السعودية تطالب بإدراج قضية تشويه الأديان في تقرير مفوضية حقوق الإنسان

توقيع ثلاثة اتفاقات خلال اجتماعات اللجنة الوزارية السعودية-السورية

انطلاق فاعليات المنتدى والمعرض الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي في جدة

تعزيز التعاون العربي-الأفريقي محور بحث الدورة الرابعة عشرة للجنة الدائمة لتعاون الطرفين

أوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول ان المملكة العربية السعودية تعتقد ان الطلب على الطاقة خلال الثلاثين والأربعين سنة القادمة سوف يزداد نتيجة نمو الاقتصاد العالمي وزيادة أستهلاكه , مشيرا إلى ان ما يحتاجه العالم من الطاقة والوقود سوف يحتاج لكل المجهودات سواء بترول أم فحم أم انواع الطاقة الاخرى بما فيها الطاقة المتجددة.

وقال في مؤتمر صحفي في جدة إن المملكة تسعى لتطوير هذه الطاقة بخاصة الطاقة الشمسية حيث يجب ان يكون لها دور كبير في هذا المجال وهي قائمة على هذا ففي جامعة الملك عبد العزيز هناك دراسات ونشاطات تتعلق بالطاقة الشمسية وفي جامعة الملك عبد الله هناك اكبر معامل للطاقة الشمسية الموجودة في العالم.

وأشار إلى ان بعض المشروعات التي نفذتها وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه تعتمد على الطاقة الشمسية كما ان المجال يتسع لوجود فرص جذابة للاستثمار، مبينا إن المملكة تملك القدرات والكفاءات لتطوير هذه التقنيات بما يتوافق مع الاوضاع المحلية .

وحول سؤال عن استخدامات الطاقة النوويه السلمية في المملكة ودول الخليج بين ان الامر يدرس بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا ان هناك خطة عمل خليجية فيما يتعلق بالمحافظة على البيئة و نظاماً بيئياً خليجياً ومنظومة نشطه من خلال مجلس التعاون تقوم بهذا العمل.

وأفاد أن ارامكو لديها مشروعات تنفذ داخلياً لترشيد استهلاك الطاقة الشمسية وتوفيرها في المنشات الخاصة بها ، حيث نفذت ارامكو مشروع جامعة الملك عبد الله وجزء من الطاقة التي تعتمد عليها الجامعة هي الطاقة الشمسية .

كما بين ان جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك عبد الله تقومان بمشروعات بحثية إضافة الى هيئة الكهرباء التي تعد استراتيجية استخدامات الطاقة المتجددة .

واجاب على سؤال عما اذا كان هناك توجهاً لانتاج الطاقة المتجددة وبالتالي تخفيض انتاج النفط في المملكة قائلاً "ان المخزون يفي بحاجة الانتاج واكثر من ذلك والسبب مختلف تماما لان المملكة العربية السعودية حين توفر الطاقة الشمسية محلياً فان ذلك يوفر مستقبل استهلاك الخام الذي يمكن تصديره باسعار افضل من الأسعار المحلية هذا هو السبب الاساسي" مفيداً سموه ان المخزون النفطي في المملكة كبير جدأ ولله الحمد .

وقال ان مشاركة وزارة البترول والثروة المعدنية في المنتدى تتضمن جلسة عمل تتعلق بالنفط والطاقة المتجددة تكاملاً وليس تنافساً اما بالنسبة للتوصيات فاعتقد انه من المهم ان تكون هناك توصيات من أجل حماية البيئة معبراً عن شكره لمنظمي هذا المنتدى الذي جمع الخبراء لتلاقي الافكار والآراء والخروج برؤى مستقبلية تسهم في نهاية المطاف بوجود عل جماعي لحماية البيئة .

ودعا الجميع الى المشاركة في كل عمل يتعلق بالبيئة وان تكون لديهم مساهمات مادية ومعنوية من اجل تطوير هذه التقنيات وبخاصة أننا نملك القدرة المالية وكذلك الكفاءات التي لا تتوفر في دول اخرى وان المشكلات التي قد تواجهنا في المجال البيئي قد تختلف عن المشاكل في دول اخرى .

وقال ما شاهدته اليوم في هذا المنتدى يدل على وجود احساس من المواطنين في الدرجة الاولى والعلماء والخبراء وهو ما يثلج الصدر. وحول سؤال عن اجتماع أوبك القادم أوضح الأمير عبدالعزيز بن سليمان أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تسعى دائماً إلى استقرار سوق النفط وثباتها .

وقال ان المملكة كانت ولا تزال تسعى الى استقرار اسعار البترول لان هذا مؤدي حقيقي الى تنمية حقيقة وما تخشاه المملكة دائماً هو التذبذب في الاسعار إما الإفراط في الارتفاع أو الافراط في الانخفاض.

ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان الانتباه الى ان كل ما يحقق التوزان في السوق والاستقرار في الاسعار هو مطلب تنفذه المملكة وفقاً للإستراتيجية البترولية لها ومؤكداً ان هذا الاستقرار يعتبر انعاشاً لصناعة الطاقة بشكل عام وصناعة البترول بشكل خاص و مشيراً الى ان الصناعات تعتمد اعتماداً رئيسياً على استقرار اسعار البترول ولن تنمو الصناعات والتقنيات الا بهذا التوازن.

ورأى ان إستقرار اسعار البترول سوف يسهم بشكل كبير في استقرار الاقتصاد المحلي الذي بدوره يعتمد على استقرار الاقتصاد العالمي.

وأفاد ان اجتماع منتدى الطاقة سيعقد في المكسيك وقال إننا قدمنا توصيات في جانبهاً الاول دعم الحوار بين المنتجين والمستهلكين ممثلاً في منتدى الطاقة الدولي الذي دعا الى تكوينه وتأسيسه خادم الحرمين الشريفين ووفقنا بفضل من الله مع اكثر من 50 دوله اقروا هذه التوصيات وسوف يوافق عليها في الاجتماع الوزاري .

اما فيما يتعلق بالجانب الاخر فانه يخص كيفية معالجة تذبذب الاسعار الذي أقر له برنامج عمل من اكثر من 50 دوله ومن منظمة اوبك ومن منتدى الطاقة الدولي وهيئة الطاقة الدولية، سوف يدعم ويساعد في الوصول الى حلول او تقديم مقترحات تحد من عمليات تذبذب اسعار السوق.

واختتم مؤتمره الصحفي بالتاكيد على ان كل المعلومات والمنتديات واللقاءات بين الخبراء في العالم تؤدي الى مزيد من النمو الاقتصادي .

على صعيد آخر أعربت المملكة العربية السعودية عن أملها في أن يحظى التمييز على أساس الدين وتشويه الأديان بأهمية خاصة في التقارير التي تعدها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها، الممثل الدائم للمملكة في الأمم المتحدة بجنيف السفير الدكتور عبدالوهاب عطار، خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في دورتها الثالثة عشرة التي تستضيفها جنيف، ويرأس وفد المملكة فيها رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان.

