الأمير خالد بن سلطان تفقد ميدانياً وحدات الجيش على الشريط الحدودي مع اليمن

آلاف الجنود اليمنيين يلاحقون المتمردين وتجمعات القاعدة

وزير خارجية اليمن يؤكد أن ضرب القاعدة يتم بأيدي الجيش اليمني وبالتعاون استخبارياً مع دول المنطقة

لندن تدعو إلى مؤتمر دولي للبحث في سبل قمع التطرف في اليمن

كلينتون: الوضع في اليمن يهدد الاستقرار الدولي

جدد الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي للشؤون العسكرية، تأكيد بلاده عدم الانجرار وراء أي صراعات لا طائل منها، مبينا أن القيادة السعودية حريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، كما أنها لا تسمح لكائن من كان بالتدخل في شؤونها.

جاء ذلك خلال وقوفه ميدانيا في جولة تفقدية شملت الوحدات المرابطة في مواقعها. وتفقد أحوال جميع المرابطين في المواقع من ضباط وضباط صف وجنود، على الحدود الجنوبية للسعودية.

وقد بدأ مساعد وزير الدفاع والطيران، جولته بزيارة مجموعة لواء الملك فيصل العاشر؛ حيث صافح خلالها مجموعات رمزية من منسوبي اللواء، مشيدا بما قاموا به من تضحيات جسيمة وما يقومون به من واجبات للحفاظ على حدود السعودية ضد أي متهور. ثم انتقل الأمير خالد بن سلطان إلى موقع آخر، تفقد فيه منسوبي لواء الإمام فيصل بن تركي الأول المظلي؛ حيث عبر منسوبو اللواء عن سعادتهم بزيارته.

وقدم مساعد وزير الدفاع والطيران لهم خالص الشكر والتقدير على ما قاموا به - إلى جانب زملائهم في الوحدات الأخرى - من دور رائع في تطهير الأراضي السعودية من شراذم المتسللين، وهنأهم على تحقيق أهدافهم المرسومة بكل جسارة.

بعد ذلك استقبل الأمير خالد بن سلطان منسوبي كتيبة القوات الخاصة البرية 85 والكتيبة الخامسة مظليين في موقعهم الذي يتمركزون فيه، حيث صافح عددا من الضباط والأفراد الذين عبروا عن سعادتهم، فيما عبر عن شكره لهم في لقاء رائع فاض بمشاعر الحمد لله والثناء عليه سبحانه على ما حققوه من انتصارات باهرة، كما شكروا للقيادة الرشيدة مواقفها الحازمة ومساندتها القوية لكل الرجال الذين عملوا ويعملون في جبهات القتال.

وخلال الجولة، زار مساعد وزير الدفاع والطيران مجموعة لواء الملك عبد الله الثامن، حيث استقبله عدد من القادة والضباط وضباط الصف الذين رحبوا بقدومه، كما حياهم جميعا على ما أدوه من أدوار رائعة وبطولات عظيمة مكنت الرجال البواسل في القطاعات الأخرى من تأدية الأدوار التي أوكلت إليهم بمهارة فائقة.

واختتم مساعد وزير الدفاع السعودي جولته التفقدية بالاطلاع على قوة الواجب 99 من مشاة البحرية؛ حيث زارها في مواقعها وتفقد سير أعمالها وما تقوم به من مهام وواجبات تتميز بالبطولة الفذة لما تكتنفه من خطورة قتالية.

وقد أشاد الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز في ختام جولته بالرجولة الحقة والبطولة التي يتصف بها أبناء القوات المسلحة الذين يدافعون عن الأرض والعرض ويحمون الوطن بدمائهم وأرواحهم.

وقد حرص الأمير خالد بن سلطان خلال زيارته للمواقع على نقل تحيات وتقدير قادة هذه البلاد الطاهرة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الذين يعتزون برجال القوات المسلحة أيما اعتزاز على تضحياتهم التي قدموها للحفاظ على أمن واستقرار بلادنا الغالية.

كما أبرز اعتزاز شعب المملكة العربية السعودية بكل هؤلاء الرجال الأوفياء المخلصين، مؤكدا أن السعودية ترفض الانجرار وراء أي صراعات لا طائل منها، كما أن القيادة السعودية حريصة على عدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية ولا تسمح لكائن من كان بالتدخل في شؤونها.

وقد عبر الأمير خالد بن سلطان عن اعتزازه الكبير بما حققه الجنود من انتصارات باهرة رغم وعورة التضاريس، مبينا أن الإصرار العميق لدى كل واحد منهم لسمو الهدف ونبل الرسالة جعل كل واحد منهم حريصا كل الحرص على تحقيق هدفه بقتال بطولي.

رافق الأمير خالد بن سلطان خلال الجولة اللواء ركن خالد بن بندر بن عبد العزيز نائب قائد القوات البرية، واللواء ركن علي بن زيد خواجي قائد المنطقة الجنوبية، واللواء ركن حسين معلوي قائد قوة جازان، وعدد من قيادات الوحدات.

من جهة أخرى أكدت مصادر عسكرية أن المدفعية السعودية أسكتت بعض المناوشات من قبل المتسللين المسلحين شمال محافظة الحرث على الشريط الحدودي، فيما أوضح المصدر أن الهدوء يخيم على الشريط الحدودي، بعد صد متسللين مسلحين حاولوا اختراق الحدود السعودية، مبينا أن القوات تقوم بعمليات تمشيط مستمرة على الشريط الحدودي، وتحصين القرى الحدودية من أي عمليات تسلل، إضافة إلى أن الطيران الحربي والمدفعية يواصلان دكهما لمواقع المتسللين.

وقام الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان بتسليم مجموعة من المصاحف /إصدار الجيب/ تمثل هدية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأبنائه المرابطين على الحدود الجنوبية .

جاء ذلك خلال استقبال سموه بمكتبه بالأمارة مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة جازان الشيخ محمد بن منصور بهلول مدخلي ومدير الشئون الدينية بالقوات المسلحة العميد الدكتور محمد بن عبدالرحمن السعدان .

واستهل أمير منطقة جازان اللقاء بكلمة أكد فيها أن المصحف الشريف يعد أعظم هدية وأعظم مصدر لقواتنا للدفاع عن ديننا ومكتسباتنا سائلا الله تعالى أن يوفق جنودنا لتلاوته وتدبر معانيه وأن يوفق الجميع للعمل بما فيه من الأحكام والعظات والعبر والهدى والرشاد.

وأشاد بصمود الجنود المرابطين وبسالتهم في حماية دينهم ثم المليك والوطن داعيا الله أن يتقبل الشهداء الأبرار و أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان .

من جهته ثمن مدير عام فرع وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة جازان هذه البادرة الكريمة من أمير المنطقة في تسليم هدية خادم الحرمين الشريفين وحرصه الدائم على متابعة عمل الوزارة بمنطقة جازان وما يقوم به الدعاة إلى الله في المنطقة وتوجيهاته السديدة بما يعزز من أداء الجميع للواجبات والمهام المناطة بهم وفق النهج الوسط الذي يسير عليه علماؤنا وولاة أمرنا في هذا البلد المبارك.

فى مجال آخر أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

ويأتي الاتصال الهاتفي في إطار متابعة الرئيس مبارك لتطورات الأحداث المتعلقة بمواجهات السلطات اليمنية مع عناصر التمرد الحوثي .

ورحب مصدر يمني مسؤول بدعوة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لعقد اجتماع دولي في لندن لدعم جهود اليمن التنموية وتعزيز قدراته في مكافحة الارهاب.

وقال المصدر لموقع /المؤتمر نت/ الموقع الرسمى الألكتروني لحزب المؤتمر الشعبى العام الحاكم في اليمن أن هذه الدعوة خطوة في الأتجاه الصحيح لحشد الجهود الدولية لدعم اليمن في المجال التنموي وتعزيز قدراته في مكافحة البطالة والتخفيف من الفقر.

وأضاف المصدر أن القضاء على الفقر والتطرف والبطالة فى المجتمعات النامية يمثل المدخل الصحيح لانهاء التطرف وضمان عدم ايجاد بيئة مناسبة لنمو هذه الظاهرة وجذب الشباب اليها.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعمه لخطة الحكومة البريطانية استضافة مؤتمر حول اليمن في وقت لاحق من شهر يناير الجاري .

وقال مارتن نيسركي المتحدث باسم الأمين العام إن // كي مون ناقش الاجتماع المقرر عقده في لندن في 28 يناير خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون .

وأبان أن الأمين العام أعرب عن دعمه للمؤتمر حول اليمن الذي سينظمه رئيس الوزراء براون في لندن في نهاية هذا الشهر. وأضاف أن كي مون أعرب عن تقديره لمبادرة رئيس الوزراء وترحيبه بالجهود التي تركز على مكافحة الإرهاب" .

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة وفق مابثته وكالة الأنباء الألمانية عن قلقه إزاء العنف في اليمن ووجود تنظيم القاعدة في اليمن بالإضافة إلى الوضع الإنساني هناك .

وحث وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون على مزيد من التعاون بين الاتحاد واليمن في مكافحة الإرهاب .

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن بيان وزارة الخارجية أن فراتيني أجرى اتصالاً هاتفياً مع أشتون ناقشا خلاله الوضع في اليمن وجهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب ،ووجّه نداء قوياً من أجل تعاون واقعي وفعّال بين اليمن والإتحاد الأوربي في مجال مكافحة الإرهاب .

ووافقت أشتون على توصية الوزير الإيطالي واتفقا على ضرورة وجود تنسيق متزايد بين دول الاتحاد الأوروبي .

وقال بيان الوزارة إن فراتيني على اتصال مستمر بالعواصم الأوروبية وبنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل الدعوة لتنسيق جهود المجتمع الدولي في مكافحة والكشف الإستباقي عن التهديدات الإرهابية .

وكان وزير الخارجية الإيطالي أعلن أن بلاده لن تقفل سفارتها في اليمن وأنه ليس هناك أي خطر مباشر يهدد أمنها وذلك بعد يوم على إغلاق بريطانيا والولايات المتحدة سفارتيهما في صنعاء لأسباب أمنية وإعلان فرنسا أيضاً عن إغلاق سفارتها للأسباب نفسها .

وأكدت الحكومة اليمنية أنها شددت من إجراءاتها الأمنية الإحترازية لحماية السفارات الأجنبية وأماكن وجود الأجانب وإقامتهم .

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية لوكالة الأنباء اليمنية إن عناصر الحمايات الأمنية للسفارات جرى إعدادها وتدريبها على نحو ممتاز وعلى مستوى عال من المهنية .

وأكد أن الخدمات الأمنية المكلفة بحماية السفارات قادرة على القيام بمهامها الأمنية على أكمل وجه وعلى يقضة عالية واستعداد دائم للتعامل مع مختلف التوقعات والإحتمالات .

وتابع قائلا إن جميع السفارات والبعثات لدبلوماسية والشركات الأجنبية أمنة وليس هناك ما يخشى عليها من أي تهديد حقيقي أو تعرضها لعمليات إرهابية ..مؤكدا أن الأمن مستتب مستقر وليس هناك من خشية على حياة أي أجنبي أو سفارة أجنبية في اليمن .

وكشف المصدر أن أجهزة الأمن فرضت طوقاً أمنياً على العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة في مختلف المناطق التي يحتمل وجودهم فيها وأن مراقبتهم وملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية تجري على مدار الساعة .. مبينا أن عملية مداهمة الأوكار الإرهابية تتم بصورة يومية وفي أكثر من محافظة.

وأفاد أنه تم خلال اليومين الماضيين ضبط 5 من العناصر الإرهابية في محافظتي صنعاء والحديدة وأمانة العاصمة إضافة الى قتل 2 من الارهابيين اليوم بمنطقة أرحب بمحافظة صنعاء .. مؤكدا أن هذه العمليات الأمنية ستستمر إلى أن يتم اجتثاث الإرهاب والعناصرالارهابية من اليمن.

وأكد السفير البريطاني أن التحضيرات جارية لانعقاد مؤتمر دولي لمساعدة اليمن في مواجهة التحديات التي بات يمثلها الإرهاب وتنظيم القاعدة.

وأوضح تورلو فى حديث أن أجندة المؤتمر المقرر انعقاده في 28 من الشهر الجاري بالعاصمة البريطانية لندن ستتضمن أربعة أهداف تتمثل في حشد الدعم لمساعدة اليمن في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية نافيا ما تردد عن أن أجندة المؤتمر ستركز على التعاطي مع التحديات التي تواجهها اليمن من منظور أمني وعسكري.

ولفت السفير تورلو أن الحكومة البريطانية تنطلق في رؤيتها لطبيعة التحديات التى تواجه اليمن من منظور أمني واقتصادي منوها بأهمية دعم اليمن اقتصاديا لمساعدة الحكومة اليمنية على مواجهة التحديات الأمنية والتنموية وانه لا يمكن الفصل بين الارتباط العضوي بين الاقتصاد والأمن.

وشددت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاثنين على ان الوضع في اليمن خطر على الاستقرار في المنطقة والعالم.

وقالت كلينتون بعد اجتماع مع رئيس وزراء قطر في واشنطن: "نحن نرى تداعيات عالمية للحرب في اليمن والجهود الجارية للقاعدة في اليمن لاستخدام اليمن كقاعدة لشن هجمات ارهابية على مسافات بعيدة خارج المنطقة."

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أن «هناك عدة نزاعات في اليمن، ويبدو أنها تزداد سوءا، وهناك المزيد من اللاعبين ينشغلون بها، وحان الوقت للمجتمع الدولي أن يوضح لليمن أن هناك توقعات وشروطا لدعمنا المستمر للحكومة كي تتخذ إجراءات لتكون هناك فرصة أفضل لتحقيق السلام والاستقرار للشعب اليمني والمنطقة»، موضحة أن المؤتمر حول اليمن الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون، فرصة لتوضيح ذلك للحكومة اليمنية. وأصبح استقرار اليمن من أبرز أولويات الولايات المتحدة في علاقاتها الخارجية.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي إن عدم الاستقرار في اليمن يشكل «مجموعة صعبة من التحديات، ولكن علينا التعامل معها»، مضيفة: «نحن نشيد بالإجراءات التي قامت بها حكومة اليمن مؤخرا لتعطيل شبكة القاعدة في الجزيرة العربية، ونحن نعيد التأكيد على عزمنا المساعدة في تلك الجهود».

وأوضحت ردا على سؤال أن الاجتماع المزمع عقده في لندن نهاية الشهر الحالي حول اليمن «يشكل فرصة للدول التي يمكنها أن تلعب دورا في استقرار اليمن في أن تجتمع وتناقش خطوات يمكننا أن نتخذها فرديا أو جماعيا». وتابعت: «عدم استقرار اليمن يؤثر مباشرة على دول الجوار، وبالطبع هناك تداعيات في الحرب في اليمن وجهود (القاعدة) لإحداث هجمات إرهابية خارج المنطقة»، مضيفة: «سنستمع إلى، ونتشاور مع، من لديهم خبرة طويلة في اليمن ، ونعمل معا لتشجيع الدولة لاتخاذ خطوات تؤدي إلى فترة مستمرة من السلام والاستقرار».

هذا واتفقت بريطانيا والولايات المتحدة على تمويل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب في اليمن بعدما حمل الرئيس الأميركي باراك أوباما للمرة الأولى فرع تنظيم القاعدة في اليمن مسؤولية محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية في 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما يريد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون وأوباما تعزيز القوة المنتشرة في الصومال لتطويق التطرف العنيف في المنطقة. وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان إن رئاسة الحكومة البريطانية والرئاسة الأميركية «قررتا تكثيف العمل الأميركي البريطاني المشترك للتصدي للتهديد الإرهابي المتنامي في اليمن والصومال بعد مؤامرة ديترويت الإرهابية الفاشلة». وأضاف أن «بين المسائل التي اتفق عليها رئيس الوزراء مع الرئيس أوباما تمويل وحدة أمنية خاصة لمكافحة الإرهاب في اليمن».

وحول الصومال، قال البيان إن «رئيس الوزراء والرئيس أوباما يعتقدان أنه يجب أن تكون هناك قوة أكبر لحفظ السلام، وسيدعمان ذلك في مجلس الأمن الدولي».

وأوضح البيان البريطاني أن براون وأوباما ناقشا منذ 25 ديسمبر الماضي في سلسلة من الاتصالات الهاتفية هذه المسائل. واتهم أوباما «القاعدة في جزيرة العرب» للمرة الأولى، بتدريب وتجهيز الشاب عمر الفاروق عبد المطلب، الذي حاول تفجير طائرة في رحلة بين أمستردام وديترويت، في اليمن.

ويأتي إعلان رئاسة الحكومة البريطانية بعد يومين من الدعوة التي أطلقها براون لعقد مؤتمر دولي حول اليمن ومكافحة الإرهاب في 28 يناير (كانون الثاني) في لندن، بموازاة المؤتمر المقرر عقده حول أفغانستان في العاصمة البريطانية وفي اليوم نفسه.

وتعهد جون برينان، مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب، بأن واشنطن ستبيد تنظيم القاعدة عن بكرة أبيه «سنظهر من خلال جهودنا في أفغانستان وباكستان واليمن وغيرها أنه حتى وإن تمكن عناصر (القاعدة) من الفرار، فإنهم لن يستطيعوا الاختباء».

وقال برينان إن خطر «القاعدة»: «حقيقي وحي»، وإن لها «عدة مئات» من المقاتلين، وإن قوتها في اليمن زادت مؤخرا، وإنه سافر إلى اليمن مرتين أخيرا وقابل الرئيس علي عبد الله صالح مرتين، وإن الاتصالات مع صالح مستمرة.

وأضاف برينان في لهجة حادة «نحن مصممون على تدمير (القاعدة)، سواء في باكستان أو أفغانستان أو اليمن. وسنحقق ذلك». وفي إشارة إلى السعودية، قال «نحن نتعاون مع حكومة اليمن، ومع شركائنا الدوليين، مع البريطانيين، ومع السعوديين، ومع آخرين».

وتحاشي برينان الإجابة عن سؤال حول إرسال قوات عسكرية أرضية إلى اليمن. لكنه قال إن التعاون مستمر، وأشار إلى «عمليات عسكرية ناجحة» ضد قادة إرهابيين في اليمن، وأن يعضهم قتل. لكنه لم يفصل الدور الأميركي في هذه الضربات.

لكنه أكد أن بلاده لا تنوي أن تفتح في اليمن «جبهة ثانية» في حربها على الإرهاب، أو نشر قوات في هذا البلد في الوقت الحالي. وأشار إلى أن واشنطن تريد التنسيق مع صنعاء في محاربة عناصر «القاعدة» الموجودين في اليمن.

من جانبه قال وزير الخارجية اليمني، الدكتور أبو بكر القربي، إن ضرب عناصر تنظيم القاعدة في بلاده يتم بيد الجيش اليمني، وبتعاون استخباراتي مع أميركا ودول بالمنطقة. وأضاف من العاصمة صنعاء، أن حكومة بلاده قادرة على مواجهة تهديدات حركة شباب المجاهدين الصومالية، التي قالت إنها سترسل مقاتلين لنصرة تنظيم القاعدة في اليمن، مشيرا إلى أن هذه التهديدات ستؤثر على اللاجئين الصوماليين الذين يتدفقون إلى اليمن.

وقال القربي «نحن لا نستغرب ما أعلنته حركة شباب المجاهدين؛ لأننا نعتقد أن عناصر التخريب تخلق مثل هذه التحالفات، وعناصر (القاعدة) تنظيم دولي، إنهم ينسقون مع بعضهم بعضا، وبالتالي يحاولون أن يمد بعضهم بعضا بالإمكانات المادية والبشرية والسلاح، والمدربين أيضا».

وأضاف أن هذه التجربة مرت بها كثير من الدول أيضا، وللأسف الشديد فإن الخطر الذي تحدثنا عنه في اليمن، فيما يتعلق بالصومال منذ فترة طويلة، وضرورة تعزيز قدرات الحكومة الصومالية وإمكاناتها للسيطرة على الأوضاع في الصومال، لم يحظ بالدعم المطلوب عربيا ودوليا، «وظللنا نسير من اجتماع إلى اجتماع، ومن ملتقى إلى ملتقى حول الصومال، لكن لم يترجم ذلك إلى دعم حقيقي للحكومة الصومالية، مما أدى إلى تزايد نشاط حركة شباب المجاهدين في الصومال».

وأضاف أن الحكومة اليمنية تعتبر هذا التهديد يضر بالأوضاع في الصومال في المقام الأول؛ لأنه يظهر عدم استتباب الأمن فيه، لكنها - الحكومة اليمنية - في الوقت نفسه ستتخذ كل إجراءاتها وتتحمل مسؤوليتها في حماية سواحلها من دخول أي عناصر إرهابية إلى اليمن.

وتابع قائلا «إن الإشكالية تكمن في وجود تدفق مستمر من اللاجئين الصوماليين إلى اليمن؛ نتيجة الأوضاع الاقتصادية وغياب الأمن في الصومال، وهؤلاء للأسف هم من سيتضرر من التهديدات التي أطلقتها حركة شباب المجاهدين في الصومال».

وعن صحة الحديث الذي يتردد عن استعداد يمني ـ أميركي لتوجيه ضربة جديدة لـ«القاعدة» في اليمن، قال الدكتور القربي «إن الضربات التي توجه لـ(القاعدة) في اليمن تقوم بها القوات اليمنية المسلحة، وهناك تنسيق استخباراتي بينه (اليمن) وبين عدد من الدول سواء السعودية أو الولايات المتحدة الأميركية أو دول أخرى في المنطقة، لأن هذا التنسيق مهم في عملية الرصد والمتابعة لهذه العناصر، وهناك دعم لتدريب وتجهيز قوات مكافحة الإرهاب في اليمن، لكن في النهاية الجهات التي تتولى عملية المواجهة وضرب هذه العناصر الإرهابية هي القوات اليمنية».

وعن إحباط الحكومة اليمنية لمحاولة تفجير أنبوب النفط المار بمديرية خولان قرب العاصمة اليمنية ، وعما إذا كانت لهذه المحاولة صلة بـ«القاعدة» أو بالتمرد الحوثي في شمال غربي البلاد، قال الوزير إن الأجهزة الأمنية ما زالت تحقق في الموضوع.

وتلقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون تباحثا خلاله فى التحضيرات والآلية التي سينعقد بها مؤتمر لندن لدعم اليمن، وتنسيق جهود البلدين في هذا المجال وبما يكفل نجاح المؤتمر والخروج منه بالنتائج المنشودة.

وأوضحت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الرئيس اليمني جدد خلال الاتصال الهاتفي التأكيد على عزم اليمن مواصلة جهوده في مجال مكافحة الإرهاب ودعم جهود المجتمع الدولي المبذولة في هذا المجال.

من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني مجددا وقوف بلاده والمجتمع الدولي إلى جانب اليمن لمواجهة التحديات الماثلة أمامها في الظروف الراهنة وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.

وقال براون // إن مؤتمر لندن يستهدف دعم اليمن تنمويا وامنيا بما يعزز قدراته على مكافحة الإرهاب ومواجهة تلك التحديات وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والتنمية والتقدم مشيرا بان اليمن بلد مهم للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشكر الرئيس اليمني رئيس الوزراء البريطاني على مبادرته في الدعوة لعقد المؤتمر في لندن للوقوف إلى جانب اليمن ودعمه تنمويا وامنيا، وتمنى النجاح للمؤتمر.

وتسلم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تتعلق بالعلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين ومنها التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب والقرصنة. وقام بنقل الرسالة قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد باتريوس خلال لقائه بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح في صنعاء.

وهنأ الجنرال باتريوس خلال اللقاء بنجاح العمليات الاستباقية التى نفذتها الأجهزة الأمنية والقوات الجوية اليمنية ضد عناصر تنظيم القاعدة في أبين وشبوه وأمانة العاصمة صنعاء مؤخرا .. لافتا إلى أنها تؤكد تصميم اليمن على ملاحقة العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة ودعم جهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بما يخدم الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم.

كما أكد دعم بلاده لليمن وجهوده في المجال التنموي ومكافحة الإرهاب موضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على تعزيز علاقاتها والتعاون المشترك مع اليمن بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين في البلدين.

من جانبه نوه الرئيس عل صالح بالعلاقات اليمنية الأمريكية وما تشهده من تطور مضطرد مشيدا بالدعم الأمريكي لليمن سواء في المجال التنموي أو في مجال مكافحة الإرهاب أو في مجال التدريب العسكري وخفر السواحل .. مؤكدا أن اليمن ستواصل جهودها في مكافحة الإرهاب والتعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال.

هذا واستأنفت السفارة الأمريكية فى صنعاء أعمالها بعد إغلاق دام يومين وكذلك سفارتى فرنسا وبريطانيا.

وأوضح بيان صحفى صادر عن السفارة الاميركية أن إغلاق السفارة خلال اليومين الماضيين كان إجراء امنياً احترازياً.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما ان فرع تنظيم القاعدة في اليمن هو من أصدر الأوامر بالقيام بعملية التفجير الفاشلة لطائرة أمريكية ودرب وسلح الرجل النيجيري عبدالمطلب المتهم في عملية التفجير الفاشلة . وأضاف الرئيس أوباما في خطابه الاذاعي الاسبوعي /نحن نعلم أن النيجيري عبدالمطلب سافر إلى اليمن الذي يواجه التمرد الدموي وانضم إلى إحدى المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة التي قامت بتدريبه وجهزته بهذه المتفجرات وأمرته بمهاجمة الطائرة التي توجهت لأمريكا .

وأشار أوباما الى انه في السنوات الأخيرة هاجم فرع تنظيم القاعدة في اليمن منشآت الحكومة هناك وكذا الفنادق الغربية والمطاعم والسفارات. كما قام بالهجوم على سفارة الولايات المتحدة في عام 2008 وأدى لمقتل أميركي واحد.

واضاف /لقد جعلت من أولوياتنا تعزيز شراكتنا مع الحكومة اليمنية ومنها تدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة لها وتقاسم المعلومات الاستخبارية والعمل معهم لضرب ارهابيي القاعدة/.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة كانت واثقة بشكل كبير أن هناك صلة بين عبدالمطلب وفرع تنظيم القاعدة لكن تصريحات الرئيس أوباما كانت تظهر العلاقة بشكل أقوى بين الاثنين.

وقالت مصادر رسمية يمنية وشهود عيان إن آلاف الجنود اليمنيين المدعمين بالدبابات والآليات العسكرية، شوهدوا وهم يتوجهون إلى عدد من المحافظات لتنفيذ مهام عسكرية على مواقع يعتقد أن عناصر من تنظيم القاعدة يختبئون فيها.

وقالت المصادر إن الحملة توجهت إلى محافظات: أبين، وشبوة والبيضاء وأنها تتكون من عناصر مدربة من وحدات القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب في الحرس الجمهوري، ويعتقد أن الحملة العسكرية الكبيرة تهدف إلى ضرب أماكن تجمعات عناصر القاعدة ومعسكرات التدريب التي يستخدمونها، وكذا إلى طمأنة المجتمع الدولي والدول الغربية بعد أن أغلقت مجموعة من السفارات والقنصليات أبوابها خشية أعمال إرهابية لتنظيم القاعدة.

وشهدت أحياء من مدينة صعدة القديمة اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والحوثيين الذين ما زال البعض منهم يتمترسون متحصنين في منازل بهذه المدينة التي هاجمها الحوثيون بأربع هجمات رئيسية منذ اندلاع الحرب السادسة التي اندلعت في العديد من المديريات بين الحوثيين وقوات الجيش منذ أكثر من 4 شهور.

وقالت مصادر محلية إن قوات الجيش استخدمت في هذه المواجهات المدفعية وقوات الدروع مستهدفة مواقع ومنازل يتحصن فيها الحوثيون في أحياء من المدينة القديمة من صعدة منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقالت المصادر إن التراشقات التي دارت بين الجانبين امتدت لتشمل باب نجران وحارة الدوار. وأكدت المصادر أن 4 من المسلحين الحوثيين لقوا مصرعهم وأن الجيش نقل 3 جثث من الضحايا من أتباع الحوثي وجرح 3 من قوات الجيش بينما قتل 5 من المتمردين الحوثيين في منزل دمره الجيش باستخدام المتفجرات، وأشارت المصادر إلى أن القتلى كانوا في هذا المنزل الذي استطاع الجنود الحكوميون من قوات الجيش الوصول إليه من ثم قاموا بتدميره مستعملين عبوات ناسفة وقالت المصادر إن نشوب هذه الاشتباكات العنيفة نجمت ردا على قنص للحوثيين ضد قوات الجيش كان مصدره من المنزل المدمر وجرح عدد من العسكريين من قوات الجيش بينما شهدت مناطق ومواقع تقع بالقرب من مدينة صعدة مواجهات شرسة خسر فيها الحوثيون سيارة كانت محملة بالأسلحة من منطقة القماش.

كما قُتل عدد من الحوثيين في عمليات عسكرية لقوات الجيش وقعت في ضواح قريبة من صعدة عاصمة المحافظة الملتهبة بهذه الحرب، وقالت مصادر في حزب الإصلاح إن الطيران الحربي نفذ عدة طلعات استهدفت مواقع للمتمردين تركزت على ضرب معاقل للحوثيين في عدة مديريات من المديريات التي تقع تحت سيطرة الحوثيين.

كما هاجم مسلحون من الحوثيين مواقع للجيش في محور الملاحيظ حيث تصدت قوات الجيش لهذه الهجمات وأرغم المهاجمون على التراجع فيما ذكرت مصادر محلية أن حي التوت من صعدة القديمة شهد مواجهات عنيفة بين الجيش وعناصر الحوثي بعد أن رفض الحوثيون الخروج من أحد المنازل الذي يتحصنون فيه ونجم عن هذه الاشتباكات سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين من القوات المسلحة والحوثيين.

واستهدف المعسكر لقوات النجدة الأمنية بقذيفتي هاون أطلقها الحوثيون وجرح جراء هذا الهجوم 3 من الجنود من قوات النجدة التي يقودها اللواء الركن محمد عبد الله القوسي الوكيل الأول لوزارة الداخلية والقائد الميداني في محور صعدة.

ووقعت اشتباكات مماثلة في منطقة آل عقاب على خلفية محاولات الحوثيين قطع طريق خاصة بإمداد قوات الجيش التي توجد مرابطة في جبل الصمع من محور صعدة وكانت اللجنة الأمنية التي تُعنى بملف هذه الحرب قد اشترطت على الحوثيين القبول بالنقاط الست التي أكد عليها الرئيس علي عبد الله صالح لوقف إطلاق النار في صعدة ومديرية حرف سفيان وأنه في حالة استجابة الحوثيين لهذه المطالب فسوف يتم وقف إطلاق النار والشروع فورا في تحديد آلية لتنفيذ هذا الأمر وفق فترة زمنية لا تحتمل التأخير والتسويف، فيما قال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن اللوزي إن ما قاله المتمردون في ردهم على دعوة الرئيس علي عبد الله صالح لا يعبّر عن حقيقة ما هو مطلوب منهم وهو الاستجابة الصحيحة والواضحة لدعوة الرئيس والالتزام بتنفيذ النقاط الست التي أعلنتها الدولة.

وأنذر شيوخ وأعيان القبائل في محافظة مأرب شرق اليمن، المنتمين لتنظيم القاعدة، بضرورة مغادرة هذه العناصر لمنطقة عبيدة التي يعتقد بوجود خلايا «القاعدة» فيها.

وقالت مصادر مطلعة يمنية على ملف الحرب التي تشنها القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة، إن ذلك جاء بعد أن تواترت التوقعات بتوجيه ضربة جديدة على أهداف لتنظيم القاعدة قد تكون في محافظة مأرب على خلفية الضربتين الاستباقيتين اللتين استهدفتا قواعد ومراكز للتدريب في مديرية المحفد بمحافظة أبين ومديرية أرحب بمحافظة صنعاء، ثم جاءت الضربة الثالثة التي نفذتها السلطات اليمنية ضد تنظيم القاعدة في مديرية رفض بصعيد محافظة شبوة.

وقالت مصادر مطلعة إن عددا من شيوخ القبائل في محافظة مأرب طلبوا من عناصر القاعدة المقيمين في مأرب وخاصة في وادي عبيدة مغادرة المحافظة فورا والابتعاد عن الأهالي والتجمعات السكانية، محذرين عناصر قيادية في تنظيم القاعدة منضوين في إطار التنظيم، وفي مقدمة هذه القيادات غائض جابر الشبواني وعلي مبارك فراس وطارق بن مسعود معيلي وغالب الزايدي.

وحذر شيوخ القبائل المواطنين من مواطني هذه المحافظة من تقديم أي إيواء أو ملجأ لعناصر «القاعدة» الذين جرى إيواؤهم في بعض المساكن والمزارع في وسط الوادي بمنطقة عبيدة بمحافظة مأرب، فيما قال مدير مكتب رئاسة الجمهورية ورئيس جهاز الأمن القومي علي محمد الأنسي إن النجاح الذي حققته العمليات الأمنية الاستباقية في شبوة وأبين وأرحب في إحباط المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف المصالح الوطنية والأجنبية يثبت قدرة الأجهزة الأمنية على تنفيذ عمليات نوعية تسهم في شل هذه التنظيمات ومنعها من تنفيذ مخططاتها الإرهابية، وهو ما يجعلنا نصل إلى قناعة بالآثار الإيجابية لمثل هذه العمليات الاستباقية.

فى بغداد أكدت وزارة الداخلية العراقية تحذيرا من لجنة برلمانية مفاده أن عناصر تنظيم القاعدة الذين يتخذون من اليمن مقرا لهم يخططون، بتمويل وتخطيط من قيادات بعثية مقيمة في صنعاء، للانتقال إلى العراق بعد تضييق الخناق عليهم هناك خاصة بعد تدخل أميركا.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية علاء الطائي صحة المعلومات التي أطلقتها لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، وقال إن «لجنة الأمن، وباعتبارها جهة رقابية على أداء جميع الأجهزة الأمنية، هي أدرى بهذه المعلومات، وهنا يجب أن يكون هناك تنسيق بين الاستخبارات والأجهزة الأمنية للحد من انتقال الإرهابيين من اليمن للعراق».

وقال مقرر لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عمار طعمة إن التحالف بين البعث و«القاعدة» «موجود أصلا داخل العراق منذ عام 2003 وحتى الآن، فالتحقيقات أثبتت ذلك، والجميع يعلم أن تمويل (القاعدة) بعثي، وأن جميع الأعمال الإرهابية تبنتها (القاعدة) كتنفيذ لكن بتخطيط بعثي. وهنا، فمثل هذا التحالف بينهما سيحدث في العراق واليمن وأي مكان في العالم».

وأضاف طعمة أن «مشكلتنا منذ عام 2003 وحتى الآن، تتمثل في أن العراق أصبح مسرحا لدخول الأجانب.. وإجراءاتنا الأمنية على الحدود لمنع تسلل عناصر (القاعدة) ضعيفة جدا». وتابع: «يجب تعزيز حدودنا، من حيث زيادة القوات الأمنية وتجهيزها بوسائل مراقبة حديثة، وزيادة حجم الاستطلاع الجوي على الحدود». وبشأن إمكانية تسلل عناصر «القاعدة» من دول الجوار خاصة من سورية، قال طعمة: «على الحكومة الإسراع بحسم موضوع ترشيح مسؤول لجهاز المخابرات يتمتع بكفاءة عالية لمواجهة التحديات التي تنطلق من الخارج وتسلل الإرهابيين وتمويلهم».

وبين طعمة أيضا أنه «على المستوى الدبلوماسي، يفترض عقد اتفاقيات أمنية مع دول الجوار تتضمن شرطا بمنع تسلل الإرهابيين، وإضعاف مصادر تمويلهم، ومتابعة الجهات الداعمة لهم في دولهم. ولا يستبعد أن يحدث تنسيق مع اليمن ودول الجوار أيضا في الاتجاه ذاته، فهناك مصلحة مشتركة حدثت بين الأميركان وحكومة اليمن تمثلت في وجود خطر (القاعدة).