الحريري يواصل مساعيه الدولية للجم إسرائيل وأبو الغيط يستبعد تعرض لبنان لحرب قريبة

ازدياد حدة الانتقادات الأوروبية لنتنياهو

البيت الأبيض يعلن أن أميركا طلبت من فريقي النزاع بدء المفاوضات

ميتشيل يعود إلى المنطقة لإحياء المفاوضات

عباس يدعو أميركا إلى فرض الحل على إسرائيل

نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد بعدم استخدام الفيتو ضد قرارات تنتقد إسرائيل في مجلس الأمن في حال قامت إسرائيل بـ«إضعاف الثقة» في عملية السلام.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن أوباما أرسل رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفيد بأنه ملتزم بعملية السلام ويشجعه على استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين. وأضافت الصحيفة أن أوباما تعهد أنه في حال «أضعفت إسرائيل الثقة بين الطرفين بشكل خطير، فان الولايات المتحدة لن تقف في طريق قرار للأمم المتحدة يدين ذلك».

إلا أن مسؤولا في البيت الأبيض نفى وجود مثل هذا التعهد الأميركي.

وقال المسؤول: «هذا التقرير غير دقيق»، مضيفا: «سياستنا حول القضايا المتعلقة بإسرائيل في الأمم المتحدة، لن تتغير».

وأضاف: «سنواصل التصريح بشدة من أجل حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وسنواصل معارضة جهود انتقاد إسرائيل بمفردها بشكل غير عادل».

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق حول مضمون رسالة أوباما إلى عباس، واكتفى المسؤول الأميركي بالقول: «إننا طلبنا من كلا الجانبين اتخاذ خطوات لإعادة بناء الثقة والمضي قدما بالمحادثات غير المباشرة».

واضاف :«لن ندخل في تفاصيل تلك الطلبات لأننا نؤمن بأنه من المفروض مناقشتها في قنوات دبلوماسية خاصة». وكان وزير الدفاع الاميركى روبرت غيتس ربط في مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بين تقدم عملية السلام وزيادة الضغوط على إيران. من جانبه قال الناطق باسم مجلس الامن القومى مايك هامر إن الرئيس أوباما «متفائل»حول إمكانية استئناف المفاوضات وتحقيق السلام.

وبينما رفض هامر الخوض في تفاصيل اللقاء الذي جمع بين باراك وأوباما يوم الاثنين الماضى، اكتفى بالقول إن «الرئيس بطبيعته متفائل ونحن متفائلون.. نريد استئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن». وردا على سؤال حول إمكانية تأثير الملف الإيراني على عملية السلام، شدد هامر على أن الإدارة الأميركية مهتمة بالقضيتين ولكن لا تأخذ واحدة اهتماما أكثر من الأخرى.

هذا وأعربت مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية عن القلق مما نشر،عن تصريحات وصفت بأنها «غير مسبوقة من أصدقاء إسرائيل»، الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، سلفيو برلسكوني، وتم فيها انتقاد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بكلمات قاسية، بل واحتوت على التهديدات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى خطورة ما تسرب عن لقاء عقد قبل أسبوعين في قصر الإليزيه في باريس، بين ساركوزي والرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريس.

وحسب صحيفة «هآرتس»، استهل ساركوزي اللقاء بخطاب ساخن استغرق ربع ساعة ركز فيه على مهاجمة نتنياهو قائلا: «لقد خاب أملي فيه. فمع كل الاحترام للصداقة التي تجمع بيننا والتعاطف والالتزام لإسرائيل، إلا أننا لا نستطيع تحمل عرقلة مسيرة السلام والتراجع إلى الوراء فيما أنجز حتى الآن. أنا لا أفهم ما الذي يريده هذا الرجل (نتنياهو)؟».

وحاول بيريس الدفاع عن نتنياهو بالقول إن تصريحه المؤيد لدولتين للشعبين، هو ليس بالأمر القليل، وإنه سيثبت صدقه إذا استؤنفت المفاوضات. ولكن ساركوزي لم يتقبل هذا الدفاع، وقال إنه يريد أن يرى ذلك بسرعة وعلى الأرض من خلال مواقف شجاعة تتعلق بالاستيطان وبتقوية السلطة الفلسطينية.

وقبل الاستفاقة من هذا الموقف، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا كشفت فيه مضمون رسالة، قالت إن الرئيس أوباما وجهها إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يؤكد فيها التزامه العميق التسوية على أساس دولتين للشعبين، ويتعهد فيها خطيا بأنه في حالة استمرار إسرائيل في ممارساتها التي تزعزع الثقة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة ستمتنع عن ممارسة حق النقض (الفيتو) لدى بحث مشاريع قرارات إدانة لإسرائيل في مجلس الأمن.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إنه إذا كان صحيحا ما كتبته الصحيفة الأميركية عن أوباما، فإن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يتم فيها اتخاذ موقف أميركي قاس على هذا النحو، وتسجيله خطيا على الورق.

وكان الكاتب الأميركي روجر كوهين أشار في مقال له في «نيويروك تايمز»، إلى هذه الرسالة من أوباما إلى عباس. وكانت معلومات وصلت إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية من برلين وروما تقول إن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، برلسكوني، اللذين يعتبران أقرب أصدقاء إسرائيل في أوروبا، وجها في الآونة الأخيرة انتقادات صريحة لسياسة نتنياهو وحكومته إزاء الموضوع الفلسطيني.

فقالت ميركل إن نتنياهو لا يتيح لأصدقائه أن يدافعوا عنه، ويعرقل بشكل منهجي عملية السلام، ويمس بالجهود الأميركية والغربية عموما لمكافحة التطرف والإرهاب في العالم. وقال برلسكوني إن نتنياهو يتحمل مسؤولية تعثر المفاوضات، وإن تصرفاته تهدد بضياع فرص تحقيق السلام في المنطقة.

من جهة ثانية، رحب عدد من السياسيين والإعلاميين الإسرائيليين، بتصريحات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي المستقل، التي أوضح فيها رغبته في السلام مع إسرائيل، وقوله إن هناك فرصة تاريخية للسلام ينبغي لحكومة إسرائيل أن لا تضيعها.

فقال وزير التجارة والصناعة، بنيامين بن أليعيزر، إن أبو مازن يوجه رسالة سلام قوية إلى الشعب الإسرائيلي، ويجب أن يلقى ردا إيجابيا مناسبا. وقال يوسي بيلين، أحد مهندسي اتفاقات أوسلو، إنه يأمل أن لا تستقبل تصريحات الرئيس الفلسطيني بآذان صماء من حكومة اليمين.