وقال الدكتور عبدالوهاب عطار، / لقد بذلت المفوضة السامية جهودا مشكورة لإنجاح مؤتمر مراجعة ديربان، كما جعلت موضوع مكافحة التمييز ضمن أهم الأولويات الموضوعية لخطة عمل مكتبها، إلا أن أمر موضوع التمييز على أساس الدين، يأخذ أهميّة كبيرة في الوقت الحالي، خصوصا مع تزايد الأحداث المتصلة بالإساءة للإسلام ورموزه والذي يشكل انتهاكا لحقوق كل مسلم/.

واضاف / لقد اطلع وفد المملكة بإهتمام على ما تضمنه التقرير السنوي الذي قدمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافانثام بيلاي، خلال الاجتماع، الذي تطرقت فيه لمجمل القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان بالعالم، ونود هنا أن يشيد بروح الشفافية والتعاون التي دأبت المفوضة السامية عليها من خلال تقديم المعلومات حول المبادرات والخطط التي ينفذها مكتبها، وتأخذ في الحسبان الآراء والتوجهات التي تطرح سواء في مجلس حقوق الإنسان أو في غيره من آليات حقوق الإنسان الدولية/.

واكد أن المملكة تدعم الجهود التي تبذلها المفوضية السامية، وتتفهم حاجتها إلى مزيد من الموارد المالية في ظل توسع نشاطات المفوضية، بما في ذلك تطور نظام الإجراءات الخاصة، وتوسع هيئات المعاهدات بسبب دخول اتفاقيات جديدة حيز التنفيذ/.

وأفاد في ذلك الصدد أن المملكة تؤيّد الدعوة لدعم ميزانية المفوضية لتتمكن من أداء المهام المنوطة بها بشكل فعال.

وثمن الدكتور عبدالوهاب عطار، ماورد بالتقرير السنوي للمفوضة السامية بخصوص دعم اعمال التنمية ، مشيراً إلى أهمية الحق في التنمية بوصفه إحدى الركائز الأساسية في منظومة حقوق الإنسان.

ومن جانب آخر، اعرب وفد المملكة المشارك، عن تأييده للبيانات التي قدمتها كل من المجموعة العربية ومجموعة الدول الإسلامية ومجموعة دول عدم الانحياز في هذا الإجتماع.

واستقبل رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان في مقر إقامته في جنيف أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو.وجرى خلال اللقاء بحث عمل المنظمة والدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في عمل المنظمة.ونوه أوغلو في تصريح له عقب اللقاء بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في سبيل دعم أعمال المنظمة وتعزيز العمل الإسلامي المشترك لمواجهة التحديات العالمية.

الى ذلك أقام مندوب المملكة الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف الدكتور عبدالوهاب عطار حفل غداء تكريما لرئيس هيئة حقوق الإنسان رئيس وفد المملكة المشارك في الدورة الثالثة عشرة لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف والوفد المرافق له.وألقى الدكتور العطار كلمة خلال الحفل الذي حضره رؤساء الوفود العربية المشاركة في الدورة، تناول فيها جهود خادم الحرمين الشريفين الجباّرة في سبيل خدمة قضايا أمتيه العربية والإسلامية.كما ألقى الدكتور بندر العيبان، كلمة مماثلة شدّد فيها على مواقف المملكة وإسهاماتها الواضحة والملموسة في الساحة الدولية عبر الدفاع عن مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الإنسان ونبذ العنف والتمييز العنصري، إضافة إلى عملها الدؤوب لخدمة قضايا الأمة الإسلامية طبقا لما جاء به الدين الإسلامي الحنيف ومجهوداتها في تعزيز دور المنظمات العالمية والدعوة إلى تحقيق التعاون الدولي في سبيل النهوض بالمجتمعات النامية ومساعدتها على الحصول على متطلباتها الأساسية لتحقيق نمائها واستقرارها.

ونوه بموقف حكومة خادم الحرمين الشريفين الثابت تجاه القضايا العربية المصيرية وخاصة القضية الفلسطينية العادلة التي يتجلى وبوضوح فيها المواقف الثابتة للمملكة قيادة وشعبا طوال تاريخها حيث دعمت هذه القضية في جميع مراحلها.ولفت رئيس هيئة حقوق الإنسان في كلمته إلى أن الأوضاع المأساوية التي لا يزال يعاني منها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانتهاكات الجسيمة لحقوقه بسبب الاستمرار في الاحتلال وسياسة الاستيطان، وما قامت به إسرائيل مؤخراً من ضم للمقدسات الإسلامية في مدينة الخليل يدفعنا كعرب إلى بذل المزيد من العمل لتفعيل الجهد المشترك فيما بيننا لفضح هذه السياسات الإجرامية أمام الهيئات الدولية والحقوقية في العالم.

واختتم ملتقى رجال الأعمال السعودي السوري الأول أعماله بمدينة دمشق بعد أن بحث على مدى يومين في واقع الاستثمار بين البلدين وسبل تفعيل وتحفيز التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين المملكة وسوريا .

كما تناول الملتقى الذي شارك فيه نحو ألفي شخص من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين والسوريين في سبل تفعيل التجارة البينية بين البلدين وأثرها في زيادة الاستثمارات المتبادلة وكذلك في فتح أبواب جديدة أمام الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي والسياحي بالإضافة إلى بحث فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والكهرباء والعقارات والمدن الصناعية وتحلية المياه .

وعقد وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف ووزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين مؤتمرا صحفيا وذلك في ختام أعمال اللجنة السعودية السورية المشتركة في دورتها الحادية عشرة وملتقى رجال الأعمال السعودي السوري الأول بمدينة دمشق .

وأعرب الدكتور العساف عن شكره وتقديره لسورية قيادة وشعبا لرعايتها الكريمة لاجتماعات اللجنة السعودية السورية المشتركة وملتقى رجال الأعمال السعودي السوري مثنيا على الجهود التي بذلتها وزارة المالية السورية والجهات المختصة لإنجاح أعمال الملتقى .

وتمنى أن ينعكس ما تم توقيعه من اتفاقيات بين البلدين الشقيقين على تعزيز الحركة السياحية السعودية في سوريا مشددا على أن هذه الاتفاقيات تعكس التوجه الكبير في تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات .

وقال / إن الشراكة مع سورية نتمناها في كل المجالات الاقتصادية و التجارية وكذلك في تحفيز الاستثمار / لافتا إلى أن دور المصارف الخاصة والمشتركة قد تم بحثه مع الجانب السوري مشددا على أهمية المؤسسات المالية الإقليمية العربية والتي لها دور في دعم الصادرات وتحفيز الاستثمار بين البلدان العربية / .

من جانبه أعرب وزير المالية السورية الدكتور محمد الحسين عن أمله في تنفيذ ما ورد في الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها ومن الجو الطيب الذي ساد بين الجانبين السعودي والسوري في تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسورية .

وأكد أن سورية والمملكة بلدين شقيقين تربطهما صلات القربى الاجتماعية والمصالح الاقتصادية مشيرا إلى أنه تم تقديم الكثير من المعلومات للأخوة في المملكة عن صورة سورية اليوم وما تقوم به الحكومة من إصلاحات اقتصادية منفتحة آملا أن يكون هذا اللقاء هو بداية عمل طيب ومفيد للبلدين الشقيقين .

وأشار إلى أنه وبعد نفاذ الاتفاقية المتعلقة بالجمارك بين البلدين ستكون دفاتر المرور السعودية مقبولة في سورية .

