خادم الحرمين الشريفين بحث مع أمير قطر تطورات الموقف خليجياً وعربياً وإسلامياً ودولياً

الملك عبد الله استقبل رئيسي مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر ورئيس مجلس الغرف السعودية

مباحثات سعودية–جزائرية حول التعاون المشترك لمحاربة الإرهاب

مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تقدم مليار ريال لحركة البحث العلمي في السعودية

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بحث مجمل المستجدات على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية وموقف البلدين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة.

حضر الاجتماع الذي عقد في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض، الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والسفير أحمد بن علي القحطاني سفير السعودية لدى قطر، وحضره من الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ورئيس التشريفات الأميرية الشيخ محمد بن فهد آل ثاني، ورئيس المؤسسة القطرية للإعلام الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، وسكرتير أمير دولة قطر لشؤون المتابعة سعد بن محمد الرميحي، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء عبد الله بن عيد السليطي، وسفير قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود.

وكان أمير دولة قطر وصل إلى الرياض، وتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مستقبليه عند وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي مرحبا به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية. كما كان في استقباله الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير أحمد القحطاني سفير السعودية في الدوحة، والسفير القطري لدى المملكة علي بن عبد الله آل محمود.

وقد صافح أمير دولة قطر مستقبليه الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس مجلس الشورى والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب الملك عبد الله ضيفه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في موكب رسمي إلى قصر خادم الحرمين الشريفين، وعند وصول الموكب الرسمي المقل لهما صافح أمير دولة قطر، الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية.

وقبل الاجتماع أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بالرياض مأدبة عشاء تكريما للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة والوفد المرافق له.

حضر المأدبة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمراء، ورئيس مجلس الشورى والوزراء وكبار المسؤولين.

وفي وقت لاحق غادر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الرياض بعد زيارة قصيرة للسعودية، وكان في وداعه لدى مغادرته قصر خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تمنى له ومرافقيه سفرا سعيدا، كما كان في وداعه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية. فيما كان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، وسفير السعودية لدى قطر، وسفير قطر لدى المملكة العربية السعودية، والمهندس عبد الله الطاسان مدير مطار الملك خالد الدولي المكلف، وعدد من المسؤولين.

على صعيد آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني وكبار رجال وسيدات الأعمال في دولة قطر الشقيقة ورئيس مجلس الغرف السعودية صالح بن عبدالله كامل ونائبيه ورؤساء الغرف التجارية والصناعية في المملكة وذلك بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال السعودي القطري الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية وسيبدأ أعماله غداً في الرياض .

ثم ألقى رئيس مجلس الغرف السعودية صالح بن عبدالله كامل كلمة قال فيها:

خادم الحرمين الشريفين . . عاهل البلاد . . وحبيب العباد . .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . يملي علي اعتزازي بشرف المثول بين يديكم وفي بلاط مقامكم السامي الكريم . . أن أكرر الحمد لله أن وهبكم لنا زعيماً وقائداً . . وجعلكم فينا مليكاً ووالداً . . يلفنا عطفكم ويلمنا حرصكم . . لنحظى المرة تلو الأخرى بلطفكم . . ننهل من توجيهاتكم . . ونجدد الوعد لكم بأن نظل أصدق الرجال في جندكم . . وأوفى الجند لعهدكم . . وأنتم بتوفيق من الله ماضون في تسطير ملحمة النهضة والتنمية والبناء . . من أجل رفعة الوطن والمواطن . . عدلاً وعطفاً وعلماً . . وخيراً وإحياءً وحلماً أما العدل والعطف . . ولو كانا وحدهما كل مآثركم لكفيا . . فبهما اتصفتم . . ولهما أنصفتم . . حتى أمسيا رديفان لكم إن ذكرتم . . وشاهدان أينما حضرتم . . وكم هو رائع أن يمتزج العدل والعطف معاً . . تماماً كما فعلتم حين أصدرتم قراركم الأبوي الحازم . . حين اهتممتم بالجانب الإنساني . . في كارثة سيول جدة . . وأنتم تمدون يداً تكفكف دمع المتأثر . . بكل حنان وتلوحون بأخرى إنذاراً بعقاب لكل مقصر . . كائناً من كان // .

وأضاف // وأما العلم ياملك العلم . . فسأكتفي بعناوين مختصرة . . لأن السرد والإسهاب سيطولا . . والحديث عن ملك آمن بأن العلم تحصيلاً وبحثاً . . هما الجناحان الأقوى . . والقادران بعون الله . . على الارتفاع بالأمة . . كل الأمة إلى قمم العلياء وذروة الارتقاء . . فكانت جامعة الملك عبدالله للأبحاث . . وسبقها إنشاءكم لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين . . ولقد جاء تكريمكم للعالمة السعودية العالمية الدكتورة خولة الكريع ترسيخ حقيقي لمكانة العلم والعلماء . . وتأكيد على ثقتكم المطلقة في المرأة السعودية في كل مجال .

وأما الخير يا وجه الخير . . فقد جاء تحمله هذا العام . . أضخم ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية . . متحدياً كل الانهيارات العالمية . . وحافزاً فوق كل المعوقات المالية // .

وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية أن في الإحياء تزداد العناوين إشراقاً وقال // هل هناك أعظم من أن يحيي إمام المسلمين . . وخادم الحرمين الشريفين .. سنة الوقف المباركة . . ذلك النهر العظيم . . الذي كان يجري في أرض المؤمنين .. نماء ورواءً . . فينبت الدوح ظلالاً هائلةً سار تحت فيئها . . العامل الكادح والعالم الجليل . . والدارس والباحث والعليل . . وأظلت المسكين والفقير وعابر السبيل .

فجزاكم الله خيراً . . أن جعلتم للحرمين وقفاً وجعلتم لوالديكم أسكنهما الله جنات النعيم وقفاً سكناً . . ولجامعة الملك عبدالله . . موارد وقفاً وأوقفتم المليارات لصندوق الفقراء . . وتشاركتم الأجر والثواب مع أخيكم أمير الكويت في وقف صندوق الأعمال الصغيرة .

وحين نذكر الكويت . . نتذكر ما صنع حلمكم على أرضها من سلام ووئام ، حين أطلقتم بادرة الصلح الصادق بين زعماء العرب فكانت الخطوة الحاسمة على درب المحبة من أجل خير الأمة جمعاء // .

وتابع يقول // أما ونحن اليوم في الرياض عاصمة المجد وبيت العرب الكبير . . ونحن نعيش اللحظة فرحة بهذه اللفتة الكريمة الحانية التي أهدتنا شرف استقبالكم اليوم . . لمجلس إدارة الغرف السعودية التجارية والصناعية . . بمصاحبة ضيوفنا الأحبة الأعزاء في مجتمع الأعمال القطري ، برئاسة معالي الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ، رئيس غرفة تجارة وصناعة دولة قطر الشقيقة . . إنما هو شرف نعده تأكيداً جديداً يجسد اهتمامكم المعهود وحرصكم المشهود . . على رساخة ومتانة العلاقات السعودية القطرية . . محبةً لأبناء قطر . . وتقديراً للصلات الأخوية المثمرة التي تربطكم بسمو أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني . . وفقكم الله جميعاً لما فيه خير وصلاح الأمة//.

وقال // مليكنا المحبوب في دلالة ثانية لاستقبالكم لنا اليوم . . يتأكد مدى اهتمامكم - أطال الله عمركم - بمجتمع الأعمال السعودي والذي تجلى في تفضلكم بالتبرع السخي بتكاليف بناء مقر مجلس الغرف السعودية في الرياض . . والذي أردتموه شاهقاً ليبقى لائقاً باعتزازنا به على أقراننا في كل الغرف التجارية عربية وإسلامية وفي هذا دلالة أخرى على رعايتكم الدائمة للقطاع الخاص وأنشطته في كل المجالات . . والذي تجلى بصورة تبعث على الفخر مع كل مرةٍ تمنحوننا فيها فرصة التشرف بمرافقتكم السعيدة . . خلال زياراتكم العديدة . . للدول الشقيقة والصديقة . . وفي ذلك تكريم للقطاع الخاص . . والذي بفضل الله ثم فضلكم أخذ دوراً في التنمية الشاملة . . وأخذت المرأة السعودية فيه دوراً . . حيث صدرت موافقتكم الكريمة لها لتسهم وتشارك في عالم الأعمال . . مكتسية حلل الاحترام . . ومتشحة بأردية الاحتشام . . كما جاء في شرع الله وهدي رسول الله . . تطبيقاً والتزاماً .

وهاهي الأيام . . تدعم نظرتكم الثاقبة وتمدها مداً . . وتزيدها عمقاً وبعداً . فها هو . . نصف المجتمع . . الذي كان معطلاً . . تتشرف بالمثول أمامكم الآن . . نماذج منهن . . عاملات مساهمات . . ومؤمنات بالدور والمهمة . . يؤدين بعزيمة وهمة . . ليكتمل للمجتمع النصاب . . بعدما أزلتم العقبات والصعاب فنجحت التجربة في غرفة تجارة وصناعة جدة . . وجاءت النتائج بفضل الله طيبة ومطمئنة . . مما حدا بغرفة المنطقة الشرقية بالبدء بفتح باب مساهمة المرأة السعودية في مجلس إدارة الغرفة . . شريكة للزميل . . في الخدمة والعطاء لهذا الوطن الجليل . . والذي نسأل الله القدير . . أن يجعل ما تقدمونه مجلبةً للثواب والأجر الجميل //.

عقب ذلك ألقى الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر رئيس وفد أصحاب الأعمال القطري كلمة عبر في مستهلها عن الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين لاستقباله لهم وعده شرف عظيم لهم ولمجتمع الأعمال في البلدين الشقيقين.

وقال // كما يشرفني أن أنقل لكم صادق وخالص التحيات القلبية .. من أخيكم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد .. وحكومة دولة قطر والشعب القطري ، مع صادق الدعوات للمملكة العربية السعودية وشعبها باستمرار التقدم والازدهار في ظل قيادتكم الرشيدة //.

وعبر الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني عن تهانيه القلبية للمملكة العربية السعودية وشعبها بسلامة وصول الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى أرض الوطن بسلامة الله وأمنه داعياً الله سبحانه وتعالى أن يمن على سموه بموفور الصحة والعافية.

وقال // إن المملكة العربية السعودية أرض الوحي والرسالة المحمدية الخالدة بتراثها ومجدها العريق الضارب بجذوره في أعماق التاريخ .. وبفضل القيادة الحكيمة لأسرة آل سعود // بدءاً من المؤسس الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - // كانت وستظل حامي حمى الدين الإسلامي الحنيف ومركزاً للإشعاع والتنوير للعالم بأسره.

وأضاف قائلاً // ولسوف تظل تجربتها الاقتصادية الفريدة والمتميزة .. وما حققته من تقدم وانجازات على كافة الأصعدة والمستويات برهاناً حقيقياً ودليلاً راسخاً على حكمة القيادة .. وإمكانيات وقدرات الشعب .. وإذا كنا كمجتمع رجال أعمال قطري نتابع بإعجاب وفخر بالغين ما حققتموه من انجازات فإننا نستشعر بأن ما تحقق فوق هذه الأرض من إنجاز هو مجد لنا ولشعبنا القطري الذي ينتمي بجذوره وأصوله إلى هذه الأرض المباركة . . كما نتطلع وبصدق إلى إقامة علاقات اقتصادية قوية ومتنامية مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية . . تترجم الروابط والعلاقات التاريخية والجغرافية والأخوية وأيضاً الأسرية . . في صورة أرقام تحقق قيمة مضافة إلى الناتج المحلي في كلا البلدين .

وقال // وإذا كان وفد أصحاب الأعمال القطري . . قد خرج اليوم من الدوحة مؤيداً بدعم ومباركة القيادة السياسية في دولة قطر . . وبطموحات وآمال شعب يكن لأشقائه في المملكة كل الحب والتقدير . . فإنني لعلى ثقة أننا جمعياً ودون إستثناء . . لنا هدف واحد . . وطموح مشترك . . وهو :

ـ كيف نسهم - كأصحاب أعمال - في تحقيق طموحات القيادتين السياسيتين في كل من المملكة العربية السعودية ودول قطر ؟! .

ـ وكيف نقيم مشروعات إستراتيجية مشتركة قوية ومتينة . . تدفع العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين إلى أرحب الآفاق ؟! .

لتصبح العلاقات الاقتصادية أحد القواسم والروابط المشتركة بين الشعبين الشقيقين .

بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة رحب فيها بالضيوف وقال // أرحب بكم باسم الشعب السعودي . وأرحب بكم كإخوان أعزاء باسم الخليج . . وأرجو لكم التوفيق والنجاح // .

وأضاف الملك يقول // أما إخوانكم في المملكة العربية السعودية فلله الحمد هم إخوانكم صحيح في السراء والضراء . وأتمنى لكم النجاح في مهمتكم ، وأرجو لكم النجاح في أي خطوة تخطونها // .

وحث خادم الحرمين الشريفين الجميع على عمل الخير وقال // ما أطلبه منكم ليس الكسب ، كسب التجارة ، بل الكسب كسب العطف على الفقير في أي بلد وفي أي مكان وأنصحكم أن تزوروا البلاد الإسلامية وفيها مكتسبات وفيها أجر لكم ولو خسرتم الخسارة الضعيفة هذه لكم في الآخرة وفي الدنيا عز لكم وأرجو لكم التوفيق وشكراً لكم دائماً وأبداً وإلى اللقاء // .

حضر الاستقبال الأمير عبدالاله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ووزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر أحمد بن علي القحطاني .

هذا ودعا مجلس الغرف التجارية السعودية نظيره في دولة قطر إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية المميزة للمملكة العربية السعودية وتشجيع رجال الأعمال القطريين للدخول في شراكات مع نظرائهم السعوديين وإقامة مشاريع مشتركة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال نائب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية عبدالرحمن الجريسي في المؤتمر الصحفي الذي عقده للترحيب برئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني والوفد المرافق له بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال السعودي القطري بالرياض إن الوفد القطري الشقيق وتعدد مجالات اختصاصه يؤكد لنا وجود رغبة حقيقية من دولة قطر لتعزيز أطر تعاونها الاقتصادي والاستثماري مع المملكة العربية السعودية خاصة في ظل الانفتاح الاقتصادي لكلا البلدين واعتمادهما على مفاهيم الاقتصاد الحر " مشيرا إلى أن استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرئيس الوفد وأعضائه لهو أكبر دليل على حرص المملكة العربية السعودية على الارتقاء بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دولة قطر.

ورحب الجريسي في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقد بضاحية درة الرياض وأقيم بعد حفل غداء تكريما للوفد القطري بالزيارة الحالية مشيرا إلى أن تشرف الوفد بالسلام على خادم الحرمين الشريفين والاستماع إلى توجيهاته الكريمة يؤكد مدى الأهمية التي توليها المملكة لتعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع دولة قطر .

وأوضح نائب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية أن زيارة الوفد القطري بهذا الحجم وهذا التنوع في مجالات الاختصاص وفي هذا التوقيت الذي جاء بعد أزمة مالية عالمية عصفت بكبرى اقتصاديات العالم يؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن قطاع الأعمال في دولة قطر الشقيقة بات يرى في الاقتصاد السعودي فرصا استثمارية في كافة المجالات كما أنه يرى في قطاع الأعمال السعودي شريكا قويا لتعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين الشقيقين .

وبعد أن أشاد عبدالرحمن الجريسي بالمزايا الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية وأن سوقها وقطاعاتها الاستثمارية باتت مطلب الكثير من المستثمرين في العالم عدد الجريسي القطاعات التي تشهد نموا كبيرا في المملكة ومن بينها قطاعات البناء والتشييد والمشاريع والبنى التحتية والطرق والتعليم والصحة وبناء السكك الحديدية وتقنية المعلومات وتحلية المياه وتوليد الكهرباء وأنها أسهمت في نمو الاقتصاد المحلي السعودي حيث تشير مؤشراتها إلى استمرارها في النمو في المستقبل بسبب تمكن حكومة خادم الحرمين الشريفين من خلال سياساتها المالية تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية والنجاة منها وكذلك ضعف تأثر دولة قطر بهذه الأزمة وبالتالي يمكن لقطاعات الأعمال في البلدين الشقيقين تحقيق شراكات حقيقية وكبيرة للاستفادة من المشاريع والفرص الحالية لتعزيز الشراكة بينهما وبالتالي رفع معدل التبادل التجاري إلى أكثر من 7 مليارات دولار سنويا.

ورأى الجريسي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وهو 7 مليارات دولار وبالنظر إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في كل منهما ولقدرة قطاعات الأعمال في البلدين الشقيقين وقال أنا على ثقة بإمكانية تجاوز هذا الرقم إلى ماهو أكثر من ذلك بكثير , مؤكدا أن استمرار تبادل زيارات الوفود التجارية وإقامة المعارض وعرض الفرص الاستثمارية هو السبيل الأفضل للارتقاء بالعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.

من جانبه عبر رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني عن سعادته بزيارته الحالية للمملكة وعلى الحفاوة الكبيرة التي لقيها والوفد القطري , مشيرا إلى تشرفه والوفد المرافق بالسلام على خادم الحرمين الشريفين الذي حثه وحث الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك على العمل بجد وإخلاص لما فيه صالح البلدين الشقيقين وأن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين لايعني الاقتصار فقط على التعاون الثنائي بل يجب أن يتجاوزه إلى التعاون مع كافة البلدان العربية والإسلامية.

وقال " إن زيارة الوفد القطري الحالية للمملكة هي من ثمرات اللجنة السعودية المشتركة برئاسة سمو ولي العهد في البلدين " مشيرا إلى أن الجانب القطري يحدوه الأمل في تعزيز علاقاته التجارية والاقتصادية مع المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات وأن عقد مجلس الأعمال السعودي القطري الذي سيتم خلاله عقد عدة اجتماعات ضمن القطاعات المتفق عليها غدا يأتي في هذا الإطار الذي نتفق عليه مع الأخوة في المملكة بهدف تعزيز الشراكة والتبادل التجاري بين البلدين وأنه سينجم عن اجتماعات الغد الوصول إلى لجان من المنتظر أن تتوصل فيما بعد إلى مشاريع مشتركة بين الجانبين.

و قال " إننا كمسؤولين نطمع في زيادة التعاون بين البلدين بما يخدم الشعبين الشقيقين فهناك شركات سعودية تعمل في قطر وأخرى قطرية تعمل في المملكة " مشيرا إلى أن 30 بالمائة من المشاريع التي تم تنفيذها في دولة قطر هي من تنفيذ شركات سعودية متخصصة في البناء والتشييد والهندسة والتخطيط والمقاولات وأن المملكة تعد أكبر شريك لبلاده إذا ما استثنيت الصادرات من النفط والغاز ولذلك فقطر تعول كثيرا على تعاونها مع المملكة .

وأوضح أن أكبر المستثمرين في مجال العقارات هم من السعوديين كما أن السوق السعودي مهم لدى قطاع الأعمال القطري بسبب ارتفاع نسبة العائد في المشاريع المنفذة بالمملكة وهناك شركات قطرية مستثمرة في مجالات صناعية كبيرة بالمملكة تقدر استثماراتها بنحو 3 مليارات ريال لافتا إلى أن الزيارة الحالية للوفد القطري هي لهدف بحث فرص التعاون بين الجانبين في كافة المجالات .

وأضاف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن حمد آل ثاني في المؤتمر الصحفي أنه سيبحث دخول البنوك القطرية إلى السوق السعودية مع المسئولين السعوديين والتي سبق لها أن تقدمت إلى الجهات المعنية بطلبات لدخول السوق السعودية للاستفادة من كبر حجم السوق والبحث لها عن موطئ قدم لها والاستفادة من فرصة فتح المجال أمام دخول البنوك والمصارف الخليجية إلى السوق السعودية .

ورأى أن مجلس الأعمال المشترك بين البلدين سيكون الموجه للنشاط الاقتصادي بين البلدين والمكلف بإزالة أية عقبات قد تحدث ولن يكون دوره تأسيس شركات أو إقامة بنوك مشتركة لأن ذلك منوط برجال وقطاعات الأعمال في البلدين مشيرا إلى أن الجانب القطري مهتم بشكل كبير في الاستثمار في المناطق الصناعية الواعدة بالمملكة.

الى هذا أكد الملتقى الاقتصادي السعودي القطري الذي بدأ أعماله بالرياض حرص المملكة العربية السعودية ودولة قطر على تنمية علاقاتهما الاقتصادية والاستثمارية والعمل في كل ما من شأنه تعزيز العمل الثنائي المشترك والعمل الخليجي الإقليمي مشددين على حرص القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين على الارتقاء بالعمل إلى آفاق أرحب والاستفادة من المناخ الاستثماري والاقتصادي في كلا البلدين.

وشدد الجانبان على حرصهما على تعزيز العلاقات التجارية القائمة بين البلدين الشقيقين ورفع مستوى التبادل التجاري إلى أكبر حد ممكن ودعوة رجال الأعمال إلى تكوين لجان عمل مشتركة ينجم عنها في المستقبل القريب إقامة مشاريع صناعية وخدمية تعود بالفائدة على الجانبين مشيرين إلى أن تنمية الاقتصاد والتبادل التجاري هو العامل المساعد لنجاح العمل المشترك على المستوى الثنائي أو الجماعي خاصة في ظل حرص قيادتي البلدين على تنمية علاقاتهما ودفعها في مسارات وأفق أرحب.

ونوه رئيس مجلس الغرف السعودية صالح كامل في كلمته التي ألقاها نيابة عنه نائبه عبدالرحمن الجريسي بمستوى العلاقات السعودية القطرية التي تقوم على أسس من الأخوة وحسن الجوار مشيراً إلى نمو التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين البلدين من 707 مليون دولار في عام 2004م إلى 1783 مليون دولار في العام 2008م وارتفاع الاستثمارات السعودية القطرية المشتركة بشكل ملحوظ مشددا على أن هناك فرقا كبيرا بين ماتحقق ومايمكن تحقيقه على مستوى التبادل التجاري والاستثماري المشترك.

وحث على ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات والشركات السعودية والقطرية ودراسة إمكانية إقامة المشاريع المشتركة وإتمام الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتسهيل الاتصالات بين قطاعات الأعمال والاستفادة من المناخ الاقتصادي المتميز لكلا البلدين الشقيقين وهو ماسيسهل إقامة مشاريع مشتركة تعود بالنفع على الجميع.

ووجه رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية في كلمته الدعوة لرجال الأعمال القطريين للدخول في المجالات الاستثمارية في المملكة مؤكدا وجود كافة التسهيلات اللازمة والفرص العديدة.

وأشار إلى أن الطموحات لاحدود لها كما أن الأمل في العملة الخليجية الموحدة وتحقيق الوحدة الجمركية وتوفير التشريعات القانونية وتماثل الأجهزة القضائية والتنفيذية وإعطاء الأولوية دائما للتكامل والتنسيق الذي يجب أن يصاحب المجهود الثنائي في كافة المجالات.

من جانبه أعرب الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر رئيس الجانب القطري في الملتقى عن جزيل شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي شرف الوفد القطري باستقباله لهم.

ونقل تحيات الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر و الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر وأمانيهما القلبية للمملكة العربية السعودية باستمرار التقدم والرقي والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين .

وأفاد بأن الدعم الكبير والتأييد القوي من قبل قيادتي البلدين تضع الجانبين أمام تحديات صعبة وخيار واحد مطالباً باغتنام الفرصة خاصة في ظل توفر المقدرة على تنفيذ السياسات وتحقيق الطموحات التي تم الإعلان عنها من خلال اللجنة العليا المشتركة برئاسة سمو ولي العهد في البلدين الشقيقين مشيدا بالانجازات الاقتصادية التي تحققت في المملكة العربية السعودية بفضل السياسات الواعية والحكيمة التي اتخذتها وانتهاجها لنهج الاقتصاد الحر والتي جعلتها نموذجا ناجحا للاقتصاد العربي والإقليمي والدولي.

من جانبه نوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية في كلمته بالملتقى السعودي القطري الاقتصادي بانعقاد الملتقى الذي وصفه بالتاريخي مثمناً الجهود التي بذلها مجلس الغرف التجارية السعودية مع غرفة تجارة قطر لتحقيق عقده بمشاركة حشد كبير من رجال وسيدات الأعمال في البلدين الشقيقين مشيراً إلى أن الملتقى يحمل دلالات كبيرة على تطلعات القيادتين الحكيمتين في البلدين واهتمام قطاعات الأعمال لتنمية علاقاتهما التجارية والاقتصادية بما يسهم في مد جسور من التعاون الحقيقي والفاعل في الاستثمار المشترك.

وأعرب عن أمله في أن يخرج الملتقى برؤى حول تعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية والاستثمارية لتعزيز آواصر الأخوة القائمة بين البلدين وبما يخدم دول مجلس التعاون مشيرا الى أن اقتصادي البلدين يتسمان بإمكانيات كبيرة وفرص استثمارية واعدة وقادرة على دفع آفاق النهضة والتنمية وعلى القطاع الخاص العمل سويا من أجل اقامة مشاريع مشتركة والاستفادة من هذه الفرص والتسهيلات المتاحة.

