السعودية تستنكر تصريحات نتنياهو في أميركا وتطالب اللجنة الرباعية الدولية بالتوضيح

محادثات أوباما ونتنياهو لم تصل إلى نتيجة

واشنطن تصر على البحث في وضع القدس ونتنياهو يرفض وقف الاستيطان

ى إدانة دولية شاملة للسياسة الإسرائيلية وإصرارها على متابعة بناء المستوطنات في القدس

بريطانيا طردت دبلوماسياً إسرائيلياً وأستراليا تنتظر نتائج التحقيقات في قضية تزوير جوازات سفر قتلة المبحوح

صرح مصدر سعودى مسؤول أن المملكة تابعت باستنكار شديد تصريحات رئيس وزراء سلطة الاحتلال الإسرائيلية التي صادر فيها علناً الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في القدس الشريف دونما أي اعتبار للحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها القدس الشريف المحتل أو اعتبار للجهود الدولية الحثيثة لإطلاق عملية السلام.

ومما يثير الدهشة والاستغراب أن يستغل المسئول الإسرائيلي زيارته للولايات المتحدة للإدلاء بالتصريح وذلك بعد أن تعمد أن يعلن بناء المزيد من المستوطنات غير القانونية وغير الشرعية خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي الأخيرة لإسرائيل.

والمملكة العربية السعودية التي طالما دعت المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته أمام هذه السياسات الإسرائيلية المتعنتة الأحادية الجانب والمناهضة لعملية السلام فإنها تتطلع إلى توضيحات من اللجنة الرباعية الدولية إزاء سياسة العنجهية الإسرائيلية وإصرارها على تحدي الإرادة الدولية وانتهاك قوانينها وتشريعاتها وتجاهل كافة ضمانات وتأكيدات اللجنة الرباعية الدولية خاصة وأن مثل هذه التصريحات تلقي بشكوكها على عملية السلام برمتها وعلى جدية التحركات الدولية القائمة لإطلاق المفاوضات.

هذا وبلغ الخلاف الأميركي – الإسرائيلي مستوى جديدا هذا الأسبوع مع ظهور تباين واضح بين البلدين على خلفية إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على التمسك ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة، خلافا للقانون الدولي.

وفي رسالة واضحة حول إصرار إسرائيل على البناء في القدس الشرقية، أعلنت عن بناء المزيد من الوحدات السكنية، وذلك قبل دقائق من بدء لقاء بين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، في البيت الأبيض.

وأكد البيت الأبيض وجود «نقاط اتفاق ونقاط خلاف» مع إسرائيل بعد اجتماع نتنياهو وأوباما، وسط تساؤلات حول المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين. وزار نتنياهو البيت الأبيض من دون عقد مؤتمر صحافي أو حتى التقاط صورة مع الرئيس أوباما، في مؤشر جديد على بعد المسافة بينهما. وفي مؤشر إضافي إلى عدم التوصل إلى اتفاق أو تقريب وجهات النظر بينهما، لم يصدر البيت الأبيض بيانا حول اللقاء، وهو تقليد معتاد. وامتنع مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على مضمون اجتماع أوباما - نتنياهو. واكتفت ناطقة باسم الخارجية الأميركية بالقول إن أوباما ونتنياهو «التقيا، وجرى بينهما نقاش كامل حول القضايا المتعلقة بالعلاقة الأميركية - الإسرائيلية، بما فيها أمن المنطقة وجهود السلام».

إلا أن مسؤولا أميركيا أوضح أن اللقاء تم على مرحلتين، أولا بين الساعة الخامسة و34 دقيقة، عصر الثلاثاء بتوقيت واشنطن، والسابعة و3 دقائق، وانتهى اللقاء بعودة الرئيس الأميركي إلى الجزء الخاص في البيت الأبيض، بينما طلب نتنياهو أن يواصل مشاوراته مع مستشاريه في «قاعة روزفلت» في البيت الأبيض. وطلب نتنياهو لقاء أوباما مجددا، ليعود الأخير إلى المكتب البيضاوي حيث التقى نتنياهو ما بين الساعة الثامنة و20 دقيقة مساء، والساعة الثامنة و55 دقيقة مساء. ولم يعلن عن نتائج ملموسة للقاء، بينما واصل مساعدو نتنياهو وأوباما نقاشاتهم حتى ساعة متأخرة من منتصف الليل، وظلوا على تواصل خلال يوم الاربعاء. وكرر أوباما خلال لقائه مع نتنياهو طلب الإدارة الأميركية من رئيس الوزراء الإسرائيلي اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة مع الفلسطينيين من أجل دفع مفاوضات السلام إلى الأمام.

وحتى الآن، لم يعلن عن خطوات إسرائيلية تتماشى مع هذا الطلب، بينما تم إعلان بناء وحدات سكنية جديدة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وأفادت تقارير صحافية إسرائيلية أن نتنياهو لم يكن على علم بقرار البناء.

وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس،: «لقد طلبنا من رئيس الوزراء اتخاذ خطوات لبناء الثقة من أجل تقدم المفاوضات غير ىالمباشرة، وتقدم السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «الحوار مستمر»، وذلك في وقت التقى فيه مسؤولون أميركيون مع نتنياهو ومساعديه في محاولة للحصول على خطوات إسرائيلية ملموسة لبناء الثقة.

وكرر الصحافيون خلال المؤتمر الصحافي المعتاد لغيبس طرح أسئلة حول قرار عدم عقد مؤتمر صحافي أو حتى نشر صورة لأوباما مع نتنياهو، بيد أن غيبس امتنع عن التعليق على ذلك، مكتفيا بالقول: «نحن مرتاحون للتغطية الصحافية، ومسرورون حول تنظيمنا للتغطية»، مضيفا: «لدينا شراكة قوية مع حليف قوي. هناك علاقة لا يمكن كسرها بين الولايات المتحدة والشعب الإسرائيلي».

