سلطنة عمان تؤكد على أهمية توحيد المواقف في جميع مجالات خدمة القضايا الإسلامية

وزير الصحة يعرض في مجلس الشورى مراحل تطوير الخدمات الصحية للعمانيين

سلطنة عمان تنفق 6 مليارات دولار لتعزيز قطاع توليد الكهرباء

وزارة الزراعة تزرع مليون نخلة تنفيذاً لأوامر السلطان قابوس

أعلنت سلطنة عمان أنها تخطط لإنفاق أكثر من 6 مليار دولار بحلول العام 2016 لتعزيز القدرة لتوليد الكهرباء بما في ذلك إنشاء محطة جديدة وتوسيع محطتين أخريين.

وقال محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهئية العامة للكهرباء والمياه أن النشاط الصناعي والإقتصادي المتزايد في سلطنة عمان قد ضاعف من الاحتياج للكهرباء خلال العقد الماضي إلى 3.808 ميغاواط.

وأضاف بأن سلطنة عمان قد بدأت العمل التحضيري لمحطة بقدرة 440 ميغاواط ومن المقرر أن تكون جاهزة في 2012وأضاف المحروقي الذي تحدث على هامش قمة الطاقة أن الطلب المتوقع سيقفز إلى 4.600 ميغاواط بحلول عام 2016.

فى مجال آخر وفي كلمتها أمام اتحاد المجالس الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي - في إطار مشاركة مجلس الشورى في الدورة الثانية عشرة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة الأوغندية (كمبالا)، ألقى مسلم بن علي المعشني رئيس وفد مجلس الشورى المشارك كلمة باسم المجموعة البرلمانية العربية على اعتبار رئاسة السلطنة للدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي، تحدث فيها عن العديد من القضايا البرلمانية التي تشغل الساحة الإسلامية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد في الكلمة على أهمية اتخاذ المواقف الموحدة والصادقة من قبل كافة أعضاء المؤتمر تجاه القضايا الإسلامية التي تأتي قضية فلسطين والأقصى الشريف في مقدمتها، وقال ان تدارس هذه الأوضاع والقضايا لا بد أن نصل من خلالها إلى معالجات ناجعة لكل ما يشغل ساحتنا الوطنية والإقليمية متفاعلين مع ما يجري على المسرح الدولي من تطورات، هي بلا شك، مؤثرة يجب علينا رصدها والتفاعل معها بجدية من خلال إيجاد صيغ مشتركة بيننا أولاً، ثم بقية دول العالم . تحقيقاً لما نصبو إليه جميعاً من إيجاد عالم عادل، متسامح مع نفسه والآخرين، يسوده السلم والأمن والتعاون والتنمية بدلاً عن الحروب والنزاعات والفتن والاقتتال والطغيان الفردي والجماعي.

كما قدم الأمين العام لمجلس الاتحاد تقريراً شاملاً حول أعمال الاتحاد منذ الدورة الحادية عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في جمهورية النيجر في شهر فبراير من العام الماضي، كما تطرق الاجتماع كذلك إلى مناقشة تقرير اللجنة الخاصة بشأن خطة إصلاح الاتحاد عن طريق تطوير النظام الأساسي والاتحاد، إضافة إلى مناقشة النظام المالي والتنظيمي للاتحاد.

وأكد الدكتور علي بن محمد بن موسى وزير الصحة أن السلطنة حظيت بإشادات دولية لإنجازاتها الصحية وفعاليتها، وأن الخطط الخمسية للتنمية الصحية تسعى لتوفير أفضل مستويات الرعاية وتخفيض معدلات الوفاة ورفع الوعي الصحي وتصحيح السلوكيات الخاطئة.

جاء ذلك خلال بيان وزارة الصحة الذي القاه في مجلس الشورى خلال جلسته الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2009 ـ2010م ) من الفترة السادسة للمجلس برئاسة الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس المجلس وبحضور الأعضاء والأمين العام للمجلس.

وتناول في بيانه خطط وبرامج الوزارة وسياستها في مجالات الصحة العامة والخدمات العلاجية والموارد البشرية والفنية والبنى الأساسية للمنظومة الصحية في السلطنة، مستعرضاً عدة محاور ركزت على موضوع الصحة العامة من حيث تعامل الوزارة مع الحوادث والإصابات الناتجة عنها والحالات الطارئة الأخرى، والإجراءات التنفيذية المتخذة للحد من انتشار التبغ ومكافحة المخدرات، والخدمات العلاجية خاصة فيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية، ومؤشرات جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات المرجعية، ووفيات المستشفيات والأخطاء الطبية والشكاوى، والأدوية، كما تحدّث عن الخدمات العلاجية المكملـة، وعدد وحجم المستشفيات التخصصية في السلطنة مقارنة بعدد السكان.

