تواصل توريد المساعدات السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة

التحذير من مخطط إسرائيل لبناء كنيس في ساحة البراق ومشاريع سياحية في القدس الشرقية

تصاعد حملة الإدانة العربية للقرار الإسرائيلي بترحيل الفلسطينيين

كلينتون تطالب بعض الدول العربية بالتوقف على التهديد بسحب مبادرة السلام

وزير الخارجية اللبناني يرد على التهديدات الإسرائيلية

اتهامات الفساد تنهي المستقبل السياسي لأولمرت

تنفيذا للأمر السامي الكريم بشأن إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب الفلسطيني بغزة باشرت حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة بتوجيهات من الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على الحملة توريد / 2000 / ألفي طن من مادة الدقيق لتوزيعها على اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بالتعاون مع وكالة الأونوروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بتكلفة /000ر500ر7 / سبعة ملايين وخمسمائة ألف ريال سعودي تم توريدها من مطاحن الدقيق وصوامع الغلال بالمملكة العربية السعودية .

انطلقت الدفعة الأولى من تلك المساعدات الإنسانية من مدينة جدة لتصل يوم الخميس عبر منفذ حارة عمار ومنه إلى منفذ الحدود الأردنية / المدورة / .

وتبلغ حمولة القافلة / 750 / طناً من مادة الدقيق السعودي الفاخر موزعة على / 25000 / خمسة وعشرين ألف كيس سعة كل كيس / 30 / كيلو جراماً محملة على / 30 / شاحنة سيتم تسليمها إلى مستودعات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين / الأنوروا / بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية .

وأوضح مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة الدكتور ساعد العرابي الحارثي أن هذا المشروع يأتي في إطار ما تقدمه مملكة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق وتلبية لحاجة المتضررين من الشعب الفلسطيني في داخل قطاع غزة ، تواصلاً للجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها الحملة للمتضررين في فلسطين .

ويمثل تسيير هذه القافلة الدفعة الأولى من برنامج توزيع / 2000 / طن من الدقيق السعودي ضمن مجموعة برامج مختلفة تنفذ في القطاع بتمويل من حملة خادم الحرمين الشريفين حسب اتفاقية وقعتها مؤخرا مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأنوروا / .

وقال إن الحملة تمكنت بمتابعة مباشرة من الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على الحملة من تنفيذ برامجها ومشروعاتها الإغاثية التي أسهمت في تخفيف جزء من معاناة المتضررين وتلمس احتياجات الأسر المتضررة من الفقراء والأرامل والأيتام والمرضى وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني من خلال عدد من البرامج الإغاثية والإنسانية التي تجاوزت أكثر من أربعة وستين برنامجاً إغاثياً ومشروعاً إنسانياً في المجالات الإغاثية والطبية والاجتماعية والتعليمية والعديد من المشروعات الإسكانية بجانب المساعدات العينية قدمت من خلال اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني وحملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة بتكلفة إجمالية بلغت / 110ر583ر968 / تسعمائة وثمانية وستين مليوناً وخمسمائة وثلاثة وثمانين الفاً ومائة وعشرة ريالات .

فى مجال آخر حذر مسؤولون ورجال دين فلسطينيون من خطة إسرائيلية جديدة لبناء كنيس كبير آخر سيكون على مقربة من الحائط الغربي (البراق) للمسجد الأقصى سيسمى «فخر إسرائيل»، ويأتي ضمن مخطط لبناء كنيس آخر، وصولا إلى بناء الهيكل الثالث المزعوم.

وقال وزير القدس السابق حاتم عبد القادر «إنهم سيبنون ما يسمونه (فخر إسرائيل) على بعد أمتار من الأقصى». وأضاف: «إنهم يحولون الصراع إلى ديني، ويريدون أن يقولوا إن هذا المدينة ليست عاصمتهم السياسية فقط؛ بل العاصمة الدينية لكل يهود العالم». ويرى عبد القادر أن بناء «فخر إسرائيل» خطوة أخرى نحو بناء «الكنيس الكبير، الهيكل الثالث المزعوم». وزاد: «أصبح هذا مسألة وقت».

ووصل عدد الكنس في القدس إلى 213 كنيسا، بينها 70 في البلدة القديمة، حسب ما قال رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية حسن خاطر وأوضح أن الأوامر صدرت ببناء «فخر إسرائيل»، وبقي موعد التنفيذ فقط، معتبرا أن بناء الهيكل سيكون الخطوة القادمة بعد «فخر إسرائيل»، وتابع: «بعد أن حققوا هذا النجاح الكبير من دون أي ضجة أو تفاعل أو اعتراض، فبناء الهيكل أصبح أقرب»، مشيرا إلى أن المستوطنين يعدون لمثل هذا اليوم، عبر جمع الأموال وتهييج المشاعر في القدس. وتابع خاطر القول إن «المستوطنين في القدس يخوضون نشاطا محموما داخل المدينة المقدسة، لجمع الأموال لبناء الهيكل». وحسب خاطر، فإن المستوطنين يضعون صناديق على مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة من أجل جمع التبرعات. ويكتب المستوطنون على الصناديق، «ادفع شيكل تساهم في بناء الهيكل»، و«ادفع شيكل تدخل الجنة».

وحسب المعلومات المتوفرة للهيئة الإسلامية المسيحية، فإن هناك خططا أخرى لبناء كنيس ثالث سيطلق عليه «قدس النور» على حساب 20 بيتا سيشملها قرار إسرائيلي بالهدم في حي الشيخ جراح، سينتهي العمل فيه عام 2014.