وقالت رئيسة حزب المعارضة الأساسي «كديما»، تسيبي ليفني، إن في إسرائيل حكومة دمار، «فلأول مرة في تاريخ الصراع تجعلنا حكومة نتنياهو نظهر كرافضي سلام، بينما عباس ورئيس حكومته، سلام فياض، يظهران كرجلي سلام».

وكتب موشيه جأون في «يديعوت أحرونوت»: «أشعل جهاز التلفزيون وأجد أمامي الفلسطيني المحترم الأول يقول لنا (الإسرائيليين): جربوني، إنني أريد السلام. أتستمعان يا نتنياهو وباراك. في الطرف الآخر يريدون السلام. يوجد شريك. المشكلة تكمن فينا، نحن المغرورون اليائسون المتشائمون الذين لا نريد أن نسمع شيئا».

ويضيف جأون: «الوقت لا يعمل في صالحنا. كل يوم يمر تزداد عندنا اللامبالاة وتغرق إمكانيات السلام في البحر. في مواجهة عالم بدأ يزهق منا شيئا فشيئا، نزداد نحن في التردد. والشعب مشغول في قضايا الفساد، ولا ينزل إلى الشارع ليتظاهر من أجل السلام».وينهي جأون مقاله برسالتين واحدة إلى الرئيس الفلسطيني يقول فيها: «أعلن حملة هجوم علينا بالسلام، تكلم أكثر معنا، خاطبنا بشكل مباشر. نحن نعطيك المنبر. ونحن نصدقك. فكر بطريقة السادات، واستخدم أسلوبه في غزو قلوب الإسرائيليين»، ورسالة إلى نتنياهو وباراك: «إنما أعرفكما كليكما. لا تريدان أن تسجلا في كتب التاريخ كمن لامسا السلام وأضاعا الفرصة مرتين. تبنيا الشعار الذي كنتما تؤمنان به منذ الصغر: فقط من يستجمع شجاعته يربح».

وأطلقت شخصيات يهودية ناشطة من أجل السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين "دعوة الى المنطق" معتبرة ان "تبني يهود الشتات تلقائياً سياسة الحكومة الاسرائيلية أمر "خطير".

وتنطلق الحركة المسماة "جاي كال" كمختصر ل"دعوة يهود أوروبا الى المنطق" رسمياً في 3 أيار/مايو في بروكسل في اجتماع للبرلمان الاوروبي. وضم موقع النداء على الانترنت اكثر من 2250 توقيعا اغلبية اصحابها من الفرنسيين والبلجيكيين والسويسريين والايطاليين.

وأوضح كاتبو النص "هدفنا ان نعلن مواقف يهود أوروبيين لطالما لزموا الصمت واسماع صوت يهودي متضامن مع دولة اسرائيل وناقد لخيارات حكومتها الحالية".

وأضافوا "نرى ان وجود اسرائيل مهدد مجددا. فبعيدا عن اساءة تقدير خطر الاعداء الخارجيين، نعلم ان هذا الخطر كامن ايضا في الاحتلال والاستمرار بلا انقطاع في الاستيطان في الضفة الغربية والاحياء العربية في القدس الشرقية، وفي ذلك خطأ سياسي وغلط اخلاقي".

واعتبر مؤسسو جاي كال ان "تبني سياسة الحكومة الاسرائيلية تلقائيا خطير لانها تذهب في عكس المصالح الحقيقية لدولة اسرائيل"، إذ إن "بقاءها...كدولة يهودية وديموقراطية (...) مشروط بنشوء دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة وقابلة للحياة".

وشدد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مجددا على أهمية تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط بالنسبة للمصالح الأميركية، بما فيها زيادة الضغوط الدولية على إيران. وقال غيتس في مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك: «عدم إحراز التقدم في عملية السلام زود خصومنا في الشرق الأوسط بالذخيرة السياسية، والتقدم في هذه الساحة سيساعدنا ليس فقط في الحصول على دعم الآخرين لعملية السلام بل أيضا سيدعمنا في جهودنا لمحاولة فرض عقوبات ذات فعالية ضد إيران».

ونفى غيتس أن تكون المؤسسة العسكرية الأميركية تعتبر عدم تقدم عملية السلام «تكلفنا أرواح أميركيين»، معتبرا أن تصريحات قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس حول تأثير هذه القضية على مصالح الولايات المتحدة وأمنها الوطني ينصب في الجانب السياسي.

وامتنع غيتس وباراك في مؤتمرهما عن تأكيد التقارير الإعلامية حول نقل سورية صواريخ سكود إلى حزب الله ولكنهما حرصا على انتقاد حزب الله. وقال باراك: «نشعر بأن السوريين يدعمون حزب الله بطريقة مؤذية، إنهم يوصلون أنظمة أسلحة إلى حزب الله يمكن أن تغير التوازن الدقيق في حزب الله». وأضاف باراك: «لا ننوي إحداث أي صدام رئيسي في لبنان أو سورية، مثلما قيل، ولكننا نراقب عن كثب هذه التطورات». ومن جهته، قال غيتس: «من وجهة نظرنا، سورية وإيران يزودان حزب الله بالصواريخ المتطورة ونحن في نقطة الآن حيث لدى حزب الله صواريخ أكثر من غالبية الحكومات في العالم، ومن الواضح هذا يزعزع استقرار المنطقة كلها ونحن نراقبه بحذر».

ويتزايد السباق في لبنان بين المخاوف من عملية عسكرية إسرائيلية والمساعي التي تقوم بها قيادات لبنانية ودول عربية لمنع هذه الضربة التي أكدت مصادر لبنانية أن مسؤولين لبنانيين رسميين وآخرين بالمعارضة تلقوا تحذيرات منها خلال جولاتهم الخارجية.

وتأتي التحذيرات الأوروبية، التي صدرت من أكثر من مسؤول أوروبي، لتزيد من «المؤشرات السلبية»، خصوصا أن هؤلاء حددوا موعدا زمنيا يتفاوت بين شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين، فيما يواصل رئيس الحكومة سعد الحريري مساعيه واتصالاته الدولية، التي قالت مصادر قريبة منه إن نتائجها «إيجابية». وقد أبلغ الحريري،الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز القلق الكبير في لبنان بسبب ما قال وليامز إنه « التوتر الذي برز نتيجة المزاعم والمزاعم المضادة خلال الأسابيع القليلة الماضية حول مسألة نقل الصواريخ».

وأثنى وليامز على الجهود التي يبذلها الرئيس الحريري للحد من هذا التوتر، لافتا إلى أنه سمع من رئيس الحكومة تأكيده التزام لبنان القرار الدولي رقم 1701.

ويتزامن هذا التصعيد مع زيارة يقوم بها مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان للبنان. وهي زيارة وضعتها مصادر لبنانية في إطار «التخوف الأميركي والسعي إلى التثبّت من تهريب صواريخ (سكود) إلى حزب الله من سورية وكيفية التعاون مع لبنان لمكافحة الإرهاب والمعلومات الواردة عن نشاط مجموعات متطرفة في المخيمات الفلسطينية.

ونقل عن برينان اعتباره حزب الله من المجموعات التي تمارس «نشاطا إرهابيا» تحت ستار المقاومة والنشاطات الاجتماعية، موضحا أن السعي الأميركي وعبر الموفد الرئاسي جورج ميتشيل، إلى إعادة إطلاق مفاوضات السلام يسير بموازاة الجهود من أجل لجم نشاط مثل تلك المجموعات كحركة حماس وحزب الله، باعتبار أن السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل من شأنه عزلهما.

وأشار برينان في بيان رسمي صدر عن السفارة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة «تأمل وتتوقع أن تمارس حكومة لبنان سلطتها الشرعية على كل لبنان، وأن الأسلحة الشرعية الوحيدة في البلاد هي تلك التي تحتفظ بها الدولة اللبنانية أو التي تأذن بها القوات الدولية في لبنان (اليونيفل).

وأعرب برينان عن قلقه إزاء التقارير الأخيرة حول تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر سورية، واصفا إياها بأنها تشكل تهديدا لاستقرار وأمن لبنان والمنطقة». وكرر أيضا التزام الولايات المتحدة تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرارين 1559 و1701، لإنهاء تهريب الأسلحة ونزع سلاح جميع الميليشيات.

وفي الإطار نفسه نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن إثارة موضوع الصواريخ هو للتعمية عما يخطط لجر السلطة الفلسطينية إلى عودة ما يسمى بالمفاوضات دون أي ضمانة ولو شفهية بعدم العودة إلى المشروع الاستيطاني الزاحف في القدس وخارجها، مكرّرا القول أيضا إنّ هذا هو أيضا للتغطية على التعقيدات في العلاقة الأميركية - الإسرائيلية. وقال بري، حسب النواب، إن إسرائيل تملك الطائرات الحربية الحديثة بكل أنواعها، وكل هذه الترسانة من الأسلحة، تفوق كل ما تملكه الدول العربية، مؤكدا أن «من حقنا أن ندافع عن أنفسنا بكل الإمكانيات المتوافرة».

وكان كلام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن خطر الأسلحة التي يمتلكها الحزب، قد أثار حفيظة الحزب، الذي قال أحد أعضاء كتلته البرلمانية، النائب حسن فضل الله، إن السلاح الأميركي هو «سبب زعزعة الاستقرار» في الشرق الأوسط، متهما إسرائيل وواشنطن بمحاولة «تقييد المقاومة». واعتبر فضل الله إن «السلاح الأميركي الذي يفتك بالشعوب من أفغانستان إلى العراق وفلسطين ولبنان هو سبب مآسي هذه المنطقة والعامل الأساسي لزعزعة أمنها واستقرارها ومنع تطورها».

وأضاف أن «الضغوط الأميركية والتهويل يهدف إلى تقييد حركة المقاومة وبالتالي منع لبنان بجيشه ومقاومته وشعبه من امتلاك الإمكانات التي تخوله الدفاع عن نفسه»، مشددا على أن «من حق لبنان بجيشه ومقاومته وشعبه (وهي الإشارة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري) السعي بكل الوسائل والسبل المشروعة إلى امتلاك الإمكانات والقدرات التي تخوله الدفاع عن نفسه وحماية أرضه»، وقال إن «المعركة السياسية والدبلوماسية التي تخوضها أميركا لمصلحة إسرائيل ترفع شعار الحفاظ على التفوق الإسرائيلي، وتطلب منا أن نسلم بهذا التفوق لتبقى إسرائيل قادرة على شن العدوان ساعة تشاء من دون أن تكون لدينا القدرة على مواجهتها». إلا أنه أكد «أننا لسنا معنيين بالخضوع لمعادلة التفوق الإسرائيلي الدائم».

ولفتت الأمانة العامة لقوى 14 آذار إلى أن «التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة في المنطقة، وما يصاحبها من تهديدات واستعدادات حربية من جانب إسرائيل وإيران، تضع لبنان في دائرة الخطر الجدي، وخصوصا أن التهديدات المتبادلة بين الطرفين تتعامل مع لبنان باعتباره ساحة أساسية للمواجهة في أية حرب مقبلة».

وأشارت إلى أن «المفارقة تكمن في أن إقحام لبنان في هذه اللعبة الخطرة قد يتجاوز قضية مزارع شبعا، التي خرجت عمليا من دائرة الصدام المسلح منذ سنوات، ليتم هذا الإقحام اليوم على قاعدة صراع النفوذ المكشوف بين قوتين إقليميتين تستدرجان إليه قوى أخرى». ودعت «جميع اللبنانيين إلى الوحدة والالتفاف حول دولتهم، التي يعود لها وحدها اتخاذ الإجراءات والمبادرات الآيلة إلى حماية لبنان، باعتبار هذه الحماية مسؤولية وطنية وعربية ودولية». وشددت على «ضرورة التزام القرار 1701 بمندرجاته كافة، ومن قبل جميع الأطراف».

ودعت كذلك الدولة إلى «تفعيل دورها في دعم مشروع السلام في المنطقة، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لأن سلام لبنان واستقراره جزء من سلام المنطقة واستقرارها». ونوهت «بالجهود والاتصالات النشطة، التي يقوم بها رئيس الحكومة على الصعيدين العربي والدولي من أجل حماية لبنان في هذا الوقت العصيب».

هذا واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي هنأه على تعافيه من العملية الجراحية الناجحة.

وعقد مبارك والحريري جلسة مباحثات تناولت آخر المستجدات على الساحة اللبنانية وجهود مصر في تحقيق الاستقرار في لبنان وإعادة إعماره، والتطورات الأخيرة على الساحة العربية.

وتطرقت المباحثات أيضا إلى موضوع إطلاق صاروخ «سكود» من الأراضي اللبنانية، كما ادعت إسرائيل أخيرا، وموقف أطراف الإدارة الأميركية من هذا الادعاء. وفي مجال العلاقات الثنائية، تطرقت المباحثات إلى إجراءات تدعيم العلاقات الاقتصادية وتوسيع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر ولبنان وتشجيع رجال الأعمال في البلدين على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة في جميع المجالات.

من جهته، أكد الحريري استقرار الأوضاع الداخلية في لبنان، وقال: «ليست هناك أي مشكلات في الداخل، والوحدة الوطنية اللبنانية بخير، وهى حجر الزاوية والركيزة الأولى لتحقيق الحماية للبنان»، مضيفا أنه طمأن الرئيس حسني مبارك على استقرار الأوضاع الداخلية في لبنان.

ووصف الحريري لقاءه مع الرئيس مبارك بأنه كان بناء وإيجابيا، وأنه استفاد من حكمة الرئيس مبارك ورؤيته الثاقبة حول مجريات الأمور في المنطقة، وقال في تصريحات صحافية عقب اللقاء إن «الاتصالات التي يجريها الرئيس مبارك شخصيا تسهم بشكل إيجابي في منع تعرض لبنان أو المنطقة لأي خطر».

وأضاف أن «اللقاء تناول التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان وسورية بسبب الاتهامات التي أطلقتها إسرائيل بتزويد سورية لحزب الله اللبناني بصواريخ (سكود)». وقال إنه أطلع الرئيس مبارك على الاتصالات الهاتفية الدولية التي تجريها الحكومة اللبنانية من أجل توفير الحماية للبنان بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، وذكر أن الرئيس مبارك أكد له أن مصر تجري اتصالات مكثفة من جانبها لتأمين الحماية اللازمة للبنان وسورية ضد هذه التهديدات.

وأشار الحريري إلى أن اللقاء تناول أيضا جهود إحياء عملية السلام في المنطقة والتعنت الإسرائيلي لعرقلة هذه الجهود مع التأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك مخاوف من نشوب حرب جديدة ضد لبنان قال الحريري: «إننا نتابع التهديدات الإسرائيلية بشكل جدي، وعلينا إجراء الاتصالات اللازمة لوقف هذه التهديدات، ومرفوض وضع لبنان في موقف اتهام، ومرفوض أيضا اتهام لبنان بالحصول على صواريخ (سكود) عن طريق سورية».

وأكد الحريري أن هذه الاتهامات من دون أي إثباتات، وقال: «نحن ننظر لهذا الموضوع على أنه محاولة لوضع حجج لاحتمال شن حرب على لبنان».

وحول تأثير سلاح حزب الله على استقرار الدولة اللبنانية، ذكر الحريري أن «هناك حوارا داخليا بين القيادات السياسية اللبنانية حول الشأن اللبناني والاستراتيجية الدفاعية للبلاد، وهذا الحوار يجب أن يكون بناء وبعيدا عن التخوين وضرب الوحدة الوطنية اللبنانية، وبعيدا عن التشنجات والاحتقانات، وأن نبعد هذا الحوار الدائر عن أي احتقان على الساحة الداخلية في لبنان».

وردا على سؤال حول الموقف الأميركي المتضامن مع إسرائيل بشأن الاتهامات الإسرائيلية، قال إن «الولايات المتحدة لديها بعض المعلومات غير الكافية وغير الواضحة، التي عملنا على توضيحها وتصحيحها»، وأضاف أن «الحجج التي تسوقها إسرائيل لمحاولة ضرب استقرار لبنان واستقرار سورية والمنطقة، مرفوضة، وتبني هذه المعلومات مرفوض»، وأشار إلى أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان عام 2006، والقبض على هذا الكم الكبير من عملاء إسرائيل يؤكد الحجم الهائل من العداء الإسرائيلي للبنان. وتابع أن «كل ما يخرج عن إسرائيل من اتهامات بأن لبنان يمتلك صواريخ وخلافه، يجب أن ننظر إليه بجدية، وأن نجري الاتصالات اللازمة بشأنه».

وحول التنسيق اللبناني - السوري لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، قال الحريري إن هناك تواصلا بين حكومتي البلدين وإن الاتصالات جارية بينهما.

وأكد أن هذه التهديدات تثبت للعالم أجمع أنه «في الوقت الذي يتحدث فيه العرب عن السلام وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، فإن إسرائيل تتحدث بلغة الحرب، وهو منطق غير طبيعي، ويجب علينا كعرب تنبيه المجتمع الدولي إلى ما تقوم به إسرائيل، وأنها لا تقوم بأي جهد نحو السلام، وإنما تقوم بإطلاق التهديدات».

وحول ما إذا كان السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يمثل استفزازا لإسرائيل لشن حرب جديدة ضد لبنان، أوضح الحريري أن هذه التهديدات ليس لها مبرر الآن في وقت يسعى فيه العرب والأوروبيون والأميركيون لإتمام عملية سلام جادة وإعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سوى أن إسرائيل لا ترغب في إقامة سلام في المنطقة ويجب التنبيه على المجتمع الدولي لحث إسرائيل على اتخاذ خطوات جادة لإحلال السلام في المنطقة.

إلى ذلك، وجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رسالة إلى هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية تناول فيها ما لمسه خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان من خشية إزاء تدهور في الأوضاع قد يؤدي إلى وقوع مواجهة مسلحة على غرار ما وقع في صيف 2006 بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية في تصريح له أن أبو الغيط أكد في رسالته على الأهمية التي يكتسبها الدور الأميركي لنزع فتيل التوتر وتجنب فرص انزلاق الموقف إلى مواجهة يدفع لبنان ثمنها من دون مسؤولية من جانب الدولة اللبنانية في التصعيد الحالي.

وأضاف أن أبو الغيط نقل للوزيرة الأميركية في رسالته القلق الذي يستشعره كثير من اللبنانيين إزاء التطورات الجارية والتصعيد الإعلامي وغيره من أشكال التوتر الذي ينذر بالخطر، مشيرا إلى أن أبو الغيط أكد أيضا في رسالته على وقوف مصر إلى جانب اللبنانيين ورغبتها وسعيها الأكيدين من أجل تجنيب لبنان أي مخاطر تهدد أبناءه واستقراره ومسار التنمية فيه.

وقال وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، إنه لم يلتقِ أحدا من مسؤولي حزب الله خلال زيارته السريعة إلى لبنان التي استمرت نحو 10 ساعات. وأوضح أن «مصر دولة إقليمية لها وزنها ولا تقبل أن يتباهى فريق بأنه يستخدم أرضها لغايات خاصة تتعارض مع أمنها القومي». وطمأن أبو الغيط بأن «لا حرب قريبة على لبنان من إسرائيل، وذلك وفق المعلومات المتوافرة لدى الحكومة المصرية». وأشار إلى أن «زيارته إلى لبنان لم تكن مفاجئة أو طارئة، لكن تم التحضير لها منذ فترة، وإن لم يتم الإعلان عنها. وبالتالي لم تكن وليدة تطورات مقلقة قد تتعرض لها الساحة اللبنانية». واعتبر أن إثارة قضية صواريخ «سكود» من جانب الأميركيين «هدفها الضغط على إيران وليس على سورية ولبنان».

ورفض مقولة وجود خلافات بين الولايات المتحدة وسورية في المرحلة الحالية. وقال: «لا أعتقد أن العلاقات السورية - الأميركية غير جيدة. ربما العكس صحيح».

ونفى وجود أي موعد محدد لزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس المصري حسني مبارك. وقال: «على حد علمي لم يتحدد موعد الزيارة». وقال إن «لقاء بين الأسد ومبارك له مفعول السحر لجهة التوافق العربي وحل الكثير من المشكلات العالقة. لكن ليس ما يشير إلى أن اللقاء قد تحدد موعده». وجدد ترحيبه بالأسد في مصر. وأشار إلى أن «العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لم يزر مبارك بعد. لكن الزيارة ستتم بالتأكيد»، وذلك في تلميح إلى أن زيارة الأسد لن تأتِ قبل زيارة الملك عبد الله. ونفى «وجود أي شروط مسبقة تعيق حصول هذه الزيارة سواء لجهة علاقة سورية بإيران أو لأي أمر آخر». وقال: «يحق لكل دولة أن تقيم علاقات تعتقد أنها مفيدة لها».

وقال أبو الغيط إن الرئيس الأميركي باراك أوباما صادق في جهوده لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، لكن السؤال هل تتجاوب إسرائيل معه؟ وقال إن «لدى أوباما بالإضافة إلى القضية الفلسطينية مشكلاته الداخلية، كذلك لديه مشكلة مئات الآلاف من الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان ودول الخليج، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني». واعتبر أن «اتخاذ الولايات المتحدة قرار الحرب على إيران ليس مسألة سهلة لأن إعلان الحرب شيء، وتطورها فيما بعد وإلى أين ستؤدي شيء آخر».

وقال إن «الخطر الحقيقي على منطقة الشرق الأوسط يكمن في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة ومعها المجتمع الغربي وإسرائيل». ونبه إلى «أن مصدر الخطر هو أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وإسرائيل لن يستمروا مكتوفي الأيدي حيال إيران وملفها النووي حينها لا يمكن توقع ماذا سيجري. ولا أحد بمعزل عن تداعيات مثل هذه الحرب، وليس فقط لبنان وإنما المنطقة بكاملها. لذا كان الطرح التركي الذي لم تعط إيران أجوبة عليه حتى هذه اللحظة». وأوضح أن «مصر وتركيا تسعيان إلى حل سلمي للملف النووي الإيراني قائم على حق إيران في التخصيب لغايات سلمية مقابل مراقبة فعالة من المجتمع الدولي لعملية التخصيب هذه». وأضاف أن «تركيا طرحت الأمر على إيران لكنها لم تتلق أي جواب حتى تاريخه، كذلك فعلت روسيا. ودائما لا جواب».

وعن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، قال أبو الغيط إن «حماس لم تقرر حتى تاريخه السير فيها. وليس صحيحا كل ما يقال عن بنود وملحق للورقة المصرية في هذا الشأن. يجب أن تقتنع حماس أن وحدة الصف الفلسطيني هي مفيدة وضرورية للقضية الفلسطينية، وأن تبدأ التنفيذ. وإذا قررت ذلك لن تكون مصر من ستتولى الإشراف على التنفيذ وإنما جامعة الدول العربية، بالتالي سيشارك أكثر من طرف عربي في هذه العملية. المهم أن تقتنع حماس وتسير في اتجاه المصالحة. وهي حتى الآن لا تريد ذلك». ورأى أن التقارب المصري - السوري قد يفيد في هذا المجال، وفي مجالات أخرى.

وقال أبو الغيط إن «الولايات المتحدة تتجه نحو تحقيق عالم خالٍ من الأسلحة النووية. والخطوات التي تقوم بها في هذا الإطار جدية». وأضاف أن «مشكلة الشرق الأوسط تكمن في الوجود النووي الإسرائيلي في غربه، والوجود النووي الإيراني في شرقه». وفي حين استبعد أن «يستخدم السلاح النووي من الشرق أو الغرب»، أوضح أن «ذلك لا يحول دون مخاوف الدول العربية وقلقها إزاء هذا الواقع». واستبعد أيضا أن «تكون إيران متجهة إلى تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية».

وأضاف أن «القضية الفلسطينية أولوية لدى مصر، لأن فلسطين وإسرائيل على الحدود المصرية، وإيجاد حل لهذه القضية يخفف الانقسام والاحتقان في المنطقة كما ينزع من الذين يستثمرون هذه القضية حججهم للتدخل في شؤون العالم العربي». وأضاف أن «وحدة العرب هي ما يحول دون هذا التدخل وهي مفقودة». وأشار إلى أن «الوضع في السودان على رأس الأولويات المصرية أيضا، لأن السودان مهدد بالانقسام. ووحدته هي ما تريده مصر. إما إذا حصل انفصال في الجنوب، فإن مصر تعمل على أن يتم الانفصال بشكل سلمي ومن دون تداعيات دموية». وأوضح أن «مصر دفعت 300 مليون دولار في جنوب السودان لدعم مشاريع حيوية تساعد الشعب السوداني على تحسين مستوى معيشته وتؤمن استقراره». وأكد «دعم مصر استقرار السودان من دون تدخلها في أموره الداخلية». كما قال إن «أمن باب المندب واستقراره وصولا إلى قناة السويس يصب أيضا في المسؤوليات التي تتولاها مصر، لأن ذلك يؤثر على أحد أهم مرافقها ومصادر دخلها. فالتوتر في باب المندب يعني تدني مصادر دخل قناة السويس، والأمر لا تتحمله مصر».

ورفض أبو الغيط الحديث عن الدور المصري في العراق. وقال إن «الجهود العربية منصبة من دون الإعلان عن ذلك لترتيب البيت العراقي. ولا يمكن أن نترك العراق لأنه بوابة العرب الشرقية». وأشار إلى أن «نتائج الانتخابات بينت أن الفريق المدعوم من إيران لا يحظى بثقة شعبية عراقية».

واستبعد أن يصار إلى تغيير الدستور وتعيين نائب للرئيس في مصر. وقال: «في السابق كان يتولى نائب الرئيس رئاسة الجمهورية تلقائيا بعد رحيل الرئيس. لكن حاليا لا شيء يدعو إلى تغيير الدستور. والرئيس ينتخب من الشعب».

الى هذا تقدم لبنان بشكوى الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل بعد اقدامها على ازاحة الستار عن نصب تذكاري في مزارع شبعا الحدودية بين البلدين التي تحتلها اسرائيل ويطالب بها لبنان، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية. ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن وزارة الخارجية انها تقدمت "عبر بعثتها في نيويورك بشكوى الى مجلس الامن الدولي على خلفية قيام قوات العدو الاسرائيلي صباح الاربعاء 21 نيسان/ابريل 2010 بازاحة الستار عن نصب تذكاري اقيم في الاراضي اللبنانية المحتلة" جنوب غرب بلدة شبعا اللبنانية. واعتبرت الخارجية اللبنانية الامر "انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وللقرار 1701" الذي وضع حدا للعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل في صيف 2006 اثر نزاع استمر 34 يوما. ولم توضح الوزارة طبيعة هذا النصب.

وتعتبر اسرائيل منطقة مزارع شبعا المحاذية لبلدة شبعا اللبنانية، جزءا من هضبة الجولان السورية التي احتلتها العام 1967 وضمتها العام 1981. ويعتبرها لبنان جزءا من اراضيه ويطالب اسرائيل بالانسحاب منها. واعلن المسؤولون السوريون مرارا ان المنطقة تابعة للبنان الا انهم يرفضون القيام بترسيم الحدود فيها لتزويد الامم المتحدة بوثائق رسمية بحجة وقوعها تحت الاحتلال.

فى سياق آخر قدم السفير الإسرائيلي في القاهرة، إسحق لبنون، احتجاجا رسميا على قيام وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، باستخدام كلمة «عدو» إزاء إسرائيل.

وجاءت تصريحات أبو الغيط في لقاء مع الصحافيين في لبنان، فسألوه إن كان وصل إلى بيروت لينقل رسالة تحذير من إسرائيل إلى القيادة اللبنانية حول نقل أسلحة متطورة من سورية إلى حزب الله، فأجاب: «أنا لا أنقل رسائل تحذير إلى دولة عربية شقيقة من دولة العدو»، فاغتاظ الإسرائيليون من استخدام تعبير «العدو».

وبناء على تعليمات وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، توجه السفير لبنون إلى مدير دائرة إسرائيل في الخارجية المصرية، قائلا: «إن إسرائيل صُدمت لدى سماعها أبو الغيط يقول في لبنان أن إسرائيل عدو، ونحن نقيم علاقات سلام».

ولكن المسؤول المصري قال إن أبو الغيط قال إنه لا ينقل رسائل إلى دولة عربية شقيقة من دولة تعتبرها عدوا، وقصد بذلك أن لبنان هو الذي يعتبر إسرائيل عدوا لأنه لا يوجد بينهما اتفاق سلام معترف فيه دوليا.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان قد اتصل بالرئيس المصري، حسني مبارك، ولكنه لم يتطرق إلى هذا الموضوع. وتركزت المكالمة بينهما حول القضايا المشتركة، وقضية المفاوضات السلمية، والأوضاع في المنطقة على ضوء المشروع النووي الإيراني.

وحسب مصادر سياسية مقربة من الحكومة الإسرائيلية، فإن نتنياهو طلب من مبارك التدخل لإقناع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالموافقة على استئناف المفاوضات السلمية وفقا للتلخيصات الإسرائيلية - الأميركية حول البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة. وقال نتنياهو إن هذه التلخيصات هي أقصى ما يمكن أن يمرره في حكومته اليمينية، وإن استئناف المفاوضات سيغير الأوضاع جوهريا.

وأكدت تلك المصادر أن نتنياهو توجه إلى مبارك في أعقاب انتشار معلومات تفيد بأن لجنة المتابعة العربية لا تنوي إعطاء السلطة الفلسطينية غطاء عربيا لاستئناف المفاوضات، كما فعلت قبل شهر، بسبب الاستيطان التهويدي في القدس والضفة الغربية.

من جهة ثانية أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تصميمه على المضي قدما في مسيرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال إن هذه القضية تقف في موقع متقدم على رأس اهتماماته. وكان أوباما قد دخل بشكل مفاجئ إلى غرفة في البيت الأبيض، كان يجتمع فيها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيم جونس، فقال إنه جاء ليسلم على باراك فقط. ولكنه بقي لعدة دقائق، ما اعتبره الإسرائيليون بادرة حسن نية كبيرة من طرف الرئيس الأميركي أراد بها تصحيح الانطباع السائد بأنه أهان رئيس الوزراء، نتنياهو، لدى لقائهما الأخير في مطلع الشهر.

وحرص أوباما خلال هذه الدقائق على التأكيد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالوقوف إلى جانب إسرائيل ودعمها أمنيا وسياسيا واقتصاديا، ولكنه اعتبر السعي المخلص لتحقيق السلام الإسرائيلي - الفلسطيني أكبر دعم لإسرائيل.

وبعد أن كان الإسرائيليون يقدرون أن التفاهمات التي توصلوا إليها مع الإدارة الأميركية ستؤدي إلى استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين، أوضح مقربون من المبعوث الرئاسي، السيناتور جورج ميتشل، أن هناك حاجة لمزيد من الاتصالات مع الطرفين، وأنهم قد يحتاجون إلى جولة أخرى وربما أكثر لتسوية القضايا العالقة.

وقالت هذه المصادر إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، لم يوافق على استئناف المفاوضات بالشروط الحالية، ويريد موقفا واضحا أكثر حول وقف البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.

وسيلتقي ميتشل مع صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل أن يعود إلى بلاده. ويقدم تقريرا للرئيس باراك أوباما ومساعديه.

لكن عريقات استبعد وجود اختراق كما يقول الإسرائيليون يمكن أن يؤدي إلى إطلاق المحادثات غير المباشرة خلال أيام. وقال إن الحديث عن تقدم سواء من طرف المسؤولين الإسرائيليين أو وسائل إعلامهم ليس أكثر من بالونات اختبار، ومحاولة من جانبهم للترويج لكذبة أن ثمة توافقا في الموقف بينهم وبين الأميركيين، وأن الطرف المعوق هو الطرف الفلسطيني. وأضاف عريقات أن الاتصالات مستمرة وسألتقي ميتشل «وسنقول له ما قاله الرئيس وهو أن مطالبنا تتركز في إلغاء قرار بناء 1600 وحدة سكنية في القدس وعدم إصدار عطاءات بناء أخرى.. أما الحديث عن وقف للبناء في الأحياء العربية واستمراره في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية.. فهو كلام مرفوض».

وكان عريقات قد قال في مؤتمر صحافي عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بميتشل في رام الله، إن «قرار بدء المحادثات يتوقف على الإيضاحات التي سنتلقاها من الجانب الأميركي، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي التي ستقرر بعد وصول الإيضاحات واستكمال الصورة لدينا». وأضاف «نأمل أن تكون الأمور واضحة من خلال استمرار محادثاتنا مع الجانب الأميركي، لأننا نريد إعطاء فرصة للجهود الأميركية».

ووصف عريقات اللقاء بالعميق، لكنه لم يجمل كل النقاط، وقال «نريد أن يتحقق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، لكن الذي يضع العراقيل أمام بدء المحادثات هو الطرف الذي يصر على لغة الإملاءات والمستوطنات والاقتحامات والاغتيالات والحصار وهو الجانب الإسرائيلي». وتابع عريقات «عندما نتحدث عن الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، وفتح المكاتب المغلقة في القدس، ورفع الإغلاق، فنحن لا نتحدث عن شروط، وإنما عن التزامات إسرائيلية يجب أن تطبق حسب البند الأول من خطة خارطة الطريق».

واعتبر عريقات أن قرار إسرائيل استمرار الاستيطان في القدس «بحاجة إلى وقفة جادة من قبل المجتمع الدولي»، محملا إسرائيل مسؤولية تعطيل المفاوضات غير المباشرة، بإعلانها عن 1600 وحدة استيطانية في القدس.

من جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الإدارة الأميركية إلى فرض حل الدولتين ما دامت تؤمن بأن قيام دولة فلسطينية هو مصلحة عليا أميركية. مستشهدا بالحل الذي فرض في جنوب أفريقيا، وأنهى النظام العنصري الذي لم يكن أسوأ من النظام العنصري الإسرائيلي.

وقال أبو مازن: «إن التدخل الدولي القوي والمؤثر، خصوصا في ظل تشابك المصالح والعلاقات في عالم اليوم، له مفعول كبير وحاسم في حل هذه الصراعات على الرغم مما كانت تبدو عليه تلك الصراعات وكأنها مستحيلة ومستعصية على الحل». وأضاف: «يجب أن يكون هناك دعم سياسي وأمني، ويجب أن يشعر العالم أن هذا هو الحل الذي في مصلحتنا جميعا، ويستنفذ كل شيء من أجل فرض الحل، كما حصل في جنوب أفريقيا، كل العالم وقف والقيادات الواعدة في كلا الجانبين وقفت وحلت المشكلة وكأنها لم تكن موجودة».

وأضاف أبو مازن، موجها كلامه للإدارة الأميركية في افتتاح الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، «الأميركان اليوم يدركون أن حل مشكلة الشرق الأوسط هي مصلحة استراتيجية أميركية، يعني ما دمت تعتقد يا سيدي الرئيس (باراك أوباما) وأنتم يا أعضاء الإدارة الأميركية بذلك، إذن فإن من واجبكم أن تحثوا الخطى للوصول نحو الحل، وأن تفرضوه.. طلبنا منهم أكثر من مرة أن يفرضوا الحل، فهذه هي الشرعية الدولية وهذه هي القضايا وهذه هي رؤيتنا». وهاجم أبو مازن إسرائيل بشدة، وقال: «مع كل توجه إيجابي أظهرته السلطة والدول العربية، كان التعنت والرفض الإسرائيلي يزداد غلوا وتطرفا»، معتبرا أن المشكلة تكمن في أن «الموقف الإسرائيلي لا يسعى فقط إلى استمرار الاستيطان، وإنما يسعى أيضا إلى تعطيل هذه الفرصة الاستثنائية التاريخية لتحقيق السلام، تحت ستار حجج وذرائع شتى واهية بعضها يتعلق بالوضع الداخلي في إسرائيل وبعضها الآخر ذو طابع فني وإداري».

ودعا عباس القيادة الإسرائيلية للتحلي بالشجاعة، وتدرك «أن الاستثمار في السلام بآفاقه الرحبة يحقق إنجازات ومكاسب سياسية وأمنية واقتصادية مضمونة النتائج أعلى من الاستثمار في بناء عقارات استيطانية على أرض منهوبة من أصحابها الفلسطينيين». وقال: «هذه العقارات زائلة لا محالة لأن إرادة الشعب الفلسطيني ثابتة وهذه الأرض له وملكه تاريخيا».

وخاطب عباس الإسرائيليين جميعا قائلا: «إن هذه لحظة الحقيقة، إذ علينا أن نقرر معا مصائرنا بأنفسنا وأن نرسم مستقبلنا المشترك»، محذرا من ترك الحل للتاريخ، وأضاف: «سوف تتحمل إسرائيل وقيادتها وقتها التبعات والنتائج، وأنا أقول ذلك بكل صراحة لأن ملايين الفلسطينيين الراسخين على أرضهم ووطنهم لن يتخلوا عنها ولن يسمحوا، كما لن يسمح العالم، باقتلاعهم منها مهما كلف ذلك من ثمن».

وطالب أبو مازن القيادة الإسرائيلية «اتخاذ قرار مسؤول لا يحتمل اللبس والتأويل، بوقف كل النشاطات الاستيطانية بشكل شامل في القدس، وسائر الأرض المحتلة، من أجل البدء في مفاوضات جدية حول جميع قضايا الوضع النهائي، وبسقف زمني لا يتجاوز مدة عامين».

ودعا لحوار سياسي مفتوح بين مختلف القوى والأحزاب والقيادات المسؤولة الإسرائيلية والفلسطينية، في الداخل، وفي الخارج مع منظمات يهودية عالمية، معتبرا أن مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة يجب أن تكون مسؤولية الجميع، المجتمع بأسره عندنا وفي إسرائيل. وجدد أبو مازن التمسك بالقدس عاصمة الدولة، وقال: «هي عنوان السلام، وإن مصيرها لا ينفصل عن بقية الأراضي الفلسطينية، وكل ما يجري داخل القدس من تهويد وانتهاكات وأعمال استيطانية هو باطل.. باطل.. باطل».

وبخصوص المصالحة مع حماس، قال أبو مازن «أتوجه أولا إلى حماس من أجل الإمعان في التفكير من جديد للخروج من دوامة الصراع والخلاف حول بعض بنود مبادرة مصر الشقيقة، حيث إنه لا يجوز في مطلق الأحوال استمرار هذا التمزق بسبب الخوف والقلق من نقطة هنا أو هنالك في تلك المبادرة». وتعهد بأن يرعى شخصيا الحوار في حال وقعت حماس على الورقة المصرية، وكذلك اللقاء «مع مختلف القيادات الفلسطينية من دون استثناء ومناقشة الملاحظات والمخاوف بروح فلسطينية وطنية منفتحة أساسها أن ما يجمعنا ويوحدنا أكبر بكثير وأعلى مما يفرقنا».

وتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبناء في القدس، مقترحا تقديم بوادر حسن نية للفلسطينيين مقابل انطلاق المفاوضات غير المباشرة. وقال نتنياهو بعد لقائه الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، إن إسرائيل معنية بالشروع الفوري في عملية السلام تماما مثل الولايات المتحدة، معربا عن أمله في أن يكون الطرف الفلسطيني معنيا بذلك أيضا.

ويبدو أن عرض تقديم بوادر حسن نية، هو كل ما لدى نتنياهو، لكن مصادر فلسطينية قالت إن الإدارة الأميركية لمحت للرئيس الفلسطيني بأن إسرائيل ستمتنع عن تنفيذ «خطوات مستفزة» في القدس أثناء المفاوضات غير المباشرة التي من المفترض أن تستمر 4 شهور.

وأبلغت السلطة أن واشنطن ستلقي اللوم علنا على أي طرف يتخذ إجراء من شأنه تقويض المفاوضات، وهذا فسر في رام الله على أنه اتفاق غير مكتوب بين واشنطن وإسرائيل يقضي بتأجيل أي مشاريع استيطانية في القدس فترة المفاوضات. ويتضح من طلب السلطة عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية، أول الشهر المقبل، أنها قد تقبل ببدء المفاوضات غير المباشرة وفقا للرؤية الأميركية، وهي ستنتظر ما يقوله العرب في هذا الشأن. وجدير بالذكر أن ميتشل سيعود إلى المنطقة، بعد الاجتماع الوزاري العربي ليسمع من الفلسطينيين.

وقال نتنياهو «في الأيام القلائل المقبلة سنعلم ما إذا كانت عملية السلام ستنطلق أم لا». وأضاف «نحن نأمل أن يكون الطرف الفلسطيني جادا في انطلاق العملية السلمية». وأثنى وزراء إسرائيليون على تمسك نتنياهو بالبناء في القدس، وعدم رضوخه للمطالب الأميركية بهذا الشأن، أما وزير السياحة الإسرائيلي ستاس مسجينكوف فقال «إنني أحيي رئيس الحكومة نتنياهو على موقفه الواضح في موضوع عاصمة إسرائيل الموحدة، القدس، وإنني سعيد أنه في نهاية الأمر استطاعت الإدارة الأميركية أن تتفهم الموقف الإسرائيلي، وأتمنى أن تنطلق وتتقدم العملية السلمية في المنطقة، وأتمنى على الجانب الفلسطيني أن يبذل هو الآخر جهودا للتقدم في هذه العملية».

وقال وزير المالية يوفال شتاينتس إن «موقف رئيس الوزراء واضح، ونحن نستمر في سياسة كل الحكومات السابقة، التي بموجبها يسمح لكل من اليهود والعرب البناء في جميع أجزاء القدس».

وجاءت تصريحات نتنياهو ووزرائه بعد لقائه ميتشل الذي اعتبر محادثاته مع عباس ونتنياهو، بأنها إيجابية وترمي إلى تهيئة الأجواء للإعلان عن إطلاق المباحثات غير المباشرة.

ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن «الكرة الآن لدى الفلسطينيين، بعد أن أبدينا رغبة وجدية خلال اللقاءات مع ميتشل لاستئناف المفاوضات».

وبحسب المصادر، فإن نتنياهو أبدى خلال لقائه ميتشل، الجمعة الماضي، استعداده القيام بـ«بادرات حسنة» تجاه السلطة الفلسطينية مثل إطلاق أسرى فلسطينيين ونقل صلاحيات أمنية للسلطة في مناطق تسيطر عليها إسرائيل وإزالة الحواجز.

ونقل ميتشل هذه الاقتراحات إلى عباس، وطلب منه بدء المباحثات غير المباشرة، مع التزام بلاده بالعمل جديا من أجل حل الدولتين. ونقل ميتشل لعباس قناعة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن إسرائيل ستمتنع خلال عملية التفاوض عن القيام بمبادرات وصفها بذات مغزى في القدس.

وسلم ميتشل عباس، دعوة للالتقاء بأوباما في واشنطن خلال شهر مايو (أيار) المقبل، وقبل عباس الدعوة فورا من دون تحديد موعد.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر تشارك في الاتصالات لاستئناف العملية السياسية في المنطقة، أن المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين ستبدأ خلال النصف الأول من شهر مايو المقبل. إلا أن النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، سيلفان شالوم، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى اتخاذ قرار استراتيجي باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شالوم في لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام العربية في إسرائيل تأكيده على ضرورة إرجاء مناقشة قضية القدس إلى مرحلة التسوية الدائمة بدلا من جعلها شرطا مسبقا لاستئناف المفاوضات.

وأضاف أن الفلسطينيين يخطئون إذا ظنوا أن عليهم الجلوس وانتظار أن تحقق الإدارة الأميركية الإنجازات لصالحهم.