خادم الحرمين استقبل عمرو موسى ورئيس وزراء قطر وتلقى رسالة من ساركوزى وهنأ البشير بفوزه

مجلس الوزراء السعودي ينشئ هيئه عامة للأوقاف

النائب الثاني الأمير نايف يدعو لتبادل المعلومات بين دول العالم لمكافحة المخدرات

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يؤكد أن مبادرة خادم الحرمين للحوار بين الأديان رسخت مبادئ الحوار بين الشعوب

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في قصره بالرياض، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والوفد المرافق له. وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.

من جهة أخرى، تسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وذلك خلال استقباله في قصره بالرياض سفير فرنسا لدى السعودية بيرتران بزانسنو، الذي نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس نيكولا ساركوزي.

حضر اللقاء الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الذي سيعقد يوم السبت على المستوى الوزاري في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، سيناقش المقترحات الأميركية التي تقدمت بها واشنطن للجانب الفلسطيني في ضوء التطورات الأخيرة ليتم تقييمها واتخاذ القرار العربي المناسب بشأنها.

وقال موسى في عمان، «إن الممارسات الإسرائيلية القمعية في الأراضي المحتلة ستكون محلا لمناقشات مستفيضة من جانب لجنة المتابعة»، مشيرا إلى أن لجنة المتابعة «ستستمع للجانب الفلسطيني الذي سيشرح خلال الاجتماع ما قدمه واقترحه على الجانب الأميركي خلال الاتصالات الأخيرة التي جرت مع الولايات المتحدة وأيضا ما نقله الجانب الأميركي في اتصالاته مع إسرائيل».

وأضاف: «نحن على اتصال بالمبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل ومعاونيه»، مشيرا إلى أن اتخاذ القرار في هذا الشأن سيتم في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وحول زيارته للسعودية، قال موسى إن «لقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تطرق إلى ملف المصالحة الفلسطينية والوضع في العراق والمقترح الذي قدمه في القمة العربية في سرت الخاص برابطة دول الجوار العربية، وإلى الجامعة العربية ومسيرتها الحالية والمستقبلية».

وحول الموقف السعودي من تلك القضايا قال إننا «منذ فترة ونحن نتحدث في هذا الشأن، وفي سياسة الجوار وما يجب أن يتم مع جوارنا، وهم يرون أن هناك علامات استفهام على بعض جوانب السياسة الإيرانية في المنطقة».

وانتقد موسى قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقال: «هذا القرار هو جزء من الحالة التي تقول (مفيش فايده)، مشيرا إلى أنه سيتم النظر في هذا الموضوع الخطير في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وسوف نستمع للتقرير الفلسطيني عما يجري في الأراضي المحتلة وعن الاتصالات التي جرت بهم والاقتراحات التي قدمت لهم».

وقال موسى إن «ذلك كان محلا للمشاورات التي أجريتها في المملكة العربية السعودية وفي الأردن» حيث التقى رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري، وفي لوكسمبورغ سيناقش تطورات الأوضاع في المنطقة خاصة القضية الفلسطينية وتطورات الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام، وذلك بدعوة من وزير خارجية إسبانيا ميغيل موراتينوس الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، مشيرا إلى أنه سوف يعود مرة أخرى للأردن الثلاثاء للمشاركة في اجتماع لملتقى السفراء الأردنيين بالخارج والذي تنظمه وزارة الخارجية الأردنية في البحر الميت.

ونفى الأمين العام لجامعة الدول العربية ما تردد عن طرحه لمقترحات جديدة بشأن ملف المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن المصالحة الفلسطينية هي مسألة لا تحتاج إلى مقترحات، وقال: «ما دام أنها تحتاج إلى مقترحات فهناك شيء خطأ». وأضاف: «يجب أن يعي الفلسطينيون أنهم أفقدوا أنفسهم الكثير من المصداقية بالموقف السلبي في هذا الصراع الفلسطيني - الفلسطيني، وعدم الدخول في المصالحة التي عرضت عليهم من قبل مصر باعتبارها مكلفة من الجامعة العربية»، معربا عن أسفه لبقاء الوضع في هذا الملف على ما هو عليه حتى الآن، «وهو موقف سلبي ومؤسف بالنسبة للفلسطينيين».

وحول أزمة الصواريخ وتزويد حزب الله بصواريخ «سكود» قال: «هذه المسائل لم نتطرق إليها وموقف الجامعة العربية معروف ولا أريد الحديث في هذا الموضوع».

