خادم الحرمين الشريفين يبحث مع نائب الرئيس العراقي تطورات الوضع في العراق

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يستقبل السفراء السعوديين في الخارج

الأمير سلطان: انتم أمناء على دينكم ووطنكم وكيانكم وعليكم مضاعفة الجهد وتقديم أفضل الخدمات للرعايا السعوديين في الخارج

السعودية تعرب عن أملها في أن تؤدى قمة الأمن النووي إلى تأمين المواد النووية الخطرة

نص كلمة السعودية التي ألقاها الأمير مقرن بن عبد العزيز في قمة واشنطن

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مزرعته بالجنادرية نائب رئيس جمهورية العراق طارق أحمد بكر الهاشمي والوفد المرافق له .

حضر الاستقبال الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز والأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين و الأمراء وعدد من المسئولين .

وقد أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مأدبة عشاء تكريماً لنائب رئيس جمهورية العراق والوفد المرافق له .

وعقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اجتماعاً في مزرعته بالجنادرية مع نائب رئيس جمهورية العراق طارق أحمد بكر الهاشمي .

وفي بداية الاجتماع رحب خادم الحرمين الشريفين بنائب الرئيس العراقي في المملكة .

من جهته أعرب دولته عن سروره بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين.

عقب ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .

حضر الاجتماع الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم و الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشئون التنفيذية والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشئون الاستخبارات .

كما حضره من الجانب العراقي المستشار السياسي لنائب الرئيس الدكتور خليل إبراهيم العزاوي ومدير المكتب الخاص كريكور باكرام ديرهاكوبيان والسكرتير الشخصي أحمد قحطان العبيدي وسفير العراق لدى المملكة الدكتور غانم علوان الجميلي .

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر سموه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج ووكلاء وزارة الخارجية بمناسبة انعقاد اجتماعهم الدوري الثاني.

وقد ألقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية كلمة قال فيها:

يلتقي بسموكم في هذا المساء ما يزيد عن مائة وأحد عشر سفيراً ورئيس بعثة أتوا للمشاركة في صياغة الخطة الخمسية لوزارة الخارجية وهي مستوحاة من الخطة الخمسية للدولة وترتكز على مبادئها وقواعدها ، وهم في هذا العمل يؤدون واجباً من أهم الواجبات للرفع من أداء وزارة الخارجية وممثلياتها ليلتقوا مع تطلعات قيادتنا في هذه الخدمة وليكونوا خير من يخدم الوطن والمواطن وهم سيكونون إن شاء الله من خيرة مواطني هذه الدولة الذين يحملون مسؤولياتهم بجد ومثابرة ولا يستغنون عن إرشاداتكم ونصائحكم.

وأستأذن سموكم ليقدم الدكتور نزار مدني نبذة عن الخطة الخمسية لوزارة الخارجية.

بعد ذلك ألقى وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً ، والصلاة والسلام على نبيه محمد الذي بعثه هادياً وبشيراً ونذيراً .

صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام .

أدام الله عزكم ، وقوى عزائمكم ، وحفظكم بعينه التي لا تنام .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

منذ ثلاثة أعوام ، كان لسفراء خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - شرف اللقاء المبارك بسموكم بمناسبة انعقاد اجتماعهم الدوري الأول ، وما زالوا يا صاحب السمو يذكرون بالفخر والاعتزاز العناية السامية والرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة التي تفضل بها سموكم فكانت نبراساً مضيئاً وخارطة طريق بينة المسالك واضحة المعالم أعانتهم دون شك على الارتقاء بأداء مهامهم وتنفيذ واجباتهم .

واليوم - وبتوفيق الله وعونه - يتكرر اللقاء ، ليقفوا من جديد أمام سموكم معربين عن غبطتهم وسرورهم بهذه الفرصة الثمينة الغالية .

اليوم ينتهزون المناسبة ليعبروا عن خالص التهنئة والمباركة بعودة سموكم إلى أرض الوطن سليماً معافى بفضل الله ومنته ، وتلهج ألسنتهم بالدعاء للمولى القدير بأن يحفظ سموكم من كل مكروه ، وأن يلبسكم ثياب الصحة والعافية .

