السعودية تعرب عن قلقها للغياب الكامل لمجلس الأمن الدولي عن سياسة إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل

ازدواجية المعايير شلت مجلس الأمن وعطلت قراراته

الرئيس سعد الحريري من القاهرة: نأخذ تهديدات إسرائيل للبنان بجدية ونرفضها

أمين عام مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات إسرائيل للبنان ويؤكد التضامن معه

عبرت المملكة العربية السعودية عن قلقها للغياب الكامل لمجلس الأمن الدولي عن سياسة إرهاب الدولة الذي تمارسه (إسرائيل) في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والذي هو، كما قالت المملكة - للأسف - نتاج ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين من قبل بعض أعضاء المجلس، وكان ذلك على حساب سيادة القانون وعدم احترام الشرعية الدولية في العلاقات بين الدول.

وقالت المملكة إن مجلس الأمن يشهد مأزقاً في عدم تمكنه من تنفيذ قراراته، هذا المأزق هو نتاج ازدواجية المعايير في العلاقات بين الدول، واستخدام حق (الفيتو) لتعطيل المجلس من القيام بالمهام المناطة به وبما يخدم ويضمن مصالح الدول المتضررة. وأضافت، بخروج مجلس الأمن من هذا المأزق حتماً سنشهد التزاماً واحتراماً من كافة أعضاء منظمة الأمم المتحدة لقرارات المجلس، وهو ما سيعيد لمجلس الأمن مصداقيته وقيامه بالدور الذي أنيط به في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

جاء ذلك في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن التي ألقاها عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة الأستاذ يوسف بن صالح الفهرة أثناء مناقشة المجلس، فجر الخميس بتوقيت الرياض، للحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية.

وقالت المملكة في كلمتها إن عقود احتلال (إسرائيل) قد خلقت واقعاً مأساوياً يعيشه الفلسطيني تساوى فيه الموت مع الحياة لدى الكثيرين وغاب الأمل في مستقبل أفضل، فقد ولدت تلك العقود بيئة ملؤها الإحباط والقهر، تجلت في تلك البيئة أبشع صور المعاناة الإنسانية كما تجلى فيها الانعدام المفرط لسيادة القانون، وانعدام الكرامة، ساد في تلك البيئة القتل والتهجير ونهب الخيرات.

وأكدت المملكة أمام مجلس الأمن على أن ما يحدث في القدس الشرقية من قبل (إسرائيل) من سياسة تجريد الهويات الفلسطينية وتهجير السكان الفلسطينيين لا يمكن وصفها إلا بأنها سياسة تطهير عرقي.

وقالت، إن الحالة في المدينة المقدسة تتدهور يوماً بعد يوم حيث سياسة هدم المنازل وطرد السكان وتهجيرهم وسحب هوياتهم مستمر بهدف تغيير مركز المدينة القانوني وسماتها الطبيعية وطابعها الديموغرافي.

وقالت المملكة إنه في كل مناسبة يتم فيها استعراض للمسألة الفلسطينية، فإننا "نؤكد إدانتنا لاستمرار الأنشطة الاستطانية ونطالب بوقفها فوراً، بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وتفكيك جميع البؤر الاستطانية التي أقيمت منذ العام ٢٠٠١م".

وقالت المملكة: «إن العودة للمفاوضات أصبح مرهوناً بوقف كامل للاستطيان وبخاصة في القدس الشرقية، وإذا كانت (إسرائيل) كما تدعي بأنها ترغب في إطلاق المفاوضات وتدعي بأنها ملتزمة بالسلام، فإن أول بادرة، عليها القيام بها، نحو ذلك هي الوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة وتفكيك القائم منها».

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، في دافوس، أن هناك «نقطة اتفاق فعلية» بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة حول المسائل الأمنية، وإن «لم تقر» حماس بذلك، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر فياض، في حديث إلى صحافيين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن سياسة السلطة الفلسطينية تقول: «يمكن أن يكون للتعددية السياسية مكان بين الفلسطينيين، لكن لا للتعددية في مجال الأمن، ولا تسامح مع العنف».

وتابع «انظروا إلى ما يحدث في غزة الآن: من الواضح أن حماس حاولت وقف الهجمات على إسرائيل، الأمر ليس سرا، لقد حاولت ذلك، على الرغم من أنها لا تقر بأنها تفعل ذلك فهي تفعله».

وأضاف فياض «إنها نقطة اتفاق، ومكسب ينبغي الاستفادة منه، ونقطة بداية، على ما أعتقد، لم لا نستطيع، نحن، كل الفلسطينيين أن نقول للعالم: الفلسطينيون يؤيدون هذه السياسة، ولنر الآن ما يسعنا فعله سياسيا».

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني، «منذ أمد طويل، باتت القضايا الأمنية» بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية «بنفس الأهمية، إن لم تكن حتى أكثر أهمية، من التوصل إلى اتفاق حول برنامج سياسي».

وقال: «إذا كنا قادرين على تسوية خلافاتنا وتحقيق المصالحة، فإنني أضمن أن ما أنجزناه في الضفة الغربية خلال عدة سنوات سوف نحققه (في غزة) في مهلة أقل بكثير».

وانتقد فياض عدم تشديد المجتمع الدولي بشكل كافٍ على «القيم الديمقراطية» في تعامله مع مشكلة غزة، وعلى الأخص في ما يتعلق برفض حماس لتنظيم انتخابات.

وكرر التأكيد أن «إعادة التوحيد» شرط للتوصل إلى حل فلسطيني شامل، وقيام «دولة في قطاع غزة والضفة الغربية عاصمتها القدس الشرقية». وتحدث عن تعثر عملية السلام، واعترف بأن الجهات المانحة الأوروبية التي وظفت مبالغ طائلة بين 2008 و2010 لتمويل جهود تحديث الدولة الفلسطينية قد «تبدأ بمراجعة حجم» تمويلها لاعتبارات تتعلق بميزانياتها.

وقال فياض، إنه يرحب بـ«تخفيف إسرائيل من حدة بعض القيود في الضفة الغربية» خلال الأشهر الماضية، لكنه اعتبر هذه الإجراءات «غير كافية»، منددا بـ«خنق غزة».

وذكر بأن هدفه يتمثل في إقامة بنية «دولة فاعلة قادرة على حكم نفسها» بحلول عام 2011، معربا عن أمله في أن تتمكن هذه الدولة من إقناع الرأي العام الدولي «بما في ذلك الرأي العام الإسرائيلي».

وأشار إلى أن الفلسطينيين بدأوا يثقون في قدرة قضائهم وإدارتهم على الدفاع عنهم، وهي، بحسبه، ثقة كانت مفقودة في الماضي، وقال ردا على احتمال إعلان دولة فلسطينية من طرف واحد الذي أوردته الصحافة الدولية بشكل متكرر في الآونة الأخيرة: «لن نعمل بشكل منعزل» و«يجب أن تشارك الأمم المتحدة» في العملية.

وأكدت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان أهمية مواصلة التصدي للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة التي يجب كشفها ووضع الآليات الملائمة لمواجهتها.

وطالبت اللجنة في ختام أعمالها بالجامعة العربية تفعيل بند التصدي لهذه الانتهاكات والتنسيق مع قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة وإدارة حقوق الإنسان في الجامعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك.

وشددت على ضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل إجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف جميع نشاطاتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة خاصة مدينة القدس الشرقية وإزالة المستوطنات التي تشكل جريمة حرب والتأكيد على أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني المغتصب وعاصمة فلسطين الأبدية.

وأكدت اللجنة أيضا تغطية رأس مال صندوق القدس ووقفية هذا الصندوق حتى تتم مواجهة الاحتياجات الضرورية والملحة لدعم صمود ونضال الشعب المقدسي والفلسطيني.

وقررت كذلك اعتماد تدريس مادة تاريخ وجغرافية فلسطين في جميع مدارس الدول العربية من أجل مواصلة تعريف أجيال الأمة بفلسطين أرضا وشعبا وحقوقا ومقدسات في ضوء استمرار تشويه الحقائق التاريخية المتعلقة بعروبة القدس.

وطالبت اللجنة الدول العربية العمل بصورة جماعية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي صراحة على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها مدينة القدس.

كما حثت منظمات المجتمع المدني الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين ولجان التضامن الدولية على الانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب لتقديمهم للمحاكمة.

ودعت كذلك الدول العربية الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان إلى موافاة لجنة حقوق الإنسان العربية بتقارير دورية حول تنفيذ الميثاق العربي لحقوق الإنسان ودعوة الدول التي لم تنضم بعد إلى سرعة الانضمام إلى الميثاق.

وخلصت اللجنة إلى التأكيد على أهمية نشر الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان والتعريف بها على أوسع نطاق بين مختلف الفئات المعنية العربية.

وطالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتضمين ميثاق الجامعة عبارة تعزيز وتطوير وحماية حقوق الإنسان.

فى القاهرة أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن مباحثاته مع الرئيس حسنى مبارك تركزت على الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تواجه الأمة العربية.

وقال الحريري في مؤتمر صحفي عقدة عقب لقائه الرئيس المصري // أنه وضع الرئيس مبارك في صورة التهديدات الإسرائيلية للبنان وأهمية التضامن العربي مع لبنان لمواجهة هذه التهديدات مؤكدا أن الرئيس المصري عبر عن وقوف بلاده مع لبنان قلبا وقالبا ورفضه القاطع لكل ما يهدد لبنان حكومة وشعبا وأرضا .

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني أن المباحثات تناولت ايضا سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية المصرية اللبنانية مشيرا الى أنه لمس من الرئيس مبارك تشديدا على ضرورة وجوب دفع العلاقات بين البلدين نحو مزيد من النمو خاصة في الشأن الاقتصادي.

وعن رؤيته للتضامن العربي خلال المرحلة القادمة أكد رئيس الوزراء اللبناني انه سيكون هناك موقف عربي موحد تجاه التهديدات الإسرائيلية للبنان بعدما بدأت المصالحات العربية بين عدة دول وما سيتبعها من مصالحات أخرى خلال الفترة القادمة والتي ستمكن العرب من مواجهة التحديات التي يواجهونها .. موضحا انه كلما تحسنت العلاقات العربية العربية تحسنت الأمور في منطقتنا العربية كلها .

وحول شكل التضامن العربي المنتظر مع لبنان تجاه التهديدات الإسرائيلية .. قال الحريري أن الأجواء العربية حاليا أفضل بكثير وهناك تضامن عربي قوى مع لبنان مؤكدا أن وحدة الصف العربي تسمح بمواجهة التحديات التي نتعرض لها .

وعما إذا كان لبنان سيشارك في اجتماعات القمة العربية المقبلة في ليبيا أكد رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده ستشارك بالطبع في هذه القمة إلا انه لم يتحدد الوفد المشارك بعد.

وعن كيفية تعامل الحكومة اللبنانية الجديدة مع التهديدات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية وما هو شكل التضامن الذي لقيه من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى بهذا الخصوص.. قال الحريري إننا نتعامل مع التهديدات الإسرائيلية بشكل جدي مؤكدا أن أي تهديد لأي جزء من الأراضي اللبنانية هو تهديد لكل لبنان وللحكومة اللبنانية المسئولة عن حماية أي موقع في لبنان.

وحول ما يتردد حول عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قال رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريري بحثت مع الرئيس مبارك هذا الأمر إلا إننا لدينا ثوابت عربية تتمثل في مبادرة السلام العربية والمواقف الفلسطينية المعلنة والمواقف السورية .

وأضاف أن أي مؤتمر للسلام يجب أن يضع إسرائيل في المواجهة خاصة وأنها تتحدث عن السلام ولكنها تصرح دائما بالتهديد بالحرب مشيرا في هذا الشأن الى أن فرنسا تعمل بشكل جدي لدفع عملية السلام التي يمكن أن يكون لها أثر ايجابي على المنطقة كلها .

وحول الأمن الداخلي في لبنان في ظل وجود السلاح خارج المخيمات الفلسطينية .. اكد الحريري أن السيادة اللبنانية من مهام الحكومة ومن يتعدى عليها يتعدى على سيادة لبنان والحكومة اللبنانية..مشيرا الى ان الحوار الوطني اللبناني نص بكل صراحة على أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يجب أن تسيطر عليه الدولة وأن الحكومة اللبنانية أكدت أنها سوف تنفذ القانون بكل قوة ووضوح وايجابية.

وعما إذا كان اللقاء مع الرئيس المصري تطرق الى المباحثات التي جرت بين الرئيس مبارك ووزير الدفاع الاسرائيلى يهود باراك في شرم الشيخ قال الحريري إن الرئيس المصري كان واضحا وصريحا فيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية ضد لبنان وعبر عن رفضه لمثل هذه التهديدات .. مشيرا الى انه جرى التطرق الى ما دار في الاجتماع بين الرئيس ووزير الدفاع الاسرائيلى ولكن هذا الأمر ليس محلا للطرح للصحافة.

وبشأن التقارير الصحفية التي أشارت الى إسقاط الطائرة الإثيوبية من جانب إسرائيل لأنها كانت تقل عددا من أفراد المقاومة اللبنانية أفاد رئيس الوزراء اللبناني الحريري انه يستعبد أي عمل تخريبي قد تكون الطائرة تعرضت له.

هذا وأجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري محادثات مع رئيس الحكومة المصرية احمد نظيف تناولت آخر المستجدات السياسية وتطورات الاوضاع الاقليمية والدولية وسبل توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقد بدأت المحادثات عند الساعة السابعة والنصف باجتماع ثنائي بين الرئيسين الحريري ونظيف في مقر رئاسة الحكومة المصرية، ثم عقد اجتماع موسع حضره عن الجانب اللبناني وزراء الخارجية علي الشامي والاقتصاد محمد الصفدي والاعلام طارق متري والدولة ميشال فرعون وسفير لبنان في القاهرة خالد زيادة والوزير السابق باسم السبع والمستشارون محمد شطح وهاني حمود ومازن حنا، كما حضر عن الجانب المصري وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب، وزير التنمية الاقتصادية عثمان محمد عثمان، وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي، وزير البترول سامح فهمي، وزيرة التعاون الدولي فايزة ابو النجا وعدد من كبار المسؤولين المصريين.

وبعد المحادثات عقد الرئيسان نظيف والحريري مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله رئيس الوزراء المصري بالقول: "بداية اتقدم بخالص العزاء لدولة الرئيس وللحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني بحادث الطائرة المنكوبة، وكذلك اتقدم بخالص العزاء لاسر الضحايا اللبنانيين. التقينا اليوم دولة الرئيس وتباحثنا في العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة واكدنا ان العلاقات اللبنانية المصرية هي علاقات خاصة في جميع جوانبها السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها. ان علاقاتنا الاقتصادية في تطور مستمر وحجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتخطى الخمسمائة مليون دولار للعام الماضي، وقد اتفقت مع دولة الرئيس اليوم على ان نضع هدفا اكثر طموحا للوصول الى حجم تبادل تجاري يتعدى المليار دولار خلال العامين القادمين أي في العام 2012 وانا اعتقد انه باستطاعتنا ان نتخطى هذا الرقم ايضا.

كما اتفقنا على عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية المصرية، والتي عقدت آخر اجتماعاتها عام 2008 في القاهرة وسيكون اجتماعها المقبل في بيروت خلال العام الحالي، وسنعد له جيدا بمجموعة من الاتفاقات التي ستساعدنا ايضا على تحقيق الزيادة الكبيرة في حجم التبادل التجاري بين البلدين. كذلك فان الاستثمارات بين البلدين تشهد ظاهرة صحية، وهناك استثمارات متبادلة تبلغ حوالي الـ500 مليون دولار في كل بلد، مصرية في لبنان، ولبنانية في مصر.

كما طمأننا دولة الرئيس على وضع العمالة المصرية في لبنان واكدنا جميعا ان لبنان دولة تحتضن العمالة المصرية وتحافظ عليها. وأعتقد ان هذه الزيارة ستعطي دفعا جديدا للعلاقة وستعقد اللجنة التحضيرية للجنة المشتركة خلال اشهر قليلة اجتماعا، ثم نعقد اجتماع اللجنة المشتركة في بيروت.

ثم تحدث الرئيس الحريري فشكر نظيره المصري وقال: أود ان اقول لكم بداية ان مصر كانت وستبقى عنوانا لكرامة العرب، ونحن هنا اليوم لا لنعبر عن عمق العلاقات التاريخية بين بلدينا فحسب، انما لنجدد محبتنا لمصر ولشعبها وقيادتها الحكيمة. اجرينا هذا المساء جولة محادثات واسعة مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد نظيف شملت كل الامور التي تعني تطوير العلاقات بين مصر ولبنان، وركزنا خلالها على شؤون تتصل بالتعاون الاقتصادي وسبل تفعيل اللجنة المشتركة العليا كما قال دولة الرئيس والتي ستعقد اجتماعها ان شاء الله خلال شهر ايار او حزيران المقبلين.

لقد وقفت مصر مع لبنان في اصعب الظروف وهي لم تبخل عليه يوما في تقديم الدعم المادي والمعنوي والسياسي لبلدنا. هناك عناوين كثيرة للتعاون، من التبادل التجاري الى الكهرباء والغاز والمساعدات الامنية والعسكرية، وثقتي كبيرة بان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من ازدهار العلاقات وتطويرها. نحن ننظر الى مصر بصفتها الاخ الاكبر المعني بقضايا اشقائه العرب، ولبنان من الدول التي عانت كثيرا لا سيما من الاحتلال الاسرائيلي لكنها لم تجد من مصر ومن قيادتها وشعبها الا الخير".

وفي رده على أسئلة الصحافيين اعتبر الحريري ان "السبيل الافضل لاحراز التقدم في المجال الاقتصادي هو وضع اهداف لذلك. فقد اقترح اليوم دولته ان نضع هدفا لكي نصل اليه بعد سنتين وهو ان يبلغ حجم التعاون بين البلدين المليار دولار، وهذا هدف اساسي. أما في ما يخص الغاز، فهناك اتفاقيات تم توقيعها في السابق مع مصر، والجانب المصري كان واضحا وصريحا لجهة عزمه على تطبيق كل بنود الاتفاقات واكثر.

وفي مجال الكهرباء، فمصر تزود لبنان بنحو 150 ميغاوات من الطاقة ، وقد تم تأكيد ذلك ولبنان في حاجة الى هذا الامر.

ورداً على سؤال عن "حزب الله" وسلاحه ولماذا لا تطلب الدولة اللبنانية منه موقفاً كي لا يتدخل في الشأن الخارجي؟ أجاب الحريري: "لبنان دولة ديموقراطية، وقد اجرينا انتخابات افرزت عدة قوى سياسية، وحزب الله جزء من القوى التي افرزتها هذه الانتخابات في السابع من حزيران الماضي، كما ان حزب الله موجود في مجلس الوزراء معنا وهو شريك في حكومة الوحدة الوطنية. بالنسبة لنا في ما يتعلق بالعلاقة مع مصر، فان الحكومة اللبنانية تنظر الى قيام احسن العلاقات بين لبنان ومصر واي أمر خارج عن ذلك لا نقبل به، ونحن نعرف ان القضاء المصري ينظر في قضية أساسية في مصر وهذا أمر يعني القضاء المصري، ونحن نرفض أي تدخل خارجي في أية شؤون مصرية".

بدوره رأى نظيف نوعين من العلاقات الاقتصادية، هناك العلاقات التجارية وحجم التبادل التجاري في تزايد وصل الى 500 مليون دولارا هذا العام، لكن هذا الرقم لا يرقى الى المستوى الذي نطلبه، وفي تصوري انه يجب علينا ان نشجع رجال الاعمال في البلدين من خلال الغرف التجارية المشتركة لتكون هناك شراكة اكبر لفتح الاسواق. نحن في مصر بلد مفتوحة واسواقها مفتوحة الان ولبنان ايضا بلد ينفتح على العالم، وبالتالي اعتقد ان حجم التبادل التجاري يمكن ان يتضاعف بسهولة ونحقق الهدف الذي وضعناه سويا اليوم في هذا الاتجاه.

من ناحية الاستثمار، نحن نعرف ان الشعب اللبناني لديه الكثير في هذا المجال، واقتصاديا لبنان ومستثمريه منتشرون في كل ارجاء العالم وموجودون ايضا في مصر ونحن نتمنى ان يوسعوا نشاطهم هنا في مصر، وهناك فرص استثمارية جيدة موجودة، ونحن نضعها في تصرفهم، ونتطلع ايضا خلال زيارتنا الى بيروت ان نصطحب معنا رجال اعمال مصريين، لان هناك مجالات عمل كثيرة يمكنهم الاستفادة منها، فلبنان دولة تعيد بناء نفسها في الكثير من المجالات ومنها الطاقة والغاز والكهرباء والطرق والمباني والسياحة، وهناك في هذا البلد خطط طموحة جدا واقتصاد ينمو نموا كبيرا، ونحن نهنئ دولة الرئيس على ما نسمعه عن النمو والتطور الاقتصادي في لبنان. وأعتقد ان هذا الامر سيفتح شهية المستثمرين المصريين للذهاب الى لبنان".

وتحدث الرئيس الحريري عن التهديدات الاسرائيلية داعياً اسرائيل الى "عدم الرهان على انقسام لبنان في حال حصول مواجهة". ورأى ان "هذه التهديدات مستمرة منذ انتهاء الحرب الاسرائيلية عام 2006 ولم تتوقف". وقال: "نحن في لبنان علينا تطبيق القرار 1701 ، والذي ينص على ان هناك أمورا يجب على لبنان ان يقوم بها، واسرائيل تقوم كل يوم بخرقه من خلال خرق الاجواء اللبنانية، ولغاية الان يوجد 6500 خرق جوي للاجواء اللبنانية. نحن نرفض كحكومة وكدولة هذه التهديدات، فاسرائيل هي التي تعتدي على لبنان".

بعد ذلك أقام الرئيس نظيف مأدبة عشاء تكريمية على شرف الرئيس الحريري وعقيلته السيدة لارا في فندق "غراند حياة" حضرها اعضاء الوفد الوزاري والرسمي اللبناني وعدد من أعضاء الحكومة المصرية وكبار المسؤولين.

وكان الرئيس الحريري قد استقبل في مقر اقامته في فندق "الفور سيزنز" الوزير عمر سليمان. وكان الحريري وصل الى القاهرة قرابة الرابعة بعد الظهر ترافقه عقيلته والوفد الوزاري المرافق واستقبله نظيف في مطار القاهرة.

ورفع «حزب الله» من مستوى ردوده على التهديدات الإسرائيلية بشن حرب على لبنان، مؤكدا أنه لن يتخلى عن سلاحه وقدراته... «وإذا أرادوا الحرب فنحن نعد العدة من أجل الحفاظ على كرامتنا».

وفيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري رفضه لتهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك للبنان، مشددا على أن «لبنان دولة سيدة مستقلة تطبّق القرار 1701 منذ عام 2006، بينما إسرائيل تخرقه بشكل دائم». اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش خلال الاحتفال التأبيني لأحد ضحايا الطائرة الإثيوبية التي سقطت قبالة بيروت، حسن تاج الدين، أن تهديدات إسرائيل ونواياها العدوانية لا تزيدنا إلا عزما وتمسكا بمقاومتنا ووحدتنا وجيشنا كمعادلة قوة وقدرة للوطن كله، مشددا على أنه ينبغي أن لا نغفل عن العدو وطبيعته ونواياه لحظة واحدة، وإن كنا نعي مدى إرباكه ومحاولاته للتأثير على معنوياتنا وإثارة التفرقة وتقسيم اللبنانيين.

ورأى رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد أن «عدونا (إسرائيل) الذي هزمناه في لبنان شر هزيمة لا يزال يتوعد ويهدد ويتربص بنا، لينسل من بين ثغرة هنا أو هناك ليطيح بتماسكنا الوطني وليعاود عدوانه على وطننا وشعبنا»، مشيرا إلى أنه «إذا كنا نتمسك بالجهوزية المتنامية للمقاومة ومجاهديها، فلأننا نريد أن نبعد شبح الحرب عن هذا الوطن وشعبه إيمانا منا بأنه كلما شعر العدو بقوتنا وتناميها، تريث وعمل لعدوانه ألف ومليون حساب».

وأكد رعد أننا «لسنا طلاب حرب ولكننا طلاب أمن وسلام في وطننا ولا نقبل أن ينتهك سيادتنا أحد كائنا من كان».

وفى لبنان أيضا أعادت قوى «14آذار» إحياء تقليد الاجتماع في فندق «البريستول» في بيروت الذي كان أول مكان اجتمعت فيه قبيل اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في عام 2005. ودعت إلى تجمع شعبي في 14 فبراير (شباط) الحالي، مؤكدة ضرورة «العبور إلى دولة المؤسسات.. السيدة على كل أراضيها».

غير أن رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط غاب عن اللقاء، معلنا أنه لن يلقي كلمة في ذكرى اغتيال الرئيس الحريري في 14 فبراير (شباط) الحالي كما أوضح بنفسه لدى مغادرته اجتماع «اللقاء» الذي خصص للبحث في موضوع المشاركة في لقاء «البريستول» وتمثيل الكتلة النيابية لجنبلاط فيه في ظل مقاطعة حزبه (التقدمي الاشتراكي) لنشاطات «14آذار». وقد أكد مصدر قريب من جنبلاط أن «اللقاء الديمقراطي» سيشارك في ذكرى 14 فبراير (شباط) ولكن مستوى التمثيل لم يحدد بعد.

واعتبر «اللقاء الديمقراطي» في بيان بعد اجتماعه برئاسة جنبلاط أن ذكرى «استشهاد رفيق الحريري هي مناسبة وطنية للتأكيد على تقدير اللبنانيين للتضحية التي قدمها مع رفاقه الشهداء لأجل لبنان واستقلاله وحريته وعروبته ووحدته الوطنية، وهي بهذا المعنى تشكل فرصة للتعبير عن الوفاء للشهيد وللتمسك بمسار المصالحة والتفاهم الوطني المجسَّد في حكومة الوحدة الوطنية، لا سيما بعد تسوية اتفاق الدوحة».

وأكد اللقاء «موقف رئيسه الثابت بالخروج من الاصطفافات السياسية والانقسامات السابقة، وهذا ينطبق على مسألة مشاركته أو عدمها في أي لقاءات تحمل هذا الطابع، من دون أن يعني ذلك الانتقاص من الحرص على المشاركة في ذكرى 14 فبراير (شباط)، أو إغفال طابع التنوع الذي لطالما اتسم به اللقاء الديمقراطي، مسجلا عتبه في الوقت ذاته على بعض المواقف والأصوات السياسية والأقلام الإعلامية التي صدرت أو كتبت مستغلة هذه المناسبة ومتناسية الثوابت الأساسية، لا سيما اتفاق الطائف وتسوية الدوحة».

وأعلن منسق الأمانة العامة لقوى «14آذار» فارس سعيد أن «هذه القوى مجتمعة شاركت بكامل شخصياتها وتياراتها ومجتمعها المدني للبحث في الشكل الذي ستعطيه لتكريم الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وشدد سعيد على أن «حركة 14آذار هي حركة شعبية لا أحد يقدر على اختزالها، وهذا الخزان البشري الهائل يستمر من أجل أن يعبر لبنان واللبنانيون إلى دولة الاستقلال»، وأكد سعيد أن «لا أحد من قادة 14آذار يريد التفريط في إنجازات هذه القوى، فحتى النائب وليد جنبلاط أكد أنه غير نادم على ما قام به في السنوات الخمس الأخيرة»، مشيرا إلى أن «14آذار تعترف بما لجنبلاط من مساهمات بيضاء في هذه الانتفاضة».

وشدد سعيد على أن «انفراط عقد 14آذار كروحية استقلالية يعني أن لا بقاء للبنان»، مؤكدا أن «الثوابت الوطنية لا تتبدل مع تبدل بعض الهندسات السياسية في المنطقة».

وشارك سعد الحريري في اللقاء الذي صدر عنه بيان تلاه فارس سعيد وشدد فيه على أن «تغير الظروف لا يغير من تمسكنا بمبادئنا وثوابتنا»، ودعا إلى الاحتشاد في 14 (مارس) آذار في «ساحة الحرية» في وسط بيروت «لنعلن استمرار مسيرتنا الاستقلالية».

وأكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن اجتماع البريستول رد على المشككين بانتهاء حركة السيادة والاستقلال، وأنه تأكيد على استمرار التمسك بمبادئ ثورة الأرز. فيما قال عضو الأمانة العامة لقوى «14آذار» سمير فرنجية إن «14 شباط (فبراير)هذه السنة أهمّ من 14 شباط في السنوات الماضية، لسبب؛ هو أن مصير البلد معلق»، مضيفا: «القول بانفراط عقد (14آذار) وعودة الأمور إلى ما قبل (14آذار) هو أمر غير صحيح».

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية استنكاره وإدانته للتهديدات الإسرائيلية التي تشير بالنوايا العدوانية لضرب الاستقرار في لبنان معرباً عن تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع لبنان وشعبه الشقيق والوقوف إلى جانبه في مواجهة المحاولات الإسرائيلية الاستفزازية.

ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى تحمل مسئولياته واتخاذ الإجراءات الجادة بشأن هذه التهديدات لضمان سلامة لبنان وسيادته ووحدة أراضيه ، وقال:إن هذه التهديدات تدل على عدم رغبة إسرائيل في السلام بل إنها تنسف أي محاولات تقوم بها أطراف دولية لتحقيق السلام العادل والشامل.وأضاف أنه علاوة على ذلك فان الممارسات غير القانونية واللا إنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تقوم بها إسرائيل من استمرار لفرض الحصار الجائر على قطاع غزة ومواصلة بناء المستوطنات وتهويد مدينة القدس جميعها تعد خرقا لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتمثل تصعيدا خطيرا للوضع في المنطقة تتحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها المسؤولية الكاملة عنه.

وأعلنت جامعة الدول العربية تضامنها الكامل مع لبنان في وجه التهديدات الإسرائيلية الفظة بالهجوم على هذا البلد العربي الذي طالما عانى من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ومازال يعانى من احتلال إسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية.

وقال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف في بيان له إن هذه التهديدات ستؤخذ على محمل الجد وسيتم إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف الفاعلة على المستوى الدولي لعدم السكوت على مثل هذه التهديدات والتصريحات الإسرائيلية الخطيرة والمستفزة .. مطالبا الأمم المتحدة وأمينها العام بسرعة الإعلان عن الرفض الصريح لهذه التهديدات ومطالبة إسرائيل بالرجوع عنها.

ولفت إلى أن استمرار الحصانة الممنوحة لإسرائيل من القانون الدولي ستكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة .. وقال ننتظر من الإدارة الأمريكية التي وعدت بالعمل على جلب السلام للشرق الأوسط أن تأخذ موقفا واضحا في رفض هذه التهديدات.

وخلص يوسف إلى القول أن الصمت الدولي على مثل هذه التهديدات يبعث برسالة سلبية إلى الشعوب العربية التي فقدت الثقة في نوايا إسرائيل وكذلك في رغبة المجتمع الدولي في كبح جماح ممارساتها ومثل هذه التوجهات السلبية.

وذكرت صحيفة إسرائيلية الخميس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بعث برسالة طمأنة إلى لبنان وسوريا، خلال لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك، شدد فيها على أنه ليس لدى إسرائيل نية بمهاجمة لبنان أو سوريا.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن باراك قال لمبارك خلال لقائهما في منتجع شرم الشيخ: "لا توجد نية لدى إسرائيل بمهاجمة لبنان أو سوريا". وأضافت إن مبارك كان قلقا بعدما عبر له رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عن قلقه من هجوم إسرائيلي قريب ضد لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم: إن باراك بدد مخاوف مبارك، وأضافوا أن باراك يأمل بأن تصل رسالة الطمأنة إلى آذان الحريري والرئيس السوري بشار الأسد. وقالت: "يديعوت أحرونوت" إن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت تأكيد أو نفي تناول اجتماع مبارك وباراك موضوع تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله على خلفية تصريحات متبادلة.

كذلك تباحث مبارك وباراك في احتمالات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكن باراك شدد على أن إسرائيل لن تنفذ أي خطوات في هذه المرحلة من شأنها أن تشجع الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات وإنما فقط بعد استئناف المفاوضات.

على صعيد آخر قدمت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة الليلة ردها على تقرير لجنة جولدستون لتقصي الحقائق في الحرب الأخيرة على قطاع غزة وقالت إنها شكلت لجنة للتحقيق المطالبات التي جاءت في تقرير جولدستون.

وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن // القيادة الفلسطينية شكلت لجنة مستقلة من خلال مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقد تشرفت بنقل رسالة من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى الأمين العام للأمم المتحدة إلى جانب تقرير مبدئي أول عن هذه اللجنة // .

وأوضح منصور إن // اللجنة يترأسها خمسة من القضاة المعروفين جيدا // .

وكان تقرير جولدستون الذي نشر في شهر سبتمبر الماضي / قد أتهم بصورة أساسية القوات الاسرائيلية، ولكن اتهم أيضا فصائل فلسطينية باحتمال ارتكاب جرائم حرب أثناء الحرب الاسرائيلية على غزة التي استمرت ثلاثة أسابيع. وطلب التقرير من كل من إسرائيل والفلسطينيين بإجراء تحقيقات موثوق بها من جانبهم في الادعاءات التي جاءت في التقرير.

وفي نوفمبر من العام الماضي تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير جولدستون وطلبت من الامين العام للامم المتحدة إعداد تقرير عما تحقق من جانب اسرائيل والفلسطينيين بخصوص تحقيقاتهما الخاصة بهذا الشأن وعرضه عليها في 5 فبراير 2010م.

ومن ناحية أخرى صرح المتحدث باسم الأمم التحدة فرحان حق بان إسرائيل قدمت أيضا رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن. وقال إن الأمين العام يعمل حاليا على إعداد رده الذي سيقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة من إسرائيل ترد فيها على تقرير غولدستون الذي يتهم جنودها بإرتكاب جرائم حرب خلال العدوان الاسرائيلي على غزة قبل عام .

وأوضح فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام أن كي مون الذي توجه إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة للاتحاد الإفريقي تلقى رسالة من الحكومة الإسرائيلية بشأن غزة وأنه يعمل على صياغة رده الى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وادعت إسرائيل في الرسالة الموجهة إلى كي مون مؤلفة من 40 صفحة أن جيش الاحتلال لم يقتل المدنيين عمدا .

وكانت قد أمهلت الجمعية العامة إسرائيل حتى الخامس من فبراير لإجراء تحقيق مستقل بشأن الاتهامات التي وردت في تقرير غولدستون.

وقرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعيين لجنة قضائية مكبلة اليدين، للتحقيق في الاتهامات الواردة في تقرير لجنة غولدستون التي تشير إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب خلال الحرب العدوانية الأخيرة في قطاع غزة.

وجاء هذا القرار بعد سلسلة أبحاث مكثفة ويأتي القرار بعد أن كان نتنياهو حائرا ما بين رأي رجال القانون والسياسيين اللبراليين من جهة، وبين رأي المؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع وسياسيي اليمين واليمين المتطرف من جهة أخرى، واتخذ قراره في النهاية كحل وسط بين الرأيين. فوافق على لجنة تحقيق، كما يريد رجال القانون، ولكنه جعلها لجنة بلا أسنان، مكبلة الأيدي، لا تستطيع التحقيق مع ضباط ميدانيين.

المعروف أن لجنة غولدستون، التي سميت على اسم رئيسها القاضي اليهودي الصهيوني المعروف، أصدرت تقريرها قبل 6 شهور، وفيه أدانت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ومنحت الحكومة الإسرائيلية مهلة 3 شهور لإقامة لجنة تحقيق و3 شهور أخرى لتقديم نتائج هذا التحقيق في 54 ملفا.

وجاء في تقرير اللجنة أن جرائم الحرب الإسرائيلية تمثلت في عمليات قتل جماعية شملت أكثر من1400 مواطن، غالبيتهم من الأبراياء الذين لم يشاركوا في أي عمل مسلح، وبينهم 15 فلسطينيا قتلوا وهم يؤدون الصلاة داخل مسجد، ودمرت بشكل أعمى بيوت عديدة ومدارس ومصانع ومحطات شرطة وآبار لمياه الشرب وعدد من المباني الجماهيرية، واستخدمت أسلحة محظورة مثل القنابل الفوسفورية، ومارست سياسة عقوبات جماعية عن طريق فرض الحصار الشامل بشكل متعمد، وسلبت الفلسطينيين حقوق الإنسان الأساسية مثل حق العمل والسكن والتنقل وحتى شرب الماء، وتسببت في صدمات نفسية لنحو 30% من أطفال غزة.

وكان رد إسرائيل على هذه الاتهامات حادا وعنيفا، لدرجة أنها اتهمت غولدستون بأنه «لا سامي» و«معاديا لشعبه ولنفسه»، مع العلم بأن تاريخه زاخر بخدمة إسرائيل والحركة الصهيونية.

وأكد وزير إسرائيلي تأييده لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة حول سلوك الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة قبل عام. وقال وزير الأقليات العمالي أبيشاي برفرمان للإذاعة العامة: «علينا إنشاء لجنة تحقيق غير عسكرية ومستقلة حول سلوك الجيش خلال عملية الرصاص المصبوب» التي جرت من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2008 إلى 18 يناير (كانون الثاني)، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية 2009.

وقال برفرمان، إن الجيش الإسرائيلي «هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، وتقرير غولدستون مليء بالأخطاء أو الوقائع المزورة، لكن لا خيار آخر لدينا سوى تعيين لجنة تحقيق كهذه إذا أردنا تجنب الأضرار على المستوى الدولي»، وأضاف «بهذه الطريقة نسمح لأصدقائنا، وخصوصا في أوروبا الغربية والولايات المتحدة بمساعدتنا، ولن نبدو بلدا يرفض الامتثال لمطالب الأمم المتحدة».

وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن خلافا حادا وقع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك على خلفية المطالبة بتشكيل لجنة للتحقيق.

ونوهت المصادر بأنه في الوقت الذي يميل نتنياهو للموافقة على تشكيل اللجنة، فإن باراك ورئيس هيئة الأركان الجنرال غابي أشكنازي يعارض ذلك تماما.

وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن التخوف الذي يسود الأوساط السياسية الإسرائيلية وعلى رأسها نتنياهو، هو أنه في حال عدم قيام مثل هذه اللجنة، فإن الأمر سيحول إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من نتنياهو قوله، إن ممثلي إسرائيل يراقبون رد الدول الغربية على التقرير الذي قدمته إسرائيل إلى الأمم المتحدة بشأن تقرير غولدستون، خاصة الدول المؤيدة لها، مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإذا تبين أن تلك الدول ترى أن التقرير الإسرائيلي غير كافٍ سيتقرر في إسرائيل إقامة مثل هذه اللجنة فورا.

وأوضحت الصحيفة أن ممثل وزارة الخارجية الإسرائيلية في نيويورك، قدم رد إسرائيل على تقرير غولدستون إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، لافتة إلى أن الرد تكون من 46 صفحة، ولم يتطرق للمرحلة القادمة، ولم توجد فيه أي موافقة على إقامة لجنة فحص إسرائيلية.

وكان كل من نتنياهو ووزير الدفاع باراك ووزير العدل يعقوب نئمان، قد رفضوا بُعيد إصدار تقرير غولدستون رفضا قاطعا إقامة لجنة تحقيق بهذا الصدد.

ويعتبر التقرير، الأول من نوعه، والمستندات التي قدمت للسكرتير العام للأمم المتحدة بمثابة مستندات دفاع، من ناحيته أعلن وزير إسرائيلي عن تأييده لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة حول سلوك الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة قبل عام.

وأعلنت تركيا أنها مستعدة لحاولة التوسط مجدداً في اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا .

وقال وزير الخارجية التركي أحمد اوغلو في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو مؤسسة بحثية في لندن إن بلاده مستعدة لمحاولة التوسط مجددا في اتفاق سلام بين اسرائيل وسوريا اذا قبلت الدولتان استئناف تلك المساعي.

وأضاف أوغلو أن الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة في 2008 أفسد اتفاق سلام محتملا بعدما توسطت تركيا في محادثات غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا.

وأوضح أن الجانب السوري أعلن بالفعل أنه يرغب في استئناف المفاوضات من حيث توقفت أما الجانب الإسرائيلي فلديه وجهات نظر مختلفة وبعض أعضاء الائتلاف الحاكم يعارضون وبعضهم مؤيدون.

فى مجال آخر اعترف وزراء إسرائيليون ضمنيا بمسؤولية جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) عن اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح, فيما أعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم أنه لا يستبعد ضلوع المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في مقتل المبحوح في أحد فنادق الإمارة, بينما كشفت صحيفة بريطانية أن فرقة الاغتيال الإسرائيلية حقنت المبحوح بسم يسبب أزمة قلبية وصوّرت جميع الوثائق في حقيبته, ووضعت لافتة يرجى عدم الإزعاج على باب غرفته.

وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي دانيل هيرشوفيتس أن الموساد يعرف كيف ينفذ عملياته من دون الحاجة إلى حاشية زميله الوزير عوزي لانداو, نافيا بذلك اتهام حماس بأن الذين اغتالوا المبحوح كانوا ضمن حاشية لانداو خلال زيارته لأبو ظبي قبل أسبوعين.

وقال هيرشوفيتس, في تصريحات, "رئيس الموساد مئير دغان هو واحد من أبرز قادة الموساد على مر العصور، بما يتجاوز كل المعايير، وما من شك بأنه يعمل بطريقة استثنائية".

وردا على اتهامات حماس بضلوع أفراد حاشيته في عملية الاغتيال, قال لانداو, قبيل اجتماع الحكومة, إن هذه الاتهامات لا تعدو كونها خيالا شرقيا جامحا يخالطه غضب عربي وفلسطيني على رفع العلم الإسرائيلي في قاعة المؤتمرات في أبوظبي بمناسبة مشاركته في المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة.

وردا على سؤال بشأن رئيس الموساد الذي تسجل له سلسلة من الاختراقات بينها اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق, قال لانداو "لقد عرفته قبل أن يتولى منصبه وقبل أن أصبح وزيرا، إنه دائما من الأفضل".

من جهته, أكد قائد شرطة دبي, أن المشتبه بارتكابهم الجريمة سبعة أشخاص على الأقل يحملون جنسيات عدة دول أوروبية, لم يكشف عنها. وقال "نحن على اتصال مع هذه الدول لنتأكد من صحة جوازات السفر التي استخدمها المشتبه بهم".

وأوضح خلفان أن المبحوح قتل بكتم الأنفاس داخل غرفته ويبدو أنه فتح الباب, مشيرا إلى أنه وصل إلى دبي حاملا جواز سفر لا يظهر اسم عائلته, كما أن حماس لم تبلغ السلطات الإماراتية بزيارته.

وفيما جددت حركة حماس تهديدها بالرد على اغتيال إسرائيل المبحوح, كشفت صحيفة "صندي تايمز" البريطانية أن موظفين في فندق "البستان روتانا" في دبي اكتشفوا جثة المبحوح (50 عاماً) بعد فترة الغداء يوم العشرين من يناير الحالي، دون بروز أي مؤشرات شكوك حول أسباب وفاته، فيما شخّص الأطباء الأسباب بأنها ناجمة عن سكتة قلبية. وأضافت أن عينات من دم المبحوح أٌرسلت للتحليل في باريس بعد تسعة أيام على وقوع الحادث كشفت آثار السم، فأعلنت بعدها حماس عن وفاته واتهمت الموساد باغتياله.