وزراء الخارجية العرب قرروا الدعوة إلى كسر الحصار على غزة والعودة إلى مجلس الأمن الدولي والعدالة الدولية

السعودية: المجزرة ما كانت لترتكبها إسرائيل لولا الصمت الدولي الرهيب على تصرفاتها

الكويت تنفي انسحابها من مبادرة السلام العربية

إسرائيل تحاول تكرار تجارب سابقة بتشكيلها لجنة تحقيق في المجزرة

الرئيس عباس يدعو حماس إلى المصالحة لتكون أفضل رد على مجزرة الأسطول

أنهى المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في ساعة مبكرة من صباح الخميس اجتماعه الطارىء الذي كرس للبحث في "اتخاذ اجراءات" ضد اسرائيل ردا على عدوانها على سفن "أسطول الحرية".

وصرح الامين العام للجامعة عمرو موسى بأن الاجتماع الذي شارك فيه 12 وزير خارجية انتهى الى "ادانة هذا العدوان بقوة واعتباره خرقا فاضحا وخطيرا للقانون الدولي". واتخذ المجلس في مواجهته "حزمة اجراءات وقرارات" أولها "تحدي وكسر" الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة "فورا وبكل الوسائل والسبل". وأشار في هذا الصدد الى القرار الذي أصدره الرئيس المصري حسني مبارك الثلثاء الماضي بفتح معبر رفح "الى أجل غير مسمى".

وأضاف أن الوزراء العرب اتفقوا كذلك على "التوجه إلى مجلس الأمن، بتنسيق كامل مع تركيا، من أجل استصدار قرار ملزم (لإسرائيل) يفرض الإنهاء الفوري للحصار غير المشروع على غزة".

ونقل موسى عن الوزراء العرب تأكيدهم إلتزام الدول العربية قرارات قمة سرت العربية الأخيرة و"خصوصا ما يتعلق بوقف صور وأشكال التطبيع مع اسرائيل".

واوضح أن مجلس الجامعة وجه "تحية تقدير وعرفان إلى تركيا شعبا وحكومة والى الناشطين والمتضامنين الدوليين مع غزة على جهودهم النبيلة وتحركاتهم الشجاعة من أجل كسر الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة".

وافاد أن الوزراء المجتمعين اكتفوا في ما يتعلق بـ"مطالبة البعض" بسحب المبادرة العربية للسلام ، بإصدار "توصية للملوك والرؤساء والأمراء العرب بتنفيذ ما جاء في كلمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام قمة الكويت الاقتصادية (2008) في شأن عدم بقاء المبادرة العربية مطروحة على الطاولة الى الابد". لكن موسى رد على سؤال عما قرره مجلس الجامعة في شأن اقتراح "سحب الغطاء العربي" عن المحادثات غير المباشرة التي تجريها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل بوساطة أميركية، قائلا: "في الواقع هذه المفاوضات لم تبدأ بعد أصلا".

وختم عرضه لأهم ماتوصل اليه وزراء الخارجية العرب بالإشارة إلى قرار يقضي "باتخاذ كل الإجراءات القانونية لملاحقة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين" عن الجريمة التي تعرض لها أسطول الحرية"، وقال أن قطر تعهدت تحمل التكاليف المالية لهذه الإجراءات كاملة.

وكان مجلس الجامعة عقد اجتماعين ماراتونيين على مستوى المندوبين مساء الثلثاء وبعد ظهر الأربعاء، لإعداد مشروع قرار يتبناه الوزراء، وطالب المندوب السوري يوسف أحمد في كلمة ألقاها أمام زملائه باتخاذ حزمة من الإجراءات للرد على الهجوم الإسرائيلي، منها "تفعيل القرارات العربية (السابقة) بفك الحصار عن قطاع غزة، ورفع الغطاء العربي عن المفاوضات غير المباشرة التي تجريها السلطة الفلسطينية وإسرائيل ، أو تأييد قرار فلسطيني بوقف هذه المفاوضات ، وتنفيذ قرار قمة سرت (العربية الأخيرة) بوقف كل أشكال التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل".

وأضاف أن وقف التطبيع "يمكن أن يأخذ أشكالا عدة بدءا من وقف الإتصالات السياسية بين الدول العربية (التي تقيم علاقات مع إسرائيل) وانتهاء بقطع العلاقات". لكن اقتراحات أحمد قوبلت باعتراضات وتحفظات خصوصا من مندوبي مصر والأردن باعتبارهما الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين وقعتا معاهدتي سلام مع إسرائيل واللتين تقيمان علاقات ديبلوماسية معها.

ويذكر أن الأمانة العامة للجامعة العربية عرضت على المندوبين الدائمين مذكرة تضمنت "خريطة طريق قانونية" يمكن للعرب بمقتضاها التحرك لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن مهاجمة "اسطول الحرية"، وجاء في المذكرة أن "البند 15 من القانون الجنائي الدولي يسمح للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق تلقائيا في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة".

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية الدكتور نزار بن عبيد مدني إن الجريمة النكراء التي ارتكبتها إسرائيل منذ يومين إثر هجوم قواتها على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليها من قبل السلطات الإسرائيلية يعد بكل المقاييس عملا من أعمال القرصنة البحرية وإرهاب الدولة .

وأوضح الدكتور نزار بن عبيد مدني في الكلمة التي ألقاها بالاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة أن إسرائيل بإقدامها على إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء الذين كانوا على متن الأسطول قد اعتدت في واقع الأمر على القانون الدولي العام وعلى القانون الدولي الإنساني بصفة خاصة .. لافتا إلى أن هذا العدوان الغاشم من قبل إسرائيل بالإضافة إلى إصرارها على تجويع الشعب الفلسطيني ومنع كل وسائل الإغاثة الإنسانية عنه وإمعانها في قتل الأبرياء يعكس بكل وضوح وجلاء الممارسات غير الإنسانية التي دأبت على إتباعها ، كما يدل دلالة قاطعة على تحديها السافر للضمير العالمي وللرأي العام الدولي بصفة عامة .

وأكد أن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل لم تكن لولا الصمت الدولي الرهيب تجاه تصرفاتها وممارساتها غير الإنسانية الأمر الذي أدى إلى ترسيخ قناعة إسرائيل بأنها خارج نطاق المساءلة القانونية الدولية ومن ثم فلا رادع يمنعها من استخدام كل الوسائل والأساليب الإجرامية وغير الإنسانية ، ومنها استخدام القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين أبرياء كان هدفهم إغاثة سكان غزة الرازحين تحت الحصار الإسرائيلي الجائر .. مشيرا إلى أن هذا الصمت الدولي على جرائم إسرائيل جعلها كالقاتل الذي بات يستمرئ القتل بعد أن أمن طويلا من العقاب كما رسخ توجه إسرائيل العدواني وجعل منه سياسة ومنهجا وأسلوبا في التعامل والممارسة .

وأضاف " أن تبعات هذه الجريمة ستكون لها انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها لذلك فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه هذا الاعتداء وتجاه السياسة الهمجية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإلى الالتزام بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، كما نطالب مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري والحازم لملاحقة المسئولين الإسرائيليين عن هذا الاعتداء تمهيدا لإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعبر الدكتور نزار مدني عن تعازيه لذوي الضحايا الذين قضوا على يد الغدر والإرهاب الإسرائيلية وتمنى لجميع المصابين الشفاء العاجل وكذلك الإطلاق الفوري لسراح الركاب الذين لا يزالون محتجزين رهائنا لدى السلطات الإسرائيلية كما أعرب عن تضامن المملكة مع الجمهورية التركية الشقيقة ، مشيدا بمواقفها الشجاعة الداعمة للحق والعدالة.

وقال " لقد سكت العالم طويلا على الجرائم الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني الصامد فهل يسكت على هذه الجريمة الجديدة ضد أناس أبرياء جاءوا من خارج المنطقة ليمدوا يد العون والمساعدة للشعب الفلسطيني ولا يمكن بأي حال من الأحوال ونحن أمام هذا العدوان الإسرائيلي الجديد وإزاء هذه الحالة المأساوية وفي مقابل هذا العمل الإجرامي الشنيع لا يمكن الاكتفاء بالإدانة والشجب والاستنكار لابد من إنزال العقوبة الرادعة على المتسبب في هذه المجزرة ولابد من إرغامه على وضع حد للعدوان والقتل والسلوك الهمجي والممارسات غير الإنسانية ولابد من إجباره على الرضوخ لمنطق السلام ومستلزمات الأمن ودواعي الاستقرار".