وحول الوضع في لبنان، قال موسى إن«الوضع في لبنان عادي في الوقت الحالي، ولكن يجب التحسب والحذر من التطورات غير المتوقعة التي قد تحدث في المنطقة العربية والتي تنعكس على لبنان أولا».

وحول مقترح رابطة دول الجوار العربي وإذا ما كان يعكس حالة من الضعف العربي، قال موسى:«هناك اعتبارات كثيرة لهذا المقترح، ولكنه لا يعكس ضعفا عربيا.. وإنما رغبة عربية مقترحة في أن تأخذ المبادرة بيدها، وقد شرحت هذا في قمة سرت، وأنا الآن بصدد وضع مذكرة تفصيلية للمقترح الذي تقدمت به في هذا الشأن».

وحول طرحه للحوار العربي الإيراني وفرص تفعيل هذا الطرح في المرحلة المقبلة، قال موسى: «هناك معارضة عربية لذلك الطرح من حيث التوقيت والرغبة ومن حيث تحليل الموقف الإيراني، ولكني أري أن الحوار يجب أن يتم على أساس حل المشكلات وطرحها على المائدة، بدلا من ترك المشكلات تتراكم ولا تحل ونصل إلى مواقف أصعب وأصعب»، مشيرا إلى أن هذا الموضوع سيظل مطروحا.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الحديث عن ضرورة سحب مبادرة السلام العربية ما دامت بقيت على الطاولة دون أن يلتقطها أحد، هو «كلام غير دقيق ومبسط»، موضحا أن المبادرة العربية هي «عبارة عن طرح لموقف عربي من السلام ونقول فيه نحن مستعدون للسلام والقيام بالتزاماتنا طبقا لما طرح من اتفاقات وقرارات وغيرها بشرط أن تقوم إسرائيل بنفس الشيء».

وأضاف: «إذا قامت إسرائيل بالتزاماتها فينتهي الأمر بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ويصير التطبيع والاعتراف بإسرائيل، وهو موقف ولا يحتاج إلى سحب». وأشار إلى أن «الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتغير في هذه المبادرة هو حل الدولتين أو الدولة، وإذا كان من غير الممكن في ظل الإجراءات الإسرائيلية أن تقوم دولتان، فلا بد من إعادة النظر في هذه النقطة».

ورأى أن «المسألة ليست سحبا لمبادرة السلام العربية وإنما السؤال: هل هناك تغير في الموقف العربي أم لا وفي أي عناصر هذا الموقف».؟

وحول الوضع على الساحة العراقية في ظل التجاذبات السياسية المصاحبة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، قال موسى إن «حالة التجاذبات السياسية الموجودة الحالية هي مسألة طبيعية في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة»، مشيرا إلى أن نتائج الانتخابات أوضحت أن الشعب العراقي تعب كثيرا من الأوضاع المضطربة والدماء التي تسيل دون أي مبرر، وأعطت نتائج الانتخابات مؤشرا على أن الشعب العراقي يجنح نحو العراق العربي الموحد.

وقال إنه «في التصويت في تلك الانتخابات كان واضحا بأنهم يصوتون لعراق جديد بعيدا عن الطائفية، أما تشكيل الحكومة العراقية ومن يشكلها فهي مسألة عراقية بحتة».

على صعيد آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بالرياض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والوفد المرافق له، الذي نقل له تحيات وتقدير أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وقد تناول اللقاء بحث عدد من المواضيع التي تهم البلدين.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، وسفير قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود.

وكان المسؤول القطري قد وصل إلى الرياض، وتقدم مستقبليه في مطار الملك خالد الدولي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، والسفير القطري في الرياض، وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية السعودية. إلى ذلك أجرى خادم الحرمين الشريفين اتصالا هاتفيا بالرئيس السوداني عمر حسن البشير، هنأه خلاله بفوزه في الانتخابات الرئاسية، معربا باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات له والتقدم والازدهار للشعب السوداني.

كما تناول الاتصال بحث العلاقات الثنائية وعددا من المسائل محل الاهتمام المشترك.

