السعودية تستنكر المجزرة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية

إسرائيل تمعن في قتل الأبرياء وما تفعله يعكس تحديها السافر للعالم كله

نص كلمة الملك عبد الله في منتدى الحضارات

وساطة خادم الحرمين بين البحرين وقطر تؤدى إلى الاتفاق على اسم الأمين العام الجديد لمجلس التعاون

موسكو تشيد بمبادرات خادم الحرمين ودور المملكة في تعزيز السلام العالمي

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر السلام بجدة.

وأعرب خادم الحرمين الشريفين في مستهل الجلسة عن تقديره للزيارة التي قام بها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان للمملكة، وما تم خلالها من مباحثات حول العلاقات الأخوية ومستجدات الأحداث في المنطقة والعالم، منوهاً بعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وحرصهما على تعزيزها في إطار المنظومة المباركة لدول المجلس. كما ثمن المباحثات التي تمت مع مستشارة ألمانيا الاتحادية الدكتورة أنجيلا ميركل، وفي مقدمتها حرص الجانبين على أهمية الوصول إلى سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على الاتصالات والرسائل التي جرت مع أخويه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر التي تناولت الشأن الخليجي مقدراً استجابة أخويه الكريمين لكل خطوة تحقق لدول مجلس التعاون وشعبه الواحد والبلدين الشقيقين المزيد من اللحمة وتعزيز مسيرة العطاء للمجلس ، والاتصالين اللذين تلقاهما من الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية ، والرئيس عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال ، والرسالة التي تسلمها من الملك خوان كارلوس الأول ملك مملكة اسبانيا ، واستقباله وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي جانيت نابوليتانو.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس استعرض بعد ذلك ما شهدته الساحة الدولية من أحداث وتطورات سياسية وعلمية واقتصادية.

واستنكر مجلس الوزراء بهذا الصدد وأدان المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل الاثنين إثر هجوم قواتها على أسطول الحرية الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليها من قبل السلطات الإسرائيلية . وعد هذا الهجوم عدواناً يعكس الممارسات غير الإنسانية وتحديها السافر للعالم كافة، وللقانون الدولي وإصرارها على تجويع الشعب الفلسطيني ومنع كل وسائل الإغاثة الإنسانية، وإمعاناً في قتل الأبرياء، ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات والسياسة الهمجية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

كما نوه المجلس بانعقاد منتدى تحالف الحضارات الثالث الذي افتتحه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا تحت عنوان // التواصل الثقافي لإرساء السلام // ، وشدد على المضامين المهمة التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام المنتدى الذي يكتسي بأهمية خاصة في ضوء ما يواجهه العالم من تحديات وأزمات تستوجب التعاون وتضافر الجهود وتكامل الخطوات وضرورة التصدي المشترك لما يشهده العالم من عنف وإرهاب من قبل فئات متطرفة ترفع لغة الكراهية وتنبذ الحوار؛ وبيان انتهاج المملكة العربية السعودية سياسة نشر ثقافة الحوار والتواصل بين الحضارات والثقافات لتعزيز التعايش والتفاهم وإشاعة القيم الإنسانية انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف دين الاعتدال والوسطية والتسامح.

وبين أن المجلس أعرب من جهة ثانية عن اعتزاز المملكة بتسلم رئاسة اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين // الأونروا // ابتداءً من شهر يوليو المقبل لمدة سنة كأول دولة عربية مانحة تتولى رئاسة هذه اللجنة.

ونوه مجلس الوزراء بموافقة الدول المشاركة في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي على عقد مؤتمر دولي عام 2012م ، بهدف جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

هذا وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن السعودية انتهجت سياسة نشر ثقافة الحوار والتواصل بين الحضارات والثقافات لتعزيز التعايش والتفاهم وإشاعة القيم الإنسانية كمدخل لإحلال الوئام محل الصدام، وهو ما يساعد على تخفيف حدة التوترات ونزع فتيل النزاعات وتحقيق الأمن والسلام المنشودين.

وقال الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في منتدى تحالف الحضارات الثالث الذي افتتح في البرازيل، إن الحكومة السعودية تعمل على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في القطاعين الحكومي والمدني، ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المدارس والجامعات. وأضاف خادم الحرمين الشريفين أن السعودية، أيضا، نشرت ثقافة الحوار على الصعيد المحلي على أوسع نطاق، وتم إنشاء مركز وطني للحوار تشارك فيه جميع مكونات المجتمع السعودي، وقال الملك عبد الله: «كما أولينا عناية خاصة بتطوير برامج التعليم ومحو الأمية وتوفير فرص التدريب والتأهيل للعمل. ومما يدلل على الانفتاح نحو مختلف الثقافات ابتعاث قرابة تسعين ألف طالب وطالبة للدراسة الجامعية في 14 دولة في القارات الخمس».

