مجلس الأمن الدولي يبدأ بمناقشة مسودة قرار عقوبات ضد إيران

تباين في المواقف الدولية وشكوك حول الاتفاق الإيراني التركي على التخصيب

مشروع قرار العقوبات الجديدة يستهدف الاستثمارات والسفن الإيرانية

وكالة الطاقة الدولية تطلب موافقة خطية من إيران على الاتفاق

قائمة علاوي تؤكد تمسكها برئاسة الحكومة بعد احتفاظها بفوزها في الانتخابات العراقية

استعادت واشنطن زمام المبادرة في الجدل الدائر حول الملف النووي الايراني باعلانها الثلاثاء اتفاقا بين القوى العظمى لفرض عقوبات جديدة على طهران غداة مبادرة تركية برازيلية بدت وكأنها تعيد خلط الاوراق، وفي الوقت الذي قالت فيه ايران انها تنتظر ردا "سريعا" من الدول الكبرى على عرضها لتبادل اليورانيوم بالوقود النووي في تركيا، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امام مجلس الشيوخ "عملنا بشكل وثيق مع شركائنا في مجموعة الست على مشروع قرار جديد لفرض عقوبات على ايران، ويسعدني ان اقول اليوم اننا توصلنا الى اتفاق على مشروع (قرار) متشدد بالتعاون مع روسيا والصين".

وشددت على ان مشروع القرار الجديد الذي رفع على الفور الى مجلس الامن الدولي، "هو افضل رد يمكن ان نقدمه على الجهود التي بذلت في طهران خلال الايام الاخيرة" واصفة الاتفاق الذي وقعته ايران وتركيا والبرازيل الاثنين بانه محاولة ل "تخفيف الضغط".

ويعتبر الهجوم الاميركي المضاد موقفا جديدا في اختبار القوة الدبلوماسي بين المجتمع الدولي وايران، غداة التوقيع على اتفاق في طهران بدا وكأنه اوقف دينامية فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ان ايران ستبلغ خلال هذا الاسبوع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعرضها الذي يقدم بضمانة من تركيا والبرازيل.

واشار مهمانبرست خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي الى ان الاعلان المشترك من عشر نقاط الذي وقع الاثنين بين ايران والبرازيل وتركيا في شأن هذا الاقتراح "يلحظ ان نبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن مهلة اسبوع: سنقوم بهذا الامر خطيا عبر القنوات التقليدية".

واضاف "ننتظر ان يبدي اعضاء مجموعة فيينا (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والوكالة الذرية) سريعا استعدادهم" للقيام بالتبادل الذي تقترحه طهران. وطالبت وكالة الطاقة الذرية بتأكيد خطي من ايران لهذا العرض الذي ينص على ان تتم في تركيا مبادلة 1200 كلغ من اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب بنسبة 3,5 في المئة ب 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة عشرين في المئة تؤمنه الدول الكبرى لاستخدامه في مفاعل طهران للابحاث. وبدأ مجلس الأمن الدولي بضغط من الولايات المتحدة والاوروبيين مناقشة عقوبات جديدة على طهران للاشتباه بسعيها لامتلاك السلاح النووي رغم نفيها الأمر مرارا.

وقال مهمانبرست ان "الاتفاق الذي سيجري توقيعه بين ايران ومجموعة فيينا، في حال تم ذلك، سيمهد لتعاون نووي أوسع وسيبدل المناخ" بين ايران والدول الكبرى. وأضاف "في مناخ من التعاون، ينبغي وضع الخطوات غير البناءة وقضية العقوبات جانبا للسماح بتعاون اكبر".

وأبدى رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني تأييده للعرض، وقال "ينبغي ان تتقارب مواقف الجميع وان يسلك البلد بصوت واحد هذا الطريق العادل". من جانبه أكد رئيس لجنه العلاقات الخارجيه في البرلمان الايراني حسين ابراهيمي بان الاتفاق الذي أبرمته ايران حول مبادله الوقود النووي فوق الاراضي التركية حال دون اعتماد قرار أممي جديد ضد ايران بسبب برنامجها النووي.

من جانبه دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء في مدريد "المجتمع الدولي الى دعم الاتفاق. وقال اردوغان في مؤتمر صحافي على هامش قمة الاتحاد الاوروبي واميركا اللاتينية "ادعو المجتمع الدولي الى دعم البيان الختامي (للدول الثلاث) باسم السلام العالمي". واضاف اردوغان "علينا الكف عن التحدث عن عقوبات" ضد ايران بعد هذا الاتفاق. وقال "امامنا فرصة حيوية، فرصة فريدة، واعتقد ان علينا اغتنامها". واعتبر ان هذا الاتفاق هو "افضل ضمانة تتوافر لدينا حتى الان".

وقال "للاسف لا يزال هناك ارتياب.. وهذا واضح من خلال البيانات التي قرأناها (الاثنين) ولا تزال هناك دعوات لتشديد العقوبات على ايران".

وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية اعتبرت الرئاسة الفرنسي في بيان الثلاثاء ان اقتراح تبادل اليورانيوم الايراني في تركيا يشكل "خطوة ايجابية"، لكنها شددت على ضرورة ان يترافق في شكل منطقي مع وقف ايران لعمليات التخصيب بنسبة عشرين في المئة.

من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان العرض الذي قدم في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى طهران بتحويل كمية ال 1200 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب التي تملكها الى قضبان وقود نووي، الذي تضمنه جزئيا الاتفاق البرازيلي التركي الايراني يمكن ان يجرى تحديثه.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو "ينبغي التفكير في ذلك" ردا على سؤال خلال لقاء مع الصحافيين عما اذا كان يمكن تحديث هذه الكمية مع استمرار ايران في زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب. واوضح ان هذا التحديث "يندرج على الارجح في اطار الاشياء التي ينبغي تحديثها، لانه وبينما نناقش كل هذه القضايا فان اجهزة الطرد المركزي (الايرانية لتخصيب اليورانيوم) تواصل العمل "مضيفا" اذا وافقت ايران في النهاية على العرض الذي قدمته لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي فقد يتعين معرفة الكمية التي نتحدث عنها".

وتابع "ننتظر رد ايران، واليوم الذي قد سترد فيه قد يتعين طرح اسئلة اخرى".

الى ذلك اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الثلاثاء ان الاتفاق يمكن ان يحقق "تقدما ايجابيا"، في حال ترافق مع "تعاون اوسع" من قبل طهران مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي تل ابيب اعتبر الوزراء الرئيسيون في الحكومة الاسرائيلية الذين بحثوا الثلاثاء الاتفاق النووي الموقع بين ايران وتركيا والبرازيل ان هذا الاتفاق "خدعة"، بحسب ما افاد مسؤول اسرائيلي. وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان "الحكومة المصغرة )سبعة وزراء) اجتمعت الثلاثاء في مقر رئاسة المجلس في القدس"، من دون ان يكشف اي تفاصيل.

وتابع "اطلعوا بشكل موجز على الاتفاق الذي ابرمته ايران مع تركيا واتفقوا بالاجماع على اعتباره خدعة". ولم يسفر الاجتماع عن اي بيان رسمي.

وأعلن مستشار للرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الثلاثاء في مدريد ان بلاده تامل بالانضمام مع تركيا الى المفاوضات التي تقو بها مجموعة الدول الكبرى الست التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا في شان الملف النووي الايراني.

وقال ماركو اوريليو غارسيا مستشار الرئيس البرازيلي للصحافيين ان "من الطبيعي ومن المستحسن" ان تتمكن البرازيل وتركيا من المشاركة في مفاوضات الدول الكبرى بعدما توافقت مع طهران الاثنين على اقتراح بمبادلة الوقود النووي في تركيا. وفي بكين قال الناطق باسم الخارجية الصينية ما تشاوتشو "ندعم هذا الاتفاق ونعلق عليه اهمية" مضيفا "نأمل في ان يساهم ذلك في تشجيع حل سلمي للمسألة النووية الايرانية".

هذا وسلمت الولايات المتحدة مجلس الامن التابع للامم المتحدة, مشروع قرار يهدف الى توسيع نطاق عقوبات الامم المتحدة على ايران ليشمل قطاعها المصرفي وصناعات, أخرى لرفضها الكف عن تخصيب اليورانيوم.

ويدعو المشروع المؤلف من 10 صفحات والذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا بعد اشهر من المفاوضات, إلى اجراء تفتيش دولي للسفن التي يشتبه بأنها تحمل بضائع ذات صلة بالبرامج الصاروخية أو النووية لايران.

ويقول دبلوماسيون غربيون نقلا عن // رويترز //, ان نص مشروع القرار جاء نتيجة لسلسلة من الحلول الوسط بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين الثلاثة الذين كانوا يسعون الى عقوبات أكثر تشددا على طهران, وبين روسيا والصين اللتين سعتا الى تخفيف هذه العقوبات.

وكان قرار توزيع مشروع القانون على اعضاء مجلس الامن رفضا ضمنيا لاتفاق لمبادلة الوقود توصلت اليه البرازيل وتركيا مع ايران وأعلن عنه يوم الاثنين.. حيث اعتبر مسؤولون أمريكيون الاتفاق مناورة من قبل ايران لتأجيل فرض مزيد من العقوبات عليها, على حد قولهم.

وأفاد مسؤول أميركي كبير أن مشروع قرار العقوبات الجديد على إيران المطروح على مجلس الأمن الدولي لا يتيح لطهران الاستثمار في الخارج في قطاعات مهمة مثل مناجم اليورانيوم ويجعل سفنها معرضة للتفتيش في عرض البحر.

وطبقا لوكالة الصحافة الفرنسية أخبر المسئول الأمريكي الذي طلب عدم ذكر اسمه الصحفيين قبل اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة أن المشروع الذي قدمته الولايات المتحدة وأكدت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون أنه موضع اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس يمنع بيع ثمانية أنواع من الأسلحة الثقيلة الجديدة إلى طهران وبخاصة الدبابات.