وتناول الدكتور وزير الصحة في بيانه موضوع الموارد البشرية والفنية العاملة في المجال الصحي وخطط وبرامج الوزارة في تأهيل وتحفيز الكوادر الطبية والفنية الوطنية، وموضوع البنى الأساسية الصحية من حيث توّفر المراكز والأجهزة للأمراض المزمنة والمستعصية في مختلف محافظات ومناطق السلطنة وشمولية تغطية مراكز الرعاية الصحية الأولية كما تطرق إلى سياسات التعمين والتأهيل والتدريب للكوادر الوطنية في مجال الصحـة، والتحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الصحي وغيرها من الجوانب والقضايا المتعلقة بالخدمات الصحية في السلطنة بشكل عام.

وقال : لقد درجت وزارة الصحة منذ عام 1976م، على وضع خطط خمسية للتنمية الصحية، والتي أثمرت بشكل بناء في التطور المطرد للخدمات الصحية والتحسن الواضح في الوضع الصحي للسكان. ولقد عكس هذا الأسلوب العلمي في تحقيق التنمية المنشودة التزام الحكومة منذ فجر النهضة المباركة بنشر الخدمات الصحية وتوفير مستوى مقبول من الرعاية الصحية لكافة المواطنين.

وعلى نهج ما سبقها من خطط للتنمية الصحية، وضعت الخطة الخمسية السابعة (2006م – 2010م)، في اعتبارها أولويات السياسة الصحية العامة للسلطنة التي تحددها المعلومات المتوفرة لدينا عن أوضاعنا الصحية، كما ركزت تلك الخطة على دعم سياسة الوزارة تجاه لامركزية تقديم الخدمات الصحية، والتي بدأت في عام 1990م على مستوى المناطق، ثم على مستوى الولايات في عام 1993م، وبعدها على مستوى المستشفيات المرجعية في عام 2000م. ولقد ساعدت تلك السياسة على تمكين القدرات الإدارية وتعزيز عمليات التخطيط على المستوى المحلي، والتي ظهرت آثارها المباشرة على شكل وحجم التوسع في الخدمات الصحية الذي تحقق في جميع المناطق الصحية بالسلطنة خلال سنوات العقدين الماضيين.

لقد حددت السياسة الصحية العامة لوزارة الصحة معالم رؤيتنا المستقبلية حتى عام 2020م، والتي استهدفت مع دخولنا أعتاب القرن الحادي والعشرين تحقيق غايات محددة عبر تنفيذ عدد من الخطط الخمسية للتنمية الصحية. ويأتي على رأس تلك الغايات توفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية الأولية لكل السكان في السلطنة، وتخفيض معدلات الوفاة ومعدلات الإصابة بالأمراض المختلفة، ورفع الوعي الصحي، وتصحيح الاتجاهات وترسيخ السلوكيات والممارسات الحياتية السليمة في المجتمع، وتحسين الحالة التغذوية للمجتمع العماني، والوصول بالمؤشرات الصحية الأساسية في السلطنة إلى ما يقارب مثيلاتها في الدول المتقدمة.

وشملت أيضا غايات الوزارة التي أوضحتها السياسة الصحية العامة، تقوية البعد الصحي في السياسات الوطنية للسكان، مع التركيز على الصحة الإنجابية بهدف تقليص وفيات الأمهات ووفيات الأطفال حوالي الولادة، وتوفير أساليب الوقاية والعلاج بمستوياتها المختلفة للمعرضين للحوادث بكل أنواعها، بالإضافة إلى تطوير وتنمية وتدريب القوى العاملة العمانية في كل مجالات الخدمات الصحية تحقيقاً لهدف تحسين مؤشرات التعمين في المجال الصحي.

أيضا، نصت السياسة الصحية العامة للوزارة على الالتزام بعدد من التوجهات الرئيسية التي تحكم عمل الوزارة مثل الشمولية في توفير الخدمات الصحية سواء في مجال الصحة العامة أو الصحة الفردية بحيث تكون الرعاية الصحية الأولية هي المدخل الرئيسي للرعاية الصحية، مع ضمان عدالة توزيع الخدمات الصحية لتشمل جميع الفئات العمرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، وتعزيز مبادرات مشاركة المجتمع في كل فعاليات الرعاية الصحية بصورة متدرجة، وتأكيد التنسيق والتعاون الجيد والكامل بين الجهات المختلفة التي تقدم خدمات صحيـة أو خدمات لها علاقة بالصحة. وتشمل التوجهات الرئيسية للوزارة أيضا، تطوير ممارسات الإدارة الصحية على كل المستويات، وتقوية نظام الإحصاء والمعلومات الصحية والبحوث، وضمان توافر الموارد البشرية الصحية ذات المؤهلات والكفاءة والخبرات العالية بأعداد مناسبة، والعمل على الحد من هدر الإمكانيات المادية والبشرية داخل النظام الصحي، وأخيرا تشجيع القطاع الخاص على المساهمة الفعالة في الجوانب المناسبة من العمل الصحي.

