السعودية تدين ممارسات إسرائيل وقرار بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس

خادم الحرمين الشريفين يفتتح حفل الجنادرية في عامها الخامس والعشرين

حفل الافتتاح حضره ملك البحرين وولى العهد الأمير سلطان ووزير الثقافة والاتصال الفرنسي

رسالتان من عاهل الأردن وأمير قطر إلى الملك عبد الله واستقبال رئيس البوسنة وممثل رئيس روسيا ووزير داخلية الإمارات

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستقبل رئيس وزراء قطر ورئيس البوسنة والهرسك وضيوف معرض الكتاب الدولي

بعد أن بلغت الخامسة والعشرين من العمر، استأذنت الجنادرية، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي يعتبر صائغ هذا المشروع الحضاري، أن تضع قدميها إلى جانب قدميه، لتشاركه الوطء على رأس الجهل والحماقة.

وجاء استئذان مهرجان الجنادرية هذا، على لسان الأمير متعب بن عبد الله نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، في كلمة ألقاها خلال الحفل الخطابي والفني الذي افتتحه الملك عبد الله ، بحضور الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. وقال الأمير متعب بن عبد الله، بلسان الجنادرية، مخاطبا العاهل السعودي «أنا جنادرية عبد الله بن عبد العزيز. مَن شكّل دوري ووهبني بعد الله روحا يجددها الزمن شبابا وجمالا، فحين سعيتم قبل سنوات طويلة، لصياغتي وبنائي على أسس جمعت بين الثوابت والمتغيرات أردتموني أنا الجنادرية ثورة على كل شكل من أشكال الضعف الأخلاقي والعجز الذهني والثقافي».

وأضاف باستدراك «ولئن كانت كل ملامحي حقائق تؤمن بالله، وتصون شريعته، فلأنها قناعات تسعى كمسعاكم دائما إلى الإصلاح والتطور والتعامل مع العصر وأحداثه بروحه التي تجاوزت عند المعجزين كل موعظة ربانية فكريا ونفسيا وأخلاقيا».

وأوضح الأمير متعب بن عبد الله في بداية كلمته، أنه لا يقف اليوم ليلقي كلمة المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية «بل جئت لأستمع لكلمتها مثلكم، فهي اليوم تقول لكم، يا أيها المحسن المشكور من جهة والشكر من قبل الإحسان لا قبلي، أجل سيدي، فها هي الجنادرية تقول، لقد تجاوزت بي الكثير، بما منحتني إياه وأدخلتني من خلاله مرحلة من النضج الثقافي والإنساني والأخلاقي أيضا».

وجدد الأمير متعب بن عبد الله باسم الجنادرية التأكيد على أنه «يقول ذلك ويردد أن لباسا منحتني إياه متجددا دائما برعايتكم لأظل أملا ورؤية وقيمة ثقافية وتراثية، وليراني المثقف العربي والإسلامي فسحة من الحرية الفكرية لا يتداخل معها من خلال إملاءات سياسية وتوجيهات دعائية تخالف طابعي وطباعي».

وأكد الأمير متعب بن عبد الله ارتباط الجنادرية دوما بـ«الحق والخير»، قائلا «بإيماني أنا الجنادرية إن شاء الله سيصوغني الحق والخير والجمال، وسيصونني عن كل آفة من آفات العصر، ومتغيراته التي تجهد مسعاها بالمساس بما نرتكز عليه من ثوابت وآمال تقوم على حراستها بعين من يبحث دائما عن الأمل والحقيقة لأركن إليها وأستظل بظلها في وله عاشقة يبادلها عبد الله بن عبد العزيز عشقا بعشق».

واستأذن الأمير متعب بن عبد الله، خادم الحرمين الشريفين باسم الجنادرية، وقال «اسمح لي أنا الجنادرية أن تقف قدمي بجانب قدميكم لنطأ على رأس جهالة هذا العصر وحمقه وتجاوزاته وخرائبه التي لم تحنِ قامتها يوما إلى الله، لنطأ عليها بإيمانٍ عميق يضفي طابع الأمان الروحي والرؤية البصيرة في محافظة البشر على الكون والإنسان، بعدما عرضتهما حضارة الطمع وثقافة الاستهلاك إلى الدمار والتشويه، أما أنا جنادريتك في هذا البلد الكبير بحجمه ومعناه، فتوازني قائم على الإيمان بالله، والاهتمام بما وهبه جزيرة العرب، مملكتنا الخيرة، أغلى تراث ثقافي أبدعه أبناؤها على مر العصور وأسهموا به في صياغة حضارة العرب والمسلمين والعالم، وهو ما شكل الهوية العربية في كل زمان ومكان».