وقال أمين عام مجلس التعاون لدول مجلس التعاون في كلمته أن الاتحاد الجمركي الخليجي يعد من أحد أهم منجزات مجلس التعاون وساهم في رفع التبادل التجاري بين دوله الى 27 مليار دولار خلال العام الأول فقط بنسبة زيادة بلغت 20 بالمائة مقارنة بمعدل سنوي بلغ 6 بالمائة فقط خلال السنوات العشر التي سبقت قيام هذا الاتحاد كما شكل إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة إنجازا نوعيا لتكريس مفهوم المواطنة الخليجية خاصة وأن مزايا السوق الخليجية تمنح مواطني مجلس التعاون نفس المزايا في جميع المجالات وان الاتحاد النقدي سيكون له انعكاسات ايجابية جمة على الاقتصاديات الخليجية اضافة الى السوق المشتركة.

وأضاف العطية "إن قمة الكويت الأخيرة شهدت إطلاق مشروع الربط الكهربائي المشترك بين دول مجلس التعاون مشيرا الى تكليف المجلس الأعلى لدول المجلس لمجلس التعاون بدراسة مشروع السكة الحديدية وإنشاء هيئة خليجية لسكة الحديد" مشيدا بالدعم الكبير الذي تلقاه مشاريع الوحدة الاقتصادية من قبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه قال وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل "إن العلاقات القائمة بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر ليست وليدة اليوم بل هي علاقات تاريخية تستمد قوتها من المحبة وروابط الأخوة العربية والإسلامية الخالدة مشيراً إلى أنه ليس من المستغرب أن تتسم هذه العلاقات بالتطور والنمو بعد أن توفرت لها البيئة المواتية لذلك والأطر المؤسسية اللازمة سواء على المستوى الثنائي أو الخليجي للإنطلاق الى آفاق أرحب.

ونوه بالجهود التي قامت بها أمانة مجلس التنسيق السعودي القطري لجهودها في تطوير التعاون بين البلدين على كافة المستويات والدعم الذي تلقاه من قبل ولي العهد الأمين والنائب الثاني وأخيهما ولي العهد بدولة قطر.

وأفاد وزير التجارة أن حجم التجارة بين المملكة ودولة قطر بلغ في العام 2008م 6209 مليون ريال فيما بلغ عدد المشاريع المشتركة في المملكة حتى النصف الأول من العام الماضي 16 مشروعا مشتركاً برأسمال بلغ 6128 مليون ريال وعد ذلك الرقم في حجم التبادل التجاري والمشاريع المشتركة بانه لا يرتقي الى مستوى الطموحات خاصة في ظل مايتوفر للبلدين من مميزات نسبية وماوفرته قيادة البلدين من تسهيلات كبيرة لاقامة مشاريع عملاقة تخدم مصالح البلدين الشقيقين.

ورأى وزير التجارة في كلمته أن آفاق التعاون بين المملكة وقطر زاخرة بالفرص الواعدة والمتنوعة وينبغي على قطاعات الأعمال في البلدين السعي الحثيث لبلورتها وترجمتها الى خطوات عملية ملموسة وأن يبحث الملتقى ومجلس الأعمال المشترك سبل تحقيق النتائج المرجوة من أجل تعزيز وتنمية التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.

واقترح أن يقوم المجلس بمتابعة مايصدر عن الملتقى ومجلس الأعمال المشترك من توصيات ومقترحات لتنفيذها والعمل سويا مع القطاع الخاص والعام لتذليل أية صعوبات تحول دون تحقيق ذلك إضافة الى دعم خطوات التكامل الاقتصادي من خلال الدخول في تحالفات لإنشاء شركات انتاجية ضخمة تعتمد على التقنية المتقدمة القادرة على إنتاج سلع وخدمات منافسة وتعزيز إقامة مشروعات مشتركة وايجاد المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية في البلدين وتشجيع الاستثمارات البينية المشتركة من خلال العمل على بناء صناعة معرفية والتركيز على سياسات التوجه الى التصدير وتشجيع الصادرات والاستفادة من المصادر التمويلية في البلدين لدعم ذلك التوجه.

وتم خلال الملتقى عرض عدة عروض تقديمية حول فرص الاستثمار في المدن الصناعية بالجبيل وينبع ورأس الزور وقوانين الاقتصاد والاستثمار في دولة قطر وعرض تعريفي لبرنامج الصادرات السعودية وعرضا لإحدى الشركات القطرية كما تم إجراء حوار مفتوح.

على صعيد آخر تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من كل من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان و الرئيس إدريس ديبي إتنو رئيس جمهورية تشاد نقلا فيه شكرهم البالغ وتقديرهم العميق لخادم الحرمين الشريفين على ما أثمرت عنه جهوده الكريمة من تقارب وإخاء بين جمهورية السودان الشقيقة وجمهورية تشاد الشقيقة على ضوء المباحثات التي تمت بين الرئيسين في الرياض وأكملت في مكة المكرمة وقد ثمنا هذه الجهود المباركة وأكدا حسن العلاقات بين البلدين وتعزيز أواصر الصداقة بينهما.

وقد أجابهم بالشكر على مشاعرهم الطيبة وسعادته عما تحقق بفضل من الله سبحانه وتمنياته الصادقة بأن يسود الأمن والاستقرار بين البلدين الجارين مع اضطراد التقدم والازدهار.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي يرافقه أعضاء مجلس إدارة الهيئة وعدد من منسوبيها .

وفي بداية الاستقبال أعرب الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز عن شكره وتقديره وجميع العاملين في الهيئة لخادم الحرمين الشريفين على تفضله باستقبالهم وعلى ما تجده الهيئة من اهتمام وتوجيهات ودعم من قبله .

واستمع الملك إلى شرح واف عن نشاطات الهيئة الإنسانية التي تقوم بها داخل المملكة وخارجها وخصوصاً نشاطاتها الإغاثية في إقليم دار فور بجمهورية السودان الشقيقة .

وقد استمع الجميع خلال الاستقبال إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين السديدة تجاه نشاطات الهيئة .

وأثنى الملك على الجهود التي تقوم بها الهيئة متمنياً لها وللعاملين فيها النجاح والتوفيق في جميع الأعمال التي يقومون بها .

بعد ذلك التقطت الصور التذكارية مع خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة.

ثم تسلم هدية تذكارية من رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي وصورة للطائرات العمودية التي تم تزويد الهلال الأحمر السعودي بها مؤخراً .

حضر الاستقبال الأمير عبدالاله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين .

من جهة ثانية أصدر الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بياناً صحفياً فيما يلي نصه :-

في مؤتمر " ميونيخ الأمني " أمس السبت أشار إليّ نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون بصورة غير مباشرة قائلاً (إن مبعوث دولة لديها الكثير من النفط رفض الجلوس معي في نفس الجلسة) مضيفاً (بأن المملكة العربية السعودية مع جميع ثرواتها لم تعط بنساً واحداً للسلطة الفلسطينية ) .

ولقد رددت عليه قائلاً " إنني اعترضت على الجلوس معه في نفس الجلسة ليس بسبب أنه نائب وزير الشؤون الخارجية لإسرائيل ، ولكن نظراً لسلوكه الفظ مع السفير التركي لدى إسرائيل أحمد أوجوز شيليخول . كما رفضت ادعاءه عن دعم بلادي للسلطة الفلسطينية بتذكيره بأن المملكة قدمت أكثر من خمسمائة مليون دولار في السنوات الخمس الأخيرة إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها كي تستطيع أن تعمل" .

ثم طلب مني السيد أيالون الحضور إلى المنصة للمصافحة لإظهار أنه لا توجد مشاعر جارحة. وأشرت له بأن يجب أن ينزل من على المنصة وأن يأتي هو إليّ. وعندما وقفنا وجهاً لوجه قال إنه اعتذر عما قاله وأجبته بأنني قبلت اعتذاره ليس فقط لي ولكن أيضاً إلى السفير التركي.

وكان معه في الجلسة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جوزيف ليبرمان.

واعترض في البداية على رفضي الجلوس مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ، ولكن بعد أن سمع كلامي ، تكرم هو أيضاً بالتعبير عن أسفه لسوء فهمه لما قمت به وأثنى على توضيحي الفوري للموقف.

لكن هذا الحدث لا ينبغي أن يؤخذ خارج سياقه أو أن يساء فهمه. حيث أن اعتراضاتي واستنكاراتي القوية لسياسات إسرائيل وإجراءاتها ضد الفلسطينيين لم تتغير. فمن الواضح أن إسرائيل وجيرانها العرب يريدون السلام ، لكن لا يمكن أن يتوقع منهم أن يتسامحوا مع ما قد يرقى إلى السرقة.

وبالتأكيد فإنه لا ينبغي أن يتم الضغط عليهم من أجل مكافأة إسرائيل على إعادة أرض لا تنتمي إليها في المقام الأول. وحتى تستجيب إسرائيل لنداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإزالة جميع المستوطنات ، يجب على الإسرائيليين أن لا يتوهموا أن المملكة العربية السعودية سوف تقدم أعز ما يصبون إليه وهو الاعتراف بهم إقليمياً.

على صعيد آخر بحث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مع الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قضايا التعاون الأمني بين البلدين. وتم التطرق إلى تهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي، والحراك الاستخباراتي غير المسبوق بالمنطقة، على خلفية احتجاز رعايا غربيين من طرف تنظيم القاعدة.

وتناولت المباحثات، حسب المصادر، حادثة اغتيال أربعة صيادين سعوديين بصحراء النيجر نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ونقل عن زرهوني قوله إن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يقف وراء العملية الإرهابية.

وكان المخطط أن تأخذ العصابة الصيادين أحياء لتسليمهم إلى بلمختار، الذي يعتبر من قدامى المشاركين في حرب أفغانستان، ويجري البحث عنه منذ أكثر من 14 سنة.

وأكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أن منظمة المؤتمر الإسلامي أعلنت منذ البداية شجبها للاعتداء من قبل المتسللين الحوثيين على حدود المملكة العربية السعودية وتجاوزها.

وقال أوغلو خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بالقاهرة أن هذا في الوقت نفسه يتعارض مع الميثاق الأساسي للمنظمة الذي يدعو إلى إحترام سيادة الدول مشيرا إلى أنه زار اليمن في نوفمبر الماضي وقابل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والمسئولين اليمنيين.

وأكد أن المنظمة تقوم بجهود أساسية بالتعاون مع الحكومة اليمنية من أجل مساعدة النازحين والمتضررين من الحرب وهناك عمل إنساني كبير تقوم به المنظمة.

فى الرياض أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبدالرحمن بن حمد العطية أهمية العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي لتفعيل اتفاقية التعاون المشترك بينهما ووضع خطة عمل شاملة والاستفادة مما يوفره هذا التعاون من فرص للجانبين .

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في اجتماع خبراء مجلس التعاون والاتحاد الأوربي بشأن تفعيل اتفاقية التعاون المشترك بقصر المؤتمرات بالرياض مبيناً أن الاجتماع التنسيقي لمجلس التعاون توصل إلى مشروع خطة عمل تفصيلية يمكن أن تشكل خارطة طريق للعمل المشترك بين الجانبين في جميع مجالات التعاون، بما في ذلك النواحي الاقتصادية والتجارية ، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، وبراءات الاختراع والملكية الفكرية ، والنقل ، والاتصالات وتقنية المعلومات ، بالإضافة إلى الطاقة والبيئة والتغير المناخي ، واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، إلى جانب التعليم العالي والبحث العلمي ، والثقافة والسياحة.

وأضاف أمين مجلس التعاون أن خطة العمل المقترحة من مجلس التعاون في الشهر الماضي كانت حصيلة عمل مشترك ومقترحات من العديد من الجهات الحكومية المختصة في دول المجلس ، بالإضافة إلى بعثات دول المجلس في بروكسل ، وقطاعات الأمانة العامة المختلفة ، إلى جانب الأفكار والمقترحات التي قدمتها المفوضية الأوروبية خلال التحضير لذلك الاجتماع .

وقال العطية // أوكل إلى اجتماعكم المشترك اليوم مناقشة خطة العمل المشار إليها، ووضعها في صيغتها النهائية ، والتوصل إلى مشروع مشترك لخطة العمل يمثل توجهات الخبراء والمختصين من الجانبين ، ويتم رفعها إلى المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك العشرين ، لإقرارها .

وأعرب عن أمله أن تؤدي خطة العمل التي تُسنّ للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين المجموعتين ، إلى نهج جديد للتعاون بينهما وفق برامج عمل يتفق عليها الجانبان ويتم تنفيذها وفق جداول زمنية محددة ، تحت إشراف المجلس الوزاري المشترك، وبمتابعة مستمرة من المفوضية الأوروبية والأمانة العامة لمجلس التعاون مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيسهم بأذن الله في التوصل إلى خطة عمل تدفع بالتعاون بين الجانبين خطوات إلى الأمام .

من جانبه قال مدير العلاقات مع الشرق الأوسط والبحر المتوسط في الاتحاد الأوروبي توماس دبلا دل مورال أن الاجتماع الموسع بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوربي يهدف لتفعيل اتفاقية التعاون المشترك بين الجانبين وذلك لتحقيق نتائج مرضيه في دفع عجلة التعاون إلى الأمام مع مجلس التعاون إلى جانب تقوية وتعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في المستقبل خصوصا بعد اعتماد اتفاقية لشبونة العام الماضي التي فتحت أبوابا جديدة للاتحاد الأوربي .

وأضاف // نسعى إلى تفعيل العلاقات وتحمل المسؤولية الواقعة على عاتقنا وكل الطرفين الأوروبي والخليجي على وعي لتفعيل هذا التعاون والإسهام في العمل المتكامل مشيراً إلى أن الاتحاد الأوربي لديه خبره في العمل المشترك ويود تفعيل هذا العمل لتبادل الخبرات بين الجانبين إلى جانب الاستفادة من وجود هذين التكتلين لنقدم مساهمه قيمة وثمينة تتجسد في الاستعداد للأعمال المشتركة والرغبة في تحقيق التعاون في مختلف المجالات المشتركة لتحقيق التقدم والاستقرار والرفاهية للمواطنين عامه .

من جهتها أوضحت سفيرة دولة الكويت لدى بلجيكا ورئيسة الاجتماع من الجانب الخليجي/ نبيلة الملا , أن هذا اللقاء الأول من نوعه على مستوى العلاقات الخليجية الأوروبية يهدف إلى تفعيل الاتفاقية الموقعة بين الجانبين مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذاً لقرار المجلس الوزاري المشترك ( 19) المنعقد في مسقط ابريل 2009 م .

وأكدت الملا اهتمام دولة الكويت وتقديرها للجهود المبذولة من الجانبيين للإعداد والتحضير لهذا الاجتماع والدور الذي تقوم به أمانة مجلس التعاون في تقديم إنجاح هذا الاجتماع وغيره من الاجتماعات المشتركة .

وقالت الملا // آمل أن تكلل الجهود بالاتفاق على خطة عمل مشتركة يتم من خلالها وضع مجالات التعاون ذات الأولوية موضع التنفيذ بالإضافة إلى اعتماد الآليات المناسبة التي ستسهم وبشكل فعال في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية الذي من شانه أن يدعم وينمي العلاقات المشتركة بين الجانبين .

وأعربت سفيرة دولة الكويت لدي بلجيكا عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على استضافتها لهذا الاجتماع وما قدمته من تسهيلات للجانبين .

هذا وأطلقت مجموعة "أكسفورد للأعمال" تقريرها السنوي عن حالة الاقتصاد السعودي، وجاء فيه أن التخطيط الحكيم والمخزونات الهائلة التي تم تجميعها وادخارها خلال طفرة ارتفاع أسعار النفط قد ضمنت للمملكة العربية السعودية قدرة كبيرة على تنفيذ خططها في سبيل التوسع الاقتصادي واستكمال البنى التحتية.

ونشرت مجموعة "أكسفورد للأعمال" تقريرها الذي حمل عنوان "التقرير:

المملكة العربية السعودية 2009 " مبرزة فيه مساعي المملكة القوية لتمويل التنوع والتنمية الاقتصادية وفي الوقت ذاته التغلب على أسوأ تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية.

ويعد تقرير "أكسفورد للأعمال" أكثر التقارير المنشورة باللغة الإنجليزية شمولية وهو موجه في الأساس للمستثمر الأجنبي لمعرفة فرص الاستثمار والأعمال في المملكة العربية السعودية، حيث يعد دليلاً مفصلاً للمستثمرين الأجانب متناولا كافة القطاعات إضافة إلى مجموعة واسعة من الآراء والمقابلات مع عدد من أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية ورجالات الأعمال في المملكة.

ويقدم التقرير تغطية واسعة لعدد كبير من مشاريع الطاقة والمياه الكبيرة والمخصصة لقطاع المواد الهيدروكربونية، كما يشتمل على تحليل عميق حول كيفية مساهمة الزيادة المتوقعة في القدرات نتيجة هذه المشاريع في التنمية الاقتصادية في المملكة والاهتمام الذي من المرجح أن تولده هذه المشاريع لدى الشركات العالمية.

وفيما تواصل المملكة مساعيها لتنويع اقتصادها، يكشف التقرير الجديد لمجموعة "أكسفورد للأعمال" التطورات التي تحققت بالفعل في القطاع الصناعي في البلاد.

ورغم أن قطاعي البتروكيماويات والأسمدة لا يزالان مهيمنين، إلا أن التقرير أشار إلى عدد من الشركات الجديدة التي بدأت تظهر في مجال التصدير وبشكل خاص منتجات الألمونيوم والفولاذ والورق.

كما يبحث التقرير بالتفصيل في مشاريع بنى تحتية واسعة بمليارات الدولارات والمقرر تنفيذها في مجال شبكات الطرق والسكك الجديدة وشبكات النقل الجوي والبحري، مما سيشكل إعادة هيكلة شاملة لقطاع النقل ويحدث تحسينات كبيرة على إمكانية استخدامها.

وتناول التقرير أيضا الدعم الذي تقدمه الحكومة لبناء وتطوير المدن الاقتصادية إضافة إلى المساعدة التي يتم تقديمها للشركات المتوسطة والصغيرة.

فى مجال آخر قدمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خلال ثلاثة عقود مضت دعماً قدره 968 مليون ريال لـما مجموعه 2667 بحثاً من مجمل الأبحاث التي وصلت إليها، وذلك في عدة مجالات شملت الزراعية والطبية والهندسية وعلوم الأساس والعلوم الإنسانية، فضلاً عن 1241بحثاً لطلبة الدراسات العليا .

وبحسب التقرير الذي أصدرته المدينة وحمل عنوان " برامج المنح البحثية:

الإنجازات والمردود " فقد استهدفت المدينة من خلال برامج المنح البحثية التي تقدمها دعم البنية التحتية للبحث العلمي في المملكة، وبناء القدرات الوطنية والكوادر البحثية، ومعالجة المشاكل والمعوقات التي تواجه خطط التنمية، فضلاً عن إيجاد القاعدة العلمية التي تساعد على اتخاذ القرارات والريادة في المجالات التي تهم تحقق للمملكة مزاياً نسبية .

وقد عملت المدينة على تطوير وتحديث قواعد المعلومات العلمية والتقنية لتتولى مهمة تزويد المؤسسات العلمية ومراكز البحوث والجهات المستفيدة بما يتوفر من معلومات عن الأبحاث والباحثين بالمملكة، وذلك من خلال قاعدة الأبحاث السعودية (قبس) التي بلغ عدد الجهات المشتركة فيها 40 جهة حكومية، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدماتها ما يزيد عن 25000 مستفيد .

ويشكل قيام المدينة بنشر نتائج الأبحاث المدعمة لتتم الاستفادة من نتائجها واستثمارها على الوجه المطلوب، جانباً مهماً يضمن عدم هدر هذه الثروة الوطنية، ويحقق الأهداف التي من أجلها تم دعم هذه البحوث، ومن أبرز هذه الوسائل توزيع أقراص مدمجة تحتوي على نتائج البحوث وأثرها على الجهات المستفيدة، نشر الأبحاث الجارية والمنتهية في قاعدة "قبس" على شبكة الانترنت، ونشر النتائج النهائية على هيئة إصدارات علمية وتوزيعها على الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى عقد اللقاءات العلمية وورش العمل المتخصصة لمناقشة نتائج البحوث .

وفي شكل آخر من أشكال الدعم، فقد اهتمت المدينة بتشجيع الأنشطة البحثية المتميزة، وتحسين جودة الأبحاث، والارتقاء بنوعية النتائج، وزيادة فرص الاستفادة منها، حيث عملت على تكريم البحوث المتميزة والمدعمة من قبلها ذات النتائج العلمية العالمية التي تثري المعرفة الإنسانية بالاختراعات والاكتشافات، وفي هذا الصدد فقد حازت بعض البحوث المدعمة على 11 جائزة عالمية وإقليمية ومحلية .

وساهمت نتائج البحوث المدعمة في المجالات المذكورة مساهمة فاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ففي مجال تنمية الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ساعدت نتائج البحوث في تحديث أساليب الزارعة وتقويم التقنيات الجديدة وترشيد استخدام البتروكيماويات الزراعية، فضلاً عن استخدام المخلفات الزراعية في إنتاج أعلاف جديدة .

وفي ما يخص مجالات تصنيع وحفظ وضمان سلامة الأغذية من التلوث توصلت البحوث التي دعمتها المدينة إلى مؤشرات نجاح تقنية التشعيع التي شكلت منطلقاً رئيسياً في صدور قرار مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة الوطنية الاستشارية الدائمة لتشعيع الأغذية عام 1420هـ، كما توصلت إحدى الدراسات التي دعمتها المدينة إلى وجود مبالغة في استعمال المضادات البكتيرية في تربية الدواجن، الأمر الذي أفضى إلى إصدار تنظيم لاستخدام المضادات الحيوية والهرمونات في الحيوانات .

وأوضح التقرير أن المدينة اهتمت في مجال الأمن المائي بالبحوث الموجهة لرفع كفاءة الري الحقلي، وتطوير أنظمة الري، وتحديد الاحتياجات المائية الحقيقية للمحاصيل الهامة، واستنباط سلالات وأصناف جديدة مقاومة للجفاف، حيث توصلت نتائج البحوث إلى خفض الاستهلاك المائي لبعض المحاصيل بنحو 25% باستخدام نظام الري بالتنقيط تحت السطحي دون التأثير على إنتاجية أو جودة المحصول، كما تم تطوير نظام آلي لجدولة مياه الري في زراعة محصول القمح ما أدى إلى توفير نحو 25% من كمية المياه المستخدمة وزيادة في إنتاجية المحصول بنسبة 10% .

ومن أهم الأبحاث التي دعمتها المدينة في المجال الصحي الأبحاث التي تناولت الأمراض الوراثية، حيث أسفرت نتائج هذا الدعم عن إقرار إجراء الفحص ما قبل الزواج، كما ساهمت المدينة في الدعم والإشراف على دراسات الأمراض المستوطنة كحمى الوادي المتصدع والملاريا واللشمانيا، كما تم دعم مشروع الأطلس الوراثي الذي تم من خلاله دراسة استخلاص المورثات بواسطة التقنية الحيوية ودراسة وظائفها .

وفي المجال الهندسي أشار التقرير إلى أنه تم وضع منهجية وطنية للتأهيل المهني للمهندسين، كما استهدفت الأبحاث في مجال الطاقة إدارة الأحمال الكهربائية وتخفيض فقد الطاقة الكهربائية وترشيد الاستهلاك واستخدام الطاقة المتجددة، كما تم تحسين خواص الاسفلت بتغيير التركيب الكيميائي له عن طريق خلطه بالبوليمرات، وفي مجال البناء اعتمدت وطبقت مواصفات الخرسانة الجاهزة، وفي مجال البيئة اهتمت الأبحاث المدعمة بإدارة النفايات والملوثات وطرق معالجتها، كما وضعت المدينة قاعدة بيانات متكاملة للمواد الكيميائية السامة والخطرة كمرجع رئيس للكيميائيين والعاملين في هذا المجال .

وفي مجال الكوارث الطبيعية اهتمت المدينة بدعم الأبحاث في هذا المجال حيث تم إعداد خارطة للتقسيم الزلزالي لغرض التصميم، كما تم إعداد الأسس المبدئية للتصميم المقاوم للزلازل، إلى جانب دعم بعض الأبحاث ذات العلاقة بغدارة أنظمة السيول وتصريف مياه الأمطار في مدن المملكة المختلفة .

وفي مجال المرور كونت البحوث التي دعمتها المدينة النواة لتنبي العديد من البرامج التطبيقية في مجال هندسة المرور التي تعنى بتخطيط وتصميم متطلبات تشغيل الحركة المرورية، حيث نتج عن ذلك وضع دليل موحد لمواصفات تشغيل إشارات المرور، كما تم توحيد الإشارات والعلامات المرورية على الطرق داخل وخارج المدن، وتحديد الألوان والأشكال وأنواع الرسوم والخطوط المستخدمة في للوحات الإرشادية على الطرق السريعة، ووضع دليل موحد لمحطات الكشف الفني على المركبات الصغيرة ونظام الفحص الدوري للسيارات .

وتناولت الأبحاث التي دعمتها المدينة في مجال التعليم معالجة بعض العوامل المؤثرة في مسيرة التعليم بمراحله المختلفة، حيث اكتسبت الدراسة التي دعمتها المدينة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حول إعداد برنامج الكشف عن الموهوبين أهمية بالغة، إذ نتج عنها فكرة إنشاء مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، كما تم إعداد اختبارات تحصيلية مقننة وكذلك معاجم لغوية للطلاب والطالبات في المرحل المختلفة .

ولم تغب قضايا لأسرة والمجتمع عن اهتمام مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إذ قدمت دعماً للعديد من هذه القضايا التي شغلت بال المجتمع ومن ذلك قضية تشغيل الأطفال واستغلاهم، ومرض التوحد، إضافة إلى مجالات عمل المرأة في المجتمع السعودي .