الملك عبد الله وولى العهد اطمأنا على صحة الرئيس حسنى مبارك

خادم الحرمين الشريفين استقبل ضيوف الجنادرية ورحب بالعلماء والأدباء والمفكرين

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يتبرع بعشرين مليون ريال لصندوق معالجة مرضى مدينة سلطان الإنسانية

"الخطوط السعودية" توقع تحت رعاية ولى العهد 5 اتفاقيات

السعودية: العالم بحاجة إلى الحوار للتخفيف من حدة الصراعات والقضاء على التطرف

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود اتصالا هاتفيا بأخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، اطمأن خلاله على صحته، وهنأه بنجاح العملية الجراحية، التي أجراها مؤخرا في ألمانيا.

وسأل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الله عز وجل أن يديم على الرئيس المصري لباس الصحة والعافية، وأن لا يريه أي مكروه.

وقالت مصادر الرئاسة المصرية، إن الرئيس المصري حسني مبارك بحث مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، عبر الهاتف، تطورات الأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية، وذلك في أول نشاط عملي يقوم به الرئيس مبارك من مقر إقامته في مستشفى «هايدلبرغ».

وقد أجرى مبارك عملية جراحية في الحوصلة المرارية يوم السادس من الشهر الجاري، ورجحت المصادر أن يعود الرئيس إلى البلاد في نهاية الأسبوع القادم (أي تقريبا قبل يوم السابع والعشرين من هذا الشهر)، قائلة إن الرئيس بدأ بالفعل في ممارسة المشي في المستشفى، وأن هذا «نعتبره مؤشرا طيبا للغاية»، على التحسن الكبير في صحة مبارك وقرب حضوره إلى القاهرة.

وبث التلفزيون المصري لقطات حية للرئيس مبارك وهو يتبادل الحديث عبر الهاتف مع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف المكلف بأداء مهام الرئيس خلال غيابه. وقالت المصادر إن الرئيس وصف، خلال هذه المكالمة مع نظيف، العملية الجراحية التي خضع لها بأنها كانت «علقة سخنة» (أي شديدة). وكان الرئيس، الذي بدا بصحة طيبة ومبتسما ويربت بكفه اليسرى على المنضدة أمامه، يرتدي (بلوفر) رصاصيا مفتوحا فوق رداء أحمر قاني، ويضع على عينيه نظارة طبية. وبث التلفزيون لقطات أخرى للرئيس وهو يوقع بالقلم عدة أوراق أمامه، قدمها له الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية.

وأجرى مبارك عدة اتصالات هاتفية من مقر إقامته في مستشفى «هايدلبرغ» بألمانيا، لمتابعة تطورات الأحداث الجارية بالمنطقة ومتابعة شؤون الدولة، وقالت مصادر الرئاسة إن مبارك اتصل هاتفيا بملوك وزعماء من الدول العربية وعدة دول أجنبية، وأنه كان في مقدمة من اتصل بهم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، حيث شكره على اطمئنانه على صحته، وأن الزعيمين تطرقا خلال الاتصال الهاتفي إلى تطورات الأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية.

وعلى صعيد النشاط المحلي الذي تابعه من مقر إقامته في مستشفى «هايدلبرغ»، أصدر الرئيس مبارك، قرارا جمهوريا بتعيين الدكتور أحمد الطيب شيخا للأزهر، خلفا لشيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي، ووقع أيضا على مشروع قانون بتعديل عدد الدوائر الانتخابية لمجلس الشورى في ضوء إنشاء ثلاث محافظات جديدة في البلاد مؤخرا، هي حلوان والسادس من أكتوبر والأقصر. كما وقع على مجموعة من القرارات الجمهورية تتعلق بترقيات رجال القضاء والنيابة العامة، بالإضافة إلى التوقيع على وثائق التصديق على اتفاقات دولية كان مجلس الشعب وافق عليها في وقت سابق، وكذلك التوقيع على قرار إنشاء كنيسة لطائفة الأقباط الأرثوذكس بمدينة 15 مايو بمحافظة حلوان. وبعد أن رافق الرئيس مبارك خلال إجراء العملية الجراحية بمستشفى «هايدلبرغ» عاد وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي قادما من نيويورك، وقال إن الرئيس مبارك في حالة صحية جيدة، وأنه تلقى مشاعر طيبة من كل المصريين في كل مكان للاطمئنان على الرئيس والدعاء له.

وأجرى مبارك اتصالات أخرى مع عدد من رجال الدولة المصرية، من بينهم المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة، واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية، والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية.

على صعيد آخر رحب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بالعلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام والصحافة من داخل السعودية وخارجها، ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الخامسة والعشرين بالجنادرية، الذين استقبلهم في قصره بالرياض، وقال في كلمة مرتجلة: «إخواني، أصدقاءنا في المملكة العربية السعودية، أرحب بكم باسم الشعب السعودي وباسمي راجيا لكم التوفيق والنجاح، وليس عندي أكثر من هذا، لأنكم أنتم عقول يستفاد منكم وأشكركم وأتمنى لكم التوفيق والله يحفظكم».

