سلطنة عمان تعلن الميزانية العامة للدولة

توقع وصول النمو إلى 6.1 بالمئة ودعم مسيرة التنمية والبناء

وزير الاقتصاد والمالية يشرح في مؤتمر صحفي أسس الميزانية وتطلعات الحكومة نحو تطوير مسيرة الإنماء

تعزيز التعليم والصحة ورصد حوالي مليار ريال لمشاريع تنموية جديدة

أعلنت سلطنة عمان تفاصيل الموازنة العامة للدولة للعام 2010 وسط توقعات بأن يسجل الاقتصاد الوطني معدلات نمو ايجابية يقدر معدلها بنحو 6.1 في المائة فيما تتضمن الموازنة مخصصات اضافية لعدد كبير من القطاعات أهمها قطاعا التعليم والصحة التي ارتفعت لتبلغ مليارا و168 مليون ريال، اضافة إلى تنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية الجديدة خلال العام تصل كلفتها الاجمالية 937 مليون ريال وفق ما أعلن أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية.

وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده بديوان عام وزارة المالية انه بالنسبة للبرنامج الإنمائي للوزارات المدنية في خطة التنمية الخمسية السابعة والذي يعتبر المحرك الرئيسي للخطة وأداتها التنفيذية فان هذه الخطة ومنذ بداية العمل بها وحتى نهاية نوفمبر 2009م شهدت ارتفاعا كبيرا في حجم اعتمادات البرنامج الإنمائي لها وذلك نتيجة لاعتماد مجموعة كبيرة من المشاريع التنموية الإضافية استجابة للتوجيهات السامية أثناء الجولات السنوية والتي قضت بتلمس الاحتياجات الملحة للمواطنين بالولايات والمناطق والعمل على تنفيذها وكذلك لمقابلة تنفيذ العديد من المشاريع التنموية، إضافة إلى المبالغ الاضافية لمشاريع إعادة إصلاح البنية التحتية والمتأثرة بالأنواء المناخية الاستثنائية التي تعرضت لها السلطنة خلال عام 2007م لتبلغ جملة هذه الإضافات نحو (6665) مليون ريال رافعة اعتمادات البرنامج الإنمائي بنسبة (221%) لتصل إلى نحو (9681) مليون ريال.

وتحفيزا للاقتصاد الوطني ودعما لمسيرة التنمية والبناء أعلنت السلطنة عن موازنة ضخمة لعام 2010، رفعت خلالها حجم الإنفاق العام بنسبة تصل إلى 12 بالمائة عن العام الماضي ليبلغ 7 مليارات و180 مليون ريال وسط توقعات بإيرادات تتجاوز 6 مليارات و380 مليون ريال.

واعلنت عن مخصصات اضافية لعدد كبير من القطاعات اهمها قطاعا التعليم والصحة الذي ارتفعت لتبلغ مليارا و168 مليون ريال، اضافة إلى الزيادة في مخصصات انتاج النفط والغاز تصل نسبتها 20 بالمائة وتنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية الجديدة خلال العام تصل كلفتها الاجمالية 937 مليون ريال.

وفي ضوء التوقعات بارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية خلال العام الجاري 2010 اكد احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية استمرار السلطنة في سياساتها المالية والاقتصادية والنقدية الداعمة لاستقرار الاقتصاد الوطني ونموه متوقعا بأن يسجل الاقتصاد الوطني معدلات نمو ايجابية يقدر معدلها بنحو 6.1 في المائة.

واوضح في بيان له بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة لعام 2010 بان الاقتصاد الوطني اظهر في 2009 قدرة على المواجهة والتصدي لتداعيات الازمة المالية العالمية وذلك بفضل السياسات المالية والاقتصادية والنقدية التي تم اتباعها واثبتت جدواها في امتصاص تداعيات الانخفاض الكبير في اسعار النفط والتداعيات الاخرى على اداء الأنشطة غير النفطية مشيرا الى ان اقتصاد السلطنة سجل في عام 2009 نموا ايجابيا بالاسعار الثابتة يقدر معدله بنحو 3.7 في المائة ولم يتجاوز معدل انكماشه بالاسعار الجارية 20 في المائة.

وعزا في بيانه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بديوان عام وزارة المالية تمكن الاقتصاد الوطني من التصدي لهذه الصدمة الخارجية إلى عوامل عدة اهمها ارتفاع معدلات انتاج النفط والسياسات الاقتصادية الرامية الى تعزيز التنويع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والسياسات المالية التوسعية التي اتبعتها الحكومة لدعم الطلب المحلي والسياسات النقدية والتدابير الأخرى المتخذة لتوفير السيولة ودعم استقرار الجهاز المصرفي وقطاع المال بصفة عامة.

وقال ان الاقتصاد العالمي اظهر مؤخرًا ميلاً نحو التحسن عقب الركود العميق الذي تعرض له جراء الأزمة المالية العالمية ويعزى هذا التحسن الى الحزمة الواسعة من السياسات التحفيزية التي اعتمدتها الحكومات لدعم الطلب ولاستعادة الثقة في أسواق المال وتعزيز استقرار هذه الأسواق.