صاحب السمو

لقد كان اللقاء الأول لسفراء خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في رحاب وزارة الخارجية لقاءاً تأسيسياً لمرحلة جديدة واعدة من التخطيط والتطوير للأداء الدبلوماسي ، ذلك اللقاء الذي إكتسب قوته وفاعليته من المباركة السامية والدعم القوي من لدن مقام خادم الحرمين الشريفين ومن لدن سموكم ، الأمر الذي ظهر جلياً في نتائج الأداء خلال السنوات الثلاث الماضية مما شجع الوزارة على المضي قدماً في تلمس أفضل سبل التطوير والتحسين والتحديث للأداء الدبلوماسي ليأتي اللقاء الثاني الذي تباركونه اليوم متمماً ومكملاً للمسيرة بخطى واثقة متأنية رداؤها الضافي الرعاية السامية ، وجوهرها الأصيل الإخلاص والاجتهاد في النية والعمل .

صاحب السمو

لقد شجعت النتائج المثمرة للقاء الأول على أن يكون اللقاء الثاني أكبر طموحاً وأشمل منهجاً ، بعد أن تأسست له القواعد الراسخة ورسمت الأطر الواضحة ، فتقرر أن يتم تخصيصه لبحث ومناقشة مشروع ( الخطة الاستراتيجية الخمسية للعمل الدبلوماسي السعودي في الخارج ودور الوزارة والبعثات في تنفيذها ).

ولكي يكون اللقاء ناجحاً والبحث فعالاً ، كان لا بد من تهيئة السبل المؤدية إلى هذا الهدف ، لذلك فقد انتهجت الوزارة أسلوباً جديداً لاستطلاع الرأي تمثل في دعوة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالعمل الدبلوماسي والدولي وكذلك القطاع الخاص لسلسلة من اللقاءات المتعاقبة التي ساعدت على التوصل إلى رؤية مشتركة لتشخيص الوضع القائم واستشراف التطلعات المستقبلية ، باعتبار تلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص ، شركاء لوزارة الخارجية ، مما ساهم في إنجاح التخطيط والإعداد لمحاور هذا الاجتماع الهام. والتوصل إلى مشروع خطة خمسية موضوعية وطموحة .

صاحب السمو

إننا جميعاً ، ونحن نمثل بين يديكم ، بحاجة ماسة للاستماع إلى توجيهاتكم السديدة ، واستطلاع رؤاكم النيرة ، والتزود من معين خبرتكم الطويلة وحكمتكم السديدة ، فكلنا آذان صاغية وقلوب واعية لما تتفضلون به من توجيه ، وما تسدونه من نصح وما ترسمونه من نهج ، وقد جمعتم في شخصكم الكريم طيبة الإنسان وخبرة وحكمة المسؤول ، وأمانة المؤتمن .

أدام الله عزكم وثبت خطاكم وأنار طريقكم لما فيه خير أمتكم ووطنكم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وقد أثنى ولي العهد على الجهود الكبيرة التي يقوم بها وزير الخارجية وسفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج واهتمامهم وحرصهم على توثيق العلاقات بين المملكة والدول المعينين فيها.

وقال مخاطباً السفراء // أنتم أمناء على دينكم وعلى وطنكم وعلى كيانكم والثقة التامة فيكم ولله الحمد وأنتم في عيون البشر تمثلون الدولة ، تمثلون خادم الحرمين الشريفين وأعظم من ذلك خدمة الإسلام وخدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسلمين في أنحاء العالم //.

وحث الجميع على مضاعفة الجهد وتقديم أفضل الخدمات للرعايا السعوديين في الخارج ولغير السعوديين ومساعدتهم فيما يحتاجونه وتخصيص وقت محدد في اليوم لكل قاصد لسفارات المملكة في الخارج.

وشدد ولي العهد على الدور المناط بالسفراء في خدمة الوطن متمنياً للجميع التوفيق والنجاح.

وفي نهاية الاستقبال تسلم الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود هدية تذكارية بهذه المناسبة من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

بعد ذلك تناول الجميع طعام العشاء على مائدة ولي العهد.