وكان وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني غازي العريضي قد ألقى كلمة نيابة عن ضيوف الجنادرية عبر فيها عن سروره بالوقوف أمام خادم الحرمين الشريفين متحدثا باسم ضيوف المهرجان وقال: «يشرفني أن أقف أمامكم متحدثا باسم إخوتي وزملائي الكرام المشاركين في مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة الخامس والعشرين، الذي أطلقتموه منذ ربع قرن فتحول إلى تظاهرة تقليدية سنوية تجمع أصحاب العقول والمفكرين والكتاب والأدباء والشعراء والمبدعين في العالم العربي والإسلامي وفي العالم أجمع، يأتون إلى رحاب المملكة للحوار والتفاعل».

وأضاف: «الحوار كان ولا يزال منهجكم تعتمدونه أساسا في كل تحركاتكم وتوجهاتكم، والحوار هو منتج الأفكار والمبادرات التي تبنى عليها السياسات والقرارات، ولذلك أصبح هذا الملتقى وتحولت هذه التظاهرة إلى لقاء للعقول ينسجم تماما مع توجهكم الذي لمسناه في الفترة الأخيرة في تحقيق إنجاز حلم كبير راودكم أيضا منذ ربع قرن من الزمن، أعني به الجامعة المفخرة للأجيال العربية، جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، التي حملت اسم بيت الحكمة جامعة العقول، وهي في الحقيقة مشروع نابع من حكمة لطالما تميزت بها قراراتكم وسياساتكم وتوجهاتكم، هذه الجامعة هي أيضا ملتقى لأبناء الطبقات المختلفة من كل العالم، لا سيما من العالم العربي والإسلامي، للباحثين يتحاورون ويبحثون وينقبون، وهم مشاريع علماء تطلقهم هذه الجامعة من أرض المملكة الكريمة».

واستطرد العريضي: «وفي السياق ذاته نرى أيضا الإنجازات الأخرى على مستوى المدينة الاقتصادية التي تجمع الخبراء وأصحاب الاختصاص، وهم كلهم أصحاب عقول استنبطوا الكثير من الأفكار، من علوم وتقنية العالم وجاءوا بها إلى رحاب المملكة وأرضها لخدمة الإنسانية جمعاء».

وقال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني: «بهذا المعنى شكلتم أيضا ركنا أساسيا في دفع الحوار على المستوى الإنساني والعالمي، إن كان الحوار بين الأديان أو بين الشعوب أو الثقافات أو الحضارات، وشكلت هذه المبادرة إطارا للتواصل مع العالم»، وأضاف: «في هذا المعنى يا خادم الحرمين الشريفين يسجل لكم أيضا أنكم رمز اعتدال وحكمة، وعندما نستخدم كلمة الاعتدال، ونحن نسمع الكثير من الكلام عن الاعتدال، لم يكن الاعتدال يوما في منهجكم ضعفا أو انحيازا عن دعم القضايا الأساسية، ولا سيما قضية فلسطين، الاعتدال هو حكمة الاعتدال، احتكام إلى العقل، مرونة في التصرف، مرونة في اتخاذ القرار بعد بحث وتنقيب، والاعتدال شجاعة في الإقدام، بهذا المعنى كنتم دائما ولا تزالون إلى جانب فلسطين وقضيتها وشعبها، تحملتم آلامها ومعاناتها وكنتم في الوقت ذاته ترعون حوارا بين الإخوة الفلسطينيين، والحوار هو عنوان هذا اللقاء الذي جمعنا اليوم».

وقال: «وفي مواجهة الإرهاب لم يكن الاعتدال تراجعا أو انكفاء، إنما كان إقداما بالعقل والعلم والرعاية والتربية والثقافة ومخاطبة العائلات لاستيعابهم وتنويرهم، وعندما كانت الضرورة تقضي بمواجهة من نوع آخر استطاعت المملكة بفعل قيادتكم الدخول في هذه المواجهة ومعالجة الكثير من الأمور»، وأضاف القول: «في اللقاء الذي عقد في الأيام الأخيرة طرح بعض الإخوة مبادرة أو فكرة لتكوين مؤسسة لرعاية التضامن العربي وحماية التضامن العربي وتعزيزه.. آمل أن تلقى هذه الفكرة القبول وأن نراها في فترة قريبة في إطار مؤسسة نسعى جميعا من خلالها لتعزيز التضامن العربي بقيادتكم الكريمة»، معربا عن شكر جميع الحضور من الضيوف لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وعلى حسن الضيافة التي وجدوها في المملكة.

حضر الاستقبال الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف آل مقرن وكيل الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام وعدد من المسؤولين.

في مجال آخر تبرع الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية, بـ20 مليون ريال لصالح الصندوق الخيري لمعالجة المرضى في مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية.

أعلن ذلك الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة رئيس مجلس إدارة الصندوق عقب ترؤسه الاجتماع الذي عقده مجلس إدارة الصندوق، في مقر المؤسسة بالرياض.