وكان المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، موجودا في نقاشات البيت الأبيض. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ميتشل التقى نتنياهو قبل لقاء مساعده، ديفيد هيل، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. وقال جوناثان برينس، الناطق باسم ميتشل «لدينا حوارات كثيرة مع الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) لإبقاء المفاوضات غير المباشرة متقدمة إلى الأمام» مضيفا أن لقاءات ميتشل في المنطقة الأسبوع الماضي كانت «مثمرة». بيد أنه أضاف أن هناك نقاط خلاف حول ما يمكن أن تنتجه المفاوضات غير المباشرة، خاصة تحديد القضايا التي سيتم بحثها في المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي يشرف ميتشل عليها.

وبينما يرغب نتنياهو في تقليص القضايا التي يتم طرحها في المفاوضات، يشدد الفلسطينيون والأميركيون على ضرورة طرح جميع قضايا الحل النهائي في المفاوضات.

وقال خبير في قضايا الشرق الأوسط في «معهد الولايات المتحدة للسلام»، ستيفن ريسكين، إنه «في السنوات السابقة كانت الإدارة الأميركية واضحة حول موقفها من القدس، وأنها من بين قضايا الحل النهائي».

وأضاف ريسكين «حتى الآن البناء في القدس وتوسيع الاستيطان استمر من دون رد أميركي فعال».

وهناك أصوات عدة أميركية وإسرائيلية تعبر عن قلقها من التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال أوري نير، الناطق باسم مجموعة «الأميركيين للسلام الآن»، التي تعتبر نفسها بأنها حركة أميركية - يهودية تدعم السلام: «لم أر وضعا مثل هذا في السابق، ويجب أن يكون مصدر قلق لكل من يهتم بالعلاقات الأميركية - الإسرائيلية».

وأضاف: «في السابق، حتى عند وجود اختلاف وجهات النظر، كان هناك مظهر الاتفاق وسير الأمور كالمعتاد، ولكن عدم منح فرصة لالتقاط الصور والظهور سويا خلال لقاءات نتنياهو بوزيرة الخارجية الأميركية ونائب الرئيس الأميركي والرئيس أوباما، أمر نادر جدا».

وزاد قائلا: «الضغط الأميركي على إسرائيل في العلن قد يجلب نتائج، فالضغوط غير العلنية في السابق لم تجلب نتائج، وكان بإمكان نتنياهو عدم الرد عليها».

إلى ذلك، أعلن عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عن حزب اليمين المتطرف المعارض، أريه الداد، أن النشاطات الاستيطانية اليهودية في القدس الشرقية، وكذلك زيارة نواب حزبه الأربعة إلى باحة الأقصى المبارك، لم تأت لإحراج رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الرئيس أوباما، بل من أجل تقويته وتعزيز صموده في وجه الضغوط الأميركية.

وكان الداد يتطرق للزيارة التي قام بها ورفاقه إلى باحة الحرم القدسي الشريف، في الوقت الذي تمنع فيه الشرطة هذه الأيام زيارة اليهود بهدف عدم إحراج نتنياهو في واشنطن. وقد استغلوا حصانتهم البرلمانية وأجبروا الشرطة على حمايتهم بقوات كبيرة. وقالوا إن هدف الزيارة هو «التأكيد على أن القدس بشقيها، الشرقي والغربي، هي مدينة واحدة مقدسة لليهود وعاصمة للدولة اليهودية»، حسب النائب أوري أرئيل.

وأضاف النائب ميخائيل بن آري: «أميركا قائمة فقط قبل 200 سنة، والإسلام قائم منذ 1300 سنة، ولكن اليهودية موجودة في القدس منذ 3000 سنة، وليس هناك أحق منا بالوجود فيها وتعميرها».

وجاء هذا الاستفزاز للفلسطينيين، بعد ساعات فقط من الكشف عن انتهاء الإجراءات القانونية في بلدية القدس، لإجازة مشروع بناء استيطاني في قلب حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. والمشروع يقوم بالقرب من مبنى القنصلية البريطانية في الحي، حيث يوجد فندق «شيبرد» التاريخي.

وقصة هذا الاستيطان تعود إلى سنة 1984، حينما ابتاع المليونير اليهودي الأميركي، أورفين موسكوفتش، هذا الفندق من مالكه الفلسطيني. وموسكوفتش هذا يمول غالبية نشاطات تهويد القدس العربية المحتلة، من منطلقات آيديولوجية. وفي السنة الماضية أقدم المستوطنون اليهود الذين يعملون لدى موسكوفتش على إخلاء العائلات الفلسطينية التي تعيش في المبنى، لكي يقيم مشروع بناء استيطاني في المكان لعائلات يهودية. ودخلت عشرون عائلة يهودية للاستيطان فيه.

وكانت الحكومة البريطانية قد توجهت رسميا إلى الإدارة الأميركية تطلب ممارسة ضغوط على إسرائيل لتلغي هذا المشروع، لأنه يعتبر قنبلة موقوتة من شأنها أن تفجر الأوضاع في المنطقة، وهذا سيلحق ضررا بالقنصلية البريطانية المجاورة من جهة، وسيعرقل مفاوضات السلام.

وحسب مصادر إسرائيلية عليمة، فإن مساعدي الرئيس أوباما طرحوا التساؤلات حول الموضوع أمام نتنياهو. وقد رد بأنه فوجئ مثلهم بالموضوع وأنه استفسر فأوضح له مساعدوه أن المصادقة على المشروع كانت قد تمت في يوليو (تموز) الماضي، أي قبل ثمانية شهور وأن التصريح لم يصدر في حينه لأن أصحاب المشروع (أي المستوطنين) استكثروا مبلغ الرسوم (نحو نصف مليون دولار). والجديد هو أن موسكوفتش دفع الرسوم، وحصل على التصريح.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن وضع القدس لا يمكن أن يحل إلا من خلال المفاوضات، وذلك إثر تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها أن «القدس ليست مستوطنة، لكنها عاصمة إسرائيل».