وقدم الأمير متعب بن عبد الله في ختام كلمته الحب والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، مقدمة من «هذه الأرض الطاهرة، من شعبك السعودي الوفي، ومن أمتك العربية والإسلامية المحبة، ومن العالم الذي أطلقتم من على منبره الأممي مبادرة الحوار الثقافي بين الأديان والحضارات».

وقدم نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، لخادم الحرمين الشريفين، ولملك البحرين، وولي العهد السعودي، «هدايا خاصة» بمناسبة مرور 25 عاما على الجنادرية.

وكرم خادم الحرمين الشريفين، المفكر والأديب السعودي القدير، الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن إدريس، الذي تم اختياره الشخصية الثقافية لمهرجان الجنادرية هذا العام، حيث تم تكريمه على خدمته في مجال التعليم والصحافة والتأليف الأدبي لأكثر من 70 عاما، وهو الذي سبق أن تولى رئاسة تحرير «الدعوة»، ورئاسة نادي الرياض الأدبي، واشتغل بالتربية والتعليم، واشتغل بالصحافة.

ومنح الملك عبد الله بن عبد العزيز الشخصية الثقافية (بن إدريس) وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، تتويجا لعطائه ووفاء لإخلاصه. وكان محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي السابق ورئيس منتدى أصيلة، قد ألقى كلمة ضيوف المهرجان، أكد فيها أهمية الجنادرية كتظاهرة ثقافية منتظمة، جعلته منتدى للنقاش الحر الهادف والمسؤول، وفرصة تواصل بين الثقافات والمجتمعات.

ونقل عن المشاركين، تسجيل إعجابهم بتبني جائزة عالمية باسم خادم الحرمين الشريفين للتراث والثقافة، معتبرا إياها تجسد رؤية الملك عبد الله في مد الجسور والتواصل مع الثقافات والمجتمعات الأخرى.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز،والملك حمد بن عيسى آل خليفة قد قاما بجولة في معرض الصور المقام بمناسبة مرور 25 عاما على انطلاقة المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية.

واستمع الملك عبد الله إلى شرح عن محتويات المعرض والصور التي جسدت نشاطات المهرجان منذ انطلاقته، وفي نهاية الجولة قام أصغر حرفي مشارك في نشاطات المهرجان لهذا العام بالسلام على خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ورافق خادم الحرمين الشريفين، والعاهل البحريني في الجولة، الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة.

وجددت فرنسا تأييدها للجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تأصيل ثقافة الحوار ما بين الأديان والشعوب والحضارات.

وجاءت التأكيدات الفرنسية تلك على لسان وزير الثقافة والاتصال الفرنسي فريدريك ميتيران، الذي استذكر في كلمة ألقاها في حفل افتتاح مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة الخامس والعشرين، اللقاء الأول الذي جمع الملك فيصل بن عبد العزيز والجنرال ديغول عام 1967، والذي كان موعدا لاندماج الرؤية السعودية الفرنسية، الرامية لتحقيق انتهاج سياسة عربية جديدة، تقوم على الاحترام المتبادل، وعلى عدالة أكبر في العلاقات الدولية، والحوار بين الثقافات.

وقال الوزير الفرنسي، الذي تحل بلاده كضيف شرف على مهرجان الجنادرية هذا العام، «لقد أردتم بلفتتكم هذه، التنويه إلى العلاقة الخاصة والقديمة، التي نسجت لحمتها بين بلدينا منذ فجر المملكة، عندما أوفد نابليون بونابرت رسولا مبعوثا إلى واحد من أجدادكم، سعود بن عبد العزيز، ليعرض عليه في ذلك الوقت قيام تحالف بين البلدين، وقد انعقدت خيوط هذا اللقاء الأول من جديد في عام 1967، برعاية الجنرال ديغول والملك فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله، في وقت تخلت فيه فرنسا عن أحلام الإمبراطورية، وأعرب فيه الرئيس الفرنسي آنذاك، انطلاقا من إرث تاريخي قديم بين فرنسا والعالم العربي، عن أمله في انتهاج سياسة عربية جديدة تقوم على الاحترام المتبادل، وعلى عدالة أكبر في العلاقات الدولية، وعلى الحوار بين الثقافات».