ووصف الأمير خالد بن سلطان تبرع ولي العهد بأنه «حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من المبادرات الكريمة من الرئيس الأعلى للمؤسسة للصندوق ولجميع برامج المؤسسة منذ أن كانت فكرة حتى أصبحت صرحا خدميا خيريا عالميا».

ولفت النظر إلى أن عدد المرضى الذين تم علاجهم على حساب الصندوق منذ إنشائه إلى نهاية عام 2009 بلغ 3352 مريضا من 18 دولة مختلفة.

وأشار الأمير خالد بن سلطان إلى أن قبول المرضى يتم من خلال لجنة تنظر بعدالة وشفافية للجميع وفيها ممثلون من مختلف الجهات مثل وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية وغيرها.

وعبر عن أمله في زيادة استيعاب الصندوق للمرضى لعلاجهم، مؤكدا أن الصندوق يدرس قبول علاج المرضى من خلال لجان متخصصة ينطبق عليها شروط الصندوق.

ولفت النظر إلى أن هذا الصندوق يركز على علاج من يحتاجون العلاج ولا يستطيعون علاج أنفسهم وذلك بإثبات عن طريق اللجان, داعيا أهل الخير للمساهمة في دعم هذا الصندوق، مشيرا إلى أن 75 في المائة من المتقدمين للعلاج على نفقة الصندوق الخيري قبلوا بعد استيفائهم للشروط.

وكان الاجتماع قد شهد عرض التقرير السنوي الذي يرصد أداء الصندوق للعام المالي الماضي، وكذلك مناقشة الخطة المستقبلية لعمل الصندوق وتنمية موارده المالية.

ورفع مجلس إدارة الصندوق الخيري لمعالجة المرضى بمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية أسمي آيات الشكر والعرفان للأمير سلطان بن عبد العزيز، الرئيس الأعلى للمؤسسة لتفضله بتقديم تبرع سخي لدعم الصندوق بما يسهم في مضاعفة أعداد المستفيدين من خدماته وبرامجه.

من جهة أخرى اطمأن الأمير سلطان بن عبد العزيز، على صحة الرئيس المصري محمد حسني مبارك، عقب العملية الجراحية التي أجريت له في ألمانيا مؤخرا، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه معه ، وهنأ فيه ولي العهد السعودي مبارك بنجاح العملية الجراحية، سائلا المولى أن يديم عليه الصحة والعافية.

من جهة ثانية، استقبل الأمير سلطان في قصر العزيزية، الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، يرافقه المهندس محمد بن حمد الماضي، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «سابك».

وقد اطلع ولي العهد على تقرير عن المنجزات التي تحققت للهيئة الملكية للجبيل وينبع خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات التي تم استقطابها في المدينتين الصناعيتين أكثر من 500 مليار ريال، كما استمع إلى إيجاز عما حققته الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» في جانب نمو استثماراتها وانتشارها العالمي وارتفاع نسبة السعودة في الشركة داخل المملكة وخارجها، وقد ثمن الأمير سلطان الجهود التي يبذلها رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع وجميع العاملين فيها وفي شركة «سابك» وما تحقق لهما من نجاحات، راجيا للجميع التوفيق.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد، مستشار ولي العهد، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ومحمد بن سالم المري، السكرتير الخاص لولي العهد. وأبرمت الخطوط الجوية العربية السعودية اتفاقيات مع عدد من الشركات والبنوك وبيوت الخبرة العالمية، وذلك ضمن البرنامج التنفيذي لتخصيص الخطوط الجوية العربية السعودية.

وتم توقيع الاتفاقيات تحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد السعودي، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية العربية السعودية في العاصمة السعودية الرياض.

وأوضح المهندس خالد الملحم مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية أن الاتفاقيات هي نتاج دراسات علمية متخصصة تنطلق من خطة استراتيجية لجميع قطاعات المؤسسة للسنوات المقبلة، تهدف إلى وضع الأسس الكفيلة بإحداث نقلة نوعية لتطوير مستوى الأداء التشغيلي وتحسين الخدمات.

وأضاف أن ذلك يأتي ضمن العمل على إعادة الهيكلة الشاملة لجميع الوحدات الاستراتيجية في المؤسسة لاستكمال مشروع تخصيصها تمهيدا لاستقطاب المستثمرين من المواطنين والقطاع الخاص على المستوى المحلي والدولي لتصبح منظومة متكاملة من شركات متعددة تسهم في تطوير اقتصاديات صناعة النقل الجوي وخدماته في المملكة.

ولفت إلى أن تلك الاتفاقيات تكفل أن تكون محفزا أساسيا للاقتصاد الوطني بما في ذلك أن تكون المملكة المركز الأساسي لصيانة الطائرات التجارية في منطقة الشرق الأوسط، وما يتطلبه ذلك من إعداد للتحول إلى العمل التجاري وفق ما تفرضه المنافسة الكبيرة في اقتصاديات صناعة النقل الجوي وخدماته بين الشركات العاملة في هذا المجال.

