قائمة علاوى تدعو الأكراد وائتلاف الحكيم إلى المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة

استمرار التعثر في مساعي التوفيق بين القيادات السياسية

أجهزة الأمن العراقية بحثت عن أسلحة مهربة من إيران إلى البصرة

الإدارة الأميركية تضع أسس استراتيجية جديدة على صعيد الحرب ضد الإرهاب

دعت القائمة العراقية، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، قائمتي الائتلاف الوطني العراقي، بقيادة المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم، والتحالف الكردستاني، إلى الاتفاق معها لتشكيل حكومة شراكة وفق حصة كل كتلة في البرلمان العراقي، معتبرة أن هذا الأمر هو الرد الوحيد على محاولات ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، لتشكيل الحكومة الجديدة. وجاء ذلك بينما أكدت مصادر مطلعة ومقربة من ائتلاف دولة القانون أن وفدا رفيع المستوى برئاسة المالكي سيتوجه إلى إقليم كردستان للتباحث بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وأكد عدنان الدنبوس، عضو القائمة العراقية، أن الأخيرة دعت كلا من الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني إلى الاتفاق معها من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، موضحا أن دعوة العراقية لهاتين الكتلتين تأتي على اعتبار أنهما الأقرب إلى العراقية، فضلا عن أنهما لم تعترضا إطلاقا على استحقاق العراقية بتشكيل الحكومة بشكل مباشر، وأن الاعتراض الوحيد كان يصدر من ائتلاف دولة القانون، بحسب قوله.

وكانت القائمة العراقية قد فازت في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس (آذار) الماضي بحصولها على 91 مقعدا في البرلمان، تلتها قائمة دولة القانون بحصولها على 89 مقعدا.

ولفت الدنبوس إلى أن الدعوة لتشكيل الحكومة لم تكن على أساس أن الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني هما الأقرب للعراقية فحسب، بل إننا نعتقد أن تشكيل الحكومة بأسرع وقت أصبح مطلبا شعبيا سيما أن أي تأخير بتشكيل الحكومة سيؤثر على الأوضاع في البلاد، مضيفا عليه نجد أن من المناسب جدا أن نشكل الحكومة على اعتبار أنه واجب وطني ويجب الإسراع به من خلال دعوة الوطني العراقي والكردستاني للانضمام إلى العراقية لتحقيق الأغلبية البرلمانية التي تتيح تشكيل الوزارة الجديدة. وكان الائتلاف الوطني العراقي قد أعلن تحالفه في وقت سابق مع قائمة دولة القانون، غير أن الخلافات سرعان ما دبت بين الطرفين جراء عدم التوافق على تسمية المرشح لرئاسة الوزراء.

وفيما إذا جاءت دعوة العراقية لقائمتي الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني بعد اتفاق مسبق معهما، قال الدنبوس لدينا مفاوضات وتوافقات مع الائتلاف الوطني العراقي والكردستاني، وهذا الذي جعلنا نطالبهم بتشكيل الحكومة معنا، مشددا وفقا للتفاهمات على المسارات التي جرت بين تلك الأطراف، فإن العراقية تدعوهم للموافقة على المشاركة في تشكيل الحكومة، ونحن بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

وكان مستشار القائمة العراقية هاني عاشور قال في بيان صدر عنه إن الخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد يكمن في اتفاق العراقية والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني على تشكيل حكومة شراكة وطنية تمثل كل مكونات الشعب العراقي وفق حصص كتلهم الثلاث، مؤكدا أن هناك مشتركات بين القوائم الثلاث وهي رغبتهم في تسريع تشكيل الحكومة وإيمانها بالحوار من خلال استجابتها لدعوة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم بعقد الطاولة المستديرة.

وأشار عاشور إلى أن الاتفاق بين الكتل الثلاث لتشكيل الحكومة هو رد على محاولات ائتلاف دولة القانون تأخير تشكيل الحكومة العراقية وإعلانه أن تشكيلها قد يستغرق 6 أشهر، مبينا أن ائتلاف المالكي لا يشعر جديا بالأزمة السياسية، لأنه يقود الحكومة، خاصة مع تأكيده أنه ليست حكومة انتقالية بل حكومة بكامل الصلاحيات.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد جدد، السبت، في عقب لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني تمسكه كمرشح وحيد لائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة المقبلة.

في هذه الأثناء وبعد صدور البيان من القائمة العراقية أفادت مصادر مقربة من ائتلاف دولة القانون بأن المالكي سيرأس وفدا رفيع المستوى متوجها إلى إقليم كردستان للتباحث بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. ولفتت المصادر إلى أن المالكي سيبحث مع الأكراد موضوع التحالف بين قائمته دولة القانون والائتلاف الوطني، وأن إعلان المكون الجديد تحت اسم واحد سيكون خلال أيام.