وفي سياق ذلك، رفض نتنياهو المطالب الدولية بوقف بناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية، وجدد إصراره على الاستيطان في القدس الشرقية. وجاء موقف نتنياهو بعد ساعات من لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن، وعشية لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وبينما التزمت واشنطن بموقفها من ضرورة وقف الاستيطان، وعدم قدوم إسرائيل على بناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية، فإن المسؤولين الأميركيين امتنعوا عن انتقاد موقف نتنياهو مجددا، وحرصوا على عدم إبراز الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل مجددا.

وبعد أيام عدة من توتر العلاقات الأميركية - الإسرائيلية على خلفية إعلان حكومة نتنياهو بناء الوحدات السكنية الجديدة، وعرقلة جهود استئناف مفاوضات السلام خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، سلطت الأضواء من جديد على علاقات البلدين خلال مؤتمر «لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية» (إيباك)، الذي اختتم أعماله.

وخلال يومين ونصف يوم من الخطابات، كان أبرزها خطابي كلينتون ونتنياهو اللذين أبرزا فيهما رؤية الطرفين بشأن عملية السلام. وبينما ناشدت كلينتون إسرائيل باتخاذ «قرارات صعبة» والمساهمة في بناء الثقة مع الفلسطينيين ، أعلن نتنياهو أنه سيواصل الاستيطان.

وقال نتنياهو في خطاب حماسي لقي تصفيقا حارا بأن «القدس ليست مستوطنة، هي عاصمتنا». وزاد نتنياهو قائلا: «الكل يعلم، الأميركيون والأوروبيون والإسرائيليون والفلسطينيون، أن هذه الأحياء ستكون جزءا من إسرائيل في أي اتفاق سلام، ولذلك البناء فيها لا يمنع إمكانية حل الدولتين».

وفي خطاب مدته 38 دقيقة ألقاه ، بعد عشاء في منزل نائب الرئيس الأميركي، حدد نتنياهو موقفه مجددا من حل الدولتين، مشددا على دولة فلسطينية غير مسلحة. وقال: «أمر وحيد لن أتنازل عنه هو أمن إسرائيل»، مكررا المطالبة بـ«دولة فلسطينية غير عسكرية». وأضاف أن «أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين يجب أن يكون فيه إجراءات أمنية فعالة ليست فقط على الورق ولكن على واقع الأرض»، مؤكدا عزمه نشر قوات إسرائيلية داخل الحدود الفلسطينية الشرقية بعد إقامة دولة فلسطينية.

وزاد قائلا: «فقط وجود إسرائيلي على الأرض سيمنع تهريب الأسلحة.

ولهذا أي اتفاق مع الفلسطينيين يجب أن يكون فيه وجود إسرائيلي على الحدود الشرقية لدولة فلسطينية مستقبلية». وانتقد نتنياهو في خطابه بشدة حزب الله وحركة حماس، ووصفهما بأنهما «وكيلا إرهاب إيراني».

وقال: «مشكلتنا مع لبنان ليست الحدود الإسرائيلية معه، بل حدود لبنان مع سورية التي تدخل عبرها آلاف الصواريخ إلى لبنان. ومشكلتنا مع غزة ليست حدود إسرائيل مع غزة، بل حدود غزة مع مصر التي يوجد تحتها ألف نفق تهرب من خلالها حماس الصواريخ».

وأضاف نتنياهو: «لهذه الأسباب نريد وجودا عسكريا إسرائيليا على حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وانتقد نتنياهو إيران بشدة، ملوحا بإمكانية استخدام القوة العسكرية ضدها، وقال: «إسرائيل يجب أن تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها».

وأضاف: «اليوم هناك تهديد غير مسبوق يواجه البشرية، يتمثل في نظام راديكالي إيراني لديه أسلحة نووية، سينهي عصر السلام النووي الذي عرفه العالم خلال السنوات الـ65 الماضية.. هناك تهديد أولا لبلدي، ولكنه تهديد للمنطقة كلها وللعالم كله».

وركز نتنياهو في خطابه على أهمية التحالف الإسرائيلي - الأميركي، وقال: «في أعين المتطرفين أنتم نحن ونحن أنتم». وفي محاولة لتخطي الخلاف العلني بينه وبين نائب الرئيس الأميركي، استشهد نتنياهو بكلام بايدن قائلا: «نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قال إن أميركا ليس لديها صديق في المجتمع الدولي أفضل من إسرائيل، وأنا أقول ذلك أيضا».

ووصف البيت الأبيض لقاء نتنياهو - بايدن بأنه كان «منتجا وصريحا حول جميع القضايا بما فيها العلاقات الثنائية، وكان استعدادا للقاء بين الرئيس أوباما، ونتنياهو».

وسعت الإدارة الأميركية إلى عدم التصعيد مع نتنياهو بعد تصريحاته الأخيرة، وحرص كلا الطرفين على تهدئة الأجواء قبل الاجتماع الذي وصفه البيت الأبيض بـ«الخاص»، والذي لم يتضمن مؤتمرا صحافيا أو حتى حضور مصوري وكالات الأنباء.

واكتفت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية بالقول إن «موقفنا من القدس واضح، ومثلما صرحت كل إدارة (أميركية) سابقة تطرقت إلى هذه القضية، يجب حل وضع القدس، وكل قضايا الحل النهائي الأخرى، من خلال المفاوضات».