وتشير المعلومات إلى خطط أخرى لبناء محمية طبيعية على حساب منازل الفلسطينيين في حي الطور، حيث تزعم السلطات الإسرائيلية وجود نوع نادر من النسور في الحي المذكور وستتم إزالة منازل الفلسطينيين لتأمين العيش لها. وندد الشيخ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى، بقرار سلطة الآثار الإسرائيلية بناء كنيس «فخر إسرائيل»، وقال إنه يقع على بعد مائتي متر فقط من المسجد الأقصى المبارك. وقال سلامة إن هذا القرار يأتي في وقت «تتعرض فيه المدينة المقدسة بصفة عامة والمقدسات فيها بصفة خاصة لمذبحة إسرائيلية في محاولة لتزييف التاريخ وتغيير الواقع».

وحذر سلامة من هذه الخطوة الجديدة التي تأتي في سياق تهويد الأماكن المقدسة خاصة بعد القرار الإسرائيلي بضم المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي.

واعتبر سلامة أن بناء «فخر إسرائيل»، سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها.

يأتي ذلك، في وقت أكدت فيه مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن ما تسمى «اللجنة المحلية للتخطيط والبناء» التابعة للمجلس البلدي في مدينة يافا، صادقت وبشكل نهائي على طلب شركة الاستثمار الصهيونية «ناكش»، بإقامة فندق سياحي وبناء ثلاثة طوابق إضافية تحت الأرض في الفندق المزمع إقامته على أرض مقبرة القشلة الإسلامية. وأوضحت المؤسسة في بيان لها ، أنها ترفض وتستنكر مثل هذا القرار، الذي يعطي إذنا وتصريحا بانتهاك حرمة عشرات القبور الموجودة في أرض المقبرة الإسلامية المملوكية التاريخية على أرض مقبرة «القشلة». وقالت المؤسسة إن «قرار اللجنة جاء عقب قرار ما تسمى اللجنة المحلية التابعة لوزارة الداخلية في لواء تل الربيع (تل أبيب)، وبعد رفض استئنافات متكررة ومتنوعة تقدمت بها مؤسسة الأقصى، ويعني هذا القرار أن مدينة يافا ستشهد أعمال نبش لعظام موتى المسلمين وانتهاكا لمقبرة إسلامية من جديد».

هذا وأقرت لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس الغربية مشروعا سكنيا وسياحيا وتجاريا ضخما في القدس الشرقية المحتلة، شرق حي وادي الجوز. ومع أنها لم تقل أنه مشروع للمستوطنين اليهود، فإن مضمونه يدل على أنه جزء من مخطط البلدية ورئيسها، نير بركات، لتهويد المدينة.

ويقضي المشروع بمضاعفة مساحة المناطق التجارية والسياحية والسكنية من 4 – 5 مرات. فالمنطقة التجارية السياحية، التي تمتد على مساحة 180 ألف متر مربع اليوم، ستصبح على مساحة 800 ألف متر مربع. والمنطقة السكنية القائمة حاليا على مساحة 60 ألف متر مربع، ستصبح على 280 ألفا، بزيادة 1000 وحدة سكنية جديدة.

وقال نائب رئيس البلدية رئيس لجنة التنظيم والبناء في البلدية، كوبي كحلون، متباهيا: «إن أحدا في الماضي لم يخطط شيئا لهذه المنطقة من أحياء المدينة، وهذه أول مرة يفكر أحد في تطويرها».

وكان رئيس البلدية، نير بركات، قد دافع عن سياسة التهويد بقوله: «إن هذه المدينة يهودية، ولا تحتاج إلى مشاريع تهويد. كل ما يبنى فيها مفتوح للعرب ولليهود. المهم أن تبقى موحدة. والضمان لذلك هو بالاستمرار في البناء والتعمير». ويرفض بركات الحديث عن القدس الشرقية كمنطقة محتلة، معتمدا على القانون الإسرائيلي بضمها بعيد احتلالها عام 1967، وهدم حي المغاربة فيها وتحويله لاحقا إلى ساحة أمام حائط البراق (الغربي)، الذي يطلق عليه اليهود اسم «المبكى».

وردا على بركات وسياسته المدعومة تماما من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أحد الباحثين في شؤون القدس، شاؤول أرئيل، فقال إن القدس ليست موحدة، ولا يمكن أن تكون موحدة. فهناك أحياء عربية فلسطينية في الجزء الشرقي منها لا يدخلها يهودي. والاستيطان في بعض الأحياء العربية، مثل حي سلوان وحي رأس العامود والشيخ جراح وغيرها، يثير موجة من الاستنكار ويحمل في طياته أخطارا كبيرة.

وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تجاه القدس حمقاء. «فنحن نزحف في القدس الشرقية نحو كارثة لإسرائيل في قلب عاصمتها. وعلى الرغم من كل ما نسعى إليه من مشاريع تهويد، ينقلب علينا. فإذا كانت نسبة الفلسطينيين في القدس سنة 1967 (أي مباشرة بعد الاحتلال)، تبلغ 25%، فإن هذه النسبة أصبحت اليوم تضاهي 36% سنة 2009».

والبلدية لا تريد الفلسطينيين في القدس، والدليل يكمن في التمييز الفاضح في التعامل ما بين اليهودي والعربي. وأشار أرئيل إلى أن الفلسطينيين، الذين يشكلون 36% من سكان المدينة «الموحدة»، يحظون بنسبة 7% فقط من ميزانية البلدية وتنقصهم 1500 صف تعليمي.

إضافة إلى الكوارث الاجتماعية ونواقص الخدمات الطبية والخطر الذي يتهدد المدينة من مسلسل هدم البيوت الفلسطينية، التي يدعون أنها بنيت من دون تراخيص إسرائيلية. ويضيف: «ليس مصادفة أن حماس فازت بجميع المقاعد للمجلس التشريعي عن مدينة القدس. وهذا هو نتاج سياسة التمييز والقهر».