ولفت إلى أنه سيتم جمع المقترحات التي تم تقديمها في ملتقى رجال الأعمال السعودي السوري ليصار إلى إزالة كل العقبات التي تعترض طريق المستثمرين السوريين والسعوديين .

وأكد في ختام تصريحه أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسورية لن تنقطع بإذن الله تعالى.

وصدر عن اللجنة البيان التالي / انطلاقا من العلاقات الأخوية الوثيقة و الروابط التاريخية العميقة التي تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية العربية السورية وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وفخامة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وفي إطار علاقات الود والتعاون الوثيق والمتنامي في مختلف المجالات بين البلدين الشقيقين والاتصالات المستمرة والتشاور الأخوي بين قيادتي البلدين في كل ما يهم البلدين الشقيقين والأمتين العربية والإسلامية عقدت اللجنة السعودية السورية المشتركة دورتها الحادية عشرة في مدينة دمشق/.

وتابع البيان / ترأس الجانب السعودي معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف وترأس الجانب السوري معالي وزير المالية الدكتور محمد الحسين. وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية في البلدين الشقيقين وأعضاء مجلس رجال الأعمال السعودي السوري وممثلين عن غرف التجارة والصناعة /.

وأضاف / لقد عبر الجانبان عن سعادتهما لروح الأخوة والمودة الصادقة والرغبة الجادة في تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين التي سادت مداولات اللجنة المشتركة ولجانها الفرعية /.

واستعرض الجانبان علاقات التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات وأبديا ارتياحهما للتطور في هذه العلاقات .

واتفق الجانبان في ختام اجتماعات اللجنة على توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين في كافة المجالات وخاصة في المجالات محل البحث /.

وأوضح البيان أن أبرز ما تم الاتفاق بشأنه كان تأكيد الجانبين لضرورة استمرار العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما وتيسير نفاذ صادرات كل منهما إلى أسواق البلد الآخر وأن تقوم الجهات المعنية في البلدين بالتنسيق التام و السعي الحثيث لإزالة كافة العراقيل التي تواجه انسياب حركة التجارة بين البلدين. وترحيب الجانبين بالتوقيع على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين /.

وبين أن الجانبين اتفقا على زيادة رأس المال الاسمي للشركة السعودية السورية للاستثمارات الصناعية والزراعية إلى 200 مليون دولار أمريكي ورأسمالها المدفوع إلى 100 مليون دولار بهدف توسيع آفاق عمل الشركة. كما رحّبا بتوقيع اتفاقية قرض بين الصندوق السعودي للتنمية والحكومة السورية بمبلغ 525 مليون ريال سعودي للمساهمة في تمويل مشروع توسيع محطة كهرباء الناصرية.

وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على بحث توقيع عدد من مذكرات التفاهم ودعم وتطوير التعاون في المجالات التعليمية والعلمية والإعلامية والشؤون الإسلامية والأوقاف والسياحة والآثار ومجالات الشباب والرياضة وغيرها من المجالات.

وأبدى الجانبان ختاما ارتياحهما للدور الكبير الذي يلعبه رجال الأعمال في البلدين ومشاركتهم في أعمال اللجنة المشتركة وما تم تحقيقه من خلال اللقاءات المشتركة بينهما من خلال ملتقى رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين والسوريين الأول وأكدا دعمهما لتلك الجهود والعمل على تذليل العقبات التي قد تعترضهما في سبيل زيادة الاستثمارات المتبادلة كما اتفقا على عقد اجتماع الدورة الثانية عشرة للجنة السورية ـ السعودية المشتركة في المملكة العربية السعودية في موعد يتفق عليه لاحقا.

ووقع وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف في دمشق مع وزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين على ثلاث اتفاقيات وذلك على هامش انعقاد اللجنة الوزارية السعودية السورية المشتركة وملتقى رجال الأعمال السعوديين والسوريين .

وقد وقع مع نظيره السوري على محضر اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة السعودية السورية المشتركة وكذلك على اتفاقية بشأن تعديل إنشاء اللجنة السعودية السورية المشتركة بين البلدين بالإضافة إلى توقيع اتفاقية قرض بمبلغ وقدره 525 مليون ريال سعودي للمساهمة في تمويل مشروع توسيع محطة كهرباء الناصرية في سوريا .

كما تم التوقيع وبحضور وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف على مذكرة تفاهم بين مجلس الغرف السعودية واتحاد الغرف التجارية السورية .

ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي أمين عام مجلس الغرف الدكتور فهد صالح السلطان وعن الجانب السوري رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية محمد غسان قلاع .

كذلك تم التوقيع على محضر الاجتماع الأول لمديري الجمارك في البلدين حيث وقع المحضر عن الجانب السعودي مدير عام الجمارك الأستاذ صالح بن منيع الخليوي وعن الجانب السوري مدير عام الجمارك مصطفى البقاعي .

وقد افتتح رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد ناجي عطري في مدينة دمشق، /ملتقى رجال الأعمال السعودي السوري الأول/، بحضور وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين.

كما حضر حفل الافتتاح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سورية عبد الله بن عبدالعزيز العيفان، وأمين عام مجلس الغرف الاقتصادية السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان، وحشد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال السعوديين والسوريين.

وألقى رئيس الوزراء السوري كلمة في افتتاح الملتقى أشار فيها إلى أن انعقاد الدورة الحادية عشرة لاجتماعات اللجنة السورية السعودية المشتركة، التي تتزامن مع عقد /ملتقى رجال الأعمال السوري السعودي الأول/، يأتي في إطار الزيارات المتبادلة واللقاءات الأخوية بين المسؤولين في البلدين وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية، وتنفيذا لتوجيهاتهما الكريمة الرامية إلى تعميق وتطوير التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين الشقيقين.

وأعرب عن أمله في أن يكون الملتقى فاتحة خير لدفع العلاقات وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية القائمة واستشراف لآفاق لتعاون استثماري فعال يحقق مصلحة الجانبين المرجوة وينعكس إيجابيا على الطرفين.

ولفت الانتباه إلى التطور الملحوظ الذي شهدته بنية الأعمال والاستثمار في سورية نتيجة السياسات الاقتصادية والإصلاحات المالية والمصرفية الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي وتحرير الأسعار والانتقال التدريجي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وتوسيع دور القطاع الخاص وتفعيل مبدأ الشراكة بين قطاعات الاقتصاد الوطني وتطوير التشريعات ونظم الإدارة العامة وتطوير البنى التحتية وتعزيز أسس ومعايير التنافسية.

وقال المهندس محمد عطري / إن هذه السياسات كلها أتت وتمخضت عن نتائج إيجابية لمجمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على صعيد تعميق الإصلاح المؤسساتي وزيادة كفاءة القطاعات الاقتصادية ورفع الإنتاجية والحد من الروتين والبيروقراطية وتحسين مؤشرات التنافسية وتوفير البيئة الملائمة، لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة المحلية منها والعربية والأجنبية/ .

وأضاف / إن الموقع الذي تحتله المملكة العربية السعودية على صعيد الاستثمارات العربية في سورية أو على صعيد التبادل التجاري تحتل مرتبة متقدمة، حيث شملت قطاعات مواد البناء والعمران والصحة والصناعات الكيميائية والطبية والغذائية والزراعية والنقل وغيرها من القطاعات الأخرى /.