وأضاف أن القرار في حال تبنيه سيعيد تأكيد أن على إيران الامتناع عن بناء وحدات جديدة لتخصيب اليورانيوم.كما سيمنع القرار طهران من الاستثمار في الخارج في أنشطة مهمة مثل استخراج اليورانيوم والتخصيب أو الأنشطة المرتبطة بالصواريخ البالستية . مشيرا إلى أن الدول ملزمة بمنع مثل هذه الاستثمارات في شركاتها أو على أراضيها .

ويتضمن المشروع قيودا جديدة على الأسلحة التقليدية حيث يمنع بيع إيران ثمانية أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات القتالية والعربات المدرعة القتالية وأنظمة المدفعية الثقيلة والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والسفن الحربية والصواريخ أو أنظمة الصواريخ.

كما يطلب القرار بصورة عامة من الدول أن تلزم الحيطة وضبط النفس بشأن بيع أي أسلحة إلى إيران.

ويوسع القرار نطاق تفتيش الحمولات البحرية المشتبه بها القادمة من إيران وإليها إلى عرض البحر. وكان القرار 1803 الصادر في مارس 2008 يتيح تفتيش السفن في أرصفة الموانئ فقط.

وستكون الدول ملزمة بمصادرة الحمولات وأن تمتنع عن تقديم خدمات لهذه السفن في موانئها.

ويطال القرار قائمة الشركات والأفراد الذين هم على صلة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية الذين يخضعون لتجميد أموالهم في الخارج، وبعضهم ممنوع من السفر.

وستضاف شركات على علاقة بحرس الثورة في إيران إلى القائمة إذا ما تبين أنها على صلة بأنشطة طهران النووية.

وقال المسؤول الأميركي إن المباحثات مستمرة بين الولايات المتحدة وشركائها بشأن هوية الأشخاص والشركات التي ستضاف إلى القائمة.

ويمنع مشروع القرار على إيران كذلك ممارسة أي نشاط على علاقة بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية وسيتعين على الدول الأخرى أن تمتنع عن تقديم المساعدة لها أو تزويدها بتكنولوجيا تتعلق بهذه الأنشطة.

وسيطلب من الدول أن توقف كل المعاملات المالية إن كانت مرتبطة بالانتشار النووي.

وفي القطاع المصرفي سيطلب من الدول رفض إعطاء ترخيص للبنوك الإيرانية التي قد تكون على صلة بأنشطة الانتشار النووي للعمل على أراضيها. وستدعى كذلك إلى منع بنوكها من فتح فروع في طهران إن كان من المحتمل إن تكون لأنشطتها علاقة بالانتشار النووي.

وسيكون المشروع في حال تبنيه سادس قرار يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني منذ عام 2006، والرابع المذيل بعقوبات.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الاتفاق الذي وقع بين إيران وتركيا والبرازيل حول تبادل اليورانيوم الإيراني يمكن أن يحقق تقدما ايجابيا إذا ترافق مع تعاون أوسع من طهران مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مارتن نيسركي المتحدث باسم كي مون إن الأمين العام // يرحب بمبادرة الرئيس البرازيلي لولا ورئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان //.

وينص العرض الإيراني المدعوم من تركيا والبرازيل على تبادل 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب (3,5%) على الأراضي التركية مقابل 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 20% تقدمه الدول الكبرى ويكون مخصصا لمفاعل طهران للأبحاث.

ورحبّت الصين بالاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع البرازيل وتركيا معربةً عن أملها بأن يساهم هذا الاتفاق في حل القضية النووية الإيرانية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ عن الناطق باسم وزارة الخارجية ما تشاوشيوي قوله إن بلاده ترحّب وتولي أهمية لاتفاق تبادل الوقود النووي الذي وقعته إيران مع البرازيل وتركيا مبيناً أن الصين تأمل أن تساعد هذه الخطوة في تطوير حل سلمي لقضية النووي الإيراني عبر الحوار والتفاوض.

ولفت إلى أن بلاده تلتزم دوماً باستراتيجية المسار المزدوج لحل قضية النووي الإيراني وتشدد دائماً على أن الحوار والتفاوض هما الطريق الأفضل لحل القضية.

وعدت فرنسا اتفاق التبادل النووي الذي توصلت إليه البرازيل وتركيا مع إيران إيجابيا .

وأبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره البرازيلي لويس سيلفا أن الاتفاق يمثل جهدا /ايجابيا/ لافتا إلى ضرورة الانتظار حتى ترسل طهران تقريرا مفصلا عنه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وكان قد التقى الرئيسان الفرنسي والبرازيلي خلال قمة الاتحاد الأوروبي - أمريكا اللاتينية في مدريد بعد مرور يوم على إعلان طهران موافقتها على اتفاق توسطت بشأنه تركيا والبرازيل .

