القيادة السعودية تبحث مع أردوغان تطورات المنطقة والعملية السلمية وتعزيز العلاقات الثنائية

اليمن يتابع ملاحقة المتمردين وتنظيم القاعدة

الدول الكبرى تواصل دراسة موضوع العقوبات وطهران تتحدث عن بوادر انفراج

تعزيز إجراءات الأمن في كابول بعد العمليات الانتحارية الأخيرة

أميركا تنوي إبقاء عديد من جنودها في شمال العراق بعد أغسطس المقبل

تناولت جلسة المباحثات السعودية - التركية الأحداث على الساحة الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما تناولت الجلسة التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، التي عقدت في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض، مستجدات الأحداث على الساحة الدولية وموقف البلدين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة بلوغا إلى اتفاق استراتيجي بين البلدين.

وشملت المباحثات كذلك الاتفاقية التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، وعبر الجانبان عن أملهما في أن يتم إنهاء إجراءات الاتفاقية قريبا، إضافة إلى استعراض ما وصل إليه الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وتركيا.

حضر جلسة المباحثات الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والدكتور سعود المتحمي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير التجارة والصناعة بالنيابة (الوزير المرافق)، والسفير الدكتور محمد الحسيني سفير السعودية لدى تركيا.

ومن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية ظفر تشاغلايان، ووزير المالية محمد شيمشيك، ووزير الطاقة تانر يلدز، ونائب رئيس حزب العدالة في البرلمان سعاد قليج، ورئيس الصداقة البرلمانية السعودية محمد جيلان، ورئيس مجموعة في البرلمان رستم زيدان، وسفير تركيا لدى المملكة أحمد مختار غون.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز استقبل في قصره بالرياض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي صافح في بداية الاستقبال الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين، فيما صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس الوزراء التركي. وقد رحب الملك عبد الله بن عبد العزيز بضيفه متمنيا له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية. من جهته أعرب أردوغان عن شكره وتقديره للملك عبد الله على ما لقيه ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في المملكة، وقد أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة عشاء تكريما لرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان والوفد المرافق له.

هذا وقام رئيس وزراء جمهورية تركيا / رجب طيب أردوغان والوفد الوزاري والتجاري المرافق له بزيارة للغرفة التجارية الصناعية بالرياض ضمن زيارته للمملكة العربية السعودية .

وكان في استقبال دولته بمقر الغرفة رئيس مجلس إدارتها عبدالرحمن بن علي الجريي.

والتقى مع رئيس الغرفة وعدد من رجال الأعمال السعوديين في حفل استقبال معد بهذه المناسبة تم خلالها التأكيد على متانة العلاقات السعودية التركية خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل حرص قيادتي البلدين على تنميتها وتطويرها بما يخدم شعبي البلدين.

وهنأ الجريسي في كلمته خلال الحفل رئيس وزراء تركيا / رجب طيب أردوغان بمناسبة حصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في فرع خدمة الإسلام هذا العام التي تعد من أرفع الجوائز العالمية وتحظى بسمعة عالمية ومكانة مرموقه مؤكدا أنه فوز مستحق بكل جدارة أثلج صدور الجميع.

وعبر عن تقديره العميق لحرص رئيس الوزراء التركي على زيارة غرفة الرياض ضمن زيارته للمملكة مبينا أنه يتم النظر اليها باعتبارها تعبير صادق يجسد الرغبة العميقة بتعزيز علاقات جمهورية تركيا التجارية والاستثمارية مع المملكة وتدعيم أطر الشراكة الإستراتيجية القوية بين القطاع الخاص في البلدين وهو القطاع الذي يمثل عصباً مهماً في صلب العلاقات الاقتصادية بينهما.

وأكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض انه سيتم البحث مع رجال الأعمال الأتراك لبحث كافة فرص التعاون التجاري والاستثماري المتاحة لتوسيع نطاق علاقات الشراكة وفتح المزيد من آفاق التعاون المثمر والبناء، بين القطاع الخاص في البلدين والتعاون البناء وخدمة العلاقات الحميمة التي تجمع بين الشعبين التركي والسعودي في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين والنائب الثاني والتي تحرص دائما على تعزيز العلاقات وتكريس التعاون البناء مع كافة الاقطار الشقيقه والصديقة وفي مقدمتها تركيا.

وأوضح عبدالرحمن الجريسي أن التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وتركيا قد ارتفع من 5.6 مليار ريال عام 2003م ليصل الى 18.83 مليار ريال في العام 2008م معبرا عن أمله في أن ينمو بشكل أكبر عن طريق التعاون المشترك.

ورأى أن حجم الاستثتمارات التركية في المملكة أقل من الطموحات فهي لاتتجاوز 470 مليون ريال حاليا ولذلك فإنه يتطلع للمزيد من تدفق هذه الاستثمارات بما يعكس ويترجم عمق العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين.

