في جلسة ترأسها ولى العهد:

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز ينوه في مجلس الوزراء بنتائج زيارة خادم الحرمين إلى البحرين وأكد أن المدينة الطبية في جامعة الخليج العربي في البحرين ستسهم في تطور الخدمات الطبية

مجلس الوزراء السعودي يجدد المطالبة بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار

المجلس يدين إجراءات إسرائيل لترحيل الفلسطينيين

الأمير سلطان وجه بإسكان السعوديين في بريطانيا على نفقته منذ بداية أزمة بركان أيسلندا

جدد مجلس الوزراء السعودي موقف المملكة العربية السعودية الذي يطالب بجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل وبخاصة الأسلحة النووية؛ من أجل الأمن والاستقرار والسلام، وأكد أن عقد قمة الأمن النووي في واشنطن التي شاركت فيها السعودية خطوة في الاتجاه الصحيح، لمنع وقوع المواد النووية المهربة في أيدي المنظمات الإرهابية، كما جدد المجلس إدانة السعودية إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى طرد آلاف الفلسطينيين، أصحاب الأرض الأصليين، من الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي،ى الذي نوه في بداية الجلسة بنتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى مملكة البحرين، والمباحثات التي أجراها مع أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وما حققته من مكاسب تضاف إلى أسس العلاقات العميقة التي ترتكز على روابط أخوية تاريخية بين قيادتي وشعبي البلدين وبالحفاوة البالغة وكرم الضيافة التي قوبل بها خادم الحرمين الشريفين والوفد المرافق، من الأشقاء في مملكة البحرين، ملكا وحكومة وشعبا.

وأشار إلى أن المدينة الطبية التي وجه خادم الحرمين الشريفين ببنائها في جامعة الخليج العربي هدية باسم الشعب السعودي لشعب مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي ستسهم في تطور الخدمات الطبية ورقيها في دول المجلس.

كما تطرق الأمير سلطان إلى المباحثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين مع كل من نائب رئيس جمهورية العراق طارق أحمد بكر الهاشمي، ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق السيد عمار عبد العزيز الحكيم خلال زياراتهم للمملكة، مجددا موقف المملكة العربية السعودية الثابت وحرصها على استقرار العراق واستقلاله، واستعرض مع المجلس فحوى المناقشات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين والأمير سلطان مع عدد من مسؤولي الدول حول العلاقات الثنائية وتطورات الأحداث عربيا ودوليا.

وأوضح الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء نوه بصدور الأمر الملكي القاضي بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وتطلع إلى أن تسهم المدينة في زيادة معدل التنمية وإعطاء المملكة القدرة المعرفية، حسب الاتفاقات والمعاهدات الدولية للاستخدام السلمي للطاقة، وتوفر المواد الضرورية للاستخدامات الطبية والزراعية والصحية لتلبية الاحتياجات الوطنية.

وفي الشأن المحلي أوضح الوزير الدكتور يوسف العثيمين أن المجلس وافق على تفويض النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي حول مشروع اتفاق تعاون أمني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية إندونيسيا والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

كما وافق على تفويض وزير التعليم العالي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفنلندي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم في جمهورية فنلندا والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ووافق مجلس الوزراء على تعيين رجلي الأعمال محمد بن عمران العمران وعبد الله بن حمد العمار عضوين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار، ووافق مجلس الوزراء على تفويض محافظ الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشاريع اتفاقيات ثلاث بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من مملكة هولندا وجمهورية اليونان وجمهورية قبرص تتناول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات وذلك في ضوء الصيغ الثلاث المرفقة بالقرارات ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

وأصدر مجلس الوزراء قرارات بتعيين كل من سحمي بن شويمي بن مناحي بن فويز على وظيفة «وكيل إمارة منطقة الرياض» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة الرياض، وسعد بن علي بن محمد آل داوود على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة الرياض، وفيصل بن عبد العزيز بن إدريس هاشم على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية.

وتعيين كل من محمد بن إبراهيم بن محمد العقيل وهشام بن سلطان بن عبد الله القحطاني والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشايع على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية.

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر سموه العزيزية رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في تشكيلته الجديدة للدورة الخامسة عشرة. وقد أثنى ولي العهد على جهود مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وما يبذلونه من جهد في خدمة الوطن متمنياً للجميع التوفيق والنجاح. من جهته أعرب رئيس مجلس الإدارة عبدالرحمن بن علي الجريسي عن شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على دعمها لرجال الأعمال منوهاً بالسياسة الحكيمة التي انتهجتها المملكة وما اتخذته من إجراءات جنبت بتوفيق الله المملكة تأثير الأزمة المالية العالمية.