وبموجب الاتفاق ستنقل إيران ما لديها من يورانيوم مخصب إلى تركيا مقابل الحصول على مادة نووية لمفاعل بحثي.

ونقلت مصادر حكومية فرنسية عن ساركوزي قوله إن النزاع الخاص بالبرنامج النووي الإيراني "تجاوز" الاتفاق.

وأضاف أن فرنسا ستدرس تقرير إيران عن الاتفاق مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن وألمانيا.

فيما أبلغ الرئيس البرازيلي نظيره الفرنسي رغبته في إعطاء "مزيد من الوقت" للمحادثات مع إيران قبل أن يفرض المجتمع الدولي عقوبات على طهران.

وهنأ وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد نظيره الإيراني على الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية البرازيل وتركيا بشأن البرنامج النووي الايراني.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير الاماراتي منوشهر متكي على هامش اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي التي بدأت في العاصمة الطاجيكية.

كما التقى الشيخ عبدالله بن زايد وزراء خارجية كازاخستان مارات تزهين واذربيجان المار ممادياروف وبنغلاديش السيدة ديبو موني كلا على حدة. وجرى بحث العلاقات الثنائية بين دولة الامارات والدول الثلاث والموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماعات.

وتسلم السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان رسالة خطية من الرئيس الإيراني محمود احمدي تتعلق بالعلاقات التي تربط بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية والأمور محل الاهتمام المشترك.

وقام بتسليم الرسالة السفير الايراني لدى سلطنة عمان حسين نوش أبادي خلال لقاء السلطان قابوس له.

والتقى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وزير الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي المنعقد في طاجيكستان.

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين والتعاون الاقليمي والمتعدد الاطراف ودراسة قضايا العالم الاسلامي والحلول والآليات الكفيلة بتسويتها.

وأوضح متكي انه تم خلال اللقاء بحث الأزمات في افغانستان والعراق والاوضاع في الشرق الأوسط والسبل الكفيلة للخروج من هذه الأزمات مؤكداً على ضرورة تسوية هذه القضايا عبر الاعتماد على التوجهات الاقليمية واجتناب التوجهات القادمة من خارج المنطقة.

من جانبه أعرب وزير الخارجية العماني عن إرتياحه تجاه مزيد توسيع العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية بين البلدين وتأثيرها على التقارب والتنمية الاقليميين.

وكانت أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي قد بدأت في العاصمة الطاجيكية دوشانبه بمشاركة 57 وفدا من الدول الاعضاء في المنظمة .

هذا وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن إيران ستكون معزولة لوحدها اذا لم تف بشروط اتفاق لمبادلة الوقود النووي بتسليم اليورانيوم لتركيا في غضون شهر .

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في العاصمة الاسبانية مدريد //اذا لم تف طهران بما يتعين عليها خلال شهر فإنه من الطبيعي أن تكون إيران وحدها.//

وأضاف طبقا لوكالة رويترز // إذا لم ترق إيران إلى توقعات البرازيل وتركيا فإنهما ستتخذان خطوة للأمام وتخرجان من الصورة//.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد أن اتفقت إيران مع البرازيل وتركيا على إرسال اليورانيوم للخارج في تنشيط لخطة مبادلة الوقود صاغتها الأمم المتحدة بغرض مراقبة الأنشطة النووية الايرانية.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمام احدى لجان مجلس الشيوخ ان القوى العالمية الكبرى اتفقت على مشروع قرار لفرض عقوبات على ايران ووزع مشروع العقوبات على مجلس الامن الدولي بكامل اعضائه.

واوضحت كلينتون مشيرة الى المحادثات بين الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة اضافة الى ألمانيا «توصلنا الى اتفاق بشأن مشروع قرار قوي بالتعاون مع روسيا والصين». ويتضمن مشروع عقوبات مجلس الامن حظر عمل البنوك الدولية في ايران ووضع نظام جديد لتفتيش السفن للتأكد من عدم تهريب طهران لاى مواد محظورة ووضع قوائم بأسماء الايرانيين الممنوعين من السفر ومصادرة اموالهم في الخارج. وبالرغم من الخطوة الاميركية، الا ان هيلاري كلينتون تحدثت عن نقاط ايجابية في الاتفاق الثلاثي مشيرة الى ان «مشروع القرار الجديد لفرض عقوبات لا يتعارض مع مواصلة الحوار مع طهران».

وعبرت كلينتون ايضا عن قلقها من استمرار ايران في «جمع» كميات جديدة من اليورانيوم المخصب منذ الخريف الماضي. وقالت ايضا ان تنظيم عملية تبادل اليورانيوم في تركيا كما نص عليه القرار قد يأخذ «شهورا» وهي فترة قد تواصل خلالها ايران زيادة مخزونها.

ويأتي الإعلان الأميركي عن مسودة العقوبات للتأكيد على أن اتفاق تبادل اليورانيوم ليس كافيا لحل الأزمة القائمة حول الملف النووي الإيراني. وشددت كلينتون على أن روسيا والصين تدعمان مشروع القرار الذي عملت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على التوصل إليه.

