خادم الحرمين الشريفين وولى العهد والنائب الثاني وأمير الرياض بحثوا مع رئيس وزراء تركيا أوضاع المنطقة والعلاقات الثنائية

الملك عبد الله يسلم اردوغان جائزة "خدمة الإسلام"

رئيس الوزراء التركي: سوريا ليست مترددة في استئناف المفاوضات غير المباشرة

ولى العهد الأمير سلطان يستقبل رئيس شركة بوينغ

النائب الثاني: نتمنى للعراق الاستقرار بعد الانتخابات النيابية

مشاركة فاعلة فى المؤتمر السابع لوزراء التربية والتعليم العرب فى سلطنة عمان

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورئيس وزراء جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، اجتماعا، في المجلس الملكي بمركز الفيصلية في العاصمة الرياض.

وفي بداية الاجتماع هنأ خادم الحرمين الشريفين، رئيس وزراء تركيا على فوزه بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لهذا العام، راجيا له التوفيق والنجاح.

بعد ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

حضر الاجتماع الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية.

وفي حفل ضخم، حضره الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ورئيس جمهورية الجبل الأسود فيليب فوجانوفيتش، سلم الملك عبد الله بن عبد العزيز الجوائز للفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية.

وعند وصول الملك عبد الله إلى مقر الحفل، كان في استقباله الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير بندر بن سعود بن خالد نائب مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية، والأمين العام لجائزة الملك فيصل الخيرية الدكتور عبد الله الصالح العثيمين.

بدوره، أكد رجب طيب أردوغان، أن انعدام العدالة هو السبب الذي يقف وراء مشكلات العالم. وقال: «إن العدل هو أهم قيمة في الحياة مهما تشعبت دروبها، ولعل السبب الرئيسي وراء كل ما يشهده العالم من مشكلات راهنة، هو انعدام العدالة أو الحرمان منها، فالظلم أساس كل المآسي التي نشهدها».

وشدد أردوغان، في كلمة ألقاها بعد تسلمه الجائزة من يد الملك عبد الله، على أن بلاده تركيا تبذل جهودا مخلصة للوصول إلى السلام والاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع، مؤكدا أن أنقرة لا تزال تسعى بهمة للتوسع تدريجيا في عملية الحوار التي بادرت وجيرانها في المنطقة بها، آملا أن تمتد هذه العملية إلى أبعد من ذلك، حتى تنجح جميع دول المنطقة في بناء عالم أكثر قدرة على الحياة.

وكان الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، قد ألقى كلمة ترحيبية بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده والفائزين وحضور جائزة والده العالمية.

ووصف الأمير خالد الفيصل في كلمته خادم الحرمين الشريفين بـ«اختيار الأمتين»، فيما وصف الأمير سلطان بن عبد العزيز بـ«صادق الوعد أمين العهد».

وقال: «عصر ذهبي، ووطن أبي، وملك استثنائي، وأمير خير للعهد ولي، ومملكة اعتدال إنسانية في حقبة تاريخية وضعت على الزمان بصمة سعودية، وفكر وعلم وجائزة عالمية، وحضور قيادي غير عادي، ومساء شاعري نجدي، وصحراء.. نعم صحراء أغاثها الله بسقيا رحمة فأنبتت أرضها معرفة وأزهرت رياضها خزامى فكر وصوان ثقافة، فتفتقت عقولها شذى وعطرا، إنها العالمية في جائزة، والعلم في تكريم، والسعودية في إبداع. علماء وباحثون وقياديون خدموا الإنسانية وأسعدوا البشرية فكانت كلمة الشكر عربية سعودية».

وكانت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية قد قررت منح رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، جائزتها لخدمة الإسلام، معتبرة إياه «أنموذجا للقيادة الواعية الحكيمة في العالم الإسلامي».

وحجبت جائزة الملك فيصل العالمية، فرع الدراسات الإسلامية هذا العام، لعدم توافر متطلبات الفوز بالجائزة من الأعمال المرشحة.

وقررت لجنة اختيار جائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب، منح الجائزة في موضوع «الدراسات التي عنيت بالفكر النحوي عند العرب» لكل من: البروفسور عبد الرحمن الهواري الحاج صالح (الجزائري الجنسية)، بجامعة الجزائر ورئيس المجمع الجزائري للغة العربية، والبروفسور رمزي منير بعلبكي (لبناني) أستاذ كرسي الدراسات العربية في الجامعة الأميركية في بيروت ورئيس الدائرة العربية فيها.

وذهبت جائزة الملك فيصل عن فرع الطب هذا العام، عن موضوع «علاج أمراض تآكل المفاصل من دون استخدام الجراحة الاستعاضية» إلى كل من: البروفسور رينهولد جانز (ألماني)، رئيس قسم جراحة العظام، بجامعة بيرن، بسويسرا، والبروفسور جين بيير بليتير، والبروفسورة جوان مارتل بليتير (كنديين)، أستاذ أمراض الباطنة، ورئيس وحدة تآكل المفاصل بمستشفى جامعة مونتريال.

