خادم الحرمين الشريفين يصدر أمراً ملكياً بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة

النائب الثاني يرعى الندوة الإقليمية لمكافحة المخدرات وتبادل المعلومات

المفوضية السامية لحقوق الإنسان تثمن اهتمام خادم الحرمين بتعزيز التعليم

السعودية تؤكد أهمية تحقيق عالمية اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمرا ملكيا يقضي بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وتعيين الدكتور هاشم بن عبد الله يماني رئيسا لها، وهو وزير سابق للتجارة والصناعة، وكان قد تولى أيضا حقيبة الصناعة والكهرباء.

وينتظر أن تفتح المدينة العلمية الجديدة الباب واسعا أمام تطبيقات الطاقة الذرية في المجالات السلمية في السعودية، للمساهمة في التنمية المستدامة في البلاد وذلك باستخدام العلوم والبحوث والصناعات ذات الصلة بالطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية، بما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة، كما تأتي هذه الخطوة بعد مصادقة المملكة أخيرا على كافة الصكوك الدولية والمواثيق المتعلقة بموضوع الأمان النووي.

وجاء في الأمر الملكي أن تنشأ مدينة علمية تسمى «مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة»، واستند الأمر على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412هـ، وعلى نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم أ/13 وتاريخ 3/3/1414هـ، وكذلك نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/91) وتاريخ 27/8/1412هـ، وبعد الاطلاع على المرسوم الملكي رقم م/8 وتاريخ 19/4/1406هـ، وأيضا بعد الاطلاع على قرار مجلس الشورى رقم 63/40 وتاريخ 20/7/1430هـ المتضمن اقتراح إنشاء هيئة سعودية للطاقة الذرية، وعلى ما تم بحثه في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 14/11/1430هـ بشأن توصيات اللجنة الوزارية المشكلة بالأمر رقم 8894/م وتاريخ 1/11/1430هـ، برئاسة وزير الخارجية، وعضوية كل من وزير المياه والكهرباء ووزير الصحة ومن الجهات المعنية لدراسة موضوع الاحتياجات الوطنية الحالية والمستقبلية من الكهرباء والمياه ومدى مساهمة الطاقة الذرية في ذلك، والمتضمنة ما أبداه وزير البترول والثروة المعدنية من أن المملكة «تشهد نموا مطردا وبمعدلات عالية للطلب على الكهرباء والمياه المحلاة وذلك نتيجة للنمو السكاني والأسعار المدعومة للمياه والكهرباء، ويقابل هذا الطلب المتنامي على الكهرباء والماء طلبا متزايدا على الموارد الهيدروكربونية الناضبة لاستخدامها في توليد الكهرباء وتحلية المياه التي ستستمر الحاجة لتوفيرها بشكل متزايد، ولذلك فإن استخدام مصادر بديلة مستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة يقلل من الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية وبالتالي يوفر ضمانا إضافيا لإنتاج الماء والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمرها وبالتالي إبقائها مصدرا للدخل لفترة أطول»، وفي ضوء ما ورد في محضر اللجنة المشار إليها من أن الاستخدام السلمي للطاقة الذرية سيمكن الدولة من استشراف حاجة المجتمع والتخطيط لتلبيتها بشكل دقيق ومدروس يزيد من معدل التنمية ويعطي المملكة القدرة المعرفية حسب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنظم الاستخدام السلمي للطاقة ويوفر المواد الضرورية للاستخدامات الطبية وفي المجال الزراعي والصحي والاحتياجات الوطنية.

ورغبة في إيجاد هيئة علمية متخصصة تعنى بوضع وتنفيذ السياسة الوطنية للطاقة الذرية والمتجددة، حيث جاء أمر الملك عبد الله بإنشاء المدينة العلمية، وفقا لنظامها المرفق، على أن تتخذ الإجراءات النظامية لمراجعة الأنظمة ذات الصلة التي تأثرت بأحكام هذا النظام ويستكمل ما يلزم بشأنها، داعيا الجهات المختصة لاعتماد أمره وتنفيذه.

كما أصدر الملك عبد الله، أمرا ملكيا يقضي بتعيين الدكتور هاشم بن عبد الله يماني رئيسا لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور وليد بن حسين أبو الفرج مدير جامعة أم القرى من منصبه وتعيينه نائبا لرئيس المدينة بمرتبة وزير، وتعيين الدكتور خالد بن محمد السليمان نائبا لرئيس المدينة لشؤون الطاقة المتجددة بالمرتبة الممتازة. وقد نص نظام مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة التي صدر أمر ملكي بإنشائها، على ما يلي:

المادة الأولى: ينشأ مدينة علمية تسمى «مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».

المادة الثانية: يكون لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة الشخصية الاعتبارية المستقلة وتلحق إداريا برئيس مجلس الوزراء ويكون مقرها الرئيس مدينة الرياض ويجوز لها إنشاء فروع أو مكاتب ومراكز بحثية داخل المملكة.

المادة الثالثة: تهدف المدينة إلى المساهمة في التنمية المستدامة في المملكة وذلك باستخدام العلوم والبحوث والصناعات ذات الصلة بالطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية وبما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة في المملكة، وتقوم المدينة بدعم ورعاية نشاطات البحث والتطوير العلمي وتوطين التقنية في مجالات اختصاصاتها وتحديد وتنسيق نشاطات مؤسسات ومراكز البحوث العلمية في المملكة في هذا المجال وتنظيم المؤتمرات المحلية والمشاركة في المؤتمرات الدولية وتحديد الأولويات والسياسات الوطنية في مجال الطاقة الذرية والمتجددة من أجل بناء قاعدة علمية تقنية في مجال توليد الطاقة والمياه المحلاة وفي المجالات الطبية والصناعية والزراعية والتعدينية والعمل على تطوير الكفاءات العلمية الوطنية في مجالات اختصاصاتها، وتشتمل هذه المدينة على متطلبات البحث العلمي كالمختبرات ووسائل الاتصالات ومصادر المعلومات، كما تشتمل على جميع المرافق اللازمة للعاملين في المدينة ولها في سبيل تحقيق أغراضها دون أن يكون في ذلك تحديد لاختصاصاتها القيام بما يلي:

1- اقتراح السياسة الوطنية للطاقة الذرية والمتجددة ووضع الخطة والاستراتيجية اللازمة لتنفيذها واقتراح الأنظمة واللوائح ذات الصلة.

2- تنفيذ برامج بحوث علمية تطبيقية في مجال اختصاصاتها سواء بمفردها أو بالاشتراك مع الغير داخل المملكة وخارجها.

3- تحفيز القطاع الخاص لتطوير بحوث المنتجات الطبية والزراعية والصناعية والتعدينية وتوليد الطاقة والمياه المحلاة وترشيد استخدامات الطاقة للمحافظة على الموارد الطبيعية وتحسين كفاءة استخدامها.

4- تقديم منح دراسية وبرامج تدريبية لتنمية الكفاءات الضرورية للقيام بإعداد وتنفيذ برامج البحوث العلمية.

5- إصدار التنظيمات الخاصة بالوقاية من أخطار الإشعاعات الذرية بالنسبة للعاملين المتخصصين وبالنسبة للجمهور.

6- تمثيل المملكة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة.

7- تشجيع البحوث التي يجريها الأفراد والمؤسسات والهيئات المعنية في الجامعات ومراكز البحوث في المملكة والتي تقرها المدينة وذلك بالوسائل التالية:

أ- تقديم المساعدات المالية بمقتضى عقود البحوث المختلفة.

ب- تقديم التسهيلات والخبراء والمواد اللازمة للقيام بهذه البحوث سواء بمقابل أو بغير مقابل.

8- إنشاء المعاهد اللازمة لتدريب أخصائيين في مجالات النشاط الذري والوقاية الصحية.

9- للمدينة أن تنشئ وتدير مشروعات لتحقيق أغراضها أو تقيم مع الغير مشروعات مشتركة.

10- التعاون مع المؤسسات والمنظمات المماثلة في الدول الأخرى والمنظمات الدولية ومراكز البحوث العالمية.