حضر الاستقبال الأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم. كما استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر سموه العزيزية وفد المنظمة العربية لحقوق الطفل يرافقهم أطفال سعوديون وعرب مقيمون في المملكة. وفي بداية الاستقبال ألقى الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالرياض حسين بن عبدالرحمن العذل كلمة أعرب فيها عن اعتزاز المسؤولين في المنظمة العربية لحقوق الطفل باستقبال ولي العهد لهم منوهاً بما يحظى به الطفل العربي عامة والسعودي خاصة من اهتمام ورعاية من ولي العهد. ثم ألقت الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الطفل الدكتورة مشاعل العتيبي كلمة أكدت فيها أن المنظمة حريصة على تقديم كل رعاية واهتمام للطفل العربي من خلال برامجها وأنشطتها المتعددة. بعد ذلك قدم الأطفال أوبريت بعنوان "أطفال العرب "بمناسبة عودة ولي العهد إلى أرض الوطن. إثر ذلك تسلم الأمير سلطان بن عبدالعزيز وثيقة منظمة الطفولة العربية عرفاناً بما يوليه من اهتمام ودعم لحقوق الطفل على وجه العموم والطفل العربي على وجه الخصوص.

كما تسلم وشاح المنظمة. عقب ذلك تشرف الأطفال بالسلام على ولي العهد واستلام هداياهم التذكارية من سموه الكريم. كما سلم الهدايا لأعضاء وفد المنظمة العربية لحقوق الطفل. بعد ذلك التقطت الصور التذكارية مع ولي العهد بهذه المناسبة. ثم دون كلمة في سجل المنظمة.

حضر الاستقبال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويل.

على صعيد آخر وجه الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، بتأمين وتوفير إسكان السعوديين الذين لم يتمكنوا من السفر من بريطانيا بسبب إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية بعد انتشار الرماد البركاني القادم من آيسلندا في ممرات الملاحة الجوية.

وقال الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، «إن الأمير سلطان بن عبد العزيز أصدر توجيهاته الكريمة بتأمين إسكان عاجل على نفقته في فنادق لندن لجميع السعوديين الذين لم يتمكنوا من السفر من لندن إلى المملكة».

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن توجيهات ولي العهد تشمل الركاب المغادرين من المملكة المتحدة وركاب الترانزيت الذين توقفت رحلاتهم في لندن ولم يستطيعوا مواصلة رحلاتهم.

وبين أن التوجيه يشمل أيضا العائلات السعودية المقيمة في عدد من المدن البريطانية البعيدة عن العاصمة لندن الذين تأثروا كذلك بإيقاف الرحلات الداخلية في بريطانيا ولم يتمكنوا من العودة إلى المدن التي يقيمون فيها.

وأشار إلى أن سفارة خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة وضعت العناصر البشرية كافة وغيرها من أجل تنفيذ توجيهات الأمير سلطان بن عبد العزيز إلى جانب مساعدة منسوبي «الخطوط الجوية العربية السعودية» في هذه المهمة الإنسانية النبيلة.

وثمن السفير توجيهات الأمير سلطان بن عبد العزيز، مؤكدا أنها امتداد لعطاءات سلطان الخير البيضاء وبذله الكريم لأبناء الوطن وغيرهم، في ظل رعاية وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ومتابعة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

ويوم الأربعاء أعلنت الخطوط الجوية العربية السعودية أنها ستستأنف رحلاتها إلى مطارات أوروبا اعتباراً من يوم الخميس وذلك من محطاتها الرئيسية الثلاث في كل من الرياض وجدة والدمام.

أوضح ذلك مساعد المدير العام للعلاقات العامة بالإنابة / أحمد بن صالح مدني .

وقال " إن إعادة تشغيل الرحلات إلى أوروبا يأتي بعد عودة حركة الملاحة الجوية بشكل تدريجي في مطارات دول الاتحاد الأوروبي إثر زوال آثار السحابة البركانية المنبعثة من بركان آيسلندا " .

ودعا مدني المسافرين الراغبين في السفر إلى تلك الدول التوجه إلى مكاتب الخطوط السعودية لإنهاء إجراءات حجوزاتهم تمهيداً لسفرهم .

وكانت الخطوط الجوية السعودية قد ألغت نحو 79 رحلة جوية من وإلى الدول الأوروبية حتى اليوم الجمعة ، وذلك على خلفية استمرار مشكلة الرماد البركاني الذي طال سماء أوروبا أخيرا.

وأوضح سليمان عامر، مدير العمليات الجوية في الخطوط الجوية السعودية، أن تمديد إلغاء الرحلات الجوية مستمر بشكل يومي، عدا عن انعقاد اجتماعات يومية حول ذلك الشأن، غير أنه لا توجد أي مؤشرات لإعادة حركة الملاحة الجوية مع الدول الأوروبية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى أنه تم البدء في حصر الحالات الطارئة التي تستدعي السفر في تلك الظروف، وذلك بهدف إيجاد حلول بديلة لها وفق الإمكانيات الموجودة، غير أن هذه الحلول مرتبطة بالخيارات التي قد تكون متاحة من قبل الدول الأوروبية. وتابع: «نسعى للحصول على إحصائيات بعدد المسافرين السعوديين الموجودين في كل من باريس ولندن وجنيف، إضافة إلى صدور قرار من قبل السلطات المعنية في الدول الأوروبية لتسكين الركاب الموجودين هناك».

ولفت إلى أنه تم إسكان الركاب الموجودين في السعودية وفق النظام العالمي الذي ينص على تكفل شركات الطيران بركابها في حال حدوث أي طارئ يعيق حركة الملاحة الجوية، غير أنه لم يفصح عن أعداد الركاب واكتفى بوصفه بأنه «ليس كبيرا»، على حد قوله.

وحول تأثر دولة تركيا بسحابة الرماد البركاني أفاد مدير العمليات الجوية في الخطوط الجوية السعودية أن الرحلات بين السعودية وتركيا طبيعية، لا سيما أن السحابة وصلت إلى المنطقة الشمالية فقط من تركيا والتي تعد بعيدة عن العاصمة اسطنبول، إلا أنه كانت هناك توقعات بتأخر الرحلات والذي لم يصدر بشأنه أي أمر حتى الآن، مبينا أن الإشكالية تتمثل في الرحلات من وإلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وعلّق الدكتور فهد الطياش، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم السعودية، خلال اتصال هاتفي »: «هناك أنظمة وضعتها الوزارة ضمن شروط معينة وأهداف تربوية أساسية، خصوصا أن التعليم وجد من أجل تقديم خدمة للطلاب والطالبات وليس الوقوف ضدهم مع الظروف التي يواجهونها».

وفيما يتعلق بكيفية تعامل وزارة التربية والتعليم مع الطلاب والطالبات الذين قد يتغيبون عن مدارسهم نتيجة وجودهم خارج السعودية أثناء فترة الإجازة في حال تأخر إعادة حركة الملاحة الجوية إلى ما بعد العودة للمدارس، أكد أن ذلك يندرج تحت الغياب بعذر والذي سيؤخذ بعين الاعتبار.

واستطرد في القول: «إن الهدف من وضع الوزارة لقوانينها هو إتاحة الفرصة للطلاب والطالبات من أجل تلقي تعليمهم، وألا يضارّوا بالظروف الخارجة عن إرادتهم»، مؤكدا في الوقت نفسه على تعاون الجهات المعنية في قطاع التعليم مع الطلاب والطالبات لاستمرار مسيرتهم التعليمية كون ذلك ركيزة أساسية من ركائز وزارة التربية والتعليم، بحسب قوله.

واستانفت حركة الملاحة الجوية في بريطانيا أعمالها الأربعاء بعد أسبوع من التوقف العام نتيجة الرماد المنبعث من بركان أيسلندا الثائر فيما تم فتح جميع المطارات في الاقاليم البريطانية الاربع، كما عادت الحياة للكثير من مطارات القارة الأوروبية .

وقالت مصلحة الطيران الوطني البريطاني في بيان لها ، إن جميع الاجواء البريطانية فتحت امام حركة الملاحة الدولية وغير الدولية عند الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء حسب توقيت غرينيتش بحيث ُسمح للرحلات الدولية الطويلة بالهبوط في مطار هيثرو /غرب لندن/ والذي يعتبر أكثر مطارات أوروبا ازدحاما فيما كانت أول رحلة وصلت المذكور الرحلة القادمة من مدينة فانكوفر بكندا.

