ميتشيل زار بيروت ودمشق وكرر التأكيد على حرص بلاده على تحقيق السلام

المبعوث الأميركى أكد في بيروت أن أميركا لن توافق على توطين الفلسطينيين في لبنان

ميتشيل: بلادي تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في جهود السلام والعلاقات مع سوريا

محادثات مهمة حول العلاقات الثنائية ووضع المنطقة أجراها الحريري مع القيادة الفرنسية في باريس

مبعوث الأمم المتحدة إلى لبنان يطالب إسرائيل بالانسحاب من قرية الغجر

اكد المبعوث الاميركي الى عملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أن الولايات المتحدة "لن تقبل ان يدفع لبنان ثمن اي تقدم يحصل على المستوى التفاوضي" بين اطراف النزاع في المنطقة. وكرر أن واشنطن "لن توافق على أي خطوة تؤدي الى فرض توطين الفلسطينيين في لبنان".

وكان ميتشل زار القصر الجمهوري غداة وصوله، والتقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في حضور السفيرة الأميركية ميشيل سيسون.

وحض سليمان الولايات المتحدة على ممارسة ضغط على اسرائيل من أجل وقف تهديداتها للبنان، وشدد على أن السلام الشامل والعادل في المنطقة يرتكز في جوهره على اعطاء الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة وعدم توطينهم في لبنان. ولفت الى "ان اي مفاوضات لا تأخذ ذلك في الاعتبار، تبقي السلام المنشود ناقصاً ومجتزأً".

واذ اشار الى العلاقات الجيدة بين البلدين جدّد دعوته الى العودة عن التدابير الامنية في حق المسافرين من لبنان الى الولايات المتحدة، وفي حق البث الفضائي لبعض المحطات التلفزيونية "لأن هذه التدابير تشيع اجواء غير مؤاتية وخصوصاً في ما يتعلق بمهمة الموفد الأميركي"، آملاً في نقل هذه الرغبة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما.

اما السناتور ميتشل فقد نقل تقدير أوباما وسائر المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم سليمان في زيارته الأخيرة لواشنطن، للجهود التي بذلها حفاظاً على سيادة لبنان واستقرار الأوضاع الداخلية، وتأكيدهم مواصلة الدعم الأميركي في كل المجالات.

وأوضح العناوين الكبرى لجولته الجديدة في المنطقة، مشيراً الى انها تستند اساساً الى اطلاق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية والسورية – الاسرائيلية، وإنه يسعى على المستوى الأول الى تذليل العقبات التي تعترض عودة الأفرقاء الى الطاولة وفي طليعتها موضوع وقف الاستيطان اليهودي.

وأكد "أن الولايات المتحدة لن تقبل أن يدفع لبنان ثمن اي تقدم يحصل على المستوى التفاوضي"، مشدداً على ان واشنطن "لن توافق على اي خطوة تؤدي الى فرض توطين الفلسطينيين في لبنان".

وأوضح أن الاجراءات الامنية والاعلامية الاميركية الأخيرة "لا ترمي الى اشاعة اجواء سلبية في العلاقات مع لبنان"، مشيراً الى انها "محط مراجعة من المعنيين في واشنطن".

ونقل "التزام الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون السلام الشامل في الشرق الأوسط على كل المسارات، وأن أساس ذلك هو حل الدولتين". وكرّر ان بلاده ستواصل دعمها للبنان في شتى المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية.

ثم توجه ميتشل والوفد المرافق الى ساحة النجمة، حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكرر الموفد الأميركي موقف الرئيس اوباما الداعم للبنان، وأن لا حل على حسابه وخصوصاً عدم توطين الفلسطينيين فيه.

وشدد بري على "ان القضية الفلسطينية هي جوهر الأزمة في المنطقة، وان حلها ينعكس ايجاباً على الأوضاع الاقليمية والدولية، مؤكداً ان حق العودة ورفض التوطين في لبنان هو "موقف لبناني جامع لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم".

واشار الى "التعنت الاسرائيلي وخروج اسرائيل على الشرعية الدولية واعاقتها المستمرة لعملية السلام في المنطقة"، وذكر بمواقفها "وممارساتها العدوانية اليومية، بدءاً من القرار 425 وانتهاء بالقرار 1701 الذي تخرقه بشكل يومي براً وبحراً وجواً.

وتلقى الرئيس فؤاد السنيورة اتصالاً من ميتشل، تخلله عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة.

وظهراً غادر المبعوث الاميركي الى دمشق. وأصدرت السفارة الاميركية بياناً عن الزيارة هذا نصّه:

"زار لبنان في 19 كانون الثاني و20 منه المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، في اطار جولته في عدد من بلدان المنطقة.

في لبنان التقى السناتور ميتشل المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية علي الشامي، لمناقشة الجهود المبذولة لتحقيق السلام واستطلاع المنظور اللبناني لهذا الموضوع.

وقد نقل التزام الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية (هيلاري) كلينتون السلام الشامل في الشرق الاوسط، والذي يشمل السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، واسرائيل وسوريا، واسرائيل ولبنان والتطبيع الكامل للعلاقات بين اسرائيل والدول العربية. واكد مجدداً ان لبنان سوف يقوم بدور رئيس في الجهد الطويل الأمد الذي سيبذل من أجل الاستقرار وبناء سلام دائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط، وانه لن يكون ثمة حل دائم على حساب لبنان، وأعاد تأكيد التزام الولايات المتحدة سيادة لبنان واستقلاله. كما أكد لرئيس الوزراء الحريري ، ان الولايات المتحدة لن تدعم توطين الفلسطينيين في لبنان".

وفى سوريا التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل الذي وصل الى سوريا في وقت سابق.

وتركز البحث خلال اللقاء على مجمل التطورات الراهنة قي المنطقة وآخر مستجدات عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لاعادة اطلاق العملية السلمية في المنطقة .

ونقل في دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد نبه المبعوث الأميركي من مغبة التأخر في حل كثير من القضايا الشائكة في الشرق الأوسط وقال إن التأخر «يزيد في تعقيدها» وأضاف الأسد خلال لقائه المبعوث الأميركي جورج ميتشل، أن «الحكومة (الإسرائيلية) التي تعلن صراحة عدم رغبتها بالسلام لا يمكن اعتبارها شريكا حقيقيا فيه» وذلك بعد تجديد الأسد « التأكيد على موقف سورية المبدئي الداعي لتحقيق السلام العادل والشامل» وشدد الأسد على « أن إقامة السلام تتطلب إنهاء الاحتلال وإعادة الحقوق» مؤكدا «أهمية الدور التركي في عملية السلام» ولافتا إلى أن « السلام يسهم في حل الكثير من القضايا الشائكة في الشرق الأوسط وأن التأخر في حلها يزيد في تعقيدها». وأطلع الأسد من ميتشل على» الجهود الأميركية لتحريك عملية السلام» في لقاء حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد والوفد المرافق لميتشل.

وعقب اللقاء قال ميتشل للصحافيين «إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ملتزمان بالسلام الشامل في الشرق الأوسط وبما يضمن إقامة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين سورية وإسرائيل وبين لبنان وإسرائيل وبما يشمل التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية».

ونوه ميتشل بأهمية «الدور السوري في كل هذه الجهود التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي» وأن هذا كان موضوع مباحثاته مع الرئيس السوري وقال «ناقشنا كل القضايا والعلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة الأميركية»، مضيفا أن زيارته هي الثالثة إلى سورية وأن بلاده تتطلع إلى «تحقيق تقدم ملموس في جهود إحلال السلام والعلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة كما يتطلع للعودة في المستقبل».

وبعد لقاء الأسد أجرى ميتشل مباحثات مع وزير الخارجية وليد المعلم في وزارة الخارجية، تناولت آخر التطورات في المنطقة، وما توصلت إليه الإدارة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط.

هذا وكان وصل الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى لبنان في إطار جولة في المنطقة لإعادة تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط. والتقى جونز الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري، إضافة إلى قائد الجيش جان قهوجي.

وقالت «الوكالة الوطنية للأنباء» في لبنان: إن المسؤول الأميركي أطلع سليمان على أهداف جولته في المنطقة التي شملت السعودية والأراضي الفلسطينية وإسرائيل. وجدد استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدات إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، لافتا إلى «أن هذا الأمر سيبحث خلال زيارة وزير الدفاع إلياس المر لواشنطن الشهر المقبل».

وشدد على العلاقات المتينة بين لبنان والولايات المتحدة والاستعداد لمواصلة المساعدات في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي.

من جهته، كرر رئيس الجمهورية موقفه، وموقف مجلس الوزراء، الرافض للتدابير الأميركية الأمنية حيال المسافرين من لبنان إلى الولايات المتحدة، والإعلامية فيما يتعلق بمنع بث محطة المنار التابعة لحزب الله، مشددا في هذا السياق على «ثوابت لبنان في مواجهة الإرهاب والدفاع عن الحريات الإعلامية التي تشكل ميزته الديمقراطية». وقال: «إن مثل هذه التدابير المنوي اتخاذها تسهم في الإساءة إلى هذه العلاقات»، مبديا أمله في أن تُلغى، ومكررا رفضه ورفض مجلس الوزراء لهذه التدابير. وشكر رئيس الجمهورية للرئيس أوباما موقفه من لبنان، مبديا أمله في «تعجيل وتيرة المساعدات كي يتمكن الجيش والقوى الأمنية اللبنانية من حفظ الأمن والاستقرار»، ولافتا إلى «أن لبنان يطبق القوانين الإعلامية ويتخذ التدابير الأمنية اللازمة في المطار».

أما الحريري، فقد طلب من الموفد الأميركي «دعم بلاده للبنان لمساعدة الجيش اللبناني كي يتمكن من تنفيذ القرار 1701 ومواجهة مختلف التحديات».

وفي سياق العملية السلمية، أكد الحريري «أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية»، وشدد على «ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل ودفعها إلى المضي في عملية السلام لإيجاد حل لمشاكل المنطقة». وأكد رئيس مجلس الوزراء أمام المسؤول الأميركي «تمسك لبنان الدائم بحق العودة للفلسطينيين، لأن أي حل لا يشمل هذا الحق، لا يشكل تهديدا لعملية السلام فقط بل للبنان ولاستقراره». واستكمل البحث على مائدة غداء أقامها الرئيس الحريري لجونز والوفد المرافق. والتقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا السفير الروسي لدى لبنان سيرغي بوكين .

وتم خلال اللقاء بحث التحضيرات الجارية للزيارة التي يعتزم الرئيس اللبناني القيام بها الى روسيا يوم 25 فبراير القادم .

وتطرق البحث ايضا الى عدد من القضايا الراهنة في المنطقة ولبنان الى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة .

وفي زيارة هي الأولى الى دولة أوروبية بعد نيل الحكومة الثقة، وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر الاربعاء، الى العاصمة الفرنسية باريس، على رأس وفد وزاري ورسمي لاجراء محادثات تتناول آخر مستجدات الأوضاع الاقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

وأعلنت فرنسا في بيان أصدرته الخارجية الفرنسية، ان زيارة الحريري "مهمة للغاية كونها ستعطي فرصة للادارة الفرنسية للتأكيد مجددا على دعم باريس الكامل للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان ووجوب تنفيذ القرار الدولي 1701 بحذافيره، كما انها ستفتح صفحة جديدة في آفاف التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين لبنان وفرنسا".

وقال البيان ان "زيارة الرئيس الحريري تشكل فرصة لتوطيد وتدعيم العلاقات الثنائية. هذه العلاقات الكثيفة والغنية في مجالات مختلفة مثل العدالة والحكم والادارة والتعاون اللا مركزي والتربية والثقافة وبالطبع الفرانكفونية. هذه العلاقات ستغنى أكثر بتوقيع اتفاقات مشتركة تشمل العقوبات القانونية، عصرنة الادارات، الشؤون الاجتماعية، البحوث والتأهيل على الصعيد المالي".

وشددت الخارجية الفرنسية على ان "القضايا السياسية الاقليمية والدولية ستكون ايضا حاضرة خلال اللقاءات ولا سيما بعد انتساب لبنان منذ مطلع العام الجاري ولفترة عامين الى اعمال مجلس الامن التابع للامم المتحدة. وستتركز النقاشات بشكل رئيسي على استئناف مفاوضات السلام في الشرق الاوسط والعلاقات بين لبنان ودول المنطقة".

واضاف البيان الفرنسي ان "زيارة سعد الحريري ستمنح السلطات الفرنسية الفرصة للتعبير لرئيس مجلس الوزراء اللبناني عن صداقة فرنسا للبنان ودعمها المخلص لهذا البلد ولمؤسساته(..)".

وكان الحريري في حديث نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية بمناسبة الزيارة، قد أكد "أهمية توحد الأطراف اللبنانية من أجل تقديم أجندة إصلاحات اقتصادية وإعادة بناء مؤسسات الدولة والاستثمار في القوى الأمنية والجيش". وقال رداً على سؤال:"سوف ترون في مستقبل قريب ان حكومة الوحدة ستقوم بإصلاحات عديدة.. وسنضع آلية لتسمية اشخاص كفؤين في التعيينات التي طالما كانت موضوعاً إشكالياً.. وهناك اجماع داخل الحكومة لصالح هذه الآلية".

وإذ شدد على ان الاصلاحات ضرورية جدا" قال: "نلتزم بكل ما وعدنا به اثناء توقيع اتفاقيات باريس-3".

وأبدى الحريري "خشيته من عملية عسكرية إسرائيلية جديدة ضد لبنان"، مؤكداً أن "ضرب إسرائيل لجنوب لبنان يمثل ضربة للبنان كله"، لافتاً الى أن إسرائيل تتحجج بأي ذريعة لضرب لبنان ولا تفعل شيئاً من أجل السلام، ولا تريد تحقيق تقدم مع الفلسطينيين ولا السوريين، وترفض مبادرة السلام العربية".

وكان رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قد أجرى محادثات مع نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تناولت آخر المستجدات الإقليمية والعربية والدولية وسبل تقوية العلاقات بين البلدين.

وكان الحريري قد استهل زيارته إلى دولة الإمارات، بلقاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعقدا على الفور اجتماعا حضره عن الجانب الإماراتي: وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد، ومستشار الأمن الوطني هزاع بن زايد، ووزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، ووزير الثقافة والشباب عبد الرحمن محمد العويس، ووزيرة الدولة ريم الهاشمي، وسفير الإمارات في بيروت رحمة الزعابي، وحضر عن الجانب اللبناني النائب السابق باسم السبع، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، والمستشاران محمد شطح وهاني حمود، والقائمة بأعمال السفارة اللبنانية في أبوظبي بالوكالة فرح الخطيب الحريري.

وشارك الحريري في جانب من افتتاح أعمال مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل - 2010 ، وكان في استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتقى على هامش أعمال المؤتمر عددا من رؤساء الوفود المشاركة، أبرزهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب تون عبد الرزاق، وناقش مع أردوغان في مقر إقامة الأخير في قصر الإمارات الأوضاع الإقليمية والدولية من مختلف جوانبها.

هذا والتقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ميشيل سيسون.

وعرض بري مع جونز الوضع العام في لبنان والمنطقة وأكد له أن جوهر الأزمة في المنطقة هو القضية الفلسطينية معتبرا أن حل الأزمة يكمن في حل هذه القضية .

وتطرق البحث خلال اللقاء إلى الإجراءات الأميركية الأخيرة في حق المسافرين اللبنانيين ودعا بري المستشار الأميركي إلى وجوب إلغائها ووعد جونز بإعادة النظر في الموضوع.

وتناول البحث أيضا موضوع الألغام والقنابل العنقودية التي خلفها العدو الإسرائيلي خلال عدوانه على لبنان صيف العام 2006م .. كما عرض بري لجونز دراسة وخريطة عن هذه الالغام والقنابل وقدم اليه نسخة منها ووعد المسؤول الأميركي بالمساعدة في هذه الشأن .

وطالب المبعوث التابع للأمم المتحدة إلى لبنان مايكل ويليامز إسرائيل أن تمتثل لقرار مجلس الأمن بالانسحاب من قرية الغجر الواقعة على الحدود اللبنانية .

وقال ويليامز في تصريح بعد لقاءه مع وزير الخارجية اللبناني علي الشامي //لقد قام الإسرائيليون باحتلال غير شرعي للجزء الشمالي من قرية الغجر منذ بدء الحرب عام 2006 م// .

وأضاف //ومن الواضح جدا من القرار 1701 بأنه يتوجب عليهم الانسحاب// .

وأكد المبعوث أن الأمم المتحدة تعتزم مضاعفة جهودها لمحاولة السعي للحصول على الانسحاب الإسرائيلي في أسرع وقت ممكن من الغجر .

ووصف المبعوث لقاءه مع وزير الخارجية اللبناني بالاجتماع المثمر ، مضيفا أنه أبلغ المسؤول اللبناني بأن الأمم المتحدة تشجع التقدم السياسي في لبنان منذ تشكيلها للحكومة الجديدة .

إلى هذا بدأ الجيش الإسرائيلي استقدام تعزيزات إلى منطقة الحدود مع لبنان تحضيرا لما قالت إسرائيل إنه «مناورات» على الحدود الشمالية. وعلم من مصادر لبنانية أن إسرائيل بعثت إلى لبنان برسائل تطمينية عبر القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان حول الحشود التي بدأ استقدامها إلى منطقة الحدود في وقت يسود فيه التوتر بين البلدين نتيجة التهديدات التي أطلقها القادة الإسرائيليون تجاه لبنان. إلا أن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة أن حشودها العسكرية تأتي في إطار التحضير لمناورة عسكرية على الحدود مع لبنان في فبراير (شباط) المقبل. وقد شوهدت دوريات إسرائيلية مكثفة بين المستوطنات الشمالية عند الحدود مع لبنان، وسط متابعة دقيقة من قوة «اليونيفيل» الدولية العاملة في الجانب اللبناني من الحدود. وحضرت أربع آليات عسكرية للكتيبة الإسبانية إلى منطقة كفر كلا حيث أجرى الجنود الإسبان بعض الإصلاحات على السياج الحدودي فيما تمركزت دبابتان للكتيبة الإندونيسية في تلة الثغرة في العديسة المشرفة على مستعمرة مسكافعام الإسرائيلية.

وكانت مصادر في الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة سعد الحريري في زيارته الأخيرة إلى تركيا قد ذكرت أن الحريري لم يبلَّغ «معلومات محددة» في ما يتعلق باحتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية للبنان، لكن هذه المصادر أشارت إلى أن الحريري «لمس بوضوح مخاوف تركية من قيام إسرائيل بحماقة ما في المنطقة وفي لبنان تحديدا».

من جانبه، أكد رئيس أركان القوة الدولية في الجنوب الجنرال فنسنت لافونتين أن «الوضع هادئ في الجنوب»، وأشار إلى أن «الأطراف المعنية جددت تصميمها على الالتزام بالقرار 1701، وأن القوات الدولية تواصل مهمتها من دون تردد في سياق هذا القرار وفقا لأوامر الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية».

وفي باريس، نفت مصادر فرنسية رسمية علمها بوجود تهديدات إسرائيلية «جديدة وجدية» للبنان بتسخين جبهة الجنوب وشن عمليات عسكرية ضد حزب الله. وطمأنت المصادر الفرنسية اللبنانيين حيال المعلومات المتداولة عن عزم إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية ضد حزب الله.

وكان الموضوع أثير خلال زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس أوباما كما أثير في لقاء سليمان مع الرئيس ساركوزي مؤخرا في باريس. وعلم أن سليمان طلب «ضمانات» من الرئيسين لمنع إسرائيل من تنفيذ تهديداتها. وقالت المصادر الفرنسية إن ساركوزي «وعده» بالتدخل. لكن المصادر نفسها تنفي وجود تهديدات كهذه وتعتبر، من جهة، أن جبهة الجنوب «لم تكن يوما هادئة كما هي اليوم» بفضل القرار 1701 ووجود قوة «اليونيفيل» والجيش اللبناني من الليطاني إلى الحدود مع إسرائيل.

من جهة أخرى، ترى باريس أن «لا مصلحة لإسرائيل أو لحزب الله في كسر التوازن القائم أو افتعال حرب جديدة اليوم». غير أن هذا الوضع «يمكن أن يتطور، كما لا يمكن استبعاد وجود من يوفر (حجة) لمعاودة الحرب». وعلم أن الرئيس الأميركي نبه الرئيس سليمان إلى أن حصول حزب الله على صواريخ «أرض – جو» من شأنه أن يدفع إسرائيل إلى عمل عسكري وعنده «سيكون صعبا على أميركا لجمها».

على صعيد آخر، دعت المصادر الفرنسية إلى «عدم الإفراط» في تفسير وتأويل مغزى الاستقالات الأخيرة التي قدمت من العاملين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وآخرها استقالة رئيس قلم المحكمة الأميركي ديفيد تولبرت. وأكدت هذه المصادر أن عمل المحكمة مستمر وأن «الزمن السياسي مختلف عن الزمن القضائي» مضيفة أن «لا أحد» دوليا يمكنه أن يوافق على «وأد» المحكمة لأن ذلك سيعني «تمكين المجرمين من الإفلات من العقاب» كما أنه «سيشكل رسالة سيئة للبنان وللمنطقة ككل».

وأصدر رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي ثلاثة توجيهات عملية تنظّم مختلف الجوانب الإجرائية لعمل المحكمة والإجراءات القضائية المُقامة فيها.

وأوضح بيان صادرعن المحكمة أنّ التوجيه الأول يختص بإيداع المستندات أمام المحكمة الخاصة بلبنان وشروط إيداع المستندات أثناء الإجراءات في المحكمة..اما التوجيه الثاني فهو عملي ويختص بإجراءات ضبط الإفادات بموجب المادتين 123 و157 من القواعد وضبط إفادات الشهود لغرض قبولها في المحاكمة بموجب المادة 155 من القواعد فيحدّد شروط ضبط الإفادات وجمع إفادات الشهود.

وأشار إلى أنّ الملحق لهذا التوجيه العملي يشكّل أنموذجاً لإفادة الشاهد يساعد محققي الفرقاء كافة على جمع الإفادات.

وبيّن أنّ التوجيه العملي الأخير يختص بالتواصل عبر نظام المؤتمرات المتلفزة عدّة ترتيبات عملية للاستماع إلى الإفادات أو لتلقي الشهادة بواسطة نظام المؤتمرات المتلفزة بموجب المادتين123 الفقرة / د / و124 ولتمكين المتهم من المشاركة في الإجراءات كما تنص عليه المادة 105 من القواعد.

ولفت البيان إلى أنّ هذه التوجيهات العملية صدرت بموجب المادة 32 الفقرة /هـ / من قواعد الإجراءات والإثبات التي تخوّل رئيس المحكمة إصدار توجيهات عملية تتطرّق إلى جوانب معيّنة من قواعد الإجراءات والإثبات وتفصّلها وذلك بعد التشاور مع رئيس قلم المحكمة ورئيس مكتب الدفاع والمدعي العام.

على صعيد آخر أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن المصالحة مع حركة فتح قطعت أشواطا كبيرة «ولم يبق إلا الشوط الأخير».

وقال بعد زيارته رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان: «يبقى تدقيق الورقة المصرية لكي تنسجم مع تفاهماتنا مع الإخوة في فتح، والقوى الأخرى في الأشهر الماضية، بمعنى أننا نريد ورقة منسجمة ومتطابقة مع تفاهمات تفصيلية».

وأضاف: «حماس وفتح والقوى الفلسطينية وافقوا عليها ونطلب من الراعي للمصالحة الإسراع في هذا الأمر لنوقع المصالحة في القاهرة، فنحن نريد دورا عربيا مع الإخوة في مصر وليس بديلا عنهم، لأننا فعلا قطعنا شوطا كبيرا ولم يبق إلا القليل، والمصالحة ضرورة وطنية ولا بد من اللقاء الفلسطيني - الفلسطيني ولا يمكن البقاء في حالة الانقسام».

وشدد سليمان من جهته على «أهمية التضحية من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية لما لها من انعكاس إيجابي على عملية السلام وعلى الوضع العربي ككل».

وكان مشعل قد وصل إلى بيروت في إطار قيامه بجولة عربية شملت لبنان للقاء المسؤولين فيه. والتقى - بالإضافة إلى سليمان - رئيس الحكومة سعد الحريري. وقال بعد لقائه الحريري حول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان: «سنتابع التنسيق مع الدولة اللبنانية للوصول إلى تفاهمات تخدم الجميع ضمن سلطة الدولة وقانونها، وضمن ما يخدم الوجود الفلسطيني الذي هو ضيف على هذا البلد».

وسئل مشعل عن موقف الحركة من انتشار السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية في لبنان، فقال: «هذا الموضوع يحتاج إلى بحث، لكن بشكل عام فإن المبادئ عندنا لا شيء فوق سلطة الدولة والقانون، والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات أو خارجها لم يأت، ضمن معادلة لبنانية داخلية، إنما أتى بخلفية تاريخية تتعلق بالثورة الفلسطينية، وبهواجس الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية كما جرى في صبرا وشاتيلا، وبالتالي ضمن هذه المحددات يمكن تسوية هذه المواضيع بما يلبي مصالح الجميع».

في مجال آخر تمكنت عناصر من مخابرات الجيش اللبناني من إلقاء القبض على أربعة أشخاص ينتمون إلى تنظيم / فتح الإسلام / الإرهابي. وأفيد بأن الموقوفين الأربعة هم من مجموعة القيادي في التنظيم عبد الغني جوهر وشاركوا في التخطيط لتهريب سجناء تابعين للتنظيم من سجن رومية اللبناني المركزي واعترفوا بأن مهمتهم كانت إدخال شرائح الهاتف الخلوي الى الموقوفين في السجن المذكور .

وأصدر قاضي التحقيق العسكري اللبناني فادي صوان قرارا اتهاميا في حق ما يسمى / أمير فتح الإسلام / وآخرين وطلب عقوبة الإعدام لعدد من الموقوفين لإقدامهم على تأليف عصابة مسلحة بهدف القيام بأعمال إرهابية والتعدي على أموال الناس وممتلكاتهم وأرواحهم والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها العسكرية والمدنية والتعدي على قوات الطوارىء الدولية / اليونيفيل / العاملة في جنوب لبنان واقتناء وحيازة المتفجرات والأسلحة الحربية غير المرخصة بقصد المتاجرة بها.

وأصدر القاضي فادي صوان مذكرات إلقاء قبض في حق الموقوفين وأحال المتهمين مع الملف للمحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.

يشار إلى أن المتهمين جندوا عناصر منهم من اجل إلقاء قنابل على تجمعات لحركتي فتح و حماس في مخيم برج الشمالي وكذا مراقبة قوات الطوارىء الدولية / اليونيفيل / العاملة في جنوب لبنان والجيش اللبناني بهدف إلقاء المتفجرات والعبوات الناسفة على مقارهم .