السعودية تشدد في مؤتمر نيويورك النووي على ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من السلاح الذري

المملكة: عدم الضغط على إسرائيل لنزع سلاحها النووي سيؤدى إلى مزيد من التهديد للاستقرار في المنطقة

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدرج النشاطات النووية الإسرائيلية في جدول أعمال اجتماعها المقبل

الاتحاد الأوروبي يشير إلى اقتراب موعد إقرار العقوبات على إيران

إسرائيل تعود إلى التلويح بقدرتها على شن حرب على إيران

جددت المملكة العربية السعودية تاكيدها ضرورة جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية مشددة على أن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يتأتى عن طريق امتلاك اسلحة الدمار الشامل بل يمكن تحقيقه فقط عن طريق التعاون والتواصل بين الدول والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم وتجنب سباقات امتلاك تلك الاسلحة الرهيبة.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها رئيس وفد المملكة الى مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي المنعقد حاليا في مقر منظمة الامم المتحدة في نيويورك الوزير المفوض بوزارة الخارجية نايف بن بندر السديري امام المؤتمر .

وأوضح الوزير المفوض نايف السديري إن المملكة تؤكد على أن معاهدة حظر الانتشار النووي هي الركيزة الاساسية لنظام منع الانتشار الذي يتطلع اليه الجميع بروح من التعاون والعدل وعلى ان مؤتمر المراجعة الحالي يشمل متابعة تنفيذ المعاهدة بالاضافة الى مضمون القرارات والمقرارات التي سبق واتخذتها مؤتمرات المراجعة السابقة عامي 1995م و 2000م.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من أي وقت مضى بالعمل على تحقيق عالمية معاهدة حظر الانتشار من خلال بذل كل الجهود الممكنة في هذا المؤتمر للاتفاق على خطة عمل لتحقيق هدف انضمام الدول الغير اطراف الى المعاهدة بدون شروط ووضع منشآتها النووية تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولة للطاقة الذرية مشيرا في ذلك السياق الى أن عدم الضغط على اسرائيل لتنفيذ ذلك على الفور سيؤدي الى المزيد من التهديد لمنطقة الشرق الاوسط واستقرارها وربما ادخلها في سباق تسلح نووي العالم في غنى عنه .

وأضاف أن حكومة المملكة العربية السعودية لازالت تؤكد على ما تضمنه تقريرها بشان الخطوات التي ترى انها ستعزز تحقيق جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية الذي تقدمت به في الاجتماع التحضيري الذي عقد في جنيف وصدر كوثيقة من وثائق المؤتمر والذي جاء استجابة لما ورد في الجزء الاول من الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة السادس للدول الاطراف في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لعام 2000م .

وقال إن المملكة العربية السعودية تؤكد مرة تلو الأخرى ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وهو الأمر الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1974م وحتى الآن والذي اصبح يعتمد بتوافق الآراء منذ الدورة الخامسة والثلاثون للجمعية عام 1980م.

واضاف وحيث أن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يمكن له ان يتحقق عن طريق امتلاك اسلحة الدمار الشامل فان حيازة اسرائيل للاسلحة النووية يعد عقبة اساسية أمام تحقيق الأمن والأستقرار في منطقة الشرق الاوسط خاصة كما أن كل ما تطرحه من تبريرات في سبيل امتلاكها وتطويرها لاسلحة الدمار الشامل وعلى وجه الخصوص الاسلحة النووية يعد تناقضا واضحا وصريحا مع كل ما تدعيه من رغبة في احلال السلام مع شعوب ودول المنطقة.

وقال ولذلك فاننا نتطلع من هذا المؤتمر ان يطلب من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية متابعة تنفيذ قرار القدرات النووية الاسرائيلية الصادر في سبتمبر الماضي وتقديم تقارير مرحلية لما تم تنفيذه الى مجلس محافظي الوكالة على ان يتزامن ذلك مع قيام الوكالة بخفض مستوى البرامج التقنية التي تقدم الى اسرائيل في الميدان النووي الى حين انضمامها الى معاهدة عدم الانتشار النووي.

وأفاد أن المملكة العربية السعودية وفي سبيل تحقيق السلم والاستقرار الدوليين أثبتت في كل مرة تفاعلها السريع بموجب التزاماتها بمعاهدة عدم الانتشار النووي حيث قدمت تقريرها الى لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب قرار مجلس الامن 1540 الخاص بانتشار اسلحة الدمار الشامل كما أنها تعتزم ايضا اقامة ورشة اقليمية لتفعيل القرار بالتعاون مع لجنة مجلس الامن المختصة في الأمم المتحدة.

