مجلس الأمن الدولي ندد بالعدوان الإسرائيلي ودعا إلى تحقيق عاجل وحيادي وصادق وفق المعايير الدولية

أردوغان محذراً إسرائيل: كفى كذباً ولا تراهنوا على اختبار صبرنا

اللجنة السعودية الدائمة للإفتاء تدين تعديات إسرائيل في القدس

أوروبا تطلب المشاركة في التحقيق الدولي وإنهاء حصار غزة

مصر تفتح معبر رفح وواشنطن لا تقبل بوضع غزة

واصلت واشنطن محاولاتها لاحتواء مضاعفات الهجوم الاسرائيلي ومنعه من الحاق اضرار اكبر باسرائيل او بالعلاقات الاميركية – الاسرائيلية، وتفادت توجيه أي انتقاد الى الاجراءات الاسرائيلية، بينما قالت انها لا تؤيد انهاء الحصار الاسرائيلي للقطاع، مع انها وافقت على بيان مجلس الامن الذي خلص الى انه لا يمكن الاستمرار في الحصار.

وصدر الموقف الاميركي بعد ساعات من اتخاذ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان موقفا قوياً من اسرائيل التي نصحها بالا تختبر صبر تركيا. وقال ان الامور لن تعود الى ما كانت في السابق بين انقرة وتل ابيب. واتهم الحكومة الاسرائيلية بالكذب عندما تدعي ان الناشطين هم الذين بادروا الى اطلاق النار على الجنود الاسرائيليين. وطالب بمعاقبة اسرائيل على هذه "المجزرة الدموية". وبدأت الحكومة التركية مراجعة اتفاقات اقتصادية مع اسرائيل.

ومع تصاعد موجة الانتقادات لحصار غزة، قرر الرئيس المصري حسني مبارك فتح معبر رفح مع القطاع امام المسافرين والمساعدات الانسانية الى اجل غير مسمى .

واصدر مجلس الامن عقب الجلسة الطارئة التي عقدها ليل الاثنين بيانا من 24 سطراً تلاه المندوب المكسيكي الدائم لدى الامم المتحدة السفير كلود هيلر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن لهذا الشهر، وجاء فيه ان المجلس "يشعر بأسف بالغ للخسارة في الارواح والاصابات الناجمة عن استخدام القوة خلال العملية العسكرية الاسرائيلية في المياه الدولية ضد القافلة التي كانت تبحر الى غزة. وفي هذا الاطار يندد المجلس بهذه الاعمال التي اسفرت عن فقد ارواح عشرة مدنيين على الاقل وكثير من المصابين". كما دعا الى اجراء "تحقيق عاجل وحيادي وذي صدقية وشفاف يتفق والمعايير الدولية".

وافاد ديبلوماسيون ان كلمة "مستقل" في وصف التحقيق اسقطت من مسودات سابقة نتيجة لاصرار الولايات المتحدة على ذلك لانها توحي بأن التحقيق يجب الا تجريه اسرائيل نفسها.

لكن هيلر قال بعد المصادقة على البيان ان كلمة "حيادي" تعني الشيء عينه ككلمة "مستقل"، وان على الامم المتحدة ان تحدد الجهة التي ستتولى التحقيق.

لكن نائب رئيس البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة اليخاندرو وولف قال: "نحن نؤيد تحقيقا اسرائيليا... ونثق كل الثقة بان في وسع اسرائيل اجراء تحقيق داخلي ذي صدقية حيادي وشفاف وعاجل".

وكشف غيبس ان الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحادثا ثلاث مرات الاثنين لمناقشة الاجراء الاسرائيلي وتداعياته. وقالت مصادر مطلعة ان الاتصال الاول كان من نتنياهو لاعلام اوباما بقراره تأجيل زيارته لواشنطن، وان الاتصال الثاني تضمن شرحاً وتبريراً من نتنياهو لاجراءات العسكريين الاسرائيليين وممارساتهم. اما الاتصال الثالث، فكان هدفه تنسيق مواقف الطرفين في مجلس الامن، حيث اضطلعت واشنطن بدور رئيسي في تخفيف لهجة البيان الذي ندد بـ"الاعمال" التي ادت الى الخسائر البشرية، وهي اعمال تشمل نظريا فكرة تنظيم عملية الاغاثة البحرية.

وقال غيبس ان الرئيس اوباما لا يؤيد انهاء الحصار "لانه يهدف الى منع وصول الاسلحة الى أيدي حماس"، وان يكن كرر ان حكومته قلقة من الوضع الانساني في غزة.

وعن مضاعفات الحادث على علاقات اميركا بالعالم الاسلامي، قال الناطق انه لا يتوقع ان يكون لذلك " تأثير كبير". كما رفض اعتبار الهجوم الاسرائيلي انتهاكا للقانون الدولي قائلاً: "لست خبيرا في القانون الدولي". وسئل هل للولايات المتحدة موقف من هذا الامر، فأجاب: "لا اعرف الجواب على ذلك".

وأكد ان دعوة اوباما نتنياهو لزيارة واشنطن لا تزال مطروحة، مشيراً الى ان زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن في 9 حزيران الجاري لا تزال في موعدها.

وقالت كلينتون، بعدما قدمت تعازيها لعائلات الضحايا، ان واشنطن ستواصل العمل مع حليفتيها اسرائيل وتركيا لتخطي الحادث. وكررت ان حكومتها تؤيد بيان مجلس الامن، وحضت اسرائيل على التعجيل في عودة الناشطين الذين كانوا في السفن المصادرة الى ديارهم. وأضافت ان حكومتها تدعم بقوة دعوة مجلس الامن الى اجراء تحقيق "فوري وغير منحاز وذي صدقية وشفاف". وأعلنت انها تدعم أي تحقيق اسرائيلي يستند الى هذه المعايير، "ونحن منفتحون على أساليب اخرى لضمان تحقيق غير منحاز بما في ذلك مشاركة دولية، وسوف نواصل مناقشة هذه الافكار مع الاسرائيليين ومع شركائنا الدوليين في الايام المقبلة".

