الأمير سلمان بن عبد العزيز يختتم زيارتين مهمتين للهند والمالديف

أمير الرياض في دلهي: الإرهاب آفة والإسلام يحرم القتل وهلاك البشر

السعودية تعمل على تعزيز التبادل التجاري مع الهند

الجامعة الإسلامية تمنح الأمير سلمان الدكتوراه الفخرية

الأمير سلمان قدم 6 آلاف نسخة من القرآن الكريم للهند والمالديف

للجمهورية الهندية استمرت خمسة أيام تلبية لدعوة نائب رئيس الجمهورية / محمد حامد أنصاري.

وقد التقى خلال الزيارة رئيسة الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس مجلس الشيوخ ووزيري الشؤون الخارجية والسكك الحديدية وحاكم ولاية مهاراشترا في مومبي .

ونال خلال الزيارة كل حفاوة وتقدير توجت بمنحه شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الملية الإسلامية نظرا لما يوليه من اهتمام وعناية ونشاط دؤوب في العمل الإنساني والخيري في المجالات الصحية والتعليمية وغيرها في داخل المملكة وخارجها .

وكان في وداع سموه والوفد المرافق له بمطار مومبي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند فيصل بن حسن طراد وعدد من المسؤولين الهنود .

وقد غادر في معية سموه الوفد الرسمي المرافق.

وقد بدأ الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض زيارة للهند، تلبية لدعوة رسمية من نائب رئيس الجمهورية الهندي محمد حامد أنصاري، حيث وصل والوفد الرسمي المرافق إلى العاصمة نيودلهي.

وكان في استقباله بالمطار وزير السكك الحديدية رئيس البرلمانيين المسلمين في البرلمان الهندي وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية أي أحمد الذي رحب به في بلاده متمنيا له التوفيق وأن تسهم الزيارة في مزيد من التعاون بين البلدين، كما كان في استقباله وكيل وزارة الخارجية المساعد لشؤون الخليج أنيل تيرنوجايت، ورئيس المراسم بوزارة الخارجية، والسفير فيصل بن حسن طراد سفير السعودية لدى الهند، ومحمد بن عبد الله بري نائب رئيس البعثة السعودية، ورؤساء المكاتب والملحقيات التابعة للسفارة وأعضاء السفارة ومدير الخطوط السعودية.

من جهة أخرى وصف السفير فيصل بن طراد سفير السعودية في نيودلهي ما تشهده العلاقات بين السعودية والهند بأنها قفزة نوعية ومرحلة جديدة منذ زيارة الرسمية لخادم الحرمين الشريفين للهند عام 2006، وتوقيع اتفاقيات تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وزيارة رئيس الوزراء الهندي للمملكة حينما اتفقت قيادتا البلدين على رفع مستوى العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية في إعلان الرياض. وقال: «اليوم نشهد زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض تواصلا لذلك التطور في العلاقات والشراكة وتأتي تلبية لدعوة نائب رئيس الجمهورية محمد حامد أنصاري في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ومنها تفعيل تبادل الزيارات بين البلدين»، موضحا أن العلاقات بين البلدين تاريخية، مشيرا إلى أنها بدأت عام 1947 على مستوى قنصلي عندما كان للمملكة قنصل عام في مومباي ثم نقلت إلى مستوى سفارة عام 1955 وتبعها زيارة مهمة في ذات العام عززت العلاقات بزيارة الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله، وأبرز تطور العلاقات حاليا بين السعودية والهند وبخاصة تطور العلاقات الاقتصادية حيث إن أرقام التجارة البينية تضاعفت بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن البلدين أيضا شركاء في الكثير من المنظمات الدولية ومنها في المجال الاقتصادي ضمن مجموعة العشرين.

من جانبه أكد سفير الهند لدى السعودية تلميذ أحمد تميز العلاقات الوطيدة بين البلدين وما شهدته من نقلة نوعية خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين للهند وزيارة رئيس وزراء الهند للمملكة، وقال: «نسعى لعلاقات استراتيجية تشمل الأمن والسياسية والاقتصاد والتجارة، فالزيارات المتبادلة تعزز العلاقات بين البلدين».

ورأى أن بلاده تعد شريكا اقتصاديا مهما للمملكة العربية السعودية مشيرا إلى ما حملته زيارة رئيس وزراء الهند للمملكة من جدول أعمال اقتصادية تدفع بالمزيد من النمو للعلاقات بين البلدين بمستوى القوة الاقتصادية التي يشكلها البلدان منوها بزيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للجمهورية الهندية، وأنها تطور مهم في العلاقات بين البلدين، حيث سيستضيفه نائب رئيس الجمهورية.

