مباحثات مهمة حول وضع المنطقة أجراها وزير خارجية ألمانيا مع قادة أربع دول عربية

وزير خارجية فرنسا أكد أن الرئيس الأسد نفي وجود صواريخ سكود في لبنان

الرئيس اليوناني شدد في بيروت على وجوب العمل بجدية لحل القضية الفلسطينية

الرئيس الأسد دعا الغرب إلى تفهم حالة التغيير في المنطقة

توقع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الا يعرض مشروع فرض العقوبات على ايران خلال الفترة المتبقية لرئاسة لبنان لمجلس الامن وهي 8 ايام. وابدى تفهمه " لان يكون لبنان متنبها في هذا المجال" مشددا على اهمية ان يرأس لبنان مجلس الامن للمرة الاولى "والا يطرأ اي شيء من شأنه ان يعكر هذه الرئاسة".

كلام كوشنير جاء على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده في قصر الصنوبر، والذي اختتم به زيارة قصيرة للبنان آتيا من دمشق. وقد لاحظ غياب الحديث عن التشنج او تراجعه ولا سيما على مستوى العلاقات اللبنانية السورية مذكرا باطلاق محادثات التقارب (بين الفلسطينيين والاسرائيليين) و"اتضاح الملف النووي الايراني بعض الشيء". وقال انه اثار مع الرئيس السوري بشار الاسد مسألة الحدود ناقلا عنه تأكيداً "ان لا مادة للقلق ولا وجود "للسكود" على الاراضي اللبنانية". ودعا كل الاطراف الى احترام القرار الدولي 1701.

وفي العودة الى المؤتمر الصحافي، فقد استهله كوشنير بالقول: "لاحظت ان الزيارات الدورية التي كنت اقوم بها لاصدقائي بدت متباعدة بعض الشيء. لا نية عدائية في هذا الصدد (...). زرت اسطنبول حيث حضرت مؤتمرا للامم المتحدة عن الصومال. التقيت رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي كما زرت جيرانكم واصدقاءنا السوريين، حيث عقدت لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم والتقيت صباحا الرئيس بشار الاسد في شكل مطول(...)".

ثم كان حوار مع الاعلاميين. وردا على سؤال عن تقويمه للعلاقات اللبنانية – السورية راهنا، ولا سيما بعد حديثه عن وجود تشنج في هذه العلاقات، قال: "من الخارج وعن بعد، كنا قلقين قليلا، وهذا صحيح بسبب بعض الضجيج الذي بلغنا ولا يجدر بنا قراءة الصحف كثيرا اعتقدنا ان التشنج جنوب لبنان وعلى الحدود مع اسرائيل، وفي اسرائيل، ومع وجود سوريا على الجانبين، كان ذا طبيعة مقلقة. ولكن، بعد اللقاءات، ألاحظ ان احدا لم يعد يتحدث عن تشنج او ربما تراجع هذا التشنج. وانا في اي حال راض جدا من شركائنا واصدقائنا هنا وكذلك في سوريا. وهل هذا يعني ان المنطقة غدت هادئة وبلا مشاكل؟ لا. ولكن، التأكيدات التي سيقت هنا وكذلك في سوريا، ومفادها ان احدا لا يريد افتعال مواجهات، ارضتني. لم ألاحظ تشنجا في كلام الرئيس الاسد وكذلك لدى الوزير المعلم. والامر نفسه هنا، سواء خلال لقائي الرئيس سليمان او الحريري لا بل على العكس.

(...) "اعتقد ان اطلاق محادثات التقارب وثم اتضاح الوضع بالنسبة الى ايران الى حد ما، في الوقت نفسه، (يكمن وراء ذلك). وسنرى ماذا يفكر اصدقاءنا في القاهرة لاحقا".

وعن التداعيات المحتملة لموقف لبنان في مجلس الامن حيال العقوبات على ايران على الداخل اللبناني، اجاب: "لا ادري اذا كان مشروع العقوبات سيعرض خلال الفترة المتبقية لرئاسة لبنان لمجلس الامن وهي 8 ايام، ولا اعتقد ذلك. من المهم للبنان ان يرأس مجلس الامن للمرة الاولى واتفهم ان يكون متنبها والا يطرأ اي شيء من شأنه ان يعكر هذه الرئاسة. ولا اعتقد ان الامر سيتحقق الاسبوع المقبل".

وعما نقله الى المسؤولين اللبنانيين والسوريين، قال انه جاء ليستمع اليهم مذكرا "برسالة فرنسا الواضحة جدا (...) وهي تأييدها قيام دولتين، اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب، والقدس عاصمة لهما وادانة فرنسا للمستوطنات".

واضاف: "هذه اول مشكلة يفترض حلها. وصحيح ان هناك مشاكل اخرى، كالجولان ومشاكل ما زالت قائمة بين لبنان واسرائيل. (...) تناولنا طبعا مع الرئيس الاسد المحادثات المرتقبة، وقد حصلت محادثات مع الحكومة الاسرائيلية السابقة. التشنج قائم في هذه المناطق ولكن نقوم بكل ما في وسعنا لتهدئتها".