واشار إلى أن المملكة وفي اطار استجابتها السريعة لمتطلبات القرار صادقت كذلك مؤخرا على اتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع تاكيدها على الحق الاصيل لجميع الدول الاطراف في المعاهدة في امتلاك وتطوير التقنية النووية للاغراض السلمية ورفضها لاي محاولة لاعادة تفسير أي مادة من مواد المعاهدة تقيد ذلك الحق.

ومضى يقول إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووفقا لذلك أصدر قرارا بانشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في المملكة العربية السعودية للاشراف على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية نص في مادته الرابعة على ان تكون المدينة هي الجهة المعنية بالايفاء بالالتزامات الوطنية حيال جميع الاتفاقات التي وقعتها او ستوقعها المملكة بخصوص الطاقة الذرية والمتجددة وتتولى الاشراف والرقابة على جميع الأعمال الخاصة باستخدامات الطاقة الذرية وما ينتج عنها من نفايات مشعة.

وتطرق رئيس وفد المملكة الى المؤتمر لموضوع الملف النووي الايراني وقال إن حكومة المملكة العربية السعودية تتابع بقلق المفاوضات المتعثرة الجارية بين مجموعة 5+1 وايران حول برنامجها النووي موضحا أنه من الأهمية بمكان تشجيع الجانب الايراني على مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبيل جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل وهو الأمر الذي لايمكن تحقيقه الا عن طريق التعاون والشفافية.

وزاد ان حكومة المملكة تامل في ان تواصل ايران تعاونها البناء والسير قدما في هذا الاتجاه مما يشكل خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة التي هي جزء مهم من منظومة الأمن والاستقرار الدوليين.

واشار إلى أن المملكة العربية السعودية تنتهز هذه الفرصة كذلك للاشادة بنجاح قمة الامن النووي التي عقدت في واشنطن وتؤيد بيانها الختامي وخطة عملها.

وجدد السديري في ختام الكلمة تاكيد حكومة المملكة العربية السعودية على أن التخلص من الاسلحة النووية يشكل الضمان الأكيد في مواجهة استخدامها أو التهديد باستخدامها مشيرا الى انها ترى كذلك انه يجب ان تؤخذ مخاوف العديد من الدول التي لاتمتلك اسلحة نووية على محمل الجد في ظل عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والمخاطر المتعاظمة جراء الاحداث الاخيرة في المنطقة من خلال اعداد وثيقة دولية ملزمة تضمن سلامة واستقرار تلك الدول كما تضمن تنفيذ كامل الالتزامات بما في ذلك التزام الدول النووية بإزالة كامل اسلحتها النووية بموجب احكام المادة السادسة من معاهدة حظر الانتشار النووي وتنفيذا للخطوات الثلاثة عشر التي صدرت في الوثيقة الختامية لمؤتمر الاستعراض للعام 2000م .

من جهة أخرى أدرجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية النشاطات النووية السرية لإسرائيل على جدول أعمالها لمناقشتها في اجتماع مجلس الوكالة في السابع من شهر يونيو القادم, في بادرة هي الاولى ربما لإخضاع نشاطات اسرائيل النووية إلى عملية تدقيق غير مسبوقة من جانب الوكالة.

ووفقا لنسخة مؤقتة ومقيدة لجدول أعمال مجلس حكام الوكالة في 7 يونيو القادم فإن القدرات النووية الإسرائيلية وضعت باعتبارها البند الثامن. ولكن مازال من الممكن إجراء تغييرات على جدول الأعمال في الشهر السابق على بدء الاجتماع. ويمكن إزالة هذا البند لو أثارت الولايات المتحدة الامريكية وحلفاء اسرائيل الآخرين معارضة قوية .. وفقا لما ذكره دبلوماسي رفيع المستوى من احدى الدول الأعضاء في المجلس.

ووفقا لما ذكرته وكالة اسوشيتدبرس فإنه حتى لو تم اسقاط الموضوع من جدول الأعمال النهائي للاجتماع، فإن مجرد تضمين الموضوع في مسودة جدول الأعمال الذي اطلعت عليه الوكالة يعد أمرا مهما، ويعكس نجاح الدول الإسلامية في إعطاء المخاوف بشأن ترسانة اسرائيل النووية غير المعترف بها اهتماما متزايدا.

وقالت الوكالة إن قرار إبقاء هذا البند على جدول الأعمال سيكون صفعة ليس فقط لاسرائيل فقط، ولكن أيضا لواشطن وحلفائها الغربيين الذي يساندونها ويرون في إيران التهديد النووي الأكبر للشرق الأوسط.

واضافت يبدو أن تضمين هذا البند على جدول الأعمال جاء نتيجة للضغط من جانب مجموعة الدول العربية الـ 18 الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ضغطت العام الماضي بنجاح على اجتماع آخر للوكالة /مؤتمرها السنوي/ لتمرير قرار ينتقد بصورة مباشرة إسرائيل وبرنامجها الذري.

