مجلس الوزراء السعودي يناشد المجتمع الدولي ضرورة اتخاذ موقف صارم من إسرائيل ويأسف ويدين التفجيرات الإرهابية في العراق

متابعة الاتصالات لتقرير مصير المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل

إسرائيل تغير على مطار غزة وتواصل تعدياتها على مدينة القدس

الرئيس اللبناني: استقرار لبنان لا يناسب إسرائيل

ملك أسبانيا يعلن في بيروت أن بلاده ملتزمة بمبادرات السلام في المنطقة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضمون المباحثات التي أجراها مع الرئيس حامد كرزاي رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية خلال زيارته للمملكة. مجدداً حرص المملكة ومؤازرتها لجميع الجهود الدولية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان ، وكذا الرسالة التي بعثها لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة .

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس استمع بعد ذلك إلى ملخص حول المستجدات في المنطقة والعالم وتابع باهتمام التطورات على الساحة العربية خاصة الأوضاع في فلسطين المحتلة والتهديدات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وسوريا ولبنان .. وناشد في هذا الشأن المجتمع الدولي ضرورة اتخاذ موقف صارم إزاء ذلك وتكثيف الجهود لوقف استمرار الممارسات الإسرائيلية غير الإنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ووقف الاعتقالات التعسفية والضربات الجوية على قطاع غزة والتطاول على المقدسات الإسلامية والتوقف عن تنفيذ السياسات والمخططات الهادفة إلى تهويد القدس الشريف.

وعلى صعيد آخر بين أن المجلس أعرب عن أسفه الشديد وإدانته للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في العراق الشقيق وما خلفته من عشرات الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح مؤكداً موقف المملكة الثابت والرافض للإرهاب أياً كان مصدره وأياً كان موقعه .. وتطلعها إلى أن تكلل جهود الحكومة العراقية بالنجاح في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس تطرق بعد ذلك إلى جملة من الموضوعات في الشأن المحلي ثم واصل مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات ما يلي:ـ

أولا:

بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 75 / 51 ) وتاريخ 13/11/1430هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين وزارة الدفاع والطيران في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية مصر العربية ، الموقع عليها في مدينتي الرياض والقاهرة بتاريخ 9/4/1430هـ الموافق 5/4/2009م بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثانيا:

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الفلبين ، والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثا:

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الإكوادوري حول مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الإكوادور ، والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة. على صعيد آخر كشف مسؤول فلسطيني كبير ان الرئيس محمود عباس أعطى "موافقة مبدئية" للادارة الاميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع (اسرائيل) لكنه طلب توضيحات اميركية حول عدد من القضايا قبل المباشرة بها.

واوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الهدف من الاتصالات التي وافق عباس مبدئيا على القيام بها هو "تهيئة الاجواء (لمفاوضات) والتفاهم على حدود الدولة الفلسطينية".

واضاف المسؤول انه من المقرر المباشرة في هذه الاتصالات "في العشرين من شباط/فبراير لمدة ثلاثة اشهر بوجود اميركي تبدأ بعدها مفاوضات مباشرة بين الطرفين محددة بسقف زمني وبآليات تنفيذ متفق عليها".

وبحسب المسؤول فان عباس "طلب ان تقدم الادارة الاميركية ورقة توضح فيها موقفها حول نهاية المفاوضات التي ستبدأ بعد الاشهر الثلاثة من الاتصالات غير المباشرة وان تتعهد بان تنجح المفاوضات بالتوصل الى اتفاق حول قضايا الوضع النهائي، اي اللاجئين والقدس والمستوطنات وحدود المياه والامن والاسرى".

وقال "إن عباس يريد معرفة الموقف الاميركي معلنا او مكتوبا من هذه المرجعيات وماذا ستفعل الادارة اذا لم يوافق نتنياهو عليها وتحديد الخطوات الاميركية بعد الانتهاء من اتصالات تقريب وجهات النظر".

واكد المسؤول ان "الرد النهائي حول القيام بهذه الاتصالات سيتم اعطاؤه بعد ورود رد الادارة الاميركية على استفسارات عباس وبعد استشارة الدول العربية والصديقة".

ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعلان عن تجميد كامل للاستيطان كما يطالب الفلسطينيون من اجل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة من نهاية العام 2008.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت أن عباس وافق على اقتراح المفاوضات غير المباشرة وأن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيدير هذه المفاوضات.

وأوضحت أن المفاوضات ستكون على غرار المفاوضات التي أجرتها (إسرائيل) وسورية تحت رعاية تركية بحيث يقوم ميتشل بنقل الرسائل إلى الفريقين الإسرائيلي والفلسطيني.

ونفت السلطة الفلسطينية موافقتها على البدء في إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل وفق اقتراح أميركي، حسب ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إنه لا صحة لموافقة الرئيس الفلسطيني على البدء في مفاوضات غير مباشرة.

لكن هذا النفي لا يعني أن السلطة رفضت الاقتراح الأميركي، وقالت مصادر إن السلطة تنتظر بعض التوضيحات من الولايات المتحدة، وعلى الأغلب فإنها ستوافق على هذا المقترح، الذي سيتيح للسلطة توسيع مناطق نفوذها في الضفة وحصولها على امتيازات أخرى، مثل الإفراج عن أسرى، وفتح مؤسسات في القدس.

وقال مجدلاني إن الموقف الفلسطيني في ما يتعلق بالمفاوضات، المتوقفة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008، «لم يطرأ عليه أي جديد»، موضحا أن القيادة الفلسطينية تواصل دراسة أفكار أميركية تتعلق ببدء جهد أميركي بلقاءات مكوكية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وحسب مجدلاني، فإن الرد الفلسطيني على هذه المقترحات سيتم خلال أيام عند انتهاء دراسته، واستيضاح بعض الأمور بشأنه من الإدارة الأميركية، إلى جانب إجراء المشاورات اللازمة حوله مع الدول العربية والصديقة.

وترفض السلطة العودة للمفاوضات بشكلها السابق (أي بشكل مباشر)، قبل وقف إسرائيل للاستيطان بشكل تام، بما يشمل القدس، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67، والقدس الشرقية عاصمتها، كمرجعية لعملية السلام، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.

وفي سياق ذلك, أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن جهود المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل لإطلاق مفاوضات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مستمرة، موضحا أنه لا يوجد تطور جديد للإعلان عنه. وردا على أسئلة حول التقارير التي تفيد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق على مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، قال المسؤول المطلع على ملف المفاوضات: «ما زلنا نركز على استئناف المفاوضات، وهناك مسارات عدة نبحثها، إما على صعيد رفيع المستوى أو بين مسؤولين محددين على مستوى أقل أو بموجب مفاوضات غير مباشرة».

وإشارة إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لاستئناف المفاوضات، خلص المسؤول إلى القول: «نحن نواصل محادثاتنا للاقتراب من هدفنا»، أي مفاوضات سلام تتوصل إلى اتفاق لحل النزاع العربي - الإسرائيلي مبني على حل الدولتين وسلام شامل في المنطقة.

وتتعامل الإدارة الأميركية بحذر شديد مع ملف استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خشية رفع التوقعات مجددا حول عملية السلام بعد تعثرها خلال الأشهر الماضية. وعلى الرغم من أن واشنطن لم تنف التقارير حول موافقة الرئيس الفلسطيني على استئناف المفاوضات، فإنها لم تؤكد التوصل إلى صيغة مناسبة لكل الأطراف بعد. ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من النقاشات بين الأميركيين والأطراف المعنية بالمنطقة حول الصيغة الأنسب لإطلاق مفاوضات السلام.

وسيرأس الوفد الفلسطيني صائب عريقات، الذي يرأس فريق التفاوض الخاص بمنظمة التحرير الفلسطينية. وعلى الجانب الإسرائيلي، من المرجح أن يرأس يتسحاق مولخو، الفريق المفاوض، بالإضافة إلى البريغادير جنرال مايك هيرتسوغ، مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، وربما مستشار الأمن القومي، عوزي أراد.

وعاد عباس الأسبوع الماضي من جولة في أوروبا، حيث التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون. وأوصل الزعيمان الأوروبيان، اللذان نسقا موقفيهما مع نتنياهو والرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، رسالة واضحة إلى عباس مفادها: أنهما يتوقعان منه استئناف المفاوضات مع إسرائيل في أسرع وقت ممكن.

وقال نتنياهو الأسبوع الماضي: «أنا أريد الوصول إلى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين. ليست لدي مشكلة بخصوص محادثات التقارب أو المفاوضات غير المباشرة. أنا أنظر إلى ذلك باعتباره سلما سيمكّن الفلسطينيين من النزول عن الشجرة، وكممر سيوصل إلى محادثات رفيعة المستوى».

فى سياق آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه ينتظر اجابة من واشنطن بشأن اقتراحها القيام باتصالات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، وتحديدا الاساس الذي سيتفاوض بموجبه المبعوث الامريكي جورج ميتشل مع الطرفين، والسقف الزمني الذي ستعلن الولايات المتحدة بعده موقفها من هذه العملية.

واضاف عباس في مقابلة مع مراسل صحيفة "الأيام" الفلسطينية الذي يرافقه في جولته الدولية: "حال الحصول على هذه الاجوبة من الادارة الامريكية فانه سيصار الى عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام العربية من اجل اتخاذ موقف من هذا الاقتراح".

واستدرك: لكن من اجل ان تكون هناك مفاوضات مباشرة فيجب ان يكون هناك وقف كامل للاستيطان ومرجعية واضحة للعملية".

وحول مرجعية المفاوضات، قال عباس: سبق ان استمعت من الادارة السابقة لموقفها بالنسبة للحدود، فهي ابلغتنا وابلغت الاسرائيليين بشكل واضح ومحدد أن فهمها للاراضي المحتلة يعني بالضبط قطاع غزة والضفة الغربية والمقصود بالضفة الغربية القدس الشرقية والبحر الميت ونهر الاردن و"والمنطقة الحرام"، وبناء على ذلك بدأت في ذلك الوقت حوارا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت.

وحول احتمالات انجاز المصالحة الفلسطينية قبل القمة العربية القادمة في ليبيا الشهر المقبل قال عباس: لم ألمس اي اشارات حتى الآن من جانب حركة حماس، مؤكدا رفضه لفتح الورقة المصرية او لأي تحفظات على هذه الورقة قبل او بعد التوقيع عليها.

واضاف: موقفنا من المصالحة واضح وهو ان توقع حماس على الورقة المصرية في القاهرة ومن ثم يبدأ الحوار، والحوار يتم حول تطبيق الوثيقة وبالذات حول موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

الى هذا التقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية للحركة الدكتور نبيل شعث وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر والجهود العربية من أجل إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني قبل عقد القمة العربية .

وأطلع شعث الأمين العام للجامعة العربية على نتائج لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس خلال زيارته الأخيرة لقطاع غزة كما أطلعه على الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني وطبيعة الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية على كل المستويات لحشد أكبر دعم ممكن للمواقف الفلسطينية التي تربط بين الوقف التام للاستيطان والعودة للمفاوضات .

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية بالحركة الدكتور نبيل شعث أن حركتي / فتح / و / حماس / ستقومان بإجراءات من أجل تعزيز الثقة بينهما خلال المرحلة القادمة منها إطلاق حركة / حماس / لعدد من معتقلي حركة / فتح / في قطاع غزة والسماح بافتتاح مقر حركة / فتح / بالقطاع خلال يومين.

وقال شعث في تصريح له إنه في ضوء الاتصالات التي أجراها مع الحكومة الفلسطينية في رام الله سيتم إرسال الوقود والطاقة لقطاع غزة .. منوها أن هذه الإجراءات التي تنفذ ليس من باب // الشيء بالشيء أو خمسة أسرى مقابل خمسة أسرى //.

وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو كسب الثقة بين حركتي / فتح / و/ حماس / لتشجيع الطرفين على توقيع الورقة المصرية .. مؤكدا أن السلطة الوطنية الفلسطينية تتطلع لاستمرار الجهود المصرية والعربية لحث حركة / حماس / على التوقيع على الورقة المصرية قبل عقد لقاء القمة العربية في ليبيا الشهر المقبل.

وشدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على رغبة الحركة في المصالحة على أساس الورقة المصرية لأن حركة / فتح / لا تريد تعميق جذور الانقسام لذلك جاء إصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة عودة قيادات / فتح / إلى قطاع غزة لكسر هذه القطيعة مع حركة / حماس / .. لافتا إلى هذا الأمر ليس بديلا للاتفاق المبني على الورقة المصرية لكنه مشجع على توقيع حركة / حماس / على الورقة المصرية.

وبشأن من يعتبرون زيارات قيادات فتح لغزة بأن بها نوع من استجداء المصالحة من حركة / حماس / نفى شعث ذلك .. رافضا اتهام حركة / فتح / بتسول المصالحة من الأشقاء الفلسطينيين في حركة / حماس /.

ومضى يقول // مهما أخطأ أشقائي يبقى تناقضي معهم ثانويا وليس رئيسيا لأن التناقض الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على طردنا من أرضنا وبلدنا //.

وعن الحوافز التي ستدفع حركة / حماس / للتوقيع على ورقة المصالحة أشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى أنه لا يوجد أي حافز غير الإحساس الهائل بالخطر الذي يواجه فلسطين كلها من استمرار الوضع الانقسامي الذي لا يتيح إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية من غزة ولا عملية سلام ومفاوضات جادة وبالتالي لا مجال إلا بتوحيد صفوف الفلسطينيين.

وأضاف // توقيع اتفاق المصالحة قبل القمة العربية سيأتي بنتائج كبيرة لصالح القضية الفلسطينية أما عدم توقيع الاتفاق قبل انعقاد القمة العربية المقبلة معناه أننا سنذهب إلى هناك ولن نأخذ من القمة إلا محاولة إنجاح المصالحة لكن الاتفاق قبل هذه القمة سيجعلنا نطلب منهم الدعم في المجال السياسي وإزالة الحصار ومواجهة الاحتلال والقدس وغيرها من القضايا //.

وحول مطالبة حماس بفتح مكتب لها في رام الله أوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح // أنا أجبتهم افتحوا ما تريدون من مكاتب لكن في حالة اقتحام قوات الاحتلال فلا نستطيع توفير الحماية لكم لأننا عندما كنا قادرون على حمايتكم في غزة كان لكم مكاتب بكل حي في القطاع //.

وأعلن مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية إجراء انتخابات جميع الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة في 17 يوليو المقبل .

وطلب المجلس من لجنة الانتخابات المركزية الشروع بالترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات ، مشددا على أن إتمام هذه العملية الديمقراطية تعتبر من اللبنات الأساسية الداعمة لبرنامج عمل السلطة الوطنية وخطة عمل الحكومة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وترسيخ قواعد الحكم الصالح والإدارة الرشيدة الذي ينص كذلك على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية بما يعزز النظام السياسي والديمقراطي ومنظومة الحكم المحلي في فلسطين .

واستنكر مجلس الوزراء بشدة إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مخيم شعفاط ومنطقة رأس خميس وضاحية السلام المجاورتين واعتقال العشرات من المواطنين وما قامت به من عمليات تنكيل ومداهمة للمنازل والمؤسسات الصحية والمراكز والأندية الشبابية وتحطيم محتوياتها .

كما استنكر المجلس قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق باب العامود في مدينة القدس المحتلة بما في ذلك إغلاق المحال التجارية للمواطنين في المكان لمدة عامين بدعوى تطوير البنية التحتية في المنطقة .

واعتبر المجلس أن هذه الحجج الواهية التي تسوقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى التغطية على المشروع الإسرائيلي الخطير في مدينة القدس الشرقية بهدف نزع الهوية العربية وتغيير المعالم التاريخية في مدينة القدس وبما يتناقض مع المواثيق والقوانين الدولية .

كما حذر المجلس من حملة الحفريات أسفل المسجد الأقصى والأحياء العربية في المدينة ، بشكل قد يؤدي إلى كارثة يذهب ضحيتها عشرات المواطنين نتيجة الانهيار المحتمل لمنازلهم بسبب هذه الحفريات التي تجري أسفل أساساتها علاوة على الأذى المتوقع للمقدسات الدينية .

وأدان المجلس بشدة كل الممارسات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في مدينة القدس الشرقية المحتلة ومنها عزم بلدية الاحتلال هدم المئات من منازل المواطنين في حي الشياح، وحي سلوان .

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات التكهنات الأخيرة لوسائل الإعلام بشأن المحادثات غير المباشرة التي تعمل الولايات المتحدة على تسهيلها بالسابقة لأوانها وعديمة الأهمية .

وقال الدكتور عريقات في بيان أصدره // لقد أجرى الرئيس عباس مشاورات واسعة النطاق مع إخوانه الزعماء العرب ومع أصدقائنا في المجتمع الدولي بشأن العقبات التي وضعتها إسرائيل في طريق المفاوضات وهذه المشاورات سوف تستمر//.

وأضاف // لقد قام المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل بزيارات متكررة إلى المنطقة وقمنا بزيارات عدّة إلى واشنطن ولكن إسرائيل تواصل من جهتها فرض سلسلة من الشروط المسبقة التي تحول دون استئناف المفاوضات وتُضيَق الأفق السياسي للسلام . ومن جملة الشروط الإسرائيلية المسبقة قولها لا لتجميد الاستيطان، لا للاعتراف بحدود عام 1967م لا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ولا للقدس عاصمة لدولتين //.

وأوضح عريقات أن المواضيع المذكورة كلها هي قضايا الحل الدائم التي تشكل إطاراً للسلام القائم على أساس حل الدولتين . ففي الوقت الذي تبدي فيه إسرائيل استعداداً للتفاوض تشير تصريحات قيادييها عن رفض قاطع لحل الدولتين. وكما حذّر مؤخرا ايهود باراك فإن إسرائيل ستتحول إلى دولة فصل عنصري ما لم تتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال عريقات // لا زلنا ننتظر إجابات من الولايات المتحدة بشأن المرجعيات والأهداف والإطار الزمني للمحادثات غير المباشرة وفقط بعد ذلك سوف يتم النظر فيها وسيعلن الرئيس عباس عن قراره. حتى ذلك الوقت تبقى تكهنات وسائل الإعلام سابقة لأوانها وعديمة الأهمية //.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أهمية دور الأمم المتحدة في إطار اللجنة الرباعية ، وضرورة تحمل اللجنة الرباعية لمسؤولياتها الكاملة لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها وفي مقدمتها الوقف الشامل والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية وخاصة في مدينة القدس الشرقية وكذلك وقف الاجتياح لمناطق السلطة الوطنية ورفع الحصار عن قطاع غزة ووضع حد لاعتداءات المستوطنين المتطرفين على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم .

واعتبر فياض في تصريحات له أن بيان الأمين العام للأمم المتحدة في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي وكذلك بيان المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي في 8 ديسمبر الماضي يشكلان أساساً جدياً لبناء موقف دولي وخاصة في إطار اللجنة الرباعية وبما يلزم إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها لإعادة المصداقية والجدية للعملية السياسية والتقيد بمرجعيتها ، وبما يضمن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

وقال العاهل الاردني عبدالله الثاني إن فرص تحقيق السلام في المنطقة ستتضاءل بشكل كبير إذا لم يتم البدء بمحادثات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين محذرا من أن استمرار الوضع القائم يقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، ما سيجعل المنطقة رهينة للصراع والعنف لعقود طويلة.

وأكد في حديث لمحطة / CNN / ويبثها التلفزيون الأردني ، إن الأوضاع في المنطقة ستزداد سوءًا إذا لم يتم إحراز تقدم حقيقي نحو حل الدولتين لأن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة.

وقال إنه إذا ما تم التوصل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في سياق إقليمي شامل ستحل العديد من الملفات الساخنة في المنطقة.

ورفض أي طرح بقيام الأردن بدور في الضفة الغربية وأكد أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار.

وأكد حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وعلى ضرورة التعامل بشفافية مع جميع الملفات النووية في المنطقة بما في ذلك الملف النووي الإسرائيلي.

وأعرب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية السفير محمد صبيح عن قلقه الشديد تجاه ازدياد حدة السياسات العدوانية الإسرائيلية بالقدس المحتلة في الآونة الأخيرة بشكل خطير .

وقال صبيح في تصريح له إن جامعة الدول العربية وأمينها العام عمرو موسى يتابعون بقلق بالغ ما يجري في المدينة المقدسة .. واصفا إسرائيل بالمنفلتة لأنها تتمادى في عدوانها بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس .

ونبه إلى خطورة إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة /رأس العمود/ في البلدة القديمة من القدس لمدة عامين .. محذرا أن يكون الهدف من وراء ذلك هو استكمال لمخطط تهويد البلدة القديمة والمس بالمسجد الأقصى من خلال إقامة المزيد من الأنفاق أسفله .

وطالب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية بالتدخل لإنقاذ القدس والدفاع عن أهلها .. مؤكدا أن الصمت الدولي تجاه ما يجري يشجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في عدوانها بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس .

هذا وشنت طائرات حربية إسرائيلية الثلاثاء ثلاث غارات على مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات أطلقت ثلاثة صواريخ استهدفت بها مباني مهدمة بفعل قصف سابق في المطار ما أدى إلى اندلاع نيران وسماع دوي انفجارات كبيرة.

وقالت وكالة الانباء الالمانية ان أجواء قطاع غزة خاصة مدينة رفح تشهد تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلي على علو منخفض.

وذكرت مصادر فلسطينية ان العشرات من اليهود المتطرفين اقتحموا حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة يرافقهم وفد من لجنة الداخلية في /الكنيست/ الإسرائيلي وزاروا الجماعات اليهودية المتطرفة التي تُقيم في منازل المواطنين الفلسطينيين التي تم الاستيلاء عليها مؤخرا في الحي.

وأشارت المصادر إلى أن المتطرفون قاموا وبحراسة قوة من شرطة وحرس حدود الاحتلال بجولة استفزازية في الحي تعرضوا خلالها للسكان المقدسيين بالشتائم وإطلاق الشعارات المُنادية بترحيل وطرد الفلسطينيين من المنطقة.