وهل تناول مع الاسد ضبط الحدود بين لبنان وسوريا وقضية صواريخ الـ"سكود"؟ اجاب: "نعم اثرنا مشكلة الحدود. اما بالنسبة الى صواريخ "السكود"، فالرئيس السوري اكد ان لا مادة للقلق ولا وجود "للسكود" على اراضيكم، علما اننا لم نلحظها وكذلك انتم. التسلح موجود، التسلح موجود ولا اقصد هنا تسلح "حزب الله" وحده وانما تسلح الاسرائيليين، ما نريده عدم استخدامها(...) وصولا الى السلام. هذا ما اتمناه وتتمناه فرنسا منذ زمن بعيد".

وجدد مطالبته بتطبيق القرار 1701 في شكل كامل وشامل، مذكرا بوجود فرنسا ضمن "اليونيفيل"، "وقد اثبتنا منذ النزاع الاخير عام 2006 ان وجودنا مفيد والكل يعتقد ذلك. هل هذا كاف؟ لا. الامر يتطلب تفكيرا دائما في هذا التطبيق وفي مسألة الحدود في نوع خاص".

وعن تأجيل زيارته التي كانت مقررة سابقا الى المنطقة، قال انه اخذ موعدا وتم تأجيله مشيرا الى اصراره على حضور المؤتمر الذي عقد في اسطنبول، وتزامن زيارته التي كانت مقررة سابقا مع زيارة وزير الدفاع الفرنسي ارفيه موران.

وعن التظاهرة في الخارج مطالبة باطلاق الاسير اللبناني جورج عبد الله؟ قال: "ليس لدي اي رسالة محددة للمتظاهرين" مشيرا الى حكم المحكمة في باريس. وشدد على استقلالية القضاء في فرنسا.

وردا على سؤال، جدد رفضه المواجهات وتأييده للسلام مذكرا بدعوته "حزب الله" الى باريس لمناقشة السلام.

وعن الخرق الاسرائيلي للسيادة اللبنانية قال "منذ عام 2006 لا اختراق للحدود البرية ولم يجتز احد الحدود. اعلم ان الطيران الاسرائيلي يخرق الاجواء اللبنانية وانه كان في السابق يحلق على علو مخفوض لكنه الان يحلق على علو مرتفع". وقال: "لا نحبذ ان يخرق اي طرف الحدود، نريد احقاق السلام والامن في المنطقة".

وعن التدخل السوري سياسيا في الشأن اللبناني، ذكر بالجهود الفرنسية لاقامة علاقات ثنائية بين البلدين. وقال: "منذ ذلك الحين، لاحظنا انه حصل اعتراف بالدولة اللبنانية وتعيين سفير. هل هذا كاف؟ كلا. ولكن بصراحة بدا ذلك خياليا قبل اعوام. الامور تسير في الاتجاه الصحيح. هل هي ممتازة؟ بالطبع لا. وهل يطبق الـ1701 في شكل كامل؟ بالطبع لا. احد اسباب زيارتي هو التذكير بذلك وقد تناولت الامر مع الامين العام للامم المتحدة قبل يومين. لقد بدأنا فصلا جديدا (...)".

وردا على سؤال، لفت الى الانفتاح التركي البرازيلي في الملف النووي الايراني ملاحظا ان "الامور بدأت بالانفراج بعض الشيء (...). هناك وحدة حقيقية على الا نضفي على اوضاع الخصومة في الشرق الاوسط بعدا اضافيا، وهو البعد النووي".

وكان سليمان التقى كوشنير في بعبدا في حضور السفير الفرنسي دوني بييتون. وافاد بيان ان كوشنير اطلعه "على الهدف من جولته التي تشمل تركيا وسوريا ولبنان ومصر وهو الدفع في اتجاه تخفيف حال الاحتقان التي سادت في الفترة السابقة والتي بدأت تشهد تراجعا في الايام الاخيرة، وخصوصا في موضوع التهديدات الاسرائيلية. كما تناول اللقاء مجمل الاوضاع والملفات المطروحة على الساحة الشرق - اوسطية وموقف فرنسا والمجموعة الدولية منها".

وجدد الوزير الفرنسي "دعم صداقة فرنسا للبنان واستعدادها الدائم للوقوف الى جانبه ومواصلة التعاون والمساعدات خصوصا على المستوى العسكري"، مشيرا "الى الدور الذي تقوم به القوة الدولية في الجنوب وتعاونها الوثيق مع الجيش"، متمنيا "استمرار هذا التعاون وتعزيزه".

ونقل الوزير كوشنير الى الرئيس سليمان تحيات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

من جهته، شكر رئيس الجمهورية فرنسا "لصداقتها التاريخية ومساعدتها ووقوفها الدائم الى جانب لبنان"، مشيرا "الى وجوب تضافر جهود المجتمع الدولي والضغط من اجل اطلاق مفاوضات التسوية السلمية في الشرق الاوسط على قاعدة مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام".