وأبرز مايتمتع به اقتصاد المملكة من متانة كبيرة بفضل الله ثم بفضل السياسة الحكيمة التي مكنته من تجاوز الأزمة الاقتصادية وبقيت معدلات الإنفاق على المشاريع التنموية بنفس الوتيرة المتنامية لتعيش المملكة نهضة شاملة في كافة المجالات سواء الصناعية منها او الصحية والتعليمية إضافة إلى قطاعات النقل والبنى التحتية وهو ما يفتح الفرصة للشركات التركية للمشاركة في العديد من تلك المشاريع مؤكدا حرص رجال الأعمال السعوديين على توسيع دائرة استثماراته في تركيا والاستفادة من البيئة الاستثمارية التي توفرها الحكومة التركية للاستثمارات الاجنبية في جميع المجالات وعلى وجه الخصوص المجال الزراعي خاصة وأن لدى المملكة برنامج ضخم رصد له مليارات الريالات يركز على الاستثمار الزراعي في الدول التي تتمتع بخصوبة الارض ووفرة المياه ومنها تركيا الغنية بثرواتها الزراعية .

هذا واستقبل الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية في مكتبه برئاسة الحرس الوطني الفريق أول جورج كيسي رئيس هيئة الأركان بالجيش الأمريكي.

وتم خلال الاستقبال تبادل الاحاديث الودية ومناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع نائب رئيس الحرس الوطني المساعد الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري ومدير مشروع تطوير الحرس الوطني الجنرال تيرنز والملحق العسكري السعودي بالولايات المتحدة الأمريكية العميد ركن أمين محمد شاكر.

على صعيد آخر جدد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في العاصمة الكندية أوتاوا رفض بلاده لمشاركة أي قوات أجنبية في حربها الدائرة ضد مسلحي عناصر القاعدة .

وقال القربي إثر لقاء عقده مع نظيره الكندي لورانس كانو إن محاربة عناصر القاعدة من صلاحيات وحدات مكافحة الإرهاب والقوات المسلحة اليمنيتين ، مؤكدا أن وجود أي قوات أجنبية في اليمن سيضر بجهودهم ضد تنظيم القاعدة .

وأشار إلى أن اليمن بحاجة إلى الدعم اللوجستي والتدريب والخبرات الفنية لمحاربة القاعدة .

من جهته أكد الوزير الكندي كانو أنه بحث مع القربي سبل تعزيز وجود الشركات الكندية في اليمن للحد من الفقر والبطالة ، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة في اليمن لفتت المجتمع الدولي للاهتمام بالشأن اليمني .

وأعربت مصادر يمنية عن أسفها لما نشرته بعض وسائل إعلام إيرانية من إساءة لليمن وقيادته، وقالت إن هناك جهات في إيران تسعى «لجر اليمن إلى حلبة صراعات، وإلى اتخاذ مواقف حاسمة»، بما تقوم به من دعم وُصف بـ«المفضوح» للحوثيين الذين يقودون تمردا مسلحا ضد النظام في شمال البلاد.

وأضافت المصادر أن إيران «صعدت من استهدافها واستدراجها لليمن، وذلك من خلال استهداف اليمن وقيادته، وبخاصة في الظروف الحالية التي يمر بها اليمن، والمتمثلة في حربه ضد الإرهاب»، وأشارت إلى أن هناك جهات ذات نفوذ في إيران «تتخبط في البحث يوميا عن المزيد من الأعداء، فبعد استعداء دول الخليج، جاء الدور على اليمن»، وأنها تحاول «تغليف ذلك بعباءة إسلامية، وبعدائها التقليدي للولايات المتحدة، والذي لا تتحمل دول المنطقة وزره». ونصحت المصادر اليمنية تلك الجهات الإيرانية في طهران بـ«التفرغ لمشكلات إيران الداخلية، وعدم الانشغال بمشكلات الآخرين والتدخل في شؤونهم».

وكانت وكالة أنباء «فارس» وغيرها من الوكالات التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» والمدرجة على لائحة الإرهاب الأميركية، نشرت خبرا عن أن «الأميركيين والحكومة اليمنية توصلوا، السبت، إلى اتفاق لتحويل هذه الجزيرة إلى قاعدة عسكرية تنطلق منها عمليات محاربة القرصنة و(القاعدة) في اليمن والصومال».

وفي سابقة بين إعلام البلدين، أضافت الوكالة عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح: هو الحاكم الأطول عهدا في الشرق الأوسط بعد معمر القذافي في ليبيا. وصرحت المصادر عن عدم الثقة بتعاون اليمن، وأكدت وجود بعض بوادر أمل، ففي يوليو (تموز) اجتمع صالح بالجنرال ديفيد بترايوس، رئيس القيادة المركزية الأميركية، من أجل التنسيق أكثر في استراتيجية مكافحة ما يسمى بالإرهاب»، حسب الوكالة الإيرانية. وفي موضوع الإرهاب، تبادلت السلطات اليمنية وتنظيم القاعدة، التهديد والوعيد.

ففي الوقت الذي توعد اللواء الركن مطهر رشاد المصري، وزير الداخلية اليمني، بتوجيه المزيد من الضربات ضد «القاعدة»، ردت الأخيرة متوعدة من أسمتها الحكومة اليمنية «العميلة»، بحسب وصفها.