وأكد أن الخطوط السعودية تسعى من خلال تنفيذ هذه الاتفاقيات إلى مواكبة ما تشهده المملكة من تطورات متواصلة في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية، ولتحقيق إضافة متميزة في مجال النقل الجوي وخدماته في ظل الدعم الدائم والمستمر من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده. وتشمل الاتفاقيات التي وقعتها الخطوط الجوية العربية السعودية، اتفاقية أولى باندماج شركة «الخطوط السعودية للخدمات الأرضية المحدودة» مع «الشركة الوطنية لخدمات المناولة» وشركة «العطار للخدمات الأرضية»، لإنشاء شركة لتقديم الخدمات الأرضية في جميع مطارات المملكة.

كما تتضمن توقيع اتفاقية استشارية لتمويل مشروع تحديث أسطول المؤسسة مع مجموعة «سامبا» المالية وبنك باريبا الفرنسي، في الوقت الذي تنص فيه الاتفاقية الثالثة على مشروع تخصيص الوحدة الأساسية للطيران مع البنك الأهلي التجاري «كابيتال ومورغان ستانلي»، والاتفاقية الرابعة تشكل مشروع طرح أسهم شركة «الخطوط السعودية للتموين المحدودة» للاكتتاب العام مع كاليون السعودي الفرنسي. في حين تنص الاتفاقية الخامسة على مشروع تطوير مواقع صيانة الطائرات في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ومنشآت شركة «الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران المحدودة» وذلك لصيانة هياكل الطائرات وكذلك مشروع توضيب المحركات.

وبعد ذلك تَرأّس الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية العربية السعودية اجتماع مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية.

وقدم المهندس خالد الملحم مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية عرضا مرئيا لمنجزات مشروع تخصيص المؤسسة اشتمل على معلومات عن الإجراءات، والتي تمت بشأن تنفيذ متطلبات التخصيص وتخصيص الوحدات الاستراتيجية، إضافة إلى استعراض لأهم المشروعات الاستثمارية التي تعتزم المؤسسة القيام بها من خلال الاستعانة بشركات عالمية لتنفيذ تلك المشروعات.

وتَضمّن العرض ما حققته المؤسسة من معدلات في حجم الحركة التشغيلية ونقل الركاب، حيث واصلت المؤسسة تحقيق معدلات عالية في نقل الركاب، حيث تمكنت لأول مرة منذ تأسيسها قبل 60 عاما من تخطي حاجز 18 مليون مسافر على المستوى الداخلي والدولي، حيث نقلت 18.3 مليون مسافر خلال عام 2009، بزيادة نحو 638.8 ألف مسافر عمن تم نقلهم خلال عام 2008، وارتفعت على أثرها إيرادات المؤسسة التشغيلية بنسبة 9 في المائة، ووصل مجموع الإيرادات خلال عام 2009 إلى 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) بزيادة قدرها 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) عن إيرادات عام 2008.

وأشار الملحم إلى تسلم المؤسسة في نهاية عام 2009 نحو 9 طائرات من طراز «إيرباص 320»، مبينا أن عدد الطائرات التي ستتسلمها الخطوط السعودية حتى نهاية عام 2010 سيبلغ 34 طائرة، وأنه من المتوقع تسلم طائرات الأسطول الجديد جميعها وعددها 70 طائرة، من ضمنها 12 طائرة من أحدث طائرات «بوينج» من طراز 300 - 700.

وأثنى الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد على ما حققته المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية من إنجازات وجهود مبذولة لرفع معدل نقل الركاب وما تم من تحسين وتطوير مشهود في الخدمات المقدمة، لهم مشيرا إلى أهمية ما تم إنجازه في مشروع تخصيص قطاعات المؤسسة، ووجه ببذل المزيد من الجهود لما فيه خدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين للاستمرار في مسيرة التطور والازدهار.

واستقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، في قصر العزيزية، نائب رئيس جمهورية المالديف الدكتور محمد وحيد حسن منك والوفد المرافق له، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات، وقد رحب ولي العهد بالضيف المالديفي ومرافقيه في المملكة العربية السعودية، متمنيا لهم طيب الإقامة.

فيما أعرب نائب رئيس المالديف عن شكره وتقديره للأمير سلطان على استقباله والحفاوة التي وجدها في المملكة، ناقلا له تحيات وتقدير الرئيس محمد ناشيد رئيس جمهورية المالديف.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، وعلي بن إبراهيم الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد بن سالم المري السكرتير الخاص لولي العهد، وأحمد أسعد وزير الدولة للشؤون المالية بالمالديف، وسفير المالديف لدى السعودية حسين شهاب.

وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام استقبل في قصر العزيزية الأمراء وكبار المسؤولين وجمعا من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه.

وأُعلن في السعودية ، عن أسماء الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العــــــــزيز العالمية للترجمة، وذلك في حفل أقيم في العاصمة الرياض، برعاية الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ورئيس مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة.

وحصدت الهيئة المصرية العامة للكتاب جائزة الملك عبد الله في فرع الترجمة من وإلى اللغة العربية من حيث غزارة الإنتاج وتنوع الموضوعات، وذلك عن مجال جهود المؤسسات والهيئات.