والتقى الحريري كوشنير في "بيت الوسط" واجرى معه جولة محادثات في حضور بييتون، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشار هاني حمود. وافاد بيان انه كان عرض للجهود المبذولة لخفض التوتر في المنطقة ودفع عملية السلام إلى الأمام على المسار الإسرائيلي الفلسطيني، إلى العلاقات الثنائية.

و أعلن وزير الخارجية اللبناني علي الشامي انه استعرض مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي موضوع التهديدات الإسرائيلية للبنان.

وأبلغ الشامي الصحافيين انه استعرض مع نظيره الألماني مجمل التهديدات والخروق الإسرائيلية التي تجاوزت 6500 خرق للسيادة اللبنانية منذ عام 2006.

وقال انه ابلغ فسترفيلي ان هناك 12 شبكة تجسس (لإسرائيل) كشفتها السلطات العسكرية والأمنية اللبنانية داخل مناطق عمل القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان وخارجه.

وأضاف انه طالب نظيره الألماني بدعم لبنان في تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي صدر اثر حرب إسرائيل عليه عام 2006 "وكف إسرائيل عن مناورتها ومراوغاتها وتهديداتها، لان هذه التهديدات لا تنفع شيئا بل تؤثر سلبا على الاقتصاد اللبناني".

من جهة أخرى قال بيان رئاسي ان الرئيس اللبناني ميشال سليمان استعرض مع الوزير الألماني العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات عدة.

وأشار البيان الى ان اللقاء تناول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والمساعي الدولية عموما والأوروبية خصوصا لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وكذلك المفاوضات السورية - الإسرائيلية، "وانعكاس ذلك إيجابا على الأوضاع وعلى السلم الإقليمي والدولي".

وأضاف البيان ان الوزير الألماني" أبدى ارتياحه للاستقرار السائد في لبنان سياسيا واقتصاديا وأمنيا" وأعرب عن استعداد بلاده لمواصلة التعاون في المشاريع المشتركة وتفعيل هذا التعاون في مجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية.

ولفت الوزير الألماني الى ان جولته التي سيستكملها بزيارة سوريا والأردن ومصر "تهدف الى السعي لإطلاق التسوية السلمية عبر المفاوضات في الشرق الأوسط"، مشيرا "الى أهمية ان تتولى قوى الاعتدال في المنطقة العمل على هذا المسار".

وكان الوزير الألماني وصل مساء الجمعة الى بيروت والتقى فور وصوله رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقال "إن التطور نحو الاستقرار والسلام في لبنان يعني أيضا الاستقرار والسلام في المنطقة وفي العالم".

وأشار الى ان بلاده تساعد لبنان في تأمين حدوده البحرية والبرية وفي إعادة الإعمار وفي تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الأراضي اللبنانية.

وتفقد الوزير الألماني القوة البحرية لبلاده التي تشارك في القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).

ومن المقرر حتى الآن أن تنتهي المشاركة الألمانية في المهمة نهاية حزيران/يونيو المقبل، إلا أن فسترفيلي أشار في مستهل زيارته للبنان إلى إمكانية تمديد فترة المشاركة.

وعقب لقائه برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مساء الجمعة في بيروت قال فسترفيلي، الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، إن بلاده ستتخذ قرارا في هذا الشأن "بطريقة مسئولة" و"بمراعاة عملية استقرار" لبنان.

من جهته أكد رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو دعم بلاده للبنان مشدداً على "ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للصراع في المنطقة وللقضية الفلسطينية".

وكان له والوفد المرافق لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي استقبله في قصر بعبدا، في حضور وزير الاعلام طارق متري، وتناول الاجتماع العلاقات الثنائية والاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وآفاق التسوية السلمية، إضافة الى الوضع في قبرص والاتفاق الذي حصل في طهران والنتائج المرتقبة له. وكان عرض لمؤتمر برشلونة والوضع الاقتصادي العام، بعدما شارك باباندريو في افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي الذي بدأ أعماله في بيروت وألقى كلمة فيه.

وجدد رئيس الوزراء اليوناني في نهاية اللقاء الدعوة الى الرئيس سليمان لزيارة اليونان عندما يرى ذلك مناسبا.

وفي السرايا أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولة من المحادثات مع باباندريو الذي وصل صباحا وأقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية.

وبعد المشاركة في افتتاح المنتدى الاقتصادي، عاد الرئيسان الحريري وباباندريو الى السرايا حيث عقدا جلسة محادثات موسعة في حضور أعضاء الوفد اليوناني المرافق ووزير الإعلام طارق متري وسفير لبنان في اليونان غابي صوفان ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشارين هاني حمود ومازن حنا.