وقال وزير الداخلية اليمني إن تنظيم القاعدة «مني بخسائر كبيرة وفادحة في اليمن»، وذلك بعد «تلقيه ضربات موجعة من المؤسسة العسكرية والأمنية، توجت مؤخرا بمصرع عدد من قياداته الخطرة»، وأضاف المصري في محاضرة له في دورة تدريبية لعدد من الضباط حول «الوضع الأمني في اليمن والتحديات التي تواجه أجهزة الأمن»، أن الضربات التي تقوم أجهزة الأمن اليمنية، منذ أسابيع عدة، بتنفيذها ضد مواقع، يعتقد أنها لـ«القاعدة»، لن تكون الأخيرة «طالما أن أمن الوطن واستقراره ومؤسساته ما زالت مستهدفة من قبل العناصر الإرهابية».

وأشار اللواء المصري إلى أن «الأجهزة الأمنية قادرة على التعاطي مع التحديات كافة بما في ذلك مواجهة خلايا الإرهاب وعناصره، والتصدي بحزم لأية أعمال إرهابية»، وإلى أن «الجهود التي يبذلها اليمن لمكافحة الإرهاب تأتي كضرورة وطنية وحتمية بالدرجة الأولى لتخليص الوطن من شرور العناصر الإرهابية، باعتبار اليمن كان من أوائل الدول المكتوية بنار الإرهاب، نظرا إلى ما ألحقه من أضرار وخسائر فادحة بالاقتصاد الوطني، فضلا عن كون هذه الجهود تندرج ضمن جهود الأسرة الدولة لمواجهة الإرهاب كآفة تهدد مختلف دول العالم».

كما أكد أن «التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية ليست بذلك القدر الذي تصوره بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وتتعمد إظهاره بصورة مبالغ فيها ومضخمة»، وأن الأمن في اليمن مستتب «عدا بعض الاختلالات التي يقوم بها الخارجون على النظام والقانون، سواء في محافظة صعدة وحرف سفيان أو في بعض مناطق المحافظات الجنوبية والشرقية»، وأكد أن الأجهزة الأمنية والعسكرية اليمنية «قادرة على مواجهة تلك التحديات، وتواصل عملياتها البطولية وتحقيق انتصاراتها المتتالية على أي عناصر تستهدف أمن الوطن واستقراره».

وأدانت محكمة يمنية متخصصة في صنعاء مدرسا يمنيا لمادتي الفيزياء والكيمياء بتهمة إمداد الحوثيين بمعلومات عن صناعة الصواريخ، وعاقبته بالحبس عشر سنوات.

وقالت قيادة محكمة البدايات المتخصصة في أعمال الإرهاب والأمن العام في اليمن إنه ثبت لدى هيئتها أن المتهم محمد عبد الله البحري أمد الحوثيين المتمردين بمعلومات بصناعة الصواريخ، مشيرة إلى أن البحري الذي مثل في قفص الاتهام تلقى تعليمات من قيادي في حركة الحوثيين رمز إليه بأبي أيمن.

وقالت المحكمة إنه الرجل الثاني في قيادة الحركة الحوثية، وطلب من البحري معلومات تتعلق بصناعة الصواريخ.

ويلي أبو أيمن القائد الميداني في صفوف الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي من حيث التسلسل القيادي بين المتمردين وتزويد الحوثيين بصور لمحافظة حجة المجاورة لمحافظة صعدة التي لا تزال مسرحا للحروب التي احتدمت بين الحوثيين وقوات الجيش لأكثر من 5 سنوات، أطولها وأكثرها عنفا الحرب السادسة التي تدور رحاها منذ أغسطس (آب) من العام الماضي.

وكانت النيابة العامة قد نسبت إلى المعلم اليمني في مادتي الكيمياء والفيزياء تهما بانضمامه إلى عصابات مسلحة في محافظتي صعدة وحجة، تركزت مهمته في جمع المعلومات عن الكيفية التي تتم بها العملية في صناعة الصواريخ والقوة الكهربائية اللازمة لدفع الصواريخ والقذائف الصاروخية والعناصر المشعة والتقاط صور لمحافظة حجة عبر موقع «غوغل إرث» لتحديد المناطق العالية والمرتفعة، وأن البحري المدرس في مدرسة الثورة الثانوية بمدينة حجة أنشأ مواقع إلكترونية على الشبكة العنكبوتية للحوثيين لتسهيل عملية التواصل في ما بين الحوثيين، ومع العالم الخارجي.

على الصعيد الايرانى أنهى ممثلو الدول الست الكبرى الذين يبحثون إمكان تشديد العقوبات بحق إيران اجتماعهم في نيويورك من دون صدور أي قرار .

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف للصحفيين // لم نتخذ قرارا ولقد عرضنا الملف//.

وأضاف ان اجتماع الدول الست ركز بصفة اساسية على فرض مزيد من عقوبات الامم المتحدة المحتملة على إيران لكنه انتهى بدون اتخاذ قرار .

من جهته قال المندوب الامريكي وليام بيرنز للصحفيين //كانت جلسة مفيدة جدا.//

وكان الاجتماع الذي ضم ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا استمر ساعتين ونيفا .

