ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز مسيرة عطاء لا ينضب

تطور البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في السعودية لابد وان يقترن باسم سلطان الخير رجل البيئة الأول

مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية رائدة في الرعاية الصحية والتأهيلية

الصندوق الخيري لعلاج المرضى في السعودية وخارجها مصدر عطاء من مدينة سلطان للخدمات الإنسانية

جائزة الأمير سلطان للمياه تعكس الصورة المشرقة للمملكة ومساهمتها البناءة في التنمية الإنسانية

الحديث عن تطور البيئة والحياة الفطرية وإنمائها في المملكة العربية السعودية لا بد أن يقترن باسم الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها فله الفضل بعد الله فيما وصلت إليه المملكة في هذا المجال.

فقد جعل ولي العهد قضايا البيئة والحياة الفطرية في صلب اهتماماته منذ أن كان وزيرا للزراعة في العام 1373 هـ الموافق 1953 م وبذل كل ما بوسعه للحفاظ عليها وإعادة توطين العديد من الحيوانات البرية في بعض مناطق المملكة .

ونال الأمير سلطان بن عبدالعزيز لقب رجل البيئة العربي الأول كما تم اختياره واحدا من الرجال العشرة العالميين الذين يعملون من أجل الحفاظ على بيئة كوكب الأرض وذلك من قبل وكالة «ونتس» الدولية.

وشكلت البيئة ورعاية برامج إعادة توطين رموز الحياة الفطرية هاجسا سيطر على اهتمامات سموه الذي تولى قبل أكثر من عقدين رئاسة مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها ، وكان ذلك بمثابة القوة الدافعة والمحركة لعجلة المحافظة على الحياة الفطرية وتذليل كافة الصعوبات والعوائق، مما أدى إلى تحقيق الإنجازات المتتالية في هذا القطاع.

وجاء هذا الاهتمام من الأمير سلطان بن عبدالعزيز بهذا القطاع لقناعته الدائمة إنه جزء من البيئة وتشغله همومها ولا يترك أمرا من أمورها دون توقف ودراسة وتوجيه بحلول صائبة، وقد رعى العديد من المناسبات التي قامت الهيئة فيها بإعادة توطين رموز الحياة الفطرية مثل الاحتفال في محمية محازة الصيد والاحتفال في محمية عروق بني معارض بالربع الخالي.

وقد نص النظام الأساسي للحكم في مادته الثانية والثلاثين على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها لتصبح محوراً أساسياً من محاور الخطط الخمسية للتنمية في المملكة ولتنفيذ هذه المادة قامت المملكة بسن وتطوير العديد من الأنظمة والتشريعات الخاصة بالمحافظة وقامت المؤسسات المسئولة ببذل الجهود الرامية لتحقيق ذلك .

ووجهت المملكة جهودها لحماية وإنماء التراث الطبيعي للبلاد ولاسيما الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات والطيور البرية والبحرية، وتم في عام 1986م إنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وتشكيل مجلس إدارتها برئاسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ومنــذ إنشــائها تواصل الهيــئة جهــودها لتطبيق أفضل النظم وأكثرها فعالية لمعالجة تدهور النظام البيئي الطبيعي وتأكيد حماية التنوع الإحيائي على المستوى الوطنــي والدولي .

وأسهمت جهود الأمير سلطان بن عبد العزيز ورعايته لأنشطة المحافظة على البيئة والحياة الفطرية في تبوؤ المملكة العربية السعودية مكانة الريادة وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، حتى أن العديد من المنظمات الدولية ذات العلاقة بموضوع البيئة والحياة الفطرية دعت إلى اتخاذ تجربة السعودية الفريدة أنموذجًا يحتذى به في كافة أنشطة المحافظة على البيئة.

وقد تحقق على يدي الأمير سلطان منجزات عديدة في مجال إعادة توطين رموز الحياة الفطرية تمثلت في إقامة ست عشرة منطقة محمية تغطي نحو 4 في المائة من المساحة الكلية للمملكة وما يوازي نصف المساحة المستهدف حمايتها وفقا لمعايير الاتحاد الدولي للمحافظة. بل هناك ثلاثة مراكز متطورة تقوم بإمداد هذه المناطق وغيرها بالأحياء الفطرية النباتية والحيوانية التي يتم إكثارها تحت الأسر.

كما أسهمت تلك المراكز في استعادة العديد من أشكال الحياة الفطرية العربية التي كانت قد انقرضت تماما من بيئتها الطبيعية، ويأتي في مقدمتها المها العربي والغزلان العربية والحبارى والنعام والوعول والعديد من النباتات والأشجار البرية النادرة مثل اللبخ والآثاب، وتوالت الجهود والدراسات لاستعادة الازدهار والنماء لغابات العرعر.

كما اهتم ولي العهد بالمحافظة على المناطق البرية الطبيعية ووجه بهذا الخصوص المسؤولين والعلماء والدارسين لدراسة مشكلة أشجار البرسوبس بعد أن تطاحنت الآراء واختلفت في بداية دراسة متأنية لاتخاذ القرار المناسب. وقبل ذلك نرى الأمير سلطان يواجه بحزم وإرادة صلبة لا تعرف المستحيل في التصدي لكارثة تلوث الخليج والتغلب على الآثار السلبية المدمرة لهذا التلوث، وقد أمكن بفضل الله ثم توجيهاته من إنقاذ هذه البيئة الفطرية الفتية للخليج وشعابها المرجانية ونظمها البيئية وعادت البيئة لسابق ازدهارها.