بعد ذلك، عقد الحريري وباباندريو مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الاول بكلمة ترحيب، وقال ان النقاش تناول "كيفية تعزيز علاقاتنا الثنائية بما فيها العلاقات الاقتصادية والتجارية. ونحن نتطلع قدماً إلى الحفاظ على هذه الروابط وتطويرها لما فيه مصلحة شعبينا. كما أننا متحمسون للمشاركة في شكل فاعل في الاتحاد من أجل المتوسط، ونتطلع قدماً إلى دعم اليونان لمبادرات لبنان في هذا الشأن. وتركزت محادثاتنا على الصعوبات المالية التي تواجه اليونان وناقشنا جهود الإصلاح التي التزمتها ونوّهنا بها (...)".

وأوضح ان "الصراع العربي – الإسرائيلي والوضع في فلسطين كانا على رأس الأولويات في جدولي أعمالنا، واتفقنا على أن ما من وقت أفضل من اليوم ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ويبدي التزاما حقيقيا للسلام في المنطقة، لأن السلام وحده يمكنه أن يلغي الذرائع التي يستخدمها المتطرفون لتعبئة الحشود ضد المعتدلين، ولأن عدم تحقيق السلام سيغذي المزيد من التعصب والعنف (...)".

من جهته، شكر باباندريو الحريري على اللقاء الحار "الذي خصصتمونا به، وكانت لنا محادثات بناءة حول القضايا الثنائية والإقليمية والتعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدينا وبين دول البحر المتوسط".

وقال: "كانت لي الفرصة للبحث في إيجاد مزيد من التعاون، ضمن إطار منتدى الاقتصاد العربي الذي أظهر أن في امكاننا فتح آفاق جديدة، ولا سيما من أجل وضع حد للأزمة الاقتصادية العالمية. يمكننا التعامل مع هذه الأزمة على خطين، الأول عبر الإصلاحات اللازمة داخل بلادنا، والثاني باتخاذ المبادرات وفتح المجال لمزيد من التجارة والتعاون في المنطقة".

وهنأ باباندريو الحريري وكل القوى اللبنانية "على الخطوات الجريئة التي اتخذتموها من أجل إيجاد منطقة أكثر استقرارا بروحية بناءة من التسامح، واستطعتم التعامل مع القضايا الحساسة في لبنان والمنطقة، وأنا واثق أنه في الظروف الحالية سيتمكن البلد تحت قيادتكم من الاستقرار والتقدم والازدهار وتمتين الوحدة الوطنية.

واذ أكد دعم بلاده لحل شامل للمشكلة الفلسطينية، قال: "نعلم أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية وقابلة للحياة يؤسس لجو من الاستقرار والأمن للجميع بمن فيهم إسرائيل. ونحن نوافق على رأي الرئيس الحريري بضرورة حل هذه المشكلة وضرورة أن يعمل المجتمع الدولي بجدية وفي أقرب وقت ممكن من أجل التوصل إلى هذا الحل. وأعتقد أنه في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، من الضروري أن يظهر المجتمع الدولي أن في إمكانه التعامل مع قضايا ذهبت أبعد من المنطقة وتحولت قضايا عالمية، وهي سياسة القطب الواحد والتطرف وصراع الحضارات، وهذه بالتأكيد ليست لبّ المشكلة، بل إننا في حاجة إلى حلّها من أجل إيجاد جوّ من التسامح والتعامل مع مثل هذه المشاكل بأفضل الطرق. كذلك أود أن أجدد القول إن اليونان ستستمر بالعمل ضمن الاتحاد الأوروبي من أجل تمتين أواصر الحوار مع لبنان ورئاسة قوات "اليونيفيل" واحترام القرارات الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان، وكل ذلك يشكل دلائل واضحة على دعم اليونان والاتحاد الأوروبي لسيادة لبنان واستقلاله. للبنان واليونان اهتمامات مشتركة حول حوض البحر المتوسط، وناقشت مع الرئيس الحريري المبادرة التي اتخذناها، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأنا، حول مسألة التغيرات المناخية في دول حوض البحر المتوسط، ونحن نتطلع الى التعاون معكم من أجل التعامل مع التحديات التي يطرحها التغير المناخي، بما يقدم فرصة من أجل إعادة رسم نموذجنا الاقتصادي عبر استخدام وسائل الطاقة المتجددة وإيجاد اقتصاد أخضر وسياحة خضراء وزراعة خضراء، وبما يجعل اقتصادنا أكثر كفاية.

ورأى باباندريو ان القرار الألماني فرْض مزيد من القيود على الأسواق "يظهر تصميم دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة الاورو على أننا سندافع عن سياساتنا النقدية وعن الاورو وعن اقتصادنا. نريد للأسواق أن تعمل وأن تكون مفيدة في تطوير اقتصاداتنا، ولكننا نريد التأكد من التعامل مع تقلبات الأسواق. أنا أتفهم تخوف الأسواق بسبب أزمة 2008، وعلينا أن نتأكد من توفير الضمانات اللازمة للمستثمرين أن هناك استقرارا في المنطقة، وهذا ما نقوم به".

وختم: "لدينا موقف مشترك مع الحكومة اللبنانية وكلانا يريد سلاما عادلا، وكان لنا دور فاعل في المنطقة خلال الحكومات الماضية والآن، والتقينا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. نحن نعلم ما يجب أن يكون عليه أساس الحل، والمهم الآن هو إرادة المجتمع الدولي، ونعمل مع الاتحاد الأوروبي ومن خلاله ومع الرباعية الدولية من أجل التأكد من وجود حضور فاعل وإرادة صلبة للمضي قدما خصوصا في ظل الأزمة المالية العالمية المستفحلة.

وبعد مأدبة غداء في السرايا زار باباندريو والحريري ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم غادر الضيف اليوناني بيروت وكان في وداعه في المطار الحريري وعدد من الوزراء والسفير اليوناني بانوس كالو غيروبولوس وأركان السفارة.

فى مجال آخر شدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على "وجوب الحذر". لكنه رأى ان "وجود اخطار ليس شرطا، لأن ثمة اضطراباً وتوتراً في كل المنطقة، وتقدماً خطوة واثنتين، ثم تراجعاً خطوة واثنتين"، معتبرا ان "الأمور لا تزال تقتضي ان تكون كل السياسات والديبلوماسيات العربية غاية في الحذر، وفي الوقت نفسه رصينة وتقوم بما يلزم لحماية المصالح العربية".

وتابع موسى زيارته للبنان. وزار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السرايا الحكومية في حضور معاون الامين العام للجامعة السفير عبد الرحمن الصلح، والمستشار هاني حمود.

وأفاد عقب اللقاء "اننا بحثنا في اكثر من موضوع، واهمها المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مشيرا الى ان "المناقشة طالت التطور الأخير في إيران بعد التدخل التركي والبرازيلي، وطبيعة الديناميكية التي انتجتها هذه الحركة الديبلوماسية المهمة، والاقتصاديات العربية واصلاح الجامعة ومبادرة الجوار التي اقترحتها".

واذ لفت الى "اننا تحدثنا ايضا عن الاخطار على لبنان"، شدد على "وجوب الحذر" قائلا: "ليس شرطا ان تكون هناك اخطار، لان ثمة اضطراباً وتوتراً في كل المنطقة، وتقدماً خطوة واثنتين، وتراجعاً خطوة واثنتين. فالأمور لا تزال تقتضي ان تكون كل السياسات والديبلوماسيات العربية غاية في الحذر، وفي الوقت نفسه رصينة وتقوم بما يلزم لحماية المصالح العربية".

• هل أطلعك الرئيس الحريري على الجولة التي يقوم بها في عدد من الدول؟

- نعم، أطلعني على جولته التي ارادها ان تسبق زيارته للولايات المتحدة الاميركية.

هذا النشاط الديبلوماسي مهمّ. وزيارة رئيس الوزراء اللبناني لعدد من العواصم العربية، وأيضا تركيا قبل الزيارة (الاميركية(امر مهم وحركة مطلوبة".

• هل حمّلت الرئيس الحريري أي رسالة عربية محددة إلى الرئيس الاميركي باراك اوباما؟

-الرئيس الحريري سأل عن الموقف العربي للجامعة العربية من المحادثات الحالية.

وقد تم التوافق في الاجتماع السابق مع الجانب الفلسطيني على العودة الى المحادثات غير المباشرة، على اساس التطمينات الأميركية التي أعطيت للجانب الفلسطيني بالنسبة الى الوضع الميداني والمستوطنات والقدس وغيرها. وبالتالي نرى ان الموافقة العربية أتت في مقابل المسعى والجهد الاميركيين. وهذا موجه الى الولايات المتحدة والرئيس اوباما. ونحن مستعدون للتعاون معه في سبيل الوصول الى سلام عادل ومتوازن، وسنرى ما رد فعل الجانب الآخر. لدينا شكوك في ذلك، لكننا نعطي هذه العملية فرصة كي تأخذ وقتها المحدد عندنا، علما ان المفاوضات يجب ان يكون لها اطار زمني هو 120 يوما".

كذلك، زار موسى وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي الذي اشار الى "اننا عرضنا استمرار اسرائيل في اعتداءاتها وخروقها، وعدم تنفيذها حتى اليوم قرار مجلس الامن 1701". وقال: "إذا طرحنا الحصيلة النهائية حتى هذه اللحظة، فما الخطوات التي حققتها السياسة الدولية على هذا الصعيد؟ كان هناك نوع من التشاور في هذه المسألة لتعجيل الضغط على السياسة الدولية، لتضغط أكثر وبسرعة على اسرائيل كي تنفذ القرار 1701".

وافاد "اننا تطرقنا ايضا الى مجموعة افكار، منها مسألة المنتديات العربية مع الدول الاجنبية، مجلس السلم والامن العربي وقوات حفظ السلام العربية، وموضوع الجوار العربي والجوار مع الدول المحيطة بالدول العربية".

