النائب الثاني يرعى حفل تكريم متقاعدى وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين

الأمير نايف بن عبد العزيز: الوطن يعتز بجميع رجال الأمن حراساً للأمن فعلاً لا قولاً

مجلس الشورى السعودي يشيد بالقيادة على جهودها لحماية الوطن وتقدمه

البرلمان العربي الانتقالي يدين الاعتداء على سيادة وأراضى السعودية

تقرير هيئة حقوق الإنسان يشيد بمبادرات خادم الحرمين لتعزيز حقوق الإنسان في السعودية والمنطقة والعالم

رعى الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفل تكريم متقاعدي وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين وذلك في مقر نادي ضباط قوى الأمن الداخلي في الرياض.

وكان في استقبال سموه بمقر الحفل الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم.

وفور وصول النائب الثاني، تجول في أرجاء المعرض المصاحب للحفل الذي نظمته الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه في وزارة الداخلية، واطلع على عدد من الإصدارت والكتب.

وقد بدئ الحفل المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى الفريق المتقاعد طلال العنقاوي كلمة المتقاعدين عبر فيها عن الشكر للأمير نايف بن عبدالعزيز على رعايته حفل تكريم متقاعدي وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين .

وأشار إلى أن ملوك هذه البلاد المباركة منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله حرصوا على تكريس الأمن وإعطائه أولوية ونهجا ثابتا إيمانا واعترافا بدور الأمن في استقرار البلاد ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية .

ونوه بما تشهده المملكة في هذا العهد الزاهر من نقلة نوعية في تطوير وتحديث القطاعات الأمنية وتزويدها بكل جديد لمواجهة الجريمة وتعزيز الأمن في البلاد .

بعدها شاهد الجميع عرضا مرئيا بعنوان " وزارة الداخلية ومسيرة وطن " .

عقب ذلك ألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز الكلمة التوجيهية التالية ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. إخواني الأعزاء المتقاعدين وفي مقدمتهم الفريق المتقاعد طلال بن محسن عنقاوي المدير العام السابق لحرس الحدود .

إخواني .. نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وعن سمو أخي صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وعن الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية ونيابة عن جميع منسوبي وزارة الداخلية الذين لازالوا على رأس العمل أقدم شكري وامتناني لجميع المتقاعدين لما قدموه من خدمات جليلة في خدمة وطنهم ، ويكفيهم أنهم قد أرضوا الله عز وجل ثم أرضوا ضمائرهم لأداء هذا الواجب المقدس .

لا يعني أنهم تقاعدوا أنهم انتهوا من خدمة الوطن فخدمة الوطن أمر لا ينتهي إلا بحياة المواطن.

ثم إن وزارة الداخلية لا بد وأن تكون دائما على صلة بالمتقاعدين لمعرفة أحوالهم وشؤونهم وتلمس حاجاتهم كذلك الاستفادة من خبراتهم وتقبل أرائهم واجتهاداتهم لما فيه خدمة الأمن ..أمن هذا الوطن العزيز يكفي الأخوة المتقاعدين أنهم ساهموا مساهمة فاعلة في حفظ أمن هذا الوطن والذي يعتز الآن بجميع رجال الأمن بالمملكة العربية السعودية أنهم حراس الأمن فعلا وليس قولاً وقد أدوا هذا الواجب على أرض الواقع في الدفاع عن أمن الوطن وقد حققوا الكثير وسيحققون أكثر إن شاء الله والدليل هو الواقع واقع الأمن الذي تعيشه المملكة العربية السعودية بفضل الله أولاً ومنته ثم بفضل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وعضده الأيمن وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وما نحن جميعا إلا جنود لهم نؤدي الواجب وننفذ ما يأمروننا به وما يوجهوننا به ونتسلح بثقتنا بالله عز وجل ثم بالثقة التي وضعوها فينا وكانت أمانة في أعناقنا ونطلب من الله أن نكون قد قمنا بها .

عندما أقول قمنا بها لم أقصد شخصي بل أقصد جميع منسوبي وزارة الداخلية وخصوصاً رجال الأمن الذين أثبتوا بالفعل قدرتهم معتمدين على الله ثم على أنفسهم مضحين بأرواحهم في سبيل حفظ هذا الوطن وقد تحقق ذلك والحمدلله وبلادنا الآن رغم الظروف التي يعيشها العالم خصوصا في منطقتنا وما يحيط المملكة من جنوبها وشمالها وشرقها وغربها من مشاكل وصعوبات تعيشها منطقتنا إلا والحمدلله الأمن تحقق في بلادنا فالكل آمن على دينه أولا ثم على نفسه ثم على عرضه ثم على ماله والجميع يتحركون في ثقة واطمئنان .

والحمدلله وضع المملكة أمنيا واقتصاديا من أفضل الدول ولا أتردد أن أقول في العالم وضعنا الاقتصادي هو الذي يؤكد رسوخ الأمن في هذه البلاد فلولا الأمن ما كان هناك اقتصاد.

والحمدلله قبل أسبوع صدرت ميزانية الدولة بهذا الرقم العالي الذي علمه الجميع وهذا يدل على القوة الاقتصادية التي هي الضرورة القصوى لكل دولة بالإضافة إلى تحقق الأمن الاجتماعي وارتفاع مستوى التعليم في بلادنا في كل المجالات .

إنني أكرر تهنئتي لإخواني المتقاعدين وأرجو لهم حياة سعيدة وموفقة إن شاء الله وأرجو لجميع منسوبي وزارة الداخلية التوفيق والسداد وأن يقوموا بواجبهم خير قيام في سبيل الله ثم في سبيل الوطن ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفي نهاية الحفل، كرم الأمير نايف بن عبدالعزيز المتقاعدين، ثم التقطت الصور التذكارية.

حضر الحفل الأمير الدكتور محمد بن سلمان بن محمد آل سعود مدير عام المتابعة في وزارة الداخلية ، والأمير خالد بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز مدير عام الإدارة العامة للتطوير الإداري بالوزارة ، والأمير محمد بن سعد بن خالد ، والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز وقادة القطاعات العسكرية، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الداخلية.

هذا ووجه الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا شكره للمدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور توفيق أحمد خوجه وزملائه في دول المجلس على ما عبروا عنه من تقدير بمناسبة نجاح موسم حج عام 1430هـ ولمستوى الخدمات التي قدمت لضيوف الرحمن والجهود الاستثنائية التي اتخذت للوقاية من أنفلونزا الخنازير .

وقال النائب الثاني في برقية جوابية للدكتور توفيق خوجه "نشكر لكم ولإخوانكم من دول المجلس ما أعربتم عنه من مشاعر أخوية خالصة سائلين الله العلي القدير للجميع التوفيق والسداد .

هذا وأكد الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية السعودي، أن العقوبة لم تكن يوما من الأيام غاية في حد ذاتها «بل وسيلة لثني المذنب والمسيء عن استمرار الخطأ أو المضي فيه، مشددا على أن من واجب كل مواطن عدم وضع العراقيل أمام اندماج المفرج عنهم من السجناء مع المجتمع بعد توبتهم.

جاء ذلك في كلمة له ألقيت في انطلاق فعاليات الملتقى الذي نظمه القسم النسائي للجنة رعاية السجناء وأسرهم بمنطقة الرياض «تراحم» في رحاب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض، وافتتحته الأميرة نورة بنت أحمد بن عبد العزيز رئيسة القسم النسائي للجنة رعاية السجناء بالمنطقة، حيث نوه نائب وزير الداخلية السعودي بما تشهده بلاده من مؤسسات إصلاحية متطورة من النواحي العلمية والعملية والتأهيلية «حتى باتت رمزا في عمل المؤسسات الإصلاحية على مستوى العالم»، ومنها لجنة رعاية السجناء بمنطقة الرياض «تراحم» وما تقوم به من دعم للمؤسسات الإصلاحية من خلال برامج معدة للسجناء وأسرهم والمفرج عنهم بما يحول دون عودتهم للسجن.

وكان اللواء الدكتور علي الحارثي مدير عام السجون نائب رئيس اللجنة أشاد في كلمة له عبر الشبكة التلفزيونية بالدور الرائد الذي تقوم به اللجنة ممثلة في قسمها النسائي برئاسة الأميرة نورة بنت أحمد بن عبد العزيز، مثمنا الجهود التي تقدمها اللجنة لمستفيديها من السجناء والأسر والمفرج عنهم، وتنوع البرامج التي أعدت لخدمة تلك الفئة.

فيما ألقت الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن كلمة تطرقت خلالها إلى الجهود التي تبذلها رئيسة القسم النسائي للجنة والتي أثمرت عن العديد من الفعاليات والأنشطة التي استفادت منها العديد من السجينات.

من جانبها أكدت الأميرة نورة بنت أحمد بن عبد العزيز، ريادة اللجنة ودورها المتميز في التصدي لقضية حيوية تهم فئة من فئات المجتمع يجب أن نحتضنها ونعيد دمجها في المجتمع بما يعود على الجميع بالنفع، وأوضحت أن ريادة اللجنة تتمثل في أهدافها ورسالتها وبرامجها وتعدد خدماتها وأيضا في حجم إنجازاتها سواء على صعيد الوقاية أو العلاج، وأشارت إلى برامج ومناشط لدى اللجنة من خلالها يتم تحقيق أهدافها وهي برامج موجهة للأسر وللمفرج عنهن وللسجينات.

وشهد الملتقى عرضا مسجلا لمعرض الفن التشكيلي الذي أقامته اللجنة مؤخرا وافتتحه الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبد العزيز نائب الرئيس العام لرعاية الشباب، الذي تكفل من جانبه بشراء اللوحات الفنية المعروضات دعما للسجناء وأسرهم والمفرج عنهم.

إلى ذلك أوضحت الأميرة نورة بنت أحمد أن اللجنة نظمت أسبوعها التوعوي السادس وكان تحت شعار «غاب عنهم والدهم.. فلنأخذ بأيديهم» حيث أقيمت عدة دورات توعوية تتمثل في تنمية مهارات الاتصال في الحوار، وحوارنا مع أبنائنا، إضافة إلى ندوة تتحدث عن دور الأسرة في تنمية الحوار والمحاور الناجح والتي استمرت لمدة خمسة أيام بمركز الدراسات والبحوث بوزارة الشؤون الاجتماعية.

فى مجال أخر قدمت المملكة العربية السعودية مبلغ مليون ريال للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساهمة منها في مساعدة آلاف النازحين اليمنيين.

وعبرت المفوضية في بيان صحفي أصدرته عن تقديرها العميق لهذه المساهمة الكريمة والموقف الإنساني من المملكة وتجاوبها مع الحاجة الإنسانية العاجلة والماسة لعدد كبير من العائلات والنساء والأطفال والشيوخ الذين بلغ مجموعهم 17500 شخص تقريبا سواء ما يتعلق بإقامة مخيمات وتوفير إجراءات التسجيل والحماية لهم أو من خلال توفير مواد إغاثية أخرى.

وعدت المفوضية هذه المساهمة تجسيدا جديدا للشراكة الإستراتيجية الإنسانية وتأكيدًا لعمق علاقات التعاون القائمة بين المملكة العربية السعودية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، كما أنها تعكس الدور الكبير الذي تقوم به المملكة في مجال العمل الإنساني الدولي بما فيها الجهود الرامية لرفع المعاناة عن اللاجئين والنازحين في أنحاء العالم.

يذكر أن المفوضية زودت مؤخراً النازحين ب 1825 خيمة و2500 غطاء بلاستيكي و8750 مرتبة للنوم و17500 غطاء نوم و2500 أداة ووعاء للطبخ و2500 موقد للطبخ و5000 وعاء مياه بالإضافة إلى 1000 كيلو صابون بودرة و000ر 20 قطعة صابون ومواد صحية أخرى.

على صعيد آخر أشاد مجلس الشورى بما حملته الميزانية العامة للدولة من أرقام تاريخية تعد الأضخم في حجم الإنفاق الحكومي منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبد العزيز .

وعبر المجلس عن تقديره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على حرصه على الاستمرار في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة في بلادنا الغالية بتوجيه الموارد للإنفاق على الجوانب الأكثر دعماً للنمو الاقتصادي وللتنمية وتعزيز جاذبية اقتصادنا الوطني للاستثمار .

وهنأ المجلس الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشعب السعودي بمناسبة صدور الميزانية الجديدة.

جاء ذلك في كلمة استهل بها رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ جلسة المجلس العادية الثالثة والستين.

ورأى المجلس أن تخصيص أكثر من 137مليار ريال في الميزانية الجديدة لقطاعات التعليم وتدريب القوى العاملة إنما هو استثمار في الإنسان الذي هو محور التنمية وهدفها ، واستمرار لنهج خادم الحرمين الشريفين في إعطاء التنمية البشرية الأولوية ، والرفع من كفاءتها عبر تطوير التعليم العام والتوسع في افتتاح الجامعات بمختلف مدن المملكة ومحافظاتها ، والاهتمام بالتدريب والبحث العلمي لمواكبة تطورات العصر الحديث .

واعتبر المجلس تفاصيل الميزانية التي تستهل بها الدولة الخطة التنموية التاسعة حافلة بالكثير من المؤشرات الاقتصادية المبشرة لتعبر عن ثبات اقتصاد الدولة وترسم ملامح الأولوية وتعزز نتائج الإنجازات بالأرقام وبخاصة الإنجاز الذي تحقق على مستوى الإيرادات غير النفطية ، وتؤكد سلامة النهج ورسوخ المنهج ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تخطي حاجز الأزمة الاقتصادية العالمية ونجاح السياسة المالية الاقتصادية السعودية.

وأشار إلى المكانة الاقتصادية للمملكة في خارطة العالم التي جاءت بفضل من الله ثم للإصلاحات الاقتصادية التي يقودها رائد الإصلاح والتنمية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حيث تبوأت مراكز متقدمة في اقتصاديات العالم وبين الدول الجاذبة للاستثمار ، فالمملكة من بين مجموعة الدول العشرين الاقتصادية ، وحققت المرتبة الثالثة عشرة على مستوى العالم في التنافسية الدولية .

وثمن المجلس الكلمة التوجيهية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للوزراء بعد إعلان الميزانية ، بتنفيذ الميزانية بجد وإخلاص ، وإبلاغه بأي تقصير ، ويرى المجلس أن مثل هذا التوجيه لا يصدر إلا عن قائد مخلص ومؤتمن على دينه ووطنه وحريص على مصالح شعبه وهو ما يتمثل في الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يكرس نهجه في الشفافية والصراحة والوضوح في كل موقف ومناسبة تتجلى فيهما المسؤولية والأمانة.

وحققت المملكة العربية السعودية تقدما في مركزها الدولي على خريطة الاقتصاد المعرفي حيث ارتقى ترتيبها من 74 في بداية الفترة إلى 69 عام 2007م ثم إلى 65 عام 2008م وكان الأداء أكثر تميّزاً بالنسبة لدليلي التعليم والاتصالات وتقنية المعلومات وبدرجة أقل بالنسبة لدليل الإطارين المؤسسي والتنظيمي وبيئة الأعمال .

أوضحت ذلك دراسة تمت مناقشتها في الجلسة الأولى لمنتدى الرياض الاقتصادي التي عقدت تحت عنوان / الاستثمار في رأس المال البشري واقتصاد المعرفة / برئاسة رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل حاوره خلالها نائب وزير التربية والتعليم لشئون البنين الدكتور خالد بن عبدالله السبتي وعميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة بجامعة الملك سعود الدكتورة الجازي بنت محمد الشبيكي وأمين عام المنظمة العربية لحقوق الطفل الدكتورة مشاعل بن مطر العتيبي منسقة الجانب النسائي حيث عرضت الدراسة الهدف الذي قامت عليه وهو تحليل أسباب قصور فاعلية الاستثمار في رأس المال البشري وطرح رؤية مستقبلية لتفعيل دوره في بناء الركائز الأساسية التي من شأنها تسريع انتقال المملكة إلى الاقتصاد المعرفي في مدى زمني مناسب /1430 – 1450هـ/.

وتتمثل هذه الركائز في نظام تعليمي وتدريبي متطوّر لتوفير العمالة المؤهّلة والماهرة وبنية معلوماتية حديثة لتيسير اكتساب وتطبيق المستجدّات من المعارف والتقنيات بالإضافة إلى نظام فعال لتنمية القدرات البحثية والملكات الابتكارية وإطار مؤسسي ومناخ اقتصادي موافقين لاكتساب المعرفة ونشرها وللتوزيع الكفء للموارد.

وتناولت الدراسة تحليل الوضع الراهن للاستثمارات في مجال تنمية رأس المال البشري من منظور الفاعلية والكفاءة وتقويمه واستعرضت تجارب بعض الدول والاقتصاديات الناشئة ذات السبق المعرفي وانطلقت من تشخيص الأوضاع القائمة والدروس المستخلصة من التجارب الدولية إلى تقرير المتطلبات والأولويات ومحاور التحرّك التي من شأنها تعزيز دور الاستثمارات الموجّهة للتنمية البشرية في بناء الاقتصاد المعرفي وفق رؤية طويلة المدى تطرح أهدافاً وسياسات وآليات تنفيذ محدّدة.

وأبرزت الدراسة ضَعف العلاقة الارتباطية بين المستوى التعليمي للقوى العاملة والإنتاجية المتوسطة بوجهٍ عام باستثناء القطاع النفطي وأشارت التقديرات إلى عدم حدوث تحسّن ملموس في إنتاجية العمل على امتداد الفترة /1999 – 2008م/ سواء في القطاع الخاص غير النفطي أو القطاع الحكومي.

وفي مجال التعليم العام والتعلّم والتدريب وهو أهم ركائز الاقتصاد المعرفي أظهرت الدراسة أن هناك اختلالا واضحا في هيكل التعليم الثانوي لصالح الأقسام الأدبية والدراسات الشرعية ويقابله اختلال آخر في هيكل التعليم العالي لصالح الدراسات الإنسانية والاجتماعية التي تستأثر بنحو ثُلُثي أعداد الطلبة المنخرطين في التعليم العالي مقابل الثُلُث فقط في الدراسات العلمية والطبيعية والتي تُشكِّل عماد الاقتصاد المعرفي.

وأشارت الدراسة إلى عدم مواءمة مخرجات بعض المؤسسات التعليمية والتدريبية في المملكة لسوق العمل ومؤكدة ضرورة إعادة تأهيل وإعداد تلك المخرجات لتتوافق مع متطلبات سوق العمل.

وتطرقت الدراسة لضعف علاقات الترابط بين جهود البحث العلمي والتطوير التقني ومسارات النمو الداعمة لاقتصاد المعرفة مشيرة إلى أن المراكز البحثية الملحقة بالجامعات يغلب عليها الطابع الأكاديمي وتوجّه بحوثها في الأساس لأغراض الترقي في السلم الوظيفي الجامعي دون الارتباط الوثيق والمباشر بقطاع الأعمال ومتطلباته من تطبيقات البحث العلمي والجهود الابتكارية بالإضافة أن نظم الاتصالات وتقنية المعلومات مازال دورها حتى الآن غير مؤثر بصورة فاعلة في دعم المنظومة التقنية للتعليم العام والعالي ولتضييق الفجوة الرقمية في المملكة.

ودعت الدراسة في النتائج التي توصلت اليها إلى أهمية تبنّي منهج التوافق الاجتماعي لبناء مجتمع المعرفة من خلال مشاركة كافة كيانات المجتمع بما يمكّن من إحداث تغيير جذري في الاتجاهات الفكرية والقيم السلوكية وبما ينمّي الإدراك الواعي والشديد بالحاجة إلى الإنجاز ويوفر الإرادة القوية للتغيير والتحرّك الفاعل صوب الاقتصاد المعرفي مشيرة إلى أهمية التراكم المعرفي وليس التراكم الكمي لعناصر الإنتاج أو الموارد العينية في دفع عجلة النمو وتنويع الهيكل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

كما دعت الدراسة كذلك إلى ضرورة تواجد هيئة عليا أو مجلس أعلى للاقتصاد المعرفي تكون له من الاختصاصات أو السلطات ما يُمكنه من طرح الرؤية الإستراتيجية وما يتبعها من سياسات وخطط، ومن إصدار القرارات وإنفاذها عملاً وبما يضمن تضافر الجهود والتنسيق المستمر بين أصحاب المصلحة مع تأكيد المسئولية المشتركة لكافة أصحاب المصلحة في بناء الاقتصاد المعرفي مع مراعاة أن تكون الريادة للقطاع الحكومي من خلال دوره في توفير الأُطُر التنظيمية والإشرافية والاعتمادات المالية لإقامة البنية الأساسية والإنفاق على التعليم والمراكز البحثية مع إشراك قطاع الأعمال الخاص وتنظيمات المجتمع المعرفي بصورة فاعلة ومتزايدة في منظومة الاستثمار في رأس المال البشري.

فى القاهرة أدان البرلمان العربي الانتقالي في دورته الثانية المستأنفة التي اختتمت أعمالها في العاصمة المصرية القاهرة الاعتداءات الأثمة على سيادة وأراضي المملكة العربية السعودية .

وجاء في البيان الختامي الذي أعدته لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي في البرلمان // تابع البرلمان العربي الانتقالي وباهتمام بالغ الاعتداءات الآثمة التي قامت بها عناصر متسللة على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية ، وأن البرلمان العربي الانتقالي إذ يدين هذه الاعتداءات الاَثمة على سيادة وأراضي المملكة العربية السعودية يؤيد كل ماقامت به المملكة للدفاع عن أراضيها .

وأعرب البرلمان العربي الانتقالي عن تأييده المطلق للوحدة اليمنية ، ومساندة ودعم الجمهورية اليمنية لتحقيق أمنها واستقرارها والحفاظ على وحدة أراضيها ، وكذلك تأييده ومساندة الشعب اليمني وحكومته في القضاء على التمرد المسلح في صعده وجهودها في مكافحة الإرهاب .

وأعرب البرلمان عن رفضه القاطع لكل أشكال وأنواع التدخل الخارجي في الشأن الداخلي اليمني ويعد البرلمان ذلك عدوانا على اليمن والأمة العربية جمعاء وتهديد ا للسلم والأمن في المنطقة ، ويدعو البرلمان العربي الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة إلى سرعة تقديم الدعم والمساندة لليمن للتخفيف من محنة النازحين في صعده.

وأعرب البرلمان العربي عن أمله أن يراجع الشعب السويسري قراره منع بناء المآذن الإسلامية في سويسرا الذي سيؤدي إلى عوامل الكراهية والعزلة .

كما أكد البرلمان العربي الانتقالي على قراراته السابقة في حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وأعرب عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع الجمهورية الإيرانية الإسلامية أي نتائج ايجابية من شانها التوصل إلى حل القضية ، وعبر البرلمان العربي عن تأييده لمساعي دولة الإمارات لإنهاء الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث.

كما اكد البرلمان العربي الانتقالي على مواقفه السابقة حول الأوضاع في دارفور ويدعم كل مساعي الحكومة السودانية للوصول إلى اتفاقيات مع الفصائل التي تحمل السلاح عبر الحدود بمساعي الدول العربية الشقيقة.

وأكد البرلمان العربي الانتقالي على دعمه للحكومة الشرعية في الصومال ، وطلبه من الدول العربية مساعدة الصومال في بناء الدولة الصومالية ، وبذل الجهود للتوفيق بين الأطراف .

وبشأن الوضع على الحدود العراقية الإيرانية أدان البرلمان العربي الانتقالي الاحتلال الإيراني لحقل الفكة والطلب من الحكومة الإيرانية احترام وسيادة ووحدة الأراضي العراقية والانسحاب فورا من تلك المنطقة .

وكان البرلمان العربي قد أقر في ختام اجتماعاته التي استمرت لمدة يومين في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة مشروع النظام الأساسي للبرلمان العربي الذي يتكون من (26) مادة وذلك تمهيدا لرفعه للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لاتخاذ الإجراءات اللازمه لعرضه على القمة العربية المقبلة للنظر فيه.

مما يذكر أن وفدا من مجلس الشورى المشارك في اجتماعات البرلمان العربي في العاصمة المصرية القاهرة يتكون من كل من: عضو لجنة البرلمان للشؤون الخارجية والسياسة والأمن القومي في البرلمان العربي الدكتور محمد بن إبراهيم الحلوة ، وعضو لجنة البرلمان للشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان في البرلمان العربي سعود بن عبدالرحمن الشمري ، وعضو لجنة البرلمان للشؤون الاقتصادية والمالية في البرلمان العربي عبدالله بن سعيد أبو ملحة ، وعضو لجنة البرلمان للشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب في البرلمان العربي الدكتور محمد بن مهدي الخنيزي.

وفى الرياض أكدت هيئة حقوق الإنسان إن مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الإنسانية قادت إلى إحداث نقلة جوهرية في مجال تعزيز حماية حقوق الإنسان ، ليس داخل المملكة فحسب بل على المستويين الإقليمي والدولي قولاً وفعلاً ، وبشهادة المنظمات الحقوقية في أنحاء العالم ، حيث وهب ، الأعمال الإنسانية ما تستحقها من العطاء والبذل والعمل ، متسنماً أدواراً كبرى عالمية لنشر ثقافة الحوار والسلام والمحبة ، ومبدياً اهتمامه الكبير بقضايا الإنسان داخلياً وحماية حقوقه كاملة .

وقالت الهيئة في تقرير أصدرته بمناسبة الذكرى الحادية والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان // أن الذكرى الحادية والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان ، تصادف مرورها بعد اتخاذ خادم الحرمين الشريفين، عدة قرارات إنسانية عظيمة خلال فترة وجيزة إثر أحداث محلية دللت على اهتمامه ورعايته الشديدين بقضايا حقوق الإنسان، منها على سبيل المثال لا الحصر، أمره الكريم، بإنشاء عشرة آلاف وحدة سكنية لأبنائه المواطنين النازحين إلى مراكز الإيواء في منطقة جازان من جراء العمليات العسكرية لمنع المتسللين إلى المملكة, وقد قضى التوجيه الكريم بأن يتم الانتهاء منها إن شاء الله وتأثيثها وتسليمها لمستحقيها في مدة عام أو أقل بإذن الله ، مشمولة بتوفير المرافق لها من مساجد ومراكز صحية ومدارس وغيرها // .

واضافت // المشهد الثاني لإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التفاتته الكريمة، للأيتام من ذوي الظروف الخاصة ممن تجاوز سن الثامنة عشرة، حيث أمر بشمولهم بنظام الضمان الاجتماعي والاستفادة من جميع المزايا والبرامج التي يقدمها الضمان الاجتماعي للفئات المشمولة بنظامه، وهذه اللفتة الإنسانية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين سوف تساعد هذه الفئة على الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي، وليكونوا أعضاء صالحين نافعين لأنفسهم ومجتمعهم ، بحسب العاملين في أوساط الشؤون الاجتماعية // .

وقالت الهيئة في تقريرها // الموقف الثالث للقائد الإنسان حين وقف إلى جانب ضحايا جدة، بعد أمره، بتشكيل لجنة برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة للتحقيق وتقصي الحقائق في أسباب الأحداث المأسوية التي نتجت عن هطول الأمطار على محافظة جدة , وما شمله أمره الكريم من صرف مليون ريال لذوي كل شهيد غرق في فاجعة السيول . وأصدر أمراً عاجلاً بصرف مساعدة قدرها مليار ومئة وستة وستون مليون ريال لجميع الأسر التي يشملها نظام الضمان الاجتماعي في المملكة لمساعدتها على تلبية مستلزماتها الطارئة في شهر رمضان, وكذلك مستلزمات عيد الفطر .

وأكدت هيئة حقوق الإنسان ، في تقريرها الذي أصدرته بمناسبة الذكرى الحادية والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان ، أن جهود قائد المسيرة المباركة والإنجازات العملاقة على الصعيد الداخلي والخارجي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في تعزيز وصيانة حقوق الإنسان تعددت وتميزت على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، غير أنه يأتي في صدارة جهوده لحماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي دعوته الكريمة ، للحوار والتعاون بين أبناء الثقافات والحضارات وأتباع الأديان السماوية من أجل خير الإنسانية وتجنب المعاناة الناجمة عن دعاوى الصراع الحضاري أو النزاعات بين أتباع الأديان ، لما في ذلك الحوار من حماية حق الإنسان في الحياة الكريمة واحترام تقاليد مجتمعه وتعاليم دينه .

وأوضحت الهيئة أن انتخاب المملكة بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لدورتين متتاليتين يمثل تقديراً دولياً لدعوات خادم الحرمين الشريفين لمد جسور الحوار والتعاون بين الشعوب ، وسياساته التي عززت مكانة المملكة ودورها الحيوي على كل المستويات , واهتمامه بترسيخ مبادئ العدل والمساواة وصيانة الحقوق والحريات المشروعة وحرصه على تعزيز حقوق الإنسان ورؤيته الإصلاحية الشاملة , إضافة إلى جهوده لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة أزمات الفقر العالمية والعمل على تحسين المستوى المعيشي للكثير من الدول النامية وتوجيهاته بضرورة دعم جهود التنمية البشرية بما يوفر الحقوق الأساسية للإنسان في التعليم والعلاج والتعبير عن الرأي , ومبادراته من أجل صياغة توجه إنساني عالمي يحمي هذه الحقوق ويتصدى لكل ما يمثل مساساً بها أو اعتداء عليها .

وتطرق تقرير الهيئة إلى جهود خادم الحرمين، التي تواصلت لتخفيف معاناة ملايين البشر في جميع أنحاء العالم من جراء تعرض دولهم لكوارث طبيعية أو بسب الحروب والنزاعات العسكرية, ومن أمثلة ذلك توجيهاته بتخصيص مليار دولار لإعادة إعمار "غزة" الفلسطينية بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم , وقبلها تخصيص مبالغ ضخمة لصندوق إعمار ما خلفته آلة الحرب الإسرائيلية في لبنان ، ومبادراته لمساعدة كثير من الدول التي تتعرض لكوارث طبيعية على غرار إعصار تسونامي الشهير والفيضانات التي اجتاحت عدداً من الدول الآسيوية، هذا بخلاف جهوده في توحيد الصف العربي وتجاوز الخلافات بين الأشقاء في فلسطين ولبنان والسودان .

ونوهت هيئة حقوق الإنسان بمبادرات خادم الحرمين الشريفين على المستوى الداخلي لإيجاد آليات فاعلة لحماية حقوق الإنسان, فكانت الموافقة الكريمة على إنشاء أول هيئة حكومية للنهوض بإجراءات حماية هذه الحقوق عام 2005 م، وقبلها كانت الموافقة على تأسيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمملكة التي يمثل النساء أكثر من 25% من أعضائها .

وأكدت الهيئة أن إنشاء هيئة حقوق الإنسان كهيئة حكومية مستقلة ، وكذلك الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، يمثل أساساً لتفعيل آليات الرصد والمتابعة لأي اعتداء على هذه الحقوق في جميع مناطق المملكة, وليس أدل على ذلك من استقبال كل من الهيئة والجمعية أعداداً كبيرة من الشكاوى التي يشكو أصحابها من الاعتداء على حقوقهم من قبل الأفراد أو المؤسسات الحكومية والأهلية وتبني الهيئة متابعتها وإعلان نتائج النظر فيها ، فضلاً عن دور الهيئة والجمعية في تفقد أحوال السجون وإبداء الرأي في كثير من مشروعات الأنظمة والقوانين ونشر ثقافة حقوق الإنسان بين جميع شرائح المجتمع, والتواصل مع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

وجاءت موافقة خادم الحرمين الشريفين على استقبال المملكة بعثة من منظمة "هيومن رايتس ووتش" لتقصي الحقائق حول حقوق الإنسان بالمملكة على مدار أربعة أسابيع ، وتنظيم زيارات للسجون لأعضاء البعثة الذين أكدوا وجود تطور كبير في جهود حماية حقوق الإنسان بالمملكة خلال السنوات الماضية، لتؤكد شفافية حكومة خادم الحرمين الشريفين في تعزيز حقوق الإنسان.

وفي الاتجاه ذاته، قالت هيئة حقوق الإنسان أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تبنت إستراتيجية وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد, كما أقرت نظاماً دقيقاً للعمل والعمال يسد جميع الثغرات التي كانت تنفذ منها بعض الممارسات التي تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان .

وشددت على أن جهود حماية حقوق الإنسان بالمملكة اكتسبت خلال السنوات الماضية أهميتها من تطور كبير في المناخ العام، ومبادرات خادم الحرمين الشريفين لتوسيع نطاق حماية هذه الحقوق, وهي المبادرات التي تمثلت في إجراء أول انتخابات للمجالس البلدية عام 2005 م وإنشاء هيئة الصحافيين السعوديين عام 2003 م وإطلاق مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء , ودعمه - حفظه الله - فتح حوار مجتمعي حول كل القضايا التي تهم المواطن السعودي ، بما في ذلك قضايا حقوق الإنسان التي استحوذت على جانب كبير من الاهتمام .

وتوجت هذه التوجيهات والمبادرات بالتوجيه الإنساني لحكومة خادم الحرمين الشريفين بترحيل السجناء الأجانب إلى بلادهم وفق مجموعة من الضمانات والإجراءات, ليس فقط لتخفيف معاناة هؤلاء السجناء بل ومراعاة لمشاعر ذويهم الذين يصعب عليهم زيارتهم في سجون المملكة.

وأبانت هيئة حقوق الإنسان أن الجميع يشهد بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين المتمثلة في تعزيز وتعميق مبادئ العدل والمساواة بين أفراد المجتمع , وكفالة جميع الحقوق والحريات المشروعة , ومراعاة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية , واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيقها , والمراجعة الدورية للأنظمة في المملكة بغرض تقييمها, وإصدار وتطوير الأنظمة الأساسية وعشرات الأنظمة الأخرى , وإنشاء العديد من المؤسسات والهيئات ذات العلاقة مثل هيئة حقوق الإنسان , واعتماد استراتيجية وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد, ودعم الدولة توجه الجامعات ومؤسسات البحث العلمي لنشر ثقافة حقوق الإنسان .

وأوضحت الهيئة، أن عهد خادم الحرمين الشريفين تميز بتخصيص أكبر الموازنات لوزارة التربية والتعليم منذ تأسيس المملكة لخدمة التربية والتعليم في بلادنا, حيث شغل الهم المعرفي والتعليمي بال المليك، وهو القائل: "التعليم في المملكة نموذج متميز وركيزة رئيسية للاستثمار والتنمية، والأجيال القادمة هم الثروة الحقيقية، والاهتمام بهم هدف أساسي"، فكان من ثمارها نهضة في التعليم العام من حيث البناء والتجهيزات, حيث بلغ عدد مدارس التعليم العام أكثر من 147329 مدرسة للبنات في جميع المراحل , وزاد عدد الطلاب على 0 599108 طالباً وطالبة ، فهو، دائماً في سعى دؤوب إلى إيجاد نقلة نوعية لبناء إنسان متكامل .

ومن أبرز ما تحقق للتعليم العالي في عهده مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم الذي تم تصميمه بتوجيهاته، والذي يحظى بمتابعة مباشرة منه ومن ولي عهده الأمين , والميزانية الضخمة المقدرة بتسعة مليارات ريال , ما يجعله نقلة نوعية في تاريخ التعليم السعودي, وتغييراً نحو الأفضل في مسيرته الممتدة .

وفي الإطار ذاته، أكدت الهيئة أن موافقة الملك على برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان بالمملكة مثال جلي لتأكيد سياسته الرامية إلى رعاية الإنسان وحماية حقوقه والمحافظة عليها، من أجل تمكين المواطن والمقيم من التمتع بحياة كريمة تزدهر فيها القيم الإنسانية التي كفلها الشرع المطهر ، موضحة أن البرنامج يعد أحد الركائز المهمة التي نص عليها تنظيم هيئة حقوق الإنسان والذي يخول مجلس الهيئة بمهمة "وضع السياسة العامة لتنمية الوعي بحقوق الإنسان , واقتراح سبل العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها ، وذلك من خلال المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم والتدريب والإعلام وغيرها " .