ويعد مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من 35 دولة جهاز صنع القرار في الوكالة ويمكنه أن يحيل المخاوف من الانتشار النووي إلى مجلس الأمن الدولي، كما فعل مع إيران في عام 2006م بعد استئناف طهران تخصيب اليورانيوم، وهو طريق محتمل لانتاج أسلحة نووية.

وعلى النقيض من مجلس الوكالة، فإن المؤتمر السنوي لا يمكنه صنع السياسة. ومازالت النتيجة تعد انتكاسة ليس فقط لإسرائيل ولكن أيضا لواشنطن والمؤيدين الآخرين لاسرائيل والذين ظلوا يضغطون على مدى الـ 18 عاما الماضية لابقاء النقاش حول هذه المسألة بدون تصويت.

وفي رسالة من المجوعة العربية إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية /يوكيا امانو/ حصلت عليها وكالة /الاسوشيتدبرس/، حثت المجموعة امانو على ابلاغ مجلس الوكالة بما هو معلوم عن برنامج اسرائيل النووي // بتضمين ذلك ضمن قائمة المعلومات المتاحة للوكالة والمعلومات التي يمكن تجميعها من مصادر مفتوحة // .

وحثت الرسالة العربية المؤرخة في 23 ابريل امانو على تطبيق قرار المؤتمر السنوي للوكالة الذي يدعو إسرائيل إلى السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها النووية.

ويضع الضغط الأخير، اسرائيل في وضع غير مريح. فهي من ناحية تريد من المجتمع الدولي أن يتخذ عملا قويا لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ولكنها في الوقت نفسه ترفض الدعوات بشأن الافصاح عن قدراتها النووية.

وبالاضافة إلى ذلك، فقد طلب امانو / في رسالة حصلت عليها وكالة اسوشيتدبرس يوم الاربعاء الماضي / من وزراء خارجية الدول الأعضاء في الوكالة الـ 151 مقترحات بشأن كيفية إقناع إسرائيل بالتوقيع على معاهدة عدم الانتشار النووي.

وقد اقترحت مصر على مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي المنعقد حاليا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مساندة خطة تدعو للبدء اعتبارا من العام القادم باجراء مفاوضات بشأن اخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وتؤيد الولايات المتحدة الامريكية الفكرة بحذر، ولكنها تقول إنه يتعين تأجيل تطبيقها حتى تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط .. بينما رأت إسرائيل إنه يتعين أولا التوصل إلى تسوية سلمية شاملة في الشرق الأوسط.

ومع ذلك فإن واشنطن والدول النووية الأربعة الأخرى المعترف بها مستعدة للانتقال من التأييد السلبي إلى دور أكثر نشاطا.

وفي خطابها خلال مؤتمر معاهدة عدم الانتشار النووي، قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إن واشنطن ستؤيد // اجراءات عملية للتحرك نحو هذا الهدف // .

وقال مفاوض الأسلحة الروسي اناتولي آي. انتونوف / الذي كان يتحدث بالانابة عن القوى النووية الخمس في معاهدة عدم الانتشار النووي / إن هذه الدول // ملتزمة بالتطبيق الكامل // لاخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وجددت باكستان دعوتها للمجتمع الدولي حتى يعترف بها كقوة نووية وقالت إنها هدأت مخاوف العالم بشأن سلامة وأمن أسلحتها النووية.

وتعد باكستان حليفا مهما في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب، وأبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي ثقته في أمن البرامج النووية الباكستانية، لكن الهجمات التي يشنها متشددون في باكستان أثارت مخاوف من أن تصل إلى المنشآت النووية.

وذكر رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني، أنه نجح في «تهدئة» كل المخاوف المتعلقة بسلامة البرنامج النووي الباكستاني خلال قمة استضافها أوباما في واشنطن الشهر الماضي، وأضاف أن العالم «أبدى رضاه» عن التدابير الباكستانية للأمن النووي. وقال جيلاني في كلمة أمام مسؤولين عسكريين بمناسبة تجربتين ناجحتين لإطلاق صاروخين قصيري المدى قادرين على حمل رؤوس نووية «هناك حاجة الآن لأن يمضي العالم إلى ما هو وراء مخاوف السلامة والأمن».

ونقل الجيش الباكستاني عن جيلاني قوله في بيان «حان الوقت لأن يقر العالم بأن باكستان قوة نووية شرعية لها حقوق ومسؤوليات متساوية».

وتابع جيلاني ومسؤولون عسكريون كبار إطلاق الصاروخ «غزنوي» الذي يمكن أن يصل مداه إلى 300 كيلومتر والصاروخ «شاهين 1» ومداه 650 كيلومترا. وكثيرا ما تجري الهند وباكستان اللتان نشبت بينهما ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 تجارب صاروخية، ومن غير المتوقع أن تزيد التجربتان اللتان أجريتا من التوترات بين البلدين.

