خادم الحرمين وولى العهد ابرقا إلى السلطان قابوس للتعزية بضحايا الإعصار

سلطنة عمان تستوعب تأثيرات الإعصار "فيت"

الإعصار خلف قتلى و 4 مفقودين

السلطنة استأنفت تصدير النفط والغاز بعد توقف احترازي قصير

الإعصار تحول عن عمان متجهاً نحو باكستان يوم السبت

بدأت تتكشف آثار الإعصار «فيت» بعد أن غادر سلطنة عمان مخلفا أضرارا في مناطق مختلفة حيث أعلن الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك ورئيس اللجنة الوطنية للدفاع المدني أن «عدد الوفيات جراء الإعصار بلغ ثماني وفيات من بينهم ضابط صف من الدفاع المدني استشهد أثناء تأديته لواجبه، بينما بلغ عدد المفقودين أربعة أشخاص وتقوم طائرات سلاح الجو السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية بمسح مجاري الأودية للبحث عن المفقودين».

وقال إن اللجنة الوطنية للدفاع المدني أبقت درجة الاستعداد على اللون البرتقالي وذلك لحين إعادة إصلاح أعمدة الكهرباء وفتح الطرق وإصلاح بعض أنابيب المياه التي تأثرت في بعض الولايات وخاصة ولايات المنطقة الشرقية. مؤكدا أن التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات عادت إلى معظم الولايات والقرى التي كانت قد انقطعت عنها. أما المياه فهي موجودة في جميع الولايات ما عدا منطقة واحدة في محافظة مسقط ويجري العمل على إصلاح الأنابيب المتضررة من جريان الأودية بغزارة.

وأشار المعمري إلى أن فرق الإنقاذ والمساعدة المختلفة تواصل عملها في سبيل إعادة الأمور إلى طبيعتها في مختلف محافظات ومناطق السلطنة التي تأثرت بالإعصار الذي عاد وتحول إلى عاصفة مدارية. من جهة ثانية، أعلن ناصر الكندي المتحدث باسم شركة «عمان للغاز الطبيعي المسال» أن الشركة استأنفت الإنتاج بعد توقفها يوم الجمعة نتيجة الإعصار «فيت».

ومتابعة لأعمال الإغاثة التي تنشط على أكثر من صعيد وفي أكثر من منطقة لاستيعاب حالة ما بعد الإعصار، أوضح وزير الشؤون القانونية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العمانية للأعمال الخيرية محمد بن علي العلوي أنه تم توزيع مساعدات تكونت من 22 قافلة من الشاحنات حملت ما يقارب 780 طنا من المواد الغذائية ومياه الشرب ومواد الإغاثة المتنوعة. وقد خدمت هذه القوافل نحو خمسة عشر ألف متضرر.

وكانت هذه القوافل قد انطلقت من مسقط وإبراء متوجهة لخدمة المتضررين في تسع ولايات من ولايات السلطنة المتأثرة بالإعصار في مسقط وجنوب المنطقة الشرقية والوسطى والداخلية. وأكد العلوي البقاء في حالة تأهب من أجل تقديم أقصى ما يمكن لمساعدة المتضررين.

ولقد عادت العاصمة مسقط إلى طبيعتها إلى حد كبير، وشهد عدد من الطرق زحمة سير فيما بانت آثار الإعصار من سقوط أشجار حول أو على الطرقات. ولم تسلم عدد من المحال التجارية من تأثير «فيت» حيث غمرتها المياه. لكن الأضرار الأكبر كانت في المنطقة الشرقية حيث غمرت المياه عددا من المنازل ولا سيما في ولاية قريات، فمن المؤكد أن البلاد لا تزال في حالة تقييم الأضرار التي ستتضح في الأيام القليلة المقبلة.

يذكر أنه في يونيو (حزيران) 2007 خلف إعصار هب على سلطنة عمان 49 قتيلا وتسبب بأضرار قدرت بـ3.9 مليار دولار.

وتحول الإعصار المداري «فيت» إلى عاصفة مدارية وابتعد عن شواطئ السلطنة باتجاه السواحل الباكستانية ، في الوقت الذي أوضحت فيه مديرية الارصاد أن الأجواء لا تزال غير مستقرة مما يتطلب الحيطة والحذر وتجنب الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية وعدم نزول البحر إطلاقا. وتوقعت الأرصاد أن يستمر تأثير السحب الركامية الممطرة المصاحبة للعاصفة المدارية على المنطقة الشرقية ومحافظة مسقط ومناطق الداخلية والباطنة والظاهرة، وبذلك تستمر توقعات الأمطار الغزيرة مصحوبة برياح نشطة على المناطق المذكورة.

