رسالة من ولى العهد الأمير سلطان إلى رئيس وزراء اليمن حول تعاون الدولتين

الجيش اليمنى يوجه ضربات موجعة للحوثيين ووزير خارجية اليمن يؤكد رفض الحوار مع إيران قبل إدانة التمرد الحوثي

أحداث إيران في تصاعد وأميركا تبحث نقاطاً لفرض عقوبات مشددة

احتجاج عراقي على استمرار الاحتلال الإيراني لبئر النفط

أوباما يؤكد أن محاولة تفجير الطائرة فوق ديترويت تمثل فشلاً للاستخبارات والتحقيق بدأ

بعث الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي - اليمني، برسالة إلى رئيس مجلس الوزراء اليمنى الدكتور علي محمد مجور، تضمنت التحضيرات الخاصة باجتماعات الدورة الـ19 لمجلس التنسيق السعودي اليمني المقرر انعقاده خلال شهر يناير (كانون الثاني) القادم. وقام بنقل الرسالة السفير علي بن محمد الحمدان سفير السعودية في صنعاء خلال استقبال رئيس الوزراء اليمنى له.

ونوه الدكتور مجور بالحرص المشترك من الجانبين للإعداد والتحضير للمواضيع التي ستطرح خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية المشتركة للدورة الـ19 خلال شهر يناير القادم، مؤكدا الدور المؤسسي المهم الذي يقوم به مجلس التنسيق في تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة المصالح المشتركة للشعبين الجارين.

على صعيد آخر اعتقلت أجهزة الأمن اليمنية، أحد المطلوبين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، وذلك بعد اشتباكات مع عناصر مسلحة من التنظيم. وقالت مصادر محلية في محافظة الحديدة إن قوة أمنية تتبع جهاز الأمن السياسي (المخابرات) مدعمة بأطقم من الجيش، داهمت منزلا في قرية دير جابر بمديرية باجل في محافظة الحديدة بغرب اليمن، بعد معلومات أمنية بوجود مطلوبين من «القاعدة» بداخله.

وقال شهود عيان إن اشتباكا وقع بين القوة الأمنية والمسلحين قبل أن يفر عدد من المطلوبين ويلقى القبض على أحدهم، الذي علم أنه نقل إلى أحد مستشفيات مدينة الحديدة، مركز المحافظة، لتلقي العلاج، بعد أن تعرض للإصابة بطلقات نارية في قدميه في الاشتباكات. ونقل مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية عن العميد عبد الوهاب الرضي، مدير أمن محافظة الحديدة، قوله إن المقبوض عليه «ضمن المطلوبين الخطرين»، وإنه يدعى محمد عبده صلاح الحودلي، ويبلغ من العمر (35 عاما)، وإنه كان «يجري البحث عنه منذ فترة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة، من ضمنها الاشتباه بانتمائه إلى تنظيم إرهابي».

وتأتي عملية الاربعاء في ظل ما أعلنته السلطات اليمنية عن عزمها القضاء على وجود تنظيم القاعدة في البلاد، وبعيد العمليات الاستباقية التي نفذتها قوات الأمن اليمنية، الأسبوعين الماضيين، في عدة مناطق يمنية ضد عناصر من «القاعدة» بدعم ومباركة أميركية.

وكان وزير الإعلام اليمني، الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية، حسن أحمد اللوزي، أعلن أن لدى حكومة بلاده «خطة محكمة» لمحاربة «القاعدة» وملاحقة عناصرها في اليمن.

وجاءت العمليات التي تنفذها السلطات اليمنية ضد «القاعدة» لتثير المخاوف الأميركية وردود الفعل، والتي عبر عنها الكثير من الأوساط الأميركية بما مفاده أن اليمن تحول إلى ملاذ آمن لتنظيم القاعدة وأنه أصبح منطلقا لـ«القاعدة» لاستهداف الأمن القومي الأميركي، وهو الأمر الذي تنفيه الحكومة اليمنية وتؤكد عزمها على اجتثاث أي وجود للتنظيم على أراضيها.

وسبق لليمن وأفرج عن المئات من المعتقلين بتهمة الانتماء إلى القاعدة أو ممن شاركوا في الحرب في أفغانستان في صفوف تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن أو إلى جانب «طالبان» والذين عرفوا فيما بعد بـ«الأفغان العرب»، وذلك بعد أن أعلنوا التوبة عن الأفكار المتطرفة ونبذوا العنف، في حين تمكنت عناصر متشددة من الفرار من سجون المخابرات اليمنية، ويسود اعتقاد لدى المراقبين أن بعض المفرج عنهم عادوا إلى ممارسة الأنشطة الإرهابية.

