مجلس الوزراء السعودي يندد بالتصعيد الإسرائيلي فى سياسة الاستيطان

خادم الحرمين ينوه بتطابق وجهات النظر العربية إزاء قضايا المنطقة وتحقيق السلام العادل

مصدر رسمي سعودي: ملف المصالحة الفلسطينية بكامله بيد مصر

وزير خارجية مصر يتحدث عن نتائج زيارته والوزير سليمان إلى واشنطن

إسرائيل تدرب جيشها على إعادة احتلال غزة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بداية الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل الاتصالات واللقاءات والمشاورات التي جرت خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول الشقيقة ومبعوثي الدول الصديقة حول مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم .. ومن بينها المباحثات التي أجراها مع أخيه الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية حول مجمل الأوضاع على الساحة العربية والجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة وكذلك الجهود العربية لتعزيز العلاقات الأخوية.

كما أطلع المجلس على فحوى الرسائل التي بعثها لإخوانه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية والرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية .. والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من أخيه الرئيس عمر حسن البشير رئيس الجمهورية السودانية واستقباله للوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي عبدالله ونائب مستشارة ألمانيا الاتحادية وزير الخارجية الدكتور جيدو فيستر فيلله ووزير التجارة الصيني تشان ده مينغ.

وأكد خادم الحرمين الشريفين أن هذه اللقاءات والاتصالات والرسائل تأتي في إطار التشاور والعمل على توحيد الصف لتحقيق المصالح العربية. منوهاً بتطابق وجهات النظر بين الأشقاء إزاء مختلف قضايا المنطقة وضرورة تكثيف الجهود نحو التسوية العادلة والشاملة لعملية السلام في المنطقة خاصة في ظل الجمود الذي تشهده والتحركات الإقليمية والدولية لإعادة إحيائها وأهمية الدفع بالجهود نحو التسوية العادلة والشاملة للنزاع المفضية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن مجلس الوزراء ندد بالتصعيد الواضح من قبل السلطات الإسرائيلية في سياسة الاستيطان مؤكداً أن هذا التصعيد يشكل عقبة رئيسة أمام استئناف عملية السلام ويهدد الجهود المبذولة لإحيائها , منوهاً في هذا الشأن بالموقف الأوروبي المؤكد على عدم مشروعية سياسة الاستيطان الإسرائيلي وما تشكله من عقبة رئيسة أمام استئناف عملية السلام.

وبين أن المجلس استعرض بعد ذلك جملة من الموضوعات في الشأن المحلي ثم واصل مناقشة جدول أعماله.

وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 84/ 56 ) وتاريخ 28/11/1430هـ وافق مجلس الوزراء على تحديد خطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة العربية السعودية في البحر الأحمر والخليج العربي وفق قوائم الإحداثيات الجغرافية المرافقة للقرار .

على صعيد آخر نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، صحة ما تداولته بعض الأخبار عن انضمام السعودية لمصر في جهود المصالحة الفلسطينية.

وأكد المصدر أن «تصريحات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في كل من الرياض والقاهرة، أوضحت أن ملف المصالحة بالكامل في يد الإخوة المصريين، وعن الأمل في الاستجابة للمبادرة المصرية بالسرعة التي تعيد اللحمة الفلسطينية».

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض ضرورة إلزام إسرائيل بالوقف الشامل للاستيطان قبل البدء بالمفاوضات ورفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.

وشدد فياض خلال لقائه المبعوث الياباني الخاص بالشرق الأوسط يوتاكا ايمورا على ضرورة استمرار الاصطفاف الدولي لإلزام إسرائيل بالتقيد بقرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي والاستحقاقات المطلوبة منها وفقاً لخطة خارطة الطريق وفي مقدمتها الوقف التام لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس ومحيطها ووقف سياسة إخلاء وهدم المنازل ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.

وأضاف أن تحقيق هذه المتطلبات يشكل معياراً أساسياً لنجاح الجهود الدولية المبذولة لإنقاذ مستقبل عملية السلام وحل الدولتين.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان.

وجاءت تصريحات عريقات ردا على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها الاردني ناصر جودة بعد اجتماعهما في واشنطن والتي دعت الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى استئناف محادثات السلام بينهما دون شروط مسبقة.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات سنستمر في مساعينا حتى تتمكن الادارة الاميركية من إلزام اسرائيل باستئناف المفاوضات على اساس الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وخاصة وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي والقدس.

واكد عريقات أن استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان معرباً عن أمله بان تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر عام 2008 مطالباً باعتراف واضح بحل الدولتين والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967.