كما وجه ولي العهد بإنشاء أول محمية للحياة الفطرية في الخليج العربي لتكون بمثابة نموذج يحتذي به من كافة الدول الخليجية، إضافة إلى توجيهه الجهات المعنية بالاهتمام بموضوع منطقة الصمان في السعودية ومختلف المناطق البرية التي تتعرض للتلوث من قبل المتنزهين وتشكيل فرق عمل لوضع الحلول المناسبة لمثل هذه المشكلات.

وحتى يكون كل مواطن مسؤولا عن بيئته ويسهم بحق في المحافظة عليها وحمايتها، فقد أنشأ الأمير سلطان بن عبدالعزيز صندوقا لدعم الحياة الفطرية، ليعطي الفرصة كاملة أمام أبناء هذا الوطن للمساهمة في الحفاظ على بيئتهم من أجل خيرهم وخير أبنائهم من بعدهم، وقد رعى الحفلات التشريفية للصندوق، ولأن سموه يعلم أن البيئة والحياة الفطرية لا تعرف الحدود بين الدول، فقد كانت له رؤية أشمل وأوسع بالنسبة للبيئة العربية والدولية. فقد وجه سموه بالتعاون التام وتزويد عدد من الهيئات العربية بمجموعات من الكائنات الفطرية النادرة التي تم إكثارها في مراكز أبحاث الهيئة في خطوة لإعادة تلك الكائنات في بيئتها الطبيعية، وقد شملت العديد من الدول مثل سورية، الأردن، الإمارات، المغرب، وتونس، وأنشأ مركزا متخصصا لأبحاث الحياة الفطرية في منطقة أغادير في المغرب، مما جعله ينال لقب رجل البيئة العربي الأول، بل تم اختياره كواحد من أهم 10 شخصيات عالمية تعمل من أجل الحفاظ على بيئة كوكب الأرض من قبل وكالة وتنس الدولية.

وامتد نشاط صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم برامج التوعية البيئية، حيث وافق على إقامة أول مسابقة يجري تنظيمها على مستوى السعودية لخدمة البيئة تحت مسمى مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز لخدمة البيئة لتعطي الفرصة كاملة لكافة القطاعات الحكومية والأهلية والمواطنين للمساهمة العملية من خلال المشاركة في تنظيف بيئة الشعاب المرجانية، وتنظيف البيئة البرية وتنظيف البيئة الشاطئية ومسابقة لأهل الفكر والكتاب والصحافيين للإسهام في تكريس التوعية البيئية، وقد حققت المسابقة في عامها الأول نجاحاً مبهراً في كافة الفروع، كما أن رعايته لمشروع التوعية البيئية السعودي، إضافة إلى العديد من الفعاليات العلمية يعد بمثابة النبراس الذي يضيء لجميع العاملين والمهتمين في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية طريق النجاح. كما افتتح أول مركز للزوار والتوعية البيئية في مقر الأمانة العامة للهيئة في الرياض عام 1990، والذي استقبل آلاف الزوار منذ افتتاحه من مختلف الشرائح.

وامتدت رعاية الأمير سلطان لتشمل أنشطة السياحة البيئية من خلال ترؤسه مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة وموافقته على رعاية الندوة الدولية للسياحة البيئية التي تنظمها الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة.

وفيما يخص أبحاث الصحراء أنشأت المملكة العربية السعودية في عام 1986م مركزاً متخصصاً يتعلق بالبيئة الصحراوية الجافة السائدة في المملكة بهدف تصميم وإجراء البحوث العلمية المتعلقة بتنمية الصحراء ومقاومة التصحر في شبة الجزيرة العربية خصوصاً المملكة العربية السعودية وحمل المركز «مسمى مركز دراسات الصحراء». وتقديراً لجهود الأمير سلطان في دعم أبحاث البيئة والمياه تم بموافقة الملك فهد بن عبد العزيز يرحمه الله في عام 2000م تغيير مسمى المركز التابع لجامعة الملك سعود ليصبح مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء مما أضاف لأهداف ونشاطات المركز مجالات بحثية أوسع وأشمل وأكثر اهتماماً بالقضايا الحيوية والتي من أهمها أبحاث البيئة بمفهومها الواسع مع التركيز على دراسات المياه والصحراء .

ويسعى المركز خلال مسيرته العلمية والبحثية إلى تحقيق أهدافه من خلال إجراء البحوث والدراسات العلمية وخاصة ما يتعلق بمقاومة التصحر والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئة وتنظيم استغلالها، والتشجير وإكثار النباتات والغابات والمراعي الطبيعية ويعمل المركز باستمرار على تطوير قدراته الفنية والبحثية في مجال استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لدعم البحث العلمي في المركز، ويقوم بتنفيذ عدد من المشاريع البحثية والتطبيقية لدراسة البيئة الصحراوية في المملكة باستخدام هذه التقنية بالتعاون مع الجهات المتخصصة.

كما تم في عام 1421 هـ تأسيس جائزة دولية بأسم // جائزة الامير سلطان بن عبد العزيز ال سعود العالمية للمياه‌// تهدف إلى المساهمة فى ايجاد الحلول الكفيلة بتوفير المياه الصالحة للاستعمال فى المناطقة الجافة والتقليل من ندرتها والمحافظة على ديمومتها كما ونوعا لاستخدامات الإنسان الصناعية والزراعية والمعيشية والصحية وغيرها من خلال أستنباط تقنيات حديثة لزيادة توفير المياه وتطوير الأساليب / تقليدية وغير تقليدية / وزيادة كفاءة أستخدام الموارد المائية المتاحة وترشيد أستخدام المياه وتقليل الفاقد وتحسين وسائل النقل وزيادة مصادر انتاج المياه عن طريق أكتشاف موارد مائية جديدة وادارة مساقط المياه فى المناطق الجافة وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.

