خادم الحرمين الشريفين خلال اجتماعه مع عباس: لا أتصور سلاماً من غير القدس وفلسطين تبدأ بالقدس وتنتهي بالقدس

محمود عباس: مستعدون لبحث اقتراحات ميتشيل شرط إيقاف عمليات الاستيطان

خادم الحرمين يبحث مع الرئيس السوداني تطورات المنطقة والعالم

الرئيس حسنى مبارك بحث مع نتنياهو أحياء عملية السلام ورفع الحصار عن الفلسطينيين

الوزير أبو الغيط: لا تعديل على مبادرة السلام العربية

السلطان قابوس بن سعيد يبحث مجمل التطورات مع أمير الكويت ورئيس الإمارات

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية .

وجرى خلال الاستقبال بحث تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة وضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته حيال الوصول إلى حل عادل وشامل في المنطقة يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين .

كما حضره من الجانب الفلسطيني رئيس دائرة شؤون المفاوضات الدكتور صائب عريقات وعضو اللجنة المركزية الأستاذ عزام الأحمد وسفير فلسطين لدى المملكة الأستاذ جمال عبداللطيف الشوبكي ومستشار الرئيس الفلسطيني الناطق الرسمي نبيل أبو ردينه .

والتقى الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في قصر المؤتمرات في الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.

وفي بداية اللقاء، رحب أمير منطقة الرياض بالرئيس محمود عباس ، متمنيا له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة.

وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، حضر اللقاء الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن دولته مستعدة لأي مقترح من الممكن أن تحمله أجندة جورج ميتشل مبعوث السلام الأميركي الخاص الذي يزور المنطقة الشهر المقبل، لإعادة بدء المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بشرط إيقاف عمليات الاستيطان، وأن تتم على ضوء مرجعية محددة.

وقال الرئيس الفلسطيني خلال لقاء جمعه بإعلاميين سعوديين في الرياض ، إن الجانب الفلسطيني لا يقبل بأي مفاوضات دون وقف عمليات الاستيطان والاحتكام إلى مرجعية واضحة تكون أرضا صلبة يقام عليها أي اتفاق، بحيث يتم تحديد المرجعية وليس التفاوض عليها.

وأوضح محمود عباس أن بلاده مستعدة لقبول مقترح تقدمت به فرنسا لعقد مؤتمر دولي في باريس، مشترطا موافقة كل من أميركا وروسيا، مشيرا إلى تقدم الدور الأوربي في إيجاد حلول للقضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمساعي المصالحة الوطنية حمل عباس حركة حماس المسؤولية في تأخرها، وقال إن مصر أجملت في شهر أكتوبر الماضي وثيقة يوقع عليها كل من فتح وحماس على ضوئها تنتقل إلى التطبيق، وكان أهم ما جاء في هذه الوثيقة أن تجري الانتخابات في 28 يونيو (حزيران)، بدلا من 24 يناير (كانون الثاني) حسب الاستحقاق الدستوري، إلا أن حماس رفضت هذه الوثيقة.

وأضاف «نحن قبلنا بهذا وأرسلت لنا الوثيقة ووقعنا عليها، وحماس رفضت توقيع الوثيقة، فحماس قالت إن لها ملاحظات من بينها تأجيل أبو مازن لتقرير غولدستون، وملاحظات أخرى، ولكن اكتشفنا أن القصة غير ذلك، حيث أنهم طلبوا بعد ذلك التوقيع على الوثيقة في دمشق بدلا من القاهرة، إذن المشكلة ليست في مضمون الوثيقة وإنما فيما يتعلق بمكان توقيعها».

وأضاف عباس أن «حماس ما زالت رافضة لتوقيع الوثيقة»، مشيرا إلى أن حماس وإن قبلت أن تكون الانتخابات في 28/6، إلا أن مضمون موقفهم الرسمي هو عدم إجراء انتخابات، والتمديد لرئيس السلطة والمجلس التشريعي إلى 10 سنوات، معللا ذلك بأن إجراء انتخابات لم يعد مفيدا لحماس، بعد تجربتهم السابقة، وانه لو جرت انتخابات نزيهة، يعتقدون بأنهم سيفشلون فيها.

وأرجع عباس، إعلان عدم ترشحه للانتخابات، إلى أنه لم يستطع تحقيق جميع ما يحتاجه الشعب الفلسطيني، على الرغم من ذكره لبعض التطورات التي تم تحقيقها خلال عهده، مضيفا أنه من الأسباب التي دفعته أيضا للتخلي عن الترشيح للانتخابات هو عدم الوصول لحل سياسي في عملية السلام.

وطالب عباس بإيجاد موقف عربي موحد لمخاطبة الرأي العام الأميركي والتأثير الإيجابي عليه، بما يخدم القضية الفلسطينية، مشددا على أهمية المبادرة العربية وأنها تعتبر جزءا أساسيا من خريطة الطريق، وأنه لا بد من الدفاع عنها وإعادة إحيائها.

ووصف صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في الرياض، بأنه كان جيدا جدا. وقال عريقات إن «الملك عبد الله بن عبد العزيز بدأ اللقاء مع أبو مازن والوفد المرافق له بموضوع القدس وأنهاه بالقدس».