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية اليمني، الدكتور أبو بكر القربي، إن بلاده تطالب إيران باتخاذ موقف واضح يدين تمرد الحوثيين في شمال البلاد، وجاء ذلك في تعليق حول ما أعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أن سورية قامت بدور وساطة بين صنعاء وطهران لكنها أجهضت من قبل قوى إقليمية، وأضاف القربي أنه «إذا لم تتخذ إيران ذلك الموقف فلن يبقى أي مجال لبحث الموضوع»، وكانت العلاقات اليمنية الإيرانية تدهورت مؤخرا بعد الاتهامات المتتالية التي وجهتها السلطات اليمنية بدعم المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.

ونفى القربي أن تكون بلاده ملاذا لـ«القاعدة» التي قال إنها موجودة في كثير من البلدان، مشيرا إلى أنه وخلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن مطلع العام الجديد، سوف يناقش مع المسؤولين الأميركيين الكثير من القضايا المتعلقة بمحاربة الإرهاب وكيفية مراجعة أساليب وطرق محاربة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى، وذلك انطلاقا من الخبرة التي اكتسبتها اليمن في الحرب على الإرهاب خلال السنوات العشر الماضية، ملمحا أن من بين تلك القضايا الحوار والمصارحة مع تلك الجماعات، في إشارة ربما إلى «الحوار الفكري» الذي جرى خلال السنوات الماضية مع تلك الجماعات.

وقال الوزير اليمني إن صنعاء تنتظر زيارة مرتقبة لأمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد الرحمن العطية، وذلك للرد على النقاط التي حملها القربي إلى قمة الكويت الأخيرة للقيادات العليا في مجلس التعاون الخليجي، وهي النقاط التي تتعلق بالتطورات الجارية في اليمن، الأولى تتعلق بالحرب الدائرة في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، والثانية حول تطورات الأوضاع في الجنوب وتنامي أنشطة الحراك الداعي إلى الانفصال، والثالثة تتعلق بنشاط تنظيم القاعدة والإرهاب عموما، أما الرابعة فتتعلق بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها اليمن في المرحلة الراهنة.

الى هذا قتل عدد من قيادات الحوثيين في اشتباكات ومواجهات بين قوات الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان.

وقالت مصادر عسكرية إن 7 على الأقل قتلوا برصاص قوات الجيش من قيادات الحركة الحوثية في مواقع وجبهات القتال بين الجانبين في دورة العنف المعروفة في مصطلحات الصراع مع الحوثيين بـ«الحرب السادسة»، وقالت المصادر إن عبد الرحيم العجري ومحسن بختان وعلي بختان والمحلوي وقاسم عبد الله قرداش وأحمد إسماعيل الديلمي ويحيى عوكي لقوا مصرعهم وقتل العديد من أتباعهم في قتال الجيش ضد الحوثيين في ضحيان ودماج وساقين والخراب وملحة من محور صعدة.

ودمرت قوات الجيش، وفقا للمصادر، العديد من التحصينات والأوكار التي يحتمي ويتحصن فيها الحوثيون في هذه المناطق وأحرقت مخازن للسلاح والذخيرة والمؤن في هذه المواجهات التي احتدمت مع عناصر الحوثي. ويأتي هذا الإعلان بسقوط هذا العدد من قيادة الحوثيين بينما كانت وزارة الدفاع وقيادات القوات المسلحة قد أكدت مقتل 13 قياديا آخر في معارك شهدتها جبهات القتال في محاور سفيان والملاحيظ وصعدة. وذكرت المصادر أن الوحدات العسكرية دمرت أوكارا لعناصر قيادية في منطقة النوعة كما أحرقت قوات الجيش مخازن للسلاح في هذه المنطقة ولقي العديد من أتباع الحوثي مصرعهم في هذه المواقع والأوكار والتحصينات التي كانت أهدافا للقوات الحكومية من قوات الجيش وقوات الأمن.

وقالت المصادر العسكرية إن قوات الجيش سددت ضربات للمتمردين الحوثيين ودمرت سيارات كانت تحمل مسلحين حوثيين في المنطقة المعروفة بتقاطع العند من محور صعدة ودمرت تحصينات بمنطقة عمارة الرشاد بسوق العند. وسقط عدد من المستهدفين المسلحين من مقاتلي الحوثي وشهدت مناطق العين والجميمة وموقع المصريين اشتباكات عنيفة قتل وجرح فيها العديد من المقاتلين من القوات الحكومية والحوثيين ونجح الجيش في إفشال عمليات استهدفت اختراق مواقع للقوات الحكومية قام بها الحوثيون في بعض المواقع في جبل الخزان الذي كان مسرحا لقتال ومعارك شرسة قبل عدة أيام أفضت إلى سيطرة الجيش على هذا الجبل الاستراتيجي الذي يتحكم في كثير من المرتفعات الجبلية المجاورة لجبل الخزان.

