الرئيس حسني مبارك يبحث أوضاع المنطقة مع ملك الأردن

تحرك فلسطيني لإلغاء قرار ترحيل الفلسطينيين من الضفة

الأردن: لن نسمح لإسرائيل بطرد الفلسطينيين إلى أراضينا

واشنطن: الوضع الحالي في الشرق الأوسط غير محتمل

صراع إعلامي في أميركا بين معارضي نتنياهو ومؤيديه

باراك يحذر من خطورة تدهور العلاقات مع أميركا

تلقى الرئيس المصري محمد حسنى مبارك اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وتناول الاتصال تطلع الرئيس الفرنسي لمواصلة التشاور مع الرئيس مبارك حول قضايا الشرق الأوسط ومنطقة المتوسط والعلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين.

وعقد الرئيس المصري حسنى مبارك في شرم الشيخ جلسة مباحثات مع العاهل الأردني عبدالله الثاني .

وتناولت المباحثات القضايا العربية الراهنة وفى مقدمتها الوضع في الأراضي الفلسطينية وجهود دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القرار الإسرائيلي الخاص باستبعاد الفلسطينيين المقيمين بالضفة الغربية غير الحاملين للتصاريح الإسرائيلية.

كما تناول اللقاء بحث العلاقات التي تربط بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة لمناقشة أهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الوضع في العراق ومنطقة الخليج والسودان في ضوء الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا بالإضافة إلى التركيز.

ونفى مصدر مصري مسئول خروج أي قذائف من الأراضي المصرية تجاه العقبة وذلك ردا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول سماع أصوات لإنفجارين شرق الحدود المصرية وتجاه العقبة .

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المصدر تأكيده بأنه لم يتم رصد أي إنفجارات على الجانب المصري كما لم يشاهد خروج أي قذائف من داخل الأراضي المصرية تجاه العقبة .

هذا وكان سقط صاروخا كاتيوشا الخميس في الاردن قرب الحدود مع اسرائيل، اصاب احدهما مستودع تبريد شمال مدينة العقبة ما أدى الى انفجاره فيما سقط الثاني في المياه الاقليمية الاردنية في البحر الاحمر، على ما افاد مسؤول امني اردني.

وقال مسؤولون اردنيون ان الانفجار "نجمت عنه اضرار مادية طفيفة ولم تحدث أي اصابات في الأرواح".وافاد مسؤول امني أردني لوكالة فرانس برس ان "التحقيقات الاولية تشير الى ان الانفجار الذي وقع صباح (الخميس) في مستودع التبريد شمال ميناء العقبة (325 كم جنوب عمان) نجم عن اصابته بقذيفة كاتيوشا".

واضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "وجدنا كذلك قذيفة كاتيوشا أخرى من عيار 152 ملم في المياه الاقليمية الاردنية" في البحر الاحمر.واكد نبيل الشريف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة وقوع "انفجار محدود".

وقال الشريف لوكالة فرانس برس ان "انفجارا محدودا وقع في ساعة مبكرة من صباح (الخميس) في مستودع لاجهزة التبريد عند المدخل الشمالي لمدينة العقبة نجمت عنه اضرار مادية طفيفة ولم تحدث اي اصابات في الارواح".واضاف ان "الاجهزة المعنية باشرت التحقيق لمعرفة أسباب الانفجار والوقوف على التفاصيل المتعلقة به".واكد انه "لا يوجد حتى الآن ما يشير الى ان هناك اي صواريخ قد اطلقت من الاردن والموضوع لا زال قيد التحقيق وستعلن كافة التفاصيل عند انتهائه".

وتقع المستودعات الجاهزة التابعة لسلطة العقبة الاقتصادية شمال الميناء خارج مدينة العقبة التي اعلنت منطقة اقتصادية حرة عام 2001.من جانبه اكد الجيش الاسرائيلي الخميس وقوع انفجارات في الاراضي الاردنية تسببت بها صواريخ كاتيوشا على ما يبدو، موضحا انه يحقق ليعرف مصدرها.

وقال ناطق عسكري انه "تم رصد انفجارات وبرق قرب مدينة ايلات". واضاف ان هذه الانفجارات وقعت في الاردن ولم يعثر على اي شظايا صواريخ في اسرائيل.

واشار الى انه "تم الاعلان عن العثور على شظايا صاروخ كاتيوشا قرب مدينة العقبة في الاردن"، موضحا ان "الجيش يقوم بتحقيق حاليا ليحدد المكان الذي اطلقت منه هذه القذيفة".

وكانت القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي قالت ان صاروخ كاتيوشا سقط الخميس قرب مدينة ايلات (جنوب اسرائيل) على ساحل البحر الأحمر، التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مدينة العقبة الاردنية، من دون وقوع ضحايا.واضافت القناة ان الصاروخين قد يكونا اطلقا من الاردن او من جزيرة سيناء في مصر.وفي مصر نفى مسؤولون امنيون الخميس اطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء المصرية باتجاه اسرائيل خلافا لانباء القناة الاسرائيلية .

وقال احد المسؤولين الذين طلبوا عدم كشف هويتهم لوكالة فرانس برس "نحن ننفي تماما اطلاق اي صواريخ من سيناء".

واكد مسؤول اخر ان "الدوريات الامنية لم ترصد اي حوادث او عمليات اطلاق صواريخ".

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن كلينتون أكدت مرة أخرى بعد رسالة الرئيس اوباما للرئيس عباس بالأمس التزام الرئيس اوباما مجددا بحل كافة قضايا المرحلة النهائية والتزامه بحل الدولتين ودعم الرئيس عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وطلبت فلسطين رسميا من جامعة الدول العربية عقد اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية وذلك لاطلاع الوزراء على الرد الأمريكي الذي تلقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الإدارة الأمريكية فيما يخص نتائج الاتصالات الأمريكية مع جانب الإسرائيليين.

وقال مصدر فلسطيني مسئول بالقاهرة في تصريح له أن القيادة الفلسطينية اعتادت على وضع الأشقاء العرب وأعضاء لجنة مبادرة السلام العربية على تطورات ومستجدات الأوضاع الفلسطينية وجهود أحياء عملية السلام.

وبين المصدر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تسلم رسالة جوابيه من الرئيس الأمريكي باراك اوباما نقلها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل أكد فيها التزامه بعملية السلام وبحل الدولتين واستمرار الجهود الأمريكية لدفع عملية السلام.

ووصف قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية إنشاء مترو أنفاق أسفل الأقصى بأنه خطوة تهويدية جديدة لمدينة القدس.

وأوضح القطاع في بيان له أن الإعلان عن إقامة هذا المترو يظهر في أن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تواصل خطواتها المتصارعة في تنفيذ إجراءاتها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة والسيطرة عليها.

وأشار البيان إلى أن التقارير الواردة من مدينة القدس المحتلة تفيد ببدء تنفيذ شبكات مترو أنفاق أسفل أحياء القدس الشرقية المحتلة ومنها قطار خفيف أسفل المسجد الأقصى المبارك في سلسلة أعمال ومخططات إنشائية من المقرر أن ينتهي العمل بها نهاية العام 2010 م.

وأكد قطاع فلسطين بالجامعة العربية أن هذه المشاريع الاستعمارية الجديدة تثبت أن سلطات الاحتلال تسابق الزمن بمثل هذه الإجراءات لحسم تهويد المدينة المقدسة وتنفيذ مخططاتها للنيل من المسجد الأقصى المبارك في خطوة متقدمة لانهياره وتعمل على فرض وقائع خطيرة إضافية على الأرض.

ولفت البيان انتباه المجتمع الدولي إلى أن هذه السياسات والإجراءات العنصرية الإسرائيلية هي انتهاك واضح لقرارات الشرعية الدولية .

وطالب منظمة اليونسكو والمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة الدولية المسئولة عن حماية التراث الإنساني والتاريخي والديني التدخل الفوري والضغط على إسرائيل لوقف العبث في هذا التراث واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أنظمتها وقوانينها لمعاقبتها على ذلك.

وحذر قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية من تداعيات ما تقوم به سلطات الاحتلال بالتطاول على حرمة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية على السلم والأمن الدوليين في المنطقة.

وحث البيان المجتمع الدولي رفع الحصانة عن إسرائيل ومعاملتها دولة فوق القانون وإلزامها الانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس وكافة جوانب القضية الفلسطينية.

وتخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي لإقامة مترو أنفاق يربط بين شطري مدينة القدس المحتلة.

وقالت مصادر اسرائيلية ان شركة أمريكية ستقوم بتنفيذ المشروع ووصلت إلى مرحلة متقدمة بوضع التصاميم الهندسية لحفر النفق وتصميم عربات القطار الخفيف..موضحة انه سيتم حفر النفق بطول عدة كيلو مترات يبدأ من بناية السبع في شارع يافا غرب القدس وصولاً إلى مفترق مقبرة مأمن الله الاسلامية صعوداً إلى منطقة باب الخليل احدى بوابات القدس القديمة ويلتف حول الجدار الغربي والجنوبي لسور القدس ثم يتجه شرقاً إلى باحة البراق قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى.

وسيتم حفر جزء من النفق أسفل المقبرة الأرمينية المقابلة لدير الأرمن باتجاه باب النبي داود في منطقة باب الخليل.

وندد مسئولان من حركتي "فتح" و"حماس" الأربعاء، بنية إسرائيل إقامة "مترو أنفاق" يربط بين شقي مدينة القدس.

وحذر مسؤول ملف القدس في حركة "فتح" حاتم عبد القادر في تصريح له من خطورة المخطط .

وأكد المسؤول في حركة "فتح" أن الفلسطينيين سيخوضون معارك سياسية وقضائية لمواجهة هذا المخطط ومحاولة وقفه وعرقلة إتمامه.

وقال "سنقوم على الصعيد القانوني بفحص إذا ما كان بناء هذا المترو سيؤثر على الأماكن التاريخية وخاصة المقابر الارمانية التي سيبنى أسفلها، والجدار الغربي للمسجد الأقصى الذي يعاني بعض التصدعات".

وأشار إلى أنه سيصار إلى مقاضاة الشركة الأميركية والتي ستقوم بتنفيذ المشروع، والقيام باتصالات لإدراجها على لائحة المقاطعة العربية.

من جانبه، حذر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة "حماس" أحمد بحر، من خطورة المخطط الإسرائيلي، معتبراً أن سلطات الاحتلال "تحاول مسابقة الزمن بغية حسم تهويد المدينة المقدسة (..) وإضعاف الهوية العربية الإسلامية في المدينة المقدسة".

وقال بحر في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه إن تدشين شبكات أنفاق أسفل المسجد الأقصى وأحياء مدينة القدس يؤشر إلى "مخططات صهيونية خطيرة ينوي الصهاينة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة".

وذكر أن "هذه الخطوة تستهدف فرض وقائع خطيرة إضافية على الأرض، والتعجيل باستهداف المسجد الأقصى وإضعاف التواجد الفلسطيني في المدينة المقدسة إلى أدنى درجة ممكنة".

وفى موسكو اجتمع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف .

وجرى خلال الاجتماع - الذي يأتي في إطار أول حوار سياسي بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي و وزارة الخارجية الروسية - استعراض آفاق تعزيز العلاقات بين دول المجلس وروسيا في مختلف المجالات ، إضافة إلى العديد من القضايا السياسية المهمة ، التي شكلت محور اهتمام الجانبين ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، وقضية احتلال إيران لجزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث ، والوضع في العراق ، وأزمة الملف النووي الإيراني ، وتطورات الأوضاع في السودان ، و ملف مكافحة الإرهاب ، وكذلك القرصنة .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على حق دولة الإمارات العربية المتحدة ، في جزرها الثلاث، وأن يمارس المجتمع الدولي دوره بدعوة إيران ، إلى الاستجابة إلى حل هذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو القبول بإحالتها إلى محكمة العدل الدولية.

وأضاف العطية أن الاجتماع تضمن مناقشات حول أهمية الدور الروسي في عملية تحريك مسيرة السلام في منطقة الشرق الأوسط ، بكون روسيا عضوا في اللجنة الرباعية الدولية ، الأمر الذي يمكنها من ممارسة ضغوطها لإيقاف التجاوزات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين التي من بينها الحصار الجائر على قطاع غزة ، وفرض سياسة الأمر الواقع بتغيير التركيبة الديمغرافية في الأراضي المحتلة وأعمال التهويد القائمة في مدينة القدس الشرقية , وتكثيف سياسة الاستيطان , وتوسيع المستوطنات القائمة ، مشيرا إلى أنه تم التأكيد على ضرورة عدم استئناف المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية إلا بالتزام اسرائيلى بوقف بناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية.

وأما بالنسبة لأزمة الملف النووي الإيراني فأوضح العطية ، أن هناك تطابق في وجهات النظر حول القلق البالغ من تزايد حدة التوتر والتصعيد في هذه الأزمة ، مشيرا إلى انه والتزاما من دول المجلس بمبادئها الثابتة باحترام الشرعية الدولية ، فقد تم التأكيد ، خلال الحوار مع الجانب الروسي ، على الدعوة إلى حل قضية الملف النووي الإيراني، حلاً سلمياً ، من خلال الحوار والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وبشفافية تامة .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون أن الشأن العراقي كان حاضرا في هذا اللقاء السياسي ، حيث تم التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بشأن احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق ، وسلامته الإقليمية ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ، داعيا جميع العراقيين إلى التوصل إلى حكومة توافق وطني لإنجاح العملية السياسية لينعم العراق بالأمن والاستقرار .

وأشار العطية إلى أنه تم تباحث ملف الوضع في السودان ودعم دول المجلس للجهود المضنية التي بذلت من قبل اللجنة الوزارية العربية الأفريقية ، برئاسة دولة قطر ، التي رعت محادثات السلام في الدوحة ، بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة ، وما نتج عنها من نجاحات لحل أزمة إقليم دارفور شريطة أن يتم الالتزام بها من قبل جميع الأطراف ، مضيفا أنه جرى تأكيد أهمية التوافق بين السودانيين في قبول استحقاقات الانتخابات الرئاسية ، التي ينتظر الإعلان عنها ، إضافة إلى موضوع الاستفتاء في الجنوب .

واختتم الأمين العام لمجلس التعاون تصريحه بالقول إن الوضع في اليمن قد جرى التباحث حوله مع الجانب الروسي ، وان هناك اتفاق بين الطرفين بضرورة تقديم العون والدعم لليمن ، ليتمكن من الخروج من أوضاعه الصعبة ، ولكي يكون قادرا على تحقيق تأهيل تنموي شامل بجوانبه الاقتصادية والاجتماعية ، وقد جرى استعراض الجهود الحثيثة التي تقوم بها دول المجلس من خلال البرامج والمشاريع التنموية لتأهيل الاقتصاد اليمني .

وفى القاهرة التقى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بمقر الجامعة مندوب المملكة لدى الجامعة السفير أحمد عبدالعزيز القطان.

وجرى خلال اللقاء بحث اخر التطورات في المنطقة ، كما تم التطرق الى الجهود المبذولة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وفقا لما قررته القمة العربية العادية في دورتها الثانية والعشرين التي عقدت مؤخرا بمدينة سرت الليبية.

ويأتي اللقاء في اعقاب بدء أولى اجتماعات اللجنة العربية الخماسية العليا لتطوير العمل العربي بمقر الجامعة « الاربعاء « على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية ، وذلك لبحث متطلبات تطوير منظومة العمل العربي المشترك وفقا لما قررته القمة العربية العادية في دورتها الثانية والعشرين التي عقدت مؤخراً بمدينة سرت الليبية. وضم اجتماع اللجنة كلا من « قطر وليبيا والعراق ومصر واليمن (أعضاء اللجنة). ومن المقرر ان تعمل اللجنة على استكمال وثيقة عربية يتم تجهيزها من خلال الاجتماعات المقبلة لها سواء على مستوى المندوبين أو وزراء الخارجية ، ويمكن أن تعقد على مستوى القادة الخمسة ثم يطرح الموضوع على بقية الدول العربية بحيث تكون الوثيقة جاهزة على أن تطرح على القمة العربية الاستثنائية المرتقبة قبل نهاية العام الجاري .

وقدمت دولة الكويت نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة شكوى للمجتمع الدولي بشأن تدنيس إسرائيل لمقبرة مأمن الله / ماميلا / في القدس المحتلة مطالبة باتخاذ إجراء عاجل حيال هذه المسألة محذرة من أن مثل هذا التطور قد يزيد من حدة التوترات والحساسية الدينية في المنطقة.

وأرسل السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي خطابات مماثلة للسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الجمعية العامة علي التريكي ورئيس مجلس الأمن الياباني يوكيو تاكاسو لجذب انتباههم إلى هذه المسألة الخطيرة ذات الأهمية الكبيرة للمجموعة العربية.

وقال إن المجموعة العربية تطالب بإعطاء هذه المسألة أهمية قصوى وأن على المجتمع الدولي أن يستنكر ويشجب تدنيس مقبرة مأمن الله ويبذل قصارى جهده لإجبار إسرائيل على تعليق أفعالها غير الشرعية والاستفزازية بهذا الخصوص ووقف كل أعمال البناء في المقبرة وأن تتعهد ببذل المساعي لعلاج الأمر بشكل مناسب وبأقصى درجات الحساسية والضمير للحفاظ على وحماية هذا الموقع التاريخي والديني المهم بشكل كبير بالنسبة للتراث العربي والفلسطيني.

وأضاف السفير الكويتي أن هذه الأفعال الإسرائيلية اتخذت في ظل تجاهل تام للتراث الفلسطيني في القدس وللحساسيات البشرية والدينية وأماكن الدفن التي يجب أن تحظى بالحماية والحفظ.

وأوضح أن هذه الأفعال تعكس عدم الاحترام الشديد والقاسي لمعظم قيم التسامح والاحترام الأساسية لتراث وثقافة ودين الآخر كما تشكل محاولة أخرى واضحة لمحو الهوية والتاريخ والوجود العربي الفلسطيني في الأرض وخاصة في مدينة القدس.

وأبلغ العتيبي إدانة الدول العربية القوية لهذه الإجراءات الإسرائيلية المحزنة في مقبرة مأمن الله في القدس المحتلة باعتبارها قضية تهدد بتأجيج التوترات والحساسيات الدينية في المنطقة .

وأكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أنها بدأت في التحرك لإلزام اسرائيل على إلغاء الأمر العسكري الأخير الذي يهدد بإبعاد الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وقال عريقات في تصريحات صحفية ، إن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي من اجل استصدار قرار دولي بالغاء الامر العسكري الاسرائيلي بترحيل فلسطينيين من الضفة الغربية وسجنهم.

يذكر أن اسرائيل بدأت قبل ايام بتنفيذ القرار رقم 1650 الذي اصدره قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية غادي شامني ويهدف الى تهجير الفلسطينيين المقيمين في الضفة بعد تصنيفهم وادراجهم تحت إسم //متسللين//.

وانتقدت الامم المتحدة بشدة أمرين عسكريين اسرائيليين يمكن ان يؤديا الى طرد أو سجن فلسطينيين يقيمون في الضفة الغربية، فيما قال ئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الذي ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" إن اسرائيل بدأت فعلاً تطبيق قرار الطرد.

ورأى المقرر الخاص للامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ريتشارد فولك، أن الامرين العسكريين الاسرائيليين "يمكن ان ينتهكا اتفاق جنيف الرابع والمعاهدة الدولية لحقوق الانسان المدنية والسياسية".

وقال ان القرارين "يسمحان لاسرائيل على ما يبدو بتوقيف وملاحقة وسجن و/أو ابعاد اي شخص موجود في الضفة الغربية" لأن مفهوم "المتسلل" الذي تتحدث عنه السلطات الاسرائيلية يمكن ان يخضع للتأويل وقد يؤدي الى تجاوزات.

واوضح ان الأمرين العسكريين ينصان على امكان الابعاد من دون اي مراجعة قضائية، وان الموقوفين يمكن ان يبقوا معتقلين سبع سنوات، اذا لم يتمكنوا من اثبات انهم دخلوا الضفة الغربية بطريقة مشروعة.

واضاف ان "سلسلة طويلة من انتهاكات حقوق الانسان والحق الانساني الدولي يمكن ان تربط بهذه الاعمال التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية على أساس هذين الأمرين اللذين يتسمان بالخطورة، وخصوصاً اذا كان ضحايا تطبيقهما من الشبان".

ولاحظ ان "أحد اشكال وحشية هذه التجاوزات المحتملة، هو النص الذي يطلب ان يدفع الشخص المبعد نفقات إبعاده، وان تصادر ممتلكاته، اذا لم يكن قادراً على ايفاء المبلغ".

في غضون ذلك، انتقد السفير الاميركي السابق في اسرائيل مارتن انديك حكومة نتنياهو قائلا: "اذا كانت اسرائيل تعتقد أنها دولة عظمى وليست في حاجة الى المساعدات الاميركية فعليها ان تتخذ قراراتها وحدها، ولكن اذا كانت في حاجة الى المساعدات الاميركية فعليها ان تأخذ في الحسبان المصالح الاميركية".

واضاف انديك، الذي يعمل الآن مستشارا لميتشل، في لقاء واذاعة الجيش الاسرائيلي: "ينبغي على رئيس الحكومة الاسرائيلية اتخاذ قرار في ما إذا كان يريد مواجهة مع الرئيس اوباما أو مع الائتلاف اليميني في حكومته... اذا واصل نتنياهو تأجيل اتخاذ قرار سياسي، سيؤدي هذا الأمر الى كارثة في العلاقات الاميركية - الإسرائيلية".

وكان انديك كتب في صحيفة "النيوريورك تايمس" الاثنين ان "القضية لم تعد فقط مساعدة حليف خاص لحل مشكلة مستعصية... فمع وجود مئتي ألف من القوات الأميركية في حربين بالشرق الاوسط الكبير وقيادة الرئيس الاميركي باراك اوباما جهودا دولية لوقف البرنامج النووي الايراني ، صار حل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بعدا إستراتيجيا للولايات المتحدة". وقال ان مشكلة إسرائيل الرئيسية ليست في وزير الداخلية ايلي يشائي ولا وزير الخارجية ليبرمان، لكن المشكلة تكمن في حزب ليكود".

وكانت الادارة الاميركية ابدت استياءها من نتنياهو الذي يقف وراء نشر اعلانات في الصحف الاميركية عن افتعال الرئيس الأميركي- على حد تعبير الإعلانات - الازمة مع الحكومة الإسرائيلية.

وازاء مواقف نتنياهو ، طالب وزراء حزب العمل الإسرائيلي بنيامين بنم اليعازر ويتسحاك هرتسوغ، وافيشاي برفرمان بـ"الانسحاب من الحكومة أو تغيير الائتلاف وإدخال حزب كاديما (المعارض ) الى صفوفه ، في ظل الجمود في محادثات السلام وتوتر العلاقات الاميركية - الاسرائيلية".

وهذه المرة الأولى يبحث في الانسحاب من الائتلاف داخل حزب العمل منذ تأليف حكومة نتنياهو.

وقال احد الوزراء انه "لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع وخصوصا مع تجميد عملية السلام". وقال آخر ان "الأسابيع المقبلة ستكون مصيرية بالنسبة الى الائتلاف الحكومي".

ورد رئيس حزب العمل باراك بانه" ايضا قلق من الاوضاع السياسية، وخصوصا من تأزم الوضع مع الولايات المتحدة". وكشف أنه سيزور واشنطن الأسبوع المقبل وسيجتمع مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون وجورج ميتشل ومستشار الامن القومي الجنرال جيمس جونز" ، في محاولة لتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين البلدين. وقال: "علينا العمل على اعادة الثقة والعلاقة الحميمة مع الادارة الاميركية حتى لو اضطررنا إلى تغيير سياسة الحكومة أو تغيير الائتلاف الحكومي".

وتحدث وزير شؤون الاقليات الاسرائيلي العمالي افيشاي برفرمان عن "وجوب تركيز الدولة على هدفين أساسيين أوّلهما إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل". وقال في احتفال في حيفا إن "الهدف الثاني يتمّثل في تحقيق المساواة لجميع الأقلّيات في البلاد".

وفي المقابل، وفي تهجم غير مباشر على الرئيس الاميركي ومطالبه من اسرائيل ، قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون إن اسرائيل ترفض اي محاولة اجنبية لوضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية.

وتساءل: "ماذا يعني وضع جدول زمني؟ لسنا في حاجة الى جدول زمني. علينا الا نتسرع وعلينا الا نحاول ارضاء الجميع... علينا الا نقدم تنازلات جديدة ونوقع اتفاقا لان احدهم في عجلة من امره، فقط لان احدهم يقول إن قيام الدولة الفلسطينية يجب ان يتم خلال سنتين".

وقالت الاذاعة العسكرية ان ايالون كان يلمح بوضوح الى الرئيس اوباما الذي يرغب في قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الرئاسية.

وفى الوقت الذي أطلق فيه وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تصريحات استفزازية جديدة تعمق الصراع مع الفلسطينيين والخلاف مع واشنطن، اقترح زميله نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، إيهود باراك، أن تخرج حكومته من مأزقها مع الإدارة الأميركية بطرح مبادرة سلام إسرائيلية تتضمن «حلولا ابداعية» للقضايا الجوهرية لتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وحذر باراك، في حديث إذاعي، من أخطار أزمة في العلاقات مع الإدارة الأميركية وقال إن أزمة كهذه تلحق ضررا كبيرا بالمصالح الإسرائيلية. وأضاف أن على الحكومة أن تخرج من هذا المأزق بتغيير جذري في العلاقات لما هو أفضل.

وكان ليبرمان قد أطلق تصريحاته الاستفزازية أمام السفراء الأجانب، الذين حضروا إلى مقر رؤساء إسرائيل لتهنئة الرئيس شيمعون بيريس بالذكرى الثانية والستين لتأسيس إسرائيل، فقال إن محاولة الإدارة الأميركية فرض تسوية على أطراف الصراع في الشرق الأوسط لن تحقق السلام، بل ستعمق الصراع.

وتابع القول إن القدس بكل أطرافها، شرقها وغربها وشمالها وجنوبها، تقع تحت السيادة الإسرائيلية وستظل كذلك إلى الأبد ولن تقسم بشكل مباشر أو غير مباشر، مستدركا بالقول إن موقفه هذا لن يعرقل مسيرة السلام «إذا وجد في الطرف الآخر شريك لعملية السلام»، وادعى أن المشكلة اليوم تكمن في أنه لا يوجد شريك كهذا لدى الفلسطينيين. وقال إن الشرط لتحقيق السلام هو التقدم فيه بشكل تدريجي، حتى يسود الاستقرار تماما في المنطقة وتشعر إسرائيل بالأمن الكامل وتبدأ السلطة الفلسطينية الازدهار الاقتصادي.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وضع خططاً للانسحاب من الضفة الغربية إلى حدود ما قبل انتفاضة عام 2000 في حال طلبت منه الحكومة ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الانسحاب هو أحد الطلبات التي قدمها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأخير في البيت الأبيض.

ويشير الطلب الأميركي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يحتفظ بها عند اندلاع الانتفاضة الثانية في أواخر العام 2000، قبل أن يسيطر الجيش الإسرائيلي على مجمل البلدات والقرى في الضفة الغربية، وهو ما يزال يحتفظ بمواقع في معظم أطراف تلك المناطق حتى اليوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع قوله "لدى الجيش خطط لهذا الاحتمال ىوهو مستعد لسيناريو أن توافق (إسرائيل) على الطلب الأميركي وتقرر الانسحاب إلى خطوط ما قبل الانتفاضة".

غير أن الصحيفة أفادت أن ضباطاً رفيعي المستوى من القيادة الوسطى ،التي تشمل مسؤوليتها الضفة الغربية، أوصوا بعدم الإقدام على انسحاب مماثل.

وقال المسؤول "إن حرية الجيش الإسرائيلي في العمل في كل مكان مهمة جداً لإبقاء (الإرهاب) منخفضا إلى الحدّ الأدنى"-على حد تعبيره.

وفى عمان صعد الأردن من لهجته تجاه إسرائيل معتبرا أن قرارها الأخير القاضي بطرد آلاف الفلسطينيين"باطل وغير قانوني" لإنه صادر عن سلطات احتلال.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف في مؤتمر صحفي بعمان ان :" الأردن لن يسمح بأي شكل من الأشكال للسلطات الإسرائيلية بطرد الفلسطينيين إلى أراضيه" مشيرا إلى أن:" المعابر والجسور ستشهد تعزيزات أمنية لمنع قيام إسرائيل بأي إجراء من شأنه تسهيل مهمة الطرد".وتابع ان السفارة الأردنية في تل أبيب وكذلك السلطات الأردنية المختصة تتابع عن كثب المعطيات على الأرض في هذا الموضوع".وأكد أن حكومة بلاده تحتفظ بحقها في اختيار ما تراه مناسبا سياسيا وقانونيا لوأد "الترانسفير" الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

ومن جهة أخرى قال الشريف انه "لا علاقة لبلاده بإدراج الدكتور مثنى الضاري على لائحة الإرهاب".

من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يوقف الاستيطان في القدس على الرغم من موقف الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي طالبه بوقف الاستيطان في القدس.

وزعم نتنياهو في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية إنه إذا انسحبت إسرائيل من القدس لربما ستدخل إليها إيران كما حدث في لبنان وغزة .

وأتهم نتنياهو السلطة الفلسطينية بتعطيل عملية السلام مدعيا أن الفلسطينيين صعدوا على شجرة عالية ووضعوا شروطا للعودة إلى مباحثات السلام حسب قوله.

كما قال نتنياهو إن الرئيس اوباما طلب وقف الاستيطان في القدس لكن موقفي واضح وأعلنته على الملأ بأنني لن أوقف الاستيطان .

فى المقابل قالت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الوضع الحالي في الشرق الأوسط "غير محتمل"، وذلك ردا على تجديد حكومة إسرائيل رفضها وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بي.جي كرولي في تصريحات للصحفيين إن ميتشل قرر العودة إلى المنطقة بعد اتصالات مع الاسرائيليين والفلسطينيين اشارت إلى إمكانية أن تكون جولته "مثمرة".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية // نحن نفهم أن الاسرائيليين لديهم موقف منذ فترة طويلة ... ولكن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سبق أن قالت مرارا إن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر // .

وتساءل كرولي قائلا // هل فعل الاسرائيليون كل شيء كنا نود أن نراهم يفعلوه؟ // .. وأجاب قائلا // لا .. ولكن هذا هو السبب في أننا نواصل هذا الحوار // .

ومضى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قائلا // نحن ندرك أن هناك أشياء حدثت على الأرض يمكن أن تعيق القدرة على بدء مفاوضات مباشرة ... وتركيزنا هنا هو على ما نحتاج إلى فعله لحمل الأطراف على الدخول في تلك المفاوضات المباشرة ... هذا هو تركيزنا // .

هذا وتشهد العاصمة الأميركية تفاقما في المواجهة الإعلامية بين مناصري موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المصرّ على مواصلة الاستيطان في القدس، وموقف الإدارة الأميركية المعارضة له.

ورغم أن الإدارات الأميركية المتعاقبة كانت واضحة في اعتبار قضية القدس إحدى قضايا الحل النهائي، فإن موقف الرئيس باراك أوباما من القضية وإصراره على منع البناء فيها لتمكين دفع عملية السلام، أدّت إلى فتور علني لافت بين البلدين. وبينما جعلت ذكرى تأسيس إسرائيل أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يكرران دعم بلدهما لإسرائيل، فقد كانت مناسبة لمؤيدي إسرائيل للتعبير عن التزامهم بالقدس.

فقد نشرت صحيفتا «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال» مقال رأي لرئيس المجلس اليهودي العالمي رون لودر ينتقد سياسة أوباما تجاه إسرائيل. وشهد الإعلام الأميركي إعلانات حول القدس تؤيد موقف نتنياهو ضد موقف البيت الأبيض، أبرزها إعلان من الكاتب إيلي وايزل الحائز على جائزة السلام يؤكد فيه أن «القدس تربط كل يهودي بالآخر»، رافضا التنازل في هذه القضية.

وأفادت صحيفة «هارتس» أن مسؤولين أميركيين انتقدوا هذه الإعلانات، في وقت يؤكد مسؤولون أميركيون أن قضية القدس جوهرية في دفع عملية السلام. وأفادت مصادر مطلعة في واشنطن أن النقاش حول القدس مستمر للحصول على ضمانات تسمح لإنجاح أي مفاوضات لاستئناف عملية السلام.

والمواجهات الإعلامية لا تقتصر فقط على المؤيدين لإسرائيل، فنتنياهو نفسه عبّر في حوار مطول مع قناة «إيه بي سي» الأميركية عن «خطوط حمراء» في ما يخص الإسرائيليين، للتواصل المباشر مع الرأي العام الأميركي. وقال نتنياهو إن مطالب الإدارة الأميركية في ما يخص القدس «تمنع السلام».

إلا أن المعارضين لسياسة نتنياهو يواجهون آراءه من خلال الإعلام الأميركي أيضا. وردت أستاذة في «الجامعة العبرية» سيدرا إرزاحي على وايزل في مقال رأي في «إنترناشيونال هيرالد تريبيون» قائلة إن السياسات الحالية في القدس «أفعال من المؤكد أنها ستدفع الفلسطينيين إلى أيدي المتطرفين وتقتل أي فرصة للسلام بين الشعبين».

وتحدت إرزاحي وايزل إن كان يعيش في القدس الغربية حتى 3 عائلات مسلمة بعد أن ادّعى أن الحكومة الإسرائيلية تسمح للمسلمين بالإقامة بسلام فيها.

وبينما تدور التساؤلات حول العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، ما زالت فكرة وضع خطة سلام أميركية مطروحةً، إلا أن إدارة أوباما تؤكد أنها لن تضع مثل هذه الخطة في الوقت الراهن.

وردا على سؤال حول طرح مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبغنيو برجينسكي وغيره من المحللين في واشنطن إمكانية فرض خطة أميركية للسلام في الشرق الأوسط، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كرولي: «في هذه النقطة نحن مركزون على جعل الأطراف تعود للمفاوضات المباشرة، والمفاوضات غير المباشرة وسيلة لتحقيق ذلك». وأضاف: «في هذه المرحلة نحن لا نفكر في وضع خطة سلام على الطاولة».

ويطالب الداعمون لإسرائيل بعدم فرض خطة سلام أميركية تعارضها إسرائيل. وعبّر السناتور بنجامين كاردين عن رفضه ورفض عدد من السناتورات لهذا الطرح، قائلا في جلسة عامة للكونغرس إنه يطالب أوباما بالحفاظ على العلاقات مع إسرائيل وإنه «يجب أن لا يضع الرئيس أوباما خطة حول السلام في الشرق الأوسط لا تتفق معها إسرائيل».

وتابع: «على الإدارة الأميركية أن تقول إننا نقف مع الشعب الإسرائيلي ونقوم بكل ما في وسعنا لدعمه».