ومنحت جائزة الملك فيصل العالمية، عن فرع العلوم، مناصفة، لكل من: الدكتور الأميركي إنريكو بومبيري، ومواطنه الدكتور تيرينس شاي شن تاو، ذي الأصول الإسبانية.

حضر الحفل والمأدبة الرئيس فيليب فيجانوفيك رئيس جمهورية الجبل الأسود والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن والأمير عبد الله بن محمد آل سعود والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة.

إلى ذلك، قص رجب طيب أردوغان، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، يرافقهما الأمير تركي الفيصل رئيس مركز فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، شريط معرض «القدس الشريف وفلسطين».

وتجول أمير منطقة الرياض ورئيس وزراء تركيا في المعرض الذي يهدف إلى إبراز المعالم الحضارية والتاريخية والثقافية لمدينة القدس في محاولة للتنبيه إلى الممارسات الإسرائيلية التي تحاول طمس الهوية الحضارية وتزوير التاريخ لمدينة القدس خصوصا، وفلسطين عموما.

وقال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إنه تبنى هذا المعرض «إيمانا بالأهمية البالغة للقدس الشريف، وأنه لا بد من الإسهام في هذا الاحتفال الثقافي بهذه المدينة المقدسة، والعمل على إبراز شيء من معالمها الحضارية، وتاريخها الثقافي وموروثها الشعبي، في محاولة للتنبيه على ما تتعرض له من عدوان إسرائيلي ظالم، يسعى إلى طمس هويتها الثقافية والحضارية، وتزوير التاريخ المقدسي خصوصا، والفلسطيني عموما وتسويقه عالميا على أنه يهودي وتراث يهودي».

هذا وأعرب رئيس الوزراء بجمهورية تركيا رجب طيب أردوغان عن اعتزازه بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية والتي ساهمت في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم معرباً عن اعتزازه بمنح مؤسسة الملك فيصل الخيرية له جائزة خدمة الإسلام .

وقال أردوغان خلال لقائه مع الإعلاميين بمقر إقامته بقصر المؤتمرات بالرياض أن المملكة العربية السعودية وتركيا تعملان بجد وإخلاص من أجل ترسيخ الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم مشيرا إلى أنه دائما مايبحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهد الأمين سبل تحقيق ذلك والعمل مامن شأنه لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيزها في مختلف المجالات وأنه يعتبر أن تطور العلاقات التركية السعودية سيصب في خدمة قضايا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وكذلك خدمة أهداف الأمم المتحدة .

ونوه بمنح مؤسسة الملك فيصل الخيرية جائزة خدمة الإسلام له مبيناً أن المؤسسة ذات قيمة معنوية كبيرة للمملكة وأنها من المؤسسات الخيرية الكبرى في العالم وانه تلقى جائزتها تقديرا منها لدورة في دعم مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي في تركيا وقيامه بأدوار لخدمة قضايا المنطقة والعالم من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار وإقامة السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط وتقديرا لجهود بلاده من أجل نصرة حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال " انه يقبل هذه الجائزة باسم الشعب التركي العزيز".

وتحدث رجب طيب أردوغان عن الجهود التركية من أجل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم مشيرا إلى أنه يعمل مع كافة دول المنطقة من أجل تحويل مسار الحوار مع الجوار إلى جهة إقليمية مشتركة من أجل تحويل المنطقة إلى منطقة استقرار ورفاه وانه يأمل في أن لاتعرف منطقة الشرق الأوسط بأنها منطقة خلافات مستعصية على الحل وأنها منطقة توترات وصراعات ومن الضروري العمل من أجل أن تنعم الأجيال القادمة في المنطقة بالأمن والسلام.

وتطرق أردوغان في حديثه للإعلاميين إلى علاقات تركيا التاريخية بدول المنطقة وشعوبها مؤكداً أن تركيا جزء من المنطقة وتعمل مع الجميع لحل مشاكلها دون كلل مطالبا بضرورة تعزيز التآزر بين شعوب المنطقة عن طريق تكثيف التفاعل الثقافي والاقتصادي وتدعيم الحوار السياسي بين بلدان المنطقة خاصة وأن المنطقة تمر بمرحلة حرجة.

وتناول رئيس الوزراء التركي عدة موضوعات من بينها العلاقات التركية العراقية مفيداً أن العراق يستأثر بجزء كبير من اهتمام العالم وأن الانتخابات العراقية الأخيرة يؤمل منها وجود حكومة جديدة في العراق تساهم في الجهد الإقليمي لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة مطالبا المجتمع الدولي بالعمل من أجل دعم العراق حتى يصل إلى تحقيق الأمن والاستقرار فيه.

وناشد رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي بالعمل من أجل حل القضية الفلسطينية والعمل من أجل تحقيق الوحدة بين الفلسطينيين والعمل كذلك من أجل إعادة بناء قطاع غزة وتضميد جراحه وإنهاء مأساته.

