اختتام أعمال منتدى جدة الاقتصادي

المنتدى يؤكد على أهمية التعاون في مجالات الصحة والاقتصاد والتنمية والبيئة

إبراز دور جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في خدمة الإنسانية بالتعاون مع الجامعات العالمية ومراكز الأبحاث

خبراء مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يقرون برنامج العمل المشترك

منتدى أميركا والعالم الإسلامي يوصى بتأسيس هيئة علمية مشتركة لتعزيز التعاون

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود شكره لمدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد بن علي العقلا ولمنسوبي الجامعة بمناسبة اختتام فعاليات المؤتمر الثالث للأوقاف الذي نظمته الجامعة مؤخراً .

وقال الملك في برقية وجهها لمعاليه // إننا إذ نشكركم ومنسوبي الجامعة على ما عبر عنه الجميع من مشاعر صادقة ، ودعوات طيبة ، لنسأل المولى عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين ، إنه سميع مجيب // .

وكان مدير الجامعة الإسلامية قد رفع باسمه واسم منسوبي الجامعة عظيم الامتنان والشكر لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة اختتام المؤتمر الثالث للأوقاف الذي نظمته الجامعة بعنوان الوقف الإسلامي ( اقتصاد وإدارة وبناء حضارة ) خلال الفترة من 17 إلى 19 محرم 1431هـ وعلى ما تحظى به الجامعة من دعم ومسانده منه في كل مناشطها .

ووجه الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام شكره لمدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد بن علي العقلا وللمشاركين في المؤتمر الثالث للأوقاف الذي نظمته الجامعة واختتمت فعالياته مؤخراً.

وقال ولي العهد في برقية جوابيه لمعاليه // نشكركم على ذلك ، ونقدر لكم وللإخوان المشاركين في المؤتمر هذه الجهود الطيبة ، ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد // .

وكان مدير الجامعة الإسلامية قد رفع باسمه واسم منسوبي الجامعة الشكر والامتنان لولي العهد على ما حظي به المؤتمر من رعاية ودعم من سموه وعلى ما تجده الجامعة الإسلامية من مساندة ومتابعة من سموه الكريم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين .

على صعيد آخر اختتم منتدى جدة الاقتصادي العاشر فعالياته بفندق الهيلتون بمحافظة جدة حيث أكدت الجلسة السابعة من جلسات المنتدى على العلاقة الوثيقة بين الصحة والاقتصاد والتنمية وأجمع المتحدثون في الجلسة على أن الصحة واحدة من أهم المحاور والقضايا التي تؤثر وتتأثر بالاقتصاد والتنمية والخدمات والإنتاجية بصفة عامة .

وحذرت الجلسة من المخاطر الصحية والأمراض والأوبئة التي تنتظر العالم في الألفية الجديدة خصوصاً في ظل العولمة وفتح الحدود وانتقال السلع من دولة إلى أخرى مايؤدي لانتقال العدوى والأوبئة والفيروسات والحشرات الناقلة للأمراض .

وتحدث في الجلسة رئيس عميد كلية الطب نائب الرئيس المكلف بشؤون التطوير بجامعة الفيصل الدكتور خالد مناع القطان عن أهمية الإنفاق على الصحة في المملكة ودول الخليج داعياً إلى المزيد من الإنفاق على هذا القطاع موضحاً في هذا الشأن أن 6% من إجمالي الناتج الوطني في المملكة ينفق على الصحة تحت مظلة وزارة الصحة فيما ينفق من 8 إلى 10% من الدخل على الرعاية الصحية للأفراد والأسر .

وقال // إن هناك حاجة ماسة إلى زيادة الإنفاق على علاج الأمراض المزمنة والمعدية مشيراً إلى أن زيادة معدل النمو السكاني ومعدل زيادة السن للمواطنين تتطلب المزيد من الإنفاق على العلوم الصيدلانية والبحوث الطبية رغم تأثر الاقتصاديات العالمية ومنها اقتصاديات منطقة الخليج بالركود الاقتصادي// مؤكداً انعكاس هذا الانتعاش الاقتصادي ايجابياً على الرعاية الصحية في المملكة ودول الخليج التي تنفق مجتمعة 20% من الدخل على التعليم والتدريب الطبي وتخريج الكوادر التي تعمل في المجال الصحي بصفة عامة مشيراً إلى أن دول الخليج بدأت تولي التأمين الطبي اهتماماً كبيراً في الأونة الأخيرة مما أدى إلى تقديم خدمات صحية أفضل لمواطني دول المجلس .

ودعا الدكتور القطان المسؤولين الصحيين في المملكة ودول الخليج إلى التعامل بجدية وحذر مع الأمراض التي تصاحب العولمة وهي تلك الأمراض التي انتشرت في الغرب ثم انتقلت إلى دول الخليج ودول أخرى في العالم موضحاً أن المملكة لديها خصوصية في التعامل مع الأمراض الوافدة والمعدية نظراً لزيادة أعداد القادمين للحج و العمرة من جميع دول العالم إضافة إلى الأمراض التي صاحبت صناعة البتر وكيماويات .

من جانب أخر أوضح المدير العام للمجلس التنفيذي لمجلس وزارء الصحة لمجلس التعاون الخليجي الدكتور توفيق بن أحمد خوجة التحديات الصحية وكيفية مواجهتها في دول مجلس التعاون الخليجي وارتباط ذلك بالاقتصاد والاستثمار داعياً إلى ضرورة زيادة الاستثمارات في القطاع الصحي من أجل التوسع في استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في المجال الصحي إضافة إلى إنتاج الأمصال واللقاحات للتطعيم ضد الأمراض المعدية .

ودعا الدكتور خوجة الحكومات في دول مجلس التعاون إلى الاضطلاع بدورها في تعزيز القدرات الصحية خصوصاً في ظل فترة الكساد العالمي التي نشبت جراء الأزمة المالية العالمية حاثا الحكومات الخليجية على الاهتمام بالعاملين في هذا الحقل إضافة إلى تعزيز النظام الصحي الذي يتعامل مع الأمراض الطارئة التي تنتقل عبر الوبائيات أو التي تنتج عن الكوارث الطبيعية ومنها السيول .

وأوضح الدكتور خوجة أن الأنظمة الصحية الناجحة والجيدة هي التي تستجيب لمطالب المرضى والتي تتعامل مع المستقبل وتحدياته موصياً بضرورة إيجاد خدمات مركزية للوقاية وزيادة الاستثمار والأبحاث الطبية والتعاون الإقليمي والعالمي في هذا الشأن وتفعيل الاتفاقيات الدولية للاستفادة من التقنية والأبحاث العلمية الطبية في الدول المتقدمة .