واستقبل الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتبه بالوزارة ، سفراء خادم الحرمين الشريفين المعينين لدى عدد من الدول الصديقة، وهم السفير الجديع بن زبن الهذال المعين لدى جمهورية أوكرانيا، والسفير محمد عباس الكلابي المعين لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والسفير تركي بن خالد الحشر المعين لدى جمهورية تركمانستان، والسفير عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي المعين لدى جمهورية رومانيا.

وقد رحب النائب الثاني بالسفراء المعينين، وهنأهم بالثقة الملكية الغالية، وأوصاهم ببذل الجهد في تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين المملكة والدول المعينين فيها، متمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم وأن يكونوا خير سفراء لدينهم ومليكهم ووطنهم.

حضر الاستقبال الأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز.

هذا واختتمت أعمال الدورة التدريبية "مكافحة الإرهاب النووي : أمن المصادر المشعة" التي نظمتها كلية التدريب بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار برنامجها العلمي للعام 2010م بحضور رئيس الجامعة الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي وممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية دينيس وينتر وذلك بمقر الجامعة بالرياض .

وقد استفاد من هذه الدورة (65) متخصصاً من منتسبي وزارات الداخلية والعدل والصحة والأجهزة ذات العلاقة بمكافحة الجريمة و الإرهاب وذوي الصلة بالحماية من التهديدات النووية والإشعاعية والبيولوجية من (9) دول عربية هي : الأردن الإمارات ، البحرين ،الجزائر، السعودية ، سورية، الكويت ، مصر ، المغرب.

وأوضح وكيل كلية التدريب الدكتور إبراهيم بن عبد الله الماحي كلمة خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة اختتام الدورة أهمية التدريب وجهود الجامعة في مجال رفع قدرات وكفاءة رجال الأمن العرب على اختلاف مستوياتهم تلبية للاحتياجات الحقيقية لأجهزة الأمن العربية مشدداً على أهمية الدورة التي تناولت مشكلة تهدد العالم بأسره أنها ضمت في هيئتها العلمية خبراء متميزين في مجالهم.

بعدها ألقى المشارك الدكتور عبد السلام بن عبد السلام من الجمهورية التونسية كلمة نيابة عن زملائه المشاركين في الدورة شكر فيها جهود الجامعة في ترقية قدرات رجال الأمن العرب.

كما ألقى دينيس وينتر كلمة نوه فيها بتزامن انعقاد هذه الدورة التدريبية مع قمة الأمن النووي التي تعقد في واشنطن الأمر الذي يؤكد الرؤية العالمية المشتركة تضافر الجهود الدولية لمكافحة خطر الإرهاب النووي.

وبين أن الدورة مؤكداً ستسهم في رفع المعرفة والوعي للمشاركين بالأمن النووي الموصى به دولياً.. وقال إن هناك ملايين المصادر المشعة قد تم تصنيعها حول العالم ولاتزال تستخدم والكثير منها يفتقر لإجراءات الحماية والسلامة بالشكل المطلوب ، كما أن خطر وقوع المواد المشعة في يد الإرهابيين هو خطر حقيقي يتطلب التعاون الدولي لمنع حدوثه , ولذلك تسعى الوكالة جاهدة لتفعيل إجراءات الوقاية في مختلف دول العالم .

وأفاد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سوف تسعى لنشر نتائج هذه الدورة ومادار فيها من مداولات بشكل واسع للاستفادة منها في تحقيق الأمن النووي.

وعبر عن تقدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لجهود المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب النووي وأخطاره سعي الوكالة لتفعيل وتطوير التعاون مع جامعة نايف من خلال عقد المزيد من الدورات واللقاءات العلمية موضحاً أن هذا التعاون سوف يثمر عما يحقق الأمن النووي إقليميا ودولياً.

بعدها ذلك ألقى الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي كلمة رحب فيها بممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء الوكالة وكذلك بالمشاركين في الدورة التدريبية المهمة مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي في إطار التعاون مع الوكالة بما يخدم المنطقة والبشرية بصفة عامة والتي ينظمها بيت الخبرة الأمنية العربية الذي يسعى جاهداً لتحقيق الأمن العربي والدولي بمفهومه الشامل لمواجهة الخطر الإرهابي الذي يستوجب اليقظة والتخطيط الإستراتيجي لمكافحته ،مشيراً إلى أن الجامعة عقدت العديد من الندوات والحلقات حول أخطار الإرهاب النووي والإشعاعي . إضافة إلى دراسة الموضوع وبحثه من خلال رسائل الماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات العليا والتي بلغت أكثر من (30) رسالة ماجستير .

