خادم الحرمين الشريفين يوجه بإلحاق طلبة سعوديين بالبعثة الحكومية

نائب رئيس الدوما ينوه بمبادرات خادم الحرمين لتحقيق السلام والحوار بين الحضارات

الرئيس مبارك حذر في روما من أن عدم تجاوب إسرائيل سيزيد من حدة الإرهاب

عباس سلم ميتشيل تقارير عن ممارسات إسرائيل

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء، بالموافقة على إلحاق الطلاب والطالبات الدارسين حاليا والمنتظمين بدراستهم على حسابهم الخاص في المعاهد والجامعات في 4 دول، بعضوية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

ويأتي إعلان السعودية، بضم الدارسين على حسابهم الخاص في أميركا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا إلى عضوية البعثة، بعد أربعة أشهر من أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتمديد برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي، لخمس سنوات قادمة اعتبارا من العام المالي الحالي.

وأوضح الدكتور خالد العنقري، وزير التعليم العالي، أنه تلقى توجيه خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء، بالموافقة على ذلك، مؤكدا أن «تفضل خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على إلحاق المبتعثين والمبتعثات لتلك الدول يأتي تجسيدا لاهتمامه واهتمام ولي عهده الأمين، والنائب الثاني بمسيرة التعليم في الوطن وازدهارها، وتسخير الإمكانات كافة لتطويرها بما يمكّن من الإعداد الأمثل لأجيال مؤهلة بالعطاء في سبيل خدمة بناء الوطن والمواطن».

وتشير مصادر بوزارة التعليم العالي السعودية إلى أن عدد الطلاب المدرجين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للبعثات ارتفع من 5000 مُبتعث في بداية البرنامج إلى 80 ألف طالب وطالبة، بنسبة نمو تصل إلى نحو 1600 في المائة.

ويرى مراقبون أن جهود الحكومة السعودية في تمديد برنامج الابتعاث الخارجي وتسهيل إجراءات الدراسة للطلبة السعوديين في الخارج، كفيلة بتخريج كوادر بشرية مؤهلة تضخ لاحقا في شرايين سوق العمل السعودية وتلبي احتياجاتها من الكفاءات الوطنية، مشيرين إلى توقعات بزيادة عدد ونسبة النمو في أعداد الطلاب والطالبات المبتعثين إلى الخارج خلال السنوات المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل جهود تمدها الحكومة السعودية للطلبة الجامعيين داخل البلاد أيضا، حيث تتكفل الدولة بـ50 في المائة من تكاليف الدراسة للطلاب السعوديين في التعليم الموازي والجامعات والكليات الأهلية الداخلية.

فى سياق آخر قال اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، إن الأجهزة الأمنية المختصة وبعد التواصل مع الأجهزة النظيرة في الجمهورية اليمنية تمكنت من استعادة طفلتين ألمانيتين في المنطقة الحدودية بين البلدين، حيث كانتا ضمن مجموعة سبق اختطافها من قبل عناصر إجرامية العام الماضي، مضيفا أنه تم إشعار السفارة الألمانية في الرياض بذلك.

ومن ناحيته، أعلن متحدث باسم العائلة الألمانية التي خطفت في عام 2009 مع مجموعة غربيين في شمال اليمن لوكالة «فرانس برس»، الثلاثاء، أن الطفل الصغير توفي على الأرجح، وذلك بعد قيام القوات السعودية بتحرير طفلتين من العائلة نفسها المؤلفة من خمسة أفراد، وأن الطفلتين كانتا من بين 9 أشخاص، هم: 7 ألمان وبريطاني وكورية جنوبية، خطفوا في يونيو (حزيران) 2009 في محافظة صعدة، إلا أن صنعاء أكدت بعد أيام من خطفهم مقتل اثنين من الرهائن الألمان والرهينة الكورية الجنوبية، بينما بقي مصير الألمان الـ5 والبريطاني المتبقي مجهولا منذ ذلك الحين.

وكانت عملية تحرير الرهائن قد جرت عقب تبادل معلومات استخباراتية مشتركة بين السعودية واليمن مقابل تنفيذ سعودي بحت في منطقة «شذى»، التي ما زالت تحت وصاية الحوثيين الأمر الذي عزا التدخل السعودي يوم الاثنين الماضي.