وحاز التصنيف الثاني في الجائزة عن مجال العلوم الإنسانية الدكتور محمد الخولي، عن ترجمة كتاب «انهيار العولمة وإعادة اختراع العالم»، مناصفة مع الدكتور عبد القادر مهيري، والدكتور حمادي صمود، عن ترجمتهما لكتاب «معجب تحليل الخطاب» من اللغة الفرنسية إلى العربية.

وقام بتأليف الكتاب المترجم 29 أستاذا جامعيا في فرنسا، فيما يعد عملا موسوعيا جامعا لكل النظريات المرتبطة بتحليل الخطاب.

وقرر مجلس أمناء الجائزة حجب جائزة مجال «العلوم الإنسانية» من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، لعدم ارتقاء مستوى الأعمال المرشحة إلى مستوى المنافسة على نيل الجائزة.

ومنحت جائزة «العلوم الطبيعية» من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية مناصفة للدكتور شريف الوتيدي والدكتور عصام الجمل، عن ترجمتهما لكتاب «أسس الجراحة العصبية» من اللغة الإنجليزية إلى العربية، والذي تناول الأسس العلمية والتطبيقية لجراحة المخ والأعصاب، والدكتور ناصر العندس، والدكتور أحمد العويس، والدكتور عبد الله القحطاني المتخصصين في الكيمياء، ويعملون في جامعة الملك سعود في الرياض، لترجمتهم كتاب «الكيمياء الفيزيائية»، من اللغة الإنجليزية إلى العربية، حيث تحرى المترجمون شمول موضوع الكتاب وقيمته العلمية ومرجعيته لكل المعنيين بالكيمياء الفيزيائية.

وقرر مجلس أمناء الجائزة حجب جائزة مجال «العلوم الطبيعية» من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، لعدم ورود ترشيحات للمنافسة عليها.

واستقبلت جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة 118 ترشيحا من 23 دولة، في دورتها الثالثة.

وتأتي الجائزة الدولية تلك، انطلاقا من الرؤية للترجمة كونها أداة فاعلة في التواصل الحضاري والثقافي، وعاملا من عوامل التقدم العلمي والفكري، وتنشيطا لحركة الترجمة.

وقرر مجلس أمناء الجائزة تكريم اثنيــــــن من المترجمين ممن خدموا الترجمة من وإلى اللغة العربية إثراء لها وتعزيزا لنقل الفكر والثقافة ودعما للحوار بين الحضارات، هما البروفســور أندريه ميكيل الفرنسي الجنســية، الذي أنتج أكثر من 185 مادة علمية بين التأليف والترجمة والكتابة الأدبية، وركز اهتمامه على ترجمة الأدب والشــعر العربي، والبروفسور عبد الواحد لؤلؤة العراقي الجنسية، الذي أنتج ما يزيد على 48 عملا ما بين ترجمات ومصنفات وأبحاث علمية.

وستكرم الرياض الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في 12 مايو (أيار) المقبل.

وشكك مسؤولون غربيون وعرب، بمقدرة إسرائيل على البقاء، في حال استمر موقفها المماطل بقبول بمبادرة السلام العربية التي قدمها الملك عبد الله بن عبد العزيز لقمة بيروت العربية 2002.

واتفق مسؤولون من روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول عربية، شاركوا في ندوة، استمرت لـ4 ساعات في الرياض ناقشت رؤية الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار والسلام وقبول الآخر، وأدارها الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، على أن مبادرة السلام العربية، هي «الصيغة الأنسب لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي».

وقال يفغيني بريماكوف رئيس وزراء روسيا الأسبق، خلال مشاركته في أول الأنشطة الثقافية في مهرجان الجنادرية الـ25، «يمكن القول بدون مبالغة إن معادلة الملك عبد الله التي أطلق عليها اسم مبادرة السلام العربية، أصبحت أساسا للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية الشرق الأوسط إلى جانب قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 و1397 التي تؤكد على حل الدولتين في الشرق الأوسط – إسرائيل وفلسطين - ضمن حدود آمنة ومعترف بها».

وأكد المسؤول الروسي، أن معادلة الملك عبد الله المعترف بها من قبل جميع الأقطار العربية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سحبت البساط من تحت أقدام الغرب الذي كان يدعي لتبرير موقفه الموالي لإسرائيل بأن العرب يرفضون الاعتراف بإسرائيل.

ووصف بريماكوف، مبادرة السلام العربية، بأنها تتمتع بطابع براغماتي يتحلى بروح الحلول الوسطية لها، كونها لا تتطرق لمسألة توسع أراضي إسرائيل خلال الحرب الفلسطينية في عام 1948 التي بدأت كما هو معروف بمبادرة من الدول العربية التي وقفت ضد تقسيم فلسطين بدعم من بريطانيا آنذاك.