وأضافت: «جهودنا الدبلوماسية مركزة حاليا على خلق الظروف الضرورية للإسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف المفاوضات». وكانت كلينتون قد ناقشت مع نتنياهو في اجتماع مغلق حضره إيهود باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي، إمكانية استئناف المفاوضات، إضافة إلى الحديث عن الإجراءات المحددة التي على إسرائيل القيام بها لتحسين الأجواء أمام المفاوضات.

وقال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العامة، بي جي كرولي، بعد اللقاء: «إنهم ناقشوا الإجراءات المحددة التي يمكن القيام بها لتحسين الأجواء وإبقاء المحادثات غير المباشرة تتقدم إلى الأمام».

وأضاف: «تركيزنا يبقى قائما على خلق جو من الثقة كي تبدأ الأطراف في معالجة القضايا الأساسية من خلال المحادثات غير المباشرة، والتقدم إلى المفاوضات المباشرة بأسرع وقت ممكن».

وشرح كرولي في مؤتمر صحافي قبل عقد اللقاء أنه «لا توجد نقاط قلق محددة في هذه اللحظة. مهمتنا هي دخول الأطراف في مفاوضات غير مباشرة، والتفاوض مباشرة باتجاه الاتفاق الشامل للسلام».

وكان لافتا نقل اللقاء بين كلينتون ونتنياهو من وزارة الخارجية الأميركية إلى الفندق الذي يقيم فيه نتنياهو. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على قرار نقل اللقاء إلى الفندق في اللحظة الأخيرة، وأدى ذلك إلى إلغاء حضور المصورين للقاء، والاكتفاء بتوزيع صورة رسمية على الصحافيين. والأمر نفسه يخص لقاء أوباما - نتنياهو، ذلك أن زيارة نتنياهو للبيت الأبيض هي المرة الثانية التي يزور فيها مقر الرئاسة الأميركية دون أن يعقد مؤتمرا صحافيا، وفي غياب مصوري وكالات الأنباء.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيتس: «هدفنا من كل هذا، هو خلق جو من الثقة والحوار المفتوح وجلب الطرفين سويا كي تكون النقاشات ذات جدوى في التقدم نحو السلام الشامل في الشرق الأوسط، وهذا ما نأمله من المحادثات».

وأضاف أن الهدف ليس فقط العودة إلى المفاوضات، بل بناء «نوع من العلاقة الضرورية لتكون المحادثات مثمرة». ورغم أن أوباما لم يظهر علنيا مع نتنياهو في واشنطن، فإن غيتس قال إن العلاقات مع الإسرائيليين «غير متوترة بل قوية».

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال اجتماع في مبنى الكونغرس مع نواب ديمقراطيين وجمهوريين بارزين قبل بضع ساعات من الموعد المقرر لعقده مباحثات مع أوباما في البيت الأبيض. ويرفض مسؤولون إسرائيليون مخاوف فلسطينية بشأن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية وحولها. وفي سياق ذلك، أكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لنتنياهو أن الكونغرس يقف «إلى جانب إسرائيل» في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين أزمة خطيرة.

وقالت بيلوسي التي كانت تتحدث في حضور زعيم الأقلية الجمهورية جون بونر لدى استقبالها نتنياهو في مبنى الكابيتول: «نحن، في الكونغرس، نقف إلى جانب إسرائيل. إنها نقطة نلتزم بها بمعزل عن الخلافات الحزبية».

من ناحية اخرى ألغى المستوطنون اليهود في مستعمرة «جبعات زئيف»، القائمة على أراضي القدس الشرقية المحتلة، حفلا لتدشين حي استيطاني جديد، وذلك بناء على طلب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حتى لا يحرجوه أمام الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وقالت مصادر مقربة من وزير الإسكان، أريه أتياس، وهو من حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، إن نتنياهو طلب منه أن يلغي مشاركته في الحفل. وإن أتياس اتصل بالمستوطنين وأبلغهم طلب نتنياهو قبل أن يعطي موافقته على الطلب. فأجابوه أنهم مستعدون لإلغاء الحفل مساندة لرئيس الوزراء وتشجيعا له في وجه الضغوط الأميركية، بشرط أن يستمر مشروع البناء نفسه. فأكد لهم أن نتنياهو لم يطلب إلغاء المشروع، وأن المسألة شكلية وتتعلق بالاحتفال فقط.

وكان نتنياهو قد شرح لوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، خلال لقائهما في واشنطن ، كيف تتم الإجراءات القانونية في إسرائيل للمصادقة على بناء مسكن أو حي سكني، لكي يقنعها بأن قرار بناء 1600 وحدة سكن جديدة في حي شعفاط خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى إسرائيل لم يكن قرارا سياسيا ولم يقصد به استفزاز بايدن، ولم يكن للحكومة أو رئيسها أي ضلع فيه.

وتجاهل نتنياهو في هذا الشرح الحقيقة الأساسية، وهي أنه يتحدث عن القانون الإسرائيلي، المفترض أن لا يتبع في القدس. فهذه مدينة محتلة، تسري عليها القوانين الدولية المعتمدة على مواثيق جنيف للمناطق المحتلة. ومع ذلك، فإن المقربين من نتنياهو رأوا أنه تمكن من إقناع كلينتون بوجهة نظره، وأنها اقتنعت بأنه شخصيا لم يكن مسؤولا عن هذا القرار.

من جهة ثانية، قال سلفان شالوم، رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة، خلال فترة غياب نتنياهو، إن الأخير يسافر في مهمة تاريخية إلى الولايات المتحدة، كونها ستضع قواعد جديدة لتعزيز العلاقات الإسرائيلية - الأميركية في عهد أوباما. وقال إنه يعتبر أوباما وبايدن وكلينتون أهم أصدقاء لإسرائيل في العالم، ومن أهم أصدقائها في الولايات المتحدة.