من جهتها اعتبرت إيران، أن «فشل» اجتماع مجموعة الدول الست الكبرى، التي تتابع ملف إيران النووي، «أمر طبيعي» بعدما عجز ممثلو هذه الدول عن اتخاذ قرار حول فرض عقوبات جديدة على طهران، في اجتماع عقد في نيويورك وكشفت مصادر غربية ، أن الصين ترددت في تأييد اتفاقية بين دول المجموعة لفرض عقوبات جديدة على إيران، وأن هذا التردد كان السبب الرئيسي في فشل الاجتماع في الاتفاق على الخطوة التالية في مجلس الأمن.

وتوقع دبلوماسيون غربيون أن تستغرق عملية التفاوض على قرار جديد للعقوبات شهورا على الأرجح.

وقال رامين مهمان برست، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: «إن فشل اجتماع مجموعة الست أمر طبيعي.. الحل هو أن تعترف هذه المجموعة بالحقوق النووية لإيران». وأضاف أن «بعض الدول مثل الصين لا تؤمن باعتماد مقاربة سلبية وبفرض عقوبات». وتابع أن القوى الكبرى ستحقق نتائج في اجتماعاتها بشأن إيران فقط إذا تبنت «توجها واقعيا»، واعترفت بحقوقها النووية. وأضاف «لن تكون للاجتماعات المزمعة (للقوى الست) نتائج واضحة ما دامت تفتقد إلى توجه واقعي».

وبعد الاجتماع، قال المندوب الروسي سيرغي ريابكوف للصحافيين: «إن الاجتماع لم يكن حاسما، بمعنى أننا لم نتخذ أي قرارات». وجاء الاجتماع بعد تجاهل إيران للموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما بنهاية ديسمبر (كانون الأول) للرد على عرض من القوى الست بتقديم حوافز سياسية واقتصادية، مقابل وقف أنشطة طهران للتخصيب النووي.

وتتهم واشنطن وحلفاؤها الغربيون إيران بمحاولة تطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني. وتقول إيران، وهي خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إن برنامجها مصمم لتوليد الكهرباء.

وقال الاتحاد الأوروبي، الذي استضاف الاجتماع في مكتبه في نيويورك، إنه على الرغم من افتقاد نتيجة ملموسة، فإن فرض عقوبات جديدة مطروح الآن على جدول أعمال القوى الكبرى، وإن القوى الست ستجري اتصالات قريبا لمواصلة المناقشات.

وأرسلت كل الدول باستثناء الصين «مديري إدارات سياسية»، أي أنهم دبلوماسيون على مستوى عال، إلى الاجتماع، لكن بكين الأقل تحمسا بشأن فرض عقوبات على إيران أوفدت دبلوماسيا على مستوى متوسط من بعثتها في الأمم المتحدة. وغادر المسؤول الصيني الاجتماع من دون أن يتحدث إلى الصحافيين. وقال دبلوماسي غربي إن مستوى التمثيل الصيني: «لم يكن من المتوقع أن يكون أدنى من ذلك».

وأثار تجاهل الصين الفعلي لاجتماع القوى الست قلق الدول الغربية الأربع في المجموعة، التي كانت تأمل أن يتوصل اجتماع إلى قرار بشأن بدء صياغة قرار جديد لمجلس الأمن بخصوص جولة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة ضد طهران.

وقال دبلوماسيون إنهم لا يعرفون دوافع بكين، ولكن دبلوماسيا من إحدى الدول الغربية قال إنهم قرروا عقد الاجتماع على أي حال «لإرسال رسالة إلى إيران، مفادها أننا لا نغفل هذه القضية».

وقال روبرت كوبر، المسؤول الكبير بالاتحاد الأوروبي للصحافيين، إنه لم يكن اجتماعا لاتخاذ قرارات، ولكن من أجل «تقييم الموقف، ولرؤية الموقف مستقبلا.. سنواصل السعي للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض، لكن بحث اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة قد بدأ».

وقال وليام بيرنز، المندوب الأميركي: «كانت جلسة مفيدة جدا».

واستهدفت ثلاث جولات سابقة من عقوبات مجلس الأمن الدولي الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية، ولكن إيران تجاهلتها، وقالت إنها تعتزم التمسك بحقوقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال ريابكوف: «المحادثات في معظمها كانت بشأن انتهاج مسار ثان، لكن هذا لا يعني التخلي عن المسار الأول». وكان يشير إلى ما يطلق عليه سياسة «المسار المزدوج»، الذي أعدته الدول الست، والذي يعني أن المسار الأول هو الحوار مع طهران، والثاني فرض عقوبات.

وتعتقد الولايات المتحدة والوفود الأوروبية أن إيران كان لديها الوقت الكافي لترد على ما وصفوه بالعرض السخي، لكن تشانغ يه سوي، مبعوث الصين في الأمم المتحدة، قال في الخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي «إن الوقت غير مناسب للعقوبات لأن الجهود الدبلوماسية لا تزال جارية». وتوقع دبلوماسيون غربيون أن تستغرق عملية التفاوض على قرار جديد للعقوبات شهورا على الأرجح.

وكان مسؤولون غربيون قالوا في أحاديث خاصة إن روسيا «تؤيد» فرض عقوبات جديدة، لكن عددا من الدبلوماسيين أبدوا شكهم في أن الروس سيؤيدون إجراءات مشددة ضد إيران. وكانت القوى الغربية تأمل في الأساس أن تفرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني، لكنها تخلت عن هذه الفكرة قبل أشهر، عندما تبين أن روسيا والصين لن تقبلا بذلك.

ومن أجل تأمين تأييد بكين وموسكو، قال دبلوماسيون غربيون إنه من المحتمل أن يقبلوا بقرار أقل طموحا يضيف أسماء جديدة لأفراد وشركات إيرانية على قائمة الأمم المتحدة السوداء، وأن يركزوا بعض الانتباه على الحرس الثوري الإيراني. وقالوا إنه من المحتمل أن تؤيد روسيا مثل هذا القرار، لكن لم يتضح إن كانت بكين ستقبله.

وتوقعت فرنسا، التي تسعى إلى تسريع عملية فرض عقوبات جديدة على إيران مع توليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في فبراير (شباط) المقبل، عملية تفاوض صعبة فيما يتعلق بفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب تعثر الحوار حول ملفها النووي، معربة عن تشاؤمها بإمكانية التوصل سريعا إلى قرار من هذا النوع خصوصا بسبب موقف الصين المعارض لفرض عقوبات سريعا على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، إن بلاده تبادلت رسائل مع القوى الكبرى حول برنامجها لتوليد الطاقة النووية وأنها ترى مؤشرات على التقدم وذلك رغم المحاولات الغربية لفرض مزيد من العقوبات. فيما أكد في اتجاه آخر أن إيران ستخفض علاقاتها مع بريطانيا في 12 مجالا مختلفا في أحدث مؤشر على توتر العلاقات بين طهران ولندن.

وقال متقي في مؤتمر صحافي في طهران «هناك مفاوضات جارية ورسائل متبادلة، لذا علينا فقط أن ننتظر. هناك بعض البوادر الثانوية التي تشير إلى توجه واقعي، لذا فأي تطورات أو تقدم محتمل يمكن مناقشته في وقت لاحق».

وأضاف في تصريحات بثتها قناة «برس تي.في» التلفزيونية الناطقة بالإنجليزية على موقعها على الإنترنت «مستعدون للمساعدة لتسهيل مثل تلك التوجهات الواقعية وربما يثمر ذلك». والتقت ست قوى كبرى يوم السبت لمناقشة فرص فرض مزيد من العقوبات على إيران بسبب برنامج نووي يشتبهون في أن الجمهورية الإسلامية ستستخدمه لامتلاك أسلحة نووية. وتقول طهران إنها تهدف فقط لتوليد الكهرباء.

من جهة ثانية قال متقي إن إيران ستعيد النظر في روابطها مع بريطانيا في 12 مجالا مختلفا دون تحديد تلك المجالات. وقال متقي «يجري بحث كل هذه المجالات من العلاقات مع بريطانيا وسيعاد النظر في كل مجال بما يتوافق مع المصالح الوطنية للبلاد.. وفي النهاية ستتخذ الحكومة القرار النهائي». وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن إيران ستقطع علاقتها مع المتحف البريطاني وتطلب من منظمات مثل اليونيسكو أن تعيد النظر في علاقاتها أيضا إذا لم يف المتحف بوعده بإقراض إيران كنزا أثريا فارسيا.

وقالت هيئة التراث الثقافي الإيرانية إنها حددت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مدة شهرين أمام المتحف البريطاني للسماح لها بعرض ما يسمى بـ«اسطوانة قورش» التي ترجع إلى فتح الملك الفارسي لبابل في القرن السادس قبل الميلاد. وقال المتحف، الذي يضم مجموعة هائلة من الأعمال الفنية والآثار العالمية، في سبتمبر (أيلول)، إن خطط تسليم هذه القطعة المصنوعة من الصلصال ويبلغ عمرها 2500 عام تأخرت لأسباب فنية لم يحددها.

ونقلت صحيفة «أرمان» عن حامد باقي، مدير منظمة السياحة والآثار الإيرانية، قوله «إذا ثبت لنا أن المتحف البريطاني لا يريد إرسال اسطوانة قورش إلى إيران وإنه يحاول تضييع الوقت فسنقطع كل علاقاتنا معه».

وقال «سنطلب من كل المنظمات الثقافية الدولية مثل اليونسكو أن تعيد النظر في علاقاتها مع المتحف البريطاني لأنه لا يحترم التزاماته».

ولا يعرف حتى ما إذا كان المتحف البريطاني من بين المجالات الـ12 التي ذكرها متقي، والتي ستعيد طهران من خلالها النظر في تخفيض علاقاتها مع بريطانيا.

وقدم عشرات من أعضاء البرلمان الأسبوع الماضي مشروع قانون بقطع العلاقات مع بريطانيا التي كثيرا ما تتهمها طهران بالتدخل في شؤونها الداخلية. واتهم محمد علي أبطحي، وهو أحد واضعي مشروع القانون في البرلمان، الأسبوع الماضي، بريطانيا بتحمل المسؤولية في التفجير الذي أودى بحياة أحد علماء الفيزياء بجامعة طهران.