هذا وأقر مجلس الوزراء السعودي إنشاء هيئة عامة للأوقاف ذات شخصية اعتبارية تسمى «الهيئة العامة للأوقاف»، وإلغاء وكالة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لشؤون الأوقاف، ونقل المهمات المتعلقة بالأوقاف من الوزارة ومن مجلس الأوقاف الأعلى والمجالس الفرعية إلى الهيئة العامة للأوقاف. ومن مهام الهيئة «اقتراح الخطط والسياسات العامة والأنظمة المتعلقة بنشاط الأوقاف وتنفيذها بعد إقرارها ومراجعتها وتقويمها والعمل على تطويرها وتحديثها، وإدارة الأوقاف التي تكون الهيئة ناظرة عليها واستثمارها على أسس اقتصادية، وحصر الأموال الموقوفة وتسجيلها باستخدام أفضل الأساليب، ويكون للهيئة العامة للأوقاف مُحافظ بالمرتبة الممتازة يعين بأمر ملكي».

كما أقر المجلس منح «الشركة السعودية للكهرباء» قرضا حسنا بقيمة 15 مليار ريال لمدة 25 سنة، يدفع للشركة خلال سنتين، وذلك وفق اتفاقية تبرم لهذا الغرض بين وزارة المالية والشركة.

كما أقر المجلس في جلسته في قصر اليمامة بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عددا من الإجراءات بعد اطلاعه على محضر اللجنة المشكلة لدراسة ما يصرف من مساعدات أو يقدم من مساهمات من المملكة العربية السعودية لمنظمات أو هيئات دولية، واحتمال صرفها على أمور تضر بمكانة المملكة الإسلامية ومصالحها، منها مراعاة الجهة التي تمثل السعودية في المنظمات والهيئات الدولية ومكانة المملكة الإسلامية ومصالحها عند تقديمها مساهمات المملكة التي لا تنطبق عليها صفة التبرع أو المساعدة في تلك المنظمات أو الهيئات.

من جهته تحدث خادم الحرمين الشريفين خلال الجلسة عن زيارته الرسمية الأخيرة لمملكة البحرين، وقدر عاليا ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة وكرم ضيافة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومة وشعب البحرين الشقيق، مما يجسد عمق التلاحم بين البلدين الشقيقين انطلاقا من العلاقات التاريخية والأواصر الأخوية ووشائج القربى، مثمنا ما تم خلال الزيارة من تطابق في وجهات النظر حول مختلف القضايا التي تم بحثها. كما أطلع الملك عبد الله المجلس على مباحثاته مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وفحوى الرسالة التي تسلمها من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استمع بعد ذلك إلى تقرير عن تطور الأحداث عربيا وإقليميا ودوليا، خصوصا الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق، مجددا إدانة المملكة للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستنكارها للتفجيرات الإرهابية في العراق التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء، وبيّن أن المجلس ناقش من جهة ثانية جملة من الموضوعات في الشأن المحلي، منوها بزيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية وحرصه على الالتقاء بالمواطنين وتلمس احتياجاتهم عن كثب، والاطلاع على النهضة المتواصلة وسير العمل في المشروعات التنموية في المنطقة، التي ستحقق المزيد من الرخاء لأبناء الوطن.

وأخذ المجلس علما بتوقيع العقد الأول للمشروع الأول من المشاريع الخمسة لإسكان النازحين في منطقة جازان، الذي يشتمل على 2200 وحدة سكنية من ستة آلاف مجموع الوحدات السكنية بالمشاريع الخمسة التي وجه ببنائها خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لمنطقة جازان.

واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الاقتصاد والتخطيط عن سير الاستعدادات للبدء في عملية التعداد العام للسكان والمساكن في المملكة اعتبارا من الثلاثاء، داعيا كل المواطنين والمقيمين لبذل أقصى درجات التعاون وإعطاء الاهتمام لهذه العملية المحورية لكي تتم بكفاءة عالية، نظرا للأهمية البالغة لنتائجها في عملية تخطيط الدولة لتوفير كافة الخدمات العامة ذات المساس المباشر برفاهية المواطنين ومستوى معيشتهم في أوقاتها المناسبة والمطلوبة، والحد من احتمالات قيام الثغرات التي قد تنشأ بين العرض والطلب على هذه الخدمات.

على صعيد آخر كشف الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن بلاده في مقدمة الدول المستهدفة من عصابات مروجي ومهربي المخدرات، مؤكدا ضرورة التعاون العربي والإقليمي والدولي لمكافحة هذا الداء. واعتبر الأمير نايف خلال افتتاحه في الرياض أعمال الندوة الإقليمية الأولى للمخدرات، أن لكل عصر من العصور الإنسانية «آفة ومخاطر وأن المخدرات آفة هذا العصر، والخطر الذي يهدد المجتمعات الإنسانية».

