الرئيس محمود عباس يطالب أميركا بإرغام إسرائيل على وقف الاستيطان أولا

الرئيس حسنى مبارك: مصر ملتزمة بأداء واجبها تجاه السلام رغم الإساءات

جونز نقل إلى عباس التزام أوباما بحل الدولتين وشجعه على استئناف المفاوضات

إسرائيل هددت باجتياح الضفة إذا لم يقفل ملف غولدستون

استقبال "محدود" رسمياً لوزير الدفاع الإسرائيلي في تركيا رداً للإهانة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح، في رام الله، إن السلطة لن تعود للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي من دون الوقف الكلي للاستيطان، بما يشمل القدس، وتحديد مرجعية المفاوضات، ووصف أبو مازن الموقف الأميركي من عملية السلام بالغامض.

وكشف أبو مازن أن الموقف الفلسطيني الذي حمله وزيرا خارجية مصر والأردن إلى واشنطن يتلخص في خيارين، وهما «إما أن تلتزم إسرائيل بوقف الاستيطان ومرجعية عملية السلام، وإما تأتي أميركا وتقول هذه هي نهاية اللعبة فيما يتعلق بتحديد الحدود وقضية اللاجئين وغيرهما من القضايا النهائية، حتى نتمكن من الوصول إلى حل سياسي»، مشددا على أن الاتفاق الأميركي الإسرائيلي بشأن الوقف الجزئي للاستيطان مرفوض رفضا قاطعا.

واشتكى عباس من حملة التحريض التي تطاله من 3 جهات (إسرائيل وحماس والشيخ يوسف القرضاوي)، وتحدث عن اتهامه إسرائيليا بأنه أكثر تطرفا من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقال عباس «أنا وصلتني رسالة تقول: ألا يتذكر مصير ياسر عرفات؟.. والله باتذكر، أنا والله باتذكر وباعرف شو صار، بس على الأقل ليفهمنا العالم أننا لا نطالب بغير الشرعية الدولية وبغير ما أقر باللوائح والاتفاقات».

وأضاف «أبو عمار لم يكن متطرفا، وأنا مش متطرف بالمناسبة، ودائما ياسر عرفات له وجهة نظر أن نجد الحل السياسي، لكن الهجوم علينا في هذه الأيام من أجل أن يقال إننا سلطة عدمية، لا نريد شيئا، ثم يقولون هذا الرجل يجب أن نتخلص منه».

ودافع عباس عن خطوات اتخذها واتهمته إسرائيل بسببها بالتحريض، وقال إنه ماض رغم ذلك في ملاحقة أولئك الذين يبيعون الأراضي في القدس، لأن تلك «جريمة»، كما دافع عن تدشينه دوارا باسم دلال المغربي في رام الله، وقال «هل ننكر تاريخنا؟ نحن ماذا كنا نعمل؟ كان يضرب بعضنا بعضا بالبندورة والبيض، كنا نشتغل ضد بعض عسكريا، وأنا قلت هذا لنتنياهو في واي ريفر، أنت يجب أن تخرج الأسرى.. قال: على أيديهم دم.. قلت له وأنا وأنت ماذا على أيدينا؟».

ورغم هذا قال عباس إنه لن يسمح بأي عمل عسكري في الضفة الغربية، وأضاف «ليس لدينا أي شيء، لا قنابل ولا بطيخ، نحن منعنا «الفتيش» (المفرقعات)، من يعمل «فتيش نحاسبه، نبعث شرطة لسؤاله لماذا يستخدم الفتيش، نحن نعمل بنظام وبأخلاق، إنما أيضا لا يقولون لي إنه قبل 40 عاما جدك عكر على جدي الماء، ما هذا الكلام الفارغ؟».

وفي موضوع القرضاوي، قال عباس إن فتاواه مع التحريض الإسرائيلي يصبان في خانة واحدة، وقال «هذا يحرض وهذا يحرض، على ماذا؟ باختصار كل ما يجري هو عبارة عن عملية لدفعنا لا أدري إلى أين؟».

وبالنسبة للمصالحة الفلسطينية، أكد عباس أنه لن يجلس إلى أي من قيادات حماس قبل أن توقع على الورقة المصرية، واتهم عباس الحركة بأنها «لا تريد انتخابات».

وأضاف «نحن الآن ننتظر أي وقت يحبون أن يوقعوا، وبعد ساعة أو نصف ساعة أو ربع ساعة يكون هناك لقاء، ولكن قبل ذلك لا، والتوقيع أين؟ في مصر».

وقال عباس إن حماس التي «تزايد» كثيرا على فتح أوقفت المقاومة ومنعتها، و«بعثوا برسالة إلى الأميركان بأن ثوابتنا هي حدود عام 1967 والتهدئة والالتزام بالاتفاقيات، لا أعلم ما هي الاتفاقيات، ولكن يمكن أنهم يحاولون تحسين صورتهم لدى الخارج، من أجل أن يقولوا لهم تعالوا لنتكلم معكم».

وشن عباس هجوما شديدا على حماس بسبب موقفها من الجدار الفولاذي المصري، وقال «توجد الآن قضية كبيرة، تتعلق بإقفال الأنفاق، قامت ضجة على مصر ولم تقعد، لأن هذا سيزيد الطين بلة، بمعنى، ربما يقلل مدخول التهريب، مصر تريد أن تمنع دخول الممنوعات إلى غزة، ومن حقها هذا، أنا قلت هذا رأيي، ولا أظن أن الكثير يخالفونني، لأنه من حق مصر أن تفعل ذلك».