وكان الملك غاضبا وساخطا على ما تقوم به إسرائيل في القدس واستمرار الاستيطان. وكان الملك عبد الله واضحا في كلامه مع الرئيس أبو مازن في الموضوع. إذ قال: «إنني لا أتصور سلاما من غير القدس.. وفلسطين تبدأ بالقدس وتنتهي بالقدس، كما السلام يبدأ بالقدس وينتهي بالقدس».

وحسب عريقات فإن خادم الحرمين ثمّن موقف أبو مازن من مسألة المصالحة وتوقيعه على ورقة المصالحة المصرية، وشدد الملك أيضا على ضرورة المصالح الفلسطينية. وأيد الملك عبد الله كما قال عريقات «المطالب الفلسطينية بوقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في آخر لقاء بين أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في ديسمبر (كانون الأول) 2008. وأضاف عريقات: «أكد لنا الملك أنه يبذل جهدا كبيرا مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وأنت تعرف ثقل المملكة على الصعيد الدولي».

وعن اجتماعه بالقنصل الأميركي العام في القدس المحتلة دانيال روبنشتاين قال إن «الاجتماع يأتي في إطار اللقاءات الدورية بيننا».

وأضاف: «بحثنا في الاجتماع استمرار النشاط الاستيطاني في القدس والعطاءات لبناء المزيد ومصادرة الأراضي التي شملت 37 دونمًا (37 ألف متر مربع) من أراضي الضفة الغربية. ورد علينا القنصل بأن الولايات المتحدة أصدرت بيانا في هذا الصدد بينت فيه انعكاسات استمرار البناء الاستيطاني على عملية السلام».

وفي هذا السياق صادق الجيش الإسرائيلي في انتهاك صريح لقرار حكومة بنيامين نتنياهو وقف الاستيطان جزئيا لمدة عشرة أشهر، على بناء 14 وحدة سكنية في مستوطنة كريات نتافيم شمال الضفة الغربية. وجاءت مصادقة الجيش ردا على لجوء حركة «السلام الآن» إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، ضد بناء الوحدات السكنية الـ14، لإقامتها بشكل غير شرعي وحتى دون ترخيص من الجيش، الجهة المسؤولة عن الضفة الغربية، على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي فإن وزارة الدفاع تريد المصادقة على خطط بناء في عدد من المناطق، غير أنها مترددة بسبب مخاوفها من ردود الأفعال الدولية.

وقال السكرتير العام لحركة «السلام الآن» لإذاعة الجيش الإسرائيلي كما أوردت صحيفة «هآرتس» إنه في الوقت الذي يدعو فيه نتنياهو إلى إعادة إطلاق المفاوضات، فإنه ووزير الدفاع إيهود باراك يفعلان ما بوسعهما من أجل الترويج لخطط استيطانية جديدة في الضفة الغربية وإعطاء التراخيص للبناء غير المرخص في البؤر الاستيطانية والمستوطنات.

وحول ما يتردد عن رسائل ضمانات أميركية قال عريقات: «بلّغت القنصل روبنشتاين أنه مع احترامي الشديد للضمانات الأميركية فإن الولايات المتحدة ليست سلطة الاحتلال، وبالتالي انا لست معنيا بهذه الضمانات، بل أنا معني بإلزام أميركا لإسرائيل، بوقف نشاطها على الأرض». وكرر القول إن «المطلوب من أميركا هو شيء واحد، وهو إلزام إسرائيل بوقف أعمالها على الأرض».

وفي هذا الصدد أشار نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان صادر عن الجبهة عقب لقائه مع السفير الروسي في دمشق، إلى جهود أميركية سرية لتقديم ورقة ضمانات للسلطة الفلسطينية وإسرائيل لاستئناف المفاوضات من دون وقف كامل للاستيطان.

وحسب حواتمة فإن واشنطن تهدف إلى تسويق هذه الجهود في إطار اجتماع مشترك بين وزراء خارجية أطراف اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) وعدد من الدول العربية في يناير (كانون الثاني) المقبل وفرض استئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان في القدس والضفة.

ورغم أن عريقات لم يحدد موعدا للزيارة المحتملة لجورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، فإنه قال إن الزيارة -وهي العاشرة في غضون عام واحد- في الأسبوع الثاني من يناير المقبل.

واختتم عريقات تصريحاته بالقول إن «وصول الأطراف المتنازعة إلى اتفاق سلام يتطلب نضوج منظومة المصالح لدى أطراف الصراع إلى الدرجة التي يصبح فيها ثمن متطلبات السلام أقل من ثمن متطلبات استمرار الصراع».

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية لم تصل بعدُ إلى مستوى هذا النضوج، بحيث تستمر في ممارسة سياسات استمرار الاحتلال كافة من بناء مستوطنات وجدران وحصار وإغلاق واقتحام واغتيال واعتقال وفرض حقائق على الأرض.

وبحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات. كما تناولت جلسة المباحثات التي عقدها الجانبان في مزرعة خادم الحرمين الشريفين في الجنادرية، تطورات الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية، ومواقف البلدين الشقيقين منها.