فى القاهرة قرر مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمواجهة القرار الإسرائيلي بطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية على رأسها تكليف المجموعة العربية في نيويورك باتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد جلسة عاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث مخاطر هذا القرار والعمل على وقفه فورا.

وأعتبر المجلس في اجتماعه غير العادي القرار الإسرائيلي العنصري بطرد وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية بمثابة جرائم حرب .. مطالبا مجلس السفراء العرب في جنيف بدعوة مجلس حقوق الإنسان الدولي للانعقاد في جلسة استثنائية لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحرك مع الحكومة السويسرية من أجل عقد اجتماع للدول الأطراف المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة.

وحذر المجلس من مخاطر هذا القرار الذي يهدف إلى الفصل بين الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والفصل بين القرى والمدن الفلسطينية داخل الضفة الغربية مما يلحق ضررا كبيرا بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ووسائل تواصله ومعيشته كما يجعل إقامة الدولة الفلسطينية وطرح الدولتين أمرا مستحيلا وبالتالي يكون استئناف المفاوضات بأي شكل أمرا لا فائدة منه.

وأعرب مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في بيان أصدره في ختام الاجتماع عن الرفض الكامل للحصانة الممنوحة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي من قبل بعض القوى الدولية مما جعلها دولة فوق القانون الدولي تتمادى في انتهاكاتها السافرة ضد حقوق أبناء الشعب الفلسطيني وعلى أرضه المحتلة في خرق واضح للقانون الإنساني الدولي والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأكد المجلس دعمه الكامل لتحرك الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة في التصدي لهذا القرار والمطالبة برفضه وعدم التعامل معه أو الانصياع له والوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية في رفضه وعدم التعامل مع نتائجه تحت أي غطاء أو مبرر .. مشيرا إلى أهمية تفعيل قرار قمة سرت رقم 508 8 / 3 / 2010 والذي ينص على الالتزام بوقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.

ودعا مجلس الجامعة العربية في بيانه مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية واللجنة الرباعية لاتخاذ موقف قوي وواضح إزاء هذا القرار الإسرائيلي العنصري والتدخل الفوري لوقفه .. مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لعرض هذا القرار الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لأنه يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تحدد مسئوليات الدولة القائمة بالاحتلال.

وأعربت الخارجية المصرية عن قلقها البالغ إزاء ما يمكن أن يترتب على القرار الذي اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتوسع دائرة من تطبق عليهم قرارات الإبعاد من الفلسطينيين في الضفة الغربية .

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له إن مصر ترفض تماما هذا القرار وتحمل السلطات الإسرائيلية المسئولية الكاملة في حالة تنفيذه وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات ، لافتا إلى أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط نقل الموقف المصري بوضوح إلى الجانب الأمريكي خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل .

وأضاف أن أبو الغيط أثار هذه المسألة مع عدد من نظرائه المشاركين في قمة الأمن النووي في واشنطن ، مشددا على أن مصر ستتصدى مع بقية المجتمع الدولي لمثل هذا التوجه الإسرائيلي غير القانوني الذي يكرس الأزمة الحقيقية التي يواجهها المجتمع الدولي مع الحكومة الإسرائيلية التي تتخذ قرارات تقوض من فرص تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط .

وفى عمان أدانت الحكومة الاردنية قرار الحكومة الاسرائيلية تمكين سلطات الاحتلال من ابعاد الاف الفلسطينيين عن ارضهم واكدت رفضها واستنكارها المطلقين لهذا القرارغير القانوني وغير الشرعي والذي يشكل خرقا صارخا للقوانين والاتفاقيات والشرائع الدولية والانسانية، وخرقا فاضحا لالتزامات اسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال على الاراضي الفلسطينية واعتبار أي اجراءات او تدابير تقوم بها اسرائيل بهذه الصفة باطلة قانونا ومنعدمة حكما.

واكدت الحكومة في بيان رسمي موقف الاردن بان السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة المتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام1967 على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في المنطقة. وشددت على وجوب وقف الحكومة الاسرائيلية تنفيذ هذا القرار المرفوض والمدان فورا ووقف جميع اجراءاتها احادية الجانب واستفزازاتها وانتهاكاتها المستمرة والخطيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة، مؤكدة ان هذا السلوك يشكل خطوة اخرى من شأنها عرقلة أي جهد للسلام ويزيد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما شددت على ان الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القلب منها القدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية واحدة ومتكاملة للدولة الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني الحق الكامل في الاقامة والتنقل بكل حرية في اي مكان فيها وهو ما تكفله الاتفاقيات والقوانين الدولية والانسانية كافة وتفرض على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام1967 الالتزام واحترام هذه القرارات والمواثيق الدولية والانسانية.

واكدت موقف الاردن الثابت بالدعم المطلق للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطنية في صمودهم وتمكينهم على ترابهم الوطني وصولا الى نيل حقوقهم الوطنية كاملة على ترابهم الوطني.

وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري الحازم لضمان وقف اسرائيل اجراءاتها احادية الجانب في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة وعدم تكرارها والتي تتناقض مع الاجماع الدولي الذي يعتبر حل الصراع في المنطقة يشكل مصلحة دولية مثلما هو مصلحة لدول المنطقة وشعوبها.