من جهته، رأى موسى ان "المحادثات كانت مثمرة"، قائلا: "القرار 1701 وما تم انجازه على صعيده سؤال جيد جدا. وعندما تبحث الديبلوماسية اللبنانية برئاسة الوزير الشامي في هذا الموضوع، يكون هذا العمل جاداً. وان تقدم الى الجامعة العربية والامم المتحدة حصيلة ما جرى من عام 2006 امر مهم، وأهنئ الوزير به، لأنه تقرير مهمّ يضعنا جميعا "في الصورة"، إذ اننا نذهب عادة الى مجلس الامن، ونأتي بقرار دولي. لكننا نسأل ماذا حصل فيه؟ وما مدى التزام الطرف الآخر؟ ونحن في انتظار تقرير وزارة الخارجية اللبنانية".

• في ظل رئاسة لبنان لمجلس الامن حاليا، طرح مشروع العقوبات على ايران. كيف ستتعامل معه المجموعة العربية التي ينطق لبنان باسمها؟

- يجب توجيه هذا السؤال الى الوزير الشامي اولا، ثم إليّ. لبنان هو العضو العربي في المجلس، واعتقد أن الاتفاق الذي سعت اليه الديبلوماسية التركية والبرازيلية وساهمت فيه يجب اعطاؤه وقته في اطار زمني معقول لتأكيد تنفيذه. لا اعتقد انه يجب ان نعطي رأيا في ماهية الخطوة المقبلة قبل رؤية الخطوات التي ستتخذ تنفيذاً له. طرح مشروع القرار في مجلس الامن أمر، ونظر مجلس الامن إليه امر آخر".

فى دمشق وجه الرئيس السوري بشار الأسد انتقادا لسياسات ومقاربة الغرب للمنطقة وقال إن «على الغرب أن يدرك أن المنطقة قد تغيرت، وأن اللغة والسياسات والمقاربات التي كان يستخدمها سابقا مع المنطقة لم تعد مقبولة، ولم يعد مقبولا أيضا الصمت عن خروقات إسرائيل وزرعها فتيل الفتنة في المنطقة». واعتبر الرئيس الأسد الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والبرازيل مع إيران بخصوص الملف النووي الإيراني «يؤكد أن المقاربة الصحيحة فقط تؤدي إلى نتائج إيجابية»، ودعا الأسد الدول «المعنية» إلى تغيير مقاربتها «لموضوع البرنامج النووي السلمي الإيراني، خاصة أن هذا الاتفاق يعتبر فرصة ثمينة للتوصل إلى حل دبلوماسي وتجنيب المنطقة والعالم الصدامات الكارثية».

جاء كلام الأسد خلال لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي حمل إليه رسالة شكر خطية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «تتعلق بالدور الذي لعبته سورية في إطلاق كلوتيلد ريس وبالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وأهمية البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية واستثمار هذه العلاقات الجيدة بما يسهم في استقرار المنطقة»، بحسب ما قاله بيان رسمي. وتناول اللقاء الموضوع النووي الإيراني، حيث عبر الرئيس الأسد عن «أهمية الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والبرازيل مع إيران»، وأكد الأسد على «ضرورة تغيير الدول المعنية مقاربتها لموضوع البرنامج النووي السلمي الإيراني، خاصة أن هذا الاتفاق يعتبر فرصة ثمينة للتوصل إلى حل دبلوماسي وتجنيب المنطقة والعالم الصدامات الكارثية».

وتناول اللقاء «موضوع المقاومة والتهديدات الإسرائيلية المستمرة لإشعال الحروب وزعزعة استقرار المنطقة». وانتقد الأسد لغة وسياسيات ومقاربات الغرب لقضايا المنطقة وقال: «إن على الغرب أن يدرك أن المنطقة قد تغيرت وأن اللغة والسياسات والمقاربات التي كان يستخدمها سابقا مع المنطقة لم تعد مقبولة ولم يعد مقبولا أيضا الصمت عن خروقات إسرائيل وزرعها فتيل الفتنة في المنطقة، وإذا أراد الغرب أمنا واستقرارا في منطقتنا فلا بد له من البدء في لعب دور فاعل لإلجام إسرائيل والحد من توجهاتها المتطرفة والخطيرة على أمن وسلام المنطقة».

حضر اللقاء وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ومعاون وزير الخارجية ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية عبد الفتاح عمورة والسفير الفرنسي في دمشق والوفد المرافق لكوشنير. ونقل بيان عن الوزير الفرنسي تعبيره عن رغبة بلاده في «لعب دور فاعل لنزع فتيل التوتر من المنطقة وإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل جميع المسائل من خلال الحوار».