كما قال /إن البلدين يمتلكان إمكانات غنية ومتنوعة، ما يعزّز مجالات الاستثمار بينهما /.

وأكد رئيس الوزراء السوري أن الحكومة تعقد آمالا واسعة على تعاون رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية السورية والسعودية وتتطلع إلى نتائج أعمال هذا الملتقى بثقة كبيرة.

ودعا إلى زيادة آفاق التعاون وتوسيع قاعدة الاستثمار وإقامة الشراكات الصناعية والإنتاجية وتأسيس المشاريع الاستثمارية في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة والزراعة وتنمية الثروة الحيوانية والصناعات الغذائية وتوطين نشاطات وفعاليات الشركات السعودية في سورية.

وأوضح أن الملتقى سيكون فسحة واسعة للحوار والنقاش وتبادل الآراء والأفكار الكفيلة بإغناء وتطوير مسيرة الاستثمار والتنمية بين البلدين .. مؤكدا أن الحكومة السورية ستولي بمزيد من الاهتمام ما يصدر عن هذا الملتقى من توصيات ومقترحات إضافة إلى أنها ستعمل على إيجاد الوسائل والآليات اللازمة لتفعيلها وتذليل أية صعوبات أو عوائق قد تعترض عملية الاستثمار في هذا الجانب أو ذاك.

عقب ذلك، ألقى وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، كلمة نوه فيها بحرص سورية على توطيد العلاقات بين البلدين بما يجسد رغبة وتوجهات كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وأخيه الرئيس بشار الأسد.

وقال / يأتي هذا الملتقى المبارك لقطاع الأعمال السعوديين والسوريين في إطار اجتماع اللجنة السعودية السورية المشتركة، التي نعدها من أهم القنوات الفاعلة لزيادة وتعميق التعاون القائم بين بلدينا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات / .

وتابع قائلاً / إن العلاقات التجارية بين دول العالم بأسرها تمر بمرحلة تحول تاريخية فالعالم يتحول إلى مجموعات اقتصاديه تعمل على إزالة الحواجز والقيود على التجارة فيما بينها مما يؤدي إلى زيادة حجم التجارة الإقليمية والدولية على حد سواء وبالنسبة لمنطقتنا العربية فهي تسير في نفس الاتجاه بالرغم مما قد يعترض مسيرتها من عقبات ستزول بتوافر النوايا الحسنة، فمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تعد إحدى انجازات العمل العربي المشترك ولبنة في بناء التكامل الاقتصادي العربي وسيعقبها - بإذن الله - قيام الاتحاد الجمركي العربي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة / .

وأضاف / إذا نظرنا إلى العلاقات التجارية التي تربط بلدينا فسنجد أنها في تطور مستمر - ولله الحمد - فالصادرات السعودية إلى سوريا ارتفعت في عام 2008م إلى ما يقارب 9 ر2 مليار ريال في حين كانت في عام 2003م لا تتجاوز 600 مليون ريال أما الواردات من سوريا فقد ارتفعت هي الأخرى من 5 ر1 مليار ريال عام 2003م إلى ما يقارب ملياري ريال في عام 2008م ولازلنا نتطلع إلى تطوير تلك المبادلات التجارية بالنظر إلى حجم الإمكانات التي يتمتع بها البلدين / .

وأردف / لقد شهد بلدانا في الآونة الأخيرة إصلاحات واسعة لبيئة الاستثمار وتطوير الأنظمة المتعلقة به وقد عملت المملكة على الانفتاح أمام الاستثمارات الخارجية وتوفير كل ما يتطلبه ذلك من مزايا وضمانات من خلال بيئة تشريعية شفافة ومحفزة بما يجعل البيئة الاستثمارية منافسة حيث تم اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات التي تصب في جانب توفير المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية مما جعل المملكة تقفز إلى المرتبة الثالثة عشرة عالميا وفقا لتقرير أداء الأعمال لعام 2009م الصادر عن البنك الدولي/ .

وأضاف في ذلك السياق/ لقد أصبحت المملكة في المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية بوصفها أفضل بيئة استثمارية وتسعى حالياً لتكون ضمن الدول العشر الأوَل على مستوى العالم في بيئة الاستثمار في عام 2010م، وبلغ حجم التدفقات المالية الحقيقية للاستثمارات المباشرة إلى المملكة (FDI) في عام 2008م 2 ر38 بليون دولار / .

وقال وزير المالية / كما حقق الاقتصاد السعودي قفزات في السنوات الأخيرة حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي ما يقارب 4 ر1 تريليون ريال لعام 2009م كما عزز القطاع الخاص مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، التي بلغت حوالي 48 بالمئة ومن النتائج الإيجابية لنمو الاقتصاد السعودي حصول المملكة على تصنيف ائتماني من مؤسسات التصنيف الدولية بدرجة /AA- / مما يؤكد متانة اقتصاد المملكة وقوتها الائتمانية / .

وأعرب في ختام كلمته عن سعادته بهذا الحضور المكثف من رجال الأعمال في البلدين في هذا الملتقى المهم، مشيرا إلى أن هذا اللقاء سيخرج بنتائج تدعم العلاقات بين البلدين من خلال زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتعزيز المبادلات التجارية بما يعود بالخير على البلدين والشعبين الشقيقين في الختام.

ثم ألقى وزير المالية السوري محمد الحسين، كلمة أكد فيها دعم الحكومة السورية لملتقى رجال الأعمال السعودي السوري، مشددا على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا.

ولفت الوزير الحسين النظر إلى أن التبادل التجاري بين سورية والمملكة العربية السعودية وصل إلى نحو 2 مليار دولار أمريكي، مشيرا إلى انه يمكن رفع هذا الرقم إلى مستويات أعلى .

ومن جهة أخرى، دعا أمين عام مجلس الغرف الاقتصادية في المملكة الدكتور فهد بن صالح السلطان إلى تيسير حركة التبادل التجاري بين البلدين خاصة وان المؤشرات الاقتصادية تؤكد وجود تكامل اقتصادي وتجاري بينهما، مبيناً أن من أهم توجهات القطاع الاقتصادي السعودي هو تعزيز العلاقات مع سورية في ظل الدعم الذي يلقاه ذلك من خادم الحرمين الشريفين والرئيس بشار الأسد.

وأعرب عن تطلعه لوضع آليات عملية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين .

كما ألقيت في افتتاح الملتقى عدة كلمات شددت على أهمية دور القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز وتطوير العلاقات السعودية السورية ودعت إلى تسهيل التجارة البينية بين البلدين وتحفيز عمل القطاع الخاص وإنشاء بيئة مشجعة على الاستثمار للشركات السعودية والسورية .

هذا واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف .

وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية واستعراض علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين إضافة الى إطلاع فخامته على أهم القضايا المطروحة في اجتماعات اللجنة الوزارية السعودية/السورية المشتركة .

وأكد الرئيس السوري خلال اللقاء على أهمية انعقاد هذه اللجنة ودورها في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة الاستثمارات بين البلدين الشقيقين مشددا على ضرورة مواصلة تبادل الآراء والأفكار لإزالة الصعوبات والعراقيل والبحث عن آفاق جديدة في جميع المجالات تعكس عمق العلاقات الأخوية والسياسية بين المملكة العربية السعودية وسوريا.