و اجرى وزير الخارجية ناصر جودة اتصالات مكثفة مع العديد من وزراء الخارجية المشاركين في قمة الامن النووي المنعقدة في واشنطن اكد خلالها ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته والتحرك الفوري والحازم لوقف اسرائيل قرارها بتمكين سلطات لاحتلال من ابعاد الاف الفلسطينين عن ارضهم ووقف جميع اجراءاتها احادية الجانب وانتهاكاتها واستفزازتها المستمرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وشدد انه في الوقت الذي تشكل فيه اجماع دولي بان حل الصراع في المنطقة وجوهره القضية الفلسطينية يمثل مصلحة عالمية على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها تواصل اسرائيل اجراءاتها وانتهاكاتها الاستفزازية والمرفوضة والمدانة وغير الشرعية وغير القانونية التي تقوض فرص السلام وتهدد امن واستقرار المنطقة والامن والسلم الدوليين.

وأعربت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استنكارها وإدانتها للقرار العنصري الذي اتخذته السلطات الإسرائيلية القاضي بإبعاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية في بيان صحفي إن القرار يمثل صورة أخرى من صور الممارسات العدوانية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ، بصورة متعمدة ومبرمجة لإفراغ الأراضي الفلسطينية المحتلة من سكانها الأصليين ، وتطبيق سياسة الإبعاد العنصرية ، محذراً من مغبة استمرار إسرائيل باتخاذ مثل هذه الخطوات العنصرية التي تكرس وتيرة الاحتقان والعنف ، وتضر بعملية السلام في المنطقة.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مطالبته المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص واللجنة الرباعية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الإجراءات التعسفية الجائرة ، واتخاذ الخطوات العملية لمنع هذه الممارسات الإسرائيلية الخطيرة التي تتعارض مع القوانين الدولية وتشكل استهانة بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان ، وفرض الهيمنة وسياسة الأمر الواقع ، إضافة إلى كونها تمثل خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين ، و تعطيلا متعمدا لمجمل المساعي الدولية والأمريكية على وجـه الخصوص، لتحريك مسيرة السلام.

الى هذا سيطر الوضع في الشرق الأوسط على حيز مهم من نقاشات وزراء خارجية مبادرة «5+5»، في تونس يومي 15 و16 أبريل (نيسان) الحالي، في إطار الدورة الثامنة للمجموعة، التي تشمل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطا من الضفة الشمالية للمتوسط، والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا وتونس من الضفة الجنوبية.

وبدت وجهات النظر من خلال مجموعة مهمة من التصريحات الصحافية التي عقبت اجتماع الدول العشر المنضمة إلى مبادرة «5+5»، واقعية وبعيدة عن لغة الحسابات، وهذا يحدث للمرة الأولى حسب ما عبر عن ذلك مسؤولو الضفتين خلال مجموعة من المؤتمرات الصحافية التي عقدوها للغرض.

كمال مرجان، وزير الشؤون الخارجية التونسية، بيّن من ناحيته خلال لقاء صحافي عقد في نهاية اجتماع وزراء مبادرة «5 +5» بمعية ميغيل موراتينوس، الوزير الإسباني للشؤون الخارجية، وستيفانيا كراكسي كاتبة الدولة الإيطالية للشؤون الخارجية، أن النقاشات تناولت 3 مواضيع رئيسية، تمثلت في الوضع في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز وتوسيع إطار الحوار وموضوع الهجرة. وأكد أن حيزا مهما من أشغال هذه الدورة قد خصص للوضع في الشرق الأوسط مبرزا: «التوافق القائم حول المقاربة التي ينبغي انتهاجها للتصدي لكل ما من شأنه أن يعرقل جهود السلام في المنطقة». وأضاف أن بلدان الضفتين المجتمعين في تونس عبروا عن تطابق كامل في وجهات النظر بخصوص الوضع في الشرق الأوسط، ونادوا جميعا بمبدأ حل الدولتين.

وجهات النظر بين تونس وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا على وجه الخصوص صبت في إطار دعم المبادرات المنادية بإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. في هذا الإطار صرح ميغيل موراتينوس وزير الخارجية الإسباني من ناحيته قائلا: «لقد تمكنا اليوم بفضل اجتماع تونس من قطع خطوة مهمة في حياة المتوسط، خدمة لمستقبل منطقة غربي المتوسط ومن أجل تعزيز الحوار (5+5)».

وبشأن الوضع في الشرق الأوسط، أعرب موراتينوس عن خشيته من استمرار المأزق السياسي في المنطقة، وبخاصة بعد إعلان القانون الجديد لطرد الفلسطينيين. وجدد التزام بلاده بمبدأ حل الدولتين الذي قال إنه هو الحل الأمثل لكل الأطراف المتنازعة. وأضاف موراتينوس: «لقد تطرقنا إلى القمة المقبلة للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، وقررنا العمل المشترك من أجل إحكام الإعداد لها، وذلك عبر التعاطي مع القضايا السياسية استنادا إلى رؤية ترمي إلى رفع التحديات الكبرى التي تواجهها المنطقة، لا سيما مسألة الشرق الأوسط، التي ستستقطب القسط الأوفر من مناقشات البلدان الـ43 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

وسجلت ستيفانيا كراكسي كاتبة الدولة الإيطالية للشؤون الخارجية بدورها وجود تطابق في وجهات النظر لأول مرة خلال المنتدى الذي ستحتضنه إيطاليا بشأن معضلة الشرق الأوسط خلال السنة القادمة، وأبدت استعداد بلادها لتطوير الحوار حول هذا الموضوع الأساسي في السياسة الدولية. وقالت إن الاتفاق الحاصل بين البلدان العشرة على تبني حل شامل وعادل لهذه المشكلة يعكس أولا حجم المشكلة وتشابكها، وثانيا إمكان وجود أرضية تعايش مشترك بين كل الأطراف.

وأفاد ستيفن فولي المسؤول الأوروبي المكلف بسياسة الجوار وتوسيع الاتحاد الأوروبي، بوجود توافق بين جميع الآراء بشأن حل الدولتين في الشرق الأوسط، وأكد أن هناك الكثير من الجهود التي يتعين القيام بها في هذا الإطار. وقال برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسي خلال لقاء صحافي، إن اتفاقا حاصلا بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول حل الدولتين في الشرق الأوسط.

وقال: «نحن متفقون على إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، وأن تكون القدس عاصمة للبلدين». ونفى كوشنير من ناحية أخرى أن يكون مشروع الاتحاد من أجل المتوسط قد فشل، وأضاف: «نحن نتصادم ونختلف، ومن الطبيعي أن لا نتفق طوال الوقت» في إشارة إلى الخلافات التي لا تزال تطبع المواقف بشأن الاتحاد من أجل المتوسط، والاحتراز الكبير الذي اتخذته بعض الدول العربية، وخصوصا ليبيا والجزائر فيما يتعلق بانضمام إسرائيل إلى الاتحاد.

وفى واشنطن طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الدول العربية بعدم التهديد بسحب المبادرة العربية، قائلة، إذا كانت المبادرة «العرض الصادق الذي تبدو عليه، فيجب ألا نسمع تهديدات من بعض الدول العربية بأنها ستنسحب كلما واجهت تراجعا» في عملية السلام.

ودعت كلينتون الدول العربية إلى «دفع مبادرة السلام العربية بالأعمال وليس فقط الأقوال وجعل السعي وراء المفاوضات وتحقيق اتفاق من الأسهل للفلسطينيين»، مضيفة: «نحن نتطلع إلى حوار أعمق حول تطبيق المبادرة والنتائج الملموسة التي قد تجلبها إلى شعوب المنطقة».

وكانت كلينتون تتحدث بمناسبة افتتاح مركز جديد تابع لدانيال إبراهام باسم «مركز دانيال إبراهام للسلام في الشرق الأوسط» ومقره واشنطن.

وأشارت كلينتون في حديثها إلى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي حضر الحفل، قائلة: «أنا وصديقي وزير خارجية الأردن ناصر جودة، نتحدث طوال الوقت عن أهمية دفع هذه (القضية) للأمام. ولكننا نعلم أن هؤلاء المنتفعين من فشلنا في القيادة يتاجرون بالكراهية والعنف ويعطون قوة لرئيس إيران المعادي للسامية ومتطرفين مثل حماس وحزب الله».

وحمل خطاب كلينتون رسائل عدة، فبالإضافة إلى مطالبة دول عربية بعدم التهديد بسحب مبادرة السلام، هناك رسالة أخرى تؤكد التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأمن إسرائيل والتحالف بينهما. كما أكدت أن الصراع العربي - الإسرائيلي أصبح له «دور في البيئة الجيو - استراتيجية العالمية التي تحمل وزنا كبيرا». لكنها كررت كلام أوباما بداية الأسبوع بأنه لا يمكن أن يكون الأميركيون أو أي أطراف دولية يريدون السلام أكثر من الإسرائيليين والفلسطينيين، قائلة إن القرارات يجب أن تأتي منهم.

وبينما تواصل واشنطن سعيها لاستئناف المفاوضات، فإنها في الوقت نفسه ستواصل دعم المؤسسات الضرورية لإقامة الدولة الفلسطينية من دون انتظار مسار المفاوضات فقط. وقالت كلينتون: «الولايات المتحدة تدعم مسارين في الشرق الأوسط: المفاوضات بين الأطراف بهدف الوصول إلى حل الدولتين وبناء المؤسسات التي تضع الأرضية الضرورية لدولة مستقبلية للفلسطينيين والضمانات الأمنية التي تزود الأمن لدولة إسرائيل». ولكنها أردفت قائلة إن «جميع هذه الجهود، بغض النظر عن السعي لتحقيقها، لا يمكن أن تنجح إذا ما كسب المتطرفون النقاش».

وحاولت كلينتون من خلال خطابها إعادة وضع الحديث عن السلام في إطار الصراع بين «المتطرفين» الذين يدعمون «التعايش» السلمي بين كل دول المنطقة، من دون الإشارة خطأ إلى عبارة «المعتدلين» التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وقالت: «الفشل في السعي لسلام شامل يحدث وسط صراع أيديولوجي حول مستقبل الشرق الأوسط»، مضيفة: «هناك في المنطقة هؤلاء المعادون للسلام الذين يعارضون بشدة التنازل والتعايش ولا يريدون مصلحة إسرائيل ولا مصالح الفلسطينيين».

وحذرت كلينتون من أن «كل خطوة بعيدا عن طاولة السلام وكل إثارة للعنف تضعف اللاعبين الإيجابيين في المنطقة الذين يريدون طي الصفحة والتركيز على بناء شرق أوسط أكثر أملا وأكثر ازدهارا».

واعتبرت كلينتون أن الخلاف بين حماس وفتح في فلسطين دليل على هذا الصراع، قائلة إنهما يمثلان «النقاشين المختلفين حول كيفية تحقيق طموحات الفلسطينيين. فحماس تأخذ أي فشل في عملية السلام كتبرير لرأيها.. والسلطة لديها المهمة الأصعب ألا وهي إقناع شعب مشكك، بأن السلام ليس فقط ممكنا بل أفضل طريق لتحسين حياته وتحقيق طموحاته».

وعددت كلينتون المشكلات في غزة، منها نسبة بطالة وصلت إلى 38 في المائة ومشكلات اقتصادية، معتبرة أن «حماس تعرقل الدعم الدولي وعمل المنظمات غير الحكومية الإنسانية وتفعل القليل لتطوير النمو الاقتصادي المستدام». وأضافت أن «حماس كشفت عن أنها غير مهتمة بالتنمية وبناء المؤسسات والسلام والتقدم». وفي المقابل قالت إن «منظمة التحرير الفلسطينية أثبتت نفسها شريكا ذا مصداقية للسلام»، مشيدة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء سلام فياض.

وأشارت كلينتون إلى خطة السلطة لإقامة دولة فلسطينية خلال عامين، مشيدة بتلك الجهود ومؤكدة الدعم لها. ولكنها قالت إن هناك المزيد من العمل يجب القيام به، بما فيه «وقف العنف والتشجيع عليه ومواجهة الفساد وتثبيت ثقافة سلام وتسامح بين الفلسطينيين». وقالت إن على المجتمع الدولي والدول العربية دعم الفلسطينيين ماليا لبناء تلك المؤسسات. وكانت لهجة خطاب كلينتون أقل شدة مع إسرائيل بعد خطاب كلينتون الشهر الماضي أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك» الذي طالب إسرائيل باتخاذ قرارات صعبة. وكررت كلينتون دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، قائلة: «منذ زمن أقررنا أن إسرائيل قوية وآمنة وناجحة، هو هدفنا المشترك ولكنه أيضا أساسي لمصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية، دولتانا وشعبانا مرتبطان بقيمنا المشتركة.. الحرية والمساواة والديمقراطية وحق العيش بحرية من الخوف وطموحاتنا المشتركة لمستقبل من السلام والأمن والازدهار».

كما ردت كلينتون على منتقدي أوباما في إسرائيل والتشكيك في التزامه باتجاهها، مشيرة إلى أن جده حارب في الحرب العالمية الثانية لمواجهة النازية بالإضافة إلى مشاركة عم والدته في تحرير معسكر «بوخنوالد» للنازيين. وأضافت: «أنا أعلم التزامه الصلب والثابت بأمن إسرائيل ومستقبلها ومنذ يومنا الأول في الإدارة جعلنا السعي للسلام الشامل أولوية لأننا مقتنعون بأن مستقبل إسرائيل البعيد هو الأمن، كدولة يهودية آمنة وديمقراطية تعتمد عليه».

وعلى الرغم من الخلاف الأميركي - الإسرائيلي حول أعمال إسرائيل الاستيطانية في القدس، فإن كلينتون لم تشر في خطابها إلى الأوضاع في القدس. مكتفية بالقول: «نشجع إسرائيل على مواصلة بناء التحرك تجاه سلام شامل من خلال إظهار الاحترام للطموحات المشروعة للفلسطينيين ووقف النشاط الاستيطاني ومعالجة الاحتياجات الإنسانية في غزة والامتناع عن الخطابات والأعمال الأحادية الجانب التي يمكن أن تضعف الثقة أو تهدد بتحديد نتيجة المفاوضات مسبقا».

ويأتي خطاب كلينتون قبل توجه المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة مجددا الأسبوع المقبل. وبعد لقائه عددا من المسؤولين الذين زاروا واشنطن الأسبوع الماضي لحضور «قمة الأمن النووي»، يستعد ميتشل للعودة إلى المنطقة لدفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى بدء مفاوضات غير مباشرة حول القضايا الرئيسية التي تسمح ببدء مفاوضات مباشرة بينهما. وبعد زيارة مسؤولين إسرائيليين إلى واشنطن بداية الأسبوع لبحث إمكانية التقدم في المفاوضات غير المباشرة، لم تخرج نتائج ملموسة بعد لبناء الثقة الكافية لاستئناف المفاوضات.

وشددت كلينتون على إيمانها بأن «السلام ممكن، ليس بناء على مثالية ليست في محلها أو بقايا سذاجة باقية في جسدي، بل لأنه يجب أن يحدث»، وأضافت: «... سنفعل كل ما بإمكاننا لنراه يتحقق».

وفى بيروت استدعت التهديدات الإسرائيلية المبطنة تجاه لبنان وسورية على خلفية ما تردد عن تزويد دمشق لحزب الله بصواريخ «سكود» ردا من وزير الخارجية اللبنانية علي الشامي الذي اعتبر أن «هذه التهديدات والتصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون متناقضة مع الواقع الحالي، لأن الذي يحتل الأرض هو إسرائيل وليس لبنان هو الذي يحتل أرض إسرائيل، وبالتالي عندما تكون هناك أرض محتلة يجب على الشعب والجيش والمقاومة أن يعملوا على تحرير أرضهم ويستخدموا كل الوسائل المشروعة دوليا بما فيها المقاومة والسلاح».

وحول التركيز على إيران على الصعيد الدولي بشأن الأسلحة النووية وتحييد إسرائيل عن هذا الموضوع، سأل الشامي «كيف تكون إسرائيل جارة في الدول العربية وتملك هذه الترسانة من الأسلحة النووية؟». وأكد «أن الدول العربية ولبنان بالدرجة الأولى تدعو إلى أن لا تغض الطرف أي جهة دولية، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية والسياسة الأوروبية، عن ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية، بحيث أن الدول العربية بجميع قممها طرحت منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي».

هذا ولم تفض جلسة الحوار التي انعقدت في قصر بعبدا برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وفي حضور أعضائها الـ24، إلى نتائج أكثر مما كان يتوقعه اللبنانيون منها، وهو التأكيد على مواصلة البحث في الاستراتيجية الدفاعية وملء الوقت المستقطع بجلسات إضافية، بينما اعتبر وزير العدل السابق بهيج طبارة أن «طاولة الحوار ستظل تدور في حلقة مفرغة، وهي مرشحة للانفجار من الداخل نظرا لخطورة المواضيع المطروحة فيها والخلاف الكبير حولها».

وكانت هيئة الحوار التأمت في بعبدا بحضور ورعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وجميع أعضائها. وبعد خلوة قصيرة عقدها مع بري افتتح سليمان الجلسة بكلمة أكد فيها «أهمية الحوار وإيجابيته منذ التوافق على الميثاق الوطني واتفاق الطائف وإلى اتفاق الدوحة».

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية بعد نهاية جلسة الحوار التي دامت ثلاث ساعات ونصف الساعة، فإن الرئيس سليمان «لفت إلى خطورة ممارسات إسرائيل التعسفية في الأراضي المحتلة وتهديداتها المتمادية ولا سيما خروقاتها وآخرها في الوزاني والعباسية»، مؤكدا «أهمية المحافظة على هيئة الحوار». وأفاد البيان بأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري «قدم في الجلسة مطالعته حول الاستراتيجية الدفاعية، كذلك قدم رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان دراسة حول هذه الاستراتيجية، وفي نتيجة المداولات توافق المتحاورون على مجموعة من النقاط وهي: استكمال تقديم الدراسات الخاصة بالاستراتيجية الوطنية الدفاعية، واستكمال تعيين المندوبين في لجنة الخبراء لإيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأطروحات، ومواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية لحماية لبنان والدفاع عنه، وحصر النقاش في هذا الموضوع داخل هيئة الحوار والالتزام بنهج التهدئة السياسية والإعلامية». كما تم التأكيد على الالتزام بالمقررات التي سبق أن اتخذها مؤتمر الحوار الوطني عام 2006 والعمل على تنفيذها ومنها «السلاح الفلسطيني خارج المخيمات».

وتم تحديد الساعة 11 من يوم 3 يونيو (حزيران) المقبل موعدا للجلسة المقبلة للحوار في قصر بعبدا.

وإثر مغادرته قصر بعبدا أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن جلسة الحوار الوطني، أن «الجلسة كانت ممتازة». وعلم أن بري قدم «رؤية استراتيجية في بناء الدولة للدفاع عنها ببناء المواطنية بالتربية والاقتصاد والمياه والنفط والطاقات البشرية وحجم الدين العام وبناء الجيش»، وتحدث فيها بالتفصيل عن «الأطماع الإسرائيلية في المياه اللبنانية وهي تاريخية منذ ما قبل قيام الكيان الصهيوني حتى بداية القرن الحادي والعشرين، مرورا على قرارات الجامعة العربية (قرارات عام 1964 حول إعداد قوات عربية مشتركة واتخاذ قرار باستراتيجية مائية)»، وتحدث بـ«الوثائق والأرقام عن الأطماع الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وخاصة في المياه، حيث إن إسرائيل حاولت مرات عديدة سرقة هذه المياه وفشلت منذ عهد الاستقلال وحتى قبل نشوء دولة إسرائيل».

وأكد بري أن «التهديدات الإسرائيلية للبنان قائمة قبل أن يوجد سلاح حزب الله ومن هذا المنطلق فإن المقاومة ضد الاعتداءات الإسرائيلية ليست فقط بالسلاح، بل يجب أن تكون هناك مقاومة سياسية ودبلوماسية تستطيع التصدي لهذه الهيمنة الإسرائيلية بالإضافة إلى المقاومة المسلحة».

ورأى رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي لدى خروجه من الحوار الوطني أن الجلسة «كانت أفضل من الجلسة السابقة بكثير». كما أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن «كل شيء في الحوار كان جيدا وأنه تم الاتفاق على عدم تسريب أي شيء».

واعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن «الحوار كان جديا جدا وسيستكمل في حزيران المقبل». ووصف وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي الجلسة بأنها «جيدة جدا، وبناءة، والنقاشات والأجواء مريحة». بدوره أعلن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان بعد نهاية جلسة الحوار أنه قدم استراتيجية دفاعية من 17 صفحة، واصفا الجلسة بـ«الممتازة». في حين لفت رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إلى أنه «جرى البحث في كل المواضيع حتى موضوع السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله»، ودعا الحكومة إلى «وضع آلية لحل السلاح الفلسطيني بعدما تم الاتفاق عليه في الحوار».

هذا ودعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى «دراسة متروية» لمقترح رابطة الجوار العربي الذي تقدم به أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى خلال قمة سرت، وأكد الأسد خلال لقائه موسى ضرورة «دراسة المقترح بروية ووضع الآليات المناسبة له ومناقشته بعمق ومسؤولية».

وقال بيان رسمي إن لقاء الأسد مع موسى، الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ومدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف، تناول مقررات قمة سرت وسبل تفعيل العمل العربي المشترك وتطوير آليات عمل الجامعة العربية وتفعيل دورها على الساحتين العربية والدولية.

وتمت مناقشة مقترح رابطة الجوار العربي الذي تقدم به موسى خلال القمة العربية ووجهات النظر المتعلقة بهذا المقترح وضرورة «أن تكون هذه الرابطة مدخلا للتقارب والتعاون المجدي بين الدول العربية ودول الجوار» حيث أكد الرئيس الأسد ضرورة دراسة المقترح بروية ووضع الآليات المناسبة له ومناقشته بعمق ومسؤولية.

وبحث اللقاء آخر التطورات على الساحة العربية وتم التأكيد على ضرورة «إيلاء قضية القدس الاهتمام الكافي ودعم صمود المقدسيين بكافة السبل من أجل وقف عملية التهويد التي تتعرض لها هذه المدينة المقدسة» ودعا الرئيس الأسد إلى «التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات إسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من وطنهم».

كما تناول اللقاء أيضا التطورات على الساحة العراقية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة وضرورة الإسراع في تشكيل حكومة توفر للشعب العراقي الأمن والاستقرار.

من جانبه، توقع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن يحصل تقدم إيجابي في العلاقات السورية المصرية، وقال ردا على سؤال حول ما يقال عن زيارة للرئيس الأسد إلى القاهرة «كلنا نتمنى ونتوقع إن شاء الله تقدما إيجابيا في هذا الإطار». ووصف موسى لقاءه مع الرئيس بشار الأسد بأنه كان لقاء طويلا ومليئا بالملفات الرئيسية التي تشغل العالم العربي. وأضاف في تصريحات عقب مباحثاته مع نائب الرئيس فاروق الشرع أن مباحثاته مع الرئيس الأسد تناولت أيضا نتائج قمة سرت، وبحثت الملفات والمواضيع المطروحة على القمة الاستثنائية التي ستعقد في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، مشيرا إلى أن «الوضع العربي بعد قمة سرت أقل حدة».

وقال موسى إن من أهم المواضيع التي بحثها مع الرئيس الأسد هي الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتطورات الجارية وأحدثها إصدار إسرائيل لوائح تتيح لها تنفيذ طرد جماعي للفلسطينيين من الضفة الغربية.

وحول إمكانية سحب المبادرة العربية كرد على هذه الإجراءات «كل الأمور مطروحة وهناك مواقف استراتيجية يجب أن تتخذ في الوقت المناسب» ملمحا إلى استبعاد خيار سحب المبادرة بقوله إنه «ليس في كل مناسبة نقول سحب المبادرة العربية».

وحول الاتصالات التي سيجريها مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد ساعات من لقائه المسؤولين السوريين، حذر موسى من أن استمرار الانقسام لن يكون في صالح الفلسطينيين، مشيرا إلى أن محادثاته مع خالد مشعل «سيجري خلالها تبادل وجهات النظر وليس بالضرورة أن يكون لدي جديد أقدمه».

وفي ما يتعلق بالملف العراقي، قال موسى «نتابع بدقة كل ما يجري في العراق خاصة بعد نتائج الانتخابات وهي نتائج مهمة تشير إلى أن الشعب العراقي والناخب العراقي يريد أن يغير من طبيعة العمل إلى عمل قومي دون الانقسامات» وأشار موسى إلى أن «الإخوة في العراق لا يحتاجون إلى إشراف لا منا ولا من غيرنا».

وبعد زيارة استغرقت يومين إلى دمشق توجه عمرو موسى إلى الأردن. على صعيد آخر وفي خطاب حزين يظهر ضائقته وذله، دحض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، الشبهات الدائرة حوله في ما اعتُبر «أضخم وأخطر قضية فساد في تاريخ الدولة». ونفى أولمرت أن يكون أحد قد عرض عليه الرشوة، مشددا على أنه لم يتلقَّ في حياته أي رِشى. ولمح إلى أن «أوساطا ذات مصالح» تحاول إلباسه تهمة الفساد انتقاما منه على دوره السياسي المميز في السعي إلى تحقيق السلام.

وكان أولمرت يعلق على ما يُنشر حوله في إسرائيل بشكل واسع، حول تلقيه رشوة بقيمة مليون دولار من أجل تمرير المشروع الإسكاني «هوليلاند» في جنوب القدس الغربية، عندما كان يشغل منصب رئيس بلدية القدس سنة 1994. وأن موظفين ومسؤولين كبارا في البلدية والشرطة واللجنة اللوائية للتنظيم والبناء حصلوا هم أيضا على رِشى بقيمة 15 مليون دولار.

وقال أولمرت في خطاب مسجل مدته ثلاث دقائق، بثته جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية، إنه صدق على المشروع في حينه لأنه احتوى على بناء ثلاثة فنادق بهدف تشجيع السياحة في المدينة على أعتاب القرن الحادي والعشرين (سنة 2000) وأراد به مشروعا سكنيا مميزا يستقطب العلمانيين، لأن المدينة باتت ذات نسبة عالية من المتدينين المتزمتين.

وادّعى أن مخطط المشروع تغير في ما بعد، أي بعد أن ترك منصبه في البلدية وعين وزيرا للتجارة والصناعة. وعمليا حول التهمة عن كتفيه وألبسها إلى خلفه، رئيس البلدية السابق أوري لوبيانسكي. وقال: «ليس مصادفة أن الشبهات حولي نُشرت في السنة الماضية، الوقت الذي كنت فيه مشغولا في قضايا مصيرية كبرى تتعلق بمستقبل إسرائيل».

ولكن خطاب أولمرت، الذي لم يُتِح للصحافيين أن يوجهوا إليه الأسئلة، لم يكن مقنعا للكثيرين. وخرجت الصحف الإسرائيلية مليئة بالتعليقات التي تتراوح بين القول إنه بدا متورطا، والقول إن «الشبهات هذه المرة ثابتة وراسخة». ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالا على عرض صفحتها الأولى بقلم المحرر السياسي ألوف بن بعنوان: «أنهى طريقه السياسي»، جاء فيه أنه حتى لو خرج أولمرت من هذه القضية وكذلك من القضايا الأربع المفتوحة ضده، بريئا، فإن الجمهور لا يريده فقد «مللنا مشاهدة أولمرت ورفاقه وأصدقائه والمقربين منه يدخلون ويخرجون من غرف التحقيق. انتهى الأمر. لا مكان لأولمرت بعد في السياسة الإسرائيلية، فقد انكسر شيء ما فيه. لقد بدا منكسرا. لم نرَ فيه ذلك الحماس الذي يميز الأبرياء المظلومين».

وحسب «ديعوت أحرونوت»، فإن الرجل قد انكسر ماليا واضطر إلى الاستدانة في السوق السوداء ولم يعد قادرا على تسديد ديونه، ولذلك اضطر إلى خيانة أصدقائه والوشاية ضدهم وحصل في المقابل على تأمين لحياته طول العمر، فسيسافر إلى الخارج ويحصل على راتب شهري بقيمة 4500 دولار أميركي.