وشهد يوم الجمعة هطول الأمطار الغزيرة على محافظة مسقط ومناطق الداخلية والشرقية والباطنة والظاهرة تبعها سيلان الشعاب وجريان الأودية، وصحبت الأمطار رياح شديدة خاصة في المنطقة الشرقية. أما في المنطقة الوسطى فقد كانت الأمطار متوسطة، وخفيفة في محافظة ظفار.

وسجلت أجهزة القياس والرصد أعلى كمية لهطول الأمطار في صور، في حين أشارت الإحصائيات إلى أن السدود احتجزت أكثر من 105 ملايين متر مكعب من المياه.

وتم تسجيل ثلاث حالات وفاة أحدها لمواطن حاول عبور أحد الأودية بولاية ينقل وحالتان نتيجة صعق كهربائي لمقيمين بولاية قريات ومنطقة قلهات بولاية صور، كما سجلت بعض الحالات البسيطة التي تم نقلها إلى المستشفيات وتم إنقاذ عدد من الأشخاص الذين حاصرتهم مياه الأودية في مناطق مختلفة. وفيما يتعلق بعمليات الإيواء فقد بلغ عدد الذين تم إيواؤهم حتى ظهر الجمعة 7209 مواطنين و5218 مقيما، في مراكز مجهزة، وغادر البعض مراكز الإيواء إلى منازلهم لانتهاء الظرف، وقامت لجنة الإغاثة بالهيئة العمانية للأعمال الخيرية بتسيير مجموعة من الشاحنات المزودة بالغذاء إلى مراكز الإيواء.

وشهد يوم الجمعة اجتماعات مكثفة للجنة الوطنية للدفاع المدني واللجنة العسكرية لإدارة الكوارث الطبيعية بكافة أعضائها واستنفرت كافة الجهات المختصة جهودها مدعومة بالجهود الأهلية.

وقد عمل مركز خدمات الطوارئ بإشراف وزارة البلديات على مدار الساعة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للدفاع المدني، وتلقى المركز بلاغات قام على الفور بإجراء اللازم نحوها وأبرزها يتعلق بانسياب المياه التي تجمعت في بعض الأماكن.

وفي الجانب الصحي باشرت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والمخاطر الصحية عملها دون توقف، وفتحت وزارة الصحة عددا كبيرا من المراكز الصحية والمجمعات للعمل على مدار الساعة.

وقال الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك رئيس اللجنة الوطنية للدفاع المدني إن الجهود منصبة الآن على إعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتأثرة وإعادة فتح الطرق، التي تأثرت بفعل الرياح الشديدة التي بلغت سرعتها 155 كم في الساعة وكذلك الأودية الجارفة.

وأكد أن الحكومة استفادت من تجربة الأنواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة قبل ثلاث سنوات مما ساعد كثيرا في سرعة انتشار رجال الدفاع المدني ووسائل الإنقاذ الأخرى.

وقام الفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة بمتابعة كافة الجهود التي تقوم بها اللجنة العسكرية لإدارة الكوارث في إطار دور الإسناد والدعم للمواطن والمقيم على حد سواء، مؤكدا أن المهمة الرئيسية لقوات السلطان المسلحة هي حماية المكتسبات المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد وعلى رأسها يأتي الإنسان العماني والمقيم وحمايته من أي أخطار تحدق به في مختلف الظروف.

وعن الأضرار التي وقعت فقد تم تسجيل بلاغات من مواطنين حاصرتهم المياه بداخل منازلهم يطلبون نقلهم إلى مراكز الإيواء في ولايات محافظة مسقط والمنطقة الشرقية وقد تم نقلهم إلى مراكز الإيواء القريبة منهم.

وسجل نشوب حريق بمجمع كهرباء في محافظة مسقط "الغبرة"، وانهيار منزل في وادي بني خالد منطقة "العافية" دون خسائر بشرية.

