زيارة رسمية حافلة ومثمرة لأمير الكويت إلى لبنان

الرئيس اللبناني أكد خلال الزيارة حرص لبنان على إحلال السلام في المنطقة

أمير الكويت شدد على حرص بلاده على دعم لبنان ومساندته في الأزمات

الرئيسان بري والحريري أشادا بوقوف الكويت دائماً إلى جانب لبنان

أمير الكويت يضع أكليلاً على نصب الشهداء

توافق رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على "اهمية توسيع اطر التعاون بين لبنان والكويت في مختلف المجالات"، مقدرين "مواقف كل من البلدين في دعم قضاياهما العادلة وحقوقهما المشروعة".

فقد اكد سليمان "ضرورة التنسيق الدائم مع دولة الكويت وتغليب الحلول الديبلوماسية بشكل عام، بعيداً من منطق العنف والحرب". واذ لفت في هذا السياق الى التفاهم الذي حصل في موضوع الملف النووي الايراني، اشار الى "ان الدول العربية ما برحت تؤكد ضرورة انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط، بعيداً من المعايير المزدوجة، والعمل على إلزام اسرائيل الانضمام الى معاهدة عدم الانتشار النووي تحت نظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

واذ شكر وقوف الكويت الدائم الى جانب لبنان، فإنه اكد ضرورة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت عام 2009، و"التي فتحت من خلالها الدعوة الى توحيد صفوف الأمة في وجه التحديات والاخطار، وخصوصاً في وجه العدوانية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وتهديداتها المتمادية بالاعتداء على لبنان".

وشدد على "ان لبنان سيجهد من خلال عضويته غير الدائمة في مجلس الامن الدولي من اجل احلال سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط ضمن مهل زمنية، وهو ما لا يمكن تحقيقه الا على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام بجميع مندرجاتها، ولا سيما تلك المتعلقة بمصير اللاجئين الفلسطينيين، اضافة الى ضرورة متابعة العمل على الصعيد الدولي، لالزام اسرائيل تطبيق القرار 1701 بكل بنوده، مع احتفاظ لبنان بحقه في تحرير او استرجاع ما تبقى من اراضيه المحتلة، بالطرق المتاحة والمشروعة، بالتزامن مع سعيه للتوافق عن طريق الحوار على استراتيجية وطنية دفاعية".

من جهته اكد امير الكويت ان بلاده تؤمن "بأن لبنان هو البعد والمرجع العربي الحضاري والثقافي الذي تحرص على حمايته وازدهاره وتقدمه"، مشددا على انه "من دواعي سرور الكويت ان تكون في طليعة الدول الداعمة للبنان من خلال ما قدمته وتقدمه من عون ومساعدة وتمويل للمشاريع التنموية".

واذ دعا الى "الارتقاء بمجالات التعاون المشترك الى مجالات ارحب"، حيا "الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي واجواء الوفاق الوطني التي تسود في لبنان والتي تسمح بطرح الافكار والتصورات المشتركة".

مواقف الرئيس سليمان والامير الصباح جاءت خلال تبادل للكلمات في اثناء العشاء الرسمي الذي اقامه رئيس الجمهورية على شرف الضيف الكويتي.

وكان الامير صباح الاحمد الجابر الصباح وصل الى القصر الجمهوري في السادسة والربع مساءً واستقبله رئيس الجمهورية عند مدخل القصر، قبل ان يرافقه الى صالون السفراء بين ثلة من رمّاحة لواء الحرس الجمهوري حيث عُقد لقاء ثنائي بينهما لبعض الوقت. بعد ذلك انتقل الرئيس سليمان وضيفه الكويتي الى قاعة مجلس الوزراء حيث عُقد لقاء موسّع حضره عن الجانب اللبناني وزراء الخارجية والمغتربين علي الشامي، الاعلام طارق متري، الثقافة سليم ورده، اضافة الى وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش ووزير الدولة عدنان السيد حسين الوزير المرافق، الى جانب حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، مدير عام رئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية ناظم الخوري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية الدكتور ايلي عساف، مستشار الشؤون الخارجية في رئاسة الجمهورية السفير بهجت لحود، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، سفير لبنان في الكويت بسام نعماني، المستشار في رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، رئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اديب ابي عقل.

اما عن الجانب الكويتي، فشارك الى الامير الصباح، نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح الثامن الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح، وزير المال السيد مصطفى جاسم الشمالي الى جانب عدد من المستشارين وسفير الكويت عبد العال القناعي.

وخلال المحادثات، شدد الرئيس سليمان على دعم لبنان القوي لسيادة الكويت واستقلالها واستقرارها وحرمة اراضيها"، ولاسيما من خلال عضوية لبنان غير الدائمة في مجلس الامن الدولي".

وقدر الجانب اللبناني "المساعدات التي لم تبخل الكويت في تقديمها للبنان خلال مختلف المراحل التي مر بها، ولاسيما في مجال اعادة البناء والاعمار وخصوصا من خلال صندوق الدعم الكويتي ومساهماتها في ازالة آثار العدوان الاسرائيلي في تموز عام 2006".

وفي المقابل، اكد امير الكويت دعم بلاده الدائم لسيادة لبنان واستقلاله وسلامته ووقوفها الى جانبه في الازمات.

واتفق على عدد من الامور اهمها ضرورة دعم الجهود للاسراع في ايجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط وجوهرها القضية الفلسطينية، على قاعدة القرارات الدولية ذات الصلة ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام في كل مندرجاتها.

وجرى الاتفاق على "ضرورة تعزيز المصالحات العربية بما في ذلك المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، وان يسود الاستقرار في العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والتشديد على وحدته، ومواجهة الاخطار والتحديات المتأتية من عدوان اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وممارساتها التعسفية وتهديداتها المتمادية ضد لبنان".

وفي القضية الايرانية، اعرب الطرفان عن الامل في ان يشكل التفاهم الايراني – البرازيلي – التركي "مدخلا لايجاد حل سلمي متكامل لمسألة الملف النووي الايراني، وان يتحول الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي والزام اسرائيل الانضمام الى اتفاق حظر الاسلحة النووية".

وقدر الجانب اللبناني سعي امير الكويت الى تضامن اقتصادي عربي الى جانب التضامن السياسي ولاسيما من خلال دعوته الى عقد المؤتمر الاقتصادي الاجتماعي والتنموي، وتم التوافق على ضرورة متابعة تنفيذ قرارات هذه القمة.

واعرب الجانبان اللبناني والكويتي عن تطلعهما الى موسم اصطياف ناشط في لبنان يسوده الاستقرار ويستقطب المزيد من الاخوة الكويتيين تجسيدا للاخوة والمحبة التي تجمع الشعبين الشقيقين.

وفي ختام المحادثات، وجه الشيخ الصباح دعوة الى الرئيس سليمان لزيارة الكويت في اقرب فرصة ممكنة.

وفي ختام المحادثات توجه امير الكويت برفقة رئيس الجمهورية الى الحديقة الرئاسية حيث غرس ارزة الصداقة اللبنانية – الكويتية التي ستحمل اسمه على لوحة جانبية مدون عليها تاريخ الزيارة، قبل ان يدون في السجل الذهبي للقصر الجمهوري العبارة الآتية:

"يسرني ان اعبر عن بالغ سعادتي بالزيارة التي اقوم بها للبلد الشقيق لبنان. كما اود ان اعبر عن عميق شكري لاخي فخامة الرئيس ميشال سليمان على حسن الضيافة التي حظينا بها والوفد المرافق خلال زيارتنا للجمهورية اللبنانية الشقيقة.

كما يسرني ان اشيد بعمق العلاقات المتميزة والتاريخية التي تربط بلدينا الشقيقين والتطلع الى تعزيزها في كافة المجالات".

بعد ذلك، اصطحب رئيس الجمهورية الامير الصباح الى قاعة مجلس الوزراء حيث تم توقيع اربعة اتفاقات تعاون بين البلدين اضافة الى مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي، وهي: اتفاق تعاون اعلامي وقعه عن الجانب اللبناني وزير الاعلام طارق متري وعن الجانب الكويتي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد الصباح السالم الصباح، اتفاق للتعاون الاقتصادي والفني واتفاق للتعاون التجاري وقعهما عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وعن الجانب الكويتي وزير المال مصطفى جاسم الشمالي، البرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني وقعه عن الجانب اللبناني وزير الثقافة سليم ورده، وعن الجانب الكويتي وكيل وزارة الخارجية السيد خالد سليمان الجار الله، اتفاق تعاون بشأن منحة الكويت للمساهمة في تمويل مشروع بناء متحف بيروت، وقعه عن الجانب اللبناني الوزير ورده ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر وعن الجانب الكويتي مدير الصندوق الكويتي للتنمية عبد الوهاب احمد البدر.

وعقب انتهاء توقيع الاتفاقات انتقل الرئيس سليمان والامير الصباح الى مكتب رئيس الجمهورية حيث تم تبادل الهدايا وتقديم وسام.

وعند الثامنة والربع مساء اقام رئيس الجمهورية مأدبة عشاء على شرف الامير الضيف والوفد المرافق حضرها عن الجانب اللبناني رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والرؤساء امين الجميل وحسين الحسيني وميشال عون وعمر كرامي، ونجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، ووزراء ونواب، اضافة الى حاكم مصرف لبنان، قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة العسكرية والامنية، رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، رؤساء السلطات القضائية، اعضاء السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي السفير ناجي ابي عاصي وكبار موظفي الرئاسة وعدد من نقباء المهن الحرة ورؤساء جمعيات وهيئات اجتماعية واهلية.

وعن الجانب الكويتي حضر اضافة الى الامير الصباح نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح، المستشار بالديوان الاميري السيد محمد ضيف الله شرار، وزير المالية السيد مصطفى جاسم الشمالي، مدير مكتب امير الكويت السيد احمد فهد الفهد، المستشاران بالديوان الاميركي السيدان محمد عبدالله ابو الحسن وخالد يوسف الفليج، سفير الكويت لدى لبنان عبد العال سليمان القناعي، واعضاء الوفد الكويتي المرافق للامير.

والقى الرئيس سليمان في مستهل مأدبة العشاء الكلمة الآتية:

"كم يسعدني ان ارحب بكم وصحبكم الكريم، بمناسبة زيارتكم لبلدكم الثاني لبنان، الذي عرفتموه ارض سلام وعيش مشترك وجمال، فأظهرتم دائما الغيرة على شعبه والحرص على كرامته واستقراره.

وعرفكم هو، ساعي مصالحة ووئام، ويدا مفتوحة للخير، يكن لكم كامل المحبة والاعجاب والتقدير.

يحفظ لبنان للكويت الشقيقة، الدور الكبير الذي لعبته على مرّ العقود الماضية، والذي ما زالت تضطلع به، في مساعدته على مواجهة الازمات والشدائد، ومبادراتها الفعالة لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات وتوحيد القلوب، من خلال مشاركتها في كل جهد توفيقي ودعمها لاتفاق الطائف.

كما انها لم تتوان يوماً عن مدّ يد المعونة للبنان، لاعادة البناء والاعمار، على غرار ما جرى في اعقاب عدوان تموز 2006، وهو ما كان له اثر كبير في تعزيز الامن الاقتصادي والاجتماعي للبنان، وتمكينه من سلوك دروب الاستقرار والنمو من جديد.

ولا ننسى ما برحت توفره دولة الكويت على ارضها الكريمة المعطاء، ومنذ نشأتها، من أطر عيش وعمل كريمين، لافواج متتالية من اللبنانيين، على اختلاف مناطقهم وطوائفهم، بلغ عددهم العام الماضي المئة الف. واذ تتاح لي الفرصة اليوم، لاشكركم شخصيا على هذا الدعم المتواصل لبلدنا، اود ان اعرب بدوري لسموكم عن تأييد لبنان الدائم والثابت، لسيادة الكويت ووحدتها واستقرارها وسلامة اراضيها، لتظل تحت قيادتكم الحكيمة، حرة، مستقلة، كريمة، وسندا لكل قضية عادلة.

فلبنان الذي كان سباقا في ادانة الاحتلال العراقي للكويت منذ ما يقارب العقدين، سيبقى حريصا على التنسيق مع بلادكم من اجل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في المحافل الدولية، وترسيخ الامن والاستقرار في منطقة الخليج، ومحاربة الارهاب، وتغليب الحلول الديبلوماسية بشكل عام، بعيدا عن منطق العنف والحرب.

