استقبل الرئيس العراقي وبحث معه الوضع في العراق:

خادم الحرمين يستقبل رئيس اللقاء الوطني للحوار والمشاركين

الملك عبد الله: دعوة الحوار عمت كل بيت وكل مكان في السعودية

خادم الحرمين الشريفين يتسلم رسالة من أمير الكويت ويطمئن على صحة الرئيس مبارك

رئيس فيتنام وجه دعوة رسمية للملك عبد الله لزيارة بلاده وأكد في مجلس الشورى تأييده لمبادرة السلام العربية

الأمير سعود الفيصل: السعودية مع جميع طوائف العراق ولا نناصر فريقاً على آخر

اطمأن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، على صحة الرئيس المصري، محمد حسني مبارك، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه معه . وتناول الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع العربية والدولية الراهنة، بينما أعرب الرئيس مبارك عن شكره للملك عبد الله على مشاعره النبيلة، منوها بعمق العلاقات ومتانتها بين البلدين الشقيقين.

من جهة ثانية، تسلم خادم الحرمين الشريفين رسالة من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وقام بتسليم الرسالة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الكويت، الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، الذي استقبله الملك عبد الله ومرافقيه، في مزرعته في الجنادرية. ونقل الوزير الكويتي لخادم الحرمين الشريفين تحيات الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتقديره.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد استقبل في مزرعته في الجنادرية، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، والوفد المرافق له.

وحضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير تركي بن سعود بن عبد العزيز، والأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني للقطاع الشرقي، والأمير سيف الدين بن سعود بن عبد العزيز، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير المقدم طيار ركن تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير تركي بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير سلطان بن عبد الله بن عبد العزيز. كما حضر الاستقبال الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والوزراء، وعدد من المسؤولين. وقد تناول الجميع طعام الغداء مع خادم الحرمين الشريفين.

إلى ذلك، كثفت مكتبة الملك عبد العزيز العامة استعداداتها لحفل تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في دورتها الثالثة، الذي يقام في مقر منظمة اليونسكو في العاصمة الفرنسية، باريس، في الحادي عشر من مايو (أيار) المقبل.

وأوضح الدكتور عبد الكريم الزيد، نائب المشرف العام على المكتبة، أنه تم تشكيل عدد من اللجان المختصة، لاتخاذ الإجراءات التنظيمية والترتيبات كافة الخاصة بحضور الفائزين والمكرمين، وذلك بالتنسيق مع السفارة السعودية في فرنسا، ومندوب السعودية لدى المنظمة الدولية، مبينا أن الاستعدادات الخاصة بالحفل تتضمن دعوة عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين وممثلي الدول الأعضاء في اليونسكو، وسفراء الدول التي ينتمي إليها الفائزون والمكرمون، إلى جانب نخبة من المفكرين والباحثين في مختلف المجالات، وقيادات المؤسسات الأكاديمية والعلمية والثقافية المعنية بالترجمة، مشيرا إلى أنه تمت ترجمة مجموعة من الإصدارات التعريفية بالجائزة ومجالاتها وشروط الترشيح لها، وطباعتها، وكتيب خاص يحوي السيرة الذاتية للفائزين والمكرمين، وعرضا موجزا لمحتوى الأعمال الفائزة بالجائزة في دورتها الثالثة.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة إلى رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك، في وفاة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي وحرمه وعدد من كبار المسؤولين البولنديين، الذين قضوا إثر تحطم الطائرة التي كانت تقلهم، وقال «إننا إذ نعرب لكم باسمنا واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن مواساتنا لجمهورية بولندا حكومة وشعبا، لنرجو ألا يصيبكم والشعب البولندي الصديق أي سوء أو مكروه».

كما أبرق معزيا برونيسلاف كوموروفسكي رئيس مجلس النواب البولندي في وفاة الرئيس ليخ كاتشينسكي وحرمه وعدد من كبار المسؤولين البولنديين، معربا باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، له وللشعب البولندي وأسر الضحايا عن بالغ التعازي مقرونة بصادق المواساة.

كما وجه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي برقيتي تعزية لكل من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في بولندا، ضمّنهما بالغ تعازيه ومواساته في وفاة الرئيس الراحل وحرمه وكبار المسؤولين في حادثة تحطم الطائرة.