وأضاف الوزير الفرنسي «لقد أراد الرئيس ساركوزي، بزيارته المملكة 3 مرات منذ عام 2007، ليس فقط المضي في هذه السياسة الفرنسية قدما إلى الأمام، بل وأن يجددها ويعززها بتوقيع ما لا يقل عن 53 اتفاق تعاون جامعي وعلمي مع بلدكم».

وزاد «أنتم يا خادم الحرمين الشريفين، قد زرتم فرنسا في أكثر من مناسبة، مدللين بذلك على حرصكم على معرفتنا على نحو أمثل، وعلى وضع أسس علاقة دائمة وراسخة، تستند إلى التفاهم المشترك بين شعبينا، وإلى مصالحهما، وكذلك إلى تطلعاتهما المشتركة للعيش في عالم خال من التعصب والتمييز والظلم وعناصر تغذي النزاع بين الثقافات والشعوب والأديان، كما أشرتم إلى ذلك في خطابكم في الأمم المتحدة عام 2008».

وأضاف «وفي المبادرة التي أطلقتموها للحوار بين الأديان، دعوتم المؤمنين للبحث في رسالات الأديان السماوية، عما يقرب بين الناس، وليس عما يفرق بينهم، وأن ينظر كل منا إلى قناعات الآخر نظرة مستنيرة، تقوم على الاحترام، وأردتم أن تسهموا في تفتيح الأذهان، لإدراك الصفة المرفوضة للعنف، الذي إذا ما ارتكب باسم العقيدة يحط من شأن أولئك الذين يعتقدون أنهم يرفعون من شأنها».

وعدّ وزير الثقافة والاتصال الفرنسي مبادرة الملك عبد الله، مستلهمة من القيم العليا للبشرية، كما نصت عليها عقيدة الإسلام (السلام – البر والإحسان – التواضع – العدل – والتسامح) والتي تندرج في إطار تقليد نبيل من الشجاعة والشرف والكرم، الذي تتسم به الشهامة العربية، التي اشتهر بها الشاعر الكبير حاتم الطائي.

وأضاف «إنها قيم تحمينا من وضاعة العقول الضيقة، والنزعات المحافظة والخوف من المجهول، قيم تحرر الإنسان والعقل، قيم تجعل الناس أحرارا». واعتبر الوزير الفرنسي مهرجان الجنادرية مجالا لتسليط الضوء على عالم يخشى أن تؤدي فيه العولمة إلى إضاعة الفرد لمعنى الهوية والانتماء، وإرث الأجداد وضياع التاريخ.

وحيت فرقة حرس الشرف التابعة لكتيبة الفرسان الأولى، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى افتتاحه المعرض الفرنسي، الذي يشارك في المهرجان للمرة الأولى، ورفعت السيوف كرمز للاحترام وفقا للعرف الفرنسي التاريخي.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الجنادرية، الشيخ الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي نقل له خلال الاستقبال، الذي حضره السفير الإماراتي لدى السعودية العصري بن سعيد الظاهري، تحيات وتقدير الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين في الجنادرية، وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران والوفد المرافق له، بحضور سفير فرنسا لدى المملكة برتران بزانسنو، والتقى أيضا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» أرينا بوكوفا والوفد المرافق لها، بحضور الدكتور زياد الدريس مندوب السعودية الدائم لدى «اليونسكو».

حضر اللقاءات الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز، والأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير المقدم طيار ركن تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير ثامر بن فيصل بن ثامر بن عبد العزيز، والأمير بدر بن عبد الله بن عبد العزيز، والدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، وعبد المحسن التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.

فى مجال آخر استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، في الجنادرية، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، السيدة إرينا بوكوفا، والوفد المرافق لها.

حضر الاستقبال الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية، وفيصل بن معمر نائب وزير التربية والتعليم، والدكتور خالد بن عبد الله السبتي نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين، وعبد الله بن مشبب الشهري رئيس المكتب الخاص لولي العهد، والدكتور زياد الدريس مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى "اليونسكو".