واعتبرت كلينتون أن «هذا الإعلان هو أكثر إجابة مقنعة يمكننا أن نزودها للجهود التي قامت بها طهران خلال الأيام الماضية». وأضافت «هناك عدد من الأسئلة من دون إجابات حول الإعلان من طهران».

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أنه من الضروري الاطلاع على تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في طهران الاثنين الماضي، إلا أن هناك شكوكا واسعة في واشنطن من أن القرار سيحل المشكلات القائمة حول البرنامج النووي الإيراني خاصة مع إصرار طهران على مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة.

وحرصت كلينتون على الثناء على جهود تركيا والبرازيل في حل الملف النووي، ولكنها قالت «بينما نقر بالجهود الصادقة من تركيا والبرازيل للتوصل إلى حل فيما يخص مواجهة إيران مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي ونحن نواصل العمل على تجمع المجتمع الدولي من أجل قرار قوي للعقوبات، الذي برأينا سيرسل رسالة واضحة حول ما هو متوقع من إيران».

وأعلنت جيل ثيودور، الناطقة الرسمية باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الوكالة تنتظر مذكرة مكتوبة تؤكد فيها إيران موافقتها على البنود الواردة في الإعلان الصادر عنها والبرازيل وتركيا بشأن ما توصلت إليه هذه الأطراف الثلاثة بشأن مقترح تبادل الوقود النووي، مشيرة إلى أن الوكالة تسلمت إخطارا بالاتفاق. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ردود الفعل في فيينا هي اعتبار الاتفاق خطوة هامة، لكن لم يتضح بعد إن كانت الخطوة ستخرج إيران من أزمتها.

ووفقا لثيودور، فإن الوكالة لن تبدأ في ممارسة مهامها كوسيط لإتمام هذا الاتفاق ما لم تتسلم من إيران إقرارا خطيا يفيد بالتزام إيران بالاتفاق ليتعين بعدها للوكالة أن تبدأ في جمع الأطراف كافة وهي إيران والدول الغربية التي سبق أن أبدت استعدادا لتزويد إيران بالوقود النووي، وهي روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، وذلك لبحث بنود الاتفاق والاتفاق على تفاصيل تنفيذه كمقترح لتبادل الوقود. مما يعني أن الوكالة ستحتاج وقتا وجهدا للتشاور مع هذه الدول منفردة وجماعيا.

وردا على سؤال حول إمكانية أن ترفض الدول الغربية تنفيذ ما سبق أن وافقت عليه بسبب ما استجد في إيران منذ إعلانها قبل ستة أشهر لتلك الموافقة، توقع أكثر من مصدر أن تجابه المشاورات صعوبات جمة، لا سيما أن الأطراف كافة بما في ذلك الوكالة ينتظرون تفصيلات من إيران.

كما شدد دبلوماسي متابع لقضية الملف النووي الإيراني على أن «الجميع في انتظار أن تقوم إيران بخطوات رسمية وعملية تستتبع النقطة شديدة الأهمية التي أعلنتها بموافقتها على نقل اليورانيوم المخصب خارج أراضيها وذلك ما كانت إيران ترفضه وبشدة في السابق».

وردا على استفسارات حول دور تركيا كخازن للوقود ومقدرتها على حفظه لمدة عام في حين أن تركيا ليس دولة نووية وتفتقد لهذه المقدرات، قلل خبير تقني في الوكالة من هذه النواقص، مشيرا أن التخزين ليس مشكلة؛ إذ سيتم تحت إشراف الوكالة، مما يعني توفير الوكالة للمعدات وكل وسائل الضمان والمراقبة. مضيفا أن تركيا ليست أكثر من طرف محايد حل تدخله مشكلة قبول إيران لتخزين اليورانيوم خارج أراضيها.

إلى هذا عاد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف إلى طرح شكوك موسكو تجاه خطط طهران حول مواصلة تخصيب اليورانيوم وقال إنه يواصل دراسة تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه رؤساء إيران وتركيا والبرازيل حول مبادلة اليورانيوم بالوقود النووي.

وقال ميدفيديف في معرض مؤتمره الصحافي مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش «إن هناك من الإيجابيات ما تحقق في اتفاق الرؤساء الثلاثة في طهران، ومنها تناول أعقد تفاصيل البرنامج النووي الإيراني والإفصاح عن رغبة مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بيورانيوم عالي التخصيب ضمن النسب المثبتة في نص الاتفاقية».

وأضاف قوله إنه من الضروري استئناف المشاورات بين كل الأطراف المعنية بما فيها إيران لتحديد الموقف من احتمالات اتخاذ قرارات جديدة واستيضاح مدى الحاجة إلى إجراء المشاورات حول مدى كفاية كميات اليورانيوم التي ستتم مبادلتها بموجب الاتفاق الأخير الموقع في طهران بين الرؤساء الثلاثة ومدى اقتناع أعضاء المجتمع الدولي بذلك.

وقال ميدفيديف إنه فهم من المسؤولين الإيرانيين أن إيران ستواصل نشاط تخصيب اليورانيوم بنفسها، وهو ما يدعو إلى المزيد من القلق الذي سبق أن أعرب عنه المجتمع الدولي فيما سبق. وأعرب ميدفيديف عن شكوكه تجاه هذا الأمر، مؤكدا ضرورة استئناف التشاور بين كل الأطراف المعنية، وهو ما يتفق مع ما سبق أن أعلنت عنه كاثرين أشتون، المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، التي قالت إن الاتفاقية لا تبدد قلق المجتمع الدولي تجاه البرنامج النووي الإيراني ولا تسقط كل المسائل الخلافية بشأنه.

وكشفت مصادر الجهاز الإعلامي للكرملين عن اتصال هاتفي بين الرئيس ميدفيديف ونظيره البرازيلي لولا دا سيلفا، أطلع الرئيس البرازيلي خلاله على تفاصيل اتفاق التبادل النووي الذي ينص على إرسال إيران كميات من اليورانيوم منخفض التخصيب (3.5%) إلى تركيا المدعوة لإمدادها في المقابل بكميات عالية التخصيب بنسبة 20% يمكن استخدامها لمفاعل طهران للأبحاث.

ونقلت المصادر عن ميدفيديف قوله إن روسيا ستبذل قصارى جهدها من أجل التوصل إلى حل للمشكلة النووية الإيرانية بما يرضي المجتمع الدولي، وقالت إن الرئيسين الروسي والبرازيلي خلصا إلى ضرورة المزيد من المشاورات بين الدول والأطراف المعنية بحل المشكلة النووية الإيرانية. وأشارت إلى أن الرئيس الروسي كشف عن الحاجة إلى فترة توقف قصيرة بشأن هذه المشكلة، قال إنها لن تسبب ضررا على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الايراني منوجهر متكي قد شرح بنود الاتفاق الثلاثي الذي تم التوقيع عليه بين زعماء ايران والبرازيل وتركيا بطهران حول تبادل اليورانيوم الايراني مع الوقود النووي في الاراضي التركية .

وافادت وكالة / مهر/ للانباء انه إستنادا الى المادة الاولى فان الدول الثلاث تؤكد على التزامها بعدم إنتشار الاسلحة النووية وتحترم حقوق جميع الاعضاء ومن بينها الجمهورية الاسلامية الايرانية في الابحاث والتنمية وكذلك امتلاك دورة الوقود.

وتنص المادة الثانية على تأكيد الدول الثلاث على تنفيذ هذا الاتفاق في اجواء ايجابية وبناءة وبعيدا عن المواجهة لبدء مرحلة جديدة من التعاون والتعامل.

وتصمنت المادة الثالثة على ان تبادل الوقود النووي يعتبر خطوة انطلاق التعاون في مختلف مجالات التكنولوجيا النووية السلمية.

وإستنادا الى المادة الرابعة فات تبادل الوقود يعتبر حركة الى الامام وبناءة وبداية للتعاون مع الشعوب ومثل هذه الحركة يجب ان تؤدي الى التعاون الايجابي والتعاون النووي السلمي وتفادي اي مواجهة ومن بينها البيانات والتصرفات المتسمة بالتهديد تلحق الضرر بحقوق ايران وان يكون التعاون النووي بديلا عنها.

وكانت المادة الخامسة أهم فقرة بالاتفاق وتنص على الاحتفاظ بـ 1200 كغم من اليورانيوم المنخفض التخصيب الايراني في تركيا كأمانة وان تشرف عليها ايران والوكالة الدولية للطقة الذرية.

واشار وزير الخارجية الايراني الى ان المادة السادسة من الاتفاق تتضمن ابلاغ ايران موافقتها على البنود الآنفة الذكر الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في غضون سبعة أيام وانها ستقدم مزيدا من التفاصيل حول تبادل الوقود بما يتناسب مع تسلمها ردا إيجابيا من مجموعة فيينا (روسيا وفرنسا وامريكا والوكالة الدولية للطاقة الذرية) عن طريق رسالة خطية وتتعهد مجموعة فيينا بتسليم 120 كغم من وقود اليورانيوم لتأمين حاجة مفاعل طهران.

واكدت المادة السابعة على ان مجموعة فيينا ومن زمن اعلان موافقتها فان الجانبين ملزمان بتنفيذ المادة السادسة كما تعلن ايران موافقتها على نقل 1200 كغم من اليورانيوم المنخفض التخصيب (LEU) , وتتعهد مجموعة فيينا ايضا بتسليم ايران 120 كغم من الوقود الذي يحتاجه مفاعل طهران.

ونصت المادة الثامنة انه في حالة عدم تنفيذ هذا الاتفاق فان تركيا ستعيد الوقود الى ايران حسب طلبها.

واستنادا الى المادة التاسعة فان تركيا والبرازيل ترحب ببدء الحوار بين ايران ومجموعة 5+1 في اي مكان ومن بينها تركيا والبرازيل حول الهواجس المشتركة.