وأضاف عباس قائلا «بعدين دعونا نقل، فيه حصار على غزة ولاّ لا؟ فيه حصار على غزة. طب شو سبب الحصار، ما بدنا نعمل كما عملت حماس أيام الهجوم، ننسى إسرائيل وننسى كل شيء ونقول، إنه على مصر أن تفتح معبر رفح، صارت كل المعركة ضد مصر، والآن يقولون نفس الشيء، هل نريد أن نبرئ إسرائيل، لا نبرئ إسرائيل، لكن دعونا نتذكر أنه في 2005 هناك اتفاق رباعي، نحن وإسرائيل وأوروبا وأميركا من أجل معبر رفح، وأنا رأيت المعبر مفتوحا، والمواطن لا يتأخر أكثر من عشر دقائق، والأمور تسير، ويدخل إسماعيل هنية ويطلع فلان، كله يا محلاه، طيب بعد ذلك حدث الانقلاب، خرج الحرس وخرج الأوروبيون، وأقفل المعبر.. إذن يجب أن نعود إلى الصيغة التي افتتح بموجبها المعبر».

وتابع أبو مازن «النقطة المهمة التي بدنا نحكيها أيضا أنه لا أحد يعرف أن عشرات آلاف الأطنان من المواد الغذائية والصحية والسيارات، والإسعاف، وسيارات المرسيدس تهرب بالأنفاق».

هذا ونقل مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خلال لقائهما بمقر الرئاسة في رام الله ، ما سماه صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية «التزام» الرئيس الأميركي باراك أوباما وتصميمه على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال عريقات إن جونز نقل لأبو مازن «التزام وتصميم الرئيس أوباما بحل الدولتين»، مؤكدا له أن حل القضية الفلسطينية وبناء الدولتين، هما المفتاح لحل مشكلات المنطقة وإحلال السلام فيها، واعدا بأن تبذل الولايات المتحدة كل جهد ممكن للتوصل إلى السلام على أساس حل الدولتين.

وأضاف عريقات أن جونز «اعتبر أن الدخول إلى المفاوضات هو الذي يمكن الإدارة الأميركية من مساعدة الجانب الفلسطيني»، مستدركا أن «جونز لم يطلب من عباس الدخول في المفاوضات من دون وقف كامل للاستيطان».

يذكر أن الجنرال جونز عين مشرفا على تطبيق تفاهمات مؤتمر أنابوليس في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 وبقي فترة طوية في المنطقة ويعلم خفاياها إلى حد ما.

وحسب عريقات، فإن جونز شجع الرئيس عباس «على العودة إلى طاولة المفاوضات، فرد عليه الرئيس بأنه مستعد وجاهز للعودة إلى المفاوضات وليس لدي شخصيا شروط مسبقة، لكن عليكم أن توقفوا شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتنياهو». وتابع أبو مازن قوله لجونز «نحن عندما ندعو إلى وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي ويشمل القدس لا نضع شروطا وإنما نطالب بالالتزام ببنود خطة خارطة الطريق.. وعندما نطالب باستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، فهذا جزء من الالتزام على نتنياهو، وليس شرطا فلسطينيا».

وناشد أبو مازن، كما قال عريقات، جونز: «ساعدونا بإلزام نتنياهو بتنفيذ الاستحقاقات عليه، ولا تحاولوا دفعنا إلى المفاوضات وفق شروط نتنياهو».

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن «ما نريده من ميتشل هو أن يقول إن المفاوضات تهدف لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وإن مهمتها تحديد السبل والوسائل التي توصلنا إلى هذا الهدف». وقد يقترح الأميركيون مفاوضات يعلن أن هدفها حل الدولتين على أساس 67 في وقت زمني لا يتعدى سنتين.

ومن المنتظر أن تعقد قمة ثلاثية فلسطينية مصرية أردنية قريبا، من أجل الاستماع إلى نتائج زيارة وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط ووزير المخابرات عمر سليمان ووزير خارجية الأردن لواشنطن. وأكد أبو مازن أنه في انتظار تحديد موعد لهذه القمة والاستماع إلى التفاصيل كاملة.

وكان أبو الغيط وجودة، قد حملا معهما إلى واشنطن أفكارا فلسطينية وعربية، تتحدث عن وقف مؤقت في القدس وتحديد هدف العملية السياسية وسقفها الزمني.

من ناحية أخرى، أكد أبو مازن أن إسرائيل والسلطة والولايات المتحدة اتفقوا على تشكيل لجنة ثلاثية تبحث مسألة التحريض، ونقل عنه «صوت فلسطين»، أنه مستعد لمناقشة الأشياء المحددة التي تقول إسرائيل إنها تحريض ضدها.

وكانت إسرائيل قد اشتكت الأسبوع الماضي أبو مازن ورئيس وزرائه سلام فياض للولايات المتحدة متهمة الاثنين بتشجيع الإرهاب، وهاجم نتنياهو يوم الأحد الماضي، عباس وفياض، وقال إنهما يخرقان التعهدات بمنع التحريض، معتبرا أن «وقف التحريض شرط لاستكمال المفاوضات» وقال نتنياهو إن «الكلمات تشكل سلاحا وإننا نشهد تراجعا في هذا المجال لدى السلطة خلال الأسابيع الأخيرة»، وتابع: «من يرعى ويدعم تدشين ميدان في وسط رام الله على اسم الإرهابية التي قتلت عشرات الإسرائيليين في الحافلة على الطريق الساحلي عام 1978 (مشيرا بذلك إلى ميدان دشنه عباس باسم دلال المغربي)، إنما يشجع الإرهاب، ومن يعلن عن قتلة الحاخام مئير حاي أنهم شهداء، إنما يبعد السلام (مشيرا إلى فياض عندما تحدث عن 3 ناشطين من حركة فتح قتلتهم إسرائيل في نابلس).

وتابع نتنياهو: «التحريض في جهاز التعليم الفلسطيني يتواصل أيضا.. السلطة الفلسطينية تخرق بشكل سافر تعهداتها بمكافحة التحريض».

ومضى يقول: «ما هكذا يتم صنع السلام، وإنما بواسطة التربية للمصالحة وتشجيع علاقات حسن الجوار».

ونفى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض علمه بالتحذير الأوروبي للأسرة الدولية من أن الاتحاد لن يحافظ على مستوى مساعداته للسلطة الفلسطينية العام الحالي من دون تحقيق تقدم في عملية السلام.

وقال فياض «لا علم لي بالموضوع» ردا على أسئلة الصحافيين وهو يقوم في جولة في مدينة يطا في الخليل جنوب الضفة الغربية. وأضاف «لا نزال تسعى إلى الحصول على المزيد من المساعدات من أجل تنفيذ المشاريع والمبادرات»، مؤكدا أن حكومته مصممة على التنمية في كل المناطق المحتلة عام 1967 بغض النظر عن التصنيفات للمرحلة الانتقالية. لكن فياض اقر بخطأ الاستمرار في سياسية الاعتماد على المساعدات الخارجية، قائلا «هذا الأمر لا يمثل سياستنا إطلاقا، والحاجة إلى المساعدات هي جزء من واقع لا بد من التعامل معه باتجاه تخفيف الاعتماد على المساعدات الخارجية».

وكانت مصادر دبلوماسية في باريس قالت إن الاتحاد حذر فعلا من أنه لن يحافظ على مستوى مساعداته للسلطة الفلسطينية عام 2010 من دون تحقيق تقدم في عملية السلام. وقالت المصادر إنه في حين أن الولايات المتحدة ترى أن المسألتين غير مرتبطتين، فإن الاتحاد الأوروبي يرى ترابطا وثيقا بين عميلة السلام والمساعدات، وأنه لا يرى سبيلا لمواصلة تمويل السلطة الفلسطينية بالمستوى الذي يلتزمه حاليا «من دون أن يكون في وسعنا عرض أفق سياسي لبرلماناتنا الوطنية».

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكثر الممولين للسلطة الفلسطينية. وفي نهاية العام الماضي قال فياض إن الاتحاد الأوروبي يحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول المتبرعين خلال عام 2009، إذ بلغت مساعداته 495 مليون يورو.

وأبدت فرنسا استعدادها لاستقبال مؤتمر مانحين جديد في باريس خلال الصيف أو في مطلع الخريف المقبل على غرار مؤتمر 2007 بشرط تحقيق تقدم على الصعيد السياسي.

وحسب المصادر فإن اجتماعا عقد يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف درس خطوات متابعة قرارات مؤتمر باريس عام 2007 لمساعدة الفلسطينيين.

وكانت وعود المساعدات في مؤتمر 2007، قد وصلت إلى 7.7 مليار دولار، في حين أن المساعدات المطلوبة أساسا للأراضي الفلسطينية كانت بمستوى 5.6 مليار.

وشارك في الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ومبعوث السلام جورج ميتشل، والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وموفد اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) توني بلير، ووزيرا الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس، والنرويجي يوناس غار ستوري.

وقالت آشتون في ختام الاجتماع إن الاتحاد الأوروبي يقدم للفلسطينيين مليار يورو كل سنة. غير أن دول الاتحاد الأوروبي «تخطت وعودها» حسب المصادر الدبلوماسية، بعد مؤتمر 2007، في حين أن الدول العربية لم تكن جميعها بمستوى وعودها.

ويرى الأوروبيون أن السلطة تحسن استثمار المبالغ المقدمة لها، إذ إنها تتميز بإدارة عصرية، وهو «ما يعزز الحاجة إلى دعم جهودها من خلال تحقيق تقدم على الصعيد السياسي». وقالت المصادر إن نسبة النمو الاقتصادي في الضفة الغربية وصلت إلى 7% عام 2008، وقد تلامس 10% عام 2009.

ويرى الأوروبيون في خطة فياض التي تقوم على تحقيق خطوات وإنجازات صغيرة لتصبح أمرا واقعا لإقامة دولة فلسطينية، «استراتيجية جيدة»، والأهم أنها (الخطة) لا تثير الكثير من الانتقادات، بما في ذلك لدى الجانب الإسرائيلي.

وقال فياض إن حكومته ماضية في تطبيق وفرض الأمن في الضفة الغربية، ضمن خطة لإقامة الدولة خلال عامين، مضيفا «زمن أول حول».

فى القاهرة أكد الرئيس المصري حسني المبارك أن الانقسام الحالي في الصف الفلسطيني لا يخدم سوى إسرائيل وأن تأخير المصالحة بين أبناء الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى تأخير حل القضية وزيادة المستوطنات وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وقال الرئيس مبارك خلال جولته لافتتاح مشروعات تنموية وخدمية بمدينة كفر الشيخ إن مصر لا تفرض شيئا على أحد وأن الفلسطينيين هم الذين صاغوا ورقة المصالحة .. نافيا ما يتردد أن بلاده أدخلت تغييرات على ما اتفق عليه أعضاء حركتي /فتح/ و /حماس/ لأنهم وافقوا جميعا على ما جاء في هذه الورقة وتمت الموافقة على مطلب /حماس/ بأرجاء موعد الانتخابات من يناير إلى يونيو المقبل.

وكشف الرئيس المصري عن تدخله الشخصي لمنع رئيس وزراء إسرائيل الأسبق آرييل شارون باقتحام غزة من خلال رسالة عاجلة بعث بها إليه منتصف الليل أبلغه فيها بخطورة القيام بتلك الخطوة ونصحه بعدم الإقدام عليها.

وأضاف أن مصر تعمل من أجل القضية الفلسطينية رغم كل الإساءات التي توجه إلى بلاده من قبل البعض .. مشددا على أن مصر مستمرة في أداء واجبها ومسئولياتها تجاه عملية السلام من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية .

ومضى يقول إن بلاده قدمت بعض المقترحات لاستئناف المفاوضات كما أنها أرسلت وفدا إلى واشنطن بتلك المقترحات التي تدرسها الإدارة الأمريكية حاليا .. لافتا إلى أن السلام يحتاج إلى صبر ومثابرة لأن البديل هو الحرب.

وحول مشكلة الأنفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة قال الرئيس المصري إن تلك الأنفاق تلحق ببلاده أضرارا بالغة على أكثر من مستوى من أهمها المستوى الأمني حيث كانت سببا في تفجيرات شرم الشيخ وطابا إضافة إلى خطورة عمليات تهريب الأسلحة .. مشيرا إلى اهتمام مصر بفتح معبر رفح لدخول الأفراد فيما تصل المساعدات والاحتياجات الأخرى عبر معابر أخرى لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني . نافيا قيام مصر بمنع دخول شيء من الاحتياجات اليومية للشعب الفلسطيني من غذاء ودواء .

وعن العلاقات المصرية مع إيران أكد الرئيس المصري أن بلاده ليس لديها أي مشكلة في إقامة علاقات مع كل الدول بما فيها إيران .. لافتا إلى أنه طلب خلال لقائه في الآونة الأخيرة مع عدد من المسئولين الإيرانيين حل المشاكل الأمنية المعلقة بين البلدين.

وبشأن المخاوف تجاه حصة مصر من مياه النيل أكد الرئيس مبارك أن علاقات بلاده بدول حوض النيل قوية .. مشددا على أن العلاقات الطيبة بين دول حوض النيل تسهم بشكل إيجابي في دعم علاقات التعاون الوثيق بينها .

وأكد مسئول بالخارجية المصرية أن هناك تنسيقا مصريا أمريكيا في التحرك الحالي نحو استئناف عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين ووجود إدراك أمريكي لأهمية الدور المصري في التواصل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والمساعدة في تقريب فرص استئناف العملية التفاوضية.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له إن التحرك المصري الحالي يهدف إلى استكشاف مساحات ونقاط تسمح بالتفكير في استئناف العملية التفاوضية في وقت ما في المستقبل القريب.

وأوضح زكى أن الجهد المصري ينصب على الحوار مع الأطراف بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل التعرف على فرص استئناف العملية التفاوضية وعلى الظروف التي يمكن من خلالها ومن خلال توفيرها أن تستأنف المفاوضات بالشكل الذي يخدم المصلحة الفلسطينية بشكل إيجابي.

وعن الضمانات التي تراها مصر ضرورية لاستئناف المفاوضات مجددا قال المتحدث الرسمي // إننا نطلب أن تشمل بشكل واضح أساس العملية التفاوضية وجدول أعمال التفاوض والإطار الزمني لعملية التفاوض وبعض التوضيحات الأخرى والتطمينات وبعض ملامح للرؤية الأمريكية لشكل التسوية النهائية للنزاع //.

وحول التهديدات الإسرائيلية باجتياح غزة مجددا ومدى تأثير ذلك على مجرى المفاوضات قال المتحدث الرسمي لو حدث ما يتردد في الإعلام فهذا الأمر سوف يكون كارثيا.

وحول ارتباط المفاوضات بإجراء المصالحة الفلسطينية أكد المسئول المصري إن المصالحة تعزز الصف الفلسطيني ولكنها ليست شرطا للتوجه إلى مائدة المفاوضات خاصة أن المفاوض الفلسطيني ممثل في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الرئيس محمود عباس فضلا عن أن عملية المصالحة مرتبطة بعملية السلام من حيث إنها تعزز الموقف الفلسطيني الداخلي لكنها ليست أبدا شرطا لإقدام الطرف الفلسطيني ممثلا في الرئيس أبو مازن إلى المفاوضات.

وأكد مساعد وزير الخارجية للشئون العربية السفير عبدالرحمن صلاح أن بلاده تبذل جهودا كبيرة لوحدة الصف العربي وتصر على تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية باعتبار ذلك الأساس المهم لوحدة الموقف العربي أمام المجتمع الدولي الذي لا يحترم ولا يدعم إلا صاحب الموقف القوى المدعم بوحدة الكلمة في أي مباحثات لتحقيق السلام .

وقال السفير صلاح في كلمته أمام اجتماع لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري أن العالم العربي يترقب دورا أمريكيا أقوى لدفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط ونزع فتيل الاحتقان من المنطقة من أجل تحقيق السلام والاستقرار .. محذرا من أن أعداء السلام يسعون لاستغلال عوامل الفرقة والانقسام لتمزيق أواصر الدول العربية واجهاض أي محاولة أو مساعي لدفع مسيرة السلام.

وطالب إسرائيل بان تلتزم بالاستجابة للمبادرة العربية لتحقيق السلام باعتبارها الأساس الذي يحقق السلام الدائم في الشرق الأوسط .. محذرا من أن البديل سيكون خطيرا على السلام العالمي كله.

من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الدول العربية لن تقبل بوعود شفهية بشأن عملية السلام لأن عهدها انتهى تماما، لافتا الى أن أي سياسة تبنى على الوعود مصيرها الفشل.

وقال في تصريح له عقب ختام اجتماع التعاون بين جامعة الدول العربية ومفوضية الإتحاد الإفريقي // إذا كانت المواقف واضحة بشأن عملية السلام قد لانحتاج حينها إلى شيء لكن بما أن المواقف غير واضحة فالأمر يتطلب أن يكون هناك شيء واضح محدد أمامنا ولا نستطيع أن نأخذ بمجرد الوعود كخطوة محددة لنبني عليها سياسة // .

وعن الضمانات الأمريكية حول عملية السلام أشار موسى الى اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في نيويورك بعد إجتماع المبعوث الأمريكي لعملية السلام جورج ميتشيل بعدد من أعضاء اللجنة اتفق فيه على أن تقوم دولة قطر باعتبارها رئيسة القمة العربية بتوجيه خطاب إلى الجانب الأمريكي تخطره فيه بالتأجيل انتظارا لنتائج المباحثات بين الجانبين الأمريكي والفلسطيني .

وأضاف موسى أن المذكرة القطرية الذي اتفق على تقديمها للجانب الأمريكي دعت إلى التأجيل انتظارا للمباحثات بين الأمريكيين والفلسطينيين واتفقنا على عقد اجتماع في ضوء نتائج هذه المباحثات وتم التأكيد على ضرورة تلقي رسالة مكتوبة بمضمون ما تمت مناقشته والاتفاق عليه فى اللقاء العربي مع ميتشيل مشيرا إلى أنه تم بالفعل تلقي الرسالة وتوزيعها على أعضاء لجنة المبادرة.

وحول الحاجة لعقد إجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية أكد موسى أهمية أن تعقد لجنة المبادرة اجتماعا خلال الأسابيع القادمة .. وقال//لكن يجب أن نرى أولا ما سيتم الحديث عنه مع المبعوث الأمريكي ميتشيل الذي سيأتي إلى المنطقة قريبا وكذلك مبعوثين أوروبيين//.

وعلى صعيد آخر أكد موسى الدعم الكبير من الإتحاد الإفريقي لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته على أرضه على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية واصفا موقف الإتحاد الإفريقي بالنسبة للقضية الفلسطينية بأنه موقف رائد منذ نشأة الإتحاد حتى تقوم الدولة الفلسطينية.

وعما إذا كان انعقاد القمة العربية الإفريقية قد أزال تحفظات الدول العربية والإفريقية على بعض القضايا التي كانت تحول دون عقدها قال موسى// ليست هناك تحفظات لكن لم يكن قد تم الإتفاق على موعد ومكان عقد هذه القمة التي تحدد الآن مكانها في ليبيا في آخر العام الحالي وجدول الأعمال يتم العمل عليه بالتركيز على عدد من النواحي المحددة الدقيقة لتعرض على القمة تقدم بشأنها مقترحات تحقق آمال الناس بعد ثلاثين عاما من انعقاد القمة الأولى ليكون هذا الإجتماع الثاني ناجحا ومعدا له إعدادا جيدا.

وبدعوة من المراقب الدائم لفلسطين عقدت المجموعة العربية بالأمم المتحدة برئاسة السلطة اجتماعاً مهماً على مستوى السفراء والمندوبين الدائمين لدى المنظمة الدولية لمناقشة الأوضاع الخطيرة التى تعانى منها القدس المحتل, أطلعهم خلاله السفير الفلسطيني رياض منصور فى أحاطه كاملة على استمرار قوات الاحتلال فى مخططها الرامي لتهويد القدس وطمس الهوية الفلسطينية والمستمر منذ احتلال عام 1967 ببناء المستوطنات وتغيير الهوية العربية للمدينة وتجريد أبناء القدس من هوياتهم ومن حق الإقامة بالإضافة لتهويد الأماكن المقدسة من خلال ما تباشره إسرائيل من أعمال حفريات.

وكانت المجموعة العربية برئاسة المستشار محمد بن عقيل باعمر نائب مندوب السلطة الدائم بالأمم المتحدة والقائم بالأعمال بالإنابة بصفته رئيساً للمجموعة العربية خلال الشهر الجاري قد أكدت على تضامنها المطلق فى رفض الممارسات الإسرائيلية الواضحة والرامية لتغير الهوية العربية للقدس المحتلة وشددت المجموعة العربية على حتمية إيجاد موقف برغم سلطة احتلال الإسرائيلية بالكف عن جميع ما تباشره من ممارسات وإجراءات استفزازية أحادية الجانب بكل ما تمثله من مخالفات قانونية وتجاوز صارخ وتحد معلن لمقررات الشرعية الدولية.

وشهد الاجتماع تناول العديد من الآراء والأفكار كان أهمها أن تباشر المجموعة العربية نشاطها مركزاً خلال الاجتماع الدوري لمجلس الأمن في جلسته الشهرية المقرر لها يوم 27 يناير مع تركيز الدول الأعضاء بالمجموعة على حقيقة ما بلغته الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط فى ذلك القضية الفلسطينية واستغلالها بشكل إيجابي . كما يتم تحريك كل من الترويكا التابعة للمجموعة العربية والدول العربية العضو بمجلس الأمن وهى لبنان بالإضافة لرئيس لجنة القدس بالمغرب ومنظمة المؤتمر الإسلامى ومجموعة دول حركة عدم الانحياز لحشد الدعم والتأييد اللازم للتركيز على الوضع بالقدس.

واتفق السفراء العرب على عدم التعجل فى طرح فكرة مشروع قرار عن القدس قبل النظر فيه ومراجعته بالعناية اللازمة وبالشكل المناسب لتمريره بعد إجراء المشاورات اللازمة مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

ومن الخطوات المهمة التى باشرها المندوبون العرب التأكيد على ضرورة تدارس بعض الأفكار القانونية كدعوة سويسرا بصفتها الدولة صاحبة وديعة اتفاقية جنيف الرابعة لعقد اجتماع للدول الكبرى للنظر فى حقيقة الممارسات الإسرائيلية المخالفة للاتفاقية فى القدس الشرقية، بالإضافة لاتفاق دول المجموعة العربية على مباشرة كافة الاتصالات الضرورية سواء مع أعضاء المجلس أو المجموعات الأخرى.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية وزير خارجية النرويج يوهانس غهير ستوره.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الرئيس عباس أطلع الضيف على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لتحريك عملية السلام المتعثرة .

وأكد الرئيس عباس أن الاستيطان الإسرائيلي هو العقبة الرئيسة أمام استئناف المفاوضات، إضافة إلى ضرورة تحديد مرجعية محددة لعملية السلام.

وطالبت منظمة العفو الدولية إسرائيل بإنهاء حصارها الخانق على قطاع غزة قائلة إنه جعل أكثر من 1.4 مليون فلسطيني يعيشون معزولين عن العالم الخارجي ويعانون من فقر مدقع.

وأشارت المنظمة في تقرير لمناسبة مرور عام على العدوان الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة إلى أن الهجوم أضرّ ودمر المباني والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء إلى جانب تدمير آلاف المنازل الفلسطينية أو إلحاق أضرار بالغة بها.

وقالت المنظمة في التقرير إن الهجوم الإسرائيلي ألحق أضراراً جسيمة بنحو 280 مدرسة من أصل 641 ودمّر 18 مدرسة وعطّل إلى جانب استمرار الحصار الإسرائيلي وآثاره المدمرة تعليم الأشخاص دون الثامنة عشرة من العمر والذين يشكلون أكثر من نصف سكان قطاع غزة، كما تأثرت مستشفياته بصورة سيئة بفعل الحصار ورفض إسرائيل بصورة متكررة دخول شاحنات المساعدات الطبية التي قدمتها منظمة الصحة العالمية دون أي تفسير.

وأشارت إلى أنها تحدثت إلى عائلات فلسطينية تعرضت منازلها للتدمير وما زالت تعيش في سكن مؤقت بعد مرور عام على الهجوم الإسرائيلي على قطاع عزة.كما أن السلطات الإسرائيلية ما تزال تمنع الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف صحية خطيرة لا يمكن علاجها في غزة من مغادرة القطاع أو تؤخر خروجهم منه، وأجبرتهم على تقديم طلبات للحصول على تصاريح لمغادرة غزة، لكنها رفضت منحها لهم على نحو متكرر ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

وذكرت المنظمة في تقريرها أن معدلات البطالة في قطاع غزة ارتفعت بصورة حادة وتجاوزت 40% حسب الأمم المتحدة بسبب مكافحة قطاع الأعمال من أجل البقاء في ظل الحصار الإسرائيلي، مشددة على أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال تتحمل وبموجب القانون الدولي مسؤولية ضمان رفاه سكان غزة، بما في ذلك حقوقهم في الصحة والتعليم والغذاء والسكن اللائق.

من جانبه قال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن إسرائيل تدعي أن الحصار الذي تفرضه على غزة منذ حزيران/يونيو 2007، هو رد على الهجمات الصاروخية العشوائية التي تطلقها الجماعات الفلسطينية المسلحة من القطاع على مناطقها الجنوبية، لكن الواقع هو أن الحصار لا يستهدف الجماعات المسلحة بل يعاقب سكان غزة بالكامل من خلال تقييد دخول الغذاء والإمدادات الطبية والمعدات التعليمية ومواد البناء إلى القطاع.

واضاف ان الحصار الإسرائيلي يشكل عقاباً جماعياً وفقاً للقانون الدولي ويجب أن يُرفع على الفور،وطالب مالكوم اسرائيل احترام التزاماتها القانونية الملزمة بصفتها قوة احتلال ورفع الحصار عن قطاع غزة دون تأخير.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية النقاب عن أن إسرائيل مارست ضغوطا شديدة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل إرغامه على طلب تأجيل بحث تقرير «غولدستون» الذي حقق في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية خلال الحرب.

وفي تقرير أعده، قال كبير المعلقين في الصحيفة عكيفا الدار إن رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية يوفال ديسكين قدم سرا لمقر الرئيس عباس قبيل التصويت على تقرير «غولدستون» في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهدده بأن إسرائيل ستشن حملة عسكرية على الضفة الغربية على غرار الحملة التي شنتها على قطاع غزة في حال وافق عباس على مناقشة التقرير. وأضاف الدار أن ديسكين هدد عباس أيضا بإلغاء التسهيلات التي قدمتها إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية، مثل رفع الحواجز العسكرية.

وحذر ديسكين من أن رفضا فلسطينيا لإرجاء التصويت على تقرير غولدستون سيؤدي إلى إرجاء منح الترخيص لتشغيل شركة الاتصالات الخلوية (الوطنية) التي تعاقدت مع السلطة الفلسطينية، الأمر الذي كان من شأنه - والحالة هذه - أن يجبر السلطة الفلسطينية على دفع تعويضات للشركة المذكورة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات.

وقال الـ«شاباك» ردا على توجه الصحيفة للحصول على رده إنه لم يعتد التطرق في وسائل الإعلام إلى جدول مواعيده أو لقاءات رئيسه.

ومن جهته، نفى عباس كل هذه التهم، واعتبرها تأتي من باب التحريض عليه، ضمن مخطط إسرائيلي لإزاحته، بعدما تمسك برفضه العودة إلى طاولة المفاوضات من دون وقف كامل للاستيطان.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى اقتراح التفافي لتجاوز مطالب الفلسطينيين بشأن وقف الاستيطان، بحيث يتم بحث مسألة الحدود والقدس أولا، من أجل حل مسألة المستوطنات. ويصل المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل هذا الأسبوع إلى المنطقة، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أعلنت قبل توجهها لهايتي أنه يجب الشروع في بحث القضايا الرئيسية كالقدس والحدود.

وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الإدارة الأميركية ترى جولة ميتشل حاسمة، غير أنها ليست دراماتيكية. وأضافت أنه وبخلاف تقارير سابقة يبدو أن ميتشل لن يحمل معه ضمانات من الإدارة الأميركية، كما أنه لن يطرح مواقفها إزاء التسوية.

وأشارت الإذاعة إلى أن الإدارة الأميركية في حيرة من أمرها حول كيفية كسر الجمود وتجديد العملية السياسية. ونقلت عن كلينتون قولها إنه لا ينبغي التلكؤ عند الأشجار، بل رؤية الغابة كلها وزيادة وتيرة التقدم.

وطرح في الإدارة الأميركية آراء تدعو لإحياء المسار السوري مع الاستمرار في بذل الجهود لإحياء المسار الفلسطيني، أو بالتوازي معه.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «لا نستطيع أن نعود إلى المفاوضات إذا بقيت إسرائيل على هذا الموقف من الاستيطان، وإذا لم تستطع أميركا إقناع إسرائيل بوقف كل النشاط الاستيطاني، أو على الإدارة الأميركية أن تخبرنا بنهاية اللعبة».

على صعيد آخر أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المصرية عن استغرابه إزاء الضجة التى أثارتها وزارة الخارجية القطرية تعليقاً على تصريح منسوب للوزير أحمد أبو الغيط بشأن الموقف من طلب خطاب ضمانات أمريكي حول العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال المصدر في بيان أصدرته الخارجية " الأحد" إن المبعث الأساسي للاستغراب هو أن المسلك القطري إزاء تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية المصري لم يأت، كما تقضي الأعراف الدبلوماسية، من خلال محاولة استيضاح الموقف أولاً عن طريق أي من السفيرين المعتمدين فى العاصمتين ثم تدبر الموقف إذا ما كان يحتاج إلى إجراءات إضافية أو حملة إعلامية ودبلوماسية"، مشيراً إلى أنه كان سيسعد الجانب المصري توضيح الأمر للمسؤولين القطريين إذا ما طلبوا ذلك دون افتعال ضجيج إعلامي لا مبرر له بل ويتناقض مع متطلبات المرحلة الحالية من العمل العربي والعلاقات العربية.

وأضاف المصدر :أن حقيقة الأمر تتمثل فى أن فكرة وطلب الحصول على خطاب ضمانات من الجانب الأمريكي بشأن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تم بالفعل فى اجتماع عقد - بمبادرة مصرية - يوم 25 سبتمبر الماضي في نيويورك ضم وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وأمين عام جامعة الدول العربية مع المبعوث الأمريكي ميتشيل فى مقر إقامة الأمير سعود الفيصل، وأن الاجتماع الوزاري التشاوري غير الرسمي لأعضاء لجنة المتابعة العربية الذي عقد يوم 26 سبتمبر تطرق إلى هذا الموضوع بناء على ما تم خلال الاجتماع مع السيد ميتشيل وأن الطرف القطري، باعتباره يترأس القمة العربية، أبدى رغبة واستعداداً لنقل هذا الموضوع إلى الإدارة الأمريكية.

وقال المصدر:إن الأمانة العامة للجامعة العربية وزعت على الدول الأعضاء بتاريخ 4 أكتوبر الماضي صورة من "مذكرة" (وليس رسالة أو خطاباً) موجهة من السفارة القطرية فى واشنطن بتاريخ 28 سبتمبر إلى وزارة الخارجية الأمريكية تبلغ فيها الجانب الأمريكي بأن اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية عقدت اجتماعاً تشاورياً وأنه تم الاتفاق فيه على تأجيل اجتماع رسمي للجنة كان مقرراً في 8 أكتوبر بغية إفساح المجال أمام لقاءات الجانب الأمريكي مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك إبلاغ الجانب الأمريكي ب "... الحصول على رسالة من الجانب الأمريكى على ضوء المحادثات التى تمت بين وزير خارجية السعودية والمبعوث الأمريكي في اجتماعهما الذي عقد مؤخراً".

وتابع المصدر : غني عن البيان أن الصياغة المشار إليها، بالإضافة إلى كونها مذكرة وليست رسالة ترقى كما كان يتوقع إلى مستوى أهمية الموضوع، فهي تفتقر إلى الكثير من الدقة المطلوبة ولم يأت بها لفظ "ضمانات" على سبيل المثال مما يجعل من العسير على أي طرف متلق أن يفهم المقصود منها. وضرب المصدر مثالاً في هذا السياق بالرسالة التي كان الوزراء العرب قد فوضوا الأمين العام ورئيس المجلس الوزاري الأمير سعود الفيصل إلى الرئيس الأمريكي فور انتخابه لحثه على سرعة تحريك جهود السلام، والتي تشاور الجميع على صياغتها لتعكس موقفاً عربياً رصيناً وقوياً.

واستطرد قائلا : إنه من نافلة القول إن الموضوعات الهامة والمصيرية التى تتعلق بمستقبل قضية مثل القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون عرضة لصياغات ضعيفة أو فضفاضة أو غامضة مثلما جاءت صياغة تلك الفقرة، وأنه كان حرياً بالجهة الراسلة أن تشير إلى حقيقة أن الاجتماع الذى ترغب فى الإشارة إليه لم يكن اجتماعاً ثنائياً بل كان اجتماعاً خماسياً على النحو الذي أوضحناه.

وقال المصدر :إنه لما كانت المذكرة ركيكة في الشكل وضعيفة فى المضمون على النحو المبين فقد انعكس ذلك في تصريح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عندما سئل عن "وجود رسالة تطلب ضمانات" مقدمة من الجامعة العربية فنفى علمه بها.

وأشار المصدر إلى أن حسن النية كان متوافراً عند إدلاء سيادته بهذا التصريح وأن الأمر لم يكن يتطلب زوبعة إعلامية على نحو ما شهدناه.

ولفت المصدر إلى أنه كان من المؤسف أن تقفز بعض الأقلام القطرية على الموضوع، فى إطار ذات الحملة، لتمعن في تحريف الموقف المصري من موضوع الضمانات والإيحاء الباطل تلميحاً وتصريحاً بأن مصر تخلت عن الفكرة أو أنها تسعى للضغط على الجانب الفلسطيني للتخلي عنها، وهو إدعاء كاذب بشهادة كل من يعرف أن فكرة طلب ضمانات أمريكية مدعومة دولياً تمثل محوراً أساسياً في التفكير والجهد المصري والعربي المبذول من أجل استئناف المفاوضات على أساس سليم، وأن هذا الإدعاء لا يهدف إلا إلى المزيد من التعريض بمصر ومواقفها وجهودها المتواصلة والمضنية من أجل نصرة القضية الفلسطينية.

وقال المصدر :أيضاً أن آخر ما يثير الاستغراب هو ما تضمنه التصريح الصادر عن الخارجية القطرية من أنه "يثور في الذهن التساؤل عن الأسباب التي تدفع لهذا الأسلوب كما حصل في مناسبات سابقة...". وقال إن هذه الإشارة سوف تتطلب توضيحاً من الجانب القطري وأن ذلك سيتم من خلال القنوات الدبلوماسية.

وأوضح المصدر في الختام أن مصر ماضية في طريقها الذي تحدده وتقرره بشأن مساعدة الأخوة الفلسطينيين في جهودهم السياسية لاستعادة حقوقهم وإقامة دولتهم، وأن الحملات الإعلامية وإن كانت لا تؤثر في الحقيقة على المواقف المصرية في هذا الموضوع إلا أنها – للأسف – تخلق أجواء سلبية كان يؤمل، مع اقتراب القمة العربية المقبلة، في تبديدها بدلاً من زيادتها.

فى مجال آخر استنكر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ما تعرض له السفير التركي فى تل أبيب أوجوز شليكول من معاملة سيئة من جانب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون خلال لقائهما الأسبوع الماضي .

ووصف باراك فى تصريحات للصحافيين لدى خروجه من مقر وزارة الدفاع التركية فى أنقرة فى ختام مباحثاته مع نظيره التركي وجدى جونول " الأحد " ما فعله أيالون بأنه" عمل خاطئ مؤكدا أن الأمر كله أصبح جزءاً من الماضي مشيرا الى أن علاقات بلاده مع تركيا ستسير فى الإطار الدبلوماسي الصحيح بعد ذلك . وقال باراك إن العلاقات بين اسرائيل وتركيا تقوم على المصالح المشتركة وإن استمرار المصالح المشتركة بين تركيا واسرائيل هو الأساس فى استمرار الشراكة الاستراتيجية بينهما.

فى الوقت نفسه قالت مصادر دبلوماسية تركية إن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو نقل الى باراك خلال لقائهما فى أنقرة وجهات نظر تركيا وتوقعاتها من إسرائيل سواء فيما يخص العلاقات الثنائية أو الوضع فى منطقة الشرق الأوسط وأن داود أوغلو تناول مع باراك ، التطورات فى العلاقات بين تركيا واسرائيل خلال العام الأخير انتهاء بأزمة السفير التركي لدى اسرائيل أوجوز شليكول والموقف الذى تعرض له خلال لقائه مع نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون الأسبوع الماضي ، والذى انتهى باعتذار رسمي اسرائيلي عن الأسلوب الخاطئ وغير الدبلوماسي الذى اتبعه أيالون مع السفير التركي .

واضافت المصادر أن النقاش امتد الى مسارات علاقات اسرائيل مع كل من فلسطين وسوريا ولبنان . وامتنع الرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس هيئة اركان الجيش الجنرال ايلكر باشبوغ عن لقاء ايهود باراك فى أنقرة " الأحد " . واقتصرت مباحثات الوزير الاسرائيلي على لقاء مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو لبحث سبل إعادة العلاقات التركية الاسرائيلية الى مسارها الطبيعي ، وآخر مع وزير الدفاع التركي وجدى جونول تناول التعاون العسكري بين اسرائيل وتركيا باعتباره الجانب الأهم فى علاقاتهما .

وتم التركيز خلال مباحثات باراك مع نظيره التركي على بحث موضوع طائرات التجسس بدون طيار " هيرون " التى تأخرت اسرائيل فى تسليم 10 منها لتركيا لأكثر من عام فى إطار صفقة قيمتها 183 مليون دولار وقعت عام 2005 .

فى عمان أكد وزير الإعلام والاتصال الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف أن عبوة ناسفة انفجرت على جانب الطريق المؤدي إلى الأغوار قرب منطقة ناعور وذلك أثناء مرور بعض السيارات المدنية ومنها سيارتان دبلوماسيتان إسرائيليتان.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الشريف أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي إصابات أو أضرار مشيرا إلى أن الأجهزة المعنية باشرت التحقيق.