وطالب بضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل لإنهاء كافة الممارسات الهادفة إلى تغيير البنية السكانية وحالتها الراهنة في القدس المحتلة وكافة الممارسات التي تؤدي إلى "اختناق مسيرة السلام" والعمل من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى ومسجد بلال في بيت لحم ومسجد إبراهيم في الخليل واحترام هذه الهوية.

وشدد على "أن ضم إسرائيل لهذه المساجد إلى تراثها الثقافي هو أمر في غاية الاستفزاز".

وحول إيران وملفها النووي أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن إيران بلد متجذر في المنطقة ولها تاريخها ودولة مهمة مؤكدا أن تركيا تؤمن بضرورة التعاون عوضا عن المجابهة في منطقتنا وأنها تدعم إيجاد حل دبلوماسي عن طريق الحوار لملفها النووي وانه يجب أن نقبل بحق إيران في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية" مع تأكيد رغبتنا في تخليص منطقتنا من الأسلحة النووية".

وحول لبنان أوضح رئيس الوزراء التركي أن للبنان أهمية خاصة في المنطقة وأن استقرارها يهم المنطقة بأكملها مشيرا إلى أن التنسيق والتشاور فيما بين المملكة العربية السعودية وسوريا وتركيا ساهم في الوصول إلى نتيجة تشكيل حكومة مصالحة وطنية في العام 2009م والتي أعتبرها خطوة هامة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في لبنان.

وعن تطورات الأوضاع في اليمن قال رئيس الوزراء التركي أردوغان "إن التطورات الأخيرة في اليمن سببت قلقا لبلاده" مشيرا إلى أن استقرار اليمن يحمل أهمية بالغة لتحقيق السلام والأمن في منطقة الخليج وأنه يجب على الجميع عدم السماح بدخول اليمن في دوامة الاضطرابات والإرهاب التي يغذيها التفريق المذهبي في المنطقة مؤملاً أن تتوصل الحكومة اليمنية إلى اتفاق مع الحوثيين لوقف إطلاق النار.

وثمن في هذا الصدد الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية من أجل استقرار اليمن وأنه لابد من زيادة الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والحفاظ على وحدة اليمن ووحدته السياسية.

وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات أطلقها خلال زيارته إلى السعودية، أن مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحده في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي «لن تأتي بنتيجة».

وطالب أردوغان بضرورة إشراك حركة حماس في أي اتجاه تفاوضي سيجري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وقال إن جورج ميتشل المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط حصل منهما على وعد بالشروع في مفاوضات سلام.

وكان مجلس الجامعة العربية، قد أعطى السلطة الفلسطينية، ضوءا أخضر، للشروع في مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، بسقف زمني أقصاه 4 أشهر، على أن يتم تقييم مسار تلك المفاوضات بعد هذه الفترة.

وجرت كافة الجولات التفاوضية السابقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، دون مشاركة من حركة حماس.

ووجه أردوغان حديثه للفلسطينيين، قائلا: «أنا أقول للطرف الفلسطيني: مشاركة عباس وحده لن تأتي بنتيجة».

وأضاف أنه يتفق مع رئيس مبعوث اللجنة الرباعية للسلام توني بلير، الذي قال إن الاجتماع الذي لا تشارك فيه حماس لا نستطيع أن نصل فيه إلى نتيجة. وقال أردوغان: «أنا أتفق مع هذا الرأي».

وأفاد رئيس الوزراء التركي بأن علاقات بلاده مع إسرائيل لا بد من تسييرها بشكل عادل، على نحو ينقذ المسجد الأقصى من المخاطر المحدقة التي تهدده، ومنها النفق، الذي تتم متابعة موضوعه مع كافة زعامات الدول الإسلامية، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإيقاف مساعيها الرامية إلى تغيير الهوية العربية.

وقال: «يجب المحافظة على الأماكن المقدسة الإسلامية وعدم السماح لإسرائيل بضمها إلى تراثها. إن هذا أمر مستفز».

وشدد رجب طيب أردوغان، على أهمية إيجاد «حل دائم للقضية الفلسطينية لوضع أواصر الاستقرار في المنطقة»، مؤكدا أهمية تضميد جراح قطاع غزة. وفي موضوع المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية، أوضح أردوغان أن «سورية ليست مترددة في العودة إلى مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، ولكن تكمن المشكلة في الوسيط، فهم (السوريون) يطالبون تركيا بلعب هذا الدور، وقد لمسنا قبولا إسرائيليا لهذا الأمر».

وأكد أردوغان، أن تركيا ستقيم مدى إمكانية لعبها دور الوسيط في عودة المفاوضات السورية - الإسرائيلية. وقال: «إذا كانت هناك إيجابيات فنتمنى أن نبدأ المسيرة مرة أخرى». وعن مشكلة المياه مع الجانب العراقي، قال أردوغان، إن الجانب التركي أعطى العراق أكثر مما تم الاتفاق عليه بين الجانبين.