وبالرغم من أن الحفاظ على الصحة هو في الأساس مسؤولية الفرد والمجتمع، ويقتضي المشاركة الكاملة في تحمل أعباء هذه المسؤولية، وقيام كل فرد وأسرة وقطاع بتحمل دوره في تعزيز الصحة والوقاية من المرض، إلا أن واقع الحال يلقي في أغلب الأحوال بالمسؤولية كاملة على كاهل وزارة الصحة.

وحول إجراءات وزارة الصحـة فـي مجال مكافحة المخـدرات فتشير احصائيات وزارة الصحة إلى أن العدد الكلي لحالات الإدمان على المخدرات المسجلة وصل حتى نهاية عام 2008م إلى 1826 مدمنا معظمهم من الذكور. وتشير الإحصائيات إلى أن 91% من حالات الإدمان هي من الفئة العمرية من 21-50 عاما، أي الفئة المنتجة في المجتمع. وأكثر من نصف الحالات تعيش في محافظة مسقط، تليها منطقة شمال الباطنة (17.6%). وحوالي 61% من الحالات هم من غير المتزوجين، سواء كانوا من العزاب أو المطلقين أو الأرامل. وتشير الإحصائيات إلى أن 78% من المدمنين حاصلون على شهادات دون المستوى الجامعي، في حين أن 5. 4% منهم حاصلون على شهادات جامعية. وتبلغ نسبة الباحثين من بين المدمنين المسجلين 53.8%، في حين أن 36.7% هم موظفون و 6.3% متقاعدون. وبالنسبة لنوع المادة المخـدرة، تأتي الكحوليات على رأس القائمة (75.9%)، علما بأن غالبية المدمنين يتعاطون مادتين أو أكثر من المواد المخدرة. وتظهر إحصائيات الوزارة أن 98 حالة من حالات الإدمان كانت مصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، في حين أن 235 مدمنا كانوا مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)، و 86 كانوا مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي (بي).

وفي تصديها لهذه المشكلة، شكلت وزارة الصحة اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في عام 2000م وذلك تنفيذا للمرسوم السلطاني رقم 17 لعام 1999م بإصدار قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. أيضا، تم تشكيل لجنة للرقابة والتفتيش على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في عام 2001م. وفي عام 2002م، تم تشكيل المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، وهو الجهاز الفني والإداري الذي يقوم بتنفيذ قرارات اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات وتوصياتها وإعداد التقارير السنوية عن أعمال اللجنة الوطنية واللجان الفرعية وإنجازاتها. كذلك، تم اعتبارا من يوليو 2004م، إنشاء السجل الوطني لرصد وتسجيل حالات الإدمان في السلطنة، بينما تم تشكيل فريق التفتيش على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقرار وزاري في عام 2005م، والذي يضم أعضاء من وزارة الصحة وشرطة عمان السلطانية ووزارة الزراعة والثروة السمكية يتمتعون بصفة الضبطية القضائية طبقا للقرار الوزاري الصادر من وزارة العدل رقم 289 لعام 2005م.

ولقد قامت وزارة الصحة بإنشاء وحدة لعلاج المدمنين في مستشفى ابن سينا بسعة عشرة أسرة، وأيضا إنشاء عيادة خارجية بذات المستشفى لعلاج حالات الإدمان الكحولي والدوائي. كما أن مستشفى الأمراض العقلية الجديد سيضم عند اكتماله في عام 2011م (50) سريراً لهذا الغرض. ولقد بلغ العدد الكلي للحالات التي تم علاجها حتى نهاية عام 2008م 1345 مريضا مدمنا في قسم علاج الإدمان، منهم 907 مدمنين للمخدرات و438 مدمنا على الكحوليات. ويبلغ عدد الحالات الجديدة لمدمني الهيروين والتي تم علاجها لأول مرة في الوحدة خلال السنوات الست الماضية 907 حالات، منها 243 حالة في عام 2008م وحده ولقد شرعت الوزارة مؤخرا في تشييد مستشفى جديد للأمراض النفسية بولاية العامرات، سيتم تخصيص عدد 25 سريرا من أسرته لعلاج مدمني المخدرات وعدد 25 سريرا أخرى لتأهيلهم.

وتشمل أنشــطة التوعية التي تقوم بها وزارة الصحة في هذا المجال، الاحتفال سنوياً باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وطباعة المطويات والملصقات التوعوية حول الوقاية من المخدرات، وإقامة معارض توعوية في شتى مناطق السلطنة عن أضرار المخدرات. أيضا، تم طباعة كتيبات توعوية وأقراص مرنة عن أضرار المخدرات موجهة إلى طلبة المدارس. وبالنسبة لأنشــطة التدريب، فقد تمت إقامة دورة تدريبية للمتطوعين في جماعات دعم المجتمع حول الوقاية من المخدرات، وكذلك حلقات تدريبية لموظفي الإعلام والإدعاء العـام عن أضرار المخدرات وطرق الوقاية منها.

وفي عام 2001م، قامت الوزارة بتشكيل اللجنة المركزية لضمان جودة الخدمات الصحية وتحسينها. أيضا، تم بعد ذلك إنشاء دائرة ضمان الجودة وسلامة المرضى ضمن الهيكل التنظيمي للمديرية العامة للشئون الصحية بالوزارة، كما تم تشكيل لجان وأقسام ضمان وتحسين الجودة بالمديريات العامة للخدمات الصحية بالمحافظات والمناطق والمستشفيات المرجعية. كذلك، أنشأت الوزارة لجنة لمتابعة الأخطاء الطبية ومراجعة حالات الوفاة والمراضة في المستشفيات. كما أنشأت أيضا قسما مختصا ملحقا بدائرة الرقابة الدوائية لدراسة التأثيرات الجانبية للدواء ومشاكله.

ولقد شهدت الخدمات الصحية نموا واضحا في نوعية الرعاية الصحية المقدمة للمرضى المنومين في المؤسسات الصحية. فقد بلغت أعداد العمليات الجراحية التي تجرى بمستشفيات وزارة الصحة في عام 2008م حوالي 90 ألف عملية جراحية، مقارنة بحوالي 70 ألفا في عام 1990م، علاوة على التطور الذي طرأ في طرق العلاج الطبي لعدد من الأمراض.

وقد صاحب هذا التطور أيضا تطور آخر في نوعية الجراحات، حيث ارتفعت نسب العمليات الجراحية الكبرى على مدى السنوات الماضية مقارنة بالعمليات الصغرى حيث وصلت نسبتها حاليا إلى 45.8% من جملة عدد العمليات مقارنة بـ 23. 5% في عام 1990م. كما تضاعفت أيضا أعداد الجراحات عالية التقنية، فمثلا ارتفعت أعداد جراحات القلب المفتوح من 116 في عام 1991م إلى 589 في عام 2008م. كما بلغ عدد جراحات زراعة الكلى في السلطنة 164 جراحة منذ عام 1988م وحتى نهاية عام 2008م. وتطورت كذلك الجراحات في التخصصات الأخرى مثل جراحة الأعصاب وجراحة العظام وجراحة الجهاز الهضمي وغيرها من التخصصات تطوراً كبيراً.

ولدى وزارة الصحة حاليا عدد (191) مختبرا طبيا أجري بها حوالي 13.9 مليون اختبارا في عام 2008م. وقد شكلت اختبارات الدم ما نسبته 35.9% من إجمالي هذه الاختبارات. ولا يزال متوسط عدد التحاليل المجراة لكل فرد من سكان السلطنة في ازدياد حيث كانت 2. 8 في عام 1990م، وارتفعت إلى 4.9 عام 2008م. ويعزى ذلك لتوفير أجهزة ذات تقنيات عالية تقوم بعمل عدد من الفحوصات لعينة الدم الواحدة.

ومـن جانـب آخر، بلغت أعداد وحدات الأشعة التشخيصية بمؤسسات وزارة الصحـة (115) وحدة عام 2008م، وهي وحدات مجهزة لإجراء فحوص تشخيصية لأجهزة الجسم المختلفة كالقلب والجهاز الدوري والجهاز الهضمي والبولي والتناسلي وكذلك لتشخيص أمراض العظام والمفاصل والنخاع، بالإضافة للتقنيات الحديثة التي تم توفيرها على مدار السنوات السابقة، مثل جهاز الأشعة بالرنين المغناطيسي الذي تم توفيره في كل من مستشفيي خولة والسلطاني، والوزارة بصدد توفيره بمستشفى السلطان قابوس بصلالة هذا العام. وتوضـح الإحصائيات أن عـدد الأشعـات المجراة قد بلغ أكثر من مليون صورة أشعة بنهاية عام 2008م، وذلك بمعدل 4 أشعات لكل 10 أشخاص تقريبا.

وحول عدد وحجم المستشفيات التخصصية في السلطنة مقارنة بعدد السكان فكما أسلفت، فإنه يوجد حاليا لدى وزارة الصحة أربعة مستشفيات تخصصية هي: السلطاني وخولة والنهضة وابن سينا، وكلها تخدم كل سكان السلطنة البالغ عددهم ثلاثة ملايين من السكان. ويبلغ عدد أسرة هذه المستشفيات الأربعة 1280 سريرا. وتبلغ نسبة إشغال الأسرة في هذه المستشفيات في المتوسط 65.9%، والتي يصل أقصاها إلى 81.8% في مستشفى ابن سينا، بينما تبلغ أقل نسبة إشغال 51.2% في مستشفى النهضة. ويبلغ عدد العاملين في تلك المستشفيات حوالي أربعة آلاف وتسعمائة موظفا منهم 678 طبيبا وطبيبة و 2501 ممرض وممرضة.

ويبلغ عدد المستشفيات المرجعية التابعة لوزارة الصحة ثمانية مستشفيات هي: مستشفى السلطان قابوس بصلالة ومستشفيات صحار ونزوى وعبري والرستاق وصور وإبراء والبريمي. ويبلغ عدد أسرة هذه المستشفيات الثمان 2173 سريرا، وهي تخدم سكان ثمانية مناطق يبلغ عدد سكانها حوالي مليونين من السكان. وتبلغ نسبة إشغال الأسرة في هذه المستشفيات في المتوسط 65. 7%. وسجلت أعلى نسبة إشغال في مستشفى صحار وهي 71.2%، بينما تبلغ أقل نسبة إشغال 38.3% وسجلت في مستشفى البريمي. ويبلغ عدد العاملين في تلك المستشفيات 5862 موظفا منهم 901 طبيب وطبيبة و3092 ممرضا وممرضة، أي مستشفى لكل منطقة صحية.

أيضا، يوجد لدى وزارة الصحة خمسة مستشفيات أصغر حجما لخدمة بعض الولايات ذات التعداد السكاني الكبير وهي: مستشفيات بهلاء وسمائل وصحم وسناو وجعلان بني بو علي. ويبلغ عدد أسرة هذه المستشفيات الخمس 393 سريرا، وهي تخدم سكان الولايات الخمس وما حولها البالغ عددهم 335 ألفا من السكان. وتبلغ نسبة إشغال الأسرة في هذه المستشفيات في المتوسط 53. 4%. وسجلت أعلى نسبة إشغال في مستشفى جعلان بني بو علي وهي 64.2%، بينما تبلغ أقل نسبة إشغال 43% وسجلت في مستشفى سمائل. ويبلغ عدد العاملين في تلك المستشفيات حوالي 1030 موظفا منهم 219 طبيبا وطبيبة و 508 ممرضا وممرضة.

وبإضافة ثلاثين مستشفى محليا أخرى، يصبح ما لدى وزارة الصحة من المستشفيات حاليا 49 مستشفى تضم جميعها 4605 أسرة بمعدل 1.60 سرير لكل ألف من السكان. وبإضافة الأسرة المتوافرة في المستشفيات التي تتبع جهات أخرى بخلاف وزارة الصحة، فإن المعدل يقفز إلى 2 سرير لكل ألف من السكان. وقد شكل التزايد المستمر في شريحة كبار السن، وما يعانون منه من أمراض مزمنة، ضغطاً على المستشفيات لم يحدث من قبل. وتحتاج منطقة شمال الباطنة بما لها من ثقل سكاني إلى بناء مستشفى جديد في ولاية السويق لتقديم الخدمات العلاجية للسكان في تلك الولاية والمناطق المحيطة بها والمكتظة بالسكان. كما إن محافظة مسقط هي الوحيدة من بين جميع المناطق الصحية التي تفتقد إلى مستشفى مرجعي عام، وكانت تستفيد من السعة المتوفرة بالمستشفيات الوطنية الموجودة في مسقط.

وحول ارتفاع أسعار الأدوية في صيدليات السلطنة مقارنة بالبلدان الأخرى: فمن المعروف أن مشتريات وزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى من الأدوية تتم عبر مناقصات عامة محلية أو دولية أو عبر مناقصة الشراء الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن ثم تحصل الحكومة على أسعار تنافسية معقولة. كما أن مشتريات الحكومة تشكل 75% من مجمل الاستهلاك العام في السلطنة من الأدوية والتي يحصل عليها المواطن مجاناً عبر المؤسسات الصحية المختلفة. وتقوم الصيدليات الخاصة باستيراد 25% من مجمل الاستهلاك.

ولقد كانت سياسة وزارة الصحة عدم التدخل في أسعار الدواء مباشرة أسوة بأسعار كافة السلع في السلطنة، ولكن اضطرت إلى تحديد أسعار الدواء ابتداءً من يناير 2002م للحد من المغالاة من قبل الصيدليات الخاصة. وعندما شرعت الوزارة في ذلك، أخذت بعين الاعتبار نسبة الربح التي يتم توزيعها ما بين الوكيل والصيدلية المفردة. وفي عام 2005م، تم تخفيض تلك النسبة وذلك بناء على تخفيض قامت به في حينها بعض الدول المجاورة.

ومنذ أن بدأت وزارة الصحة سياسة تحديد الأسعار فقد تدنت أسعار 71% من الأدوية ولكن مع ذلك يبقى الدواء سلعة عالية القيمة لما يتطلبه استنباطها وتصنيعها من أبحاث مكلفة تستغرق فترة زمنية قد تصل إلى عشر سنوات قبل أن تهيأ للاستعمال الآدمي.

والوزارة حريصة على أن تراقب أسعار الدواء بشكل دوري، واتخاذ اللازم بناء على المستجدات والتطورات الحديثة، خصوصا وأن أسعار صرف العملات لا زالت تتراوح ما بين ارتفاع وانخفاض دائمين.

وفي إطار جهودها المستمرة في مجال تأهيل القوى العاملة الوطنية، فإن الوزارة تبنت عددا من المبادرات الجديدة التي تستهدف تحسين الرؤيا وجودة الخدمات التعليمية التي تقدمها على مختلف مستوياتها. ومن ضمن المبادرات التي شرعت الوزارة في البدء بها منح درجة البكالوريوس في التمريض من خلال معهد عمان للتمريض التخصصي بالارتباط والتنسيق مع جامعة كارديف بالمملكة المتحدة، وكذلك منح درجة البكالوريوس في العلاج الطبيعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوزارة ماضية قدما في إتاحة الفرصة للراغبين في استكمال دراستهم من خريجيها في صميم التخصصات التي تحتاجها الوزارة من خلال المنح الدراسية أو منح التفرغ التي تمنحها لهم. ومن ناحية أخرى، تقوم الوزارة بابتعاث موظفيها في مختلف التخصصات والتخصصات الدقيقة التي تحتاجها وذلك إلى جامعات وكليات معروفة عالميا، حيث بلغ عدد المبتعثين بنهاية عام 2008م (203) مبتعثاً منهم (75) مبتعثاً من الأطباء. وبدءا من هذا العام، سيتم ابتعاث عدد من الموظفين في تخصصات جديدة تم استحداثها بناء على احتياجات الخدمات الصحية بالوزارة للحصول على درجتي البكالوريوس والماجستير في التخصصات الطبية المساعدة وكذلك بعض التخصصات الفنية، مع العلم بأن هذه التخصصات تكون معلنة للجميع بشكل سنوي مع آليات ومعايير الاختيار لها.

كما وأن للمجلس العماني للاختصاصات الطبية دورا كبيرا وفاعلا في تدريب وتأهيل الأطباء العمانيين من خلال مجموعة برامج يقدمها المجلس والتي من خلالها يتم تأهيل الأطباء العمانيين لأداء الامتحانات الدولية والإقليمية التي تمكنهم من الحصول على شهادات معترف بها دوليا، كما تمكنهم من مواصلة دراساتهم في التخصصات الدقيقة بمختلف بلدان العالم التي لها ارتباطات علمية ومهنية بالسلطنة. وتصل مدة التدريب في بعض التخصصات التي يشرف عليها المجلس إلى 6 سنوات، ويبلغ عدد البرامج التي يتم تنفيذها حاليا تحت إشرافه ستة عشر برنامجا. وحتى الآن، فقد أكمل حوالي 64 طبيبا تدريبهم بالمجلس بالإضافة إلى حصولهم على شهادات علمية معترف بها مثل العضوية والزمالة والدكتوراة.

ويبلغ عدد الملتحقين حاليا بالمجلس (276) طبيبا، منهم 67 طبيبا تم التحاقهم في عام 2008م وحده. وحول توفر المراكز والأجهزة للأمراض المزمنة والمستعصية في مختلف محافظات ومناطق السلطنة فكما تعلمون جميعا، فإن الخريطة الوبائية بالسلطنة تشهد تغيرا ملحوظا منذ بداية العقد الأخير من القرن الماضي. وتظهر الصورة الوبائية تراجعا واضحا في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة للجهود التي بذلتها الوزارة في هذا المجال. ويلاحظ ذلك في مراضة مرضى العيادات الخارجية لمؤسسات وزارة الصحة، حيث انخفضت المراضة بسبب الأمراض المعدية من 43.2% في عام 1996 إلى 28.8% في عام 2008م.

وبالمقابل، فقد ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية التي يعود معظم أسبابها إلى المريض نفسه ومدى اهتمامه وعنايته الشخصية بصحته من 42.5% إلى 53.4% في نفس الفترة. ومن المعروف أن الأمراض غير المعدية تحتاج إلى فترات علاج طويلة نسبيا مع توفر إمكانيات متقدمة ومكلفة في نفـس الوقت، ومن أمثلتها السكري وأمراض القلب والشرايين والسمنة وأمراض المفاصل والعظام والأورام الخبيثة.

وتظهر إحصائيات مستشفيات وزارة الصحة لعام 2008م أن معدلات الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم بين المترددين على العيادات الخارجية قد وصلت إلى (258) لكل 10.000 من السكان، وبالنسبة لمرض السكري فهي (296). كما أوضحت البيانات في ذلك العام، أن حوالي 31.2% من مجموع وفيات المستشفيات كانت بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري، وعدد (354) وفاة كانت بسبب الأمراض السرطانية.

ومع زيادة أعداد المصابين بالأمراض المزمنة، ظهرت الحاجة لتوفير الأجهزة واللوازم المختبرية لتشخيص ومتابعة تلك الحالات في جميع المراكز الصحية بالسلطنة. وعليه، فقد تبنت وزارة الصحة خطة من مراحل ثلاث لتوفير أجهزة قياس مستوى السكر في الدم، وكذلك أجهزة قياس مستوى الدهون والشحوم بأنواعها المختلفة، وأجهزة قياس أداء الكلى، وأجهزة قياس وظائف الكبد في جميع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية حتى يتسنى إجراء تلك الفحوص في المراكز دون الحاجة إلى تحويل المريض أو الفحص لمؤسسة أخرى إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.

أيضا، اهتمت الوزارة بتوفير جميع الأدوية لعلاج الأمراض المزمنة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، مثل أدوية علاج السكري وتشمل جميع أنواع الأقراص المضادة لارتفاع السكر في الدم، وكذلك أدوية علاج الكوليسترول، وجميع أدوية علاج ضغط الدم المرتفع وغيرها من الأمراض المزمنة. أيضا، تم توفير حقن الأنسولين في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتدريب الأطباء في هذه المؤسسات على كيفية وصفه للمرضى واستخدامه.

إضافة إلى ذلك، فقد تم البدء في برنامج الفحص المبكر للأمراض المزمنة في جميع المحافظات والمناطق اعتبارا من شهر إبريل 2008م. كذلك، تم افتتاح عيادة للسكري في ثلاثة مجمعات صحية جديدة في عبري وسمائل وإزكي. كما تم افتتاح أربع عشرة عيادة للقدم السكري في المجمعات الصحية في ست محافظات ومناطق بنهاية ذلك العام. وهذه العيادات تعمل بها ممرضة مدربة. وبالنسبة لعيادات التعزيز الصحي، فقد تم افتتاح أربع عيادات جديدة في مناطق الداخلية وجنوب الباطنة وجنوب الشرقية والظاهرة، ليصل إجمالي تلك العيادات إلى خمس عشرة عيادة. كذلك اهتمت الوزارة بعمل أدلة عمل للعاملين الصحيين في هذا المجال، فتم الانتهاء من دليل الفحص المبكر للأمراض المزمنة، وأيضا تم الانتهاء إعداد دليل الفحص الإكلينيكي للقدم السكري، وبروتوكولات الإحالة بين التخصصات المختلفة.

وحول شمولية تغطية مراكز الرعاية الصحية الأولية فتعتبر الرعاية الصحية الأولية في السلطنة أول نقطة اتصال بين المجتمع والنظام الصحي، كما أنها تمثل حلقة الوصل بين المجتمع والمستويات المختلفة للرعاية الصحية. ومنذ تبني وزارة الصحة مسئولية تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية حسب ما التزمت به حكومة سلطنة عمان في المؤتمر العالمي في ألما آتا عام 1978م، فقد شرعت من خلال الخطط الخمسية في إنشاء المراكز والمجمعات الصحية في المناطق التي تخلو منها، ودعم المؤسسات القائمة بأحدث المعدات والأجهزة الطبية وتوفير كوادر طبية، وفنية، وإدارية تتناسب ومتطلبات التنمية الصحية مع إدخال خدمات جديدة تواكب التغير الحاصل في الخارطة الوبائية للمراضة في السلطنة.

ونتيجة لذلك الاهتمام، فقد شهدت البنية الأساسية لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالسلطنة تطورا كبيرا كما وكيفا، حيث وصل عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية في نهاية 2008م إلى (167) مركزاً ومجمعاً صحياً و (30) مستشفى محليا، بالإضافة إلى (5) مستشفيات ولاية تقدم رعاية صحية ثانوية إلى جانب خدمات الرعاية الصحية الأولية. وتستقطب هذه المؤسسات حوالي 85% من إجمالي المراجعين للنظام الصحي بالسلطنة.

ولقد انتهت الوزارة مؤخرا من عمل دراسة لوضع وشمولية التغطية لخدمات الرعاية الصحية الأولية على مستوى السلطنة، وتبين أن البنية الأساسية قد اكتملت في (37) ولاية حيث تمت تغطية معظم التجمعات السكانية بالخدمة، وهناك (24) ولاية والتي بها خدمات ولكن تحتاج إلى رفدٍ حتى نصل إلى المعدل المستهدف وهو مركز صحي لكل 10.000 من السكان.

لقد أشادت المنظمات الدولية ذات الصلة بالصحة كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي في تقاريرها السنوية المتعاقبة بالإنجازات الصحية للسلطنة وفعاليتها.

وبقدر ما تشكل هذه الإشادة الدولية مصدر اعتزاز لنا جميعا، لما تنطوي عليه من دلالات تعبر عن النجاح الذي حققته السلطنة في مجال التنمية الصحية كجزء من التنمية الشاملة، إلا أنها تضعنا جميعا أمام مسئولية الحفاظ على هذه الإنجازات وتعزيزها، وذلك هو التحدي الحقيقي الذي يواجهنا الآن. فالمحافظة على المؤشرات الصحية الحالية وتحسينها، والتي هي بمستويات مرضية حاليا، يتطلب أن تتضافر جهود جميع القطاعات، مع تعزيز وتفعيل دور المجتمع والقطاع الخاص، حيث إن مشاركة أفراد المجتمع في صون صحتهم أمر ضروري لإحداث التنمية الصحية. فالصحة هي إحدى الأولويات المتقدمة في عملية التنمية الشاملة. ومن هذا المنطلق، فإن وزارة الصحة تدعو أعضاء المجلس، بما يشكلون من ثقل وتأثير في المجتمعات التي يمثلوها، إلى مساعدتها في نشر التوعية من أجل الصحة داخل مجتمعاتهم، والمساهمة بتعريف الناس بالعوامل التي تساعد على تحقيق الصحة، إضافة إلى تعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية كعنصر أساسي مكمل للنظام الصحي وحامي لإنجازاته.

ومن حسن الحظ أن هناك شواهد في عدة دول على أن معظم المشاكل الصحية المستعصية قابلة للحل شريطة أن يكون المواطنون واعين بوجود هذه المشكلة الصحية، ومطلعين على وسائل العلاج الممكنة، ومشاركين في خلق الظروف المناسبة للوقاية وتعزيزها. ويجب أن تقدم الأنشطة التثقيفية لهم من خلال كافة وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وبمآزره قادة الرأي في المجتمع.

على صعيد آخر تبدأ وزارة الزراعة قريبا تنفيذ توسعة مختبر الزراعة النسيجية بمحطة البحوث الزراعية بالمنطقة الداخلية للوفاء بمتطلبات تنفيذ للسلطان قابوس بن سعيد والتي تنص على زراعة مليون نخلة في مناطق الظاهرة والشرقية والداخلية.

وأعلن الشيخ سالم بن هلال الخليلي وزير الزراعة ان الوزارة تسعى إلى رفع إنتاج المختبر من 40 ألف فسيلة حاليا إلى 200 ألف خلال الخطة الخمسية الثامنة التي تبدأ العام القادم، مشيرا إلى انه بحث خلال زيارة له للمنطقة الداخلية متطلبات التوسع في إنتاج المختبر من فسائل النخيل لتبدأ الوزارة تنفيذ خطتها للتوسعة.

وقال ان التوسع في الخدمات أصبح ضرورة من الضرورات التي يتطلبها واقع الحال واستجابة للمكرمات السامية لجلالة السلطان وحثه دائما على الاهتمام بالزراعة فإن الوزارة سوف تبدأ قريبا توسعة مختبر الزراعة النسيجية الذي ينتج حاليا 40 ألف فسيلة من النخيل سنويا علاوة على عدد من الفسائل الأخرى مثل تقاوي البطاطس وغرسات الموز وغيرهما، مشيرا إلى ان وزارة الزراعة تتطلع إلى مضاعفة إنتاج المختبر إلى أربعة أمثاله خلال الخطة الخمسية القادمة حيث من المتوقع ان يرتفع إنتاج المختبر إلى 50 ألف فسيلة خلال العام القادم ويتضاعف تدريجيا.

وأشار إلى ان زيادة انتاج مختبر الزراعة النسيجية سوف يفي أيضا باحتياجات المواطنين الذين دفعتهم مكرمة السلطان بزراعة مليون نخلة إلى التوسع في زراعة النخيل واختيار أنواع اقتصادية عليها طلب في السوق وتقوم عليها عدد من الصناعات، مشيرا إلى ان الوزارة تدرس أيضا زراعة الاصناف المبكرة في الانتاج وتعميمها على عدد من مناطق السلطنة.

وخلال زيارته للمنطقة الداخلية دعا الشيخ سالم ابن هلال الخليلي المزارعين إلى انشاء جمعية زراعية بالمنطقة للنهوض بالقطاع الزراعي وناقش في لقاء عقده مع المهندس صالح بن محمد العبري مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية بالداخلية مدى اهتمام ورغبة المزارعين في تبني فكرة إنشاء الجمعية كما ناقش بعض المشروعات التي سيتم تنفيذها بالمنطقة.