ومن جانب آخر، أوضحت هيئة الطيران المدنى في المملكة المتحدة أن حظر الطيران سيظل مفروضا في بعض المناطق غير الآمنة حيث تزداد بها كثافة الرماد البركاني بينما أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية انها تتوقع وصول نحو عشرين رحلة جوية قادمة من الولايات المتحدة وأفريقيا وآسيا صباح الأربعاء أما الخطوط الجوية الفرنسية، مبينة أنها ستستأنف جميع الرحلات الطويلة ابتداءا من يوم الأربعاء على الرغم من توقف بعض رحلاتها إلى أجزاء من شمال أوروبا... ولكن سيظل مجال الطيران مغلقا في بعض أجزاء من ألمانيا وأيرلندا.

وكانت سحابة الرماد البركاني قد تسببت في إلغاء أكثر من 95 ألف رحلة جوية داخل أوروبا خلال الأسبوع الماضي وقد يستغرق الأمر أسابيع أخرى لإعادة الركاب إلى بلادهم.

وفى نفس السياق نقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن علماء براكين في أيسلندا قولهم إن / البركان الثائر في جنوب البلاد ما يزال يلفظ حمما بركانية والرماد البركاني شهد تراجعا، بيد أن الأمر قابل للتغيير/.

وأعلن متحدث باسم وكالة حماية المدنيين في أيسلندا أن البركان فقد 80 بالمئة من قوته التي كان عليها منذ أسبوع، إلا انه لم يستبعد أن يتسبب البركان الحالي في ثورة بركان كاتلا الأكبر والذي يقع بالقرب منه لكن مسؤولين قالوا انه لم يتم رصد أي نشاط لثورة هذا البركان الذي كانت آخر ثورة كبيرة له في عام 1918.

من ناحية أخرى، قالت هيئة يورو كونترول المسؤولة عن مراقبة الملاحة الجوية في أوروبا إنه من المتوقع أن تقلع أكثر من نصف عدد رحلات أوروبا يوميا والتي تقدر 27 ألف و500 رحلة جوية فيما أشارت الهيئة التي تتخذ بروكسل مقرا لها إلى أنها متفائلة بعودة الأوضاع إلى طبيعتها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفتحت أيضا جمهورية ايرلندا مجالها الجوي في حين أعادت النرويج فتح مجالها الجوي حتى منتصف ليلة الأربعاء. لكن يظل المجال الجوي في فنلندا مغلقا بينما أعلنت هيئة الطيران في الدنمارك عن فتح مجالها الجوي ابتداء من التاسعة صباح الأربعاء بتوقيت جرينتش.

وفي ألمانيا تم تمديد حظر الجوي حتى منتصف الليل على الرغم من السماح بطيران 800 رحلة جوية على ارتفاع منخفض كما أعادت بولندا المجاورة فتح مجالها في الخامسة بتوقيت جرينتش.

وتزامن ذلك مع قيام سفينة حربية تابعة لسلاح البحرية الملكية البريطانية بتحميل أكثر من 300 مواطن بريطاني كانت قد تقطعت بهم السبل في سانتاندر بشمال اسبانيا للعودة بهم إلى ديارهم.كما غادرت مدريد مساء الثلاثاء أول دفعة من أسطول الحافلات التي وعدت بها الحكومة البريطانية للمساعدة في عودة المسافرين العالقين إلى منازلهم .

وكانت أسبانيا قد اقترحت على الدول الأوروبية استخدام المطارات الأسبانية التي تعمل بأكملها كمركز لحركة الملاحة القادمة إلى أوروبا. وشهدت مطارات اسبانيا اليوم إلغاء 342 رحلة حتى الآن, في سابع يوم لسلسلة إلغاء الرحلات الجوية بين اسبانيا ودول شمال أوروبا المتضررة بالرماد البركاني الثائر في ايسنلدا .

وأشارت هيئة الطيران المدني الأسباني / أينا/ إلى أن عدد الرحلات المبرمجة 5.231 رحلة جوية, تم إلغاء 342 رحلة جوية منها.

وفي غضون ذلك أعيد فتح المجال الجوي في إيطاليا وشمال سويسرا في الوقت الذي تعمل فيه مطارات شمال ووسط السويد بصورة طبيعية على الرغم من إغلاق مطار ستوكهولم الرئيسي بسبب سحابة الرماد البركاني.

وفي الوقت الذي يسعى فيه وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي للسيطرة على الوضع بتقليل حجم المناطق المفروض عليها حظر الطيران نفى مفوض شؤون النقل بالاتحاد الأوروبي سيم كالاس الاتهامات بأن الاتحاد الأوروبي اتخذ وقتا طويلا بشان حركة الملاحة الأوروبية قائلا إن حياة الركاب كانت في خطر .

ونسبت الإذاعة البريطانية عن رئيس منظمة الطيران المدني الدولي روبرتو غونزاليس قوله إن أنظمة رصد الأخطار التي تنجم عن النشاط البركاني كانت تعمل على نحو سلس ولكن هذا الاضطراب الذي وقع لم يسبق له مثيل مما يتطلب إنشاء شبكة عالمية لتحديد مستويات السلامة بصورة روتينية.مؤكدا أن هذا العمل سيتم بالتعاون مع العلماء والحكومات وشركات الطيران والشركات المصنعة للطائرات.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية / البنتاغون / أن سحابة الرماد البركاني التي شلت السفر الجوي في أوروبا لم تؤثر على العمليات الجوية العسكرية في الولايات المتحدة , نافيا التصريحات المعاكسة من جانب مسؤول أمريكي رفيع المستوى في بروكسل .

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان /لم يكن هناك أي تأثير على التدريبات أو عمليات الطيران في الولايات المتحدة/ .

وفي وقت سابق قال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين في بروكسل إنه تم خفض العمليات الجوية الولايات المتحدة حيث يجري تقييم أثر سحابة الرماد .

وأشار /ويتمان/ بأن التي تم تعليقها هي عمليات جوية أمريكية في قواعد في بريطانيا وألمانيا ، وأكد من جديد أن الرحلات الجوية لعملات الإخلاء الطبي من أفغانستان والعراق ما تزال يتم توجيهها بعيدا عن قاعدة رامستين الجوية في ألمانيا إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن مع إعادة التزود بالوقود في الجو أو في قاعدة أمريكية في إسبانيا .

وأضاف ويتمان /لم تكن هناك أي آثار من الرماد لعملياتنا في أفغانستان في هذا الوقت/ .

واعلن رئيس المنظمة الدولية للنقل الجوي (اياتا) الاربعاء ان شركات الطيران خسرت 1,7 مليار دولار بسبب سحابة الرماد البركاني المنبعثة من بركان في ايسلندا والتي شلت حركة الملاحة الجوية في اوروبا.

وقال رئيس اياتا جيوفاني بيسينياني خلال مؤتمر صحافي في برلين ان حجم الارباح الفائتة لشركات الطيران المتضررة بلغ 400 مليون دولار في اليوم في ذروة ازمة اغلاق المجال الجوي الاوروبي السبت والاحد.

وكانت اياتا قدرت سابقا هذه الارباح الفائتة بمائتي مليون دولار في اليوم، في وقت اغلقت فيه اوروبا الشمالية بالكامل مجالها الجوي منذ نهاية الاسبوع الماضي.

واوضح بيسينياني انه اضافة الى الارباح الفائتة تضاف الكلفة التي تتحملها الشركات لتامين مأوى وطعام واحيانا وسائل نقل اخرى للمسافرين المحتجزين، ما يوحي بان الكلفة الاجمالية ستتخطى 1,7 مليار دولار.

ودعا بيسينياني الحكومات الاوروبية الى "تحمل مسؤولياتها" ومساعدة شركات الطيران التي تواجه "ظروفا قاهرة خارجة عن سيطرتنا".

الى ذلك افادت الجمعية الاميركية لصناعة السفر الثلاثاء ان الاضطرابات الجوية الناتجة من سحابة الرماد البركاني كلفت الاقتصاد الاميركي 650 مليون دولار وتاثرت بها ستة الاف وظيفة في الولايات المتحدة.

وقالت الجمعية ان "خسائر الاقتصاد، ومعدلها 130 مليون دولار يوميا، تظهر بوضوح مدى تعويل العالم على رحلات السياحة والاعمال على اختلافها".

واكد رئيس الجمعية روجر داو ان احتمال صدور "رد غير مدروس" من السلطات ينبغي اخذه في الاعتبار حين يُتخذ قرار باغلاق شريان بهذا القدر من الحيوية بالنسبة الى الاقتصاد العالمي.

واضاف "رغم ان الامن يجب ان يكون دائما المعيار الاول، فان الاقتصادات، وخصوصا تلك التي تنهض من الانكماش، لا يمكن ان تسمح برد فعل غير مدروس يتسبب باختناق كامل لحركة النقل".

من جهة أخرى اتهمت أوروبا بالمبالغة في الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة سحابة الرماد البركاني المنبعث من أيسلندا باسم «مبدأ الاحتياط» كما حصل خلال وباء إنفلونزا الخنازير.