وأفاد المسؤول الروسي السابق، بأن موسكو تنتمي إلى الفريق المتوسع باستمرار من المجتمع الدولي الذي يهتم بتطبيق مبادرة السلام العربية في الواقع العملي، مؤكدا أنه في حال عدم إيجاد حل يؤدي إلى تسوية النزاع «قد ينزلق الوضع إلى منحدر خطير لا رجعة فيه».

وهنا، نبه باتريك سيل الكاتب البريطاني المعروف، إسرائيل من احتمالية «أن يأتي يوم من الأيام تعترف فيه أنها فقدت فرصة تكفل لها البقاء» في حال عدم قبولها بمبادرة السلام العربية.

ويرى الدكتور مأمون فندي رئيس برنامج الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في مبادرة السلام العربية، أنها شكلت «نهاية للادعاءات الغربية بأنه لا يوجد شريك عربي لإنهاء الصراع مع إسرائيل، ونقلت المبادرة الرياض من وصفها جزءا من المشكلة إلى جزء أساسي من الحل».

وامتدح وزير الخارجية المغربي السابق محمد بن عيسى، الذي يرأس منتدى أصيلة، الدور الذي تلعبه الرياض في مساندة القضية الفلسطينية، وما تلا ذلك من اتفاق حاول خادم الحرمين الشريفين إعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني عبره بين حركتي فتح وحماس.

وأشار أكثر من متحدث في الندوة التي ركزت على رؤية الملك عبد الله للحوار والسلام وقبول الآخر، إلى الضغط الذي كانت تمارسه الرياض على حليفتها الولايات المتحدة الأميركية، حيث أشار عرفان نظام الدين، إلى أن الرسائل العنيفة التي كان يوجهها خادم الحرمين للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، هي التي كانت وراء قبول الأخير بمبدأ «حل الدولتين».

وتطرق نظام الدين إلى قصة تهديد الملك عبد الله بن عبد العزيز، أيام كان وليا للعهد، بمغادرة مزرعة الرئيس بوش خلال زيارة قام بها العاهل السعودي في العام 2002 للولايات المتحدة، إذا لم يستعرض الرجلان شريطا مدته 10 دقائق عن الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.

حيث يقول نظام الدين، إن بوش وافق على طلب الملك عبد الله باستعراض الشريط، بعد تهديد خادم الحرمين بمغادرة المزرعة، إثر مماطلة الرئيس الأميركي الأسبق مناقشة الوضع الفلسطيني بشكل معمق. ويبقى ملف مبادرة السلام العربية، الذي طرح على الطاولة برسم خادم الحرمين الشريفين، واحدا من المبادرات التي قادها الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلال فترة الـ8 سنوات الماضية، ولا يزال جميعها مطروحا حتى الآن، وقابلا للتنفيذ، والتي يأتي من ضمنها مبادرة حوار الحضارات والأديان، ومبادرة المصالحة العربية، ومبادرة الحوار الوطني الداخلي.

وبالنسبة للدكتور مأمون فندي، فإنه يعتقد أن السبب في أن المبادرات التي قدمها الملك لا تزال صالحة للتنفيذ، ويزداد مؤيدوها يوما بعد يوم، هو أنها انبثقت من ثقة تشكلت عند خادم الحرمين بأن شعبه يقف خلفه.

ونوه فندي بالتحركات التي قادها الملك عبد الله بن عبد العزيز، عبر دوائر ثلاث، تمثلت بـ«حوار المجتمع إن كان بين السنة والشيعة أو المرأة والرجل، أو جهود تأهيل المتطرفين»، و«الدائرة الإقليمية عبر طرحها موضوع المصالحة العربية»، و«مبادرة السلام وحوار الحضارات»، وهذه الدائرة الأخيرة – طبقا لفندي -، هي دليل على تفريق العاهل السعودي بين ما هو عقائدي (حوار الحضارات)، وبين ما هو سياسي (مبادرة السلام).

وتطرق وزير الخارجية المغربي الأسبق، محمد بن عيسى، إلى حرص الملك عبد الله بن عبد العزيز على المصالح العربية، واستقلالية القرار العربي، مبرزا اهتمام خادم الحرمين بالحالة العراقية، لناحية اعتباره أن احتلال الولايات المتحدة للعراق «لم يكن أمرا شرعيا»، وتأكيده عدم السماح لقوى من خارج المنطقة بأن ترسم مستقبلها، أو أن يرفع على أرض العرب غير لواء العروبة.

وأكد وزير خارجية المغرب الأسبق، في موضوع متصل، رفض خادم الحرمين للوصاية الغربية، معتمدا بذلك على «أسلوب جديد بالدبلوماسية يستند إلى مبدأ قبول الآخر دون الاستسلام لسياسات الاستيلاء والتغيير القسري»، على حد تعبيره.

وأورد الدكتور غازي العريضي، وزير الأشغال اللبناني، مثالا، ليدلل على انفتاح الملك عبد الله بن عبد العزيز على كافة الطوائف اللبنانية، حيث أشار إلى استقبال خادم الحرمين لوفد من حزب الله اللبناني في الوقت الذي كان يمر فيه لبنان بظرف قد يفوق خطورة ما حصل في السابع من مايو (أيار) 2008، حيث تحاور معه واستمع إلى وجهة نظر الحزب، وأسمعه وجهة نظر الرياض، وأوصاهم بالحوار بين اللبنانيين، الأمر الذي قال إنه لم يرق لبعض المناوئين للسياسات السعودية، ومنهم إيران.

وخلص المشاركون في ندوة رؤية الملك عبد الله للسلام والحوار وقبول الآخر، على ضرورة إيجاد جهاز مستقل، يعنى بمتابعة مثل هذه المبادرات، وتفعيلها بين الحين والآخر، ووضعها موضع التنفيذ.

فى مانيللا أوضحت المملكة العربية السعودية أن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى حوار شامل وعميق يسهم في تحقيق العدل والمساواة والقيم النبيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في ربوعه بعيداً عن شرور الكراهية والحقد والضغينة والوقيعة بين الشعوب وتعزيز الاعتدال والوسطية وإزالة أسباب النزاع والقضاء على التطرف للتقريب بين الشعوب .

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها نيابة عن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف أمام الاجتماع الوزاري الاستثنائي لحركة عدم الانحياز بشأن حوار أتباع الأديان والتعاون من أجل السلام والتنمية المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا. ونقل في بداية الكلمة إلى المجتمعين تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتمنياته أن تكلل أعمال الاجتماع بالنجاح والتوفيق والخروج بتوصيات من شأنها تعزيز سبل التواصل والتعاون بين شعوب دول العالم. وهنأ سموه وزير خارجية جمهورية الفلبين الدكتور البيرتوجي روميلو لتوليه رئاسة الاجتماع , معرباًَ عن شكره وتقديره لجمهورية الفلبين حكومة وشعباً على استضافة هذا الاجتماع .

وقال وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف إن حركة عدم الانحياز قامت في ظل ظروف دولية حساسة كانت فيها سياسة الاستقطاب الدولي مهيمنة على الساحة الدولية ، الامر الذي استوجب السعي نحو خلق كيان مستقل يحافظ على مصالح العالم الثالث بعيدا عن سياسة المحاور والاستقطاب ، وصولا الى اقامة علاقات أفضل بين دول العالم ، منطلقة في ذلك من مبدئي المساواة و العدالة. واستطاعت الحركة على مر السنين وتطور الأحداث الدولية أن تثبت أهمية مبادئها وقدرتها على الاستمرار في أداء رسالتها. بل وتزداد الحاجة إلى التمسك بها وتفعيل دورها في عالم تبدو فيه الأوضاع الدولية والإقليمية اليوم أكثر اضطرابا والعلاقات الدولية يسودها غياب العدالة ويشوبها انعدام التوازن وتجاهل القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، في الوقت الذي بدأت فيه محاور الاستقطاب تأخذ في الأفول وبرزت التحالفات والتجمعات الإقليمية كبديل لذلك.

وأشار الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير إلى أن المجتمع الدولي يعيش في الوقت الراهن تحديات وأزمات كثيرة ومصاعب شتى ، أدت إلى ازدياد حدة الصراعات والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وانتهاج سياسة كونية أحادية أججت المشاعر وخلطت الأوراق الدولية بشكل غير مسبوق، وانتشر الغلو والتطرف، والعصبية المذهبية ، والتمييز العنصري والعنف. وانعكس كل ذلك على المجتمعات الإنسانية ، حيث أخذت بعض المراكز الفكرية والإعلامية في نشر مفاهيم خاطئة وسلبية تمس دولنا والقيم والمبادئ التي تؤمن بها ، مما خلق صورة سلبية عنها ، خاصة في ظل غياب فكر عقلاني حكيم يصحح هذه المفاهيم الخاطئة في العلاقات بين الدول والشعوب ، ويقربنا أكثر من توظيف لغة الحوار لحل كثير من المشكلات التي تواجه عالم اليوم وتغليب مبادئ الحوار والتفاهم والتسامح بين شعوب العالم. وأضاف يقول لقد عملت المملكة منذ سنين طويلة - وما زالت - على تبني مبدأ الحوار بين أتباع الديانات والثقافات والحضارات ، حيث أسهمت في تأسيس الحوار بين المسلمين والفاتيكان قبل أكثر من ثلاثة عقود ، وإيجاد آليات لتعميق التفاهم والتعاون بين الشعوب ، وتعزيز السلم المبني على الاحترام الديني الثقافي المتبادل بين المجتمعات الإنسانية ، عملا بقول الله عز وجل : (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ). وانطلاقا من الرسالة الإسلامية الخالدة التي تؤكد أن الحوار من أساسيات الدين الإسلامي الذي يشكل حجر الزاوية في السياسة السعودية ، جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية عام 2008م لإقامة حوار بين أتباع الديانات السماوية والثقافات المعتبرة وقادة الفكر الإسلامي ، وطرح ما تعانيه البشرية من أزمات ومشاكل ، ومما يعانيه البشر من الابتعاد عن القيم والمبادئ التي نادت بها الأديان السماوية ، وذلك عبر الأخذ بنهج الحوار وتوظيف القواسم المشتركة بينها للتقريب بين الشعوب ، وتخفيف حدة الصراع العالمي ، ومما يعمق من قيم العدل والتعاون والتسامح والمساواة بين شعوب العالم. بالإضافة إلى احترام كل طرف لمقدسات وهوية وتقاليد وخصوصية الطرف الآخر. وقد لاقت هذه المبادرة أصداء ايجابية واسعة على الصعد كافة الوطنية والإقليمية والدولية.