واشارت المادة العاشرة الى ان تركيا والبرازيل تعربان عن تقديرهما لتوجه ايران البناء بمتابعة حقوقها والالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي كما ان ايران تعرب عن شكرها لجهود البلدين في هذا المجال .

وأعرب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن امله في ان توافق الدول الكبرى "على التفاوض بنزاهة واحترام وعدالة" مع ايران حول ملفها النووي بعد الاتفاق الذي وقعته الاخيرة مع تركيا والبرازيل لتبادل الوقود النووي في تركيا.

وقال الرئيس الايراني "آمل ان تدخل مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا) في مفاوضات بنزاهة واحترام وعدالة وان تأخذ في الاعتبار العمل العظيم الذي بدأ في طهران".

واضاف ان "تجربة اللقاء الثلاثي في طهران تظهر انه اذا استند التعاون الى الصداقة والاحترام لا تكون هناك مشكلة ولكن مشكلة المفاوضات مع مجموعة 5+1 كانت في عدم احترام بعض اعضاء هذه المجموعة تلك المبادئ".

واضاف "لهذا السبب لم تؤت المفاوضات ثمارها".

على الصعيد العراقي جددت القائمة العراقية بزعامة الدكتور اياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، تمسكها بحقها في تشكيل الحكومة العراقية باعتبارها الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس (آذار) الماضي، كما جددت تأييدها لترشيح الرئيس جلال طالباني لولاية ثانية كرئيس لجمهورية العراق. وقال محمد علاوي، القيادي في القائمة العراقية وعضو لجنة القائمة المكلفة بإدارة المفاوضات مع بقية الكتل السياسية لتكوين تحالفات برلمانية تمكن القائمة العراقية من تشكيل الحكومة القادمة، إن «القائمة العراقية تساند التحالف الكردستاني في ترشيحه للرئيس جلال طالباني رئيسا للجمهورية لولاية قادمة»، مشيرا إلى أن «الرئيس طالباني شخصية وطنية ويتمتع بتاريخ سياسي ونضالي عميق، كما تربطه بقيادات (العراقية) علاقات وطيدة وتاريخ من النضال المشرف».

وجدد علاوي اصرار القائمة العراقية على «حقها الدستوري والقانوني في تشكيل الحكومة القادمة، خاصة بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات بعد أن تمت عملية إعادة العد والفرز اليدوي لمحافظة بغداد، التي أكدت (النتائج) أن (العراقية) التي حصلت على 91 مقعدا في البرلمان القادم، هي الكتلة الفائزة الأولى».

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق, نتائج عملية إعادة عد وفرز أصوات العاصمة بغداد، دون حصول أي تغيير على نسبة المقاعد أو كسب أو فقدان مقعد من جميع الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات التي جرت في مارس (آذار) الماضي، الأمر الذي يعني احتفاظ قائمة إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق بالمرتبة الأولى.

وقال القاضي قاسم العبودي، المتحدث باسم المفوضية خلال مؤتمر صحافي «بعد انتهاء عمليات العد والفرز لجميع المحطات في بغداد تبين أن النتائج المعلنة سابقا متطابقة بشكل كبير جدا».

وأضاف أن «النتيجة كانت مذهلة، وهناك تطابق كبير جدا بين ما أعلن سابقا وما أعيد عده وفرزه خلال الأيام الماضية».

وأكد العبودي عدم تغير توزيع عدد المقاعد النيابية على الفائزين في العاصمة وبقيت هي نفسها التي كانت أعلنت سابقا. فحصلت قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء، المنتهية ولايته نوري المالكي، على 26 مقعدا، والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على 24 مقعدا، والائتلاف الوطني العراقي على 17 مقعدا، وجبهة التوافق على مقعد واحد، وخصص مقعد واحد للصابئة. كما سيتم الانتهاء من إعادة فرز الأصوات الخاصة بالأقلية المسيحية التي خصص لها مقعد واحد في بغداد، وفقا للمتحدث.

وأشار إلى أن عمليات العد والفرز استمرت طوال 12 يوما من دون توقف. وكانت نسبة الخطأ التي كشفتها عملية إعادة فرز الأصوات 1%، وتمثل أدنى من مستويات الخطأ المسموح بها دوليا والبالغة 4%، وفقا للمتحدث. ويبلغ عدد صناديق الاقتراع في عموم بغداد 11 ألفا.

وأشار العبودي إلى أنه على الرغم من عدم تغير أعداد المقاعد جراء إعادة العد، «فإن التغيير الوحيد الذي حدث هو صعود مرشحة ضمن القائمة العراقية على حساب مرشحة أخرى داخل القائمة نفسها، والأمر ذاته مع مرشحين في دولة القانون».