وكرر جيلاني عرضا باكستانيا قدم في قمة واشنطن بتقديم خدمات تتعلق بدورة الوقود النووي إلى العالم في إطار إجراءات حماية تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويخضع البرنامج النووي الباكستاني إلى مراقبة دولية شديدة منذ بدايته في السبعينات من القرن العشرين.

واعترف عبد القدير خان، كبير العلماء النوويين الباكستانيين، في 2004 بأنه باع لإيران وكوريا الشمالية وليبيا تكنولوجيا التخصيب النووي الذي يمكن استخدامه لإنتاج وقود للمفاعلات التي تستخدم لأغراض سلمية أو لتصنيع أسلحة ذرية إذا خصب بدرجة أعلى. ونفت باكستان علم حكومتها بأي شيء له علاقة بأنشطة خان، لكن دبلوماسيين غربيين ومسؤولي مخابرات يقولون إنهم يعتقدون أن بعض الشخصيات في حكومة وجيش باكستان كانوا على علم بنشاطه النووي. وكرر جيلاني، الذي تواجه حكومته أزمة طاقة مزمنة ونقصا حادا في الكهرباء، دعوة المجتمع الدولي لأن يوفر التكنولوجيا النووية السلمية. وقال جيلاني: «الطاقة حاجة حيوية للأمن الاقتصادي لباكستان والطاقة النووية طريق نظيف إلى الأمام».

وتطالب باكستان منذ وقت طويل بإبرام اتفاق نووي سلمي مع الولايات المتحدة على غرار ما أبرمته واشنطن مع الهند. لكن الولايات المتحدة مترددة في عقد مثل هذا الاتفاق مع باكستان لأسباب أهمها نشاطات خان في نشر التكنولوجيا النووية.

ونفذت باكستان تجارب نووية في مايو (أيار) 1998 بعد أيام من تجارب مشابهة أجرتها الهند. ويقول خبراء دوليون إن باكستان، مثلها مثل الهند، لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي. وتملك باكستان نحو 80 قنبلة ذرية ومواد انشطارية كافية لصنع 150 قنبلة أخرى.

فى مجال آخر دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل إلى حل سلمي للمسألة النووية، مؤكدا انه ما زال يؤيد حل مسألة نزع السلاح النووي بالحوار، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وقالت الوكالة ان كيم عبر خلال زيارة إلى بكين هذا الاسبوع "عن ارادة كوريا الشمالية في خلق ظروف تسهل استئناف المفاوضات النووية السداسية".

وصرح كيم جونغ ايل ان كوريا الشمالية "تبقى وفية لمبدئها الأساسي الذي يهدف إلى اخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية (...) عبر البحث عن حل سلمي بالحوار".

وكانت وكالة أنباء الصين الجديدة ذكرت الجمعة ان بيونغ يانغ "ستعمل مع بكين" لخلق "الظروف التي تسهل" استئناف المفاوضات النووية السداسية حول برنامج كوريا الشمالية المثير للجدل.

وجاء اعلان الوكالة بعد تأكيدها لانعقاد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الصيني هو جينتاو في بكين.

وعلى الصعيد الايرانى أكدت الولايات المتحدة أن إيران أخفقت في حل الخلاف مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي خلال اللقاء الذي أقامته السفارة الإيرانية في نيويورك ودعت إليه الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي للصحفيين //نحن نعتبر ذلك فرصة أخرى أضاعتها إيران للوفاء بالتزاماتها الدولية//.

وأضاف //كانت عملية تبادل صريحة ومهنية للآراء//.

وأوضح أن عددا من أعضاء مجلس الأمن ومن بينهم الولايات المتحدة ركزوا على نقاط الضعف الكبيرة في مسيرة إيران.

وأشار كراولي إلى أن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي شدد خلال اللقاء على المقترحات الإيرانية المضادة التي رفضتها واشنطن والأوروبيون، على اقتراح الأسرة الدولية لتخصيب اليورانيوم في الخارج.

هذا وقد ردت إيران على عرض وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بمفاوضات مباشرة حول الملف النووي أو المخاطرة «بقرار عقوبات سريع من مجلس الأمن خلال 4 أسابيع»، بإعلانها أنها لا تمانع في مباحثات مباشرة مع اشتون وأن اللقاء قد يعقد في تركيا.