على صعيد آخر أعلن نغوين منيه جييت، الرئيس الفيتنامي، الذي زار السعودية ، عن توجيهه دعوة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لزيارة جمهورية فيتنام، لكنه لم يحدد موعد الزيارة الملكية المرتقبة. وجاء هذا الإعلان، خلال إلقاء رئيس فيتنام لخطاب أمام مجلس الشورى السعودي . وركز نغوين منيه جييت، الذي يعد أول رئيس فيتنامي يزور السعودية، في خطابه على العلاقات الثنائية بين هانوي والرياض، والتي ستأخذ بعد زيارته الحالية للسعودية، بعدا آخر، لناحية تعزيزها، وخصوصا في الجوانب الاقتصادية، وملف تصدير العمالة المنزلية.

وسياسيا، أعلن الرئيس الفيتنامي، دعم بلاده لمبادرة السلام العربية، التي قدمتها السعودية لقمة بيروت في العام 2002، واعتمادها كأساس لحل الصراع العربي الإسرائيلي. ورأى في خطابه أمام الشورى، بأن السعودية دولة كبيرة في المنطقة. وقال إن زيارته لها تأتي في إطار تطوير العلاقات بين البلدين.وأعاد الرئيس الفيتنامي، الذاكرة للحرب التي مرت بها بلاده في 1975، والمعاناة التي خلفتها، مؤكدا أنهم لا يزالون يبذلون جهودا في إعادة الأعمار، وقد حققوا إنجازات كبيرة، مع بلوغ النمو الاقتصادي ارتفاعات سنوية بنسبة 7 في المائة سنويا. ونوه نغوين منيه، بمواقف بلاده وتبنيها لقرارات مجلس الأمن، بما يسهم في السلام والأمن الدوليين في الشرق الأوسط.

وأمام ذلك، قال الرئيس الفيتنامي «إننا نؤيد مبادرة السلام العربية ونحن نهتم بعلاقتنا في منطقة الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية، حيث كانت في سنواتها الأخيرة تسجل نموا كبيرا وأصبحت دولة كبيرة في المنطقة في الجانب الاقتصادي وكذلك تحسن الظروف المعيشية للمملكة والخليج العربي».

وفي موضوع المباحثات التي أجراها في الرياض مع خادم الحرمين، قال الرئيس الفيتنامي «لقد اتفقنا على تعزيز العلاقات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، حيث إن الميزان التجاري بين البلدين يصل إلى 455 مليون ريال وهذا رقم متواضع في ظل العلاقات بين البلدين والإمكانات المتوفرة، ونحن في سبيل ذلك متفقون على تبادل الوفود بين البلدين على مستوى رفيع».

وفي الجانب الاقتصادي، قال نغوين منيه، إن زيارته للسعودية ركزت على عدد من المحاور، ومنها أن الرياض «تتمتع بإمكانات نفطية كبيرة وكذلك فيتنام، ولكن إمكاناتها النفطية ضعيفة مقارنة بالمملكة، لذلك كان التركيز على الزراعة وتطوير العلاقة بين الدولتين في سبيل تأمين الطاقة والغذاء، وتطوير الأمور التجارية».

وكشف الرئيس الفيتنامي، عن أن الرياض وهانوي، تفكران في إنشاء مجلس تشاوري بين منطقة آسيان ومنطقة الخليج العربي للتبادل التجاري، مشيرا إلى أن هناك استثمارات سعودية في فيتنام ومنها صناعة إنتاج الحديد، مؤكدا استعداد بلاده لتبادل الخبرات والاستثمارات بين البلدين.وتعهد رئيس الدولة الفيتنامية، بتقديم كافة التسهيلات أمام الاستثمارات السعودية في فيتنام.

وجاء ملف العمالة ضمن أهم الملفات التي أشبعت بحثا خلال زيارة الرئيس الفيتنامي إلى السعودية، وقال في هذا الصدد، إنه بحث التعاون مع المسؤولين السعوديين على مستوى استقدام العمالة المنزلية، حيث إن الرياض بحاجة إلى ذلك، وفيتنام دولة يبلغ عدد سكانها 86 مليون نسمة وبإمكانها توفير متطلبات السعودية من العمالة، مؤكدا أن هناك اتجاها لتوقيع عدد من الاتفاقات الإطارية في هذا الشأن.

وأعلن الرئيس الفيتنامي أن دولته وشعبه يقفان ضد الحرب، وضد كل من يسعى لإشعال فتيل الحرب في أنحاء العالم، مؤكدا استقلالية السياسة الخارجية لبلاده.