وحول هوية المختطفين، رجحت مصادر مطلعة اختطافهم على أيدي قبائل موالية للحوثيين إلى جانب خلافها مع الدولة، مستبعدة المصادر تورط الحوثيين بشكل مباشر في عملية الاختطاف.

فى مجال آخر نوه نائب رئيس مجلس الدوما بجمهورية روسيا الاتحادية فاليري يازييف بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

كما أشاد بجهود خادم الحرمين الشريفين في تأسيس الحوار العالمي من خلال مبادرته الرائدة التي أثمرت عن عقد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات المعتبرة في العاصمة الأسبانية مدريد في شهر يوليو 2008 م ، بهدف التعايش السلمي بين البشر على مختلف دياناتهم وثقافتهم ليعم الأمن والسلام ربوع الأرض كافة.

جاء ذلك خلال استقبال فاليري يازييف في مكتبه بمقر مجلس الدوما في موسكو وفد مجلس الشورى الذي يزور روسيا الاتحادية حاليا برئاسة عضو المجلس رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية الدكتور محمد بن سعد السالم بحضور رئيس وأعضاء لجنة الصداقة الروسية السعودية في مجلس الدوما.

وأكد أهمية دور لجان الصداقة البرلمانية في البلدين في تعزيز وتطوير العلاقات بين مجلسي الشورى السعودي والدوما الروسي بما يسهم في تنمية العلاقات الثنائية بين المملكة وجمهورية روسيا الاتحادية في مختلف المجالات.

من جهته عبر الدكتور السالم باسمه ونيابة عن أعضاء الوفد عن الشكر والتقدير لرئيس مجلس الدوما ولنائبه ولجميع مسؤولي المجلس وأعضائه على حسن الاستقبال والحفاوة وكرم الضيافة ، مؤكدا أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعميق التعاون بين مجلس الشورى ومجلس الدوما.

ونقل لرئيس الدوما ولنائبه ولأعضاء المجلس تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وتمنياتهم للشعب الروسي المزيد من التقدم والازدهار.

كما نقل لهم تحيات رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ونائبه وأعضاء المجلس.

وأكد حرص مجلس الشورى على تعزيز العلاقات البرلمانية مع مجلس الدوما بما يسهم في تحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس ميدفيدف في تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيزها في مختلف المجالات.

ووجه الدكتور السالم باسم رئيس مجلس الشورى الدعوة إلى رئيس مجلس الدوما الروسي لزيارة المملكة.

وأشاد بمواقف جمهورية روسيا الاتحادية تجاه قضايا الشرق الأوسط وبخاصة القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة ، والتنديد باستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية في بناء المستعمرات في القدس المحتلة لطمس معالمها العربية والإسلامية.

وأكد الجانبان أهمية زيادة حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين وبخاصة في مجالات الطاقة والغاز والطاقة الذرية والطاقة المتجددة بما يتوازى والعلاقات الثنائية التي تربط بينهما في مختلف المجالات.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين المملكة وروسيا في شتى المجالات وعلى نحو خاص العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى ومجلس الدوما .

كما التقى رئيس وأعضاء الوفد مع نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما زيليمخان موتسويف الذي رحب بالوفد وشكرهم على تلبية دعوة مجلس الدوما لزيارة روسيا.

وتركز الحديث خلال اللقاء على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين .

وقد حضر أعضاء الوفد حفل الغداء الذي أقامه نائب رئيس مجلس الدوما تكريما لهم بمناسبة زيارتهم لروسيا.

من جهة أخرى قام رئيس وأعضاء الوفد بزيارة لمتحف الكرملين وشاهدوا قاعة المجوهرات الثمينة ، ونماذج من المصوغات الذهبية المرصعة بالألماس والأحجار الكريمة التي استخدمها ملوك وقياصرة روسيا ، كما تجولوا في جناح الأسلحة القديمة والمقتنيات الأثرية التي كانت تستخدم في عصور سابقة .