وتسلم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين. وقام بتسليم الرسالة سمير الرفاعي، رئيس وزراء الأردن، خلال استقبال الملك عبد الله له ومرافقيه في مكتبه في الديوان الملكي في قصر اليمامة.

ونقل الرفاعي لخادم الحرمين الشريفين تحيات الملك عبد الله الثاني وتقديره، فيما حمله الملك عبد الله بن عبد العزيز تحياته وتقديره لملك الأردن. وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين، في مكتبه في الديوان الملكي في قصر اليمامة، ألكسندر سلطانوف، الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الأوسط، نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية، والوفد المرافق له.

ونقل سلطانوف لخادم الحرمين الشريفين، خلال الاستقبال، تحيات وتقدير الرئيس ديمتري ميدفيديف، رئيس روسيا الاتحادية، وفلاديمير بوتين، رئيس الوزراء الروسي، فيما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره للقيادة الروسية. بعد ذلك جرى استعراض عدد من القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين، في مكتبه في الديوان الملكي في قصر اليمامة، الرئيس الدكتور حارث سيلاجيتش، رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، والوفد المرافق له.

وقد رحب خادم الحرمين الشريفين، خلال الاستقبال، بالرئيس البوسني، متمنيا له طيب الإقامة في السعودية.

من جهته، عبر الرئيس البوسني عن سروره بزيارة السعودية، معربا عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال، وكرم الضيافة في المملكة.

عقب ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات جميعها، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبالات الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، مستشار خادم الحرمين الشريفين.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رسالة من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة.

وقام بنقل الرسالة لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال استقبال الملك عبد الله له ولمرافقيه في قصره بالرياض. كما نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره له.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وسفير قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود.

من جهة أخرى، بعث خادم الحرمين الشريفين ببرقية تهنئة للرئيس كارولوس بابولياس رئيس الجمهورية اليونانية بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اليونانية.

كما بعث الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ببرقية تهنئة إلى الرئيس كارولوس بابولياس رئيس الجمهورية اليونانية بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اليونانية.

من جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين في قصر اليمامة ، أسرة الجميح يتقدمهم محمد وحمد ابنَا عبد العزيز الجميح، وإبراهيم محمد بن عبد الله الجميح وعبد الله وعبد العزيز ابنَا عبد الرحمن بن عبد العزيز الجميح الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على عزائه ومواساته لهم في فقيدهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الجميح. وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الله عز وجل آن يتغمد فقيدهم بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وحضر الاستقبال عدد من المسؤولين.

فى مجال آخر جدد مجلس الوزراء السعودي دعوته للمجتمع الدولي، إلى الوقوف بحزم في وجه جميع الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض فرص السلام والتحرك السريع لإيقاف جميع أعمالها وممارساتها الاستفزازية وحصارها للشعب الفلسطيني وتحديها إرادة المجتمع الدولي في إحلال السلام في المنطقة.

وأدان مجلس الوزراء الذي عقد جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قرار السلطات الإسرائيلية الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، إضافة إلى قرارها بناء 112 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، منوها بما عبرت عنه عدد من الدول من إدانات لهذا القرار الذي يجسد إصرار السلطات الإسرائيلية على تكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة وفرض سياسة الأمر الواقع بتغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد ترأس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضامين المباحثات والمشاورات والرسائل واللقاءات التي أجراها خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم وشملت آفاق التعاون الثنائي بين بلاده وتلك الدول، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع إقليميا ودوليا.

وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام عقب الجلسة، أن خادم الحرمين الشريفين أطلع في هذا الشأن المجلس على مباحثاته مع رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا، والدكتور حارث سيلاجيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، وسمير زيد الرفاعي رئيس الوزراء الأردني، وروبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي، وألكسندر سلطانوف الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الأوسط نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية، ومحمد المسند رئيس أمن الدولة القطري، وعلى فحوى الرسالتين اللتين تسلمهما من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر.