وأوضح مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي وثيق الصلة بملف إيران أن اللقاء إذا تم «سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة أمام إيران قبل فرض عقوبات عليها»، إلا أنه في الوقت ذاته أكد أنه ليست هناك آمال كبيرة معلقة على الاجتماع، موضحا : «لا ندري حقا إذا كان الإيرانيون جادين في بحث خطة التبادل النووي، أم أنهم يستخدمون التفاوض في إضاعة مزيد من الوقت. هذه المباحثات إذا تمت فسنذهب إليها، ويد ممدودة للتعاون، واليد الأخرى على ورقة العقوبات. والإيرانيون يدركون ذلك».

إلى ذلك، وفيما قالت إيران إن البرازيل وتركيا لديهما أفكار جديدة حول خطة التبادل النووي، موضحة أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيزور طهران بشكل متزامن مع زيارة الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بين 16 و17 مايو (أيار) الجاري لبحث أفكار متعلقة بالحل النووي، عادت المناوشات بين أميركا وإيران في الخليج، إذ أعلن القائد العام للجيش الإيراني عطاء الله صالحي أن الجيش الإيراني حذر طائرة استطلاع أميركية كانت تحاول الاقتراب من منطقة مناورات بحرية إيرانية.

وحول المفاوضات النووية المباشرة، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن لقاء بين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون، قد يعقد قريبا في تركيا. وقال الناطق باسم الوزارة رامين مهمانبارست إن «اشتون طلبت عدة مرات لقاء مع جليلي.. وإيران وافقت». وأضاف: «لا نعترض على عقد هذا اللقاء في تركيا لكن لم يحدد أي موعد لذلك».

وكانت اشتون عبرت في بروكسل عن استعدادها للتفاوض مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي، فيما تبحث الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون فرض عقوبات جديدة على طهران عبر قرار يصدره مجلس الأمن الدولي. وقالت اشتون: «إذا أرادت إيران الاتصال بي مباشرة لاقتراح إجراء مناقشات فعلية في شأن القدرات العسكرية النووية، فسيسرني مناقشة هذا الموضوع مع زملائي»، في إشارة إلى الدول الست الكبرى (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) التي تتابع الملف النووي الإيراني.

وأكدت أن «الشرط» لإجراء هذه المفاوضات هو أن تتناول «بشكل محدد وحصري الملف النووي الإيراني»، لافتة إلى أن «دولا أخرى» كثيرة طلبت منها في شكل غير رسمي إجراء مفاوضات مباشرة مع طهران. وترفض تركيا والبرازيل، وهما عضوان غير دائمين في مجلس الأمن، فرض عقوبات جديدة على إيران وتقومان بوساطة بين الدول الكبرى وطهران في محاولة لمعالجة القضية النووية عبر القنوات الدبلوماسية.

ويبدو أن دول الاتحاد الأوروبي تريد اختبار «الفرصة التركية» بالذات قبل فرض عقوبات على طهران. وفي هذا الصدد قال المسؤول الأوروبي : «نحن ندعم أن تقوم تركيا بدور بناء في هذه المسألة المعقدة والحساسة، فهي مؤهلة بحكم علاقاتها مع إيران من ناحية، ومع الاتحاد الأوروبي والغرب من ناحية أخرى أن تكون الدولة الوسيطة، والأهم أن تركيا تريد لعب ذلك الدور وإذا استطاعت تركيا النجاح في ذلك الملف فسيكون ذلك إنجازا كبيرا لدبلوماسيتها ولدورها. لكن ليست الأوراق في يد تركيا. ففي النهاية على إيران أن توافق على صيغة للتبادل النووي، وعلى الغرب أن يشعر بالاطمئنان من هذه الصيغة، من دون ذلك أعتقد أننا سنذهب إلى مجلس الأمن». ويقول دبلوماسيون غربيون إن منتصف يونيو (حزيران) هو موعد نهائي مستهدف لفرض جولة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وتحدثت إيران عن أفكار تركية - برازيلية جديدة خاصة بصيغة التبادل النووي، إلا أنها لم تذكر أي تفاصيل. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «ستتزامن زيارته لإيران مع وجود الرئيس البرازيلي» لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي سيقوم بزيارة رسمية لطهران في 16 و17 مايو (أيار). وأضاف أن «مشاورات ستتم» مع هذين المسؤولين حول قضية تبادل الوقود التي تشكل لب الخلاف مع الدول الكبرى.

ويعتبر الاتفاق، الذي رفضته إيران، ويقضي بأن ترسل طهران نحو ثلثي اليورانيوم منخفض التخصيب الذي لديها كي يخصب في روسيا وفرنسا ويرسل إليها لاحقا كوقود نووي، سبيلا للتخلص من أغلب مخزونها من اليورانيوم لتقليل خطر استخدامه لصنع قنابل نووية. وانهار الاتفاق بسبب إصرار طهران على إتمام المقايضة على أراضيها فقط بدلا من شحن مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج مقدما. كما اقترحت طهران أن تتم المقايضة بكميات أصغر وعلى مراحل وهو ما يعني عدم إجراء خفض كبير في مخزونها من اليورانيوم. ورفضت الدول الغربية الاقتراح على أساس أنه لا يحل أساس قلقهم من احتمال تحويل طهران لبرنامجها من مدني إلى عسكري.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده ليس لديها نية تغيير رأيها بخصوص «مكان» مبادلة الوقود. وأضاف: «نحن مستعدون لحل المشكلة النووية عبر المحادثات.. تثار صيغ جديدة بشأن مبادلة الوقود في محادثاتنا مع تركيا والبرازيل. الصيغ الجديدة لا تشمل مكان مبادلة الوقود. نقول دائما إن المبادلة يجب أن تحدث داخل إيران».

وتأتي الأنباء عن استضافة تركيا المحتملة لمحادثات جليلي واشتون، فيما يبحث رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني في اسطنبول عددا من القضايا على رأس تطورات الملف الإيراني. ووجه لاريجاني من اسطنبول تحذيرا قويا لإسرائيل من شن أي هجوم على إيران. وقال في مؤتمر صحافي: «إذا كانوا يفكرون بشكل ملائم فإنهم لن يقوموا بمثل هذا العمل لأنهم إذا فعلوا ذلك فإن ذلك سيغير مصيرهم». وأضاف: «الدول تعلمت طرقا للكفاح ضد إسرائيل وهذه المرة إذا قام النظام الصهيوني بعمل عسكري فإنها ستكون المعركة الأخيرة. إذا اختاروا السير في هذا الطريق فإن النتيجة ستكون هلاكهم».

كما هاجم لاريجاني السياسة الأميركية حيال الملف الإيراني والموضوع الفلسطيني، قائلا إن «أميركا فشلت في صياغة سياسات منسجمة حيال الملفين.. ولم تتمكن من صياغة رؤية واضحة نحو القوى النووية الإيرانية أو القضية الفلسطينية»، موضحا: «إدارة أوباما في أحيان أعطت أشارات إيجابية، وفي أحيان أخرى عادت إلى الأساليب القديمة».

واتهم المسؤول الإيراني أميركا بالسعي لاحتكار التكنولوجيا النووية قائلا: «إذا سعت تركيا يوما ما إلى المحطات النووية، سيبدأون في الشكوى منها أيضا».

وأوضح لاريجاني أن بلاده ستواصل طريقها لبناء برنامج نووي سلمي، غير أنه شدد أيضا على أن «إيران لم تدر ظهرها قط للحوار. الغرب هم الذين غادروا الطاولة».

على صعيد آخر قال موشي يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل في وضع يمكنها من شن حرب على إيران، فيما يمثل خروجا نادرا عن سياسة التكتم التي تتبعها حكومته. وقال يعلون إن القوات الجوية الإسرائيلية اكتسبت من خلال شن هجمات على النشطاء في لبنان والأراضي الفلسطينية التقنية اللازمة لتوجيه أي ضربات لمواقع إيرانية في المستقبل.

وتابع، في اجتماع للقادة والخبراء العسكريين قرب تل أبيب، «ما من شك في أن القدرات التكنولوجية التي تحسنت في السنوات الأخيرة حسنت المدى وقدرات إعادة التزود بالوقود جوا وأحدثت تحسنا هائلا في دقة المعدات والمعلومات». وقال يعلون الذي شغل سابقا منصب قائد القوات المسلحة: «يمكن استخدام هذه المقدرة في حرب على الإرهاب في غزة وفي حرب في مواجهة الصواريخ من لبنان وفي حرب على الجيش السوري التقليدي وكذلك في حرب على دولة بعيدة مثل إيران».

وقصفت إسرائيل التي يفترض أنها الدولة الوحيدة التي تمتلك ترسانة نووية بالشرق الأوسط المفاعل النووي العراقي عام 1981 وشنت طلعة مشابهة في سورية عام 2007. إلا أن بعض المحللين المستقلين شككوا في تهديدات إسرائيل المستترة لغريمتها إيران حيث يرى هؤلاء أن الأهداف المحتملة بعيدة إلى حد كبير ومتفرقة ومتعددة ومحمية بشكل جيد بحيث لا يمكن للطائرات الإسرائيلية وحدها تنفيذ المهمة.

وقلما استخدم قادة إسرائيل لفظ «حرب» في تصريحات علنية لوصف كيفية التعامل مع إيران بشأن برنامج نووي تعتقد إسرائيل والغرب أنه يهدف لصنع أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك وتصفه بالمزاعم العدائية.

وترى إسرائيل في عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية السرية ومشروعات الصواريخ الطويلة المدى والحرب الكلامية المعادية تهديدا مستديما.