وأكد شالوم، خلال لقاء مع ألف ناشط من حزب الليكود الحاكم، أن جميع القادة الأميركيين ينظرون اليوم إلى القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل، يجب أن تبقى موحدة. ولذلك، سمح لنفسه بأن يتوجه إلى الرئيس أوباما طالبا أن ينفذ القرار الذي أصدره الكونغرس في الماضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، علما أنه لا توجد سفارات أجنبية في القدس، وكل السفارات قائمة في تل أبيب، لأن دول العالم لم تعترف بالقدس عاصمة، حتى قبل احتلال الجزء الشرقي منها.

وأكد البيت الأبيض أن المحادثات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تنجح في حل الخلاف بين الجانبين مما يقوض الجهود الأميركية لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

وطبقا لما بثته وكالة الصحافة الفرنسية قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس / إن هناك نقاط اتفاق ونقاط اختلاف والمحادثة لا تزال مستمرة.

وفي مؤشر على توتر العلاقات بين اسرائيل وواشنطن وسط جدل علني بين الطرفين بشأن المستوطنات اليهودية لم يقدم البيت الأبيض لنتنياهو المراسم المعتادة التي ترافق زيارة مسؤول اجنبي ومن بينها التقاط الصور وعقد مؤتمر صحفي مشترك.

ووصف غيبس المحادثات بانها كانت صريحة كالعبارات الدبلوماسية التي تشير الى وجود توترات في المحادثات التي بدأت بعدما أعرب نتنياهو عن رأي متشدد بشأن البناء في القدس الشرقية المحتلة.

وقال إنه رغم الفشل في التوصل الى اتفاق فإن المبعوث الاميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل من المقرر ان يلتقي نتنياهو في واشنطن في وقت لاحق من اليوم بعدما أجرى وفدا الجانبين محادثات رسمية. مؤكدا عدم وجود خطط لعقد لقاء بين أوبام ونتنياهو مرة أخرى.

وأوضح أن أوباما طلب من نتنياهو اتخاذ خطوات لبناء الثقة من أجل اجراء محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين بهدف تحقيق تقدم .دون ان يتطرق غيبس الى محتوى الاجتماع.

يشار الى أن نتنياهو غادر البيت الأبيض بعيدا من عدسات المصورين حتى انه لم ينظر في اتجاه الصحفيين مما يؤشر الى الخلاف المتزايد بين اسرائيل وواشنطن .

وطالب البيت الأبيض إسرائيل باستيضاح عن خطط لبناء عشرين بؤرة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وطبقا لما بثته وكالة أسوشيتدبرس قال الناطق باسم البيت الأبيض تومي فيتور إن البيت الأبيض ما زال يعتقد أن مشروعات البناء الإسرائيلية مدمرة لعملية السلام في الشرق الأوسط وهي تحث الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء على الامتناع عن أعمال يمكن أن تقوض الثقة فيما تتطلع إدارة الرئيس باراك أوباما إلى إحياء عملية السلام المتعثرة.

ورفض فيتور التعليق عما إذا كان الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ناقشا مشروع البناء بالتحديد في اجتماعهما بالبيت الأبيض مساء الثلاثاء.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن بناء اسرائيل 20 بؤرة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة اليوم غير قانوني.

وقال كي مون ردا على إعلان بناء بؤر سكنية الجديدة في القدس المحتلة إن تلك الوحدات تقع في قلب حي عربي.

وأضاف أمين عام الأمم المتحدة عقب جلسة مغلقة مع مجلس الأمن الدولي إن المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية وأنه يجب إيقافها .

وأعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أنه سيطلب من القادة العرب التدخل لمصلحة مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين أثناء القمة العربية المقررة يوم السبت المقبل في مدينة سرت الليبية.

وأخبر كي مون لمجلس الأمن الدولي انه سيحض على دعم المفاوضات غير المباشرة وأن مساعدة الدول العربية في إيجاد مناخ ملائم يمكن ان تنجح فيه المباحثات يشكل أمرا حاسما.

وأوضح أن اللجنة الرباعية اكدت أن المحادثات يجب أن تتقدم وتؤدي الى مفاوضات مباشرة بين الطرفين في اسرع وقت.

وذكر /كي مون/ أن الهدف ينبغي ان يكون حل كل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي لاتفاق حول دولة فلسطينية مستقبلية في الأشهر الأربعة والعشرين المقبلة.

وأكد مسؤول كبير في الامم المتحدة أن الممارسات التعسفية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية تعيق وصول المساعدات الانسانية واعادة البناء.

وقال رئيس مكتب الامم المتحدة للشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة فيليب لازاريني في مؤتمر صحفي في جنيف أن الحصار المفروض على قطاع غزة و منع دخول مواد البناء يحول دون إعادة إعمار غزة بعد الدمار الذي شهدته خلال الحرب الاخيرة و يعوق اعادة بناء 3500 منزلا دمر بالكامل.

وأضاف، لا زالت 3500 أسرة فلسطينية مشردة بالاضافة الي 2900 منزلا دمر جزئيا كما يمنع بناء 7500 مسكن كان مقررا بناؤها لمواجهة الزيادة السكانية في قطاع غزة.

وأدان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف سياسة الاستيطان الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بموافقة 46 دولة عضو في المجلس ومعارضة دولة واحدة هي الولايات المتحدة الامريكية .

كما أدان المجلس إسرائيل بسبب انتهاكاتها في الجولان السوري المحتل بأغلبية 31 دولة وامتناع 15 عن التصويت ومعارضة الولايات المتحدة .

وأدان المجلس اسرائيل لانتهاكها حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بموافقة 45 دولة ومعارضة واحدة هي ايضا الولايات المتحدة .