من جهته أكد رئيس مجلس الشورى السعودي في كلمة له، ألقاها نيابة عنه نائبه الدكتور بندر الحجار، أن العلاقة بين الرياض وهانوي، علاقة فتية، وهي مرشحة لأن تشمل مجالات عديدة وجوانب مختلفة في ظل حرص المسؤولين في البلدين على تعميق مستوى هذه العلاقة والدفع بها إلى الأمام.

وأشار إلى أن البلدين يتمتعان بنقاط التقاء عديدة وبمقومات سياسية واقتصادية تشكل رافدا من روافد التعاون، لافتا إلى أن زيارة الرئيس الفيتنامي إلى الرياض ستدفع بتلك العلاقة لمزيد من التطوير وستفتح آفاقا جديدة من التعاون في كافة المجالات بين البلدين، وستسهم في الارتقاء بها على المستويات التي ينشدها الشعبان. وأعرب الدكتور الحجار، في كلمة رئيس مجلس الشورى، عن ثقة المجلس بأن الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفيتنامي للسعودية «سوف تكون لها نتائج طيبة ينعكس تأثيرها على مستوى العلاقات بين بلدينا وهو على استعداد لأن يدعم كل خطوة تعزز من هذه العلاقة وترسخ أواصر الالتقاء بين الشعبين».

واستقبل الرئيس نغوين منيه جييت رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية في قصر الملك سعود للضيافة وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف الذي عرض لفخامته بعض مؤشرات الاقتصاد السعودي خاصة استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة وتحديث وتطوير الأنظمة مما أنعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي المحلي.

وأشار إلى حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الصديقة وتشجيع انفتاح الأسواق في المملكة والدول الصديقة للصادرات المتبادلة ، منوهاً بما تحظى به المنتجات السعودية من نمو في الأسواق العالمية وعلى رأسها المنتجات البتروكيماوية ، ودور المملكة في الاستقرار الاقتصادي العالمي من خلال مؤسسات التمويل الدولية ومشاركتها الفعالة في فعاليات مجموعة العشرين.

وتطرق في حديثه مع الرئيس الفيتنامي إلى آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري الممكنة بين البلدين في ظل ما تشهده علاقاتهما من تطور على الصعيد السياسي.

وقال إن الخطوة الأولى لتوفير البيئة المناسبة لتطوير هذه العلاقات تمثلت في توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين مما يمثل أرضية جيدة لتشجيع الاستثمارات المتبادلة مؤكداً أهمية تشجيع وتكثيف الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين وأن تعمل الحكومة الفيتنامية على التعريف بفرص الاستثمارات المتوفرة في الاقتصاد الفيتنامي.

وتناول في حديثه للرئيس الفيتنامي نشاط الصندوق السعودي للتنمية ودوره في دعم التنمية في الدول الشقيقة والصديقة مؤكداً أن الصندوق سيقوم بدراسة تمويل بعض المشاريع في فيتنام.

حضر الاستقبال الوفد الرسمي المرافق للرئيس الفيتنامي ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف البسام وسفير خادم الحرمين الشريفين في فيتنام صلاح سرحان.

واستقبل رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية نغوين مينه تشييت في قصر الملك سعود للضيافة وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم.

وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ، واستعراض أوجه التعاون بين البلدين الصديقين ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فيتنام صلاح سرحان وسفير جمهورية فيتنام لدى المملكة داو ثانه شونغ وكان.

فى مجال آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة الرئيس جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق.

وفي بداية الاستقبال رحب خادم الحرمين الشريفين بالرئيس العراقي في المملكة العربية السعودية.

من جهته أعرب الرئيس جلال الطالباني عن سروره بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وجرى خلال الاستقبال بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات في المنطقة.

بعد ذلك قلد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق قلادة الملك عبدالعزيز التي تمنح لقادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة تكريماً له.

وقد أعرب الرئيس جلال الطالباني عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بهذه المناسبة معرباً عن اعتزازه بهذا التكريم.

حضر الاستقبال الأمير متعب بن عبدالعزيز والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشئون الاستخبارات والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين.

كما حضره من الجانب العراقي سفير جمهورية العراق لدى المملكة الدكتور غانم علوان الجميلي وكبير مستشاري رئيس الجمهورية فخري كريم.

هذا ورفض الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية الاتهامات التي توجهها بعض الأطراف العراقية، والتي تصورها بأنها تقف خلف قائمة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، التي تصدرت الانتخابات العراقية بـ91 مقعدا.

ونفى الأمير سعود الفيصل دعم الرياض لـ«القائمة العراقية». ورد على من فسر زيارة علاوي للسعودية قبل أسبوعين من موعد الانتخابات بأنها كانت رسالة دعم للقائمة «نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية، ونقف مع كل عراقي مع وحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه، ونقف على مسافة واحدة من جميع السياسيين».