ودعا إلى إغلاق السفارة البريطانية في طهران، قائلا: ما دامت البعثة البريطانية موجودة، «فالشعب الإيراني لن يعيش لحظة سلام». وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) استدعت إيران السفير البريطاني في طهران، وهدد متقي بريطانيا بأن طهران ستوجه لها «لطمة على الفم» ما لم تتوقف عن التدخل في الشؤون الإيرانية. وجاء ذلك بعد أن انتقد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند السلطات الإيرانية فيما يتعلق بمقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات مناهضة للحكومة في 27 ديسمبر (كانون الأول).

واتهم مسؤولون إيرانيون قوى غربية مرارا بما في ذلك بريطانيا بإثارة الاحتجاجات التي اندلعت بعد انتخابات الرئاسة المتنازع على نتائجها والتي أجريت في يونيو (حزيران).

فى مجال آخر اتفقت باكستان وأفغانستان وإيران على تعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق فيما بينها لمعالجة التحديات التي تواجهها الدول الثلاث على المستوى الإقليمي.

جاء ذلك في البيان المشترك الذي وقع عليه وزراء خارجية باكستان شاه محمود قريشي وأفغانستان رانجين دادفر والإيراني منوشر متقي عقب الاجتماع الثلاثي الذي جمعهم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك والأمور المتعلقة بأمن الدول الثلاث.

وأوضح البيان أن الدول الثلاث اتفقت على عدم السماح باستخدام أراضيهما ضد أي بلد آخر في المنطقة، بالإضافة إلى الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمواصلات والتعدين والبيئة ومكافحة الإرهاب.

كما تم الاتفاق على دعم المصالحة السياسية في أفغانستان وإنشاء لجنة ثلاثية بين باكستان وإيران وأفغانستان لتعزيز التعاون الصناعي في المنطقة.

وأوضح قريشي في المؤتمر الصحفي المشترك عقب مراسم التوقيع على البيان المشترك أن الدول الثلاث اتفقت على العمل بشكل مشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق المصالح المشتركة.

من جانبه قال الوزير الإيراني أن حل التحديات التي تواجهها المنطقة يكمن في التعاون الإقليمي بين دول المنطقة، مؤكداً ضرورة انتهاج استراتيجية إيجابية لإحداث تغييرات إيجابية في المنطقة.

أما الوزير الأفغاني فقد أكد أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها ضد أي بلد آخر في المنطقة، مطالباً بضرورة عدم إدخال أفغانستان في الخلافات القائمة بين باكستان والهند.

تجدر الإشارة إلى ان الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القيادة الأميركية الوسطى، قال إن الولايات المتحدة وضعت خطة لضرب المنشآت النووية الإيرانية، وكرر قوله بأن هذه المنشآت «يمكن أن تضرب».

وقال بترايوس في مقابلة لتلفزيون «سي إن إن»: «نعم، بالتأكيد يمكن ضربها»، وذلك ردا على سؤال بأن المنشآت محصنة تحصينا قويا، وأن بعضها تحت الأرض أو داخل جبال. وأضاف: «سيعتمد نوع التدمير على الجهة التي ستقوم بالضرب، وعلى إمكانياتها وعلى التعليمات التي وجهت إليها». ورفض بترايوس شرح تفاصيل الخطة الأميركية، لكنه قال: «ستكون القيادة الوسطى غير مسؤولة إذا لم تكن وضعت خططا لكل الاحتمالات، وإذا لم تكن فكرت في ما يمكن أن يحدث».

ورغم أن بترايوس رفض التعليق على أخبار بأن إسرائيل تريد ضرب هذه المواقع، فقد فهم مما قال أن إسرائيل لا تملك قوة مثل القوة الأميركية لتدمير المواقع، وذلك لأنه قال إن «التدمير يعتمد على الجهة التي ستقوم بالضرب».

وأشار بترايوس إلى أنه رغم الخطط العسكرية يوجد وقت لحل المشكلة النووية مع إيران حلا دبلوماسيا. وقال إنه لا يوجد تاريخ معين لنهاية فترة الحل الدبلوماسي، ولتنفيذ الخطط العسكرية. غير أنه أضاف: «بعد فترة معينة، وبالتأكيد، سيأتي وقت التحرك».

وأعلنت الولايات المتحدة أن قواتها ستنسحب من أفغانستان بعد استكمال مهمتها هناك.

وقال ريتشارد هولبروك المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى باكستان وأفغانستان في تصريح صحفي بالعاصمة الأفغانية كابول إن الانسحاب سيتم بطريقة لا تعني التخلي عن أفغانستان// .

وأضاف أن من يطالب القوات الأجنبية بالرحيل عن أفغانستان قبل الحديث عن السلام يطالب بالاستسلام فالقوات الأجنبية ستنسحب في نهاية المطاف ولا ننوي احتلال أفغانستان بل لتقديم المساعدات//.