وأكد أن هذه الدورة أستقطب لها هيئة علمية ضمت عدداً من العلماء والخبراء المختصين في هذا المجال من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثمن التعاون معها في هذا الموضوع الحيوي والمهم وأن الجامعة ستعمل على تطوير التعاون مع الوكالة بعدد من البرامج المستقبلية والدراسات والأبحاث المشتركة.

وتمنى الدكتور الغامدي أن تكون هذه الدورة قد حققت أهدافها مبرزاً أن الجامعة وهي تنفذ هذه الدورات التدريبية المختلفة تسعى دائماً إلى تزويد الكوادر العربية بأحدث المستجدات في مجال العلوم الأمنية وذلك عبر التعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة مسترشدة في ذلك بالتوجيهات الكريمة للأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة الذي أولى هذا الصرح العلمي العربي رعايته وعنايته حتى وصل إلى هذه المكانة المتميزة يسانده في ذلك إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب .

كما اختتمت الجامعة في ذات الوقت أعمال ورشة العمل (الأشعة تحت الحمراء :علاقتها بتكنولوجيا الحاسب الآلي وتطبيقاتها في العلوم الأمنية) التي نظمها مركز المعلومات بالجامعة في إطار برنامجها العلمي للعام 2010م خلال الفترة من 28 ــ29/4/1431هـ بمقر الجامعة بالرياض وذلك بالتعاون مع مجموعة (مونت بلان للتكنولوجيا) الفرنسية .

وتناولت الورشة عدداً من الموضوعات أهمها : الخصائص الفيزيائية للأشعة تحت الحمراء (التعريف ،التدابير،الصور) والروابط التكنولوجية بين إشارات الأشعة تحت الحمراء والبيانات الحاسوبية(السيطرة الحاسوبية على صورة الأشعة تحت الحمراء، الإدارة الحاسوبية لتواتر الصور بالأشعة ، والتطبيقات في العلوم الأمنـية والتطبيقات العملية لاستخدام الأشعة تحت الحمراء في مجال الأمن (الكشف والتتبع).

واستفاد من أعمال الورشة (23) من العاملين في مجالات الحماية الأمنية للمنشآت المهمة (المدنية ،العسكرية) والعاملون في حرس الحدود وفي تقنية تطبيقات المعلومات الأمنية بالمملكة العربية السعودية.

على صعيد آخر أعربت المملكة العربية السعودية عن الأمل في أن تؤدي قمة الأمن النووي المهمة في واشنطن إلى نجاح الجهود المبذولة باتجاه تأمين المواد النووية الخطرة تمهيدا للتخلص منها بشكل كامل وأن تؤدي القمة كذلك إلى اتخاذ خطوات بناءة ومثمرة نحو تحقيق النتائج التي من شأنها أن تساعد على ضمان السلام والاستقرار للمجتمع الدولي الذي هو بأمس الحاجة لها.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي القاها الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس وفد المملكة إلى القمة.

ونقل في مستهل الكلمة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الطيبة للرئيس الأمريكي باراك اوباما والقادة ورؤساء الوفود المشاركين فيها وتمنياته بنجاح القمة وأعرب باسم وفد المملكة العربية السعودية عن تقديره للمساعي الحميدة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية للتحضير للقمة التي ستساعد إن شاء الله على تحقيق الأهداف المرجوة منها وعلى وجه الخصوص السعي من اجل عالم خال من الأسلحة النووية.

وأوضح أن العالم يواجه حاليا تحديات كثيرة في جهوده الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتجنب التهديدات الواضحة التي تشكلها في مناطق الصراع والتوتر ولا سيما بالنظر إلى طموحات بعض الدول في امتلاك أسلحة الدمار الشامل التي من شأنها أن تؤثر على السلم والأمن الدوليين.