وقد جاء التفاهم الذي حصل بين كل من ايران والبرازيل وتركيا في موضوع الملف النووي الايراني البارحة، ليشكل مدخلا، على ما نأمل، لحل ديبلوماسي متكامل لهذه المسألة. علما ان الدول العربية ما برحت تؤكد ضرورة انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط، بعيدا عن المعايير المزدوجة، والعمل على الزام اسرائيل الانضمام الى معاهدة عدم الانتشار النووي تحت نظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لقد استشرفتم برهافة وعيكم وبعد نظركم اهمية التضامن الاقتصادي وتكافل الطاقات الاقتصادية العربية وتكاملها الى جانب التضامن السياسي فكنتم السباقين بالدعوة الى القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التي استضفتموها في رحاب الكويت العزيزة في شهر كانون الثاني 2009، والتي نحرص معكم على متابعة تنفيذ قراراتها، بما من شأنه ان يدعم اسس تعاوننا العربي المشترك في مجالات التجارة والانماء الاقتصادي والتنمية البشرية، من خلال الصندوق العربي للاستثمار.

لقد شهدت تلك القمة بفضل مساعيكم المشكورة، بداية مصالحات عربية لطالما تطلعت اليها شعوبنا، ففتحت من خلالها الدعوة الى نبذ الخلافات التي توهن الجسم العربي، والى توحيد صفوف الامة في وجه التحديات والاخطار، وخصوصا في وجه العدوانية التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها لدور العبادة وللاماكن المقدسة، ولاستمرارها في تهويد القدس، ناهيك بتهديداتها المتمادية بالاعتداء على لبنان.

لقد خطت دولة الكويت خطوات رائدة في مجال اغناء الثقافة وتعزيز الديموقراطية وحرية الرأي وتثبيت مشاركة المرأة في الحياة العامة. وقد نجحت بلادكم في ارساء قواعد التنمية المستدامة في مقابل اشكال مختلفة من الاخطار والازمات والتحديات الاقليمية والدولية، فتمكنت من مواجهة تداعيات احتلال اراضيها، وتداعيات الازمة المالية العالمية. وهي في صدد تنفيذ خطة انمائية شاملة وطموحة. واستمرت في موازاة ذلك، بتمويل برامج هادفة، للمساهمة في استقرار وتقدّم دول عديدة من خلال تقديمات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.

ان التزاماتنا المشتركة التي تستمد ثباتها من علاقاتنا الاخوية الراسخة، تجعلني على ثقة بأننا سنواصل العمل معاً من اجل عزة بلدينا وسيادتهما واستقلالهما وازدهارهما.

وستظل يدنا في يدكم، ونحن نحيي الذكرى الثانية والستين للنكبة، من اجل دعم القضايا العربية المحقة، وجوهرها قضية فلسطين، ومن اجل احلال سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط، ضمن مهل زمنية محددة فلبنان سيجهد من خلال عضويته غير الدائمة في مجلس الامن الدولي لتحقيق ذلك، وهو ما لا يمكن تحقيقه الا على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام بجميع مندرجاتها، لا سيما تلك المتعلقة بمصير اللاجئين الفلسطينيين والتزام عودتهم الى ارضهم المحتلة ورفض توطينهم حيث يقيمون، اضافة الى ضرورة متابعة العمل على الصعيد الدولي، لالزام اسرائيل تطبيق القرار 1701 بكل بنوده، مع احتفاظ لبنان بحقه في تحرير او استرجاع ما تبقى من اراضيه المحتلة، بالطرق المتاحة والمشروعة، بالتزامن مع سعيه الى التوافق عن طريق الحوار على استراتيجية وطنية دفاعية.

واذ نتطلع الى موسم اصطياف واعد، يستضيف خلاله لبنان المزيد من الاخوة الكويتيين والعرب، يحلّون أعزّاء، بين اهلهم ومحبيهم، فإننا ننظر بارتياح الى توسّع رقعة الاستثمار الكويتي عندنا، الذي بدأ يتخطّى القطاع العقاري، ليطال القطاعات الصناعية والانتاجية الاخرى، بعدما اثبت لبنان قدرته المميزة على ضمان الرساميل والاصول وتثميرها. وقد جاء توقيع المزيد من الاتفاقيات الثنائية بين بلدينا هذا المساء، ليؤكد الرغبة الدائمة في تعزيز التعاون والصداقة في ما بيننا في مختلف الميادين.

