خادم الحرمين الشريفين بحث مع ملك الأردن تطورات القضية الفلسطينية ومسيرة السلام وحل قضايا دون تدخل خارجي

رسالتان من الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيسين مبارك والأسد

الرئيس مبارك بحث مع ملك الأردن والرئيس عباس جهود السلام

الأمير سعود الفيصل: وقت العمل الجدي عربياً هذا أوانه وقد سألنا مشعل أين تقف حماس من القضية الفلسطينية

وزير خارجية مصر: القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية والحل في مبادرة السلام العربية

مقتل جندي مصري وإصابات أثناء دخول قافلة شريان الحياة إلى قطاع غزة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة جلسة المباحثات التي عقدت بين الجانبين في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض.

وجرى خلال الجلسة بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة وكذلك جهود الدول العربية لتعزيز العلاقات الأخوية فيما بينها وتنقية أجوائها وحل قضياها دون تدخل أطراف خارجية .

كما شملت المباحثات مستجدات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين .

حضر المباحثات الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن فهد بن عبدالمحسن الزيد .

كما حضرها من الجانب الأردني الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء وزير الدفاع سمير الرفاعي ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ومستشار ملك الأردن أيمن الصفدي ومدير دائرة المخابرات العامة الفريق محمد الرقاد وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة قفطان المجالي .

وأقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض مأدبة عشاء تكريماً للملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة والوفد المرافق له .

حضر المأدبة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز والأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن والأمير عبدالله بن محمد آل سعود و الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير سعود بن سعد بن عبدالعزيز والأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز محافظ الخرج والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم والأمراء ورئيس مجلس الشورى والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين .

هذا ونقل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رسالتين من خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيسين المصري حسني مبارك في شرم الشيخ والسوري بشار الأسد في دمشق. وأكد الأمير سعود الفيصل في دمشق التي وصلها بعد شرم الشيخ أنه حان الوقت «للتشاور والعمل الجدي في الإطار العربي»، بينما قال في مصر حول لقائه برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قبل يومين في الرياض إنه طلب من مشعل أن يوضح أين تقف حركة حماس من القضية الفلسطينية، بمعنى هل هي قضية عربية أم إنها قضية تتبع طرفا آخر، وإذا كانت حركة حماس تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول، فلماذا لا تقف مع توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد إسرائيل بالنسبة للقضية الفلسطينية؟

وتناولت رسالة خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس مبارك آخر تطورات الأوضاع بالمنطقة وجهود تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وتنسيق المواقف العربية، وذلك خلال استقباله لوزير الخارجية السعودي بمدينة شرم الشيخ.

وقال الأمير سعود الفيصل في دمشق عن الرسالة الشفوية التي نقلها من خادم الحرمين الشريفين للرئيس الأسد إنها تتعلق «بالأوضاع السائدة في المنطقة، والكل يعلم كم تعاني المنطقة من قضايا» وبالتالي رأى الفيصل أنه حان الوقت «للتشاور والعمل الجدي في الإطار العربي»، وقال إن كل القضايا كانت في إطار المباحثات مع الرئيس الأسد لا سيما «عملية السلام والعقبات التي تواجهها، وهي عقبات ليست من إجراءات عربية وإنما من مواقف إسرائيلية»، وأضاف الفيصل أنه تم الاتفاق على «لم شمل العرب والوقوف في صف واحد لنيل مصالحنا، ونيل مصالحنا لا يتم من دون لم الشمل».

وردا على سؤال عما إذا كان جرى تناول الملف اللبناني في مباحثاته مع الأسد، قال الفيصل: «الملف اللبناني (ماشي طيب)». وحول الشأن العراقي، قال إن الجانبين أملا في أن «تأتي الانتخابات العراقية القادمة بحل للقضايا الأساسية في العراق».

وقال بيان رسمي سوري إن الرئيس بشار الأسد تلقى رسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين تتعلق «بآفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وآخر التطورات على الساحة العربية، نقلها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي». وخلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ووكيل وزارة الخارجية السعودية والسفير السعودي في دمشق، جرى «استعراض الوضع العربي الراهن والتحديات التي تواجه العرب، خاصة على الساحتين الفلسطينية واليمنية»، وأكد الجانبان «على حرص سورية والسعودية على سلامة ووحدة أراضي اليمن وسيادته واستقراره والضرورة الملحة لتحقيق المصالحة الفلسطينية».

ونقل البيان عن الأسد تجديده دعم سورية «لأي جهد يسهم في إيجاد حل يضمن وحدة الصف الفلسطيني». كما تناول اللقاء «أهمية استمرار التنسيق والتشاور السوري - السعودي تجاه الملفات العربية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين والعرب جميعا». وقالت مصادر مطلعة في دمشق إن الزيارة تهدف إلى «تنسيق المواقف حيال بعض الملفات العربية»، وإن «أبرز تلك الملفات؛ الوضع في اليمن، والمصالحة الفلسطينية وضرورة دفع هذا الملف نحو الأمام»، لا سيما أن زيارة الأمير سعود الفيصل إلى سورية جاءت في إطار تحرك عربي لدفع المصالحة الفلسطينية، ومنها زيارة مشعل الرياض ، وأيضا زيارة وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو الرياض وإعلانه من هناك قرب التوصل إلى حل لملف المصالحة الفلسطينية. ونقلت مصادر إعلامية معلومات عن نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيام بزيارة قريبة إلى دمشق.

وفي شرم الشيخ، قال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي إن اللقاء بين الرئيس مبارك والأمير سعود الفيصل تناول بشكل مستفيض التطورات في منطقة الشرق الأوسط ورؤية الطرفين المصري والسعودي لها، مؤكدا تطابق وجهات النظر بين البلدين حيالها، وقال إن المشاورات تطرقت إلى جهود السلام في المنطقة ومحاولات إحيائها، والزيارة المستقبلية للوفد الوزاري المصري إلى واشنطن في الثامن من الشهر الحالي.

وقال أبو الغيط إن الرئيس مبارك استمع من الأمير سعود الفيصل إلى رؤية السعودية إزاء الموقف في اليمن والمشكلات التي يثيرها الحوثيون على الحدود بين السعودية واليمن، وما يمكن أن يترتب عليها من تدخلات أجنبية.

وأكد أبو الغيط تطابق رؤية مصر والسعودية فيما يتعلق بمختلف التطورات الإقليمية في المنطقة، مشددا على وقوف مصر إلى جوار السعودية ومساندتها في كل الإجراءات والجهود للتصدي لأية محاولات لاختراق حدودها.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي تطابق وجهات النظر بين مصر والسعودية إزاء مختلف التطورات في المنطقة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الأمير سعود الفيصل قد حصل على موافقة خالد مشعل خلال مقابلته له مؤخرا على التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية، قال الفيصل إنه لم يتطرق في الواقع خلال لقائه مع مشعل لهذا الموضوع «لأن ملف المصالحة الفلسطينية بالكامل في يد إخواننا المصريين»، وإنه قد طلب من مشعل أن يوضح أين تقف حركة حماس من القضية الفلسطينية، بمعنى هل هي قضية عربية أم إنها قضية تتبع طرفا آخر، وإذا كانت حركة حماس تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول فلماذا لا تقف مع توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد إسرائيل بالنسبة للقضية الفلسطينية؟ وقال الفيصل إن خالد مشعل رد على ذلك علنا مؤكدا عروبة حركة حماس والقضية الفلسطينية، وهذا ما كان يبحث عنه الجانب السعودي من مقابلة خالد مشعل.

وفيما يتعلق بزيارته التي جرت في وقت لاحق إلى دمشق، قال الفيصل إن الأوضاع في المنطقة تتعرض لتقلبات كثيرة، ومن الضروري في مثل هذه الفترة بالذات أن تزداد الاتصالات العربية، مشيرا إلى أن زيارته إلى دمشق تأتي لهذا الغرض وليس لأي سبب آخر.

وحول موقف السعودية من عمليات الحوثيين، قال الفيصل: «إننا في السعودية ندافع عن أرضنا ونؤيد الحكومة اليمنية في الدفاع عن أرضها ووحدة ترابها ووحدة شعبها، ونحن مع اليمن قلبا وقالبا في هذا التوجه، أما بالنسبة لموقفنا من المتسللين فهو معروف، فنحن ندافع عن أرضنا ولن نتهاون في هذا الأمر».

وردا على سؤال حول وضع مبادرة السلام العربية حاليا في ضوء تجمد عملية السلام، قال الفيصل إن «هذه المبادرة موجودة وجاهزة للتطبيق، ونحن نعتقد أن هذه المبادرة قادرة على إنهاء الصراع بين الجانبين ولصالحهما»، وأعرب عن أمله في أن يتم تبني هذه المبادرة من قبل كل الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن يضيع الوقت، إلا أنه قال: «لا يوجد جديد يتعلق بهذه المبادرة حتى الآن».

ووصف المبادرة العربية بأنها «حزمة متكاملة لا يمكن تغييرها بأي حال من الأحوال لأنها مبادرة متوازنة ومتكاملة».

وعما إذا كان اليمن سيصبح جبهة جديدة للحرب على الإرهاب في المنطقة، وهل هناك تنسيق عربي خاصة بين مصر والسعودية لمواجهة هذا التطور المحتمل، قال أبو الغيط إن هذا الموضوع محل نقاش دائم بين مصر والسعودية على كل المستويات وكل الأجهزة.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أفكار مصرية جديدة سيطرحها الوفد الوزاري المصري خلال زيارته إلى واشنطن، قال أبو الغيط: «نحن نكرر صباحا ومساء الأفكار المصرية التي سبق أن تحدثنا عنها مرات ومرات، وتتمثل في مطالبة مصر بدولة فلسطينية مستقلة على مجمل أرض خطوط 1967 تعيش في سلام وأمن مع إسرائيل، وأن تكون دولة متماسكة الأطراف والأجزاء. أما فيما يتعلق بالقدس الشرقية فإنها عاصمة هذه الدولة، ونحن نطالب بتسوية عادلة لقضية اللاجئين على أساس المبادرة العربية، وبالتالي فهي الكيفية التي يمكن أن يروج لها هذا الطرح المصري في ضوء ما هو قادم من الولايات المتحدة والتطورات التي تحدث».

وأكد مجددا على أنه لا توجد أفكار مصرية جديدة وإنما هي الأفكار المعلنة ذاتها من قبل، معربا عن أمله في يقتنع الطرف الأميركي بها وأن يتبناها وأن يدفع بها مع إسرائيل.

وعقد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جلسة مباحثات بمدينة شرم الشيخ المصرية تناولت آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة جهود تحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي وجهود مصر لعودة الوفاق الفلسطيني الفلسطيني ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووقف الإستيطان وصولا إلى تحقيق تسوية تهدف إلى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل أراضي الضفة والقطاع وفقا لحدود ما قبل 1967.

كما تناولت المباحثات نتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للقاهرة يوم الثلاثاء الماضي إلى جانب الرؤية المصرية حول إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط التي سيطرحها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس الإستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان أثناء زيارتهما للولايات المتحدة في الثامن من يناير الحالي.

وأوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن المباحثات التي عقدت بين الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني في شرم الشيخ تركزت حول جهود تحريك عملية السلام وإمكان تجاوز القضية الفلسطينية للصعوبات الحالية وسبل التحرك لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية.

وقال أبوالغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة عقب القمة المصرية الأردنية إن مباحثات الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني تطرقت إلى اجتماع الغد بين وزراء خارجية أسبانيا والأردن وتونس ومصر وفرنسا لتنشيط عملية الاتحاد من أجل المتوسط وتسهيل الاتفاق على انتخاب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.

وأضاف أن المباحثات تطرقت إلى القمة العربية القادمة لتنسيق المواقف والأولويات التي يجب أن يتحرك في إطارها الجهد العربي اتصالا بالقمة السابقة .. لافتا إلى أن المشاورات شهدت تقييما للموقف الإقليمي ومكافحة الإرهاب والجهد المصري الأردني لتأمين الاستقرار والتهدئة بالمنطقة.

وأشار أبوالغيط إلى أن هناك لقاءات تشاورية عقدت بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس .. موضحا أنه تم عرض نتائج اللقاءات التي تمت بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والزيارة التي سيقوم بها أبوالغيط والوزير المصري عمر سليمان إلى واشنطن .

وعن وجود طرح أمريكي حول عملية السلام سيناقشه الوزيران المصريان خلال زيارتهما إلى واشنطن قال إن هناك أفكارا أمريكية تعتزم واشنطن طرحها خلال الفترة المقبلة كما أن هناك ملاحظات مصرية على هذه الأفكار .. لافتا إلى أن الوفد المصري سيبحث مع الإسرائيليين والفلسطينيين في تفاصيل هذه الأفكار وما يمكن التحرك في إطاره إضافة إلى إطلاع الأطراف العربية المعنية للوقوف على كيفية تحريك الأمور خلال الأسابيع التالية.

وحول ما تردد عن عقد قمة مصرية فلسطينية إسرائيلية في مصر رأى أبوالغيط أن مثل هذا الطرح يجب أن يسبقه إذا ما تم التفكير فيه خطوات وإجراءات دقيقة.

من جانبه قال وزير خارجية الأردن إن هناك تطابقا في وجهات النظر بين البلدين فيما يتعلق بسبل تحريك عملية السلام.

وأضاف الوزير ناصر جودة أن هناك اتصالات مستمرة بين الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني كما أنها مستمرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس .. لافتا إلى أن ما تريده مصر والأردن والفلسطينيون هو تحقيق حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وخلص إلى القول إن هناك صعوبات جمة تواجهها هذه العملية لكن الجهود الأمريكية والأوروبية والعربية تعمل على مواجهة هذه الصعوبات .. مشددا على ضرورة مواصلة هذه الجهود لإيجاد الحلول التي تكفل إزالة الصعوبات والخروج من هذا الجمود .

وبحث الرئيس المصري حسني مبارك بمدينة شرم الشيخ مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس /أبو مازن/ جهود إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي والجهود والإتصالات التي تقوم بها مصر لوقف الإستيطان ورفع الحصار والمعاناة عن الشعب الفلسطيني وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وتحقيق التسوية العادلة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل أراضي الضغة الغربية وقطاع غزة.

وشملت المباحثات الجهود التي تبذلها مصر مع الإدارة الأمريكية لدفع عملية السلام من خلال الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس الإستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان إلى واشنطن في الثامن من الشهر الحالي والتي ستركز على نقل رؤية مصر والرئيس مبارك إلى الجانب الأمريكي حول كيفية تحريك جهود السلام.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس /أبو مازن/ أن إستئناف اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي والرجوع إلى طاولة المفاوضات مرهون بوقف الإستيطان والإعتراف بالمرجعية الدولية.

وقال عباس في تصريح له عقب لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ أنه لا إعتراض على العودة إلى طاولة المفاوضات أو عقد لقاءات أيا كانت من حيث المبدأ.

وأوضح يقول أنه في الوقت الذي يتم فيه وقف الإستيطان ويتم الإعتراف بالمرجعية الدولية سنكون جاهزين لاستئناف المفاوضات دون أدنى نقاش مؤكدا أن هناك تفاهماً تاماً مع مصر في هذا الموقف.

وأضاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن مباحثاته مع الرئيس مبارك تركزت على العملية السياسية بالأساس وكيفية تطوير هذه العملية خاصة في إطار الزيارة التي سيقوم بها إلى واشنطن وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط ورئيس الإستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان والأفكار التي يمكن أن تبحث هناك خاصة وأن مصر تركز جهودها الدبلوماسية حاليا لصالح تحريك عملية السلام وحل القضية الفلسطسنية.

وشدد الرئيس عباس أن الرئيس مبارك أكد على ضرورة أن تكون القدس مشمولة في عملية المفاوضات وعلى ضرورة وقف الإستيطان ووضوح المرجعية الدولية لهذه العملية.

وحول ما إذا كان اللقاء قد تطرق للأفكار التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائلي أثناء زيارته للقاهرة مؤخرا وعما إذا كانت هذه الأفكار مشجعة للعودة إلى عملية السلام قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيتم الحكم على هذه الأفكار عقب عودة الوفد الوزاري المصري من واشنطن حيث سيتم تناول هذه الأفكار وغيرها هناك.

وعما إذا كانت خطابات الضمان التي ستقدمها الولايات المتحدة وإسرائيل سترضي الجانب الفلسطيني لبدء المفاوضات قال عباس نحن نسمع عن مثل هذه الخطابات ولكن لم نر شيئا حتى الآن ونحن لسنا بحاجة لمثل هذه الخطابات فنحن بحاجة لأرضية واضحة للدخول للمفاوضات.

على صعيد آخر اجتمع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مكتبه بالوزارة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو .

وجرى خلال الاجتماع بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطورات الأوضاع في المنطقة .

وعقب الاجتماع أوضح الأمير سعود الفيصل أن العلة في عدم الوصول إلى حلول في عملية السلام هي المعاملة المميزة لإسرائيل، مطالبا المجتمع الدولي بوقفة حازمة وجادة بوضع حد لسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموما، وفي مدينة القدس خصوصا.

ورأى وزير الخارجية في مؤتمر صحافي مشترك مع الخارجية التركي أحمد اوغلو أن المطلوب حتى يتغير أسلوب معاملة إسرائيل وضع مقترح محدد يعلن المسائل الأساسية التي هي الحدود، والقدس، واللاجئين، وغيرها من المشكلات الأساسية، ودعوة الأطراف للمفاوضة للوصول إلى نتيجة. وتابع قائلا: "إذا وصلوا لنتيجة كان ذلك جيدا، وإذا لم يصلوا لنتيجة تذهب القضية إلى المحكمة الدولية، هذا هو أسلوب التعامل مع القضايا المشابهة للقضية الفلسطينية".

وشدد وزير الخارجية على أن رفض إسرائيل للسلام ليس في صالحها، موضحا أنها أول من تهدد بعدم الاستقرار الذي يحصل في منطقة الشرق الأوسط.

ووصف الأمير سعود الفيصل إسرائيل بـ"الطفل المدلل" في المجتمع الدولي يفعل ما يشاء دونما مساءلة أو عقاب. وقال " غيرها من الدول عندما تخرق القانون الدولي تلقى جزاؤها إلا إسرائيل، وإذا ارتكبت دولة أخرى جرائم حرب تأخذ جزاءها إلا إسرائيل".

وقال: "نحن دائما متفائلون ونأمل في الخير، ونأمل من المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليته لأن ترك الأمور لن يعالجها".

وجدد دعم المملكة لاستقرار ووحدة اليمن. وقال "المملكة كانت من أشد الداعين إلى أن يكون لمجلس التعاون موقفا حاسما في موضوع تطوير اليمن ورفع مستوى المعيشة فيه إلى أن يصل إلى المستويات الموجودة في بلدان الجزيرة العربية، وهناك برنامج ضخم تقوم به المملكة في هذا الإطار، وهذا من الأسباب التي تجعلنا نتألم عندما نرى القتال في اليمن والخروج عن التعايش السلمي بين أطياف القبائل اليمنية، لأن هذا يفسد ويبدد الموارد ويضيع الفرص، والبرنامج كان يمضي على أحسن ما يرام إلى أن قامت الحرب في اليمن التي عطلت التنمية".

وأشار إلى أن المملكة تتفاوض مع إيران لنقل "إيمان بن لادن " من سفارة المملكة في طهران ، وقال " نحن في مفاوضات مع الحكومة الإيرانية للتعامل مع الموضوع على نفس المستوى وترك خيار المغادرة للبنت نفسها ولا نرغب في الدخول في مواضيع سياسية ربما تعطل سفر الفتاة من طهران، ونحن نعتبر هذه المسألة إنسانية الطابع".

وعن الدور المطلوب من إيران لتحسين علاقتها مع دول الخليج، أكد الأمير سعود الفيصل أنه لا يطلب من إيران شيء خاص لا ينطبق على جميع الدول، إنما التعامل على أسس القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وحسن الجوار، مؤكدا أن تلك هي صفة العلاقات الطبيعية بين الدول.

و أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ، أن بلاده تولي اهتماماً كبيراً للتوسط لحل الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية، مشيرا إلى أن هناك فرصا لتنفيذ هذه الجهود الرامية إلى إيجاد حل في المجتمع الدولي.

وأوضح أوغلو أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وتركيا بلغ ستة مليارات دولار، داعيا إلى زيادة التبادل الاستثماري بين البلدين . والتقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بمكتبه في الوزارة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والأمين العام لحركة الجهاد في فلسطين خالد مشعل .

وجرى خلال اللقاء بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطورات الأوضاع في الشؤون العربية والفلسطينية .

وعقب اللقاء عبر خالد مشعل في مؤتمر صحفي عن سعادته والوفد المرافق له بزيارة المملكة العربية السعودية ولقاء زير الخارجية مهنئا بعودة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام سالما معافا .

وبين أن زيارته للمملكة تأتي في سياق التشاور مع قيادة المملكة والمسؤولين فيها ووضعهم في صورة التطورات الفلسطينية والتشاور معهم مبرزا بفخر دور المملكة الدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية وقال // ثقتنا بإخواننا في المملكة ودورهم معروف في دعم القضية الفلسطينية //.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس العمق العربي للقضية الفلسطينية وأن الدور العربي هو الأساس مستشهدا بتاريخ العرب في دعم فلسطين وقال // نحن لا نستبدل دورا بدور . . فلسطين عمقها الأول هو العمق العربي وبالتالي العرب هم عمقنا الأول ممثلا في الدول العربية وجامعة الدول العربية بالتأكيد ، والحركة الإسلامية تأتي بعد ذلك .. العمق الإسلامي ، ونرحب بكل الأدوار بكل من يدعم قضية فلسطين لو كان مسلما او كان عربيا فنحن نرحب به ، لكن لانستبدل دورا بدور ويبقى الدور العربي هو الأساس ، ونعرف تاريخ المملكة العربية السعودية وتاريخ مصر وتاريخ سوريا وتاريخ العرب جميعا في دعم القضية الفلسطينية //.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على أنه ضد كل ما يمس الأمن العربي وأمن الدول العربية ، ونفى ما ادعته بعض وسائل الإعلام عن علاقة حماس بما يسمى " الحوثيين " وقال // نحن مع الأمن العربي قبل كل شي ونحن مع أمن المملكة العربية السعودية ومع سلامة أمنها الداخلي وسلامة حدودها وأراضيها كما إننا مع أمن اليمن ووحدة أراضيه وضد أي شي يسيء لهذا الأمن وأي أخبار للأسف نشرت عبر بعض الإعلام المغرض والمفتري ولا أريد أن اسمي هذا الإعلام عن مثل هذه الأخبار المكذوبة التي لا تستحق أن أعلق عليها ولكن دفعا للشبهة لابد أن أعلق عليها فهذا لا أصل له ، لا يمكن أن نكون مع أي طرف يستهدف الأمن العربي لا في اليمن ولا في المملكة العربية السعودية وأنا ذكرت للامير هل يعقل أن حماس تقف مثلا مع " الحوثيين " ضد اليمن أو السعودية ولنا مكتب في صنعاء وكنا في زيارة قبل أسبوعين فهل يعقل أن اليمن يسمح لنا بمكتب وان نلتقي بالرئيس ونتحرك بحرية في اليمن إن كنا نسيء للأمن اليمني ولكن هذه افتراءات لا أصل لها // .

وردا على سؤال عن المستجدات في تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي قال خالد مشعل // مازلنا نتابع المفاوضات عبر وسيطنا الألماني وبعلم الأخوة في مصر بحكم أنهم رعاه لهذه المفاوضات غير المباشرة ، والموقف الإسرائيلي متذبذب يتقدم خطوة ويتراجع خطوتين ، ونحن لازلنا نتابع المفاوضات حتى نحقق مطالبنا من وراء الصفقة لأن لنا حق وعلينا واجب أن نفرج عن العدد والنوعية التي طلبناها من أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال ، ولكن نحن متفقون على عدم الإفصاح عن التفاصيل حتى لا نفسد هذه الصفقة //.

كذلك قال // الصفقة لا أريد أن أتحدث عن تفاصيلها , الصفقة التي يمكن أن تتحقق وتكون مرضية هي التي تلبي مطالبنا ، تعلمون أن الصفقة في أعدادها هي / 1000 / إضافة إلى النساء وأعضاء التشريعي المختطفين والمعتقلين ستكون على مرحلتين / 450 / المرحلة الاولى و /550/ المرحلة الثانية مازلنا نتفاوض بشكل غير مباشر على المرحلة الاولى وبسبب التعنت الإسرائيلي هناك تأخر في إتمام الصفقة نأمل ان يستجيبوا وينصاع الإسرائيليون إلى مطالبنا وعند ذلك سنتمم الصفقة لأننا حريصون على الإفراج عن أسرانا من سجون الاحتلال .

فيما أوضح الأمير سعود الفيصل أن لقاء اليوم مع خالد مشعل كان الهدف الرئيس منه أن يتم إجراء المباحثات لإزالة الشكوك للأدوار التي تعمل في المنطقة وقال // القضية الفلسطينية تهم المملكة العربية السعودية كما تهم الأمة العربية ، وقد بذلت الأمة العربية الكثير في اتجاه هذه القضية ، بالتالي واجب علينا أن نوضح الصورة خاصة للمسئولين الفلسطينيين ونستوضح منهم ماهي توجهاتهم وأهدافهم //.

وعلق خالد مشعل قائلا // نحن طلبنا زيارة المملكة العربية السعودية . . وسعداء بهذه الزيارة فالمملكة العربية السعودية دولة عربية كبيرة وذات دور محترم وذات تاريخ وسجل كبير في دعم القضية الفلسطينية ، فدورها معروف منذ أيام الملك عبدالعزيز رحمه الله ، وليس ذلك فقط ولكن أيضا باتفاق مكة الذي أكرمنا به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، ونحن لازلنا نتطلع إلى دور مميز للمملكة إلى جانب دور مصر والدول العربية حتى إن شاء الله ننجح أولا في رعاية المصالحة الفلسطينية وننجح في توحيد الموقف الفلسطيني ثم لملمة الموقف العربي أيضا في مواجهه القيادة الإسرائيلية المتعنتة ،. فنتنياهو اليوم لا يلقي بالا للفلسطينيين ولا للعرب ولا يحترم أي خطوة من أي جانب فلسطيني أو من العرب //.

ورأى خالد مشعل أن المرحلة تتطلب جهدا عربيا وفلسطينيا مميزا لإعطاء رسالة للإسرائيليين أن هناك إرادة عربية وإرادة فلسطينية وحرصا وإصرارا على انتزاع الحقوق الفلسطينية والعربية .

وقال // الحمد الله المباحثات مع الامير سعود الفيصل كانت جيدة ونحن نتابع ذلك ونأمل ان تتحقق آمالنا في المصالحة الفلسطينية أولا وتوحيد موقفنا السياسي الفلسطيني مع الموقف العربي حتى نقاتل في جبهة واحدة حتى ننجز حقوقنا الفلسطينية والعربية // .

وأضاف //شرحنا لسموه كيف أننا قطعنا شوطا كبيرا في المفاوضات والحوارات الفلسطينية التي جرت في القاهرة منذ مطلع العام الماضي 2009 م وأصبحنا في النهايات ، كما أوضحنا أن هناك ملاحظات على الورقة المصرية خلاصته أننا نريد أن تكون هذه الورقة مطابقة لما اتفقنا عليه في حركة فتح وبقية الفصائل ونحن جاهزون عند ذلك على التوقيع عليها في القاهرة مع بقية القوى عند إتمام هذه القضايا التي أوضحنا ، ونحن نعتبر المصالحة ضرورة وطنية والانقسام شر لا بد أن نخرج منه إن شاء الله //.

وردا على سؤال عن الزيارات المكثفة لمسؤولين فلسطينيين للمملكة وهل تأتي في إطار إعادة إحياء اتفاق مكة قال الأمير سعود الفيصل // نحن لازلنا نتفاعل مع ماحصل في مكة وماحصل لهذا الاتفاق وكما تعلمون آلمنا كثيرا أن الاتفاق لم ير طريقه للنور ولكن مافات مات ، والأمل في المستقبل في أن يكون هناك استجابة للمبادرة المصرية بالسرعة التي تعيد للوحدة الفلسطينية فعاليتها والتي تسمح للدول العربية أن تكون بجانبها لدعم هذه الوحدة الفلسطينية// .

وجدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ثقته بالدعم العربي وخاصة السعودي والسوري والمصري وأنه الأساس قائلا // نحن نرحب بالدور السعودي والدور السوري وبكل دور عربي يساعد على إتمام المصالحة إلى جانب الدور المصري ، ولا احد طلب دورا بديلا عن الدور المصري وماقيل من البعض لا صحة له على الإطلاق ، سواء بذلت دمشق دورا أو الرياض دورا أو أي عاصمة عربية ، فنحن جميعا متفقون أن الاتفاقية ستكون في القاهرة ، المشكلة ليست في المكان بل في استكمال الورقة التي نوقع عليها حتى تكون إن شاء الله ملبية لمطالب الجميع //.

وعن موقف حركة حماس من الدور الإيراني في المنطقة والأمن العربي ؛ أكد خالد مشعل التزام حماس بالأمن العربي وانها منتمية لأمتها العربية وقال // نحن على علاقة جيدة مع إيران في دعم القضية الفلسطينية ، لكن نحن مع الأمن العربي بكل تفاصيله ، ولا نقبل أي إضرار بالأمن العربي من أي طرف وهذه سياسة واضحة لحماس ، حماس حركة فلسطينية عربية منتمية لأمتها العربية كما هي منتمية لأمتها الإسلامية //.

حضر اللقاء الوفد المرافق لرئيس المكتب السياسي لحماس كما حضره وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان والسفير أسامة أحمد نقلي.

هذا وأجري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس /أبو مازن/.

وأوضحت وكالة الأنباء القطرية أنه تم خلال الجلسة استعراض العلاقات التي تربط بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى بحث آخر التطورات على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام في المنطقة.

وأجرى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت مباحثات رسمية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي بالإنابة الشيخ علي جراح الصباح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن المباحثات تناولت العلاقات التي تربط بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة وتوسيع أطر التعاون بين الجانبين بما يخدم مصالحهما المشتركة بالإضافة إلى مناقشة أهم المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والأمور محل الاهتمام المشترك.

فى مجال اخر وبعد أسبوع واحد من قرار بلدية القدس الغربية بناء حوالي 700 وحدة سكن استيطانية في القدس الشرقية، ويوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن «أجواء جديدة تتيح استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين»، كشف النقاب عن خطة جديدة لبناء حي يهودي استيطاني جديد في جبل الزيتون، في القدس الشرقية المحتلة. والقرار يقضي بتوسيع الكنيس اليهودي المعروف باسم «بيت أوروت» (بيت الأنوار)، وبناء حي استيطاني كبير بالقرب منه، يبدأ ببناء 24 وحدة سكنية، ويتم توسيعه حسب الموازنة. واتضح أن المليونير اليهودي الأميركي يسرائيل موسكوفتش الذي يمول النشاطات الاستيطانية الهادفة إلى تهويد القدس الشرقية، قرر رصد ميزانية كبيرة لبناء حي في المكان مؤلف من مئات الوحدات السكنية.

ويقف وراء هذا المشروع عضو بلدية القدس الغربية اليشاع بيلج، من حزب الليكود الحاكم، الذي صرح بأن بناء الحي هو بشرى كبيرة لليهود، إذ إن رئيس الحكومة الأسبق، إسحاق شامير، كان قد افتتح الكنيس في المكان قبل عشرين سنة، وهو اليوم يحقق الوعد الذي أطلقه في ذلك الوقت ببناء حي يهودي كبير. وقال إن هذه رسالة من إسرائيل إلى أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، وإلى دول الاتحاد الأوروبي، وإدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، فحواها أن القدس ستبقى موحدة كعاصمة لإسرائيل.

وامتنع مكتب رئيس الوزراء، نتنياهو، عن التعقيب. لكن ناطقا بلسانه رفض القول إن المشروع يشكل ضربة أخرى لجهود استئناف المفاوضات. وقال إن «القدس هي عاصمة إسرائيل الموحدة، والبناء فيها لا يحتاج إلى قرارات حكومية، إنما المصادقات على كل بناء تتم وفقا لقوانين الدولة، كما هو الحال بالنسبة للبناء في كل مدينة وقرية في إسرائيل».

يذكر أن بلدية القدس كانت قد صادقت، قبل أسبوع، على بناء 692 وحدة سكنية في ثلاثة أحياء استيطانية، في القدس الشرقية المحتلة، منها 203 وحدات في بسغات زئيف الواقعة إلى الشرق من رام الله، و373 وحدة في النبي يعقوب شمال القدس الشرقية، و117 وحدة في هار حوما (جبل أبو غنيم) جنوب القدس. وقد أثار القرار في حينه موجة من الاستنكار في أوروبا والولايات المتحدة، واعتبرته السلطة الفلسطينية ضربة قاضية لجهود استئناف المفاوضات.

وأعاد نتنياهو تكرار ما سماه «نشوء أجواء إيجابية تتيح استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين». وأضاف أن تصريحات الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في القاهرة، بأنه لا يمانع في استئناف المفاوضات في حالة وقف البناء في القدس ومستوطنات الضفة الغربية، تشير إلى «ملامح إيجابية نسبيا»، وأن حكومته متفائلة من قرب استئناف هذه المفاوضات. وتبني إسرائيل الكثير على الجهود المصرية في هذا السياق.

وحسب مصدر سياسي مقرب من نتنياهو، فإن هذه الجهود تحظى بتأييد عربي. وقد ينتج عنها موقف أميركي داعم يتيح في نهاية المطاف استئناف المفاوضات. ولكن الطرف الفلسطيني يرفض هذه التقديرات. فقد قال رئيس دائرة المفاوضات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، إن إسرائيل تضلل الرأي العام العالمي عندما تدعي أنها معنية باستئناف المفاوضات، وأن السلطة الفلسطينية تضع شروطا لذلك.

وذكرت مصادر اعلامية اسرائيلية بأن حكومة نتنياهو لم تتأثر بالضغوط الأمريكية عليها لوقف الاستيطان فقد قررت لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس بناء أربعة أحياء سكنية جديدة بالقرب من مستوطنة بيت ارية الواقعة شرقي القدس.

وحسب إذاعة الجيش الاسرائيلي فالحديث يدور عن منطقة حساسة وخاصة من الناحية السياسية حيث ستبني المباني الجديدة على أراضي من حي وادي الجوز والعيسوية حيث سيتم إسكان 24 أسرة يهودية في كل مبني سكني ووفقا لإذاعة الجيش فإن بلدية القدس تهدف من بناء الأربعة أحياء سكنية لإيجاد تواصل جغرافي من جبل الزيتون حتى أسوار المسجد الاقصي.

وأضافت الإذاعة أن بناء الأحياء السكنية اليهودية في الشيخ جراح وبناء فندق شبرد يستهدف تهويد شرقي القدس والمدينة القديمة وفي نهاية الأمر سيطرة إسرائيلية كاملة على شرقي القدس.

ودانت الرئاسة الفلسطينية قرار السلطات الإسرائيلية بناء حي استيطاني جديد في حي وادي الجوز بالقدس الشرقية.

واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية أن البناء في القدس هو تحد اسرائيلي للمجتمع الدولي وللجهود وللحراك العربي والدولي الذي يسعى لانقاذ عملية السلام.

وأوضح أبو ردينة أن القرار الذي اتخذته اسرائيل يثبت عدم جدية الحكومة الاسرائيلية التي تتحدث عن تغير في الأجواء.

وأضاف أن ما يجب أن تعرفه الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي هو أن مواصلة إسرائيل للاستيطان لن يساهم في خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات مؤكدا أن على الإدارة الأميركية بذل جهود مع إسرائيل وتحميلها مسؤولية عدم استئناف المفاوضات مشدداً على أن الإدارة الأميركية مدعوة إلى خلق المناخ الذي يمهد لعملية سلام جادة وحقيقية وأن ما تقوم به إسرائيل هو ضرب للجهود الدولية وعلى الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية تحمل مسؤولياتهما.

ووجه المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين نداء استغاثة لزعماء الأمة العربية والإسلامية وشعوبها لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان مؤكدا على أن الإعلان عن المشروع اليهودي الذي يهدف إلى تهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك إنما هو ضرب من العدوان الآثم.

وأدان المفتى الهجمة الاستيطانية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس المحتلة والتي كان آخرها المصادقة على إقامة حي استيطاني جديد في جبل الزيتون.

وبين مفتي القدس أن هذه المشاريع الاستيطانية وعمليات البناء المتسارعة لهذه المستوطنات تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في القدس..كما أستنكر سماحته نقل دورة الألعاب اليهودية //المكابياه// إلى مدينة القدس سعياً إلى تكريس الزعم بأنها عاصمتهم الأبدية في سياق حملة تهويد المدينة المقدسة.

وبين أنه في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال بطمر جزء من مقبرة مأمن الله بالقرب من قبر الأمير الكبكي المملوكي المقام منذ 800 عام غربي المدينة المقدسة بطبقة سميكة من نجارة الخشب والأتربة، فإنها تنشىء أحياء استيطانية جديدة في جبل الزيتون في القدس الشرقية.

كما طالب المفتي دول العالم بضرورة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ضد شعب ومقدسات فلسطين... محذراً من مخاطر وتداعيات العبث بالمسجد الأقصى المبارك و مجدداً دعوته منظمة المؤتمر الإسلامي للعمل على عقد اجتماع عاجل لبحث سبل الدفاع عن القدس ومقدساتها ودعم صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه .

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين حول مسألة الحدود خلال تسعة أشهر وإلى تسوية جميع قضايا الحل الدائم في غضون سنتين بموجب الخطة الأميركية الجديدة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الوزير قوله خلال لقائه مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير إنه / من المهم إجراء حوار صريح مع الفلسطينيين دون قطع وعود لا يمكن الوفاء بها على أرض الواقع // معربًا عن اعتقاده أنه يجب الشروع في مفاوضات سلام دون تحديد موعد زمني لإنهائها // حسب قوله // .

الى هذا وصلت قافلة "شريان الحياة 3" الى معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مساء يوم الاربعاء في اعقاب أحداث دامية بين المشاركين في القافلة ومتظاهرين فلسطينيين من جهة، وقوات الامن المصري من جهة ثانية.

وبعد ساعات من إنهاء أعمال الشغب في ميناء العريش‏,‏ شهدت منطقة الحدود المصرية مع قطاع غزة تطورات مؤسفة‏,‏ وبلغت ذروتها بإطلاق النار علي جندي مصري‏,‏ مما أدي إلي استشهاده في موقعه‏.‏

وأصدرت وزارة الدفاع المصرية بيانا أعلنت فيه أن قناصا تابعا لحركة حماس أطلق النار علي المجند أحمد شعبان من قوات حرس الحدود في أثناء تمركزه في برج للمراقبة يواجه بوابة صلاح الدين‏,‏ مما أدي إلي استشهاده علي الفور‏.‏

وقد تحركت تعزيزات مصرية إلي منطقة الحدود مع القطاع لمنع أي محاولة لاختراق الحدود باتجاه مدينة رفح المصرية‏,‏ وتركزت التعزيزات عند نقطة صلاح الدين وقبالة حي البراهمة‏.‏

وأكد شهود عيان أن بضعة فلسطينيين عبروا منطقة الحدود فعليا واعتلوا برجا للمراقبة لفترة قصيرة قبل أن يعودوا أدراجهم إلي داخل قطاع غزة‏,‏ ووقع هذا في ظل مظاهرة نظمها مئات الفلسطينيين قبالة المعبر المصري‏,‏ ونددوا خلالها بما وصفوه بموقف مصر الرافض لدخول قافلة شريان الحياة ـ‏3‏ إلي القطاع‏.‏

وفي محاولة لاحتواء الموقف من الجانب الفلسطيني‏,‏ انتشر مسلحون تابعون لحكومة حماس المقالة في قطاع غزة لمنع المتظاهرين من مواصلة احتجاجهم‏.‏

وأصدر ياسر عبدربه‏,‏ أمين سر حركة فتح بيانا من رام الله أدان فيه اغتيال الجندي المصري‏,‏ ووصفه بأنه عمل غوغائي تحركه قوة خارجية بهدف الإساءة إلي العلاقات المصرية ـ الفلسطينية‏.‏

ودعت الأمم المتحدة إلى الهدوء على الحدود المصرية مع قطاع غزة وذلك بعد أعمال العنف التي وقعت هناك .

وقال مارتن نيزركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للصحفيين // نشعر بالقلق بسبب حوادث العنف على الحدود مع غزة ودعا إلى الهدوء واحترام السيادة المصرية //.

وتابع نيزركي // لا نزال نشعر بالقلق العميق بسبب الظروف التي لا يمكن تحملها في غزة ونكرر الدعوة والحاجة لإعادة فتح جميع المعابر بموجب اتفاق حرية الحركة والوصول المبرم في عام 2005م //.

وكانت قد طالبت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة إسرائيل مراراً برفع الحصار الذي تفرضه على غزة والسماح بإدخال السلع الأساسية مثل الأغذية والوقود ومواد البناء وتخفيف القيود على حركة المواطنين من وإلى القطاع.