واضاف: يشير تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2009م لصندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر 2009م إلى أن الاقتصاد العالمي يتوقع ان يسجل في عام 2009م انكماشا يقدر معدله بنحو (1.1%) وليعود مجددًا إلى تسجيل معدلات نمو إيجابية حيث يتوقع أن ينمو في عام 2010م بنحو (3.1%). ويأتي هذا النمو مدفوعًا بقوة أداء الاقتصادات الآسيوية خاصة الصين واستقرار الاقتصادات الأخرى بل وميل بعضها إلى التعافي، فمعدل نمو الاقتصادات الناشئة والنامية يتوقع أن يرتفع من (1.7%) لعام 2009م إلى (5.1%) وأن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموًا إيجابيًا في عام 2010م يقدر معدله بنحو (1.3%) مقابل انكماشها بنحو (3.4%) في عام 2009م.

واشار إلى انه في ضوء التعافي المتوقع للاقتصاد العالمي إضافة إلى سياسة تخفيض الإنتاج التي تعتمدها منظمة الدول المصدرة للنفط تشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية في عام 2010م إلى 76.5 دولار أميركي للبرميل مقارنة بنحو 61.5 دولار أميركي للبرميل لعام 2009م.

وأوضح وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ان الاقتصاد الوطني اظهر في عام 2009م قدرة على المواجهة والتصدي لتداعيات الانخفاض الكبير في أسعار النفط، حيث اتجهت أسعار نفط عمان عقب الأزمة المالية العالمية إلى الانخفاض من 101.1 دولار اميركي للبرميل لعام 2008م إلى56.7 دولار اميركي للبرميل في عام 2009م وبانخفاض نسبته (44%). ورغم انخفاض أسعار النفط بهذا المستوى إلا أن الاقتصاد الوطني سجل في عام 2009م نموًا إيجابيًا بالأسعار الثابتة يقدر معدله بنحو (3.7%) ولم يتجاوز معدل انكماشه بالأسعار الجارية (20%).

وعزا تمكن الاقتصاد الوطني من التصدي لهذه الصدمة الخارجية إلى عوامل عدة لعل من أهمها ارتفاع معدلات إنتاج النفط والسياسات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والسياسات المالية التوسعية التي اتبعتها الحكومة لدعم الطلب المحلي والسياسات النقدية والتدابير الأخرى المتخذة لتوفير السيولة ودعم استقرار الجهاز المصرفي وقطاع المال بصفة عامة.

وتابع: بفضل الجهود المبذولة لرفع معدلات إنتاج النفط ارتفع معدل الإنتاج اليومي من النفط في عام 2009م إلى نحو 810 آلاف برميل وبزيادة نسبتها (7%) مقارنة بعام 2008م. وقد أدى ذلك إلى التخفيف من حدة وطأة انخفاض أسعار النفط على أداء الأنشطة النفطية، حيث تشير التقديرات الأولية للحسابات القومية إلى أن هذه الأنشطة سجلت في عام 2009م انكماشا بالأسعار الجارية لم يتجاوز معدله (37%) مؤكدا ان السياسات المالية والاقتصادية والنقدية التي تم اتباعها أثبتت جدواها في امتصاص تداعيات الانخفاض الكبير في أسعار النفط والتداعيات الاخرى للأزمة المالية العالمية على أداء الأنشطة غير النفطية. حيث سجلت هذه الأنشطة في عام 2009م نموا إيجابيا بالأسعار الثابتة يقدر معدله (2.9%) ونموا سالبا بالأسعار الجارية لم يتجاوز معدله ( 2.2%).

واشار إلى انه كان لتداعيات الأزمة المالية العالمية تأثيرا ملحوظًا على أداء الاقتصاد الوطني في عام 2009م المتصل بميزان المدفوعات. حيث تشير البيانات الأولية للميزان إلى انخفاض الحصيلة الإجمالية للصادرات الهيدروكربونية في عام 2009م بنسبة (41%) نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار النفط. وأما حصيلة الصادرات غير الهيدروكربونية عمانية المنشأ فارتفعت بنسبة (16%) وواصلت حصيلة عمليات إعادة التصدير نموها في عام 2009م، حيث ارتفعت بنسبة (14%) الأمر الذي يعكس تنامي أهمية الدور الذي تضطلع به السلطنة كمركز لتجارة الترانزيت.

وأردف قائلا: نتيجة لتراجع الطلب المحلي وانخفاض أسعار السلع في السوق العالمي تراجعت القيمة الإجمالية للواردات في عام 2009م بنسبة (23%) مقارنة بعام 2008م. وعليه انخفض فائض الميزان التجاري في عام 2009م إلى 4.4 بليون ريال وبانخفاض نسبته (32%) مقارنة بعام 2008. كما انخفض فائض الميزان الجاري في عام 2009م إلى نحو 212 مليون ريال مقارنة بنحو 2.1 بليون ريال لعام 2008م. وفي ضوء ذلك تراجع معدل فائض الميزان الجاري إلى الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية في عام 2009م إلى (1.1%) مقارنة بنحو (9.1%) لعام 2008م مشيرا إلى ان بيانات الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في السلطنة تشير إلى تراجع معدل التضخم في عام 2009م إلى نحو (3.6%) مقارنة بنحو (12.4%) لعام 2008م. ويعود هذا التراجع الملحوظ في معدل التضخم إلى الانخفاض الذي طرأ في أسعار السلع في الأسواق العالمية جراء الازمة المالية العالمية التي ترتب عليها إنكماشاً في الطلب العالمي، وإلى السياسات النقدية التي تنتهجها السلطنة إلى جانب السياسات والتدابير التي تم اعتمادها لتفعيل الخدمات المتصلة بحماية المستهلكين وتعزيز الرقابة على الأسواق وتوعية المستهلكين.