ولفت الرئيس الأسد إلى أهمية القيام بمشروعات اقتصادية ذات بعد عربي وإقليمي بما يشكل أساسا لتحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالح العرب وشعوب المنطقة.

من جانبه أكد وزير المالية الدكتور ابراهيم العساف حرص المملكة على توطيد علاقات التعاون الاقتصادي مع سوريا وعلى زيادة حجم التبادل التجاري والمشاريع المشتركة والاستثمارات المتبادلة بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

حضر اللقاء وزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين ونائب الرئيس العضو المنتدب لصندوق التنمية السعودي المهندس يوسف بن ابراهيم البسام وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا عبدالله العيفان وسفير سوريا لدى المملكة مهدي دخل الله.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد ناجي عطري في دمشق وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف والوفد المرافق .

وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وسورية في شتى المجالات .

حضر الاجتماع نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف البسام، ومدير عام الجمارك صالح الخليوي .

فى جدة وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز افتتح الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة فعاليات المنتدى والمعرض الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي الذي تشرف عليه الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وتنظمه أوزون العالمية للمعارض والمؤتمرات في محافظة جده.

ويشارك في فعاليات المندى 45 متحدثا من الخبراء والمهتمين والباحثين في مجالي البيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى منظمات محلية وإقليمية ودولية متخصصة ، وأكثر من 500 مشارك من داخل المملكة ودول الخليج ودول العالم لمناقشة الأوضاع البيئية التي يشهدها العالم.

وقام الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة المشرف العام على المنتدى بتدشين المعرض الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي المصاحب للمنتدى ، وتجول على الأجنحة المشاركة من مختلف القطاعات العامة والخاصة التي تخدم العمل البيئي والتي بلغ عددها 60 جناحا.

بعد ذلك بدء الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، تلا ذلك كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ألقاها الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز ، وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه أجمعين.

أصحاب السمو الملكي ، أصحاب السمو

أصحاب الفضيلة والمعالي

أصحاب السعادة

الأخوة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الله عز وجل استخلفنا في الأرض لتعميرها وأمرنا بالمحافظة على ما فيها من نعم ومخلوقات ، ولم يجعلنا مُلاكاً أو مُتصرفين فيها بل مُستخلفون فيها ومُكلفون بالعمل على استدامتها واستثمارها للأجيال القادمة ، حيث قال تعالى " هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور" .

فجميعنا ، من أعراق وأجناس وديانات مسئولين ، على حد سواء في حماية البيئة والمحافظة على مواردها ، وهو ما تم تأكيده في المادة (32) من النظام الأساسي للحكم والتي نصت على " أن تقوم الدولة بالمحافظة على البيئة وحمايتها ومنع التلوث عنها" .

أيها الأخوة :

لقد حرصت المملكة في سياساتها البيئية على الأخذ بمفهوم التنمية المستدامة وتعميق هذا المفهوم على كافة المستويات لضمان المشاركة الفعالة لجميع شرائح المجتمع في الجهود المبذولة لحماية البيئة والمحافظة على مواردها ، ووضعت التشريعات والاستراتيجيات والخطط الوطنية لتحقيق ذلك ، وسخرت في سبيل ذلك جميع الإمكانات المادية والبشرية المدعومة بالتجهيزات التقنية والفنية لمقاومة التعدي على مقوماتها البيولوجية وتوازناتها الحساسة.

ففي المجال التشريعي ، وتنفيذاً للمادة (32) من النظام الأساسي للحكم وضعت المملكة العربية السعودية "النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية" ، الذي يهدف في المقام الأول إلى تحقيق التنمية من خلال العمل البيئي المتوازن إضافة إلى الحفاظ على مواردها ورفع مستوى الوعي البيئي في المجتمع وصولاً إلى جعل التخطيط الشامل للتنمية في كافة قطاعاتها بما يحقق مفهوم التنمية المستدامة وهو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه كل دول العالم .

إن حكومة المملكة العربية السعودية تُشاطر المجتمع الدولي همومه وجهوده في المحافظة على البيئة ، فقد صادقت على معظم الاتفاقات الدولية في مجال حماية البيئة ، وكانت من أوائل الدول التي تعمل بموجبها . كما حرصت على توافق أنظمتها واستراتيجياتها الوطنية وخططها التنموية لقطاعات المياه والزراعة والصناعة والتجارة والطاقة ضمن إطار التنمية المستدامة . وتم من أجل ذلك إعداد الخطط الوطنية لإدارة الموارد الطبيعية المُتجددة وغير المتجددة وتنميتها وترشيد استخدامها وإدارة وتخطيط المناطق الساحلية وتنميتها . ولضمان تحقيق تلك التطلعات تم تأسيس مجلس للبيئة الذي يضم في عضويته كافة القطاعات الحكومية المعنية بحماية البيئة . وتشمل مهامه مُتابعة أداء الجهات الحكومية المعنية ، والتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص في هذا المجال ، ووضع السياسات والاستراتيجيات البيئية الداخلية والخارجية للمملكة .

وفي المجال العلمي والتقني ، قامت حكومة المملكة العربية السعودية بوضع برامج وطنية عديدة لتوطين وتنمية وتطبيق التقنيات البيئية ، حيث يرتكز تنفيذها على منظومة من الجامعات والمراكز والمعاهد البحثية المُتخصصة والمتميزة في مجالات المحافظة على البيئة وتأتي في مقدمتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية التي جعلت التنمية المستدامة جزء لا يتجزأ من رسالتها في رعاية الإبداع ودعم الأبحاث ذات المستوى العالمي في المجالات التي تهم المملكة والمنطقة والعالم ومنها مجالات الطاقة والبيئة ومكافحة الجفاف والتصحر والتغير المناخي . كما وضعت المملكة جوائز قيمة تُمنح من خلال جائزة المملكة للإدارة البيئية لمن يُقدمون البحوث والدراسات البيئية التي تُساهم في الحد من تأثيرات تلك المجالات.

ولتحسين فرص العمل والاستثمار في مجالات حماية البيئة بالمملكة ، تدرس الحكومة جدوى تأسيس شركات مساهمة للعمل في هذه المجالات ، والتحكم في التلوث وإدارة النفايات الخطرة والمواد الكيماوية.

الأخوة الحضور :

إن أملنا دائماً كبير في أخواننا بدول الخليج والمملكة العربية السعودية على مختلف مستوياتهم ، خاصةً إخواننا من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصانع وندعوهم للمحافظة على بيئتهم وحمايتها من التلوث وصون مواردها الطبيعية ، لأن ذلك أمانة كبيرة في أعناقنا جميعاً ، حيث من الواجب علينا تحقيق تنمية شاملة مستدامة تحفظ مُكتسباتنا لأجيالنا الحالية والقادمة التي نطمح أن يكون حضورهم هذا المنتدى والمعرض فرصة جيدة لإطلاعهم على الإنتاج الأفضل والأنظف بما لا يؤثر سلباً على البيئة . وفي نفس الوقت نسعى للحفاظ على مستوى الجودة ، انطلاقاً للتنمية الاقتصادية الشاملة ، ولا شك أن مشاركة المملكة في مشاريع آلية التنمية النظيفة التي تسعى إلى تطبيقها يُعد أحد روافد الحفاظ على البيئة لتحقيق التنمية المُستدامة .

