الرئيس الفرنسي أكد بعد اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني أن ما تريده فرنسا هو دولة فلسطينية مجسدة لا مجرد فكرة

ضم إسرائيل الحرم الإبراهيمي يؤدى إلى مواجهات في الشارع وأبو مازن يحذر من حرب دينية

إدانة إقليمية ودولية شاملة للقرار الإسرائيلي

تحذير جدي من خطر اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي الى تحرك جاد للضغط على إسرائيل وإجبارها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي والتخلي عن سياسة ضم الأراضي بالقوة وتجاهل الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني .

وأكد الرئيس الفلسطيني خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الشيوخ البلجيكي في بروكسل على خطورة الممارسات الإسرائيلية محذرا من قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية ناتنياهو اعتبار الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم وأسوار القدس القديمة تراثاً يهودياً وأكد إن هذا القرار يعدّ استفزاز خطيرا ويهدد بحرب دينية.

وقال الرئيس الفلسطيني ان إسرائيل رفضت بشكل صريح الاستجابة للمطالب الأوروبية والأمريكية الخاصة بالقيام ببعض تدابير الإرادة الحسنة تجاه الفلسطينيين و لم تعر اهتماما يذكر لنداءات الرئيس الأمريكي باراك اوباما في هذا الاتجاه .

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقى بعدد من كبار المسئولين البلجيكيين ومسئولة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون والرئيس الأوروبي هرمان فان رومباي ان المنطقة وصلت إلى مرحلة حرجة جدا تستدعي عملاً دولياً منسقاً ومكثفاً .

وأكد عباس أمام النواب البلجيكيين إن توقف المفاوضات لم يكن نتيجة رفض الفلسطينيين بشكل مطلق كما تزعم الحكومة الإسرائيلية وإنما بسبب رفض هذه الحكومة لما كان قد اتفق عليه سابقاً.

وقال عباس اننا كفلسطينيين نستطيع أن نقول ما نريد على طاولة المفاوضات أما إسرائيل فتفعل ما تريد على أرض الواقع.

وشدد عباس على ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بدور سياسي فاعل يكمّل الدور الأمريكي .

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى عدم القيام بأية مشاريع في المستوطنات اليهودية أو الاستثمار فيها مؤكدا ان كل مبادرة تدعو إلى مقاطعة إنتاج المستوطنات هي عمل يصب في مصلحةِ السلام.

وأكد الرئيس الفلسطيني إن كافة المطالب الأمريكية والدولية لم تلقى اية استجابة من الجانب الإسرائيلي .

وأضاف ان الطرف الفلسطيني ينتظر أن تتضح الأمور ويحرص على التشاور وعلى التنسيق في مواقفه مع الدول العربية، وكذلك مع دول الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم المعنية بإحلال السلام في المنطقة.

هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلام لا يأتي إلا من خلال المفاوضات ، ونحن مصرون على طريق السلام.

وقال عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس // إننا ننشر ثقافة السلام بدلا من ثقافة العنف في الأرض الفلسطينية ، وعلى إسرائيل أن تتقبل الأفكار الدولية وتعود إلى ما اتفقنا عليه ، لنأتي إلى حل عادل وسريع هو حل الدولتين دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمان واستقرار بعد إنهاء الاحتلال //.

وأضاف //تحدثنا مع الرئيس ساركوزي عن أمن إسرائيل ونحن مع أن تعيش إسرائيل بأمان واستقرار لكن أيضا أن يعيش شعبنا في دولة مستقرة متصلة على حدود 1967 م كما ورد في خطة خارطة الطريق //.

وأوضح عباس أنه تحدث مع الرئيس الفرنسي حول الوضع الفلسطيني والمفاوضات غير المباشرة التي طرحت عليهم ، كما بحثا الوضع الفلسطيني الداخلي والمصالحة الفلسطينية.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي مؤلم جدا ، وله تداعيات كثيرة مشيرا إلى أنهم ينتظرون التحقيقات النهائية والتي ستظهرها حكومة دبي.

بدوره ، قال الرئيس الفرنسي ساركوزي إن موقفهم واضح، فالفلسطينيين لهم الحق في دولة مستقلة قابلة للحياة، بحدود واستمرارية، تعيش بسلام وأمان مع إسرائيل.

وجدد دعم فرنسا للتوصل إلى سلام عادل وعاجل في المنطقة.

وحول اغتيال المبحوح أوضح الرئيس ساركوزي أن فرنسا تدين كل عمليات الاغتيال، لأنها ليست وسيلة مقبولة، ولا شيء يمكن أن يبرر اللجوء إلى مثل هذه الوسائل.

وفى أقل من 48 ساعة أمضاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس حفلت بلقاءات رئيسية ثلاثة، فقد اجتمع أبو مازن مع رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي والتقى رئيس حكومته فرنسوا فيون عصرا كما كان اجتمع بوزير الخارجية برنار كوشنير مساء الأحد. ولإظهار اهتمام فرنسا بالموضوع الفلسطيني والتأكيد على رغبتها في لعب دور «مرئي» في هذه المرحلة الرمادية ولكن خصوصا القيام بلفتة خاصة إزاء الرئيس الفلسطيني، فقد حرص ساركوزي على أن يعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا معه في قصر الإليزيه عقب غداء عمل شارك فيه الوفد الفلسطيني والوزير كوشنير ومستشارو ساركوزي وسفيرة فلسطين لدى فرنسا هند خوري وقنصل فرنسا في القدس فريدريك ديزانيو.

ولم يتبنَّ ساركوزي فكرة وزير خارجيته برنار كوشنير بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى قبل التوصل إلى اتفاق على حدودها مع إسرائيل.

وقال الرئيس الفرنسي: «ما نريده هو دولة (فلسطينية) حقيقية يمكن أن تعطي أملا ومستقبلا لملايين الفلسطينيين وليس مجرد فكرة».

وقد حصد أبو مازن أولا دعما فرنسيا قويا عبر عنه الرئيس ساركوزي بقوله إن فرنسا «تدعم الرئيس الفلسطيني دعما كاملا وحازما» مضيفا أنه «رجل السلام»، مما يعني ضمنا أن العملية السلمية والبحث عن حل يفترضان استمرار وجوده على رأس السلطة الفلسطينية بالتالي توفير الأسباب اللازمة لذلك.

كرر ساركوزي الموقف الفرنسي الداعي إلى دولة فلسطينية مستقلة، ديمقراطية وقابلة للحياة، غير أنه ذهب أبعد من ذلك بتأكيد أنه إذا ما استمرت جهود السلام في المراوحة مكانها، فإن فرنسا «ستطلق في الوقت المناسب» مبادرات جديدة من أجل السلام، تباحث الجانبان بشأنها واتفقا على «طبيعتها».

غير أن ساركوزي رفض الإفصاح عن تفاصيلها إفساحا للمجال أمام إجراء الاتصالات الضرورية «لمعرفة ما إذا كان يمكن أن تمشي أم لا». وأشار أبو مازن إلى ذلك بقوله إنه ناقش مع ساركوزي «أفكارا بناءة أخرى». ومعروف أن باريس تدفع منذ بداية العام الماضي باتجاه عقد مؤتمر سلام. لكن واشنطن ما زالت مترددة، لا بل لا ترى فائدة له في الوقت الحاضر. ولذلك، حرص ساركوزي على تبديد الشعور السائد حول وجود «تباعد» بين واشنطن وباريس بتأكيده أن فرنسا «تعمل يدا بيد مع واشنطن» التي تجري معها «مناقشات شفافة» وأنه سيثير موضوع مبادرات السلام بمناسبة زيارة الدولة التي دعي إليها في واشنطن نهاية الشهر المقبل. وأكد ساركوزي أن الأميركيين يطلعون باريس على «تفاصيل» ما يقومون به في الشرق الأوسط. ومثلما كان منتظرا قالت مصادر فرنسية وفلسطينية إن باريس «دعت» أبو مازن إلى القبول باستئناف المفاوضات لأنها ترى في ذلك «مصلحة فلسطينية» رغم غياب الضمانات التي طلبها الجانب الفلسطيني من الولايات المتحدة الأميركية عبر المبعوث الرئاسي جورج ميتشيل.

وفي هذا السياق بالذات، تكتم أبو مازن على طبيعة «الأجوبة» التي حملها ديفيد هيل إلى الرئيس الفلسطيني الخميس الماضي ردا على «الاستفسارات» التي طرحها الجانب الفلسطيني والتي ربط بها قبوله المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين. وبرر عباس تكتمه بأنه يريد الاحتفاظ بها لعرضها على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم بداية مارس (آذار) القادم تمهيدا للقمة العربية في ليبيا.

غير أن مصادر فلسطينية قالت إن أجوبة ميتشيل «لم تشفِ غليل الفلسطينيين»، خصوصا حول نقطة مركزية تتناول ما سيكون عليه موقف واشنطن في حال فشلت المفاوضات «غير المباشرة» التي يقترحون أن تكون لأربعة أو ستة أشهر. وبحسب المصادر الفلسطينية، فإن الموقف الأميركي بقي «غامضا» فلم يلتزموا بشيء محدد. وجُلّ ما قالوه أن أحالوا الفلسطينيين إلى خارطة الطريق. ونتيجة لذلك، طلب أبو مازن «توضيحات إضافية» من الجانب الأميركي وربط جوابه بما سيحصل عليه من عناصر جديدة واعدا بإعطاء جوابه بعد اجتماع الوزراء العرب ولجنة المتابعة العربية.

ويريد أبو مازن أن «يرفع» المسؤولية عنه بطرح الموضوع برمته على القمة العربية «ليتحمل العرب مسؤولياتهم». وبحسب المصادر الفلسطينية فإن أبو مازن «يريد تفادي تكرار تجربة تقرير غولدستون» حيث «تَنصّلت» أطراف كثيرة من الموضوع وألقت المسؤولية على الطرف الفلسطيني. وعلم أن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى قد بعث برسالة إلى وزراء الخارجية العرب تضمنت نص رسالة مكتوبة من أبو مازن يطلب فيها تخصيص اجتماع لموضوع معاودة المفاوضات.

ودافع الرئيس الفلسطيني عن توجهاته الراهنة والخط الدبلوماسي «المزدوج» الذي يسير عليه وهو انتظار ما يمكن أن تسفر عنه الجهود الأميركية من جهة وامكانية التوجه، في إطار الجامعة العربية إلى مجلس الأمن الدولي ليتحمل المجلس مسؤولياته وليؤكد على إنشاء الدولة الفلسطينية ويعين حدودها. وقال أبو مازن إن هذا الخيار «للمستقبل» و«في ما بعد»، أي بعد أن تتضح نتائج المبادرة الأميركية، وإنه «من مسؤولية الجامعة العربية»، نافيا أن يكون ذلك بمثابة «قرار أحادي» بل اعتبره قرارا دوليا. قال أبو مازن إنه ما زال يعلق أملا على الدور الأميركي وطلب من واشنطن أن تلتزم مواقف «أقل تحيزا للجانب الإسرائيلي».

وشدد ساركوزي على أهمية العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات، محذرا من أن غيابها سيفضي إلى «قيام انتفاضة ثالثة» وهو ما يقوله الرئيس الفلسطيني نفسه. ففي لقاء مع الصحافة العربية صباحا، نبه العالم من وصول الشعب الفلسطيني إلى حالة الإحباط لأن ذلك يعني العودة إلى العنف. ولخص موقفه قائلا: «أنا أنبه ولا أهدد»، منوها بـ«ثقافة السلام والأمن والاستقرار» التي يتبناها الشعب الفلسطيني بما في ذلك في غزة.

غير أن اجتماعات باريس حملت خبرا غير سار للجانب الفلسطيني إذ تبددت سريعا المواقف الجريئة التي عبّر عنها كوشنير نهاية الأسبوع لدى تناوله، في حديث لصحيفة فرنسية أسبوعية، إمكانية الإعلان السريع عن قيام الدولة الفلسطينية واعتراف الأسرة الدولية بها. وتبين بوضوح وعبر اجتماعات محمود عباس أن ما قاله كوشنير ليس سوى موقف شخصي لا يمكن البناء عليه.

وكان وزيرا الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والإسباني ميغيل أنخل موراتينوس قد قالا إن على الأوروبيين اقتراح «جدول زمني» لقضايا الوضع النهائي للدولة الفلسطينية و«مؤتمر قمة من أجل السلام».

وأوضح الوزيران لصحيفة «لوموند» الفرنسية أن «على أوروبا أن تتحمل الآن مسؤولياتها»، إلى جانب الجهود الأميركية. وأضافا: «علاوة على مباحثات القرب (مبادرة اقترحتها الولايات المتحدة) التي هي ضرورية اليوم ولكن غير كافية، علينا أن نقترح جدولا زمنيا محددا للمفاوضات حول مسائل الوضع النهائي كافة (الأمن والحدود والمياه واللاجئين والقدس)، وآلية تأطير جادة تستخلص العبر من أخطاء الماضي».

واعتبر الوزيران أن الاتحاد الأوروبي «يمكن أن يستضيف أيضا مؤتمر قمة من أجل السلام يتيح تعزيز هذه الديناميكية وتأطيرها ويشجع على استئناف الاتصالات من أجل سلام نهائي بين سورية ولبنان وإسرائيل».

وقال الوزيران إن «المعتدلين في المعسكرين والمانحين بحاجة، من أجل متابعة جهودهم، إلى مكافأتهم من خلال فتح آفاق سياسية فعلية». ولم يكرر الوزيران الفكرة التي كان طرحها برنار كوشنير في نهاية الأسبوع عن اعتراف بالدولة الفلسطينية حتى قبل تسوية مسألة الحدود مع إسرائيل. وطرح كوشنير هذه الفكرة بصفة شخصية خلال عشاء مساء الأحد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بباريس.

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن كلينتون أكدت خلال الاتصال التزام الإدارة الأميركية بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية عبر المفاوضات بما يؤدي إلى حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن.

فى مجال آخر اتسعت رقعة المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل، وأسوار القدس القديمة ومسجد بلال بن رباح وهو ما يطلق عليه اليهود قبة راحيل في بيت لحم، إلى قائمة التراث اليهودي، وشل الإضراب الشامل، جميع مناحي الحياة في بيت لحم، بعد يوم من إضراب مماثل في الخليل كبرى المدن الفلسطينية.

واشتبك فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في القدس والخليل، وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من حرب دينية، بينما دعا رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية إلى انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية.

وفي القدس المحتلة، قذف المحتجون في مخيم شعفاط، وشارع صلاح الدين وباب العمود قرب الأقصى وجبل الزيتون، بالحجارة، الشرطة الإسرائيلية، وأغلقوا شوارع بالإطارات المشتعلة. وردت الشرطة بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع وعززت من وجودها في المدينة المقدسة وأغلقت بعض الحواجز تحسبا لامتداد هذه المواجهات.

وتواصلت لليوم الثاني، الاشتباكات في مدينة الخليل التي تضم في بلدتها القديمة الحرم الإبراهيمي الشريف، مع الجيش الإسرائيلي، وتركزت في أحياء المدينة المتاخمة للبؤر الاستيطانية. وحذر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيتش من أن الأوضاع في الجنوب والجليل ومحيط الحرم القدسي الشريف قابلة للاشتعال.

وأدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «القرصنة الاحتلالية الجديدة»، محملة إسرائيل تداعيات هذا القرار. وانتقدت المنظمة «تردد» المجتمع الدولي، و«في مقدمته الولايات المتحدة في لجم نزعات إسرائيل الاستيطانية وتقويض أسس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني، والاكتفاء بالدعوة إلى العودة للمفاوضات دون توفير أدنى متطلبات نجاحها، وذلك يشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة استهتارها بالشرعية الدولية وقراراتها».

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت الأحد الماضي ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم إلى قائمة المواقع الأثرية - التراثية التي خصصت لها 400 مليون شيكل (أكثر من 100 مليون دولار) بهدف صيانتها وترميمها.

ووصفت الجماعات اليهودية المتطرفة القرار بأنه «إنجاز تاريخي وهام».

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «وجودنا كدولة ليس مرتبطا بالجيش فقط أو بتعزيز مناعتنا وقدراتنا الاقتصادية، وإنما في تعزيز معرفتنا وشعورنا الوطني الذي سننقله للأجيال المقبلة، وفي قدرتنا على ارتباطنا بالبلاد». وتنص الخطة على صيانة وتطوير 150 موقعا أثريا لربطها «بمسار تاريخي توراتي» مشترك يمتد من شمال إسرائيل إلى جنوبها بغية تعريف الأجيال الناشئة بالتراث اليهودي والصهيوني.

وحذر أبو مازن من القرار، وقال أمام البرلمان البلجيكي: «إن هذا القرار استفزاز خطير ويهدد بحرب دينية». وأضاف: «إننا وصلنا إلى مرحلة حرجة جدا تستدعي عملا دوليا منسقا ومكثفا، فالاستيطان يجب أن يتوقف لأنه مقتل لعملية السلام ومناقض لالتزامات إسرائيل بموجب المرحلة الأولى من خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة».

وطالب إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة، بانتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، وبرد عملي على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي، وقال خلال اعتصام لأعضاء المجلس التشريعي في غزة: «نطالب اليوم بأن ينتفض الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية في وجه الاحتلال وأن يكسر أي قيد يعيق هذه الانتفاضة».

واعتبر هنية أن الرد الفلسطيني «الواضح والمحدد» يكون «من خلال الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، وإيقاف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال، وإيقاف التنسيق الأمني والاتصالات الأمنية، وتحقيق المصالحة على أساس التمسك بالثوابت الفلسطينية».

إلى ذلك أكدت مصادر فلسطينية أن الأجهزة الأمنية في الضفة منعت عملية تفجيرية كبرى خططت لها سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي لتنفيذها في إسرائيل، وقالت المصادر إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت قبل نحو شهر ونصف شابة من نابلس كانت تستعد لتنفيذ العملية المذكورة، موضحة أن أجهزة الأمن اعتقلت الخلية التي تنتمي إليها الشابة، ومنعت تنفيذ العملية في اللحظة الأخيرة.

وكشف عن ذلك بعد يوم من نشر معلومات مماثلة عن إحباط الأجهزة الأمنية مخططا لإطلاق صواريخ من الضفة الغربية على إسرائيل، وحسب المصادر الأمنية، فإن الأجهزة اعتقلت قبل أسبوعين خلية عسكرية من 5 أشخاص تابعة لحركة حماس وآخرين في قرى قرب رام الله كانوا يستعدون لإطلاق صاروخ.

وحسب المصادر، باشرت الأجهزة أعمال تفتيش واسعة في قرية بيت سيرا، وعثرت على صاروخ «قسام» مركب في ورشة، وسلمت الصاروخ إلى الجيش الإسرائيلي.

وندد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض بشدة بإعلان إسرائيل اعتبار أسوار البلدة القديمة في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال // قبة راحيل // في بيت لحم الواقعة جميعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 م كمواقع تراثية إسرائيلية .

واعتبر فياض في تصريح له أن هذا القرار يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تكريس الاحتلال في تناقض صارخ مع القانون الدولي واتفاقية لاهاي والعرف الدولي الملزم للدول بما فيها غير الموقعة على الاتفاقية والدول التي لم تكن موجودة آنذاك .

وطالب فياض المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تُعرض في حال استمرارها كل الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية إلى مخاطر جدية .

وأعرب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية بجامعة الدول العربية محمد صبيح عن إنزعاجه الشديد من إزدياد حدة السياسات العدوانية الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة في الآونة الأخيرة بشكل خطير.

ووصف صبيح في تصريح له قرار اسرائيل بضم المسجد الإبراهيمي بالخليل ومسجد بلال بن رباح / قبة راحيل / في بيت لحم للتراث اليهودي بأنه تصرف غير مسؤول ومن شأنه تأجيج الموقف .. مشيرا إلى أن جامعة الدول العربية تحذر من هذا العبث الخطير كونه يعرض المنطقة لمزيد من عدم الاستقرار وتربط هذا بما يجري من إنتهاكات خطيرة بالقدس والإستيطان المستشري في عموم الأراضي الفلسطينية.

وأكد أنه يجب أن يتخذ المجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية والإتحاد الأوروبي خطوات واضحة لمنع التدهور القائم حتى لا تجر اسرائيل بسياساتها العدوانية المنطقة لمزيد من العنف وسفك الدماء.

وناشد صبيح الأمتين العربية والإسلامية للتوحد في تقديم العون لأهالي فلسطين وفي الدفاع عن المقدسات في الأراضي المحتلة.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ضم منطقة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة ، ومحيط مسجد بلال بن رباح ، المعروف بقبة راحيل ، في مدينة بيت لحم المحتلة ، إلى قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية.

واعتبر أن هذه الخطوة تشكل سرقة واضحة للمعالم الإسلامية والتاريخية التي تحتضنها الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنكاراً لحقائق التاريخ والجغرافيا والموروث العربي والإسلامي ، من جهة ، واستمراراً لنهج حكومة الاحتلال الإسرائيلية في تهويد المناطق المحتلة ، من جهة أخرى ، علاوة على كونها تشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي والقوانين ذات الصلة.

وقال العطية // إن مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية المدانة تشكل عدواناً على ضمير وثقافة وحضارة الشعب الفلسطيني الشقيق ، والأمتين العربية والإسلامية// .

ودعا العطية المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ كافة الإجراءات لوضع حد لهذه الاعتداءات كونها تؤجج الصراعات الثقافية والحضارية بين الأمم والشعوب ، وتكرّس الاحتلال غير المشروع للأراضي الفلسطينية.

ورأى أن الموقف الدولي الحازم تجاه إسرائيل ، يمثل شرطاً ضرورياً إذا ما أرادت الأسرة الدولية أن تحقق سلاماً شاملاً وعادلاً ودائماً ، يعيد الحقوق المشروعة لأصحابها ، ويرد كيد المعتدين ، ويوقف مسلسل الإرهاب الإسرائيلي ، الذي يتغذى على الصمت الدولي وسياسة الكيل بمكيالين.

وخلص العطية إلى أن دول مجلس التعاون لن تدخر جهداً في مساندة الشعب الفلسطيني الشقيق لاسترداد حقوقه المشروعة، وحماية موروثه التراثي والحضاري والثقافي والتاريخي ، مؤكداً موقف دول مجلس التعاون المبدئي والثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واكدت الاردن رفضها للاجراءات الاسرائيلية الاحادية الجانب خصوصا تلك التي تمس الاماكن المقدسة .

وقال الناطق بأسم الحكومة نبيل الشريف في بيان تعقيبا على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية ،ان مثل هذه الاجراءات تبعد المنطقة كلها عن السلام ، وتستفز مشاعر العرب والمسلمين ، مشيرا الى ان الاجراءات الاسرائيلية لا يمكن ان تقربنا من السلام الذي تنشده شعوب المنطقة .

من جانبه ، اعتبر رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي هذا القرار بمثابة إعلان حرب على المقدسات الإسلامية في فلسطين ستؤدي إلى تهديد الأمن في المنطقة وفي العالم .

وقال في بيان أن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية وإجراءاتها ضد المقدسات باطلة لمخالفتها الشرائع الإلهية والقوانين والمواثيق الدولية، محذراً من أن هذا الإعلان يأتي في إطار العدوان على المسجد الأقصى المبارك وممهد للهيمنة الكاملة عليه ثم هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

واستنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي في الخليل ومحيط مسجد بلال بن رباح المعروف بقبة راحيل في مدينة بيت لحم، وإضافتها إلى ما يعرف بقائمة التراث الإسرائيلي.

وقال المفتي في بيان له " إن الاحتلال كرس جهوده كاملة في سلب المعالم الإسلامية في القدس والخليل والمدن الفلسطينية كافة بهدف تغيير الوجه الإسلامي العربي للمدن الفلسطينية، وإثبات يهودية البلاد".

واعتبر المفتى قرار الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح (قبة راحيل) مصادرة للأماكن الدينية وفرض أمر واقع على الأرض , مضيفا أن الحرب في هذه الأيام ليست حرب مدافع أو صواريخ بل هي حرب دينية وحرب معتقدات وتزييف للتراث والتاريخ الإسلامي.

كما حذر المفتي من خطورة الحفريات الإسرائيلية المستمرة في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة والتي أدت مؤخراً إلى انهيار أرضي عند مدخل سوق باب خان الزيت أحد الأسواق الرئيسة في مدينة القدس.

وطالب المفتى العالمين العربي والإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ومنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية التي تعنى بالتراث ضرورة التحرك العاجل لحماية المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل الجاد من أجل منع مصادرة الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح وتدنيس حرمتهما وتغيير معالمهما الإسلامية.

وانتقدت الخارجية المصرية ما نقله الإعلام الإسرائيلي حول قرار الحكومة الإسرائيلية بإدراج موقعي الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال على قائمة التراث القومي الإسرائيلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له إن هذا القرار غير شرعي لأن إسرائيل هي قوة احتلال في الضفة الغربية ولا يحق لها أن تضم هذه المواقع الفلسطينية إلى قوائمها .. مؤكدا أن هذا الموقف الإسرائيلي يصب في خانة تغذية التطرف والصدام والعنف ولا يخدم المساعي التي تبذلها الإدارة الأمريكية لاستعادة المصداقية في العمل السياسي لتحقيق السلام.

وشدد زكي على أن هذا القرار لا ينبئ بوجود نوايا إسرائيلية إيجابية بشأن مستقبل التسوية السياسية .. مشيرا إلى أن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط وجه بإثارة هذا الأمر من خلال منظمة اليونسكو التي تعنى بقوائم التراث الوطنية والعالمية.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية الإدارة الأمريكية وأعضاء اللجنة الرباعية الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتجميد هذا القرار والتراجع عنه في ضوء ما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات سلبية.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري أن قرار الحكومة الإسرائيلية بضم موقعين فلسطينيين مقدسين إلى قائمة الإرث التاريخي الإسرائيلي أدى إلى تصعيد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وربما يدمر الثقة بينهما.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد ضم الأحد كلاً من الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح / قبة راحيل / في بيت لحم إلى قائمة الإرث الإسرائيلي رغم أن كلا الموقعين لا يقعان داخل إسرائيل.

وقال سيري إنني أشعر بالقلق من الإعلان لأن هذه المواقع توجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتتمتع بأهمية تاريخية ودينية ليس لليهودية فقط ولكن للإسلام والمسيحية أيضاً .

وحث في البيان إسرائيل على عدم اتخاذ أي إجراءات على الأرض من شأنها تدمير الثقة أو قد تؤدي إلى الإضرار بالمفاوضات.

وأدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الإيسيسكو قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضمَ المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم, إلى قائمة المواقع الآثرية التراثية الإسرائيلية.

واعتبرت المنظمة الاسلامية في بيان لها,ان هذا القرار يعد خرقا للقانون الدولي باعتبار أن الخليل وبيت لحم من الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967,و التي لا يجوز المساس بطابعها الجغرافي والثقافي والتراثي, أو التصرف في ملكيتها للشعب الفلسطيني الواقع تحت نير الاحتلال.

كما ناشدت الإيسيسكو المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، التدخلَ الفوريَ لوقف تنفيذ القرار الإسرائيلي, باعتبار أن حماية المواقع الآثرية التراثية العالمية من التزييف ومن نقل ملكيتها إلى سلطة الاحتلال, يدخل ضمن اختصاصات المنظمة الدولية.

ودعت الايسيسكو المجتمعَ الدوليَ إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لدفعها إلى إبطال تنفيذ قرارها بشأن ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة المواقع الآثرية التراثية التابعة لها.

وأدانت الإيسيسكو من جهة اخرى مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية تنفيذ حفريات واسعة متنوعة تحت أسوار القدس المحتلة بين باب العمود وباب الساهرة , وأوضحت أن باب العمود يعد المنفذَ الرئيسَ للبلدة القديمة للقدس المحتلة والمحور الإستراتيجي للمسجد الأقصى.

ووصف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية إعلان إسرائيل ضم الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل ومحيط مسجد بلال في بيت لحم بانه إجراء يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي كما انه اسـتمرار لنهج الاحتلال الإسرائيلي في تهويد الأراضي المحتلة .

وقال المصدر في تصريح لوكالة الانباء السورية / إن سورية تدين بشدة هذا العدوان على المقدسات والتراث وتطالب المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة برفض هذا الإعلان وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي .

وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت الأحد الماضي خطة لضم موقعي الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى قائمة ما يسمى التراث اليهودي.

وأدان مجلس الشورى المصري قرار الحكومة الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية .

وأكد المجلس في بيان له عدم شرعية قرار الحكومة الإسرائيلية لأن إسرائيل هي قوة احتلال ولا يحق لها أن تضم هذه المواقع إلى قوائمها الأثرية .. مشددا على أن هذا القرار يعد خطوة جديدة في مسلسل تهويد المقدسات الإسلامية.

ودعا مجلس الشورى المصري المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة / اليونسكو / المعنية بقوائم التراث العالمية إلى التدخل لمنع تنفيذ القرار الإسرائيلي باعتباره خرقا لمقررات القانون الدولي / اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954 م / التي لا تتيح لقوة الاحتلال ضم أراض من الإقليم المحتل خاصة تلك المتصلة بالمقدسات الدينية والثقافية.

وأكد الرئيس المصري حسنى مبارك، على الحاجة الملحة إلى خطاب ديني مستنير يرتكز على التسامح وقبول الآخر، من أجل محاصرة الجهل والأمية الدينية والتعصب الأعمى، مشددا على ضرورة أن يستقر في أذهان المسلمين أن الإسلام دعوة إلى الوسطية والاعتدال ونشر مبادئ الحق والعدل والمساواة واحترام الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات.

وقال مبارك في كلمته التي ألقاها بالإنابة عنه رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، في افتتاح المؤتمر السنوي الثاني والعشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة: «نؤكد الحاجة الماسة إلى خطاب ديني مستنير يرتكز على المقاصد الشرعية، ويدعمه نظام تعليمي وإعلامي يؤكد التسامح وقبول الآخر.. ويسانده عقلاء الأمة من الكتاب والمثقفين ورجال الفكر، من أجل محاصرة الجهل والأمية الدينية والتعصب الأعمى».

ودعا مبارك إلى ضرورة التصدي لكل عوامل الفرقة والانقسام والتطرف التي تهدد أمن واستقرار العالم الإسلامي، «وتسيء أبلغ إساءة لصورة ديننا الحنيف»، منبها إلى أن انتشار موجات التطرف والتعصب في أوساط الشباب يتسبب في إعاقة جهود التنمية في العالم الإسلامي، وفي إبعاد المسلمين عن العمل الجاد من أجل تقدمهم ونهضتهم في عالم اليوم عن طريق العلم والعمل وتحكيم العقل.

وقال الرئيس المصري إن «عالم اليوم لم يعد فيه مكان للضعفاء والمنغلقين على أنفسهم». ولفت إلى حاجة الأمة الإسلامية إلى التعرف على جوهر العقيدة الإسلامية التي تحمي حقوق الإنسان، وتحميهم أيضا من الوقوع فريسة لأفكار متطرفة بعيدة كل البعد عن جوهر هذا الدين وسماحته. وقال: لا شك في أن التوعية الحقيقية بمقاصد الشريعة تعنى في الوقت ذاته بنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعنى بإبراز الصورة الحقيقية المشرفة للإسلام.

وتابع الرئيس مبارك: إنه من الظلم للإسلام اختزاله في مسائل هامشية تبتعد به عن جوهر تعاليمه، أو تشوه تعاليمه، من بعض أتباعه، بجعله عنوانا على تصرفات يقومون بها بزعم أنها دفاع عن الإسلام، مشيرا إلى أن هذا يعد من ناحية إساءة للدين، ومن ناحية أخرى تشجيعا لتيارات الانغلاق والتطرف، مشددا على ضرورة أن يستقر في أذهان المسلمين أن الإسلام دعوة إلى الوسطية والاعتدال ونشر مبادئ الحق والعدل والمساواة واحترام الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات.

من جانب آخر، استقبل الرئيس مبارك ، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الدكتور عبد السلام التريكي.

وقال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري، في تصريحات صحافية عقب المقابلة إن اللقاء تناول كل المسائل المتعلقة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ووضع الأمم المتحدة ودور مجلس الأمن وإصلاحه والرؤية الخاصة برئيس الجمعية فيما يتعلق بالمسائل التي تواجه الجمعية العامة في هذه الدورة حتى سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضاف أبو الغيط أن اللقاء تناول أيضا الوضع الأفريقي ومسألة الشرق الأوسط وتقرير غولدستون والمناخ وتوسيع مجلس الأمن وكل ما يتعلق بجهد رئيس الجمعية العامة خلال الشهور.

وتلقى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وتم خلال الاتصال الهاتفي استعراض المشاورات التي أجراها الرئيس الفرنسي في باريس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأفكار المطروحة لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وطالب وزيرا الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والاسباني ميغيل انخل موراتينوس، الاوروبيين باقتراح جدول زمني لقضايا الوضع النهائي للدولة الفلسطينية ومؤتمر قمة من اجل السلام.

وقال الوزيران في مقال نشرته صحيفة /لوموند/ الفرنسية على اوروبا ان تتحمل الان مسؤولياتها، الى جانب الجهود الاميركية.

واضافا / علينا ان نقترح جدولا زمنيا محددا للمفاوضات حول كافة مسائل الوضع النهائي الامن والحدود والمياه واللاجئون والقدس، وآلية تأطير جادة تستخلص العبر من اخطاء الماضي/.

وأعلنت منظمة العفو الدولية أن الأمم المتحدة قبلت مبلغ 5ر10 مليون دولار كتعويض من إسرائيل عن مبانيها التي ُدمرت خلال عدوان الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي من دون ضمان تعويض أي من الضحايا الفعليين للهجمات الإسرائيلية.

وأفادت المنظمة أن الأمم المتحدة قبلت التعويض من الحكومة الإسرائيلية بعد التحقيق الذي دعا إليه أمينها العام بان كي مون العام الماضي حول الهجمات الإسرائيلية على موظفي الأمم المتحدة ومكاتبها في غزة،موضحة أن التقرير الصادر عن التحقيق أوصى على وجه التحديد أن لا تقتصر مطالبة الأمم المتحدة بالتعويض على موظفيها وعلى المدنيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا بجروح في الهجمات الإسرائيلية على مقارها، وتشمل أيضاً الضحايا المدنيين من الهجمات الأخرى خلال الحرب في غزة.

وكان قد استشهد نحو 1400 فلسطيني بينهم 300 طفل وأُصيب مئات آخرون بجروح ودُمرت آلاف المنازل نتيجة الهجوم الإسرائيلي على غزة على مدى 22 يوماً، من 27 ديسمبر 2008 م حتى 19 يناير 2009 م.

وقالت العفو الدولية في رسالة وجهتها إلى كي مون "إن قبول الأمم المتحدة بهذا المبلغ من إسرائيل تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بمبانيها في غزة لا يمكن أن يكون سوى الخطوة الأولى في طريق إصلاح الأضرار الناجمة عن النزاع في غزة، لأنها لا تستطيع تجاهل غياب التعويضات لمئات من النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا أو جُرحوا، أو الآلاف الذين فقدوا ممتلكاتهم جراء هجمات انتهكت القانون الإنساني الدولي".

وشددت المنظمة في رسالتها على "أن حقوق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الإنصاف بما في ذلك الحصول على تعويضات كاملة وفعّالة لايمكن التنازل عنها من الأمم المتحدة". وحثت العفو الدولية كي مون على ضرورة ضمان الحكومة الإسرائيلية حصول ضحايا الانتهاكات التي وقعت على يد قواتها خلال حربها في غزة على تعويضات كاملة .

فى عمان بحث وزير الخارجية الاردني ناصر جودة مع نائب المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط السفير ديفيد هيل, نتائج الزيارة الاخيرة للمبعوث الاميركي للمنطقة والاتصالات التي اعقبت الزيارة والرامية الى قيام اميركا بتوسيع نطاق جهودها بمقاربة غير مباشرة تعالج قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها موضوع الحدود لتحقيق تقدم يفضي الى استئناف المفاوضات المباشرة وصولا الى حل الدولتين في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في المنطقة.

واكد جوده وفق بيان صحفي ضرورة تكثيف الجهود الاميركية والدولية لتجاوز العقبات التي تواجه جهود السلام وصولا الى حل الدولتين الذي يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967.

وشدد الوزير على أن الإجراءات أحادية الجانب في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة واخرها القرار الاسرائيلي بضم الحرم الابراهيمي الشريف وقبر راحيل في بيت لحم وغيرها من الاجراءات مثل هدم المنازل وتهجير السكان والحفريات حول وتحت الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس الشرقية والاستيطان, تشكل عقبة اساسية امام جهود السلام وهي مرفوضة ومدانة بشكل مطلق ويجب وقفها فورا.

وفى بيروت دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى «موقف عربي يستعيد قرارات مكتب مقاطعة إسرائيل ويلغي كافة عمليات التطبيع»، مطالبا بعقد قمة عربية طارئة «في مصر وليس في أي مكان آخر» لبحث هذا الموضوع، في إشارة منه إلى قمة ليبيا العادية في أواخر مارس (آذار) المقبل واعتبر بري أن «إسرائيل أثبتت بالصوت والصورة وبما لا يدع مجالا للشك أنها تمثل ذروة الإرهاب الرسمي عبر عملية الاغتيال التي اعتمدت التزوير ونفذت في دبي واستهدفت محمود المبحوح أحد كوادر حركة حماس»، مشيرا أيضا إلى «قرار رئيس حكومة الإرهاب بنيامين نتنياهو إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح على لائحة المواقع الأثرية الإسرائيلية».

وأكد بري أن «الرد على هذه الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية لا يمكن أن يستمر عبر بيانات الإدانة والاستنكار بل يجب أن يستدعي موقفا عربيا يستعيد قرارات مكتب مقاطعة إسرائيل ويلغي كافة عمليات التطبيع ويعيد القضية الفلسطينية إلى جذورها التاريخية والسياسية كقضية شعب وحقوق، انطلاقا من عقد قمة عربية تأسيسية في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة وليس في أي عاصمة أخرى وذلك بهدف تحقيق إجماع الأمة وحشد طاقاتها وإمكاناتها بمواجهة التحدي الإسرائيلي العابر لحدود أقطار عربية بالتهديدات بالعدوان وبلغ ذروته في محاولة اقتلاع الشعب الفلسطيني».

ودعا بري أيضا مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي سيعقد قريبا في القاهرة إلى «إيجاد آليات لتنفيذ قراراته السابقة لدعم الشعب الفلسطيني وليس تكرار بياناته والاكتفاء بالاحتجاج وتأكيد تضامنه مع أشقائنا في الأرض المحتلة بانتخاب فلسطين لرئاسة الاتحاد لإطلاق أوسع حملة برلمانية على المستوى الدولي من أجل حقوق وأماني الشعب الفلسطيني».