اكرر ترحيبي بكم في لبنان وقد شعرتم ولا شك انكم وسط اخوانكم واهلكم ومحبيكم، سائلاً المولى عزّ وجلّ، ان يمدّكم دائماً، بالصحة والحكمة والعزم لتبقوا مظلّة آمنة لشعبكم وبلادكم وخير داعم لمصالح لبنان وتطلعات شعبه".

وردّ امير الكويت بالكلمة الآتية:

"يسرّنا ان نعبّر عن بالغ سعادتنا بهذه الزيارة الرسمية للجمهورية اللبنانية الشقيقة، وان نعرب عن خالص تقديرنا لما حظينا به والوفد المرافق من حفاوة وحسن استقبال ووفادة، شاكرين لفخامتكم ما تفضلتم به من كلمات، وما عبّرتم به من مشاعر طيبة، خلال هذه المأدبة العامرة التي تسودها اجواء الألفة والمودة، التي تعكس بصدق عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين.

ان زيارتنا لبلدكم الشقيق تأتي في اطار حرصنا المشترك على تبادل الزيارات بين القيادات السياسية والمسؤولين في بلدينا، تجسيداً لسعينا المتواصل، لتدعيم اواصر هذه العلاقات وتعزيز سبل التعاون بينهما لما فيه مصلحتهما المشتركة. وان ما يسعدنا ان تتزامن زيارتنا للبنان الشقيق مع ما يشهده من استقرار سياسي، ونمو اقتصادي، ووفاق وطني تسوده الإلفة والتفاهم، وهو ما يساعدنا على طرح ما لدينا جميعاً من افكار وتصورات مشتركة، لتوسيع اطر التعاون المتنامي القائم بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية.

اننا نثمن دائما المواقف النبيلة لكل من بلدينا في دعم قضاياهما العادلة وحقوقهما المشروعة.

وانه من دواعي سرورنا ان تكون دولة الكويت في طليعة الدول الداعمة للبنان الشقيق، من خلال ما قدمته وتقدمه من عون ومساعدة وتمويل للمشاريع التنموية لاعادة اعمار ما دمرته الحروب الاسرائيلية العدوانية على لبنان.

اننا في الكويت نؤمن بان لبنان الشقيق هو البعد والمرجع العربي الحضاري والثقافي، الذي نحرص دائما على حمايته وازدهاره وتقدمه.

وفي الختام لا يسعني الا ان اشيد بالروح الاخوية العالية التي سادت اجواء مباحثاتنا الرسمية، وما جرى خلالها من بحث وتبادل لوجهات النظر حول مختلف القضايا التي تهم بلدينا الشقيقين، ولا سيما ما يتعلق منها بالقضايا الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيز اواصر التعاون بينهما، والارتقاء به الى مجالات ارحب، حيث كانت وجهات نظر بلدينا الشقيقين متوافقة ازاء هذه القضايا".

وأجرى رئيس الوزراء سعد الحريري في السرايا يوم الأربعاء محادثات مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تناولت المستجدات الإقليمية والدولية وسبل تطوير العلاقات بين البلدين.

ووصل أمير الكويت إلى السرايا عند السادسة والنصف، حيث كان الرئيس الحريري في استقباله عند الباحة الخارجية، وأدت له التحية ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة وعزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي النشيدين اللبناني والكويتي، ثم صافح الأمير الصباح كبار مستقبليه الذين تقدمهم الوزراء: علي الشامي، محمد جواد خليفة، طارق متري، جان أوغاسبيان، حسن منيمنة، سليم وردة، عدنان السيد حسين، الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء سهيل بوجي، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، سفير لبنان في الكويت بسام نعماني، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشار هاني حمود. وبدوره صافح الرئيس الحريري أعضاء الوفد الكويتي المرافق.

أعقب المحادثات الثنائية توقيع اتفاق إنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي بين الحكومة اللبنانية والحكومة الكويتية، وقعها عن الجانب اللبناني الرئيس الحريري، وعن الجانب الكويتي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح في حضور الأمير الصباح وأعضاء الوفدين اللبناني والكويتي.

وعلى الأثر، أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء على شرف أمير الكويت والوفد المرافق حضرها الرؤساء: أمين الجميل، حسين الحسيني، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الوزير علي الشامي، النائبة السابقة نائلة معوض، السيدة منى الهراوي، نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح، نائب رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي غبريالي كاتشا، والوفد الكويتي المرافق وحشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات سياسية واقتصادية وأمنية وقضائية واجتماعية وإعلامية.

وألقى الرئيس الحريري كلمة في المناسبة جاء فيها: "أن‮ ‬يأتي‮ ‬ابو ناصر الى لبنان، فإنه‮ ‬يأتي‮ ‬الى بيته والى الربوع التي‮ ‬أمضى فيها ذكريات من حياته‮ ‬انه‮ ‬يأتي‮ ‬الى البلد الذي‮ ‬كان شريكاً‮ ‬في‮ ‬إنقاذه وحمايته وصموده واستقراره وازدهاره،‮ ‬منذ وقف كأصغر وزراء الخارجية سنا في‮ ‬العالم في‮ ‬وجه الخطر الكبير الذي‮ ‬اجتاح لبنان، والى ان اصبح واحداً‮ ‬من أمراء العرب وحكمائهم‮.‬

الكويت وأميرها جزء من الوحدة الوطنية اللبنانية، فما من إجماع اكثر وضوحاً‮ ‬من الاجماع اللبناني‮ ‬على الدور الريادي‮ ‬الذي‮ ‬اضطلعت به الكويت على امتداد العلاقة التي‮ ‬تكاد ان تكون مثالية بين الدولتين والشعبين‮.‬

جميع اللبنانيين‬ ‬يذكرون بالخير المبادرات التي‮ ‬تصدّرها ابو ناصر لوقف الحروب العبثية التي‮ ‬عشناها،‮ ‬والدور الذي‮ ‬اضطلع به سمو الامير في‮ ‬التحضير لاتفاق الطائف ايام اللجنة السداسية،‮ ‬والحوارات التي‮ ‬رعاها بين القادة الروحيين اللبنانيين في‮ ‬الكويت‮.‬

واللبنانيون لم‮ ‬ينسوا ولن‮ ‬ينسوا وقفة الكويت الى جانب بلدهم لشدّ أزره مع انطلاق مسيرة البناء والاعمار بعد الطائف،‮ ‬ومدّ العون له،‮ ‬ومن دون ان‮ ‬يَطلب،‮ ‬بعد الحرب الظالمة التي‮ ‬شُنّت عليه من العدو الاسرائيلي‮ ‬في تموز ‮ ‬2006.‮ ‬وليس مصادفة ان مساعدات الكويت وقروضها ومحبتها تغطي‮ ‬كل لبنان،‮ ‬من أقصاه الى أقصاه‮.‬

نحن في‮ ‬لبنان نكبر بصاحب السمو تحركه العربي‮ ‬في‮ ‬لحظة تتعاظم الاخطار على منطقتنا وعلى لبنان،‮ ‬فهو شريك في‮ ‬الاستقرار الذي‮ ‬ينعم به بلدنا وشريك في‮ ‬حمايته. ‬وهو الذي مهد الاجواء في قمة الكويت للمصالحات العربية محتضنا مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز التصالحية، ورعايته لمساعي رأب الصدع‮ ‬كان لها الاثر الكبير في‮ ‬تنقية الاجواء العربية و‬الاستقرار في‮ ‬لبنان.‮

‬ونذكر جميعاً‮ ‬كيف كان الوضع العربي‮ ‬على شفير مزيد من الانقسامات عشية قمة الكويت،‮ ‬وندرك جميعا هول وضعنا اليوم لو كانت هذه الانقسامات ما زالت قائمة، في ظل تهديدات اسرائيل للبنان وسوريا وتعنتها في وجه حق اخواننا الفلسطينيين في العودة إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".‬

ثم قال الأمير الصباح: "إن ما يجمع بين بلدينا وشعبينا الشقيقين من روابط تاريخية عريقة وعلاقات حميمة تميزت على الدوام بالتفاهم واتسمت بالتعاون وجسدت في كل الأحيان مدى التواصل والتفاعل بينهما يحتم علينا تبادل هذه الزيارات بين قيادتي البلدين ومختلف المسؤولين فيهما لتدعيم أواصر التعاون المشترك بينهما.

ومما سرنا ما اتسمت به المحادثات التي أجريناها حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء على المستوى الإقليمي أو العربي، ولا سيما ما يتعلق منها بالعلاقات الثنائية المميزة من تفاهم وتطابق وجهات النظر حولها جسد الرؤى المشتركة للبلدين الشقيقين.

إننا نقدر الجهود الملموسة والخطوات المباركة التي خطاها لبنان الشقيق على طريق التنمية وإعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية وتجاوز آثارها وتنفيذ هذه المشاريع التنموية الطموحة، مؤكدين في هذا الصدد وقوف دولة الكويت إلى جانب الجمهورية اللبنانية الشقيقة ومساهمتها الفعالة في تمويل العديد من المشاريع التنموية ودعم عملية التنمية القائمة، متمنين للبلد الشقيق دوام الأمن والاستقرار والمزيد من التطور والنماء وتحقيق كل ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من رقي وازدهار".

وكان امير الكويت استقبل صباحا في مقر اقامته في فندق "الحبتور" الحريري في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والتنمية أحمد فهد الأحمد الصباح ووزير المال مصطفى الشمالي ونائب رئيس الحرس الوطني مشعل الأحمد الجابر الصباح ورئيس الهيئة العامة للاستثمار بدر السعد ومدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية عبد الوهاب البدر وسفير الكويت عبد العال القناعي، وعن الجانب اللبناني حضر الوزير عدنان السيد حسين ومدير مكتب الحريري نادر الحريري والمستشار هاني حمود.

وقال الحريري: "الكل يعلم ما قدمته الكويت في السراء والضراء، ولا سيما صاحب السمو الذي كان يعرف تفاصيل مشاكل الحرب الأهلية والحروب التي شُنت علينا".

وذكر بأن "المصالحات العربية بدأت في الكويت، والامير واضح في هذا المجال بأن وحدة العرب هي التي تؤسس لموقف أقوى في وجه كل التهديدات التي تواجهها المنطقة. وأنا اؤيد هذا المنطق، لأنه كلّما توحدنا كعرب وأصلحنا من أنفسنا، كلما كان موقفنا أقوى".

وسئل: "هل لمستم من الامير أي تخوف من تدهور الأمور في المنطقة وتأثيرها على لبنان؟، أجاب: "أقوم بجولة في المنطقة، وقد بحثت مع سموه في تفاصيل زيارتي للسعودية وسوريا، ونحاول مواجهة التهديدات والتحديات ضد المنطقة بصلابة موقفنا كعرب".

وفي عين التينة، أقام رئيس مجلس النواب نبيه بري غداء حاشدا تكريما لامير الكويت والوفد المرافق.

وحضر الحريري والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيسان ميقاتي والسنيورة ومكاري وعدد كبير من الوزراء والنواب وقائد الجيش العماد جان قهوجي وسفراء ورؤساء الهيئات القضائية والنقابية.

وعند وصول الصباح استقبله بري امام القصر وسط مراسم استقبال رسمي حيث عزفت قوى الامن الداخلي النشيدين الكويتي واللبناني. وعرض الصباح وبري ثلة من حرس الشرف في شرطة المجلس، ثم عقدا لقاء في حضور الحريري قبل أن ينتقلوا الى مائدة الغداء.

وألقى بري خلال المأدبة كلمة ذكّر فيها بمساهمات الكويت "لوقف الفتنة في لبنان، وانحياز الكويت الى لبنان في كل المحافل العربية والاقليمية والدولية، ومساندة بلدكم بكل مؤسساته الرسمية والشعبية للبنان لازالة اثار الحرب الاهلية وحروب اسرائيل على ارضنا واحتلالها، الى ان بدأ التحرير التدريجي للاراضي اللبنانية وصولا الى تحرير المنطقة الحدودية في ايار عام 2000 بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وكذلك ازالة الآثار الدموية لحروب اسرائيل على بلدنا في اعوام 1993 و1996 و1999 و2006".

وتحدث عن "المساعدات الكويتية منذ مطلع الستينات لمشاريع التنمية وتوسيع الطرق واغاثة المناطق المتضررة من العدوان الاسرائيلي، واغاثة المتضررين من الحرب اللبنانية، ودعم قوات الردع العربية واعمار منشآت ومستشفيات ومشاريع مياه وكهرباء واقامة المتحف التاريخي لمدينة بيروت، وانشاء مشاريع زراعية وسندات خزينة والودائع المالية في البنك المركزي لدعم النقد اللبناني. كل ذلك سبق ادوار الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي يعمل بتوجيهات سموكم، والذي لا يمكن حصر دوره واهتماماته، الا ان لمسته المشكورة باتت موجودة في كل مدينة وبلدة وقرية لبنانية".

وختم: "لبنان يقع في دائرة القلق من احتمال حرب عدوانية اسرائيلية جديدة، تهرب خلالها اسرائيل الى الامام من الاستحقاقات المتعلقة بالاجابة عن اسئلة حول ترسانتها النووية، وامتحان اجاباتها عن الاسئلة المتعلقة بالحل النهائي وقيام الدولة الفلسطينية (...)، وفي حضور سموكم اليوم، وانتم عراب الديبلوماسية العربية، نرى أن اسرائيل تحاول تحويل الانتباه الى لبنان، فيما تقوم بهدم المساجد في الضفة والقطاع، والاعتداء على الاوقاف الاسلامية وبناء كنيس الخراب عليها والحفريات اسفل المسجد الاقصى، والاستيطان وتهديد الفلسطينيين بترانسفير جديد، ونحن نعلم ان الكويت لم تكن لمرة واحدة تريد الشكر على ما تراه واجبا تجاه لبنان ، ولكن الواجب يملي علينا الاعتراف بالفضل رغم اننا نحمل واجبا عن الامة واقطارها، هو واجب الدفاع والمقاومة عن حدود لبنان الجنوبية وثغوره التي هي خط تماس الجغرافيا والتاريخ مع القضية الفلسطينية وثغور الامتين العربية والاسلامية".

ثم ألقى أمير الكويت كلمة شكر فيها بري، وأشاد "بما يشهده لبنان من حركة تنموية واسعة ونهضة شاملة، وعمل دؤوب لإعمار ما دمرته الحروب الاسرائيلية، وما رافق ذلك من وفاق وطني بين صفوف الشعب اللبناني، وما تحقق من استقرار سياسي كان محل تقدير الجميع، مؤكدين موقف الكويت الداعم للجمهورية اللبنانية الشقيقة، ومساهمتها الفعالة في تمويل العديد من مشاريع وبرامج التنمية ودعم الاقتصاد الوطني اللبناني".

ونوّه "بروح التفاهم التي سادت مباحثاتنا، والتي ابرزت تطابق وجهات النظر ازاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء على المستوى العربي او الاقليمي".

ثم قدم بري الى الصباح درع المجلس.

والى ساحة الشهداء، وصل الصباح والوفد الرسمي المرافق ظهرا، واستقبله وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، وعرضا معا حرس الشرف الجمهوري ثم توجها الى نصب الشهداء حيث وضعا اكليلا، وعزفت موسيقى الجيش معزوفة الموتى ولازمة الشهداء ولازمة النشيد الوطني اللبناني.

وحضر ايضا رئيس بعثة الشرف المرافقة للامير الصباح الوزير حسين والعماد قهوجي ومحافظ بيروت بالوكالة ناصيف قالوش ورئيس بلدية بيروت بلال حمد وقائد منطقة بيروت العسكرية مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل وأعضاء بعثة الشرف.

ومساء إستقبل أمير الكويت في مقر إقامته في "الحبتور" الرئيس ميقاتي وعرض معه الاوضاع اللبنانية والعربية والدولية.

ومساء غادر الأمير الصباح بيروت على متن طائرة أميرية خاصة عائداً إلى الكويت. وودّعه في المطار رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري وعدد من الشخصيات.