ونفت المصادر أن تكون زيارة المالكي لها علاقة بالتصريحات التي أطلقتها القائمة العراقية بشأن دعوة الأكراد والائتلاف الوطني لتشكيل الحكومة بعيدا عن ائتلاف دولة القانون.

ومن جانبه، نفى فرياد راوندوزي، عضو التحالف الكردستاني، وجود أي تفاهمات مسبقة بين الأخير والقائمة العراقية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا لا أعتقد وجود أي تفاهمات مسبقة بين العراقية والتحالف الكردستاني حول تشكيل الحكومة الجديدة، موضحا أننا نحبذ أن نكون جزءا من ائتلاف حكومي ولا نحبذ أي نوع من التحالفات من أجل تشكيل الكتلة الأكبر.

وأكد راوندوزي أن التحالف يقف على مسافة واحدة مع جميع الكتل السياسية، خاصة أننا أكدنا سابقا ضرورة عدم تهميش القائمة العراقية خلال تشكيل الحكومة المقبلة، وهو أمر نرفضه أيضا إذا تم تهميش ائتلاف دولة القانون.

هذا وتفجر جدل بين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق والمحكمة الاتحادية، واتهمت الأولى الثانية بـ«تعطيل» المصادقة على الانتخابات، فيما أكدت المحكمة أنها تنتظر من المفوضية الإسراع بإرسال ملفات سبعة مرشحين قدموا مؤخرا طلبات طعن لإعادة النظر في نتائجهم وذلك لإتمام المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مارس (آذار).

وكانت المحكمة الاتحادية قد اعترضت على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي أرسلتها مفوضية الانتخابات الأربعاء الماضي لحين النظر في الطعون. وقالت إن هناك «بعض الأمور القانونية التي تستلزم إيضاحا من مفوضية الانتخابات». وقال بيان صادر عن الناطق الرسمي لمجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن المحكمة «لا تعتبر النتائج المرسلة عن مفوضية الانتخابات العراقية نهائية ما لم تجب عن الأمور القانونية.. وما لم تحسم الطعون التي تقدم بها المرشحون إلى الهيئة القضائية في محكمة التمييز».

وكان المجلس التابع للمحكمة الاتحادية قد أعلن في بيان الخميس الماضي أنه تم تسلم طعنين فقط في الفترة الأخيرة. لكن المجلس عاد ليعلن أن عدد الطعون لدى اللجنة التمييزية وصل إلى سبعة. وقال البيرقدار إن الطعون الخمسة الأخرى قدمت إلى اللجنة التمييزية لمحكمة التمييز مباشرة بعد إصدار بيان الخميس، وإن اللجنة «لا يمكنها رفض تسلم الطعون». وطالب بيان المجلس مفوضية الانتخابات بإرسال ملفات المرشحين السبعة. وقال البيان إن هناك الآن «سبعة طعون ما زالت قيد النظر ولم تحسم لعدم إرسال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الملفات المتعلقة بتلك الطعون». وكانت مفوضية الانتخابات قد أرسلت نتائج جميع المحافظات العراقية إلى المحكمة الاتحادية يوم الثاني عشر من الشهر الحالي للمصادقة عليها، باستثناء بغداد التي خضعت نتائجها إلى إعادة الفرز اليدوي. وطالبت قائمة رئيس الحكومة نوري المالكي التي حلت ثانية بعد قائمة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي التي حصلت على 91 مقعدا بإعادة الفرز اليدوي لمدينة بغداد، بسبب ادعاءات بوجود تزوير وتلاعب. لكن إعادة الفرز أظهرت تطابقا مع النتائج الأولية التي كانت المفوضية قد أعلنتها أول الأمر. وأرسلت مفوضية الانتخابات نتائج مدينة بغداد يوم السادس والعشرين من الشهر الماضى إلى المحكمة الاتحادية.

ومن شأن عدم انتهاء المحكمة الاتحادية من المصادقة على نتائج الانتخابات أن يؤخر العملية السياسية برمتها، إذ تعتبر المصادقة على الانتخابات بمثابة نقطة البداية للانطلاق نحو تشكيل برلمان وحكومة حسب الجداول الزمنية التي ينص عليها الدستور العراقي.

من جانب آخر، انتقد مسؤول بارز في مفوضية الانتخابات إجراءات المحكمة الاتحادية، واصفا ما يجري بأنه «مجرد تعطيل». وقال المسؤول لوكالة «رويترز» طالبا عدم ذكر اسمه إن مفوضية الانتخابات «أرسلت ردها الخميس فيما يتعلق بالأمور القانونية التي طالبت بها المحكمة».