وأدان المجلس الدولي لحقوق الانسان إسرائيل لانتهاكاتها الواسعة النطاق لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب القرار إسرائيل القوة المحتلة بوقف تدمير المنازل الفلسطينية .

هذا ودعا الأردن إلى توفير مناخ للسلام والعودة إلى المفاوضات استنادا للمبادرة العربية للسلام بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة .

وعبر الناطق باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف في مؤتمر صحفي عن ارتياح الأردن للنقاط الايجابية الواردة في بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر عقب اجتماعها في موسكو .

وركز على الادانة الواضحة في بيان الرباعية الدولية لخطط اسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة واشارتها الى ضرورة وضع اطار زمني محدد لتحقيق التسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وصولا الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة .

وقال الناطق إن الصراع العربي الاسرائيلي كان ولا يزال يشكل عبئا كبيرا على الأردن نظرا لارتباطها الوثيق بالقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الحراك السياسي الأردني في الفترة الأخيرة يستهدف مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف والقوى الفاعلة على الساحتين الدولية والاقليمية والعربية حيال مختلف القضايا لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة لتعزيز مسيرة التضامن والعمل العربي المشترك وبخاصة قبيل انعقاد القمة القادمة في ليبيا.

واكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن السلطة الفلسطينية قد نفذت جميع الإستحقاقات المطلوبة منها في خطة خارطة الطريق بينما لم ينفذ الجانب الإسرائيلي أياً من الالتزامات المترتبة عليه بل إنه يلجأ الآن إلى محاولة تدمير الوضع الأمني لجرنا إلى مربع العنف حتى يتهرب من الالتزامات المطلوبة منه دولياً ويفتح الباب للتنصل من تلك المطالب الملحة عليه بوقف الاستيطان والبدء بمفاوضات غير مباشرة وجادة تتناول قضايا الحل النهائي .

وقال عبد الرحيم في تصريحات له ان الجانب الفلسطيني رحب ببيان اللجنة الرباعية الذي انعقد في موسكو مؤخراً وتم مطالبة الجانب الإسرائيلي بالالتزام بالشرعية الدولية والتجاوب مع هذا البيان، مشيرا الي ان الحكومة الإسرائيلية وجهت صفعة جديدة للمجتمع الدولي بإصرارها على مواصلة الاستيطان في القدس المحتلة .

وأوضح أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياسة الاستيطان وبخاصة في القدس سيؤدي إلى انهيار حل الدولتين والعملية السلمية برمتها، مما سيفاقم الأوضاع في المنطقة وبما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي .

وأضاف عبد الرحيم أن مظاهر هذه الخروقات الإسرائيلية التدميرية والمتعمدة من الاعتداء على المقدسات في القدس والخليل وبيت لحم والقتل المتعمد للفلسطينيين وتشجيع المستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم على الفلسطينيين وحمايتهم من أية ردود فعل شعبية وتكثيف اعتداءاته على قطاع غزة تلاقي الاستنكار والإدانة من الجميع، لكن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في سياستها التي تؤكد أنها غير معنية بعملية السلام وبحل الدولتين .

وطالب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وأطراف الرباعية والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للعودة عن هذه السياسات التدميرية المتعمدة حيث أن الوضع في المنطقة على مفترق طرق.

وتعرّض مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير ،إلى انتقادات حادّة من قبل النواب الأوروبيين في بروكسل بسبب ضعف أداء هذه اللجنة منذ إرسائها وافتقاد المجتمع الدولي للجديّة الضرورية والحزم في التعاطي مع القضية الفلسطينية وعملية السلام التي وصلت إلى الطريق المسدود.

وحاول مبعوث الرباعية الدولية خلال اللقاء مع أعضاء لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي في بروكسل الدفاع عن مهمته أمام البرلمانيين الأوروبيين، لكنه جوبه بعدة أسئلة محرجة وخاصة بشان امتناع الرباعية الدولية المستمرّ عن ترجمة القرارات الدولية و مهادنة إسرائيل وعدم استعمال الأدوات القانونية والسياسية والدبلوماسية الضرورية للضغط على الحكومة الإسرائيلية.

وطالبت رئيس لجنة التنمية في البرلمان، الفرنسية إيفا جولي من توني بلير توضيح موقفه الرافض للإعلان دولة فلسطينية وفق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومن جانب واحد وفرض ذلك على إسرائيل مثلا تم الركون الى نفس الأدوات في مناطق أخرى من العالم وخلال شن الحرب ضد العراق.

وقال بلير ان الحل الوحيد يضل الحل الممكن في إطار التفاوض.

ولكن النائب الفرنسي دومنيك بوديس ردّ عليه بان الجانب الإسرائيلي يرفض التفاوض بشل علني حول تحديد معالم الدولة الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ودون ان يثير ذلك ردة فعل للرباعية الدولية وقال دومنيك بوديس انه لا يمكن إحداث أي تقدم ، لا على المدى القريب او المتوسط او البعيد عندما يستمرّ الطرف الإسرائيلي في رفض الإقرار بتوصيات واضحة تبنتها الأسرة الدولية غير قابلة للتأويل وتشير بشكل قانوني الى الأراضي المحتلة الواجب الجلاء عنها.

وقال بلير ان الأمر يتعلق في هذه الحالة بما اسماه ببناء عوامل الثقة.

وطرح النائب البريطاني ريتشاد هويت سؤالا محددا اخر بشان حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة والتي يقاطعها الأوروبيون دون تقديم مبرر لذلك.

وقال بلير ان الشعب الفلسطيني في غزّة سيدعم حل الدوليتين في نهاية المطاف إذا كان الحل واقعيا و صلبا وان حركة حماس ستقرر في تلك الحالة اذا ما كانت تدعم مثل هذا الحل او ترفضه.