واعتبرت ان "الوضع في غزة غير قابل للاستمرار وهو غير مقبول، ويجب التوفيق بين حاجات اسرائيل الامنية الشرعية، وضمان الحاجات الشرعية للفلسطينيين بالنسبة الى المساعدات الانسانية وحق الوصول الى مواد البناء". وجددت التزام العمل مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية لضمان وصول الامدادات الانسانية ومعدات البناء، "ونحن نرحب بالجهود الرامية الى اعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظل السلطة الفلسطينية الشرعية والمعترف بها دوليا".

وخلصت الى القول: "وفي نهاية المطاف ان حل هذا النزاع يجب ان يتحقق من خلال اتفاق مبني على حل الدولتين الذي يتم التفاوض في شأنه بين الاطراف... وهذا الحادث يبين الحاجة الملحة الى تحقيق هذا الهدف ونحن ملتزمون العمل مع الطرفين لتحريك المفاوضات الى الامام".

وكان البيت الابيض اعلن قبل ذلك ان المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيعود الى المنطقة للمشاركة في مؤتمر اقتصادي في بيت لحم، ولمعاودة مساعيه السلمية.

وليلاً، أفاد مسؤول أميركي كبير أن أوباما اتصل بأردوغان وأكد له مساندته اجراء تحقيق موضوعي وشفاف في الهجوم الاسرائيلي، كما قدم اليه تعازيه بالضحايا.

وبعد عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من الزيارة التي اختصرها لكندا بسبب الازمة والغائه اجتماعه الذي كان مقررا مع الرئيس الاميركي باراك أوباما، انعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية برئاسته.

وابدى الوزراء في بيان اسفهم لازهاق ارواح في الهجوم، لكنهم حملوا الناشطين تبعة سقوط اي قتلى، قائلين انهم هاجموا الجنود الذين صعدوا الى سطح السفينة التركية التي كانت تقود "اسطول الحرية".

وقالوا: "قرر مجلس الوزراء ان وضع قيود على حركة السفن الى غزة التي تحكمها جماعة حماس الارهابية عمل واضح من اعمال الدفاع عن النفس.. وكان هذا هو الحال بالنسبة الى تحرك جيش الدفاع الاسرائيلي ضد الاستفزاز العنيف في البحر". واضافوا ان المجلس الوزاري "يأسف لسقوط قتلى في الحادث، لكنه يحمل المسؤولية الكاملة لمن قاموا باعمال عنيفة تعرض ارواح الجنود الاسرائيليين للخطر بشكل ملموس". واكد ان "اسرائيل ستواصل الدفاع عن مواطنيها ضد قاعدة حماس الارهابية".

وفي مواجهة الانتقادات العالمية، صرح الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية نير حيفتيز انه "تم الاتفاق على ترحيل المحتجزين فورا" في اشارة الى 680 ناشطا اعتقلتهم اسرائيل على متن سفن "اسطول الحرية".

ونسب الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الى نتنياهو خلال الجلسة، ان الادانات الدولية لن تنهي الحصار على قطاع غزة "لانه ضروري لمنع تهريب الاسلحة الى القطاع". وقال ان "غزة دويلة ارهابية تمولها ايران ومن ثم يتعين علينا محاولة منع أي اسلحة من دخول غزة جوا او بحرا او برا".

وتبادل الزعماء الاسرائيليون على المستويين السياسي والعسكري الاتهامات في ما يتعلق بالانزال الدموي. وطالب البعض باستقالة وزير الدفاع ايهود باراك باعتباره المسؤول اولا واخيرا عن الهجوم الفاشل والسيطرة الدموية على السفينة التركية، وانه كان ممكنا السيطرة عليها بصورة اخرى.

وخيم شبح القاضي الياهو فينوغراد الذي حقق في اداء اسرائيل في الحرب على لبنان صيف 2006، على المسؤولين الذين اتهمتهم الصحف بالفشل وضعف الاداء الحكومي في هذه الازمة.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" مئير داغان امام اعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست "أن تركيا تسعى الى تحسين علاقاتها مع سوريا وايران لتشكيل ائتلاف في مواجهة اسرائيل".

ورأى ان "رئيس الوزراء التركي يريد استعادة الهيمنة التركية من خلال سلوك الممر الاسلامي، وهو يعتقد ان انشغاله بالقضية الفلسطينية وتحقيق التقارب مع حركة (المقاومة الاسلامية) "حماس"، سيساهمان في فتح ابواب اخرى امامه في الشارع العربي".

وعن العلاقات الاسرائيلية – الاميركية المتوترة، قال ان "قدرة الولايات المتحدة على تسوية النزاعات قد انخفضت، مقارنة بما كانت في الماضي، وان مستوى التعاون بين اسرائيل والادارة الاميركية قد انخفض، مما يؤثر على قدرة المناورة السياسية الاسرائيلية".

وأضاف أن "اسرائيل تتحول تدريجا من ذخر إلى عبء على الولايات المتحدة".

وقال رئيس القسم السياسي والامني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد، ان "الجيش الاسرائيلي سيجري تحقيقا مستفيضا وشفافا في عملية الاستيلاء على قافلة السفن، وسيستخلص العبر منها" .

اما رئيس كتلة "ميرتس" حاييم اورون، فدعا رئيس لجنة مراقبة الدولة البرلمانية يوئيل حسون الى "اجراء نقاش في شأن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في عملية الاستيلاء على قافلة السفن". وطالب بـ"تقصي الحقائق عن عملية صنع القرارات وسلامة التفكير والتعليمات التي صدرت الى قوات الجيش والتي اسفرت عن النتيجة المأسوية لهذه العملية".

وكان موقع "قضايا مركزية" الاسرائيلي أورد ان رئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي اشكنازي مع قائد سلاح البحرية الاسرائيلي الاميرال ايلي ماروم سارعا الى التأكيد ان "وزير الدفاع باراك اقر الخطة العسكرية للسيطرة على السفن، قبل ان يقدم قائد الجيش تفسيراً شاملاً للمستوى السياسي الاسرائيلي عما حدث اثناء العملية، خصوصاً ان الجيش وعد المستوى السياسي ان تكون العملية سهلة ومن دون الوصول الى نتائج سلبية قد تؤثر على اسرائيل".