من جانبه، أكد كريم التميمي، عضو مجلس مفوضين، في مفوضية الانتخابات، أن الأخيرة نفذت قرار الهيئة القضائية بإعادة العد والفرز في مدينة بغداد، موضحا «أن المفوضية أعلنت نتائج إعادة العد والفرز بعد سلسلة من الإجراءات، التي حاولت أن تقوم بها من أجل الإسراع بالإعلان عنها»، مبينا «أن عملية إعادة العد كانت تجري بموازاة عملية إدخال النتائج إلكترونيا، فضلا على دراسة الشكوى التي قدمت إلى المفوضية والتي وصلت إلى نحو (430 شكوى) لم يتبين مجلس المفوضين من خلالها أي شكوى حمراء قد تؤثر في نتائج الانتخابات».

وشدد التميمي: «كانت هناك عملية تدقيق نهائي للنتائج قبيل الإعلان عنها، الأمر الذي تطلب العمل لساعات متأخرة من الليل من أجل الإسراع بالإعلان عن مصادقة النتائج»، لافتا إلى أن «أغلب الكيانات السياسية حافظت على مستوياتها، إلا أن تغييرا طرأ على تسلسل المرشحين، سيما في قائمتي دولة القانون والعراقية، كذلك تم حذف أصوات المرشحين المشمولين بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة».

على الصعيد نفسه، أكد محمد علاوي أحد كبار مفاوضي القائمة العراقية، بزعامة علاوي، أن جلسة البرلمان الأولى ستعقد بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، مرجحا عدم تقديم طعون جديدة على نتائج العد والفرز اليدوي. وأوضح أن الأسبوع المقبل سيشهد انعقاد أول جلسة للبرلمان العراقي الجديد، الذي سيتم فيها اختيار رئيس البرلمان الأكبر سنا بين الأعضاء ليتم بعدها اختيار رئيس الجمهورية الذي سيكلف الكتلة الفائزة تشكيل الحكومة.

وفيما إذا كانت هناك احتمالات في تأخير عقد الجلسة لحين الانتهاء من المفاوضات بين الكتل السياسية، أكد علاوي أن الجلسة الأولى ستبقى مفتوحة ليتم خلال فترة انعقادها التفاوض المطلوب وحسمه، ثم عقد الجلسة الثانية التي سيعلن من خلالها من سيشكل الحكومة.

وجاء قرار العد والفرز بعد أن صادقت الهيئة القضائية التمييزية في 19 من أبريل (نيسان) الماضي على الطعون التي قدمها ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، بشأن نتائج الانتخابات في بغداد وعدد من المحافظات، وجاء قرار الهيئة بإعادة عد وفرز أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية يدويا في محافظة بغداد فقط. ومن جانبه، قال حسين الشعلان العضو البارز في القائمة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «النتائج أفرزت أن قائمتنا ما زالت على موقعها، ومن حقنا الدستوري والقانوني تشكيل الحكومة المقبلة».

وأضاف: «نحن ندعم القانون ونرحب به (...) ولن نستسلم» في إشارة إلى التنافس الشديد بين العراقية ودولة القانون التي شكلت تحالفا مع قائمة الائتلاف الوطني العراقي، بهدف تزعم الحكومة المقبلة.

ودعت سورية والكويت إلى تشكيل حكومة عراقية تقيم أفضل علاقات مع دول الجوار، وإلى ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. كان ذلك خلال مباحثات عقدها الرئيس السوري بشار الأسد مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وذلك في قصر الشعب بدمشق. وتناولت المحادثات التي تمت على جلستين ثنائية وموسعة العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وتوسيع نطاق التعاون بين الجانبين بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما نوقشت خلال المباحثات أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتم الاتفاق على توطيد أواصر التعاون الثنائي، كما دعا الجانبان إلى «تعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات» وضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية، وفي الشأن العراقي دعا الجانبان إلى «تشكيل حكومة عراقية تقيم أفضل العلاقات مع دول الجوار».

وقال بيان رسمي إن المحادثات استعرضت تطورات الأوضاع على الساحة العربية و«الضرورة الملحة لتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية» وإن الرئيس الأسد أشاد «بالجهود التي قام ويقوم بها أمير الكويت للم الشمل العربي وآثارها الإيجابية على العمل العربي المشترك». كما تناولت المباحثات أيضا «الدعوات والمبادرات الصادقة التي قدمها العرب لتحقيق السلام في المنطقة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية والرفض المستمر من الاحتلال الإسرائيلي لها ومقابلتها بمزيد من العدوان من إسرائيل والتهديدات بشن الحروب ضد دول المنطقة وتنفيذ المشروعات الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة وعمليات تهويد القدس واستمرار الحصار اللا إنساني المفروض على قطاع غزة. وقد أكد أمير الكويت دعم بلاده للجهود السورية في استرجاع الجولان المحتل.

واعتبر الجانبان أن «تحقيق المصالحة الفلسطينية بات أمرا أكثر إلحاحا داعيين إلى نبذ الخلافات الداخلية وتوحيد المواقف بما يخدم القضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني».

وأضاف البيان أن الجانبين عبّرا عن أملهما في تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب العراقي وقيام أفضل العلاقات مع دول جوار العراق.