وغمرت المياه منازل 200 شخص بولاية قريات، وقد قام الجيش السلطاني العماني بإرسال قوة إلى ولاية قريات وتم تخصيص كافة الوسائل والمعدات لها التي تساندها ومساندة المواطنين بسيارات الإسعاف وعربات الإنقاذ وصهاريج المياه وكل ما يتعلق بالبحث. كما انهار منزل بولاية جعلان بني بوعلي وتم إنقاذ قاطنيه ونقلهم إلى مكان آمن، وأدى تدهور حافلة تابعة للنقل الوطني العماني بقرية الجفنين إلى إصابة 11 شخصا تم نقلهم بواسطة مركبات الإسعاف. وأدى نزول جميع أودية ولاية العامرات إلى قطع الشارع العام وادي عدي - العامرات، وسجلت العديد من حالات مجازفة المواطنين للأودية في المنطقة الشرقية وقد تم إنقاذهم، وتم إخراج 7 أشخاص من وادي عفا بولاية قريات وهم بصحة جيدة.

يشار إلى أن الملاحة في مطار مسقط الدولي لم تتوقف.

الى هذا وبإشراف ومتابعة مباشرة من الشيخ عبدالله بن سالم بن عامر الرواس وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه وبحضور أصحاب السعادة وكلاء الوزارة تواصل العمل الجمعة في مركز خدمات الطوارئ الذي أنشأته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ليعمل على مدار 24 ساعة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للدفاع المدني لمتابعة تطورات الأنواء المناخية الاستثنائية التي تشهدها السلطنة واستقبال البلاغات والملاحظات حول الخدمات البلدية والمائية في المناطق والولايات واتخاذ الإجراءات الفورية بشأنها والتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة وذلك في إطار تحقيق العمل المشترك الذي من شأنه تجاوز الحالة الجوية التي تمر بها السلطنة بأقل الأضرار.

هذا وقد تلقى مركز خدمات الطوارئ التابع للوزارة على خط الطوارئ الذي يحمل رقم الهاتف 24602917 بعض البلاغات التي تتعلق معظمها بوجود تجمعات مياه في بعض الأماكن إلى جانب انسداد بعض منافذ تصريف المياه حيث قام المختصون بالمركز فور تلقيهم لتلك البلاغات بالاتصال بالمختصين في البلديات الإقليمية في المناطق لتحريك معداتهم إلى أماكن تلك البلاغات واتخاذ الإجراءات الفورية والسريعة لضمان انسياب مياه الأمطار بسهولة ويسر.

وكانت أجهزة القياس والرصد المائي التابعة لوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه قد سجلت حسب القراءات التي تم رصد آخرها في تمام الساعة الثانية من مساء يوم الجمعة أعلى معدل لهطول الأمطار في ولاية صور حيث بلغ أكثر من 439 ملم فيما سجلت تلك الأجهزة 117 ملم في ولاية مصيرة و 102 ملم في ولاية دماء والطائيين و100 ملم في ولاية بدية و61 ملم في ولاية الحمراء و55 ملم في ولاية العامرات و40 ملم في ولاية السويق إلى جانب عدد من القراءات الأخرى التي سجلتها أجهزة الرصد المائي في الولايات التي تأثرت بالأنواء المناخية وتشير المصادر الواردة إلى إمكانية تغير تلك القراءات خلال الفترة القادمة وذلك نظرا لاستمرار هطول الأمطار حتى فترة إعداد هذا التقرير.

هذا وقد أدت الأمطار الغزيرة إلى تدفق عدد من الأودية والشعاب ووصول المياه إلى بحيرات السدود وفي هذا الإطار تشير البيانات التي تم رصدها من خلال أجهزة الرصد المائي الموجودة في السدود إلى امتلاء سد وادي ضيقة بولاية قريات والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 100 مليون متر مكعب من المياه وقد فاضت المياه من فوق بحيرة السد كما بلغت كميات المياه التي احتجزها سد وادي الحواسنة/ بني عمر بولاية الخابورة 3.3 مليون متر مكعب.

هذا وتؤكد وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه أن جميع السدود تعمل بكفاءة عالية في استقبال الكميات الكبيرة من مياه الأودية الجارية نتيجة للأمطار الغزيرة المصاحبة للأنواء المناخية وأن تلك السدود مصممة خصيصا لاستقبال أعلى كميات محتملة من مياه الفيضانات وهناك متابعة مستمرة من قبل المختصين للوقوف على آخر تطورات الأوضاع المائية في تلك السدود وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للدفاع المدني.

وقد بلغ عدد الأفراد الذين تم تخصيص أماكن لإقامتهم بمواقع الإيواء بمختلف محافظات ومناطق السلطنة حتى ظهر الجمعة من الذين تم إيواؤهم بتلك المراكز 7209 مواطنين و5218 وافداً.