وبين خوجه أن المجلس ناقش بعد ذلك جملة من الموضوعات في الشأن المحلي وما شهدته السعودية خلال الأيام الماضية من حراك ثقافي توج بتشريف خادم الحرمين الشريفين حفل تسليم جائزة الملك فيصل العالمية الثانية والثلاثين لعام 1430هـ 2010م، منوها بما حققته الجائزة من تشجيع للباحثين في مختلف العلوم وما نالته من تقدير عالمي لدورها المتميز.

وأضاف خوجه «بعد ذلك استمع المجلس إلى تقارير عن أبرز التطورات الإقليمية والدولية وبما اشتمل عليه البيان الختامي للدورة 114 للمجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من رؤى ومواقف تتعلق بمسيرة العمل الخليجي المشترك لدول المجلس وجهودها تجاه مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية».

على صعيد آخر أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أن المملكة العربية السعودية تتحمل مسؤوليتها أمام العالمين العربي والإسلامي والعالم أجمع بصفتها خادمة للحرمين الشريفين وقبلة للمسلمين ومهبطاً للوحي.

وقال إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني تعي مسؤوليتها تماماً وتتشرف بها خصوصاً وأنها تستمد شرعيتها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام .

وأوضح أمير منطقة الرياض أن المملكة مفتوحة للجميع ، مشيراً إلى أن تنظيم معرض سنوي للكتاب في المملكة الهدف منه الانفتاح على العالم وهي تريد الخير للجميع الذي هو هدف كل إنسان في هذه الأرض.

جاء ذلك خلال استقبال سموه لضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام 2010م وذلك بمكتب سموه بقصر الحكم.

وأشار الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى أن الإسلام يعطي الإنسان حقوقه كاملة ويعطي الجماعات حقوقها كاملة وهو الحمد لله دين يستوعب الجميع كلهم ومكمل للرسالات السماوية والمملكة تشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية وقامت الدولة السعودية الأولى وانتهت بعوامل خارجة كما تعرفون ثم قامت مرة ثانية وأقام الملك عبدالعزيز رحمه الله هذه الدولة سنة 1319هـ / 1902م والحمد لله تعاقب على هذه المملكة من بعده أبناءه سعود وفيصل وخالد وفهد يرحمهم الله جميعاً والآن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يقود هذه البلاد للخير والمعرفة نحن بلد والحمد لله نتقبل الآراء ونتناقش حولها وما فيه شك أن الإنسان يكون طالب كمال والحق ضالة المسلم على كل حال.

وأعرب عن سروره وسرور المملكة لاستقبالهم في معرض الكتاب وقال لا شك أن الكتاب هو مدرسة وجامعة كما تعلمون ومهما أخذ الإنسان من الشهادات أو نال من العلم لكن إذا لم يتابع الاطلاع في اختصاصه وفي غير اختصاصه سيقف فقط عند مفتاح الباب فالشهادة من أجل الوظائف أو الحياة العامة لكن أقول دائماً مع الأصدقاء والإخوان من الأدباء والمؤلفين أن الإنسان لا يكتفي بما تعلم بل العالم مستمر وهناك مثل " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " ولذلك مسئوليتكم كمؤلفين هي أن يكون الإنسان صادق مع ربه ومع نفسه وأن يكتب ما يستفيد منه وينتفع به مجتمعه ولا شك أن العلوم كما تعلمون متنوعة والأفكار تختلف عند كل إنسان لكن يجب أن تكون الحقيقة هي هدفنا ما فيه شك أنكم تتعبون ونحن كقراء ننتقدكم مرات لكن لو كان الواحد مكانكم وعرف الجهد الذي يبذله المؤلف وهذا شيء أنا أعرفه من بعض المؤلفين حينما أتكلم معهم فعندما تحتضن المملكة معرض الكتاب السنوي فإنها تريد أن تنفتح على العالم والعالم ينفتح عليها لأنه والحمد لله المملكة اتجاهها وهدفها الخير للجميع والخير هو هدف كل إنسان في هذه الأرض.

وأفاد أن النزاعات تتعدى الإنسان وتجعل هناك أخطاء وصواب فلذلك المفكر والمؤلف يجب أن يكون جهده متجه إلى أن يبين للناس الحقيقة فيما يكتب ويكتب ما يفيد مجتمعه وأنا أقرأ كثيراً والحمد لله أقرأ القصة وأقرأ مؤلفات عديدة واستطيع أن أقول أن الكتاب هو زميلي دائماً لكن تحملونا كقراء إذا عتبنا على شيء أو إذا قلنا شيء ونحن نقدر أن الإنسان يكتب كتاب من عشرات الصفحات أو مئات الصفحات.