ونبه غالبية النواب الأوروبيون الى الوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني المأساوي داخل الأراضي المحتلة واستمعوا إلى شهادة من مديرة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بربرة شينستون ،التي استبعدت أي تحسّن للوضع الفلسطيني ورغم ما يتم الترويج له من آفاق إقامة تعاون اقتصادي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقالت ان السياسات الإسرائيلية تحبط كافة هذه التوجهات المتفائلة التي يرددها البعض ووجهت النائبة الاشتراكية البلجيكية فيرونك ديكيزر انتقادات حادة لتوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية بسبب تركيزه على الاهتمام التام بالأمن الإسرائيلي دون غيره.

وقالت النائبة البلجيكية ان بلير يرددّ الأطروحات الإسرائيلية بشكل تلقائي ويتغافل عن الشق الأهم وهو ضمان امن الفلسطينيين بالدرجة الأولى لأنهم الضحية في هذا الصراع.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن الاتحاد الأوروبي لا يلزم الصمت والسلبية في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن الأوروبيين يقومون دائما بالتنديد وتقديم الاقتراحات.

وقال أمام الجمعية الوطنية الفرنسية إن كل يوم وكل اسبوع نقوم بالتنديد وأيضا بتقديم الاقتراحات وقد وضعنا مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مشاريع تتواصل يوما بعد يوم والوضع تغير في الضفة الغربية وإن كان لا يزال بالغ الصعوبة .

وذكر كوشنير بأن باريس لم توافق أبدا على ضم اسرائيل القدس الشرقية واستمرار التوسع الاستيطاني اليهودي .

وأكد وزير خارجية ألمانيا جيدو فيسترفيله أهمية استئناف المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال فيسترفيله في بيان صدر اجتماعه بزعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني في برلين إن ألمانيا تؤيد البيان الذي أصدرته اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط خلال اجتماعها في موسكو الأسبوع الماضي.. مضيفا أنه يجب أن تنجح المحادثات غير المباشرة التي ستجري بوساطة طرف ثالث¬ في إعادة الطرفين المتنازعين إلى طاولة المفاوضات.

وحول البرنامج النووي الإيراني قال فيسترفيله إن ألمانيا تشعر بالقلق إزاء رفض إيران تلبية مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية .. مشيرا إلى أنه ينبغي على المجتمع الدولي الرد على الموقف الذي تتخذه طهران.

وعقدت لجنة مجلس السلم والأمن العربي على المستوى الوزاري اجتماعا في مدينة سرت الليبية .

وقال هشام يوسف رئيس مكتب أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إن اللجنة التي تشارك فى عضويتها كل من السودان وسوريا والعراق والصومال وليبيا الى جانب الامين العام للجامعة العربية تبحث تفعيل عمل المجلس في ضوء اقتراحات الأمين العام وبينها انشاء قوات حفظ سلام عربية.

وأوضح أن الاجتماع بحث ما إذا كان سيطرح تطوير مجلس السلم والأمن العربي على القمة العربية ام أنه يحتاج الى اجتماعات أخرى لأن التفعيل عملية مستمرة. وقال إنه ليس لديه معلومات حول طرح الخلاف الليبي السويسري على القمة العربية مؤكدا انه من بين الموضوعات المهمة التي تمت مناقشتها فى اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري أوائل مارس الماضي.

وأفاد يوسف أنه في حالة عدم حدوث تقدم في هذا الموضوع حتى انعقاد القمة سيناقش من وزراء الخارجية تمهيدا لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها فى هذا المجال ويمكن أن يكون من الموضوعات المطروحة على القمة العربية .

فى مجال آخر حذرت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها من مغبة استنساخ جوازاتهم عند زياراتهم اسرائيل وقالت انه يجب على حملة الجوزات البريطانية / عدم ترك جوازات سفرهم في حوزة اي طرف ثالث بما في ذلك موظفي أمن المطار الإسرائيليين إلا في حالات الضرورة/ .

وقالت وزارة الخارجية البريطانية فى بيان وزعته على شبكة الإنترنت انه ينبغى على حاملى الجوازات البريطانية ان يكونوا على علم بالتحقيق الذي أجرته الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة المنظمة حول إساءة استخدام جوازات سفر بريطانية في عملية اغتيال القيادي الفلسطينى في حركة حماس محمود المبحوح فى 19 يناير المنصرم .

وقال البيان إن التحقيق المذكور توصل الى ضلوع إسرائيل في عملية تزوير جوازات سفر بريطانية استخدمت في عملية اغتيال المبحوح ولهذا ينبغى على حاملى جوازات السفر البريطانية توخي الحيطة والحذر من احتمال أن يجري نسخ تفاصيل جوازات سفرهم اثناء وجودها بحوزة طرف ثالث بما في ذلك ضباط أمن إسرائيليين فيما اوضحت وزارة الخارجية البريطانية ان جوازات السفر البريطانية المعرضة للخطر أكثر من غيرها هي تلك التي لا تتضمن حماية الكترونية في تصميمها.

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قد اعلن ان بلاده قررت ابعاد احد العاملين بالسفارة الاسرائيلية فى لندن عن بريطانيا لتورطه فى موضوع استخدام 12 جواز سفر بريطانيا مزورا في عملية اغتيال القيادي الفلسطينى في حركة حماس محمود المبحوح في امارة دبي في يناير الماضى .

واطلع ميليباند فى كلمة القاها نواب مجلس العموم البريطانى على تفاصيل موضوع استخدام الجوازات البريطانية فى عملية قتل المبحوح وقال إن تقرير لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في موضوع الجوازات المزورة أثبتت بما لا يجعل هناك أي مجال للشك في أن هذه الجوازات الإثني عشر التي استخدمت في العملية تعود إلى أشخاص بريطانيين ابرياء وإن ليس لبريطانيا أي علاقة بما حدث في دبي.