وقال // إن العالم بأسره كان يعتمد خلال السنوات الستين الماضية على نهج الدبلوماسية المتعددة الأطراف لمنع انتشار الأسلحة النووية وعلى العمل من خلال الأمم المتحدة وأجهزتها وتحديدا مجلس الأمن كأداة من قبل المجتمع الدولي للحفاظ على السلم والأمن الدوليين //.

وأضاف // إلا أن الواقع أن المواقف غير المرنة لبعض الدول فيما يتعلق بحيازة الأسلحة النووية من دون ألخضوع للضمانات الدولية جعل من الصعوبة بمكان تحقيق ذلك الهدف وأصبح يهدد بانهيار نظام منع الانتشار //.

ومضى يقول // إننا نجتمع هنا اليوم على أمل التوصل إلى توصيات لصياغة حلول عملية بشأن قضايا الأمن النووي وغيرها من القضايا الهامة ذات الصلة وكذلك لتطبيق بنود قرار مجلس الأمن رقم 1540 لمنع أسلحة الدمار الشامل من الوقوع في أيدي المنظمات الإرهابية وممارسة رقابة أكثر صرامة على مقدمي المواد والتقنيات النووية بهدف التأكد من أنها لا توفرها لجهات غير شرعية //.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية كانت قدمت تقريرا يبين وجهات نظرها بشأن التدابير الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وهو له ارتباط وثيق بهذه المبادرة التي تمثلها قمة الأمن النووي الحالية.. موضحا أن ذلك التقرير صدر كوثيقة رسمية من وثائق المؤتمر الاستعراضي السادس للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للعام 2000م.

وزاد // في ذلك الصدد فإن حكومة المملكة العربية السعودية أكدت مرارا وتكرارا دواعي القلق التي وردت في ذلك التقرير والتي تتوافق مع القرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1974م والتي اعتمدت في كل دورة للجمعية العامة بتوافق الآراء منذ دورتها الخامسة والثلاثين للعام 1980م بما في ذلك القرار الذي يدعو لإعلان منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة الأسلحة النووية //.

وأضاف أنه لا يمكن للأمن والاستقرار أن ينشآ في أي منطقة من خلال سعي دولها للحصول على أسلحة الدمار الشامل بل على العكس فان الأمن والاستقرار ينشآ عن طريق التعاون والتشاور بين الدول على نحو يظهر المراعاة الواجبة للاهتمامات ومصالح كل طرف من أجل تعزيز التنمية البشرية والاقتصادية وتحقيق الازدهار وتجنب سباق للتسلح لمثل هذه الأسلحة الرهيبة //.

وأوضح انه بناء على ذلك فان امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية يشكل عقبة أساسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مبينا أن المبررات التي تسوقها لحيازة وتطوير أسلحة الدمار الشامل وخاصة الأسلحة النووية لا تتسق وبشكل واضح مع رغبتها المزعومة لتحقيق السلام مع شعوب ودول المنطقة.

وأكد أن السلام الحقيقي يجب أن يستند على الثقة وإثبات حسن النوايا من جانب جميع دول وشعوب المنطقة وكذلك على تحررها من الظلم والاحتلال ومن ارتكاب الجرائم البشعة بحقها.

وشدد على أن السلام لايمكن أن يقوم على امتلاك الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها أو بفرض سياسة الأمر الواقع والهيمنة التي من شأنها أن تشكل مصدرا للقلق والتهديد ليس على شعوب المنطقة فحسب بل على السلام والأمن الدوليين بشكل عام.

فيما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني أشار الأمير مقرن بن عبدالعزيز إلى أن المملكة العربية السعودية ترحب بالمساعي الدولية لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة عن طريق الحوار بطريقة تضمن حق إيران مثلها مثل الدول الأخرى في المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفقا للضمانات الإجرائية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. معربا عن أمله في أن تستجيب إيران لهذه الجهود من أجل وضع حد للأزمة وفي أقرب وقت ممكن.

وعبر عن ترحيب المملكة العربية السعودية بمبادرة الولايات المتحدة الأمريكية لتغيير إستراتيجيتها النووية من أجل الحد من الظروف التي قد تدفع لاستخدام الأسلحة النووية واصفا المبادرة بأنها خطوة رئيسية نحو التخلص من هذه الأسلحة بشكل كامل.. كما عبر عن الأمل في أن تقدم المبادرة الأمريكية حافزا للدول الأخرى للتخلي عن طموحاتها لامتلاك أسلحة نووية.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية وحرصا منها على الاستجابة السريعة لمتطلبات الحفاظ على السلم والاستقرار الدوليين وفي جميع المناسبات كانت من أوائل الدول التي قدمت إلى لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1540 بشأن انتشار أسلحة الدمار الشامل تقريرها في ذلك الخصوص كما أنها وقعت وصادقت على معاهدة حظر الانتشار واتفاق الضمانات الخاص بالكميات الصغيرة من البروتوكول الملحق بها في السادس عشر من شهر يونيو 2005م ومرفقاته والتي دخلت حيز التنفيذ فيما يتعلق بالمملكة في الثالث عشر من شهر يناير 2009م.

ولفت الأمير مقرن بن عبدالعزيز الاهتمام إلى أن المملكة العربية السعودية والتي هي من بين الدول التي كانت مستهدفة من قبل الإرهابيين وقعت كذلك على الاتفاقية الخاصة بالإرهاب النووي في العام الماضي.

وقال إن المملكة العربية السعودية أعطت كذلك اهتماما كبيرا لمسألة انضمامها إلى جميع الاتفاقيات الأخرى التي تسعى إلى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين كما عملت على حث جميع الدول المحبة للسلام لاتخاذ المبادرة من خلال الانضمام إلى مثل تلك الاتفاقيات بالإضافة إلى تعاونها مع المجتمع الدولي لبناء مجتمع خال من أسلحة الدمار الشامل تمشيا مع سياساتها الداعية إلى ضرورة التعايش السلمي والتعاون بين الدول لما فيه مصلحة الجنس البشري والحفاظ على الانجازات والإمكانات البشرية.

وأفاد أن قمة الأمن النووي الحالية التي تهدف إلى تهيئة مناخ استراتيجي للتخلص من المواد النووية الخطرة تعد خطوة جادة في الاتجاه الصحيح لمنع وقوع المواد النووية المهربة في أيدي المنظمات الإرهابية.

وأشار إلى انه في ذلك الصدد فان المملكة العربية السعودية دعمت كذلك جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل التي اعتمدت في كل عام من قبل الجمعية العامة مثل قرار محكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية التهديد أو استخدام الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي وقرار اعتماد التدابير اللازمة لمنع الإرهابيين من حيازة أسلحة الدمار الشامل وقرار خارطة الطريق من أجل الإزالة الكاملة للأسلحة النووية.

وقال إن المملكة العربية السعودية دعمت كذلك وفي نفس الاتجاه القرارات الإقليمية حول هذا الموضوع ولا سيما القرار المتعلق بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وقرار مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط كما إنها شاركت في الاجتماعات الدورية للجنة صياغة وضع اتفاقية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل منذ إنشاء اللجنة في عام 1994.

وأعرب عن الأسف الشديد لان المنطقة لازالت تعاني من الحافز الأساسي لتصعيد التوتر وزيادة نطاق سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط والمتمثل في بعض الدول التي تظهر ميلا إلى امتلاك السلاح النووي بحجة إنشاء نموذج التوازن العسكري الاستراتيجي والذي يمكن أن يؤدي مرة أخرى إلى عودة بيئة الحرب الباردة.

وقال إن تلك الميول لن تؤدي إلا إلى تفاقم حالة القلق والتوتر وعدم الاستقرار التي ما فتئت تعاني منها المنطقة على مدى عقود عديدة.

وأضاف انه لذلك السبب فان المملكة العربية السعودية تحث المجتمع الدولي على دعم الجهود الرامية إلى كبح جماح الميول الخطيرة من هذا القبيل والتي يمكن أن تترتب عليها عواقب وخيمة على السلام والأمن في المنطقة وعلى التركيز على ايجاد مناخ من الأمن والاستقرار الذي من شأنه أن يزيد من فرص نجاح تنفيذ خطط التنمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط .