في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو الاميركية:

خادم الحرمين الشريفين يتصدر المرتبة الأولى في مجال ثقة الشعوب الإسلامية

إجماع على التنويه بالاختيار والتأكيد على تقدير العالم لمبادرات الملك عبد الله

إشادة سعودية شاملة بنتيجة الاستطلاع التي أكدت على الدور التاريخي لخادم الحرمين في المنطقة والعالم

تصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز المرتبة الأولى في ثقة الشعوب الإسلامية للمرة الثانية في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بيو" الأمريكية الشهيرة عن الاتجاهات العالمية في 25 دولة من جميع أنحاء العالم.

حيث أظهر الاستطلاع أن الغالبية العظمى في 25 دولة منها 8 دول عربية اختارت الملك عبدالله بن عبدالعزيز أكثر قائد إسلامي يحظى بثقة وبأنه سيفعل الشيء الصحيح فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وذكرت مؤسسة بيو البحثية أن الملك عبدالله كان الأكثر شعبية في بلدين عربيين هما الأردن ومصر حيث حقق نسبة شعبية بلغت 92% في الأردن مما يعني أن أكثر من تسعة من بين كل عشرة أردنيين قالوا إن لديهم ثقة كبيرة في الملك عبدالله في حين جاءت مصر والتي يبلغ عدد سكانها الآن 82 مليون نسمة في المرتبة الثانية حيث قال 83% ممن شملهم الاستطلاع من المصريين إن لديهم ثقة في الملك عبدالله بمعدل أكثر من ثمانية أشخاص من بين كل عشرة مصريين.

قالت مؤسسة بيو في تقريرها الصادر "الخميس" إن "الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتلقى مستويات إيجابية خارج الشرق الأوسط كذلك، وخصوصاً في الأمم ذات الأغلبية الإسلامية حيث كشفت النتائج أن 64% من الباكستانيين و61% من الإندونيسيين يثقون في قدرة الملك عبدالله على التعامل مع الشؤون الخارجية وإدارتها".

وأضافت النتائج بأن" نسبة الرضا عن قدرة العاهل السعودي على التعامل مع الملفات الخارجية بلغت في نيجيريا 55%، في حين زادت هذه النسبة إلى 78% عند قياس رأي مسلمي نيجيريا وحذف آراء المسيحيين النيجيريين".

وحسب ما أشارت إليه المؤسسة في تقريرها فإن استطلاع الرأي شمل من الدول الإسلامية كلاً من مصر والأردن والأراضي الفلسطينية ولبنان ونيجيريا وباكستان وإندونيسيا وتركيا". وأجري الاستطلاع في شهري مايو ويونيو من العام الماضي 2009 وشمل 25 دولة.

وجاءت صدارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقائمة القادة الأكثر حصولاً على ثقة شعوب العالم بعد نحو ثلاثة أعوام من آخر استطلاع للرأي كان قد أجري في هذا الإطار حيث جاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في المرتبة الأولى أيضاً في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة بيو في عام 2007.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن فحصل على نسبة بلغت 33% في كل من مصر والأردن و27% في لبنان و52% في فلسطين و13 في تركيا و39% في إندونيسيا و24% في باكستان. بينما حصل الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على نسبة بلغت 17% في مصر و18% في الأردن و7% في لبنان و16% في فلسطين و7% في تركيا و27% في إندونيسيا و10% في باكستان.

وبالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما فقد تلقى نتائج إيجابية فيما يتعلق بثقة الشعوب في البلدان العربية والإسلامية على تعامله مع الملفات الخارجية، حيث كانت شعبيته باستمرار أعلى من تلك الشعبية التي كان يتمتع بها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، حيث عبر33 %; فقط من الأتراك عن أن لديهم ثقة في أوباما، كما حصل أوباما على شعبية كبيرة في إندونيسيا والتي قضى بها عدة سنوات وهو طفل حيث بلغت نسبة شعبية أوباما بين الإندونيسيين 71 %; إضافة إلى حصوله على شعبية كبيرة بين المسلمين في نيجيريا، وذلك بنسبة بلغت 81%، فيما انخفضت نسبة شعبيته بين عرب 48 إلى 69% وبين السنة في لبنان 65%.

أما على صعيد القضايا الشائكة فقد كان هناك تصور سائد على نطاق واسع بين المسلمين بأن الصراع بين السنة والشيعة لا يقتصر على حدود العراق. فعند سؤال المشاركين في الاستطلاع من المسلمين عما إذا كانت التوترات بين السنة والشيعة تقتصر على العراق أم أنها مشكلة متنامية في العالم الإسلامي بشكل عام، فقد أكدت أغلبية المسلمين في سبع دول أن التوتر بين الشيعة والسنة مشكلة أوسع نطاقا.

فيما وصف بأنه نقطة نادرة للاتفاق بين المسلمين في لبنان- ذلك البلد الذي عانى من صراع طائفي كبير على مدى عقود- فقد أكد 95 %; من اللبنانيين المسلمين السنة والشيعة عن أن التوتر الشيعي السني يعد مشكلة واسعة في العالم الإسلامي، بما في ذلك 99 %; من السنة و91 %; من الشيعة.

كما أن الغالبية الباكستانية والمصرية والأردنية ومسلمي نيجيريا أيضا رأت أن هذه المشكلة تمثل مشكلة عامة وأنها لا تقتصر على العراق. في حين انقسم عرب 48 في الإجابة على هذا السؤال، حيث ذكر 42 %; أنها مشكلة عامة، في حين رأى 38% من المستطلعة آراؤهم أنها مشكلة تقتصرعلى العراق. في حين ذكر 25% من المسلمين الإندونيسيين أن التوترات السنية الشيعية هي مشكلة عامة.

وامتد الانقسام بين الشيعة والسنة إلى ما يتعلق بوجهات النظر تجاه بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية والتي عكست وجهات النظر تجاهها حجم هذا الانقسام، حيث زادت المواقف الإيجابية تجاهها بين السنة من 62 %; في عام 2008 إلى 90 %; في عام 2009، بينما عبر 2 %; فقط من المسلمين الشيعة في لبنان عن وجهات نظر إيجابية تجاه الولايات المتحدة، وهو ما وصف بأنه تحسن ملموس مقارنة بآخر نسبة لقياس توجهات الشيعة في لبنان تجاه الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تقترب من نسبة الصفر%.

وفيما يتعلق بالشخصيات التي تلعب دوراً ما على الساحة العالمية فقد كشفت نتائج الاستطلاع تدهور شعبية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ليستمر مسلسل تراجع شعبية بن لادن بشكل عام في السنوات الأخيرة، كما كشفت نتائج الاستطلاع أن بن لادن يتلقى دعماً ضئيلاً بين الشعوب المسلمة. وذلك على الرغم من أن 51% من الفلسطينيين أبدوا ثقتهم به في حين عبر 54 %; من مسلمي نيجيريا عن أنهم واثقون في قيادة بن لادن. أما في باكستان- والتي يعتقد الكثيرون أن بن لادن يختبئ بها الآن- فقد عبر 18 %; فقط من الباكستانيين عن ثقتهم به فيما امتنع 35 %; عن التعبير عن أي رأي تجاهه. وانخفضت نسبة الثقة في بن لادن إلى 3% فقط بين الأتراك و2% في لبنان.

في حين عبر كثير من المسلمين بأنهم مقتنعون بأن هناك صراعاً في بلادهم بين الجماعات التي تريد تحديث البلاد وبين الأصوليين الإسلاميين. حيث عبر 55% من اللبنانيين الذين شملهم الاستطلاع أنهم مقتنعون بوجود مثل هذا الصراع في لبنان مقابل نسبة بلغت 54% في تركيا و53% بالأراضي الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمنظمات مثل حماس وحزب الله، فقد أكدت نتائج الاستطلاع أنه ليس هناك سوى القليل من الحماس لهذه المنظمات الإسلامية.

فبعد أربع سنوات من فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، تلقت حماس تقييماً إيجابياً نسبيا في الأردن بلغ 56% مقابل نسبة إيجابية بلغت 53% في مصر، في حين كان الفلسطينيون هم أكثر القطاعات عرضة للتعبير عن انطباعات سلبية تجاه حماس، حيث بلغت نسبة وجهات النظر الإيجابية تجاه حماس بين الفلسطينيين 52% مقابل وجهات نظر إيجابية عبر عنها 44% فقط. وحول التحفظات تجاه حركة حماس بشكل خاص فقد عبر 37 %; في قطاع غزة التعبير عن وجهات نظر إيجابية مقارنة بنسبة بلغت 47 %; في الضفة الغربية.

أما فيما يتعلق بحزب الله فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته المؤسسة في الفترة ما بين 16 مايو وحتى 16 يونيو من العام الماضي 2009 أن معظم الفلسطينيين"61%" وحوالي نصف الأردنيين" 51%" لديهم رأي ايجابي تجاه حزب الله ، بينما كانت وجهة النظر أقل إيجابية في البلدان الأخرى بما في ذلك مصر" 43%" ولبنان" 35%". وكما هو الحال مع العديد من القضايا في لبنان، فقد انقسمت وجهات النظر تجاه حزب الله بشدة على أسس دينية، حيث عبر 97% تقريبا من المسلمين الشيعة في كل البلدان التي شملها الاستطلاع عن وجهات نظر إيجابية تجاه حزب الله في حين كانت النسبة 18 %; فقط بين المسيحيين و 2 %; بين المسلمين السنة.

وفيما يتعلق بقضية تعليم الفتيات فقد عبرت الغالبية العظمى من الشعوب الإسلامية التي شملها الاستطلاع عن دعمها الساحق لتعليم الفتيات والفتيان على حد سواء. حيث عبر 96% من المشاركين في الاستطلاع في لبنان عن أن تعليم الفتيات والفتيان أمر مهم ويجب أن يكون على قدم المساواة، وذلك مقابل 93% في إندونيسيا و89% في تركيا و87% في باكستان و85% في الأراضي الفلسطينية.

يذكر أن مؤسسة بيو للأبحاث هي مؤسسة بحثية أمريكية توفر معلومات عن أحدث المواضيع المثيرة للجدل والمواقف والاتجاهات التي تؤثر على العالم والولايات المتحدة. وتتخذ المؤسسة من واشنطن العاصمة مقراً لها، وتعتبر مؤسسة بيو للأبحاث هيئة محايدة سياسياً.

واعتبر مسؤولون وفعاليات سعودية أن اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي، يأتي تأكيدا على تقدير العالم لمواقف ومبادرات الملك عبد الله على كافة الصعد، وتشريفا لكل من ينتمي للمملكة العربية السعودية، واعتبروا أن الاختيار جاء للمكانة التي يحظى بها خادم الحرمين الشريفين لدى شعوب العالم الإسلامي، واضطلاعه باتخاذ القرارات الحكيمة والخطوات الموفقة بشأن العديد من القضايا التي تهم الأمة الإسلامية.

من جانبه قال الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية «إن تصدر خادم الحرمين الشريفين المرتبة الأولى للمرة الثانية في هذا الاستفتاء من مؤسسة مشهود لها بالحيادية والمصداقية يؤكد توجهات الملك المفدى ونجاحه في إعطاء مكانة متميزة للمملكة ليس فقط في العالمين العربي والإسلامي، بل أيضا على مستوى العالم من خلال منظومة من القرارات والمواقف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية جسدت الوجه الحقيقي للإسلام والمسلمين في الخارج، ونجحت في تحقيق تنمية شاملة في الداخل بالتوازي مع حركة إصلاح متكاملة حظيت بتقدير العالم وإشادته».

وأضاف «إن جهود خادم الحرمين الشريفين على الصعيد الإنساني وحرصه على أن تكون المملكة العربية السعودية سباقة دائما في إغاثة المحتاجين ومشاركة الإنسانية جمعاء همومها وقضاياها، جعلت من بلادنا مملكة للإنسانية تتجسد في أركانها قيم التكافل والتراحم، وتحظى فيها فئات الأيتام والمعوقين والمحتاجين بمستوى لائق من الحياة الكريمة، يسابق المجتمعات الأكثر عراقة في هذا الصدد».

وأوضح أن خادم الحرمين نذر نفسه لخدمة الإنسانية، وعبّر عن ذلك أصدق تعبير من خلال اهتمامه وتفاعله الدائم مع مشروعات وطنية وعالمية تخدم الإنسانية وتلبي احتياجات حيوية، وتحقق الاستقرار والسلام والتنمية، مشيرا إلى أن المملكة تشهد حاليا نقلة غير مسبوقة على صعيد القرارات والأنظمة والمشروعات التي تهتم بالفئات ذات الظروف الخاصة، ومن ذلك قرارات دعم المعوقين، وإنشاء مجمعات الإسكان الخيري، ومراكز التأهيل والرعاية الصحية والتعليمية والتدريبية.

فيما قال الدكتور محمد العيسى وزير العدل السعودي «إن حصول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على المرتبة الأولى بين القادة الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي، يمثل وصفا يحكي الانطباع السائد عنه في سياق نموذج استطلاعي وجد في إمكاناته القيادية ما يبرر هذا الاستحقاق، وتحديدا اضطلاعه باتخاذ القرارات الحكيمة والخطوات الموفقة بشأن العديد من القضايا على الصعد كافة»، مبينا أن شخصية الملك عبد الله تفرض على الجميع احترامها بإمكاناتها ومؤهلاتها، ومصداقيتها لا ترد المشهد السياسي من فراغ، ولا تترك معنى من معانيه إلا وقد أبقت فيه أثرا إيجابا، وتركت ملمحا بارزا لا ينسى، يرصده الاستطلاع الواعي ليسجل به مثل هذا المنجز في الصفحات المضيئة للقادة الكبار وصناع القرار.

وشدد الدكتور بندر بن محمد العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان في السعودية، أن الاستطلاع يعد اعترافا وتقديرا دوليا جديدا لجهود ومبادرات خادم الحرمين الشريفين على الصعد كافة لكل ما يحقق خير وسعادة الإنسانية، ويجسد ثقة المجتمع الدولي عموما والدول الإسلامية على وجه الخصوص في قيادته وصِدق مساعيه لترسيخ مبادئ العدل والمساواة وصيانة الحقوق والحريات المشروعة وتعزيز حقوق الإنسان.

وأضاف الدكتور العيبان في تصريح صحافي أن الاستطلاع الذي جرى في عام 2007م، في مثل هذا الإطار وبواسطة هذه المؤسسة وبكل ما عرِف عنها من الدقةِ والحيادية والذي جاء فيه خادم الحرمين الشريفين أيضا في المرتبة الأولى لم يكن مفاجئا، وكذلك ما انتهى إليه الاستطلاع الأخير لهذه المؤسسة الذي شمل عددا من الدول التي تم اختيارها من جميع أنحاء العالم الإسلامي لاعتبارات بحثية تتعلق بالاتجاهات العالمية.

وقال الدكتور العيبان «إن ثقة هذه الشعوب في هذا القائد الإسلامي المحنك جاءت نتيجة لمواقفه النبيلة تجاه القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعواته إلى مد جسور الحوار والتعاون البناء بين الشعوب، مستشهدا بحرصه على لمّ الشمل وتحقيق التضامن العربي وتجاوز أي اختلاف، وسياساته الحكيمة التي عززت مكانة المملكة ودورها الحيوي والقيادي على المستوى الإقليمي والدولي، واهتمامه بترسيخ مبادئ العدل والمساواة، وكفالة جميع الحقوق والحريات المشروعة بنشر ثقافة حقوق الإنسان وممارستها وحمايتها، التي أدت إلى تتابع الإصلاحات والتطورات النوعية في المملكة حتى أصبحت أنموذجا يحتذى في بناء الأوطان، وأنموذجا متميزا للدولة المعاصرة المرتبطة بسماتها الإسلامية.

من جهته أكد عبد الرحمن الجريسي، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن اختيار خادم الحرمين الشريفين لهذا الموقع المتميز بين الزعماء في العالم الإسلامي، وللمرة الثانية خلال عامين، يؤكد المكانة العالية التي يتبوأها ليس في قلوب وعقول أبنائه السعوديين، وإنما في قلوب الأشقاء في العالم الإسلامي كذلك، «وهي علاقة حب وتقدير تكونت عبر مواقف أصيلة مخلصة وواعية عبر عنها الملك عبد الله».

وقال الجريسي «إن خادم الحرمين الشريفين استطاع بحكمته وحنكته وما يتمتع به من سمات وقدرات الزعامة والقيادة الفذة سواء على الصعيد المحلي، أو العربي والإسلامي، أو العالمي، أن يستأثر بحب كل السعوديين وأبناء العالم الإسلامي، لأنهم شعروا بالصدق والرؤية الصائبة في كل ما يصدر عنه من قرارات». بينما نوه الدكتور محمد آل هيازع مدير جامعة جازان بأن الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ أن تولى مقاليد الحكم وهو يحمل على عاتقه قضايا الأمتين العربية والإسلامية وأن هذا التقدير الذي حصل عليه ليس بمستغرب إذا ما استحضرنا الجهود التي قدمها على كل الميادين والصعد المحلية والخليجية والعربية والعالمية، مشيرا إلى أن هذه المواقف والقضايا التي تهم الشعوب جعلت منه شخصية شعبية بالدرجة الأولى تملك التأثير في العالم، مؤكدا أن دوره الإنساني لا يخفى على أحد، حيث حمل هموم شعبه وسعى لمساعدة جميع الشعوب والوقوف معها في كل طارئ يطرأ عليها «فاستحق بذلك أن يكون ملكا للإنسانية».

واعتبر رؤساء لجان مجلس الشورى وعدد من الأعضاء حصول خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على المرتبة الأولى من بين القادة الأكثر شعبية وتأييداً في العالم الإسلامي ذلك تشريفاً جديداً للأمة الإسلامية والعربية بشكل عام وللمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص ، كما أكدوا على تقديمه نموذجاً رائعاً للقائد المحنك المعاصر الذي أدرك معطيات العصر وتحدياته، وعرف مقدرات وطنه وقدراته ، وتميز بصدق توجهه ورغبته في الانعتاق من أغلال الجهل والتخلف والتأخر لكي يضع خارطة الوطن في قلب العالم الحديث، ويؤكد مكانة بلاده العالية وقدرتها على المنافسة والدخول إلى عالم الكبار بكل جدارة وافتخار .

وأشار الأعضاء إلى أنه أسهم في رأب الصدع العربي وضحى من أجل ذلك كثيراً لتكون كلمة المسلمين والعرب واحدة ، إضافة إلى مبادراته لإحلال السلام في فلسطين والعراق والصومال والسودان وأفغانستان وغيرها والتي لا تخفى على أحد ، وكل ذلك كفيل بأن يكون الأكثر شعبية بين القادة المسلمين والعرب والغريب ألا يكون عبدالله بن عبدالعزيز هو ذلك الرجل الذي اختاره العرب والمسلمون ، مؤكدين في الوقت نفسه أن خادم الحرمين لا ينتظر نتائج مثل هذه الاستطلاعات رغم أهميتها وتسابق البعض عليها لأنه مؤمن بما يعمل ويستشعر حمل الأمانة اتجاه شعبه ودينه، وأمته والمجتمع الإنساني ولا حصر للأمثلة التي تدعم هذا وقالها مرارا وفي مناسبات عديدة .

وقال أعضاء " لقد جاء ذلك الاختيار من مؤسسة محايدة وعالمية لكي يضع النقاط على الحروف بأن جهود الملك عبدالله بن عبد العزيز وقراراته التاريخية في سبيل التنمية الداخلية تعليمياً واقتصادياً واجتماعياً والتي أوجدت حركة تنموية هائلة في مجالات شتى ويضاف إلى ذلك نمو الدور الإقليمي والدولي للمملكة وتأثيرها في ميادين صنع القرار الدولي وحصول المملكة على مواقع متقدمة في تقارير الأداء المؤسسي في كثير من القطاعات ،وفتح باب الحوار مع الآخر عبر المؤسسات والمنظمات الدولية لرسم الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين بعيداً عن المزايدات التي لا تعود بأي فائدة على الأمة العربية والإسلامية ومن هنا أؤكد أن الملك عبدالله قد حجز له مقعداً ضمن القادة التاريخيين الذين كان لهم دور رئيس في تغيير مسار البشرية والإنسانية، فكان الرجل الذي يستحق هذه الشهادة وهذا الانجاز والتفوق .

في البداية قال الأمير خالد بن عبدالله المشاري آل سعود رئيس لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي إن تصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز المرتبة الأولى للمرة الثانية شيء متوقع ولم يكن مستغرباً أبداً عليه هذه الثقة ،فخادم الحرمين قدم ومازال يقدم خدمات جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين والعالم أجمع فعلى الصعيد الوطني سطر إنجازات يصعب حصرها تظهر جلياً في كل المنجزات التنموية من مدن اقتصادية وجامعات جديدة سوف تقود المملكة بإذن الله إلى مصاف الدول المتقدمة وكما أسس وافتتح الكثير من المشروعات الحيوية والتطويرية والتي تنم عن حبه لوطنه ومواطنيه وحرصه على مستقبل هذا الوطن الغالي ،أما على الصعيد الإسلامي فالتوسعة والمشاريع في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لهي أكبر دليل على حرصه على خدمة الإسلام والمسلمين وراحة زوار هذا البلد الأمين ، وعلى الأصعدة العربية والعالمية يبرز دوره الكبير في الإصلاح بين الدول ودعم القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية وحوار أتباع الأديان التي تنم عن حبه للسلام والعيش الرغيد لكل شعوب العالم، وأن تلك الأعمال جعلت من خادم الحرمين الملك عبدالله رمزاً من رموز العالم ولاشك أن هذا بكل فخر يشرف أبناء المملكة ويعد لهم دافعاً كبيراً للعمل كل في موقعه للمحافظة على المكانة التي تحتلها المملكة بين دول العالم .

من جانبه اعتبر رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب الدكتور طلال بكري أن حصول الملك عبدالله على القائد الأكثر شعبية وللمرة الثانية خلال سنوات قليلة ماضية أدل دليل على نقاء سريرة هذا القائد وشفافية تعامله مع الآخرين وقال " الملك عبدالله صادق مع نفسه ومع من حوله، يحترق من أجل الأمتين الإسلامية والعربية ، وله إسهامات كثيرة في مجال إغاثة المحتاجين وليس ذلك في العاملين العربي والإسلامي بل تعداه إلى جميع أجراء العالم كافة ودون تمييز بين دين ودين أو جنس وجنس أو وطن وآخر".

وأضاف بكري أسهم خادم الحرمين في رأب الصدع العربي وضحى من أجل ذلك كثيراً لتكون كلمة المسلمين والعرب واحدة ، ومبادراته لإحلال السلام في فلسطين والعراق والصومال والسودان وأفغانستان وغيرها لا تخفى على الكثير منا ، وكل ذلك كفيل بأن يكون -حفظه الله - الأكثر شعبية بين القادة المسلمين والعرب والغريب ألا يكون عبدالله بن عبدالعزيز هو ذلك الرجل الذي اختاره العرب والمسلمون .

ويرى عضو المجلس الدكتور إسماعيل بن محمد البشري أن الدارس والمتأمل لحركة التاريخ عبر العصور يستنتج أن من أهم العوامل المؤثرة والدافعة لحركة التاريخ الايجابية هو القيادة الفذة التي تمتلك رؤية واضحة لمتطلبات المرحلة التي تمر بها دولها ومجتمعاتها وتستشرف آفاق المستقبل بشفافية ووضوح بعيداً عن الضبابية والرؤية القاصرة المؤطرة في سلبيات الواقع وتكلساته ، ومن هنا فإن الرجال الذي أثَروا في التاريخ وأثروا حركته بدفعها قدماً إلى الأمام يمتلكون مقومات ومهارات تم توظيفها بفاعلية للوصول إلى الأهداف وتحقيق الأحلام والتطلعات الموجودة ، وفي تاريخ المملكة العربية السعودية ينتصب لنا الملك عبد الله بن عبد العزيز مثالاً حياً للقائد الفذ المميز في كفاءته ونزاهته وشفافيته وقدرته على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب .

وتابع البشري حديثه بقوله : لقد قدم الملك عبد الله بن عبد العزيز نموذجاً رائعاً للقائد المحنك المعاصر الذي أدرك معطيات العصر وتحدياته، وعرف مقدرات وطنه وقدراته ، وتميز بصدق توجهه ورغبته في الانعتاق من أغلال الجهل والتخلف والتأخر لكي يضع خارطة الوطن في قلب العالم الحديث، ويؤكد مكانة بلاده العالية وقدرتها على المنافسة والدخول إلى عالم الكبار بكل جدارة وافتخار، ولقد جاء اختيار شخصية الملك عبدالله ليمثل المرتبة الأولى في استطلاع مركز – بيو – الأمريكي وللمرة الثانية بأنه الشخصية الأكثر شعبية وتأييداً بين زعماء العالم الإسلامي ، وأقول: لقد جاء ذلك الاختيار من مؤسسة محايدة وعالمية لكي يضع النقاط على الحروف بأن جهود الملك عبدالله بن عبد العزيز وقراراته التاريخية في سبيل التنمية الداخلية تعليمياً واقتصادياً واجتماعياً والتي أوجدت حركة تنموية هائلة في مجالات شتى ستعود حتماً على وطننا الغالي بنتائج لا يستهان بها في مجال التطور والتقدم ، ويضاف إلى ذلك نمو الدور الإقليمي والدولي للمملكة وتأثيرها في ميادين صنع القرار الدولي وحصول المملكة على مواقع متقدمة في تقارير الأداء المؤسسي في كثير من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية .

ومضى البشري مضيفاً : لقد قاد الملك عبد الله بن عبدالعزيز وطنه بإخلاص وقدم له مشاريع وخططاً إستراتجية كبرى في الداخل والخارج، واستثمر الميزانيات الضخمة في بناء الجامعات والمدارس والتدريب والابتعاث، وبناء المدن الاقتصادية، وتطوير البنى التحتية والمواصلات والخدمات الاجتماعية،إضافة إلى اختيار المملكة ضمن قائمة الدول العشرين الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، وفتح باب الحوار مع الآخر عبر المؤسسات والمنظمات الدولية لرسم الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين بعيداً عن المزايدات التي لا تعود بأي فائدة على الأمة العربية والإسلامية ومن هنا أؤكد أن الملك عبدالله قد حجز له مقعداً ضمن القادة التاريخيين الذين كان لهم دور رئيس في تغيير مسار البشرية والإنسانية، فكان الرجل الذي يستحق هذه الشهادة وهذا الانجاز والتفوق.

أما الدكتور أحمد آل مفرح نائب رئيس لجنة الشؤون التعليمية فقال : بداية ينبغي أن ندرك أن نتيجة هذا الاستطلاع لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا، وندرك أن مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وما يقوم به من أعمال جليلة في التنمية الداخلية لبناء المملكة العربية السعودية المعاصرة، وما له من شعبية عربية، وتواجد إسلامي مميز، و ريادة إنسانية ، وثقل سياسي في المحافل الدولية، كلها تضعه ، في بؤرة الاهتمام بشكل لافت في كل الأوطان و دوما ما تتجه الأنظار إلى ما يصرح به و ينتظر الجميع ما يدلي به من رؤى حيال القضايا المختلفة، فتجد الحكمة، وبعد النظر، والحلم، والرأي الثاقب السديد.. ،وهو -يحفظه الله- بكل تأكيد لا ينتظر نتائج مثل هذه الاستطلاعات على أهميتها وتسابق البعض عليها لأنه مؤمن بما يعمل ويستشعر حمل الأمانة اتجاه شعبه ودينه، وأمته والمجتمع الإنساني ولا حصر للأمثلة التي تدعم هذا وقالها مرارا وفي مناسبات عديدة .

ويضيف آل مفرح : وبما أن هذا الاستطلاع جاء من جهة محايدة، فإن النتائج تعكس حقيقة معروفة لدينا سلفا نحن أبناء المملكة عن خادم الحرمين الشريفين، وهي تبرز الشعور الايجابي لدى الشعوب العربية و الإسلامية اتجاه شخصية خادم الحرمين الشريفين، خاصة والمملكة بشكل عام، وهي توضح للآخرين ما قد لوثه الإعلام المغرض تجاه المملكة و رموزها وعلاقاتها العربية و الإسلامية على المستويين الرسمي و الشعبي، فلتهنأ بلادي برمز شموخها ولتنعم برغيد عيشها، ولتحمد الله على ما حبها به من قيادة راشدة وعادلة ، ومحبة للسلام وراعية للحرمين الشريفين.

ويؤكد عضو المجلس عامر اللويحق أن ماحظي به خادم الحرمين من حب وشعبية عالية جعلته الأول على مستوى القادة والزعماء المسلمين لا يعتبر مستغرباً على قائد أمة هو الأجدر والأحق ولاشك أن ذلك نابع من تجرده من الحرص على مكاسب الدنيا ومن النظرة الضيقة ويدل على أن هدفه الأسمى هو خدمة دينه وتاريخه ورعاية مصالح شعبه كما ينم عن سعيه الحثيث لما فيه صالح الإنسانية جمعاء والأمة الإسلامية والعربية على وجه الخصوص .

وعبر الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبد العزيز بن حميّن الحميّن عن سروره البالغ بمناسبة اختيار خادم الحرمين الشريفين للمرتبة الأولى كأكبر الشخصيات تأييداً وشعبية وتأثيراً بين زعماء العالم الإسلامي في الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة بيو للأبحاث مبيناً أن ذلك لم يكن بالأمر المستغرب نظرا للجهود والمساعي التي يبذلها على الصعيد المحلي والإسلامي والعالمي وبيّن أن السنوات القليلة التي أعقبت توليه قيادة المملكة العربية السعودية شهدت أحداثا كبيرة على مختلف الأصعدة تجلت خلالها حنكة وحكمة خادم الحرمين الأمر الذي أظهر شمائله وسبقه في كثير من الميادين وكان من نتائج ذلك شعبيته ومحبة من المسلمين وجميع الشعوب المحبة للخير.

و أردف الحميّن "لقد كانت مواقف خادم الحرمين تتصف بالاعتدال والتوازن ومراعاة الثوابت وجمع المسلمين مع سعيه للدفع بعجلة النهضة والتطوير " واعتبر أن المجتمع السعودي يعيش مرحلة من أزهى عصوره يتضح ذلك من خلال النهضة العلمية والمتانة الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة والحراك الاجتماعي الإيجابي مع المحافظة على الثوابت وخدمة الحرمين الشريفين ورعاية لمصالح المسلمين.

و أكد الحمين بأن الشأن الإسلامي كان من أولويات خادم الحرمين يتجلى ذلك في مواقفه الواضحة والداعمة لقضية فلسطين ومآسي الشعوب المسلمة وعنايته بتضامن المسلمين ووحدتهم و رأب أي صدع قد يظهر في الموقف الإسلامي.

و أختتم الحمين حديثه بقوله" إن مواقف خادم الحرمين الشريفين ومنجزاته لا تستوعبها العبارات، ومما يسرنا ما نعرفه عنه أنه – إن شاء الله- يبتغي بجميع أعماله وجه الله بمشاعر صادقة نسأل العلي القدير أن يحفظه وجميع ولاة أمرنا ويسددهم ويوفقهم لكل خير.

وهنأ مدير جامعة حائل الدكتور أحمد بن محمد السيف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين الامير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني الامير نايف بن عبدالعزيز والقيادة الحكيمة والشعب السعودي على حصول خادم الحرمين الشريفين على المرتبة الاولى بين القادة الاكثر شعبية وتأييدا في العالم الاسلامي حسب استطلاع اجراه "مركز ابحاث بيو الامريكي" تتويجا وتكريسا للحضور القوي في العالم الاسلامي المبني على الأسس الإسلامية .

وقال الدكتور السيف إن حصوله على المرتبة الأولى بين القادة والزعماء الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي وانجازاته من خلال مشروعه الأممي في حوار أتباع الديانات السماوية والثقافات المعتبرة، والذي يلقى صدى واسعا في مختلف الأوساط الدولية ، ولا يزال يحصد الكثير من النجاحات في اوساط الشعوب.

وأكد الدكتور السيف بأن خادم الحرمين يعد أحد أهم الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم وما تم انجازه في عهده الزاهر هو أكبر من كل الجوائز لأننا بالفعل أمام قائد عالمي لا تعرف تطلعاته الحدود ولا الأطر فهو الرجل الذي عود شعبه وأمته على أن يُفيق كل يوم على منجز جديد ، أو مشروع عالمي جديد يضع المملكة وقيادتها وشعبها في أعلى المراتب كوطن لبناء الحضارة، ودعم العلم والمعرفة، حتى بات الشخصية الأكثر حضورا في كل مفاصل التنمية والبناء ، وما هذه الشهادة الدولية إلا عرفان صغير من المجتمع الدولي بحق هذه الزعامة ودورها الكبير في قيادة العالم وتوجيه مساره من تبني المواجهات والحروب إلى الالتفات إلى البناء من أجل الرخاء لكافة شعوب الأرض.