وفي أول موقف للخارجية السعودية من نتائج الانتخابات العراقية، قال الفيصل في رده على سؤال عن مدى قلق الرياض من الإفرازات المحتملة لتلك النتائج، «كل ما نضمره للعراق هو الخير والاستقرار والوحدة والاستقلال، وهذا لن يأتي إلا بإرادة عراقية ولن يأتي من خارج العراق».

وعلى الرغم من التجاذبات القائمة بشأن تشكيل الحكومة العراقية، فإن سعود الفيصل يرى أن المهم أن تكون أي حكومة مقبلة ضامنة لتحقيق الاستقلال والسيادة، وتحقيق المساواة بين مكونات الشعب العراقي.

وأضاف الفيصل: «أملنا، مهما كانت التوجهات، إنشاء الحكومة، المهم أن يكون العيش الآمن مضمونا للعراقيين في إطار استقلال كامل وسيادة كاملة على أراضيه، وتحقيق المساواة في التعامل أمام القانون لكل فرد من شعب العراق أيا كانت هويته أو ديانته».

ورأى وزير الخارجية السعودية أن الزيارة التي قام بها وفد التيار الصدري إلى الرياض كانت «مثمرة»، كاشفا عن سلسلة زيارات مرتقبة لسياسيين عراقيين إلى السعودية خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال في رده على سؤال آخر حول الزيارة التي قام بها وفد من التيار الصدري، وفي أي إطار كانت؟ «الإخوان في العراق مرحب بهم في المملكة بطبيعة الحال، بكل طوائفهم وأعراقهم، التيار الصدري معروف في العراق، وحصلت لقاءات مثمرة معهم، وستكون هناك زيارات متلاحقة لشخصيات عراقية إلى المملكة».

وتعتبر هذه التصريحات التي أدلى بها الفيصل هي الأولى المعبرة عن وجهة نظر الحكومة السعودية إزاء ما يحدث في العراق من حراك سياسي وتجاذبات بين مختلف القوى الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة على ضوء نتائج الانتخابات الحالية.

وكان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية قد افتتح بديوان وزارة الخارجية الاجتماع العام لسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات السعودية في الخارج.

وقدم وزير الخارجية في بداية كلمته الشكر لخادم الحرمين الشريفين على الموافقة على عقد الاجتماع، ومباركة الاجتماع من كل من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ونوه الفيصل بالاجتماع السابق الذي اتخذت فيه كثير من التوصيات المهمة التي حظيت بمباركة القيادة، وأخذت معظمها طريقها للتنفيذ، مشددا على أهمية الاجتهاد بروح المسؤولية المشتركة والشفافية والوضوح لإنفاذ ما تبقى من توصيات.

وأشار الأمير سعود الفيصل في كلمته إلى أن تطوير الهياكل الإدارية والإجرائية الذي نجم عن الاجتماع السابق «أوجد الأرضية الصلبة والتربة الصالحة والبيئة المناسبة لجمع شتات الجهود المبعثرة والأفكار المتناثرة في صيغة جديدة تكفل تنسيق الجهود وترتيبها وتنظيمها وتحقيق التناغم والتجانس بينها في إطار يجمع بين المنظور العلمي المدروس، والمشروع التطبيقي الممكن والقابل للتنفيذ».

وأضاف «أنه من هذا المنظور تم وضع خطة استراتيجية شاملة ومركزة وواضحة في إطار زمني محدد وبرنامج تنفيذي معلوم حملت عنوان (الخطة الاستراتيجية الخمسية للعمل الدبلوماسي السعودي ودور الوزارة والبعثات في تنفيذها) والتي ستشكل جدول أعمال الاجتماع بمحاورها السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والقنصلية والمعلوماتية والتقنية والإدارية والمالية، إضافة إلى شؤون المراسم».

وأشاد الفيصل بجهود جميع قطاعات وزارة الخارجية ومسؤوليها من أجل إخراج مشروع الخطة بالمستوى الجيد والفعال، مثمنا «مشاركة جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالعمل الدولي والدبلوماسي، والقطاع الخاص ممثلا في مجلس ورؤساء الغرف التجارية والصناعية بالمملكة كشركاء للوزارة، التي كان لها أثر كبير في إثراء الخطة».