وأوضح الموقع ان "النتائج السلبية الكبيرة التي لحقت باسرائيل على المستوى العالمي، دفعت العديد من السياسيين الى طرح تساؤلات والبحث عن الضحايا لهذا الفشل، ويبدو ان الفرصة باتت مواتية لاشكنازي لصفع باراك وتحميله المسؤولية الكاملة ردا على استخفاف باراك برئيس اركان الجيش وعدم تمديده له سنة اخرى في منصبه.

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عقب اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، ان "هذا الحصار مرفوض من دول العالم كلها، ويجب أن يرفع أو يكسر، وهناك محاولات عالمية جارية لتحقيق ذلك، فلا يمكن العمل على تجويع الناس ثم يطلب السكوت عن ذلك".

وشكر تركيا "لمحاولاتها المتتالية لتخفيف المأساة الانسانية في غزة". ولاحظ ان "تركيا أصبحت شريكة العرب في ضبط الأمور في المنطقة والتصدي للهمجية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلية".

وفي ما يتعلق بالموقف الاميركي من الحادث، قال إن "البيان الذي سمعناه من الجانب الاميركي كان واضحاً فيه رفضهم للاعتداء العسكري على المهمة الإنسانية، أما بيان مجلس الأمن فكان يجب أن يكون أقوى من ذلك، وان يشكل رسالة رفض لما حدث وألا يتكرر، وأن يؤكد ان موضوع الحصار يجب أن يصل إلى نهاية فورية".

وأضاف ان "اجتماع وزراء الخارجية قد يبحث في اتخاذ اجراءات قانونية إزاء هذه الجريمة".

وقد ألقى السفير التركي لدى القاهرة حسين عوني كلمة في افتتاح اجتماع مجلس الجامعة.

هذا ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى معاقبة إسرائيل على مهاجمتها سفينة مساعدات تركية. وقال: «لن تعود الأمور إلى سابق عهدها أبدا» في العلاقات بين البلدين.

وثار غضب تركيا بسبب مقتل تسعة أشخاص معظمهم أتراك خلال هجوم إسرائيلي بهدف وقف قافلة مؤلفة من ست سفن مساعدات متجهة إلى قطاع غزة.

وقال أردوغان خلال اجتماع في البرلمان بثه التلفزيون التركي مباشرة «ينبغي بلا شك معاقبة سلوك إسرائيل.. بلا أدنى شك. ليس لأحد أن يحاول اختبار صبر تركيا».

وأضاف أردوغان أن «تركيا بالتأكيد ليست دولة قبائل، ولا يجب أن يختبر صبرها أحد، وصداقة تركيا قيمة، وكما أن عداوتها قوية، وخسارة صداقتها في حد ذاتها ثمن يدفع».

وزاد قائلا «حان الوقت لأن يقول المجتمع الدولي: كفى. ينبغي ألا يقتصر تحرك الأمم المتحدة على قرارها الذي يدين إسرائيل ولكن يجب أن تقف وراء قرارها».

وأشار أردوغان إلى أنه تحدث إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وسيوصل الرسالة ذاتها حينما يتحدث إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، في اتصال هاتفي.

وقال «على إسرائيل أن ترفع الحصار غير الإنساني عن غزة فورا. إن قتل الأبرياء استهتار كريه».

وطالب أردوغان بالإفراج عن الأتراك المحتجزين والسفن لكنه لم يعلن عن أي إجراءات فورية، في الوقت الذي أوضح فيه أن علاقات إسرائيل وتركيا تضررت بصورة لا يمكن إصلاحها.

وأضاف «اليوم هو بداية عهد جديد. لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أبدا. لن ندير ظهرنا للفلسطينيين».

وطالب أردوغان إسرائيل برفع «الحصار غير الإنساني» الذي تفرضه على قطاع غزة بأسرع وقت ممكن.

وقال أردوغان إنه على المجتمع الدولي أن يجري تحقيقا في العملية التي نفذتها قوات كوماندوز إسرائيلية لإيقاف سفينة تركية كانت تحمل مساعدات لغزة.

واكتسب أردوغان شعبية كبيرة في العالم الإسلامي بسبب انتقاده الجريء للسياسات الإسرائيلية بشأن الفلسطينيين.

ووصف أردوغان الهجوم بـ«المذبحة الدموية». وقال أيضا أمام الكتلة البرلمانية لحزبه: «تركيا لن تدع هذا الأمر يمر مرور الكرام».

وطالب أردوغان مجلس الأمن بألا ينتهي الأمر بإدانة الهجوم الإسرائيلي على قافلة المساعدات. وأوضح أنه مثلما كانت بلاده تراعي صداقتها مع إسرائيل، فسترد بشدة على العداوة أيضا.

وذكر أردوغان أن تركيا سئمت المبررات الأمنية لكل تصرفات تل أبيب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل لا يمكنها معاملة تركيا مثل دول أخرى في المنطقة «وإلا سيكون الثمن غاليا جدا».

وقال أردوغان: «اليوم بداية جديدة، فاعتبارا من اليوم لن يكون هناك شيء كما كان قبل». وذكر أردوغان أن إسرائيل لن تستطيع مطلقا محو الدماء من أيديها، وقال: «كما قلت من قبل إنهم يعلمون جيدا كيف يتم القتل، ولقد قلت ذلك في وجوههم، فقد أظهروا للعالم أكثر من مرة كيف يستطيعون القتل جيدا». يذكر أن أردوغان أثار ضجة عندما قال هذه الكلمة العام الماضي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس».

وفي واشنطن، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو إن هجوم إسرائيل على قافلة المعونة التي كانت تحاول الوصول إلى غزة أضر بجهود السلام الأوسع نطاقا في الشرق الأوسط. وقال أوغلو للصحافيين في اجتماع على الإفطار في واشنطن «كيف نعول على أن لنا شريكا حقيقيا يريد السلام وهم لا يحترمون مواطني دولة صديقة». وزاد قائلا: «إذا لم يتحركوا فكيف يتسنى لنا إقناع سورية أو دول أخرى في المنطقة بأنهم يريدون السلام».