وضم الوفد الرسمي المرافق للأمير سلمان بن عبد العزيز كلا من الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، والدكتور فهد السماري أمين عام دارة الملك عبد العزيز، والمهندس عبد اللطيف آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشروعات والتخطيط، وعبد الرحمن الجريسي رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وعساف بن سالم أبوثنين مدير عام مكتب أمير منطقة الرياض.

ووصف الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض الإرهاب بمختلف صوره بأنه «آفة»، موضحا أن موقف بلاده واضح في هذا الاتجاه، وأن الدين الإسلامي يحرم الإرهاب والقتل والتسبب في إضرار البشر، وقال: «نحن نستنكر آفة الإرهاب ولا نقبلها من أي جهة كانت»، مضيفا أن «ديننا الإسلامي يمنع أن يكون هناك إرهاب أو قتل أو التسبب في إضرار البشر»، مشددا على أن «موقف المملكة العربية السعودية واضح في هذا الاتجاه».

جاء ذلك خلال لقائه في مقر إقامته في العاصمة دلهي وزير الشؤون الخارجية الهندي «س م كريشنا» الذي التقاه ضمن زيارته الرسمية للهند، حيث بحث الجانبان علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تطويرها، إلى جانب عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأكدا التوافق والتشابه في الآراء بين البلدين، ومن ذلك في ما يخص الأوضاع في المنطقة، وتحقيق وحفظ السلام والهدوء، فيما قال الوزير الهندي: «نحن ندرك معا أن الإرهاب لا بد من محاربته بطريقة شاملة، وليس بشكل انتقائي، وأن يكون ذلك بصرف النظر عن مصدر الإرهاب والمكان الذي ينبثق منه، فعلينا أن نسعى للعمل على مكافحة الإرهاب في بلدينا ومنطقتينا».

وعبر الأمير سلمان عقب اللقاء عن سعادته بزيارة الهند «الصديقة ذات الروابط التاريخية الممتدة عبر السنين وتزداد نموا وتتعزز يوما بعد آخر في ظل قيادتي البلدين الحكيمتين» مؤكدا أنها علاقات عميقة مبنية على النظر لمصالح البلدين والمنطقة في كل المجالات، مشيرا إلى أن لقاءه بالوزير كريشنا تناول كثيرا من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات بين البلدين والتطورات على الساحة الدولية، وأبرز أهمية الزيارات بين البلدين في تعزيز مسيرة التعاون، ومنها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الهند، ثم زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى المملكة في إطار العلاقات الطيبة بينهما، وقال: «أنا هنا أمثل المملكة وأعبر عن سياستها، وهي سياسة تعاون وتآخ وتواد، ولا شك أن الهدف مشترك لخير الشعبين والمنطقة، وهو هدف أساسي من أهداف المملكة».

بينما ثمن وزير الشؤون الخارجية الهندي عاليا زيارة أمير منطقة الرياض، مبينا أنها تأتي تواصلا للزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين نحو آفاق أرحب من العمل المشترك والتعاون في كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها لخير شعبي البلدين.

وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض استقبل أيضا بمقره نائب رئيس مجلس الشيوخ الهندي رحمان خان، الذي رحب بأمير منطقة الرياض في إطار تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين، متمنيا أن تثمر عن مزيد من أواصر التعاون والعمل المشترك لخير الشعبين، مثمنا مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على المستوى الدولي، وخصوصا في علاقاتهما المتميزة مع الهند، فيما عبر الأمير سلمان عن تقديره لهذا اللقاء معه في إطار ما يجمع البلدين من روابط وتنسيق وتفاهم في كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وأثنى على حرص الهند على تحقيق استراتيجية التعاون مع المملكة، والعمل على ما يخدم البلدين والشعبين.

حضر اللقاءين الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض.

كما حضر اللقاءين سفير السعودية لدى الهند فيصل بن حسن طراد، ومدير عام مكتب أمير منطقة الرياض عساف بن سالم أبوثنين. إلى ذلك، أقامت السفارة السعودية، حفل عشاء تكريميا على شرف الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، الذي دعا إليه السفير فيصل بن حسن طراد، سفير السعودية لدى الهند، بمناسبة زيارته، وكان من بين الحضور، نائب رئيس مجلس الشيوخ الهندي، رحمان خان، ووزير الدولة للسكك الحديدية، أي أحمد، وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الهند وأعضاء السفارة السعودية والملحقيات التابعة لها، بينما قام المبتعثون من أبناء المملكة العربية السعودية للدراسة في الهند بالسلام على الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي أحاطهم باهتمامه وحنوه.

وحضر الحفل الوفد الرسمي المرافق الذي يضم الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض. والدكتور فهد السماري أمين عام دارة الملك عبد العزيز، والمهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط، وعبد الرحمن الجريسي رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، وعساف بن سالم أبوثنين مدير عام مكتب أمير منطقة الرياض.

هذا واستقبلت الرئيسة الهندية براتيبها ديفيسينغ باتيل، رئيسة جمهورية الهند، في مقر رئاسة الجمهورية في دلهي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض،. وأكدت خلال اللقاء الذي حضره الوفد الرسمي المرافق للأمير سلمان، أن بلادها ترتبط مع المملكة العربية السعودية بعلاقات وثيقة من الصداقة والتعاون المطرد، وتمنت لأمير منطقة الرياض ومرافقيه طيب الإقامة وزيارة ناجحة تعزز التعاون المشترك بما يخدم شعبي البلدين. وطلبت إليه نقل تحياتها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتمنت للمملكة العربية السعودية وشعبها دوام التقدم والازدهار، في حين نقل الأمير سلمان بن عبد العزيز لها تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، منوها بالعلاقات الطيبة والوثيقة بين قيادتي البلدين الصديقين، معبرا عن سروره بزيارة الهند التي عدها شريكا استراتيجيا للمملكة، مؤكدا الحرص على تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة من أجل تحقيق الخير والازدهار لشعبي المملكة والهند. وتم خلال الاستقبال تبادل الهدايا التذكارية بين رئيسة الهند وأمير منطقة الرياض.

من جهة أخرى، كرم نائب رئيس الجمهورية الهندي محمد حامد أنصاري ضيفه الأمير سلمان بن عبد العزيز، وأقام له والوفد المرافق حفل عشاء بهذه المناسبة. وأكد نائب الرئيس لأمير منطقة الرياض الحرص على مواصلة العمل لمزيد من التعاون بين البلدين. ورافق الأمير سلمان بن عبد العزيز في الاستقبال واللقاء وحفل العشاء، الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض.

كما رافقه الدكتور فهد بن عبد الله السماري أمين عام دارة الملك عبد العزيز، والمهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط، وعبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، والسفير فيصل بن حسن طراد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند، وعساف بن سالم أبوثنين مدير عام مكتب أمير منطقة الرياض.

وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز قد التقى في العاصمة دلهي نائب رئيس الجمهورية الهندية محمد حامد أنصاري، الذي استقبله والوفد الرسمي المرافق له بمكتبه في العاصمة دلهي، مرحبا به في هذه الزيارة، مبينا أنها تعكس عمق العلاقات بين البلدين، «التي تعيش تطورا مطردا لخير البلدين والشعبين الصديقين».

واستذكر أنصاري فترة حياته وعمله بالمملكة العربية السعودية حين كان سفيرا لبلاده، وما حملته من تعاون ونشاط أسهم في تعزيز العلاقات في الكثير من المجالات، فيما عبر الأمير سلمان بن عبد العزيز عن سروره بزيارة الهند التي تعد شريكا استراتيجيا للمملكة وتجمعهما علاقات وثيقة، بخاصة بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للهند، وزيارة رئيس وزراء الهند للسعودية وتوقيع الكثير من اتفاقيات التعاون الاستراتيجي. وثمن أمير منطقة الرياض حفاوة الاستقبال، متمنيا دوام التقدم والازدهار للهند حكومة وشعبا، ومزيدا من النمو والتطور للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

من جهة أخرى أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز عمق العلاقات بين البلدين، وقال في كلمة له خلال لقائه برجال الأعمال والصناعة في الهند بحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الهندي شاشيم بايلوت والسفراء والقائمين بالأعمال في سفارات الدول العربية بدلهي، وذلك بفندق «آي تي سي» في دلهي، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين للهند قبل سنوات، وزيارة رئيس وزراء الهند للمملكة، تعدان دليلا على عمق الصداقة بين الدولتين. وفي ما يلي نص الكلمة:

«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الكريم، أيها الأصدقاء، يسرني أن أحضر هذا الحفل، وأشكر معالي الوزير، وأشكر الغرف التجارية الثلاث على ترتيب هذا اللقاء وهذا الاجتماع. إن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والهند قديمة جدا حتى في قديم الزمان، وعلاقة المملكة العربية السعودية بالهند في نمو واطراد منذ خمسين سنة وأكثر، وأنا من الناس الذين رأوا الرئيس نهرو عند زيارته للمملكة وعرفته في ذلك الوقت.

إن المملكة - ولا شك - صديقة للهند، والحمد لله العلاقات مع الهند تترسخ يوما بعد يوم، ولا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للهند قبل سنوات، وزيارة رئيس وزراء الهند للمملكة، هي دليل على عمق الصداقة بين الهند والمملكة.

أيها الأصدقاء، كما قلتم، العلاقات السياسية ممتازة مع الهند والحمد لله، كذلك الاقتصادية والتجارية، ووجود العمالة الهندية والخبراء في المملكة دليل على ذلك، وإنني آمل أن تكون العلاقات الاقتصادية أكثر مع الهند لأن المملكة كما تعلمون اقتصادها حر ومفتوح وقابل للمنافسة. نأمل أن يكون هناك علاقات اقتصادية وتبادل تجاري لكي يستفيد الطرفان من هذه العلاقات، وأنتم كرجال أعمال - ولا شك - تعرفون مداخل التعاون التجاري والاقتصادي، وآمل منكم ومن إخوانكم في المملكة العربية السعودية أن يكون هناك تعاون تام وكامل بينكم، لأن المملكة كما قلت لكم ترحب بالتعاون مع الهند. ونأمل أن يكون هناك تعاون أعمق وأكبر من هذه البلاد، وأشكركم على هذه الدعوة وحضوركم، متمنيا لكم التوفيق والسداد».

من جانبه استهل رئيس اتحاد غرف الأعمال والصناعة بالهند اللقاء بالترحيب بالأمير سلمان بن عبد العزيز والوفد المرافق في زيارته لبلاده ولقائه برجال الأعمال، ولمح إلى العوامل والقيم المشتركة بين البلدين في الإسهام الحضاري الممتد منذ مئات السنين، والمستمر بفضل قيادتي البلدين اللذين يتمتعان حاليا ببنية قوية في الكثير من المجالات.

وأثنى على السعودية وما تعيشه من تطور كبير في المجالات الاقتصادية وما تتمتع به من بنى تحتية قوية، مثمنا عاليا احتضان المملكة أكثر من 1.5 مليون هندي يحظون بحياة وتعامل كريم، إلى جانب أكثر من 140 ألف حاج ومعتمر يشكلون مع التعاون السياسي والاقتصادي والتبادل التجاري المتزايد وجوها للعمل المشترك الناجح.

وعبر عن سعادته بأن البلدين يتقدمان إلى الأمام في النمو بعد أن تجاوزا الأزمة الاقتصادية العالمية بفضل أنظمتهما المالية الدقيقة، مشيرا إلى تواصل العمل الاقتصادي والتجاري من القدم عبر السنوات بين البلدين. وأكد ثقته في تطور التعاون في إطار اتفاقيات وقعت بين البلدين واتفاقيات ستوقع قريبا مع دول مجلس التعاون الخليجي العربية، لافتا إلى أن الكثير من الجوانب المتاحة للتعاون الاقتصادي، منها الصناعية والمالية، ستكون في إطار برنامج للعمل.

كما تحدث ممثل اتحاد الصناعة الهندي الرئيس السابق لـ«ficci»، وقال: «إن منطقة الرياض تقف كمثال حديث يتميز ببنيته الحديثة المتينة التي تدعم قطاع الأعمال في الكثير من المجالات»، وتطرق إلى الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين وأهميتها في تعزيز التعاون الاقتصادي، مما أثمر نموا كبيرا في هذا المجال، ملمحا إلى أن الهند قد تأثرت بالأزمة الاقتصادية بشكل ضيق وتجاوزتها لأن الحكومة اعتمدت سياسات جيدة، متوقعا أن تحقق الهند نموا خلال عامين قد يبلغ 9 في المائة.

وأكد الحرص على تنمية العلاقات والعمل الاقتصادي المشترك مع المملكة العربية السعودية لما تمثله من ثقل ومتانة اقتصادية، مبرزا جوانب تميز الاقتصاد الهندي وفرص الاستثمار المتبادل، حيث بلغت التجارة بين البلدين عام 2008 نحو 25 مليار دولار، مؤملا أن تصل إلى مستويات أعلى في السنوات القادمة، ولمح إلى الاستثمار في سكك الحديد والتعاون مع المملكة في هذا المجال والكثير من المجالات كالاتصالات والتقنيات وغيرها.

بينما تحدث عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن قطاع الأعمال في المملكة وجذب الاستثمارات، مشيرا إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الهند عام 2006، وتبعتها زيارة رئيس وزراء الهند إلى المملكة. وقال الجريسي: «تحل زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للهند لتؤكد أننا في البلدين حكومة وشعبا شركاء وأصدقاء»، وأثنى على النشاط الذي تشهده الهند في الكثير من المجالات الاقتصادية والصناعية والسياحية وغيرها، مبينا أن المملكة العربية السعودية تشهد كذلك ازدهارا وتنمية في كل النواحي والمجالات، مع نجاحها في تجاوز الأزمة العالمية بقوة اقتصادها وإدارتها الحكيمة.

وأبرز ما تعيشه المملكة من تطور واستثمارات في قطاع الإنشاءات والتقنية والمعلومات، والكهرباء، وتحلية المياه، والمواصلات والنقل، والتعليم، والرعاية الصحية، والسكك الحديدية، داعيا الجميع للمشاركة في الاقتصاد السعودي المزدهر، وبيّن أن الغرفة التجارية الصناعية بالمملكة أقامت علاقات قوية مع رجال الأعمال في أنحاء العالم، وتحرص على التعاون مع الأصدقاء في الهند، داعيا رجال الأعمال للقدوم إلى المملكة للمشاركة في النشاط والاستثمار في الكثير من الأعمال. بينما رحب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الهندي في كلمته بالأمير سلمان بن عبد العزيز في زيارته للهند، معبرا عن الفخر بمستوى العلاقات القوية بين البلدين وتزايدها المستمر، خصوصا بعد زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز ثم زيارة رئيس وزراء الهند، حيث تم خلالها توقيع مذكرات تفاهم، ومنها في مجال تقنية المعلومات.

وأشاد بما تمتاز به المملكة العربية السعودية في المجال الاقتصادي من استقرار ومتانة، مشيرا إلى نمو التبادل التجاري بين البلدين بمعدلات عالية بلغت أكثر من ثلاثة أضعاف، حتى أضحت الهند رابع مصدر للمملكة العربية السعودية وشريكا استراتيجيا. وأكد حرص بلاده على تنامي التعاون، ومن ذلك كون المملكة قوة اقتصادية ومصدرا للطاقة مستمرا للهند، حيث توفر 20 في المائة من واردات الهند في هذا المجال، كما أشار إلى تطور العلاقات بين البلدين في المجالات التجارية إلى المجالات الثقافية والدينية بزيادة عدد الحجاج والمعتمرين.

وأبرز التقدم الحاصل في الاقتصاد الهندي، وخصوصا في مجال تقنية المعلومات والبرمجيات، حيث يتوقع تحقيق معدل نمو 8 في المائة، مبينا أن الهند كسبت أكثر من 5 مليارات دولار من هذا المجال، متوقعا نموا بمعدل 20 في المائة في هذا القطاع، حيث إن الهند ظهرت كمركز كبير لتوظيف العمالة في هذه الصناعة، محققة نموا وحلولا للمشكلات في قطاع المعلومات وسلامة البيانات الحاسوبية وغيرها.

وعبر عن الأمل في تواصل التعاون بين المملكة العربية السعودية والهند في مجالات تقنية المعلومات والاستثمار بالشكل المناسب لتحويل اقتصاديات البلدين إلى اقتصاديات المعلومات والمعرفة، مشيدا بجهود المملكة في هذا الإطار نحو التحول إلى مجتمع معرفة. بعدها حضر حفل الغداء المعد بهذه المناسبة.

إلى ذلك زار الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض والوفد الرسمي المرافق مقر المدرسة السعودية في دلهي، التقى خلالها بأبنائه الطلاب والمدرسين، وكان في استقباله بالمدرسة مديرها محمد حسن الخليفي ومدرسوها وطلابها الذين رحبوا واحتفوا به بالورود والأهازيج، وأدت مجموعة من الأطفال من طلاب المدرسة نشيدا ترحيبيا عنوانه «مرحبا سلمان»، عبروا فيه عن حبهم له وفرحتهم بلقائه.

وشملت جولة الأمير سلمان الفصول وأقسام المدرسة، واستمع إلى شرح عنها وعن خدماتها التعليمية لطلاب يزيد عددهم عن 120 طالبا من أبناء السعوديين والعرب المقيمين في الهند، واطلع على مختبرات المدرسة «الصحية والحاسوبية»، واستمع إلى شرح من بعض الطلاب عن النشاطات العلمية. ثم تفقد الفصول المدرسية «الروضة والابتدائية والمتوسطة والثانوية»، وسير العملية التعليمية فيها ونشاطات طلابها، محاطا بترحيب الطلاب في كل فصل ونشاط مدرسي وقصائدهم فرحا بزيارته لهم، وأحاط أبناءه الطلاب بمشاعر الوالد الحاني، متمنيا لهم التوفيق في جدهم واجتهادهم ليواصلوا التفوق حتى مراحل التعليم العالي ليخدموا وطنهم الحريص عليهم في كافة المجالات.

حضر اللقاءات الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، والسفير فيصل طراد سفير السعودية بالهند، وعساف أبوثنين مدير عام مكتب أمير منطقة الرياض.

وحصل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الملية الإسلامية في الهند، حيث أقيم حفل خاص بمقر الجامعة في دلهي، تسلم خلاله الأمير سلمان شهادة الدكتوراه الفخرية من مدير الجامعة.

وثمن أمير منطقة الرياض للجامعة الملية هذا التقدير، وقال «أشكر الجامعة الملية الإسلامية وقادتها على إعطائي شهادة الدكتوراه الفخرية، وسبق أن اعتذرت عن مثل هذه الشهادة من عدة جامعات، ولكن يشرفني اليوم الحصول عليها من هذه الجامعة»، مؤكدا استعداد الجامعات السعودية لتعميق العلاقات والتعاون مع نظيراتها الهندية، مشيرا إلى أن العلاقات العلمية بين الهند والسعودية قديمة في التاريخ منذ بداية القرن الهجري الماضي، حيث «درس الكثيرون من علماء المملكة في الهند ورجعوا لبلادهم فعملوا في القضاء وتولوا أعمالا مهمة»، وفيما يلي نص الكلمة:

«بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، يشرفني أن أحضر اليوم في الجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي، وأشكركم على هذا التقدير الذي أعتبره موجها للمملكة العربية السعودية ملكا وشعبا.

أيها الحضور: إن العلاقات العلمية بين الهند والمملكة العربية السعودية قديمة في التاريخ منذ بداية القرن الهجري الماضي، درس الكثيرون من علماء المملكة في الهند ورجعوا لبلادهم فعملوا في القضاء وتولوا أعمالا مهمة، وكان الملك عبد العزيز رحمه الله يقدر هؤلاء العلماء، ونشكر الهند على مجهودها وعلمائها، وهذا يعطينا دلالة على العلاقات بين البلدين»، مشيرا إلى أن «العلاقات قديمة قدم التاريخ بين الهند والعالم العربي، والحمد لله تشهد العلاقات بين المملكة والهند تطورا في كل المجالات، والعلاقات العلمية في مقدمة الاهتمامات».

وأضاف «إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده تعمل مع المسؤولين في الهند لتعميق العلاقات في كل المجالات، والجامعات السعودية مستعدة لتعميق العلاقات مع الجامعات الهندية خصوصا هذه الجامعة التي اسمها الملية الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة المدينة المنورة التي ترحب بالتعاون مع الجامعة الملية الإسلامية.

أشكر الجامعة الملية الإسلامية وقادتها على إعطائي شهادة الدكتوراه الفخرية، وسبق أن اعتذرت عن مثل هذه الشهادة من عدة جامعات، ولكن يشرفني اليوم الحصول عليها من هذه الجامعة.

شكرا للجامعة، وللدولة الهندية ومسؤوليها جميعا وعلى الحفاوة والضيافة التي لقيتها من المسؤولين في هذه الدولة والشعب الهندي الصديق، كل الشكر، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته».

وكان الحفل قد بدأ بمسيرة أكاديمية لأعضاء الهيئة العلمية والتدريسية في الجامعة مع دخول الأمير سلمان بن عبد العزيز يرافقه مدير الجامعة نجيب جنونج، حيث تليت آيات من القرآن الكريم، بعدها أدى مجموعة من طلاب الجامعة السلام الترحيبي الخاص بالجامعة، فيما ألقى نائب رئيس الجامعة كلمة ترحيبية بالأمير سلمان عبر فيها عن الفخر بقبوله للدكتوراه الفخرية من الجامعة تقديرا لجهود الأمير سلمان بن عبد العزيز في مدينة الرياض التي جعل منها مدينة عصرية من أهم مدن العالم إلى جانب توليه العديد من النشاطات الإنسانية والخيرية نال عليها تقدير المجتمع الدولي بدرع الأمم المتحدة.

وأبرز العلاقات المتميزة الطيبة بين الهند والمملكة العربية السعودية التي تعكسها زيارة أمير منطقة الرياض ضمن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين والتعاون المطرد في العديد من المجالات السياسية والتجارية وكذلك الثقافة والتعليمية، مشيرا إلى إسهام أساتذة الجامعات في البلدين في تعزيز التعاون العلمي، واستعرض دور الجامعة الملية الإسلامية في خدمة المجتمع الهندي ودعم مؤسسات المجتمع من خلال ما تحمله الجامعة من رسالة.

من جانبه ألقى مدير الجامعة كلمة ثمن فيها إسهامات الأمير سلمان في جوانب شتى اجتماعية وثقافية وإنسانية، حيث يترأس العديد من الجمعيات الخيرية والصحية ويسهم في دعم المؤسسات التعليمية، مثمنا دعمه للمعاهد التعليمية الهندية بالرياض، وقال «إن الجامعة الملية الإسلامية تنتهز هذه الفرصة لتكريم سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز المعروف دوليا بأعماله الخيرة، ورجل الدولة المشهود له عالميا، وفوق هذا وذاك رجل النزاهة والخلق الرفيع بشهادة الدكتوراه الفخرية» بينما ألقت كبيرة وزراء ولاية دلهي، شيلا ديكشيت، كلمة ثمنت فيها للأمير سلمان زيارته للهند في إطار العمل للبناء والخير في تعاون مثمر لكلا البلدين، ونوهت بالعلاقات القوية المتطورة بين السعودية والهند وآفاق التعاون في المجالات العلمية والتعليمية، وأشارت إلى تاريخ الجامعة الملية الإسلامية حيث تضم أكثر من خمسة آلاف طالب في العديد من التخصصات التي تفيد المجتمع الهندي.

من جهة ثانية اطلع الأمير سلمان بن عبد العزيز على معرض لجوانب من مشروعات الجامعة والتطوير في أقسامها وكلياتها مثنيا على خططها وما تقدمه للطلاب من خدمات تعليمية، والتقى على هامش المناسبة بأعضاء الهيئة العلمية والتدريسية بالجامعة المسؤولين فيها وتبادل معهم الحديث عن جوانب العملية التعليمية الأكاديمية في الجامعة ثم تسلم هدية تذكارية.

حضر الحفل الوفد الرسمي الذي يضم الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض.

كما حضر الحفل أمين عام دارة الملك عبد العزيز الدكتور فهد السماري، وعضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد الرحمن الجريسي، ومدير عام مكتب أمير منطقة الرياض عساف بن سالم أبوثنين.

إلى ذلك، وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض إلى مدينة مومباي والتي تأتي ضمن زيارته الرسمية إلى الهند، وكان في استقباله في المطار حاكم مومباي، كاتي كال سنكار نار آيان، والقنصل العام السعودي لدى مومباي عبد الله العيسى، وعدد من المسؤولين، وكان أمير منطقة الرياض قد غادر والوفد الرسمي المرافق له دلهي ، وودعه في المطار وزير الدولة للسكك الحديدية الهندي إي.أحمد وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الهندية، ونائب رئيس البعثة السعودية لدى الهند محمد بري، وأعضاء السفارة والملحقيات التابعة.

من ناحية أخرى استقبل حاكم ولاية «مهاراشترا» سنكار تاراينن، بقصر الولاية في مومباي، الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض والوفد الرسمي المرافق له، بحضور رئيس وزراء الولاية أشوك جوهان، ورئيس المراسم بالولاية سميت ملك، ورجال الأعمال، وبحث الحاكم مع أمير منطقة الرياض، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وجوانب التعاون بين البلدين وسبل تطويرها في العديد من المجالات.

وثمن له زيارته للهند في إطار العلاقات الطيبة التي تجمع قيادتي البلدين، وقد عبر الأمير سلمان بن عبد العزيز عن الشكر للحكومة الهندية وللشعب الهندي ولحاكم ولاية مهاراشترا على حفاوة الاستقبال في إطار العلاقات القوية بين البلدين المستمرة منذ أمد طويل، متمنيا للهند دوام الاستقرار والنماء، وقد حضر الأمير سلمان مأدبة العشاء التي أقامها حاكم ولاية مهاراشترا تكريما له.

وكان أمير منطقة الرياض والوفد الرسمي المرافق له، قام بزيارة متحف «المهاتما غاندي» في مومباي، وتجول في أقسامه، واطلع على ما يحويه من كتب وصور ومجسمات لرحلة حياة «غاندي» منذ الصغر وتطور شخصيته في الدفاع عن حقوق بلده حتى حصول الهند على الاستقلال، وأثنى على المتحف وأبدى تقديره واحترامه لشخصية «غاندي» في خدمة الهند ومساعيه في السلام والخير لشعبه، وفي ختام الجولة سجل كلمة في سجل الزيارات للمعرض.

الى هذا استقبل الرئيس المالديفي، محمد ناشد، بمقر الرئاسة في العاصمة (ماليه)، الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض والوفد المرافق، بحضور نائب رئيس الدولة الدكتور محمد وحيد، وقد أعدت مراسم استقبال احتفاءً بزيارة الأمير سلمان، كما تناول الجانبان خلال اللقاء عددا من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تطويرها.

وثمن الرئيس ناشد، زيارة أمير منطقة الرياض لبلاده، مبرزا ما تتمتع به من إمكانات، كما ثمن دور المملكة العربية السعودية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، متمنيا للمملكة دوام النماء والازدهار، بينما عبر الأمير سلمان عن شكره للرئيس على حفاوة الاستقبال، متمنيا للمالديف حكومة وشعبا كل التقدم والرخاء، وسجل كلمة في سجل زيارات الشرف للقصر الرئاسي، وحضر بعد ذلك حفل الغداء التكريمي الذي أقامه له رئيس الجمهورية والوفد المرافق.

حضر اللقاء وحفل الغداء وزير الاقتصاد بالمالديف محمد رشيد، ووزيرة الصحة الدكتورة أمينة جميل، ووزير الداخلية محمد شهاب، ووزير الشؤون الإسلامية عبد المجيد عبد الباري، وسفير المالديف لدى السعودية حسين شهاب، وسفير السعودية لدى سريلانكا والمالديف عبد العزيز الجماز.

وكان الأمير سلمان بدأ زيارة رسمية إلى جمهورية المالديف تستمر عدة أيام، بعد اختتامه زيارة إلى الهند، وكان في استقباله الوزير الأول في المالديف إبراهيم حسين زكي المبعوث الخاص للرئيس محمد ناشد، وسفير المالديف لدى السعودية حسين شهاب، وسفير المملكة العربية السعودية لدى سريلانكا والمالديف عبد العزيز الجماز، ورئيس المراسم بوزارة الخارجية في المالديف أحمد رشيد، ومدير مكتب سفير المملكة لدى المالديف عامر المالك، بينما كان في وداع الأمير سلمان والوفد المرافق له بمطار مومباي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، وسفير السعودية لدى الهند فيصل بن حسن طراد، وعدد من المسؤولين الهنود.

وقدم الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، خلال زيارة للجمهورية الهندية ، 5000 نسخة من القرآن الكريم، وترجمات معانيه من إصدار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، هدية من المملكة للجمعيات والمؤسسات الإسلامية التعليمية والخيرية في الهند. وقال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند فيصل بن حسن طراد، إنه تم توزيع المصاحف، وكانت محل تقدير وامتنان من المسلمين في الهند من خلال المؤسسات الإسلامية التي عدت ذلك امتدادا لعناية المملكة العربية السعودية بخدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان إلى جانب خدمة كتاب الله والحرمين الشريفين، ودعت الله أن يجزي الأمير سلمان بن عبد العزيز خير الجزاء وأن يديم على المملكة الاستقرار والرخاء والازدهار.

كما قدم الأمير سلمان بن عبد العزيز 1000 نسخة من القرآن الكريم هدية للمركز الإسلامي والمسجد الكبير في جمهورية المالديف .

وعبر مسؤولو المركز الإسلامي والمسجد عن شكرهم للأمير سلمان على هذه الهدية الثمينة، مقدرين عاليا الجهود الموفورة التي يبذلها في خدمة الإسلام والمسلمين. وقالوا إن «هذه الهدية غالية وعزيزة على جميع المسلمين في أنحاء العالم؛ إذ ليس يسيرا في كثير من دول العالم الحصول على المصحف المترجمة معانيه الترجمة الصحيحة بلغاتهم»، متمنين للسعودية، حكومة وشعبا، كل التقدم والنماء وأن يجزي قيادتها خير الجزاء على ما تبذله في خدمة الإسلام والمسلمين ولتحقيق الخير للإنسانية جمعاء.