وحذر الأمين العام للهيئة الإسلامية والمسيحية لنصرة القدس والمقدسات الفلسطينية حسن خاطر من المخططات الإسرائيلية الهادفة لتهجير الفلسطينيين من المدينة المحتلة.

وقال خاطر في تصريحات خاصة لاذاعة "سوا" إن ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس خطير جدا ويمس حريات المواطنين وكرامتهم وأرزاقهم ويستهدف محاربة أسباب بقائهم في المدينة".

وأكد خاطر ضرورة الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في القدس وعدم تركهم فريسة لمخططات الاحتلال, قائلا "يجب أن يكون هناك دعما للابقاء على المواطن المقدسي صامدا في مدينته قبل فوات الأوان وإلا يمكن لهذه الإجراءات الخطيرة أن تنجح في تهجير الفلسطينيين".

وأشارت الاذاعة إلى أن هذه التحذيرات تزامنت مع استمرار الحملة العسكرية التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية المحتلة في مخيم شعفاط بالقدس لليوم الثاني على التوالي, والتي أسفرت عن إصابة عشرة فلسطينيين واعتقال أكثر من ثلاثين أخرين.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن قلقه الشديد إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية والقدس المحتلة .. مؤكدا أن هذه الانتهاكات تعكس أمورا واضحة بأنه لا شيء قد تغير في سياسة إسرائيل وأنها غير جادة في إحلال السلام.

وقال موسى في تصريح له // لقد استمعت من مفتي القدس والديار المقدسة مؤخرا لتفاصيل حول التعديات الإسرائيلية وهناك صعوبات كبيرة نتيجة السياسات الإسرائيلية تتعلق بالبناء وعمليات الشراء //.

وأضاف // استمعت السبت الماضي إلى شرح من الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الاتصالات والأفكار المتعلقة بالمفاوضات وعملية السلام // .. معربا عن ارتياحه مما سمعه من الرئيس الفلسطيني خاصة ما يتعلق بالمواقف الفلسطينية التي تربط العودة للمفاوضات بالوقف التام للاستيطان.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على عدم العودة للتفاوض من أجل التفاوض .. لافتا إلى أن الجامعة العربية ولجنة مبادرة السلام العربية تتابع باهتمام كل المجريات المتعلقة بعملية السلام.

وحول ضعف المساعدات العربية للقدس أوضح موسى أن المشكلة الأساسية تتمثل في العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام المواطنين المقدسيين في شتى مناحي الحياة وليس المشكلة في توفير وإيصال الأموال العربية لهم .. مشيرا إلى أن الأمر ليس له ارتباط بتقصير عربي بقدر ما أن السياسة الإسرائيلية ظالمة وتمنع رخص البناء وعمليات التطوير والإعمار وغيرها من الأمور.

فى بيروت اكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أن مسيرة تقدم لبنان تتعزز بالاصلاح مشيراً الى أن العام الفائت شهد إستعادة الثقة والعمل الآن هو لبناء المؤسسات التي ترسخ النظام الديموقراطي .

وشدد الرئيس اللبناني في حديث خلال لقائه وفدا من نقابة المحررين اللبنانيين برئاسة ملحم كرم على أن إسرائيل لا يناسبها في الحد الادنى الاستقرار السياسي في لبنان لأنه يتناقض مع ما تسعى اليه من ان لا طوائف تستطيع أن تعيش مع بعضها البعض ... لافتا الى ان نجاح لبنان في نظامه التعددي يشكل ضرراً لعقيدة اسرائيل .

ولفت الى إن الاستقرار الاقتصادي في لبنان لا يناسب اسرائيل أيضاً خصوصاً بعدما فشل طموحها في أن تكون محور إستقطاب في الشرق الاوسط على مختلف الصعد ثقافياً واقتصادياً وخدماتياً على قاعدة إدعائها الثقافة الغربية ووجودها في المنطقة العربية إلا أنها لم تستطع أن تأخذ هذا الموقع الذي خسره لبنان في فترة الحرب وهو اليوم يسترده .

ورأى أن مصلحة اسرائيل هي أن تؤذي او على الاقل أن تهدد لأن تهديداتها تخيف المستثمرين والاستثمار الاقتصادي في لبنان ... مؤكدا أن الموقف يجب ان يكون بالالتفاف والتكاتف مع بعضنا والسير بنهج بناء لبنان كدولة متعددة الطوائف.

وختم الرئيس سليمان حديثه بالقول / إن العالم يعرف أن تهديدات إسرائيل للبنان لم تعد نزهة ولم يقل أحد في لبنان في المقابل إنه سيعتدي على اسرائيل أما اذا أرادت هي الاعتداء على لبنان فالموضوع لم يعد نزهة خصوصاً أن لا حجة على الاطلاق لحصول أي اعتداء من قبل اسرائيل على لبنان .

وأكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان زيارة العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس الاول للبنان هي "مناسبة مهمة لمتابعة البحث معا في افضل السبل الكفيلة بتوثيق العلاقات الثنائية بين اسبانيا ولبنان في مختلف الميادين، وتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701، ومحاربة الارهاب، وتعزيز فرص السلام والتنمية".

من جهته شدد الملك خوان كارلوس الاول حرص اسبانيا على "التزامها كل المبادرات والمساعي الهادفة الى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة. سلام يمكن لبنان، وينبغي عليه، ان يضطلع فيه بدور مهم بصفته عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي".

واكد ان وجود وحدات عسكرية اسبانية عاملة ضمن اطار قوات "اليونيفيل" التي على رأسها اليوم احد اكبر القادة الاسباني، "يشكل التعبير الافضل لالتزام بلاده سلام لبنان واستقراره".

مواقف الرئيس سليمان والملك الاسباني جاءت خلال تبادل الكلمات اثناء العشاء الرسمي الذي اقيم في قصر بعبدا على شرف الملك الاسباني الذي وصل الى بيروت لتفقد قوات بلاده العاملة في اطار قوات الطوارئ في جنوب لبنان.

وكان الملك الاسباني وصل على متن طائرة ملكية خاصة الى مطار رفيق الحريري الدولي وكان في استقباله رئيس الجمهورية، وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، الوزير المرافق وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، وزير الداخلية والبلديات، وزير الدفاع الوطني بالوكالة زياد بارود، قائد الجيش العماد جان قهوجي، السفير الاسباني في لبنان خوان كارلوس غافو اسيفيدو واركان السفارة وسفير لبنان في اسبانيا شكري عبود اضافة الى رؤساء الاجهزة الامنية في المطار.

وتوجه الملك الاسباني برفقة الرئيس سليمان الى القاعة الرئاسية في المطار بين ثلة من لواء الحرس الجمهوري حيث كانت استراحة لبعض الوقت قبل ان يرافق الرئيس سليمان الملك الاسباني الى مقر اقامته في فندق الحبتور.

وفي السابعة مساء انتقل الملك خوان كارلوس الى القصر الجمهوري حيث استقبله الرئيس سليمان عند مدخل البهو الرئيسي للقصر واصطحبه بين ثلة من رماحة لواء الحرس الجمهوري الى "صالون السفراء" حيث عقد لقاء موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني الى الرئيس سليمان وزراء الخارجية والمغتربين، الداخلية والبلديات وزير الدفاع الوطني بالوكالة، والوزير المرافق الى جانب عدد من مستشاري رئيس الجمهورية وسفير لبنان في اسبانيا.

اما عن الجانب الاسباني، فشارك الى الملك خوان كارلوس وزير الخارجية والتعاون ميغيل انخل موراتينوس، وزيرة الدفاع كارمي شانكون بيكاراس، رئيس البيت الملكي البيرتو آزا ارياس، وسفير اسبانيا في لبنان.

وتلقى اللقاء الموسع لقاء ثنائي جمع الرئيس سليمان الى الملك في صالون السفراء، ثم دون الملك خوان كارلوس في السجل الذهبي للقصر الجمهوري العبارة الآتية:"مع اطيب عبارات الصداقة. ذكرى زيارتي الى لبنان".

وفي الثامنة والربع مساء أقام رئيس الجمهورية مأدبة عشاء على شرف الملك الضيف والوفد المرافق حضرها عن الجانب اللبناني رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس سليم الحص، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، النائب وليد جنبلاط، وعدد من الوزراء اضافة الى رؤساء اللجان النيابية واعضاء مكتب مجلس النواب، واعضاء من اللجنة البرلمانية للصداقة اللبنانية – الاسبانية، رؤساء السلطات القضائية، حاكم مصرف لبنان ونوابه، قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة العسكرية والامنية، اعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدون في لبنان، واعضاء السلك الاداري، المدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصر وكبار موظفي الرئاسة وعدد من المدعوين. كما حضر عن الجانب الضيف الوفد الرسمي المرافق للملك خوان كارلوس.

والقى الرئيس سليمان كلمة جاء فيها:

"تتزامن زيارتكم اليوم مع تبوئكم رئاسة الاتحاد الاوروبي للاشهر المقبلة، في اطر مؤسساتية اوروبية جديدة، ومع انتقال قيادة قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني الى قائد اسباني. وهي مناسبة مهمة كي نتابع البحث معا في افضل السبل الكفيلة بتوثيق علاقاتنا الثنائية في مختلف الميادين، وتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701، ومحاربة الارهاب، وتعزيز فرص السلام والتنمية.

لقد انطلقت في عاصمة بلادكم مدريد عام 1991 مبادرة تاريخية هدفت الى تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط على قاعدة قرارات الامم المتحدة، اسست لما اصبح يعرف بمرجعية مدريد وضماناتها، والتي استندت اليها عام 2002 المبادرة العربية للسلام.

وانطلقت من برشلونة عام 1994 مبادرة موازية لتحقيق التعاون والنمو في الفضاء الاورو– متوسطي، في اجواء من التفاؤل بقرب التوصل الى السلام الاقليمي المنشود.

ورغم ان الجهد الدولي لم يتمكن لغاية تاريخه من احراز تقدم جوهري على المسار التفاوضي العام، بسبب تعنت اسرائيل الواضح وممارساتها واستمرارها في بناء المستوطنات، فان التزام اسبانيا المضي قدماً في المسعى الهادف الى ايجاد حل عادل وشامل لكل اوجه النزاع في الشرق الاوسط استنادا الى قرارات الشرعية الدولية، يبقى موضع تقدير وتشجيع.

تماما، كما يقدر لبنان، مسارعة اسبانيا الى المشاركة في قوات اليونيفيل المعززة في جنوب لبنان، اثر عدوان تموز 2006، كتعبير عملي عن دعمها لسيادته ووحدته وحرمة اراضيه.

اغتنم هذه المناسبة صاحب الجلالة، لاؤكد لكم من جديد التزام لبنان المستمر تنفيذ القرار 1701، وتوفير كامل الدعم لقوات اليونيفيل وقائدها الجديد الجنرال Alberto Asarta Cuevas، في اطار التنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني؛ مثنياً على الجهود والتضحيات التي ما زالت تبذلها منذ العام 1978 خدمة لقضية السلام.

وأؤكد في الوقت نفسه الحاجة الى استمرار البحث في افضل الوسائل الكفيلة بتمكين اليونيفيل من تنفيذ كامل المهمة الموكولة اليها، في ضوء واقع استمرار اسرائيل باحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وانتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية.

وبالاضافة الى ذلك، تواجهنا كما تواجه حسن تنفيذ مهمة اليونيفيل، تهديدات اسرائيلية علنية، متكررة وخطيرة ضد لبنان وبنيته التحتية ومؤسساته الرسمية. ولا بد للمجتمع الدولي من ان يتحمل مسؤولياته بصورة استباقية في هذا المجال، وان يثني اسرائيل عن تهديداتها التي باتت تزعزع الاستقرار في المنطقة ككل، وان يلزمها التنفيذ الفعلي للقرار 1701 بكامل مندرجاته ولمستلزمات السلام.

بموازاة ذلك، تبقى محاربة الارهاب في سلم اولوياتنا المشتركة. وهذا يتطلب تعزيزا للتنسيق القائم بين دولتينا ومع القوات الدولية، وتجهيز القوات المسلحة اللبنانية بالاسلحة الحديث اللازمة لرصد وتفكيك الشبكات الارهابية المهددة للأمن والاستقرار ولسلامة القوات الدولية والمواطنين اللبنانيين على حد سواء.

بدوره رد الملك خوان كارلوس الاول بكلمة جاء فيها:

(...) ان اسبانيا شديدة الحرص على التزامها كل المبادرات والمساعي الهادفة الى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة. سلام يمكن للبنان، وينبغي عليه ان يضطلع فيه بدور مهم بصفته عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي. وإن وجود وحدات عسكرية اسبانية عاملة ضمن اطار قوات اليونيفيل التي على رأسها اليوم أحد أكبر قادتنا، يشكل التعبير الافضل لالتزام اسبانيا بسلام لبنان واستقراره.

وإذ تعتمل في داخلي ذكريات أسى تجاه جنودنا الذين سقطوا اثناء تأدية مهمتهم هذه، فانني سأعبر غدا للقوة الاسبانية على غرار ما قام به أمير اشتورياس قبل نحو عام، عن تقديري العميق لاندفاعهم والتزامهم.

فخامة الرئيس، أجدد شكري لكم لدعوتكم القلبية للقيام بزيارة دولة الى لبنان، آملا التمكن من تحديد موعدها في المستقبل القريب".

من جهة أخرى اكد رئيس الوزراء سعد الحريري "ان هناك تواصلا دائما" مع الرئيس السوري بشار الاسد "ونحن لا نخجل بهذه العلاقة في اطار فتح صفحة جديدة مع سوريا" كما شدد على انه "لم يغير ايمانه بالمحكمة الدولية ولدي ثقة كاملة بانه سيكون لديها الاثباتات الكاملة لكي تقول من اغتال رفيق الحريري".

وجاء ذلك في حديث اجرته قناة الـ "بي بي سي" التلفزيونية الناطقة بالعربية مع الحريري.

وسألته عن "التصريح الاخير للرئيس الاسد والتوضيحات التي صدرت بعده، فأجاب: "لقد صدر في اليوم التالي توضيح في صحيفة "الحياة"، كلام عن مصادر سورية فيما يخص هذا التصريح، وبرأيي لقد كان هذا التوضيح كافيا لاننا نحن نعلم ايضا خلفية كاتب المقالة وهو لم يكن امينا بنقل الكلام عن الرئيس الاسد، فتم التعاطي مع هذا الامر بهذا الشكل فلا يأخذ فعليا ابعادا او معاني ليست موجودة او لم تُقل".

وسئل: لو صدر هذا التصريح قبل زيارتكم لسوريا، هل كان الوضع مختلفا؟ وما الذي تغير؟ كما قيل ا نكم اجريتم اتصالا بالرئيس السوري حول هذا التصريح بالذات؟

اجاب: "كلا لم يكن الاتصال حول هذا التصريح بالذات، لقد جرت اتصالات ودائما هناك تواصل مع الرئيس بشار الاسد".

سئل: هل حصل اكثر من اتصال بعد الزيارة؟

اجاب: "اجل حصلت اتصالات عدة ولكن في اطار اننا اردنا فتح صفحة جديدة ونحن لا نخجل بهذه العلاقة. لقد ذهبت الى سوريا لكي افتح علاقة جديدة مع سوريا، ومع الرئيس بشار الاسد، ومن هذا المنطلق ولكي نستطيع ان نعمل في جو افضل وبايجابية أكبر، من المفروض ان يكون هناك تواصل دائم. نحن نتواصل مع الكثير من الرؤساء العرب ايضاً بأمور عدة وخصوصاً ان هناك تهديدات اسرائيلية يومية مستمرة ضدنا".

وعن اتصاله الأخير بالاسد قال انه تمحور على "التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وكذلك التهديدات التي طالت سوريا والتي نعتبرها تهديدات تشمل لبنان أيضاً، لأنهم يهددون لبنان وسوريا ايضاً في مكان آخر. من هذا المنطلق تحدثنا مع الرئيس حسني مبارك ومع كل الرؤساء الذين اجتمعت معهم ومع ملك الاردن عبدالله الثاني عن هذه التهديدات. هناك تعنت اسرائيلي كبير في ما يتعلق بعملية السلام وهذا أمر يضرّ بالمنطقة. لقد فتحنا، كما قلت صفحة جديدة مع سوريا على أساس ان نبني علاقات بين الدولتين، نحن دولة وهم دولة تحترم كل منا الاخرى، وهناك مصالح بين الدولتين وبين الشعبين، وعلينا ان نعمل على هذه المصالح. من هذا المنطلق بنينا العلاقة ونستمر في التواصل".

وفي موضوع اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري والمحكمة قال: "لم نتطرق الى موضوع المحكمة الدولية الموجودة عند المجتمع الدولي، وانا قلت منذ اللحظة الاولى اننا لا نريد الانتقام بل نريد العدالة، ومهما صدر عن المحكمة الدولية، أكان لناحية التحقيقات او في المحكمة قلت اننا سنقبل به، وانا لم اغير، بالنسبة إليّ ان هذا التحقيق الجاري وهذه المحكمة التي تقوم بعمل كبير جداً، ستصل الى نتائج في يوم ما قريباً بإذن الله، وهذه النتائج ستعلن للجميع وتظهر الحقيقة".

وسئل: "عندما تقول انك لم تغير رأيك، هل تقصد انك لم تغير في الاتهام السياسي؟

أجاب: "كلا، انا أقول انني لم اغير ايماني في المحكمة الدولية، وما اقوله هو ان هناك اليوم محكمة دولية لم تكن موجودة منذ سنتين، وقد وجدت منذ عام تقريباً، لذلك علينا ان ننتظر ما سيصدر عن المحكمة، وانا لدي الثقة الكاملة بأن هذه المحكمة سيكون لديها الاثباتات الكاملة لكي تقول من اغتال رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز".

سئل: في اللقاء الذي جمعكم بالرئيس السوري لم تتطرقوا الى الاتهامات التي وجهتموها الى سوريا؟

أجاب: "كلا لم نتطرق اليها".

وعن موضوع كارثة الطائرة الاثيوبية اكد الحريري ان "ما حدث كان امرا يحدث للمرة الاولى بالشكل الذي حدث فيه. طلبنا مساعدة من الاميركيين والفرنسيين والالمان وغيرهم وقام الغواصون بعملهم. بالتأكيد هناك اخطاء حصلت، واليوم عقدنا اجتماعا لمراجعة ما قمنا به من اخطاء لاصلاحها في حال حصلت كارثة من نوع آخر لا سمح الله. علينا ان نعمل بطريقة متجانسة، وللمرة الاولى رأينا كل القوى العسكرية والدولة تعمل على اساس ان تحاول بأسرع وقت كشف الحقيقة. من هذا المنطلق اقول انني سأطلب المساعدة من اي كان، مهما كان عدد البواخر التي سنستعين بها، والتي ستدفع اجرها الدولة، حتى ولو اضطررت انا أن ادفع اجرها من مالي الخاص فانا مستعد لذلك. المهم عندي هم الناس، ولا تهمني الحملات ولا التلفزيونات، ما يهمني هو ان نقول اننا استطعنا بعد 14 يوما معرفة جزء كبير يمكّننا من معرفة حقيقة سقوط الطائرة. لقد ضربت البلاد عواصف منعتنا خلال ايام عدة من العمل، وقلت اليوم في الاجتماع ان كل الجهد الذي نقوم به لا يضاهي دمعة واحدة لأُم او اخ او زوجة او اب فقد شخصا عزيزا على هذه الطائرة. لقد قمنا بواجبنا ونقطة على السطر، ومن لا يعجبه ان الدولة قامت بواجبها فهذا ما يمكننا ان نقوم به وقد بذلنا كل الامكانات المتوفرة لدينا".

سئل: تحل ذكرى 14 شباط هذا العام وسط اهتزاز كبير داخل فريق 14 آذار ينبئ بضعف هذا الفريق، لماذا تتوقعون ان ينجح احتفالكم يوم الاحد؟ اجاب: لان هذا رفيق الحريري، وفي هذا اليوم استشهد رفيق الحريري، ويومها تم كسر حاجز الخوف، وحينها رأت الناس لبنان بشكل آخر ونزلت الى الساحة من اجل لبنان ورفيق الحريري والحقيقة والعدالة. انا اعلم ان هناك من يقول لماذا ننزل، وخصوصا ان 14 آذار لم تعد كما كانت. كلا، لبنان لا يزال كما كان، والناس تعلم ما الذي يحصل في البلد وهي التي بكت رفيق الحريري وبيار امين الجميل وجبران تويني وسائر الشهداء، مما احدث وعيا معينا لديها، وانا من بين هؤلاء الناس وقد فقدت والدي الذي كان بالنسبة الي كل شيء واستشهد. ومنذ ذلك اليوم ولغاية الآن لا ازال افتقده. ولذلك في 14 شباط سانزل انا الى ساحة الشهداء وباذن الله ستنزل الناس ايضا لان هذا اليوم لا يزال مهما كثيرا وما جرى خلاله كان وراء كل ما حصل في لبنان. قد تكون هناك امور ننظر اليها بشكل مختلف اليوم، ولكن في هذا اليوم استشهد رفيق الحريري وفي هذا اليوم سنتذكره ونتذكر هذا الرجل الذي بذل دماءه من اجل كرامة لبنان وكرامة الشعب اللبناني. فهذا الامر ليس ملكا لسعد الحريري ولست انا من قام بـ 14 آذار ومن نزل الى ساحة الشهداء، بل الناس هي التي نزلت وطالبت بالحقيقة. فهذا اليوم ليس لسعد الحريري وليس لآل الحريري، ورفيق الحريري لم يستشهد لانه من آل الحريري بل استشهد لانه رجل وطني يحب لبنان.

ولم ينشد احد يوما النشيد الوطني كما انشده رفيق الحريري. ولو انشد احد يوما النشيد الوطني كما انشده الرئيس الحريري لكان لبنان بالف خير".