كما استهدف المسلحون من أنصار الحوثي مواقع عسكرية في أم غزرة واستولى الجيش على كميات من الأسلحة والذخيرة كانت مع المهاجمين الحوثيين. فيما قالت مصادر محلية في صعدة إن الطيران قصف منزل رجل الدين بدر الدين الحوثي في جمعة بن فاضل وقتل في القصف 6 عناصر الحوثيين كانوا متواجدين في المنزل فيما أكدت المصادر العسكرية سيطرة الجيش على عدد من المواقع في محور سفيان، أبرز هذه المناطق والمواقع التي سيطر عليها الجيش في هذا المحور تبة المنصة والمنطقة المعروفة بمحيط مثلث برط التي تقع في اتجاه بيت الجثام ودمرت تحصينات ومواقع للمتمردين بالقرب من القرن الأسود ودمرت سيارتين في قرن الفهد وقتل مسلحون من المتمردين كانوا على هاتين السيارتين.

وصرح وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي للبي بي سي الثلاثاء ان بضع مئات من اعضاء القاعدة ربما، ينشطون في اليمن ويخططون لهجمات شبيهة بمحاولة الاعتداء على الطائرة الاميركية التي نفذها نيجيري الجمعة.

وطلب الوزير اليمني مساعدة الاسرة الدولية لتدريب عناصر الامن المحليين على مكافحتهم، مؤكدا ضرورة تحسين التعاون الامني في مجال الاستخبارات مع الدول الغربية.

وقال المسؤول اليمني "من المؤكد ان هناك عددا من عناصر القاعدة ينشطون في اليمن بينهم مسؤولون ونحن ندرك هذا الخطر". واضاف "يمكن فعلا ان يخططوا لهجمات مماثلة للمحاولة التي وقعت في ديترويت".

وردا على سؤال عن عددهم، قال الوزير اليمني "لا استطيع اعطاء رقم محدد لكنهم قد يكونوا مئات، بين مئتين و300".

من جهة اخرى، دعا القربي الدول الغربية الى تحسين تبادل المعلومات مع اليمن مما يمكن ان يسمح للدول الافريقية بمتابعة التحركات التي تثير شبهات.

وقال "يجب العمل بتعاون وثيق لمكافحة الارهاب"، مؤكدا ان الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي يمكن ان تفعل "الكثير" لمساعدة اليمن على مكافحة ناشطي القاعدة.

وتابع "هناك دعم لكنه ليس كافيا".

وقال القربي "نحن بحاجة الى مزيد من التدريب والى تطوير وحدات مكافحة الارهاب (...) نحتاج الى معدات عسكرية ووسائل نقل وتنقصنا مروحيات".

من ناحية اخرى ذكرت شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية الأمريكية أن الجيش الأمريكي يبحث عن مواقع لتنظيم القاعدة في اليمن بهدف إمكانية استهدافها.

وأضاف تقرير المحطة استنادا إلى اثنين من موظفي الحكومة لم تكشف عن هويتهما أن بحث الأهداف المحتملة يتم بالتنسيق مع السلطات اليمنية.

وأشارت التقرير إلى أن السلطات الأمريكية ترغب في أن تكون مستعدة حال أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشن مثل هذه الهجمات. يأتي هذا بعد أن أعلنت جماعة " القاعدة في شبه الجزيرة العربية" مسؤوليتها عن محاولة الهجوم الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت.

الى ذلك طالب ثلاثة اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء الرئيس باراك اوباما بوقف نقل معتلقين من غوانتانامو الى اليمن من دون الحصول من صنعاء على ضمانات بانهم لن يعودوا الى القتال.

واعتبر السناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندزي غراهام والسناتور المستقل جوزف ليبرمان في رسالة الى الرئيس ان عمليات نقل هؤلاء المعتقلين الى اليمن هي "غاية في التهور واللامسؤولية".

على الصعيد العراقى أبلغ العراق ايران رسميا احتجاجه على عدم سحب قوات الأخيرة من منطقة بئر الفكة النفطية الرابعة .

وطالب العراق ، في مذكرة احتجاج، الجانب الايراني بضرورة الاسراع بالانسحاب الكامل من هذه المنطقة كيما تعود العلاقة الطيبة بين البلدين ولتفعيل أعمال اللجان الفنية حول ترسيم الحدود وسلم المذكرة محمد الحاج حمود وكيل وزارة الخارجية العراقية الى القائم بالاعمال الايراني في بغداد كاظم شيخ قروتن اثناء استقباله له بمبنى الوزارة .

وكانت قوة عسكرية ايرانية توغلت في 18 الشهر الحالي الى داخل الشريط الحدودي العراقي بمحافظة ميسان في جنوب العراق وفرضت سيطرتها على البئر رقم 4 في حقل الفكة النفطي العراقي قامت بعدها بانزال العلم العراقي من فوق برجه ورفعت العلم الايراني بدلا منه .

كما قامت بعد ايام ووسط احتجاجات عراقية واسعة بالانسحاب الى مسافة 50 مترا من البئر.

وابلغ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري البرلمان خلال جلسة استضافته له الاسبوع الماضي بأن القوات الإيرانية مازالت داخل الأراضي العراقية .

من جانبه صرح السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي قمي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى السفارة الإيرانية في حينه بأن لدى بلاده مخفرا حدوديا منذ سنوات عدة لا يبعد سوى 100 متر عن البئر الرابعة بحقل الفكة، معتبرا وجود قوات ايرانية بالقرب من الحقل المذكور "أمرا طبيعيا".

فى مجال آخر قال مسؤولون ودبلوماسيون ان الولايات المتحدة وحلفاءها يدرسون فرض عقوبات مركزة على قادة ايران بدلا من العقوبات الواسعة التي يخشون أن تضر بحركة المعارضة.

وتشعر حكومة الرئيس باراك اوباما باستياء متزايد للتحدي الذي تبديه ايران فيما يتصل ببرنامجها النووي ولذا فانها تعكف على وضع قائمة من العقوبات التي يمكن للأمم المتحدة أو بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين فرضها. وقال مسؤولون امريكيون ومعاونون في الكونجرس ودبلوماسيون غربيون ان الحكومة الامريكية تشعر بفتور متزايد لفكرة فرض عقوبات ذات قاعدة واسعة تستهدف قطاع النفط من اجل زعزعة الاقتصاد الايراني.

وقال المسؤولون والدبلوماسيون ان مثل هذه الإجراءات يفضلها عدد متزايد من المشرعين الامريكيين لكنه سيكون من الصعب كسب التأييد لها في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة وأوروبا وقد يكون لها عواقب غير مقصودة مثل تقويض المساندة الشعبية الايرانية لحركة المعارضة.

وقال دبلوماسي غربي "الأمر ليس محاولة تركيع ايران اقتصاديا. لكن الهدف هو ايقاف برنامج الاسلحة النووية."

واضاف الدبلوماسي الذي طلب الا ينشر اسمه ان العقوبات ذات القاعدة العريضة التي تستهدف زعزعة الاقتصاد عموما "لن تفعل سوى إذكاء مشاعر الارتياب والشك الايرانية" في الغرب.

وكان ثمانية اشخاص قتلوا في اشتباكات أثناء احتجاجات مناهضة للحكومة يوم الأحد. ووسعت ايران حملتها على جماعات المعارضة فاعتقلت اكثر من 20 من شخصيات المعارضة.

وأدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما قال إنه "قبضة حديدية من الوحشية" تستخدمها إيران ضد المحتجين وطالب بالافراج فورا عن المحتجزين.

ورفضت ايران المهلة التي حددها الغرب وتنتهي بنهاية العام لقبول اتفاق بشأن وقود التخصيب يرمي إلى تهدئة المخاوف الدولية من أن تحاول صنع اسلحة نووية.

وقال مسؤول رفيع في حكومة أوباما ان واشنطن فقدت الأمل في تحقيق انفراجة بحلول مطلع العام وهون من احتمال ان تتخذ القوى الغربية خطوات ملموسة لمعاقبة طهران عقب انقضاء هذه المهلة.

وهددت الشرطة الإيرانية بأنها ستكون أكثر حزما مع المتظاهرين المعارضين للحكومة، في وقت ذكرت فيه مواقع تابعة للمعارضة على شبكة الإنترنت، أن أنصار موسوي يخططون للخروج في مسيرات جديدة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي غادرا طهران إلى إحدى مدن شمال إيران، لكن موقع المعارضة «رهسباز» أكد أن السلطات اقتادتهما إلى هناك. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأربعاء إن زعيمين «للفتنة» في البلاد قد فرا إلى إقليم بشمال إيران. وأضافت الوكالة: «اثنان ممن لعبوا دورا كبيرا في إشعال التوتر في إيران عقب انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) فرا من طهران وتوجها إلى إقليم شمالي لأنهما خافا من الناس الذين طالبوا بمعاقبتهما». ولم تعطِ الوكالة مزيدا من التفاصيل.

لكن الموقع الإلكتروني للمعارضة «رهسباز» أعطى تفسيرا مختلفا لظروف وأسباب مغادرتهما. وذكر الموقع نقلا عن نشرة داخلية لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن «عناصر من الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات اقتادوا موسوي وكروبي إلى مدينة كيلار - عباد (...) لحمايتهما من غضب الشعب». وأضاف الموقع نقلا عن النشرة أيضا أن «موسوي وكروبي هما حاليا تحت سيطرة عناصر من وزارة الاستخبارات والحرس الثوري، ويوجدان في كيلار - عباد».

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن زعيمين «للفتنة» في البلاد قد فرا إلى إقليم بشمال إيران.