11- المادة الرابعة: تكون المدينة هي الجهة المعنية بالإيفاء بالالتزامات الوطنية حيال جميع الاتفاقيات التي وقعتها أو ستوقعها المملكة بخصوص الطاقة الذرية والمتجددة وتتولى مسؤولية الإشراف والرقابة على جميع الأعمال الخاصة باستخدامات الطاقة الذرية وما ينتج عنها من نفايات مشعة.

المادة الخامسة: ينقل إلى المدينة الإدارات المعنية بالطاقة الذرية والمتجددة العاملة حاليا في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بما في ذلك منسوبو تلك الإدارات والأموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول إلى المدينة ويتم ترتيب ذلك خلال سنة من صدور هذا النظام.

المادة السادسة: يكون للمدينة مجلس أعلى على النحو الآتي: رئيس مجلس الوزراء رئيسا، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام نائبا للرئيس، وعضوية كل من النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ووزير الخارجية، ووزير التعليم العالي، ووزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان ووزير الدولة وعضو مجلس الوزراء، ووزير المالية، ووزير التجارة والصناعة، ووزير المياه والكهرباء، ووزير الزراعة، ووزير الصحة، ورئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والدكتور محمد بن إبراهيم السويل.

المادة السابعة: المجلس الأعلى للمدينة «هو السلطة العليا لها ويشرف على إدارتها وتصريف أمورها وله أن يتخذ كافة القرارات اللازمة لتحقيق أغراضها في حدود أحكام هذا النظام»، وللمجلس على وجه الخصوص ما يلي:

أ - اعتماد مشروع السياسة الوطنية للطاقة الذرية والمتجددة والخطة اللازمة لتنفيذها.

ب - اعتماد برامج العمل والمشاريع التي تقوم المدينة بتنفيذها.

ج - تعديل اللوائح المالية والإدارية التي تسير عليها المدينة واللوائح المنظمة لشؤون منسوبيها التي ستصدر ملحقة بهذا النظام.

د - الموافقة على مشروع ميزانية المدينة السنوية.

وللمجلس تكوين لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه أو من غيرهم لدراسة ما يكلفهم به من أعمال.

المادة الثامنة: يجتمع المجلس الأعلى للمدينة برئاسة الرئيس أو نائبه أو من يفوضه ولا يكون اجتماع المجلس نظاميا إلا بحضور أغلبية الأعضاء وتصدر القرارات بموافقة أغلبية الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي صوت معه الرئيس.

المادة التاسعة: يكون للمدينة رئيس ونائبان يعينون بأمر ملكي كما يكون للمدينة مساعدان أو أكثر لا تقل مرتبتهم عن المرتبة الخامسة عشرة.

المادة العاشرة: رئيس المدينة هو المسؤول التنفيذي عن إدارة المدينة وتمثيلها أمام الغير في حدود ما يقضي به هذا النظام وما يقرره المجلس الأعلى ويتولى رئيس المدينة الاختصاصات الأخرى الموكولة إليه في هذا النظام أو في قرارات المجلس الأعلى.

المادة الحادية عشرة: أ - تسري على منسوبي المدينة اللوائح المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة السابعة من هذا النظام.

ب - يخضع موظفو المدينة السعوديون لنظام التقاعد المدني كما يخضع عمال المدينة لنظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية.

المادة الثانية عشرة: يكون للمدينة ميزانية سنوية مستقلة ويجوز للمدينة أن تضع ميزانية لبرامجها تزيد مدتها على سنة وفقا لما تتطلبه المدة التقديرية لتنفيذ تلك البرامج، وتتكون أموال المدينة من:

1- الاعتمادات التي تخصص لها في ميزانية الدولة.

2- الدخل الذي تحققه المدينة من ممارسة النشاط الذي يدخل ضمن اختصاصاتها.

3- الهبات والإعانات والمنح والوصايا التي تقبلها المدينة وعائدات أوقافها وفقا للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى.

4- الموارد الأخرى التي يقرر المجلس الأعلى للمدينة إضافتها إلى أموال المدينة.

وتوضع أموال المدينة في حساب مستقل لدى مؤسسة النقد العربي السعودي ويتم الصرف منه وفق اللائحة المالية للمدينة.

المادة الثالثة عشرة: تبدأ السنة المالية للمدينة مع السنة المالية للدولة.

المادة الرابعة عشرة: يقدم رئيس المدينة الحساب الختامي للمدينة وتقريرا سنويا عن أعمالها وذلك خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهاء السنة المالية إلى المجلس الأعلى تمهيدا لرفعهما إلى رئيس مجلس الوزراء كما يزود ديوان المراقبة العامة بنسخة من التقرير السنوي والحساب الختامي للمدينة.

المادة الخامسة عشرة: مع عدم الإخلال بحق ديوان المراقبة العامة في الرقابة على حسابات المدينة يعين المجلس الأعلى مراقبا أو أكثر للحسابات من الأشخاص الطبيعيين الذين تتوافر فيهم شروط مراجعي الحسابات ويحدد المجلس الأعلى مكافآته وفي حالة تعدد المراقبين يكونون مسؤولين بالتضامن.

المادة السادسة عشرة: تعفى المدينة من جميع أنواع الضرائب والرسوم الجمركية على المعدات والآلات التي تستوردها خصيصا لنشاطها العلمي.

المادة السابعة عشرة: ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية.

على صعيد آخر اجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في مزرعته بالجنادرية، مع رئيس هيئة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر تداتيرو كونوي.

واستمع الملك عبد الله خلال الاجتماع إلى إيجاز عن نشاطات هيئة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر وما تقدمه من خدمات إنسانية للمحتاجين إليها في مناطق الأحداث على مستوى العالم، وطرق وآليات تقديمها. ونوه خادم الحرمين الشريفين بالجهود التي تبذلها الهيئة لتقديم مساعداتها وخدماتها الإغاثية لجميع المحتاجين إليها.

وحضر الاجتماع الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان آل سعود نائب مدير العلاقات الدولية في الهيئة.

كما حضر الاجتماع المدير التنفيذي لبرنامج التشغيل الذاتي في هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور رشيد بن صالح العبيد، والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدكتور عبد الكريم بن سي علي، ومستشار رئيس الهيئة الدكتور ياسوتاناكي، ومدير المسائل الدستورية بهيئة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر كنتاور نقازومي.

وكان خادم الحرمين الشريفين، قد استقبل في مزرعته بالجنادرية رئيس هيئة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر تداتيرو كونوي والوفد المرافق له.

وحضر الاستقبال الأمير تركي الفيصل، والأمير سعود العبد الله الفيصل، والأمير الدكتور عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير خالد بن سعود الكبير، والأمير نايف بن ماجد بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمراء والوزراء وعدد من المسؤولين. وقد تناول الجميع طعام الغداء مع خادم الحرمين الشريفين.

إلى ذلك، أصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا ملكيا بتمديد خدمة الدكتور زهير بن عبد الحفيظ نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالمرتبة الممتازة، لمدة 4 سنوات، وذلك اعتبارا من 4/5/1431هـ، وطلب الملك بأن يبلغ أمره للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بالرياض، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافانيثم بيلاي والوفد المرافق لها.

ورحب خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال بمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في زيارتها للسعودية.

من جهتها أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية عن سرورها بزيارة المملكة العربية السعودية واعتزازها بلقاء خادم الحرمين الشريفين.

حضر الاستقبال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل بن أحمد الجبير.

هذا وثمنت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلي اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والتزامه بتعزيز مسيرة التعليم في بلاده، وتحسين وضع المرأة وتمتعها بحقوقها، وقالت في كلمة ألقتها خلال زيارتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في ثول «اليوم أتحدث معكم في جامعة الملك عبد الله في المملكة العربية السعودية، وهي صرح يشهد بالتزام جلالته - خادم الحرمين الشريفين - ليس فقط بدعم التقدم في مجال تعزيز التعليم ولكن أيضا الاهتمام بتحسين وضع المرأة وتمتعها بحقوقها»، وقالت مخاطبة أعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات «لقد أثلج صدري معرفة أن عدد الطالبات الإناث فاق نظراءهن الذكور، وأن التعليم، بما فيه في مرحلة الدراسات العليا، أصبح متاحا لأعداد متزايدة من النساء في المنطقة ككل».