وفي الختام أشكر الجميع على الحضور والمشاركة ، كما أشكر المُنظمين ، وأحث العلماء والخبراء والمختصين على المشاركة الفعّالة من خلال محاور المُنتدى الهامة ، وأسأل الله العلي القدير أن يدعم جهودهم للتوصل إلى نتائج وتوصيات إيجابية في مجالي البيئة والتنمية المُستدامة.

ثم ألقى نائب الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة صالح بن محمد الشهري كلمة بين فيها أن إقامة هذا المُنتدى برعاية خادم الحرمين الشريفين يأتي في ظل اهتمامه وحكومته الرشيدة بشؤون البيئة محلياً وإقليماً ودولياُ امتداداً لما حققته المملكة من نقلة نوعية تجاه حماية البيئة وصون مواردها من أجل تحقيق التنمية المُستدامة والشاملة.

وأشار إلى أن أهمية المُنتدى تتمحور حول الموضوعات المهمة التي ترتكز عليها جلساته ، وأهمها العلاقة بين البيئة والتنمية المستدامة وسبل تحقيق التكامل بينهما ، حيث سيُسلط الضوء على عدد من المحاور أبرزها الأطر القانونية اللازمة لحماية البيئة , ودور التجارة والصناعة والطاقة في المحافظة على البيئة , والإدارة المُستدامة للمياه والصرف الصحي , والنفط والطاقة المُتجددة "تكامل وليس تنافس", وتقنيات حماية البيئة, والتأقلم مع تحديات التغيّر المناخي, وفُرص الاستثمار في المشاريع البيئي, ودور المؤسسات المالية في تمويل المشاريع البيئية, إضافة إلى تنمية علاقات العمل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص نحو الإدارة الفعّالة للنفايات والمياه .

وأوضح الشهري أن دول العالم تواجه تحديات بيئية كبيرة في سبيل المحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية ، ومن أجل المساهمة في الجهود الدولية المبذولة ، فقد صادقت المملكة ودول الخليج العربي على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات البيئية الإقليمية والدولية، كما عقدت في سبيل ذلك الكثير من المؤتمرات والمُنتديات وورش العمل وتنفيذ الدراسات والبحوث المُتخصصة ، بجانب عقد اللقاءات الأخرى من أجل الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث وصون مواردها الطبيعية بما يضمن توفيرها للأجيال الحالية والقادمة ، وأن ذلك يتطلب منا الكثير من التكاتف والتعاون المشترك والجاد في وضع الخطط الإستراتيجية الكفيلة للمحافظة على بيئة نظيفة وسليمة للشعوب.

وقال نائب الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة // إن المملكة تعي وتُدرك التحديات التي تواجه البيئة العالمية ، لذلك كانت وستظل البيئة في منظورنا أحد دعائم التنمية المستدامة ، الأمر الذي دائماً نؤكده مع حرصنا على التناسق والتكامل الشامل فيما بينها ، وذلك انطلاقا من المبادرات العربية والإقليمية والدولية ، ابتداءَ من قمة الأرض الأولى وأجندة القرن الحادي والعشرون وقمة الألفية والقمة العالمية حول التنمية المستدامة //.

وأضاف // تُولي المملكة اهتماماً كبيراً بجميع المسائل المتعلقة بالبيئة على وجهه العموم والمحافظة على التنوع الإحيائي بشكل خاص حيث أن هذا العام 2010 م قد حددته الأمم المتحدة للتنوع الإحيائي . كما أشير هنا إلى أن المبادرة العربية للتنمية المستدامة والتي تضمنتها خطة تنفيذ "جوهانسبيرغ" قد حددت من خلالها أولويات العمل العربي لتحقيق التنمية المستدامة بدءً بتحقيق الأمن والسلام ومعالجة قضايا المياه والتصحر والتنوع البيولوجي وبناء القدرات والإدارة المستدامة للمناطق الساحلية ونقل التقنيات السليمة والآمنة بيئيا والحد من أخطار المواد الكيميائية والنفايات الخطرة وتلك القضايا تتطلب التوجه الإقليمي والشراكة الفاعلة //.

وشدد على أن المملكة كانت وستظل دوماً دولة رائدة في تبني السياسات المتعلقة بتوفير الطاقة للحد من الفقر من جميع مصادره ومنها مصادر الطاقة البديلة. وهو ما تُؤكده مواقفها التفاوضية بشأن الطاقة المُتجددة وتطمح في المستقبل أن تصبح أول دولة لتصدير الطاقة الشمسية للعديد من الدول المجاورة . ولإبراز مصداقية المملكة في مواجهة تحديات التغير المناخي ، حيث تطالب بتعميم آلية جمع الكربون وتخزينه كوسيلة لتحقيق مبدأ الحلول المُجدية والنافعة . وذلك انطلاقا من الحقيقة السائدة بأن الوقود الأحفوري سيظل مصدر الطاقة الوحيد للعقود القادمة.

وأشار الشهري إلى أن المملكة عملت على دعم التنمية الاقتصادية المُستدامة من خلال تبني العديد من السياسات الاقتصادية الداعمة للاقتصاد الأخضر ، حيث جاءت الدعوة في ختام منتدى ( جدة الاقتصادي العاشر ) على تبني الاستثمار الاقتصادي المتنوع وللاستثمار في قطاع الزراعة والاهتمام أكثر بتقنيات تحليه مياه البحر لتوفير الماء والغذاء واستغلال الصحراء للنشاط الزراعي ، وإنتاج الطاقة المتجددة والمشروعات القائمة عليها مثل تحلية المياه بالطاقة الشمسية واستخداماتها المتعددة.

وأكد أن المملكة ملتزمة بأداء دورها ضمن المنظومة العالمية في الحد من التغيرات المناخية من خلال دعم البحث والتطور التقني المتعلق بالطاقة وتعزيز النهوض بالتقنيات البيئية ذات الصلة محليا وإقليميا ودوليا . كما أنها تُولي موضوع المياه جل اهتمامها كإقليم شبه صحراوي معدلات الأمطار فيه الأقل عالمياً ويفتقر إلى المياه السطحية والأنهار ، ويحتاج أكثر من غيره من المناطق إلى توظيف كل المعطيات العلمية والتقنية ليس للمحافظة على المياه فحسب ، بل إلى تنميتها من خلال الدراسات والأبحاث . وأن المملكة على اتصال مستمر مع دول المنطقة والدول المتقدمة فيما يخص نقل التقنيات الحديثة المتعلقة بالموارد المائية وتنميتها مثل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي وإنشاء السدود وتمديد شبكات المياه ومحطات المعالجة ، خاصة وأن التوسع العمراني للمدن ومشاريع الإسكان الحضري مُرتبطة بتوفير مرافق الخدمات الأساسية والبُنية التحتيّة .

وعبر نائب الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة عن أهمية مُبادرة القطاع الخاص بالاستثمار في مجال البيئة لما له من مردود اقتصادي إيجابي وجيد على المُستثمر والبيئة معاً وستعمل الرئاسة من جهتها، بمشيئة الله، على تقديم المعونة والمشورة الفنية اللازمة لمن يرغب الاستثمار في المجال البيئي.