وأضاف أن جهود أنقرة لاستئناف المحادثات بين سورية وإسرائيل ستجمد. وأضاف أنه سيطلب من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اجتماعهما إدانة أميركية واضحة للهجوم الإسرائيلي. وقال إن تركيا تشعر بخيبة الأمل بشأن الموقف الأميركي حتى الآن. ومضى قائلا «ما زال بعض حلفائنا غير مستعدين لإدانة الأفعال الإسرائيلية.

ونحن نتوقع التضامن الكامل معنا. ينبغي ألا يكون الأمر الاختيار بين تركيا وإسرائيل بل الاختيار بين الصواب والخطأ». وقال أوغلو إنه سيطلب تأييد الولايات المتحدة لدعوة تركيا إلى الإفراج على الفور ودون شروط عن كل من احتجزوا في الحادث. وأضاف أن تركيا ستفتح الموضوع أيضا مع حلف شمال الأطلسي لأن الحادث هجوم على مواطني دولة من أعضاء الحلف من جانب دولة من غير أعضائه.

واستدعت تركيا سفيرها لدى إسرائيل، وألغت مناورات عسكرية مشتركة، ونجحت في دعوتها لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإدانة أفعال إسرائيل.

وقام بين إسرائيل وتركيا تحالف عسكري وثيق وعلاقات اقتصادية قوية لأكثر من عشرة أعوام. وهناك اتصالات بين كبار الوزراء والقادة العسكريين من البلدين منذ اندلاع الأزمة. ولكن وزير الطاقة تانر يلدز أشار إلى أن العلاقات يجري تقييمها.

وأضاف متحدثا للصحافيين «فحصنا أبعاد تعاوننا في مجال الطاقة مع إسرائيل وقد يتخذ قرار استراتيجي بناء على توجيه من رئيس الوزراء». وبلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 2.5 مليار دولار في عام 2009 مع شراء تركيا معدات عسكرية من إسرائيل.

وبالإضافة إلى التبادل التجاري هناك خطط لإقامة مشاريع في مجال الطاقة والزراعة والمياه بين تركيا وإسرائيل بقيمة مليارات الدولارات.

وقال وزير الدفاع التركي وجدي جونول، إن العاصفة الدبلوماسية لن تؤثر على تسليم إسرائيل المزمع للطائرة هيرون التي تعمل بدون طيار إلى تركيا. وفي وقت سابق هذا العام أبرم الجانبان صفقة لشراء عشر طائرات من دون طيار من هذا الطراز مقابل 180 مليون دولار.

وطالبت تركيا بأن تدفع إسرائيل تعويضات لعائلات القتلى والجرحى الذين سقطوا عندما هاجمت القوات الإسرائيلية أسطول الحرية. وقال أحمد أوزومكو، مبعوث تركيا إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي عقد جلسة مناقشة عاجلة حول الحادث «ما قامت به إسرائيل لم يكن مبررا»، ويشكل «انتهاكا جسيما للقانون الدولي».

وأضاف «يجب تعويض عائلات القتلى والجرحى»، وطالب المجلس بـ«إرسال بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق» للتحقيق في الحادث.

إلى ذلك، رأى خبراء ومحللون سياسيون في تركيا أن العلاقات الثنائية مع إسرائيل ستشهد تغيرا كبيرا بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية قافلة مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى قطاع غزة. واعتبر سولي أوزيل، من جامعة بيلجي، أن السيناريو الأسوأ حدث بالفعل وسيؤدي إلى مراجعة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، والتي توترت بالفعل بسبب التصرفات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية على مدى سنوات.

وقال أوزيل لصحيفة «توداي زمان» التركية: «لن يظل ميزان القوى في الشرق الأوسط أبدا.. ضعفت شرعية إسرائيل.. وستخضع هذه الشرعية لمزيد من المناقشة». ويعتقد إحسان داجي، البروفسور بجامعة الشرق الأوسط التقنية التركية، أن اعتراض إسرائيل الدموي لأسطول «الحرية» سيكون «نقطة تحول» في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.

ونقلت الصحيفة في موقعها الإلكتروني عن داجي قوله: «اعتبارا من الآن فصاعدا، لن تكون أي مؤسسة في تركيا، بما فيها الجيش قادرة على تفسير وجود أي نوع من التعاون مع إسرائيل أمام الرأي العام. قضت عملية الاعتراض على احتمالية العمل معا في أي قضية. التوتر سيستمر».

وترى الصحيفة أن تركيا اتخذت مبادرات مختلفة خلال الشهور الماضية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مما اعتبره الكثيرون سببا في رد فعل إسرائيل العنيف. ويعتقد داجي أن رد فعل إسرائيل لم يكن بسبب حصار غزة فقط، ولكن لدور تركيا المتنامي في المنطقة، وخاصة تجاه إيران.

وفي انتقاد شديد للخطوة الإسرائيلية، قال سينان أوجان، رئيس المركز التركي للعلاقات الدولية والتحليلات الاستراتيجية، إن القراصنة في الصومال يتصرفون بشكل أكثر إنسانية عن إسرائيل، مضيفا أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه.

وأضاف للصحيفة «من الواضح أن تركيا سترد بشكل قوي. كانت إسرائيل تشتكي من الهجمات الانتحارية، ولكنها باعتراضها (أسطول الحرية) تكون نفذت هجوما انتحاريا». من جانبه يقول أوجور زيال، وهو دبلوماسي محنك ووكيل سابق لوزارة الخارجية التركية: «من أجل علاقات أفضل بين تركيا وإسرائيل، يتعين على الأخيرة أن تراجع سياستها، وأن تجري تغييرات جذرية، وإلا فلا يوجد سبب لتوقع أي تحسن في العلاقات الثنائية».

ويقول دوجو إيرجل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أنقرة إنه ما دامت الولايات المتحدة تواصل اعتبار تصرفات إسرائيل بأنها «قانونية» فإن تل أبيب ستواصل القيام بأعمال دموية.

وقد بدأ مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا لبحث الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أسطول الحرية الذي كان متجها إلى غزة، فيما أعلنت مجموعة الدول العربية أنها تنتظر من المجلس إدانة شديدة لهذا الهجوم.

وبدأ الاجتماع بجلسة مشاورات مغلقة قصيرة على أن تتبعها مناقشة عامة للهجوم الذي أسفر عن سقوط عشر قتيلاً على الأقل في صفوف المشاركين في الأسطول.

وفي غياب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الموجود خارج نيويورك، شاركت في الاجتماع نائبة الأمين العام اشا روز ميجيرو. وقال يحيى المحمصاني المراقب الدائم لجامعة الدول العربية في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية "نريد إدانة شديدة لأن ذلك جرى في المياه الدولية ونريد تحقيقا دوليا" حول ظروف الهجوم الإسرائيلي.

وأوضح أن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ترغب مبدئيا أن يتبنى مجلس الأمن قرارا يتضمن دعوة لرفع الحصار عن غزة بغية السماح بوصول الأغذية والمعدات التي أرسلت إلى القطاع.

وقال إن النص ينبغي أن يتضمن أيضا دعوة لإسرائيل لكي تحترم القانون الدولي.

من جهته عبر مندوب فلسطين الدائم بالأمم المتحدة رياض منصور للصحفيين عن أمله أن يصدر عن مجلس الأمن رد حاسم يحاسب إسرائيل في شكل يكون على مستوى الجريمة التي ارتكبت في عرض البحر.

وانتهت الجلسة العلنية الطارئة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت لبحث الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجهاَ إلى غزة، بعدما تخللها دعوات لرفع الحصار عن قطاع غزة ورد حازم على إسرائيل.

وبدأ مجلس الأمن بعد الجلسة العلنية مشاورات بشأن اقتراح تركي لإصدار قرار رئاسي يتعلق بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

ودعا مندوب فلسطين خلال الجلسة العلنية إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية في المياه الدولية الذي تسبب بمقتل 10 من الناشطين الذين كانوا على متن إحدى سفنه الست وجرح العشرات من زملائهم.

ودعا المندوب إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين من الناشطين الذين ساقتهم القوات الإسرائيلية مع سفنهم إلى ميناء أسدود، معتبراً أنه آن الأوان لمجلس الأمن أن يأخذ موقفاً حازماً من إسرائيل.

وأشار إلى أن استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة مع حرمان أهلها من الأمن والغذاء هو الذي دفع بـ"قافلة الحرية"، مؤكدا أن الدعم العالمي سيتصاعد، متوقعاً أن تأتي القافلة تلو الأخرى إلى غزة .

وقال المندوب الفلسطيني إن إسرائيل "تتصرف كدولة فوق القانون لذا على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم" منها، مؤكداً أنه آن الأوان لمجلس الأمن الدولي أن يضع حداً للحصار الجائر اللا إنساني وتطبيق القرار 1860 القاضي برفع الحصار عن القطاع وأن يتخذ التدابير اللازمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وإنهاء الاحتلال.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو دعا خلال الجلسة التي دعا إليها لبنان رئيس الدورة لمجلس الأمن إلى مساءلة إسرائيل عن هجومها على أسطول الحرية، مطالباً إياها بالاعتذار إلى المجتمع الدولي ورفع الحصار عن غزة.

وقال أوغلو إن إسرائيل ارتكبت جريمة خطيرة متجاوزة كل القيم التي قامت عليها الأمم المتحدة ووصف الهجوم بأنه "عمل غير مسبوق وانتهاك خطير للقانون الدولي"، مضيفاً ان "هذا نوع من القرصنة وليس هناك مبررات له".

واعتبر أن إسرائيل خسرت شرعيتها كعضو في الأمم المتحدة.لافتا الى أن الأسطول كان يضم مساعدات إنسانية إلى غزة.

وأضاف داوود أوغلو أن العالم كان شاهداً على هذه المأساة الإنسانية ولم يفعل شيئاً .حاثا مجلس الأمن على أن إدانة إسرائيل ويقوم بما هو متوقع منه. مطالبا بإنهاء الحصار على غزة بمشاركة المجتمع الدولي وإدخال المساعدات إلى القطاع.

ولليوم الثاني استمرت ردود الفعل المنددة بالهجوم الاسرائيلي على "أسطول الحرية". ودعا حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق "فوري ومحايد وذي صدقية وشفاف" في العملية. وتميزت المواقف الأوروبية بتجاوز الانتقادات الشكلية والاستنكار المعتاد، إذ دعا الاتحاد الاوروبي وروسيا إلى فتح المعابر، وطالبت فرنسا بمشاركة أوروبية في التحقيق واضطلاع الاتحاد بدور فعال يتجاوز كونه جهة مانحة، وحضت وزيرة نروجية على وقف مبيعات الأسلحة لاسرائيل.

واسترعى الانتباه وصف الفاتيكان الاحتلال الاسرائيلي بانه "ظلم سياسي". وحذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من هجوم اسرائيلي على قطاع غزة، وانتقد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الدعم الأميركي "السياسي والعسكري والمالي للقتلة".

وفي وثيقة عمل للمجمع من اجل الشرق الاوسط، وصف الفاتيكان الاحتلال الاسرائيلي بأنه "ظلم سياسي مفروض على الفلسطينيين".

وتحدثت عن "الوصول الى الأماكن المقدسة المشروط بالحصول على تراخيص عسكرية تمنح للبعض وترفض للبعض الآخر لأسباب امنية". واعتبر الهجوم على "اسطول الحرية" "حدثا حزينا جدا ومقلقا للمناخ العام"، وعبر عن "الألم والقلق" لـ"الخسائر البشرية التي ذهبت سدى".

وتقع هذه الوثيقة في 40 صفحة، وهي ثمرة عمل جماعي وتتناول الوضع الصعب الذي يعيشه المسيحيون في المنطقة والنزاعات الاقليمية، وخصوصا القضية الفلسطينية.

ومن المقرر ان يسلمها البابا بينيديكتوس الـ16 الى بطاركة الشرق الأوسط الكاثوليك خلال قداس في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

وفي إعلان مشترك خلال القمة الروسية - الأوروبية في مدينة روستوف - أون - دون بجنوب روسيا، طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون بإجراء "تحقيق واف ومحايد". وقالا: "الاتحاد الاوروبي وروسيا يدعوان إلى الفتح الفوري للمعابر أمام تدفق المساعدات الانسانية والسلع التجارية والناس من غزة وإليها".

وصرح الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في مؤتمر صحافي مع زعماء الاتحاد الاوروبي ان "موت أشخاص (خسارة جسيمة) لا تعوض وليس له مبرر على الإطلاق".

ووصف رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي وفاة الناشطين بأنها "لا يمكن تعليلها". وندد بـ"استخدام العنف" وطالب "بإجراء تحقيق فوري وشامل وغير منحاز" و"ايجاد حل دائم للوضع في غزة".

وبعد عودتها إلى بروكسيل، اتصلت أشتون برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وشددت على أن "الحصار على غزة يجب ان ينتهي".

وأبدت استعدادها لـ"تكثيف الجهود في هذا المجال، والبحث مع الدول الأعضاء (في الاتحاد الاوروبي) في سبل احراز تقدم في هذا الملف".

وأبرزت "أهمية دور السلطة الفلسطينية في اعادة الوضع الطبيعي في قطاع غزة"، مشيرة إلى انها "سترحب بزيارة لرئيس السلطة الفلسطينية (محمود) عباس لغزة".

واقترح عدد من النواب الاوروبيين، وخصوصاً من اليسار، تعليق العمل بالاتفاقات التجارية التفضيلية الموقعة مع اسرائيل.

وفي خطاب أمام البرلمان الأوروبي، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن "مدنيين قتلوا واغتيلوا في اعمال همجية اسرائيلية"، و"هذا يدل على ان ايران محقة في ما يتعلق بطبيعة هذا النظام".

وهو شارك في جلسة مغلقة مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان. وكان عشرات من النواب الأوروبيين المحافظين الايطاليين والبريطانيين احتجوا على وصوله وحمل بعضهم صورا للشابة ندا آغا سلطاني التي قتلت بالرصاص في حزيران 2009 خلال قمع تظاهرات معادية للرئيس الايراني.

وفي ختام القمة الفرنسية - الافريقية، ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالهجوم. وقال إن "السبب الأول لما حصل هو ذلك الحصار الذى تفرضه إسرائيل على غزة، فلو رفعت إسرائيل ذلك الحصار لما احتجنا من الأساس الى تسيير مثل تلك القوافل".

وفي خطاب أمام الجمعية الوطنية، طالب رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون بـ"الإطلاق الفوري للفرنسيين التسعة الذين كانوا على متن السفن التي أوقفت والذين لا يزالون رهن الاعتقال في اسرائيل".

وقال وسط تصفيق النواب: "فرنسا تطالب مع الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي مستقل وغير منحاز لأنه يجب القاء الضوء على ما جرى".

واقترح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية بيار لولوش ان يتولى الاوروبيون "مسؤولية" لجنة التحقيق، إذ "يجب تسليط الضوء على هذه القضية. الأمم المتحدة طالبت بلجنة تحقيق دولية، ويمكن الاوروبيين ان يضطلعوا بهذه المسؤولية. علينا ان نرى مع الأمم المتحدة كيف يمكننا تنسيق هذا العمل".

وأضاف: "يمكن أوروبا ان تتولى ضمان أمن الموانئ" في غزة للسماح برفع الحصار الاسرائيلي، إذ "آن الأوان لأن يضطلع الاتحاد الاوروبي بدوره كاملا وليس الاكتفاء بدور الجهة المانحة".

وشدد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيطالية ماوريتسيو ماساري على وجوب أن تكون "لجنة التحقيق مستقلة"، ولكن "ليست دولية بالضرورة". وكان وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني صرح سابقاً بان "إسرائيل تمتلك الآن فرصة كبيرة، بعد إقدامها على هذا الخطأ الذي لا يمكن تفسيره. يمكنها تحويله مبادرة انفراج، للتعجيل في عملية السلام". وأشار إلى "احتجاز أربعة من مواطنينا"، آملاً في إطلاقهم.

ودان الرئيس القبرصي ديميتريس كريستوفياس الهجوم الذي "يخرق القانون الدولي ويتحدى حقوق الانسان لكل منا".

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نظيره الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي إلى رفع الحصار عن غزة و"الرد بصورة بناءة على الانتقادات الدولية".

واعتبر نائبه نيك كليغ أنه "إذا كنا في حاجة الى أي تأكيد أن الحصار المفروض على غزة غير مبرر وغير مقبول، فقد ذكرنا الهجوم على قوارب المساعدة بذلك وبضرورة رفع هذا الحصار. إن ما يجري في غزة هو كارثة انسانية، وعلينا أن نتحرك الآن نحو رفع الحصار عن غزة في أقرب وقت ممكن". وأفادت وزارة الخارجية البريطانية أن نحو 40 من رعاياها قد يكونون محتجزين في اسرائيل.

وندد وزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن بالاعتقال "غير المقبول" لسبعة من مواطنيه في اسرائيل، فهم "اعتقلوا في المياه الدولية ونقلوا الى اسرائيل وطلب منهم توقيع وثائق تؤكد انهم دخلوا بطريقة غير شرعية. والامر بكل بساطة غير مقبول".

ودعت وزيرة التعليم النروجية كريستين هالفورسن، وهي زعيمة حزب اليسار الاشتراكي المنضوي في الحكومة، الى فرض حظر على تجارة الاسلحة مع اسرائيل. وقالت: "على الجميع ان يحذوا حذو نروج التي تقاطع جميع اشكال تجارة الاسلحة مع اسرائيل. ليس لهذا الأمر من تأثير كبير اذا قمنا به منفردين، لكن الوضع الحالي بات لا يحتمل".

وفي جنيف، عقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان اجتماعاً طارئاً لمناقشة ما حصل.

وفي بيجينغ، حض الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاو شيوي "إسرائيل على اتخاذ خطوات فعالة لفك الحصار عن غزة للحؤول دون تشويش الوضع في المنطقة على محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية.

ووصف الوضع في الشرق الأوسط بأنه يمر بـ"مرحلة دقيقة". وأبدى الاستعداد لـ"العمل إلى جانب جميع الأطراف المعنيين للاضطلاع بدور بناء في ضمان السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

وأدان وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون الخليجي المجتمعون في سنغافورة العدوان الدامي الذي شنته إسرائيل على سفن معونات متجهة إلى قطاع غزة متهمين إسرائيل بعرقلة عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال وزراء رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي في بيان مشترك إن "إسرائيل وضعت مرة أخرى عراقيل إضافية أمام السلام في الشرق الاوسط التي تدخل حاليا مرحلة حاسمة". ودعا الوزراء إلى "تعاون دولي لضمان محاسبة إسرائيل عن تصرفاتها طبقا للقانون الدولي" ومن خلال تحقيق شامل بشأن الهجوم.

وحث البيان أيضا إلى إطلاق سراح ركاب الاسطول الذين تحتجزهم إسرائيل بشكل فوري بعد أن اعترضت البحرية الاسرائيلية سفن معونات كانت تسعى لكسر الحصار الاسرائيلي في قطاع غزة. ويتواجد وزراء الخارجية في سنغافورة لحضور اجتماع يتركز عادة على قضايا تجارية.

على صعيد آخر وصفت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ما يجري من تعديات إسرائيلية وممارسات ظالمة وتشريد الآلاف من ممتلكاتهم والاستيلاء على بيوتهم ومزارعهم ومساكنهم، واعتداء على المصلين والمتعبدين، بأنه إجرام وظلم وبغي في حق القدس والمسجد الأقصى وأهل فلسطين، مؤكدة أن هذه الأحداث توجب على ولاة أمر المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم.

جاء ذلك في بيان صدر عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية، حول ما يجري في القدس وبيت المقدس من قتل وحصار وتشريد، فيما يلي نصه: -

«الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن القدس وبيت المقدس أرض مباركة، نص القرآن على مباركتها في أكثر من موضع، منها قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) (الإسراء:1) وقوله (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 71)، وقوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ) (الأنبياء: 81)، والمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، فعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: (قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة). الحديث أخرجه البخاري ومسلم. وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال للصلاة فيها، أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى) وهو أحد المساجد الثلاثة التي تضاعف فيها الصلاة، كما جاء في حديث أبي الدرداء رفعه (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة). قال الحافظ في (الفتح 3/67): قال البزار: إسناده حسن.

لذلك ولما لبيت المقدس والقدس من فضل، ولما له من مكانة في الشريعة الإسلامية ومكانة في نفوس المسلمين، واستشعارا للمسؤولية.

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية تابعت ولا تزال تتابع بكل ألم ما جرى ويجري من التعديات والممارسات الظالمة التي تزداد يوما بعد يوم، وإخراج أهل الدور من دورهم، وتشريد الآلاف من ممتلكاتهم، والاستيلاء على بيوتهم ومزارعهم ومساكنهم، ليقيم عليها اليهود مغتصباتهم التي يسمونها مستوطنات، وما يقومون به من اعتداء على المصلين والمتعبدين، وإقامة الجدار العازل، وتشديد الحصار الاقتصادي، وسحب الهويات، والاعتقالات، وتدني مستوى الخدمات، وإغلاق المؤسسات الخيرية، ومضايقة السكان بشتى ألوان المضايقات، ولا شك أن هذا إجرام وظلم وبغي في حق القدس والمسجد الأقصى وأهل فلسطين، وهذه الأحداث الأليمة توجب على ولاة أمر المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم، ونصرتهم، ومساعدتهم، والاجتهاد في منع اليهود من الاستمرار في عدوانهم واعتداءاتهم على المسجد الأقصى، وإنهاء الاحتلال الظالم كل في ميدانه وموقعه، قياما بالمسؤولية، وبراءة للذمة.

هذا وإننا نوصي إخواننا المسلمين في فلسطين والقدس بتقوى الله تعالى والرجوع إليه سبحانه، كما نوصيهم بالوحدة على الحق وترك الفرقة والتنازع لتفويت الفرصة على العدو الذي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداءات والتوهين.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة، وأن يعز دينه ويعلي كلمته، وأن ينصر أولياءه ويخذل أعداءه ويجعل كيدهم في نحورهم، ويكفي المسلمين شرهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين».

ووقع على بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: رئيسها عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، وأعضاؤها: أحمد بن علي سير المباركي، وصالح بن فوزان الفوزان، ومحمد بن حسن آل الشيخ، وعبد الله بن محمد بن خنين، وعبد الله بن محمد المطلق.

ووجه الرئيس السوري بشار الأسد انتقادا شديدا لموقف الولايات المتحدة الأميركية حيال إسرائيل، وقال إن «إسرائيل تحظى بدعم غير محدود وغير مشروط من الولايات المتحدة مهما ارتكبت من جرائم، الأمر الذي يسبب زعزعة الاستقرار في منطقتنا وإشعال فتيل التوترات والحروب».

ودعا الرئيس الأسد خلال استقباله السيناتور الأميركي بوب كروكر الولايات المتحدة «لدفع إسرائيل لوقف اعتداءاتها الوحشية ورفع الحصار عن قطاع غزة والسير قدما في عملية السلام كحل وحيد لعودة الأمن والاستقرار للمنطقة».

ونقل بيان رسمي عن الأسد قوله لكروكر إنه «في الوقت الذي يسعى العرب من أجل السلام، فإن إسرائيل تقتل في عرض البحر مدنيين قادمين لكسر الحصار في استباحة مطلقة لحياة الإنسان وكل القوانين والشرائع الدولية». وأضاف الأسد «رغم ذلك تبقى إسرائيل تحظى بدعم غير محدود وغير مشروط من الولايات المتحدة مهما ارتكبت من جرائم، الأمر الذي يسبب زعزعة الاستقرار في منطقتنا وإشعال فتيل التوترات والحروب».

ومن جانبه قال كروكر في اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد وسفير سورية في واشنطن عماد مصطفى ومدير إدارة أميركا في وزارة الخارجية والوفد المرافق لكروكر «من المهم أن تكون لدى الولايات المتحدة علاقات جيدة مع سورية، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه في الشرق الأوسط»، حيث دار الحديث حول العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة الأميركية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام المتوقفة في المنطقة.

من جهة أخرى كشفت مصادر سياسية في إسرائيل أن التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية لن يمدد بعد انتهاء الشهور العشرة في سبتمبر (أيلول) القادم، وأن حكومة بنيامين نتنياهو ستستأنف هذا البناء، ولكن بصمت ومن دون قرار رسمي. وقالت هذه المصادر، حسب صحيفتي «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» الإسرائيليتين، إن «نتنياهو تعلم الدرس من تجارب الماضي، فالأميركيون وحلفاؤهم في العالم يغضبون عندما تكون هناك قرارات رسمية، ولكن بناء من دون قرار يمكن غض الطرف عنه».

وذكرت الصحيفتان، أن هناك ظروفا موضوعية يتم استغلالها في إسرائيل لتمرير السياسة الاستيطانية. فمن المعروف أن تجميد البناء الجزئي في المستوطنات ينتهي في 26 سبتمبر. والكنيست، يخرج إلى عطلته الصيفية في الأول من أغسطس (آب) القادم، وهي عطلة طويلة مدتها ثلاثة شهور ونصف الشهر، لن تكون فيها مناقشات حول الموضوع ولن تكون قرارات ولا تسريبات للصحافة. وفي هذا الموعد، ستكون الولايات المتحدة غارقة في الانتخابات الجزئية، التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب وثلث نواب مجلس الشيوخ وعدد من حكام الولايات.

وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن المرشحين من الحزب الديمقراطي غاضبون على الرئيس باراك أوباما بسبب ضغوطه على إسرائيل وتعامله المهين مع رئيس حكومتها. فهؤلاء المرشحون يحتاجون إلى تمويل اليهود الأميركيين وأصواتهم. واليهود يصوتون بنسبة 75% للحزب الديمقراطي. ولكن مع صدام أوباما بإسرائيل وحكومتها، سوف يخسرون أصواتا كثيرة وأموالا أكثر، لصالح مرشحي الحزب الجمهوري الذين يهاجمون أوباما على سياسته السلبية تجاه إسرائيل. ففي أجواء كهذه، لا يمكن لأوباما أن يمارس ضغوطا على حكومة إسرائيل. ونتنياهو يدرك ذلك جيدا. لذلك، وجد هذا الحل، بأن يستأنف البناء في المستوطنات، ولكن من دون أن يتخذ قرارات رسمية بذلك.

من جهة ثانية، كشفت خطة أخرى لنتنياهو، وذلك خلال تراشق الاتهامات بين مكتب رئيس الوزراء وبين الأمين العام لحزب «كديما»، حاييم رامون، على خلفية نشاط الأخير مع الفلسطينيين ومع الإدارة الأميركية.

فقد ادعى مكتب نتنياهو أن رامون يلتقي مع كثير من قادة السلطة الفلسطينية ويقدم لهم النصائح حول كيفية التصرف لإحراج الحكومة الإسرائيلية وتعميق الهوة بينها وبين الإدارة الأميركية. ورد رامون، فأكد أنه يجري لقاءات فعلا مع مسؤولين فلسطينيين وأميركيين وذلك بهدف دفع عملية سلام حقيقية. وقال إنه إذا كانت حكومة نتنياهو جادة في هذه العملية، فيجب أن ترى نشاطه إيجابيا وتشكره عليه. وأما إذا كانت معنية بإفشال هذه العملية والتفتيش عن وسائل لإظهار الفلسطينيين رفضيين، فإنها من دون شك ستنزعج من نشاطه.

وذكرت مصادر مقربة من رامون، أن الشعور السائد هو أن نتنياهو ليس جادا في المفاوضات السلمية. وهو يفتش فعلا عن وسائل تؤدي إلى إفشال المفاوضات بشكل يتهم فيه الفلسطينيون. ولكنها أشادت بموقف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، «الذي تقدم باقتراحات جديدة تؤكد جديته في إنجاح المفاوضات». وقالت إن ما نشر عن عباس أنه اقترح تبادل أراض بنسبة 4% من مساحة الضفة الغربية هو معلومات صحيحة. وإن حكومة سلام فياض تجري تنسيقا أمنيا مثابرا مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، بطريقة تمنع إسرائيل من اتهامها بالتقصير في الموضوع. وإن واشنطن أعربت عن ارتياحها من ذلك وأشادت بالموقف الفلسطيني.

وقبيل ساعات من نشر لوائح الاتهام ضد اثنين من قادة فلسطينيي 48، وفي مركزها التجسس لحساب حزب الله ونقل معلومات له حول منزل وتحركات رئيس جهاز «الشاباك» (المخابرات الإسرائيلية)، أقر الكنيست مشروعي قانونين يمينيين؛ أحدهما بهدف تخويف المواطنين العرب (فلسطينيو 48)، ويقضي بسحب الجنسية الإسرائيلية ممن يدان بتهمة تنطوي على مساس بأمن الدولة، والثاني يتيح تضييق الخناق على الأسرى الفلسطينيين، خاصة أسرى حركة حماس بهدف الضغط على قيادة هذه الحركة في صفقة الجندي الأسير جلعاد شاليط.

ومرر المشروعان في القراءة التمهيدية بأكثرية أصوات اليمين الحاكم وعدد من نواب حزب كديما المعارض. وهما يأتيان في إطار تشديد النهج اليميني والعنصري، القائم حاليا في الحكومة، ليصبح جزءا من التشريع القانوني.

وأما مشروع القانون الثاني الذي يعرف بـ«قانون شاليط»، فجاء بمبادرة النائب الليكودي، داني دنون، وقد حظي بمساندة صريحة من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. ويحرم بموجبه الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم الأولية وفي مقدمتها زيارة الأهل. ويستطيع وزير الدفاع وفق هذا القانون فرض عقوبات على الأسرى تشمل العزل ومنع الكتب والتعليم والصحف ومشاهدة التلفزيون والاستماع للراديو. ولم يخف مقدمو مشروع القانون أن هدفهم منه هو الضغط على حركة حماس لإجبارها على اتمام صفقة شاليط بسرعة، وأكدوا أنه يقوي قدرة إسرائيل على المساومة في مفاوضات الصفقة.

وجاء في حيثيات تقديم القانون أن تضييق الخناق على السجناء سيدفع أهليهم للضغط على الذين يحتجزون شاليط لإتمام الصفقة لرفع المعاناة عن الأسرى. وجاء أيضا أن على القيادات التي تحتجز أسرى إسرائيليين أن تعرف أنها ستعاني في السجن إذا جرى اعتقالها.