وخلص إلى القول إن كل موقف أقل من ذلك سوف يشجع القاتل على المزيد من القتل والإمعان في انتهاك المواثيق والمبادئ والأعراف الدولية وأن كل رد فعل أقل من ذلك سوف يدفع المنطقة إلى المزيد من التطرف والعنف والإرهاب وقد آن الأوان لكي ينال الجاني العقاب الرادع على جنايته ولقد آن الأوان لكي يدفع المعتدي ثمن عدوانه .

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا خلال اجتماعهم الطارئ على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة مخصصة لموضوع رفع الحصار عن قطاع غزة .

وأوضح المعلم في تصريح له عقب ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب أن العرب قرروا الذهاب إلى مجلس الأمن لإجبار إسرائيل على رفع الحصار .. لافتا إلى أن العرب اتفقوا على أنهم لن يعترفوا بالحصار الإسرائيلي على القطاع وإرسال مواد الإغاثة والبناء .

وفيما يتعلق بإمكانية سحب مبادرة السلام العربية قال المعلم إن المبادرة العربية ليست العائق أمام السلام في المنطقة بل سلوك إسرائيل.

ونفى مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبد الله المنصور الأنباء التي تحدثت عن موافقة حكومة بلاده على توصية برلمانية بالانسحاب من مبادرة السلام العربية. وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية، وزير المواصلات، وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، محمد البصيري صرح بأن الحكومة وافقت ، على توصية مجلس الأمة في جلسته الطارئة المخصصة لمناقشة الجريمة الإسرائيلة ضد أسطول الحرية بالانسحاب من مبادرة السلام العربية. وصرح المنصور، قبيل بدء اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين، بأنه كانت هناك مطالبات من بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي بذلك "ولكن لم يصدر أي قرار رسمي بهذا الخصوص". وأوضح المنصور "أن مبادرة السلام العربية صدرت بقرار من القادة العرب في قمة بيروت عام2002، والحكومة الكويتية ملتزمة هذا القرار وبالتالي مبادرة السلام العربية التي توافق عليها العرب جماعيًا."

في القدس صرّح نتنياهو في مؤتمر صحافي مقتضب: "واجبنا هو تفتيش كل السفن التي تصل. اذا لم نقم بذلك فإن غزة ستصير ميناء ايرانياً، مما يشكل تهديداً فعلياً للبحر المتوسط واوروبا". وقال ان "دولة اسرائيل ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. ان الامن يتقدم كل ما عداه". ولاحظ انه "لم يكن اسطول محبة، كان اسطول كراهية، لم تكن عملية سلمية، بل عملية ارهابية"، واكد ان "اسرائيل ضحية هجوم دولي خبيث".

ولاحظ ان "حماس"، "تواصل تسليح نفسها وايران تواصل نقل اسلحة الى حماس، وخصوصاً قذائف وصواريخ غايتها استهداف المدن الاسرائيلية حول قطاع غزة، وايضاَ ضاحية تل ابيب والقدس". وشدد على ان "واجبنا هو منع هذه الاسلحة من دخول غزة براً وجواً وبحراً. لو اخترق الحصار الذي فرضته الحكومة السابقة، فإن قوافل بحرية اخرى كانت وصلت مع مئات السفن، وكل سفينة يمكنها نقل مئات القذائف والصواريخ".

وفي محاولة لامتصاص النقمة الدولية، شارفت اسرائيل ترحيل جميع من كانوا على متن "اسطول الحرية"، وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية بأن 527 ناشطاً كانوا على متن الاسطول غادروا اسرائيل جواً ليل الاربعاء – الخميس الى تركيا واليونان.