عقب ذلك ألقى رئيس أوزون العالمية للمعارض والمؤتمرات الدولية طلعت إدريس كلمة رفع فيها شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على رعايته للمؤتمر وللرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة على تشريفه افتتاح الفعاليات، مشيرا إلى أهمية هذا المنتدى الذي يحضره أكثر من 45 متحدثا معنيين بشئون البيئة والمحافظة عليها وصون مواردها.

بعد ذلك ألقى المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الدكتور حبيب الحبر كلمة رحب فيها بالحضور ونوه بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية من أجل بحث كافة الموضوعات المتعلقة بالبيئة للخروج بتوصيات وقرارات تسهم في دعم العمل البيئي المشترك على مستوى الخليج ودول العالم .

وشدد على ضرورة وضع الاستراتجيات والخطط التي تكفل حماية البيئة وصون مواردها ودعم المشروعات البيئية من قبل القطاعات الخاصة للوصول إلى بيئة نظيفة خالية من التلوث .

بعدها ألقى الرئيس التنفيذي لشركة / جي إي إم إس / الراعي البلاتيني للمنتدى الدكتور أمين داهيه كلمة شكر فيها الأمير تركي بن ناصر على تشريفه المنتدى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين مشددا على دور القطاع الخاص ودوره المهم في العمل البيئي .

بعد ذلك قام الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بتكريم الرعاة لأعمال المنتدى.

وفي الختام تسلم الأمير تركي بن ناصر هدية لخادم الحرمين الشريفين وهي عبارة عن شجرة خضراء ترمز للبيئة النظيفة ، قدمها رئيس الجهة المنظمة للمنتدى طلعت ادريس، كما تسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة تقديرا لدعمه غير المحدود لأعمال المنتدى واللجان العاملة.

فى القاهرة قال المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبدالعزيز قطان، إنه تم خلال اجتماعات الدورة الرابعة عشرة للجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي التي عقدت في مقر الجامعة بالقاهرة ، استعراض مجمل القضايا الهادفة إلى تعزيز التعاون العربي الإفريقي في مختلف المجالات.

واوضح السفير أحمد قطان في تصريح صحفي، أنه تم أيضاً خلال هذه الاجتماعات النظر في تقرير اللجنة التحضيرية المعنية بالإعداد للقمة العربية الإفريقية الثانية التي تستضيفها الجماهيرية العربية الليبية.

وكان وزير الدولة للشئون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، قد رأس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في اجتماعات اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي، حيث جاءت بدعوة من حكومة جمهورية مصر العربية.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي في كلمته التي ألقاها أمام الاجتماع أن التحضيرات الخاصة بعقد القمة العربية الإفريقية الثانية المقررة في ليبيا تسير بوتيرة مطمئنة .. مشيرا إلى أن جدول أعمال القمة يتم الإعداد له من قبل اللجنة التحضيرية التي عقدت اجتماعين لها في القاهرة وأديس أبابا وسيتضمن عددا من القضايا الخاصة بالتعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتنموي دون إغفال البنود الجديدة الطارئة على جدول الأعمال العالمي مثل تغير المناخ والبيئة إلى جانب التعاون السياسي والأمني.

وقال موسى إن الأحداث العالمية أوضحت أن المصالح واحدة سواء كانت أفريقية أو عربية وأن تحديات تنمية الإنسان والمجتمع في إفريقيا والعالم العربي متشابكة في كثير من مفرداتها .. لافتا إلى أن الأمن الإقليمي للقارة متصل بأمن العالم العربي.

وأكد أن معالجة التحديات التي تواجه الجانبين تستلزم تقوية التعاون .. مشيدا بالتعاون المشترك بين الجانبين في معالجة عدد من القضايا خاصة في السودان ودارفور والصومال وعلاج الأزمة في جزر القمر.

ودعا الدول العربية والإفريقية إلى المشاركة في المؤتمر العربي للمانحين بجزر القمر والذي يعقد في الدوحة يومي 10 و 11 الشهر الجاري لتشجيع التنمية والاستثمار في جزر القمر .. مشيدا بدور الاتحاد الإفريقي في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني وفي حقه في تعزيز مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعلى مواقفه الثابتة التي تؤكد أن الحل العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتم إلا بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية وما تبقي من الأراضي اللبنانية.

وشدد موسى على أهمية التعاون في مجال الاستثمار والتعاون الزراعي والأمن الغذائي .. وقال /إن التعاون لتشجيع الاستثمار يمضي قدما لإنشاء منطقة تجارة تفضيلية عربية إفريقية وإقامة غرف صناعة عربية افريقية مشتركة وإعداد خطة طريق مشتركة لتنمية وتطوير الاستثمار العربي الإفريقي/.

ومن جانبه دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في كلمة مماثلة أمام الاجتماع، الجانب الإفريقي في اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي لتفعيل التعاون العربي الإفريقي على صعيد المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مثل مشروع إقامة منطقة للتجارة التفضيلية ومتابعة تنفيذ القرارات الخاصة بإنشاء الغرفة التجارية الإفريقية العربية المشتركة والتوصل لاتفاق حول موعد عقد المنتدى الإنمائي الإفريقي العربي الأول في بغداد العام الجاري.

وأكد ابو الغيط، ضرورة استحداث مبادرات تعاون جديدة تستهدف جذب الاستثمارات في قطاعات ذات الأولوية المشتركة مثل التعدين والصحة والسياحة .. وقال أن بلاده تضع كافة إمكانياتها من اجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا.

وشدد على ضرورة عقد اجتماعات ثنائية تشاوريه قبل القمم والاجتماعات الدولية التي تتناول موضوعات ملحة على الأجندة الدولية مثل موضوعات البيئة والمياه والتغير المناخي والطاقة والأمن.

كما شدد الوزير المصري على ضرورة دعم مبادرات السلام الإقليمية والعالمية الرامية الى معالجة أوضاع النزاعات في أفريقيا والعالم العربي والتي تسهم في تعزيز استدامة الأمن والاستقرار .. موضحا أن بلاده شاركت في سبع بعثات من أصل ثمانية لحفظ السلام في أفريقيا.

ولفت إلى أن بلاده ستستضيف يوم 21 الشهر الجاري مؤتمر إعادة الأعمار وتنمية دارفور بالتنسيق مع السودان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتركيا.

من جهة أخرى تم انتخاب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رئيسا للجانب الإفريقي في اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي وانتخاب غانا مقررا للجانب الإفريقي وانتخاب ليبيا رئيسا للجانب العربي باعتبار أن ليبيا ستستضيف القمة العربية الإفريقية الثانية في طرابلس أكتوبر المقبل وانتخاب الكويت مقررا عن الجانب العربي.

وطالبت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسئولياته الرئيسية في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الوقف الفوري لهذه السياسات والممارسات.

وأعربت اللجنة في ختام اجتماع دورتها ال14 بالجامعة العربية عن تقديرها للجهود المصرية في تحقيق المصالحة الفلسطينية ولدفع جهود إحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت اللجنة أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشددت اللجنة على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة منوهة بضرورة التصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية تنفيذ إجراءات أحادية الجانب وخلق وقائع جديدة على الأرض وضرورة استمرار دعم منظمة التحرير الفلسطينية في مطالبتها لإسرائيل بالوقف الكامل للاستيطان قبل استئناف المفاوضات.