وتم تجهيز أماكن إيوائهم بكافة المتطلبات من مواد غذائية والمستلزمات الأخرى من الأسرة وغيرها بوجود عدد من موظفي الدوائر التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والجهات الأخرى المتعاونة سواء الحكومية أو الخاصة والأهلية والكل يتكاتف ويعمل من أجل الخروج من الأنواء المناخية الاستثنائية التي تمر بها السلطنة رغم تعرض الكثير من المناطق إلى أمطار غزيرة وجريان الأودية التي تسببت في دخول المنازل في بعض تلك المناطق ولاسيما ولايات صور وقريات وجعلان بني بوحسن وبني بوعلي وغيرها من الولايات الأخرى.

وتشير الإحصاءات بوزارة التنمية الاجتماعية إلى أن مراكز الأيواء التي ضمت عدداً من المواطنين شملت ولايات محافظة مسقط وتحديداً منطقة يتي وولايات قريات والسيب وصور والمضيبي وجعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي والكامل والوافي والدقم والجازر وهيماء ليبلغ عدد الأفراد الذين ضمتهم تلك المراكز 7209 مواطنين و5218 وافداً من الجنسيات المختلفة.

وقد تمت مراعاة أماكن الإيواء بأن تخصص للعمانيين مع أسرهم وفي حالة وجود وافدين مع عائلاتهم يكون تواجدهم ضمن المراكز التي تضم العائلات فيما تخصص المراكز الأخرى للوافدين من العزاب مع توفير كافة المتطلبات الضرورية من المواد الغذائية وغيرها وفق نظم وإجراءات تنظيمية من قبل فرق العمل الموجودة بمراكز الإيواء سواء من موظفي الدوائر التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية أو الجهات الأخرى التي تشارك في ذلك وكان لها دور كبير في تذليل الكثير من الصعاب.

وقامت وزارة التنمية الاجتماعية بتسيير عدد من الحافلات المحملة بالمواد الغذائية لمراكز الإيواء المختلفة بالتعاون مع الجهات العسكرية والمدنية.

ولم تسجل أي بلاغات عن نقص في مواد الغذاء أو عدم وجود مواقع للإيواء بل بالعكس هناك مواقع تم إخلاؤها مثل تلك الواقعة في ولاية محوت حيث غادر المقيمون مراكز الإيواء عائدين إلى منازلهم وهذا شيء يبشر بالخير أما مراكز الإيواء الأخرى فهي لا تزال تضم عدداً كبيرا من العمانيين والوافدين.

وهناك متابعة مستمرة لأحوال الطقس من خلال التواصل مع اللجنة الوطنية للدفاع المدني والمديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية بوزارة النقل والاتصالات وسيبقى هؤلاء في أماكن الإيواء حتى تتحسن الأجواء وتصبح أماكن إقامتهم في منازلهم آمنة.

وسجلت شرطة عمان السلطانية أول ثلاث حالات وفاة منذ بداية الأنواء المناخية نتيجة لكمية الأمطار المتساقطة المصاحبة للإعصار ففي ولاية قريات ومنطقة قلهات بولاية صور أدى حادثا ماس كهربائي إلى وفاة وافدين اثنين، وفي ولاية ينقل بمنطقة الظاهرة توفي مواطن أثناء محاولته عبور وادي عنص حيث كان قادماً من ولاية عبري ومتجها إلى ولاية ينقل، مما أدى إلى جرف مركبته ووفاته بداخلها، وقد قام رجال مركز شرطة ينقل بالتعاون مع عدد من المواطنين بانتشاله ونقله إلى مستشفى عبري المرجعي.

وتسببت الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح شديدة في نزول وجريان الأودية بغزارة شديدة أسفرت عنها أضرار مختلفة حيث انقطع التيار الكهربائي في عدد من الولايات بسبب تحطم الأعمدة الكهربائية.

ومن هذه الولايات قريات ودماء والطائيين ومصيرة وأجزاء من صور والمناطق الساحلية المطلة على بحر العرب بالمنطقة الشرقية.

كما رصد جنوح سفينة في ولاية مصيرة كانت راسية. وورد كثير من البلاغات من مواطنين حاصرتهم المياه داخل منازلهم يطلبون نقلهم إلى مراكز الإيواء، في ولايات محافظة مسقط والمنطقة الشرقية، وقد تم نقلهم إلى مراكز الإيواء القريبة منهم.

كما شب حريق بمجمع كهرباء في محافظة مسقط (الغبرة الشمالية) بالقرب من مسجد التوبة.

وانهيار منزل فى وادي بنى خالد منطقة ( العافية ) ولا توجد خسائر بشريه نتيجة الحادث.