وأكد النائب الثاني أن السعودية أدركت مخاطر آفة المخدرات بحكم ظروفها ومعطياتها التي جعلتها في مقدمة الدول استهدافا من عصابات التهريب والترويج، لافتا إلى أن الرياض عملت على تسخير كافة الطاقات للتصدي للمخدرات، «من منطلق العقيدة الإسلامية التي تحرم هذه الأمور وتوجب تطبيق أشد العقوبات على مهربي المخدرات».

وبالإشارة إلى كشف الأمير نايف أن المملكة تعتبر في مقدمة الدول استهدافا لترويج المخدرات، أوضحت أرقام كشف النقاب عنها في افتتاح أعمال الندوة الإقليمية لمكافحة المخدرات التي رعاها النائب الثاني، أن عدد ما ضبطته الأجهزة الأمنية، خلال السنوات الثلاث الماضية، بلغ أكثر من 178 مليونا من أقراص الكبتاجون، و47 طنا من الحشيش المخدر و156 كيلوغراما من الهيروين.

وأمام ذلك أفصح الأمير نايف بن عبد العزيز عن اعتماد وزارة الداخلية لمنهجية العمل الوقائي «للحيلولة دون تمكن مهربي المخدرات ومروجيها للوصول بها إلى السعودية»، منوها بما تقوم به الوزارة من إسهام برفع الوعي العام بأضرار المخدرات إلى جانب القيام بعلاج وإعادة تأهيل من وقع في براثن هذه الآفة.

واعتبر وزير الداخلية السعودي أن عقد الندوة التي تشارك فيها 27 دولة في مستوى تمثيل رفيع «يعكس حرص القيادة السياسية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على تضافر الجهود وتعزيز التعاون الدولي للتصدي لهذه الظاهرة التي يستوجب مكافحتها تعاونا يفضي إلى تبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال».

ونيابة عن الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء، رأس الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاجتماع التاسع لمجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء الذي عقد في الرياض بحضور أعضاء مجلس الإدارة.

وأكد الأمير نايف أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به الهيئة في خدمة المجتمع من خلال حرصها على سلامة ومأمونية وفاعلية الغذاء والدواء وتحديد معايير الأجهزة الطبية، علاوة على إجراء البحوث والدراسات العلمية في مجال اختصاصها، وأشار إلى جهود الهيئة التقنية وإسهامها في توعية المستهلك، وقال: «يؤمل المواطن والمقيم أن يتناول غذاء سليما ونظيفا، إضافة إلى الدواء المأمون»، ونوه الأمير نايف بالدعم والرعاية التي توليها القيادة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد لكل ما يتعلق بصحة المواطن، وشاهد الأمير نايف وأعضاء المجلس عرضا يمثل الأهداف والمشروعات التي تقوم بها الهيئة، فيما ناقش الاجتماع بنود جدول الأعمال التي من أهمها النظر في الموافقة على مشروع نظام منتجات التجميل، وإقرار الهيكل التنظيمي للهيئة، وكذلك إقرار الحساب الختامي والتقرير السنوي للهيئة، كما تمت مناقشة اختيار المراجع الخارجية للهيئة واتخذت بشأنها القرارات المناسبة.

من جانب آخر دشن الأمير نايف بن عبد العزيز مجموعة من مشروعات وبرامج الهيئة في مجال الرقابة، التي تشمل 18 مشروعا في قطاعات الغذاء والدواء والأجهزة والمنتجات الطبية، وقد تضمنت المشروعات في قطاع الغذاء مشروع برنامج تطوير الرقابة على الغذاء المستورد بالتعاون مع «المؤسسة الألمانية للتعاون الفني» (GTZ) الهادف إلى تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال، ومركز رصد الأمراض المنقولة بالغذاء والوقاية منها.

ومن جهة ثانية، تسلم الأمير نايف بن عبد العزيز رسالة من الرئيس بلاز كمباوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، وذلك خلال استقباله في مكتبه بالوزارة عمر دياوارا سفير بوركينا فاسو لدى السعودية، كما تناول اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

إلى ذلك، استقبل الأمير نايف بن عبد العزيز في مكتبه بوزارة الداخلية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ووكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون المشاركين في الاجتماع الثاني لوكلاء وزارات الداخلية في دول المجلس المنعقد في الرياض للإعداد والتحضير للقاء التشاوري الحادي عشر لوزراء الداخلية في دول المجلس الذي سيعقد في الرياض الأسبوع المقبل.