ويقبل نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون كبار آخرون رسميا بالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لتشديد العقوبات على إيران وعادة ما يتحدثون على نحو غير صريح عن ترك كل الخيارات مفتوحة في تناول مسألة القيام بعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وفي تصريحات منفصلة، قال دان مريدور وهو نائب آخر لرئيس الوزراء «لا يزال هناك متسع من الوقت» للدبلوماسية كي تؤتي ثمارها. وسعى إلى التهوين من شأن اهتمام إسرائيل بتضييق الخناق على إيران ووصف الأمر بأنه تحد عالمي. وقال مريدور الذي ينتمي مثله مثل يعلون إلى مجلس الوزراء المصغر الذي يضم سبعة أعضاء: «إذا لم تحصل إيران في نهاية المطاف على السلاح النووي على الرغم مما تقوله أميركا وتريده فسيكون لذلك تداعيات خطيرة على النظام العالمي وعلى ميزان القوى وقواعد اللعبة».

وفي كلمته أمام معهد فيشر لدراسات الطيران والفضاء الاستراتيجية كان يعلون أكثر تشددا إذ قال إن إسرائيل تخوض حربا بالوكالة ضد إيران بسبب دعم طهران لمقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وقال: «ما من شك - بالنظر إلى الوضع بشكل عام - في أننا في مواجهة عسكرية مع إيران بالفعل. فإيران هي المحرك الرئيسي لهؤلاء الذين يهاجموننا».

إلى ذلك، أفاد مركز بحثي متخصص مقره لندن أنه من غير المرجح أن تتمكن إيران من صنع صاروخ قادر على ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة قبل مرور عشر سنوات على الأقل.

وذكر التقرير الذي أعده المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن برنامج تطوير الصواريخ الإيراني بدا مرتبطا بتوجهها نحو توسيع قدراتها النووية «بهدف منح إيران القدرة على نقل رؤوس نووية لما وراء حدودها».

لكن المركز قال إنه يتوقع أن تسعى إيران لاحتراف صنع الصواريخ متوسطة المدى - بين 3500 و5500 كيلومتر - قبل محاولتها صنع صواريخ عابرة للقارات بمدي يتجاوز 5500 كيلومتر. وتابع التقرير: «إن منطق وتاريخ جهود إيران الثورية في تطوير الصواريخ ومنصات الإطلاق الفضائي يشي بأن طهران ستطور صواريخ متوسطة المدى وتدخلها الخدمة قبل الشروع في برنامج لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الساحل الشرقي الأميركي الذي يبعد 9000 كيلومتر».

وأضاف التقرير: «لذا فمن المنطقي استنباط أن تطوير برنامج وطني إيراني للصواريخ الباليستية عابرة القارات قائم على تكنولوجيا نو - دونغ وسكود يظل أمامه أكثر من عشر سنوات قبل أن يتحقق» في إشارة إلى الصواريخ التي طورتها روسيا ثم كوريا الشمالية.

وبدا التقرير منسجما مع تقدير المخابرات الوطنية الأميركية الصادر في مايو (أيار) 2009 الذي ذكر أنه من غير المرجح أن تحوز إيران صاروخا طويل المدى قبل 2015 إلى 2020 طبقا لتصريحات مسؤولين أميركيين اطلعوا على ذلك التقدير في حينه. وكان قد أعيد النظر في تقدير عام 2009 ليكون عام 2015 بدلا لعام 2012. لكن في 19 أبريل (نيسان) من العام الجاري ذكر تقرير غير خاضع للسرية لوزارة الدفاع الأميركية بشأن الجيش الإيراني أنه بمساعدة أجنبية كافية ربما تتمكن إيران من صنع صاروخ قادر على ضرب الولايات المتحدة بحلول 2015.

وبالإشارة إلى احتمال أن تصبح الصواريخ الإيرانية تهديدا محتملا لأوروبا ذكر التقرير الذي يحمل عنوان «قدرات الصواريخ الباليستية لدى إيران» أنه من غير المرجح أن تتزود إيران بصاروخ يعمل بالوقود السائل قادر على استهداف أوروبا الغربية قبل 2014 إلى 2015.

وأفاد التقرير أن نشر نسخة من صاروخها «سجيل» الذي يعمل بالوقود الصلب قادرة على حمل رأس حربي زنة طن واحد لمدى يصل إلى 3700 كيلومتر لا يزال أمامه أربع أو خمس سنوات.