على صعيد آخر قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية بالدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة الطاجيكستانية دوشنبيه // إن انعقاد المؤتمر في هذا الجزء الغالي من العالم الإسلامي يأتي تأكيدا على أهمية التضامن الإسلامي وعلى تنامي دور منظمة المؤتمر الإسلامي التي تمكنت من تحقيق الانجازات على صعيد العمل الإسلامي المشترك التي جاء أبرزها إقرار البرنامج العشري للأمة الإسلامية في قمة مكة المكرمة الاستثنائي عام 2005 م// .

وأوضح أن إقرار الميثاق الجديد للمنظمة في القمة الإسلامية الحادية عشر في العاصمة السنغالية داكار أضاف بعدا جوهرياً في تطوير عمل المنظمة ، مضيفاً إن مشاريع إنشاء المنظمات والهيئات المتخصصة التي منها ، منظمة تنمية المرأة في الدول الإسلامية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان .

وأبان الدكتور مدني أن الحاجة إلي إصلاح شؤون العالم الإسلامي ليست استجابة لعوامل خارجية وإنما تأتي تلبية لدواعي أوضاعنا وتطلعاتنا للرقي ورخاء أوطاننا ، مطالبا بإحياء التنمية الشاملة والقيام بالجهود الحثيثة لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود وذلك بتبني السياسات الاقتصادية عن طريق تبادل المعلومات والخبرات في مجال التقنية والتعريف بما تزخر به بلداننا من مصادر ومنتجات ، وإزالة العوائق والعقبات التي تعترض تدفقها وتحد من قدرتها على النفاذ في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن المملكة تتطلع من خلال المؤتمر إلي وضع سياسات وآليات من شأنها توجيه الخطاب الإسلامي الراهن إلي اتجاه وسطي يخدم مصلحة توحيد الرؤى الإسلامية في دائرة الاعتدال والتسامح والبعد عن الغلو والتطرف .

وكانت أعمال الدورة قد افتتحت في قصر سومون بحضور الرئيس الطاجيكستاني إيمومالي رحمان ، وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي ،ووزراء الخارجية بالدول الأعضاء.

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة لمعالي رئيس الدور السادسة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية ، وزير خارجية الجمهورية العربية السورية وليد المعلم تطرق خلالها إلي الإجراءات الإسرائيلية العدوانية الهادفة إلي تهويد مدينة القدس الشريف عبر الاستمرار في عمليات الاستيطان وسلب الأراضي من أصحابها والعمل على مواصلة الحصار الجائر على غزة ،الذي بات يشكل كارثة إنسانية تمثل جريمة إبادة جماعية بكل المقاييس .

وقال المعلم إن إسرائيل تواصل تنكرها لأبسط متطلبات السلام العادل والشامل في المنطقة ، الأمر الذي يستدعي من منظمة المؤتمر الإسلامي موقفا موحدا وفعالا على الصعيد الدولي بما يدفع باتجاه إدانة دولية شاملة وحازمة بوجه ما تقوم به إسرائيل من خرق واضح للقانون الدولي والقانون الإنساني ، لافتاً في هذه الصدد إلى إدانة منظمة المؤتمر الإسلامي للإرهاب كظاهرة عالمية خطرة ودعوتها الي ضرورة التعاون لمكافحته.

ودعا وزير الخارجية السوري إلي ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ، مطالبا المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل من اجل الانضمام إلي معاهدة حظر الانتشار النووي كطرف غير حائز للأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورأى المعلم إن الظروف الدولية الراهنة والتحديات التي تواجهها الدول الإسلامية تستدعي العمل على تمتين التضامن الإسلامي وتعزيز العمل المشترك في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.

بعد ذلك تولى وزير الخارجية الطاجكستاني رئاسة الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية للدول الإسلامية ورحب في كلمة له بالوفود المشاركة في المجلس وثمن دور الرئيس السابق للدورة السادسة والثلاثين معرباً عن شكره لوزير الخارجية السوري وللأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والجهات التي شاركت في تحضير الدورة الحالية.