وأشار إلى أنه «روعي أن يكون مشروع الخطة موضوعيا ومستندا على أسس قوية، وأن ينطلق من الأهداف الاستراتيجية للخطة الخمسية التاسعة للدولة المتمثلة في الإسهام في بناء حضارة إنسانية في إطار القيم الإسلامية السمحة بمثلها الأخلاقية، وترسيخ أسس الدولة وهويتها ودورها العربي والإسلامي، والمحافظة على الأمن الوطني الشامل، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، والتوجه نحو الاقتصاد المبني على المعرفة وتعزيز مقومات مجتمع المعرفة، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتوسيع مجالات الاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية ومجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

وأضاف أنه تم في هذا الصدد تأكيد الحرص على أن «تتفق أهداف وواجبات وزارة الخارجية وتطلعاتها التطويرية المستقبلية مع أهداف الخطة الخمسية التاسعة للدولة، وعلى أن تكون رسالة وزارة الخارجية وقيمها المهنية متوافقة مع خططها التطويرية».

وأكد سعود الفيصل أنه «آن الأوان للتخلي عن الارتجال في العمل، وإعادة النظر في أنظمة وإجراءات العمل التقليدية الجامدة، ونفض الغبار عن وسائلنا القديمة وطرقنا المألوفة لنتجه بقوة وثقة وثبات إلى كل جديد وحديث لنأخذ منه ما يناسبنا ويتناسب مع ثوابتنا واحتياجاتنا دون تردد».

بدوره، أكد الدكتور عبد الوهاب عطار مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، في كلمة ألقاها نيابة عن سفراء المملكة ورؤساء بعثاتها في الخارج، أهمية هذه الاجتماعات التي ترمي للارتقاء بمستوى الأداء الدبلوماسي في الخارج، بما يليق والمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها بلاده».

وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية التي ستشكل برنامج عمل الاجتماع من شأنها تحقيق الانسيابية في العمل وفق رؤية واضحة وأهداف محددة لأداء المهام بطريقة مهنية واحترافية، ترتقي ومستوى طموحات القيادة وتطلعات المواطنين في خدمة مصالح السعودية ومواطنيها، وخدمة الأمن والسلم الدوليين.

يشار إلى أن اجتماع سفراء السعودية هو الثاني من نوعه الذي يعقد بغية الارتقاء بالعمل الدبلوماسي ومراجعة الخطوات التطويرية المتخذة بهذا الشأن، وسيحل أهم مسؤولي الدولة كضيوف على السفراء من أجل مناقشة الأبعاد الاستخباراتية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، وغيرها.

واستقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي بمكتبه مدير عام إدارة الخليج والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإيرانية السفير محمد جلال فيروزينا، وتم خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء مصطفى كوثر مدير الإدارة الآسيوية بالوزارة، ومحمد عمران القائم بالأعمال والمستشار الأول بالسفارة الإيرانية بالرياض والوفد المرافق.

على صعيد آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة أعضاء الهيئة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني برئاسة الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللقاء الوطني الثامن للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ووزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ونواب رئيس اللقاء الدكتور عبدالله بن عمر نصيف والدكتور راشد الراجح الشريف والدكتور عبدالله بن صالح العبيد ونائب وزير التربية والتعليم الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر والمشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني الثامن للحوار الفكري الذي عقد بمدينة نجران خلال الفترة من 23 إلى 25 ربيع الثاني الحالي تحت عنوان ( المجتمع والخدمات الصحية ).

وفي بداية الاستقبال الذي حضره الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تليت آيات من القرآن الكريم .

ثم ألقى الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين كلمة أشار فيها إلى أنه بناءً على التوجيه الكريم من المقام الكريم ثم تنظيم اللقاء الختامي للقاء الوطني الثامن للحوار الفكري في مدينة نجران بعد أن سبقته خمسة لقاءات تحضيرية في خمس مناطق من مناطق المملكة منوهاً بما وجده المشاركون في اللقاء من تسهيلات بتوجيهات من قبل الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران الأمر الذي كان له أكبر الأثر في نجاح هذا اللقاء .

وأوضح أن الجهات الحكومية شاركت في هذا اللقاء كما شارك فيه ثمانون مشاركاً ومشاركة وكذلك دعيت للقاء المؤسسات الخيرية التي تقدم خدمات صحية وعلى رأسها مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية مشيراً إلى أن دعوة المؤسسات الخيرية تأتي استشرافاً لما سيكون لها إن شاء الله من دور كبير في المستقبل .

وتطرق الشيخ الحصين في كلمته إلى أن أحد المشاركين أشار إلى أن إحدى الدول الرأسمالية الكبيرة تقوم المؤسسات الخيرية فيها بتقديم ثلث الخدمات الصحية التي تقدم في البلاد مفيداً أن عدد المؤسسات الخيرية لا يزال متواضعاً وليس في الخدمات الصحية بل في كل الخدمات الأخرى مع الأسف .

وأضاف يقول // قبل سنتين في ندوة عن المؤسسات الخيرية شارك فيها وزير الشؤون الاجتماعية في ذلك الوقت وأشار في مقارنة بين دور المؤسسات الخيرية في الدول المتقدمة وفي المملكة فذكر أن دولة أوروبية رأسمالية كبيرة عدد المؤسسات التطوعية فيها بمعدل مؤسسة واحدة لكل 150 ساكن . ولو طبقنا هذا المقياس بالنسبة للمملكة وأخذنا لكل عشرة آلاف ساكن مؤسسة خيرية لكان يجب أن يكون لدينا ثلاثة آلاف ولو كان لكل خمسة آلاف ساكن مؤسسة تطوعية لكان يجب أن يكون عندنا ستة آلاف // .

وقال الشيخ صالح الحصين // لا شك أن قصور الشعب السعودي عن أن يكون لكل خمسة آلاف ساكن من سكان المملكة مؤسسة تطوعية ظاهرة ينبغي أن يعنى رجال الفكر والرأي والمهتمون بالإصلاح لبحث أسبابها وعلاجها // .

وبين أن المشاركين والمشاركات في هذا اللقاء أيدوا رؤية المواطن واقتراحاته بالنسبة للخدمات الصحية كما أن الجهات الحكومية أبدت رؤيتها في هذا الموضوع واتفق الجميع على ما يريده المواطن ويستحقه من خدمة صحية عالية المستوى .

عقب ذلك تشرف الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين بتقديم نتاج اللقاء الوطني الثامن للحوار الفكري وما جرى فيه من نقاشات لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

ثم ألقت عميد أقسام العلوم والدراسات الطبية بجامعة الملك سعود الدكتورة / أمل بنت جميل فطاني عبر الشبكة الصوتية كلمة قالت فيها : إن الفرحة تغمر قلوبنا بالفخر والاعتزاز لهذا الشرف الكبير الذي حظينا به المثول بين أيدي ملك الإنسانية ، نمثل من حظاهن الله سبحانه وتعالى بنعمة إيصال صوت المجتمع وتفاعل القطاعات المعنية معه وذلك إلى ولاة الأمر ، من خلال منبر الحوار الوطني.

وأوضحت أنه امتثالاً للدعوة الكريمة إلى فتح أبواب الحوار الوطني الهادف ، إنطلق مركز الملك عبدالله للحوار الوطني يحقق إيمانكم العميق بأهمية التحاور الهادف في تعزيز التفاهم والشفافية والتقارب الفكري بين المجتمع والمسؤولين.

وأضافت تقول // خادم الحرمين الشريفين لقد شعرتم كما يشعر كل أب رحيم بأننا في أمس الحاجة إلى الحوار الإيجابي والتعاون المثمر بين القطاعات المختلفة للمحافظة على أغلى ما يملك الإنسان وهو صحته ، فالنتائج المأمولة عن لقاء مقدمي ومتلقي الخدمات الصحية كفيلة بتضييق هوة اختلاف الرأي حول جودة الخدمات الصحية ووضع اليد على ما يتطلع إليه المجتمع ، وتوفير أرضية خصبة للتوصل للحلول وأهمها الشراكة بين القطاعات الصحية والتعليمية والتأهيلية والاجتماعية ، ليعود النفع للجميع وتضمن تذليل العقبات والتحديات وتحقيق ما توجهون به دائماً من استمرارية ارتقاء الخدمات الصحية المقدمة لأفراد المجتمع ، واستثماراً للدعم السخي الذي منحتموه للجميع كان لا بد من التصدي للتحدي من قبل كل من شارك في هذا الحوار لإيجاد السبل الواقعية لتسخير كافة الإمكانات الطبية والعلمية والتعليمية والتأهيلية والبحثية والتقنية الوطنية والعالمية للنهوض بالخدمة الصحية والوصول إلى مجتمع ينعم بالصحة والعافية والرفاهية تحت مظلة قيادتكم الرشيدة//.