وفي تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، على خلفية قرار الكونغرس بوصف ما جرى للأرمن بـ«الإبادة»، قال أردوغان إن بلاده ستقيم الوضع في علاقتها مع أميركا قبل إعادة السفير التركي لواشنطن.

ورد رئيس الوزراء التركي ، على ما وصفها بـ«الإبادة الأرمنية المزعومة»، بأن بلاده تنظر بأسف لمثل هذا القرار، وترى أنه تم استصداره والتصويت عليه بطريقة «كوميدية». وأضاف: «أنا أؤمن أن أميركا ستفقد شريكا استراتيجيا مثلنا، نحن سنقيم الوضع قبل إعادة السفير إليها».

على صعيد آخر استقبل الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصره العزيزية، جيم مكنيرني رئيس مجلس الإدارة كبير التنفيذيين والرئيس في شركة «بوينغ» والوفد المرافق له.

حضر الاستقبال الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعلي الحديثي رئيس ديوان ولي العهد، ومحمد المري السكرتير الخاص لولي العهد، وعبد الله الشهري رئيس المكتب الخاص لولي العهد.

وفى الرياض أكد الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن بلاده فتحت جميع قنوات التعاون مع العراق، بما في ذلك التعاون الأمني بين البلدين والذي تجسد في الزيارات التي قام بها موفق الربيعي مستشار الأمن الوطني للسعودية خلال الفترة الماضية، والتقائه بمسؤولين سعوديين. وقال الأمير نايف إن الرياض تتمنى للعراق الاستقرار بعد انتهاء الانتخابات. وأفاد في رده على سؤال عن مستوى التعاون بين الرياض وبغداد بأن «التعاون الأمني السعودي - العراقي موجود، ونتمنى للعراق الشقيق الاستقرار بعد انتهاء الانتخابات، والمملكة فاتحة لجميع قنوات التعاون معه».

وحول محاكمة المتورطين على خلفية العمليات الإرهابية، قال إن هذا الملف بيد القضاء السعودي، وهو يتولى مسؤوليته.

ونفى في سياق آخر، تقارير صحافية تحدثت عن وجود مطلوبين على قائمة الـ85، لا يزالون مدرجين على قوائم العمل السعودية، ولم يتم إسقاطهم منها حتى الآن.

وجاءت تصريحات وزير الداخلية السعودي، على هامش تسلم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام. وهنأ الأمير نايف أردوغان بالجائزة وقال إنها تحمل اسم شخصية تاريخية وهو الملك فيصل، مضيفا أن العلاقات التركية السعودية في أفضل مستوياتها، وأن التعاون الأمني جيد جدا.

واستقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في مكتب سموه بقصر الحكم ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام 2010م ، الـذي تنظمه وزارة الثقافة والإعـلام برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتقدمهم وزيـر الـثـقـافـة والإعـلام الدكتور عبدالعزيز محيي الـديـن خـوجـه .

وفي بداية اللقاء رحب الأمير سلمان بضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ، متمنياً للـجـمـيـع الـتـوفـيـق فـي إنـجـاح فـعـالـيـات هـذا الـمـعـرض .

وأشار إلى ماتوليه المملكة للمعارض الثقافية عامة ومعارض الكتب خاصة من إهتمام كبير وعناية عظيمة بوصفها المرآة التي تتجلى على صفحاتها ثمار غرسها من عناية بصياغة العقل وما ينتجه من فكر ، مشدداً على أهمية تربية النشء من قِبل ذويهم بجعل القراءة ضمن البرامج الحياتية لهم ومحاولة تنمية صداقة مع الكتاب .

من جانبهم عبر ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب عن شكرهم وامتنانهم للمملكة العربية السعودية على حسن استضافتها لهذا المعرض الذي سيسهم في إثراء الحركة الثقافية داخل الوطن العربي وخارجه .

حضر الإستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عـبـدالعـزيـز الـمـسـتـشـار الـخـاص لأمـيـر مـنطـقـة الـريـاض ، والدكتورعبد الله الجاسر وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية والمشرف العام على معرض الرياض الدولي للـكـتـاب .

فى مجال آخر رأس الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم وفد المملكة المشارك في المؤتمر السابع لوزراء التربية والتعليم العرب ، فى سلطنة عمان مُمثلة في وزارة التربية والتعليم وتنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم / الألكسو / وذلك بقاعة مجان بفندق قصر البستان.

وقدم وزير التربية والتعليم رئيس الدورة السادسة في كلمته أمام المؤتمر الشكر والتقدير للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان على كريم الضيافة، مبيناً أن من أهم المنجزات في الدورة السادسة التي رأستها المملكة العربية السعودية إصدار الإستراتيجية العربية للموهبة والإبداع والتي أعدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجالة للموهبة والإبداع وأقرت في المؤتمر العام السادس للمنظمة.

ودعا إلى وقفة تأمل لما تم تحقيقه في السنوات الاثنتي عشرة الماضية ومعرفة نقاط القوة وما تحقق من منجزات على أرض الواقع والعمل على تعزيزها في المستقبل.

وضم الوفد المشارك في أعمال المؤتمر وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم الدكتور محمد بن سليمان الرويشد ووكيل الوزارة للتطوير والتخطيط الدكتور نايف بن هشال الرومي و الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم الأستاذ عبد العزيز بن عبد الرحمن البابطين ومدير التدريب بإدارة التربية والتعليم للبنات بمحافظة جدة الدكتورة وفاء الخضرا ورئيسة قسم البنات بمدارس الرياض الأستاذة نوال الخويطر ومدير عام المناهج بالوزارة الدكتور صالح الشايع والخبير التربوي الأستاذ محمد المقبل.

مما يذكر أن المؤتمر يهدف إلى التعرف على واقع التعليم ما بعد الأٍساسي (الثانوي ) في الوطن العربي واقتراح آليات تطويره، إضافة إلى التعرف على التجارب العالمية في إصلاح التعليم الثانوي والقضايا والتحديات التي تواجهه، وعرض هياكل التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي )، ووضع تصورات لتطويرها وتنويع مساراتها، وكذلك تطوير التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) وتنويع مساراته لتلبية الاحتياجات المُجتمعية العربية، ووضع قائمة بمعايير جودته مع مراعاة المسارات المختلفة له، والارتقاء بواقع المُعلم العربي وتنميته اجتماعياً ومهنياً.

ويأتي عنوان "التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) ..تطويره وتنويع مساراته" شعاراً لهذا المؤتمر، وذلك استكمالاً لما درجت عليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم / الألكسو / من تحديد شعار لكل مؤتمر، بحيث يتم فيه طرح ومناقشة موضوع واحد خلال فترة انعقاده.

ويعكس الشعار أهمية تطوير التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) وتنويع مساراته، والحاجة إلى تطويره في الدول العربية، والذي يعتبر الآن قاعدة لمخرجات التعليم الجامعي، وكذلك مخرجات سوق العمل المختلفة، وذلك تلبية لرغبة سوق العمل في هذه الدول، وسعياً إلى وجود مخرجات تكون لديها الحدود الأدنى من المعرفة المهنية والعلمية اللازمة لسوق العمل المختلفة، وأيضاً لتوفير الأعباء المختلفة التي تنتج عن وجود مُخرجات غير مناسبة في سوق العمل.

وقد سبق افتتاح المؤتمر الوزاري السابع لوزراء التربية والتعليم العرب، انعقاد اجتماع الخبراء الذي تم خلاله عرض ومناقشة مجموعة مُهمة من الدراسات التربوية حول واقع التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) في الوطن العربي وسبل تطويره، وذلك عبر ثلاث جلسات عمل مُوزعة على يومين، وقد رفعت التوصيات ومسودات القرارات إلى الاجتماع الوزاري السابع لوزراء التربية والتعليم العرب والذي يبدأ يوم الأحد القادم.

ولتغطية محاور المؤتمر الوزاري، تم إعداد مجموعة من الوثائق المختلفة، وهي الدراسات المرجعية وتشمل واقع التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) في الوطن العربي وسبل تطويره وتنويع مساراته، وإصلاح التعليم الثانوي: القضايا والتحديات والمقترحات، وهياكل التعليم ( ما بعد الأساسي ) الثانوي عربياً وعالمياً، وتطوير التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) لمُواجهة الاحتياجات المُجتمعية، ومعايير جودة التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي).

كما تم إعداد الوثيقة الرئيسية بالاستفادة من خطة تطوير التعليم في الوطن العربي والدراسات المرجعية، وكذلك التقارير والدراسات الصادرة عن المؤسسات والمنظمات العربية والدولية، والتقارير الصادرة عن وزارات التربية والتعليم في الدول العربية، وذلك بعنوان تنويع مسارات التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) في الوطن العربي، وتتضمن الوثيقة محاور متعددة أبرزها مسار يُعد للتعليم الأكاديمي، وتوفر المستلزمات القبلية لهذا التعليم في مجالات الاختصاص عامة مثل العلوم والرياضيات والآداب والتقنية واللغات، وكذلك مسار يُعد للالتحاق بسوق العمل مع إمكانية الانتقال إلى التعليم العالي في اختصاصات موازية أو في مسالك التعليم الفني المهني المتخصص العليا، وأيضاً مد الجسور بما يُمكن الطلبة من إعادة التوجيه، وتعديل مسارهم الدراسي في ضوء تقييم نتائجهم، إضافة إلى وضع آليات عملية لتفعيل دور التعليم ما بعد الأساسي ( الثانوي ) لتعزيز منظومة الإبداع والابتكار من خلال الاهتمام بالطلبة المُجيدين.

ويشمل المؤتمر من خلال محاوره أيضاً، الإطار الاسترشادي لمعايير أداء المُعلم العربي: سياسات وبرامج اليونيسيف، وتقرير مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عن متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر السادس.

وألقى يحيى بن سعود السليمي وزير التربية والتعليم العماني كلمة رحب في بدايتها بالضيوف جميعا في رحاب مسقط التي تفيض بشرا بلقاء الأشقاء على درب التواصل المستمر والتعاون المثمر في دفع وتطوير مسيرة العمل التربوي والتعليمي المشترك بين دولنا الشقيقة، ومؤسساتنا التربوية في ظل قناعتنا المشتركة بحتمية التطوير المستمر للمنظومة التعليمية، وضرورة توثيق عرى التعاون والعمل المشترك بين دولنا بما يحقق ما تصبو إليه مجتمعاتنا من طموحات وتطلعات في القطاع التعليمي، تواكب التطورات العالمية على صعيد التربية وتحديث الأنظمة التعليمية.

وأضاف: إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بعد العديد من المؤتمرات والندوات الدولية والإقليمية والوطنية في مجال تطوير التعليم ما بعد الأساسي كتلك التي عقدت في السلطنة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وغيرها من الدول وربما آخرها الندوة التي عقدها مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الشهر المنصرم فبراير إلى جانب ذلك يتزامن هذا المؤتمر مع التقارير الدولية والإقليمية التي تشيد بالإنجازات الاقتصادية التنموية في الدول العربية وتحدد الفجوات والتحديات في آنٍ معاً، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر هنا تقارير البنك الدولي وتقارير رصد التعليم للجميع السنوية الصادرة عن منظمة اليونسكو وآخرها تقرير هذا العام ، وخطة تطوير التعليم في الوطن العربي المعتمدة في دمشق خلال عام (2008م)، حيث تشير تلك التقارير إلى الجهود التي بذلتها مختلف الدول العربية خلال السنوات الماضية ونحن على أعتاب العقد الثاني من هذا القرن وما كان لتلك الجهود من أثر في نمو اقتصادات معظم الدول العربية والآثار الجارية للأزمة الاقتصادية العالمية عليها.

وأضاف وزير التربية والتعليم قائلا: إذا كنا نؤكد على تلك الإنجازات العربية وعلى ضرورة المحافظة عليها فإنه من الضروري أيضاً التأكيد على أهمية العمل معاً من أجل سد الفجوات والتغلب على التحديات، وفي هذا الجانب تجمع تلك التقارير على أن تطوير الأنظمة التعليمية العربية هو الخيار الأوحد لسد الفجوات والتغلب على التحديات، فقد دعت تلك التقارير مراراً وتكراراً إلى ضرورة تطوير الأنظمة التعليمية من أجل إعداد كوادر بشرية عربية أكثر قدرة على التنافس عالمياً والتأقلم في بيئات عمل تتسم بتغير مستمر وتتناسب مع بنية قطاعات العمل في البلاد العربية.

وأشار إلى انه: من الطبيعي إذن أن يكون موضوع المؤتمر التعليم المدرسي ما بعد الأساسي (الثانوي)، فهو بحق موضوع الساعة وقال: إذا كنا قد انشغلنا خلال الفترة الماضية بغيره من الموضوعات التربوية فقد آن الأوان لأن نعمل بجد من أجل تطوير هذه المرحلة التعليمية الحرجة التي هي الجسر بين التعليم الأكاديمي العالي من ناحية والتعليم المهني وسوق العمل من ناحية أخرى، تطويراً ينسجم مع ما أشرنا إليه آنفاً، خاصة أن الإحصاءات والدراسات الدولية الأخيرة تشير إلى أن نسبة الالتحاق بهذه المرحلة لا تزال منخفضة في المنطقة العربية مقارنة بالعديد من مناطق العالم، حيث انها لا تزيد عن نصف عدد الفئة العمرية المعنية إلاّ بقليل حسب ما ورد في خطة تطوير التعليم في الوطن العربي، وذلك في زمن تدعو فيه بعض الدول وبعض المنظمات إلى اعتبار التعليم المدرسي بكافة مراحله تعليماً أساسياً للجميع لما له من دور مهم في إكساب الطلاب المهارات المطلوبة لحياة ما بعد المدرسة بأطيافها ومساراتها المتعددة والمتنوعة.

وتابع يحيى بن سعود السليمي: هناك دعوة متكررة إلى إعادة النظر في هذه المرحلة التعليمية من حيث هيكليتها وملاءمة محتواها التعليمي لواقع المجتمعات العربية، فذلك الفصل التقليدي بين ما يعرف بالتعليم الثانوي العام والتعليم الثانوي الفني أو التقني والمهني لم يعد مناسباً في عالم تتداخل فيه الاختصاصات العلمية وتتطلب مجالات العمل فيه بمستوياتها المختلفة كفايات ومهارات أكثر تعقيداً من ذي قبل، لذا لا بد من البحث عن بدائل أكثر ارتباطا بالواقع، تضمن المساواة بين الطلاب حسب قدراتهم واهتماماتهم واحتياجات المجتمعات العربية الفعلية. هذا ما تنادي به خطة تطوير التعليم في الوطن العربي التي أقررناها جميعاً، وهو ما ينادي به التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع الصادر عن منظمة اليونسكو هذا العام .

وقال: إن هذا الموضوع ليس بالموضوع الجديد، فلقد عقدت حوله مؤتمرات وندوات عديدة على المستوى الدولي والإقليمي والوطني خلال العقود الأخيرة من القرن المنصرم والعقد الحالي من هذا القرن كما أشرنا سابقاً، ولدى المنطقة العربية رصيد جيد من المعرفة والمعلومات حول مرحلة التعليم المدرسي ما بعد الأساسي، ولديها كذلك تجارب رائدة متناثرة هنا وهناك يمكن أن تكون منطلقات للتطوير المطلوب على أن يرتكز التطوير على أسس استراتيجية واضحة تهدف إلى التغلب على التحديات الراهنة وتأسيس نظام تعليمي لهذه المرحلة يتسم بالواقعية والمرونة والجدوى الاقتصادية دون تمييز سلبي بين الطلاب والمعارف والمهارات.

وأشاد بالتطوير التربوي فقال: إننا في سلطنة عُمان إذ ندعو إلى ذلك قد قمنا خلال السنوات القليلة الماضية بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية بتنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات الهادفة إلى تطوير هذه المرحلة التعليمية لعل أبرزها المؤتمر الدولي الذي عقدته السلطنة بالتعاون مع منظمة اليونسكو خلال عام (2002م) والندوات المحلية والوطنية داخل السلطنة وصولاً إلى إجراءات تنفيذية لإحلال نظام مطور للتعليم ما بعد الأساسي (الصفين الحادي عشر والثاني عشر) مع مطلع العام الدراسي (2007/2008) محل النظام الذي كان سائداً قبل ذلك العام، ولا تزال جهودنا في هذا الصدد متواصلة بغية تكييف هذه المرحلة التعليمية وفق مقتضيات الأوضاع الراهنة والتطلعات التنموية المستقبلية للمجتمع العُماني.

وتضمن برنامج حفل افتتاح المؤتمر كلمة للمدير العام للمنظمة العربية للتربية الثقافة والعلوم ألقاها الدكتور محمد عبد العزيز بن عاشور مدير عام المنظمة قال فيها: يأتي مؤتمرنا متزامنا مع شروعنا الفعلي في تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي التي أقرها القادة العرب في قمة دمشق سنة 2008، وهي كما تعلمون خطة أملتها الضرورة المتأكدة لإصلاح أوضاع التعليم في الوطن العربي نظرا للتحولات العالمية وما تطرحه على مجتمعاتنا من تحديات، ولئن اتسمت بالشمولية وتكامل عناصرها وانسجامها فإنها ليست بديلا لمشاريع التطوير التربوي الجارية في كل بلد عربي، وإنما تشكل إطار مرجعيا وتوجهات استراتيجية تسير في اتجاه دعم التنسيق بين هذه المشاريع والتأليف بين الروئ.

وأضاف: نحن على يقين أن أنظمتنا مهما تنوعت وارتبطت بواقع كل بلد من بلداننا، فإنها تستند إلى تراث حضاري واحد، وتسعى إلى تحقيق الدخول في العصر دخولا يتصف بالتوزان بين أصالة الذات والانفتاح على العالم وتجارب الأمصار والمجتمعات شرقا وغربا، فهذه الروابط بل الوشائج تدفعنا إلى ان نفكر معا ونأخذ عن بعضنا البعض ونعطي لبعضنا البعض، وقد خصت خطة التعليم المرحلة الثانوية بباب مهم من أبوابها طارحة إشكالياتها مستشرفة تحولاتها مقترحة بعض الحلول لتطويرها وتحسين مردودها وجودة مخرجاتها.

وأشار إلى أن التعليم ما بعد الأساسي هو المرحلة الحاسمة التي أخذ فيها اليافعون طريقهم إلى المستقبل ويستعدون على هذا الأساس في ظل عالم سريع التحولات أصبح هذا التعليم يحظى بمنزلة أعلى في اهتمامات الدول واستراتيجياتها التنموية.

وأكد ابن عاشور أن هذا الانشغال بالتعليم ما بعد الأساسي أدى إلى الانكباب في جميع أنحاء العالم، على إعادة النظر في مختلف مكوناته، غايته وهيكلته ومحتوياته، والمتتبع لعمليات الإصلاح الجارية هنا وهناك يتبين أنها تحاول التصدي لثلاث قضايا كبرى، وهي الالتحاق بالتعليم الثانوي وما يطرحه من مسائل تتعلق بالانصاف وتكافؤ الفرص في ذلك، علما بأن تحقيق التنمية حسب مقتضيات مجتمع المعرفة يتطلب التحاق نسب مرتفعة من الشباب بالتعليم الثانوي.