وحذر خوجة من التأثير السلبي للعولمة على دول مجلس التعاون الخليجي وقال // إن الخسارة الكبرى للعولمة تتمثل في هجرة العقول الخليجية إلى الدول المتقدمة مما يؤدي إلى خسارتنا للموارد البشرية المهمة والمفيدة // مبيناً أن الوضع الصحي في القرن الحادي والعشرين يواجه تحديات كثيرة منها عدم توفير الحد المطلوب من الرعاية الصحية الأولية الأمر الذي يتوجب العمل على تحديد المؤثرات والمحددات الاجتماعية لإصلاح النظم الصحية وفي مقدمتها الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة .

بعد ذلك تحدث نائب الرئيس التنفيذي للعلوم الاجتماعية والإحصائية والبيئية في (أر تي أي) العالمية الدكتور وين هولدن حول القضايا الأساسية التي تحدد مستقبل العالم وفي مقدمتها القضايا الصحية وقال // إن قضية الصحة لاتبدو سهلة أو معزولة عن القضايا الأخرى في العالم فهي معقدة وتتداخل مع البيئة والفقر والنزاعات وعدم المساواة والأزمات الاقتصادية// , مشيراً إلى أن العقدين المقبلين يحملان تحديات كبيرة على المستوى الصحي ويجب على العالم أن يفكر جدياً في توفير الحلول حيث تشير التوقعات أن الفترة حتى عام 2030 ستشهد زيادة في عدد الوفيات جراء الأمراض المزمنة وأمراض القلب والسرطان والإيدز وقد تنخفض الوفيات التي تنتج عن حوادث السيارات كما أن متوسط عمر الإنسان سيطول عما هو عليه الأن وهذا يتطلب وجود رعاية صحية لكبار السن .

ودعا حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم إلى زيادة الإنفاق على الصحة وقال في هذا الصدد // إن بلاده تنفق 60% من الناتج الوطني على الصحة فيما تنفق أمريكا 20% فقط وقدم هولدن عدة حلول يجب اتباعها من أجل الاهتمام بالصحة العامة في المستقبل وهي ( زيادة الاستثمار في العلوم الطبية وخاصة علم الجينوم ووضع محدددات لعلم الوراثة ووضع استراتيجيات للوقاية وإنتاج التقنيات الحديثة والاهتمام بالطبي الذي يعتمد على الأدلة البحثية خاصة فيما يتعلق بالصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة) موضحاً أن الخطر المستقبلي سيأتي من عاملين إثنين هما: التبغ والسمنة المفرطة .

وأوضح أن التبغ سيؤدي إلى وفاة 100 مليون نسمة كما أن السمنة المفرطة تؤدي إلى أمراض خطيرة كالسرطان والسكري ونفقات علاجها يزيد عن 104 مليارات دولار سنوياً مؤكداً أن السياسات الناجحة للصحة يجب أن تركز على تشخيص الأمراض بدقة للسيطرة عليها مع توفير الكوادر المؤهلة في الحقل الصحي والتركيز على الوقاية من الأمراض المزمنة والمعدية وتحقيق ذلك يتطلب أمرين إثنين هما دور الحكومات والتعاون الدولي .

من جانب أخر أكد نائب رئيس المجلس العلمي الاستشاري لشؤون الصحة العامة في وزارة الدفاع الألمانية الدكتور مانفرد ديترتيش أن الصحة هي أحد أهم ملامح الاقتصاد وهي ركيزة رئيسية لتحديد نوعية وكفائة الإنتاج فالعامل البشري هو أحد أهم مكونات التنمية وأن افتقار الأمان في العمل يؤدي إلى بيئة عمل غير جيدة وانخفاض الإنتاجية وتدهور الاقتصاد ولذلك هناك ارتباط وثيق بين العمل والصحة .

وحذر الدكتور ديترتيش من زيادة وخطورة الأمراض في عصر العولمة موضحاً أن انتقال السلع الملوثة تحمل العديد من الأمراض وتسبب الكثير من الوفيات وتؤثر سلباً على صحة الإنسان والحيوان معاً .

وبين في هذا الصدد أن العولمة ستزيد من الأمراض الوبائية القادمة من الخارج والعابرة للحدود وسوف تكلف الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات وقال // إن الحل يكمن في عدة نقاط منها (توفير الأمان الصحي في العمل لتحسين إمكانيات الموارد البشرية وإجراء التحليل الطبي للمسافرين بين الدول وإجراء التطعيمات وعزل حاملي الأمراض والاهتمام بالأبحاث والصناعات الطبية الحديثة لمقاومة الأمراض الطبية المستحدثة إلى جانب الاستثمار الكافي في مجال البحوث العلمية للتحكم في انتقال الأمراض والحشرات الناقلة للعدوى من أجل السيطرة على أمراض العولمة).

وانتقد رئيس شركة هوليسيزوي القابضة للرعاية الصحية في جنوب أفريقيا دينو سيلسيتي في هذه الجلسة عدم اهتمام الدول بتوصيات القمة التنموية التي عقدت بجنوب أفريقيا قبل 10 سنوات من الأن مبيناً أن تلك القمة قدمت عشرة توصيات مهمة منها ثلاثة توصيات صحية هي (تخفيض وفيات الأطفال وصحة الأمومة والحد من انتشار الأوبئة وأمراض الملاريا والأيدز والسل) ,داعياً إلى المزيد من الإنفاق على استخدام التقنيات الحديثة وتدريب الكوادر البشرية واستثمار رأس المال بشكل كبير في قطاع الصحة مع تحديد الأهداف بدقة وفق الاحتياجات الحقيقة بعيداً عن الارتجال والعشوائية .

وأبرزت الجلسة الثامنة لمنتدى جدة الاقتصادي العاشر أهداف جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ودورها المستقبلي في خدمة الإنسانية على المستويات العلمية والتكنولوجية والتقنية البحثية والثقافية والحضارية.

وحددت الجلسة التي رأستها الأكاديمية بجامعة عفت الدكتورة أسمى صديقي خطط جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية التي سوف تركز عليها خلال السنوات المقبلة وكشفت النقاب عن التعاون الذي ستدشنه الجامعة مع الجامعات العالمية ومراكز الأبحاث المرموقة والباحثين من جميع أنحاء العالم لخلق بيئة علمية وبحثية ملائمة ومتكاملة من أجل خدمة المملكة والمنطقة والعالم انطلاقاً من رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حددها عند إنشاء هذه الجامعة.

كما تطرقت الجلسة إلى أهمية الدور الذي تضطلع به مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وسلطت الضوء على خطط وبرامج المدينة للسنوات العشرين المقبلة متناولة واقع ومستقبل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مستوى المملكة والعالم ورسمت ملامح التطور المستقبلي لقطاع الاتصالات وخصوصاً مجال الإنترنت فائق السرعة .

وقد قدمت في بداية الجلسة الدكتورة صديقي أهمية العلوم والتكنولوجيا وكيفية الاستفادة منها في جميع مناحي الحياة ولاسيما في مجال التنمية المستدامة التي ستعتمد كثيراً على تكنولوجيا المعلومات .

وأوضحت أن المستفيد الأول من التقدم العلمي والتكنولوجي هي الدول المتقدمة حيث تحقق استفادة اقتصادية و علمية و اجتماعية كبيرة أما الدول النامية فلابد أن تصلح هياكلها وقدراتها المؤسساتية والتشريعية للحاق بركب التطور العلمي والتكنولوجي أما الدول الفقيرة والغير مستقرة سياسياً فلن تنال حظاً من التكنولوجيا الحديثة .

وتحدث في الجلسة الثامنة صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب الرئيس لمعاهد البحوث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية عن دور المدينة في دعم البحوث المتقدمة والتقنيات الحديثة وشرح الخطط الموضوعة لأكثر من عقدين مقبلين , وقال // لدينا خطة بدأت منذ عام 2007 وسنلتزم بتنفيذها حتى عام 2015 تركز على أن تكون المملكة دولة رائدة للعلوم والتكنولوجيا وأن يتحول المجتمع السعودي بحلول عام 2025 إلى مجتمع متقدم صناعياً وقائم على المعرفة , إذ تم تخصيص 2 بالمئة من الناتج الوطني لتنفيذ هذه الخطط // .

وأضاف أن هذه الخطة تشمل 8 برامج رئيسية شملت تحديد أولويات البحث بتكلفة 8 مليارات ريال ونتطلع إلى مضاعفة هذا التمويل في المستقبل مبيناً أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تحفز مراكز البحث العلمي على البرامج التطبيقية المستخدمة في الصناعة وبرامج أخرى في تنمية المنتجات وبرامج لتطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة من أجل تطوير هذه المشاريع والعمالة السعودية الوطنية.

وأكد على أن فلسفة المدينة تعتمد على تنفيذ كل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية , مشيراً في هذا الصدد إلى سياسة الحضانة التكنولوجية لجسر الهوة بين المملكة والغرب وأن هدف المدينة هو تعزيز ثقافة الإبداع والإبتكار وتوسيع نطاق خدمات التكنولوجيا في الصناعة وجميع المجالات ذات الصلة عبر تنفيذ سياسة الحضانات التكنولوجية التي تنطلق من برنامج (بادر) لنقل التكنولوجيا وتحقيق قيمة مضافة تستفيد منها الجهات المشاركة في هذا البرنامج .

كما تطرق في الجلسة ذاتها مدير مجلس إدارة تطوير الاتصالات في الاتحاد العالمي للاتصالات سامي البشير المرشد عن واقع الاتصالات الحالية والخطط المستقبلية في هذا المجال , موضحاً أن المنطقة العربية ودول الخليج حققت قفزة هائلة في مجال الاتصالات وخدمات الهاتف الجوال في السنوات العشرة الأخيرة بنسبة 50 بالمئة في دول الخليج وبنسبة 100بالمئة في المملكة.

كما أن الدول المتوسطة في المنطقة حققت تقدماً كبيراً أيضاً في هذا المجال منها على سبيل المثال مصر وسوريا أما فيما يتعلق بالمجموعة الثالثة وهي الأكثر فقراً فهناك محاولات لمساعدتها لتطوير منظومة الاتصالات لديها حتى تتمكن من تنمية قطاعات التعليم والصحة والبيئة والاقتصاد .

وبين أنه لابد من مشاركة الحكومات لتحقيق النمو المطلوب في مجال الاتصالات مثلما حدث في استراليا وكوريا الجنوبية ودول الاتحاد الأوربي وأمريكا وخصوصاً في مجال الإنترنت السريع فهي تكنولوجيا تقنيات المستقبل ولامناص من تطويرها فالمستقبل لتقنية المعلومات وخصوصاً الإنترنت السريع وهناك جهوداً تبذل لمحو أمية استخدام الإنترنت ومكافحة الاستخدام السيء ومكافحة النشاط الإجرامي الذي يقوم به لصوص الإنترنت على أن لايكون لهذه الجهود تأثير على تدفق المعلومات والمحتوى .

وأوضح البشير أن اتحاد الاتصالات يهدف إلى إيصال خدمات الإنترنت إلى المناطق الريفية والمهمشة والمعوقين في جميع أنحار العالم بحلول عام 2020م لكي تعم الفائدة على جميع سكان الكرة الأرضية .

وقدم رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية الدكتور تشون فونغ شيه خلال الجلسة أرقاماً وإحصائيات ومعلومات دقيقة حول أهداف وخطط الجامعة وكيفية تنفيذها وانعكاس ذلك على المملكة والمنطقة والعالم .

وقال // أن هذه الجامعة ظهرت إلى الوجود من خلال رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتكون جامعة عالمية مرموقة في مجال المعرفة والبحث العلمي خلال القرن الحادي و العشرين وأن تكون جسراً بين المملكة والعالم وأن تعيد العصر الذهبي للإسلام ومركزاً لجلب العقول من جميع دول العالم لتبادل المعرفة و الخبرات في جميع المجالات وإنها دار للحكمة والمعرفة ومركز إشعاع حضاري للعالم أجمع إنها هذه رؤية الملك عبد الله بن عبد العزيز حيث أرادها - حفظه الله - أن تكون لكل الناس وأن تكون بيئة جيدة حاضنة للجميع كفريق واحد وأن تعمل على تنويع قاعدة الاقتصاد السعودي وتكون مركزاً لتطوير العلوم // .

وأضاف إن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية أكبر من جامعة فهي تأخذ على عاتقها بناء الجسور بين الناس وخلق الفرص والمصالح وربط الثقافات بين جميع قارات العالم وأن الجامعة تهدف إلى تحقيق هدف أخر وهو عالمية المعرفة ,حيث جلبت طلاباً وأساتذة من 70 بلداً حول العالم إضافة إلى مواهب سعودية فذة ومرموقة لخلق مجتمع أكاديمي يتعلم فيه البعض من البعض الأخر ويجسرون جميعاً الهوة بين الحضارات والثقافات المختلفة حول العالم .

وبين رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية أن الجامعة تعكف على 70 مشروعاً يتناولها أفضل المتخصصين تهدف جميعها إلى التنمية المستدامة في شتى المجالات وتولي أهمية للطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية ومن بين هذه المشروعات أيضاً (الماء) فهناك مركزين لتكنولوجيا تحلية المياه في الجامعة فهي تهدف إلى تنقية وتدوير ماء البحر لتوفير الماء و الغذاء وهناك أيضاً مركز لبحوث الجينوم كما تهدف الجامعة لتحويل الصحراء إلى أرض زراعية وإن الجامعة تحمل رسالة لتحفيز التنوع الاقتصادي من خلال 21 بحثاً في هذا المجال .

وكشف الدكتور تشون فونغ شيه على أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية سوف تنظم منتدى عن العلوم والتكنولوجيا في يناير المقبل يهدف إلى تعزيز الابتكارات العلمية والتقنية وتحقيق التعاون بين الثقافات والاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة على أن تكون الفائدة من هذا المنتدى لجميع سكان كوكب الأرض، وسوف يشارك في هذا المنتدى علماء من جميع دول العالم .

من جهته عرض وكيل التعليم العالي في وزارة التعليم بدولة الكويت والمدير التنفيذي السابق في البنك الدولي الدكتور خالد السعد نماذج لنجاحات وإخفاقات التعليم في دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي .

وقال // لا يمكن تحقيق أي إصلاح سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي دون إصلاح التعليم ومالم يتم إصلاح التعليم فكل الجهود الأخرى ستذهب أدراج الرياح ,مشدداً على دور المدرسة والمعلم وتواصل الطلاب في نجاح العملية التعليمية ومحذراً من التأثير السلبي للتقنيات الحديثة على التعليم باعتبار أن الحاسوب سيقلل التفاعل بين الطالب والمعلم ويكون الحوار عبر الشاشات وبالطرق الافتراضية وليس بالتواصل المباشر كما ستؤدي هذه التقنيات لوجود الخداع والطابع التجاري للتعليم وغياب التوجيه والتقليل من شأن المدرسة // .

وأضاف السعد أن الكويت قطعت شوطاً طويلاً في التعليم منذ خمسينات القرن الماضي وأثمرت هذه التجربة عن العديد من الإيجابيات والكثير من السلبيات أيضاً , فمن جانب الإيجابيات فإن 90 بالمئة من النساء الكويتيات اللاتي تجاوزن سن الخامسة عشر عاماً متعلمات كما أن نسبة الطالبات في جامعة الكويت 65 بالمئة بينما نسبة الذكور 35 بالمئة فقط وطبقاً لإحصائيات البنك الدولي فإن الكويت هي الأولى عربياً و الثالثة و الثلاثين عالمياً التي تعتمد على العامل البشري في المدارس ولكن هناك إخفاقات كبيرة في نظام التعليم الكويتي تتمثل في ضعف الجودة و النوعية والمستوى غير المشجع للطلاب ما يمثل خيبة أمل لنا .

وبين أن أسباب القلق تكمن في عدة نقاط منها كثرة عدد ساعات التدريس في المدارس وضعف نشاط الطلاب خارج المدارس وكثرة غياب الطلاب وعدم انتظامهم في قاعات الدرس وعدم وجود خلفيات لدى المدرسة عن الأطفال بما يكفي لمعرفة المشاكل و تقديم الحلول .

من جانبه انتقد مدير برنامج اليونيسكو أولاف سيم في الجلسة الثامنة والأخيرة للمنتدى التزام العديد من الحكومات بتحسين مستوى التعليم الحكومي وغياب الاستثمارات الحقيقية والفعالة في هذا المجال رغم أن التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان و وسيلة رئيسية للتنمية والمحرك الأساسي لتحقيق الصحة وسلامة البيئة كما أن التعليم هو أساس تطور المجتمعات و تحقيق العدالة .

وقال // أن هناك أدلة ومستندات لدى اليونسكو تؤكد مدى أهمية العلاقة بين الاستثمار في التعليم والنمو الاقتصادي في جميع دول العالم ووفقاً لتقرير البنك الدولي فإن التعليم يحقق عائدات أكثر أهمية للمجتمعات الإنسانية حيث يؤكد البنك الدولي أن التعليم أحد العوامل الرئيسية لتحقيق النمو المستدام والدراسات الحديثة تشير إلى أن سنة إضافية واحدة في التعليم تحقق نمواً في الناتج المحلي بنسبة 7 بالمئة // .

وشدد سيم على أن العملية التعليمية للأطفال تشمل الاهتمام بهم من حيث الغذاء أيضاً إلا أن العالم يهمل هذه الحقيقة متطرقا إلى واقع التعليم في العديد من بلدان العالم , مشيرا إلى أن 57 مليوناً من البالغين في العالم لا يجيدون القراءة و الكتابة كما أن 72 مليوناً من الأطفال لم يجدو مكاناً في المدارس بينهم 6 ملايين طفل عربي وذلك طبقاً لإحصائيات عام 2007 م وهذا في حد ذاته معطل للتنمية , بالاضافة إلى ان الأوضاع الاقتصادية أثرت على التعليم بشكل مباشر فالبلدان الغنية تنفق على التعليم بينما البلدان الفقيرة توقفت عن ذلك مما اضطر الطلاب إلى التوقف على التعليم لعدم المقدرة على الإنفاق .

وبين أنه لا توجد حلول سحرية للحصول على تعليم عالي الجودة بل الأمر يتطلب جهوداً متواصلة و لعل العنصر المهم في هذا الشأن هو المعلم ولكن حتى الأن لا تهتم العديد من الدول بوضع المعلم بما يكفي , موضحا أن المملكة العربية السعودية الدولة الغنية التي تنفق على التعليم في طريقها إلى التقدم ولكن أمامها الكثير إذ سبقتها النروج و فنلندا طبقاً للمعايير الدولية والآن الحكومات مدعوة مع القطاع الخاص لزيادة الاستثمار في التعليم بكل مراحله .

كانت بدأت أولى جلسات منتدى جدة الإقتصادي العاشر الذي رعى اطلاق فعالياته الامير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة تحت عنوان / الاقتصادى العالمي 2020م / وذلك بفندق الهيلتون بمحافظة جدة .

وقد ناقشت الجلسة الأولى التي رأسها وكيل كلية الاقتصاد والإدارة للتطوير بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور سليمان بن عبدالرحمن آل الشيخ الحكومة الاقتصادية العالمية بعد الأزمة , حيث أكد نائب وزير الخزانة الامريكية نيل ولين أن العالم خرج من الازمة بنسبة نمو 5 بالمئة غير أنه ليس الخروج المطلوب فما زالت تبعات الازمة تهدد الاقتصاد العالمي , حاثاً الدول على التعاون وتوحيد اهدافها للخروج النهائي من هذه الازمة من خلال إيجاد المحفزات الشرائية للمستهلكين وإيجاد أطر وهياكل واضحة للاصلاح الاقتصادي العالمي , مشيرا إلى أن دول العالم طلبت من صندوق النقد الدولي إيجاد حلول لهذه الازمة ، وستعمل دول العشرين على تطبيقها.

وأوضح ولين أن المملكة أتخذت خطوات جادة للخروج من الازمة من خلال تنمية اقتصادها مطالبا بإصلاح النظام العالمي ومساندة الدول النامية والفقيرة ليستقر الأمن , مبيناً أن الولايات المتحدة الامريكية اتخذت خطوات داخلية وخارجية بعد الازمة لتنظيم أسواق المال وإيجاد معايير أقوى ولوائح جديدة للائتمان المالي من خلال الدول العشرين ليكون هذا القطاع شفافا وخاليا من الضبابية .

وتحدث عضو البرلمان ومجلس العموم في كندا لي ريتشاردسون مبيناً دور بلاده في اخراج العالم من الازمة الاقتصادية ودور الدول العشرين في حل هذه الازمة، مستعرضا الخطوات التي اتخذتها بلاده بالتعاون مع بقية دول العالم للخروج من تلك الأزمة .

وتناولت الجلسة الثانية التي رأسها رئيس كلية الاقتصاد بجامعة كمبريدج البروفيسور حميد صابوريان مستقبل العملات الاحتياطية إذ تطرق إلى أهمية اصلاح النظام العالمي وجعله أكثر فعالية .

وأشار أن الاحتياطي الفدرالي نجح في سياسة ضخ السيولة للحد من زيادة موجة الكساد إلا أنه زرع الشك في استمرارية الدولار كعملة احتياط عالمية ما قد يؤدي إلى مرحلة انتقالية إلى عملة احتياط بديلة.

فيما أشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد سليمان الجاسر إلى أن النظام الدولي الحالي بعيد عن المثالية ويحتاج إلى أنظمة وقوانين أكثر قوة وصرامة , مؤكدا أن الاعتماد على عملة احتياطية جديدة يعتمد على حصة الدولة في الانتاج العالمي وتطور الاسواق المالية واستخدام العملة كوسيلة متبالة مع بقية الدول.

وأضاف الدكتور الجاسر أن الدولار ما زال مهيمنا على العالم رغم مكانة اليورو الكبيرة في العالم داعيا إلى إيجاد نظام متعدد الاقطاب بدلا من سيطرة نظام واحد.

من جهته طرح المدير العام ورئيس مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد العربي الدكتور جاسم المناعي تساؤلات حول إثارة موضوعات مستقبل العملات والخيارات الأخرى البديلة وموقف دول منطقة الشرق الاوسط، مرجعا ذلك إلى التطورات الاقتصادية العالمية التي حدثت خلال السنتين الماضيتين.

واعتبر المناعي أن اليورو لا يمكن أن يلعب دور الدولار كعملة احتياطية لعدم امتلاكه السيولة الكافية فيما لم تبد الصين حرصا على لعب هذا الدور ولا تستطيع دول الخليج البحث عن عملة بديلة في المستقبل القريب.

وتناولت الجلسة الثالثة إعادة الثقة في المؤسسات المالية التي تحدث فيها كبير الإقتصاديين بالبنك السعودي الفرنسي الدكتور جون سفاكياناكيس أن الأزمة المالية العالمية زعزعت ركائز النظام المالي العالمي وفتحت أبواب النقاش حول مسألة إصلاحه واعتبرت الأولوية هي معالجة النظام المصرفي الذي شجع عمليات الإقراض العشوائية من خارج الميزانية إضافة إلى تشديد الرقابة على أسواق رؤوس الأموال وتم اقتراح ضوابط أكثر صرامة من أجل الإقراض الحذر كما تم انتقاد المكافآت الضخمة التي صرفت ووكالات التصنيف .

وأضاف أن النقاشات تركزت على الدور البارز الجديد الذي تلعبه الإقتصادات الناشئة كالصين في صندوق النقد الدولي كما طرحت التساؤلات حول الدور المستقبلي للدولار كعملة احتياط رئيسية وتم إعطاء أهمية أكبر لمجموعة العشرين ودورها في معالجة المشاكل المالية العالمية وتشكل هذه العوامل مجتمعة الخطوط المحورية للحلول التي طرحت حتى الآن .

واستأنف منتدى جدة الإقتصادي العاشر فعالياته بفندق الهيلتون بمحافظة جدة حيث تطرقت الجلسة الرابعة لموضوع الطاقة والبيئة والتي تحدث فيها مدير مؤسسة مركز الخليج للأبحاث بجنيف الدكتور جاكومو لوتشياني موضحاً أن جدول الأعمال الجديد لجهة البيئة والطاقة يشكل تهديداً لدول مجلس التعاون الخليجي المختصة بإنتاج الوقود الأحفوري والنفط والغاز.

وقال "أن الحد من انبعاثات غازات الدفيئة سيوفر فرصاً كبيرة لدول الخليج ومع ذلك يمكن لدول الخليج أن تزيد تنافسية هذه الصناعات لديها وتسهل تنوّعها الاقتصادي ولن تتأثر دول المجلس بالتالي إن كان الحل يتضمن إضافة كلفة على الانبعاثات الكربونية".

واعتبر لوتشياني أن الضريبة على الكربون تسهل المقاربة الدولية وسياسات التنسيق ومن شأن مثل هذا النظام أن يحد من الضغط الضريبي المتفاوت من جراء استخدام النفط لاسيما الذي يسمح لدول المجلس زيادة إمكانية تطوير الصناعة مع أقل قدر ممكن من إنتاج الكربون.

وتطرق الى عدم التوصل إلى إجماع حتى الان للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الأمر الذي يعتبر ضروريا من أجل احتواء الاحترار وليس القضاء عليه.

وأضاف أن الأبحاث كلها تدور حول الاحترار واهتمام البشرية جمعاء به وحول أولوية موضوع الطاقة وارتباطها بالحد من الانبعاثات وتشير إلى أن العائق الأكبر الذي سنواجهه هو محدودية موارد الطاقة الأحفورية وعدم العودة إلى الاعتماد على الفحم بالطريقة المعتمدة حالياً على أقل تقدير بل سيتدنى اعتمادنا على هذا المورد كلما تقدم بنا الوقت.

كما تحدث في الجلسة المستشار الإقتصادي لوزير البترول والثروة المعدنية الدكتور محمد سالم سرور الصبان نيابة عن معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وتطرق إلى تزايد الطلب على النفط الذي يعرضه للخطر مطالبا الصين والهند خفض طلباتها على النفط.

وأكد أن المملكة تحركت إزاء هذا الخطر الذي يهدد النفط بسبب تزايد الطلب حيث بدأت في تنويع مصادر دخلها وتوجهت نحو اقتصاد المعرفة وايجاد البيئة المناسبة للاجيال القادمة من خلال اتخاذ اجراءات تتعلق بتطوير التعليم وتطوير مهارات السعوديين واللحاق بالعالم المتقدم وهناك جامعة الملك عبدالله التي تعد البذرة الأولى نحو التقدم والتطوير في شتى المجالات العلمية ، كما دخلت المملكة في مشروعات تجريبية في الطاقة الشمسية والرياح وتحلية المياه والوقود الحيوي وتسعى لانتاج الطاقة الشمسية واستهلاكها وتصديرها.

من جهته أكد الأمين العام بالوكالة ومدير الأبحاث في منظمة "أوبك" سابقا الدكتور عدنان شهاب الدين وجود انخفاض من الدول الصناعية الكبرى على النفط غير أن هذا الانخفاض يواجهه ارتفاع متزايد من الدول النامية.

وأشار إلى أن كميات النفط الموجودة في الأرض تقدر بنحو 7 تريليون برميل ولم يستخرج منها حتى الآن سوى تريليون برميل ومن خلال التطور التكنولوجي سيتم استخراج المزيد من هذه السلعة في المستقبل لذلك قد لا يكون الخوف من نضب النفط مبرراً أنه يجب أن يعاد النظر في الاستثمارات التي تعتمد على النفط والتقليل منها، لعدم استهلاك هذا المورد في مشروعات غير مفيدة للبشرية.

وأضاف الدكتور شهاب الدين أن تغيرات المناخ قد تساهم في انخفاض الطلب على النفط ووكالة الطاقة تؤكد على عدم انشغال الدول المنتجة بهذا الأمر غير أن الانخفاضات التي جاءت مؤخراً تحتم على المنتجين الانشغال بهذا الموضوع لذا كان هناك اهتمام من دول مجلس التعاون الخليجي بالطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح ويمكن الدفع بها إلى أقصى حدودها مع تحمل تكلفتها العالية مؤكدا على أن الطاقة النووية غير منافسة للنفط على المدى الطويل حتى تصبح السيارات الكهربائية حقيقة واقعة وهذا غير موجود حاليا.

واعتبر رئيس مبادرات نيلسون الإستراتيجية دانيال نيلسون أن الطلب على النفط سيرتفع في المستقبل ولن يتوقف في حياة البشر وهذا ربما يسبب حرجا للدول المنتجة التي ستواجه صعوبات في الوفاء بالطلبات مشيرا إلى أن أسعار النفط الحالية لا تجد قبولا شعبيا.

وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية أشار نيلسون إلى ضرورة التركيز على الترشيد في استهلاك الطاقة، موضحا أن ضريبة الكربون لا تهدف إلى محاسبة الدول المنتجة للنفط وإنما تهدف إلى المحافظة على البيئة.

وقال نيلسون: أن أمريكا والصين تلعبان دورا كبيرا في مشكلة التغيرات المناخية وعلى الصين تخفيف مسيرتها نحو التنمية من أجل المحافظة على البيئة وعلى أمريكا الوفاء بالتزامها نحو تخفيض انبعاث الكربون الذي يصل إلى 7 مليارات طن .

وتحدث في الجلسة الخامسة للمنتدى التي تناولت الإجراءات الحمائية التي اتخذتها دول العشرين عقب الأزمة المالية العالمية حيث قال المدير العام للعلاقات الخارجية بأمانة مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد العزيز العويشق : أنه على الرغم من حكمة دول الخليج العربية في عدم فرض أنظمة حمائية جديدة وجدنا الدول الكبرى تقترح فرض دولارين عن كل برميل نفط خليجي.

ووصف ذلك بأنه إجراء غير عادل خاصة أن دول الخليج قد أزالت العديد من الإجراءات الحمائية والجمركية متيحة الفرصة لتدفق نحو تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية لضخها في مشاريع جديدة في دولها .

وأوضح أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الدكتور سوباتشي بانتيشباكدي أن الانتعاش الاقتصادي العالمي لازال هشاً مضيفاً أنه ربما نجد كثير من الضغوط نتيجة للسياسة الحمائية للدول الكبرى ولذلك يجب المحافظة على نظام تجاري متعدد الأطراف .

وأرجعت وزير التجارة في السويد ايوا هيلينا بيولينغ قوة العلاقات الاقتصادية بين السعودية والسويد إلى القوة الاقتصادية للسعودية وتأثيرها في الأحداث الإقليمية والعالمية .

وأشارت إلى أن السويد تنتهج مبدأ التجارة الحرة وأنها اتخذت إجراءات لتحسين مستوى الأداء التجاري بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وقالت: إن الأبواب مفتوحة أمام التجارة الحرة لأن الإجراءات الحمائية من معوقات التبادل التجاري العالمي الذي يؤدي للانتعاش الاقتصادي المنشود .

واعتبرت أن بعض الإجراءات الحمائية كانت سبباً في زيادة نسبة البطالة في كثير من دول العالم مطالبة بمزيد من التعاون بين الدول .

ووصف مشاركون في منتدى جدة الاقتصادي العاشر في تصريحات لهم المملكة بأنها مهيئة لإقامة المنتديات والفعاليات العالمية وأصبحت متميزة في تنظيمها وإظهارها بالصورة التي تليق بمكانة المملكة الاقتصادية.

وتوقع نائب وزير الخزانة الأمريكي نيل وولن أن منتدى جدة سيحقق أهدافه خاصة في ظل تواجد نخبة من رجال الاقتصاد والفكر والعلوم المعرفية وأكاديميي الجامعات حيث يتناول الاقتصاد العالمي 2020 .

وأكد نائب وزير الخزانة الأميركية أن العالم خرج من الأزمة بنسبة نمو 5 في المائة مشيرا إلى أن ذلك النمو ليس هو المطلوب في الوقت الذي لا تزال فيه تبعات الأزمة تهدد الاقتصاد العالمي.

وحث دول العالم على التعاون وتوحيد أهدافها للخروج النهائي من هذه الأزمة وذلك من خلال إيجاد المحفزات الشرائية للمستهلكين وإيجاد أطر وهياكل واضحة للإصلاح الاقتصادي العالمي مشيرا إلى أن دول العالم طلبت من صندوق النقد الدولي إيجاد حلول لهذه الأزمة وستعمل دول العشرين على تطبيقها .

وبين أن المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات جادة للخروج من الأزمة من خلال تنمية اقتصادها مطالبا بإصلاح النظام العالمي ومساندة الدول النامية والفقيرة ليستقر الأمن مبينا أن الولايات المتحدة الأميركية اتخذت خطوات داخلية وخارجية بعد الأزمة لتنظيم أسواق المال وإيجاد معايير أقوى ولوائح جديدة للائتمان المالي من خلال الدول العشرين ليكون هذا القطاع شفافا وخاليا من الضبابية.

من جانبه أوضح المدير التنفيذي للبنك الأهلي التجاري عبد الكريم أبو النصر إنه خلال الـ18 شهور الماضية مر العالم بأحداث الأزمة المالية العالم وكان لها تأثيراً كبيراً وساد الكثير من القلق والمخاوف حول مستقبل الاقتصاد العالمي إلا أنه طرح تساؤلا حول اختلاف الأزمة الأخيرة عن بقية العثرات الاقتصادية التي حدثت منذ الحرب العالمية الثانية مضيفاً أنه ليس هناك نظام أو دولة تتمتع بالحصانة ضد آثار هذه الأزمة وأن الاقتصاد العالمي لا يزال موضع شك وتساؤل حول إمكانية نموه وعلى كل بلد التواؤم مع متطلبات الاقتصاد الجديد والتنمية المستدامة لتجاوز الأزمة.

وبين أن التحدي الحقيقي الذي تطرحه الأزمة وتبعاتها هو إعادة الثقة في الكثير من المؤسسات المالية ولاستعادتها يجب أن تتحلى المؤسسات المصرفية وغيرها بخصال القيادة المسؤولة وهي أكبر وأشمل من المسؤولية الاجتماعية المؤسسية.

وقال: إن المسؤولية الاجتماعية المؤسسية ليست هي التي تحقق الربحية بل العكس هو الصحيح ويجب التأكد من تفوق العوائد وفقا لإستراتيجية دقيقة تحدد المنتجات والمخاطر .. يجب أن نكون واقعيين وأن نكون أكثر شفافية وأن نتخذ قرارات للتعامل مع الإشارات المبكرة والفقاعات بشكل مبكر والتنسيق بين المؤسسات المالية المختلفة والتأكد من أنها تسير على أسس صحيحة ومعالجة أوجه الخلل بوضع نظم جديدة تستوعب الوضع المستجد، كما يجب الالتفات إلى الأسواق الناشئة وإصلاح اقتصادياتها والحرص على أن يكون النمو الاقتصادي متوازنا عالميا.

وأشار إلى أهمية التركيز على إصلاح النظام الاقتصادي العالمي لافتا إلى أن المملكة يمكن أن تلعب دورا هاما في المجال الاقتصادي العالمي حيث إن التجربة السعودية تمتاز بعدم ارتكاب الأخطاء الشائعة في أماكن أخرى كثيرة إلى جانب أسواقها الواعدة واقتصادها المتين .

من جانبه عد رئيس المعهد الدولي للتنمية الإدارية جون ويلز منتدى جدة الإقتصادي تظاهرة اقتصادية عالمية وفيها يتبادل الفكر وتبحث الرؤى حول المستقبل الاقتصادي من خلال أوراق عمل ومحاضرات تغطي جوانب مختلفة.

وقال: استطاع المنتدى في دورته العاشرة لهذا العام أن يضم بين جنباته في هذه الدورة عدداً كبيراً من المتحدثين والمشاركين على اختلاف مشاربهم وبلدانهم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ويصوب الجميع أنظارهم نحو هدف واحد يتمثل في كيفية إصلاح النظام المالي العالمي وربما أن الأزمة المالية العالمية وحدت - دون قصد - مواقف جميع دول العالم حول أهمية ووجوب اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الأسواق المالية العالمية والتي كان بعضها يعاني الهشاشة والضعف.

واضاف: وعلى الرغم من التقاء المتحدثين على نقطة أساسية هي أن الشك وفقدان الثقة في القطاع المصرفي هو التهديد الحقيقي الذي يشهده القطاع حاليا وينعكس بشكل كبير على أداء اقتصاديات العالم بأكمله فإن اختلافا يبدو في وجهات النظر بين بعض المشاركين.

وتوقع أن يشهد العام الجاري نموا ملحوظا في قطاع المصارف وفي منح القروض بصفة خاصة في المملكة بسبب السياسة التشجيعية التي وضعتها الحكومة السعودية للقطاع المصرفي وبسبب الاقتصاد القوي والأداء الجيد.

وأكد أن المنتدى الذي انطلق مطلع الألفية الجديدة يحمل بين جنباته في دورته الحالية هموم التصدي لكيفية إدارة الاقتصاد العالمي بعد الأزمة مروراً باستشراف عملات الاحتياط المستقبلية ومحاولة إعادة الثقة بالمؤسسات المالية إلى بحث قضايا الطاقة والبيئة وكشف السياسات الحمائية للتجارة والاستثمار ثم تأمين الغذاء وكيفية الحفاظ على صحة الإنسان انتهاء بالعلوم والتكنولوجيا والتعليم .

هذا ووقعت الغرفة التجارية الصناعية بجدة على هامش منتدى جدة الإقتصادي اتفاقية مع شركة جيوتك الروسية لإستخلاص المتبقي في آبار النفط بحضور نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة مازن بن محمد بترجي والقنصل العام الروسي بجدة سيرجي كوزنيتسوف .

وأوضح بترجي أن الإتفاقية التي تم توقيعها مع الشركة ومثلها نائب رئيس الشركة فلاسوف الكس تقضي بزيارة شركة أرامكو للحصول على موافقتها وبدء العمل في بعض الآبار لإستخراج ما يمكن إستخراجه إضافة لما تم استخراجه من هذه الآبار وتعتبر غرفة جدة وكيلاً رسمياً لهذه الشركة في الخليج، مشيرا الى اقتناع شركة ارامكو بالفكرة مبدئياً وبعد إبراز الدراسات في الدول التي عملت بها الشركة وتنفيذ الإجراءات من قبل أرامكو والتتحقق من نجاحات الشركة سيتم التعامل معها.

واضاف بترجي أن هناك الكثير من الآبار توقفت وتحتاج الى ضخ بعض المياه لاخراج المزيد من النفط ولدى الشركة تكنولوجا تمكنهم من استخراج 50% من البترول بتكلفة منخفضة وقد نجحت تجارب الشركة في ذلك .

وتعتبر السعودية في مقدمة دول الخليج التي وقعت اتفاقيات من هذا النوع، وستتجه شركات خليجية إلى التوقيع مع هذه الشركة خاصة بعد اقرارها من ارامكو السعودية .

من جانبه أشاد القنصل العام الروسي بتعاون المملكة مع روسيا في كافة المجالات الإقتصادية مشيرا إلى أن الإتفاقية الخاصة بالتنقيب في آبار النفط التي نضبت أو التي لا يزال فيها نفط ولا تستطيع الشركات القائمة حالياً استخراجها وهذا التعاون يدلل على إقامة الشراكات بين البلدين والتي تطورت في السنوات الأخيرة .

وأفاد كوزنيتسوف أن هناك عدداً من الاتفاقيات سوف توقع على هامش منتدى جدة الإقتصادي على مستوى الوزراء في مجالات التعمير والبناء والتكنولوجات كالطاقة الشمسية وغيرها من قبل شركات روسية متعددة الأنشطة .

ودعا إلى تفاعل رجال الأعمال في البلدين وحرصهما على إقامة الشراكات والإتفاقيات في وقت يشهد فيه اقتصاد البلدين طفرة كبيرة يجب النظر في استثمارها واستغلالها ضمن نطاق واسع .

وتقدم روسيا للمملكة العربية السعودية دراسات جديدة في التقنية فيما يتعلق باستخراج البترول والتكنولوجيات المختلفة معتقدا أن مستقبل العلاقات السعودية الروسية وراء هذه المجالات .

واختتم في الرياض الأربعاء اجتماع خبراء مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بشأن تفعيل اتفاقية التعاون المشترك، والذي بدأ أعماله صباح الثلاثاء.

وصدر في ختام الاجتماع البيان التالي: تم عقد اجتماع على مستوى الخبراء وكبار المسؤولين من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في الرياض يومي ٩ - ١٠ فبراير لاعداد برنامج عمل مشترك لتفعيل اتفاقية التعاون المبرمة بين الجانبين.

وقد جاء عقد الاجتماع تنفيذاً لقرار الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك الذي عقده الجانبان في مسقط، سلطنة عمان في ابريل والذي يؤكد على تفعيل اتفاقية التعاون التي ابرمها الجانبان عام ١٩٨٨. وقد أعقب اجتماع مسقط مشاورات داخلية لكل من الجانبين، وكذلك بين المفوضية الأوروبية والأمانة العامة لمجلس التعاون بهدف التوصل إلى فهم مشترك لأهداف التعاون المنشود واقتراح أولوياته خلال الفترة المقبلة.

وبعد يومين من المداولات أقر الجانبان مشروع برنامج عمل مشترك لرفعه إلى الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك العشرين. ويحدد البرنامج مجالات التعاون وكذلك الآليات المقترحة لتفعيل كل من هذه المجالات على مدى السنوات الثلاث القادمة اعتباراً من منتصف عام ٢٠١٠.

ويغطي برنامج العمل النواحي الاقتصادي والمالية والتجارية والصناعية والنقل والمواصلات وتقنية المعلومات والطاقة والبيئة وتغير المناخ والتعليم العالي والبحث العلمي والتفاهم الثقافي.

وقد حضر الاجتماع أكثر من ١٧٠ خبيراً ومسؤولاً من الجانبين. وعكس هذا الحضور المكثف الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الجانبان للعلاقة القائمة بينهما.

وقد ساد الاجتماع جو من التعاون والشراكة مع ادراك الجانبين لأهمية هذا البرنامج الذي سيعمل على تعزيز العلاقات المميزة القائمة بينهما والمضي قدماً وفق خطوات عملية وآليات اتفق عليها الجانبان.

على صعيد آخر اختتمت في الدوحة أعمال منتدى /أمريكا والعالم الاسلامي/ في دورته السابعة بمشاركة نخبة من صانعي السياسة والفكر والخبراء والمختصين من الجانبين .

وأعلن مساعد وزير الخارجية القطري محمد الرميحي في كلمته في الجلسة الختامية أن الدورة الثامنة للمنتدى العام المقبل ستعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وكانت الجلسة الختامية للمنتدى شهدت عرضا لأهم النتائج التي خرجت بها مجموعات العمل الخمس بعد ثلاثة أيام من المناقشات حول القضايا المطروحة .

وأوصت مجموعة العمل الخاصة ب(دور القادة الدينيين والمجتمعات الدينية في الدبلوماسية) بضرورة تفعيل علاقة القادة الدينيين بالدبلوماسيين لوقف كافة أشكال العنف الديني وتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا هذا العنف من المجتمعات والأفراد.

كما أكدت أهمية توطيد العلاقات بين القادة الدينيين وصناع القرار وتعزيز النظرة إلى القادة الدينيين كشركاء في تغيير الواقع..واقترحوا عقد اجتماعات دورية للقادة الدينيين .

وطالبت المجتمع الدولي برفع الحصار عن غزة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع . وتعزيز الحريات الدينية وإقامة منتدى للحوار الديني بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

بدورها أكدت مجموعة العمل المعنية بمناقشة "التعاون العلمي والثقافي والتحديات البيئية" أهمية الشراكة بين الجانبين الأمريكي والإسلامي لمواجهة القضايا الملحة كالتحديات البيئية والاستغلال الأمثل للثروات بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.

وشددت على ضرورة دعم البحث العلمي وبناء القدرات العلمية على المستوى المؤسسي أو الفردي على مستوى العالم الإسلامي والاهتمام بالعلماء الشباب وتعزيز السياسات العلمية الحكيمة وتطوير المنهجيات العلمية .

وأوصت بتأسيس هيئة علمية مشتركة بين الجانبين "أمريكا والعالم الإسلامي" لتعزيز التعاون في المجالات العلمية .ونبهت إلى إعطاء أولوية لقضايا التغير المناخي وقضايا المياه والنظم البيئية والأمن الغذائي والزراعة والطاقة .

أما مجموعة العمل الخاصة بالإعلام فقد أوصت بضرورة دعم المنابر الإعلامية في العالم الإسلامي خاصة على شبكة الانترنت التي تعد متنفسا وحيدا في بعض الدول للتعبير عن آراء الشباب ورؤى منظمات المجتمع المدني .

ودعت إلى دعم البرامج التدريبية للإعلاميين في العالم الاسلامي وتزويدهم بالتقنيات الضرورية في هذا المجال .لافتة إلى ضرورة ألا تشمل أي عقوبات اقتصادية قطاع الإعلام .مؤكدة في الوقت ذاته أهمية تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع.

وأوصت مجموعة العمل التي ناقشت "الديمقراطية والأحزاب الإسلامية..الفرص والتحديات" بتعزيز المشاركة الإسلامية وبناء علاقات دائمة بين المسلمين وغيرهم في الدول الأخرى ومتابعة أعمال المنتدى واستمرار الحوار والمزيد من النقاشات بين الجانبين حول قضايا الديمقراطية والأحزاب الاسلامية.

وتضمنت توصيات مجموعة العمل الخاصة ب"الشراكات بين أمريكا والعالم الاسلامي ..تمكين المجتمعات من التنمية والتغيير الاجتماعي" والتأكيد على حل المشكلات على مستوى المجتمعات المحلية والسعي إلى إطلاق مبادرات فيما يخص القضايا الاجتماعية المشتركة بمساعدة الحكومات.

ودعت إلى تبني مشاريع لتنمية المجتمعات المحلية وتعزيز العلاقات بين المؤسسات المحلية الحكومية وغير الحكومية والهيئات الدولية ونشر المعرفة والتعليم وفتح قنوات للحوار بين الهيئات الخيرية في الجانبين.