وأدانت اللجنة فى بيانها الختامى القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رياح في بيت لحم وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية إلى ما يسمى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية وأن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى ما يسمى بالتراث اليهودي هي إجراءات مرفوضة وغير شرعية.

وطالبت اللجنة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة /اليونسكو/ ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي بالتصدي لهذه الإجراءات التي تهدف إلى تزييف وتغيير التاريخ وفرض الحقائق على الأرض.

وأشادت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي بنتائج المؤتمر الوزاري الأفريقي العربي المشترك حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي الذي عقد في شرم الشيخ خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير الماضي ودعت كلا من مفوضية الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إلى إعداد مقترح يتعلق بوسائل وآليات تمويل وتنفيذ خطة العمل المشتركة الصادرة عن الاجتماع تمهيدا لعرضها على القمة الأفريقية العربية المقبلة.

ورحبت اللجنة أيضا بنتائج أعمال اللجنة التحضيرية المعنية بالإعداد للقمة الأفريقية العربية المقبلة والتي عقدت حتى الآن اجتماعين خلال شهري يناير وفبراير 2010 بالقاهرة وأديس أبابا على التوالي مطالبة اللجنة التحضيرية إلى مواصلة اجتماعاتها الدورية لحين موعد انعقاد القمة وذلك للانتهاء من إعداد كافة الوثائق والتوصيات والقرارات المزمع صدورها عن القمة والعمل على الترويج المناسب لها بما يعكس الأهمية الإستراتيجية للتعاون الافريقى العربي.

كما أشادت اللجنة بالجهود العربية والأفريقية خلال مؤتمر كوبنهاجن حول التغير المناخي وطالبت كافة الدول العربية والأفريقية بمواصلة التعاون وتعزيز التنسيق وتبادل الآراء المتعلقة بمفاوضات التغير المناخي.

واعربت اللجنة عن ترحيبها بنتائج قمة مجلس السلم والأمن حول دارفور والتي عقدت في أبوحا في 29 أكتوبر 2009 والتي أقرت توصيات اللجنة رفيعة المستوى حول دارفور وكذلك بالتعاون القائم بين الجامعة العربية وهذه اللجنة ودعتها إلى تعزيز التنسيق بما يدعم الجهود المشتركة.

واثنت اللجنة على الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ودعت المجموعات الدار فورية إلى سرعة الانضمام لجهود التسوية السلمية النهائية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلم والاستقرار في دارفور ودفع عملية التنمية والأعمار.

وثمنت اللجنة إعلان قطر إنشاء بنك للتنمية في دارفور برأسمال قدره 2 مليار دولار بهدف إعادة بناء ما دمره النزاع ودفع عجلة التنمية في الإقليم ..معربة في الوقت نفسه عن تقديرها للجهود التي تبذلها مصر لدعم الاستقرار والتنمية في السودان وما تبذله من جهود لتسهيل المواقف التفاوضية بين شريكي الحكم بما يجعل الوحدة خيارا جاذبا.

واكدت اللجنة على الجهود الحثيثة التي تبذلها الجامعة العربية بالإضافة إلى عدد من دولها الأعضاء بالتعاون مع حكومة السودان طوال العام الماضي لتأهيل قرى دارفور بالخدمات الأساسية وما نتج عن هذه الجهود من إعادة تأهيل 95 قرية و 245 مركزا خدميا و 75 محطة مياه بدارفور تم افتتاحها في شهر فبراير الماضي .

ورأت أن استضافة مصر لمؤتمر إعادة أعمار وتنمية دارفور بالتنسيق مع السودان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتركيا الذي يعقد في 21 مارس الحالي بالقاهرة وذلك من منطلق أن قضايا أعمار وتنمية دارفور يتعين النظر إليها كمسار مكمل وداعم لمسار التسوية السياسية ومن شأنه تقديم رؤية لمستقبل الإقليم بما يشجع الأطراف السودانية على التوصل إلى اتفاق سلام يسمح لها بالاستفادة من نتائج وثمار هذا المؤتمر.

وأشادت اللجنة بالجهود المبذولة من حكومتي السودان وتشاد على صعيد تطبيع علاقاتهما وتعزيزها وتمتينها عل كافة الأصعدة لا سيما من خلال الزيارات الرسمية عالية المستوى المتبادلة بين البلدين والتي تم خلالها التأكيد على توافر الإرادة السياسية لتطبيع العلاقات والاتفاق على اتخاذ إجراءات محددة ومتبادلة لإنهاء تواجد الحركات المتمردة على أراضى البلدين.

وطالبت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي من كل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينج والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تعزيز مشاوراتهما المشتركة مع سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون وكذلك مع الأطراف السودانية ودول الجوار لتعزيز التنسيق الدولي والإقليمي .

كما حثت المجموعات الدارفورية إلى سرعة توحيد مواقفها التفاوضية لإنجاز التسوية السلمية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلام والاستقرار في جميع أنحاء دارفور ودفع عجلة التنمية فيها وفى ربوع السودان كافة.

وأشادت اللجنة بنتائج المؤتمر العربي الثاني للاستثمار والتنمية في جنوب السودان والذي عقد في جوبا في 23 فبراير 2010 مؤكدة على ضرورة استمرار الدور العربي في تشجيع مناخ التنمية والاستثمار في جنوب السودان.

وأكدت اللجنة مجددا على قرارات الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بشأن رفض قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير ..معربة في الوقت نفسه عن قلقها من العواقب المؤسفة لأمر التوقيف على عملية السلام الجارية في السودان.

وأعربت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي عن أسفها العميق لتجاهل وعدم تلبية الطلب الذي تقدم به الاتحاد الأفريقي إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تأجيل الإجراءات التي شرع في اتخاذها ضد الرئيس السوداني عمر البشير.

ورحبت اللجنة بنتائج الاجتماع السادس عشر لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال وأكدت على أهمية مساعدة الحكومة الاتحادية الانتقالية برئاسة شيخ شريف أحمد في تعزيز بناء الدولة والسيطرة على الأوضاع في الصومال ..مناشدة جميع الأطراف الصومالية ضرورة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح بدعم عملية المصالحة الوطنية الشاملة تتأسس على اتفاق جيبوتي.

كما أعربت عن قناعتها بأن المواجهة الناجحة لتهديدات القرصنة أمام السواحل الصومالية يجب أن تنطلق من ضرورة معالجة جذور المشكلة التي تعود إلى انهيار مؤسسات الدولة الصومالية واستمرار عمليات الصيد غير المشروع ودفن النفايات السامة قبالة السواحل الصومالية.

وأكدت مجددا حرصها على وحدة العراق وسلامته واستقراره ودعم الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية من أجل إنجاح المسار السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة .. معربة عن ترحيبها بمواصلة الجهود العربية والأفريقية المبذولة خلال الأشهر الستة الماضية والرامية إلى دعم التقدم الذي أحرز في تعزيز الاستقرار والمصالحة لا سيما إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نوفمبر 2009.