والثانية هي تحديد ملامح المتخرجين من هذه المرحلة التعليمية وفق متطلبات التعليم العالي من جهة وحاجيات سوق العمل من جهة ثانية، وهو يحتم طرح مسائل التشعيب وتنوع المسالك ومستويات التخصص، وثالثها تحديد معايير جودة التعليم الثانوي في كل مكوناته.

وأضاف المدير العام للمنظمة العربية للتربية الثقافة والعلوم : إن طرح هذه المسائل بصفة علمية موضوعية كلفت المنظمة مجموعة من المختصين لإعداد ورقات عمل انكب الخبراء على تدارسها وإعداد التوصيات التي سنناقشها .

وقال:من منطلق إيماننا بأهمية ما ستنبثق عنه أعمال مؤتمرنا من توجهات وبرامج فإن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لن تدخر جهدا للمساهمة في تحقيقها مطمئنة في ذاك بدعمكم السخي وحرصكم على الرقي بالتلعيم في وطننا العربي.

وفي ختام كلمته قال ابن عاشور: إن وعينا بالتحديات التي تواجهنا واقتناعنا الراسخ بوضع المسألة التربوية في المحل الأرفع من أولوياتنا لهو خير حافز لدفع العمل العربي المشترك خدمة لتطلعات مجتمعاتنا نحو الرقي والنماء والدخول في مجتمع المعرفة، مجددا الشكر لمعالي الوزراء على المشاركة في هذا المؤتمر المهم.

كما ألقت السفيرة فائقة سعيد الصالح مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة الجامعة وجاء فيها: إن موضوع المؤتمر الذي يتناول هيكلة التعليم ما بعد الأساسي وتنويع مساراته يكتسب أهمية قصوى، وخاصة أنه يأتي في خضم أعمال الأمانة العامة لجمعية الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لتنفيذ قرارات القمم العربية فيما يخص تطوير التعليم في الوطن العربي، والذي أضحى بندا دائما على جدول أعمال القادة العرب وعلى رأس أولوياته، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع لتنفيذ قرارات وتوجهات قادتنا العرب نحو الارتقاء بعملية التعليم وجودته في المنطقة العربية.

وأشارت إلى أنه عند الحديث عن تطوير التعليم أو عند إعادة هيكلة مرحلة من مراحل التعليم دائما ما يتبادر إلى الذهن العناصر الفاعلة لإحداث هذا التطوير والمعلم هو أحد تلك العناصر المهمة وهو احد المحاور التي اهتمت بها خطة تطوير التعليم كأهم عنصر من عناصر تحقيق الجودة، بل ونقطة انطلاق لا غنى عنها للنهوض بالتعليم خاصة بعد صدور قرار قمة الخرطوم في عام 2006 والذي أصبح الإطار المرجعي لمشروع مشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) حول الارتقاء بأداء المعلم العربي ورفع كفاءته المهنية، وقد استهدف المشروع وضع أسس عربية موحدة لمعايير أداء المعلم العربي ورفع كفاءته المهنية، وقد استهدف المشروع وضع أسس عربية موحدة لمعايير أداء المعلم العربي وإنجازاته، ووضع نظم متقاربة للارتقاء به مهنيا واقتصاديا واجتماعيا والعمل على تدريبه المتواصل وبناء قدرات القيادات التربوية لتحقيق التحول والإصلاح المرجو في الساحة التربوية العربية.

وأضافت السفيرة فائقة سعيد الصالح في كلمتها أنه اتساقا للدور الحيوي والمهم والمحوري للمعلم العربي عقدت جامعة الدول العربية واليونسيف بالتنسيق والتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم اجتماعات استشارية مع شراكة واسعة بين منظمات عربية ودولية أخرى أكدت من خلالها على الدور المركزي للمعلم العربي في تطوير العملية التعليمية وتفعيلها، وقد تدراسنا وبحثنا في اللقاءات التي عقدناها أحد أهم ركائز التعلم العربي المتمثل في الارتقاء بأداء المعلم العربي ورفع جودة هذا الأداء معرفيا ومهاريا وفنيا ومهنيا. وأضافت: تم التوصل في هذه اللقاءات إلى وضع إطار استرشادي لتحديد معايير أداء المعلم في الدول العربية تبني هذا الإطار الاسترشادي مقاربة تمكين المعلم وفق حقوقه الإنسانية الشاملة والمتكاملة وتمهينه بما يضمن أداءه لأدواره ومهامه التعليمية والمعرفية والحضارية والتنموية حيث اعتبره فاعلا تربويا وتنمويا، كما تم وضع استراتيجيات وسياسات وبرامج لتفعيل الإطار الاسترشادي لمعايير أداء المعلم العربي وهو المقدم أمامكم.

هذا والتقى وزير الداخلية العماني سعود بن ابراهيم البوسعيدي في مسقط وزير الداخلية التركي بشير اتالاي رئيس جانب بلاده في اللجنة العمانية / التركية المشتركة .

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أنه تم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون القائم بين البلدين في العديد من المجالات إضافة إلى استعراض التعاون الثنائي بين وزارتي الداخلية في البلدين وسبل تطويره وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة.