ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز أكد خلال اجتماع مجلس التنسيق السعودي-اليمني أن خادم الحرمين كان يتمنى أن لا تراق قطرة دم في أحداث اليمن

نص البيان الختامي لاجتماعات المجلس

توقيع سلسلة اتفاقات مع اليمن تشمل مجالات عدة

اليمن تشير في اجتماع الدول المانحة في السعودية إلى عدم وفاء دول بالتزاماتها

السعودية تدفع مبلغ المليار دولار كاملاً لليمن

أعرب الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي - اليمني، عن ألمه للأحداث التي شهدها اليمن وامتدت آثارها إلى الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وقال «يعلم الله كم كان خادم الحرمين الشريفين يتمنى أن لا تراق قطرة دم واحدة وأن تسخر كافة الطاقات لبناء المدارس والمعاهد والمستشفيات للارتقاء بالمستوى التعليمي والصحي والمعيشي لمواطني البلدين الشقيقين».

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في جلسة اجتماع مجلس التنسيق بين البلدين في دورته التاسعة عشرة، بحضور رئيس الوزراء اليمني رئيس الجانب اليمني في المجلس الدكتور علي محمد مجور، وأعضاء الجانبين، والتي عقدت بقصر ولي العهد «العزيزية».

وفيما يلي نص كلمة الأمير سلطان:

«بسم الله الرحمن الرحيم، دولة الأخ الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اليمنية «الشقيقة»، الإخوة أعضاء الجانب اليمني بمجلس التنسيق السعودي اليمني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسعدني ونحن نفتتح اجتماعات الدورة التاسعة عشرة لمجلس التنسيق السعودي اليمني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني بين أهلكم وإخوانكم، ويسرني أن أنقل إليكم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتمنياته - حفظه الله - بأن تكلل أعمالنا بالنجاح والتوفيق.

الإخوة الكرام: إننا إذ نبدي ارتياحنا لما تحقق ولله الحمد من إنجازات كبيرة خلال مسيرة مجلس التنسيق السعودي اليمني، والتي تجاوزت خمسة وثلاثين عاما، لعلى يقين بأن ما يجمع بين بلدينا وشعبينا الشقيقين من روابط العقيدة والجوار وأواصر القربى والمصير المشترك يحتم علينا أن نضاعف الجهود لتحقيق تطلعات القيادتين الحكيمتين لبناء التكامل المنشود في مختلف المجالات التنموية وبما يعود على مواطني البلدين بالرفاه والازدهار والأمن والاستقرار.

ونثق في أن الأجهزة المعنية في البلدين الشقيقين ستواصل - بحول الله وقوته - العمل بعزيمة لا تلين حتى تتحقق أهدافنا المشتركة وفي مقدمتها تحقيق الأمن الشامل للبلدين الشقيقين الذي هو كل لا يتجزأ.

أيها الإخوة الأعزاء: لقد آلمتنا كثيرا الأحداث التي شهدها اليمن الشقيق وامتدت آثارها إلى الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، ويعلم الله كم كان سيدي خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - يتمنى بأن لا تراق قطرة دم واحدة وأن تسخر كافة الطاقات لبناء المدارس والمعاهد والمستشفيات للارتقاء بالمستوى التعليمي والصحي والمعيشي لمواطني البلدين الشقيقين، إلا أنه قد أوضح - أيده الله - أنه لم يكن ولن يكون هناك أي مجال للتهاون مع أي كائن من كان ممن يريد العبث بأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها.

وإننا لندعو المولى - عز وجل - أن يحمي أبناء شعبينا من الأفكار الهدامة والدخيلة على مجتمعاتنا والتي لا تمت للدين الإسلامي الحنيف بصلة وأن يرشدهم إلى طريق الصلاح وأن لا يكونوا أدوات هدم في يد من لا يريد الخير لهم ولا لبلدانهم.

الإخوة الكرام: إن الاتفاقيات التي سنشهد التوقيع عليها في هذه الدورة في المجالات التنموية والصحية والتعليمية والسياحية والتأمينات الاجتماعية لدليل على الدعم الكبير والاهتمام البالغ الذي يوليه سيدي خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - وأخوه فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح لاستمرار أعمال المجلس في إطار مؤسسي ووفق آليات ومنهجيات علمية تهدف إلى إيجاد البيئة الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة.

كما يأتي اجتماع الدول المانحة الذي انعقد في الرياض هذا اليوم ليؤكد حرص المملكة على استمرار هذه المسيرة التنموية في اليمن الشقيق والعمل على حشد التأييد الدولي لها. وفي الختام أتوجه بالشكر والتقدير للجان المجلس على ما قامت به من تحضيرات ومتابعات إيجابية وبما بذلته الأجهزة المختصة في بلدينا من جهود حثيثة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة لهذا المجلس، ولا يفوتني أن أنوه بالدور الإيجابي للقطاع الخاص في البلدين ونتطلع إلى قيامهما بالمزيد من المشاريع الصناعية والتجارية المشتركة.

سائلا المولى العلي القدير أن يديم على بلدينا وشعبينا الشقيقين نعم الأمن والرفاه والاستقرار في ظل القيادتين الحكيمتين وأن يوفقنا دائما للعمل الذي يرضيه عنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

من جانبه عد رئيس الوزراء اليمني في كلمته، الاجتماع بأنه مناسبة طيبة لتقييم مسيرة التعاون اليمني السعودي بعد نحو عامين من انعقاد الدورة الثامنة عشرة للمجلس تم خلالها تحقيق الكثير من الإنجازات في إطار العلاقات الثنائية الاقتصادية والتنموية والتجارية والعلمية والثقافية والأمنية التي ترجمتها الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية الموقعة بين البلدين.

وأضاف مجور الذي هنأ الأمير سلطان بمناسبة شفائه وعودته سالما من رحلته العلاجية، أن الاجتماع يمثل حلقة جديدة لترسيخ وتوطيد عرى التعاون والتكامل اليمني - السعودي في كافة المجالات لما فيه خير البلدين والشعبين. وأكد أن حكومة بلاده واجهت كل تلك التحديات «بكل عزم وقوة وبالأخص التحديات الأمنية التي تبوأت أولوية مهمة ضمن أجندة العمل الحكومي، كون تأثير تلك التحديات يتعدى الحدود اليمنية إلى الدول المجاورة وبخاصة المملكة العربية السعودية». معربا عن تقديره للمملكة على جهودها، مؤكداً أهمية رفع مستوى التعاون والتنسيق لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه البلدين الشقيقين، وقال «إنها لمناسبة طيبة أن يأتي اجتماعنا هذا متزامنا مع اجتماع للمانحين تحتضنه الرياض لمراجعة مستوى تنفيذ برامج الدعم التنموي والوضع الاقتصادي في اليمن».