وأكد أن تنظيم القاعدة وحركة طالبان لا يتمتعان بشعبية واسعة وقال // لا يؤيد معظم المنتمين لطالبان زعيمهم الملا عمر.. كما أنهم لايدعمون الأيديولوجية التي تتبعها القاعدة التي لا يعرفونها أصلا ورغم ذلك فهم يخوضون القتال لأنه جرى تضليلهم بالمعلومات الخاطئة وقادهم ذلك إلى تصديق أمور خاطئة//.

وقد استقبل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري المبعوث الأمريكي الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الأوسط.

وأوضحت مصادر حكومية في لاهور أن الجانبين بحثا خلال اللقاء مجمل المستجدات الراهنة في المنطقة والحرب على الإرهاب والتعاون الاستراتيجي بين إسلام آباد وواشنطن وجوانب الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان وقضية هجمات طائرات التجسس الأمريكية على مناطق القبائل الباكستانية.

وأشارت إلى أن الرئيس زرداري دعا إلى ضرورة تعزيز الثقة بين إسلام آباد وواشنطن ودعم النظام الديمقراطي في باكستان، وإلغاء إجراءات التفتيش الغير لائقة بحق المواطنين الباكستانيين في المطارات الأمريكية.

وكان المبعوث الأمريكي قد وصل إلى باكستان الثلاثاء الماضي في زيارة تستغرق ثلاثة أيام أجرى خلالها سلسلة من اللقاءات مع القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية للإطلاع على تحفظات باكستان تمهيداً للحوار الاستراتيجي الذي سيبدأ بين باكستان والولايات المتحدة.

وقتل 5 أشخاص و7 مسلحين عندما شن مسلحون وانتحاريون من حركة طالبان هجمات على عدد من المباني في العاصمة كابول ، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنيف أتمار: إن 5 أشخاص قتلوا من بينهم طفل، مضيفا أن 71 شخصا جرحوا من بينهم 35 مدنيا معظمهم مصاب بجروح طفيفة.

وأضاف أتمار أن «سبعة إرهابيين قتلوا في الهجوم.. إما بتفجير أنفسهم وإما بنيران قوات الأمن». وتعتبر هذه الهجمة من بين الهجمات الأكثر دموية التي وقعت في العاصمة منذ بدء حرب القوات الأفغانية والدولية على حركة طالبان في نهاية 2001.

واندلعت النيران بعد أن هاجم مسلحون مدججون بالسلاح مركزي تسوق ودار سينما والفندق الوحيد من فئة الخمسة نجوم في العاصمة الأفغانية، وفجروا عبوات ناسفة، حسب شهود عيان ومسؤولين.

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع محمد زهير عظيمي أعلن في وقت سابق أن «طفلا وجنديا قتلا».

وأعلن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي «عودة» الأمن إلى العاصمة كابل. وقال في بيان: «إن أعداء الشعب الأفغاني نفذوا اليوم سلسلة هجمات أشاعت حالة من الذعر والهلع بين السكان».

وأضاف البيان أن «الرئيس يدين هذه الهجمات الإرهابية، وأصدر أوامر لأجهزة الأمن لتشديد الإجراءات الأمنية في كابول والتحرك لاعتقال المسؤولين عن هذه العمليات الوحشية».

وحث وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على أن تتقاسم بشكل عادل عبء القتال بأفغانستان الذي يقع بصورة متزايدة على عاتق الولايات المتحدة وبريطانيا فقط .

وطالب ميليباند أثناء زيارته لكابول دول حلف الأطلسي بضرورة تحمل العبء على نحو عادل لمحاربة الإرهاب في كل مكان مشيرا إلى أن الحلفاء الآخرين تعهدوا بإرسال أكثر من سبعة آلاف جندي منذ التعهد الجديد للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وتوقع مزيدا من العروض من الدول الأعضاء في حلف الأطلسي وغير الأعضاء بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان خلال مؤتمر تستضيفه بريطانيا في 28 يناير بشأن أفغانستان.

وقال // يجب أن نحترم عمليات اتخاذ القرار في الدول المختلفة لكنني اعتقد أن الدعوة التي أطلقها الرئيس أوباما واضحة جدا //.

لكن بعض الدول الأخرى بدأت تسحب قواتها ومنها كندا التي لها 3 آلاف جندي يمثلون القوة الكبيرة الوحيدة الأخرى التي تتعرض للقتال على نفس النطاق الذي تتعرض له القوات الأمريكية والبريطانية.

وأصبحت الحرب في أفغانستان لاتحظى بالتأييد في بريطانيا مع ارتفاع عدد القتلى البريطانيين فيما تتعرض حكومة رئيس الوزراء جوردن براون لضغوط لبذل المزيد من الجهد لإقناع حلفائها الأوربيين بالمشاركة بصورة أكبر في القتال.

وخلال العام الماضي تكبدت القوات البريطانية والأمريكية في أفغانستان خسائر في الأرواح فاقت أكثر من مثل ما تعرضت له في أي عام سابق في حين لم يتغير بالكاد العدد الإجمالي للقتلى في صفوف الأعضاء الآخرين بحلف الأطلسي .

فى القاهرة قدم نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي تقريرا إلى الأمين العام للجامعة عمرو موسى حول مهمته في العراق التي استغرقت أربعة أيام أجرى خلالها لقاءات مع الرئيس العراقي جلال طالباني والمسئولين والأطياف العراقية.

وقال السفير بن حلي في تصريح له إن الجامعة دعت كل التيارات العراقية إلى توفير الجو المناسب والسليم لإجراء الانتخابات المقبلة بعيدا عن أي تصريحات وتوترات تعد خروجا عن قواعد الحملة الانتخابية وأن يتحمل الجميع المسئولية لمصلحة الشعب العراقي.

واعتبر أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون نقلة جديدة للعراق نحو إعادة استقراره مشيرا إلى أن زيارة وفد الجامعة للعراق تأتى في إطار التواصل والتشاور وتصب في إطار مصلحة العراق.

وعبر عن استعداد الجامعة لتقديم أي مساعدة لوجستية وتقنية في مجال الانتخابات كما تم الاتفاق مع الأمم المتحدة على التعاون والتنسيق في توفير مقومات نجاح الانتخابات.

وحول استبعاد مفوضية الانتخابات العراقية نحو 500 شخصية من الانتخابات لشمولهم قرارات هيئة العدل والمساءلة.. قال بن حلي إنه تم التشاور أيضا حول موضوع الانتخابات ودعوتي للعراق أن يكون الاتجاه هو مشاركة الجميع في العملية السياسة ودخول الانتخابات وإذا كان هناك أي ملفات فيجب أن تعالج في إطار مؤسسات دستورية وتعالج أيضا في إطار ما ينص عليه القانون.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني في العراق وإمكان تقديم الدعم العربي قال بن حلي إن الدول العربية مطالبة أن تساعد العراق في جميع المجالات سواء تدريب العناصر الأمنية وفي مجال القضاء لأن العراق محتاج إلى الوقوف إلى جانبه من كافة الدول العربية مشددا على دعوة الجامعة العربية لأن يكون الدعم والحضور العربي المساندة للعراق له الأولوية لما يمثله هذا الدعم من إضافة ضرورية لوحدة الموقف العربي والتعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة العربية بشكل عام.

وحول طلب العراق استضافة القمة العربية قال بن حلي إن طلب العراق مازال مطروحا وستناقشه قمة طرابلس في مارس القادم وذلك بعد تنازل العراق لليبيا خلال القمة الماضية وعند دراسة ملفات القمة وبوجود القادة العرب سيتم حسم الموضوع وإيجاد الصيغة المناسبة له.

هذا ويجري الجيش الأميركي في العراق تقييما للأوضاع في العراق ومشاورات مع القادة العراقيين استعدادا لسحب القوات القتالية من البلاد في أغسطس (آب) المقبل. وضمن هذه المشاورات تحديد مواقع نشر الـ50 ألف جندي المتوقع إبقاؤهم في العراق، بالإضافة إلى التحديات الأساسية التي ستواجههم.

وكشف قائد وحدة الشمال للجيش الأميركي في العراق الميجور جنرال انتوني كوكولو أن أكبر عدد من القوات ستبقى بعد أغسطس ستكون في شمال العراق، موضحا أن ذلك يعود إلى «التوتر الكردي - العربي بشكل خاص وبسبب تعقيد ساحة القتال في الشمال وأيضا بسبب واقع أن كثيرا من المحافظات في الجنوب يعملون بمفردهم منذ فترة».

وشرح كوكولو في لقاء مع عدد من الصحافيين في واشنطن عبر دائرة تلفزيونية من معسكره قرب تكريت التنسيق الجاري مع قوات الجيش العراقي والبيشمركة، قائلا: «لدينا أمر هنا غير موجود في باقي أنحاء العراق، وهو خط التماس الكردي - العربي، وهذا ما يجعل المنطقة معقدة من الناحية الديموغرافية».

وأضاف: «تركيز عملياتنا حاليا، مع شركائنا، تقليص الشبكات المتطرفة العنيفة التي ما زالت موجودة، وقد ضربوا بقوة في الفترة الأخيرة ولكن بسبب طبيعتهم الأقرب إلى الخلايا ما زالوا قادرين على القيام بهجمات كبيرة»، موضحا: «بالإضافة إلى مواجهة خلايا المتطرفين العنيفين، نبقى غطاء بأفضل طريقة ممكنة على التوتر الكردي - العربي وأيضا الاستعداد للانتخابات» العامة المرتقب إجراؤها في مارس (آذار) المقبل. ويذكر أن وحدة الشمال للجيش الأميركي لديها 21 ألف جندي وتعمل على عدد من العمليات بالتنسيق مع القوات العراقية.

واعتبر الجنرال الأميركي أن العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد محددة حاليا بالاستعداد للانتخابات، قائلا: «الخطاب السياسي لا يساعد مع اتجاهنا للانتخابات، فنراقب ذلك من قرب».

وأضاف: «بالطبع هناك أيضا التوتر الطبيعي الذي يحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة في المناطق التي يسكن فيها الأكراد والعرق أو حيث توجد قوات البيشمركة بالقرب من قوات الجيش العراقي».