واوضح ميليباند قائلا/ لقد توصلنا إلى الاستنتاج بأن هذا التزوير قام به عملاء لجهاز مخابرات. وقد توصلنا بما لا يدع مجالا للشك إلى ان اسرائيل هي المسؤولة عن سوء استخدام هذه الجوازات. وهذا أمر نعتبره خطيرا ويتعارض مع سيادة بلادنا.

واعلن ميليباند من امام نواب مجلس العموم البريطانى / أنه لا يجد مفرا من إبعاد احد العاملين بالسفارة الإسرائيلية في لندن/ مؤكدا/ أن هناك من الأدلة والقرائن التي تؤكد أن إسرائيل قامت بتزوير الجوازات البريطانية/ فيما تردد أن الدبلوماسي الذي تم ابعاده هو مسؤول جهاز المخابرات الاسرائيلى في السفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية لندن .

ومن جانبه، عبّر السفير الإسرائيلي عن خيبة أمل بلاده. وقال للصحافيين إن «العلاقات بين إسرائيل والمملكة المتحدة مهمة للطرفين لذلك أُصبنا بخيبة الأمل لقرار الحكومة البريطانية». وأضاف أن «رغبتنا واضحة في تدعيم الأسس المتينة لعلاقاتنا وهي علاقات حيوية ومفيدة لبلدينا».

غير أن ميليباند كان قد شدد في البيان على أنه على الرغم من تورط إسرائيل في تزوير جوازات السفر البريطانية فإن بلاده «عملت وستعمل من كثب مع إسرائيل على مختلف الصعد وأبرزها تهديد الملف النووي الإيراني، غير أن هذا التعاون يجب أن يستند إلى الشفافية والثقة».

وفي هذا الصدد قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية حول مستقبل العلاقات بين بلاده وإسرائيل: «نحن ملتزمون بعلاقاتنا مع إسرائيل ونعتقد أن هذه العلاقات تخدم مصلحة البلدين، غير أن العمل الدبلوماسي بين بريطانيا وإسرائيل يتطلب أن يجري وفقا لأعلى مستويات الثقة، تلك الثقة التي اهتزت بسبب الحادثة»، مشددا على استخدام تعبير «مغادرة» بدلا من «طرد» الدبلوماسي الإسرائيلي.

وفي غزة، رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالموقف البريطاني، وقال صلاح البردويل القيادي في حماس في بيان صحافي: «نرحب بالموقف البريطاني القاضي بطرد مسؤول الموساد في السفارة الصهيونية لضلوعه في جريمة اغتيال الشهيد المبحوح»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

أما في تل أبيب فقد أثار القرار البريطاني «غضبا هستيريا» بلغ حد الشتائم على بريطانيا. ودعا رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية تساحي هنغبي السياسيين الإسرائيليين إلى الامتناع عن التعليق على الموضوع، قائلا: «ما الذي جرى؟ هذه ليست أول أزمة تمر بها إسرائيل على خلفية توجيه اتهامات إلى الموساد. وقد اتبعنا طول الوقت سياسة ضبابية وأبدينا ضبط نفس شديدا ولم نعلق. فالتعليقات تعود علينا بالضرر. ونحن لسنا بحاجة إلى تدهور جديد في علاقاتنا الدولية، وخصوصا مع دولة صديقة مثل بريطانيا».

والتزمت وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا التوجه ورفضت أن تنفي أو تؤكد نبأ طرد الدبلوماسي، لكنها وافقت على القول إن السفير الإسرائيلي في لندن استُدعي إلى الخارجية البريطانية لإطلاعه على نتائج التحقيقات البريطانية في عملية اغتيال المبحوح.

وحسب صحيفة «هآرتس»، فقد أبلغ السفير بأن نتائج التحقيق البريطاني دلت على أن سلطات الأمن الإسرائيلية أوقفت في مطار بن غوريون مواطنين بريطانيين لمدة 20 دقيقة بدعوى التحقيق واستغلت هذا الوقت في استنساخ جوازات سفرهم، وأن هذه الجوازات المستنسخة هي التي استخدمها الموساد أو غيره من أجهزة المخابرات الإسرائيلية في عملية اغتيال المبحوح. وأن هذا يُعتبر اعتداء صارخا على أمن بريطانيا.

بيد أن مسؤولا حكوميا كبيرا اعترف بطرد الدبلوماسي الكبير، الذي يعتبر ممثلا للموساد الإسرائيلي في بريطانيا. وقال المسؤول الإسرائيلي لصحيفة معريف الإسرائيلية إن الحكومة تعالج الموضوع بالطرق المناسبة.

وأعلن وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث أن بلاده تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها بشأن استخدام إسرائيل 4 جوازات أسترالية في المجموعة التي قتلت القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في إمارة دبي في يناير الماضي لتتخذ الإجراءات المناسبة.

وأكد سميث الذي كان يتحدث للإذاعة الاسترالية أن بلاده تتعاطى مع هذه المسألة بكثير من الجدية والمنهجية مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات التي اتخذتها دول أوربية أخرى ضد إسرائيل ، إلا أن سميث لم يحدد مهلة زمنية لانتهاء التحقيقات .

وكانت استراليا قد أرسلت فريقا من الشرطة الفدرالية الاسترالية إلى إسرائيل للتحقيق في القضية ، كما وصف رئيس الوزراء الاسترالي كيفين تبريرات السفير الإسرائيلي في استراليا روتيم حول القضية بعد استدعائه من الخارجية الاسترالية بأنها تبريرات غير مقنعة .