وتعد هذه الرسالة من الرئيس الفرنسي إلى الرئيس الأسد هي الثانية هذا العام. حيث سبق أن أجرى الرئيسان الأسد وساركوزي مباحثات في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حول تعزيز علاقات البلدين وقضايا إقليمية ودولية. كما زار رئيس الوزراء الفرنسي فرانسو فيون دمشق في فبراير (شباط) الماضي لبحث التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وتم خلال زيارته التوقيع على 11 اتفاقية ووثيقة ومذكرة تفاهم في المجالات المختلفة.

من جهته أكد كوشنير أنه «لا شيء طارئا استدعى زيارته إلى المنطقة»، مشيرا إلى أنه «بعد استطلاع الوضع الميداني في لبنان، فإن الوضع مقبول ولا شيء يدعو إلى القلق».

هذا واعتبر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية- هيلاري كلينتون لشؤون الشرق الاوسط -جيفري فيلتمان ان الحوار مع سورية والعمل معها ضروريان لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط رغم الصعوبات التي قد تعترض ذلك. وقال فيلتمان للصحافيين في مقر السفارة الاميركية في عمان، ان "المحادثات مع السوريين ليست سهلة لكنها في غاية الاهمية".

واضاف "لتحقيق السلام الشامل يجب ان تكون سورية جزءا من العملية، يجب ان تكون ضمن السلام الشامل ولهذا يجب علينا ان نحاورها ونعمل معها".

واعتبر المسؤول الاميركي ان "احتمال مواجهة بعض الصعوبات في المحادثات لا يعني انه يجب ان لا نحاول".

وقال فيلتمان ان "الولايات المتحدة تعلم ان الرئيس السوري بشار الاسد يتحدث الى الرئيس الايراني احمدي نجاد ويتحدث الى حسن نصرالله زعيم حزب الله ويتحدث الى حماس، هو يتخذ قرارات وهذه القرارات يمكن ان تؤثر على امن المنطقة".

واضاف "اذا ما كان يتحدث لهؤلاء ويتخذ قرارات قد تؤثر على المنطقة، فنحن بحاجة الى التأكد من انه يفهم بوضوح مخاوفنا".

والتقى الرئيس السوري بشار الأسد نائب المستشارة الألمانية وزير الخارجية غيدو فيستر فيللي وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي والمستجدات في المنطقة.

وشرح الرئيس الأسد لـ فسترفيلي الرؤية السورية من مجمل قضايا المنطقة وخصوصا عملية السلام المتوقفة حيث أكد الرئيس الأسد سعي سوريا الجاد لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية.

وأوضح أن السلام على المسار الفلسطيني جوهري وأساسي في أي عملية تسوية وأنه لا يمكن تحقيق السلام دون تحقيق المصالحة الفلسطينية ولذلك من الأهمية بمكان دعم تحقيق هذه المصالحة مؤكدا أن المعيار هو العمل السياسي من أجل السلام ودعم كل القرارات والخطوات التي تقود إلى سلام حقيقي عادل وشامل في منطقتنا.

من جهته أشار نائب المستشارة الألمانية إلى أن جولته تهدف إلى تعزيز فرص السلام والثقة بين أوروبا والعالم العربي مبديا استعداد ألمانيا لدعم حق إيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية مشيرا إلى أنها تريد حلا سلميا للملف النووي الإيراني.

وأكد فسترفيلي أن سوريا شريك وبلد هام في المنطقة بالنسبة للسلام ولأوروبا أيضا.

وأجرى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة مباحثات مع نظيره الألماني جيدو فسترفيله الذي زار الأردن .

وأوضح بيان صحفي أن المباحثات تركزت على العلاقات التي تربط بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات كما تناولت اخر المستجدات في المنطقة خصوصا ما يتعلق منها بالمباحثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وسبل انجاحها وصولا الى المباحثات المباشرة بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في المنطقة.

وأكد جودة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني عقب المباحثات أهمية الدور الالماني على المستوى الدولي ومستوى الاتحاد الاوروبي في دعم جهود السلام.

كما أكد على ضرورة عودة كافة الاراضي المحتلة وانهاء الصراع بشمولية الحل واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وحل عادل للاجئين مشددا على أهمية دور المانيا كعضو أساس وفاعل في الاتحاد الاوروبي والمواقف الايجابية التي يتبناها الاتحاد الاوروبي.

من جانبه أكد الوزير الالماني أهمية المفاوضات غير المباشرة التي تتم حاليا بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية أميركية والتي ستؤول الى مفاوضات مباشرة ضمن إطار زمني محدد مؤكداً أن هذا هو الطريق الوحيد والصائب لحل الدولتين والاستقرار في المنطقة.

والتقى العاهل الاردني عبدالله الثاني في عمان وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيليه في إطار جولة يقوم بها في المنطقة لبحث جهود تحريك عملية السلام.

وأوضح بيان صحفي أنه جرى خلال اللقاء استعراض التطورات الأخيرة في العملية السلمية والخطوات التي يجب اتخاذها لضمان تحقيق التقدم المطلوب وصولا الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل يضمن تحقيق السلام في المنطقة.

وأكد العاهل الاردني أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي لتحقيق تقدم فعلي في عملية السلام وإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة وضمن خطة عمل واضحة تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل مؤكداً أهمية دور ألمانيا في دعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وإلتقى الرئيس المصري حسنى مبارك وزير الخارجية الألماني جيدو فيستر فيله الذي زار مصر .

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها بالإضافة إلى بحث عدد من القضاييا ذات الإهتمام المشترك .

وعقدت بالقاهرة جلسة مباحثات ثلاثية بين وزراء خارجية مصر أحمد أبوالغيط وإسبانيا ميجل موراتينوس وفرنسا برنار كوشنير لبحث سبل دعم التعاون المشترك بين مصر وفرنسا وإسبانيا بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام الشرق الأوسط وسبل تفعيل دور الإتحاد من أجل المتوسط بعد تأجيل القمة الثانية للإتحاد التي كان من المتوقع انعقادها في السابع من الشهر القادم ببرشلونة إلى شهر نوفمبر القادم.

وأكد أبوالغيط في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيريه الفرنسي والإسباني عقب المباحثات أن القمة الثانية للاتحاد من أجل المتوسط ستنعقد في الثلث الأخير من شهر نوفمبر القادم ببرشلونه بمناسبة مرور 15 عاما على إطلاق عملية برشلونه في عام 1995 م.

وأوضح أبو الغيط أن الجلسة الثلاثية التي عقدت تأتي بعد سلسلة من المشاورات والمناقشات التي جرت على مدى الأسبوعين الماضيين للاتفاق على وجهة نظر محددة لتوقيت عقد القمة الثانية للإتحاد من أجل المتوسط مشيرا إلى أنه منذ عدة أيام تم التوصل إلى قرار بتأجيل القمة لمدة عدة أشهر من أجل تأمين أكبر قدر ممكن من النجاح والمصداقية للقمة لضمان أكبر مشاركة على مستوى القمة.

وقال إن الشهور القادمة سوف تمكن الأطراف الثلاثة مصر باعتبارها الرئيس الجنوبي للاتحاد من أجل المتوسط وفرنسا التي تتولى الرئاسة الشمالية للاتحاد وأسبانيا باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وأيضا الدولة المستقبلية لرئاسة الاتحاد على الجانب الشمالي من بناء المزيد من التأييد لعملية الاتحاد من أجل المتوسط أخذا في الاعتبار أن هناك مفاوضات فلسطينية إسرائيلية يؤمل أن تحقق بعض النجاحات والاختراقات بما يؤدي إلى المزيد من النتائج الطيبة.

وفيما يتعلق بقمة مصر والاتحاد الأوروبي التي تم تأجيلها بعدما كان من المقرر انعقادها في السادس من يونيو القادم ببرشلونة والموعد الجديد لانعقادها أكد وزير الخارجية المصري أنه سيتم التنسيق مع الجانب الأوروبي لتحديد موعد انعقاد هذه القمة بعد تأجيلها.

من جانبه أكد وزير الخارجية الإسباني ميجل موراتينوس أن مصر وفرنسا وأسبانيا تعمل بشكل تنسيقي لضمان نجاح القمة الثانية للاتحاد من أجل المتوسط مشيرا إلى أنه منذ انعقاد القمة الأولى للاتحاد بمرسيليا في عام 2008 شهد الشرق الأوسط العديد من التطورات وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على قطاع عزة.

وقال إنه تم اتخاذ القرار بتأجيل انعقاد القمة الثانية إلى شهر نوفمبر القادم لضمان أن تجمع كل رؤساء الدول والحكومات وسيتم عقدها بعد مضي 15 عاما على تدشين عملية برشلونة موضحا أنه كان من الأفضل أن يتم إتاحة الوقت لخلق مناخ أفضل.

وعما إذا كان الاتحاد من أجل المتوسط يواجه أزمة حقيقية أكد موراتينوس على أهمية الإتحاد من أجل المتوسط لافتا إلى أنه ليس من السهل أن تتفق 43 دولة هي أعضاء الإتحاد بالإضافة إلى الوضع الصعب الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.

ونفى موراتينوس وجود أزمة داخل الاتحاد من أجل المتوسط بقوله // إذا كانت هناك أزمة كنا سنلغى القمة ولكننا قمنا بتأجيلها لضمان النجاح الكامل لها // مؤكدا وجود التزام كامل لضمان نجاح القمة الثانية للإتحاد.

بدوره أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على أن فرنسا ومصر وأسبانيا تعمل من أجل ضمان نجاح قمة الاتحاد من أجل المتوسط التي تم تأجيلها إلى شهر نوفمبر القادم نافيا وجود أي أزمة قد أدت إلى تأجيل القمة.

وبالنسبة لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط أكد وزير الخارجية الفرنسي أن المسألة تتحسن في المنطقة مقارنة بالأوضاع منذ شهر مضى في إشارة إلى المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.. واصفا الوضع الحالي بأنه بمثابة / إشارة جيدة /.