مثلاً لكن كم قرأ من أجل يكتب كتابه قرأ آلاف الصفحات لكن الإنسان الذي يباشر ويبذل مجهود فكري لا شك أنه مطلوب منه أيضاً يقدر القارئ ويقدر ما ينفع القارئ ليس ما يطلبه القارئ لأنه إذا كان الإنسان يؤلف ما يطلبه الناس فقط من أجل أن يرضيهم معناها ليس مفكراً أو كاتباً وفي نفس الوقت لا يعني ذلك أن يكون معارضاً لرغبات الناس .. يقول الحقيقة التي هو يعتقدها وكما تعرفون الأدباء والكتاب من مختلف الاتجاهات والتخصصات لكن يجمعنا دائماً الحمد لله أن الإنسان قارئ ومؤلف يستفيد من الآخر.

وأضاف أن المملكة والحمد لله كما تعلمون تستمد شرعيتها من كتاب الله وسنة رسوله لأن هذه هي قاعدتها ويظلم الإسلام من يقول أن الإسلام ضد التطور أو ضد التقدم لا أبداً ولو رجعنا للتاريخ الإسلامي لعرفنا أنه عندما كان العالم في جهل كيف كان الإسلام في أوائله إذا كان هناك أحد يسيء للإسلام أو يسيء لبلده فهذا ذنبه هو نحن أمة وسط هناك جهة مغاليه أو متشددة وهناك من جهة أخرى جهة مفرطة كذلك لكن الوسط أين هو من الأغلبية الكبرى بين الناس كلهم يجب أن لا يتقاذفون بين هؤلاء وهؤلاء يعني مسئوليتنا أن نكون دائماً وسطيين لأن الله عز وجل أراد أن نكون أمة وسط وعدم التطرف لا يمين ولا يسار لأن هذا كما ثبت التطرف نتيجته الشحناء والخلاف لكن الوسط نتيجته التآلف والتحاب بين الشعوب وبين الديانات ، نحن نقول ما نكون مسلمين حتى نعرف برسل الله عز وجل وبرسالاته هذا الحمد لله ديننا الإسلامي يحتم علينا هذا وهذا نقوله للعالم كله ولا نتردد فيه لذلك أشعر أنكم مسئولين كذلك أشعر أنكم تبذلون جهداً كبيراً.

وتابع يقول إن المملكة عندما تقيم معرض الكتاب السنوي فهي تريد أن تعرف ويعرف شعبها أفكارها ويقرأ أفكار الآخرين وفي نفس الوقت تريد أن تروا بلادكم المملكة العربية السعودية . نحن بلد الحمد لله مستقر وآمن وفي نفس الوقت أنا أقول دائماً لبعض الزملاء أنا أرتاح دائماً للشخص الذي جاء للمملكة من سنين وجاء الآن حتى يعرف الفرق بين هذا وذاك. المملكة قارة بذاتها يعني الحمد لله نجد الآن أن كل مدنها وقراها الحمد لله تخدمها كل الخدمات لذلك نرى التآلف والتحاب.

وأختتم أمير منطقة الرياض كلمته بالقول أنتم تعرفون المملكة قامت على أقاليم كثيرة من الجزيرة العربية ووحدت الحمد لله وهنا أقول أنه بعد الخلافة الراشدة في الجزيرة العربية أول دولة توحد أغلب شبه الجزيرة العربية هي هذه الدولة وهذا شيء نعتز به وعلينا مسؤولية نحن كمسئولين أو كمواطنين أنا أتكلم كمسئول أو كمواطن مسئول عن الحفاظ على هذه الوحدة التي كل الأعراق وكل الأقاليم اندمجت فيها وأصبحت بلداً واحداً والحمد لله وأنتم تعرفون تاريخ الجزيرة العربية كما ينبغي ولو وجدتم الآن في البلدان العربية كلها ستجدون الأغلبية من الموجود لمن هي أعراقها من هذه الجزيرة العربية بعد الفتوحات الإسلامية وانتشار الإسلام في آسيا وأفريقيا والحمد لله أنا أرى كثير من الإخوان في بعض البلدان العربية لما أشوفهم وأعرف أن جذورهم من هذه الجزيرة العربية بل أقول فيه ناس هاجروا من الجزيرة العربية قبل الإسلام والحمد لله تجمعنا جميعاً المحبة والإخوة والبحث عن الخير للجميع والمملكة العربية السعودية تريد الخير للجميع وهي الحمد لله تسعى بكل مساعيها للخير للجميع ولا شك أنه كما تعرفون أن سياسة خادم الحرمين الشريفين كما سمعتم في آخر خطاب في مجلس الشورى قبل يومين تعطي حقائق عن المملكة وعن اتجاهاتها وسياساتها والآن الحمد الله أغنانا الله بما أمد هذه البلاد وأكبر غنى عندنا هو بيت الله وحرمه والمدينة التي هي مهجر الرسول صلى الله عليه وسلم ومثواه الأخير وهنا الحمد لله الرجال موجودين والثروة موجودة لكننا نريد الخير للجميع والحمد لله ليس لنا مشاكل مع أحد وحتى لو ظهرت بعض المشاكل المملكة لا تحاول تصعدها بالعكس تحاول أن تعمل على إطفائها ولا شك أنكم تعرفون تصريحات خادم الحرمين الشريفين وما أدلى به في مؤتمرات القمة العربية والقمة الخليجية ودعوته للتآلف والتعاون وأن يتعاون الجميع على الخير .. // وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان // . فعندما أرحب بكم معناها أني أرحب بناس مفكرين ويعرفون الحقائق وفي نفس الوقت أي واحد منكم يريد أن يطلع في المملكة ويسأل عن أي شيء يريده فأعتقد أن وزير الثقافة والإعلام ومساعديه مستعدين لهذا وإن شاء الله دائماً نشوفكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية وفي معرض الكتاب وفي كل النشاطات الثقافية التي تجري في المملكة إن شاء الله .

واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض في مكتبه بقصر الحكم، الدكتور حارث سيلاجيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، والوفد المرافق له. وتم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.

وحضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والمهندس محمد ملا وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الوزير المرافق، وعيد الثقفي سفير خادم الحرمين الشريفين المعتمد لدى البوسنة والهرسك، ورازم تشوليتش سفير البوسنة والهرسك المعتمد لدى السعودية.

واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بقصر المعذر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة والوفد المرافق له. وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير بندر بن سلمان، وسفير دولة قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود. كما استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، في مكتبه بقصر الحكم، أحمد مختار جون، سفير جمهورية تركيا لدى السعودية.

وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

واستقبل الأمير سلمان، في مكتبه في قصر الحكم، الشيخ الدكتور عبد الرحمن الجبرين، المدير العام لـ«مؤسسة ابن جبرين الخيرية».

وفي بداية اللقاء، استمع الأمير سلمان من مدير عام «مؤسسة ابن جبرين الخيرية» إلى شرح عن المؤسسة، التي يرأس مجلس أمنائها الأمير سلمان بن عبد العزيز، ويضم المفتي العام للمملكة، وعددا من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، وتم تسجيلها لدى وزارة الشؤون الاجتماعية مؤسسة خيرية، مقرها الرياض.

إلى ذلك، استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لـ«جمعية الإعاقة الحركية للكبار»، في مكتبه في قصر الحكم، رئيس مجلس إدارة «جمعية الإعاقة الحركية للكبار»، المهندس ناصر بن محمد المطوع، وأعضاء الجمعية. وفي بداية اللقاء، استمع الأمير سلمان إلى شرح من رئيس مجلس إدارة «جمعية الإعاقة الحركية للكبار»، التي تهدف إلى توفير مظلة رسمية، تكون مرجعا للمعاقين حركيا في أمور حياتهم، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع، والإسهام في تنمية الوعي العام باحتياجاتهم وحقوقهم وقدراتهم، والإسهام في دعم الخدمات المقدمة إليهم في مختلف المجالات، وبخاصة مجالات التأهيل والرعاية الاجتماعية والتعليم والتدريب والتوظيف، الذي يهدف إلى تحويل المعاقين من متلقين إلى منتجين، من خلال برامج التدريب والتوظيف وبرامج الأسر المنتجة.

