وكيل وزارة الداخلية السعودية يؤكد نجاح المملكة بتقليص تهديدات الإرهابيين

اقتراح خادم الحرمين بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب على رأس إهتمامات القمة العربية المقبلة

عمرو موسى: دارفور تتجه نحو الاستقرار

امام الحرم المكي يدين انتهاك المتسللين حدود السعودية

الأمير خالد بن سلطان يتقدم مستقبلي الجنود المعتقلين لدى جماعة المتسللين

بعد وقف العمليات في اليمن وعلى الحدود:

تقدم الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية في مطار قاعدة الرياض الجوية مستقبلي الجندي يحيي الخزاعي الذي كان معتقلا لدى جماعة المتسللين.

واطمأن مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية على حالة الجندي الخزاعي الذي تسلمته سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن .

وقال الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز للصحفيين " لن نرتاح إلا بعد استلام الأسرى السعوديين جميعا، ونحن في اتصال مستمر مع الإخوة في اليمن الشقيق لاستلام جميع الأسرى السعوديين ليعودوا إلى بلادهم سالمين بإذن الله تعالى".

وأشار إلى أن هناك اثنين من الأسرى على قيد الحياة حسب التأكيدات اليمنية، وأضاف " أما الاثنين الآخرين فنحن في تنسيق مستمر، ونبذل جهدنا لاستعادة الأربعة جميعا".

وجدد الأمير خالد بن سلطان تأكيداته أن حدود المملكة مطهرة كليا من المتسللين، وقال:" حدودنا مطهرة كليا من المتسللين والقوات السعودية متواجدة، ولا توجد أي مشكلات، ونحن نسعى لوضع البنود الستة التي وضعها الرئيس اليمني للمتسللين، وما يهمنا منها وجود الجيش اليمني على الحدود بيننا وبينهم واستعادة أسرانا الأربعة".

وأكد حرص خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن والآمان في كل الجوانب، واهتمامه وولي عهد الأمين بالقوات المسلحة ومنسوبيها.

وأشاد ببسالة منسوبي القوات المسلحة الذين أدوا الأمانة التي أوكلت لهم وحافظوا على حدود بلادهم من كل متسلل وعدو، وأضاف " هذا ليس بمستغرب على أبناء بلاد الحرمين البررة".

وبشأن الألغام التي زرعها المتسللون، قال " نحن في تنسيق مع الجانب اليمني ليتم تحديدها ونزعها بمشيئة الله ونحن بدأنا فعلا بنزعها ونحن حريصون على الحفاظ على الأرواح".

وعن وجود وسيط آخر غير الحكومة اليمنية، قال " لا وسيط غير الحكومة اليمنية، ونحن في تنسيق مستمر مع الإخوة في اليمن وكما قال خادم الحرمين الشريفين "إننا بوجه واحد ونتعامل مع الحكومة اليمنية فقط" مشيرا إلى أن التعاون مستمر على جميع الأصعدة مع الأشقاء في اليمن.

في حين، عبر الجندي يحي الخزاعي عن شكره لله أولا، ثم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على متابعتهما المستمرة لمنسوبي القوات المسلحة.

وقال " لولا الله ثم اهتمام قيادتنا الحكيمة ما كنت اليوم على أرض الوطن"، معبرا عن شكره للأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية على متابعته الدائمة لمنسوبي القوات المسلحة وتلمسه احتياجاتهم واطمئنانه على الصغير قبل الكبير منهم، عادا تقدم سموه مستقبليه في المطار شرفا كبيرا له.

حضر الاستقبال مدير عام الخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي ومدير عام الإخلاء الطبي اللواء الركن حمد بن عبد الرحمن الحسون وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء الطيار الركن عبد الطيف بن عبد الله الشريم.

هذا ووجه الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة السعودي رئيس اللجنة العليا لمهرجان جائزة الملك عبد العزيز لمزايين الإبل بأم رقيبة، بتوزيع دفعة جديدة من المساعدات على ألف أسرة محتاجة بمحافظة حفر الباطن، باشرت توزيعها اللجنة الخيرية التابعة للجان العلمية والدعوية والثقافية والخيرية بالمهرجان على مدى يومي الخميس والجمعة الماضيين، وتشمل المساعدات مواد غذائية وبطانيات وملابس وأجهزة خاصة بالتدفئة.

الجدير بالذكر أن عدد الأسر التي استفادت من دعم الأمير مشعل ومساعداته الخيرية تجاوزت 3 آلاف أسرة من أبناء المنطقة في حفر الباطن وأم الجماجم والأرطاوية والقرى والهجر القريبة منها.

على صعيد آخر رعى الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان رئيس مجلس إدارة جمعية الأمير محمد بن ناصر للإسكان الخيري حفل تدشين المرحلة الأولى من مشروع الإسكان الخيري التابع للجمعية وذلك بمقر الإسكان بحي السويس في مدينة جيزان.

وعقب وصول سموه قام بقص الشريط إيذانا بتدشين المرحلة الأولى للمشروع وتجول والحضور على أحدى الوحدات السكنية واستمع لشرح مفصل عن المشروع الذي يحوي 166 وحدة سكنية بلغت القيمة الإجمالية لها 29 مليون ريال .

وبعد ذلك بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم القى نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية رئيس محاكم المنطقة المساعد الشيخ علي بن جده منقري كلمة أبرز فيها جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين وما تقوم به من رعاية واهتمام بكافة أفراد المجتمع ومتابعة أحوالهم وتلمس إحتياجتهم بما يبرز مدى التلاحم بين القيادة والشعب .

وأوضح في كلمته أن إنشاء جمعية الأمير محمد بن ناصر للإسكان الخيري جاء انطلاقاً من حرص ومتابعة أمير منطقة جازان رئيس مجلس إدارة الجمعية لكل ما يحتاجه المواطن بالمنطقة من خدمات ومنها الإسكان حيث استشعر مدى حاجة سكان الأحياء القديمة بمدينة جيزان وغيرها من المحافظات لتوفير مساكن تليق بهم , مشيراً إلى أن الجمعية تعد أول جمعية متخصصة في مجال الإسكان على مستوى المملكة .

وبين الشيخ منقري أن المشروع في مرحلته الأولى التي دشنها أمير المنطقة سيوفر السكن المناسب لأكثرمن 150 أسرة .

بعد ذلك ألقيت كلمة المستفيدين ألقاها نيابة عنهم المستفيد محمد أحمد عواجي رفع من خلالها بأسمه ونيابة عن جميع المستفيدين من المشروع اسمى الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة على ماتوليه من رعاية وإهتمام بأبناءها المواطنين في مختلف المناطق ولأمير المنطقة على هذه الهدية والتحفة المعمارية التي اسعدت الأسر المستفيدة سائلاً الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسنات سموه وكل من دعم وشارك في إنشاءه .

إثر ذلك ألقى عضو المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن محمد الغزي كلمة أكد من خلالها أهمية الدور المناط بجمعية الأمير محمد بن ناصر للإسكان الخيري في توفير المسكن الوقفي لمساعدة المحتاجين وإيجاد بيئة محفزة وآمنة للتعلم والعمل وتقديم البرامج التدريبية والتعليمية لتأهيل وتطوير الساكنين والسعي في دعمهم للوصول إلى بيئة عمل جديدة.

أعقبها عرضاً مرئياً يحكي أنجازات جمعية الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز التي حققتها خلال الفترة الماضية والمشروعات والخطط المستقبلية التي تسعى لتنفيذها خلال الفرة القادمة .

وتخلل حفل التدشين قصيدة شعرية وانشودة لأطفال الإسكان.

وفي نهاية الحفل سلم أمير منطقة جازان مفاتيح الوحدات السكنية للمستفيدين والدروع التذكارية والشهادات التقديرية للداعمين والمساهمين في تنفيذ المشروع , كما تسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة , ووضع حجر الأساس للمرحلة الثانية من المشروع بتكلفة إجمالية بلغت 25 مليون ريال .

فى سياق آخر أكد الدكتور أحمد السالم وكيل وزارة الداخلية السعودي أن شمولية استراتيجية بلاده في مكافحة جرائم الإرهاب، وتكافل أبعادها الأمنية والقانونية والقضائية والوقائية، نجحا في تقليص التهديدات التي كانت تشكلها الجماعات الإرهابية، بدرجة جعلت التجربة السعودية في التصدي للإرهاب موضع تقدير كبير من دول العالم والمنظمات الدولية المعنية بمواجهة الإرهاب.

وأوضح الدكتور السالم في تصريح بمناسبة انعقاد ورشة العمل الخاصة بـ«الإطار القانوني العالمي لمكافحة الإرهاب وتمويله» التي تنظمها هيئة التحقيق والإدعاء العام بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في الشرق الأوسط، أن الحكومة السعودية كانت سباقة في الدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وتفعيل آليات هذا التعاون، باقتراح إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب في ختام أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي دعت إليه المملكة وعقد بالعاصمة الرياض، وتبنت مشروع قرار قدم للجمعية العامة للأمم المتحدة استنادا إلى قرارات مجلس الأمن في هذا الشأن.

وأشار السالم إلى أن توجيهات الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، ونائبه ومساعده للشؤون الأمنية فيما يتعلق بتعاون المملكة مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى الأمني، جعلت المملكة طرفا أصيلا وفاعلا في المعاهدات والصكوك الدولية والإقليمية الخاصة بمكافحة الإرهاب، إلى جانب كثير من الاتفاقيات الثنائية التي تتعاون الرياض بموجبها مع غيرها من الدول للتصدي لعمليات تمويل الإرهاب وملاحقة الإرهابيين.

وأعرب وكيل وزارة الداخلية السعودي عن أمله في أن تسهم ورشة العمل الخاصة بالإطار القانوني لمكافحة الإرهاب وتمويله في تعزيز التعاون بين الهيئات العدلية والقضائية، لا سيما فيما يتعلق بإجراءات التحقيق والأدلة الجنائية، وتنمية قدرات منسوبي الأجهزة والهيئات القانونية والعدلية والأمنية كافة بالمملكة ودول مجلس التعاون بما يتواكب مع التغير المستمر في أشكال الجرائم الإرهابية ووسائل ارتكابها.

وثمن المسؤول الأمني كفاءة أجهزة التحقيق والقضاء في بلاده، وحرصها على تطوير قدراتها، واطلاع أعضائها على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تشكل المرجعية القانونية في مكافحة الإرهاب، واستيعاب الأنظمة والإجراءات كافة ذات الصلة، لافتا النظر إلى فاعلية التدابير التي اتخذتها المملكة لمواجهة جرائم الإرهاب وقطع مصادر تمويله؛ من صدور نظام مكافحة غسل الأموال، وإنشاء اللجنة العليا لمكافحة الإرهاب، وإيجاد وحدات متخصصة في رصد ومكافحة عمليات غسل الأموال في البنوك والمؤسسات المالية، ووزارات الداخلية والعدل والتجارة.

وأكد الدكتور أحمد السالم أن إقامة الورشة العلمية الخاصة بالإطار القانوني العالمي لمكافحة الإرهاب، تعد خير دليل على تعاون المملكة مع المنظمات الدولية، وسعيها الدؤوب لتفعيل الآليات الخاصة بحماية المجتمع الدولي من خطر الإرهاب الذي اكتوت بناره كثير من دول العالم، وترحيبها بكل عمل مشترك يجنب الأسرة الإنسانية مخاطر هذه الجرائم التي تتنافى مع كل الديانات والأنظمة والمواثيق الدولية.

من جهة ثانية وصف الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، المعتدين الذين تسللوا من الحدود الجنوبية للسعودية بـ«الفئة الباغية التي كبلها المكر والبهتان»، مبينا أنهم لم يبالوا بحسن الجوار وانتهكوا حدودا آمنة. وأكد أن المعتدي «كان يظن أن الوطن سوف يمد له يدا بالزهور إذا رمى»، مشددا على أن فعلهم هذا «بئس الصنيع الشنيع لهذا التسلل، فارتكزوا في مستنقع الغدر وهانوا، وعلى حقوق الجار تمردوا، وذلك هو الجرم المبين والإفك الأثيم».

جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها بالحرم المكي، والتي تمحورت حول أحداث اعتداءات المتسللين على حدود المملكة العربية السعودية الجنوبية، مشيدا خلالها بالنصر المؤزر الذي حققه الجنود المرابطون وتضحياتهم الكبيرة لدحر العدوان، ودماء الشهداء الزكية التي عطرت ثرى الوطن الغالي، وشدد على أن الأوطان أسمى من أن تفسر بالتراب والطين «بل هي حمى العقيدة والدين والجوهر الثمين من المحارم والمكارم التي جمعها الدين القويم».

وعن اعتداء المتسللين على حدود المملكة تساءل السديس «أين حجى المعتدي ورشاده؟ وأين منه عقله وسداده؟»، وقال «لو كان ذا رأي لقدر أمره، وعاد عن إرهابه وتأثم، أو كان ذا عقل لصان رجاله حقا وبادله الوفاء وعظم»، مبينا أنه وضح للمتسللين بجلاء توطنهم البغي، وما أظهروه من حقد وغدر أقل مما بطن، وقال «لن يطمحوا في سلام في وطن أو يعشقوا هناء في زمن، فهم قد سعوا في أرضهم بالفساد والعناد، ويريدون في رباط الأشقاء أن يتنافر». وتساءل «كيف يفكر هؤلاء وفي هذه الديار في قلب كل مسلم حب في السويداء مصدور وفي كل جيل تاريخ منشور وكل هيجاء لواء منصور؟».

وثمن انتصار القوات المسلحة السعودية في المواجهات، وقال «إنه بعد أن قدر الله النصر المبين والظفر والتمكين، واجتثت من المتسللين أصولهم، وفلتت نصولهم، وارتدوا إلى جحورهم والهزيمة تستعر في نحورهم، وانقلبوا بخناجرهم في حناجرهم، فإننا نلهج بالشكر والثناء للباري جل وعلا، كما نرفع تحية مكبرة زكية مكررة ومعطرة، تحية إجلال واعتزاز وثناء وفخر إلى جنودنا الأشاوس، ورجال أمننا حماة المتارس المرابطين على ثغورنا الأبية من فتية طاف الجلال بمجدهم وعشقوا العلا ورحابة الميدان».

وخاطب إمام وخطيب المسجد الحرام الجنود المرابطين على طول الشريط الحدودي، وقال «يا كتائب البطولة وحواريي الرجولة، بوركتم ووفقتم وأجرتم إذ سهرتم ونمنا وذدتم فأمنا في استبسال، وخضتم المعارك فوجب علينا الدعاء لكم، فطوبى لكم قول المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: (عينان لا تمسهما النار، عينا بكت من خشية الله، وعينا باتت تحرس في سبيل الله)».

مؤكدا أن تلك الزوبعة الرعناء بدخول بعض المتطفلين والمتسللين، لن تزيد هذا الوطن إلا «صمودا في الحق والنصرة لقضايا مجتمعنا وأمتنا، وسدادا في الأمور، وثقة بوعد الله بالنصر في دينه وأوليائه».

وأشار إلى أنه «لن يطوح بنا نكران الإحسان والتربص دون توان في شغفات اليأس والإحباط». ولفت النظر إلى أن الاستبشار في نهاية الأحداث «ينبغي ألا ينسينا قضايانا وقضايا أمتنا، لا سيما قضيتنا الكبرى قضيه فلسطين والأقصى وما يلفها في هذه الآونة بالذات من مآس واعتقالات وتعديات واستطالة ساخرة في الهدم والحصار والاعتداءات، واستمرار للضربات والغارات، مما أوصل الأسى مداه، وبلغ من السيل زباه، لذا وبراءة للذمة وقبل أن تستيقظ الأمة على سلب مقدساتها ونهب مقدراتها». «نناشد قادة المسلمين وأصحاب القرار في العالم من منبر المسجد الحرام من جوار الكعبة وزمزم والمقام، التصدي بكل قوة وحزم للتهديدات الصهيونية والتنكيلات اليهودية غير الإنسانية ضد إخواننا في فلسطين، ورفع الظلم عنهم والحصار، والتصدي لما يلقون من يهود من مكر كبّار، مع كل ذلك فإننا متفائلون بإذن الله بالنصر المؤزر القريب».

وأكد وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي ان ردود الأفعال الدولية المرحبة بقرار وقف العمليات العسكرية بالمنطقة الشمالية الغربية يعكس حرص أصدقاء اليمن على امن واستقرار اليمن و تفرغ الحكومة اليمنية لجهود التنمية والبناء والأعمار.

وعبر القربي في حديث أجرته معه صحيفة الثورة الرسمية عن أمله في التزام المتمردين بما سبق وأعلنوا الالتزام به وبما يهيئ المناخات لإعادة النازحين إلى قراهم ومناطقهم وبدء عملية الإعمار ومواصلة خطوات البناء التي أعاقتها الأعمال التخريبية لعناصر التمرد.

ونوه إلى أن الحكومة اليمنية حريصة على ان تكون الحرب هي الأخيرة و أن لاينساق المتمردون وراء أي طرف كان يسعى إلى عرقلة عملية السلام خاصة وقد أصبحت الكرة الآن في ملعبهم وعليهم ان يتعاملوا بمسئولية وبعيدا عن أي التواءات أو إبطاء أو مراوغة في تنفيذ النقاط الست .

وكان الرئيس اليمني على عبدالله صالح قد أعلن الخميس وقف اطلاق النار وانهاء العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين بعد مفاوضات بين الطرفين استمرت قرابة شهرين من اجل انهاء الحرب التي اندلعت عام 2004. وقالت مصادر يمنية رسمية ان قرار وقف اطلاق النار دخل حيز التنفذ ابتداء من منتصف ليل الخميس.

وكانت الحكومة وافقت على شروط الحوثيين المتمثلة باشراكهم في لجان تنفيذ النقاط الست التي وضعتها الحكومة كشرط لوقف الحرب واطلاق سراح المعتقلين وعدم الانتقاص من حقوقهم. وقالت مصادر رسمية إن الرئيس صالح التقى أعضاء اللجنة الوطنية من مجلسي النواب والشورى المكلفين بالنزول الميداني للإشراف على تنفيذ النقاط الست وآلية تنفيذها لإحلال السلام في المنطقة الشمالية الغربية.

وتتضمن الشروط التي وضعتها الحكومة انسحاب الحوثيين والالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق، والانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شئون السلطة المحلية، وإعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية اليمنية والسعودية، وإطلاق المحتجزين لديه من المدنيين والعسكريين اليمنيين والسعوديين، والالتزام بالدستور والنظام والقانون، والالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة.

وجاء في قرار الرئيس صالح ان ذلك سيحقن الدماء ويمكن النازحين من العودة الى قراهم وإعادة إعمار ما خلفته فتنة التمرد وتحقيق المصلحة الوطنية، وان إيقاف العمليات العسكرية مرهون بالتزام الحوثي وأتباعه بالنقاط الست وآليتها التنفيذية المشار إليها أعلاه على أرض الواقع.

واكد صالح خلال اجتماعه بأعضاء اللجنة التي قال بعض أعضائها أنهم سينتقلون الى صعدة الجمعة على أهمية الدور الذي ستضطلع به اللجنة كلجنة وطنية مناطة بها مهمة وطنية جليلة مؤكداً على أهمية قيامها بالعمل لانجاز مهامها بروح الفريق الواحد والمسئولية الوطنية مشيراً إلى حرص الدولة على حقن الدماء وإحلال السلام والى معالجة كافة الآثار المترتبة على تلك الفتنة التي أشعلها الحوثي في المنطقة الشمالية الغربية سواء في الجوانب المادية أو الاجتماعية وبخاصة ما يتصل منها بمعالجة أي قضايا ثارات أو اعتداءات لها صلة بتداعيات الحرب.. وتم تشكيل اربع لجان هي لجنة محور سفيان والجوف، لجنة محور الملاحيظ، لجنة محور صعدة، ولجنة الشريط الحدودي مع المملكة وذلك للإشراف على تنفيذ النقاط الست وآليتها التنفيذية.

يذكر ان هذا ليست المرة الاولى التي يتم فيها وقف الحرب فقد اوقفت خمس مرات لكن الهدنة تتعرض للانهيار وعودة القتال بشراسة اكبر.

وأشادت جمعية علماء اليمن بمواقف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ومبادرته الخاصة بفتح باب الحوار الوطني الشامل وقرار وقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية لليمن حفاظا على أمن الوطن واستقراره وحرصا على الوطن والمواطن أرضا وإنسانا وأعراضا وممتلكات بما يكفل استمرار عملية البناء والاعمار والتطلع نحو غد أفضل لبناء الوطن ونهضته وتقدمه وازدهاره.

وحث العلماء الجميع على التوجه نحو البناء والتعمير والعمل على نشر المحبة والسلام والابتعاد على التعصب الحزبي والمذهبي والطائفي والتعايش في تراحم ووئام.

هذا وقد بدأت حركة الحوثيين المتمردة في اليمن، أولى خطوات تنفيذ شروط وقف الحرب، بانسحابها من مواقعها حول مطار صعدة شمالي البلاد، تطبيقا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مساء الخميس.

ونفت الحركة من جانبها خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، أو استهداف الضابط الكبير في الجيش اليمني محمد عبد الله القوسي ، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قائلة إن «تجار الحروب هم من يسعى إلى إثارة مثل تلك الحوادث». وكانت صنعاء أعلنت أن جماعة المتمردين خرقت اتفاق وقف الحرب المبرم الخميس، وقالت إن وكيل أول وزارة الداخلية، قائد العمليات العسكرية في صعدة، محمد عبد الله القوسي تعرض لمحاولة اغتيال في منطقة باب نجران بمدينة صعدة القديمة، قتل فيها أحد حراسه، كما قتل عدد من الجنود الحكوميين في اشتباكات مختلفة. وقال الناطق باسم حركة الحوثيين محمد عبد السلام في بيان: «أتممنا (السبت) الانسحاب من جوار مطار صعدة حيث ينتظر أن تنزل فيه لأول مرة منذ بداية الحرب طائرة تقل لجنة الوساطة».

وأضاف أن الحوثيين بدأوا «في رفع التمترس بالشكل النهائي من محاور الطرقات» التي كانوا يسيطرون عليها في شمال البلاد، «ثم العمل على فتح الطرقات» طبقا للآليات المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد عبد السلام أنه «يجري اتخاذ الإجراءات استعدادا لتسليم الأسرى السعوديين إلى الوسيط علي ناصر قرشة» أحد أعيان قبائل محافظة صعدة من دون أن يحدد عددهم ولا موعد الإفراج عنهم.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر لمحور صعدة الذي تحدث إلى الضباط والجنود من الوحدات العسكرية مؤكدا على مزيد من اليقظة والتحلي بأعلى درجات الانضباط العسكري والأمني وهو ما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار وإحلال السلام في محافظة صعدة. وقال متحدثا إلى الجنود: «نحن دعاة للسلام والاستقرار ولسنا دعاة حرب.. وإن المواقف التي قام بها الجنود والضباط ستسجل في أنصع صفحات التاريخ».

وشدد على أهمية تنمية المهارات القتالية والعسكرية والاهتمام بجوانب التأهيل والتدريب التي تعزز من قدراتهم العسكرية والقتالية. وأعلن 15 من علماء الزيدية ، تأييدهم لقرار وقف الحرب في صعدة وقالوا في بيان أصدروه إنهم يؤيدون ويباركون مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح للسلام ويدعمون بشكل مطلق كل جهوده لمعالجة كل الأزمات بالحوار السلمي والتفاوض المباشر للخروج بالبلاد من أزماتها. ودعوا كل الأطياف المدنية والحزبية وكل العلماء والشيوخ والقادة إلى الوقوف صفا واحدا في دعم كل ما من شأنه إيقاف نزف الدماء.

ونفى المتمردون الحوثيون استهداف القوسي، ففي بيان نشر على الإنترنت وصف المكتب الإعلامي لزعيم التمرد عبد المالك الحوثي المعلومات التي حملت مقاتليه مسؤولية محاولة اغتيال القوسي في محافظة صعدة بأنها لا أساس لها. وقال البيان إن «ذلك غير صحيح وتجار الحروب هم من يسعى إلى إثارة مثل ذلك».

وأكد المصدر أن «الوضع يسير نحو الهدوء بشكل كبير وملحوظ يلمسه جميع أبناء مدينة صعدة وغيرها من المناطق، وتجار الحروب لا يروق لهم السلام والاستقرار في المنطقة، وهم من يسعى إلى مثل هذه الخروقات وإثارتها والترويج لها». وعما تردد عن وجود خروقات أخرى، أكد مصدر في مكتب الحوثي أن «مثل هذه الأمور تحدث في نهاية كل حرب، ووجود اللجان الميدانية ولجنة الوساطة سينهي مثل هذه الأمور».

ووقع خرق آخر في محافظة الجوف، حيث نجا مدير مديرية المطمة يحيى الدغفي من كمين نصبه مسلحون حوثيون ، على حد قول المسؤول المحلي صالح بن حبلة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال بن حبلة إن «مسلحين حوثيين هاجموا موكب مدير المديرية وهو في طريقه مع عشرين شخصا لفك حصار يفرضه مسلحون حوثيون على قبيلة آل فقرة».

وأكد مدير مكتب الصحة في الجوف حسن طاهر أبو هدرة أن «الحوثيين أطلقوا قذيفة (آر بي جي) باتجاه الموكب مستهدفين سيارة الدغفي لكنها أصابت سيارة أخرى وأصيب اثنان من مرافقيه بجروح خطيرة ونقلا إلى مستشفى بصنعاء». لكن بيان مكتب الحوثي قال إن وقوع حوادث من هذا النوع «في نهاية حرب.. أمر طبيعي».

وقالت مصادر حكومية إن 4 من الحوثيين قتلوا وجرح 10 آخرون في هجوم للمتمردين على موقع عسكري لقوات الجيش في محور سفيان أحد المحاور العسكرية. وذكرت المصادر أن قوات الجيش صدت الهجوم من قبل الحوثيين وقتلت 4 من المهاجمين وجرحت 10 آخرين في حين لم يسفر الهجوم عن خسائر في صفوف القوات المسلحة. وقالت المصادر ذاتها إن الحوثيين هاجموا الموقع العسكري في شبارق وهو اليوم الأول من بداية توقف العمليات العسكرية.

وكان قائد العمليات العسكرية في محافظة صعدة قال إنه نجا الجمعة من محاولة اغتيال نفذها حوثيون بعد ساعات من سريان مفعول وقف إطلاق النار. وقال اللواء محمد عبد الله القوسي، إنه نجا «من محاولة اغتيال على أيدي الحوثيين» مؤكدا أن متمردين «رشقوا سيارته بالرصاص».

وأضاف المسؤول أن المتمردين «خرقوا وقف النار وشنوا هجمات على موقع للجيش في آل عقاب (في محافظة صعدة) وتسببوا في قتل وجرح عدد من الجنود». كما «هاجموا نقطة العين في جنوب صعدة وقتلوا جنديا فيها».

وساد الهدوء شمال اليمن بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، بعد معارك طاحنة دامت ستة أشهر، إثر قبول المتمردين ستة شروط وضعتها الحكومة. وعهد بتطبيق هذه الشروط إلى لجان برلمانية قال مصدر رسمي إنها كانت موجودة ، في محافظة صعدة «لكن في غياب ممثلين عن التمرد» دعوا إلى المشاركة فيها. وعزا عبد السلام ذلك إلى إجراءات تنظيمية. وكانت اتفاقات عدة أبرمت بين الجانبين لكنها لم تصمد طويلا.

وقال مصدر عسكري إن «الوضع هادئ على كل الجبهات في محافظة صعدة». ومع أن عسكريا آخر رأى أن «هذا الهدوء يبقى حذرا»، أكد محمد عبد السلام الناطق باسم التمرد أن «الهدوء يعم الجبهات كافة بما في ذلك الحدود مع السعودية».

كما تحدثت الرياض عن «وضع هادئ جدا الآن» على الحدود. وأكد مسؤول في مكتب زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي طالبا عدم كشف هويته أنه «يجري احترام وقف إطلاق النار والوضع يتطور بصفة إيجابية».

إلى ذلك، قتل شخص واحد وجرح ستة آخرون من ناشطي الحراك الجنوبي في صدامات مع الشرطة قرب أحد مستشفيات مدينة الحوطة في محافظة لحج جنوب اليمن، حسبما ذكر شهود عيان. وقال الشهود إن «المتظاهرين من عناصر الحراك حاولوا اقتحام مستشفى (ابن خلدون) ليأخذوا بالقوة جثة زميل لهم.. من ضحايا اضطرابات سابقة لدفنها». وأضافوا أن «حراسة المستشفى قامت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء ما تسبب بجرح سبعة أحدهم فارق الحياة إثر إصابته».

ويتظاهر قسم من سكان جنوب اليمن بانتظام ضد الحكومة المركزية ويطالب بعضهم بالانفصال عن الشمال ويقولون إنهم عرضة للتمييز من الشمال ومهمشون اقتصاديا. ويضع وقف إطلاق النار هذا، إذا ما صمد، حدا لما يعرف في اليمن بـ«الحرب السادسة» أو سادس جولة من القتال بين الحكومة والحوثيين منذ اندلاع النزاع في 2004. وانطلقت الحرب السادسة مع شن السلطات اليمنية على الحوثيين هجوما في الحادي عشر من أغسطس (آب) 2009. والنزاع الذي اندلع في 2004 أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص كما أدى إلى نزوح نحو 250 ألف شخص.

هذا ولقي ما لا يقل عن 10 ضباط وجنود يمنيين مصرعهم، في حادث تحطم مروحية عسكرية شرق مدينة صعدة بشمال البلاد، وقالت مصادر محلية إن المروحية سقطت وتحطمت بعيد إقلاعها بلحظات من مطار صعدة وهي في طريقها إلى مطار العاصمة صنعاء.

وفي الوقت الذي لم يصدر أي بيان رسمي عن وزارة الدفاع اليمنية، فإن المصادر ترجح فرضية «الخلل الفني» كسبب وراء تحطم الطائرة، التي لم يعرف بعد أسماء ورتب العسكريين الذين كانت تقلهم، يذكر أن حوادث الطيران العسكري اليمني تزايدت في الآونة الأخيرة، حيث تحطمت نحو 6 طائرات حربية من مختلف الطرازات، منذ اندلاع النسخة السادسة من الحرب بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين.

وفي جنوب اليمن شهدت عدة مدن وبلدات، مظاهرات ومسيرات لقوى وفصائل ما بات يعرف بـ«الحراك الجنوبي»، وقال شهود عيان: إن المتظاهرين خرجوا في مدينة الضالع عاصمة محافظة الضالع وفي مدينة الحبيلين، مركز مديريات ردفان بمحافظات لحج، وذلك للتنديد بقمع أجهزة الأمن لفعالية تشييع جثمان أحد قتلى الحراك، في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، وهو ما أدى إلى سقوط قتيلين جديدين في المواجهات من أنصار الحراك.

وفي الوقت الذي أصدرت قوى «الحراك الجنوبي» بيانا نددت فيه بقمع «المسيرات السلمية»، وحذرت السلطات اليمنية من «تشويه سمعة الحراك واللعب بالورقة الأمنية»، وطالبت «الدول العربية وقادة الشعوب الإسلامية إلى التدخل العاجل لإنقاذ شعب الجنوب»، حسب تعبير البيان، فقد دعا وكيل أول محافظة لحج، ياسر اليماني، قيادة وزارة الداخلية إلى العمل على «ملاحقة العناصر الخارجة على القانون والنظام»، التي، بحسب اليماني، تعمل على «زعزعة الأمن والاستقرار وممارسة الأعمال التخريبية»، وطالب بالقبض على «المتورطين في جرائم الاعتداء والتخريب والشغب وإقلاق السكينة العامة وتقديمهم إلى المحاكمة كمجرمين متهمين بقتل الأبرياء ونشر الفوضى والكراهية وإحراق المحلات».

وقال اليماني إن الأجهزة الأمنية في محافظة لحج «احتجزت عددا من المطلوبين والخارجين على القانون في حين ما زالت رموز الإجرام التي تعمل على التحريض والقتل طليقة في إطار المحافظة»، مشددا على ضرورة و«سرعة القبض على تلك العناصر الانفصالية التخريبية»، ومؤكدا أن «الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يعمل على ممارسة هذه الأعمال ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء من يقوم بتلك الأعمال أيا كان ومن أي منطقة كانت».

وفي محافظة حضرموت، اعترفت أجهزة الأمن باعتقال 4 من نشطاء الحراك الجنوبي، وعلم أن بين المعتقلين قياديا بارزا في الحزب الاشتراكي اليمني، هو عباس باوزير، سكرتير الدائرة الإعلامية في فرع الحزب بالمحافظة، وأرجعت المصادر الأمنية اعتقال الأشخاص الأربعة إلى قيام «نحو 120 شخصا بالتجمع أمام مبنى إدارة أمن المديرية ورمي رجال الأمن بالحجارة بالإضافة إلى قيامهم بقطع الطريق وبأعمال شغب وفوضي».

وذكر مركز الإعلام الأمني، نقلا عن مصادر أمنية أن «رجال الأمن قاموا بالتصدي لتلك الأعمال الخارجة على القانون، وتفريق المجتمعين أمام مبنى إدارة الأمن حفاظا على الأمن والاستقرار»، وأنها اعتقلت 4 ممن وصفتهم بـ«المحرضين على التجمع المخالف للقوانين».

وبحث نائب رئيس الوزراء اليمنى للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولى عبدالكريم الارحبى مع ممثلى الدول والمنظمات المانحة سبل تنفيذ مقررات مؤتمر لندن الاخير والمكرس لدعم اليمن فى مواجهة التحديات الراهنة .

وناقش اللقاء الذى حضره سفراء الدول وممثلو المنظمات الاقليمية والدولية المانحة التحضيرات الخاصة بعقد مؤتمر المانحين القادم فى الرياض نهاية الشهر الجارى .

كما استعرض اللقاء الاجندة الخاصة بتدفق المساعدات وتخصيصات مؤتمر لندن للمانحين الذى عقد فى نوفمبر من عام 2006م بالاضافة الى القضايا المتصلة بدعم مسيرة الاصلاحات والتطورات الاقتصادية والتنموية وخارطة التحديات التى تواجه اليمن .

ورحبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية والمتمردين الذي تم التوصل إليه الاسبوع الماضي وأنهى القتال في التمرد الذي بدأ قبل خمس سنوات في شمال غرب اليمن .

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي قامت برحلة في منطقة الخليج العربي في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية //إن الولايات المتحدة تدعم يمنا موحدا ومستقرا وديمقراطيا ومزدهرا //.

وعبرت كلينتون عن قلق واشنطن إزاء الوضع الإنساني في المنطقة بما في ذلك نزوح قرابة 250 ألف يمني بسبب القتال .

وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم 3ر19 مليون دولار لليمن خلال العامين الماليين 2009 و2010 .

فى القاهرة أكدت جامعة الدول العربية على لسان السفير هشام يوسف، رئيس مكتب أمينها العام، أن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب هو من أهم الموضوعات التي تحظى بالمناقشة والبحث في كل اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة والاجتماعات الوزارية لوزراء الداخلية والعدل والخارجية العرب.

وأشار السفير هشام يوسف إلى أن هذا الموضوع مدرج على اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي سيُعقد في شهر مارس (آذار) المقبل وكذلك سيدرج على جدول أعمال قمة طرابلس المقرر انعقادها في ليبيا أواخر الشهر المقبل.

وأوضح أن موضوع مكافحة الإرهاب وإنشاء مركز دولي يحظى بالدعم والتأييد العربي، مشيدا بالجهد الذي تبذله المملكة العربية السعودية في هذا الشأن منذ سنوات، مؤكدا أن الاجتماعات القادمة لمجلس الجامعة سوف تتخذ خطوات عملية بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وعلى صعيد ذي صلة، بدأ الإعداد للقمة العربية التي ستعقد في ليبيا يومي 27 و28 مارس (آذار) المقبل، حيث يسلم رئيس وفد ليبيا في مؤتمر المجلس الاقتصادي والاجتماعي المنعقد في الكويت الدعوة لحضور القمة العربية، كما يوفد الزعيم الليبي معمر القذافي مبعوثيه إلى العواصم العربية لتوجيه الدعوات لحضور القمة العربية، كما يعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي ينعقد في الكويت الملف الاقتصادي للقمة العربية.

وعلم أن الزيارة التي قام بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى ليبيا أخيرا أحرزت تقدما في ملف المصالحات العربية بين العواصم المختلفة خاصة فيما يتعلق بكل من مصر وقطر وسورية.

وقالت مصادر مطلعة بالجامعة العربية «الأمر لم يعد على ما كان عليه منذ أسابيع، حيث أبدى الجميع الاستعداد لطي صفحة الخلافات العربية التي تؤثر على القضايا العربية وتنال من الأمن القومي العربي».

وأكدت المصادر أنه بالنسبة للعلاقة المصرية القطرية فلا توجد خلافات تذكر، مشيرة إلى أن هناك من تحدث عن اتصالات بين الرئيس مبارك وأمير دولة قطر، بالإضافة إلى وجود تنسيق في ملف السودان والسلام والإعمار في دارفور.

وقالت المصادر «ولكن يبدو أن العلاقة بين مصر وسورية تحتاج لقنوات سياسية فاعلة وقادرة على توضيح المواقف بين القاهرة ودمشق فيما يتعلق بملفين هما في غاية الأهمية بالنسبة للقاهرة: توقيع قيادات حماس بالخارج (خاصة في سورية) وثيقة المصالحة، ودعم استقرار الدولة اللبنانية، وعدا ذلك هناك تفاهم أفضل بين القاهرة ودمشق سوف يعلن خلال الأيام المقبلة، خاصة أن الرئيس حسني مبارك أبدى الاستعداد للعمل من أجل علاقات عربية أفضل تخدم كل القضايا العربية التي تعاني منها المنطقة حاليا».

فيما أكدت مصادر الجامعة العربية أن مستوى التمثيل والحضور في القمة العربية القادمة في طرابلس سيكون عاليا في ضوء التفاهمات والقمم التي تعقد بين العواصم العربية، بما في ذلك القمة التي عُقدت أخيرا بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وعلم أن الأسابيع المقبلة ستشهد انفراجة في ملف العلاقات العربية – العربية بما في ذلك العلاقة بين ليبيا ولبنان ومشاركة عالية المستوى للبنان في القمة العربية المقبلة، بعد زيارة نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني إلى دمشق أخيرا واللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد.

فى مجال آخر واصل مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين زيارته لدارفور، فيما عقد المجلس اجتماعا غير عادي بمدينة الفاشر، وأصدر المجلس في ختام أعماله «إعلان الفاشر»، أكد فيه تضامنه الكامل مع السودان في حفاظه على سيادته وأمنه واستقراره ووحدة شعبه وأراضيه، ومواجهة كل ما يهدد استتباب السلام في ربوعه.

وعقد المجلس اجتماعه برئاسة يوسف أحمد سفير سورية في مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية، وبحضور عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية، ومنى أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني، فيما شدد المجلس في بيانه (إعلان الفاشر) على اللحمة التاريخية بين مكونات أهل دارفور، وأكد دعمه الكامل لجهود المصالحات الأهلية في دارفور، في إطار اتفاق السلام الموقع في أبوجا عام 2006، والتفاهمات الأخرى الموقعة في هذا الإطار، بما يعزز من جهود التنمية ويدفع جهود السلام ويساعد على تثبيت السلم والاستقرار الأهلي، وفي ربوع السودان. وأعلن المجلس الذي عقد في مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، تأييده الكامل للجهود المبذولة في إطار المبادرة العربية الأفريقية لحل أزمة دارفور عبر مسار التفاوض السلمي في العاصمة القطرية الدوحة، ودعا المجموعات الدارفورية إلى سرعة توحيد مواقفها التفاوضية لإنجاز التسوية السلمية الشاملة في أسرع وقت ممكن بغية تثبيت السلم والاستقرار في جميع أنحاء دارفور، ولدفع عجلة التنمية فيها وفي ربوع السودان كافة.

ورحب المجلس بالإرادة السياسية لشريكي السلام السودانيين من أجل تنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل، وبعقد الانتخابات العامة في البلاد في شهر أبريل القادم.. كما رحب بالخطوات الإيجابية على صعيد تطبيع العلاقات السودانية التشادية والجهود المبذولة من الطرفين لتعزيز وتمتين علاقاتهما على الأصعدة كافة.

وأعرب المجلس عن ارتياحه لتصاعد الوجود العربي الإنمائي المباشر في دارفور، وللجهود المبذولة سواء على صعيد جامعة الدول العربية أو على الصعيد العربي السوداني الثنائي لمعالجة الأوضاع الإنسانية، داعيا إلى استمرار هذه الجهود، بما في ذلك إرسال عيادات متنقلة إلى ولايات دارفور الثلاث، تشجيعا للعودة الطوعية وإنفاذا للتعهدات المعلنة في المؤتمر العربي لدعم الأوضاع الإنسانية بدارفور الذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم في أكتوبر (تشرين الأول) 2007، ولقرارات القمم العربية ذات الصلة وآخرها قراري قمة الدوحة عام 2009.

وطلب المجلس إلى الآلية المشتركة المكونة من الأمانة العامة للجامعة العربية وحكومة السودان مواصلة عملها في تقييم الاحتياجات الخدمية اللازمة لبرامج العودة الطوعية.

ووجه المجلس الشكر إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية على الجهود الفعالة التي قامت بها الأمانة العامة لصالح المساهمة في معالجة الأوضاع الإنسانية في دارفور، وطلب من الأمانة العامة تقديم تقرير شامل حول الجهود العربية الحثيثة المبذولة في هذا الإطار إلى القمة العربية القادمة المقرر عقدها في الجماهيرية العربية الليبية في مارس (آذار) 2010.

وفي ختام الاجتماع طلب مجلس الجامعة من الأمين العام، تقديم تقرير شامل حول جهود الدول العربية المبذولة إلى القمة العربية القادمة، المقرر عقدها نهاية مارس المقبل في ليبيا.

وطلب مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني، من مجلس الجامعة، مواصلة دعم دارفور، لا في مجالات الإغاثة فحسب، وإنما في مجالات التنمية المختلفة، وتحويل دارفور إلى قري نموذجية، واعتبار دارفور خالية من الصراعات والنزاعات. وأكد يوسف الأحمد تضامن كل الدول العربية مع السودان، لمواجهة كل أشكال التحدي الخارجية، التي تستهدف وحدته واستقراره وأمنه. ودعا إلى التمسك بالمبادئ العربية والقومية، وأكد أن انعقاد مجلس الجامعة في دارفور صورة طبيعية.

وردا على سؤال عما إذا كانت زيارة وفد الجامعة لدعم الرئيس السوداني في الانتخابات، بالنظر إلى تزامن الزيارة مع بدء الحملة الانتخابية، قال موسى: «الجامعة العربية تدعم العملية الديمقراطية بالسودان ولا تتدخل في شؤونها الداخلية والاختيار مرهون بالإرادة السياسية للسودانيين»، وأكد أن الجامعة العربية تدعم السودان بكل مكوناته ومناطقه، لا الرئيس البشير.

وفي تصريح أكد محمد عباس الكلابي سفير المملكة العربية السعودية لدى السودان أن السعودية لها إسهامات كبيرة في دارفور وتعمل من خلال آليتين: الأولى الهلال الأحمر السعودي، وقدمت من خلالها 20 مليون دولار لبناء 21 قرية، والثانية هي الصندوق السعودي للتنمية، وقدم 15 مليون دولار لبناء 21 قرية، بالولايات الثلاث، إسهاما من السعودية في العودة الطوعية للنازحين وتقدم العلاج والغذاء للنازحين في معسكراتهم.