وفيما يلي نص الكلمة:

«يسرني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس لويس دا سيلفا على رعايته الكريمة لهذا المنتدى الهام الذي يعقد في هذا البلد المشهود له بالوئام والتعايش بين البشر على اختلاف أجناسهم وأديانهم وثقافاتهم. كما أشيد بما يقوم به الأصدقاء، دولة رئيس وزراء إسبانيا، ودولة رئيس وزراء تركيا، ومعالي الأمين العام للأمم المتحدة، وفخامة الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، من جهود لتحقيق ما نصبو إليه من تعزيز للحوار والتفاهم والتعاون بين الشعوب والدول.

يكتسب هذا المنتدى الثالث لتحالف الحضارات الذي يأتي تحت عنوان (التواصل الثقافي لإرساء السلام) أهمية خاصة في ضوء ما يواجهه العالم من تحديات وأزمات تستوجب تعاوننا وتضافر جهودنا وتكامل خطواتنا، إضافة لضرورة التصدي المشترك لما نشهده من عنف وإرهاب من قبل فئات متطرفة ترفع لغة الكراهية، وتنبذ الحوار، وتسعى للهدم وتأجيج الصراع والنزاع.

وانطلاقا من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، دين الاعتدال والوسطية والتسامح، فقد انتهجنا في المملكة العربية السعودية سياسة نشر ثقافة الحوار والتواصل بين الحضارات والثقافات لتعزيز التعايش والتفاهم، وإشاعة القيم الإنسانية كمدخل لإحلال الوئام محل الصدام، وهو ما يساعد على تخفيف حدة التوترات، ونزع فتيل النزاعات، وتحقيق الأمن والسلام المنشودين.

فعلى الصعيد المحلي نشرنا ثقافة الحوار على أوسع نطاق، وأنشأنا مركزا وطنيا للحوار يشارك فيه جميع مكونات المجتمع السعودي. كما أولينا عناية خاصة بتطوير برامج التعليم ومحو الأمية، وتوفير فرص التدريب والتأهيل للعمل. ومما يدلل على الانفتاح نحو مختلف الثقافات ابتعاث قرابة تسعين ألف طالب وطالبة للدراسة الجامعية في 14 دولة في القارات الخمس، كما تم بحمد الله افتتاح جامعة للعلوم والتقنية لتحتضن طلابا وطالبات من كافة أرجاء العالم يتعاونون سويا على توظيف العلوم والتقنية لما فيه خير الإنسانية.

في الشأن الاجتماعي، تعمل حكومة بلادي كذلك على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في القطاعين الحكومي والمدني، ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المدارس والجامعات. كما تدعم حكومة بلادي جهود المحافظة على الترابط الأسري باعتباره الركيزة الأساسية للترابط في المجتمع، وخط الدفاع الأول ضد انحراف الشباب واستقطابهم من قبل مروجي الأفكار المتطرفة، إضافة إلى اعتماد برامج ومشاريع للنهوض بالمرأة السعودية وتمكينها من المشاركة الفعالة في جميع مجالات الحياة. ولا نقول إننا أنجزنا كل ما نصبو إليه، لكننا على الدرب سائرون بإذن الله. جاءت مبادرتنا الداعية للحوار بين أتباع الديانات والمعتقدات لإزالة سوء الفهم، ونبذ مظاهر الخلاف والعداء والكراهية، والتركيز على مجالات التعاون الرحبة دون المساس بأصول المعتقد. وتهدف هذه المبادرة لتعزيز الجهود المتعددة القائمة والفاعلة في هذا المجال، وتحقيق المزيد من التعاون والتكامل معها، لتصب جميعها في خدمة المشترك الإنساني الداعي للخير والمحبة والسلام بين البشرية جمعاء. وقد سارت مبادرتنا على مسارين متوازيين: سياسي وثقافي.

فعلى المسار السياسي انعقدت القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة في ديسمبر (كانون الأول) 2005م بدعوة منا لتؤكد مجددا نبذ العنف والتطرف والإرهاب، ونشر قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل. ثم انعقد الاجتماع رفيع المستوى الذي دعت له الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008م لتوفير أوسع وأعلى دعم سياسي ممكن لجميع مبادرات الحوار والتفاهم، ونشر ثقافة السلام.

وقد أكدنا حينها إيماننا (بأن الإرهاب والإجرام عدوان لكل دين وكل حضارة. إن حوارنا بطريقة حضارية كفيل بإحياء المثل العليا السامية وإعادتها إلى الشعوب والأمم، وهذا سيمثل انتصارا باهرا لأنبل ما في الإنسان على أسوأ ما فيه، ويمنح الإنسانية الأمل في مستقبل يسود فيه العدل والأمن والحياة الكريمة على الظلم والخوف والفقر).

وعلى المسار الثقافي اجتمع علماء الدين المسلمون، بكافة مذاهبهم وطوائفهم، في مكة المكرمة في 30 مايو (أيار) 2008م لترسيخ حقيقة الدين الإسلامي ورسالته القائمة على الحوار والسلام. ثم انعقد في مدريد بين 16 و18 يوليو (تموز) 2008م المؤتمر العالمي للحوار الذي ضم ممثلين عن جميع الأديان الرئيسية ليكون كما عبرنا عنه حينها (حوارا مناصرا للإيمان في وجه الإلحاد، والفضيلة في مواجهة الرذيلة، والعدالة في مواجهة الظلم، والسلام في مواجهة الصراعات والحروب، والأخوة البشرية في مواجهة العنصرية). وقد تضمن إعلان مدريد الذي صدر بالإجماع ما يلي:

(احترام كرامة البشر والاهتمام بحقوق الإنسان وتعزيز السلام والوفاء بالعهود والمواثيق وحماية حق الشعوب في الأمن والحرية وتقرير المصير؛ هي الأسس لبناء العلاقات الجيدة بين كل الشعوب، وتحقيق ذلك كله من الأهداف الرئيسة لكل الأديان ولكل الثقافات المعتبرة). وتجري حاليا جهود حثيثة لتأسيس مركز عالمي للحوار يضم ممثلين عن جميع الأديان الأساسية، ويعمل بكل استقلالية بمعزل عن أية تدخلات سياسية.

وإيمانا من المملكة العربية السعودية بأن التعدد الثقافي يثري الحضارة الإنسانية، فقد قامت بتعزيز جهود التواصل الحضاري والثقافي مع الدول الصديقة، وذلك من خلال دعم المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالثقافة والفكر، سواء منها الدولية أو الإقليمية أو المدنية. فقد شهدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) مؤخرا احتفالية توزيع جائزتنا العالمية للترجمة، كما تشارك بلادي بفاعلية في المنظمتين العربية والإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وتدعم المؤسسات التابعة للمجتمع المدني مثل جائزة الملك فيصل العالمية، ومؤسستي (البيت العربي) و(المعهد الدولي للدراسات العربية والإسلامية) في إسبانيا، ومؤسسة (الفكر العربي)، وغيرها، وتدعم كذلك تأسيس كراسي للدراسات في العديد من الجامعات العالمية، ومنح جوائز تقديرية محليا وعالميا لتشجيع البحث العلمي والإنساني، إضافة إلى تشجيع فعاليات التبادل الثقافي والشبابي بين بلادي وكافة الدول الصديقة.

كلي ثقة بأن اجتماعكم المميز هذا، بما يحظى به من رعاية كريمة من فخامة الرئيس البرازيلي الصديق، ومشاركة فاعلة من المجتمع الدولي، سيخرج بالمزيد من الخطوات الإيجابية والمبادرات المشتركة التي من شأنها نشر ثقافة الحوار وتشجيع الفهم المشترك والاحترام المتبادل بين كافة بني الإنسان، ولما فيه خير الإنسانية».

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بجدة وزيرة الأمن الداخلي الأميركي جانيت نابوليتانو والوفد المرافق لها، التي نقلت خلال اللقاء تحيات وتقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما، كما تم استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين.

حضر الاستقبال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين. كما حضر الاستقبال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة عادل الجبير، والسفير الأميركي لدى المملكة جيمس سميث. كما تسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة من الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا.

وقام بتسليم الرسالة النائب الثالث لرئيس حكومة إسبانيا مانويل شافيز غونثالث خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين له في قصره بجدة. ونقل تقدير الملك خوان كارلوس ورئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو، فيما أوكل إليه الملك عبد الله نقل تحياته وتقديره إلى ملك إسبانيا ورئيس الوزراء.

حضر الاستقبال الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير إسبانيا لدى السعودية بابلو برابوا. إلى ذلك استقبل الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، في مكتبه بجدة ، وزيرة الأمن الداخلي الأميركي. حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية. كما حضر الاستقبال مدير مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود الداود، والمستشار الخاص لمساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الدكتور سعد الجبري.

ووعدت وزيرة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة الأمريكية جانيت نابوليتانو أصحاب الأعمال السعوديين بإزالة العقبات التي تواجههم في التعامل التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة الرئيس أوباما الحالية.

وقالت نابوليتانو في أثناء مخاطبتها عددا من صاحبات الأعمال والأكاديميات وطالبات الجامعات في لقاء عقدته بمركز خديجة بنت خويلد بالغرفة التجارية الصناعية اليوم في إطار زيارتها للمملكة إنّ المرأة السعودية وصلت إلى مكانة مرموقة يشهد بها العالم فنجدها الطبيبة والباحثة والمفكرة وغيرها من المجالات التي تفيد بها مجتمعها ووطنها.

وشددت على أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وأمريكا تعدّ نموذجا يحتذى به ذلك أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تعد المملكة الشريك الأول في منطقة الشرق الأوسط في ظل وجود تبادل تجاري بين البلدين يقترب من 200 مليار ريال مؤكدة أنّ زيارتها المملكة والتي تستمر عدة أيام تهدف إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية بين عدد من المدن الأمريكية والمملكة من خلال لقاءاتها بعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال في المملكة لتبادل الأفكار حول الاهتمامات المشتركة ولتشجيع الشراكات التجارية.

وأبدت ارتياحها خلال الزيارة بالتعريف على الرؤى السياسية والقدرات الاقتصادية والاستثمارية للمملكة وثقافة الشعب السعودي بصورة مباشرة خصوصاً عند الأخذ بعين الاعتبار الدور الذي تلعبه المملكة في الساحة الدولية سياسياً واقتصادياً.

وأشادت بتجارب مركز خديجة بنت خويلد في تشجيع الاستثمار في مجال التدريب النسائي ومساعدة الباحثات عن عمل وذلك من خلال دعم وتشجيع التدريب الفعال من خلال شبكة اتصالات مع المجتمع الاقتصادي وتوفير الدعم المعنوي والاستشاري من خلال برامج التواصل (Outreach Programs) مع الفئات النسائية جميعها إلى جانب دعم فرص توظيف المرأة وإيجاد فرص وظيفية جديدة لتوفير مناخ مبني على التبادل الخبراتي والمعلوماتي بين الأجيال القديمة الجديدة وبناء قواعد بيانات عن كافة الأنشطة التي تمارسها المرأة وتشكيل شبكة علاقات (Network) تجمع العميلات تحت مظلة المركز.

من جانبها ألقت المديرة التنفيذية لمركز خديجة بنت خويلد الدكتورة بسمة مصلح العمير كلمة بهذه المناسبة رحبّت فيها بوزيرة الأمن الوطني بالولايات المتحدة الأمريكية والوفد المرافق متمنية أن يحظى هذا اللقاء بالنجاح في تحقيق أهدافه لخدمة مجتمع الأعمال النسائي.

وتحدثت الدكتورة العمير حول إنجازات مركز خديجة بنت خويلد مؤكدة أنّ المركز أنشئ بالغرفة التجارية والصناعية بجدة ليكون نواة دعم لنشاطات صاحبات الأعمال ودعم التوظيف والتدريب داخل المجتمع النسائي في محافظة جدة ويعتبر نقطة ارتكاز لتواصل الغرفة مع صاحبات الأعمال في جميع المجالات والأنشطة الاقتصادية.

وأضافت أن المركز يسعى لتحقيق رؤيته والمتمثلة في التشجيع لحدوث تغيير إيجابي في القطاع الخاص ومؤسسات القطاع العام تجاه صاحبات الأعمال والمرأة العاملة وذلك من خلال تبني وتقديم العديد من الأنشطة والخدمات الجديدة والمميزة وتوسيع المجالات التي يمكن للمرأة العمل فيها عن طريق توظيف تقنيات الاتصال الحديثة Teleworking إلى جانب إجراء البحوث والدراسات للتعرف على الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والتعرف على فرص العمل الجديدة للنساء وعلى الاحتياجات التدريبية لهن وعلى الطرق المثلى للموائمة بينهما.

وأشارت إلى أنّ المركز من المراكز النموذجية بالمملكة وتكمن ريادته بمواكبة وتطيق نظم الإدارة الحديثة ويستفيد من المعلومات والبحوث لدعم صاحبات الأعمال بشكل خاص ولدعم القوى العاملة النسائية وجهود تطويرها بشكل عام وإجراء دراسات لتحليل السياسات بغرض تحسين البيئة التشريعية المتعلقة بتوطين القوى العاملة النسائية وفتح مزيد من مجالات العمل لهن ودعم المشاريع التجارية أو الصناعية التي يمكن للمرأة القيام بها من المنزل HBB إلى جانب البحث عن المهارات والمهن التي تشكل أساساً للمشاريع الجديدة القادرة على استيعاب مزيد من القوى العاملة النسائية.

وسلطت الدكتورة العمير الضوء على خطوات المركز الواثقة في دعم وتبني الأعمال والمشاريع التي تقودها المرأة وذلك من خلال الرعاية والدعم المعنوي وتحسس مشكلات المرأة في مجالات عملها المختلفة ومحاولة رفعها للجهات المسئولة للنظر فيها والتعاون بين المركز وجميع قطاعات الغرفة في الإشراف على الفعاليات ذات الشق النسائي .

وتطرقت إلى النموذج الإسلامي الذي يقتدي به المركز في جميع خطواته لتحقيق التوازن الصحيح للمرأة السعودية والمتمثل في أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها حيث كانت خير نموذج يقتدى به فهي سيدة الأعمال وصاحبة الرؤية الثاقبة والمتوازنة حيث تمكنت رضي الله عنها في زمنها من إتقان تجارتها والدخول إلى الأسواق الدولية بين اليمن والشام حتى أصبحت أغني تجار قريش بالإضافة إلى تمكنها من تحقيق التوازن بأدوارها العديدة كتاجرة وأم وزوجة لأعظم رسول عليه الصلاة والسلام ويعدّ مركز السيدة خديجة بنت خويلد نموذجا لكل امرأة عصرية .

وفي السياق ذاته التقت وزيرة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة الأمريكية نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة مازن بن محمد بترجي بمكتب مجلس إدارة الغرفة وأعضاء وعضوات مجلس الإدارة وأصحاب وصاحبات الأعمال بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون في مجالات تجارية واستثمارية مختلفة .

حضر اللقاءات سفير الولايات المتحدة لدى المملكة جيمس سميث وعدد من المسؤولين .

على صعيد آخر أثمرت الوساطة الناجحة التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بين البحرين وقطر بشأن موضوع تعيين الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عن تسمية البحرين رئيس أمنها العام اللواء الركن عبد اللطيف راشد الزياني كأمين عام للمجلس، بدءا من الأول من أبريل (نيسان) عام 2011، بدلا من مرشحها السابق محمد المطوع، الذي تحفظت الدوحة على ترشيحه في هذا المنصب الخليجي.

وبعد ساعات قليلة من إعلان الرياض عن نجاح وساطة قام بها خادم الحرمين الشريفين بين البحرين وقطر، واستجاب على أثرها الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعلنت المنامة، أنها سمت الزياني أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي، وبذلك سحبت اسم مرشحها السابق محمد المطوع، وزير الإعلام الأسبق ومستشار رئيس الوزراء الحالي للشؤون الثقافية.

وقال البيان الذي بثته وكالة أنباء البحرين «استجابة لرسالة تلقاها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، ونقلها الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية بشأن تعيين الأمين العام القادم لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قررت مملكة البحرين تسمية مرشحها الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك اعتبارا من 1 أبريل 2011»، وأضاف البيان «أن مملكة البحرين تثمن عاليا وساطة خادم الحرمين الشريفين وجهوده الكبيرة لتعزيز العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون، وزيادة سبل التفاهم والتنسيق المتبادل بينها، لم تتردد في دعم هذه الجهود الخيرة التي تأتي استجابة للعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتزاما راسخا بالمبادئ والأهداف العليا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يعود بالمنفعة والرخاء لدوله وشعوبه في الحاضر والمستقبل».

وأشاد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين بأجواء الرضا والارتياح التي حققتها استجابة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين لمبادرة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرامية إلى توطيد أواصر التعاون وتعميق التقارب بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال في تصريح له «إن هذه المبادرة من خادم الحرمين الشريفين رسخت مناخ المحبة والثقة القائمة والمتبادلة بين البحرين والسعودية وأظهرت على الفور ما تكنه البحرين ملكا وحكومة وشعبا من محبة وأخوة تجاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأظهرت ما لا يدع مجالا للشك الدور القيادي والريادي لخادم الحرمين الشريفين وجهوده الكبيرة والمخلصة في ترسيخ قاعدة التعاون بين دول المنطقة.

وشدد على أن مواقف خادم الحرمين الشريفين وسياساته ونظرته الثاقبة في التعامل مع مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية تلقى كل التجاوب وتحظى بالتقدير والإعجاب.

وقال إن مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى تحرص أشد الحرص على ترسيخ وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك باعتباره مصدرا للقوة السياسية والاقتصادية.

وأكد أن غاية ما نتطلع إليه هو رؤية كيان خليجي مشترك يعمل في إطار استراتيجية مستقبلية تظللها قوة دافعة تسير في مختلف الاتجاهات وتتغلب على كل التحديات لتحقيق أماني وطموحات شعوب المنطقة في تحقيق مزيد من التقدم والرفاهية.

فى مجال آخر أكد الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية السعودي، أن هناك عمليات أمنية استباقية للقضاء على الأعمال الإرهابية في بلاده، عازيا ذلك إلى فضل الله وتوفيقه ثم جهود رجال الأمن، نافيا وجود أي قوائم جديدة لأعداد من المطلوبين أمنيا في المملكة.

وأشار الأمير أحمد، عقب رعايته حفل تخريج عدد من الدورات التأهيلية لطلبة مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة، إلى أن جهود السعودية في مكافحة الإرهاب تعد محل تقدير واعتزاز من جميع دول العالم، مشيرا إلى أن دولا كثيرة استفادت من جهود المملكة في مكافحة الإرهاب، واطلع مسؤولوها على تجارب المملكة في هذا المجال ولاحظوا النشاط والجهد المبذول، موضحا حرص الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدائم على تطوير التدريب لرجال الأمن، وحث الجميع على الرقي بالبرامج التدريبية لرجال الأمن وتهيئة النشء والشباب القابلين للانخراط في هذه الخدمة الأمنية لخدمة الدين ثم المليك والوطن والسعي لتحقيق الأمن بالطرق الحديثة وكفاءة عالية وأداء الأمانة على الوجه الأكمل.

وأشاد باهتمام وإشراف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ومتابعة مدير الأمن العام لعمل تشكيل جديد من قوى الأمن مواكب للأحداث والتطورات التي شهدتها المملكة، مؤكدا حاجة المملكة إلى المزيد من رجال الأمن المؤهلين علميا وعمليا.

من جانبه أعلن المقدم حاتم القثامي، مساعد مدير مدينة تدريب الأمن العام بمنطقة مكة المكرمة، النتيجة العامة للخريجين، البالغ عددهم 1534 خريجا يمثلون 11 تخصصا أمنيا، حيث سلم الأمير أحمد بن عبد العزيز الشهادات للخريجين المتفوقين في جميع الدورات، كما قام بتكريم المتعاونين مع مدينة تدريب الأمن العام بمنطقة مكة المكرمة من الجهات الحكومية والأهلية.

فى أنقرة استقبل الرئيس التركي عبد الله غل في القصر الرئاسي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، حيث تم خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها.

ونقل مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لرئيس الجمهورية التركية.

وحمل الرئيس التركي الأمير خالد بن سلطان نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مشيدا بالعلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط البلدين.

وقد أقام الرئيس عبد الله غل في مقر قصر الرئاسة مأدبة غداء تكريما للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية.

حضر اللقاء والمأدبة قائد القوات البحرية الفريق البحري الركن دخيل الله الوقداني وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا الدكتور محمد بن رجاء الحسيني والوفد العسكري المرافق له والملحق العسكري السعودي لدى تركيا العميد البحري محمد بن حمد الشهيل.

فى موسكو نوه نائب رئيس مجلس الاتحاد ( الشيوخ ) بجمهورية روسيا الاتحادية يوري فوروبيوف بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المعتبرة من خلال مبادرته بالدعوة للمؤتمر العالمي للحوار الذي عقد في العاصمة الأسبانية مدريد في شهر يوليو العام 2008 م لتعزيز التعايش السلمي وإحلال الأمن والاستقرار في مختلف مناطق العالم وليحل التفاهم والتسامح بين الشعوب محل الكراهية ونبذ الآخر.

ووصف العلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية بأنها ممتازة تنمو وتتطور في مختلف المجالات بفضل الدعم والاهتمام الذي تلقاه من قائدي البلدين خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس ميدفيدف.

جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي في مكتبه بمقر المجلس في موسكو وفد مجلس الشورى الذي زار روسيا الاتحادية برئاسة عضو المجلس رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السعودية-الروسية الدكتور محمد بن سعد السالم بحضور رئيس وأعضاء لجنة الصداقة الروسية السعودية في مجلس الدوما . وأكد أهمية دور لجان الصداقة البرلمانية في البلدين في تعزيز وتطوير العلاقات بين مجلسي الشورى السعودي والاتحاد الروسي بما يسهم في تنمية العلاقات الثنائية بين المملكة وجمهورية روسيا الاتحادية في مختلف المجالات . وأثنى على الجهود الكبيرة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن للتيسير عليهم أثناء أدائهم مناسك الحج أو العمرة ومنهم المسلمون الروس الذي يلقون كل رعاية واهتمام من مختلف الجهات المعنية في المملكة.

من جهته عبر الدكتور السالم باسمه ونيابة عن أعضاء الوفد عن الشكر والتقدير لمعالي رئيس مجلس الاتحاد الروسي ولنائبه ولجميع مسؤولي المجلس وأعضائه على الحفاوة وكرم الضيافة ، مؤكدا أن الزيارة تندرج في إطار تعميق التعاون بين مجلس الشورى ومجلس الاتحاد الروسي . ونقل الدكتور السالم لرئيس مجلس الاتحاد ولنائبه ولأعضاء المجلس تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وتمنياتهم للشعب الروسي المزيد من الرخاء والرفاهية . كما نقل لهم تحيات رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ونائبه وأعضاء المجلس. وأكد حرص مجلس الشورى على تعزيز العلاقات البرلمانية مع مجلسي الدوما والاتحاد الروسيين بما يسهم في تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين وتعزيزها في مختلف المجالات .

ووجه الدكتور السالم باسم رئيس مجلس الشورى الدعوة لرئيس مجلس الاتحاد الروسي لزيارة المملكة . وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وبخاصة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية بما يوثق الصلات بين الشعبين الصديقين ، إلى جانب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين وبخاصة في مجالات الطاقة والغاز والطاقة الذرية والطاقة المتجددة بما يتوازى والعلاقات الثنائية التي تربط بينهما في مختلف المجالات . وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين المملكة وروسيا في شتى المجالات وعلى نحو خاص العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى ومجلس الاتحاد الرسي .

حضر الاستقبال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية علي بن حسن جعفر وأعضاء وفد مجلس الشورى . كما التقى رئيس وأعضاء الوفد مع نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس الاتحاد ميخائيل مارغيلوف الذي رحب بهم معربا عن سعادته بلقاء أعضاء وفد مجلس الشورى للتباحث معهم في كل ما يعمق الصلات بين المجلسين ويوثق العلاقات بين البلدين الصديقين في شتى المجالات . وتركز الحديث خلال اللقاء على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين وعلى نحو خاص العلاقات البرلمانية .

والتقى رئيس وأعضاء وفد مجلس الشورى رئيس وأعضاء نادي أصدقاء المملكة في روسيا الذي يتألف من عدد من أعضاء مجلسي الدوما والاتحاد الروسيين ومن سفراء روسيين سابقين وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية .

وأوضح عضو مجلس الاتحاد رئيس النادي أصلان مسخادوف أن النادي مؤسسة غير رسمية تشكلت من دبلوماسيين روسيين عملوا في بعض الدول العربية وأعضاء في مجلسي الدوما والاتحاد ، مبينا أن النادي تأسس لعدة أسباب أهمها المكانة الرائدة للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي بوصفها منبع الرسالة الإسلامية وبها أقدس بقعة على وجه الأرض ، إلى جانب ما يحظى به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود من احترام وتقدير ليس من العالم الإسلامي فحسب بل ومن العالم أجمع لما يقوم به من جهود وما يطرحه من مبادرات لإحلال السلام في الشرق الأوسط ، وترسيخ الحوار بين الأمم والشعوب من خلال القواسم المشتركة للإنسانية.

وقال " إن نادي أصدقاء المملكة يضع تطوير العلاقات السعودية الروسية وتنميتها في أولويات اهتماماته وسيعمل على تعزيزها في مختلف المجالات وبما يتوازى وحجم البلدين سياسيا واقتصاديا ". من جانبه عبر رئيس وفد مجلس الشورى الدكتور محمد السالم عن سروره وسعادته بتأسيس هذا النادي الذي يعمل بعيدا عن الجوانب الرسمية بوصفه مستقلا بذاته كمؤسسة مدنية .

ونقل لرئيس وأعضاء النادي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وتمنياتهم لهذا النادي تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها. كما نقل لهم تحيات رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ونائبه وأعضاء المجلس . وأطلعهم على النهضة التنموية التي تعيشها المملكة في مختلف الميادين وبخاصة في المجال التعلمي مشيرا إلى أن المملكة تهتم بالتعليم التقني والبحث العلمي حيث أنشأت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي تعنى بالبحث العلمي في مختلف المجالات العلمية وتقبل الطلاب المتميزين من مختلف دول العالم لدراسة مرحلتي الماجستير والدكتوراه . وتركز النقاش حول دور مجلس الشورى ومجلسي الدوما والاتحاد الروسيين ونادي أصدقاء المملكة في تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

على صعيد ذي صلة التقى وفد مجلس الشورى مع رئيس وأعضاء مجلس الخبراء والعلاقات الخارجية في حكومة موسكو الذي يضم عددا من كبار رجال الأعمال في روسيا . وتركز الحديث خلال اللقاء على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين الصديقين . ودعا الجانبان رجال الأعمال السعوديين والروس إلى استثمار تلك الفرص المتاحة لإقامة شركات استثمارية مشتركة تعمل في البلدين ، وألمح أعضاء الوفد السعودي إلى القطاعات التي تتوفر بها فرص استثمارية في المملكة مؤكدين أن المملكة عملت على تهيئة المناخ الاستثماري الجيد من خلال التشريعات والأنظمة التي تشجع المستثمر الأجنبي الدخول إلى سوق المملكة ، فيما عرض الجانب الروسي إلى الشركات الروسية الكبرى التي تعمل في قطاعات الغاز والسكك الحديد والطاقة التي يعمل بعضها في عدد من دول العالم.

من جهة أخرى حضر رئيس وفد مجلس الشورى وأعضاء الوفد مأدبة العشاء التي أقامها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا علي بن حسن جعفر تكريما لهم بمناسبة زيارتهم لروسيا. وحضر المأدبة عدد من أعضاء مجلسي الدوما والاتحاد الروسيين وسفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمدون لدى روسيا، وأعضاء السفارة السعودية. الى هذا عبر مبعوث رئيس روسيا الاتحادية الخاص للشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الكسندر سلطانوف عن تقدير روسيا الاتحادية وارتياحها للفتوى التي أصدرتها هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بتجريم تمويل الإرهاب وعدها واحدة من الإجراءات والجهود التي تبذلها المملكة لمحاربة الإرهاب ليس على المستوى المحلي فحسب بل وعلى المستوى الدولي. وأبدى ارتياحه للتعاون بين الجهات المعنية في البلدين لمحاربة الإرهاب.

جاء ذلك خلال استقباله لوفد مجلس الشورى الذي زار روسيا برئاسة عضو مجلس الشورى رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية الدكتور محمد بن سعد السالم . ونوه بتطور العلاقات السعودية الروسية في مختلف المجالات مبينا أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية بعد الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في شهر سبتمبر 2003 م عندما كان ولياً للعهد إلى روسيا الاتحادية ومباحثاته مع الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين (رئيس الوزراء الحالي ) حيث أعطت دفعة قوية من أجل تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات.

وأكد تطابق وجهات النظر والرؤى للبلدين تجاه العديد من القضايا الدولية وبخاصة القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط . وشرح خلال اللقاء مواقف روسيا تجاه قضية الشعب الفلسطيني وعملية السلام في المنطقة ، والوضع في العراق ، والبرنامج النووي الإيراني . وأعرب عن تقدير روسيا الاتحادية لتأييد المملكة العربية السعودية عضويتها في منظمة المؤتمر الإسلامية بصفة مراقب. من جهته عبر الدكتور السالم عن شكره وأعضاء الوفد وتقديرهم لنائب وزير الخارجية الروسي لإتاحته الفرصة للقاء به والاستماع منه بكل شفافية ووضوح الى مواقف روسيا الاتحادية من قضايا المنطقة .

ونقل للوزير الروسي تحيات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ، ورئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ . وأطلعه على البرامج التنموية التي تعيشها المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات وبخاصة المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية ، مشيرا إلى اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود بالتعليم التقني والبحوث العلمية واقتصاد المعرفة ، مما أحدث نقلة نوعية في التعليم العالي بالمملكة توج بافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وإنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة .

وعبر عن أمله في زيادة حجم التبادل الاستثماري بين البلدين ، متمنيا أن تسفر اجتماعات اللجنة السعودية الروسية المشتركة التي ستعقد في مدينة سانت بتسنبيرغ الروسية في شهر يونيو ما يلبي طموحات قيادتي البلدين والشعبين الصديقين.