الدول العربية وافقت بتحفظ سوري على مفاوضات فلسطينية غير مباشرة ومشروطة مع إسرائيل في مهلة زمنية مداها أربعة اشهر

الرئيس عباس أكد أن الموافقة العربية تحمل مجموعة رسائل إلى الإدارة الأميركية

وزراء الخارجية العرب أدانوا من القاهرة ممارسات إسرائيل وأكدوا أن عملية السلام وحدة لا تتجزأ وأنها تشمل الانسحاب الإسرائيلي الشامل ورفض التوطين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة

القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ووضع خطة لإنقاذ القدس والإصرار على وقف بناء جدار الفصل العنصري

نتنياهو أعلن انه اقنع رئيس بلدية القدس بتجميد أعمال هدم منازل الفلسطينيين

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه حصل من العرب على موافقة مشروطة على بدء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. وأوضح أبو مازن لدى عودته إلى عمان قادما من القاهرة حيث شارك في اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية «النتائج جيدة وأهمها أن العرب يؤيدون المساعي من أجل بدء المفاوضات غير المباشرة.. لكنهم وضعوا شروطا وقيودا وهذه مهمة بالنسبة لنا ولهم»، مضيفا أن «القيود التي وضعوها تنطوي على رسائل للأميركيين».

ووافقت اللجنة بأعضائها الـ13 باستثناء سورية على إعطاء المفاوضات فرصة أخيرة، حددوها بسقف زمني يصل إلى 4 أشهر تلتقي بعدها اللجنة في مطلع يوليو (تموز) المقبل لتقييم ما تم إنجازه. وتحفظت سورية على البند الرابع من البيان.

وقال وليد المعلم وزير الخارجية السوري مبررا، إن «قرار الذهاب للمفاوضات، هو قرار فلسطيني أولا وأخيرا». واعتبر أنه «ليس من اختصاص اللجنة إعطاء مثل هذا التفويض». ورد المصدر الفلسطيني معلقا: «إذا كانت المفاوضات شأنا فلسطينيا فلا تتدخلوا (أي السوريين) في أي من شؤوننا». الى ذلك رحبت إسرائيل بالقرار واعربت واشنطن عن تقديرها له اما حركة حماس فقد استهجنته قائلة انه" يمنح الاحتلال الفرصة لمواصلة عمليات الاستيطان ومخططات التهويد".

وأعلنت واشنطن عن استعداد نائب الرئيس جو بايدن والمبعوث الخاص جورج ميتشل لزيارة المنطقة وأوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية أن ميتشل "سيعود للمنطقة فى المستقبل القريب لمواصلة جهودنا لاستئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن".

هذا وقد أكدت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية التي عقدت بمقر الجامعة العربية برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيح حمد بن جاسم بن جبر آل ثان ومشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على الالتزام بالموقف العربي من قيام الدولة الفلسطينية وحدودها المؤسسة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجددت اللجنة التي شارك فيها وزير الخارجية الإماراتي ونظيرة الكويتي والمسؤول عن الشؤون الخارجية لسلطنة عمان التأكيد على أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة تتم فقط في حالة الوقف الكامل للاستيطان في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1867 بما في ذلك القدس المحتلة.

ورأت أن المباحثات غير المباشرة المقترحة من الجانب الأمريكي لا يمكن أن تتم في فراغ تملؤه الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في ضوء استمرار الإجراءات في القدس والخليل وبيت لحم وقطاع عزة مما يؤكد احتمالات فشل هذه المباحثات على خلفية استمرار الإجراءات الإسرائيلية.

وأعربت اللجنة عن عدم ممانعتها في قبول الموقف الفلسطيني من اعطاء الفرصة للمفاوضات غير المباشرة وفقا للآلية التالية بشرط ألا تكون المباحثات مفتوحة النهاية ووضع حد زمني لها في حدود أربعة أشهر وإلا تنتقل المباحثات عن قرب إلى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا وضرورة أن يؤخذ في الاعتبار الضوابط المذكورة في بيان مجلس الجامعة بتاريخ 24/6/2009 وكذلك بيان اللجنة في 12/11/2009 وأن تجتمع اللجنة لمراجعة الموقف في أول يوليو المقبل لدراسة الموقف والاتفاق على الخطوات اللازمة في ضوء المباحثات في هذا التاريخ .

وأكدت اللجنة في بيانها حق المجلس في إقرار طرح الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأراضي المحتلة على محكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية جنيف والطلب من الأمين العام للجامعة العربية البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك.

كما حثت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية كافة وزارات الخارجية والسفراء العرب في العواصم التي تعمل بها هذه المنظمات التنسيق الفوري مع الأمانة العامة للجامعة العربية نحو تحقيق هذا الهدف وتكليف المجموعة العربية في اليونسكو بطرح موضوع ضم إسرائيل للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث الإسرائيلي على اليونسكو.

وطالبت بضرورة الرفع الفوري للحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وبشكل فوري .. مشيرة إلى أنه في حالة فشل المباحثات المباشرة واستمرار الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تقوم الدول العربية بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لإعادة عرض النزاع العربي الإسرائيلي من مختلف أبعاده والطلب من الولايات المتحدة الأمريكية أن تمتنع عن استخدام الفيتو باعتبار أن فشل المباحثات وتدهور الوضع في الأراضي المحتلة يبرر ذلك .

وخلصت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام في بيانها إلى الاتفاق على عقد اجتماع للجنة مبادرة السلام في أول يوليو المقبل لتقييم ومراجعة ما تفضي إليه الجهود القائمة والاتفاق على الخطوات القادمة في هذا المجال.

وفى سياق متصل إختتم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية أعمال دورته العادية الـ 133 والتي عقدت بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي الصومالي عبدالرحمن عبدالشكور وبحضور الأمين العام للجامعة عمرو موسى ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الدورة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

واعتمد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري مشروع جدول أعمال القمة العربية التي ستعقد في مدينة سرت الليبية يومي 27 و 28 مارس الحالي وذلك تمهيدا لعرضه على إجتماع وزراء الخارجية التحضيري يوم 25 مارس الحالي بليبيا.

وقرر المجلس عرض المبادرة السورية الخاصة بوضع آلية لإدارة الخلافات العربية العربية على القمة العربية المقبلة في ليبيا وأكد على اهمية المباديء الواردة في المبادرة السورية وطالب بتطوير تلك الآلية المقترحة في المبادرة مع الأخذ في الإعتبار آليات مجلس السلم والأمن العربي ..كما أكد المجلس على المبادرات والدعوات المختلفة للقادة العرب لدعم آليات تسوية الخلافات واستمع لعرض مبدئي من رئيس الوفد السوري حول سبل إدارة أي خلافات أو إختلافات داخل البيت العربي بما يسهم في التوصل إلى تسويات مقبولة من الأطراف العربية ذات العلاقة دعما لاستقرار وسلام وأمن الوطن العربي كله.

وتدارس الوزراء العرب أعضاء المجلس المبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك حيث طلبوا من الدول إبداء ملاحظاتها حول هذه المبادرة في موعد أقصاه منتصف مارس الحالي تمهيدا لعرض تقرير حول المبادرة لرفعه إلى القمة العربية في ليبيا نهاية مارس الحالي.

وفيما يخص بند /معالجة الأضرار المترتبة عن النزاع حول قضية لوكيربي/ أكد المجلس حق ليبيا المشروع في الحصول على تعويضات عما أصابها من أضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليها ..كما أكد المجلس رفضه قانون ما يسمى /محاسبة سوريا/ ورفضه العقوبات الأمريكية أحادية الجانب المفروضة على سوريا والطلب من الإدارة الأمريكية الحالية إعادة النظر في هذا القانون وإلغاءه باعتباره يشكل إنحيازا سافرا لإسرائيل ويبدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وعبر المجلس عن رفضه للحظر الأمريكي المفروض على سوريا والسودان في شراء وإستئجار الطائرات وقطع غيارها داعيا جميع الدول العربية إلى السعي لدى جميع الدول والمنظمات المعنية بشئون الطيران المدني العمل لرفع هذا الحظر المفروض على الطيران المدني وشركات الطيران السورية والسودانية.

وبشأن دارفور أشاد المجلس برعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثان أمير دولة قطر لجهود اللجنة الوزارية العربية الإفريقية المعنية بتسوية أزمة دارفور ..كما عبر عن الشكر لمبادرة أمير قطر بإنشاء صندوق للتنمية برأس مال قيمته مليار دولار لتنمية دارفور ورفع المعاناة عن المتضررين في دارفور معلنا ترحيبه بالإتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ودعوة الحركات الدارفورية إلى سرعة الإنضمام لجهود التسوية السلمية النهائية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلم والإستقرار بدارفور ودفع التنمية والإعمار.

وجدد المجلس دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإفريقية برئاسة رئيس الوزراء القطري والأمين العام للجامعة العربية ورئيس مفوضية الإتحاد الأوروبي وتوصلها بالتعاون مع الوسيط الدولي المشترك جابرييل باسولي إلى إتفاق سلام شامل ونهائي في دارفور في إطار مفاوضات السلام الجارية حاليا في الدوحة.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الأمريكي الخاص بفرض عقوبات على مشغلي القنوات الفضائية العربية وافق المجلس على قيام وزراء الخارجية العرب بتحرك عربي في الولايات المتحدة لإظهار الأثر السلبي الذي يمكن أن يحدث في حالة صدور مثل هذا القرار .. مشددا في الإطار ذاته على ضرورة مواصلة الدول العربية لجهودها السياسية والإعلامية لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والإرهاب والتحريض عليه مع التمسك بحرية الإعلام مع ضرورة التمييز بين الإرهاب والحق المشروع في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي مع التأكيد على إحترام الدول مانحة التراخيص والشركات المشغلة للاٌقمار الصناعية بالمعايير والضوابط الخاصة بالبث الفضائي وتكليف مجلس السفراء العرب في واشنطن مواصلة الجهود مع الجانب الأمريكي لمعالجة هذا الموضوع.

وأدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية قرار الحكومة الإسرائيلية بإدراج موقعي الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال على قائمة التراث الوطني الإسرائيلي مطالبا منظمة اليونسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي بالتصدي لهذه الإجراءات التي تهدف إلى تزييف وتغيير التاريخ والتي تشكل إعلان حرب على المقدسات بما ينذر بحرب دينية في المنطقة.

ودعا المجلس المجموعة العربية لدى اليونسكو والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للإستمرار في جهودها للتصدي لمحاولات إسرائيل إدراج الموقعين على قائمة التراث اليهودي.

وحول تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي جدد المجلس التأكيد على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الإستراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا تتجزأ مع التأكيد على أن السلام لن يتحقق إلا من خلال الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان السوري والأراضي التي مازالت محتلة بجنوب لبنان والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين إستنادا لمبادرة السلام العربية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ورفض كل أشكال التوطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد المجلس رفضه المواقف الإسرائيلية الخاصة بمطالبة الفلسطينيين بالإعتراف بيهودية دولة إسرائيل مع التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به لجنة مبادرة السلام العربية وأهمية إستمرار جهودها وفقا للإطار السياسي الذي يقوم على أن المبادرة المطروحة اليوم لن تبقى طويلا على الطاولة.

وعبر المجلس عن قلقه من التراجع في الموقف الأمريكي بشأن سياسة الإستيطان في الأراضي المحتلة داعيا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى التمسك بموقفه المبدئي والأساسي الذي دعا إلى الوقف الكامل للسياسة الإستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي وفي القدس الشرقية.

وشدد على عروبة القدس ورفض كافة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة وضمها وتهجير سكانها ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة وفتح المعابر من وإلى غزة ..معربا عن ترحيبه في السياق ذاته بتبني مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير جولدستون حول الإنتهاكات الإسرائيلية التي تمت خلال الحرب على غزة.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب إلى الإستمرار في ملاحقة إسرائيل قضائيا على جرائم الحرب التي اقترفتها لمحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا وملاحقة المسئولين عن تلك الجرائم وإحالتهم إلى المحاكم الدولية .. وطالب بإنشاء لجنة تقصي حقائق في إطار الأمم المتحدة للتأكد من قيام عصابات دولية إسرائيلية بعمليات سرقة الأعضاء البشرية للعديد من المواطنين العرب وتقديم الدعم العربي والدولي للجان الوطنية التي تشكل للتحقيق في هذه الجرائم.

وفيما يخص القدس دعا المجلس إلى عقد مؤتمر عربي لدعم صمود مدينة القدس تحت رعاية الجامعة العربية بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس لبحث سبل مواجة مخططات إسرائيل الهادفة إلى تهويد القدس والإستيلاء عليها ..وطلب من الجامعة العربية دراسة إمكانية رفع قضايا أمام المحاكم الوطنية والدولية ذات الإختصاص لمقاضاة إسرائيل قانونيا على انتهاكاتها في مدينة القدس.

ودعا مجلس الأمن إلى إتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل على وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس وهدم ما تم بناؤه من هذا الجدار ..كما أدان إقامة مشروع القطار النفقي الإسرائيلي الذي يهدف إلى ربط القدس الغربية بمناطق في الضفة الغربية عبر القدس الشرقية مع التأكيد على عدم قانونية ذلك ودعوة الشركتين الفرنسيتين المنفذتين للمشروع للإنسحاب فورا وإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما في حال عدم الإستجابة ودعوة الحكومة الفرنسية لاتخاذ موقف في هذا المجال إتساقا مع مسئوليتها وفقا للقانون الدولي.

وناشد المجلس القمة العربية المقبلة في ليبيا وضع خطة شاملة لإنقاذ القدس من المخطط الإسرائيلي على أن تتضمن هذه الخطة الدعم المادي والسياسي وإحياء صندوق القدس وتقديم الاموال اللازمة لدعم مواطني المدينة ودعم صمودهم ..مطالبا المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة الإجراءات الإسرائيلية في القدس ورفض إسرائيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وقرر المجلس تشكيل لجنة قانونية في إطار جامعة الدول العربية لمتابعة توثيق عمليات تهويد القدس ودعوة الإتحاد الأوروبي ومجلس الأمن تحمل المسئولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية المتمثلة في حفر الأنفاق ومطالبة اليونسكو بتعيين بعثة خاصة لها في القدس لمراقبة الإنتهاكات الإسرائيلية في القدس.

وبشأن الجولان العربي المحتل جدد المجلس دعمه ومساندته الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها في إستعادة كامل الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967 م إستنادا إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ..مؤكدا أن إستمرار إحتلال الجولان يشكل تهديدا مستمرا للسلم والأمن في المنطقة والعالم.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام دورته إلى إدانة الممارسات الإسرائيلية في الجولان ودعم صمود المواطنين العرب في الجولان وتأكيد التضامن العربي مع سوريا ولبنان في وجه التهديدات والإعتداءات الإسرائيلية ضدهما.

الى هذا أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن القمة العربية المقرر أن تعقد يومي 28 و 29 مارس الجاري في ليبيا ستكون فرصة مناسبة لإغلاق عدد من الملفات التي أضرت بالعلاقات العربية العربية .

وقال موسى في مؤتمر صحفي عقده عقب اختتام اجتماعات الدورة الـ 133 على مستوى وزراء الخارجية برئاسة الصومال إن المخاطر أصبحت خطيرة على المصالح العربية ، معربا عن تفاؤله في أن يكون حضور القمة المقبلة على مستوى عال .

وحول المفاوضات غير المباشرة بشأن عملية السلام قال موسى إن الفرصة التي أعطيت لإسرائيل نهائية وإذا فشلت المساعي والجهود الحالية سنعرض الأمر برمته على مجلس الأمن الدولي ونسقط موضوع الوسيط النزيه ونعيد ملفات القدس والقضية الفلسطينية والأراضي السورية ولبنان إلى مجلس الأمن ، مشددا على أنه لا يمكن الاستمرار في الحلقات المفرغة التي لا نهاية لها .

وحول الخلاف السوري مع بقية أعضاء لجنة مبادرة السلام العربية قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الاختلاف في وجهات النظر والنقاش الصريح علامة صحية ، موضحا أن الكل يعلم أنه لا أمل في إسرائيل التي تقوم بانتهاك المقدسات في ظل محاولات لاستئناف المفاوضات .

وأضاف موسى أنه كان هناك إجماع بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقم بدورها المطلوب وأن سوريا تقول إنه لا فائدة من المفاوضات وأنه لا داعي لفرصة جديدة ، مشيرا إلى أنه مع صحة الموقف السوري إلا أن الأغلبية قالت إنه إذا كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقى تأكيدات أمريكية فلنعط فرصة للولايات المتحدة مع تحفظنا وعدم اقتناعنا بالموقف الإسرائيلي .

وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن المفاوضات غير المباشرة بشأن عملية السلام ستكون قصيرة المدى ويحدد لها مدى زمني 120 يوما وفي نهاية الأربعة الأشهر يجب أن نقف ونقيم.. موضحا أنه قد تم وضع بديل في القرار وهو إعادة عرض الأمر برمته على مجلس الأمن الدولي .

وأكد أن هناك موقفا عربيا رسميا بضرورة عرض موضوع القدس والانتهاكات الإسرائيلية تجاه المقدسات على محكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان واليونسكو وعلى الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف والجمعية العامة للأمم المتحدة مشيرا إلى أنه سوف يجري اتصالات مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عبدالسلام التريكي والمجموعات العربية في جنيف ونيويورك .

وقال //لن نقبل بأن يقال إن متابعة هذه الأمور في المحافل المشار إليها يمس بفرص عملية السلام لأن هذا رد فعل على المساس الحقيقي بفرص عملية السلام في الأراضي المحتلة ..ولا يمكن أن نقبل الحجة القائلة كيف تكون هناك مفاوضات وأنتم تعرضون الأمور على منظمات دولية.. والرد سيكون كيف يكون هناك مفاوضات وإسرائيل تقوم بهذه الممارسات في القدس والخليل وبيت لحم .

وبشأن خيار إعلان الدولة الفلسطينية من قبل العرب قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إنه من الأفضل أن يعلن العالم كله الدولة الفلسطينية ، مؤكدا أن هذا الإعلان آت حيث تغير الموقف الأوروبي .

ورأى الأمين العام للجامعة العربية أن مهلة الأربعة الأشهر التي أعطاها العرب مفيدة للعرب أيضا لأنها سوف تسمح بقيام ترتيبات وإجراءات وتحركات مفيدة لافتا إلى أنه تم ربط المفاوضات المباشرة بالوقف الكامل للإستيطان .

وعما إذا كانت المبادرة العربية ستطرح على القادة العرب في قمة ليبيا قال موسى إن المبادرة العربية طرح عربي للسلام ووجهة نظرنا حول التزاماتنا التي يمكن أن تقدم حال التزام الطرف الآخر مؤكدا أن المبادرة ليست هدية بل هي تحديد للمواقف .

وحول ضآلة المساعدات العربية للقدس التي تبلغ نحو 40 أو 50 مليون دولار مقابل 500 مليون دولار تضخ للاستيطان قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن هذا موضوع يجري الإعداد له والتعامل معه .

وعن إمكانية الذهاب إلى القدس تضامنا معها مثلما حدث في دارفور قال موسى إن هناك أصواتا كثيرة تنادى بذلك فيما تقول أصوات أخرى ليس هذا وقته.. ملمحا إلى ميله للرأي الثاني .

وعلى صعيد آخر قال موسى إن مجلس الجامعة أدان جريمة اغتيال القيادي في حركة /حماس/ محمود المبحوح مشددا على أن الجريمة تمثل انتهاكا لأمن وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة .

وأكد موسى رفضه لأي عمل عسكري إزاء إيران ..ورفض ربط الاهتمام الأمريكي بالسلام بهذا الموضوع ، مشيرا إلى أن المجلس في اجتماعه تطرق إلى الأوضاع في اليمن وشدد على أن المصالحة الوطنية والحوار هو الذي يحمي اليمن ويفتح بابا جديدا نحو المستقبل .

من جانبه اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن ظهور بعض الخلافات غير الحادة على صيغة بيان لجنة مبادرة السلام العربية يرجع إلى وجود شكوك عميقة ودفينة تجاه المواقف والأساليب الإسرائيلية في المراوغة والتهرب من استحقاقات عملية السلام ، مشيرا إلى أن هذا القلق انعكس في البيان الذي أصدرته اللجنة .

وعزا أبو الغيط في تصريح له على هامش اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة ذلك إلى تنامي الإحساس بأن الجانب الأمريكي لم يساعد الفلسطينيين في المرحلة الماضية رغم ما طرحه الأمريكيون من أطروحات منذ سبتمبر الماضي .

وأشار أبو الغيط إلى تجاوب اللجنة العربية مع الطرح الفلسطيني ومع العرض الأمريكي لكنها وضعت بعض النقاط التي يجب أن تؤخذ بالحسبان في مقدمتها أن يكون هناك إطار زمني لمباحثات غير مباشرة وألا تنتقل من المحادثات غير المباشرة إلى المحادثات المباشرة إلا بعد توفر الأطروحات العربية بالكامل .

وقال إن الأمور سوف تتحرك خلال المرحلة المقبلة وإذا ما تبين أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تضع ثقلها ولم تتجاوب حكومة إسرائيل مع هذا الطرح العربي والأمريكي سيلجأ العرب إلى مجلس الأمن بعد عرض الأمر على لجنة المتابعة وعلى المجلس الوزاري .

وأوضح وزير الخارجية المصري أن الصيغة التي خرج بها اجتماع اللجنة بمثابة محاولة أخيرة وهو ما يعكس حالة الضيق العربي من هذه المراوغات التي يجب أن تصل إلى نهاية .

وأوضح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو الوفد الفلسطيني إلى اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية صائب عريقات أن اللجنة قررت إعطاء فرصة أمام المقترحات الأمريكية مدتها أربعة أشهر على ضوء عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس معربا عن أمله في أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بحسم هذا الأمر.

وأكد عريقات في تصريح له على هامش اجتماع اللجنة أن الحكومة الإسرائيلية لا تضع فقط العراقيل أمام الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام بل تقوض وتحبط هذه الجهود من خلال ممارساتها العنصرية على الأرض.

وخلص إلى القول إن الرئيس الفلسطيني أطلع اللجنة على المقترحات الأمريكية التي قدمت للجانب الفلسطيني بشأن استئناف عملية السلام ومرجعية السقف الزمني والضمانات للمفاوضات غير المباشرة المقترحة من أجل تحقيق التسوية.

وكانت أعمال الدورة 133 لمجلس جامعة الدول العربية قد بدأت على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة الوزير الصومالي عبدالرحمن عبدالشكور خلفا لنظيره السوري وليد المعلم وبمشاركة عشرين من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الذي حضر الجلسة الافتتاحية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وتركزت مناقشات المجلس على مراجعة مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في سرت بليبيا نهاية الشهر الجاري ومراجعة وإقرار مشاريع القرارات التي أعدها المندوبون الدائمون خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.

وتضمن جدول الأعمال ثلاثون بندا تتناول مختلف قضايا العمل العربي المشترك منها مناقشة تطوير مجلس السلم والأمن العربي والمبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك والإجراءات العدوانية الإسرائيلية في القدس المحتلة وما قامت به إسرائيل من ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لما يسمى بقائمة التراث الإسرائيلي.

كما تضمن جدول الأعمال مناقشة الوضع في الجولان والتضامن مع لبنان وتطورات الأوضاع في العراق والصومال وجزر القمر ورفض العقوبات الأمريكية أحادية الجانب على سوريا ومخاطر التسليح الإسرائيلي والنشاط الفضائي العسكري والصاروخي الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلم الدولي وبحث قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية والأضرار التي لحقت بليبيا بسبب أزمة لوكربي والإرهاب الدولي وسبل مكافحته والعلاقات العربية مع التجمعات الإقليمية.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رئيس الدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في كلمته خلال الجلسة الإفتتاحية للدورة على ضرورة إتخاذ موقف عربي موحد في مواجهة النهج الإسرائيلي الحالي في الأراضي العربية المحتلة وضرورة أن يستخدم العرب كافة ما يملكون من أوراق لدفع المجتمع الدولي وخاصة الدول الفاعلة للضغط على إسرائيل لتوقف ممارستها هناك وخاصة تهويد القدس واستهداف المسجد الأقصى واستمرار الإستيطان وأن تنصاع لمتطلبات السلام.

وقال المعلم إن بلاده رحبت بالتوجه الأمريكي الجديد بشأن عملية السلام العام الماضي ولكنها أكدت أن متطلبات السلام معروفة ومتفق عليها ومجمع عليها في قرارات عربية ودولية ..متهما إسرائيل بإفشال كافة الجهود الرامية لإحياء عملية السلام التي لم تأت بثمار بسبب نهجها الذي يقوم على استمرار الاحتلال وتصفية القضية الفلسطينية.

ولفت في هذا الصدد إلى قيام إسرائيل بالعمل على تهويد القدس واستهداف الأقصى وأخيرا ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى ما يسمى بالتراث اليهودي في الوقت الذي تعيش فيه غزة حصارا قاتلا.

وأكد ضرورة أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل مع حق الدول جميعا في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مشيرا إلى أن إسرائيل تمنع إنشاء هذه المنطقة الخالية من الأسلحة النووية لأنها ترفض الانضمام لإتفاقية منع الانتشار النووي بينما تقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عاجزة عن أي إجراء يمكنها من معرفة طبيعة السلاح النووي الإسرائيلي.

ونبه وزير الخارجية السورى إلى أن الانقسام الفلسطيني أمر بالغ الخطورة ويجب وضع حد له مطالبا الأشقاء الفلسطينيين بأن يدركوا أن الوحدة يجب أن تكون أولويتهم.

وشدد على أن المصالحة قرار الفلسطينيين أولا وأخيرا وأن المصالحة ليست في صالح القضية الفلسطينية وحدها بكل في صالح كل القضايا العربية .. فيما أكد في الوقت ذاته حرص بلاده على وحدة واستقلال وأمن العراق باعتبار أن أمن العراق هو جزء من أمن سوريا والأمة العربية.

وأكد حرص بلاده على الحفاظ على وحدة اليمن واعتماد لغة الحوار من أجل وحدة الصومال ودعم السودان في مواجهة المخططات التي تستهدف أمنه، مشيرا إلى أن سوريا تنظر بارتياح لاتفاق الإطار بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة برعاية مشكورة من دولة قطر مع الأمل في أن يكون ذلك باكورة لخطوات إيجابية أخرى لصالح وحدة السودان.

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته إن الموضوع الفلسطيني كان أحد الموضوعات التي تعرضت لمناقشات طويلة خلال اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، مشيرا إلى أن الكل في الإجتماع كان مقتنعا بأن المسار التفاوضي مع إسرائيل تحت الظروف الحالية أصبح غير مفيد وأن إسرائيل بإجراءاتها المستمرة بالمساس بالقدس والإقصى وفي الخليل وبإقامة المستوطنات تشكل تحديا للجميع وهو أمر يؤكد أن مسار التفاوض بات غير مجد.

وأكد أنه كان هناك توافق فى الرأى بين الجميع على هذا وتم التأكيد خلال الاجتماع أن الطرف الاسرائيلي فى هذا النزاع غير معني بالتفاوض والدليل على ذلك هو ما يقوم به من إجراءات على الأرض واستفزازات للجانب العربي.

وقال الأمين العام إنه بالنظر إلى توسع العمل العربي المشترك ونظرا لتعاظم المجالات التي تعمل بها الجامعة العربية فإن جدول الأعمال أضيفت إليه بنود كثيرة وفق طلب عدد من الدول العربية وجهات مختلفة تتعرض لزوايا كثيرة من الحياة في هذه المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومنها على سبيل المثال القمة العربية الثقافية المقرر عقدها العام المقبل والتي تبحث موضوعات الثقافة والتعليم في العالم العربي.

وأوضح موسى أن جدول أعمال المجلس يتعرض لمختلف القضايا السياسية فى كل من العراق والسودان والصومال وفلسطين واليمن في ظل التطورات التي تشهدها الأوضاع على تلك الساحات.

بدوره أكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في كلمته أمام افتتاح الدورة العادية الـ 133 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أن تركيا لديها علاقات تاريخية مع الدول العربية وتعمل على إقامة علاقات صداقة متينة مع دول الجوار.

وقال أوغلو إن القضية الفلسطينية هي أهم مشكلات المنطقة وأن الحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 ، مشددا على أهمية الوحدة الفلسطينية وضرورة إنهاء حصار غزة وقيام المجتمع الدولي بالعمل على وقف الممارسات الإسرائيلية في فلسطين.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده معنية بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتدعم وتتعاون مع كل الدول العربية بالمنطقة ، لافتا إلى الرغبة التركية في تعزيز علاقتها مع الدول العربية والجامعة العربية. وأكد التزام بلاده الجاد بالتعاون مع العالم العربي عبر المنتدى العربي التركي، كما عبر عن تقديره لقرار الجامعة العربية فتح بعثة في تركيا مؤخرا معربا عن ثقته في أنها سوف تلعب دورا في تقوية العلاقات بين الجانبين العربي والتركي.

من جهته أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي بالصومال عبد الرحمن عبد الشكور رئيس المجلس أن الوضع في الصومال قد تحسن عما كان عليه العام خلال الماضي حيث قامت حكومة الوحدة الوطنية بمد يد المصالحة للجميع وحدثت استجابة طيبة، مؤكدا أنه رغم سعة هوة الخلافات فإن الحكومة الوطنية ملتزمة بحل الخلافات عن طريق التفاوض.

وأعرب الوزير الصومالي عن تقدير بلده لكل الدول التي ساهمت في دعم الصومال ومساعدة الحكومة الشرعية وإعادة الاستقرار، مشيرا إلى أن استمرار هذا التحسن في الوضع الصومالي يتطلب استمرار الدعم السياسي والإقتصادي والعسكري.

وأكد مجددا أن الحوار بين الصوماليين هو الحل الأمثل لحل الخلافات وهو الخيار الأكثر للحكومة في ظل إرهاب يستهدف العالم كله وليس الصومال وحده، مشيرا فى هذا الصدد إلى أن ظاهرة القرصنة الدولية لا يمكن حلها إلا بالتعاون بين كافة الدول.

وتطرق عبد الشكور إلى القضية الفلسطيني مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يواجه إبادة وجرائم إسرائيلية مستمرة وهو ما يدعو إلى مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على وقف الجرائم الاسرائيلية.

وقال إن هذه الدورة للمجلس تنعقد والعالم العربي يواجه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية في حين تواجه بعض الدول العربية هجمات خارجية في وقت نتطلع فيه إلى شراكة سياسية، معربا عن أمله في أن تكون هذه الدورة ناجحة وموفقة وتخرج عنها قرارات وتوصيات تعمل على تحقيق الاهداف العربية المنشودة.

من جهة ثانية قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مؤتمر صحافي، عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ، وقبل حضوره لجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العربية في القاهرة، إنه «سيعرض على وزراء الخارجية المقترحات الأميركية لاستئناف مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وسيلتزم بالقرار الموحد الذي سيصدر عن اجتماعهم».

وأوضح أبو مازن، أن هذه المقترحات «كانت محل مباحثات مطولة بيننا وبين الجانب الأميركي، وبخاصة حول أسس ومرجعيات ومدة مثل تلك المفاوضات». وتابع «سيتم خلال اجتماع اليوم طرح كل التفصيلات المتعلقة بهذا الموضوع، ونحن كجانب فلسطيني سنلتزم بما يتمخض عنه هذا الاجتماع».

وأكد أبو مازن أن الأميركيين «قدموا لنا رؤيتهم في ما يتعلق بالمباحثات غير المباشرة المقترحة وما بعدها».

وحول المصالح الفلسطينية، قال إنها ما زالت قائمة، و«نحن بانتظار أن تأتي حركة حماس إلى القاهرة لتوقع» على الورقة المصرية. وأضاف أبو مازن: «تحدثنا كفلسطينيين تحت الرعاية المصرية لأكثر من عام، ونتيجة لهذه المباحثات خرجت مصر بوثيقة الورقة المصرية، تضمنت التعديلات التي طلبتها حماس».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك خلافات بين السلطة وبعض الدول العربية بخصوص ما تردد عن اعتزام ليبيا توجيه دعوة لحماس لحضور القمة العربية المقبلة في طرابلس أواخر مارس (آذار) الحالي، قال الرئيس الفلسطيني: «لا توجد خلافات حول دعوة أحد إلى القمة، ونحن لم نسمع أن هناك توجها من قِبل ليبيا لدعوة أحد خارج إطار الدعوات الرسمية التي نعرفها وتعودنا عليها، وعندما ذهبت إلى ليبيا لم أسمع مثل هذا الكلام على الإطلاق، وبالتالي فإن هذا الموضوع لم يكن محل بحث، لا معنا ولا مع غيرنا».

وأكد أن الوضع في إسرائيل والتفاوض معها، ليس سهلا على الإطلاق، لا سيما في ظل استمرار سياسات الاستيطان الإسرائيلية، «والسيطرة على بعض المواقع الفلسطينية التي يزعمون أنها مواقع إسرائيلية، ما يثير حفيظة الجميع»، مشددا على أن الفلسطينيين لا يمكن أن يسكتوا على تلك الانتهاكات، وخاصة فيما يتعلق بالحرم القدسي.

وحول المطلوب عربيا تجاه القدس قبيل انعقاد القمة، قال أبو مازن: «المطلوب هو اتخاذ موقف محدد وواضح بالنسبة للقدس بشكل خاص، وأن ينظروا إليها على أنها عاصمة الأمة العربية والإسلامية والمسيحية، وأن يهتموا بها ويرعوها، وأن يضعوا كل الإمكانيات الضرورية للحفاظ على الأرض والسكان الذين يتعرضون للطرد وسحب هوياتهم». وحذر أبو مازن من أنه إذا لم تبادر وتسارع الأمة العربية من أجل حماية القدسن فسيكون الوقت متأخرا كثيرا، وهو ما نرجو أن لا يحدث».

ووصف أبو مازن الموقف الأوروبي بأنه جيد للغاية من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، مشيرا إلى أن أوروبا قامت لأول مرة بدور سياسي عندما أطلقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي البيان المشهور، الذي قدمته لها السويد، والذي دعا إلى ضرورة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولتين فلسطينية وإسرائيلية، وقال: «على الرغم من التعديلات التي أدخلت عليه، فإنه كان بيانا جيدا، وطالبنا أوروبا بالبناء عليه، وأن تقدمه للمجموعة الرباعية الدولية لاعتماده من جانبها».

وأدانت وزارة الخارجية المصرية الخطوة الجديدة التي اتخذتها سلطات الإحتلال الإسرائيلية لبناء 600 وحدة إستيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وأوضح المتحدث بإسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له أن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط يعتزم إثارة الموضوع مع كافة الأطراف الدولية ذات الصلة لتحميل الحكومة الإسرائيلية مسئولياتها في هذا الإطار والتوقف عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات غير الشرعية والتي من شأنها نسف مصداقية الجهود المبذولة حاليا لاستئناف عملية المفاوضات .. مشيرا إلى أن تلك الخطوة التي تقترب بشكل شبه نهائي من بدء عملية التنفيذ تشير إلى وجود إصرار إسرائيلي على تجاهل الجهود المبذولة من أجل تحقيق تقدم في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من اقناع رئيس بلدية القدس المحتلة بتجميد أي أعمال هدم لمنازل فلسطينيين في مشروع استيطاني، مشيرا الى قلقه بشأن صورة اسرائيل دوليا.

وكان قد ندد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني بالمشروع ووصفه بأنه محاولة أخرى من جانب اسرائيل لتعزيز مطالبتها بالقدس كلها وحث المجتمع الدولي على منع اسرائيل من تنفيذه حيث كشف رئيس بلدية القدس نير باركات النقاب عن خطة تتضمن هدم نحو 20 منزلا فلسطينيا في حي سلوان بالقدس الشرقية المحتلة وضم اجزاء منها الى حديقة وفندق ومنطقة تجارية .

وقد أذكت هذه الخطة غضب الفلسطينيين وفي حكم المؤكد ان تثير أي أعمال هدم قلقا دوليا.

ودعت الولايات المتحدة ودول غربية اسرائيل الى التوقف عن هدم منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية.

والتقى الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو .

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك وفي مقدمتها المساعي الإقليمية والدولية الرامية لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط.

وبحث وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات وذلك في إطار الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي المصري التركي.

وقال أبوالغيط في مؤتمر صحفي مشترك إن المباحثات تطرقت إلى الوضع الفلسطيني الداخلي والجهد المصري في عملية السلام وكيفية إحياء جهد سلام حقيقي يقود إلى مصلحة فلسطينية حقيقية كما تناولت مشروع الاتحاد من أجل المتوسط إضافة إلى القمة العربية المقبلة في ليبيا.

وأكد وزير الخارجية المصري أن مصر وتركيا لا يعترفان على الإطلاق بأي إجراءات إسرائيلية سواء في الحرم الإبراهيمي أو المسجد الأقصى.. مشددا على أن البلدين يدينان هذه التصرفات التي لا تساعد في تحقيق السلام في المنطقة.

من جانبه أشار وزير الخارجية التركي إلى أن المناقشات تطرقت إلى كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة خاصة قضايا الشرق الأوسط كما تطرقت إلى الوضع في العراق.

وعن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بضم مقدسات إسلامية في القدس إلى التراث الإسرائيلي, أكد أوغلو أن الأحداث في القدس المحتلة تؤثر على السلام في فلسطين.. مشددا على أن إعلان المسجد الإبراهيمي جزءا من التراث الإسرائيلي هو عمل يهدد السلام.

وحول زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة رأى وزير الخارجية التركي أن الزيارة ستؤثر إيجابيا على السلام في المنطقة.. معربا عن أمله في أن تساهم هذه الزيارة في دفع عملية السلام إلى الأمام.

وفى عمان اكد وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ضرورة مواصلة الجهود السلمية من اجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية وبما يقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 إستناداً إلى المرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية التي تعكس موقفا عربيا وإسلامياً موحدا لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم، والذي يعد الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

واكد في محاضرة له ادانة ورفض بلاده لكافة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المساس بالمسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف وخلق وقائع جديدة على الأرض تستهدف تغيير هوية وديمغرافية القدس العربية أو وضعها القانوني كمدينة محتلة.

كما اكد وجوب ان توقف إسرائيل فوراً كافة الممارسات غير القانونية وغير الشرعية أحادية الجانب مثل هدم المنازل وتهجير السكان والحفريات حول وتحت الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس ووجوب وقف الاستيطان غير الشرعي وغير القانوني.

وقال نحن نقول للعالم أجمع إن المحافظة على المقدسات ستبقى أولوية وخطا احمر لا نقبل تجاوزه بحال من الأحوال.

وحذر الوزير الاردني من تعثر الجهود الدولية الراهنة في تحقيق تقدم نحو الحل المنشود الامر الذي سيجعل المنطقة مفتوحة على احتمالات صعبة وخطرة.

واضاف ان استمرار الوضع الراهن غير مقبول وسيدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر، وبالتالي فان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته من أجل تفادي مثل هذه النتيجة التي سيدفع الجميع ثمنها.

واكد وزير الخارجية الاردني مجددا دعم بلاده الموصول للسلطة الفلسطينية وكذلك دعم جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية التي ترعاها الشقيقة مصر بما يصب في خدمة هدف بناء الدولة الفلسطينية المستقلة .

وحول قضية اللاجئيين الفلسطينين قال جودة إن الأردن بوصفه أكبر دولة مضيفة ومانحة للاجئين الفلسطينيين، يؤكد على أنه لا يمكن النظر لقضية اللاجئين الفلسطينيين بمعزل عن الصراع العربي الإسرائيلي بمجمله، حيث تمثل هذه القضية أحد أبرز نتائجه، وبالتالي فإن أي حل لهذا الصراع مرتبط بمعالجة عادلة لهذه القضية الأساسية.

وبين ان ما يزيد على نصف اللاجئين الفلسطينيين في الشتات موجودون في الأردن ويتمتع معظمهم بالجنسية الأردنية، دون أن يمس ذلك حقهم بالعودة والتعويض، حيث نؤكد هنا رفضنا لأي حلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تكفل حقوق اللاجئين بالكامل، ونشدد على تمسكنا بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بهذا الموضوع، مثلما نشدد على مسؤولية إسرائيل القانونية والتاريخية عن هذه القضية واستمرارها وبقائها دون حل حتى الآن.

واكد ان بلاده ملتزمة بممارسة دورها الإنساني في حفظ السلم والامن الدوليين والإسهام في تحقيق الاستقرار في الأماكن المضطربة في العالم وتقديم المساعدات الاغاثية، من خلال اطر مختلفة، ومنها إسهامنا في قوات حفظ السلام الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أكد وزير الخارجيةالاردني وقوف بلاده كما كانت دوما وبقوة إلى جانب الأشقاء العراقيين في كل ما من شأنه تعزيز امن واستقرار ووحدة بلادهم ويدعم الجهود المبذولة لتعميق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق عبر عملية سياسية جامعة لا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي.

واكد أهمية الانتخابات العراقية المقبلة التي تمثل مفصلاً مهماً نحو استعادة العراق لاستقراره ودوره الطبيعي على الساحة العربية والدولية.

وأعلن متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا، الامم المتحدة) ستجتمع يوم 19 مارس الحالي في موسكو.

وقال مارتن نسيركي إن كي مون سيشارك في اجتماع للجنة الرباعية في موسكو مؤكدا بذلك أنباء تشير إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن عقد هذا الاجتماع على المستوى الوزاري لأعضاء اللجنة الأربعة.

من جهته قال المتحدث باسم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الوزيرة الأميركية مستعدة للتوجه إلى موسكو في 19 مارس للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط إذا كان هذا الموعد يناسب جميع الأطراف .

ويشكل التوسع الاستيطاني اليهودي بالضفة الغربية أكبر عقبة آمام استئناف محادثات السلام المجمدة منذ آكثر من عام . وانتقدت الولايات المتحدة مشروعا إسرائيليا ببناء 600 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني في القدس الشرقية ووصفته بأنه غير بناء.

وتدعم اللجنة الرباعية خطة خارطة الطريق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط التي تنص على قيام دولة فلسطينية تعيش في سلام الى جانب اسرائيل. غير أنه لم يسجل حتى الآن أي تقدم ملموس بشآن وضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية واللاجئين الفلسطنيين.

ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بشدة، الانتهاكات الخطرة والهجمات الوحشية المستمرة ، التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين في باحات المسجد الأقصى المبارك والمناطق المحيطة به والاعتداءات الهمجية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل، محملا الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة لتبعات ما يحصل من اعتداءات وتدنيس للمقدسات ، معتبرا هذه التصرفات الاستفزازية انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي و تحديا سافرا للشرعية الدولية .

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون على أن ما يحدث في القدس وبيت لحم وفي الخليل، من تهويد مستمر، يمثل استهتارا بمشاعر الأمة العربية والإسلامية ، وبالمقدسات الإسلامية والمسيحية ، وبخصوصية الشعوب الثقافية ، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن واللجنة الرباعية على وجه الخصوص ، بسرعة اتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بردع الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات ، ولجم الغطرسة والعنجهية الإسرائيلية التي ترفض السلام وتثير القلاقل والتوترات في المنطقة .

وخلص العطية إلى التأكيد على وقوف مجلس التعاون دولا وشعوبا مع الشعب الفلسطيني الشقيق في محنته ، من اجل استعادة كافة حقوقه المشروعة وإقـامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وحذرت رابطة العالم الإسلامي من خطورة الأوضاع وتفاقمها في مدينة القدس، إثر دخول قوات إسرائيلية ساحات المسجد الأقصى، وسماحها لنحو ألف زائر من المتطرفين اليهود بدخولها والتجول فيها بحجة حلول أعياد يهودية، كما حذرت من سياسة التصعيد الإسرائيلية في القدس واستفزاز أهلها، وافتعال الصدام معهم ، وجرهم إلى المواجهة مع قوات الشرطة الإسرائيلية التي أطلقت عليهم الرصاص المطاطي والغازات الضارة، مما أدى إلى وقوع جرحى، وحدوث حالات اختناق بين الفلسطينيين.

وأعربت رابطة العالم الإسلامي في بيان أصدرته عن قلقها وقلق الشعوب والمنظمات الإسلامية الممثلة فيها مما يجري في مدينة القدس ، من خرق للقوانين الدولية ، وإهدار لكرامة الإنسان وحقوقه، وعدوان على المقدسات الإسلامية ، وتجاوز للاتفاقات التي تضرب بها إسرائيل عرض الحائط.

وقال البيان إن المسلمين في العالم يتابعون التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس بما في ذلك محاولات الاعتداء على المسجد الأقصى والتخطيط لهدمه، لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وهم يستنكرون ممارسات القوات الإسرائيلية التي أثارت شعب فلسطين وأثارت مشاعر المسلمين في العالم.

وأبرز البيان خطورة سياسة التهويد التي تنفذها إسرائيل في مدينة القدس مشيراً إلى أن هذه السياسة تستهدف ضم الأماكن الإسلامية التاريخية بما فيها العديد من المساجد إلى ما يسمى بالتراث اليهودي ، وفق ما تم من إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم.

وطالبت الرابطة هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمتابعة ما يجري في القدس وفلسطين، ومنع إسرائيل من مخالفة القوانين الدولية، وضمان عدم العدوان على المساجد، وأهابت بحكومات الدول الإسلامية ببذل المساعي لدى الجهات الدولية المعنية لحماية المساجد في فلسطين وفي مقدمتها المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال.

واستنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من اقتحام لباحات المسجد الأقصى وتطويقه حيث يعتكف عشرات المصلين فيه.

وأكد الشيخ محمد حسين في بيان له " أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترعى الجماعات المتطرفة التي تعيث فساداً في الأراضي الفلسطينية، وهي تتحمل المسؤولية عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك الذي يتزامن مع دعوات جماعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك لإقامة شعائر وطقوس تلمودية في باحاته.

وأوضح البيان أن هذا الاعتداء يعتبر استمرارا لنهج سلطات الاحتلال بتهويد المقدسات الإسلامية والتي كان آخرها ضم كل من المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث اليهودي كما أثنى المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية على يقظة حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمصلين فيه، الذين يقومون بواجبهم في حماية مسرى نبيهم.

وطالب الشيخ محمد حسين منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لبحث سبل حماية المقدسات الفلسطينية خاصة في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها للمقدسات والحقوق العربية في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس.

وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية أن مشروع بناء الحكومة الإسرائيلية 600 وحدة سكنية في إحدى بؤر الاستيطان اليهودية في القدس الشرقية المحتلة غير بناء ويزعزع الثقة بين الأطراف .

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كرولي / لقد أبلغنا حكومة إسرائيل بقلقنا الشديد أمام هذا النشاط غير البناء الذي يزعزع الثقة بين الأطراف /.

وأضاف كرولي إن واشنطن تدرك أن العدد الإجمالي للوحدات السكنية خفض بالمقارنة إلى المشروع الأساسي الذي يعود إلى عام 2008 م وأن إعطاء الضوء الأخضر لا يعني الموافقة النهائية على المشروع.