النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز يؤكد أن مبادرة السلام العربية لن تبقى فوق الطاولة إلى ما لا نهاية

الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب هيأت لقيام جهود عالمية متكاملة لمواجهة الإرهاب

أمير المنطقة الشرقية يفتتح معرض "الفيصل شاهد وشهيد"

رفع اسم السعودية من قائمة المراقبة الأميركية لحماية حقوق الملكية الفكرية

أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن التطور الذي تشهده العلاقات السعودية القطرية، هو نتيجة لطبيعية الروابط التاريخية العريقة بين البلدين، مشيراً إلى أنها علاقة تاريخية تجسدها أواصر القربى والجوار والمعتقد واللغة والتاريخ .

ونوه الأمير نايف بن عبدالعزيز بالنتائج الإيجابية والإتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات مجلس التنسيق المشترك، عادا تطور العلاقات ثمرة مباشرة لحكمة القيادة في البلدين وفق ما يتطلع له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر .

وأوضح في حديث مع صحيفة /الشرق/ القطرية،أن انشاء مجلس التنسيق السعودي القطري يأتي إنطلاقاً من سعي المملكة العربية السعودية إلى تطوير التعاون مع جميع الأشقاء في دول مجلس التعاون فى جميع المجالات، فيما يعود بالنفع والخير على شعوبها.. مؤكدا أن مجلس التنسيق الذي يعد إطارا مؤسسيا سيضيف لبنات قوية إلى مسيرة العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين .

وأضاف / أن مجلس التنسيق يصب في مصلحة البلدين وشعبيهما ويجسد الرغبة الصادقة في تفعيل التعاون القائم بينهما وتطويره ليحقق ما تتطلع إليه قيادتا البلدين بفتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون بينهما والارتقاء بها على الصعد كافة، لافتا النظر إلى أن عمل المجلس يعتبر معززا لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتمثلة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين .

وحول الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال الاجتماع الأخير لمجلس التنسيق السعودي القطري، قال الأمير نايف بن عبد العزيز / إن الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين تجسد رغبة وتوجه قيادتي البلدين الشقيقين بتوطيد العلاقات الأخوية التي تربط بينهما وتعزيزها في مختلف المجالات، كما تعد نتاجا طبيعيا للعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين والتعاون والتنسيق القائم حاليا بينهما .

وقال إن هذه الاتفاقيات هي تأطير وتوثيق لهذا التعاون القائم على الواقع والدفع به قدما للأمام، كما أنها تفتح آفاقا جديدة لتوسيع هذا التعاون لما فيه مصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين .

وإجابة على سؤال عن المشروعات الخليجية المشتركة ومن بينها سكك حديد الخليج والربط الكهربائي وحقوق المواطنة الكاملة، رأى أن ما يربط بين أبناء دول مجلس التعاون من روابط العقيدة والدم والتاريخ والجوار أقوى من هذه الروابط التقنية وأكثر منها دواما وما هذه المشروعات إلا لخدمة تلك الروابط .. معربا عن تفاؤله بنجاح هذه المشروعات وبلوغ أهدافها .

وفيما يخص محاربة الإرهاب، وما إذا كانت المملكة العربية السعودية كسبت المعركة ضد الإرهاب في ضوء تحقيقها انتصارات ملموسة على العناصر الإرهابية وتوقف العمليات الإرهابية خلال الفترة الماضية، أكد الأمير نايف بن عبد العزيز أن المملكة استطاعت أن تضع حدا لهذا الشر وأن تفشل المئات من المحاولات التخريبية، وكشف ضلال المفسدين وبطلان حججهم وخروجهم عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والأخلاق العربية الأصيلة.

وأضاف أن التجربة السعودية في مواجهة الإرهاب باتت تجربة رائدة وسعت دول كثيرة للاستفادة منها، كما أنه يجري العمل على تعميقها وتطويرها وفق متطلبات العمل الأمني وتعدد المتغيرات والظروف المحيطة به.

وتابع قائلا / أما القول بأننا كسبنا المعركة ضد الإرهاب فلا أحد يمكنه القول بذلك .. فالصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر صراع أزلي وبالتالي فالجريمة موجودة مادام الإنسان موجودا / .

وعن مدى نجاح الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب في التصدي لهذه الظاهرة وما إذا كان الأمر يحتاج إلى جهد جماعي أو أن لكل دولة إجراءاتها الخاصة، قال / إن الاتفاقية تعد إنجازا متميزا يحسب لصالح الدول العربية على وجه العموم ولمجلس وزراء الداخلية العرب على وجه الخصوص، كما أنه جهد أمني غير مسبوق عززه في حالة استثنائية جادة اجتماع مشترك بين مجلس وزراء الداخلية العرب ومجلسي وزراء العدل والإعلام العربيين.

وأعرب الأمير نايف بن عبد العزيز عن أسفه أن النداء العربي المبكر المحذر من مخاطر الإرهاب من خلال هذه الاتفاقية لم يلق في حينه الاهتمام الدولي المطلوب، مبينا أن الاتفاقية وما تشكله من إطار أمني عربي موحد قد هيأت لقيام جهود عالمية متكاملة في مواجهة ظاهرة الإرهاب .

ولفت الإنتباه إلى أنه لا يمكن محاربة الجرائم التي تتم عبر الحدود بشكل فعال بجهود منفردة لأي دولة مهما كانت تملك من قدرات، عادا نجاح أي دولة في تحقيق أي إنجاز أمني إضافة جديدة لصالح المجتمع الدولي وتجربة يمكن أن يفاد منها لخير المجتمع الإنساني .

وحول ملف حقوق الإنسان، رأى الأمير نايف بن عبد العزيز أن هذا الملف كثر حوله الجدل والخلط ووظف من قبل جهات عديدة لتحقيق أهداف ذاتية لا تمت للحقيقة بصلة ..وقال إن النظام الأساسي للحكم في المملكة يؤكد صراحة إلتزام الدولة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها في جميع المجالات إنطلاقا من أحكام الشريعة الإسلامية والقيم الأخلاقية.

وأبرز في ذلك المجال، إقرار المملكة العربية السعودية مؤخرا نظام مكافحة الإتجار بالأشخاص الذي يستوفي المعايير الدولية لمنع الإتجار بالبشر والمعاقبة عليها إلى جانب انتخابها بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لدورتين متتاليتين وهومايمثل تقديرا دوليا لمكانة وسجل المملكة في هذا المجال وردا على كل المغالطات والإفتراءات الموجهة ضدها .

وأوضح أنه مهما بذلت المملكة، ودول مجلس التعاون من جهود مقدرة في هذا المجال، فسيظل هناك من يريد استغلال أي ممارسة فردية مرفوضة تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان قد تقع من بعض الأشخاص لإلصاقها بالإسلام كدين أو بواقع مجتمعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وعن تقييم الأمير نايف بن عبدالعزيز لمستوى التعاون بين وزارات الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالتحديات الماثلة في هذه المرحلة قال / إن مسيرة العمل المشترك بين وزارات الداخلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحقق نجاحا ملموسا في ظل مسيرة مجلس التعاون وبمستوى مرض/.

وعبر النائب الثاني عن تطلعه في أن يقود ذلك إلى المزيد من تفعيل هذا التعاون المشترك بين دول المجلس في ظل حرص ومتابعة قادة دول مجلس التعاون على تحقيق تكامل شامل بين دول المجلس في المجالات كافة ومن ذلك ما يتعلق بالتعاون بين وزارات الداخلية وأجهزة الأمن في هذه الدول .

ونفى وجود اية ضغوط خارجية على دول مجلس التعاون في قضايا الكفالة والإقامة والجنسية وإذن السفر، وقال // لا نواجه ضغوطا خارجية ومايتم إقراره من أنظمة نابع مما تمليه علينا عقيدتنا وقيمنا ولا نتأثر بما يثار هنا وهناك لأسباب وأهداف لم تعد مجهولة لدى الجميع //، داعيا بهذا الصدد إلى بذل المزيد لإرشاد وتأهيل الباحثين عن العمل من أبناء دول مجلس التعاون حتى يمكن الحد من إستقدام العمالة الأجنبية .

وفيما يتعلق بالوضع العراقي أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز أهمية استقرار العراق ودعا دول الجوار إلى إدراك أهمية استقرار العراق والعمل بجدية ومصداقية أكثر وأن تنأى بنفسها عن التدخل في شؤونه الداخلية لأن ذلك لا يقود إلى تأزم الشأن العراقي فحسب وإنما سوف تنعكس آثاره على المنطقة عموما وعلى الأمن والسلم الدوليين بحكم أهمية وحساسية هذه المنطقة ..موضحا ان ضرر عدم الاستقرار في العراق سيطول جميع دول المنطقة .

وبشأن العلاقات مع إيران أوضح أن علاقات المملكة العربية السعودية مع إيران وغيرها مبنية على سياسة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير، مشددا على أن المملكة تعلق أهمية قصوى على أن يكون التعاون الإيراني مع الدول العربية من خلال قنواته الطبيعية والمشروعة ووفق المعايير والمواثيق الدولية المعلومة لدى الجميع .

وإجابة على سؤال عن موقف المملكة تجاه ملف إيران النووي قال // سياسة المملكة مع شقيقاتها دول مجلس التعاون واضحة ومعلنة بتأييد الوصول إلى حل سلمي لهذا الموضوع وبضرورة خلو المنطقة جميعها من أسلحة الدمار الشامل ووجوب الالتزام الكامل والدقيق بالقرارات الدولية والضوابط التي وضعتها الاتفاقيات الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية // .

وعن وجود توجه سعودي لرعاية اتفاق فلسطيني فلسطيني آخر، قال الأمير نايف بن عبدالعزيز // سبق وأن رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز اتفاقا بين الفصائل الفلسطينية في مكة المكرمة وباركه العرب والمسلمون ودول العالم وتوقعنا أن يكون هذا العهد العظيم بجوار بيت الله الحرام منهيا لاختلاف الفلسطينيين، ولكن رياح الأحداث جاءت بما لا يخدم الحق والحقيقة والصالح الفلسطيني .. ومن المهم التنفيذ والتقيد بهذا الإتفاق //، معرباً عن أمله أن يغلب الفلسطينيون العقل على العاطفة والمصالح العليا على المصالح والمكاسب الذاتية .

وبشأن مستقبل عملية السلام بين العرب وإسرائيل، أشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى دعوة خادم الحرمين الشريفين للسلام بإطلاق مبادرته التي أيدها العرب وأصبحت بذلك مبادرة عربية فيما عمدت إسرائيل إلى عدم التجاوب معها، مضيفاً بالقول // إنه أمام تمادي الجانب الإسرائيلي في المماطلة أوضح خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت بأن هذه المبادرة لن تظل مطروحة فوق الطاولة إلى مالا نهاية وأعتقد أن الرسالة واضحة وأن على إسرائيل أن تدرك ذلك جيدا // .

على صعيد آخر افتتح الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية معرض ( الفيصل شاهد وشهيد ) في محطته السابعة الذي تنظمه مؤسسة الملك فيصل الخيرية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في مركز المعارض برحاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران .

وكان في استقباله بمقر المعرض الامير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والمشرف العام على المعرض .

وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدئ بتلاوة آيات من القران الكريم.

بعد ذلك ألقى عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن الشبيلي كلمة قدم فيها لمحة عن حياة الملك فيصل.

عقب ذلك ألقى الامير تركي الفيصل كلمة رحب فيها بسمو أمير المنطقة الشرقية والحضور ونوه بأهمية المنطقة الشرقية على خريطة العالم الاقتصادية وما تشهده كغيرها من مناطق المملكة من تطور في جميع المجالات مؤكدا أن المملكة العربية السعودية منذ تأسست على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ال سعود رحمه الله وهي تشهد تطورات متلاحقة في التنمية الشاملة .

وقال الامير تركي الفيصل إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطلق على المنطقة الشرقية لقب // منطقة الخير // وعلى أول بئر اسم // بئر الخير // معربا عن فخر الجميع بما تحقق للمملكة العربية السعودية من منجزات أهمها الاستقرار السياسي والأمني الذي تحقق بحكمة السياسة السعودية وحنكة قادتها ومنهم الملك فيصل بن عبدالعزيز ال سعود رحمه الله احد الشخصيات البارزة التي أدت دورا مهما على مسرح الأحداث في المملكة العربية السعودية بخاصة والمنطقة العربية والعالم عامة طوال أكثر من نصف قرن جعلت منه احد صناع التاريخ لافتا النظر لما أعطاه الملك فيصل للمنطقة الشرقية من اهتمام محظوظ كان له دورا كبيرا في تنميتها وتطورها.

واستعرض انجازات الملك فيصل وعنايته بالتعليم الجامعي بالمنطقة الشرقية منها افتتاح كلية البترول في عام 1384هـ التي اصبحت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وافتتاح عدد من المشروعات منها الحرم الجامعي لكلية البترول والمعادن بالظهران وانشاء المدارس الصناعية والمعاهد الفنية في مدينة الهفوف ومركز التدريب المهني وتوسعة محطة الخبر لتحلية المياه لتضخ المياه العذبة الى الرياض وذلك في زيارته للمنطقة عام 1394هـ وتأسيس جامعة الملك فيصل عام 1395هـ .

ولفت الامير تركي الفيصل الى انجازات الملك فيصل في المجال الزراعي حيث بدأت الحكومة في عهده بدفع المعونات للمزارعين واوجدت البنك الزراعي وبدأ البحث عن مصادر للمياه بانشاء محطات التحلية وتوقيع اتفاقية مشروع الري والصرف في الاحساء الذي حقق تقدما للانتاج الزراعي في المنطقة بشكل خاص والمملكة بشكل عام .

وبين ان فكرة انشاء جسر يربط مملكة البحرين بالمنطقة الشرقية من المملكة بدأت في عام 1384هـ خلال زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله للمنطقة الشرقية عندما عبر عن رغبته في بناء هذا الجسر للوفد البحريني برئاسة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفه رحمه الله الذي حضر للسلام على جلالته بالمنطقة مشيرا الى اجتماع الملك فيصل في جدة عام 1392هـ الذي طلب فيه ان تتجاوز اللجنة دراسة النواحي الاقتصادية والمالية الخاصة بمشروع بناء الجسر الذي اعتبره من المشروعات ذات الطابع القومي اضافة الى انشاء اول مشروع يستثمر فيه المواطن السعودي مباشرة وهو شركة سافكو .

ثم شاهد الحضور فلما وثائقيا يحكي مسيرة وانجازات الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله .

بعد ذلك تجول داخل أجنحة المعرض التي تضم العديد من المقتنيات الخاصة بجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله والمخطوطات والصور الفوتوغرافية النادرة الذي توثق مسيرة جلالته السياسية رحمه الله .

كما اطلع على اللوحات التي تستعرض حياة الملك فيصل منذ طفولته وخطبه الشهيرة ومواقفه الشجاعة لنصرة الإسلام والمسلمين إضافة إلى العديد من الوثائق الإعلامية المكتوبة والمرئية والصوتية .

وأعرب أمير المنطقة الشرقية في تصريح صحفي عن سعادته بافتتاح هذا المعرض الذي يساهم في اطلاع الشباب على ما قدمه ملوكهم من انجازات عظيمة وتضحية في سبيل الله ثم الوطن كما يبرز انجازات آبائهم وأجدادهم في ظل ظروف صعبة حتى وصلت هذه البلاد إلى ما وصلت إليه منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز ال سعود رحمه الله .

وشكر الامير تركي الفيصل على إقامة هذا المعرض في المنطقة الشرقية ليطلع أبناء المنطقة الشرقية على انجازات هذا الرجل العظيم .

يذكر إن المعرض الذي يستمر لمدة شهر ستقام على هامشه ندوات ومحاضرات يشارك فيها نخبة من الأكاديميين والمؤرخين من داخل المملكة وخارجها الذين سيتناولون شخصية الملك فيصل رحمه الله والحقبة الزمنية التي شهدها .

حضر الافتتاح الامير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز وكيل الحرس الوطني للقطاع الشرقي والامير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية والأمراء وعدد من المسؤولين بالمنطقة الشرقية من مدنيين وعسكريين .

فى مجال آخر أعلن وزير التجارة والصناعة عبدالله زينل أن الحكومة الأمريكية قررت رفع اسم المملكة من قائمة المراقبة المتعلقة بتصنيف الدول حسب مستوى حماية حقوق الملكية الفكرية لديها.

وأضاف في تصريح صحفي " ما تضمنه بيان ممثلية التجارة الخارجية الأمريكية حول هذا القرار يؤكد إحراز المملكة تقدماً واضحاً تجاه تطوير حماية حقوق الملكية الفكرية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، حيث عززت المملكة وعلى مر السنوات الماضية الأنظمة وتنفيذها، كما قدمت العديد من المبادرات في مجال الابتكارات والإبداع".

وأرجع زينل صدور هذا القرار إلى جهود المملكة في تطوير حماية حقوق الملكية الفكرية وانطلاقاً من التوجيه السامي الكريم لكافة الأجهزة الحكومية بالحرص على توفير أقصى حماية ممكنة لحقوق الملكية الفكرية ونتيجةً للجهود التي بذلتها الأجهزة المعنية في المملكة.

يذكر أن الوصول إلى هذا القرار الأمريكي بإزالة اسم المملكة من قائمة المراقبة قد مر بالكثير من اللقاءات بين المسؤولين في الحكومتين على مر السنوات الماضية وخاصة منذ اجتماع مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن الحوار الاستراتيجي بين البلدين في واشنطن ثم اللقاءات المتعلقة بمجلس التجارة والاستثمار بين البلدين وما ترتب على ذلك من زيارات متبادلة للمسؤولين في الجانبين والاجتماعات الفنية بين اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية ونظرائهم من الحكومة الأمريكية في كل من الرياض وواشنطن والتقارير السنوية التي تصدرها اللجنة عن الجهود التي تبذلها الأجهزة المعنية في المملكة.

ومن أهم القرارات والتوجيهات التي اتخذت في هذا الشأن التعميم السامي للأجهزة الحكومية باتخاذ الإجراءات المطلوبة لتقديم الحماية اللازمة في مجال حماية حقوق المؤلف وفقاً للأنظمة المحلية والالتزامات الدولية للمملكة، وكذلك التوجيه السامي بشأن الموافقة على الآلية التي تم التوصل إليها بين كل من وزارة الصحة ( ثم أخذت الهيئة العامة للغذاء والدواء هذا الدور بعد انتقال مهام تسجيل الأدوية إليها) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة التجارة والصناعة لحماية حق التسويق الحصري لبعض الأدوية وفق معايير محددة بالآلية.

وأكد زينل أن الأجهزة المعنية التابعة لكل من وزارات التجارة والصناعة، والثقافة والإعلام، والمالية (مصلحة الجمارك)، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وديوان الظالم، قد عملت بكل جد واجتهاد وبدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين على تطوير قدراتها وأنظمتها وآليات عملها، كما قامت بالتنسيق فيما بينها من خلال اللجنة الدائمة لحقوق الملكية الفكرية التي ترأسها وزارة التجارة والصناعة، حيث تمكنت من تطوير واستحداث الأنظمة واللوائح التي تتوافق مع المعايير الدولية وخاصة متطلبات منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية، ثم عكفت على تنفيذ التزاماتها الدولية على أفضل وجه ممكن، وتقديراً لهذا العمل الدؤوب والنجاحات التي تحققت لتوفير الحماية لأصحاب الحقوق جاء هذا الاعتراف والتقدير من خلال هذا التقرير المختص في هذا المجال.

وهذا التقرير تصدره ممثلية التجارة الخارجية الأمريكية سنوياً بناءً على تشريع من الكونجرس الأمريكي، ويقيم مستوى الحماية لحقوق الملكية الفكرية في كافة دول العالم ويصنف الدول التي تعتبر الحماية فيها أقل من المستوى المطلوب في قائمتين مشهورتين عالمياً ، وهما قائمة المراقبة العادية وقائمة المراقبة الأولية (المشددة). علماً بأن قائمة المراقبة العادية لهذا العام اشتملت على 33 دولة، وقائمة المراقبة المشددة اشتملت على 12 دولة من ضمنهما بعض الدول المتقدمة.

كما أن هاتين القائمتين المنشورتين في الموقع الإلكتروني لممثلية التجارة الخارجية الأمريكية تعدان من المؤشرات المهمة التي ينظر لها المستثمرون الدوليون عند دراسة جدوى الاستثمار في أي من البلدان حول العالم.

وقال زينل إن إزالة اسم المملكة منهما وصدور هذا الإعلان بصيغته الإيجابية المشار إليها أعلاه سيكون له مردود إيجابي على البيئة الاقتصادية والاستثمارية في المملكة، كما أنه يعكس صورة مشرفة عن النجاحات التي تحققها المملكة باستمرار على كافة الأصعدة، لتتبوأ مكانتها في مصاف الدول الاقتصادية العشرين الكبرى.

من جانبه أوضح المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام عبدالرحمن الهزاع أن المفاوضات التي قامت بها الوزارة و الجهات السعودية المعنية أسهمت في خروج المملكة من قائمة الدول التي تحتاج إلى مراقبة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، مشيرا إلى أن مؤتمرا صحفيا سيعقد في مكتب وزير التجارة لتسليط الضوء على هذا الأمر.

وأشار إلى أن القرار سيزيد ثقة المستثمرين الأجانب في الأنظمة السعودية التي تحمي حقوق الآخرين.