وشددت بأن الاستثمار في التعليم - بما فيه تعليم النساء - ليس من العدل فحسب، وإنما هو سياسة ذكية أيضا أثبتت مردوداتها الجيدة رفاهية وازدهار المجتمعات، وبالتالي الدول ككل.

وكشفت مفوضة حقوق الإنسان أن هناك مستوى مشجعا من النشاط الحكومي من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان في منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحقوق الطفل والمعركة ضد الاتجار بالبشر، وأوضحت بيلي، أن ملاحظاتها جاءت بعد اطلاعها على استعراضات حقوقية للمفوضية عن أوضاع حقوق الإنسان شملت البحرين التي كانت أولى الدول، وتلتها قطر والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية باستثناء دولة الكويت التي سيأتي الدور عليها الشهر المقبل ثم سلطنة عمان عام 2011.

وأكدت المسؤولة الأممية أن هناك مجموعة من التوصيات تمحورت حول أربع نقاط، وهي حقوق المرأة، والعمالة المهاجرة، والحرمان من الجنسية، وحرية الرأي بالإضافة إلى التعبير والتجمع السلمي.

وأشارت إلى أن زيارتها للدول الست الأعضاء بمجلس التعاون ستتيح لها فرصة الحصول على منظور أكثر شمولية، بفضل المناقشات مع الحكومات والمجتمع المدني. وقالت: «لقد أتيت لبحث سبل تعزيز التعاون من أجل حماية حقوق الإنسان وتحسين حياة الناس في المنطقة والمناطق الأخرى على أساس احترام قيمة وكرامة جميع الناس».

وأضافت في كلمتها أن حماية حقوق الإنسان هي أولا وقبل كل شيء مسؤولية الدولة، «لكنها أيضا جهد مشترك ويتزايد عالميا لمواجهة التحديات الجمة ومنها النزاعات المستمرة والتمييز والفقر والعنصرية، والإفلات من العقاب، وضعف الديمقراطية والإقصاء».

وشددت القول بأنه على كل دولة واجب التغلب على أوضاع حقوق الإنسان التي تؤثر سلبا على مجتمعاتهم، وعليها مساعدة الآخرين على تجاوز العقبات التي تواجههم من أجل تمتع جميع الناس بجميع حقوق الإنسان.

وأضافت أنها بصفتها المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإن مهمتها هي حماية وتوطيد حقوق الإنسان في كل مكان، ودعم جهود الدول في هذا الاتجاه، وتعزيز التعاون والعمل المشترك على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. مهمتي هذه تعتمد على استقلالية وخبرة مكتبي الذي هو جزء من سكرتارية الأمم المتحدة، وأن زيارتها تأتي في وقت حاسم على طريق تقدم حقوق الإنسان، وخصوصا في هذه المنطقة.

وأكدت أن بعض الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي قامت بتعديل قوانينها فيما يتعلق بحقوق المرأة، بما فيها أمور الزواج، والطلاق، والميراث والمشاركة في الحياة العامة. وقد بني هذا التوجه على تفسيرات حيوية للموروثات الإسلامية من قبل الحكومات والفقهاء، وأشارت إلى أن الذين ارتأوا أن هذه التشريعات ليست مبنية على اجتهادات أو ابتداعات رأوا أنها في حقيقة الأمر متناسبة مع الفقه الإسلامي وحتى مستوحاة منه.

في مجال آخر وتحت رعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تنظم وزارة الداخلية ممثلة بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات "الندوة الإقليمية الأولى في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات" يومي الأربعاء والخميس الموافق 14 - 15 جمادى الأولى 1431 هـ وذلك في قاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتيننتال بالرياض.

وتهدف الندوة إلى إبراز دور المملكة الايجابي في مجال مكافحة المخدرات والاطلاع على الاستراتيجيات التطبيقية العالمية في مجال تعاطي المخدرات وتوفير البيئة المحفزة للمشاركين لتبادل الخبرات والمعلومات في مجال المخدرات وتعزيز أطر التعاون بين الدول المشاركة في تفعيل الاتفاقيات الدولية والعمل على تحسين مستوى الأداء في تنفيذ الاتفاقيات الثنائية بين الدول المشاركة في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات حيث باتت مشكلة تهريب وتعاطي المخدرات أحد أهم المشكلات التي تهدد كيانات الدول لما لها من مخاطر على الجوانب الصحية والاجتماعية والأمنية بل على اقتصاديات الدول كافة ومدى ارتباطها بالجريمة.

وسوف تدير الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الندوة في اليوم الأول تحت عنوان ( المؤسسات التربوية والتعليمية ودورها في مكافحة المخدرات ) فيما تديرها في اليوم الثاني استشارية أمراض الأطفال والوراثة وغدد الأطفال وكبيرة علماء أبحاث الوراثة والخلايا الجذعية الدكتورة عايدة العقيل بعنوان ( الدور الوقائي والعلاجي في مكافحة المخدرات(.

ويشارك في الندوة متخصصون من 19 دولة هي دولة قطر ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والجمهورية اليمنية وسوريا ومصر والعراق ولبنان والأردن والسودان وباكستان وتركيا وإيران وأمريكا وكندا ورومانيا ) بالإضافة إلى الجهات الحكومية بالمملكة.

يذكر أن المديرية العامة لمكافحة المخدرات ستنظم حملة إعلامية عقب افتتاح الندوة تستمر لمدة 3 شهور على مستوى المملكة تحت شعار "لا للمخدرات" تتضمن برامج وفعاليات توعوية شاملة تتضمن المحاضرات والندوات في مجال الوقاية من المخدرات في المدارس والجامعات وتنظيم ماراثون رياضي في عدد من مناطق المملكة وإقامة معارض توعوية وتقديم العديد من البرامج التلفزيونية بمشاركة مختصين من المديرية وأطباء وأساتذة من الجامعة وبرامج إذاعية وإنشاء موقع الكتروني يعرض جميع رسائل وأنشطة الحملة إضافة إلى وضع لوحات إرشادية في الطرق وتوزيع كمية من المطبوعات والبروشورات والملصقات التوعوية في الأماكن العامة.

وتستهدف الحملة كل فئات المجتمع بهدف المساهمة في الجهود الوطنية للوقاية من مخاطر تعاطي المخدرات وتعزيز القيم الاجتماعية الرافضة لتعاطي المخدرات وتكوين وعي بالأضرار الصحية والاجتماعية للمخدرات وإتاحة الفرصة لمنشآت القطاع الخاص بالمشاركة في التوعية.

وأعرب الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن شكره للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ولأصحاب المعالي والفضيلة الأعضاء في الجمعية العامة لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة على ما أبدوه من تقدير لاهتمامه بالعمل الخيري وتقديرهم لدور المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز و ولي عهده الأمين في إغاثة الكوارث والحروب في العالم وفي الرعاية الخاصة التي تحظى بها الهيئة.

وقال النائب الثاني في برقية وجهها للأمين العام للرابطة وللأعضاء في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بمناسبة انعقاد اجتماعاها الدوري الخامس الذي عقد مؤخراً في جدة / نشكركم والعاملين معكم على ذلك ونتمنى للجميع مزيدا من التوفيق /.

وفى الرياض استقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في مكتبه بالوزارة، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافانيثم بيلاي والوفد المرافق لها، وتناول اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك، وذلك في حضور رئيس هيئة حقوق الإنسان في السعودية الدكتور بندر العيبان، والمستشار في إدارة المنظمات الدولية في الوزارة عبد الرحمن الرسي.

كما استقبل وزير الخارجية مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك. وجرى خلال اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وحضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية السفير الدكتور يوسف السعدون، ووكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط أحمد الحكمي.

واستقبل الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي محمد علي يوسف والوفد المرافق له، وتم خلال الاستقبال بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك. وحضر الاستقبال مدير الإدارة العربية بالخارجية السعودية السفير الدكتور طلال المالكي، وسفير خادم الحرمين لدى جيبوتي إبراهيم النوفل، وسفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

فى لاهاي أكدت المملكة العربية السعودية أنها من أوائل الدول التي انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، انطلاقا من سياستها الثابتة والهادفة لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل وحظر حيازتها ، وإيمانها بأهمية هذه الاتفاقية والمخاطر الجسيمة التي تشكلها الأسلحة الكيميائية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف رئيس الهيئة الوطنية السعودية لتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أمام الدورة الستين للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنعقدة حالياً في مدينة لاهاي الهولندية.

وأشار في كلمته إلى أن اهتمام المملكة بهذه الاتفاقية الدولية المهمة تجاوز مرحلة التوقيع والمصادقة إلى العمل الجاد والدؤوب لتنفيذ التزاماتها على الصعيد الوطني، حيث قامت المملكة باتخاذ العديد من الخطوات الرئيسة التي كان من أبرزها : إنشاء الهيئة الوطنية لتنفيذ الاتفاقية والتي أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في السابع والعشرين من ربيع الثاني 1431هـ توسيع نطاق عملها ليشمل متابعة اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لتشابه الآليات الوطنية الخاصة بتنفيذ الاتفاقيتين على الصعيد الوطني، كما تم إصدار التشريعات الوطنية المتمثلة في نظام تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ولائحته التنفيذية ، وتنظيم العديد من الندوات وورش العمل على المستويين الإقليمي والوطني لرفع مستوى كفاءة المعنيين بتطبيق الاتفاقية ، وتنفيذ برامج تدريبية في مجال الوقاية والحماية من أخطار الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع المنظمة ، وتشكيل فريق التفتيش الوطني المكلف القيام بزيارات وجولات تفتيشية على المرافق والشركات ذات العلاقة بنظام تنفيذ الاتفاقية ، وضبط المخالفات واتخاذ اللازم حيالها .

وشدد غي كلمته على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجالات استخدام المواد الكيميائية للأغراض النافعة للبشرية والذي يشكل أولوية للعديد من الدول النامية التي تطمح لتطوير صناعاتها الكيميائية وتنمية اقتصادياتها ، وفقا لما ورد في توصيات التقرير الختامي للمؤتمر الاستعراضي الثاني للاتفاقية ، والذي حظيت المملكة برئاسته في شهر إبريل من عام 2008م .

وأكدت المملكة في كلمتها أهمية تحقيق عالمية هذه الاتفاقية الدولية المهمة والتي بلغ عدد الدول المنظمة اليها حتى الآن 188 دولة ، مع أهمية احترام الدول الحائزة للأسلحة الكيميائية لالتزاماتها الدولية حيال تدمير مخزوناتها من هذه الأسلحة الفتاكة.

وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط قال إن المملكة رحبت بانضمام دولتي لبنان والعراق الشقيقتين للاتفاقية مؤخراً، مع تأكيد المملكة على دعم ومسئولية المجتمع الدولي لجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج منطقة منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل ، بصفته مطلبا شرعيا لشعوب ودول المنطقة ، وخطوة هامة نحو تعزيز الأمن والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى ما يمكن لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أن تسهم به فيما يتصل بدعم جهود مكافحة الإرهاب ، وذلك عبر التنفيذ الكامل وغير التمييزي لجميع بنود الاتفاقية في المقام الأول ، ولاسيما تلك المرتبطة بتفعيل التعاون الدولي ، وتعزيز عالمية الاتفاقية ، وتطبيقها على المستوى الوطني، بالإضافة لدعم الأمانة الفنية للمنظمة للقيام بدورها في تقديم المساعدة الفورية للدول الأطراف عند الحاجة ، مع أهمية مساندة البرامج التي تقوم بها منظمة حظر الأسلحة الكيمائية في تعزيز الأمن والسلامة في المنشآت الكيميائية بالتعاون مع الدول الأطراف في الاتفاقية.

ودعا إلى أهمية متابعة الجهود التي بذلتها المملكة في مكافحة الإرهاب خاصة في ضوء تبنى المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة في عام 2005 م لمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ليتولى التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة من مختلف جوانبها وتحقيق تعاون دولي للتصدي لها ومكافحتها ، حيث أكد المؤتمر أهمية تعزيز التعاون الدولي لمنع الإرهابيين من امتلاك أسلحة الدمار الشامل.