حضر المباحثات الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والسفير محمد عباس الكلابي سفير السعودية لدى السودان، ومن الجانب السوداني وزير رئاسة الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ووزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور عوض أحمد الجاز، ووزير الدولة بوزارة الخارجية علي أحمد كرتي، ووزير الدولة مدير مكتب الرئيس طه عثمان أحمد، وسفير السودان لدى السعودية عبد الحافظ إبراهيم محمد.

وقبل بدء جلسة المباحثات الرسمية بين الجانبين، أقام خادم الحرمين الشريفين في مزرعته بالجنادرية مأدبة عشاء، تكريما لضيفه الرئيس البشير والوفد المرافق له، حضرها الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين. وفي وقت لاحق غادر الرئيس السوداني والوفد المرافق له الرياض إلى المدينة المنورة، وكان في وداعه بالمطار الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، والمهندس عبد الله الطاسان مدير عام مطار الملك خالد الدولي المكلف، وعدد من المسؤولين.

وكان السفير السوداني في الرياض أكد في وقت سابق أن زيارة الرئيس البشير للسعودية تأتي استكمالا للمشاورات والاتصالات المستمرة بين قيادتي البلدين، خدمة للمصالح الثنائية المشتركة ولمصالح الأمة العربية خاصة في الظروف الراهنة، منوها في هذا الصدد بالدور النافذ والمؤثر للمملكة في القضايا الدولية والإقليمية، وأكد أن هذا يستوجب ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين «تمتينا وتعزيزا للعلاقات لمواجهة التحديات».

كما بين السفير أن الزيارة تأتي تأكيدا لموقف السودان وتضامنه المطلق مع المملكة في ممارسة حقها المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها ومواجهة ما يستهدف أمنها واستقرارها.

وقال السفير عبد الحافظ إبراهيم إن الزيارة تمثل فرصة للرئيس لتقديم التهنئة للأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، بمناسبة عودته للمملكة بعد رحلته الاستشفائية التي أسبغ الله عليه فيها بنعمة الصحة والعافية لمواصلة جهوده الخيرة في خدمة دينه ووطنه والأمة جمعاء، مشيرا إلى أن الرئيس البشير سيستعرض خلال الزيارة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وما أنجزته اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين.

فى مجال آخر دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى رفع الحصار عن قطاع غزة وذلك في الذكرى الاولى للعدوان الذي شنته اسرائيل على القطاع.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان إن الرئيس عباس أعاد التأكيد على مواصلة الجهود لرفع الحصار والمعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والسعي الحثيث لاعادة اعماره ،مبينا أن هذا الامر يتطلب الاسراع في انهاء حالة الانقسام وتحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية.

وأضاف إن هذه الذكرى التي تستدعي التنديد بالعدوان وجرائمه بأشد العبارات تتطلب منا المجاهرة ايضا بتحميل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العدوان ،مؤكدا أن حرب اسرائيل على القطاع لن تزيد الشعب الفلسطيني الا الاصرار على الصمود من اجل نيل حريته واستقلاله.

فى القاهرة إلتقى الرئيس المصري حسني مبارك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة بالقاهرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصل إلى القاهرة فى وقت سابق في زيارة سريعة لمصر تستغرق عدة ساعات.

وعقد الرئيس مبارك جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تناولت جهود إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني ورفع الحصار عن الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية والتوصل إلى حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن الرئيس المصري حسني مبارك بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار الحصار على غزة والاستيطان وكيفية دفع الأمور بين الفلسطينيين والإسرائيليين وجهود التسوية والموقف المصري منها.

وقال أبوالغيط في تصريح له إن المباحثات بين الجانبين كانت إيجابية للغاية .. لافتا إلى أن الرئيس مبارك أكد لنتنياهو أن مصر لا يمكن أن توافق على استمرار حصار الشعب الفلسطيني .

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث خلال اللقاء عن رؤيته في كيفية التحرك في اتجاه الوصول إلى المطالب الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

وحول مسألة تقديم نتنياهو خلال المباحثات خطة تتضمن تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين نفى وزير الخارجية المصري ذلك، مشددا على أنه لا يمكن القبول بما يسمى مشروع أمريكي إسرائيلي ولا يمكن أن تقبل مصر بمثل هذا المشروع لكن بلاده يمكن أن تتعايش مع طرح أمريكي يعكس رغبات الطرفين ويحقق آمالهما بما في ذلك استعادة الأرض وتحقيق الأمن.

وأضاف إذا تم تنفيذ هذه المعادلة /غير الصعبة/ التي تقضي بإقامة الدولة الفلسطينية على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وفق حدود 1967 في مقابل توفير الأمن لإسرائيل فهذا الأمر يمكن أن يطلق عليه عملية السلام.

وعن التطرق إلى تعديل المبادرة العربية للسلام أكد أبوالغيط أنه لا يمكن الحديث عن تعديل على المبادرة العربية التي صاغتها الدول العربية، لافتا إلى أن المبادرة العربية هي نفس الفلسفة والمنهج الذي يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام لذلك أصبحت المبادرة العربية إحدى الأسس التي تقوم عليها أية مفاوضات قادمة.