ثم ألقى رئيس الجمهورية الطاجكستانية كلمة ثمن خلالها الجهود التي تقوم بها منظمة المؤتمر الإسلامي من أجل تعزيز العمل الإسلامي المشترك ، داعياً في الوقت ذاته إلى مزيد من التضامن الفاعل في تعزيز السلم والاستقرار في العالم الإسلامي وتعزيز ضمان التنمية المستدامة.

وأشاد بالمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في مؤتمر القمة الاستثنائي الذي عقد في مكة المكرمة عام 2005م حول إصلاح برامج منظمة المؤتمر الإسلامي، وقال في هذا السياق إن خادم الحرمين الشريفين وضع خلال مبادرته الكريمة برنامج للعمل الإسلامي المعاصر الذي تضمن برنامج العمل العشري وحضي بتقييم عالي كمبادرة طيبة أطلقتها المملكة العربية السعودية.

وأبرز أهمية تحديد القضايا وتفعيل آليات برامج العمل التي تتم مناقشتها خلال المناقشات والمؤتمرات السابقة والحالية.

إثر ذلك ألقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلي كلمة أعرب فيها باسم المشاركين في الدورة أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحكومته الرشيدة التي يسرت للمنظمة الانتقال إلي مقرها الجديد.

وقال إن هذه المبادرة الكريمة أردفت بأخرى أكثر كرماً من خادم الحرمين الشريفين الذي قدم منحة لغرض بناء مقر جديد وحديث للمنظمة.

واعتبر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن اجتماع دوشنبيه يعد أكثر أهمية لأنه أول اجتماع لوزراء خارجية المنظمة يعقد في إحدى الدول الأعضاء في المنظمة من منطقة آسيا الوسطى التي انضمت إلى المنظمة بعد أن نالت استقلالها مؤخراً.

وأضاف أوغلي إن اجتماع يعقد في وقت حرج من تاريخ الإسلام والمسلمين ونحن نقف في هذه اللحظة الحاسمة أمام مفترق طرق نواجه تحديات جسام تستهدف هويتنا وعقيدتنا وثقافتنا ومصالحنا ومصيرنا جراء التهديدات المتصاعدة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والخوف الذي يعانيه المسلمين في الدول غير الإسلامية من ممارسة التضييق عليهم في ممارسة شعائرهم.

ومضى الأمين العام في استعراض ما يواجه العالم الإسلامي من مشكلات مشيراً إلى الوضع في فلسطين وفي القدس الشريف وما يتعرض له من ظروف سيئة بعد مجيء أحزاب اليمين المتطرف الإسرائيلية إلى الحكم التي تقوم بمصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء المستوطنات عليها وتهويد القدس الشريف.

وعبر أوغلي عن أسف المنظمة في ما يحدث في العراق من عرقلة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وما يحدث لها من خلافات مستعصية ، مناشداً القيادة العراقية إلى توحيد جهودها والتعاون من اجل تشكيل حكومة جديدة لتفادي حدوث أي فراغ سياسي في هذه الظروف الحرجة وغير المستقرة.

وتطرق أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي إلى الوضع في الصومال غير المستقر والمحفوف بجملة من المخاطر في تزايد العنف ، مضيفا أن معاناة الشعب الأفغاني من الحرب طال أمدها ، والحل يكمن في التوصل إلى تسوية شاملة تجمع بين الأبعاد السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أرض الواقع.

وأعرب عن ترحيب المنظمة بنتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية التي أجريت في السودان ، مناشد السودانيين بمختلف طوائفهم المحافظة على وحدة السودان.

وتطرق أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي في كلمته إلى ملفات عديدة شملت ملف كشمير وملف أذربيجان وملف الجماعات والمجتمعات الإسلامية خارج الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، كما تحدث عن الجانب الاقتصادي مفيداً أن المنظمة وضعت إطاراً لتفعيل نظام مشترك للافضليات التجارية عقب دخول بروتوكول خطة التعريفة التفضيلية المعروف بـ" بريتاس " حيز التنفيذ في 5 فبراير 2010م.

وأشار ذات السياق إلى قدرة المنظمة لوضع الأسس اللازمة لنظام متكامل يؤطر اقتصادات الدول الأعضاء في المنظمة في ظل تعاظم حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء .

بعد ذلك تحدث رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي معرباً عن تطلع البنك لتحقيق مكاسب ملموسة لهذا المؤتمر في تعزيز وتمتين العلاقات بين دول هذه المنطقة المهمة من العالم الإسلامي التي أسهمت في تشييد حضارتنا الإسلامية وبين سائر الدول الأعضاء.. وقال من واجبنا أن نسعى جميعا للاضطلاع بدور قوي في تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي بين دول هذه المنطقة - آسيا الوسطى - وأن تتصدى أسرتنا لقضايا التآزر في هذا المحيط لتعود بلاد ما وراء النهرين جسراً للتواصل بين المشارق والمغارب وقدوة حسنة في إدارة الوفرة والندرة وفي تدبير المياه والطاقة والمنافذ والمعابر في جو بناء.

واستعرض علي رؤية مجموعة البنك لأفق عام 2020 م حيث بين أن بلورة نموذج أعمال جديدة تعتمد قوامة الشراكة الاستراتيجية مع الدول الأعضاء ، مشيرا إلى أن البنك سيقوم اليوم بتوقيع اتفاقية مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي تهدف إلى التكامل المتواصل بين الدول الأعضاء .

وأوضحت رابطة العالم الإسلامي أنها بذلت خلال خمسين عاما جهودا متواصلة في خدمة الإسلام وعلاج قضايا الشعوب الإسلامية وقدمت جهودا كبيرة في مجالات التعليم الإسلامي وإغاثة الشعوب المحتاجة وإصلاح ذات البين وتوحيد الصف الإسلامي ونشر ثقافة الإسلام في الوسطية والاعتدال ومحاربة الإرهاب والحوار مع غير المسلمين .

وقالت إنه منذ قيام منظمة المؤتمر الإسلامي وهي تتعاون معها في مجالات العمل الإسلامي المشترك كما تتعاون مع المنظمات الإسلامية والمؤسسات الدولية في المجالات التي تعود بالنفع على البشرية وقدمت جهودا شهدها العالم في نشر ثقافة السلام وإشاعة مفاهيم العدالة مما جعل هيئة الأمم المتحدة تمنحها شهادة رسول السلام .

جاء ذلك في كلمة للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي في الدورة السابعة والثلاثين لمؤتمر وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في مدينة دوشتيه عاصمة جمهورية طاجيكستان ألقاها الأمين المساعد للرابطة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد ممثل الرابطة إلى المؤتمر.

وأوضح أن هذه الدورة لمؤتمر وزراء خارجية دول المنظمة تأتي في وقت تستعد فيه رابطة العالم الإسلامي لعقد مؤتمر عالمي بعد مرور خمسين عاما على تأسيسها الذي تم في عام 1381هـ بتشجيع ودعم من قادة المملكة العربية السعودية دولة المقر .

وبين الدكتور التركي أن الرابطة لقيت منذ قيامها الدعم والرعاية من حكومة المملكة العربية السعودية مما مكنها من تحقيق أهدافها بعون الله وتوفيقه وهاهي تتلقى الدعم والمساعدة لتنفيذ برامجها التي تكللت بانطلاقة عالمية متميزة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

وبين أن الشعوب المسلمة في العالم وهي تتطلع إلى نهضة حقيقية على يد قادتها لتدعو المؤسسات الرسمية والشعبية لتحقيق العمل الإسلامي المشترك الذي يحقق للأمة انطلاقة عالمية نحو التعاون الأممي في المشترك الإنساني كما يعينها على مواجهة التحديات وتحقيق الأمل بتغير حالها من التفرق والتشرذم إلى الوحدة والعزة والقوة والمنعة ويحقق لها النهوض الحضاري المنشود .

وأفاد انه انطلاقا من أهمية العمل الإسلامي المشترك أنشأت رابطة العالم الإسلامي هيئات ومؤسسات إسلامية عديدة كان آخرها الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين والهيئة العليا للتنسيق بين المنظمات الإسلامية لتحقيق التعاون والتكامل والتنسيق في العمل الإسلامي لافتا إلى أن ذلك الاهتمام يحتاج إلى دعم ومساندة من الدول الإسلامية وتعاوناً من حكوماتها وفق ما تضمنته صيغ العمل الإسلامي المشترك في منظمة المؤتمر الإسلامي مما يحقق نشاطا إسلاميا عالميا وسيلته الحوار وهدفه التفاهم والتعاون والتعايش ونشر الأمن والسلام في بلدان المسلمين وفي ربوع العالم ومكافحة الآفات التي تعاني منها الإنسانية .

وأكد الدكتور التركي أن المسلمين جزء من المجتمع الإنساني الكبير وهم حريصون على التواصل والتعاون مع غيرهم من الشعوب مما يتيح لهم التعريف بدينهم وثقافتهم وقيمهم حيث أدركت الرابطة أهمية الحوار في تعريف العالم بالإسلام وعرض صفحاته الناصعة على أممه وشعوبه ونقل مبادئه بصورتها الصحيحة إليها .

ومضى يقول إن الرابطة نظمت في السنتين الأخيرتين عددا من مؤتمرات الحوار وذلك بتشجيع ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ووفقه حيث نظمت في شهر جمادى الأولى عام 1429هـ المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة وفي شهر رجب من العام نفسه نظمت المؤتمر العالمي للحوار في مدريد منطلقة في ذلك من النهج الإسلامي في الخطاب مع الآخر بالتي هي أحسن وقد لقي هذا النهج ترحيبا وقبولا لدى أتباع الأديان والثقافات والحضارات الذين شاركوا في ذلك المؤتمر الذي عقد برعاية من خادم الحرمين الشريفين وجلالة الملك خوان كارلوس ملك أسبانيا وفي شهر شوال من عام 1430هـ نظمت في مدينة جنيف مؤتمر / / مبادرة خادم الحرمين الشريفين وأثرها في إشاعة القيم الإنسانية / وفي هذا المؤتمر لمست الرابطة والمشاركون معها من أتباع الأديان والثقافات والحضارات ترحيب الشعوب المختلفة والمؤسسات الثقافية والدينية في العالم بالمبادرة وإقبالها على الحوار لتحقيق التفاهم والتعاون في مجالات المشترك الإنساني ولمست الرابطة كذلك أثر المبادرة في تراجع الحملات الإعلامية على الإسلام والمسلمين .

وأكد الدكتور التركي أن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة اليوم إلى أمرين أساسيين لتحقيق عزتها وقوتها واستعادة ريادتها التقيد بأحكام الإسلام وتوحيد الصفوف وبذلك يتم علاج المشكلات والتحديات من خلال رؤية إسلامية جماعية تضيق فيها دوائر الخلاف ويتحقق بها التعاون .

وأبرز في الكلمة عددا من المشكلات التي تعتصر لها قلوب المسلمين ألما وفي مقدمتها ما يجري في فلسطين وفي مدينة القدس حيث وضعت إسرائيل خططا لتهجير الفلسطينيين من ديارهم والاستيلاء على بيوتهم وبناء الوحدات السكنية الاستيطانية وفي الوقت نفسه تواصل الفئات المتطرفة العدوان على المسجد الأقصى وعلى المصلين فيه وتلقي التشجيع من المسؤولين الإسرائيليين على بناء الكنس في المواقع الإسلامية حيث تم مؤخرا بناء كنيس الخراب على بعد أمتار من المسجد الأقصى .

وقال إن ما يجري في القدس وفلسطين يحتاج من المسلمين إلى وقفة قوية يتحقق من خلالها التضامن مع الشعب الفلسطيني المصابر ومساعدته من خلال عمل دولي على فك الحصار المفروض عليه وعلى حماية المقدسات الإسلامية من العدوان .

وتحدث الأمين العام للرابطة عن المشكلات التي تعاني منها شعوب الأمة في عدد من الدول والمواقع الإسلامية وفي مقدمتها الصومال وأفغانستان.. وقال إنه لابد من العمل على حلها حلا إسلاميا ينهي معاناة شعوبها وهناك عدد من البلدان الإسلامية التي تحتاج إلى العون والمساعدة حيث تعاني شعوبها من الفقر بسبب الجفاف والتصحر ومن ذلك النيجر وبعض الدول الأفريقية التي زارتها وفود الرابطة ولمست الحاجة الماسة إلى بحث مشكلاتها وتقديم العون لها وتدعو الرابطة كذلك إلى مواجهة قوية للقرصنة التي ما زالت مشكلتها مستمرة قبالة شواطىء الصومال وإنهاء أوضاع الخروج على القانون وما يترتب عليه من خطر على السلم في العالم .

واختتم الدكتور التركي كلمته بالقول إن الرابطة تؤكد استعدادها التام للتنسيق مع حكومات الدول الإسلامية والتعاون معها فيما ينفع الأمة ويسهم في علاج ما يواجهها من تحديات تهيب بالسعي الجاد من أجل تنفيذ ما أصدرته مؤتمرات القمة الإسلامية في تحقيق امن الأمة والدفاع عنها والذود عن حياضها وتحقيق وحدة الصف بين دولها والنهوض بشعوبها من خلال تنفيذ المشروعات الإسلامية وتطبيق الاتفاقات المشتركة التي قررها قادة الأمة في مؤتمراتهم .

فى روما حذر الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الإيطالية من انتشار الإرهاب الدولي في أنحاء العالم، وذلك في حال رفض إسرائيل مناقشة المشكلات الأساسية في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وبعيد اجتماعه مع رئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلسكوني، انتقد مبارك رفض إسرائيل مناقشة الحدود النهائية للدولة الفلسطينية، وأوضح مبارك أن إصرار إسرائيل على طرح قضايا فرعية، مثل «البيئة أو حق استخدام المجال الجوي، يهدد بنسف أي محاولة لحل الصراع سلميا».

وأضاف مبارك أن عدم التوصل إلى حل سلمي سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الإرهاب وانتشاره في أنحاء العالم.

من جهته، قال رئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلسكوني، إنه وجد الرئيس المصري حسني مبارك «في كامل لياقته» بعد العملية الجراحية التي أجريت له في ألمانيا. وأضاف برلسكوني (73 سنة) في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه الرئيس المصري: «لقد وجدته في كامل لياقته ونشاطه ومحتفظا بروحه المرحة، فهو لا يزال شابا»، متحدثا عن مبارك الذي يبلغ 82 عاما.

وخضع مبارك في مارس (آذار) الماضي إلى عملية جراحية لإزالة الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في الاثنا عشري في مستشفى «هايدلبرغ» في ألمانيا. وزيارته إلى روما هي الأولى له إلى الخارج منذ هذه العملية.

وردا على سؤال لصحافي ألماني عما إذا كان ينوي ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2011، رد مبارك مبتسما وقد رفع أصبعه إلى الأعلى «ربنا وحده الذي يعلم». وبشأن القضية النووية الإيرانية، أكد برلسكوني أن المجتمع الدولي كله يشعر «بالقلق» جراء البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم. وأضاف: «إننا جميعا في المجتمع الدولي سنكون حريصين على ألا تكون هناك خدعة إيرانية وراء الاتفاق الذي وقعته طهران يوم الاثنين مع تركيا والبرازيل بشأن تبادل اليورانيوم».

وقال: «إذا لم تتراجع إيران عن رغبتها في امتلاك السلاح النووي فستكون هناك سيناريوهات مفزعة». وبشأن أزمة الشرق الأوسط، ذكر برلسكوني أن لا تسوية إلا على أساس دولتين منفصلتين. كما أطلق الزعيمان مشروعا لبناء جامعة إيطالية - مصرية بالقرب من القاهرة وفتح خط بحري بين البندقية والإسكندرية.

من ناحية أخرى، أشاد برلسكوني ومبارك بمساعي التقارب الجديدة بين إسرائيل والفلسطينيين. ورحب برلسكوني بمحادثات السلام غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وقال إن ثمة اتفاقا كاملا بينه وبين مبارك على ضرورة بذل جميع الجهود من أجل مداواة «الجرح» في منطقة الشرق الأوسط. وجرى توقيع 15 اتفاقية بين الجانبين في مجالات التجارة والسياحة والتنمية.