وأضاف أن الطعون السبعة التي تتحدث عنها المحكمة قدمت مباشرة لمحكمة التمييز «بعد قيام مفوضية الانتخابات بإرسال النتائج إلى المحكمة». وتساءل «لماذا لم تصادق المحكمة حتى الآن على نتائج المرشحين الباقين الذين لا شائبة عليهم وعلى نتائجهم؟». ويتعين على مجلس النواب عقد أولى جلساته خلال 15 يوما من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات.

وسبق أن طلبت المحكمة الاتحادية العليا في العراق التي تسلمت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في مارس (آذار) الماضي من المفوضية العليا للانتخابات توضيح بعض الأمور القانونية بشأن طعن ضد أحد المرشحين، الأمر الذي قد يؤخر المصادقة على النتائج.

وقال بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى التابع للمحكمة الاتحادية، إن المحكمة قررت عدم النظر في النتائج بسبب «وجود بعض الأمور القانونية التي تستلزم إيضاحها من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». وقال البيان الذي أوردته وكالة «رويترز» إن المحكمة التي اجتمعت بكامل أعضائها لدراسة النتائج وجدت أيضا «أن هناك طعنين معروضين أمام اللجنة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية لم تبت فيهما مفوضية الانتخابات حتى الآن حتى تعتبر نتائج الانتخابات نهائية تصلح أن تكون محلا للتصديق». ومضى البيان يقول إن المحكمة قررت «مفاتحة مفوضية الانتخابات فورا بما تقدم لغرض إبداء جوابها ومتابعة الطعون وإشعار المحكمة بنتائجها».

وقالت أمل البيرقدار نائبة رئيس مفوضية الانتخابات إن الأمر يخص فرات محسن سعيد من قائمة الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم عن محافظة البصرة. وأضافت «لدينا مسألة قانونية تخص أحد المرشحين الذي تم الطعن ضده من قبل قائمة دولة القانون، ولكننا نأمل أن نحل هذه المسألة». وتابعت «إذا رفضت المحكمة الطعن المقدم من قبل قائمة دولة القانون، فإن الأسماء ستبقى كما هي. ولكن إذا قبلت المحكمة الطعن فستقوم مفوضية الانتخابات بإعادة احتساب الأصوات في محافظة البصرة».

وقدم الطعن في ترشح سعيد لعمله في قوة الشرطة. ولا يجيز القانون العراقي ترشيح أفراد الشرطة أو الجيش لخوض الانتخابات التشريعية. وطعنت دولة القانون في قرار مفوضية الانتخابات المستقلة الإبقاء على فوز سعيد في الانتخابات. وقالت أمل البيرقدار إن المفوضية قبلت ترشح سعيد لأنه قدم خطاب استقالته من عمله في الشرطة.

ولا توجد حكومة في العراق منذ أكثر من 11 أسبوعا حين جرت الانتخابات التي تقدمت فيها بفارق ضئيل القائمة العراقية بقيادة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، التي يؤيدها بشدة الناخبون السنة.

وحذر علاوي من أن توحيد الجماعات ذات الأغلبية الشيعية، التي تحاول استبعاد القائمة العراقية قد يؤدي إلى إثارة أعمال عنف طائفية من جديد.

وكان كريستوفر هيل، السفير الأميركي في العراق، قد ذكر أن أكبر كتلة في البرلمان لم تتضح بعد، لكن من المهم أن تضم الحكومة الجديدة أعضاء من الفصائل الرئيسية. وأضاف في تصريح مقتضب للصحافيين «السنة بحاجة إلى أن يكونوا جزءا حيويا من هذه الحكومة. إنهم بحاجة للعب دور رئيسي يلائم نتائج الانتخابات. يعرف الجميع في نهاية المطاف أن هذه الحكومة ستضم مشاركة كردية وسنية كبيرة».

وحذر مصدر معني بالمحادثات بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته وزعيم حزب الدعوة، والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم من أن إصرار بعض الأطراف داخل الائتلافين على عرقلة الإعلان عن تحالفهما الجديد قد يؤدي في نهاية المطاف إلى ذهاب منصب رئاسة الوزراء إلى القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

وقال المصدر «إن إصرار بعض الأطراف من شأنه أن يؤدي إلى خسارة الائتلافين منصب رئاسة الحكومة المقبلة لصالح القائمة العراقية»، مضيفا «أن هذا الأمر لن تتحمله الطائفة الشيعية فضلا عن وجود عامل ضاغط من قبل إيران التي تحاول أن توفق بين الائتلافين من أجل الإعلان عن التحالف، سيما أن هدف إيران هو إبعاد علاوي (زعيم القائمة العراقية) من حلبة السباق الحكومي».

وتطالب القائمة العراقية بتكليفها بتشكيل الحكومة وفق نتائج الانتخابات ووفق الدستور العراقي، فيما ترى قائمتا الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون بأنهما سيكلفان وفق الدستور بتشكيل الحكومة كونهما الكتلة البرلمانية الأكبر بعد تحالفهما مؤخرا.

من جانبه، نفى عزة الشابندر، عضو ائتلاف دولة القانون، وجود أي خلافات بين الائتلافين سواء حيال البرامج السياسية أو طبيعة تشكيل الحكومة المقبلة أو غيرها من الملفات، لكنه أكد أن الخلاف الوحيد «يتمحور حول من سيكلف تولي منصب رئاسة الوزراء». وأضاف أن «الائتلاف الوطني مصرّ على بحث رئاسة الكتلة أو التحالف الجديد وتسميتها وتعيين رئيس لها بالإضافة إلى بحث مرشح الائتلافين لمنصب رئاسة الحكومة مرة واحدة، فيما يرى ائتلاف دولة القانون أن يكون البحث عبر مراحل، الأولى يتم فيها اختيار اسم للتحالف ورئيس له والإعلان عنه، ومن ثم تأتي المرحلة الثانية التي تحدد الاسم الذي سيتم ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء بعد أن يتم الاتفاق عليه وفق معايير معينة».

يذكر أن التيار الصدري الذي يعد أهم مكونات الائتلاف الوطني العراقي يتحفظ على تولي المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثانية. وفي هذا الصدد حذر الشيخ عبد الهادي المحمداوي إمام الجمعة في مسجد الكوفة في خطبته من التجديد للمالكي، وقال «لن ينسى الصدريون للمالكي صولاته وحقبة حكمه المريرة وهم نادمون على توليه الحكم»، مضيفا أن «عودته لولاية ثانية هزيمة لهم». وتابع «عار على من عاب على البعثيين انفرادهم بالسلطة وهو متشبث بالحكم».

لكن عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي أكد أن ائتلافه متمسك بالمالكي مرشحا لرئاسة الحكومة. وقال إن حسم موضوع اختيار رئيس الحكومة سيكون عبر اللجنة المنبثقة عن الائتلافين. وأوضح الأسدي في تصريحات صحافية أن لقاءات وفد دولة القانون مع التيار الصدري ليست لإقناع قادة التيار بتولي المالكي رئاسة الوزراء وإنما للتباحث والتداول حول جملة من القضايا فيما يخص تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن ائتلافه يحترم تحفظات التيار الصدري تجاه المالكي، موضحا أن هذه التحفظات قابلة للمعالجة وهي ليست بالمشكلة الكبيرة.

إلى ذلك، أكد محمد البياتي، عضو الائتلاف الوطني العراقي، وجود مصاعب بين الائتلافين تحول دون الإعلان عن تحالفهما، موضحا «يجب على الطرفين الاتفاق على اندماج برامجهما قبل الذهاب إلى البرلمان بكتلة واحدة» مبينا «أن قضية بحث مرشح رئاسة الوزراء تم تأجيلها لبعض الوقت، سيما بعد أن حلت مشكلة لجنة الحكماء (14 عضوا من كلا الائتلافين)». وحيال آلية الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء، قال «سيتم الاتفاق على الآليات مطلع الأسبوع المقبل، خاصة أن هناك عدة شروط يجب أن تتوفر في الشخصية المرشحة، ومنها أن يكون مقبولا من جميع الأطراف، وأن يتم الاتفاق عبر صيغة التوافق والتراضي، فإذا كان رئيس الوزراء خلال الحكومة السابقة من حزب الدعوة فهذا لا يعني أن يكون المنصب في الحكومة المقبلة أيضا للدعوة، على الرغم من حصولهم على أعلى الأصوات، خاصة أن حزب الدعوة تسلم المنصب خلال الحكومة السابقة، وهو لم يحقق النتيجة ذاتها التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة»، بحسب قوله.

ولم تمر عشرة أيام على زيارة غريمه إياد علاوي زعيم القائمة العراقية إلى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني ليحل رئيس الوزراء نوري المالكي ضيفا جديدا على المرجع الديني ويؤكد أن الأخير لا يتدخل في تفسير «الكتلة الأكبر» التي يحق لها تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، للصحافيين بعد لقائه السيستاني في النجف إن المرجع الشيعي أبلغ القائمة العراقية بأن التفسير «يرجع إلى المؤسسات الدستورية وأن تفسير الدستور ليس من اختصاص أحد بل من اختصاص المحكمة الاتحادية». وأشار المالكي أنه يرحب بلقاء القائمة العراقية إذا حددت مع من سيلتقي. وقال المالكي إن «ما تشهده الساحة السياسية من تحركات وحوارات ينبغي الإسراع به من أجل تحقيق طموحات الشعب العراقي».

وعن لقائه مع السيستاني، قال المالكي إن المرجع «أبدى اهتمامه الكبير وحرصه الشديد» على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة. وتابع: «أنا أشدد من هذا المكان على أن اللقاء الذي تم مع سماحة السيد وبكل الحوارات التي تجري تشير إلى أننا نتقدم خطوة بالاتجاه الصحيح ونمضي بالاتجاه الفعال نحو تشكيل الحكومة التي يطمح إليها الشعب العراقي».

وأضاف المالكي: «العراق يستحق أن يكون له مزيد من السيادة والاحترام وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ونحن لا نريد أن نتدخل في شؤون الآخرين بل نريد إقامة علاقات طيبة ولكننا لا نسمح أيضا لأحد بأن يتدخل في شؤوننا الداخلية ولدينا رؤية يجب أن تحترم من الآخرين أولا من قبل شركائنا السياسيين وأن يكونوا أبناء العراق، وأن تشكل الحكومة العراقية هنا في بغداد وليس في عواصم الدول الأخرى وأن تحترم الدول الأخرى إرادة العراقيين».

وردا على سؤال حول أهم وصايا السيستاني قال المالكي إن المرجع «يشدد على ضرورة التفاعل الإيجابي بين المكونات السياسية من أجل تسريع عملية تشكيل الحكومة من كافة الشركاء ويعتبر هذا الأمر خطوة مكملة لعملية البناء السياسي في البلد». وحول اللقاء مع علاوي قال: «هذا أمر متروك لهم حينما يتفقون فيما بينهم ضمن القائمة العراقية على من سنلتقي به سنرحب حينئذ به».

وفيما يخص المباحثات مع التحالف الكردستاني، قال المالكي: «لدينا علاقات طيبة مع التحالف الكردستاني والتفاهمات موجودة وقد وصلت إلى درجة كبيرة جدا». وحول تصريحات مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان بإعطاء الفرصة لعلاوي لتشكيل الحكومة، قال المالكي إن «هذا غير صحيح وقد وضحه الإخوة في التحالف الكردستاني، تصريحات البارزاني أنهم لم يقصدوا ذلك ولكن قال بارزاني: أقصد حتى لو كلفت القائمة العراقية بتشكيل الحكومة سوف لن تتمكن لأنه لن تستطيع جمع العدد المطلوب للتصويت على الحكومة».

وفيما يخص التسريبات حول وجود مرشح تسوية لرئاسة الوزراء، أكد المالكي «ائتلاف دولة القانون ليس في نيته تغيير مرشحه وهذا أمر غير وارد وائتلاف دولة القانون مصر على مرشحه الحالي (المالكي)».

وحول المباحثات بين الائتلاف الوطني ودولة القانون، قال المالكي «العلاقة بين الائتلافين الوطني والقانون لا تزال مناقشاتها مستمرة وعملية الحوارات قائمة ونحن بصدد الاتفاق على وثيقة يعلن من خلالها اسم المرشح لرئاسة الوزراء لكي تثبت أن الكتلة الأكبر هي التي تشكلت من الائتلافين وستتم هذه الخطوة قبل انعقاد أول جلسة لمجلس النواب، لدينا كثير من التفاهمات وليس التنازلات التي يجب أن تكون وفق الدستور، الحوارات جارية وبجدية للاتفاق على اسم الائتلاف الجديد ومنها اللجنة المشتركة التي تتشكل من الائتلافين ومنها ورقة تودع لدى مجلس النواب ومجلس القضاء وربما رئاسة الجمهورية لتؤكد أن هذا الائتلاف أصبح يشكل الكتلة النيابية الأكبر عددا انسجاما مع رأي المحكمة الاتحادية».

واجتمع مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان بأعضاء البرلمان الكردي في جلسة لإطلاعهم على برامج زيارته القريبة إلى كل من تركيا وفرنسا، متحدثا عن تطورات الأوضاع السياسية العراقية والإقليمية، والموقف الكردي من جهود تشكيل الحكومة العراقية.

واستهل بارزاني كلمته أمام البرلمان بالحديث عن تلك التطورات، مؤكدا أن «العراق يمر حاليا بأزمة حادة تتعقد يوما بعد آخر قد تكون لها تداعيات خطيرة على مجمل العملية السياسية. وفي ما يتعلق بالموقف الكردي من هذه الأزمة، فإننا نرى أن هناك ضرورة حتمية لتشكيل حكومة شراكة وطنية تضم جميع مكونات العراق، وأن موقفنا يتلخص في أننا لن نكون جزءا من المشكلة، بل نسعى بكل جهودنا لنكون جزءا من الحل للخروج من الأزمة الحالية. ولذلك، فإننا كقوى كردستانية سنتوجه إلى بغداد بموقف موحد، ونؤكد في مفاوضاتنا على ثوابتنا الأساسية التي تتركز على الالتزام بالدستور وتنفيذ المادة 140، فما يهمنا في الأساس هو برنامج الحكومة القادمة، لأننا لن نتعامل بعد الآن مع أشخاص، بل مع البرامج التي تقدمها القوى المكلفة بتشكيل الحكومة، فلن نسمح بتكرار أخطاء الماضي».

وحول زيارته الوشيكة إلى تركيا التي وصفها بأنها ستكون مهمة، قال بارزاني: «لا يخفى عليكم أن هناك تحسنا ملحوظا في علاقاتنا مع دول الجوار، وفي مقدمتها تركيا، ومنذ البداية كنا نشدد على ضرورة تدعيم علاقاتنا مع هذه الدولة وتوفير الأجواء الإيجابية في هذه المنطقة، وتركيا دولة مهمة وفاعلة في مجال تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، ومن المفرح أن تشهد علاقاتنا معها مزيدا من التقدم والتحسن بما يخدم مصالح الطرفين، وفي هذا الإطار تلقيت دعوة من تركيا بصفتي رئيسا للإقليم، وسوف ألبي هذه الدعوة في القريب العاجل إن شاء الله، وسأبحث مع القادة الأتراك في قضايا مهمة تتعلق بعلاقاتنا المشتركة، من أهمها أمن واستقرار المنطقة، وأود أن أؤكد بهذه المناسبة، أننا نرحب بكل خطوة أو مسعى يهدف إلى إقرار السلام بالمنطقة عن طريق تغليب لغة الحوار لحل المشكلات، ونحن نؤكد احترامنا لسيادة دول الجوار، كما ننتظر من هذه الدول أن تحترم سيادة إقليم كردستان، وفي هذا المنحى نؤكد أننا لن نسمح لأي طرف كان أن يستغل أراضي إقليمنا لتصفية حساباته وفرض أجندته الخاصة على الآخرين، وعلينا جميعا أن نعمل من أجل تطبيع الأوضاع على الحدود لنضع حدا لتكرار عمليات القصف المدفعي التي تلحق أفدح الأضرار بسكان تلك المناطق».

وحول زيارته إلى فرنسا، قال بارزاني: «هناك تطور إيجابي في علاقاتنا مع فرنسا التي دعمت شعبنا في الظروف الحرجة والعصيبة، وعلى أساس هذه العلاقات سنسعى إلى تدعيم علاقاتنا المتنامية مع حكومة وشعب فرنسا وعلى مختلف المستويات».

فى البصرة انتشرت قوات كثيرة من قيادة عمليات البصرة والقوة البحرية في الجانب الشرقي للمدينة والحدود البحرية في شط العرب إثر ورود معلومات استخبارية عن محاولات جماعات مسلحة إدخال أسلحة وصواريخ عبر الشط من الجهة المحاذية لإيران.

وقال مصدر أمني في قيادة عمليات البصرة للصحافيين، إن «عناصر مشتركة من الجيش والقوة البحرية بدأت بتسيير دوريات مكثفة في المياه الإقليمية مع إيران والشاطئ في البر العراقي شرق مدينة البصرة بعد حصولها على معلومات استخبارية عن تهريب أسلحة وصواريخ ومواد ممنوعة عبر شط العرب من إيران وإدخالها إلى البصرة». وأكد أن القوات المشاركة في العملية «شرعت بتفتيش الزوارق النهرية في الشط والمراسي في محاولة لإجهاض ما يعكر الجوانب الأمنية» من دون إعطاء المزيد من التفاصيل مكتفيا بالقول «سيدلي بمزيد من المعلومات بعد إتمام المهمة».

من ناحية ثانية، ذكرت مصادر حكومية أن المدفعية الإيرانية واصلت قصفها المدفعي لمناطق حدودية داخل إقليم كردستان طيلة ليل السبت، «ما أسفر عن سقوط طفلة تبلغ من العمر 14 عاما، وإصابة شخص آخر بجروح، بينما صرح المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم بأن الحكومة وجهت نداء إلى كل من إيران وتركيا لوقف قصفهما المدفعي، وأنها تنتظر ردا من حكومتي البلدين.

وكانت مصادر محلية قد أوردت أن المدفعية الإيرانية عاودت قصفها المدفعي لمنطقة بالكايتي التابعة لقضاء جومان الحدودي، ما أسفر عن مقتل طفلة كردية في الرابعة عشرة من عمرها، وإصابة شخص مدني آخر بجروح في قرية ويزي، مشيرة إلى أن المناطق المستهدفة بالقصف هي مناطق رعوية تسكنها عوائل داخل مخيمات مؤقتة بهدف رعي المواشي، «وهي مناطق خالية تماما من وجود العناصر المعادية للدولتين الجارتين لإقليم كردستان».

وأشارت تلك المصادر إلى أن «سكان تلك القرية البالغ عددهم نحو 30 عائلة قد نزحوا جميعا من القرية بسبب كثافة القصف المدفعي، فيما يستعد سكان القرى المجاورة الأخرى للرحيل لنفس السبب، في الوقت الذي أعلنت فيه قوات الأمن والشرطة والدفاع المدني المحلية عن حالة الطوارئ لإجلاء هؤلاء السكان وتقديم المساعدات لهم».

في غضون ذلك أشار المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان كاوة محمود إلى أن «حكومة الإقليم وجهت نداء إلى كل من إيران وتركيا تدعوهما إلى وقف قصفهما المدفعي لمناطق الإقليم، والذي يتسبب في تشريد مئات العوائل من سكان القرى الحدودية، وأن الحكومة تنتظر ردا من الدولتين بهذا الشأن».

هذا وكشف البيت الأبيض، عن استراتيجية الأمن الوطني الرسمية الأولى لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي يمزج فيها بين أهمية مواجهة «التطرف العنيف» والتخلي عن سياسات الإدارة السابقة التي أثارت الكثير من الاستياء الدولي ضد الولايات المتحدة. وتشكل الوثيقة المقدمة للكونغرس الأميركي خلاصة للسياسات الداخلية والخارجية التي تبناها أوباما منذ توليه الرئاسة بداية عام 2009، والتي تعتمد على التعاون الدولي ومواجهة التحديات الأمنية بأطر أوسع من السبل العسكرية البحتة. وبناء على إيمان أوباما بأن قوة الولايات المتحدة يجب أن تكون مزيجا من القوة العسكرية و«القوة الذكية» التي تدمج بين الدبلوماسية والتنمية، تشكل الاستراتيجية تغيرا مهما عن النهج الذي اتبعته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وفي 52 صفحة، يضع أوباما رؤيته لمستقبل الولايات المتحدة والتهديدات التي تواجهها، مشددا على أهمية القوة الاقتصادية الداخلية وجعل الولايات المتحدة «قوية داخليا» من أجل مواجهة التحديات من الخارج. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن أوباما كتب في مقدمة الوثيقة أن «استراتيجيتنا تبدأ بإقرار أن قوتنا ونفوذنا في الخارج تبدأ بالخطوات التي نتخذها في الداخل».

وبينما كانت إدارة بوش تركز على مواجهة «الإرهاب» وتنظيم القاعدة، معتبرة أنه يشكل التهديد الأكبر للبلاد ويجب مواجهته بالقوة العسكرية، تسعى إدارة أوباما إلى توسيع نطاق سبل مواجهة التهديدات المتعددة، من الإرهاب إلى الأزمة الاقتصادية.

وأضاف أوباما في المقدمة أن «ثقل القرن الجديد لا يمكن أن يقع على أكتاف أميركا وحدها»، مضيفا: «بل يريد خصومنا أن ننهك قوتنا من خلال التوسع الزائد». وتشدد الاستراتيجية الجديدة على الحذر من التوسع أكثر من قدرات الولايات المتحدة العسكرية والمالية والدبلوماسية. وهذا الحذر يعتمد على تعاون دولي من أجل تحمل المصاعب سوية، وهنا يأتي التفكير الأميركي بتوسيع مجموعة الدول الصناعية الثمانية لمجموعة العشرين. وقال أحد أبرز كتاب التقرير، نائب مستشار الأمن القومي بين رودز في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»: «نحن ملتزمون جدا توسيع حلقة اللاعبين المسؤولين».

وأعلن أوباما في كلية «وست بوينت» العسكرية، السبت الماضي، الخطوط العريضة ومبادئ استراتيجيته الجديدة للأمن القومي، وهي وثيقة مطلوبة بحكم القانون من كل إدارة أميركية تقدم للكونغرس. وقال أوباما خلال الخطاب: «بينما نخوض الحروب، علينا أن ننظر إلى الأفق إلى ما بعد هذه الحروب، لأن - على عكس الإرهابي الذي هدفه التدمير - مستقبلنا سيحدد حسب ما نبنيه»، وأضاف: «علينا أن نرى هذا الأفق، وكي نصله علينا أن نسعى إلى استراتيجية تجدد وطني وقيادة عالمية»، مؤكدا: «علينا أن نبني مصادر قوة الولايات المتحدة ونفوذها وبناء عالم أكثر سلما وازدهارا».

كما أشار أوباما، الذي يسعى جاهدا إلى إقالة الاقتصاد الأميركي من عثرته وخفض العجز المتزايد في الميزانية، إلى أنه سيؤكد من جديد العلاقة بين القوة الاقتصادية الأميركية والانضباط في الداخل واستعادة مكانة أميركا في العالم.

ويرجع كثيرون الفضل إلى أوباما في تحسين خطاب السياسة الخارجية الأميركية، لكنه ما زال يخوض غمار حروب لم تنته في أفغانستان والعراق، ومواجهات نووية مع إيران وكوريا الشمالية، وجهود السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

ويدخل العمل على منع «التطرف الداخلي» في الولايات المتحدة في استراتيجية الأمن الوطني وللمرة الأولى، وسط نقاش كبير حول استخدام القوانين الخاصة بالمقاتلين الأجانب لمن يتهم بالإرهاب ويحمل الجنسية الأميركية. ويأتي ذلك بعد الكشف عن عدد من الخطط الفاشلة لتوجيه ضربات إرهابية ضد الولايات المتحدة يقوم بها مشتبه فيهم يحملون الجنسية الأميركية، مثل المشتبه فيه بمحاولة تفجير ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك فيصل شاه زاد.

وعلى الرغم من تأكيد أهمية الحرب في أفغانستان والتطورات في باكستان لمواجهة الإرهاب وتنظيم القاعدة، فإن الاستراتيجية الجديدة تتخلى عن عبارة «الحرب على الإرهاب». وكان جون برينان، كبير مستشاري أوباما لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، قد قال: «لم نكن قط ولن نكون أبدا في حرب مع الإسلام». وبينما تتخلى إدارة أوباما عن استخدام عبارة «الحرب على الإرهاب»، المصطلح الذي اشتهر في عهد بوش، أوضح برينان في كلمته في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» بواشنطن أن الولايات المتحدة تخوض حربا، وليس على «الإرهاب» كعبارة، بل حربا فعلية ضد تنظيم القاعدة.

وأضاف: «استراتيجية الرئيس لا لبس فيها في ما يتعلق بموقفنا.. الولايات المتحدة في حرب. نحن في حرب ضد (القاعدة) وروافدها الإرهابية». وعملت الإدارة الأميركية، على شرح استراتيجيتها على أوسع نطاق، إذ ألقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خطابا حول الجانب الدبلوماسي والتنموي للاستراتيجية، بينما كان من المرتقب أن يعقد مستشار الأمن القومي الجنرال جيم جونز مؤتمرا صحافيا مع ممثلي الإعلام الأجنبي لشرح الرؤية الأميركية للأمن.

ولاقت الاستراتيجية ترحيبا من قبل عدد من المعاهد الفكرية الأميركية.

وقال الرئيس التنفيذي لمعهد «مركز الأمن الأميركي الجديد» (سيناس) ناثانيال فيك: «استراتيجية الأمن الوطني تجعل من الواضح أن القوة العسكرية هي فقط نتيجة واحدة من بين الكثير من العناصر التي تسهم في قوة الولايات المتحدة، من بينها نظام اقتصادي يساعد على النمو الصلب وسياسات هجرة تجعل الولايات المتحدة تجذب أفضل المواهب من حول العالم، بالإضافة إلى نظام تعليمي متفوق».

وأضاف: «إذا استطعنا أن نضمن هذه الأساسيات فسيكون لدى الولايات المتحدة المصادر والقوة لهزم (القاعدة) ومكافحة انتشار الأسلحة النووية وبناء التحالفات الضرورية لمواجهة البيئة الأمنية المعقدة أمامنا». إلا أن أصوات جمهورية عدة انتقدت إدارة أوباما خلال الأيام الماضية، محذرا من أنه لا يواجه تهديد «الإرهاب» بالطريقة المناسبة.

وكان بوش قد شدد على النهج العسكري في مواجهة التهديدات في استراتيجية الأمن الوطني التي قدمها عام 2002 وجددها عام 2006، وهي الأخيرة التي صدرت في الولايات المتحدة.