هذا ومن المرتقب أن تشهد منطقة الشرق الأوسط، والدول المعنية بالسلام جهودا مكثفة لإحياء مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، هذا الأسبوع، مع التركيز على اتفاق حول الحدود النهائية التي ستمهد إلى سلام شامل في المنطقة. وأكد وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، أن «الوضع يتطلب كسر الجمود وتجاوز العقبات التي تحول دون إطلاق المفاوضات، وذلك عن طريق تحديد المرجعيات والأطر النهائية للمرحلة التفاوضية، وخصوصا حدود الدولة الفلسطينية استنادا إلى خطوط الرابع من يونيو (حزيران) وتقديم موضوع الحدود ليتم الاتفاق عليه بسرعة وفي إطار زمني محدد».

وكان جودة في واشنطن، حيث التقى وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، والمبعوث الأميركي الخاص للسلام في «الشرق الأوسط»، جورج ميتشل قبل سفره، إلى أوروبا لبدء جولة من المشاورات حول العمل على استئناف مفاوضات السلام. ومن القضايا التي أثارها جودة خلال زيارته واشنطن أهمية وضع إطار زمني محدد للمفاوضات، قائلا إن عام 2010 يجب أن يكون عاما للسلام.

وبينما تحدث ميتشل في مقابلة تلفزيونية عن موعد سنتين لإنهاء المفاوضات من موعد إطلاقها، عبر جودة وكلينتون في مؤتمر صحافي مشترك عن أملهم في أن تستغرق العملية فترة أقصر. والأردن من الدول التي نبهت منذ فترة إلى أهمية النظر إلى النتائج النهائية لأي مفاوضات بدلا من خلق عملية مطولة جديدة من دون إطار زمني.

وكانت كلينتون قد استقبلت وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، ورئيس جهاز الاستخبارات المصرية، عمر سليمان، في واشنطن لبحث القضية نفسها. واكتفى أبو الغيط عند لقائه كلينتون، قائلا: «نحن نحاول توليد طاقة وخلق حركة كافية لجهود السلام، من الضروري أن نفعل ذلك وسننجح». ومن اللافت أنه خلال الأيام الماضية أوقفت الولايات المتحدة نداءها العلني إلى الدول العربية باتخاذ خطوات ملموسة باتجاه إسرائيل، بعد أن تأزمت الأوضاع على خلفية مواصلة إسرائيل نشاطها الاستيطاني ورفضها الالتزام بجهود السلام.

ويحرص المسؤولون العرب على التوضيح أن أي جهود لتسريع وتقديم قضية الحدود لا يعني تأجيل باقي قضايا الحل النهائي، مثل وضع القدس الشريف واللاجئين والأمن والمياه، أو تجاهلها. وإنما التفكير وراء تسريع قضية الحدود يعني معالجة نقطتين جوهريتين وهي حل مشكلة المستوطنات وتحديد القدس الشرقية عاصمة للدول الفلسطينية.

وتعمل الولايات المتحدة والدول العربية على دعم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في قبول التفاوض حتى في حال لم توقف إسرائيل النشاط الاستيطاني على أن تسريع قضية الحدود ستحل تلقائيا مشكلة المستوطنات. ويجد عباس نفسه في موقف محرج بعد أن اتفق مع الإدارة الأميركية على موقف عدم بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل من دون وقف إسرائيل النشاط الاستيطاني. وكان مقترح الضغط على وقف إسرائيل النشاط الاستيطاني ينصب في اتجاه إظهار إسرائيل حسن نية بعد حربها على غزة في ديسمبر (كانون الأول) 2008 وتوتر الأجواء في المنطقة.

ومع رفض إسرائيل وقف النشاط الاستيطاني، ووصول الجهود إلى طريق مسدود، تسعى الولايات المتحدة مع دول أخرى إلى تخطي هذه العقبة.

ويعتبر العمل على رسم الحدود طريقة لكسر الجمود مع إبقاء التركيز على أهمية الأرض. ومن المرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة مشاورات جديدة حول قضية تحديد حدود الدولة الفلسطينية، مع انسجام المواقف العربية والأوروبية والأميركية حول هذه الرؤية. وبينما تداولت تقارير عدة اقتراب إعطاء الولايات المتحدة رسائل ضمانات في المرحلة المقبلة من أجل ضمان المفاوضات ونتائجها، قد تكون هذه الضمانات بأشكال مختلفة وليست بالضرورة رسائل مكتوبة. ولكن يشدد الجانب العربي على أهمية الضمانات الأميركية لا لعبها دور «الوسيط الشريف» البحت.

وأكدت كلينتون خلال الأيام الماضية جدية الإدارة الأميركية والتزامها بعملية السلام وقيادتها جهود التوصل إلى اتفاق نهائي، ممتنعة عن الخوض في تفاصيل أي ضمانات محددة.

ومن القضايا التي تم بحثها في واشنطن خلال اجتماعات يوم الجمعة كانت فرص التوصل إلى اتفاق فلسطيني داخلي، ولكن شدد مساعد وزيرة الخارجية للقضايا العامة، بي جي كرولي، أن «حكومة وحدة ليست شرطا لبدء المفاوضات»، على الرغم من الإقرار بـ«قيمة حكومة وحدة» في حال تم الاتفاق عليها.

ووصف وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط المباحثات التي أجراها وفد بلاده الذي رأسه مع رئيس الإستخبارات الوزير عمر سليمان في واشنطن بالهامة والإيجابية معربا عن تطلعه لأن تسهم الجهود المبذولة حاليا في تحقيق تقدم يمكن أن يسمح باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في المستقبل.

وأوضح أبوالغيط في تصريح له أن الوفد المصري شدد خلال لقاءاته على أهمية تفهم الولايات المتحدة للموقف الفلسطيني المدعوم عربيا فيما يتعلق بضرورة توقف إسرائيل بشكل كامل عن نشاطها الاستيطاني في القدس مع التأكيد على ضرورة طرح الولايات المتحدة لأهم عناصر وملامح رؤيتها بشأن التسوية النهائية للنزاع بما يحفز الطرفين على الإنخراط في عملية تفاوضية ذات هدف واضح وتفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن بلاده تسعى في هذا الإطار إلى قيام إسرائيل بإجراءات محددة وملموسة على الأرض من أجل تحسين المناخ السلبي الموجود حاليا مؤكدا أهمية رفع إسرائيل لحصارها الجائر ضد قطاع غزة وعلى ضرورة اضطلاعها بمسؤولياتها القانونية والسماح بفتح المعابر التي تربطها بالقطاع ودخول السلع إلى غزة على نحو ما تقضي به أحكام القانون الدولي والتزامات إسرائيل في هذا الشأن.

وبعد ساعات من عودته ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان من الولايات المتحدة، عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط جلسة مباحثات مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب أليس هاستنغينز، أطلعه خلالها على نتائج زيارته لواشنطن، وبحث معه قضايا المنطقة.

وفي تصريحاته للصحافيين لم يتطرق أبو الغيط إلى نتائج زيارته لأميركا، مكتفيا بوصف العلاقات بين القاهرة وواشنطن بأنها «أقوى من السابق، وأن مباحثاته هناك كانت إيجابية»، وأعرب عن تطلعه لأن تسهم الجهود المبذولة حاليا في تحقيق تقدم يمكن أن يسمح باستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في المستقبل.

وأوضح أبو الغيط أن «الوفد المصري شدد خلال لقاءاته على أهمية تفهم الولايات المتحدة للموقف الفلسطيني، المدعوم عربيا، فيما يتعلق بضرورة توقف إسرائيل بشكل كامل عن نشاطها الاستيطاني في القدس»، مشيرا إلى أنه أكد في كل اللقاءات على الأهمية القصوى التي يحظى بها موضوع القدس في أذهان ووجدان كل الفلسطينيين والعرب.

وذكر أبو الغيط أن «التركيز المصري في المباحثات، خاصة مع وزيرة الخارجية كلينتون والمبعوث الأميركي ميتشل، تمثل في التأكيد على ضرورة طرح الولايات المتحدة لأهم عناصر وملامح رؤيتها بشأن التسوية النهائية للنزاع بما يحفز الطرفين على الانخراط في عملية تفاوضية ذات هدف واضح وتفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وشدد على أن مصر تسعى في هذا الإطار إلى قيام إسرائيل بإجراءات محددة وملموسة على الأرض من أجل تحسين المناخ السلبي الموجود حاليا وإحلاله تدريجيا بأوضاع أفضل، وبحيث يستشعر الجانب الفلسطيني بجدوى التحرك على المسار السياسي.

وقال أبو الغيط إنه في السياق ذاته، أكد الوفد المصري أهمية رفع إسرائيل لحصارها الجائر ضد قطاع غزة، وضرورة اضطلاعها بمسؤولياتها القانونية والسماح بفتح المعابر التي تربطها بالقطاع، ودخول السلع إلى غزة على نحو ما تقضي به أحكام القانون الدولي والتزامات إسرائيل في هذا الشأن.

من ناحية أخرى، تناول أبو الغيط في تصريحاته للمحررين الدبلوماسيين الأوضاع في السودان قائلا «إن عام 2010 سيكون عاما محوريا في تاريخ السودان، حيث تتداخل فيه الكثير من الاستحقاقات والأحداث التي تتطلب تحركا حاسما من جانب الأطراف السودانية بمساعدة المجتمع الدولي، لتنفيذ اتفاق السلام الشامل والحفاظ على استقرار وأمن البلاد».

وأشار إلى أن حسم ترتيبات الانتخابات في شهر أبريل (نيسان) المقبل والاستفتاء في يناير (كانون الثاني) 2011، يعتبر تقدما مهما في اتجاه التنفيذ الكامل لاتفاق السلام الشامل.

ودعا أبو الغيط إلى مواصلة الحوار لتحقيق التوافق الوطني حول باقي القضايا العالقة بما في ذلك ترسيم الحدود والتعداد السكاني، مؤكدا أن الحوار البناء بين الأطراف السودانية بدعم المجتمع الدولي هو الإطار الأمثل للحفاظ على السلام والاستقرار في السودان.

وقال أبو الغيط، بمناسبة مرور 5 سنوات على توقيع اتفاق السلام الشامل في السودان، الذي وقفت مصر شاهدا على توقيعه وضامنا لتنفيذه «إن مصر ترحب باتفاق شريكي الحكم حول القوانين المنظمة للانتخابات والاستفتاء أخيرا»، معتبرا أن الاتفاق خطوة مهمة على الطريق الصحيح وتعكس الإرادة السياسية لدى الحكم.

وشدد على أن مصر ستواصل جهودها لإشعار المواطن السوداني بثمار السلام سواء من خلال دورها في التقريب بين شريكي الحكم أو عبر مواصلة الجهود التي تبذلها في الجنوب من خلال إقامة الكثير من محطات الكهرباء والمدارس والمستشفيات ودور العلاج، لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن الجنوبي، علاوة على التحضير لافتتاح فرع لجامعة الإسكندرية في تونغ لدعم استقرار السودان خلال الفترة المهمة المقبلة.

أضاف أبو الغيط «إن عناصر الرؤية المصرية تركز على المساعدة في دعم الحوار بين شريكي الحكم لتقريب وجهات النظر وتحقيق التوافق حول الترتيبات والخطوات المطلوب اتخاذها، وصولا إلى مرحلة إجراء الاستفتاء والاتفاق على تصور واضح لمرحلة ما بعد الاستفتاء وكيفية تنفيذ نتائجه، على أن يواكب ذلك تكثيف جهود الإنعاش الاقتصادي في جنوب السودان».

وأشار الوزير المصري إلى أن اتفاق السلام الشامل يضع على عاتق كل الأطراف المعنية مسؤولية جعل خيار الوحدة جاذبا، وإيجاد حل شامل لتحقيق التقدم الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة .

هذا وفي تصريحات أدلي بها في واشنطن ـ عقب اجتماعات مكثفة مع كبار المسئولين الأمريكيين‏,‏ بمشاركة الوزير عمر سليمان ـ استبعد السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية إمكان استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت الراهن.

وقال أبو الغيط أن السبب هو عدم وجود أرضية أو ظروف ملائمة تمكن الطرفين من إطلاق مباحثات ذات مصداقية‏.

وعبر وزير الخارجية عن اعتقاده بأن الفلسطينيين لا يستطيعون المشاركة في أي مفاوضات حاليا‏,‏ إذا بقيت الأمور علي وضعها الحالي‏,‏ وأن المشكلة في إسرائيل التي يجب عليها أن تظهر من النيات والإجراءات والالتزامات ما يوفر المصداقية للمفاوضات إذا بدأت‏.‏

وقال‏:‏ إن مصر لا تري أي فرصة حاليا لعقد الاجتماع الذي تحدثت بعض وسائل الإعلام عن استضافتها له‏,‏ ويضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏,‏ ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو‏,‏ مشيرا إلي أنه من المبكر الحديث عن ذلك قبل أن يتم وضع الأسس المناسبة للقاء واستكشاف المواقف‏.‏

وأضاف أبو الغيط أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لن يطرح مبادرة للسلام بمنطقة الشرق الأوسط غير أنه سيطرح رؤية أمريكية لكيفية التسوية‏,‏ وأنه يتوقع عند طرحها أن يكون هناك رد فعل إيجابي من الجميع‏,‏ إلا أن الوزير لم يحدد توقيتا لطرح هذه الرؤية‏.‏

وقال وزير الخارجية‏:‏ إنه لمس ـ خلال مباحثاته هو والوزير عمر سليمان مع كبار المسئولين الأمريكيين ـ أن الجانب الأمريكي لم يحسم أمره بعد‏,‏ موضحا أن الوفد المصري قدم إلي الجانب الأمريكي أفكاره الخاصة المتعلقة بعملية التسوية والسلام في الشرق الأوسط لكي يبني عليها أي تأكيدات يعتزم تقديمها إلي الأطراف المعنية‏,‏ وأضاف أن الجانب المصري استمع إلي وجهة النظر الأمريكية‏,‏ ووجد تفهما للأفكار المصرية‏,‏ وسوف ترد واشنطن علي الأفكار المصرية قبل نهاية الشهر الحالي عندما يصل السيناتور جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط إلي القاهرة‏.‏

وأشار أبوالغيط إلي أن تصور الجانب الأمريكي هو أنه عندما يتم الاتفاق علي إطلاق المفاوضات‏,‏ فإن التركيز يمكن أن يكون في البداية علي تخطيط الحدود‏,‏ موضحا أن هذه المسألة يمكن أن تبدو صعبة‏,‏ ولكن إذا تمسكت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والفلسطينيون بأن حدود‏1967‏ هي الأساس‏,‏ وأن مجمل الأراضي الفلسطينية التي احتلت يجب أن تكون هي وبالحجم نفسه أساس الدولة الفلسطينية‏,‏ فإن إسرائيل ستضطر حينها إما إلي إخلاء مستوطنات أو تبادل أراضي‏.‏

وأكد أبوالغيط أن مصر تتمسك بأن تكون الدولة الفلسطينية داخل حدود‏1967,‏ وأن يكون لديها حجم الأراضي نفسها التي احتلت في ذلك الوقت‏.‏

من جهته هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة حركة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزرائه سلام فياض، وقال إنهم يشجعون «الإرهاب».

ووجه نتنياهو رسالة شديدة اللهجة إلى حركة حماس، قائلا «إن إسرائيل سترد بقوة وحزم على أي اعتداء صاروخي فلسطيني على أراضيها»، مشددا على أن «الحكومة لديها سياسة واضحة، بأن كل إطلاق نار على إسرائيل سيتم الرد عليه بقوة وبشكل فوري».

وقال نتنياهو في جلسة مجلس الوزراء ، إنه ينظر بخطورة بالغة إلى الاعتداءات بإطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي تعرض لها النقب الغربي من قطاع غزة الأسبوع الماضي، موضحا أن جيشه رد فورا على هذه الهجمات، بضرب ورش للصواريخ وأنفاق «تستخدمها إيران لتهريب صواريخ وقذائف إلى القطاع».

وقتل الجيش الإسرائيلي ، فلسطينيين بعد يوم من قتله 3، وعرض التلفزيون الإسرائيلي تقريرا عن استعدادات الجيش لشن حرب ثانية على القطاع، في حال صدرت الأوامر بذلك. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن «عملية الرصاص المصبوب رقم 2»، لن تستغرق أكثر من أسبوع واحد، لتجنب الأخطاء التي سادت العملية الأولى، في ديسمبر (كانون الأول) 2008 ويناير (كانون الثاني) 2009.

وتحدث ضباط في الجيش عن أن سلاح المدفعية سيدخل الحرب إذا أرادت إسرائيل اجتياح غزة بالكامل، وقال أحد الضباط، ويدعى إيتمار، «هذه حرب وليست مزحة، ونحن في الجيش نتدرب على كل شيء، وإذا عدنا للحرب على غزة، فكل الألوية في الجيش ستشارك هذه المرة فيها، ولا سيما سلاح المدفعية». وبحسب التلفزيون الإسرائيلي فإن إسرائيل لن تحسم المعركة إلا بسلاح المدفعية المتطورة ونزول المشاة إلى الأرض.

وقال ضابط آخر «سننشر قواتنا في المناطق المكتظة بالسكان ونتدرب على الاحتماء من أسلحة الغازات التي قد تستخدمها المنظمات الفلسطينية».

وهاجم نتنياهو القيادة الفلسطينية، وحمل بشدة على الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه، متهما إياهما بخرق التعهدات بمنع التحريض ضد دولة إسرائيل. وطلب نتنياهو من عباس وفياض «وضع حد لهذه السياسة»، قائلا «إن وقف التحريض يعد شرطا لاستكمال مفاوضات السلام».

وقال نتنياهو «إن الكلمات تشكل سلاحا، وإننا نشهد تراجعا في هذا المجال لدى السلطة الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة»، وتابع «من يرعى ويدعم تدشين ميدان في وسط رام الله على اسم الإرهابية التي قتلت عشرات الإسرائيليين في الحافلة على الطريق الساحلي عام 1978 (مشيرا بذلك إلى شارع دشنه عباس باسم دلال المغربي)، فإنه يشجع الإرهاب، ومن يعلن عن قتلة الحاخام مئير حاي بأنهم شهداء، فإنه يبعد السلام (مشيرا إلى فياض عندما تحدث عن 3 ناشطين قتلتهم إسرائيل في نابلس)».

ومن جهة أخرى، رفض ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، تهديدات المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، بالمس بالضمانات الاقتصادية التي تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل، إذا لم تتحرك الأخيرة لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال مكتب نتنياهو «إن إسرائيل قد اتخذت، كما يعرف القاصي والداني، خطوات ذات مغزى لتحريك عملية السلام، فيما يتمادى الجانب الفلسطيني في رفضه لاستئناف المفاوضات».

وكان ميتشل قال في سياق حديث لـ«الإذاعة الأميركية العامة» (PBS) في نهاية الأسبوع، إنه يمكن استخدام الحوافز والعقوبات مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل إخراج عجلة المفاوضات من جمودها.

وقال وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، «إن إسرائيل والولايات المتحدة قد توصلتا قبل بضعة أشهر إلى اتفاق بشأن تمديد مفعول الضمانات لسنتين أخريين، وإن الاتفاق لم ترفق به أي شروط. موضحا أن إسرائيل لا تنوي استخدام هذه الضمانات في الفترة القريبة، وهي تقوم بتجنيد الأموال من دون ضمانات».

وقال وزير التعليم غدعون ساعر، إنه يجب على إسرائيل أن توضح أنها تتصرف على الصعيد السياسي وفقا لمصالحها القومية، أما الوزير ستاس ميسيجنيكوف فوصف تصريحات ميتشل، بزلة لسان تعيسة، وأضاف أنه «ليس هناك شريك فلسطيني لإسرائيل في عملية السلام».

ودعا مجلس الوزراء الفلسطيني الإدارة الأميركية إلى تكثيف جهودها لإزالة العقبة الأساسية التي تعرقل جهود المجتمع الدولي لإعادة إحياء عملية سياسية جادة وذات مصداقية والمتمثلة بالوقائع التي تصر إسرائيل على استمرار فرضها على الأرض من خلال مواصلة الاستيطان.

وحذر المجلس خلال جلسته الأسبوعية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ما تقوم به إسرائيل على الأرض من مخططات استيطانية متسارعة من خلال مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء أحياء استيطانية في قلب الأحياء العربية في القدس الشرقية في رأس العامود وشعفاط وجبل الزيتون بهدف إحكام طوق استيطاني حول البلدة القديمة لفصلها عن باقي أحياء المدينة المقدسة لإحباط أية إمكانية لأن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ودان المجلس حملة التحريض الإسرائيلية ضد قيادة السلطة الوطنية واعتبرها محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار التهرب من الاستحقاقات المطلوبة منها كما استنكر المجلس استمرار حملة الاعتقالات والمطاردة لنشطاء وقادة العمل الجماهيري لمناهضة الاستيطان والجدار وملاحقة المتضامنين الدوليين والتي كان آخرها اقتحام مدينة رام الله واعتقال مواطنة تشيكية تعمل منسقة إعلامية لحركة التضامن الدولي.

وحذر المجلس من خطورة التصريحات التي أدلى بها أحد مسؤولي بلدية القدس المحتلة من أن الأحياء المقدسية التي بقيت خارج الجدار لم تعد جزءا من المدينة وأن الواقع الذي تولّد على الأرض لا رجعة عنه الأمر الذي يؤكد على أن الهدف من بناء الجدار هو هدف سياسي ولابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية ولا علاقة له بالأمن الذي تدعيه إسرائيل مبيناً أن سكان القدس مهددون بالتشريد من المدينة ضمن السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين وتغيير الميزان الديمغرافي لصالح المستوطنين في المدينة المقدسة.

وأكد رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي أن عودة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى نقطة الصفر أمر غير مقبول. وقال الرفاعي في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن الموقف الأردني من عملية السلام واضح ومبدئي وهو التمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية وفي مقدمتها المبادرة العربية وبما يكفل أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف أن أي حل آخر بالاحتيال على هذه الصيغة أو تجاوزها هو مرفوض أردنيا جملة وتفصيلا وبالتالي فإن العودة إلى المفاوضات من نقطة الصفر أمر غير مقبول وليس مقبولا الانتظار لعقد آخر من الزمن لتسوية هذا الصراع.

وأوضح الرفاعي أن موقف بلاده قوي وفاعل لأنه الموقف المنسجم مع الشرعية الدولية والمجتمع الدولي بأسره داعم لهذا الموقف.

وأشار إلى أن هناك فرصا جديدة وتطورات تعزز من أهمية التنسيق العربي وبلورة موقف موحد للضغط على إسرائيل وإلزامها بالاستجابة للشرعية الدولية.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة عزم الحكومة الإسرائيلية بناء 100 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية استمرارا لعمليات تهويد القدس وتغيير هويتها ومواصلتها بناء المستوطنات غير المشروعة في الأراضي المحتلة.

وعد الأمين العام لمجلس التعاون في تصريح صحفي هذا السلوك الإسرائيلي المتواصل نهجاً عدوانياً خطيراً يبرر فرض عقوبات دولية على إسرائيل بموجب ميثاق الأمم المتحدة جراء اعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطيني الأعزل وارتكابها لجرائم حرب في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة فضلاً عن تنكرها للالتزامات الدولية تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مما يشكل خرقاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وينطوي على سلوك يتعالى على كافة المبادرات والقرارات ذات العلاقة بتسوية النزاع العربي الإسرائيلي.

واختتم العطية تصريحه معرباً عن قناعته بأنه قد آن الأوان للأسرة الدولية ومجلس الأمن على وجه الخصوص التعامل بحيادية وموضوعية والخروج عن الصمت الذي طال أمده وذلك باتخاذ إجراءات وخطوات عملية مسؤولة للحد من هذه الممارسات الإسرائيلية المستفزة التي تهدد الجهود المبذولة لتحريك المفاوضات من أجل تحقيق السلام في المنطقة حفاظا على الأمن والسلم الدوليين.

وأكدت اللجنة المركزية لحركة فتح أن وقف جميع النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس هو المدخل الوحيد لاستئناف المفاوضات وفقاً للالتزامات التي تنص عليها خطة خارطة الطريق، كما أكدت اللجنة رفضها المطلق لمبدأ الحلول الجزئية بما في ذلك الدولة ذات الحدود المؤقتة.

وأدانت اللجنة في بيان لها حملة التحريض المزدوجة والمتزامنة ضد الرئيس والقيادة الفلسطينية التي يشنها نتنياهو وحكومته الإسرائيلية.

وأكدت دعمها لمواقف الرئيس محمود عباس ومواقف منظمة التحرير الفلسطينية المتمسكة بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة استنادا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وصولاً إلى تحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

فى القاهرة أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية فيما يخص تسوية النزاع العربي الإسرائيلي وبالخط المعروف الذي اتخذت به قرارات الجامعة العربية.

وقال موسى في تصريحات له ردا على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية والتي دعت إلى ضرورة العودة لاستئناف المفاوضات بشأن عملية السلام دون شروط مسبقة وهل هذا يعني العودة للمربع الأول /نرجو ألا يكون محصلة الحراك السياسي العربي والدولي صفرا وألا نعود إلى المربع الأول/.

وأوضح قائلا نحن ننتظر نتيجة المباحثات المصرية الأردنية مع الإدارة الأمريكية وعودة وزيري خارجية البلدين مؤكدا التزام الدول العربية بالمبادرة العربية للسلام وبالخط المعروف الذي اتخذته قرارات الجامعة العربية.

وشدد على ضرورة الوقوف مع السلام والحركة نحو السلام وعلى أن تكون هذه الحركة جادة ومبنية على الجهود والأنشطة التي تبذل بما فيها وجهة النظر العربية المعروفة من أسس السلام واستئناف المفاوضات.

وعما إذا كان الموقف العربي ما زال ثابتا من قضايا الإستيطان والحدود وحل الدولتين في ضوء التصريحات الأمريكية الأخيرة بالدعوة لاستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة أكد موسى التمسك بهذه الثوابت فيما يخص حدود الدولة الفلسطينية لعام 1967 ومبدأ حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وضرورة وقف الاستيطان.

وأدانت جامعة الدول العربية المجازر الإسرائيلية والتصعيد العسكري على الضفة الغربية وعمليات الإغتيال التي تستهدف أهالي غزة وتصاعد نبرة التهديد بإعادة إحتلال القطاع مؤخرا.

وقال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح أن السياسة الإسرائيلية مستمرة ولن تتوقف في المستقبل ما دام الموقف الدولى في صمته مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية مكونة من أقصى اليمين المتطرف وتحتاج إلى توتير الأوضاع في المنطقة لإيجاد رفض عربي لعملية السلام.

وأكد صبيح أن هذه السياسة الإسرائيلية ستستمر إذا لم يتخذ العرب موقفا مع الإدارة الأمريكية لتقول كلمة حق في الوضع الإسرائيلي الراهن منتقدا بشدة التصريحات الصادرة من واشنطن والتي تدعو لاستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة وقبل إيقاف الإستيطان وعملية تهويد القدس ورفع العدوان والحصار عن الشعب الفلسطيني.

واعتبر أن إسرائيل من خلال جرائمها وعدوانها تحاول نقل كافة مشاكلها إلى الساحات العربية المختلفة موضحا أن القرارات التي اتخذها العرب في لجنة مبادرة السلام العربية في مختلف إجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب تشكل ردا ملائما على إسرائيل خاصة فيما يتعلق بالتطبيع.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن على إسرائيل أن تعلم جيدا بأن العرب لا يمكن أن يطبعوا العلاقات معها طالما لم تستجب لمبادرة السلام وبالتالي عليها العلم أن كل الضغط على العرب لن يفيدها بشىء بل على العكس سيضر بقضية السلام وبسمعة إسرائيل على المديين القريب والبعيد.

وحول تعقيب الجامعة العربية على التراجع في الموقف الأمريكي قال أن ما يطالب به الرئيس الفلسطينى محمود عباس هو تطبيق خطة خارطة الطريق وإلتزام واشنطن بها فهي التي وضعتها مشددا على ضرورة بذل الولايات المتحدة لجهود مخلصة وجادة لوقف الاستيطان بشكل تام بما في ذلك النمو الطبيعي.

واعتبر صمت واشنطن على استمرار إسرائيل في ضرب الموقف الأمريكي والدولي بعرض الحائط هو إضرار بعملية السلام لافتا إلى أنه بات واضحا أن إسرائيل لا تريد إحلال السلام وعلى واشنطن أن تتخذ موقفا يتماشى مع الشرعية الدولية ومع دورها كراع لعملية السلام.

واستنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المخطط الإسرائيلي لبناء مائة وحدة استيطانية جديدة من المقرر أن يطلق عليها / معلوت ديفيد / في القدس الشرقية المحتلة استمرارا لعملية تغيير هويتها .

وأكد موسى في بيان له أن هذا المخطط يمثل تصعيدا واضحا لسياسة تكثيف الاستيطان التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه القدس الشرقية التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة التي تهدد الجهود المبذولة لإحياء عملية المفاوضات تهديدا جديا كما تهدد احتمالات تحقيق السلام في المنطقة.

وتساءل موسى عن حقيقة الموقف الإسرائيلي من توفير جو يهيئ لعمليات مفاوضات جديدة بعد أن أعلنت حكومتها في شهر نوفمبر الماضي وقفا مؤقتا للاستيطان واستثنت القدس المحتلة وقررت بناء 900 وحدة استيطانية ثم 692 وحدة أخرى هناك على مدار الشهرين الماضيين.

وشدد على صحة الموقف العربي والفلسطيني إزاء الإجراءات الإسرائيلية بمواصلة الاستيطان في القدس وباقي الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

فى مجال آخر أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن بلاده لن تسمح مرة أخرى بمرور أعضاء قافلة شريان الحياة للأراضي المصرية متجهة الى غزه على خلفية إحداثهم أضرارا وتلفيات بميناء العريش .

وفي تصريح له من واشنطن حول عودة مجموعة الناشطين الأجانب إلى مصر بعد مشاركتهم في قافلة شريان الحياة التي شهدت استفزازات من جانب هؤلاء فوق الاراضي المصرية أكد أبو الغيط أن بلاده لن تسمح بهذا النوع من القوافل مجددا مهما كان مصدرها أو نوعية القائمين بها بسبب اتجاه البعض من راغبي الإساءة إلى مصر والتشكيك في جهدها المتواصل لنصرة الفلسطينيين وقضيتهم فضلا عن التشكيك في الالتزام المصري الدائم تجاه الشعب الفلسطيني .

وقال إن السلطات المصرية المعنية ستضع آلية جديدة يمكن بمقتضاها قيام الراغبين في إرسال المعونات للشعب الفلسطيني تسليمها للهلال الأحمر المصري في ميناء العريش على أن تقوم السلطات المصرية بكافة الإجراءات الكفيلة بتسليمها إلى الهلال الأحمر الفلسطيني داخل قطاع غزة.

وأوضح الوزير أبوالغيط في ختام تصريحه أن مصر تتمسك بمواقفها إزاء قضية الشعب الفلسطيني العادلة التي يرغب البعض في اختزالها عن جهل أو عن سوء قصد في قضية معابر غزة ومعبر رفح تحديدا ..مشيرا إلى أن مصر ستواصل جهودها لنصرة القضية مهما كانت التحديات والمصاعب والصخب الإعلامي المناوئ.

من جهة أخرى كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب، أن التدريبات التي يجريها الجيش الإسرائيلي في منطقة النقب، تستهدف إنجاز خطة حربية كبيرة تنتهي بإعادة احتلال قطاع غزة. وكانت القوات البرية بمختلف أذرعها، وبالتنسيق مع سلاح الجو، قد بدأت التدريبات في مطلع الأسبوع، تحت عنوان «أسبوع حرب»، وهذا يعني أن الجيش يضع لنفسه هدفا باحتلال القطاع في غضون أسبوع واحد، مع أن الجيش يقول إنها «عملية الرصاص المصبوب الثانية». والجدير بالذكر أن قائد اللواء الجنوبي، يوآف غلانت، أعلن في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن الحرب القادمة على غزة أمر حتمي والمسألة مسألة وقت.

وفي حديث لـ«القناة العاشرة»، للتلفزيون التجاري الإسرائيلي المستقل، قال مصدر عسكري كبير، إن الحرب القادمة لن تكون مثل الحرب السابقة على غزة، وستتخذ شكلا أقسى وأشمل. وقد استخلصت العبر من سقطات وإخفاقات الحرب الماضية.

والإخفاقات حسب تفسيره: «قتل عدد من الجنود برصاص رفاقهم نتيجة للأخطاء في التنسيق بين القوات. وقد تم صنع جهاز جديد يوضع في كل دبابة ومجنزرة وطائرة، نستطيع من خلاله التمييز بين قواتنا وقوات العدو بشكل قاطع، ولن يتكرر الخطأ في التحقق من هوية جنودنا».

والجهاز هو عبارة عن شاشة حاسوب يرتسم عليها تحرك القوات الإسرائيلية بدقة من خلال رسائل بالشفرة.

وحصنت نقاط ضعف الدبابات، التي جعلت مقاومي حزب الله اللبناني ينجح في تفجير عدة دبابات من خلالها، في حرب لبنان الثانية. وحسب اعتقاد الجيش الإسرائيلي، فإن حماس تمكنت في السنة الأخيرة من الحصول على صواريخ حديثة مضادة للدبابات، عبر الأنفاق، وهي نفس الصواريخ التي استخدمها حزب الله في حينه. وهي من صنع إيراني أو كوري.

واتضح في هذه التدريبات أن الجيش يحسب حساب استخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في حربه القادمة، سواء كان ذلك ضد حزب الله أو حماس. ولذلك، فقد زود الدبابات والمجنزرات بوسائل وقاية ويتدرب الجنود على القتال وهم يضعون كمامات واقية مضادة لكل أنواع الأسلحة الفتاكة.