وأصدرت حكومة خادم الحرمين الشريفين عدداً من الأنظمة الداعمة يأتي في مقدمتها نظام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها ونظام صيد الحيوانات والطيور البرية ونظام الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها ونظام المناطق المحمية للحياة الفطرية والنظام العام للبيئة ونظام المراعي والغابات ونظام الحجر الزراعي ونظام الحجر البيطري ومؤخراً موافقة مجلس الوزراء بإنشاء مجلس البيئة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة وعضوية الجهات المعنية ليقوم بتنسيق الجهود المبذولة من الجهات الحكومية والأهلية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية المعنية بحماية البيئة واقتراح السياسات والاستراتيجيات البيئية الداخلية والخارجية للمملكة واقتراح الأنظمة البيئية .

وقد أثمر الدعم المستمر لحكومة خادم الحرمين الشريفين عن تحقيق الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها للعديد من المكتسبات في مجال عملها حيث تم الإعلان عن ستة عشر منطقة محمية تمثل معظم النظم البيئية في المملكة وتغطي ما يقارب من نصف المساحة المزمع حمايتها وفقاً للمعايير الدولية والمنظومة الوطنية للمناطق المحمية المقترحة وتم للمرة الأولى تعيين عدد من مديري المناطق المحمية هذا العام .

وفي مجال إكثار الأنواع الفطرية المحلية النادرة والمهددة بالانقراض تم إكثار المها العربي وظبي الريم وظبي الآدمي والحباري الأسيوية ويجري العمل على إكثار النمر العربي بغرض إعادة توطينها في بيئتها الطبيعية حيث نجحت الهيئة بفضل من الله ثم بفضل الدعم الدائم من حكومة خادم الحرمين الشريفين من إعادة توطين المها العربي وظبي الريم وظبي الأدمي مرة أخرى في بيئتها الطبيعية وفي مجال إعادة تأهيل البيئات الطبيعية أمكن بفضل من الله استزراع كثير من الأنواع النباتية من أهمها أشجار العرعر وأشجار القرم وأشجار القندل وأشجار اللبخ وغيرها وتم إعادة تأهيل المناطق الطبيعية المتدهورة .

كما صدرت موافقة مجلس الوزراء الموقر على الإستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الإحيائي لتقوم بمهامها في وضع ومتابعة تنفيذ خطط العمل التنفيذية والبرامج الوطنية لحفظ التنوع الإحيائي واستخدامه على نحو مستدام إلى جانب قيامها بمتابعة تنفيذ برنامج الإنسان والمحيط الحيوي في المملكة .

وحيث أن البيئة بكل عناصرها هي مصدر الجذب السياحي مما يستدعي ضرورة التناول العلمي للمشكلة بالرصد والتحليل والتقييم والمساعدة في صياغة السياسات البيئية بحيث لا تتناقض مع تطلعات التطور السياحي والتنموي بالمملكة.

لذلك جاء مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية في جامعة الملك خالد ليكون منارة للبيئة والسياحة وكان الإبداع أن يكون موقع المركز في واحدة من أهم مواقع الجذب السياحي في المملكة وهي منطقة عسير.

ان إنشاء المركز تم بناءً على توصية مجلس الجامعة ، ويهدف المركز الى العناية بالبحوث والدراسات في شتى المجالات والقضايا البيئية والسياحية في المملكة بصفة خاصة وفي دول العالم العربي بصفة عامة .

وقد نالت المملكة العربية السعودية عددا من الجوائز العالمية نتيجة لجهودها في الحفاظ على البيئة وحماية الحياة الفطرية ومنها جائزة ساساكوا العالمية للبيئة والتي يمنحها برنامج الأمم المتحدة للبيئة سنوياً وحصلت عليها المملكة في عام 1988م ، كما حصلت في 22/11/1411هـ الموافق 5/6/1991م على الجائزة العالمية للبيئة والتي تمنحها مؤسسة بانكسيا الأسترالية شبه الحكومية وذلك لجهود المملكة للأستجابة الفورية لمكافحة تسرب الزيت في مياه الخليج العربي.

وفي 6 شوال 1424ه الموافق 30 نوفمبر 2003م تسلم الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية للبيئة ورئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها جائزة السلام والبيئة من مركز التعاون الاوروبى العربى تقديرا وتكريما لمجهوداته المتميزة وتاريخه الحافل بالانجازات البيئية ودعوته المستمرة للسلام العادل والشامل للبشرية وذلك ‌بقصر سموه بالراكة فى المنطقة الشرقية.

وفي 21 رمضان 1429هـ الموافق 21 سبتمبر 2008م منحت جامعة الملك سعود شهادة الدكتوراة الفخرية للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود تقديراً لدعم سموه السخي ورعايته الدائمة لمسيرة التعليم العالي عموماً وجامعة الملك سعود خصوصاً. وعلى وجه الخصوص من ذلك دعم وتمويل برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمي للمنح البحثية المتميزة وتأسيس مركز الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة وتأسيس مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وإنشاء جائزة الأمير سلطان لأبحاث المياه لتحفيز البحث والتطوير في مجالات المياه المختلفة وتمويل مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية.

الى هذا تعد مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية نقلة نوعية متميزة في برامج الرعاية الصحية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وإصابات العظام ، الأمر الذي باتت معه مركزا علاجيا عالميا مرموقا وحظيت بتقدير عال من العديد من الهيئات المتخصصة منها الهيئة الدولية لاعتماد المستشفيات ( JCI ) .

وتضم المدينة مركزاً متكاملاً للفحوص الطبية ، والمخبرية , والإشعاعية، وغرفاً للعمليات الكبرى والصغرى ، ومركزاً للتأهيل الطبي. كما يوجد في المدينة مركزا لتنمية الطفل، والتدخل المبكر لمساعدة الأطفال الذين لديهم بعض الإعاقات البدنية وإعتلالات النمو ، والمشاكل الصحية المعقدة.

وبلغت التكلفة الإنشائية لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية أكثر من مليار ريال سعودي.

وتعكس لغة الأرقام حجم أداء المدينة وتطور خدماتها خلال هذا العام 2009م. فقد بلغ عدد المرضى المنومين 1346 مريضا فيما راجع العيادات الخارجية 51950 مريضا , وبلغت أيام التنويم 53295 يوما، وأجريت في المدينة 332 عملية جراحية.

وواصلت المدينة تنفيذ برامج علاجية وتأهيلية مبتكرة منها:

- برنامج تأهيل السكتة الدماغية.

- برنامج تأهيل إصابات الدماغ.

- برنامج تأهيل إصابات العمود الفقري .

- برنامج تأهيل جراحة المفاصل.

- برنامج تأهيل مبتوري الأطراف.

- برنامج تأهيل الأطفال والتدخل المبكر.

كما عملت المدينة على رفع مستوى رضا المرضى عن خدماتها العلاجية والتأهيلية لتصل إلى 97 % وهي نسبة تُعد منافسة على المستوى الدولي، كما تزايدت أعداد المرضى المحولين للمدينة من القطاعات الأخرى المختلفة داخل المملكة وخارجها.

ولتمكين المدينة من أداء مهامها الطبية والتأهيلية المتخصصة ، عملت على استقطاب الكفاءات المتميزة من الأطباء والعاملين في مجال التمريض والتأهيل والتخصصات الطبية الأخرى المختلفة لتسيير أعمالها بجودة وتميز ، حيث بلغ إجمالي القوى العاملة بالمدينة ( 1364 ) موظفاً وموظفة ، يصل عدد السعوديين منهم إلى ( 375(.

وتمكنت المدينة من تحقيق معدلات غير مسبوقة في مجال تطبيق معايير الجودة والسلامة في الرعاية المقدمة للمرضى وتحديث واعتماد ( 381 ) سياسة وإجراء تنظيمي تم تطبيقها بنجاح تام إضافة إلى برامح التعليم المستمر للأطباء والأخصائيين الصحيين من خلال عدد من المحاضرات والبرامج والندوات التي وصلت إلى ( 159 ) ساعة معتمدة استفاد منها ( 603 ) من منسوبي المدينة من أجل الارتقاء بمستوى الجودة واجتياز برامج الاعتماد الدولية.

وإدراكاً من المدينة بأهمية التوعية والتثقيف في مجال الإعاقة وقضاياها المختلفة فقد عملت المدينة على تنفيذ فعاليات متعددة للمرضى شملت جوانب رياضية وعروضاً مسرحية وثقافية وترفيهية منها :

- تقديم 34 محاضرة علمية وتثقيفية للمرضى وعوائلهم استفاد منها ( 355 ) شخص.

- حفل تخريج دفعة مكونة من 18 طفل ضمن برنامج اليوم العلاجي.

- تنظيم اليوم العالمي للإعاقة بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للإنماء UNDP.

كما شاركت المدينة في اللقاءات والمناسبات والمؤتمرات المحلية والدولية ضمن مجال أعمالها ومنها ما يلي:

- المؤتمر الدولي الثالث للإعاقة.

- مؤتمر السلامة والصحة المهنية.

- مؤتمر المسؤولية الاجتماعية.

- معرض ومؤتمر أبو ظبي الطبي.

ويعد الصندوق الخيري لعلاج المرضى بمدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية واحدا من صور وأبواب المسؤولية الاجتماعية التي تتيح للشركات والمؤسسات ومنسوبي القطاع الخاص المساهمة في خدمة المجتمع ، فهذا الصندوق الذي أوجدته مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية يسهم في توفير تكاليف العلاج والرعاية والتأهيل للمئات من المرضي الذين تحول ظروفهم المادية دون تحمل نفقات تلك الخدمات بمدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية ، وخلال العام المنصرم وفر الصندوق تكاليف علاج ورعاية 840 مريضا ومريضة وبلغت هذه التكاليف 11 مليون ريال.

وتشمل برامج الصندوق إلى جانب تحمل تكاليف العلاج تقديم دعم لبرنامج ذوي الأطراف المبتورة ومستخدمي الأجهزة المساعدة ، وتتكون موارد الصندوق من التبرعات والهبات والصدقات والأوقاف والزكوات ، وقد كان لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الرئيس الأعلى للمؤسسة وأعضاء مجلس الأمناء للمؤسسة السبق في تأسيس ودعم هذا الصندوق واستمرارية خدماته.

وأهدت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية العديد من المنشآت الصحية منها :

- مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض القلب بالخرج:

ويجري إنشاؤه داخل حرم مستشفى الملك خالد بالخرج ليلبي حاجة ملحة لمرضى القلب، وتبلغ تكلفته 30 مليون ريال، ويتكون من ثلاثة طوابق بسعة 32 سريرا مع المرافق اللازمة من غرف العمليات والعناية المركزة والإنعاش والعيادات وقسم للأشعة والتعقيم والغازات الطبية وصيدلية، ومن المتوقع الانتهاء من إنشاءه وتجهيزه في نهاية العام القادم.

- مركز الأمير سلطان لمعالجة وجراحة القلب في الأحساء :

وتم إنشاء وتجهيز هذا المركز داخل حرم مستشفى الملك فهد بالهفوف ليلبي حاجة ملحة لمرضى القلب، وبلغت تكلفته 54,5 مليون ريال ويتكون من خمسة طوابق بسعة 50 سريرا و 4 غرف عمليات و20 غرفة عناية مركزة وعيادات للقلب والأسنان وقسم للأشعة والتعقيم والغازات الطبية وصيدلية وكافتيريا بالإضافة لمكاتب إدارية، ويقدم المركز خدمات للمراجعين.

- مركز التأهيل الشامل بحفر الباطن :

- تم الانتهاء من إنشاء المركز وتسليمه لوزارة الشؤون الاجتماعية منذ عدة أشهر، ويعد أحدث مراكز الرعاية الشاملة والمتكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة وطاقته الاستيعابية 450 شخصا من الجنسين، ويضم مرافق سكنية ووحدات للرعاية العلاجية والتأهيلية والتدريبية والإدارية ومرافق للخدمات الأخرى، وبلغت تكلفته أكثر من 20 مليون ريال إضافة إلى نفقات التأثيث والتجهيز.

ومن المشروعات الصحية الحكومية والخيرية التي حظيت بدعم المؤسسة :

- مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لأمراض القلب بالقصيم .

- مستشفى البدائع بالقصيم

- منتجع طيبة الطبي الخيري.

- مستشفى الرس العام .

- مستشفى الكلي بالمجاردة.

- مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض.

- قسم الأطفال بالمستشفى العسكري.

- مستشفى البدائع.

وامتدت مبادرات المؤسسة لتشمل العديد من المشروعات الصحية خارج المملكة ومنها :

- مركز سلطان لجراحة المناظير بكوسوفا.

- مركز علاج القلب بكازاخستان.

- مركز علاج الأمراض السرطانية في المغرب.

- مركز سلطان بن عبد العزيز لتنمية السمع والنطق بمملكة البحرين.

- مركز تقوية وتعليم الطفل في الكويت.

- مستشفى الجامع الأزهر في مصر.

وأولت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية بناء الإنسان السعودي أهمية خاصة بوصفه محور التنمية في المملكة وهدفها الأساس , وفي هذا السياق يقول الأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الرئيس الأعلى للمؤسسة " إن أبناء وبنات الوطن هم عماد التنمية الذين نحرص كل الحرص علي تسليحهم بالعلم والمعرفة، وبناء قدرتهم ومهاراتهم الأساسية لكي ينهضوا بالبلاد ويحققوا أهدافها التنموية".

وتواصل برنامج المؤسسة للمنح البحثية والذي تعددت محاوره ليشمل عددا من الجامعات العربية والأجنبية ,وكان البرنامج قد انطلق قبل نحو خمسة عشرة عاما بالتعاون مع جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين وبلغ عدد المستفيدين من هذه الاتفاقية حتى نهاية العام المنصرم 630 طالبا وطالبة في مجال التربية الخاصة والرعاية والتأهيل للمعوقين.

كما تواصل البرنامج بالتعاون مع كلية دار الحكمة, والذي انطلق عام 2000م ومدته خمسة عشرة عاما بمعدل 22منحة سنوية مخصصة للطالبات السعوديات في تخصصات مختلفة.

وبالتعاون مع جامعة الأمير سلطان الأهلية تواصلت للعام الثالث اتفاقية المنح الدراسية الأكاديمية وتشمل تقديم 10 منح كل عام لمدة عشر سنوات في مجالات الحاسب الآلي والعلوم المالية.

وللعام الثالث أيضا تواصلت اتفاقية التعاون مع كلية إدارة الإعمال التي تشمل تقديم 160 منحة دراسية توزع بين الجنسين وتعطي الأولوية لمن هم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي تم تشكيل فريق احتضنته المؤسسة لتطوير مناهج التربية وعضوية جامعات المملكة الخاصة في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة وتوصل الفريق إلي اتفاقية مع الوزارة لتخصيص 100بعثة للدراسات العليا بالولايات المتحدة الأمريكية لتخصصات التربية الخاصة.

وبالتوازي مع جهود المؤسسة في مجال برامج المنح الدراسية ، تم تقديم دعم مالي وعيني ولوجستي , وتبني إنشاء عدد من المنشآت العلمية والبحثية ومن ذلك :

منحة المؤسسة لجامعة الملك سعود والتي بلغت 30 مليون ريال تخصص لاستقطاب باحثين موهوبين في مجالات علمية وتطبيقية متخصصة وساهمت المؤسسة في توجه لإقامة شراكة علمية بين جامعة الملك سعود وجامعة ميزوري للعلوم والتقنية الأمريكية والتي تقترن باتفاقية تعاون مع المؤسسة .

كما قدمت المؤسسة منحة قدرها 10 مليون ريال لدعم تأسيس جامعة الأمير محمد بن فهد بالمنطقة الشرقية.

وعلي صعيد دعم المراكز البحثية قدمت المؤسسة منحة مالية قدرها 15 مليون ريال دعما لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة , إلى جانب تقديم دعم سنوي للمركز قدره مليون ريال كما حظي المركز بالرئاسة الشرفية من الأمير سلطان بن عبد العزيز الرئيس الأعلى للمؤسسة والذي رعي اللقاء الثالث لجمعية المؤسسين للمركز .

وفيما يتعلق بتبني إنشاء وتطوير المراكز التعليمية والعلمية ومولت المؤسسة تطوير المكتبة المركزية الناطقة وتحديثها وقد تم افتتحها العام الماضي وتحتوي على ما يزيد على عشرة آلاف ساعة تسجيل وتقدم خدماتها للمكفوفين .

من جهة أخرى ساهمت المؤسسة حراكا لتطوير صناعة النشر ودعم الإصدارات العلمية التي تثري المكتبة العربية , وخلال العام المنصرم دعمت المؤسسة إصدار أطلس الصور الفضائية للمملكة وأطلس تعليمي لدارة الملك عبد العزيز إلى جانب تبني المشروع الخيري لتوزيع الكتب العلمية.

وأولت مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية قضية الإعاقة جل اهتمامها وعنايتها وتصدت لهذه القضية وفق أسس تقوم على الأبحاث العلمية المتقدمة واستثمار ومواكبة أحدث ما تم ابتكاره في مجال الرعاية والتأهيل للمعوقين.

وشملت منظومة برامج المؤسسة في مجال التصدي لقضية الإعاقة إلى جانب ما تقدمه مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية من برامج تشخيص وعلاج وتأهيل وتدريب متطورة.

- في مجال تأهيل الكوادر المتخصصة : تواصل المؤسسة برنامجها للتربية الخاصة والذي يستهدف تخريج الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجال تعليم ورعاية المعوقين ، الذي يدخل عامه الرابع عشر بالتعاون مع جامعة الخليج العربي ، وشهد العام الماضي تفعيل برنامج جديد للابتعاث بالتعاون مع وزارة التعليم العالي إلى جامعات أمريكية لاستكمال الدراسات العليا في مجالات التأهيل والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة ، كما شكلت المؤسسة فريقا لتطوير ودعم برامج التربية الخاصة في الجامعات والكليات السعودية ،ويتولي هذا الفريق دراسة احتياجات ومناهج أقسام التربية الخاصة في الجامعات والتنسيق الدائم بين تلك الأقسام لتطوير مخرجاتها ، وتبنى الفريق خطة عشرية لتحقيق ذلك.

- المؤتمرات العلمية المتخصصة في مجال مكافحة الإعاقة : أسهمت المؤسسة في تنظيم العديد من المؤتمرات والملتقيات العلمية التي تعنى بقضية الإعاقة، وذلك بهدف توفير قاعدة علمية تنطلق منها برامج الرعاية في المملكة ومن بين ذلك :

- المؤتمر الدولي الثالث للإعاقة والتأهيل.

- مؤتمر الوراثة في الصحة والمرض.

- ندوة اعتلال الدم الوراثية .

- اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

- الملتقي العلمي الأول لمراكز التوحد في العالم العربي .

- ندوة تباين الوراثة البشرية.

كما واصلت المؤسسة دورها الوطني في إنشاء المراكز والمنشآت التي تقدم خدمات حيوية ضرورية للمعوقين ، وخلال العام احتفت المؤسسة بانجاز ما يلي :

- المكتبة المركزية الناطقة، والتي تم تطويرها لخدمة المكفوفين.

- مركز التأهيل الشامل بحفر الباطن الذي أنجزته المؤسسة وتستعد لإهدائه لوزارة الشؤون الاجتماعية والذي يُعد إضافة متميزة لمنظومة العلاج والتأهيل بالمملكة بما يتسم به من إمكانات ومواصفات وبما سيتيحه من خدمات متعددة للمستفيدين من أبناء المنطقة ، وبلغت تكلفته (20) مليون ريال وطاقته الاستيعابية (450) شخصاً من الجنسين ممن يعانون من الإعاقات الشديدة.

- تحديث قواعد البيانات والموقع الالكتروني للأمانة العامة للتربية الخاصة.

وترأس المؤسسة لجنة تطوير خدمات المعوقين فوق 15 عاماً التي تتولي تفعيل توصيات اللجنة الوزارية لتطوير خدمات المعوقين ممن هم فوق 15 عاماً من خلال حصر المتطلبات الرئيسة للجهات ذات العلاقة برعاية المعوقين تمهيداً لتولي المؤسسة التنسيق حيالها مع وزارتي المالية والخدمة المدنية.

وتهدف جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز ال سعود العالمية للمياه‌ التي تأسست في 3 شعبان 1421ه الموافق 30 اكتوبر 2000م إلى المساهمة فى إيجاد الحلول الكفيلة بتوفير المياه الصالحة للاستعمال فى المناطقة الجافة والتقليل من ندرتها والمحافظة على ديمومتها كما ونوعا لاستخدامات الإنسان الصناعية والزراعية والمعيشية والصحية وغيرها من خلال أستنباط تقنيات حديثة لزيادة توفير المياه وتطوير الاساليب / تقليدية وغير تقليدية / وزيادة كفاءة أستخدام الموارد المائية المتاحة وترشيد استخدام المياه وتقليل الفاقد وتحسين وسائل النقل وزيادة مصادر انتاج المياه عن طريق أكتشاف موارد مائية جديدة وادارة مساقط المياه فى المناطق الجافة .

كما تهدف إلى شحذ عقول العلماء والخبراء فى مجال المياه لإيجاد الحلول السليمة الكفيلة باذن الله تعالى للوصول إلى حل لندرة المياه الجيدة الصالحة للاستعمال فى المناطق الجافة أقتصاديا وإنسانيا بالإضافة إلى حفظ توازن وتكامل البيئة ومواردها الطبيعية وخاصة المياه وما يتعلق بها من حيث توفير الكميات اللازمة لاستخدامات الإنسان المختلفة الصناعية والزراعية والمعيشية على أسس علمية وأقتصادية وصحية .

وتشتمل جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه على خمسة فروع أساسية هي فرع المياه السطحية وفرع المياه الجوفية وفرع الموارد المائية البديلة وغير التقليدية وفرع إدارة الموارد المائية وفرع حماية الموارد المائية ويندرج تحتها موضوعات مختارة لكل دورة .

وقد أدركت حكومة المملكة العربية السعودية أن الطلب على الماء يزداد بازدياد عدد السكان والتوسع فى حجم المشاريع التنموية فكانت التوجهات نحو زيادة الموارد المائية وتطويرها وترشيد استخدامها فكان التوسع فى بناء محطات التحلية وإعادة استخدام المياه المعالجة وتم وضع سياسة مائية متزنة وتم انشاء قطاعات متخصصة للمياه وأقيمت العديد من الحملات الوطنية للتوعية بأهمية الترشيد والمحافظة على المياه .

ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز رجل البيئة الأول في المملكة العربية السعودية أيادي بيضاء في مجال المحافظة على البيئة والمياه في المملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق يقول سموه في إحدى المناسبات ذات الصلة : (( لا أحد منا تخفى عليه أهمية الماء وضرورة ترشيده ولا يخفى على أخواننا المواطنين ما تنفقه الدولة من المبالغ الطائلة على تحلية المياه وإيصالها للمواطن ومن المؤسف لنا جميعا ما نشاهده خاصة فى بعض أحياء مدننا من إضاعة المياه وتسريبها إلى الشوارع والطرقات مما يتعارض مع ديننا الحنيف الذي حرم الإسراف وأمر بالاعتدال سواء فى استعمال المياه أو غيرها //.

واضاف // إن الدول التى فيها أنهار جارية وأمطار مستمرة تحافظ على كل قطرة ماء لتضعها فى مكانها الصحيح بينما المملكة تعد من الدول التى تعاني من قلة المياه لهذا فبصفتي مواطن ومسؤول أناشد أخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات بكل المحبة أن يتعاونوا مع وزارة الزراعة والمياه فى جهودها للحد من الإسراف فى المياه والحفاظ على كل قطرة ماء تنفيذا لامر ديننا الحنيف وحفظا لمصلحة بلادهم ومراعاة لحاجة جميع فئات الشعب فى مختلف أرجاء المملكة)).

وأكد أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه بكل دلالاتها الخيرة " تعكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية وجهودها المتواصلة ومساهمتها البناءة فى الحضارة الانسانية ".

وقال: (( إن تكريم المبدعين بهذه الجائزة فيه إقرار بجهودهم وإنجازاتهم المتميزة التى سيقدمونها فى سبيل المحافظة على هذه الثروة سواء كان فى مجال ترشيد الاستعمال أو فى مجال حمايتها من التلوث وتحسين جودتها وغيرها من المجالات الاخرى0 وهذا التكريم أيضا حافز لشحذ الهمم للعطاء بأقصى الطاقات وتطوير وسائل البحث بكل الامكانات )).

وعطفا على دعم الأمير سلطان بن عبدالعزيز وتشجيعه للبحوث العلمية في هذا المجال تسلم سموه درع مركز الدراسات العربى الأوروبى بفرنسا قدمه عضو مجلس الجائزة رئيس المركز صالح بن بكر الطيار تكريما لسموه لتشجيعه المستمر ومتابعته الدقيقة لأعمال البحث العلمى.

وثمن تجمع علمى دولى عقد فى أستراليا عام 1424هـ بحضور نخبة من العلماء والباحثين والتخصصين يمثلون 24 دولة من مختلف أنحاء العالم الجهود التى تبذلها المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة وخصوصا في مجال المشاريع الإنسانية والبيئية ومن أهمها موضوع المياه الذى يمثل هاجسا عالميا.

وعدوا جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه تمثل إحدى وجوه الاهتمام بموضوع حيوى ومهم وهو موضوع المياه.

وقال رئيس جمعية المياه العالمية // إن تميز جائزة الأمير سلطان وتفوقها على الجوائز المماثلة ينطلق من عدة أسباب تتمثل فى أهمية فروعها الخمسة وارتفاع قيمة الجائزة التى تبلغ 5 ر2 مليون ريال بمعدل 500 الف ريال للفرع الواحد , و أن الجائزة تمثل منعطفا مهما فى مجال البحث عن حلول فعالة لمشكلة ندرة المياه فى العالم // .

وامتدادا لدعم سموه لابحاث المياه تم في 2 ذو القعدة 1429هـ تدشين كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه وذلك في مقر جامعة الملك سعود.

ويؤكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام دائما على فعل الخير ويجسد ذلك في أعماله الخيرية العديدة التي شملت مختلف المجالات من خلال دعمه للأعمال الخيرية وتبرعه لها من ماله الخاص , وفي هذا السياق يقول :" إن خدمة الإنسان عمل مستحب ديناً ودنيا لأنه لله سبحانه وتعالى ، وهو الذي يبقى ، ولا يزول أبداً ، والله سبحانه وتعالى يجازي الذين ينفقون أموالهم في السراء والضراء بدون أن ينتظروا منحة أو كلمة أو حتى شكر ".

ومن خلال مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية التي أسسها سموه ويرعاها تحققت جملة من الانجازات الملموسة فيما يتعلق ببرامج المؤسسة لتطوير منظومة العمل الخيري في المملكة ، وبدء مرحلة من تفعيل دور العمل الخيري في عملية التنمية المستدامة ومنها :

- برنامج المؤسسة للإسكان الخيري :

وبتوجيه كريم من الرئيس الأعلى للمؤسسة بدأت المرحلتان الخامسة والسادسة من مشروعات الإسكان الخيري التي تبنتها المؤسسة في سبع مناطق بالمملكة هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وتبوك وعسير ونجران وحائل وتشمل إقامة 1550 وحدة سكنية بتكلفة تصل إلي 440 مليون ريال ، وقطعت الأعمال الإنشائية في مشروعات مدينة الليث بمكة المكرمة شوطا كبيرا حيث يتوقع بمشيئة الله إنجاز المشروع خلال العام القادم ، كما تجري الأعمال الإنشائية في مشروعات تبوك وحائل والمدينة المنورة وفقا لما يأتي :

خلال عامي 1430-1431هـ سيتم بمشيئة الله تعالى إنشاء 180 وحدة سكنية في المدينة المنورة , و200 وحدة مماثلة في الليث بمنطقة مكة المكرمة , و 100 وحدة أخرى في النجيل بمحافظة العلا في منطقة المدينة المنورة و 250 وحدة موزعة في تبوك والوجه وحقل والبدع وضباء والخريبة وتيماء والجهراء والقليبة بمنطقة تبوك.

وكانت المؤسسة قد أنجزت 100 وحدة سكنية في القحمة بمنطقة عسير عام 1422هـ ومثلها في مدينة تبوك بمنطقة تبوك عام 1423هـ , و120 وحدة في مدينة نجران بمنطقة نجران عام 1424هـ , ومشروعين في الحائط بمنطقة حائل بمجموع 150 وحدة سكنية تم تنفيذها خلال الأعوام من 1426 إلى 1430هـ , و 180 وحدة سكنية في الخيوط بمنطقة مكة المكرمة خلال العام 1428هـ , و 71 وحدة أخرى في الغاط بمنطقة الرياض خلال العام 1428هـ و100 وحدة في قرى جنوب منطقة مكة المكرمة.

ولم يقتصر دور المؤسسة ورسالتها على الإنسان داخل المملكة العربية السعودية وحدها ، بل امتدت مظلتها لتشمل الإنسان في العديد من دول العالم ، هدفها تحقيق التنمية وإحداث نقلة تطويرية في حياة الناس ، وخلال العام الماضي أسهمت المؤسسة في العديد من المشروعات منها :

- تجهيز مركز علاج الأمراض السرطانية في المغرب.

- دعم مركز تقوية وتعليم الطفل بالكويت.

- المشروع الطبي بكشجري في باكستان .

- مركز سلطان بن عبد العزيز لجراحة المناظير بكوسوفا .

- مركز علاج القلب بكازاخستان.

- إسكان تنموي في الجزائر.

وتتمثل رسالة مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم التقنية (سايتك) الذي أنشئ على نفقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية بتكلفة بلغت حوالي 270 مليون ريال , في نشر مبادئ العلوم و إبداعات التقنية عن طريق عرضها بأساليب حديثة وممتعة لأفراد المجتمع، وخاصة الناشئة من أجل توسيع آفاقهم العلمية وتشجيعهم على الاهتمام بمجالات العلوم والتقنية، ليصبحوا قادرين على مواكبة المستجدات العلمية ومؤهلين للرقي بأنفسهم ووطنهم إلى مستويات متميزة.

وقد أهدى ولي العهد المركز لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مدينة الظهران عام 1426هـ (2005م) ليستفيد منه أبناء المملكة والخليج.

ويقع المركز على كورنيش مدينة الخبر على أرض مساحتها 21.700 متر مربع ومساحة المبنى 14.100 متر مربع , وصمم ونفذ على غرار أحدث المراكز العلمية ويشتمل على ( 7 ) قاعات عرض رئيسية تتناول مختلف العلوم والتقنية ، تضم أكثر من (350) معروضة علمية ، والقبة العلمية " IMAX "، المرصد الفلكي، الوحدة التعليمية ، قاعة المؤتمرات، قاعة المعارض المؤقتة، مرافق إدارية وخدمات.

ويهدف المركز بصورة أساسية إلى تثقيف أفراد المجتمع - خاصة الناشئة - بمبادئ العلوم وتطبيقاتها وشرحها وتبسيطها من خلال عرضها بأسلوب تفاعلي شيق يعتمد على التعليم بالترفيه والتعليم بالتجربة والمشاهدة.

كما يهدف مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم التقنية (سايتك) إلى توسيع الأفق العلمي والثقافي لزوار المركز في مجـالات العلوم والتقنية وتبسيط الأفكار والموضوعـات العلمية وجعلها شيقة وممتعة للجميع وتنمية حب الاستطلاع والقراءة والاستكشاف في المجالات العلمية ومساعدة الزوار على تطوير أساليب التفكير والتحليل العلمي وجعلها أمرا طبيعيا في حياتهم وتنمية إدراك وتقدير الزوار لدور العلوم والتقنية في حياتهم اليومية وربط برامج ومعروضات المركز بمناهج التعليم في المملكة وتنظيم معارض مؤقتة في مجالات العلوم والتقنية مثل الكتب العلمية والحاسب الآلي والاتصالات وغيرها بالإضافة إلى إيصال رسالة المركز إلى سكان المناطق البعيدة نسبيا.