وأكد تطلعه إلى تحقيق تقدم محرز لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعوته لأهمية استيعاب العمالة اليمنية في دول مجلس التعاون وبالذات في سوق العمل السعودية «والتي تأتي تجسيدا لرؤية القيادة السياسية في اليمن وفي دول المجلس لتعزيز أوجه التكامل الاقتصادي بين اليمن ودول المجلس تمهيدا للانضمام الكامل لليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية خصوصا بعد التقدم المحرز في جانب الانضمام التدريجي إلى العديد من المجالس المتخصصة والمنظمات والهيئات الخليجية».

وقد تم التوقيع على جملة من الاتفاقيات بين البلدين، والتي شملت المجالات التنموية والصحية والتعليمية والسياحية والتأمينات الاجتماعية، وذلك بحضور الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي ـ اليمني ورئيس الوزراء اليمن رئيس جانب بلاده بالمجلس الدكتور علي محمد مجور.

وتم التوقيع على اتفاقية البرنامج الزمني لتفعيل البرنامج التنفيذي للتعاون في المجال السياحي وقعها عن الجانب السعودي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وعن الجانب اليمني الأمين العام لمجلس الوزراء عبدالحافظ ناجي السمه. كما وقعت اتفاقية منحة مالية للجمهورية اليمنية بمبلغ 150 مليون ريال سعودي لمشروع المياه والصرف الصحي للمدن الحضرية، واتفاقية منحة بمبلغ 187 مليونا و500 ألف ريال سعودي لتمويل مشروع الطاقة الخامس بالجمهورية اليمنية، واتفاقية منحة بمبلغ 75 مليون ريال سعودي لتمويل مشروع مستشفى الحديدة المركزي بالجمهورية اليمنية، واتفاقية منحة بمبلغ 18 ريال سعودي لتمويل مشروع تجهيز الورش والمختبرات لكليتي الهندسة والتربية بجامعة تعز في الجمهورية اليمنية.

كما وقعت مذكرة التعاون الصحي التي وقعها من الجانب السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة، وعن الجانب اليمني وزيرالمالية نعمان طاهر الصهيبي، فيما وقعت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمينات الاجتماعية وقعها عن الجانب السعودي سليمان الحميد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وعن الجانب اليمني نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس هشام شرف عبد الله، ووقعت اتفاقية البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة تعز بالجمهورية اليمنية، كما وقعت مذكرة تعاون علمي وأكاديمي بين جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة عدن بالجمهورية اليمنية.

حضر مراسم توقيع الاتفاقيات الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، وأعضاء الجانبين في المجلس.

من جانب آخر احتفى الأمير سلطان بن عبد العزيز في قصره «العزيزية» بضيفه رئيس الوزراء اليمني ومرافقيه، وأقام له حفل استقبال وعشاء بهذه المناسبة، حضر الاستقبال وحفل العشاء الأمير بندر بن محمد بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير خالد بن فيصل بن سعد، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعد بن فيصل بن سعد، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، والأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز والوزراء وكبار المسؤولين.

وكان الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، وصف التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية في السعودية واليمن بأنه في أفضل مستوياته، وأنه «أدى إلى نتائج إيجابية وطيبة، وسيكون له الأثر الأكبر في الحاضر والمستقبل».

وأضاف الأمير نايف، الذي كان في مقدمة مستقبلي رئيس الوزراء اليمني الدكتور علي محمد مجور عند وصوله إلى الرياض، أن المباحثات التي سيجريها مع الدكتور مجور ستتطرق إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز أن بلاده واليمن تعملان بجهود مشتركة للرفع من مستوى الأمن على الخط الحدودي بين البلدين.

من جانبه قال الدكتور علي مجور بأنه ينقل تحيات الرئيس علي عبد الله صالح إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، موضحا أن الدورة 19 لمجلس التنسيق السعودي اليمني أمامها جملة من الموضوعات والاتفاقيات وبروتوكولات التفاهم التي سيتم توقيعها، مفيدا أن هذه الدورة تشكل خطوة مهمة في العلاقات اليمنية السعودية المتطورة، معربا عن شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين ودورها الكبير في دعم التنمية في بلاده، مثمنا الإسهامات الكبيرة في مجالات التنمية لمجلس التنسيق اليمني - السعودي وتحديدا في مجال التنمية البشرية منوها بالعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، والمشاريع التي تمت بدعم من المملكة العربية السعودية في مجالات التنمية البشرية سواء مجالات الصحة أو مجال التعليم العالي أو مجالات التدريب، مؤكدا أن للمملكة بصمات كبيرة في دعم التنمية البشرية في اليمن. كما كان في استقبال رئيس الوزراء اليمني ومرافقيه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، والسفير علي الحمدان سفير السعودية لدى اليمن، والسفير اليمني بالمملكة علي محمد الأحول، والمهندس عبد الله الطاسان مدير عام مطار الملك خالد المكلف، ومندوب عن المراسم الملكية.

هذا وصدر عن الدورة التاسعة عشرة لمجلس التنسيق السعودي-اليمني البيان المشترك التالي:

البيان المشترك للدورة التاسعة عشرة لمجلس التنسيق السعودي-اليمني المنعقدة بالمملكة العربية السعودية بمدينة الرياض بتاريخ 13 ربيع الأول 1431هـ الموافق 27 فبراير 2010م:

انطلاقاً من الروابط الأخوية القوية وعلاقات التعاون المتميزة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية واستمراراً لنهج التواصل بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، وأخيهما فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، وتعزيزاً للآمال المشتركة للشعبين الشقيقين ولمسيرة التعاون القائمة بين البلدين الشقيقين.

وفي إطار التعاون الوثيق فقد عقد مجلس التنسيق السعودي اليمني دورته التاسعة عشرة في مدينة الرياض بتاريخ 13/3/1431هـ الموافق 27/2/2010م.

حيث ترأس الجانب السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وترأس الجانب اليمني دولة الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء.

وشارك من الجانب السعودي كل من:

1ـ صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز. النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية

2. صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية

3. معالي الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء

4. معالي الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء

5. معالي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف وزير المالية

6. معالي الأستاذ عبدالله بن أحمد يوسف زينل وزير التجارة والصناعة

7. معالي الأستاذ محمد بن إبراهيم الحديثي المستشار بالديوان الملكي القائم بأعمال اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء

8. سعادة السفير علي بن محمد الحمدان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية

9. سعادة المهندس محمد بن أحمد الموسى مستشار بديوان سمو ولي العهد مدير عام شؤون مجلس التنسيق

ـ كما شارك من الجانب اليمني كل من :

1. معالي الأستاذ عبدالكريم إسماعيل الأرحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي

2. معالي الدكتور أبو بكر عبدالله القربي وزير الخارجية

3. معالي الأستاذ أحمد مساعد حسين وزير شؤون المغتربين

4. معالي الدكتور رشاد أحمد الرصاص وزير الشؤون القانونية

5. معالي الأستاذ نعمان طاهر الصهيبي وزير المالية

6. معالي الدكتور يحيي يحيى متوكل وزير الصناعة والتجارة

7. معالي اللواء ركن مطهر رشاد المصري وزير الداخلية

8. معالي الأستاذ عبدالرحمن محمد طرموم وزير الدولة مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء

9. معالي الأستاذ عبدالحافظ ناجي السمّه أمين عام مجلس الوزراء

10. معالي المهندس هشام شرف عبدالله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي

11. سعادة الأستاذ محمد علي محسن الأحول سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة العربية السعودية

وقد ساد المباحثات روح الأخوة والمودة والتفاهم المشترك.

وأكد الجانبان في كلمتي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ودولة الدكتور علي محمد مجور على حرص القيادتين في البلدين على تعزيز وتوطيد علاقات التعاون المشترك في كافة المجالات وعبرا عن ارتياحهما لما تم تحقيقه من خطوات وإجراءات وما تم إنجازه من تعاون وتنسيق ثنائي بين البلدين وحرص قيادتي البلدين على تعزيز وتوطيد التعاون المشترك.

وقد تم خلال الاجتماعات استعراض ومناقشة جوانب التعاون بين البلدين وذلك على النحو التالي:

أولا: الجانب السياسي:

في ضوء توجيهات القيادة الحكيمة للبلدين الشقيقين بحث الجانبان السعودي واليمني أوجه العلاقات الثنائية وأبرز القضايا السياسية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك للجانبين.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما التام لما تم تحقيقه بخطوات إيجابية في سبيل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال التعاون المثمر والمستمر في شتى المجالات بين البلدين الشقيقين.

وأكدا عزمهما على التعاون والتنسيق في كافة المجالات التي تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما والعمل على تحقيق الغايات والأهداف الكريمة لمستقبل مفعم بالخير العميم على أسس من الإيمان بالعقيدة السمحة والانتماء العربي الأصيل ومبادئ حسن الجوار. ونوه الجانبان بنتائج الاجتماع رفيع المستوى حول اليمن الذي انعقد في لندن يوم 27/1/2010م الذي أكد على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله والالتزام بعدم التدخل في شئونه الداخلية.

وقد تناول الجانبان في مباحثاتهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، حيث أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء آخر التطورات والمستجدات في كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف ، وذلك انسجاماً مع ما تم التوقيع عليه من مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية خلال فعاليات الدورات السابقة لمجلس التنسيق السعودي اليمني.

وفيما يتعلق بمستجدات الساحة الفلسطينية:

عبر الجانبان عن قلقهما البالغ واستيائهما باستمرار فرض الحصار الإسرائيلي الجائر على الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ، ولاحظ الجانبان التعثر الحاصل في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والناجمة أساسا من استمرار تعنت الحكومة الإسرائيلية وعدم وفائها بالتزاماتها تجاه أسس ومبادئ العملية السلمية وما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية. وأعرب الجانبان عن الأمل في قيام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بالاضطلاع بدورهما لجهة تحريك عملية السلام وفق أطرها ومرجعيتها المعتمدة خاصة مبادرة السلام العربية وحث حكومة إسرائيل على إزالة العقبات التي تحول دون ذلك مثل الإجراءات الأحادية الجانب واستمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي. كما أكد الجانبان على دعمهما للجهود المصرية للمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس ، آملين أن تسفر هذه الجهود عن تحقيق وحدة وتضامن الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن العراقي:

أكد الجانبان على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، ومع ترحيبهما بالتحسن النسبي في الوضع الأمني داخل العراق إلا أنهما أهابا بحكومة العراق أن تبذل مزيداً من الجهد يساعد على تحقيق المصالحة الوطنية. وفي هذا الصدد أشاد الجانبان بجهود جامعة الدول العربية ، وحثاها على الاستمرار فيها ، وجددا تأكيدهما على مواقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تنبذ الإرهاب في كافة أشكاله وصوره وبغض النظر عن دوافعه ومسبباته.

وحول أزمة الملف النووي الإيراني : جدد الجانبان تأكيدهما والتزامهما بالمبادئ التي أعلنها مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأحكام القانون الدولي المعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وأكدا حرصهما على أهمية التوصل إلى حل سلمي ، وحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي مؤكدين أهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وفي هذا الصدد أكد الجانبان حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وأيدا الجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية.

وفيما يتعلق بالشأن الصومالي:

حث الجانبان أطراف النزاع في الساحة الصومالية لتحقيق المصالحة والوفاق فيما بينهما ، وتغليب المصلحة الوطنية ووحدة الصومال أرضاً وشعباً على كل اعتبار آخر ، والعمل الجاد من أجل وضع حد لقضية الصومال التي طال أمدها.

وفيما يتعلق بأعمال القرصنة:

أعرب الجانبان علن قلقهما بشأن أعمال القرصنة التي حصلت مؤخراً قرابة الشواطئ المطلة على خليج عدن والبحر العربي وما تنذر به هذه الممارسات من نتائج وخيمة على حرية الملاحة الدولية ، وفي هذا الصدد أكدا ضرورة أن تتم معالجة هذه الظاهرة الخطيرة بجهد دولي منظم وبإشراف الأمم المتحدة ، ورفض أسلوب التفاوض والمساومة مع القراصنة المتورطين في هذه الأعمال.

وفيما يتعلق بفعاليات وزارتي الخارجية في البلدين:

رحب الجانبان بما وصلت إليه مجالات التعاون بين الوزارتين وفقاً لما ورد في مذكرة التفاهم للتعاون والتنسيق الموقعة بين وزارتي الخارجية في البلدين بمدينة جدة بتاريخ 4/4/1423هـ الموافق 19/6/2002م وبرنامجها التنفيذي الموقع في صنعاء بتاريخ 16/5/1424هـ الموافق 6/7/2003م.

وفي هذا الصدد رحب الجانب اليمني برغبة المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية السعودية في تفعيل التعاون مع نظيره اليمني في مجالات البحوث والدراسات وحلقات النقاش وتبادل الخبرات ومجالات التدريب.

ثانيا: المجال الأمني:

أشاد الجانبان بالتعاون القائم بين البلدين في المجال الأمني في إطار اتفاقية التعاون الأمني بينهما الموقعة في مدينة جدة بتاريخ 12 ربيع الأول 1417هـ الموافق 27 يوليه 1996م. ورحب الجانبان باستمرار الفعاليات في عقد لجان سلطات الحدود من الدرجة الثالثة واجتماعات اللجان الإشرافية وفريق العمل الميداني المشترك لحصر الممتلكات والحقوق ونوها بالجهود المبذولة باستمرار تفعيل الاتفاقيتين النافذتين في مجال مكافحة المخدرات ومجال تنظيم سلطات الحدود والتعاون المستمر في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المختصة الذي أسهم في ضبط كميات كبيرة من المخدرات والأشخاص المطلوبين وقضايا تزييف العملة.

وثمن الجانب اليمني مساهمة المملكة في دعم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالجمهورية اليمنية بسيارات وبعض المعدات وعقد دورات تدريبية لمنسوبيهم وإلحاق الطلبة اليمنيين بكلية الملك فهد الأمنية والتنسيق بين الجانبين للحد من ظاهرة المتسللين اليمنيين والجنسيات الأخرى إلى المملكة عبر الحدود اليمنية.

كما تم الاتفاق على أن تقوم جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع جامعة صنعاء بدراسة ظاهرة تهريب الأطفال ، وأن يتم التعامل معها وفق اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين.

ثالثا: المجال الإنمائي:

تم التوقيع على اتفاقيات لتمويل مشاريع إنمائية في الجمهورية اليمنية بين معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف عن الجانب السعودي ومعالي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي الأستاذ عبدالكريم إسماعيل الأرحبي عن الجانب اليمني وذلك على النحو التالي:

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ) 000 ر500ر187) مائة وسبعة وثمانين مليوناً وخمسمائة ألف ريال سعودي لتمويل مشروع الطاقة الخامس.

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ ( 000ر000ر150 ) مائة وخمسين مليون ريال سعودي لمشروع المياه والصرف الصحي للمدن الحضرية.

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ) 000ر000ر75 ) خمسة وسبعين مليون ريال سعودي لتمويل مشروع مستشفى الحديدة المركزي.

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ ( 000ر000ر18 ) ثمانية عشر مليون ريال سعودي لتمويل مشروع تجهيز الورش والمختبرات لكليتي الهندسة والتربية في تعز.

وأشاد الجانبان بالاتفاقيات التي تم توقيعها إثر انتهاء أعمال الدورة الثامنة عشرة لمجلس التنسيق السعودي اليمني وهي:

ـ مذكرة اتفاق منحة لمشروع الصندوق الاجتماعي بمبلغ ( 000ر000ر375 ) ثلاثمائة وخمسة وسبعين مليون ريال سعودي.

ـ مذكرة اتفاق منحة لمشروع الأشغال العامة بمبلغ ( 000ر250ر281 ) مائتين وواحد وثمانين مليوناً ومائتين وخمسين ألف ريال سعودي.

ـ مذكرة اتفاق منحة لمشروع الطرق الريفية بمبلغ ( 000ر500ر187 ) مائة وسبعة وثمانين مليوناً وخمسمائة ألف ريال سعودي.

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ ( 000ر750ر798 ) سبعمائة وثمانية وتسعين مليوناً وسبعمائة وخمسين ألف ريال سعودي لتمويل مشروع الطريق المزدوج ( عمران ـ صنعاء ـ ذمار ـ إب ـ عدن).

ـ اتفاقية قرض بمبلغ ( 000ر000ر400 ) أربعمائة مليون ريال سعودي لتمويل مشروع الطريق المزدوج ( عمران ـ صنعاء ـ ذمار ـ إب ـ عدن).

ـ مذكرة اتفاق منحة بمبلغ ( 000ر250ر17 ) سبعة عشر مليون ومائتين وخمسين ألف ريال سعودي للمساهمة في المرحلة الأولى من برنامج مكافحة الملاريا بالجمهورية اليمنية.

كما عبر الجانب اليمني عن شكره وتقديره للمساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة بعد الدورة الثامنة عشرة للمجلس ، وفي مقدمتها:

ـ التبرع السخي من خادم الحرمين الشريفين باسم حكومة المملكة العربية السعودية إلى الحكومة والشعب اليمني بمبلغ ( 000ر000ر375 ) ثلاثمائة وخمسة وسبعين مليون ريال سعودي لمواجهة آثار كارثة السيول التي حدثت بمحافظتي حضرموت والمهرة عام 1429هـ الموافق 2008م بالإضافة إلى إرسال كميات من المؤن والمواد الغذائية والطبية لصالح المتضررين من تلك الكارثة.

ـ تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ ( 000ر750ر3 ) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف ريال سعودي للمفوضية العليا للشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة للمساهمة في دعم برامج إيواء النازحين في المناطق اليمنية المتاخمة لحدود المملكة.

ـ استلام ( 2711) طناً من التمور المخصصة من المملكة العربية السعودية لبرنامج الغذاء العالمي في الجمهورية اليمنية لعامي 1429/1430هـ .

ـ استلام ( 300 ) طن من التمور المقدمة من المملكة خلال عام 1429هـ .

ـ استلام المواد الطبية المخصصة لمكافحة الجراد البالغة تكلفتها (000ر600ر6) ستة ملايين وستمائة ألف ريال سعودي.

ـ موافقة المملكة على دعم مشروع إنشاء الاستجابة للتلوث البحري في الحديدة بمبلغ ( 000ر875ر1 ) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعين ألف ريال سعودي.

ـ ورحب الجانب السعودي برغبة الجانب اليمني في الاستفادة من التجربة السعودية في استخدام النظام الآلي لتحصيل الرسوم ، وذلك بأن يتم زيارة عدد من المختصين اليمنيين للمملكة لمعرفة النظام المستخدم في هذا الشأن وأن يتم التنسيق في ذلك بين وزارتي المالية في البلدين.

كما تم إحاطة الجانب اليمني بأن المملكة قامت بدفع كامل حصتها لدى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخاصة بانضمام الجمهورية اليمنية إلى دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء سكة حديد تربط دول المجلس.

التعاون الجمركي:

رحب الجانبان بما تم التوصل إليه في محضر الاجتماع الثاني للجنة التعاون الجمركي لمدراء عموم الجمارك في البلدين الذي عقد في جدة خلال الفترة من 15 ـ 16 رمضان 1430هـ ، وأكدا على أهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه واستمرار اللقاءات بين المسئولين المختصين في السلطات الجمركية للبلدين لتطوير وتعزيز أوجه التعاون الجمركي ، كما أحاط الجانب السعودي الجانب اليمني بأنه قد تم البدء بالتشغيل التجريبي لأنظمة الفحص الإشعاعي في المنافذ الجمركية السعودية المحاذية للجمارك اليمنية التي تقوم بفحص الشاحنات والبرادات ، وبالتالي يمكن للبرادات اليمنية الدخول إلى المقصد النهائي في داخل المملكة بيسر وسهولة.

رابعاً ـ في مجال التجارة والصناعة :

1. أبدى الجانبان ارتياحهما للنمو المتواصل في حجم التبادل التجاري بين البلدين ، والذي جاء نتيجة للآليات والأطر التنظيمية التي تم اعتمادها في إطار المجلس .

2. رحب الجانبان بما تم التوصل إليه في محاضر اجتماعات الفريق الفني التجاري السعودي اليمني لدراسة انسياب السلع بين البلدين ( الخامس ، السادس ، السابع ) والتي عقدت على التوالي في مدينة صنعاء خلال الفترة 28ـ 30 ذو الحجة 1428هـ الموافق 7ــ9 يناير 2008 م ومدينة جدة في الفترة 15ـ 17 / 9/ 1428هـ الموافق 15ـ17 / 9 / 2008 م ومدينة صنعاء في الفترة 13 ـ 15 / 6 / 1430 هـ الموافق 6 ـ 8 / 6 / 2009 م وطلب من الجانبان استمرار ذلك التعاون لما فيه خدمة الحركة التجارية بين البلدين .

3. في إطار سعي البلدين لتذليل الصعوبات التي تعيق حركة التبادل التجاري بين البلدين وإقامة الفعاليات المشتركة بين رجال الأعمال وامتدادا لتضافر جهود القطاعين الخاص والعام في ذلك فقد عقد لقاء مشترك بين وزيري التجارة والصناعة وممثلي القطاعين الحكومي والخاص في مدينة جدة يوم 1 / 7 /1430 هـ الموافق 24 / 6 / 2009 م وكذلك تم على هامش هذا اللقاء عقد الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال السعودي اليمني المشترك وقد تم التأكيد على تفعيل ما تم اتخاذه من آليات في إطار أعمال الفريق الفني التجاري السعودي ـ اليمني لحل كافة الصعوبات التي قد تعترض صادرات البلدين ومن ذلك التنسيق الفوري بين رئيسي الجانبين في الفريق والجهات المختصة لحل أي صعوبة تعترض أي من صادراتهما .

4. رحب الجانبان بتعيين ملحق تجاري سعودي في الجمهورية اليمنية اعتبارا من 25 / 6 / 1429 هـ الموافق 29 / 6 / 2008 م لما لذلك من دور في تعزيز التعاون التجاري بين البلدين الشقيقين وقد تم افتتاح مكتب الملحقية بالتزامن مع فعاليات أعمال الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للدورة التاسعة عشرة .

5. أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون المباشر بين القطاع الخاص في البلدين ومن ذلك تكثيف الزيارات المتبادلة لرجال الأعمال وإقامة المعارض التجارية والندوات التعريفية لمنتجات كلا البلدين في البلد الآخر وتفعيل دور مجلس رجال الأعمال المشترك بما من شأنه خدمة الحركة التجارية والاستثمارية بينهما .

6. أكد الجانبان على أهمية استفادة القطاع الخاص في البلدين من آليات التمويل المتاحة لهما في الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامية للتنمية لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما .

7. في إطار التعاون بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصناعة والتجارة في الجمهورية اليمنية فيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية ( WTO ) فقد التقى الفريق التفاوضي السعودي نظيره من الجانب اليمني في مدينة الرياض خلال الفترة 3 ـ 7 / 1 / 1430 هـ كما قام فريق من المختصين بالإدارة العامة لحماية الملكية الفكرية بوزارة الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية بزيارة للمملكة خلال شهر محرم 1431 هـ الموافق لشهر ديسمبر 2009 م حيث تم مقابلة المختصين في وزارة التجارة والصناعة والجهات ذات العلاقة وتم إطلاعهم على التجربة السعودية في هذا المجال ، وتم الاتفاق على عدد من الخطوات التي تخدم انضمام الجمهورية اليمنية لمنظمة التجارية العالمية والمنظمات الإقليمية ذات العلاقة ، والاستمرار في تقديم الدعم الفني والمشورة لمساندة الجانب اليمني المفاوض في مراحل المفاوضات النهائية .

8. رحب الجانبان باستمرار التعاون بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وهيئة المواصفات وضبط الجودة اليمنية وتدريب عدد من منسوبي هيئة المواصفات وضبط الجودة اليمنية إضافة إلى من تم قبولهم للتدريب في مختبرات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ، وقد أبدت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة استعدادها تدريب الفنيين اليمنيين حسب الإمكانيات والدورات المتاحة في الهيئة .

9. رحب الجانبان بما تم التوصل إليه في الاجتماع السادس للجنة المتابعة الوزارية المشتركة لمجلس التنسيق السعودي اليمني والتي عقت بمدينة صنعاء يوم 17 / ذو القعدة 1429 هـ الموافق 15 نوفمبر 2008 م .

10. رحب الجانبان بما صدر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته ( 29 ) التي عقدت في مدينة مسقط خلال الفترة 29 ـ 30 ديسمبر 2008 م حول انضمام اليمن لبعض الهيئات والمؤسسات الخليجية ومنها هيئة التقييس لدول مجلس التعاون ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية .

خامسا ـ مجال التعليم :

1. الاتفاق على تمديد البرنامج التنفيذي للتعاون التربوي والتعليمي للأعوام ( 2010 ـ 2012 م ) حيث تم نقل المائة منحة التعليمية المخصصة للطلا ب والطالبات اليمنيين في كليات المعلمين إلى كليات التربية بالجامعات السعودية التابعة لوزارة التعليم العالي .

2. تم التوقيع على برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة تعز ومذكرة تعاون علمي وأكاديمي بين جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة عدن حيث وقع عن الجانب السعودي معالي الدكتور / عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير الجامعة وعن الجانب اليمني كل من الدكتور / محمد عبدالله الصوفي رئيس جامعة تعز ، والدكتور / عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن .

سادساًـ المجال الصحي :

1. تم التوقيع على مذكرة تعاون في المجال الصحي بين البلدين حيث وقعها عن الجانب السعودي معالي الدكتور / عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة وزير الصحة وعن الجانب اليمني معالي الأستاذ / نعمان طاهر الصهيبي وزير المالية .

2. أبدى الجانب اليمني شكره على تبرع صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بإنشاء مستشفى جامعي ومركز للأورام بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا في مدينة المكلا ، وذلك أثناء زيارته للمكلا بتاريخ 1 / 6 / 2006 م ، وأبدى الجانب اليمني الرغبة بأن تقوم المملكة في تنظيم دورات تدريبية لمجموعة من الأطباء والفنيين والإداريين اليمنيين بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض لتشغيل هذا المستشفى الجامعي ، وقد رحب الجانب السعودي بذلك على أن يتم التنسيق لاحقاً بين وزارتي الصحة في البلدين لهذا الغرض .

3. أبدى الجانب اليمني تقديره باستمرار زيارة الفرق الطبية السعودية المتخصصة للجمهورية اليمنية لمعالجة ومتابعة الحالات الطبية المستعصية بالجمهورية اليمنية بالإضافة لما تقدمه المملكة من منح علاجية للمرضى اليمنيين في مستشفياتها .

4. كما أشاد الجانب اليمني بالخدمات الطبية التي يقدمها مستشفى السلام بصعده والمستشفى السعودي بحجه بالجمهورية اليمنية وما يلقاه هذين المستشفيين من دعم وتشغيل وإدارة من قبل المملكة العربية السعودية ، وكذلك موافقة المملكة على تقديم مبلغ مقطوع لمرة واحدة قدره (000ر000ر50 ) خمسون مليون ريال سعودي لتشغيل وإدارة مستشفى عدن لمدة خمس سنوات قادمة .

5. ثمن الجانبان ما تقوم به وزارتي الصحة بالبلدين في مجال مكافحة الملاريا والبلهارسيا .

6. أبدى الجانب اليمني شكره على الدعم الذي قدمته المملكة كمنحة لبرنامج مكافحة الملاريا بالجمهورية اليمنية بمبلغ ( 000ر500ر4 ) أربعة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي جزءاً منها عيني والجزء الآخر نقدي .

سابعا ـ في مجال الشباب والرياضة :

عبر الجانبان عن ارتياحهما بالتوقيع على البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون في مجال الشباب والرياضة للأعوام 2008 / 2010 م .

ثامنا ـ في مجال الغاز والثروات المعدنية :

عبر الجانبان عن ارتياحهما لنتائج اللقاء الأول الذي تم في صنعاء خلال الفترة من 7 ـ 9 إبرايل 2008 م بين الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية والهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية ، في إطار متابعة تنفيذ برنامج التعاون العلمي والفني في مجال علوم الأرض الموقع بين الهيئتين بتاريخ 13 نوفمبر 2007 م .

عبر الجانب اليمني عن امتنانه لما قدمته المملكة من منحة قدرها ( 000ر30 ) ثلاثون ألف طن متري من مادة غاز البترول المسال ( LPG ) أواخر شهر ذو الحجة 1428 هـ حيث وصلت تباعاً على دفعات خلال عام 1429 هـ .

تاسعا ـ في المجال الزراعي والسمكي والتنوع الإحيائي :

رحب الجانبان بتفعيل ما ورد في إتفاقية التعاون في مجال الثورة السمكية وذلك من خلال اجتماعات المختصين في هذا المجال من الجانبين .

عاشراً ـ في مجال الثقافة والإعلام :

اتفق الجانبان على تجديد البرنامج التنفيذي الإعلامي للأعوام 2010 ـ 2012 م وأن يتم التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين لاستكمال الإجراءات بهذا الخصوص .

وعبر الجانب اليمني عن تقديره للدعم الذي المقدم بمجال تدريب الكوادر الإعلامية اليمنية في المملكة العربية السعودية .

حادي عشر ـ في مجال المياه والكهرباء :

اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل من الجهات المختصة في هذا المجال لمناقشة التعاون المشترك ، وتشجيع التعاون بين البلدين في مجال المياه من خلال تبادل المعلومات والتجارب الناجحة في الإدارة المتكاملة للمياه كمصادر الأمطار وإدارة المياه السطحية والحد من تلوث المياه الجوفية .

ثاني عشر ـ في مجال دعم نزع الألغام :

عبر الجانب اليمني عن امتنانه للدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية خلال ثلاث سنوات وعلى مراحل لصالح برنامج المجلس اليمني لنزع الألغام حيث بلغ ( 000ر625ر5 ) خمسة ملايين وستمائة وخمسة وعشرين ألف ريال سعودي .

ثالث عشر ـ في مجال السياحة والآثار

تم الاتفاق على تفعيل البرنامج التنفيذي للتعاون في المجال السياحي حيث وقع عن الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وعن الجانب اليمني معالي الأستاذ / عبدالحافظ ناجي السمه الأمين العام لمجلس الوزراء .

رابع عشرـ في مجال توأمة الكليات التقنية السعودية وكليات المجتمع اليمنية:

تم الاتفاق على التعاون في هذا المجال وأن يتم التنسيق في ذلك بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني في الجمهورية اليمنية .

خامس عشر ـ في مجال التأمينات الاجتماعية :

تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمينات الاجتماعية بين البلدين حيث وقع عن الجانب السعودي معالي الأستاذ / سليمان بن سعد الحميد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ، وعن الجانب اليمني معالي المهندس / هشام شرف عبدالله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي .

وفي الختـــــام :

تشرف دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور رئيس الجانب اليمني بمجلس التنسيق السعودي اليمني بمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ( حفظه الله ) . وعبر دولته عن شكره وتقديره على ما لقيه وأعضاء الجانب اليمني في مجلس التنسيق السعودي اليمني من حفاوة استقبال وكرم ضيافة واهتمام وعناية وعلى ما بذلته قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية من جهود كان لها أبلغ الأثر في إنجاح أعمال هذه الدورة التاسعة عشرة لمجلس التنسيق السعودي اليمني .

وأبدى دولته تطلعه لاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأعضاء الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي اليمني في الدورة العشرين القادمة بالجمهورية اليمنية العام القادم إن شاء الله تعالى .

والله الموفق ......

الى هذا وصف رئيس الوزراء بالجمهورية اليمنية رئيس الجانب اليمني في مجلس التنسيق السعودي - اليمني الدكتور علي محمد مجور النتائج التى خرجت بها الدورة ال 19 لمجلس التنسيق السعودى- اليمنى التى عقدت فى الرياض بالممتازة والمعززة لمسيرة المجلس فى تنمية العلاقات بين البلدين الشقيقين والدفع بها إلى فضاءات جديدة فى العمل المشترك المثمر .

وأوضح فى تصريح صحفى لدى وصوله صنعاء بعد أن رأس جانب بلاده فى الاجتماع أن لقاءه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تناول عددا من المواضيع المتصلة بالعلاقات الثنائية الأخوية والدور الحيوى الذى يقوم به مجلس التنسيق بين البلدين فى خدمة وتوطيد العمل المشترك فى مختلف المجالات .

كما أشاد بالجهود التي يبذلها الامير سلطان بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي - اليمني لدعم التعاون بين البلدين الشقيقين .

وجدد تثمين اليمن قيادة وحكومة وشعبا لدور المملكة الداعم لمسيرة التنمية ومواقفها المبدئية تجاه اليمن واستقراره وأمنه.

على صعيد آخر لم تفوّت اليمن، فرصة اجتماع المعنيين بمنحة الـ5.7 مليار دولار، التي تعهدت بها دول وصناديق تمويل لصالح مسار التنمية فيها، دون توجيه سيل من الانتقادات الساخنة إن كان داخل الاجتماعات المتتالية أو عبر التصريحات المتلفزة، لدول قالت إنها لم تف بتعهداتها. وانتقد نائب رئيس الوزراء اليمني عبد الكريم الأرحبي ما وصفه بـ«بيروقراطية» دول مانحة (لم يحددها)، لا تتدفق تعهداتها إلا بعد وقت طويل، حيث جاء ذلك على خلفية اجتماعات المانحين التي تستمر الرياض في استضافتها حتى الأحد.

وأمام ذلك، أعلنت السعودية، عن دفعها كامل مبلغ المليار دولار الذي تعهدت به لصالح اليمن، لتكون أول دولة تفي بكامل تعهدها لصالح التنمية في اليمن.

وأعلن المهندس يوسف البسام، نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، عن أن بلاده قامت بتخصيص كامل التزامها في مؤتمر المانحين في لندن، بمنحة بلغت مليار دولار أميركي.

وأوضح أن الصندوق السعودي للتنمية قام خلال الفترة الماضية بتوقيع 9 اتفاقيات لتمويل عدد من المشاريع بقيمة 642 مليون دولار. ومن المقرر، طبقا للبسام، أن يكون الجانبان، السعودي واليمني، قد وقعا، على هامش اجتماع التنسيق المشترك بينهما، 4 اتفاقيات، بقيمة 115 مليون دولار أميركي، لصالح تمويل مشروع للطاقة، ومشروع لبرنامج المياه والصرف الصحي، ومشروع بناء مستشفى الحديدة، وتجهيز ورش ومختبرات لكليتي الهندسة والتربية في جامعة تعز.

وأوضح المسؤول السعودي أن الرياض أتمت تخصيص مبالغ لـ6 مشاريع أخرى، لم يسمها، لتكون بذلك قد أنهت كل تعهداتها الخاصة باليمن. وأمام التزام السعودية بتعهداتها، انتقدت صنعاء بشدة دولا قالت إنها لم تفِ بما قطعته على نفسها في مؤتمر المانحين في لندن عام 2006. وهناك من يحاول الربط بين بطء تخصيص الأموال لمشاريع التنمية في اليمن، وطريقة إدارة حكومة الرئيس علي عبد الله صالح لتلك الأموال. لكن عبد الكريم الأرحبي، نائب رئيس مجلس الوزراء اليمني للشؤون الاقتصادية وزير الاقتصاد والتعاون الدولي، نفى ذلك بشكل قاطع.

وقال في رده حول ما إذا كانت هناك إشكالية في كيفية إدارة الحكومة للمبالغ التي تم تسلمها: «ليس هذا على الإطلاق، فالقضية أن هناك بعض الإجراءات البيروقراطية الطويلة التي تعوق استخدام هذه الموارد من قبل بعض المانحين».

وأضاف في تصريح له أعقب ترؤس وفد بلاده اجتماعات المانحين المنعقدة في الرياض «الموضوع الذي نحن بصدده هو استعراض مدى التقدم في استخدام تعهدات المانحين التي قطعوها على أنفسهم في مؤتمر المانحين في لندن عام 2006، والهدف منه هو التوافق على أسباب بطء استخدام هذه الموارد، وبحث البدائل المختلفة للتسريع بعملية الاستفادة منها».

وبين أن الحكومة اليمنية قد قدمت مقترحات محددة وواضحة (بدائل للتنفيذ) يمكن أن تساعد إلى حد كبير في استخدام هذه الموارد، لتمويل المشاريع الواردة في البرنامج الاستثماري للخطة الخمسية الثالثة التي عرضت في لندن في ذلك الوقت، والتعهدات قد منحت من قبل المانحين لتمويل ذلك البرنامج. وأعرب الأرحبي عن أسف بلاده لبطء مانحين بتقديم التزاماتهم، حيث قال: «للأسف الشديد نحن الآن بصدد العام الأخير من الخطة الخمسية الثالثة، وما زالت الكثير من الموارد لم تتدفق، ونحن بصدد التوافق على تدفقها واستخدامها».

وضرب مثالا على ذلك بقوله: «نحن نأخذ الكثير من الوقت حتى نتفق فيما بيننا وبين المانحين على مسألة تخصيص هذه التعهدات على مشاريع بعينها، وبعد أن نستغرق ذلك الوقت الكثير، نأخذ وقتا طويلا حتى نتفاهم حول كل مشروع على حدة وتوقيع اتفاقية التمويل، ثم بعد هذا نأخذ شيئا من الوقت حتى تتدفق هذه التعهدات لتمويل عملية التنفيذ للمشاريع المختلفة».

لكن هذا لا يلغي أن هناك ضعفا من بعض الجهات الحكومية اليمنية، طبقا للمسؤول اليمني، الذي اعترف بالقول: «هناك بعض نقاط الضعف من جانب بعض المؤسسات الحكومية حتى نكون منصفين ومتوازنين في عرضنا للأمور».

وأكد نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الاقتصادية، حجم التحديات التنموية التي واجهتها بلاده خلال العقود الـ5 الماضية، التي ازدادت حدتها خلال العامين الماضيين، نتيجة بروز عدد من المتغيرات الداخلية والخارجية التي أثرت على جهود الحكومة في الدفع بمسيرة التنمية والتخفيف من الفقر إلى الأمام. وقال إن أبرز تلك التحديات يتمثل في «تزايد خطر تنظيم القاعدة في اليمن، وتحوله إلى تنظيم إقليمي يهدد الأمن والسلم الاجتماعي في المنطقة، إلى جانب التمرد الحوثي في محافظة صعدة، وتزايد الدعوات الانفصالية في بعض مديريات المحافظات الجنوبية».

وأوضح الأرحبي أن «جميع المشاركين في مؤتمر لندن الأخير أرجعوا أسباب التطرف والإرهاب إلى قضايا تنموية اقتصادية يعانيها الفرد اليمني بدرجة أساسية حتى بعض الاضطرابات التي تحدث، منها أحداث صعدة وبعض الاضطرابات في بعض المحافظات الجنوبية أساسها اقتصادي. المانحون يتفقون معنا تماما حول هذا الأمر».

وأعرب عن أن الجمهورية اليمنية «على قناعة تامة بأن اندماج اليمن في إطار مجلس التعاون الخليجي وتوطيد علاقات الشراكة التنموية مع مجتمع المانحين، يمثل أحد أهم السبل لمواجهة تلك التحديات (القاعدة، التمرد، الانفصاليين)، والتعاطي معها بما يكفل تحقيق أهداف التنمية وتمكين اليمن من الإسهام في توطيد أمن واستقرار المنطقة والعالم».

ورد على سؤال حول ما إذا كان اليمن يحمل بشكل ولو غير مباشر، مسؤولية ما يحدث من اضطرابات أمنية لتأخر الدول المانحة في الوفاء بتعهداتها، «بعض الاضطرابات تؤثر على تنفيذ بعض المشروعات، ولكن بشكل عام اليمن واسع وكبير، والتدخلات في كل مكان في اليمن على الإطلاق».

وأضاف بقوله: «ثلثا الشعب اليمني تحت سن الـ24، شعبنا فتي، هناك توافق دولي على أن هؤلاء يحتاجون إلى تعليم وصحة وفرص عمل، حينما لا يجدون هذه الفرص أمامهم يكونون فريسة لبعض الاتجاهات السياسية والآيديولوجية تأخذهم أبعد من هذا إلى مجال التطرف والعنف».

وأكد الأرحبي أهمية الاستقرار لبلد مثل اليمن. وقال: «الاستقرار أساس كل شيء، وهو شرط أساسي للتقدم في أي بلد، وعدم الاستقرار يؤثر على جهود التنمية وجهود الدولة في تقديم خدماتها للمواطن على موارد الدولة وعلى كل شيء. الاستقرار خط أحمر يجب أن يكون الجميع واعيا له، في الدولة والمعارضة والمجتمع المدني والأفراد».

وأوضح أن هناك اتفاقا بأن «التحديات التي تواجه اليمن تفوق بكثير إمكانيات اليمن المحدودة، وهناك اتفاق بأنه حتى تتمكن اليمن بالتغلب على التحديات التي تواجهها فلا بد من اندماج اليمن في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبخاصة استهداف سوق العمل في الدول الخليجية».

وشدد على أحقية مواطني بلاده بالالتحاق بالأسواق الخليجية، كونها أسواقا تحتاج إلى «العمالة الماهرة، ونصف الماهرة، وغير الماهرة». ويشير إلى أنه «حين استعراض بيانات العمالة الأجنبية في دول المجلس، تجد أن 80 في المائة من العمالة دون الثانوية العامة، وهناك قرابة 1.5 مليون عامل آسيوي هم أميون».

ودعا نائب رئيس الوزراء اليمني إلى أهمية تطبيق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ودعوته إلى استيعاب العمالة اليمنية في أسواق العمل في دول مجلس التعاون.

إلى ذلك، كانت الرياض قد شهدت، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اجتماعا لفريق العمل المكلف متابعة تنفيذ المشاريع التي سبق التعهد بتمويلها من قبل الجهات المانحة، لخطة التنمية الثالثة في اليمن (2006 - 2010)، وكذلك تحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية لخطة التنمية الرابعة (2011 - 2015).

وتم تشكيل هذا الفريق من قبل اللجنة الفنية المشتركة التي تم تكليفها في مارس (آذار) 2006 من قبل وزراء خارجية دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية، بدراسة الاحتياجات التنموية لليمن للفترة من 2006 - 2015.

وكان للجنة وفرق العمل دور مهم في الإعداد لمؤتمر المانحين الذي عقد في لندن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 برعاية دول مجلس التعاون، ونتج عنه حشد لتعهدات تنموية لليمن بلغت نحو 5.7 مليار دولار للإسهام في تمويل مشاريع وبرامج تنموية تغطي الفترة من 2007 - 2010)، منها نحو 3.7 مليار دولار من دول المجلس والصناديق الإقليمية (الصندوق العربي والبنك الإسلامي وصندوق «أوبك»).