ويقول خبراء إن صواريخ الوقود الصلب تثير قلقا خاصا لأنها تأخذ وقتا أقل عند تجهيزها للإطلاق مقارنة بصواريخ الوقود السائل ومن ثم يصعب وقفها. وذكر التقرير أن صاروخ «سجيل 2» الذي تمت تجربة إطلاقه بنجاح للمرة الأولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 لا يزال يبعد لعامين أو ثلاثة عن تجارب الطيران قبل أن يدخل الخدمة الفعلية ليصلح نظاما عاملا. ولا يزال الاستخدام العسكري للصواريخ الباليستية القائمة لدى إيران محدودا للغاية بسبب افتقارها الشديد للدقة رغم أن إيران يمكن أن تستثمرها كسلاح سياسي ضد مدن الخصوم.

الى هذا كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، عن «صفقة غير مكتوبة» بين إسرائيل والإدارة الأميركية، تقوم الولايات المتحدة بموجبها بتصعيد الإجراءات العقابية ضد إيران لمنعها من التسلح النووي مقابل قيام إسرائيل بمساعدتها على دفع عملية السلام وتحقيق إنجازات على المسار التفاوضي الفلسطيني.

وقال باراك، الذي كان يتكلم أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إن وضع إسرائيل في العالم سيئ للغاية، وهي تواجه خطرا بانهيار مكانتها الدولية. ومع ذلك فإن الإدارة الأميركية تقف إلى جانب إسرائيل وتساعدها على التخلص من هذه الأخطار. ولذلك، فإنه مطمئن. وفي الوقت الحاضر، لا يوجد تهديد يجبر إسرائيل على شيء في ما يتعلق بالموضوع النووي، حيث إن واشنطن لن تسمح بتغيير السياسة الدولية تجاه هذا الموضوع (إشارة إلى مطلب مصر في مطالبة إسرائيل بإخضاع مفاعلها النووي لرقابة دولية).

وقال باراك إن العلاقات الإسرائيلية - الأميركية اليوم هي أفضل وأقوى مما تلتقطه العين المجردة. وهناك تطور إيجابي في الموقف الأميركي من موضوع إيران، يجعله أقرب إلى الموقف الإسرائيلي. وليس في واشنطن فحسب، بل إن روسيا أيضا مثل الولايات المتحدة بدأت تقتنع بموقف إسرائيل أن إيران تطور الذرة لأهداف عسكرية، وأن قادة إيران يستغلون فترة التفاوض بهدف كسب الوقت، وتجاوز العراقيل التي تمنعهم حتى الآن من الوصول إلى سلاح نووي. وأضاف باراك أن المشكلة الوحيدة في العلاقات الإسرائيلية - الأميركية تتعلق بالموضوع الفلسطيني، وأنه من أنصار الرأي القائل بأنه لا يجوز الإبقاء على خلاف في هذا الشأن.

ولذلك، فإنه يؤيد التفاهم الكامل مع الأميركيين في هذه القضية. ويرى أن إمكانية ذلك واردة، أيضا من الطرف الإسرائيلي. وقال إن واشنطن معنية بمساعدة إسرائيل للتقدم في المسيرة السلمية وهذا يتم حاليا. ولكنه، أي باراك، يرى أن بالإمكان الذهاب أبعد وأعمق في هذا الاتجاه، وذلك بطرح مبادرة سلام إسرائيلية تعطي دفعة قوية لمسيرة السلام تجعل الأميركيين يدركون كم هم مهمون لإسرائيل.

وحول مركبات هذه المبادرة السلمية، قال: «علينا أن نتوصل إلى تسوية سريعة في قضية الحدود تضمن بقاء الكتل الاستيطانية اليهودية ضمن حدود إسرائيل وضمان أكثرية يهودية في الدولة اليهودية، ودولة فلسطينية إلى جانبها في تواصل جغرافي وقدرة على الوجود الحر والسيادة والاستقلال واستيعاب اللاجئين». وأما في موضوع القدس، فقال باراك، «هناك حاجة لتسوية دولية».

واعتبر باراك المفاوضات غير المباشرة، التي أعلن عنها هذا الأسبوع، بمثابة مفاوضات مرحلية. وأعرب عن تقديره بأن تقدما سيتم فيها، ومن ثم سيتم الانتقال إلى مفاوضات مباشرة. وقال: «واضح أن القضايا الكبرى ستطرح من البداية، ولكنها لن تجد حلا جذريا وجديا إلا في إطار المفاوضات المباشرة». وحذر من إطالة المفاوضات غير المباشرة، معتبرا إياها «ضمانة لإضاعة الفرصة السانحة للتوصل إلى اتفاق دائم».

وتطرق باراك إلى أخطار التدهور إلى حرب، فتجاهل تماما الجبهة الجنوبية مع حماس، ولكنه قال إن ما يجمع بين سورية وإسرائيل أنهما غير معنيتين بالحرب. ولكنه أضاف: «الجيش الإسرائيلي في كل الأحوال جاهز لصد أي اعتداء عليه. فإذا تعرضنا لحرب، سنجعل من يهاجمنا يندم».