وأضافت أن أبناءكم وبناتكم اتفقت آراؤهم تارة واختلفت في آن ولكن من المؤكد أن الجميع كان يصبو لتحقيق ما تدعون إليه من ضرورة الأخذ في الحسبان المعايير الدولية التي تدعو لتمكين الكوادر الصحية المؤهلة بإمكانات متميزة ، وتوجيهات وسياسات نزيهة وفاعلة ، تستجيب للمستجدات الدولية والمتغيرات اليومية في المجالات الصحية المختلفة ، وتركز على تطبيق نتائج الأبحاث والاكتشافات المحلية والعالمية ، فوالدنا الكريم ملك الإنسانية قد وجه الجميع لتقديم أفضل رعاية صحية لكل مواطن ومواطنة ومقيم ومقيمة مهما كان مرضه وأينما كان موقعه وفي أقل وقت ممكن خاصة أحوج الناس لهذه الرعاية وهم ( المسنون والمسنات ، والمصابون والمصابات بالأمراض المستعصية ، وذوي الاحتياجات الخاصة كأطفال التوحد ومتلازمة داون والإعاقات الجسدية ).

وقالت نرى في القريب العاجل بقيادتكم الرشيدة رعاية صحية شاملة ومتطور بأيدي سعودية مؤهلة متسلحة بالأبحاث المتقدمة والإمكانات المتميزة وقواعد بيانات مشتركة تسهم في تضافر عمل كافة القطاعات المعنية وتشرف على مراكز صحية أولية وصيدليات خارجية ومستشفيات متخصصة تشرف على صحة المواطن وتقدم له الرعاية الصحية المثلى والأمان الدوائي أينما وجد.

وألقى الشيخ محمد بن صالح الدحيم كلمة أوضح فيها أن اللقاء الوطني الثامن للحوار الفكري يأتي ضمن منظومة الحوارات الحضارية التي ينظمها المركز الرائد مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني حيث تمثل هذه الحوارات منظومة التكامل والتناسق والحركة والتفاعل مركز نبيل يدرك المعنى ويترك الأثر .

وأضاف // خادم الحرمين الشريفين ( الإنسان السعودي والحوار الوطني ) مركب حقيقي يعيشه الوطن ويتربى عليه الأجيال حقيقة تمثل حجر الزاوية في كل مسارات التنمية تشكلاتها وتحولاتها ، السعودي مسئولاً ومؤسسة وفردا قد أشرب نفسه الحوار والمثاقفة واحترام الرأي ، أي أننا في حالة من الوعي تدعم توجهنا الحضاري ومسئوليتنا الإسلامية والإنسانية وموقعنا العالمي ، وأنتم يا خادم الحرمين من زرعتم بذرتها ودعمتم فكرتها. ولقد تحققت آمالك أيها الملك العادل .

وأنبتت شجرتك أيها الأب الصالح وهاهم أبناؤك روادا في الحوار والمثاقفة يعطون الصورة المشرقة للوطن المعطاء حوار في الأسرة والعمل وحوار بين المسئولين ومعهم وحوار في الإعلام والثقافة حوار في المواطن والوطن وحوار مع كل أحد ، المتفق والمختلف ، القريب والبعيد ، كل ذلك بمبادئ إسلامية وإنسانية وبقيم اجتماعية أصيلة فهنيئاً لك وهنيئاً لنا بك يا خادم الحرمين وسيبقى منبر الحوار كما رسمتم لكل من يحمل الهم باهتمام ليوصل صوته ويحاور فكرته ويحقق وجوده وينفع وطنه .

وفي ختام كلمته سأل الله تعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين لفعل الخيرات وأن يرفع الله له الدرجات . وأن يحفظ على بلادنا الإيمان والأمن وأن يجعلنا شاكرين لأنعمه مثنين بها عليها .

بعد ذلك ألقت عفاف بنت عبدالعزيز القاضي عبر الشبكة الصوتية كلمة قالت فيها إن الحوار اليوم بشكل أحد المفاهيم الأساسية للتعايش والتعاون بين مختلف الأمم والشعوب ، وقد أصبحت الثقافة الحوارية إحدى المقومات الجوهرية لدى المجتمع السعودي التي تشكل هويته وانتماءه وقد تجلى ذلك كله من خلال توجيهاتكم ومبادراتكم الكريمة يا خادم الحرمين الشريفين التي اطلقتموها محلياً وعالمياً فجعلت السلوك الحواري أكثر قبولاً على أرض الواقع بما يرسم صورة للتوجه الجديد في الفكر السعودي وصولاً بالحوار الوطني إلى الحوار العالمي لتحقيق التآلف والتسامح والتعاون لمواجهة الأزمات المتلاحقة التي يعيشها العالم اليوم .

وبينت أن الحوار بين أبناء الوطن الواحد الذين يجمعهم الدين والهوية ووحدة المصير تهيئة منطقية لقبول الحوار مع المخالف في الدين والهوية والثقافة وقد كانت دعوتكم الكريمة لحوار الثقافات وأتباع الأديان دعوة لاستثمار القواسم الإنسانية المشتركة والإسهام في عمارة الأرض .

وأضافت تقول وأنتم يا خادم الحرمين الشريفين قد أسستم بذلك لثقافة حوارية متعددة في بلادنا وأفسحتم المجال لمشاركة أوسع للمرأة لتمارس حضورها الحواري وتناقش قضايا الوطن بشكل موضوعي مسؤول ولقد كان اجتماعنا تأكيداً لصدق انتمائنا وولائنا من خلال لقاء حواري مع مسؤولي الخدمات الصحية عرضنا فيه كمشاركين ومشاركات مختلف الأفكار والتصورات والآراء التي تجسد الخلل وتقترح الحلول .

وأعربت عن أملها في أن تقدم نتائج هذا اللقاء ما يرتقي بمستوى الخدمة الصحية ويوازي دعم ولاة الأمر السخي ويجسد المشاركة في الهم الوطني والوقوف على المعطيات في كل الظروف والأحوال على اختلاف المستويات العلمية والثقافية والبيئية .

وأشارت إلى أنه إذا كان وقوف امرأة بين يديكم يا خادم الحرمين الشريفين شرف لنا فإن أعظم ما نعتز به في هذا الوطن هو انتماؤنا لمملكة الإنسانية ومنحنا الثقة والدعم من ملك الإنسانية ففي كل مره نتشرف بلقائكم نحظى بمكاسب كان من أمثلتها وليس حصرها وصول امرأة إلى منصب نائب وزير لأحد أهم الوزارات التي ترعى فكر الإنسان وصياغة حياته وإنه لمن الحق أن نجدد العهد لهذا الوطن الحبيب ونتبنى الحوار والوسطية والاعتدال في التعامل مع جميع العقبات والتحديات والاختلافات والتركيز على الإيجابية والتفاؤل والأمل والخير والأمن والسلام والحب ولنا في رسول الأمة عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم الأسوة الحسنة .

بعد ذلك ألقى الدكتور هادي بن مهدي آل راكة كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين وقال فيها // أقولها بصدق ... فقد علمتنا معنى الشفافية ... وزرعت فينا ثقافة الحوار ... خلال الثلاثة أيام الماضية التي شاركنا فيها في اللقاء الثامن للحوار الفكري في منطقة نجران // معبراً عن سروره بما شاهده من طرح راقٍ ومسئول وشفافية عالية من أجل هدف مشترك وهو الرقي بمستوى الخدمات الصحية في مملكتنا الحبيبة حيث تطرق الحوار لعدة مواضيع تهم صحة المواطن.

وأشار إلى أنه من ضمن ملامح التطوير الصحي الواعد ما يقوم به مستشفى الملك فيصل التخصصي من خلال برنامج التعاون الصحي المشترك لنشر العيادات التخصصية الشاملة في مناطق المملكة حيث تم تغطية (8) مناطق بهذه الخدمة التخصصية حتى الآن وما قدمته وزارة الصحة خلال هذا اللقاء من شرح للخطة الوطنية الإستراتيجية الطموحة المتمثلة في // المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة // التي تراعي التوزيع الجغرافي لسهولة الحصول على الخدمة الصحية.

عقب ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع وقال // شكراً يا إخوان . وأتمنى لكم التوفيق . وأحب أن أنقل إليكم أن دعوة الحوار هذه ولله الحمد عمت كل بيت وكل مكان في المملكة العربية السعودية وهذا شيء تشكرون عليه جميعاً أنتم والإخوان .

أتمنى لكم التوفيق وأرجو منكم المزيد والله يوفقكم لخدمة دينكم ووطنكم وشكراً لكم// .

وفي نهاية الاستقبال تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بوضع حجر الأساس لمشروع مبنى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني واستمع إلى شرح على مجسم للمشروع الذي يقع في مدينة الرياض على الطريق الدائري الشمالي وتبلغ مساحة الأرض الواقع عليها المشروع أحد عشر ألف متر مربع وتبلغ مساحة مباني المشروع ثلاثة وستين ألف متر مربع .

حضر الاستقبال الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك والأمير نايف بن سعود بن عبدالعزيز والأمير الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في ديوان ولي العهد والأمراء والوزراء وعدد من المسئولين .