واطلع الأمير سلمان على المشاريع التي قامت بها الجمعية للمعاقين والمعاقات، ومنها الزواج الجماعي للمعاقين، وعددهم 102 زوج وزوجة، بتكلفة بلغت 3 ملايين ريال، وتم تأمينها من فاعل خير، وكذلك المشاريع المستقبلية، التي ستدشن خلال الفترة القادمة. من جهة أخرى، أعرب الأمير سلمان بن عبد العزيز، عن شكره وتقديره لرجل الأعمال السعودي، الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد، على مواقفه الخيرية المشرفة داخل المملكة وخارجها، التي تعكس الصورة الإنسانية لأبناء المملكة العربية السعودية، وتجسدها.

وشهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المنطقة، الحفل السنوي للجمعية، الذي حضره مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.

وقال الأمير سلمان «أسعد الليالي أن نحتفل بالقرآن، بكتاب الله الذي أنزل إلينا في أرضنا هذه، على نبي عربي باللغة العربية، هذا ولا شك شرف، لكنه مسؤولية، وإني سعيد أيضا أن أكون أتحدث إليكم عن هذه الجمعية الخيرية، ليس غريبا أن يكون في المملكة، في عاصمتها، أو في أي بلد من بلدانها احتفاء بالقرآن، وحفظة القرآن».

وأضاف أمير منطقة الرياض «إن بلدا فيه مكة والمدينة وقبلة المسلمين، في كل يوم جدير أن يحتفي بالقرآن، ويعتني بالقرآن، فهذه الدولة كما تعرفون والحمد لله، قامت على الكتاب والسنة، منذ أن قامت من أولها حتى يومنا هذا، وكما قلت سابقا، إن دستور هذه الدولة، في النظام الأساسي للحكم، كتاب الله وسنة رسوله، وأنظمة هذه الدولة الحمد لله لا تتعارض مع الكتاب والسنة، إذن أيها الإخوة، كما أن هذا يزيدني فخرا، فإنه مسؤولية أيضا، ولا شك أن قادتنا الحمد لله من الدولة الأولى، أو الثانية، أو دولة الملك عبد العزيز حتى الآن وأبنائها على هذا النهج، ويسير على نهجهم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، وإخوته كلهم».

وزاد الأمير سلمان «أيها الإخوة، إنه شرف كبير أن أكون الرئيس الفخري لهذه الجمعية، وأنا أعلم عندما أكون رئيسا فخريا لهذه الجمعية، أو جمعيات أخرى، تسعى إلى الخير في كل نواحي الحياة في هذه البلاد، أعلم كما قلت سابقا أنها زكاة الجاه، وأنا أزكي جاهي بما ينفع الإسلام والمسلمين وينفع المواطنين.. وأقول إننا في هذه الدولة والحمد لله شعب واحد، إخوة متحابون، مسؤولين وعلماء، وكل أبناء هذا المجتمع تجمعهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله. أيها الإخوة أنا سعيد أن أكون بينكم هذه الليلة، ونأمل إن شاء الله أن تتكرر الليالي في الرياض، وغير الرياض».

من جانبه، أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة، أن حفظ القرآن الكريم شرف لأهله وعنوان خيريتهم. وقال «إن تكريم حفظة كتاب الله خلق إسلامي كريم، حيث قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة من المسلمين وحافظ القرآن غير الغالي به والجافي».

واستعرض آل الشيخ نشأة الجمعية ومواكبته لها منذ إنشائها، منوها بالدعم الذي تتلقاه الجمعية من الأمير سلمان بن عبد العزيز، داعيا الله أن يجعله في موازين حسناته، وأن يجزيه خير الجزاء.

وأشار إلى أن حلقات تحفيظ القرآن نعمة من الله على العباد، وفيها تهذيب السلوك وإصلاح الأخلاق، وتزكية للأبناء وتربية للنفوس والرفقة الصالحة والصحبة الخيرة.

وأضاف المفتي «إن تعلم القرآن والإقبال عليه يمنح صاحبه بتوفيق الله، فقها في دين الله، فيحفظ القرآن ويتدبره، ويرى الأوامر والنواهي والأخلاق».

وأهاب بحفظة كتاب الله أن يتعاهدوا مراجعة حفظه، وأن يعملوا بآدابه وأن يتمثلوه في أعمالهم وأقوالهم، مستشهدا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام «تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها».