الأمير خالد بن سلطان يطلع ميدانياً على ما حققته القوات السعودية في تصديها للمعتدين على الحدود

الأمير خالد: لدينا معلومات مؤكدة عن اتصالات وتنسيق ومصالح بين المتسللين والقاعدة لكن سندحرهم

الرئيس حسنى مبارك: إنشاءات الحدود مع غزة أمر سيادي والذين يهاجمون مصر بيوتهم من زجاج

الجيش اليمني يتقدم في مواجهته للحوثيين

هيومن رايتس: قمع إيران للاحتجاجات كارثة لحقوق الإنسان

قام الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية بزيارة تفقدية للقوات المسلحة المرابطة على حدود المملكة الجنوبية المدافعة عن أرض الوطن ضد المتسللين المعتدين.

وفور وصول سموه صافح قادة وضباط وأفراد وحدات رمزية من القوات المسلحة المرابطة.

بعدها صافح مجموعة رمزية من مجموعة اللواء الثامن عشر واستمع وشاهد ما حققته القوات المسلحة السعودية الباسلة المدافعة عن حدود الوطن من تطهير وطرد للمتسللين المعتدين بنصر وعزة من الله تعالى ثم ببسالة وشجاعة الأبطال أبناء القوات المسلحة السعودية وبقيادة حكيمة سعت وتسعى لتحقيق النجاح والإنجاز للوطن .

بعد ذلك اجاب مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية على اسئلة الصحفيين حيث قال //نحمد الله تعالى أننا نتحدث معاً من هذا الموقع على الحدود مباشرة وكل الققم الإستراتيجية التي تشاهدونها الآن بعيونكم عليها الأعلام السعودية ورجال عبدالله بن عبدالعزيز , هذه المنطقة تعد من أهم المواقع التي كانت يوجد بها في بداية الأحداث كثافة من المتسللين والآن كما تعرفون مطهرة تماماً والآن نحن مشرفين على كل القطاعات .

وأنا اتحدث الآن من قرية المعرسة التي تعد على الحد, هناك قرية معرسة سعودية وقرية معرسة يمنية والحمدلله الوضع مستتب واستطيع أن اهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والشعب السعودي على انتصارات القوات المسلحة والشجاعة والإقدام التي لو تكلمنا فيها بتفاصيلها لما صدقها العقل من محاربة قاموا بها من السفح للجبل في وقت لم يستطيعوا فيه استخدام السيارات بل بالسير على الأقدام مع تموينهم وأسلحتهم الثقيلة , ومع هذا وصلوا وحاربوا واستشهدوا وهذا فخر والحمدلله وأكثر حالات الإستشهاد كانت لاننا كنا نحارب من السفح إلى القمة وهنا تكمن الصعوبة .

وأضاف مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية يقول // ولكن تمكنا ولله الحمد من تدميرهم بالمئات وانا دائماً اقول شهيد واحد بالنسبة لي وبالنسبة لخادم الحرمين الشريفين كثير ولكن هذا واجبنا وكل واحد مطلوب منه أن يحمي ويذود عن وطنه اذا قلنا كلنا فداء للوطن فأننا نعنيها بكل معنى الكلمة // .

وفي رد لسموه على مدى مقارنة الحرب الحالية بحرب تحرير الكويت قال // حرب تحرير الكويت كانت حرب مشتركة حرب دخلت فيها دول لتحرير دولة شقيقة والحمدلله , أما هذه الحرب فهي حرب لم يتدخل فيها الا القوات المسلحة بقيادة لا يتدخل فيها احد مهما كان , تكاتفت فيها القوات الجوية والبرية والبحرية وكان عملها عمل جيد وكيفية تنسيق العمل الجماعي وكيفية الإستلام والتسليم سواء للهدف أو للمنطقة أو لأي شي أخر , والحمدلله دربناهم عليها لكنهم لم يستخدموها الا في هذا الوقت // .

وتابع يقول // أما بالنسبة لتطوير قوات خاصة جبلية فدائما من خلال الحروب والتمارين نخرج بدروس مستفادة ومن خلاله نطور قواتنا المسلحة والقوات الخاصة موجودة لدينا ونفتخر بها ووحدات المضلات موجودة والتطوير في القوات المسلحة سواء قوات خاصة أو جوية أو برية أو بحرية هذا مستمر العمل والتطوير فيها دائما يجد المساندة الغير محدودة من القائد الأعلى لكافة القوات المسلحة خادم الحرمين الشريفين والمتابعة المستمرة من قبل ولي العهد فأنا اتوقع التطوير الدائم إن شاء الله للقوات المسلحة//.

وحول مدى توفر معلومات عن تعاون بين تنظيم القاعدة والمتسللين قال // لدينا معلومات مؤكدة في كثير من الأجهزة المختلفة أن هناك إتصالات وتنسيق ومصالح مشتركة لهم وهي التخريب ولكن الحمدلله إن شاء الله أن ندحرهم // .

وعن عدد المفقودين قال // تذكرون أنني قلت لكم أن هناك 26 مفقوداً وأن بعضهم أو اكثرهم استشهدوا لكن لانستطيع أن نقول انهم قتلوا الا اذا استلمنا الجثث وتذكرونها قلتها عدة مرات والآن بتوفيق من الله بعد ما حررنا كل المناطق الجبيلية سواء في الدخان أو الدود أو الرميح تحصلنا على 20 جثة من شهدائنا بمعنى اخر أن العدد الذي كنت اقوله مفقودين 26 الآن المفقودون 6 والعشرين جثة زاد في عدد الشهداء الذي ذكرته لكم سابقاً// .

وحول بسالة الجندي السعودي قال // شهادتي مجروحة ولكنني اقولها لكم بكل أمانة ما تعمله القوات المسلحة وخاصة بالنسبة للتكتيك الفني وكيفية اخذ نقاط القوة عندنا في المناطق الجبلية وتحديد نقاط القوة عند المتسللين واخذ الدروس المستفادة التي اخذناها وقرأناها سواء في حروب اليمن في الستينيات او حتى على ايام الملك عبدالعزيز وفتوحاته او التكتيك في افغانستان كل هذا حاولنا منه ان نتجنب كل الأخطاء ولهذا الخسائر كما قلت لكم نعدها كثيرة مهما قل عددها لكنها للعمل الحربي في المعركة في الجبال فإننا نجحنا بكثير وخلقنا بعض التكتيكات التي لم تستخدم الا من عندنا الآن وهذه نأخذ منها دورس مستفادة//.

في إجابة لسموه حول تردد أنباء عن سقوط طائرة أباتشي سعودية خلال الحرب وانزال مضلى للجنود قال // أولا بالنسبة للإنزال انتهى وقت إنزال البرشوتات وأصبحت لا تستخدم الآن الا في مهام سرية وخلف خطوط العدو فهذا لم يستخدم بتاتا فارجو ان تنسوا شي اسمه مضلات وإنزال مضلى أما بالنسبة لسقوط طائرة اباتشي فأنا قرأتها كما قرأتموها ولو كنا فقدنا اباتشي لعلم العالم كله بذلك ولكي اكون صريحا واكثر وضوحا وشفافية سأبين لكم خسائر القوات المسلحة بالنسبة للمعدات وهي 2 جيب همر اخذها المتسللون وفي اليوم الثاني دمرت بمن فيها من المتسللين و2جيب شاص دمر واحد وواحد مختفي و1عربة مكائن ودمرت في نفس الوقت بعد مااستولى عليها المتسللون و1 ونش نجده وإخلاء ولا يوجد لدينا معلومة مؤكدة عنها وعدد 13 رشاش عيار 12 وكل الثلاثة عشر دمرت بالكامل و 1جيب دفندر ربما دمر لكنه ليس مؤكد لنا ذلك ومقطورة ماء واحدة ودمرت في نفس الوقت بمعنى اخر ان كل ما لدى المتسللين هو جيب وونش وجيب دفندر اما بالنسبة للأباتشي فهذه سمعتها قوية ولوحدث عطل فيها يعلم به العالم ولو حدث شي فهي في حدودنا وتعمل في حدودنا //.

وحول الاجراءات الإحترازية التي ستتخذها القوات المسلحة قال //القوات المسلحة ستضل موجودة بالمنطقة وسيكون لها مهام وسلاح الحدود سيرجع إلى مواقعه ان شاء الله في الوقت المناسب لأنه إلى الآن مثلا يمكن ان يكون هناك قناص وهذا لابد أن القوات المسلحة هي التي تتعامل معه والقوات المسلحة بأوامر عليا سوف تضل في المنطقة حتى تنتهي الأعمال بالحدود وهذا مشروع كبير ووزارة الداخلية تعمل فيه وسوف نضل هنا حتى ينتهوا وتكون الأماكن أمنة//.

وعن البطء في اتمام العمليات قال // بالنسبة اننا أبطأنا أوجعلناها بطيئة عمدا للحفاظ على الأرواح هذا صحيح لأنه دائما اقول للقادة من اول ما بدأنا الوقت معنا وليس هناك داعي للعجلة وانه اذا استطعنا أن نوفر ارواح وأنتظر خمسة أيام أو اسبوع أواكثر فلا داعي لها ونحن الآن لنا ثلاثة اشهر وكنا نستطيع أن نطهرها في اقل من شهر او اسبوعين ولكن سيكون الضحايا والشهداء كثيرون ولهذا اخترنا الطريق الأسلم وهو الحفاظ على الأرواح والان نعتبر مسيطرين تماما كل ما نتكلم عنه الان هو قناصة ولانستطيع ان نقول انه لن يكون هناك شهداء سيكون هناك شهداء مثل ماهو في الحوادث لكن الحمدلله نحن محصنين اكثر من السابق والخبرات تحسنت أكثر//.

وعن أستمرار وصول تعزيزات للمنطقة قال مساعد وزير الدفاع والطيران // أنا لكي أقوم بمهمتي سوف استخدم كل سلاح لدي وبودي انه أي معتدي يفكر عشرين مرة بل مائة مرة قبل ما يفكر ,لا تعتقد أنه سيكون هناك رحمة بشخص اعتدى علينا ,ولهذا نستخدم كل ماعندنا من مقومات قوة سواء جوية أو برية أو بحرية سوف استخدمها أي قنابل مصرح بها سوف استخدمها واستخدمناها ولهذا الآن يعتبر هم شبه منهكين تماماً وخسائرهم كثير ولكن لاأود أن اذكر ارقام , أما فيما يخص التعزيزات نحن اذا نظرنا لا ننظر لمنطقة جازان نحن ننظر للحدود كلها من شرورة إلى جازان وهذا كله معمول به ضمن خطط من شرورة الى نجران الى ظهران الجنوب إلى هنا هذه كلها فيها وحدات ومخطط لها والتعزيزات اتية لأخذ المواقع المناسبة ولا يلومنا أحد اذا كان لدينا تعزيزات انا ودي ان العدو يفكر مرتين أن فيه ترتيب وفيه استعداد وهذا فخر // .

وفيما يخص وجود تفكير في اقامة مدينة عسكرية بمنطقة جازان قال // نعم هناك تفكير وسمو سيدي ولي العهد الأمير سلطان دائما يهتم كثيرا باسكان وحدات القوات المسلحة والآن سوف ان شاء الله تعطى المنطقة الأولوية والإنشاءات على اساس انشاءات للعدد المحدد من الوحدات // .

وحول ما يحدث في الجمهورية اليمنية قال // ما يحدث في الجمهورية اليمنية هو عمل يمني بحت نحن نؤيد الحكومة وننسق معها على الحدود هناك تنسيق متواصل لكن ما يحصل في اليمن وكيفية تعامل اليمن مع ظاهرة المخربين شئ خاص فنحن نتعامل مع أي مخرب في بلادنا وهم يتعاملون مع المخربين في بلادهم ونتمنى لهم النجاح وانا متاكد أنه بحكمة وقدرة فخامة الرئيس اليمني انا متأكد انه سينجح في القضاء على هذه الزمرة//.

وعن مدى حصول المتسللين على الدعم من دول اخرى في مجال التدريب قال // ليس فقط التدريب بل التسليح والتخزين الذي لديهم ودمرناه ويدل أن لهم أهداف من سنوات طويلة لان هذا ليس تخزين سنة , والتدريب ليس تدريبهم فأنا اعرف عنه في منطقة اخرى لا اريد تسميتها اتبع نفس التكتيك الذي اتبع هنا ولكن الحمدلله انه من اول ما بدا ونحن نعرف هذا النوع من التكتيك وقضينا على اسرارهم بحول الله وكذلك التسليح معروف لدينا تقريباً // .

وعن عودة الأهالي قال // المهم عندنا لما رجعنا الأهالي للخلف هو الحفاظ على أرواحهم وللأسف الذي حصل انه قبل الاحداث كان هناك آلاف من المزارعين يعملون في المناطق السعودية وبعضهم أو ربما اكثرهم متسللين لهذا عندما صارت المسألة فأن هؤلاء المتسللين يعرفون المنطقة بالكامل فخربوا في كثير من البيوت نهبوا وأكن صادق معكم يمكن اول مرة اقولها أن تزويد المتسللين التمويني كان بسرقة القرى الموجودة هنا لكن لم يدم طويلا ولم تكن هذه نقاط قوة لديهم لهذا فإننا سنترك للأهالي الحرية وإتخاذ القرار في الوقت المناسب طبعا بعد ما يؤخذ الإذن في ان نقسم بعض القرى على أساس أن يأتي شخص أو اثنين من كل عائلة محميين من عندنا لكن هذه انا ساتركها مهمة لقائد القطاع لإختيار أفضل الخطط المناسبة ولكن لا تتوقعوا ان كل الناس سيأتون ولكن سيختار شخص او شخصين من كل عائلة وكما قلت هذا سيكون واحد من مهام قائد قطاع جازان//.

وفي إجابة على مدى توفر معلومات عن وفاة زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي قال في ختام تصريحه // لا لا جاءتنا بعض المعلومات الغير مؤكدة ولكن حقيقة اذا لم يأتني شيء مؤكد لا استطيع ان اقول شي//.

ورافق سموه خلال الزيارة قائد المنطقة الجنوبية اللواء الركن علي بن زيد خواجي .

فى مجال آخر عقد الفريق الطيار الركن عبد الرحمن بن فهد الفيصل قائد القوات الجوية رئيس لجنة التصنيع المحلي بنادي ضباط القوات المسلحة مؤتمراً صحفياً سلط فيه الضوء على معرض القوات المسلحة للمواد وقطع الغيار ، المزمع إقامته في التاسع والعشرين من الشهر الجاري إلى الثالث من شهر ربيع الأول ، برعاية من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ويستمر المعرض لمدة خمسة أيام في مركز معارض الرياض.

وأوضح أن المعرض يضم أكثر من 14 ألف قطعة ومادة سيتم عرضها للقطاع الخاص بعد أن تم تحديد معايير لاختيار المواد وقطع الغيار التي بالإمكان تصنيعها محلياً ، مؤكداً أن هذا المعرض سيؤدي لفتح قنوات تعاون مشتركة بين القوات المسلحة والمصانع والشركات المحلية ، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للتعرف على احتياجات القوات المسلحة من المواد التي يمكن تصنيعها محليا إضافة إلى أنه سيوجد علاقة إستراتيجية طويلة الأمد بين القوات المسلحة والقطاع الخاص في مجال التصنيع المحلي والمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني.

وقال في المؤتمر الصحفي " يأتي هذا المعرض انطلاقا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى بالاهتمام بالعلوم والتقنية وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني وتوطين التقنية وتعزيز قدرات القطاع الخاص ليتعاون بمرونة وكفاءة مع القطاع العام في مجال البحث العلمي والتطوير التقني " .

وأضاف أن تلك الخطوات تأتي إنفاذاً لتوجيهات ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالعمل على نقل وتوطين التقنية وتعزيز التعاون البناء بين قطاعات وزارة الدفاع والطيران والقطاع الخاص وتشجيع المصنعين الوطنيين للمشاركة في مساندة منظومات القوات المسلحة ، وبمتابعة وإشراف مباشر من الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية المشرف العام على اللجنة المركزية للتصنيع المحلي للقوات المسلحة .

وأفاد قائد القوات الجوية رئيس لجنة التصنيع المحلي أن المعرض سوف ينقسم إلى قسمين الأول وهو خاص بالقوات المسلحة تعرض فيه مجموعات تصنيعية لعينات من المواد وقطع الغيار التي ترى القوات المسلحة أنه من الممكن تصنيعها محليا ، أما القسم الثاني فهو مخصص للقطاع الخاص والشركات والمصانع الوطنية لعرض منتجاتهم أمام قطاعات القوات المسلحة لتعريفهم بهذه المنتجات ومدى إمكانية هذه المصانع للمساهمة في توفير المواد وقطع الغيار المطلوبة للقوات المسلحة .

واستعرض التجهيزات المبدئية التي سيتم عرضها أثناء فعاليات المعرض للقطاع الخاص ، مؤكداً أن هناك أكثر من أربعة عشر ألف قطعة ومادة بالإمكان تصنيعها محليا ، بعد أن تم تحديد معايير لاختيار المواد وقطع الغيار.

ووصف التعاون بين قطاعات وزارة الدفاع والطيران والقطاع الخاص بأنه بناء ويضمن مساندة منظومات القوات المسلحة والمحافظة على الجاهزية التشغيلية ، لافتاً إلى ما سوف ينتجه عن هذا التعاون المشترك من رفع للقدرة القتالية للقوات المسلحة وتخفيض التكاليف المالية المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح لأنظمة القوات المسلحة بالإضافة إلى التغلب على طول مدة التوريد والإصلاح والإعادة من المصادر الخارجية .

كما أعتبر هذا التعاون يؤدي إلى ما يضمن تدوير الموارد المالية محلياً وتعزيز الأمن الوطني وإتاحة الفرص الاستثمارية والواعدة ، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص ، وتشجيع برامج السعودة والإسهام في دعم ونمو الصناعات الوطنية .

وأشار الفريق الطيار الركن عبد الرحمن الفيصل أن من شأن هذا التعاون خلق قنوات اتصال مع القطاع الخاص ، وتكاتف جميع الجهات ذات العلاقة ليتم تفعيل وإنجاح هذه الخطوة المباركة والتغلب على كافة العقبات والتحديات التي من المتوقع أن تبرز أثناء تفعيل هذا البرنامج الطموح لافتاً إلى مساهمة البرنامج في استمرار قوة الاقتصاد الوطني الذي يمثل عصب الحياة ومحور التنمية المستدامة للمملكة ، داعياً إلى السعي الدؤوب لتحقيق توجهات قيادتنا العليا وإثبات القدرات محليا لنقوم بتسويقها عالميا .

من جانب آخر أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد الرحمن بن علي الجريسي -الذي يشارك في المؤتمر- إلى أن من واجب قطاع الأعمال والمتمثل في رجال الأعمال المشاركة فيما يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي ، مرحباً بالمبادرة من قبل القوات المسلحة لإقامة مثل هذه المعارض التي سوف تولد فرصاً استثمارية للشباب السعودي الذي يتطلع إلى أن يدخل مجال الصناعة والتجارة والاستثمار ، مشيراً إلى الفائدة التي سوف يجنيها مجتمع الأعمال من دخول الشباب من خريجي معاهد التدريب أو الجامعات وطرق باب الصناعات التي تسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني.

وعد عضو اللجنة التحضيرية العليا للتصنيع المحلي عبد الرحمن بن عبد الله الزامل هذه الخطوة من الخطوات الأولى والبناءة للمشاركة الحقيقية بين القطاع العام والخاص وبأنها رائدة في مجالها نظير ما سوف تتوجه له هذه الصناعات التي تستهدف رجال الأعمال متوسطي الدخل ، وصغار رجال الأعمال والمصانع المتوسطة إلى جانب الخدمات التي يمكن أصحاب الصناعات الكبيرة ، مما يساعد في نمو الاقتصاد الوطني.

تجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة تهدف من وراء تنظيم هذا المعرض إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة وجاهزيتها ، وفتح قنوات تعاون مشترك بينها وبين المصانع والشركات المحلية والقطاع الخاص ، وإطلاع القطاع الخاص على احتياجات القوات المسلحة من المواد التي يمكن تصنيعها محلياً ،بالإضافة إلى مساعدة القطاع الخاص على نقل وتوطين التقنية المتقدمة وتطويرها ودعم وتنمية قدرات الصناعة الوطنية، وتأهيل المصانع الوطنية لتصنيع قطع الغيار والمواد المطلوبة محلياً ، بالإضافة إلى ما سوف تخلقه هذه الفرص من علاقة إستراتيجية مع القطاع الخاص طويلة المدى في مجال التصنيع المحلي والاستفادة من قدرات التصنيع المحلي لمساندة القوات المسلحة.

وسوف يستهدف المعرض عدداً من القطاعات الوطنية من مصانع وورش والتي تعمل في مجال تصنيع الفلاتر والسيور والبطاريات والأهواز والمحابس والوصلات والسلالم ، والحلقات // o-Ring-seal // والراديترات والحشوات // packing-Gasket // بالإضافة إلى العدد ومتطلبات الورش والرمان بلي والقطع المعدنية الصغيرة بالإضافة إلى الكوابل الكهربائية وأسلاك الشد والشكمانات وضواغط الهواء والكومبريسورات والشطرطونات والأوراق اللاصقة وكراتين الشحن وصناعة الشحن القطع والمواد البلاستيكية والشرائح الالكترونية والدهانات والمنظفات وغيرها.

على صعيد الوضع فى اليمن نفى وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي وجود مخاوف لدى بلاده من مؤتمر لندن المقرر عقده في نهاية شهر يناير الجاري بشأن الوضع في اليمن مشيدا في الوقت ذاته بالدعم المصري لليمن .

وقال وزير الإعلام اليمني في تصريح له عقب ختام الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الإعلام العرب إنه لا صحة لهذه المخاوف بل هناك مبالغات في بعض الكتابات وفي بعض التحليلات في هذا الشأن معربا عن تفاؤله أن مؤتمر لندن سيكون ناجحا مائة بالمائة وسيأتي لدعم قدرات الدولة اليمنية وقدرات القوات المسلحة والأمن لكي تستطيع أن تؤدي دورها ومهامها في مقارعة الإرهاب ومكافحته وتعزيز الأمن والاستقرار لتحقيق المناخ المطلوب لمواصلة عمليات البناء والتنمية.

وبالنسبة للأوضاع في محافظة صعدة قال إن القوات اليمنية أحرزت انتصارات كبيرة وبالتالي نستطيع أن نقول إن نار الفتنة صارت قابلة للخمود في وقت قريب.

وأشار إلى أنه تحققت نجاحات كبيرة في عمليات الملاحقة والمراقبة وضرب أوكار ومخازن ومواقع المتمردين سواء أو في الملاحين وفي إطار محور مدينة صعدة حيث تم تمشيط معظم الجيوب والمساكن التي كانت يتمترس فيها المتمردون.

وحول موقف اليمن من مفوضية الإعلام المقترحة قال اللوزي إن هناك ملاحظات على مشروع النظام وتم الاتفاق على أن يراجع وينقح في اجتماعين قادمين ثم عقد اجتماع أخير لوزراء الإعلام للبت في الصيغة النهائية لنظام المفوضية.

وقال وزير خارجية اليمن الدكتور أبو بكر القربي إن الإدارة الأمريكية أكدت إلتزامها بزيادة الدعم التنموي والعسكري إلى اليمن لمواجهة خطر الارهاب والقضاء عليه.

وأضاف القربي إن محادثاته مع المسئولين في الإدارة الأمريكية ركزت على أهمية زيادة الدعم للحكومة اليمنية للقضاء على الارهاب من خلال تنفيذ المشروعات التنموية وغيرها.

وأشار القربي الى أنه لمس خلال مباحثاته مع المسئولين في واشنطن أن الجانب الأمريكي لديه تفهم وإدراك للتحديات التي تواجهها الحكومة اليمنية والشعب اليمنى في مجالات التنمية.

وأوضح القربي أن إدراك مواجهة التطرف والارهاب لا يمكن أن يعتمد فقط على الحلول العسكرية وإنما يجب أن تكون هناك مشروعات تنموية وبرامج تحد من الفكر المتطرف والدعوة إلى التطرف.

هذا وقد تجددت، في مدينة صعدة القديمة، المواجهات العسكرية المسلحة بين قوات الجيش وقوات مكافحة الإرهاب اليمنية وعناصر قبلية موالية من جهة، وعناصر حوثية مسلحة من جهة أخرى، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، وعلم أن نحو 1000 مسلح من قبائل الحدا بمحافظة ذمار الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، شاركوا إلى جانب القوات الحكومية في شن هجوم كبير على المناطق التي يتحصن فيها مسلحون حوثيون في المدينة القديمة منذ نحو شهرين، وهي المدينة ذات الشوارع والأزقة الضيقة، التي تنفذ فيها القوات اليمنية عملية «ضربة الرأس».

وقالت المصادر، إن قتلى وجرحى سقطوا في تلك المواجهات التي وصفت بـ«العنيفة» من دون معرفة أي أرقام للقتلى والجرحى، حتى اللحظة، غير أن المصادر تشير إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، وكان مسلحو قبيلة الحدا اليمنية قد تداعوا، قبل عدة أيام، لمناصرة القوات الحكومية في حربها ضد الحوثيين، بعد أقل من شهر على زيارة قام بها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى محافظة ذمار والتقائه بعدد من مشايخ القبائل فيها، وحثهم على حشد المقاتلين للمشاركة في الحرب، واعدا إياهم بحصول المقاتلين والقتلى والجرحى من أبناء القبيلة على «أرقام عسكرية» وإعانات حكومية، كما هو الحال مع أبناء القبائل الأخرى التي تشارك في الحرب ضد الحوثيين بعد اندلاع نسختها السادسة مطلع أغسطس (آب) الماضي.

وتؤكد السلطات اليمنية أنها تمكنت من السيطرة على الكثير من المواقع التي كان الحوثيون يستولون عليها، وأنها دحرتهم في أكثر من مواجهة وموقع عسكري، في الوقت الذي قالت مصادر محلية، إن قرابة 18 مسلحا حوثيا، لقوا مصرعهم في مواجهات عنيفة في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، وهي المديرية التي كان يزورها، وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد.

إلى ذلك لقي 3 جنود يمنيين، مصرعهم في حادث إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في نقطة عسكرية على مدخل مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة جنوبي البلاد، وقالت مصادر محلية إن عددا من المسلحين كانوا يستقلون سيارة وصلوا، إلى النقطة العسكرية وباشروا إطلاق النار على أفراد النقطة وعددهم 5، ما أدى إلى مقتل 3 منهم على الفور.

وفي الوقت الذي شرعت السلطات في التحقيق في الحادث من دون توجيه أصابع الاتهام لأي جهة، فإن مراقبين يرجحون تورط عناصر تنظيم القاعدة في الحادث، خاصة أن حوادث مشابهة وقعت في محافظة مأرب المجاورة لشبوة واستهدفت رجال أمن، وأعلن تنظيم القاعدة عن مسؤوليته عنها، ويعتقد المراقبون أن الحادث ربما يأتي كرد فعل انتقامي على الضربات الجوية التي نفذها الطيران اليمني ضد مواقع يعتقد أنها تؤوي عناصر من «القاعدة» في المحافظة، وأرسلت السلطات اليمنية المركزية مطلع الشهر الحالي تعزيزات عسكرية إلى 3 محافظات هي: مأرب، وشبوة، وأبين، وذلك لملاحقة عناصر «القاعدة» في المناطق التي يعتقد أنهم اتخذوا منها مراكز إيواء ومعسكرات تدريب.

وأعلن وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر رشاد المصري أن أكثر من 30 عنصرا من تنظيم القاعدة، قتلوا في العمليات التي بدأت السلطات تنفيذها، برا وجوا، ضد عناصر التنظيم منذ عدة أسابيع، وقال إن عددا آخر، لم يحدده، جرى اعتقاله في تلك العمليات، وقال المصري، في كلمة له في عدد من المجندين الجدد في صنعاء، إن الأجهزة الأمنية وجهت للعناصر الإرهابية «ضربات قوية وقاسية»، واصفا إياهم بـ«الشرذمة القليلة التي سيتم ملاحقتها واجتثاثها من المناطق اليمنية كافة».

وأضاف اللواء المصري، أن اليمن يواجه 3 تحديات هي: «التمرد الحوثي، والحمد الله، لقد أنزلنا بهم الهزيمة وبات النصر قريبا وتمت السيطرة على أغلبية مناطق وجبال صعدة، بفضل الله ثم بفضل القوات المسلحة والأمن، وما يسمى بالحراك الجنوبي فهو تضخيم إعلامي من قِبل بعض الوسائل الإعلامية، أما في الواقع فالمواطنون الشرفاء في المحافظات الشرقية والجنوبية وحدويون وهم من دافع عن الوحدة عام 1994، ويدافعون عنها اليوم ضد بعض المرتزقة، وهم معروفون بماضيهم وسلوكهم السيئ لدى أغلبية المواطنين في محافظات أبين والضالع ولحج، مضيفا أن الأمن موجود في ربوع الوطن».

من جهة ثانية، اعتقلت أجهزة الأمن اليمنية، 19 شخصا من عناصر الحراك الجنوبي، في محافظة الضالع الجنوبية، وذلك إثر مشاركتهم في مظاهرات تطالب مؤتمر لندن حول اليمن بتبني «القضية الجنوبية» وكذا بإطلاق سراح عشرات المعتقلين على ذمة مشاركتهم في فعاليات سابقة. وقالت أجهزة الأمن اليمنية، إن الأشخاص الذين جرى اعتقالهم «عناصر تخريبية، خارجة على القانون».

وقال شهود عيان إن 3 متظاهرين، على الأقل، أصيبوا في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين قدر عددهم بالآلاف، وذلك إثر تفريق الشرطة للمتظاهرين بالقوة بحجة عدم حصولهم على ترخيص للتظاهر، وأضافت المصادر أن المتظاهرين الذين خرجوا في نحو 10 مدن في المحافظات المذكورة، رفعوا شعارات و«لافتات» وأعلاما «انفصالية»، بحسب وصف السلطات اليمنية، إضافة إلى رفع صور القتلى الذين سقطوا في فعاليات سابقة برصاص قوات الأمن، وصور الزعماء كعلي سالم البيض وعلي ناصر محمد وحيدر العطاس.

وأعلن مصدر قضائي يمني، أن نيابة أمن الدولة والإرهاب الجزائية المتخصصة، استكملت التحقيق مع 4 مواطنين يمنيين متهمين بالتجسس لصالح إيران، تمهيدا لإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة الخاصة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت العام الماضي، عن اعتقال المواطنين الـ4، وقالت إنه ضبط بحوزتهم «أدوات وأجهزة تجسس».

وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر مشوب بالفتور، يسود العلاقات اليمنية - الإيرانية، بعد الاتهامات التي وجهتها صنعاء لطهران بتقديم الدعم المالي والإعلامي للحوثيين الذين يقومون بتمرد عسكري مسلح ضد السلطات المركزية، بدأ صيف عام 2004.

على صعيد ذي صلة، حددت محكمة أمن الدولة والإرهاب في صنعاء، التي تنظر في قضية يحيى بدر الدين الحوثي، الشقيق الأكبر للقائد الميداني لجماعة الحوثي، جلسة للنطق بالحكم في 6 فبراير (شباط) المقبل، ووجه الادعاء العام اليمني إلى النائب الحوثي تهمة «الاشتراك في عصابة مسلحة إرهابية وقيادتها للقيام بأعمال إجرامية في عدد من مناطق الجمهورية وأمانة العاصمة، بإعداد الوسائل اللازمة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات ووسائل النقل وأجهزة الاتصالات».

وأضافت النيابة العامة في قرار الاتهام أن يحيى الحوثي «تزعم عصابة لتنفيذ مخطط إجرامي لقتل عدد من المواطنين وأفراد من القوات المسلحة والأمن، وتخريب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على السلطات الدستورية، والتخطيط لاغتيال عدد من الشخصيات بينهم السفير الأميركي، وعدم الانقياد للقوانين، وإذاعة أخبار وأنباء مغرضة لتكدير السلم والأمن العام، مستعينين بجهات خارجية للاستقواء بها ضد الدولة، وإمدادهم بالدعم المالي لتنفيذ مخططهم الإجرامي»، وذلك حسب موقع «المؤتمر نت» التابع لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن.

يذكر أن البرلمان اليمني وافق، مؤخرا، على رفع الحصانة عن الحوثي الذي يقيم في ألمانيا ويقوم، من هناك، بنشاط سياسي وإعلامي داعم لجماعته المتمردة في الداخل.

وأعلن وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر المصري مقتل أكثر من 30 إرهابيا من تنظيم القاعدة في اليمن فيما تم القبض على العديد منهم خلال الفترة القليلة الماضية.

وأكد في كلمة له في صنعاء في حفل اختتام دورة المجندين الجدد من قوات شرطة النجدة والأمن العام أن الأجهزة الأمنية وجهت ضربات قوية وقاسية للعناصر الارهابية وأنه سيتم ملاحقتها واجتثاثها في كافة المناطق اليمنية .

وأشار إلى أن اليمن يواجه اليوم ثلاثة تحديات هي التمرد في صعدة وما يسمى بالحراك الجنوبي وتنظيم القاعدة .. مؤكدا قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع تلك التحديات وعدم تهاونها مع الخارجين عن القانون الذين يسعون إلى تكدير أمن الوطن والمواطنين.

وأعلن اليمن، إلغاء التأشيرات الممنوحة للأجانب لدخول البلاد من مختلف المنافذ، وأرجع مصدر يمني رسمي هذا الإجراء إلى أنه يندرج في إطار «الجهود المكثفة» لمحاربة الإرهاب. وسيؤثر هذا القرار على الزائرين الغربيين في المقام الأول بمن في ذلك القادمون من الولايات المتحدة، حيث أفاد تقرير نشر في الآونة الأخيرة بأن بعض الأميركيين الذين يشتبه في أنهم تدربوا في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في اليمن ربما يمثلون تهديدا خطيرا لبلادهم.

وقال مصدر أمني يمني إن قرار إلغاء تأشيرات الأجانب يأتي ضمن إجراءات أمنية «كفيلة بالحيلولة دون تسلل أي من العناصر الإرهابية إلى البلاد»، وأن منح التأشيرات للأجانب لن يتم من الآن فصاعدا، إلا عبر السفارات اليمنية في الخارج وبعد «العودة إلى الجهات الأمنية المسؤولة للتحقق من هويات المسافرين وبما يضمن الحيلولة دون تسلل عناصر مشتبهة بالإرهاب».

وقال مسؤول حكومي إن قرار صنعاء إلغاء تأشيرات عند الوصول سيؤثر على الزائرين الذين كان بإمكانهم الحصول عليها في المطارات وبينهم الزائرون من كندا وأوروبا واستراليا واليابان.

وفي الوقت الذي أكد فيه المصدر أن قرار منح التأشيرة في المطار للأجانب وبعض الجنسيات العربية، كان يهدف إلى «تشجيع السياحة»، فإنه لم يشر إلى تطبيق القرار بحق مواطني البلدان العربية، لكن وكما هو معروف أن مواطني السودان، سورية، الأردن، ومصر، يدخلون إلى اليمن دون الحصول على تأشيرة دخول، وذلك في إطار التعامل بالمثل.

لكنّ مسؤولا يمنيا طلب عد الكشف عن اسمه قال إن الزائرين من دول أبرم اليمن اتفاقيات ثنائية معها بشأن الدخول لن يتأثروا بالقواعد الجديدة ومن بين هذه الدول مصر وسورية والسودان والأردن. لكنه قال إن مواطني هذه الدول الذين يسافرون إلى اليمن من دولة ثالثة مطالبون بالحصول على تأشيرات مسبقا.

ويجزم مراقبون أن هذا القرار اتخذ على خلفية محاولة الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب في 25 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي تفجير طائرة أميركية في سماء ديترويت الأميركية، واتضح فيما بعد أنه كان قادما من اليمن وأنه تلقى تدريباته على القيام بمحاولة التفجير الانتحارية، داخل الأراضي اليمنية على يد عدد من عناصر تنظيم القاعدة.

وعقب كشف السلطات اليمنية أن عبد المطلب زار اليمن ودرس فيها اللغة العربية، وجهت صنعاء انتقادات لاذعة لشركائها الغربيين في مجال محاربة الإرهاب بسبب عدم إبلاغ أجهزة الأمن اليمنية باسم الشاب النيجيري لوضعه على لائحة الممنوعين من دخول البلاد أو اعتقاله، ويرجح مراقبون أن ذلك الإجراء الجديد الذي اتخذه اليمن، إجراءات «أمنية احترازية»، أخرى، وأن جميع هذه الإجراءات تأتي في إطار التعاون في محاربة الإرهاب بين اليمن والولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية والعربية، وبعيد ذلك الحادث، اتخذ مجلس الوزراء اليمني قرارا يقضي بحصول أي شخص يرغب في زيارة اليمن على تأشيرة من السفارة اليمنية في بلده، والأخيرة لا تمنحه التأشيرة إلا بعد موافقة الأجهزة المختصة في اليمن.

وشهدت زيارة وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إلى واشنطن نقاشات صريحة حول العلاقات بين البلدين وتقوية الشراكة بينهما لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة في اليمن. وقد أوضح المسؤولون الأميركيون أنهم غير معنيين مباشرة بالنزاعات في جنوب البلاد وشماله، إلا أنهم يسعون إلى دعم الحكومة اليمنية لحل هذه النزاعات بالإضافة إلى مساعدة البلاد في الإطار الاقتصادي والتنموي. وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أهمية استقرار اليمن لبلادها وللمنطقة: «هذا نزاع له تداعيات خارج حدود اليمن ولكن يجب أن يحل داخل اليمن».

وتشاور القربي مع كلينتون بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيم جونز ومجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الأميركيين المهتمين باليمن خلال زيارته واشنطن التي جاءت في إطار الاستعداد لاجتماع لندن حول اليمن.

والتقت وزيرة الخارجية الأميركية مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند والممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لتنسيق الجهود الأوروبية والأميركية في التعامل مع اليمن.

ويشدد مسؤولون أميركيون وأوروبيون على أهمية دعم اليمن ولكن في الوقت نفسه جعل اجتماع لندن فرصة لدفع الحكومة اليمنية للالتزام بإصلاحات ومعالجة سياسية للمشكلات القائمة في البلاد.

وتؤكد مصادر أميركية أن واشنطن تركز جهودها على مكافحة القاعدة في اليمن وتعتبر أن تقوية الحكومة اليمنية ودعم جهودها التنموية سيساعد في استقرار البلاد على المدى البعيد وتقليص تهديد المتطرفين. وقد خصصت الإدارة الأميركية 121 مليون دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة من المساعدات المالية لليمن لهذا الغرض. إلا أن كلينتون لفتت في مؤتمر صحافي مشترك مع القربي إلى أن «نجاح هذا الاستثمار يعتمد على قدرة اليمن على اتخاذ قرارات صعبة ضرورية؛ لتحسين قدرتها على الحكم، وإصلاح اقتصادها، وحماية حقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، وخلق أجواء أفضل للأعمال والاستثمارات».

ولكن أكدت كلينتون على «الشراكة» بين البلدين، قائلة: «لقد أجرينا حوارا مفتوحا وبنّاء جدا حول عدد من القضايا المهمة، وبلدانا تعملان معا كشركاء لتحسين قدرة اليمن على توصيل الخدمات الأساسية وحماية حدودها وإجراء عمليات مكافحة الإرهاب وتحسين الخدمات للشعب اليمني». وأكدت كلينتون: «نحن نواجه تهديدا مشتركا من المتطرفين العنيفين الذين يستهدفون المدنيين من دون رحمة أو ندم، لقد قتلت القاعدة في شبه الجزيرة العربية العشرات من اليمنيين في السنوات الأخيرة، من بينهم الجنود السبعة الذين ماتوا وهم يحمون السفارة الأميركية خلال هجوم من الانتحاريين في 17 سبتمبر (أيلول) 2008».

وتعهدت بأنه من أجل «التصدي لهذا التهديد المتنامي، ستشدد الولايات المتحدة تعاونها مع اليمن في الأمن والتنمية وسنعمل مع شركاء آخرين ومع الدول التي تفكر مثلنا»، معتبرة أن «اليمن قد أظهرت نية وقدرة على اتخاذ الخطوات ضد القاعدة وغيرها من المجموعات المتطرفة والولايات المتحدة تشيد بهذه الإجراءات».

ويلفت مسؤولون عسكريون في واشنطن إلى أن اليمن أثبتت خلال الأسابيع الستة الماضية عزيمة لمواجهة القاعدة في العمليات الأخيرة التي قامت بها واعتقال عدد من المتهمين بالارتباط إلى التنظيم وقتلهم.

وكانت هذه الخطوات مهمة للدول المجتمعة في لندن الأسبوع الماضي من أجل التأكد من التزام اليمن بالهدف المشترك ومواجهة التطرف معا.

ومن جهته، أكد القربي أن «الإدارة الأميركية الجديدة أظهرت فهما أكبر للتحديات التي تواجهها اليمن والعزيمة لمساعدة اليمن»، مؤكدا أن الهدف المشترك هو «يمن مستقر وموحد وقوي». وكان هناك بعض التوتر في العلاقات بين صنعاء وواشنطن في زمن رئاسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وامتنعت كلينتون عن الحديث عن تلك الفترة، قائلة: «لا أستطيع التحدث عن الفترة إلى ما قبل عام»، لكنها أكدت أن العلاقات الآن «إيجابية جدا»، مضيفة أن «هناك وعيا من قبل الولايات المتحدة واليمن بأنه لا يمكن حصر علاقاتنا بالإرهابيين فقط».

ولفت القربي إلى التزام اليمن بـ«مواصلة الحرب ضد الإرهاب والتطرف»، بالإضافة إلى التنمية. واعتبر القربي أن الحكومة اليمنية حاولت تطبيق برنامج تنموي وإصلاحي ولكنها لم تستطع أن «تحقق الإنجازات بسبب عدم حصولها على المصادر المطلوبة لتطبيق الإصلاحات». وطالب القربي مؤتمر لندن بدعم القدرات اليمنية، مشيرا إلى أن تطبيق الإصلاحات وتحقيق النمو الاقتصادي سيعتمد على ذلك.

ويذكر أن الاجتماع الأخير حول اليمن في لندن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 تعهد بالمليارات من الدولارات لكنها لم توصل للحكومة اليمنية. إلى ذلك قال مسؤولون أميركيون: إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتزم أن تجمع بين الدعم العسكري الموسع لليمن في حربه ضد القاعدة وبرنامج للمساعدات الاقتصادية يهدف إلى الحد من قدرة المتطرفين على جذب مجندين.

والى جانب التعاون العسكري، الذي يشمل التدريب ومساعدات أخرى للقوات اليمنية التي تحارب الإرهاب، تعمل وزارة الدفاع الأميركية مع وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية على برنامج للتنمية وإعادة الإعمار يستهدف الشبان ومن يعيشون في الريف والمناطق القبلية.

وقال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.. لا يمثل تهديدا لليمن فحسب بل للأمن الإقليمي والدولي أيضا». وقال مسؤول دفاعي أميركي «الحل العسكري للمشكلة يبدو غير مرجح أكثر من أي وقت. وحتى تتم معالجة الموقف الإنساني المتفاقم والحد من التوسع الإقليمي للصراع ندعو إلى تقليص فوري للصراع».

وحرص قائد القيادة المركزية الجنرال ديفيد بترايوس على استخدام عبارة «الشراكة» في الإشارة إلى جهود الولايات المتحدة لمواجهة العناصر المتطرفة والمرتبطة بتنظيم القاعدة في اليمن. وشرح بترايوس أن الجيش الأميركي أسس «شراكة مع العناصر اليمنية المركزة على مكافحة المتطرفين الذين يقلقونا بشكل أخص»، موضحا «3 وحدات تركز على هذا التحدي في اليمن، وهو التحدي الذي بتنا نركز عليه أيضا».

وردا على سؤال في ندوة عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، حول دور الولايات المتحدة في مواجهة الحوثيين في شمال اليمن أو الانفصاليين في جنوبه، قال بترايوس «نحن نركز أولا على تلك العناصر التي تواجه المتطرفين»، مشيرا إلى عدم تدخل الولايات المتحدة بالقضيتين الأخريين. لكنه أردف قائلا «لكن كي نكون منصفين علينا أن نساعد اليمن في التنمية، ونمنع العناصر التي قد تصبح متطرفة من التوجه إلى التطرف بسبب مشاكل اقتصادية وتنموية».

وأشار بترايوس إلى أن «دولا أخرى في المنطقة مثل السعودية والإمارات مهتمة باليمن، ولديها مصلحة كبيرة بدعم الرئيس (اليمني علي عبد الله) صالح لإبقاء الدولة متحدة».

وأكد بترايوس أن «الضغوط مستمرة» على تنظيم القاعدة في اليمن، مشيرا إلى عملية لمواجهة عناصر القاعدة في الـ24 ساعة الأخيرة قبل مشاركته في الندوة في واشنطن. وشدد على أن «الاهتمام باليمن ليس أمرا جديدا»، على الرغم من أنه قال إن اليمن من بين الدول التي ستشغله بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

وأضاف «اليمن كان في ذهننا من قبل أكثر من عامين عندما كنا نبذل جهودا لمنع المقاتلين الأجانب من العراق»، مشيرا إلى أن أعداد هؤلاء المقاتلين قد قلت في العراق، وعدد المتسللين الذين يتوجهون إلى العراق أصبحوا أقل من 10 في الشهر. وقال إن «اليمن كان من البلاد التي ركزنا عليها حينها» في منع تمويل وإرسال المقاتلين الأجانب إلى العراق.

وشرح بترايوس العلاقة المتينة مع اليمن الآن، قائلا «كانت زيارتي الأولى إلى اليمن في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2008، وكانت لدينا حوارات صريحة جدا، وكانت لدي سفرة جيدة جدا في يوليو (تموز) الماضي لبناء الجهود المطلوب للقيام بالعمليات الضرورية». واعتبر بترايوس أن عمليات 17 و24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي استهدفت قواعد للمتطرفين في اليمن وغيرها من العمليات نتيجة ملموسة لتلك الجهود.

وتحدث بترايوس أيضا عن أفغانستان والعراق، قائلا إن أفغانستان ستكون «الحرب الأطول» في العمليات الأميركية الحالية، مشددا على أهمية تدريب القوات الأفغانية. أما بالنسبة للعراق فقال إن «التحدي الأخير» الذي شكله خبر منع 511 مرشحا عراقيا من المشاركة في الانتخابات «أمر يثير القلق»، مضيفا أنه «قد يضعف حقا عملية المصالحة مع كل الأطياف العراقية».

ورد بترايوس على سؤال بأن بعض المعدات التي يستخدمها الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان يتضمن في أرقامه المتسلسلة إشارات مشفرة إلى مقاطع من الإنجيل، مما أطلق تساؤلات جديدة حول تصرفات الجيش الأميركي. وقال بترايوس إنه علم بهذا الخبر «قبل 24 ساعة، وهو مقلق».

وأضاف أن شركة «تريجيكون» التي تتعاقد معها وزارة الدفاع «فعلت ذلك من دون علمنا»، موضحا «إنه مصدر قلق كبير لنا وللقادة في العراق وأفغانستان». وأكد بترايوس متابعة القضية التي قال إنها تشكل «مشكلة تصورات» حول العالم حول أهداف الجيش الأميركي، مشددا على أنها لا تعكس توجهات الجيش ولم تكن مبنية على تعليمات أميركية.

فى القاهرة قال الرئيس المصري محمد حسني مبارك إن الإنشاءات التي تقوم بها بلاده على حدودها مع قطاع غزة أمر سيادي مصري لا يُقبل فيه بتدخل أحد، موضحا في كلمته بمناسبة عيد الشرطة أن «التحصينات على حدود مصر الشرقية عمل من أعمال السيادة المصرية لا نقبل أن ندخل فيه في جدل مع أحد أيا كان أو ينازعنا فيه كائن من كان»، قائلا لـ«رافعي شعارات المقاومة»: «لا هم قاوموا ولا سلاما صنعوا».

وأضاف أن منظمي مهرجانات الخطابة للهجوم على مصر في دولة شقيقة (لم يسمِّها) «بيوتهم من زجاج، ولو شئنا لرددنا لهم الصاع صاعين، لكننا نترفع عن الصغائر».

وشدد الرئيس المصري على حق بلاده في تأمين حدودها ومنع استباحتها من الآخرين، بقوله: «إننا قد نصبر على حملات التشهير والتطاول، ولكن ما لا نقبله - ولن نقبله - هو الاستهانة بحدودنا، أو استباحة أرضنا، أو استهداف جنودنا ومنشآتنا»، مشيرا إلى أن «الإنشاءات والتحصينات على حدودنا الشرقية (مع غزة) عمل من أعمال السيادة المصرية، لا نقبل أن ندخل فيه في جدل مع أحد أيا كان، أو أن ينازعنا فيه أحد كائنا من كان. إنه حق مصر الدولة، بل وواجبها، ومسؤوليتها، وهو الحق المكفول لكل الدول في السيطرة على حدودها، وتأمينها، وممارسة حقوق سيادتها تجاه العدو والصديق والشقيق، على حد سواء».

وأشار الرئيس المصري، بشكل غير مباشر، إلى الأحداث التي وقعت في العريش ورفح في أثناء عبور قافلة مساعدات أوربية إلى قطاع غزة، وما صحبها من مقتل جندي مصري على حدود رفح برصاص تقول مصر إنه من مسلحين فلسطينيين من غزة، وهو ما علّقت عليه حركة حماس بقولها حينذاك إنها سحابة صيف في علاقتها بمصر.

وأوضح مبارك: «يقولون إن ما حدث في العريش وفي رفح، سحابة صيف، وأقول لهم: ما أكثر سحابات الصيف في تعاملكم معنا، وما أكثر ما نلاقيه منكم من مراوغة ومماطلات، وأقوال لا تصدقها الأفعال، وتصريحات ومواقف متضاربة ترفع شعارات المقاومة وتعارض السلام. فلا هم قاوموا ولا سلاما صنعوا».

وقال مبارك إنه رغم جهود بلاده المتواصلة لإحياء عملية السلام ولتحقيق الوفاق الفلسطيني، فإنها (مصر) تتعرض لحملات مكشوفة من قوى عربية وإقليمية لم تقدم يوما ما قدمته مصر لفلسطين وشعبها، وإن تلك القوى «تكتفي بالمزايدة بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بمعاناة الفلسطينيين».

وقال مبارك إنه رغم جهود مصر المتواصلة لإحياء عملية السلام، ولتحقيق الوفاق الفلسطيني، فإننا نتعرض لحملات مكشوفة من قوى عربية وإقليمية، لم تقدم يوما ما قدمته مصر لفلسطين وشعبها، وتكتفي (هذه القوى) بالمزايدة بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بمعاناة الفلسطينيين، مشددا على أن «مصر لا تقبل الضغوط أو الابتزاز. ولا تسمح بالفوضى على حدودها، أو بالإرهاب والتخريب على أرضها. لدينا من المعلومات الموثقة الكثير، والذين يقومون بهذه الحملات، وينظمون مهرجانات الخطابة للهجوم على مصر في دولة شقيقة، بيوتهم من زجاج، ولو شئنا لرددنا لهم الصاع صاعين، لكننا نترفع عن الصغائر».

وتطرق الرئيس المصري في كلمته إلى الهجوم الذي قام به ثلاثة مسلحين مسلمين أدى إلى مقتل ستة مسيحيين وشرطي مسلم، عشية الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح، في مدينة نجع حمادي بصعيد مصر بداية هذا الشهر.

وقال مبارك: «لقد تلقيت تقارير عديدة من أجهزة الدولة ولجان تقصى حقائق تستعرض في مجملها ملابسات هذا الاعتداء الآثم بمقدماته ووقائعه وما قيل عن دوافعه، وإنني كرئيس للجمهورية ورئيس لكل المصريين أحذر من مخاطر المساس بوحدة هذا الشعب والوقيعة بين مسلميه وأقباطه، وأقول بعبارات واضحة إنني لن أتهاون مع من يحاول النيل منها أو الإساءة إليها من الجانبين».

فى لندن اعلنت وزارة الداخلية البريطانية رفع حالة التأهب درجة اضافية في ضوء ما وصف باحتمال تعرضها لهجوم ارهابي.

وقال وزير الداخلية البريطاني آلن جونسون في بيان نقلته هيئة الاذاعة البريطانية ان مركز التحليل المشترك حول الارهاب رفع اليوم درجة الانذار /لمواجهة خطر ارهابي محتمل/ في بريطانيا من كبيرة الى خطرة.

وهذا يعني ان الاعتداء الارهابي قد يكون مرجحا جدا. الا ان الوزير شدد على القول / انه لا توجد اي معلومة تدفع الى القول بأن الاعتداء داهم/ .

ويأتي هذا الاجراء قبل ايام على انعقاد مؤتمرين هامين في لندن, احدهما حول اليمن يوم الاربعاء القادم والثاني حول افغانستان في اليوم التالي الخميس فيما قالت الاذاعة ان درجة خطرة هي الدرجة الرابعة على سلم تصاعدي من خمس درجات.

واوضح الوزير جونسون ان المركز يراجع باستمرار مستوى الانذار ويبني قراره على عدد كبير من العوامل من بينها نوايا المنظمات الارهابية الدولية وقدراتها في بريطانيا والخارج.

ورفض جونسون التعليق على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي بشأن امكانية ان يكون هذا القرار قد تأثر بمحاولة تفجير الطائرة الأمريكية التي كانت متوجهة من امستردام الى ديترويت .

كما لم يشأ التعليق على المخاوف من هجمات قد يشنها المتشددون في اليمن.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اعلن الاربعاء تعليق الرحلات الجوية المباشرة بين بلاده واليمن كما اعلن لاول مرة لائحة سوداء باسماء المسافرين غير المرغوب فيهم على متن الطائرات.

وأضاف جونسون / لن نكشف أبدا معلوماتنا/ مضيفا ان مركز التحليل يدرس كل العوامل ولا ينبغي ان يخلص احد الى نتائج خاصة ولا ينبغي ايضا الاستنتاج ان هذا الامر مرتبط بديترويت او اي مكان آخر".

وفي واشنطن قالت وزارة الأمن الداخلي الامريكية إن بريطانيا رفعت مستوى التأهب الأمني لديها تماشيا مع الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لتعزيز مستوى الأمن في المطارات والتي أُعلن خلال الاسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن السلطات الأمريكية عززت الإجراءات الأمنية وأنها عممت المعلومات الضرورية لكافة الجهات الصناعية والقانونية إلى جانب سلطات تطبيق النظام والشعب الامريكي.

وأغلقت الشرطة البريطانية مطار مانشستر وقامت بإجلاء مرتادي جزء منه وذلك بعد العثور على مسحوق أبيض هناك .

وجاء هذا الإجراء بعد أن وجد بعض العاملين في المطار مسحوقا في حقيبة يد لرجل خطط لحملها خلال رحلة داخلية إلى لندن السبت .

وطوقت الشرطة المنطقة وفتشتها فور اكتشاف المسحوق حيث يتم تفتيش الركاب في المحطات الأخرى فيما خضع الرجل للاستجواب من قبل الشرطة.

وقال ضابط شرطة انه لا يوجد خطر وشيك لكن السلطات تحاول تحديد نوع المسحوق.

ووقع هذا الحدث بعد يوم واحد من رفع بريطانيا حالة التأهب من التهديد الإرهابي إلى / شديد / وهو ما يعني احتمال هجوم إرهابي قوي حيث تشير إلى أن حدوث مثل هذا الهجوم يعد احتمالا كبيرا.

هذا وأعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قمع إيران لاحتجاجات المعارضة في أعقاب انتخابات الرئاسة في يونيو عام 2009 هي كارثة لحقوق الإنسان.

وقالت الجماعة الحقوقية في تقرير أوردته وكالة رويترز للأنباء إن إيران أجرت مئات المحاكمات الشكلية للمحتجزين من المشاركين في احتجاجات المعارضة .

وأضاف مدير شؤون الشرق الأوسط في المنظمة جو ستورك في مؤتمر صحفي عقده في دبي لإعلان تقريرها السنوي // أن المحاكمات الشكلية التي يجريها القضاء الإيراني لمئات المتظاهرين والمعارضين تعد من بين أشد مظاهر استغلال المحاكمات سخفا التي شهدتها في التاريخ الحديث //.

وأوضح تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن كثيرا من المحتجزين أجبروا أثناء المحاكمات على الاعتراف بجرائم مبهمة.

وقال التقرير أيضا إن الحكومة الإيرانية استهدفت وسائل الإعلام منذ الانتخابات وكذلك العمال الذين يطالبون بحقوقهم.

وأضاف // منذ عام 2006 حملت السلطات بعنف على العمال والمعلمين وجماعات حقوق المرأة التي تدعو إلى تحسين ظروف العمل وزيادة الأجور والحصول على مكاسب والمطالب التي تستهدف تغيير القوانين التي تنطوي على تمييز.//

وكانت إيران شهدت أسوأ أزمة داخلية عندما قام أنصار المرشحين المعارضين الذين خسروا الانتخابات أمام الرئيس أحمدي نجاد بمظاهرات في الشوارع مما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الإيرانية.

وإثر ذلك حظرت طهران على الإيرانيين الاتصال بنحو 60 منظمة بينها هيئة الإذاعة البريطانية وهيومان رايتس ووتش وعدد من وسائل الإعلام الدولية .