واضاف: أفضت السياسات المالية والنقدية التي تم اتباعها إلى تحصين الجهاز المصرفي العماني في عام 2009م من تداعيات الأزمة المالية العالمية. حيث شهدت الإجماليات الرئيسية للبنوك التجارية في السلطنة زيادة ملحوظة. فإجمالي أصول/خصوم هذه البنوك ارتفع بنهاية أكتوبر 2009م مقارنة بنهاية أكتوبر 2008م بنسبة (5.5%). كما ارتفع إجمالي رصيد ائتمانها بنسبة (10%) وإجمالي رصيد الودائع لديها بنسبة (8%). إلى جانب ذلك فقد كان انكشاف هذه البنوك على المؤسسات العالمية والإقليمية المتعثرة محدودا، الأمر الذي ساعد على استقرار أوضاعها مبينا ان سوق النقد في عام 2009م تميز بنمو عرض النقد. حيث ارتفعت السيولة المحلية (M2) في نهاية أكتوبر 2009م بنسبة (5.6%) مقارنة بنهاية أكتوبر 2008م.

واشار إلى ان مؤشرات سوق مسقط للأوراق المالية اتخذت منذ النصف الثاني لعام 2008م حتى الربع الأول من عام 2009م اتجاهًا تنازليًا جراء التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية على أسواق المال العالمية. غير أن نشاط السوق أظهر ومنذ الربع الثاني لعام 2009م تحسنًا متواصلاً وقد ترتب هذا التحسن من حزمة السياسات التحفيزية التي اتخذتها الحكومات على مستوى العالم وأدت إلى استقرار نسبي في أسواق المال العالمية والسياسات المالية والنقدية التي تم اعتمادها محليا وساعدت على تحفيز نشاط الاقتصاد الوطني وحماية قطاع المال مضيفا ان مؤشر سوق مسقط ارتفع في 13 ديسمبر إلى 6129.5 نقطة محققا بذلك زيادة نسبتها (12.7%) مقارنة بنفس التاريخ من العام الماضي غير انه ظل دون مستوى ذروته المسجلة في مايو 2008م وبنسبة (47%). وارتفعت القيمة السوقية للسوق في 13 ديسمبر 2009م إلى 8.9 بليون ريال وبزيادة نسبتها (11.8%) مقارنة بنفس التاريخ من عام 2008م. كما ارتفع إجمالي قيمة التداول خلال عام 2009م حتى 13 ديسمبر إلى 6.7 بليون ريال مسجلاً بذلك زيادة نسبتها (11.2%) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقال احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني انه في ضوء توقع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية في عام 2010م والاستمرار في السياسات المالية والاقتصادية والنقدية الداعمة لاستقرار الاقتصاد الوطني ونموه، يتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدلات نمو إيجابية يقدر معدلها بالأسعار الثابتة بنحو (6.1%) وبالأسعار الجارية بنحو (18.4%).

واضاف: بالنسبة للبرنامج الإنمائي للوزارات المدنية في خطة التنمية الخمسية السابعة والذي يعتبر المحرك الرئيسي للخطة وأداتها التنفيذية، وكما تعلمون فإن هذا العام هو العام الأخير من هذه الخطة، وفي ظل ما توليه الحكومة من اهتمام في برامج التنمية واستكمالاً لمشاريع البنية الأساسية واستغلالا للوفورات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية من الخطة لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية والتي تخدم الاقتصاد الوطني، فقد شهدت هذه الخطة ومنذ بداية العمل بها وحتى نهاية نوفمبر 2009م ارتفاعا كبيرا في حجم اعتمادات البرنامج الإنمائي لها وذلك نتيجة لاعتماد مجموعة كبيرة من المشاريع التنموية الإضافية استجابة للتوجيهات السامية أثناء الجولات السنوية والتي قضت بتلمس الاحتياجات الملحة للمواطنين بالولايات والمناطق والعمل على تنفيذها وكذلك لمقابلة تنفيذ العديد من المشاريع التنموية، إضافة إلى المبالغ الاضافية لمشاريع إعادة إصلاح البنية الأساسية والمتأثرة بالأنواء المناخية الاستثنائية التي تعرضت لها السلطنة خلال عام 2007م والتي أقرتها اللجنة الوزارية المشكلة بأوامر سامية لإعادة إصلاح البنية الأساسية المتأثرة حيث بلغت تكلفتها نحو (494) مليون ريال ، عليه فقد بلغت جملة هذه الإضافات نحو (6665) مليون ريال ، وبذلك ارتفعت اعتمادات البرنامج الإنمائي بنسبة (221%) لتصل إلى نحو (9681) مليون ريال وذلك نتيجة للإضافات التي تم اعتمادها على الخطة، مقارنة بمبلغ (3016) مليون ريال المعتمد في بداية الخطة للبرنامج.

ونستعرض فيما يلي أهم القطاعات التي تركزت فيها الإضافات التي تمت خلال الفترة الماضية من الخطة: أولا :اعتمادات إضافية في قطاع الطرق بمبلغ (1777) مليون ريال ويشتمل على مشاريع إضافية سبق وأن تم الإشارة إليها في بياناتنا للسنوات السابقة ومشاريع قطاع الطرق الإضافية التي تمت خلال عام 2009م فقط بمبلغ (724) مليون ريال والتي من أهمها: تنفيذ المرحلتين الأولى (بركاء ـ ودام الساحل) والثانية (ميناء صحار ـ خطمة ملاحة) من طريق الباطنة الساحلي بمبلغ (274) مليون ريال.

مشاريع رصف الطرق بالولايات تنفيذًا للتوجيهات السامية اثناء الجولة لعام 2009م بمبلغ (195) مليون ريال وذلك لرصف نحو 1256 كيلومترا.

تأهيل الطرق والجسور للمراحل الأولى والثانية والثالثة بقريات بمبلغ (37) مليون ريال.

تنفيذ الطرق بالمخطط الشامل بالدقم بمبلغ (43) مليون ريال.

تنفيذ ازدواجية طريق دوار الزروب بالبريمي بطول 17 كم مع الدراسات والإشراف بمبلغ (23) مليون ريال.

تنفيذ طريق أرجوت ـ اشخريت ـ صرفيت بمحافظة ظفار بمبلغ (23) مليون ريال.

وازدواجية الطريق الدائري من دوار ارزات إلى ريسوت بطول 32 كم وبتكلفة (20) مليون ريال.

ثانيًا: اعتمادات إضافية في قطاع الموانئ بمبلغ (1025) مليون ريال منه مبلغ (788) مليون ريال لإنشاء وتطوير وتوسيع ميناء الدقم بالمنطقة الوسطى مشتملاً على أعمال توسيع الميناء والأعمال البحرية وإنشاء الحوض الجاف والبنية الفوقية بالدقم شاملا الخدمات الاستشارية والاشراف.

ثالثًا: مبلغ (406) ملايين ريال للاعتمادات الإضافية في قطاع الإسكان لبناء عدد (2200) وحدة سكنية لأصحاب الممتلكات المتضررة بالطريق الساحلي بالباطنة كمرحلة أولى ولبناء نحو (806) وحدات سكنية في الولايات التي شملتها الجولة السامية لعام 2009م، ولبناء عدد (718) وحدة سكنية في قريات للمتأثرين بالأنواء المناخية الاستثنائية وبناء عدد (184) مسكنا لأسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود من المتضررين كليًا جراء الأنواء المناخية الاستثنائية في عدد من الولايات وبناء عدد (400) وحدة سكنية مع مرفقاتها بخور صولي بصلالة، هذا وتجدر الإشارة إلى أن عدد الوحدات السكنية الجديدة التي تم تنفيذها في مختلف انحاء السلطنة خلال فترة الخطة الخمسية السابعة بلغ نحو (4989) وحدة سكنية جديدة.

رابعًا: اعتمادات إضافية في قطاع المطارات بمبلغ (882) مليون ريال: ويشتمل على المشروعات التالية: مبلغ (450) مليون ريال تم اعتمادها خلال العام المنصرم للمرحلة الرئيسية الأولى للأعمال المدنية بمطار مسقط الدولي وهي تشتمل على المدرج والطرق والممرات وساحة المطار والخدمات المرافقة . أما بالنسبة لمبنى المسافرين الجديد بمطار مسقط الدولي فقد تم طرح مناقصته بتاريخ 3/12/2008م وفتحت المظاريف بتاريخ 26/10/2009م وجار تحليل العروض المقدمة وسيتم اعتماد التكلفة لاحقا على ضوء نتائج المناقصة الفعلية.

وأعمال التسوية والتهيئة وانشاء قنوات تصريف المياه لاستصلاح أرض مطار مسقط الدولي بمبلغ (63) مليون ريال.

وتنفيذ مشاريع الحزمة الأولى الخاصة بإنشاء عدد (4) مطارات إقليمية مع الدراسات الاستشارية للتصميم والإشراف في كل من صحار، الدقم، رأس الحد، ادم بمبلغ (121) مليون ريال.

خامسًا: اعتمادات إضافية في قطاع الصحة بمبلغ (247) مليون ريال: ويشتمل على مشروعات إضافية سبق وأن تم الإشارة إليها في بياناتنا للأعوام السابقة ومشاريع إضافية تمت خلال عام 2009م فقط ومن اهمها: إنشاء وحدة أمراض القلب بالمستشفى السلطاني بمبلغ (26) مليون ريال.

ومشاريع صحية ضمن الجولة السامية لعام 2009م بمبلغ (20) مليون ريال ومن أهمها مشروع إعادة بناء مستشفى صحم بمبلغ (10) ملايين ريال ومبلغ (6) ملايين ريال لإعادة تأهيل مستشفى سمائل.

وإعادة تأهيل مستشفى جعلان بني بو حسن بمبلغ إضافي (5) ملايين ريال.

وصيانة وشراء المعدات الطبية لتجهيز المشاريع المتوقع استلامها خلال عام 2010م بمبلغ (6) ملايين ريال.

وإعادة تأهيل مستشفى السلطان قابوس بصلالة (مبنى العيادة الخارجية التخصصية ) بمبلغ (3) ملايين ريال.

وإنشاء وحدة العلاج بالأكسجين ذي الضغط العالي بمستشفى خولة بمبلغ (3) ملايين ريال.

سادسًا: اعتمادات إضافية في قطاع تخطيط المدن وخدمات البلديات: ويشتمل على المشروعات التالية: التعويضات المقترحة كمرحلة أولى لأصحاب الممتلكات المتأثرة بالطريق الساحلي بالباطنة بمبلغ (120) مليون ريال, وإزالة مخلفات وشفط برك المياه وفتح الطرق الرئيسية والداخلية بمسقط المتضررة بالأنواء المناخية بمبلغ (15) مليون ريال عُماني, ومبلغ (8) ملايين ريال عُماني لتنفيذ نحو (9406) أعمدة إنارة ولتطوير الطرق الداخلية ضمن مشاريع الجولة السامية لعام 2009, وإقامة سياج حول محمية المها ونقاط مراقبة ادارية لها بمبلغ (5) ملايين ريال عُماني, وإعادة تأهيل الحدائق والتشجير بمسقط المتضررة بالأنواء المناخية بمبلغ (10) ملايين ريال عُماني, وتكملة المرحلة الأولى من مشروع الصرف الصحي بخصب بمبلغ (9) ملايين ريال عُماني ومشاريع إنارة وتطوير الطرق الداخلية لعدد من الولايات بمبلغ (21) مليون ريال عُماني, وتعزيز مشروع تطوير منطقة الحافة بصلالة بمبلغ (11) مليون ريال عُماني وإنشاء طرق مزدوجة وطرق داخلية وجسور في محافظة ظفار لانسياب حركة المرور بتكلفة (53) مليون ريال عُماني.

سابعًا: اعتمادات إضافية في قطاع التعليم بمبلغ (119) مليون ريال عُماني:

ويشتمل على المشروعات التالية: تعزيز مشروع مبنى وزارة التربية والتعليم بمبلغ (9) ملايين ريال عُماني وتعزيز مشاريع إضافات فصول ومرافق تربوية وتجهيز مدارس التعليم العام وغرف مصادر التعلم والحاسوب بمبلغ (26) مليون ريال عُماني وإنشاء عدد من المدارس الجديدة وتعزيز المدارس القائمة في مختلف مناطق السلطنة بمبلغ (19) مليون ريال عماني.

واشار إلى ان جملة اعتمادات المشاريع الجديدة المقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2010م تبلغ نحو (937) مليون ريال عماني وذلك لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية والتي من أهمها: إنشاء عدد من المدارس الجديدة في مختلف المناطق والتشغيل والصيانة لمحطة التحلية المتنقلة بالغبرة وإنشاء عدد من المراكز الصحية الجديدة في مختلف المناطق هذا بالإضافة إلى أنه سوف يتم البدء في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع الخدمية خلال عام 2010م بجانب استكمال تنفيذ المشاريع المستمرة.

واضاف: قبل أن استعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة أود ان اتطرق بإيجاز إلى النتائج الفعلية المتوقعة للسنة المالية 2009م: اولا الأداء الفعلي للمالية العامة لعام 2009م حيث تم اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2009م على النحو التالي:

إجمالي الإيرادات (5614)

إجمالي الإنفاق (6424)

العجز (810)

وأوضح انه وقد بنيت افتراضات أسعار النفط لأغراض الميزانية بنحو (45) دولارا أميركيا للبرميل، ورغم المشاريع الإضافية التي تم اعتمادها خلال السنة والاعتمادات المالية الإضافية التي خصصت لتغطية مختلف عناصر الإنفاق العام الا انه وبفضل تحقيق السعر الفعلي للنفط بـ (56.7) دولار أميركي فإنه من المتوقع تغطية معظم العجز الذي كان مقدرًا بالميزانية البالغ قدره (810) ملايين ريال عماني.

وأوضح انه تم اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2010م على النحو التالي:

إجمالي الإيرادات (مليون ريال) (6380)

إجمالي الإنفاق (7180)

العجز (800)

وقال: قدرت الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية 2010م بنحو (6380) مليون ريال عُماني مقابل (5614) مليون ريال عُماني في ميزانية السنة المالية 2009م، بزيادة قدرها (766) مليون ريال عُماني وبنسبة (14%)، وتمثل إيرادات النفط والغاز ما نسبته (76%) من جملة الإيرادات، بينما تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية نسبة (24%) وقد تم احتساب الإيرادات النفطية بأخذ متوسط سعر (50) دولارا أميركيا للبرميل، وبناءً على هذه الافتراضات فمن المقدر أن تبلغ الإيرادات النفطية نحو (4050) مليون ريال عُماني وستكون مساهمتها بنسبة (63%) من جملة الإيرادات في حين ستبلغ مساهمة إيرادات الغاز والبالغة (800) مليون ريال عُماني نسبة (13%) من إجمالي الايرادات، كما تم تقدير الايرادات الجارية والرأسمالية بمبلغ (1530) مليون ريال عُماني وبزيادة تبلغ نسبتها (8%) عن ميزانية عام 2009م وتمثل نسبة (24%) من إجمالي الإيرادات.

واشار إلى ان إيرادات النفط والغاز تقوم بتمويل ما نسبته (68%) من الإنفاق العام بينما الإيرادات غير النفطية بنسبة (21%) وبالتالي فإن هناك تحسنا ملحوظا لهذه النسب بالمقارنة مع تقديرات العام الأخير من الخطة الخمسية السابعة (2006 ـ 2010م)، حيث انخفضت نسبة تمويل إيرادات النفط والغاز (من 83% إلى 68%) مقابل ارتفاع نسبة تمويل الإيرادات غير النفطية (من 17% إلى 21%).

وتابع: قدر إجمالي الإنفاق العام للسنة المالية 2010م بنحو (7180) مليون ريال عُماني مقابل (6424) مليون ريال عُماني للسنة المالية 2009م بزيادة قدرها (756) مليون ريال عُماني وبنسبة (12%)، وذلك لتغطية عناصر ومكونات الإنفاق التالية: تبلغ المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية المدنية نحو (2500) مليون ريال عُماني بزيادة تبلغ (330) مليون ريال عماني وبنسبة (15%) عن تقديرات السنة الماضية 2009م وتمثل المصروفات الجارية نسبة (35%) من جملة الإنفاق العام وتشمل هذه المخصصات تغطية الخدمات الأساسية الحكومية والمصروفات التشغيلية للوزارات والوحدات الحكومية وتغطية النمو في الخدمات التعليمية والصحية ومصروفات تشغيل المشروعات الجديدة مبينا ان هذه المخصصات تشتمل على قيمة العلاوات الدورية للموظفين في يناير 2010م وقيمة تغطية الفروقات المالية للترقيات المستحقة للموظفين أقدمية عام 2005م بمبلغ إجمالي قدره (43) مليون ريال عماني، ومراعاة للبعد الاجتماعي تم إدراج مبلغ (36) مليون ريال عماني لصرف مخصصات الضمان الاجتماعي لعدد (50250) حالة.

وأوضح أنه تم تخصيص نحو (30) مليون ريال عماني لتغطية المصروفات التشغيلية للمشاريع الجديدة المزمع تشغيلها لبعض الوزارات خلال عام 2010م وسيترتب على ذلك توفير فرص عمل جديدة تقارب نحو (4000) فرصة في سوق العمل بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي سيترتب عن تشغيلها من حيث زيادة الاستثمار الخاص والتنمية الاجتماعية في مناطق تلك المشاريع.

هذا وتجدر الإشارة إلى ان مخصصات قطاعي التعليم والصحة تبلغ نحو (1168) مليون ريال عماني أي بزيادة قدرها (106) ملايين ريال عماني عن المخصصات المعتمدة بميزانية عام 2009م، وانه يمثل ما نسبته (47%) من إجمالي المصروفات الجارية وذلك على النحو التالي: تبلغ المخصصات الجارية لقطاع التعليم (874) مليون ريال عُماني أي بنسبة (35%) من اجمالي الإنفاق الجاري للوزارات المدنية وبزيادة قدرها (83) مليون ريال عُماني وبنسبة زيادة (10%) عن الميزانية المعتمدة لعام 2009م هذا بخلاف المبالغ الإنمائية المقدرة في عام 2010م لهذا القطاع بمبلغ (62) مليون ريال عماني ويبلغ نصيب قطاع الصحة (294) مليون ريال عُماني أي بنسبة (12%) من إجمالي الإنفاق الجاري للوزارات المدنية وبزيادة قدرها (23) مليون ريال عُماني وبنسبة (8%) عن الميزانية المعتمدة لعام 2009م علمًا بأن عدد الوظائف المتاحة لقطاعي التعليم والصحة تبلغ نحو (96) ألف وظيفة وهي تمثل ما نسبته (72%) من إجمالي الوظائف الحكومية.

واضاف: تبلغ تقديرات مصروفات إنتاج النفط والغاز مبلغ (1450) مليون ريال عُماني وهي تمثل نسبة (20%) من إجمالي الإنفاق العام أي بزيادة تبلغ نسبتها (6%) عن الميزانية المعتمدة لعام 2009م كما تبلغ المخصصات المقدرة للميزانية الإنمائية مبلغ (950) مليون ريال عُماني بزيادة تبلغ نسبتها (16%) مقارنة بالميزانية المعتمدة لعام 2009م وذلك لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية المستمرة والجديدة المدرجة في الخطة الخمسية السابعة (2006 ـ 2010م) في مختلف القطاعات وتبلغ تقديرات الميزانية المخصصة للمساهمات في رؤوس أموال الشركات وكذلك دعم فوائد القروض التنموية والإسكانية ودعم قطاع الكهرباء بنحو (620) مليون ريال عُماني بزيادة قدرها (135) مليون ريال عُماني أي بنسبة (28%) عن التقديرات المعتمدة لعام 2009م وذلك على النحو التالي: تبلغ مخصصات المساهمات في رؤوس أموال الشركات التي تمتلكها أو تساهم فيها الحكومة بنحو (460) مليون ريال عُماني لتمويل المشاريع التي تنفذها وتم تخصيص مبلغ (140) مليون ريال عُماني لسداد الدعم المقدم لقطاع الكهرباء مقابل شراء الطاقة من الشركات المنتجة للكهرباء لتغطية قيمة الفرق بين شراء الطاقة والنقل والتوزيع وبين العائد المتوقع من مبيعات الكهرباء بالإضافة إلى المصروفات الرأسمالية اللازمة لتغطية التوسع في خدمات الكهرباء، هذا بخلاف الدعم المقدم لقطاع المياه البالغ قدره (39) مليون ريال عُماني (والذي يمثل الفرق بين الإيرادات المقدرة من قطاع المياه بمبلغ 51 مليون ريال وقيمة شراء المياه بمبلغ 90 مليون ريال) وذلك لتغطية قيمة شراء المياه من محطات الغبرة وبركاء وصحار وصور وغيرها كما تم تخصيص مبلغ (20) مليون ريال عُماني لدعم فوائد القروض التنموية والإسكانية التي يقدمها بنك التنمية وبنك الإسكان العماني للمستفيدين.

واختتم وزير الاقتصاد الوطني بيانه: انه في ضوء تقديرات الإيرادات والإنفاق المعتمدة في الميزانية العامة فإن العجز المقدر لعام 2010م على اساس سعر (50) دولارا للنفط سيبلغ نحو (800) مليون ريال عُماني أي بنسبة (13%) من الإيرادات وبنسبة (3%) من الناتج المحلي الإجمالي وهو في حدود العجز المقدر في ميزانية السنة الماضية 2009م، وعلى الرغم من العجز يعتبر نسبيًا عاليًا في قيمته المطلقة إلا أن نسبته من الناتج المحلي تعد في الحدود الآمنة والمقبولة اقتصاديًا موضحا انه سوف يتم اللجوء إلى تغطية العجز بالسحب من الاحتياطيات العامة للدولة في حالة عدم تحقيق زيادة عن الإيرادات المقدرة في الميزانية.

وقال احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني في معرض رده على تساؤلات ممثلي وسائل الاعلام ان الازمة المالية العالمية افرزت الكثير من الايجابيات والسلبيات على اقتصاد السلطنة وانخفاض اسعار النفط مثل اكبر السلبيات التي واجهت الاقتصاد مشيرا الى ان الحكومة قامت باتخاذ عدد من الخطوات منها ضخ اموال في السوق وفي مشاريع البنية التحتية حتى لا يتأثر السوق المحلي كما ساهم عدم وجود ارتباطات مالية للبنوك المحلية مع البنوك العالمية وبالتالي كنا في مأمن من اي تأثيرات على هذا الجانب والدليل على ذلك اننا لم نعاني من اية اشكاليات فيما يتعلق بالسيولة النقدية المحلية.

واضاف: اننا نعتقد ان تجربة الازمة المالية العالمية كانت تجربة مفيدة بالنسبة لنا وهي لم تكن الازمة الاولى التي تتعرض لها السلطنة فقد سبق وان انخفضت اسعار النفط إلى مستويات قياسية واستطعنا احتواء الازمة في تلك الفترة وكانت التجربة ان ذاك اكثر صعوبة ما نمر عليه في الوقت الحاضر .

وردا على سؤال حول امكانية خفض نسبة الفائدة على القروض الشخصية أو امكانية تحمل الحكومة لجزء من هذه القروض من باب مساعدة المواطن قال: ليست هنالك اي دراسة او فكرة لتدخل الحكومة في القروض الشخصية لان مسألة تدخل الحكومة ستفتح عليها باباً من الصعب اغلاقة ويجب على المواطن ان يتحمل مسؤليته وان لا يغرق نفسه بالديون.

وحول نية الحكومة انشاء محطة نووية لتغطية احتياجات السلطنة من الطاقة قال: حتى الآن هناك دراسات لاستخدامات الطاقة النووية لأغراض سلمية في السلطنة حيث ان هذه المحطات مكلفة للغاية ولا يتم اللجوء إليها الا في الحالات الضرورية القصوى مشيرا الى ان احتياجاتنا من الطاقة الكهربائية في الوقت الحالي سيتم سدها بالغاز كما ان الحكومة ستستمر في خطتها المستقبلية لتنمية قطاع الغاز بما يقارب من 1450 مليون ريال ستخصص للاستثمار في هذا المجال ونأمل ان نتمكن من الحصول على الغاز بكميات تجارية خاصة وان هنالك العديد من المناطق التي تم اكتشاف وجود الغاز فيها ولكن في اعماق سحيقة يصعب الاستخراج منها ولا بد من وجود دراسات لايجاد طريقة لاستغلاله.

وقال ردا حول مشروع السكة الحديد: الدراسات جارية للتنسيق مع دول مجلس التعاون حول مشروع السكة الحديد وهنالك عدد من النقاط لا تزال عالقة في هذا الملف تتعلق بسرعة القطار، حيث لم يتم الاتفاق عليها بعد واغلب الدول ترجح سرعة القطار بـ200 كلم في الساعة، اما فيما يخص الطاقة التي سيتم تشغيل القطار بها فهنالك خلاف حول اذا ما كان القطار كهربائيا او بمحركات الديزل وبالنسبة للسلطنة فإننا نفضل ان تكون محركات القطار تعمل بالطاقة الكهربائية نظرا للتأثيرات البيئية لمحركات الديزل ونحن بصدد اتخاذ القرار بعد الجلسة التي ستعقد مع الاستشاري المكلف بعمل الدراسة لهذا المشروع.

واضاف في رده حول اتجاه الحكومة لتقليل الاعتماد على النفط: هذا الاعتماد يأتي ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة ووزارة الاقتصاد الوطني هي الموكل لها متابعة اداء كافة القطاعات وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني وهذا الاتجاه الذي تسلكه الحكومة يسير بخطى حثيثة مبينا ان صندوق النقد الدولي يشيد بمبادرة السلطنة لتنويع مصادر الاقتصاد كما ان وزارة الاقتصاد الوطني وبالتعاون مع البنك الدولي تعمل على تقييم شامل لاداء القطاعات المختلفة.

وقال وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية في رده حول المشاريع التي تتجه الحكومة لخصخصتها: الحكومة لا تزال مستمرة في برنامج الخصخصة ولكن توقفنا خلال هذه الفترة بسبب الظروف الاقتصادية العالمية حيث ان الظروف غير مواتية لتخصيص مشاريع وطرحها في السوق ومتى ما سنحت الفرصة فإن الحكومة ستقدم ما لديها لطرحه.

وفيما يتعلق بصندوق التوازن الاستثماري قال: ان الحكومة ستقوم بضخ المزيد من الاموال متى ما تطلب الامر ذلك.

وحول زيادة الرواتب قال: ان المسألة غير مدرجة في الوقت الحالي والزيادات قد حصلت قبل فترة قريبة وأي زيادة تأتي اكبر من المستوى المطلوب ستولد تضخما لا محالة موضحا ان تكلفة الرواتب والاجور في الميزانية المحددة للعام الحالي هي 2 مليار و 592 مليون ريال وهو ما يعادل 58% من الموازنة العامة للدولة واعتقد ان الوضع الحالي هو الانسب ولا نستطيع التحدث في الوقت الحاضر عن اية زيادات.

وردا على موضوع انشاء الحكومة لصندوق لدعم الاستثمار العقاري قال: العملية ليست محبذة لأن المسألة ستدخل في التنافس مع القطاع الخاص كما ان اسعار العقار في الوقت الحالي مشجعة والامر لا يمنع من انشاء شركة من قبل القطاع الخاص تساهم في تحريك السوق ولكن يصعب تطبيق الامر بالنسبة للحكومة لانها ستولد مضاربات في اسعار العقار وستولد منافسة حامية بين القطاعين .

كما اكد مضي الحكومة في دعمها لاسعار الكهرباء والمياه موضحا ان اجمالي الدعم المقدم لدعم الكهرباء 140 مليون ريال و39 مليون لدعم المياه منوها ان كل مشترك في السلطنة يحصل على دعم سنوي في مجال الكهرباء حيث يحصل سكان محافظة مسقط على دعم يصل قيمته إلى 22 ريالا سنويا للفرد فيما يحصل سكان الباطنة على دعم تصل قيمته إلى 78 ريالا سنويا وبالنسبة للشرقية فتصل قيمة الدعم إلى 337 ريالا للفرد سنويا وفي المناطق الريفية تصل قيمة دعم استهلاك للفرد إلى 1259 ريالا وفي ظفار تصل 154 ريالا لكل مشترك ولا يمكن زيادة هذا الدعم لان المسألة تحتاج إلى توازن في الانفاق.

وبالنسبة للحديث عن العجز الذي حققته السلطنة اوضح ان مسألة العجز في الموازنة هي مسأله طبيعية تخرج بها كل الموازنات في العالم وما حدث خلال العام الماضي فقد كان نظرا للظروف الاقتصادية الاستثنائية التي مر بها العالم خلال تلك الفترة.

وقال مكي في رده حول سبل تعزيز الاستثمارات المحلية والاجنبية في مختلف القطاعات وتسهيل الاجراءات لجذب المستثمرين الاجانب: ان التسهيلات المقدمة كافية في الوقت الحالي خاصة وان الحكومة قد وفرت الكثير من التسهيلات للمستثمرين بدأ من خفض قيمة الضريبة على الاستثمار من 30% إلى 12% ليتساوى المستثمر الاجنبي بالمحلي وهو ما سيؤدي إلى استقطاب الاستثمارات الاجنبية مبينا ان البيانات الصادرة من وزارة الاقتصاد الوطني تشير الى ارتفاع قيمة الاستثمار الاجنبي من 2 مليار و255 مليون ريال في 2006 إلى 4 مليارات و 611 مليون ريال في 2008 كما ان الاستثمارات العمانية في الخارج حققت نجاح ملموسا بفضل عدد من الاستثمارات التي اقامتها شركة تنمية نفط عمان وحققت أرباحاً تصل إلى 62 مليون خلال العام الماضي وتنوعت الاستثمارات بين الصين وهونج كونج والمجر واسبانيا والهند وهنجاريا وعدد من الدول الاخرى.

وحول الدين العام قال: حجم الدين العام للسلطنة يقدر بـ 974 مليون ريال وتصل نسبته إلى 4,4% من اجمالي الناتج المحلي للدولة وينقسم الدين إلى 722 مليون ريال قيمة الدين الخارجي و252 مليون ريال قيمة الدين الداخلي .

وقال ان هنالك العديد من المشروعات السياحية تواصل مسيرها بالاضافة إلى ان مشروع يتي السياحي قد تعثر تعثرا مرحليا في الوقت الحالي بسبب الظروف التي يمر بها الشريك الاساسي في المشروع كذلك الامر بالنسبة لمشروع شناص الذي تخلى فيه الشريك الاجنبي عن المشروع وبالنسبة لمشروع المدينة الزرقاء فهو مشروع خاص بالكامل لا يد للحكومة فيه مبينا ان الخطوات التي تقوم بها وزارة السياحة قد ساهمت بشكل ملموس في تقدم هذا القطاع حيث كانت الخطط الاولية تشير إلى ان مساهمة القطاع السياحي في اجمالي الناتج المحلي 1% فيما وصلت مساهمة القطاع بواقع 2.4% وهو ما يدل على نشاط القطاع بصورة اكبر من المتوقع.

كما اكد ان الخطة الخمسية السابعة الحالية تعتبر الاكبر في تاريخ السلطنة موضحا ان المشاريع التي تم تنفيذها بنهاية الخطة تمثل نقلة كبيرة بالبنية التحتية وتطرق الى موضوع تطبيق التصنيف الوظيفي بان وزارتي المالية والخدمة المدنية انهيتا الدراسة وتم تحويل الموضوع الى الاجراءات القانونية.

وفي سؤال حول البدء بتنفيذ طريق بدبد صور اشار الى ان الاستشاري يقوم حاليا باعداد الدراسات والمواصفات المتعلقة بالطريق وسيتم التنفيذ فور الانتهاء من الدراسة.

وحول دعم الحكومه للديزل تطرق الى ان اجمالي مبلغ الدعم لهذا العام سيصل الى حوالي 270 مليون ريال مشيرا الى انه توجد محاولات من قبل البعض لتهريب الديزل الى الخارج ولكن الجهات المعنية تقوم بدور كبير في الحفاظ على ثروات هذا الوطن حيث تم ضبط عدد من المهربين وهم حاليا في دوائر المحاكم للعقاب مطالبا جميع المواطنين بالمحافظة على ممتلكات وثروات هذا البلد.