ونقلت طائرة تركية اثنين من الجرحى الاتراك من مستشفى في اسرائيل الى تركيا. وتلاها اقلاع ثلاث طائرات من مطار بن غوريون قرب تل ابيب حاملة على متنها مئات من الناشطين الاتراك للعودة بهم الى بلادهم. وتجمع اكثر من الف شخص في ساحة تقسيم باسطنبول في انتظار عودة الناشطين.

وفي محاولة لصد الانتقادات الجارفة في العالم على جريمة قتل وجرح عشرات نشطاء السلام من ركاب سفن أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تشكيل لجنة داخلية مهنية للتحقيق في الأحداث، وبحث المجلس الوزاري الأمني المصغر في جلسته الثانية كيفية صد المطلب الدولي بكسر الحصار عن قطاع غزة وتشكيل لجنة تحقيق دولية حول الهجوم.

وجرت هذه المحاولات وسط حملة غير مسبوقة من الصحافة الإسرائيلية نفسها، تهاجم فيها الحكومة وبشكل خاص رئيسها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه ايهود باراك، وبقية الوزراء الذين اتخذوا القرار بالسيطرة بالقوة على سفن أسطول الحرية، وتهاجم طريقة تنفيذ القرار بالعملية العسكرية الفاشلة وتهاجم طريقة الحكومة ووزرائها وكبار موظفيها في الدفاع عن النفس معتبرينها «أضافت إلى الفشل فشلا أكبر». وطالبت بأن يجري تحقيق جدي ومهني ونزيه، حتى يدفع المسؤولون ثمن هذا الفشل، الذي ألحق أضرارا كبيرة بمكانة إسرائيل وسمعتها وعلاقاتها الخارجية.

وكانت الحكومة، وفي إطار التخفيف من الأضرار ومنع تفاقمها، قد أقرت سلسلة خطوات سريعة تم البدء بتنفيذها بشكل فوري، أبرزها:

- إطلاق سراح جميع المتضامنين المحتجزين في السجون، وعددهم 679 شخصا. وحاولت قوى اليمين المتطرف منع الحكومة من تنفيذ قرارها، فتوجهت منظمتان تمثله إلى محكمة العدل العليا زاعمة أن بين ركاب السفن كثيرا من الإرهابيين الذين حاولوا قتل جنود إسرائيليين، وإطلاق سراحهم سيمنع تطبيق الإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون ضدهم. وسبقتهم إلى المحكمة نفسها مجموعة من اليساريين، مطالبة باطلاق سراح الأسرى، وردت الحكومة عليهم بالقول إنها تحتجزهم من أجل التحقيق. فاضطرت الحكومة لتغيير موقفها أمام المحكمة والمطالبة برد دعوى اليمين بالقول إن الدولة (إسرائيل) تتعرض لحملة مطالبات وضغوط شديدة وعدم التجاوب مع المطالب يهدد بإلحاق ضرر شديد بالمصالح العليا لإسرائيل. وقبلت المحكمة موقف الحكومة الثاني وردت الدعاوى المطالبة بإبقائهم.

- بدأت الشاحنات الإسرائيلية بنقل المواد الغذائية والطبية التي حضرت على متن سفن أسطول الحرية إلى قطاع غزة وأضافت عليها شاحنات إسرائيلية أخرى وفتحت المعابر التجارية المغلقة، وكل ذلك وسط تغطية إعلامية.

- شكلت لجنة التحقيق العسكرية من جهة، وأعلنت بلسان وزير دفاعها أن إسرائيل تعرف كيف تتعلم الدروس من الأخطاء وتعرف كيف تعالج هذه الأخطاء.

وقرر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في تصويت أجري تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق للنظر فيما وصفه بانتهاك القانون الدولي في الهجوم الاسرائيلي على قافلة مساعدات كانت متجهة الى غزة. وفي القرار الذي صدر بموافقة 32 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا واقترحته باكستان عن منظمة المؤتمر الاسلامي والسودان عن المجموعة العربية دان المجلس ايضا العمل الاسرائيلي ووصفه بالمشين. واعترضت الولايات المتحدة وايطاليا وهولندا على القرار وامتنعت تسع من الدول الاوروبية والافريقية والاسيوية عن التصويت ولم تدل ثلاث دول افريقية أخرى بأصواتها.

وطالب القرار //بالمحاسبة الكاملة واجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية في الهجمات الاسرائيلية التي تقول تل ابيب إن تسعة أشخاص قتلوا خلالها.

وأضاف القرار أن المجلس قرر ارسال لجنة دولية مستقلة لتقصى الحقائق للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي التي وقعت في الهجوم.

وسيقوم رئيس المجلس ومعه الدبلوماسي البلجيكي اليكس فان ميوين الذي كانت بلاده ضمن اربع دول من اعضاء الاتحاد الأوروبي امتنعت عن التصويت باختيار أعضاء فريق التحقيق.

وأعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الحصار الذي تفرضه اسرائيل على غزة يجب ان "يرفع فورا".

وقال بان كي مون ان الحادث الخطير الذي شكله الاعتداء الدامي من جانب جيش الاحتلال الاسرائيلي على اسطول الحرية الذي كان متوجها الى قطاع غزة "يلقي الضوء على حصار القطاع المستمر منذ وقت طويل".

وأكد ان هذا الحصار "يأتي بنتائج معاكسة وهو غير مقبول وغير اخلاقي. يجب ان يرفع فورا".

واضاف "يجب القيام بكل ما يلزم لتحاشي حصول حادث آخر من هذا النوع. يتوجب على الأطراف المعنية التحرك بمسؤولية وطبقا للقانون الدولي".

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك اوباما شدد على أهمية عدم تكرار ماحدث في مطلع الاسبوع بين عمال الاغاثة والجنود الاسرائيليين .

وقال نائب السكرتير الصحفى للبيت الأبيض بيل بيرتون للصحفيين من على متن الطائرة الرئاسية وهم في طريقهم مع الرئيس إلى ولاية بنسلفانيا//ان الرئيس أوباما يعتقد انه من المهم بمكان أن نتحرك في عملية لإيجاد الاستقرار والأمن في تلك المنطقة ووفقا لهذا الحادث فإن ما هو الأكثر أهمية بالنسبة للرئيس أوباما هو أن ذلك الحادث الذي وقع مؤخرا لن يتكرر مرة أخرى وأننا نقوم بحماية أمن إسرائيل،وأننا سنقدم المعونة الى الناس الذين هم بحاجة إليها في غزة //.

ولم يذكر بيرتون أن الولايات المتحدة تحدثت الى اسرائيل عن الوضع على الرغم من أنه رفض تقديم تفاصيل تلك المحادثات.

من جهة ثانية قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايك هامر إن العديد من أعضاء الإدارة الأمريكية تحدث إلى عدد من القادة العرب في أعقاب الحادث.

وعلق بيرتون على ذلك بقوله //نحن نتحدث مع شركائنا ونأمل أننا لن نشهد تكرارا للحادث ،وان اوباما يشعر بالثقة من أننا نجري محادثات مثمرة معهم//.

ووجهت الولايات المتحدة إسرائيل لإجراء لجنة لتقصي الحقائق عن الحادث، وقال بورتون إنه ليس لديه جدول زمني لها لكنه قال ان //الرئيس أوباما يدعم إجراء تحقيق موثوق به فيما حدث هنا//.

واستنكر مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء ما قامت به (إسرائيل) من اعتداء غاشم على "أسطول الحرية" واعتقال المشاركين فيه، وقتل بعض منهم قائلاً: "إن ذلك ظلمٌ وعدوانٌ على أناس عزل وليس بغريب من هؤلاء الأعداء أن يفعلوا ذلك."

وكان يتحدث خلال تشريفه حفل تكريم طلاب حلقات "جامع عبدالرزاق عفيفي" بحي المروج في الرياض، الذين بلغ عددهم 180 طالباً للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

وعبر عن سروره بهؤلاء الطلاب الحافظين وقال: "نريد أن نربي أبناءنا تربية صالحة وخيرة على المنهج المعتدل الوسطي، البعيد عن الغلو والجفاء.

وقال إن تربية النشء إذا كانت على كتاب الله فإنها التربية الصالحة تحصن نفوسهم من كل مبدأ ضار وتحمي عقيدتهم من كل فساد وتحمي أخلاقهم من كل رذيلة".

وأكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فيليبو غراندي أن رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح باستيراد المنتجات من اسرائيل هما المفتاح لحل الأزمة.

وقال غراندي في مؤتمر صحفي خلال زيارة يقوم بها لفنلندا إحدى الدول المانحة في الأمم المتحدة // ان الهجوم الدامي الذي شنه الجيش الاسرائيلي الاثنين على اسطول الحرية فيما كان متجها الى غزة يظهر ان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر ويشكل عامل توتر في المنطقة.

واضاف //كانت مأساة لم تكن لتقع لو كان ممكنا نقل السلع لغرض انساني ومن أجل إعادة الاعمار الى قطاع غزة عبر المعابر العادية كما ينبغي ان يكون الأمر//.

وأشاد غراندي بالدعوات التي أطلقها قادة دوليون لرفع الحصار عن غزة، معربا عن أمله ان يكون ما حدث قد فتح "عيون جميع من يتخذون قرارات" وأقنع العالم أن إعادة فتح المعابر أمر مهم لإعادة "تطبيع" الوضع.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اسرائيل الى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة من أجل مصلحتها .

وأدان كاميرون أمام مجلس العموم البريطاني الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية الذي كان في طريقه محملا باطنان من المعونات الانسانية إلى غزة 00واصفا أياه بأنه غير مقبول كلية .

وقال كاميرون إنه تحدث إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان ليعرب عن تعازيه في القتلى من المواطنين الأتراك الذين يعتقد إنهم يمثلون معظم النشطاء الذين لقوا حتفهم في الهجوم على قافلة المساعدات.

وأضاف أنه يتعين على إسرائيل رفع الحصار عن غزة وأن يسمحوا لتلك المساعدات الحيوية بالمرور الى القطاع .

فى بيت لحم أطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) اسم «الحرية» على مؤتمر فلسطين للاستثمار الاقتصادي الذي افتتح أعماله في بيت لحم، وذلك ردا على عملية القرصنة الإسرائيلية في عمق البحر ضد «أسطول الحرية» التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى المتضامنين مع قطاع غزة.

ومنح عباس الجنسية الفلسطينية «إلى جميع شهداء وجرحى ومتضامني أسطول الحرية». وقال في كلمته الافتتاحية في المؤتمر: «هؤلاء هم شهداؤنا ونعزي أنفسنا بهم ونعتبرهم من اليوم حاملين للجنسية الفلسطينية، ليس فقط الشهداء ولا الجرحى ولا المعتقلين إنما كل من ساهم بهذه العملية لأنها عملية شرف شارك فيها العالم أجمع».

وأدان أبو مازن بشدة الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، واصفا ما قامت به إسرائيل بأنه إرهاب دولة، مطالبا بحماية دولية وموقف عربي ودولي موحد لرفع الحصار عن قطاع غزة ولجنة تحقيق دولية ترفع نتائجها إلى مجلس الأمن. وقال: «لا نريد أن يكون بيان مجلس الأمن الدولي طفرة لامتصاص الغضب بل نريده حقيقة لرفع الحصار والتحقيق في ما جرى».

وقارن الرئيس الفلسطيني بين المهمة التي حملها أسطول الحرية وهي كسر الحصار على غزة والأهداف التي ينعقد من أجلها مؤتمر الاقتصاد، قائلا: «إذا كانت قافلة الحرية تأتي من الغرب من أجل كسر الحصار فإن مؤتمر الحرية ينعقد هنا من أجل كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني أيضا».

ووجه أبو مازن تحية إلى الدور التركي، وأشاد بموقف «تركيا الشقيقة» في استمرار دعمها للقضية الفلسطينية، الأمر الذي رد عليه الحضور الذي فاق 1500 شخص، بالتصفيق وقوفا طويلا، وعقب عباس: «أتمنى أن وقفتكم هذه قد وصلت إلى الشعب التركي». كما وجه التحية «لكل الدول التي وقفت في وجه الإرهاب الذي تعرضت له قافلة الحرية».

ومضى يقول: «ليست هذه هي المرة الأولى التي امتزج فيها الدم العربي الإسلامي العالمي مع الدم الفلسطيني في مسيرة النضال الطويلة للشعب الفلسطيني، ولن تذهب هذه الدماء الزكية التي سالت قبل يومين من الشهداء والجرحى هدرا فهؤلاء هم شهداؤنا ونعزي أنفسنا بشهادتهم».

كما اعتبر أبو مازن قرار مصر بفتح معبر رفح قرارا جيدا، مثمنا دور مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وانتهز أبو مازن كلمته لدعوة حماس إلى تحقيق المصالحة ردا على «المجزرة» الإسرائيلية، وقال: «هذا الرد أفعل من كل أشكال الشجب والاستنكار والإدانة».

وأكد أن القيادة قررت إرسال وفد على أعلى المستويات إلى غزة لإتمام المصالحة، وأضاف: «لا أعتقد أن هناك فرصة أهم وأكبر من هذه الفرصة، نحن مفرقون وهناك انقسام فلسطيني، لماذا لا نوحد أنفسنا؟.. وهذه فرصة علينا أن نستغلها». وأضاف: «طلبنا من منيب المصري (رجل الأعمال الفلسطيني) باعتباره ذهب أكثر من مرة وحاول أكثر من مرة، لكي يقود وفدا إلى غزة».

وتمنى أبو مازن أن تكون الأنباء التي سمعها حول رفض حماس لفكرة توجه الوفد إلى غزة غير صحيحة، وقال: «أرجو ألا تكون الأخبار التي سمعتها حول رفضهم استقبال الوفد صحيحة، وإن كان ذلك قد حصل فعلا فهذا عيب لأن الوفد أساسا سيذهب إلى بلده وليس بحاجة إلى تصريح ولا موافقة، تعالوا إلى كلمة سواء إلى الوقوف بجانب بعضنا البعض والسير في مسيرتنا إلى النهاية حتى بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.. سنستمر بالدعوة من أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية، والوقت ليس وقت التحفظات أو التساؤلات، الوطن أكبر بكثير من هذه التحفظات».

وتحدث أبو مازن عن زيارته المرتقبة التي سيقوم بها إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال: «سأتوجه إلى واشنطن وألتقي الرئيس أوباما وأنا أحمل رسالة شعب يعاني ويتألم كل يوم وكل ساعة.. إن رسالتي هي أن كل الأطراف تحتاج اليوم إلى قرارات شجاعة تغير وجه المنطقة وليس إلى قرارات فرعية وجزئية لا تنهي المعاناة والآلام. إن قرار إنهاء الاحتلال ورفع ظلمه عن شعبنا هو السبيل الأوحد لتحويل المنطقة من منطقة إرهاب ومجازر وحشية وحصار لشعبنا وأحقاد وكراهية، إلى منطقة سلام».

وأضاف: «إننا نطالب بحماية دولية حقيقية، وهذه مسؤولية مجلس الأمن الدولي وجميع المؤسسات الدولية بما فيها اللجنة الرباعية الدولية. ويجب أن يكون هنالك موقف عربي ودولي موحد، لرفع الحصار عن غزة، ولجنة تحقيق دولية يشكلها الأمين العام للأمم المتحدة تُرفع نتائجها إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار ملزم وواضح يحمي شعبنا وحقوقه، ويرفع الحصار عنه».

وتابع: «إن الشعب الفلسطيني يطمح لأن يتحول بيان مجلس الأمن الأخير إلى حقيقة واقعة، وأن لا يكون طفرة من أجل امتصاص الغضب.. نحن لن نرضى أن تكون عملية السلام وسيلة للتهرب من السلام واستحقاقاته. وأولى الخطوات على طريق السلام هي الوقف التام والشامل للاستيطان دون شروط ورفع الحصار عن غزة والقدس، وعن جميع مدننا وقرانا، والالتزام بمرجعية السلام».

ودعا أبو مازن إلى الاستثمار في فلسطين، وقال: «هناك فرص استثمارية واقتصادية متنوعة في سوقنا الفلسطينية، وأن هذه الفرص غير مستغلة بالكامل، نحن نريدكم (المستثمرون) جزءا من صمود الشعب الفلسطيني، وجزءا من انعتاقه من هذا الاحتلال الجاثم على أرضنا، وعنصرا هاما في تطوير اقتصادنا الوطني».

وكانت بيت لحم قد شهدت حركة نشطة، وإجراءات أمنية مشددة. فقد انتشرت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والأمن وحرس الرئاسة في الشوارع وفي محيط الفنادق التي نزل فيها المشاركون في المؤتمر.وألغت السلطة كافة الفعاليات الافتتاحية التي كانت مقررة، بسبب حادثة أسطول الحرية، لكن قدمت ما مجموعه 123 مشروعا متوسطا وصغيرا، بتكلفة نصف مليار دولار. وقال أبو مازن: «كلنا أملٌ أن يجلب المؤتمر معه الخير لوطننا وشعبنا، وأن يسهم في إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الفلسطيني تضاف إلى النمو الملحوظ الذي شهده خلال السنوات الثلاث الماضية في الضفة الغربية، الذي وصلت نسبته إلى 8% خلال عام 2009.

ورأى عباس النمو «نتيجة لسياسات حكيمة انتهجتها السلطة الوطنية الفلسطينية، التي تعمل على فرض مبدأ سيادة القانون، وتحافظ على الأمن العام، إذا لم يكن هناك أمن لن يكون هناك اقتصاد ولا تنمية ولذلك بدأنا فورا، بتطبيق خطة الإصلاح المؤسساتي والقانوني والاقتصادي لنؤسس لنهج تشاركي ندعم فيه القطاع الخاص الفلسطيني، ونحفز مبادراته في مختلف المجالات والقطاعات».

هذا وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الرئيس الأميركي باراك اوباما تغيير نهج كامل في السياسة بدءا بكسر الحصار عن غزة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ان كسر الحصار على غزة كان النقطة الأساسية في المباحثات بين الرئيس محمود عباس والمبعوث الأميركي لمحادثات السلام السناتور جورج ميتشل //.

ودعا الرئيس عباس الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية وأن لا تمر هذه الجريمة مرور الكرام.

من جانبه قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عقب اللقاء إن الرئيس عباس أكد لميتشل أنه لايوجد أي مبرر لمواصلة الحصار على غزة ويجب تمكين الشعب الفلسطيني من الحركة بحرية دون تعطيل أو إعاقات لأن الوضع في غزة مأساوي.

وأضاف عريقات أن الرئيس محمود عباس أكد لميتشل أن التعرض لسفينة كسر الحصار التي جاءت برسالة سلام ومحبة ولكسر الحصار والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني جريمة لا يمكن السكوت عليها //. وأكد أن المطلوب الآن ليس سياسة تعميق الاحتلال كما يحدث من فرض الأمر الواقع من هدم للبيوت في القدس ومصادرة الأراضي والاقتحامات وسياسة الإغلاق والأمر العسكري 1650، الهادف إلى ترحيل الفلسطينيين بل ضرورة إعادة النظر وإيجاد طريقة جديدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عبر قرار وآلية للتنفيذ//.

وقال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض الاعلام والثقافة أن القيادة الفلسطينية اتفقت علي مجموعة خطوات اجرائية عملية في مواجهة العملية العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة ضد المتضامنين الدوليين العرب والأجانب علي متن سفن الحرية المتجهة الي غزة والتي ادت الي مصرع وجرح عدد كبير منهم‏.‏

واكد دحلان ان القيادة الفلسطينية قررت في الاجتماع المشترك الذي ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ارسال وفد مشترك الي غزة لاتمام وانجاز المصالحة‏,‏ يضم الوفد أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية‏,‏ اللجنة المركزية لحركة فتح‏,‏ وامناء الفصائل الفلسطينية‏,‏ وطالب دحلان مجلس ألأمن الدولي بإصدار قرار بفك الحصار عن غزة وتشكيل لجنة تحقيق دولية باصدار الهجوم علي المتضامنين الدوليين علي متن سفن الحرية‏,‏ والتنسيق مع الدول التي استشهد رعاياها في الهجوم علي المتضامنين‏,‏ والذين شاركوا في سفن التضامن الدولية مع غزة للملاحقة القضائية‏.‏