مباحثات مهمة بين خادم الحرمين ورئيس الإمارات وأمير الكويت والرئيس مبارك

الرئيس المصري يؤكد وقوف بلاده إلى جانب السعودية لردع المتسللين الحوثيين

مبارك ورئيس الإمارات يحذران من أخطار المواجهة الغربية وإيران على المنطقة

قضايا فلسطين والعراق والسودان في صلب المباحثات خلال جولة الرئيس مبارك في الكويت

مصر ترد على منتقدي إنشاءاتها على الحدود مع غزة

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، مستجدات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين منها، كما بحث الجانبان في الجلسة التي عقدت بقصر خادم الحرمين الشريفين في الرياض ، التطورات الراهنة على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، كما تناولت مباحثات الزعيمين آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين و«الشعبين الشقيقين».

وكان الملك عبد الله قد رحب في بداية الجلسة بضيفه الرئيس مبارك متمنيا له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية. ومن جهته أعرب الرئيس المصري عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه في المملكة من حسن استقبال وكرم ضيافة.

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة. وحضرها من الجانب المصري وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير الإعلام أنس الفقي، ووزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، والسفير المصري لدى المملكة محمود محمد عوف، وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة سليمان عواد.

وكان الرئيس مبارك وصل في وقت سابق إلى الرياض في زيارة للمملكة وتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مستقبليه بمطار الملك خالد الدولي، مرحبا به وبمرافقيه متمنيا لهم طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية. كما كان في استقباله الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، وسفير مصر لدى السعودية محمود محمد عوف.

وقد صافح الرئيس المصري مستقبليه، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة المصرية في المملكة، فيما صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس المصري. وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب الملك عبد الله ضيفه الرئيس محمد حسني مبارك في موكب رسمي إلى قصر خادم الحرمين الشريفين.

وقبل بدء مباحثات الزعيمين أقام خادم الحرمين الشريفين في قصره بالرياض ، مأدبة عشاء تكريما للرئيس محمد حسني مبارك والوفد المرافق له. حضر المأدبة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير فيصل بن خالد بن سعد، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين.

هذا وقام الرئيس مبارك بزيارة الامير سلطان بن عبد العزيز ولى عهد السعودية لتهنئته بسلامة العودة الى المملكة بعد رحلة علاج طويلة بالولايات المتحدة استغرق نحو عام.

وقد اكد وزير الخارجيه احمد ابو الغيط‏,‏ ان الرئيس مبارك اكد لخادم الحرمين الشريفين وقوف مصر الي جانب السعوديه في مواجهتها مع الحوثيين‏,‏ وان مصر مستعده لتقديم كل اشكال الدعم للسعوديه في وقفتها الحاسمه ضد هولاء المتسللين‏.‏ واشار ابو الغيط الي ان الزعيمين اتفقا علي تامين اوضاع الجاليه المصريه بالسعوديه‏,‏ والعمل علي حل مشكلاتها‏,‏ وقال‏:‏ الفتره القليله المقبله ستشهد اخبارا ساره لابناء الجاليه المصريه‏.‏

وقال‏:‏ انه دار نقاش وتشاور حول الملف النووي الايراني‏,‏ لافتا الي ان هناك احساسا بضروره التوصل الي تسويه سياسيه سلميه لهذا الملف تحقق لايران حقها في الاستخدامات السلميه للطاقه النوويه‏,‏ ولكن في الوقت نفسه تبعد خطر وشبح الانتشار النووي عن هذه المنطقه‏,‏ وبالتالي هناك حاجه لاظهار المرونه من كل الاطراف وصولا لهذه التسويه السياسيه‏.‏

وقال‏:‏ انه دار حديث ايضا خلال المباحثات حول الوضع في السودان من حيث التهديدات التي يتعرض لها هذا البلد العربي‏,‏ مشيرا الي ان كلا من مصر والسعوديه يلتقيان علي ضروره التوصل الي تسويه لمشكله دارفور‏.‏

ومن جانبه‏,‏ جدد خادم الحرمين دعم بلاده الجهود التي يبذلها الرئيس مبارك لحل القضيه الفلسطينيه من خلال الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي تستضيفه القاهره‏.‏

فى مجال آخر عقد الرئيس حسني مبارك مشاورات مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية‏,‏ في إطار جولته الخليجية التي شملت أيضا المملكة العربية السعودية والكويت والتي تستهدف دفع جهود السلام وتجنيب المنطقة مخاطر المواجهة الغربية ـ الإيرانية‏.‏ وأعلن السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المشاورات بين الزعيمين مبارك وخليفة تطرقت للأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الأهمية المشتركة‏.‏

وقد استعرض الرئيس خلال المشاورات لقاءاته التي عقدها أخيرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏,‏ وكذلك مع رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني‏.‏ كما تطرق إلي إتصالاته المكثفة من أجل دفع جهود السلام وتجنيب المنطقة مخاطر المواجهة الغربية ـ الإيرانية بما تطرحه من سيناريوهات عديدة‏.‏

وأشار عواد عقب المباحثات إلي أن الرئيس يحمل ملفين أساسيين‏:‏ الأول هو ملف القضايا السياسية والإقليمية والثاني هو العلاقات الثنائية‏,‏ وأكد أن مصر حريصة علي استقرار العراق والحفاظ علي وحدته وسلامة أراضيه وان استعادة الأمن والاستقرار رهن بالحفاظ علي هوية العراق العربية‏,‏ ونجاحه في نبذ النوازع الطائفية‏.‏

وأضاف المتحدث الرسمي بأسم رئاسة الجمهورية أن قضية الملف النووي الإيراني كانت في قلب مشاورات الرئيس مبارك في الدول الخليجية الثلاث‏.‏

هذا وأكدت القمة المصرية ـ الإماراتية التي عقدت بقصر المشرف بأبوظبي أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين والقيادتين إزاء مجمل الوضع العربي الراهن‏.‏

وكان الرئيس حسني مبارك والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة قد عقدا مباحثات قمة في جلسة ثنائية‏,‏ انضم لها بعد ذلك وفدا البلدين‏,‏ وامتدت بعد ذلك علي مأدبة غداء أقامها الشيخ خليفة تكريما للرئيس والوفد المرافق له‏.‏

واستعرض الزعيمان العربيان عددا من القضايا الدولية والثنائية محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الجدل المثار حول الملف النووي الإيراني والسيناريوهات المتوقعة حول هذا الملف في ربطها بقضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بوجه عام وأمن واستقرار الخليج بوجه خاص‏.‏ وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد للصحفيين إن هذه القضية احتلت جانبا مهما من مشاورات مبارك في الإمارات‏,‏ خاصة أن دول مجلس التعاون الخليجي تضع هذه القضية في صدر اهتماماتها‏,‏ خاصة المساعي السياسية لتسوية مشكلة الملف النووي الإيراني مع الغرب‏.‏

وأضاف عواد أن الرئيس استعرض مع الشيخ خليفة نتائج لقائه ـ الذي استمر لمدة ساعتين مع علي لاريجاني رئيس مجلس الشوري الإيراني ـ تبادل وجهات النظر مع الشيخ خليفة تجاه أبعاد الملف النووي الإيراني‏,‏ وما قد يحمله من عواقب قد تعود بالمنطقة إلي وضع خطير‏.‏

وقال المتحدث إن مبارك تطرق في مباحثاته مع الشيخ خليفة إلي الوضع في العراق وما دار في لقائه مع رئيس الوزراء العراقي نور المالكي‏,‏ مشيرا إلي أن مصر حريصة علي استقرار العراق والحفاظ علي وحدته وسلامة أراضيه ووفاق شعبه‏.‏وأوضح السفير عواد أن الزعيمين يريان أن العراق قد قطع شوطا كبيرا في مكافحة الطائفية‏,‏ وتحقيق بعض الاستقرار الذي أكد الزعيمان ضرورة مواصلة الدعم العربي له‏,‏ خاصة من خلال وجود حقيقي وأدوار داعمة تؤدي إلي نجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة في مارس المقبل لتحقيق المزيد من الاستقرار للعراق وشعبه‏,‏ كما أن العراق في حاجة إلي تعاون جيرانه من أجل وقف نزيف الدم والعمليات الإرهابية التي مازالت مستمرة حتي الآن‏,‏ رغم تراجع وتيرتها عما كانت عليه من قبل‏.‏وأضاف عواد أن القمة المصرية ـ الإماراتية أكدت أن الوجود العربي في العراق ضرورة وعدم ترك الساحة العراقية لتدخلات قوي أخري قد لا تكون بالضرورة مراعية للعراق وشعبه‏.‏

وحظيت عملية السلام‏,‏ خاصة الأوضاع علي الساحة الفلسطينية‏,‏ بجانب كبير من مشاورات الرئيسين مبارك وخليفة‏,‏ وقال السفير سليمان عواد إن مشاورات الرئيسين تطرقت إلي الأفكار والمبادرات المطروحة ومواجهة التراجع الحالي في عملية السلام‏,‏ خاصة علي المسار الفلسطيني‏,‏ وأن الرئيس مبارك استعرض مع الرئيس خليفة اتصالات مصر وجهودها لدفع عملية السلام بين الفسطينيين وإسرائيل لتهيئة الأجواء المواتية للعودة مرة أخري إلي مائدة المفاوضات‏.‏

وأضاف مبارك أنه طرح علي الشيخ خليفة الجهود المصرية من أجل تحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني‏,‏ وحذر من استمرار الانقسام الفلسطيني‏,‏ مشيرا إلي أن هناك قوي خارجية تتدخل لتؤثر علي موقف حركة حماس من المصالحة الفلسطينية‏,‏ مطالبا الفلسطينيين بضرورة العمل لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني‏.‏

وقال السفير عواد إن الرئيس مبارك تناول في مشاوراته مع رئيس دولة الإمارات التطورات ذات الصلة بالتمرد الحوثي في اليمن‏,‏ وهو موضوع حظي باهتمام قمة مجلس التعاون الأخيرة بالكويت‏,‏ حيث عبر الرئيسان عن رفضهما تدخل أي أطراف غير يمنية في الشأن الداخلي اليمني‏,‏ كما تطرق الرئيسان في مشاوراتهما إلي الوضع في لبنان‏,‏ وعبرا عن تطلعهما لتحقيق المزيد من الإيجابية والاستقرار علي الساحة اللبنانية‏.

‏ وأشار السفير عواد إلي أن المشاورات شملت التطورات في السودان‏,‏ خاصة في إقليم دارفور وتنفيذ اتفاق السلام الشامل بين جنوب وشمال السودان‏,‏ ووضع الاستثمارات الخليجية والعربية في جنوب السودان التي يعتبرها مبارك تعزيزا لخيار الوحدة بين الجنوب والشمال السوداني‏.‏

وقال السفير عواد إن المشاورات اهتمت بسبل تعزيز العلاقات الثنائية‏,‏ خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة وتطوير مختلف العلاقات الثنائية‏,‏ مشيرا إلي أن الإمارات هي المستثمر الأول في مصر بحجم استثمارات يفوق‏22‏ مليار جنيه‏.‏

وأكد عواد أن المشاورات اهتمت بوقوف مصر إلي جانب دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الشقيقة في مواجهة أي أخطار تهدد أمن وسلامة واستقرار هذه الدول‏,‏ ومنطقة الخليج باعتبار أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي‏,‏ مشيرا إلي أن موقف مصر ثابت وأساسي‏.‏

وكان الرئيس مبارك قد وصل إلي قصر المشرف والوفد المرافق له وكان في استقباله رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة‏,‏ حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية‏.‏

وصرح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار‏,‏ بأن هذه الزيارة تحمل بعدين أساسيين‏,‏ أولهما متابعة ما هو قائم بين البلدين والثاني ما يرتبط بالمشروعات الجديدة بعد أن تجاوزت مشاركة الامارات في المشروعات المشتركة الي نحو‏470‏ شركة تعمل في السوق المصرية لتشكل أكبر الدول المستثمرة في مصر‏.‏ وأوضح الوزير أن هناك تركيزا للاستثمار الاماراتي في العقارات في الأنشطة السياحية والصناعات التمويلية والبتروكيماويات وكشف الوزير عن أن ما يتردد عن حجم الاستثمارات الاماراتية بأنها تتجاوز العشرين مليار جنيه‏,‏ هي تشكل قيمة دفترية‏,‏ وانما القيمة السوقية الحقيقية لها تزيد ثلاث مرات عن قيمة هذا الرقم‏.‏

وأوضح أن الزيارة شملت مناقشة سبل تعزيز الاستثمارات الاماراتية في مصر خاصة صندوق ابوظبي للاستثمار من خلال مقابلة رئيس الصندوق الشيخ أحمد بن زايد لوزير الاستثمار المصري‏.‏

وأوضح الوزير أن هناك وفدا مصريا سيزور الامارات قريبا للتنسيق حول فرص الاستثمار المتبادلة والمشتركة في دول حوض النيل والتركيز علي الصناعات الغذائية والبنية الأساسية ومشروعات الطاقة النظيفة حيث إن الامارات لها انجازات مشهودة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة‏.‏

وقال الوزير ان التعاون مع الامارات يشمل اقامة مشروعات اماراتية مصرية مشتركة في منطقة الصعيد في مجالات البنية الأساسية تبدأ بطريق البحر الأحمر‏,‏ حيث يشمل المشروع مجال التنمية الزراعية التي يقوم بها الجانب المصري والصناعات الغذائية التي تعني بها الاستثمارات الاماراتية وكذلك عدد من المشروعات في شمال غرب خليج السويس يقوم بها المستثمرون الاماراتيون بالإضافة الي مشروعات أخري لتطوير المراكز التجارية في بعض المحافظات كثيفة السكان‏.‏

وأضاف الوزير أن هناك مشروعات مهمة تستكمل حاليا مثل مدينة الشيخ خليفة‏,‏ كما تم الاطمئنان علي سير عمل الشركات المصرية التي تقوم بأعمال في الامارات‏.‏

وأضاف الوزير أن هناك جهودا تبذل من الجانبين لزيادة حجم التبادل التجاري حاليا‏.‏

واكدت القمة المصرية ـ الكويتية بين الرئيس حسني مبارك والشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير الكويت والتي عقدت في قصر بيان بالكويت‏,‏ عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين‏.‏ واظهرت نتائج القمة المهمة حرص القيادتين المصرية والكويتية علي التشاور والتنسيق المهم فيما بينهما‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالتطورات السياسية في منطقة الشرق الاوسط والخليج والتحديات التي تواجه الامة العربية والاسلامية‏,‏ علاوة علي القضايا الاقتصادية سواء ما يتعلق منها بالجانب العربي او علي المستوي الثنائي‏.‏

وقد جدد الشيخ الصباح الاحمد الجابر الصباح دعم الكويت للجهود المصرية من أجل المصالحة الفلسطينية‏,‏ تمهيدا لاستئناف العملية السياسية ودفعها قدما الي الامام‏.‏

وركزت المباحثات التي أجراها الرئيس مبارك مع أمير الكويت الشيخ الصباح الاحمد الجابر الصباح علي استعراض التحديات التي تواجه الآمنين العربية والإسلامية وعلي رأسها القضايا الاقليمية والدولية خاصة ما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط والعمل علي تحقيق الامن والاستقرار به‏,‏ والقضايا ذات الاهتمام المشترك‏.

كما ركزت المحادثات التي استغرقت نحو الساعتين علي استعراض الجهود التي تبذلها مصر لتذليل العقبات امام استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية من النقطة التي انتهت عندها‏,‏ خاصة ان مصر تدعو إلي ضرورة احياء عملية السلام في المنطقة ودفعها الي الامام للتوصل الي اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية‏..‏ وتم في هذا الصدد استعراض اتصالات مصر وجهودها لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني وضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة والشروع في اعادة اعماره‏.‏

وعلي الصعيد الاقليمي‏..‏ تطرقت جلسة المشاورات بين الرئيس مبارك وامير الكويت‏,‏ الي بحث تطورات الاوضاع في العراق حيث توافقت رؤي الزعيمين‏,‏ علي أن العراق قطع شوطا كبيرا في مناهضة الطائفية وتحقيق بعض الاستقرار وتعزيز الدعم العربي قبيل اجراء الانتخابات المقبلة في مارس من العام القادم‏.‏

وقد حظيت مسألة امن منطقة الخليج اتصالا بالملف النووي الايراني نظرا لخطورة أبعاده وتداعياته علي المنطقة بجانب كبير من محادثات القمة المصرية ـ الكويتية وذلك علي خلفية الموقف المصري الداعم لدول الخليج في مواجهة أي أخطار تهدد أمن وسلامة واستقرار هذه الدول باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي‏.‏

وعلي المستوي العربي‏,‏ تطرقت المباحثات بين الرئيس مبارك والشيخ الصباح الاحمد الجابر الصباح الي بحث الاوضاع في لبنان واليمن خاصة وان مصر اكدت دعمها لكافة الاجراءات التي تقوم بها اليمن والسعودية لردع المتسللين من المتمردين الحوثيين الذين حاولوا اكثر من مرة التسلل إلي الأراضي السعودية والقيام بأعمال تخريبية علي الشريط الحدودي بين اليمن والمملكة وترويع المواطنين الآمنين‏.‏

وعلي صعيد العلاقات الثنائية‏,‏ اكدت القمة حرص البلدين علي تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتي تشهد تقدما برغم تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية‏.‏ خاصة ان الكويت تعد شريكا تجاريا رئيسيا لمصر الي جانب السعودية والامارات‏,‏ علما بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ العام الماضي نحو‏1772.6‏ مليون دولار‏,‏ مقابل‏1298‏ مليونا للعام الذي سبقه‏.‏

وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية للصحفيين عقب المباحثات‏,‏ بان الرئيس مبارك أجري جولة ناجحة من المباحثات علي مدي ثلاثة ايام في كل من الامارات والسعودية‏,‏ وانه استكمل هذه المباحثات مع امير الكويت‏..‏ واشار إلي ان المباحثات في الكويت تكتسب اهميتها نظرا للدور الذي تقوم به الكويت التي تتولي حاليا و لمدة عام رئاسة مجلس التعاون الخليجي والذي انتهت اعمال قمته منذ ايام بالكويت‏.‏

وقال ان المباحثات ركزت بشكل خاص علي الجهود التي تبذلها مصر لتهيئة الاجواء المواتية لا ستئناف عملية السلام علي الاسس الواضحة والثابتة التي انطلقت علي اساسها عملية السلام‏..‏ وكذلك الجهود المصرية المتواصلة لانهاء الانقسام الفلسطيني واتمام المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية‏..‏ واشار سليمان عواد الي ان المباحثات تطرقت ايضا الي بحث الملف النووي الايراني والتطورات التي يشهدها علي الساحة الغربية‏.‏

وكان الرئيس مبارك قد وصل الي الكويت قادما من الرياض في ثالث محطة له بجولته الخليجية التي اختتمها بعقد جلسة مباحثات مع امير الكويت‏,‏ وذلك بعد زيارتين ناجحتين لكل من دولة الامارات والمملكة العربية السعودية‏.‏

وعلي الفور بدأت المباحثات الرسمية بين الزعيمين في قصر بيان بحضور الوفدين الرسميين للبلدين‏..‏ وامتدت المباحثات بينهما علي غدا عمل اقامه امير الكويت تكريما للرئيس مبارك والوفد المرافق له‏..‏ و غادر بعدها الرئيس مبارك الكويت عائدا الي القاهرة‏..‏ وكان في وداعه امير الكويت وكبار رجال الدولة بالكويت‏.‏

فى القاهرة أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على اتفاق وجهة نظر بلاده ومصر إزاء ضرورة اشتراك جميع الأطراف المؤثرة في إحياء دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، من خلال القيام بجهود مشتركة في المرحلة الحالية.

ودعا لافروف في تصريحات صحافية ، عقب مقابلة مع الرئيس المصري حسني مبارك، إلى أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني باعتباره جزءا من مفتاح الحل في عملية السلام في الشرق الأوسط.

واعتبر لافروف أن الخطوات أحادية الجانب في هذا الشأن لا تعطي نتائج إيجابية، مؤكدا أن هذا الاستنتاج ينطبق أيضا على غيره من قضايا المنطقة، كموضوع ملف إيران النووي، واستقرار الأوضاع في العراق والسودان وأفغانستان.

وأشار إلى أن بلاده ترى أن دول الشرق الأوسط تضطلع بالدور الرئيسي في حل قضاياها ولا تسترشد بالنصائح التي تصلها من الخارج، مضيفا أن هذا الأمر لا يستبعد ضرورة الدعم النشط لكل هذه الخطوات من جانب المجتمع الدولي.

ودعا ما سماهم «اللاعبين غير الإقليميين» إلى الأخذ بعين الاعتبار، بشكل أكبر مما عليه الآن، وجهة نظر دول وأطراف المنطقة، مبينا أن روسيا تتبع نفس هذا المنهج في خطواتها بمنطقة الشرق الأوسط، ولذلك فهي تدعم بالكامل الدور الذي تقوم به مصر حيال عدد كبير من قضايا المنطقة وفى مقدمتها المصالحة الفلسطينية.

من جانب آخر ذكر لافروف أنه عرض ونظيره المصري أحمد أبو الغيط على الرئيس مبارك نتائج الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي بين البلدين التي عُقدت بالقاهرة وأكد أن الحوار حقق تقدما في ما يتعلق بجميع الموضوعات والمسائل المتعلقة بمعاهدة المشاركة الاستراتيجية بين البلدين التي تم توقيعها في يونيو (حزيران) الماضي.

وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى اتفاق وطرق جديدة لدفع التقدم الموجود بينهما في مجالات عديدة، بخاصة العلاقات التجارية والتعاون في المجال الصناعي.

وفى مقر جامعة الدول العربية، وقع عمرو موسى الأمين العام للجامعة مع لافروف اتفاقية تقضي بإقامة منتدى للتعاون العربي الروسي. وأكد لافروف في كلمة له بهذه المناسبة أن العلاقات الروسية العربية بعد توقيع هذا الاتفاق سوف تدخل مستوى نوعيا جديدا، ودعا لافروف الأمين العام للجامعة العربية إلى زيارة موسكو لمتابعة الاتفاق الذي تم توقيعه.

وأكد موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف عقب مباحثاتهما «أنه لا يمكن لوساطة أو تدخل دولة أو اثنتين فقط في عملية السلام، أن تؤدي إلى حل جذري ووضع الأمور في نصابها الصحيح وإطلاق عملية تسوية أو عملية سلام على أسس مقبولة وعادلة، معربا عن اعتقاده بأن إحياء عملية السلام يجب أن ينطلق من الأمم المتحدة».

وقال موسي: «إن المباحثات تطرقت إلى الوضع في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار روسيا دولة عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي وفى اللجنة الرباعية الدولية، ونحن مهتمون بمناقشة الاحتمالات القائمة في المنطقة».

وأوضح موسي أن هناك توافقا عاما في الرأي بين الدبلوماسية الروسية والعربية، وندرس حاليا كيفية التحرك على أسس تؤدى إلى أن يكون التحرك سليما وصحيحا، وليس لمجرد تكرار عملية سلام غير حقيقية، وتمثل مضيعة للوقت، وتمكن الاحتلال الإسرائيلي من البقاء في الأراضي المحتلة، وتغير الوضع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي المحتلة.

فى مجال آخر أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف حرص بلاده على وحدة العراق وسلامة أراضيه ورفضها لأي تدخلات خارجية أو أجنبية بالشئون العراقية مشددا على استعداد مصر الكامل للعمل مع العراق في إعادة الإعمار.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري الدكتور مجدي راضي في تصريح له عقب المباحثات التي أجراها بالقاهرة رئيس الوزراء المصري مع نظيره العراقي نور المالكي إن اللقاء استعرض تطورات الوضع في العراق وما يجري من إعادة بناء في كافة محاور التنمية خاصة الجانبين الدستوري والأمني.

ولفت إلى أن المباحثات تطرقت إلى تحقيق التنمية والارتقاء بمستوى معيشة المواطن العراقي استفادة من الموارد الطبيعية التي يزخر بها العراق وعلى رأسها النفط.

وأكد أن عملية إعادة إعمار العراق حظيت باهتمام كبير خلال المباحثات .

وأوضح أن الجانبين اتفقا على زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين خاصة أن التبادل التجاري شهد طفرة ملحوظة خلال العامين الماضيين من خمسين مليون دولار إلى أكثر من 300 مليون دولار العام الماضي .. كما شهدت الشهور التسعة الأولى من العام الحالي زيادة بلغت 350 مليون دولار في حجم التجارة بين الجانبين .

وأوضح رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن لقاءه مع الرئيس المصري حسني مبارك تناول القضايا المتصلة بالعلاقات الثنائية بين مصر وإيران بجانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك.

وأكد لاريجاني في تصريح عقب اللقاء أن إيران ليست لديها أي مشكلة مع العراق وأنها تثمن وتقدر الحكومة العراقية مشيرا إلى أن إيران دعمت العملية السياسية بالعراق وكذلك وحدة الأراضي العراقية.

وحول ماتردد من قيام إيران بإحتلال بئر بترول عراقي وتأثير ذلك في حدوث مزيد من التوتر على العلاقات المصرية الإيرانية قال لاريجاني إن هذه المشكلة تم إحتواؤها وأنها أخذت بعدا أكبر من حجمها وضخمتها وسائل الإعلام بشكل مبالغ فيه وأن هناك بعض الأطراف التي تريد تضخيم هذه المسألة.

وعن موقف إيران إزاء مشكلة الحوثيين في اليمن ودورها في إنهاء المعارك الدائرة هناك قال لاريجاني إن إيران تساند الحكومة اليمنية وشعب اليمن كما تقدر إيران الرئيس اليمني موضحا أن هناك مفاوضات وحوارا دائما ومباشر بين البلدين .

وأضاف أن طهران لا ترى أي مصلحة في إستمرار الإقتتال بين اليمنيين مؤكدا أن بلاده بكل ما تمتلكه من إمكانات لا تألو جهدا لإحتواء الأزمة الحالية.

وبشأن البرنامج النووي الإيراني وردود الفعل الدولية إزاءه قال لاريجاني إن هذا البرنامج كان يمكن أن يستمر في مسار صحيح وسليم لولا وجود بعض المزايدات الأمريكية التي أسفرت عن ظهور عدد من المشاكل / على حد تعبيره/ .

وعما إذا كانت المناقشات التي أجراها مع الرئيس المصري قد تطرقت إلى تأثير إيراني على حركة حماس أكد لاريجاني أن إيران تساند حزب الله و حماس لأنهما واجها الهجوم الإسرائيلي معربا عن تقديره للجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها مصر لمساندة القضية الفلسطينية.

وردا على سؤال حول رد طهران على أية ضربة إسرائيلية أو أمريكية متوقعة على إيران بسبب طموحاتها النووية استبعد لاريجاني أن تتجرأ إسرائيل على مهاجمة بلاده في ضوء الفشل الإسرائيلي في العدوان على لبنان وغزة /حسب قوله/ .

ونفى لاريجاني في ختام تصريحه أي تعارض في سياسات إيران من مساندتها لحزب الله و حماس وبين الموقف من تأييد الجهود المصرية لمساندة المصالحة الفلسطينية مؤكدا أن مصر قدمت الكثير من المساعدات بكل شكل ممكن للشعب الفلسطيني .

وكشف صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية عن أن الوزير عمر سليمان نقل ـ خلال لقائه مع كبار المسئولين الإسرائيليين ـ رسالة سياسية مهمة تؤكد ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة بشكل جدي تمهيدا لاستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني‏.‏

وكان سليمان قد التقي في القدس المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو‏,‏ ووزير الدفاع إيهود باراك‏,‏ ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان‏,‏ ووزير الصناعة والتجارة بنيامين بن إليعازر‏,‏ وتم خلال هذه اللقاءات التركيز علي بحث مستقبل عملية السلام‏,‏ وصفقة تبادل الأسري بين إسرائيل وحماس‏.‏

وطلب بن إليعازر من الوزير سليمان العمل علي تنظيم لقاء بين نيتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل إعادة إطلاق المفاوضات‏.‏

وبعد اجتماع دام أكثر من أربع ساعات هو الخامس خلال يومين‏,‏ قررت الحكومة الإسرائيلية المصغرة برئاسة بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء عدم المصادقة في الوقت الراهن علي اتفاق لإطلاق مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط‏,‏ وقررت الحكومة مواصلة المفاوضات الرامية لإعادة شاليط سالما‏.‏

هذا وردا علي سؤال للسفير سليمان عواد حول ما يثار عن إنشاء جدار علي حدود مصر مع قطاع غزة‏,‏ قال المتحدث الرسمي إن مصر مسئولة عن أمن وسلامة حدودها وأنها لا تتخذ إجراء جديدا‏,‏ وإنما تباشر حقها في اتخاذ ما تشاء من إجراءات لضمان أمن وسلامة حدودها‏.‏

وأوضح أن ما يتم علي حدود مصر الشرقية يهدف لمنع تدفق السلاح وما يهدد أمن مصر عبر الانفاق‏,‏ مضيفا أن كثيرا من الأحداث التي حدثت أخيرا سواء في سيناء أو داخل مصر‏,‏ وما تم كشفه بالفعل من عناصر إرهابية تحمل السلاح كما حدث في بني سويف إنما تسللت من خارج سيناء إلي داخل الأراضي المصرية‏,‏ وكانت تحمل معها أسلحة وذخائر وأحزمة ناسفة‏,‏ وأكد أن مصر من حقها مواجهة كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها‏,‏ ومن ثم فمن حقها اتخاذ كل الإجراءات اللازمة ومن بينها ما يحدث علي حدودها الشرقية لمنع تسلل السلاح والعناصر الإرهابية إلي داخل مصر‏.‏

وأكد عواد أن مسألة سيادة مصر علي أراضيها هي مسألة مقدسة‏.‏ وأضاف أنه يجب عدم التذرع بأي حجج لمحاولة تبرير تفريط مصر في سيادتها أو أراضيها أو أمن شعبها‏,‏ مشيرا إلي ما تقوم به دول أخري لحماية حدودها مثل ما قامت به الولايات المتحدة لحماية حدودها مع المكسيك‏.‏

وأكد عواد أن ما تقوم به مصر من إجراءات لا يسهم أبدا ـ كما يدعي البعض ـ في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني‏,‏ بل إن مصر تتحرك في مختلف الاتجاهات لرفع المعاناة والحصار علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة‏.‏

من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي أن الخوض في أمر بناء مصر بعض الإنشاءات علي الحدود مع قطاع غزة يعتبر مساسا بالأمن القومي المصري‏.‏

ونفي صحة المزاعم التي تشير إلي أن الهدف من هذه الإنشاءات هو معاقبة حركة حماس لرفضها توقيع ورقة المصالحة المصرية‏.‏

وقال‏:‏ إن هذا الكلام لا أساس له من الصحة لأن توقيع حماس علي الورقة لا يعني وقف الإجراءات التي اتخذتها مصر‏.‏

وحول تسمية البعض للإنشاءات المصرية بالجدار‏,‏ قال حسام زكي‏:‏ إن هذه أعمال هندسية‏,‏ والإعلام مملوء بتسميات لا تمت للحقيقة بصلة‏.‏

ومن جانبها‏,‏ طالبت حركة حماس بوقف بناء ما وصفته بالجدار الفولاذي علي الحدود مع غزة‏.‏ وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس‏:‏ إن الحركة تري أن البناء المتواصل للجدار أمر غير مبرر‏,‏ وسوف يجلب كارثة علي الشعب الفلسطيني‏.‏

فى باريس أثمرت قمة باريس بين الرئيسين مبارك وساركوزى عن إيجاد سبيل من أجل إخراج الاتحاد من أجل المتوسط الذي يرأسه حتى شهر يونيو (حزيران) القادم ساركوزي ومبارك من الطريق المسدود الذي آل إليه بسبب رفض العرب وخصوصا مصر الجلوس على الطاولة نفسها مع وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان. وتم الاتفاق على أن ينعقد في القاهرة في الخامس من الشهر القادم مؤتمر وزاري متوسطي مصغر سيضم وزراء خمس دول هي فرنسا ومصر وإسبانيا وتونس والأردن «وربما بلد إضافي أو بلدان» وفق ما قاله وزير الخارجية برنار كوشنير عقب لقائه الرئيس مبارك في فندقه قبل قمة الإليزيه.

وستكون مهمة الاجتماع الاتفاق على تعيين أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط والأمناء المساعدين الستة وبينهم واحد فلسطيني وآخر إسرائيلي. وبحسب السفير فيليب تيل، فإن القمة المتوسطية الثانية ستعقد يومي 8 و9 شهر يونيو (حزيران) في برشلونة بإسبانيا التي اختيرت مقرا للاتحاد. وبعد اتفاق العرب على موقف موحد لترشيح سفير الأردن السابق في بروكسل أحمد مساعدة لشغل منصب الأمين العام، فقد فتح الطريق لتخطي الاتحاد على الأقل إداريا، مرحلة الشلل الذي مني به بسبب حرب إسرائيل على غزة.

وتناول ساركوزي ومبارك قضايا الشرق الأوسط بما في ذلك الحرب في اليمن والملف النووي الإيراني وموضوع السودان. غير أن موضوع السلام في الشرق الأوسط استحوذ على غالبية المناقشات. وبحسب ما قاله الناطق باسم الرئاسة السفير سليمان عواد وما جاء في البيان الصادر عن الإليزيه، فإن الرئيسين اعتبرا أن الوضع في الشرق الأوسط «مصدر قلق كبيرا بسبب الجمود الحالي» في عملية السلام. وقال عواد إن مبارك وساركوزي «اتفقا على خطوات محددة للتحرك خلال الأسابيع القليلة القادمة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا» للبحث عن طريقة لمعاودة إطلاق مفاوضات السلام.

غير أنه لا السفير عواد ولا قصر الإليزيه أوضحا طبيعة التحركات المرتقبة. والمعلوم أن فرنسا تسعى للدعوة إلى مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط. غير أن شروط وظروف مثل هذا المؤتمر ما زال يعتملها الكثير من الغموض لجهة موقف الأطراف المعنية بها، علما بأن «الصيغة» الفرنسية تتأرجح ما بين مؤتمر مصغر وآخر في إطار الاتحاد من أجل المتوسط.

وتريد باريس والقاهرة، كما قال السفير عواد «التحرك لتهيئة الأجواء من أجل استئناف المفاوضات». وأشار الرئيس المصري إلى أن هناك الكثير مما يجب فعله «من خلال تحرك الأطراف الإقليميين والدوليين لإقناع أبو مازن بالعودة إلى المفاوضات وفق مرجعيات واضحة». ومما يتعين توافره ضمانات دولية لتنفيذ اتفاق سلام يتم التفاوض عليه في مهلة زمنية محددة يفضي إلى دولة فلسطينية تقوم ضمن حدود دائمة.