وكانت اشتدت حدة الإعصار «فيت» بعد أن دخل الشواطئ العمانية وهطلت الأمطار بغزارة في مناطق مختلفة من السلطنة، لا سيما عند الشواطئ الشرقية حيث يوجد مركز الإعصار.

وقالت شركة «تنمية نفط عمان»، وهي أكبر شركة لاستكشاف النفط وإنتاجه في سلطنة عمان؛ حيث تنتج أكثر من 70 في المائة من النفط الخام العماني، وتقريبا كامل إنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي، إنها أوقفت صادراتها من النفط الخام من ميناء الفحل في مسقط نتيجة سوء الأحوال الجوية وعدم قدرة السفن على الرسو. وكانت الشركة قد عمدت إلى اتخاذ الإجراء نفسه إبان إعصار «غونو» في العام 2007.

وأعلن متحدث باسم شركة «عمان» للغاز الطبيعي المسال ناصر الكندي عن إغلاق خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال في السلطنة كإجراء وقائي بسبب الإعصار الذي لم يلحق أي أضرار بالمنشآت. وقال إنه جرى إغلاق خط إنتاج، وأن الشركة تقوم بإغلاق باقي الخطوط كإجراء احترازي. وأكد أن الشركة لا تتوقع التخلف عن تسليم أي شحنات.

من جهة ثانية قامت وحدات تابعة للواء المشاة 23 بالجيش السلطاني العماني بالانتشار في ولاية قريات، في إطار توفير الخدمات والمساعدات الضرورية والتسهيلات الأخرى التي سيتم تقديمها في مركز الإيواء بمدرسة زينب بنت أبي سفيان للتعليم الأساسي للمواطنين والمقيمين. كما اتخذت مظلات سلطان عمان بالجيش السلطاني العماني إجراءاتها لتعزيز الوحدات الأخرى في محافظة مسقط، لتنفيذ عمليات الإسناد المختلفة المكلفة بها، بالتزامن مع مهام اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة الرئيسية العسكرية لإدارة الكوارث لوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة. ووضعت بلدية مسقط خطا ساخنا لتلقي الاتصالات على مدار الساعة من المواطنين، في محاولة منها لمعالجة الأمور الطارئة التي قد تنتج عن الإعصار.

ومن الواضح أن الجهات والهيئات الرسمية المعنية في السلطنة باتت أكثر استعدادا لمثل هذه الكوارث الطبيعية وأكثر إدراكا للخطوات التي يتوجب اتخاذها للحد من الخسائر التي يمكن أن تقع، لا سيما في الأرواح البشرية. وتندرج في هذا السياق عملية الإجلاء التي نفذتها لسكان مصيرة قبل وصول الإعصار، وغرف العمليات التي أقامتها مختلف الجهات المعنية لمتابعة تطورات الإعصار.

وتعتبر الأودية التي تنتشر في الكثير من المناطق في عمان من أكثر الأماكن خطورة في السلطنة لما تحمله من أمطار كثيفة تقتلع كل ما يصادفها، وتكون مسببا رئيسيا لحدوث وفيات عند هطول الأمطار في السلطنة بشكل عام.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية عزاء ومواساة إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان إثر ما نتج عن الإعصار الذي ضرب أنحاء متفرقة من بلاده من وفيات ومفقودين وأضرار.

وقال الملك في برقيته " تابعنا بألم بالغ ما نتج عن الإعصار الذي ضرب أنحاء متفرقة من بلدكم الشقيق من وفيات ومفقودين وأضرار ، وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسر الضحايا ولشعب عمان الشقيق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا بالغ التعازي ، وصادق المواساة ، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته ، ويسكنهم فسيح جناته ، وأن يعيد المفقودين سالمين وأن يحفظكم وشعب عمان الشقيق من كل سوء ، إنا لله وإنا إليه راجعون ".

كما بعث الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية عزاء ومواساة إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان إثر ما نتج عن الإعصار الذي ضرب أنحاء متفرقة من بلاده من وفيات ومفقودين وأضرار.

وقال ولي العهد في برقيته " لقد آلمني ما نتج عن الإعصار الذي ضرب أنحاء متفرقة من بلدكم الشقيق من وفيات ومفقودين وأضرار ، وإنني أبعث لجلالتكم ولأسر الضحايا ولشعب عمان الشقيق أحر التعازي ، وصادق المواساة ، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ورضوانه ، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يعيد المفقودين سالمين ، وأن يحفظكم وشعب عمان الشقيق من كل مكروه ، إنا لله وإنا إليه راجعون ".