وقد رحب الأمير نايف برؤساء الوفود، واستمع الجميع إلى توجيهاته حول الدور المنوط بوزارات الداخلية في دول المجلس لتحقيق الأمن والرخاء لشعوب دول المجلس الذي يأتي ثمرة للتوجيهات السديدة لقادة دول المجلس.

وشدد الأمير نايف على أهمية العمل لتعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس في مختلف المجالات، وأثنى في هذا الصدد على الدور الذي تقوم به الأمانة العامة للمجلس.

حضر اللقاء الأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز، ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم، والأمين العام المساعد للشؤون الأمنية العميد حسن عيسى الصميم.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية أن الاجتماع التشاوري الحادي عشر لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون ، الذي سيعقد في الرياض ، يوم الأربعاء المقبل ، يمثل فرصة هامة للوزراء ، لتبادل الآراء والتشاور ، حول عدد من القضايا التي تتعلق بمستجدات مسيرة التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس ، كما انه يعد فرصة سانحة لمتابعة كل ما يتصل بالخطوات التي تم اتخاذها لتنفيذ القرارات ذات الصلة بالتعاون الأمني ، وتبادل المعلومات وتكثيف التنسيق والتشاور بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس.

وقال العطية، أن اجتماع وزراء الداخلية ، سيركز على الإبعاد الأمنية ، وسيبحث في الأوضاع الراهنة في المنطقة ، وسبل تحسين آليات العمل الأمني ، وتحصين مجتمعات دول مجلس التعاون ، امنيا من كل المخاطر المحدقة بها ، والعمل على تحقيق المواطنة الخليجية التي طالما أكد عليها قادة دول مجلس التعاون .

فى الإسكندرية أكد الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات رسخت مبادئ الحوار بين الشعوب الإنسانية، لافتا إلى أنها هدفت إلى تقليل الأزمات الإنسانية والابتعاد عن الصراع، وتقوية القواسم المشتركة بين الشعوب الإنسانية.

وأكد الدكتور التركي في كلمة له ألقاها في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الخاص بحقوق وواجبات المسلمين في المجتمعات الغربية، الذي يعقد بمحافظة الإسكندرية في مصر وتنظمه رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة الإسكندرية والمعهد السويدي بالإسكندرية، أهمية التعايش السلمي للمسلمين في الدول الغربية مع المجتمعات التي يعيشون فيها، مشددا على تعزيز الحوار بين الحضارات والعمل على تقارب الشعوب وتعاونها، وأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين جاءت في هذا الإطار.

وقال الدكتور عبد الله التركي بصفته رئيسا لرابطة الجامعات الإسلامية: «كلنا يدرك أهمية هذه الجهود على السلام والاستقرار والتعاون المشترك»، مشيرا إلى أن الندوة تتعرض للمساواة بين الشعوب وحقوق الإنسان، وبيّن أن هذه القضية تمر بامتحان صعب وتتصل بالقيم التي تبلورت في المواثيق الدولية، مؤكدا أن تعايش المسلمين مع غيرهم في الكثير من الدول الغربية يعد التقاء حضاريا بين الشعوب.

ولفت أمين عام الرابطة إلى أن هذه القيم التي تتعرض لامتحان صعب في الوقت الحاضر تحتاج إلى دراسة وبحث من المختصين من أجل ترسيخها بين الشعوب العالمية، موضحا أن التمييز ضد المسلمين في الغرب يخالف القوانين الغربية والعدالة الإنسانية. وقال إن من يدرس الإسلام دراسة حقيقية يجد أن رسالته منفتحة تحث على التواصل والتعاون الإنساني لمواجهة مشكلات البشرية، وأن من مصلحة الإنسانية التركيز على القواسم المشتركة وأن الرسالات الإلهية جميعا من أصل واحد.

من جانبه طالب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبد السلام في كلمته بوضع ميثاق شرف لأخلاقيات العلم للاستفادة من تجارب وبحوث مختلف الدول، وتشجيع تبادل الأبحاث العلمية بين الجامعات، وعمل دراسات مشتركة للارتقاء بالأمة الإسلامية، على أن تكون قابلة للتطبيق ومتابعة تنفيذها والتركيز على المشكلات التي تهم العالم الإسلامي.