وبشأن رفع الحصار عن غزة في حالة إتمام صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أوضح أنه لم يتم التطرق إلى تفصيلات هذه القضية التي لا تزال معلقة على القرارات الفلسطينية وعلى حركة /حماس/ .

وأضاف أن الرئيس مبارك شدد على ضرورة أن يفرج الجانب الإسرائيلي عن المسجونين الفلسطينيين لكي يتم إطلاق سراح شاليط .. مشيرا إلى أن مصر لا تقبل الموقف الإسرائيلي الذي يصمم على إبعاد بعض المسجونين الفلسطينيين الذين من حقهم أن يعيشوا في أراضيهم.

وحول تهديد حركة /حماس/ بنقل الملف الفلسطيني من مصر إلى أطراف أخرى تساءل أبوالغيط من هو الطرف الآخر الذي تتحدث عنه حركة /حماس/ ومن يستطيع أن يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ويقول له ما قالته مصر .

وبين وزير الخارجية المصري قدرة بلاده على الإبقاء على كل الاتصالات مع كل الأطراف قائلا // لا يوجد في هذا الإقليم طرف بوضعية مصر القادرة على الحديث مع الولايات المتحدة والفلسطينيين والإسرائيليين والعرب والرباعية الدولية ومع الأطراف الإقليمية الأخرى// .. مشيرا إلى أن هذا الطرف سيكون أمامه عائق للتحدث مع هذا الطرف أو ذاك.

وعما تردد عن سعي نتنياهو خلال زيارته للقاهرة إلى تعديل اتفاقية كامب ديفيد لزيادة أعداد القوات المصرية في سيناء لفت وزير الخارجية المصري إلى أن المباحثات لم تتطرق إلى هذا الأمر .. موضحا أن هناك آليات محددة في بروتوكولات اتفاقية كامب ديفيد يستطيع أي من الطرفين تحريكها .

وعن التطرق إلى الآلية المصرية لبناء الجدار على الحدود مع غزة قال أبوالغيط إنه لا يعلم أن هناك جدارا جديدا لكنه يعلم أن هناك جدارا فوق الأرض أقامته مصر منذ سنوات وأعادت بناءه بعد تحطيمه من جانب حركة /حماس/ .. مشددا على أن ما تقوم به بلاده هو إنشاءات على أراضيها.

ومضى يقول إن البعض يسأل لماذا لا تكشف مصر عن طبيعة تلك الإنشاءات فكان الرد أن هذه المسائل تتعلق بالدفاع المصري الذي لديه ضرورات تفرضها أسرار هذا الدفاع .. لافتا إلى أن هناك كثيرين يريدون الإضرار به .

وحول الممارسات الإسرائيلية لتهويد القدس وتغيير ملامح المسجد الأقصى أشار إلى أن الرئيس مبارك أكد خلال مباحثاته مع نتنياهو ضرورة وقف الأعمال التي تؤدي إلى توتر الموقف وفقدان الثقة .. مضيفا أن الرئيس مبارك طرح الرؤية المصرية تجاه التسوية السياسية وكيفية تحريك الموقف وأن أية مفاوضات يجب أن تقوم على أساس متفق عليه وبهدف واضح ومعرفة بنهاية المفاوضات.

وبشأن الضجة الإعلامية التي صاحبت قافلة /شريان الحياة 3/ أكد الوزير المصري أن هناك حملة تقوم بها دوائر معروفة تحاول أن تضع مصر في وضع صعب بدعوى منع هذه القافلة من الدخول إلى قطاع غزة رغم الاستعداد المصري المستمر والقائم لتأييد الشعب الفلسطيني ونصرة القضية الفلسطينية لإتاحة كل شىء لهذا الشعب .. لافتا إلى أن المعدات والأطعمة والأغطية ستدخل إلى غزة لكن من البوابة التي تحددها مصر.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر ملتزمة ومستمرة بالعمل من أجل تحريك جهود السلام مشددا على الحاجة إلى إرادة إسرائيلية كي يتم وضع الأمور في نصابها فيما يتعلق بشكل التسوية التي يتفق عليها المجتمع الدولي عبر قيام دولة فلسطينية على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967.

ودعا في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع نظيره البرازيلي سيلسو أموريم إلى ضرورة التوصل لتسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين والقدس الشرقية باعتبارها حق الفلسطينيين لكي تكون عاصمة للدولة الفلسطينية.

وجدد أبوالغيط موقف بلاده الثابت بشأن عبور قافلة /شريان الحياة 3/ إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية .. وقال //عندما تلقت مصر الطلب بعبور هذه القافلة وهي الثالثة من نوعها حيث سبقتها قافلتان أبلغنا الجانب الذي أعد القافلة في بريطانيا يوم 9 ديسمبر الماضي أن مصر توافق على استقبالها ولم نتلق أي إجابة مدة شهر وكنا نسمع أنهم ينوون الزيارة لكن ليس عبر ميناء العريش الذي أبلغتهم به مصر ليفرغوا الشحنة بل من نويبع عبر الأردن كما يحدث الآن// .

وأضاف أبوالغيط أن المعبر سيكون مفتوحا من يوم 3 يناير ولديهم الوقت الكافي كي يعودوا عبر الأردن وعبر سوريا وليأخذوا السفن ويأتوا إلى ميناء العريش وستسهل لهم مصر العبور.

وأكدت الحكومة المصرية أن ما تقوم به من إنشاءات هندسية ضمن حدود مصر مع غزة هو ضرورة من ضرورات الأمن القومي مشددة على أن هذا الأمر خارج الجدل أو الحوار مع أي طرف لأنه يهدف إلى تأمين حدودها.

وقال وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية المصري الدكتور مفيد شهاب في جلسة مجلس الشورى إن هذه الإجراءات تعد من صميم الأعمال السيادية التي لا يجوز التفريط فيها أو التهاون بشأنها أو المساس بها بأي شكل من الأشكال كما أنها من الأعمال التي تقتضيها المصلحة العليا لمصر.

وأوضح شهاب أن هذه الإجراءات ليست جديدة تماما إنما هي تطوير لأوضاع كانت قائمة كما أنها محصلة بحث ودراسة فرضتها المستجدات والأحداث الراهنة .. مشددا على أن أنفاق غزة التي تجاوز عددها الألف تشكل مصدر تهديد حقيقي للأمن القومي المصري بعدما أصبح أبناء مصر من قوات حرس الحدود والشرطة هدفا لرصاص المهربين والمستفيدين من هذه الأنفاق.

وخلص الوزير المصري إلى القول إن التهريب في هذه الأنفاق لم يقتصر على البضائع لكنه امتد إلى تهريب الأسلحة وتكدسها في غزة مما قد يؤدي إلى استخدامها خارج القطاع وتحديدا في سيناء بما يعد اعتداء مباشرا على سيادة مصر وشرعيتها كدولة.

وأكد رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف أن أمن بلاده خط أحمر لن يسمح لأي أحد مهما كان بتجاوزه .. مشددا على أن حدود مصر جزء من سيادتها وتحصينها جزء من شرفها.

وقال الشريف خلال جلسة مجلس الشورى المصري إن مصر قيادة وشعبا لا تتخلى عن مسئولياتها تجاه شعب غزة حتى ترفع عنه الحصار .. مشيرا إلى أن بلاده ستواصل جهودها من أجل دعم مسيرة الشعب الفلسطيني وتوحيد صفوفه وحشد طاقاته للحصول على حقوقه الكاملة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه أوضح وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية المصري الدكتور مفيد شهاب أن الحكومة المصرية ستأتي للمجلس بكافة الحقائق التي توضح صحة موقفها لوقف سيل المزايدات التي تحاول النيل منها مبينا أن حماية أمن مصر مسألة سيادة ومسئولية وواجب على الحكومة المصرية ولا يمكن أن ينازعها عليه أحد.

وقال إن حكومة بلاده قامت بدعم بعض الإنشاءات الموجودة على الحدود بين مصر وقطاع غزة من منطلق تأمين حقوقها لا من منطلق تشديد الحصار على القطاع وإنما تأمين حدودها أمام الاعتداءات والإساءات والانتهاكات التي حدثت من قبل وعمليات تهريب السلاح والمخدرات.

وخلص الوزير المصري إلى القول إن الرئيس المصري حسني مبارك وافق على دخول الفلسطينيين لاعتبارات إنسانية ثم عودتهم للقطاع بعد ذلك بعد الحصول على إحتياجاتهم من مصر.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن موضوع الإجراء المصري على حدود غزة موضوع مطروح صحفيا وليس مطروحا على أي مؤسسة رسمية سواء الجامعة أو غيرها مؤكدا أن سيادة أي دولة موضوع مسلم به.

وأوضح في مؤتمر صحفي حول حصاد العام الذي عقد بالجامعة العربية بالقاهرة أن الذين يتابعون موضوع بناء سياج لا يتابعون قيام مصر بفتح معبر رفح منوها في هذا الإطار بفتح المعبر في الأيام الأخيرة.

وأضاف موسى أن المفتاح هو كيف نتمكن من أن نقلل أثر الحصار الإسرائيلي الذي يقوم بتجويع الناس في غزة ويحرمهم من الأدوية والأغذية وكل شي مؤكدا ضرورة أن يكون هناك منفذ عربي لأهل غزة للخارج.

وحول وضع النظام العربي الرسمي في ظل اقتراب نهاية فترة مدته أمينا عاما للجامعة العربية .. شدد موسى على أن نظاما مثل الجامعة العربية لا يجب أن يرتبط بوجود شخص وإلا يصبح هناك خطأ في هذا النظام.

ورأى ضرورة تجديد النظام الرسمي العربي وإعادة النظر فيه والتوصل لكيفية دعم وجوده .. معتبرا أن المهمة حاليا هي وقف الانحسار في السياسة العربية وأن يكون هناك توافق في الرأي على الوقوف مع الجامعة العربية.

عاد السلطان قابوس بن سعيد الى أرض الوطن قادما من دولة الكويت بعد زيارة خاصة لاخيه الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت استغرقت يومين .

وقد أجرى السلطان من جهة أخرى خلال الزيارة لقاءا اخويا مع أخيه أمير دولة الكويت تناولا خلاله العلاقات الاخوية الطيبة بين البلدين الشقيقين وسبل دعم وتعزيز أوجه التعاون الثنائي القائم بينهما لما فيه خير وصالح الشعبين العماني والكويتي الشقيقين اضافة الى استعراض عدد من الامور التي تهم الجانبين.

كما التقى مع عدد من كبار المسؤولين بدولة الكويت وبحث معهم العلاقات الاخوية القائمة بين البلدين الشقيقين.

وكان السلطان قابوس بن سعيد قد قام خلال الفترة من 26 الى 28 من ديسمبر بزيارة خاصة للشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة .

وجاءت هاتان الزيارتان في اطار العلاقات الاخوية الوطيدة التي تربط السلطنة مع كل من دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت والتي يحرص على تعزيزها السلطان قابوس بن سعيد وأخواه الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان والشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بما يعود بالخير والنفع على الشعب العماني وشعبي دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت .

وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مقدمة مودعي السلطان لدى مغادرته المطار الأميري .كما كان في وداع جلالته الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح ولي العهد وجاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الامة و الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والشيخ محمد الخالد الحمد الصباح رئيس جهاز الامن الوطني رئيس بعثة الشرف التي رافقت السلطان خلال الزيارة والسفير الشيخ سالم بن سهيل بن محاد المعشني سفير السلطنة المعتمد لدى دولة الكويت والسفير شملان عبدالعزيز الرومي سفير دولة الكويت المعتمد لدى السلطنة وكبار قادة الجيش والشرطة والحرس الوطني بدولة الكويت .

ورافق السلطان في هذه الزيارة السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني ، والفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني .ويوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية .وأحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية .ومحمد بن الزبير مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي .ومقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة والسفير الشيخ سالم بن سهيل بن محاد المعشنى سفير السلطنة المعتمد لدى دولة الكوبت .

وقد بعث السلطان قابوس بن سعيد برقية شكر وتقدير إلى أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وذلك لدى مغادرة جلالته بعد زيارة خاصة استغرقت يومين .أعرب السلطان من خلالها عن خالص شكره وبالغ تـقديره لأخيه الشيخ أمير دولة الكويت على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة مشيداً بما أسفر عنه اللقاء من نتائج طيبة تعزز علاقات البلدين الأخوية وتحقق المزيد من تطلعات الشعبين العماني والكويتي الشقيقين متمنياً لسموه الصحة والسعادة وللشعب الكويتي المزيد مما يصبو إليه من تقدم ورفعة وازدهار في ظل قيادة سموه الحكيمة .

والتقى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في دمشق الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي .

وتناول البحث خلال اللقاء الوضع العربي العام بما فى ذلك التحضيرات الجارية لإنجاح مؤتمر القمة العربية القادمة المقرر عقدها في ليبيا.

وتطرق البحث إلى الأخطار التى تتهدد المنطقة بسبب سياسات وممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الحقوق العربية والفلسطينية والتأكيد على أهمية تفعيل طاقات التضامن العربي والسعي لإنجاح الجهود السياسية المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بما يسهم في إحباط الخطط الإسرائيلية وفي مقدمتها الأطماع في تهويد القدس خلافا لجميع القوانين والأعراف الدولية.

هذا ودعا الرئيس السوري بشار الأسد «الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي إلى لعب دور فاعل في تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال»، مجددا موقف سورية الساعي «لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على أساس قرارات الشرعية الدولية والذي يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».

جاء ذلك خلال استقبال الأسد وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة السيناتور جاد غريغ. وقال بيان رئاسي إن اللقاء تناول «تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وآفاق السلام والأوضاع في العراق» وأن الأسد أعرب عن «استعداد سورية للقيام بكل ما فيه خير واستقرار العراق وحرصها على وحدة أراضيه».

من الجانب الأميركي تحدث أعضاء الوفد عن «أهمية العلاقات بين سورية والولايات المتحدة في عدة مجالات» مشددين على «ضرورة تطوير هذه العلاقات لما فيه مصلحة البلدين». وتعد هذه الزيارة لوفد أميركي السادسة خلال عام ومنذ تسلم الرئيس باراك أوباما مهامه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية. وكان بين هذه الوفود وفود سياسية وأمنية بحثت إمكانية إقامة حوار بين الجانبين وآفاق عملية السلام بعد خمس سنوات من اتباع الإدارة الأميركية السابقة سياسة العزل تجاه سورية.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد صرح قبل يومين بأن الحوار مع واشنطن لم يثمر بعد نتائج على الأرض، وذلك في سياق عرض سياسي شامل قدمه لمجلس الشعب السوري، كاشفا أن «سورية استجابت لطلب الولايات المتحدة بإقامة حوار دون شروط، وبالفعل عقدت جلستا حوار، وزار سورية عدد من المسؤولين الأميركيين وتم توجيه الدعوة لنائب وزير الخارجية لزيارة واشنطن ولكن حتى الآن لا توجد نتائج على الأرض».

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن القرار الإسرائيلي بشأن بناء وحدات إستيطانية جديدة في القدس الشرقية يحبط الجهود المبذولة حاليا من أجل استئناف العملية التفاوضية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال وزير الخارجية المصري في تصريح له أن هذا السلوك يلقي بالتساؤل حول جدية إسرائيل في التوصل إلى تسوية نهائية مشيرا إلى أن مثل هذا الإعلان يرسخ الانطباع بضعف الإرادة الحقيقة من جانب إسرائيل في التوصل إلى سلام دائم يقوم على أسس عادلة ويؤشر إلى سعي حثيث إلى تجنب ما يفرضه هذا السلام من إستحقاقات على الجانب الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان الولايات المتحدة تعارض بناء مستوطنات يهودية جديدة في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967، داعيا الى إجراء مفاوضات حول مستقبل تلك المنطقة المتنازع عليها.

وصرح غيبس ان "الولايات المتحدة تعارض البناء الاسرائيلي الجديد في القدس الشرقية". واضاف ان "وضع القدس هو من قضايا الحل النهائي التي يجب حلها من قبل الطرفين من خلال مفاوضات وبدعم من المجتمع الدولي".

كما ندد الاتحاد الاوروبي الاثنين بقرار السلطات الاسرائيلية "غير المشروع" اطلاق استدراج عروض لبناء وحدات سكنية في القدس الشرقية المحتلة.

وحذرت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي من ان "البناء في الاراضي المحتلة غير مشروع ويشكل انتهاكا للقانون الدولي" معربة عن "استيائها" من اعلان استدراج العروض، ودعت السلطات الاسرائيلية الى "اعادة النظر في المشروع". واضافت ان هذا القرار "لا يوفر مناخا مؤاتيا لاستئناف المفاوضات" حول وضع القدس، التي اعتبرت انها ينبغي ان تكون عاصمة لدولتين.

وأدانت جامعة الدول العربية قرار الحكومة الإسرائيلية طرح عطاءات جديدة لبناء 692 وحدة استيطانية في القدس الشرقية والتي تأتي كما ذكرت المصادر الإسرائيلية كجزء من مخطط اعتمدته وزارة الإسكان الإسرائيلية لبناء حوالي 6500 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.

وأعتبر الأمين العام للجامعة عمرو موسى في بيان أن هذا القرار يوضح موقف إسرائيل من حقيقة تجميد الاستيطان ويؤكد مخططاتها التوسعية لتهويد القدس الشرقية.

وأكد موسى أن مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية تمثل تصعيدا خطيرا من شأنه أن يقوض ما تبقى من آمال لإحياء مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن بأن يتحمل مسئولياته وكذلك اللجنة الرباعية الدولية إزاء ما يجري من تصعيد إسرائيلي في القدس الشرقية.

وجدد الأمين العام للجامعة العربية على أن الموقف العربي الثابت والمدعوم من القانون الدولي بأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وندد الاتحاد الأوروبي بإصرار السلطات الاحتلال الإسرائيلية على تكثيف أنشطة الاستيطان اليهودية في القدس الشرقية المحتلة وأعرب عن استنكاره الحازم لهذا الموقف .

وأكد بيان للرئاسة الدورية الأوروبية التي تتولاها السويد أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أنشطة الاستيطان اليهودية في القدس الشرقية المحتلة غير شرعية وفق القانون الدولي .

وأوضح البيان أن تعنت إسرائيل في المضي قدما في الأنشطة الاستيطانية داخل المدينة المحتلة وضد إرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية ينسف جهود لسلام ويلحق أضرارا جسيمة بمسعى التوصل إلى حل الدوليتين.

ودعت الرئاسة الدورية الأوروبية السلطات الإسرائيلية إلى العدول عن مخططاتها .

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يعترف بضم القدس الشرقية المحتلة ولا بالأراضي التي تم احتلالها عسكريا عام 1967وأن أي حل يجب أن يتم عبر التفاوض وباعتبار القدس عاصمة لدولتين .

وعبّرت روسيا عن قلقها من خطة إسرائيل بناء 700 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة داعية تل أبيب إلى التخلي عن هذه الخطة .

ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية أندريه نيستيرينكو قوله //إن وسائل الإعلام تشير إلى أن الإسرائيليين "يخططون لبناء 700 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية وإنها نوايا مثيرة للقلق والاستنكار حيث أنها تخالف الأسس الدولية والقانونية المعترف بها للتسوية في الشرق الأوسط// .

وعد نيستيرينكو أن مثل هذه الأعمال "تعرقل محاولات المجتمع الدولي الرامية إلى تهيئة الأجواء لاستئناف الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية" .

ودعا إسرائيل إلى عدم القيام بتصرفات أحادية الجانب من شأنها الحيلولة دون إعادة إطلاق عملية السلام وفرض نتائجها النهائية بشكل مجحف .

واعربت الصين عن معارضتها لخطة إسرائيل في بناء مزيد من المستوطنات بالقدس الشرقية المحتلة داعية إياها إلى التصرف بحذر والقيام بأفعال تتلاقى والجهود الدولية لتعزيز السلام.

ونقلت وكالة / شينخوا / الصينية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية جيانغ يوي في إطار تعليقها على محاولة إسرائيل بناء 700 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية ان الوضع النهائي للقدس يظل واحدا من القضايا الرئيسية في محادثات السلام الاسرائيلية -الفلسطينية في ضوء قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة حيث يجب التوصل لحل مناسب لتلك القضية من خلال المفاوضات السياسية بين الجانبين.

واكدت جيانغ أن بلادها حثت إسرائيل على التصرف بحذر والقيام بأفعال إيجابية تتلاقى وجهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام.

وأعربت تركيا عن مخاوفها من قرار إسرائيل بناء قرابة 700 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة .

وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن وزارة الخارجية التركية أصدرت بياناً دعت فيه إسرائيل إلى التفكير في قرارها مرة جديدة والامتناع عن القيام بهذه الأعمال في الأراضي الفلسطينية التي تخضع لاحتلال .

وجاء في البيان أن "قرار توسيع الوحدات الاستيطانية يشكل بوضوح انتهاكاً للقانون الدولي ويمكن أن يؤذي القرار جهود إحياء مسار السلام في المنطقة ويتسبب بحالة من انعدام الثقة بين الطرفين" .

وأضاف البيان "أن امتناع الأطراف عن الممارسات أحادية الجانب في شؤون يفترض أن تتم مناقشتها من خلال مفاوضات الوضع النهائي يعد أمراً شديد الأهمية" .

ودعت فرنسا جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف عمليات التوغل التي تزعزع الاستقرار في الضفة الغربية مثل عملية الاقتحام التي نفذت في نابلس، شمال الضفة الغربية وأدت يوم السبت الماضي إلى استشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحفي حول هذه العملية أننا ندعو الجيش الإسرائيلي إلى وقف عمليات التوغل في مناطق الحكم الذاتي .

وكانت عملية التوغل في نابلس تستهدف ثلاثة ناشطين من حركة فتح والتي تعمل تحت إدارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهمهم الجيش الإسرائيلي بالتورط في مقتل مستوطن إسرائيلي قبلها بيومين.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه حيال "الشعور باليأس" الذي يسود قطاع غزة بعد عام على الهجوم الإسرائيلي الدموي ، ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار "غير المقبول" عن الأراضي الفلسطينية .

وقال كي مون في رسالة نشرت على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني بمناسبة مرور عام على عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة "هناك شعور باليأس اليوم لدى 1,5 مليون فلسطيني في غزة نصفهم دون 18 عاما" .

وأضاف الأمين العام في رسالته "بعد عام على انطلاق عملية الرصاص المصبوب لا تزال المساعدات الإنسانية غير كافية كما و نوعا وهناك شلل في إعادة الإعمار والنشاط الاقتصادي والسكان الفلسطينيون محرومون من الحقوق الإنسانية الأساسية" .

ودعا بان كي مون //إسرائيل إلى وضع حد للحصار غير المقبول الذي يحول دون الإنتاج في غزة وإلى تسهيل إعادة الإعمار المدنية في المناطق الفلسطينية .

هذا وأعلن مدير جهاز الأمن العام الاسرائيلي يوفال ديسكين أنه لايستبعد أن يتعرض المسجد الأقصى المبارك لتفجير.

ولم يحدد المسؤول العسكري الاسرائيلي كيفية حدوث ذلك التفجير.

وقال المسؤول الأمني الاسرائيلي وفق ما بثته الإذاعة الإسرائيلية "إنه في حال حدوث عمل كبير كهذا أو هدم مساجد فإنه يمكن أن يشكل هذا سببا قويا لاندلاع /انتفاضة فلسطينية جديدة/ .

من جهة ثانية رفضت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني دخول حزبها كاديما في ائتلاف حكومي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو .

واتهمت ليفني نتنياهو بإتباع "سياسة وضيعة" لأنه حاول كسب أعضاء حزب كاديما لصفه ليستقطبهم إلى تبني سياسة حزبه الليكود ذو التوجه اليميني المتطرف، وعدتها محاولة من رئيس الحكومة لشق صفوف الحزب المعارض .

وكان نتنياهو برر عرضه بضم أعضاء من كاديما للائتلاف الحكومي بوجود اعتبارات تخص أمن إسرائيل وبضرورة إيجاد وحدة وطنية داخلها .

واتهمت ليفني رئيس الوزراء الإسرائيلي بإساءة استخدام سلطاته بصورة مفضوحة،وقالت "إننا لسنا في حالة حرب، كما أن إسرائيل ليست في وضع سلمي الآن مع الفلسطينيين وهو أحد شروط ليفني لانضمام حزبها المحسوب على الوسط في إسرائيل للائتلاف الحاكم .

يذكر أن ليفني تتعرض لضغوط في حزبها (كاديما) بسبب أسلوب قيادتها للحزب الذي خرج من الانتخابات البرلمانية السابقة بفوز ضئيل كأكبر حزب في إسرائيل إلا أن ليفني لم تتمكن من تكوين ائتلاف قادر على تشكيل الحكومة مما استلزم أن تتنازل لنتنياهو عن منصب رئيس الوزراء .