فى الرياض وفي خطوة تهدف إلى الاستفادة بشكل أكبر من الموارد المائية والاستفادة من المساحات الواسعة للزراعة، أعلنت السعودية، عن إطلاق 7 مبادرات زراعية جديدة، وذلك ضمن استراتيجية جديدة تمتد لأربع سنوات مقبلة، للتحول إلى زراعة مستدامة مع التركيز في معالجة مكامن الضعف الحالية.

وتهدف المبادرات السبع، التي أطلقها صندوق التنمية الزراعي، إلى تحويل التحديات الحالية لقطاع الزراعة إلى فرص استثمارية كبيرة وناجحة، تعزز وضع القطاع، ودخل المزارع والأمن الغذائي للبلاد، إضافة إلى خلق فرص جديدة للمواطنين في كثير من مناطق البلاد لتحسين مستوى وجودة المنتجات الزراعية وسلامتها، بأسعار مناسبة ومستقرة.

وأشار الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إلى أن المبادرات تغطي جوانب القطاع الزراعي جميعها من المواشي أو الدواجن أو الأسماك، إضافة إلى جوانب التسويق وتوفير المعلومة عن القطاع الزراعي، سواء كانت معلومات الإنتاج أو غيرها، التي يهم المستهلك أو المزارع الحصول عليها.

وكان صندوق التنمية الزراعي قد أعلن، عن مبادراته السبع من خلال حفل أقيم في العاصمة السعودية، الرياض، بحضور الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، والدكتور فهد بالغنيم، وزير الزراعة السعودي، إضافة إلى المهندس عبد الله الربيعان، رئيس مجلس إدارة الصندوق. وأشار إلى تركيز المبادرات على الزراعة المستدامة في جميع النواحي، سواء في ترشيد المياه أو التركيز على الزراعة الاجتماعية، والتي تعني المزارع الصغير، والواجب التركيز عليها، مؤكدا أنه يجب التركيز أيضا على بعض السياسات التي تؤثر على القطاع الزراعي.

وأكد أن الجهات جميعها، بما فيها وزارة المالية، تدعم القطاع الزراعي من خلال التركيز على الجوانب القوية في القطاع، وفي الوقت نفسه ترشيد المياه، مبينا أن القمح والأعلاف تسهم فقط بـ10 في المائة من الإنتاج الزراعي، بينما تستهلك نحو ثلثي الكمية المستهلك من المياه، وأن تلك المبادرات ستؤدي إلى تنمية القطاع الزراعي بالطريقة الصحيحة، وبالطريقة المستدامة.

ولفت إلى أن المبادرات تسهم في تشجيع الجانب التعاوني، وذلك من خلال مساعدة المزارع الصغير، الذي يجب تشجيعه، على حد وصفه، متمنيا مشاهدة تلك المبادرات على أرض الواقع، وأن يسهم القطاع الزراعي بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية في المملكة.

وقال إن القطاع الزراعي يسهم بنحو 5 إلى 6 في المائة، مؤكدا أن أهمية القطاع تتمثل في توظيف أعداد كبيرة من المواطنين، وعدم التركيز على المدن الكبرى، مبينا أن القطاع الزراعي له أهمية اجتماعية كبرى، إضافة إلى أهميته الاقتصادية.

وتتمثل المبادرة الأولى بحسب المهندس عبد الله الربيعان، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية، في إنشاء مركز وطني للمعلومات الزراعية، والثانية تتضمن فكرة ترشيد استخدام المياه في المحاصيل الزراعية الأخرى، عدا القمح والأعلاف الخضراء، من خلال تخفيض الاستهلاك ما يقارب 6 مليارات متر مكعب إلى 3 مليارات متر مكعب سنويا، وتهدف المبادرة الثالثة إلى تأسيس كيان متخصص يتولى مناولة وتسويق الخضار بشكل علمي، يكون قادرا على ربط العرض بالطلب، وتوفير المنتج المحلي في موقع الطلب.

وتسعى المبادرة الرابعة إلى تطوير أساليب مناولة وتسويق وتصنيع التمور في السعودية، من خلال تأسيس كيان متطور لهذا الغرض، في الوقت الذي تهدف المبادرة الخامسة إلى تحسين اقتصاديات التربية في قطاع المواشي، وتركز المبادرة السادسة على تطوير أهم وأرخص مصدر للبروتين في المملكة قطاع الدواجن، وأخيرا تركز المبادرة السابعة على قطاع الاستزراع السمكي، من خلال خلق كيان لمناولة وتسويق منتجاته، التي سيتم تصدير الجزء الأكبر منها خارج المملكة.