وأضافت الوكالة: «اثنان ممن لعبوا دورا كبيرا في إشعال التوتر في إيران عقب انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) فرا من طهران وتوجها إلى إقليم شمالي لأنهما خافا من الناس الذين طالبوا بمعاقبتهما». إلا أن الوكالة لم تسم الرجلين. ونفى أحد أبناء كروبي التقرير على الفور.

وقال حسين كروبي إن والده وزعيم المعارضة مير حسين موسوي لا يزالان في طهران.

وأضاف لموقع «برلمان نيوز» الإصلاحي: «والدي والسيد موسوي موجودان في طهران وتقرير وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا أساس له.. لا يزالان يسعيان وراء مطالب الشعب».

وأحرقت حشود في طهران علمي الولايات المتحدة وبريطانيا تعبيرا عن إدانة ما قالوا إنه تدخل من جانب واشنطن ولندن في شؤون إيران الداخلية.

وذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء أن متشددين تجمعوا أمام السفارة البريطانية في طهران ورددوا: «السفارة البريطانية يجب أن تغلق». ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي قوله «هم واقعون تحت تأثير تقارير وكالات الأنباء الأجنبية والصهيونية التي لها صلة بإسرائيل».

وكان أحمد علام الهدى، وهو رجل دين، قد وجه رسالة في وقت سابق إلى قادة المعارضة في حديث إلى التلفزيون الإيراني، وقال بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»: «عليكم أن تتوبوا.. وإلا فسيواجهكم النظام كمن يحاربون الله ورسوله».

وللمرة الأولى منذ مظاهرات الأحد، تحدث المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي عن الحادث. وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إن خامنئي اعترف أن النظام خسر بعض مؤيديه في الاشتباكات التي تلت الانتخابات الرئاسية في البلاد. ووجه خامنئي اللوم إلى قادة المعارضة بتراجع الوضع في البلاد، وقال بحسب وكالة «إرنا»: «لو لم تحدث هذه المسألة ولم يبدِ البعض الضعف في منتصف الطريق، لكان وضع البلاد في مختلف المجالات المادية والمعنوية أفضل بكثير مما هو عليه الآن. ولكن مثلما تم التأكيد مرارا فإن حقائق المجتمع تؤشر إلى أنه كلما كان هنالك تساقط في العناصر فإن الاستقطاب والالتحاق يكون ضعف ذلك العدد».

وقال إسماعيل أحمدي مقدم، قائد الشرطة الإيرانية، إن أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي سيلقون معاملة قاسية إذا شاركوا في مسيرات غير شرعية.

وأضاف قائد الشرطة الإيرانية لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «سيواجه المشاركون في المسيرات غير الشرعية معاملة أقسى وستتصدى لهم السلطة القضائية بحزم أكبر». وأضاف «يعتبر بعض المحتجين يوم الأحد أعداء لله وستتم مواجهتهم بحزم».

وجاء ذلك في وقت بثت فيه شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية شريط فيديو يظهر عنف الشرطة الإيرانية في تعاملها مع المتظاهرين.

وتظهر لقطات الفيديو المهزوزة سيارة شرطة باللونين الأخضر والأبيض وهي تقتحم جموع المتظاهرين وتدهس أحدهم وسط صرخات باقي المحتجين. ويرجح أن تكون تلك الصور التي نشرت على شبكة الإنترنت قد تم التقاطها يوم الأحد الماضي عندما خرج آلاف المتظاهرين للاحتجاج على نظام الرئيس محمود أحمدي نجاد. وأشارت المحطة إلى عدم إمكانية التأكد من صحة هذا الشريط.

إلا أن أحمدي نفى أن تكون السلطات الحكومية قد صدمت بسيارة تابعة للشرطة حشدا يوم الأحد الماضي، مما أدى لإصابة العديد من المتظاهرين ومقتل اثنين على الأقل منهم كما ظهر في شريط الفيديو. وقال «خلال الاضطرابات صدمت سيارة كانت قد سرقت سابقا شخصين وقتلتهما وتحقق الشرطة في القضية».

وبعد ثلاثة أيام على تظاهرات الأحد الدامية التي قتل فيها نحو 15 شخصا من المعارضة في اشتباكات مع الشرطة، قالت الحكومة الإيرانية في بيان ، إن المعارضين للحكومة الذين تظاهروا الأحد في إيران جعلوا أنفسهم «خدما للعدو ويتوهمون أنهم يستطيعون إسقاط النظام الإسلامي».

وأضافت «بشعاراتهم المعادية (...) أرضوا جبهة الصهيونية العالمية ومدوا السجاد الأحمر تحت أقدام الأجانب واستهدفوا الأمن القومي».