وتجدر الإشارة إلى أنه يرافق مبارك خلال زيارته إيطاليا وفد من الخبراء الاقتصاديين، بالإضافة إلى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.

هذا وسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل "رسائل عن الممارسات الاسرائيلية"، وذلك في اول لقاء بينهما منذ انطلاق مفاوضات السلام غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، كما افاد مسؤول فلسطيني. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة برام الله اثر اللقاء، ان عباس سلم ميتشل "رسائل حول الممارسات الاسرائيلية على الارض".

واضاف "قدمنا للجانب الاميركي رسائل تعلقت بمجمل الاوضاع على الارض منها جرائم قتل في الضفة الغربية وقطاع غزة من جيش الاحتلال ضد ابناء شعبنا الفلسطيني".

واوضح عريقات ان الرسائل شملت ايضا "التصريحات الاسرائيلية الاستفزازية الكثيرة في الايام الماضية"، مشددا في الوقت عينه على ان "الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية حريصون كل الحرص على انجاح مهمة ميتشل".

ولفت عريقات الى ان "مباحثاتنا مع ميتشل تدور حول جميع قضايا الوضع النهائي ونركز على قضيتي الحدود والامن في مرحلة الاربعة اشهر من المباحثات التقريبية وصولا الى اقامة دولتين، دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية".

وبحسب اتفاقية اوسلو عام 1993 فان قضايا الوضع النهائي هي الحدود والامن والقدس واللاجئين والاستيطان والمياه، واضيفت اليها في مؤتمر انابوليس الذي عقد في نوفمبر 2007 قرب واشنطن قضية الاسرى.

وقال عريقات "اننا نتباحث مع الاميركيين ولم ولن نسأل ماذا يدور باجتماعاتهم مع الاسرائيليين". واضاف "نأمل ان يتم استغلال كل الوقت خلال مدة الاربعة اشهر في المحادثات التقريبية وان يلزم الجانب الاميركي اسرائيل بوقف اي اجراءات استفزازية".

وبدأت جامعة الدول العربية المشاورات الخاصة بعقد المؤتمر الدولي حول القدس في العاصمة الدوحة. وقال رئيس مكتب الامين العام للجامعة السفير هشام يوسف في تصريحات للصحفيين الاربعاء انه تم بالفعل اجراء المشاورات مع الجانب القطري وننتظر تحديد الموعد ومحاور العمل والاوراق المطلوبة والاطراف المدعوة للمؤتمر. واضاف انه سيتم التشاور بشكل رئيسي مع قطر بصفتها الدولة المضيفة ومع الجانب الفلسطيني ومع المغرب التي تتولى رئاسة لجنة القدس ومنظمة المؤتمر الاسلامي التي تهتم بالاوضاع في القدس بشكل خاص مشيرا الى ان هناك اطرافا عديدة عربية وحكومية وغير حكومية سيتم التنسيق معها من اجل الاعداد معها للمؤتمر.

وأشار السفير يوسف الى ان الاعداد للمؤتمر سيتم بالتعاون مع الدول الصديقة ومنظمات المجتمع المدني مؤكدا ان الاوضاع في القدس تمر بظروف خطيرة للغاية تهدد المنطقة بأكملها. واردف الامر في هذا الوضع لا يحتمل الانتظار ونريد ان يعلم المجتمع الدولي بما لا يدع مجالا للشك بحجم الممارسات غير القانونية المرتكبة بحق القدس المحتلة.

وردا على سؤال حول المفاوضات غير المباشرة وزيارة كبير المفاوضين الفلسطنيين الدكتور صائب عريقات للجامعة العربية مؤخرا قال يوسف ان عريقات ابلغ الامين العام للجامعة العربية بنتائج ما تم في الجولة الاولى وبعث الامين العام برسائل الى وزراء الخارجية العرب لإبلاغهم بنتائج التقرير الذي تلقاه من الجانب الفلسطيني. وحول المشكلة السودانية ومفاوضات الدوحة اشار يوسف الى ان الامين العام سيتشاور خلال زيارته لقطر مع كبار المسئولين هناك في ضوء زيارة مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع على نافع ومستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل للجامعة العربية مؤخرا.