وجاءت شركات النقل الجوي التي قد تفوق خسائرها مليار يورو، في مقدمة المنتقدين معتبرة أن الرد مبالغ فيه. وشككت في مبررات العلماء حول خطر الجزيئات التي أدت إلى شل حركة الطيران وتعطيل مئات آلاف الركاب.

وأعلن مسؤول المنظمة الدولية للنقل الجوي (اياتا) جيوفاني بيزينياني أن «الأوروبيين ما زالوا يستعملون نظاما يقوم على نموذج نظري بدلا من اتخاذ قرار على أساس وقائع ودراسة المخاطر». وأضاف أن «قرار (إغلاق المجالات الجوية) يجب أن يقوم على أساس وقائع وتبرره دراسة المخاطر».

كما أعلن المدير العام للخطوط الجوية البريطانية (بريتش ايرويز) ويلي ولش أن إغلاق المجال الجوي البريطاني «غير مفيد» وذلك بعد القيام برحلة جوية اختبارية تبين منها عدم وجود صعوبات. وأعلن ولش في بيان للمجموعة الجوية البريطانية أن «التحليل الذي أجريناه حتى الآن، على غرار الرحلات الجوية الاختبارية التي قامت بها شركات أخرى، يقدم أدلة جديدة تثبت أن القيود الشاملة المفروضة حاليا على المجال الجوي غير مفيدة». وأضاف «أننا نعتبر أن الشركات قادرة على تقييم كل المعلومات المتوفرة وتحديد درجة المخاطر المحدقة بالركاب والطاقم والطائرة».

كذلك، شككت شركتان ألمانيتان خلال نهاية الأسبوع في جدوى إغلاق المجال الجوي وقامتا برحلات اختبارية من دون ركاب. وقد أكدتا أن طائراتهما لم تتعرض «لأي ضرر» لدى عودتها. وأعربت أكبر جمعية شركات النقل الأوروبي وجمعية الشركات التي تدير المطارات الأحد عن غضبها. وأعلنت الجمعيتان في بيان أن «شركات النقل الجوي والمطارات تعتبر الأمن أولوية مطلقة، لكن التساؤل عن القيود المفروضة على الرحلات الجوية حاليا».

ومما زاد التساؤلات حول صحة مبررات إغلاق المجالات الجوية التي بلغت درجة غير مسبوقة منذ اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة، قلة التنسيق الواضحة في رد الدول الأوروبية التي تحتفظ بسيادتها الوطنية في أجوائها.

وقررت بعض الدول مثل جمهورية التشيك ودول البلقان، إعادة فتح مجالاتها الجوية اعتبارا من الاثنين بينما أبقت دول أخرى على قيودها.

وقال مدير «اياتا»: «إنه إرباك في أوروبا وفوضى أوروبية». وتحدث جان دومينيك جولياني رئيس مؤسسة «شومن» وهي مركز أبحاث حول القضايا الأوروبية عن «قرار ناجم عن الخوف أكثر منه عن العلم».

وتساءل: «من هو المسؤول الحقيقي؟ هل هو مبدأ الاحتياط الذي يدفع إلى الخوف ويرعب أصحاب القرار وينقل المسؤولية كاملة إلى السلطة العمومية التي باتت مربكة؟».

ويثير الاستخدام المتزايد لمبدأ الاحتياط الذي يدفع السلطات العمومية إلى اتخاذ إجراءات حظر عندما تتردد «لا سيما في مجال الصحة والبيئة» جدلا متناقضا في أوروبا منذ عدة سنوات.

وقد اتهمت الحكومات الأوروبية بالمبالغة في ردها على وباء إنفلونزا «إتش1 إن1» بالانطلاق في برامج تلقيح واسعة النطاق تبين لاحقا أنها غير ضرورية في أغلب الأحيان بما أن الفيروس أقل عدوى مما كان متوقعا. وقد واجهت الحكومات انتقادات مشابهة في الماضي بشأن التعامل مع أزمة جنون البقر أو خطر المواد المعدلة جينيا.

وفي قضية البركان الأيسلندي، تنفي السلطات الانتقادات مؤكدة أنه لا يمكن المجازفة بأي مخاطر في مجال النقل الجوي.

وأعلن باتريك قنديل رئيس المديرية العامة للطيران المدني لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية: «لا أظن أننا بالغنا في اتخاذ الحيطة: نطبق طريقة قانونية لكنها أمنية قبل كل شيء».