وتابع البيان يقول «لقد جعلوا أنفسهم خدما للعدو وهم يتوهمون بأنهم يستطيعون إسقاط النظام... إن الشعب الإيراني اليقظ والواعي في إيران الإسلامية (...) سيدفع مرة أخرى بالمغررين وعملاء الاستكبار إلى مواقعهم (...) وسيفقأ عين الفتنة ويفشل مخططات الأعداء المشؤومة». واعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، عن «صدمتها» إزاء «سقوط القتلى والجرحى والتوقيفات» أثناء قمع المعارضة في إيران. ودعت المفوضة العليا الحكومة الإيرانية في بيان إلى وقف «العنف المفرط الذي تمارسه قوى الأمن».

وقالت في بيان صدر في مكتبها في جنيف «الناس من حقهم أن يعبروا عن مشاعرهم وأن ينظموا احتجاجات سلمية دون أن يتعرضوا للضرب بالهراوات أو يلقى بهم في السجون... أنا أشعر بالصدمة من زيادة القتلى والإصابات والاعتقالات. الحكومة لديها واجب في ضمان عدم تصعيد العنف».

وذكّرت بيلاي طهران بأنها دولة موقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يمنع الاعتقال التعسفي ويعلن أن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي هي حقوق عامة. وأظهرت بيلاي، التي تشغل المنصب منذ عام 2008، استعدادا متزايدا للتحدث ضد ما تنظر إليها على أنها انتهاكات في الدول النامية الأعضاء بالأمم المتحدة الذين يحول مجلس حقوق الإنسان المكون من 47 دولة دون توجيه النقد لهم.

كذلك عبرت بيلاي، وهي محامية دفاع سابق عن معارضي نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وأخيرا قاضية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، عن قلقها من اعتقال نشطاء المعارضة والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ونقل نائب إيراني محافظ عن النائب العام غلام حسين محسني إيجائي قوله إن القضاء باشر ملاحقة عدد من قادة المعارضة. وقال النائب حسن نوروزي، حسب ما نقلت عنه وكالة «إيرنا» للأنباء أن إيجائي أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع مغلق لمجلس الشورى. وأضاف نوروزي أن النائب العام «أعلن خلال هذا الاجتماع أن مير حسين موسوي ومهدي كروبي وقادة آخرين للفتنة باتوا ملاحقين قضائيا».

وتابع النائب الإيراني أن «المطلب الأساسي للنواب كان محاكمة قادة الفتنة واعتقال أشخاص مثل موسوي وكروبي وحتى فايزة هاشمي (ابنة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني)». وأضاف نوروزي أن «النائب العام لم يتكلم عن اعتقالات بل قال إن هؤلاء الأشخاص باتوا ملاحقين قضائيا».

وقالت وكالة «إيرنا» إن «المحاكمة العلنية لقادة الفتنة مطلب شعبي عام» ونقلت دعوة جهات كثيرة من المتشددين في النظام ومن بينهم الحرس الثوري إلى توقيف القادة الرئيسيين للمعارضة ومحاكمتهم. فى واشنطن وللمرة الثانية خلال يومين، وأمام ضغوط واتهامات من قادة الحزب الجمهوري بأنه يقصر في الحرب ضد الإرهاب، خاطب الرئيس باراك أوباما بالتلفزيون الشعب الأميركي صباح الثلاثاء بتوقيت هاواي.

مثل المرة الأولى، تحدث أوباما للصحافيين المرافقين له في المنتجع الخاص الذي ينزل فيه في هاواي لقضاء إجازة الكريسماس وبداية السنة الميلادية الجديدة. لكنه هذه المرة بدا غاضبا، وتحدث في عبارات جافة، وقال «فشلت الإجراءات الأمنية، وأنا لا أقبل هذا أبدا».

وتابع «يجب أن نستخلص العبر من هذا الحادث، وأن نعمل على سد الثغرات في نظامنا، لأن أمننا على المحك، وهناك أرواح أيضا على المحك».. مشيرا إلى أن النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، المتهم بمحاولة تفجير الطائرة سمح له بركوب الطائرة على الرغم من أن والده حذر السفارة الأميركية في بلاده من تشدد ابنه.

وقال أوباما إن «هذه الإنذارات كان ينبغي أن تطلق إشارات، والمتهم ما كان يجب أبدا أن يُسمح له بالصعود على متن هذه الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة».

وأضاف أن المعلومات المتوافرة حول عبد المطلب كانت كافية لتحذير السلطات لمنعه من ركوب الطائرة من أمستردام بهولندا إلى ديترويت بميشيغان. وقال «وقع تقصير نظامي ومنهجي، وأنا أعتبر ذلك غير مقبول على الإطلاق. صار واضحا الآن أنه كان هناك مزيج من التقصير البشري والنظامي، وهو الذي ساهم في هذا الاختراق الأمني الكارثي المحتمل».

وقال أوباما «سأفعل كل ما في استطاعتي من أجل دعم الرجال والنساء العاملين في الاستخبارات والشرطة والأمن القومي لكي يحصلوا على كل الموارد التي يحتاجونها لإبقاء أميركا آمنة».

وأقر الرئيس الأميركي بأن الطريقة التي عولجت بها المعلومات عن عبد المطلب أدت إلى «دواعي قلق جدية»، وأنها تشير إلى «قصور» أمني واستخباراتي، بعد أكثر من ثمانية أعوام من هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وأضاف «ولكن واجبي أيضا هو أن أحرص على أن تكون أجهزة الاستخبارات والشرطة والأمن القومي هذه وأعضاؤها يعملون بفعالية، وأن يحاسبوا». وتابع الرئيس الأميركي «أعتزم تحمل هذه المسؤولية وأشدد على المحاسبة على كل المستويات».

وقالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز»: «يوضح غضب أوباما أن المسؤولين الأميركيين كانت عندهم معلومات كافية لمنع المتهم (النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، 23 سنة) من دخول الطائرة الأميركية التي حاول أن يفجرها عندما اقتربت، يوم الكريسماس، من مطار ديترويت. يبدو أن المعلومات كانت كافية، لكنها كانت متفرقة وفي أجهزة مختلفة، وحالت طبيعة العمل البيروقراطي دون جمعها والتنسيق بينها في الوقت المناسب».

ورغم أن أوباما لم ينتقد مسؤولين بأسمائهم أو وظائفهم، فإنه قال إن الأجهزة الحكومية «فشلت» في متابعة أقوال والد عبد المطلب، رجل الأعمال النيجيري، الذي أبلغ السفارة الأميركية في نيجيريا بأن ابنه ذهب إلى اليمن، وأن الابن ينوي القيام بأعمال معادية للولايات المتحدة.

وأيضا، من دون إشارة إلى أسماء أو وظائف، انتقد أوباما أجهزة الاستخبارات الأميركية، وقال «كانت هناك معلومات متفرقة داخل الأجهزة الاستخباراتية عن الخطة، وكان يمكن، ويجب، أن تجمع هذه المعلومات.

لو جمعت هذه المعلومات المهمة، ونسقت، كان يمكن أن تشكل صورة كاملة وواضحة عن المتهم (عبد المطلب)». وأضاف «كانت الإشارات والتحذيرات سوف ترفع علما أحمر. وكان يمكن منع المتهم من أن يدخل الطائرة التي نقلته إلى أميركا».

ونشرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» رد مصدر في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» على اتهامات أوباما مع طلب عدم الإشارة إلى اسمه. وقال «يوجد عدد كبير من النيجيريين الذين نشك في أنهم إرهابيون أو لهم صلة بإرهابيين. لكن، ليس صحيحا القول إن هناك وسيلة سحرية لجمع كل المعلومات عن نيجيري واحد خلال فترة وجيزة». لكن، رفض المتحدث الرسمي باسم «سي آي إيه» التعليق على تصريحات أوباما.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن مسؤولين في إدارة الرئيس أوباما قالوا إنهم يفهمون غضبه. لكنهم قالوا إن هناك معلومات عن صلة عبد المطلب بتنظيم «القاعدة» في الجزيرة العربية في رئاستها في اليمن. وأن هذه المعلومات لم تكن ناضجة لربطها مع بعضها البعض، ولمنع عبد المطلب من أن يسافر بالطائرة الأميركية في مطار أمستردام يوم الكريسماس.

وتوقعت الصحيفة أن يتحمل «شخص ما» مسؤولية غضب أوباما. وكانت أخبار قالت إن جانيت نابوليتانو، وزيرة أمن الوطن، ربما ستكون «كبش فداء». وذلك لأنها كانت قالت، بعد يومين من يوم الكريسماس، يوم محاولة عبد المطلب تفجير الطائرة، إن «الأجهزة الأمنية عملت كما يجب». لكنها، بعد هجوم عنيف خاصة من قادة الحزب الجمهوري، وبعد يومين، غيرت رأيها، واعترفت بأن هناك «تقصيرا» حدث.

وتوقعت صحيفة «نيويورك تايمز» أن يجري أوباما «تعديلات ما» في الأجهزة الأمنية، ربما في وزارة الأمن، أو وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أو المركز الوطني لمكافحة الإرهاب «إن سي إيه» الذي أسس بعد هجوم 11 سبتمبر بهدف تنسيق عمل وكالات الاستخبارات.

وهو المركز الذي يبدو أنه، في حالة عبد المطلب، تسلم من وزارة الخارجية معلومات والد عبد المطلب بأن ابنه سافر إلى اليمن وانضم إلى الإرهابيين، لكن يبدو أن المركز لم يتحرك في الوقت المناسب، ولم يرسل المعلومات إلى وزارة الأمن لوضع اسم عبد المطلب في قائمة الممنوعين من السفر بطائرات أميركية.

لم توضح «نيويورك تايمز» متى سيجري أوباما هذه «التعديلات». لكنها أشارت إلى أن أوباما، في «خطاب الغضب» يوم الثلاثاء، قال إنه يتوقع «تقريرا مفصلا» الخميس عن الجهات التي «قصرت». ولهذا، ربما سيصدر الجمعة قرارات مهمة.

وركزت صحيفة «واشنطن بوست» على حملة عملاقة يخطط لها قادة الحزب الجمهوري يتهمون فيها أوباما بأنه يتساهل مع الإرهاب والإرهابيين. نشرت الصحيفة ملاحظاتها تحت عنوان كبير في الصفحة الأولى يقول: «يرى جمهوريون فرصة سياسية: يرون أن حادث الطائرة فرصة لإثبات أن الديمقراطيين يتساهلون مع الإرهاب والإرهابيين».

وقالت الصحيفة «يخطط قادة الحزب الجمهوري للعودة إلى خطتهم التي انتصروا بها في انتخابات كثيرة خلال السنوات العشر الماضية، وهي أنهم أقدر وأجدر من الديمقراطيين لحماية الوطن». وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس السابق بوش الابن فاز، سنة 2004، للمرة الثانية بالرئاسة حسب شعارات بأنه نجح في مواجهة الإرهاب وأعداء الولايات المتحدة، إشارة إلى غزو العراق، وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين، بالإضافة إلى العمليات العسكرية في أفغانستان والصومال. وأشارت الصحيفة إلى نقاط كثيرة سيستعملها الجمهوريون في حملتهم، منها:

أولا: التقصير الذي اعترف به أوباما نفسه في حالة عبد المطلب.

ثانيا: قرار أوباما بنقل محاكمة خالد شيخ محمد وأربعة آخرين في محكمة مدنية في نيويورك وليس في محكمة عسكرية في قاعدة غوانتانامو.

ثالثا: «تردد» أوباما في وصف نضال حسن، الطبيب النفسي العسكري الأميركي الفلسطيني المتهم بقتل 13 عسكريا في قاعدة «فورت هود» (ولاية تكساس) بأنه «إرهابي».

رابعا: أوامر أوباما في بداية السنة لكبار المسؤولين ألا يستعملوا عبارة «الحرب ضد الإرهاب». غير أن أوباما نفسه، قبل شهر، غير رأيه، وبدأ يستعمل العبارة.

ونقلت صحيفة «بوليتيكو» التي تصدر في واشنطن وتهتم بأخبار الكونغرس تصريحات خصها بها ديك شيني، نائب الرئيس السابق بوش، شن فيها هجوما عنيفا على أوباما. قال تشيني «يحاول الرئيس أوباما أن يقنع الشعب الأميركي بأننا لسنا في حالة حرب ضد الإرهابيين».

وأضاف شيني «نحن في حالة حرب ضد الإرهابيين. وعندما يقول الرئيس أوباما غير ذلك، يجعل الشعب الأميركي يحس بالخوف».

هذه أول مرة يعلق فيها تشيني على موضوع عبد المطلب، ويبدو أنه يريد أن يقود حملة الجمهوريين ضد أوباما.

فى بيروت استنكر الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان حادث التفجيرالذي وقع بالقرب من أحد مقرات حركة المقاومة الإسلامية / حماس / في حي حارة حريك بمنطقة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت .

واعتبر الرئيس سليمان امام وفود شعبية زارته الحادث عملا تخريبيا يهدف اعداء لبنان من خلاله الى زعزعة الاستقرار الذي تنعم به البلاد منذ سنة ونصف السنة وكان الاساس في حركة الوفاق السياسي والازدهار الاقتصادي الذي شهدته المرافق والمناطق اللبنانية على اختلافها .

واكد ان ارادة اللبنانيين وعزمهم لن يسمحا بتمادي مثل هذه الافعال التي تقوض الاستقرار وطلب من الاجهزة الامنية المعنية والسلطات القضائية تكثيف تحقيقاتها لاعتقال واضعي المتفجرة واحالتهم الى المحاكمة .

وقد نعى مسؤول حركة حماس في لبنان أسامة حمدان عنصري الحركة باسل جمعة وحسن حداد اللذين سقطا في الانفجار الذي استهدف مقر حركة حماس في محلة حارة حريك بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت رافضا اعطاء تفاصيل عن عملية التفجير او توجيه اصابع الاتهام لاحد.

واوضح حمدان في مؤتمر صحفي عقده في احدى مكاتب حماس ان العنصرين هما من الكوادر القيادية في المرافقة ... مؤكدا ان المكان الذي وقع فيه الانفجار يستخدم من قبل الحركة.

ولفت الى ان الحادث قيد المتابعة من قبل الجهات والمرجعيات المعنية لكشف ملابسات الحادث كافة .

يشار الى ان مفوض الحكومة اللبنانية المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي رهيف رمضان تفقد موقع التفجير مع عناصر من الشرطة الجنائية اللبنانية .