زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى البحرين:

بيان سعودي-بحريني مشترك يحث إيران على الحوار مع العالم

خادم الحرمين يبحث مع ملك البحرين تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم

الملك عبد الله: نحن والبحرين وطن واحد وشعب واحد في السراء والضراء

القيادة البحرينية والشعب احتفلا بالزيارة التاريخية

أمير الشرقية ونائبه وأهاليها يرحبون بخادم الحرمين الشريفين "ملك الخير"

أكدت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على وحدة الهدف والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين انطلاقا من العلاقات التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة ووشائج القربى والمصير المشترك بين المملكتين وشعبيهما.

وبحسب بيان مشترك صدر في العاصمة البحرينية المنامة في ختام الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمملكة البحرين واستمرت يومين، التقى خلالها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، فقد تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الأمور التي تهم مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد البيان أن الجانبين أبديا ارتياحهما الكامل لما وصلت إليه العلاقات السعودية البحرينية على المستوى الثنائي، متمنيين لها مزيدا من التقدم والازدهار، وأكدا عزمهما على التعاون والتنسيق في كافة المجالات التي تحفظ للبلدين «الشقيقين» أمنهما واستقرارهما والعمل على تحقيق الغايات والأهداف الكريمة لمستقبل مفعم بالخير العميم على أسس من الإيمان بالعقيدة السمحة والانتماء العربي الأصيل ومبادئ حسن الجوار.

وأضاف البيان أن الجانبين بحثا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء آخر التطورات والمستجدات في كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف.

وفيما يتعلق بمستجدات الساحة الفلسطينية، عبر الجانبان عن قلقهما البالغ واستيائهما لاستمرار فرض الحصار الإسرائيلي الجائر على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، ولاحظ الطرفان التعثر الحاصل في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والناجم أساسا عن استمرار تعنت الحكومة الإسرائيلية وعدم وفائها بالتزاماتها تجاه أسس ومبادئ العملية السلمية وما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية.

وأعرب الجانبان عن الأمل في قيام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بالاضطلاع بدورهما في تحريك عملية السلام وفق أطرها ومرجعيتها المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية، وحث حكومة إسرائيل على إزالة العقبات التي تحول دون ذلك مثل الإجراءات الأحادية الجانب واستمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي.

وفي الشأن العراقي، أكدا على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. ومع ترحيبهما بالتحسن النسبي في الوضع الأمني داخل العراق فإنهما أهابا بحكومة العراق أن تبذل مزيدا من الجهد نحو تحقيق إنجاز سياسي يوازي التحسن في المناخ الأمني ويساعد على تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة، وعبرا عن استعدادهما للتعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته، وجددا تأكيدهما على مواقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تنبذ الإرهاب في كافة أشكاله وصوره وبغض النظر عن دوافعه ومسبباته.

وحول أزمة الملف النووي الإيراني، جدد الجانبان تأكيدهما والتزامهما بمبادئ مجلس التعاون الثابتة والمعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية، وأكدا استمرار حرصهما على أهمية التوصل إلى حل سلمي، وحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، مؤكدين أهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفيما يتعلق بالسودان، أكد الجانبان على أهمية احترام سيادة ذلك البلد، ووحدة أراضيه واستقلاله. وطالبا المجتمع الدولي بتأكيد هذا الالتزام، ودعم المساعي الهادفة إلى تحقيق السلام والوفاق الوطني بين أبناء الشعب السوداني، وتأكيد المبادرات المطروحة لحل مشكلة دارفور على النحو الذي يحفظ للسودان استقلاله ووحدته الإقليمية، وتوحيد الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية في هذا الشأن.

بينما حث الجانبان أطراف النزاع في الساحة الصومالية على تحقيق المصالحة والوفاق فيما بينهما، وتغليب المصلحة الوطنية ووحدة الصومال أرضا وشعبا على كل اعتبار آخر، والعمل الجاد من أجل وضع حد لمحنة الصومال التي طال أمدها. وفي سياق ذي صلة أعرب الجانبان عن قلقهما من أعمال القرصنة التي حصلت أخيرا قرابة الشواطئ المطلة على خليج عدن وبحر العرب، وما تنذر به هذه الممارسات من نتائج وخيمة على حرية الملاحة الدولية. وفي هذا الصدد أكدا ضرورة أن تتم معالجة هذه الظاهرة الخطيرة بجهد دولي منظم وبإشراف الأمم المتحدة، ورفضا أسلوب التفاوض والمساومة مع القراصنة المتورطين في هذه الأعمال.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اختتم زيارة دولة إلى مملكة البحرين، وقبل مغادرته المنامة التقى في مقر إقامته بقصر البستان ملك البحرين، واستكملا في جلسة مباحثات ثانية بحث الموضوعات التي تم بحثها مساء يوم الأحد.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين. ومن الجانب البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والشيخ عبد الله بن حمد بن عيسى آل خليفة المستشار الشخصي لملك البحرين، والشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ خالد بن حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي.

وبعد انتهاء المباحثات صحب العاهل البحريني ضيفه الكبير خادم الحرمين الشريفين في موكب رسمي إلى قصر الصافرية، حيث شاهدا عرضا للخيل العربية من أصايل البحرين، واستمعا خلاله إلى شرح عن الخيل العربية الأصيلة ومرابطها المتعددة في مملكة البحرين وما تمتاز به من قوة وسرعة وأصالة، كما صحب الملك حمد بن عيسى الملك عبد الله بن عبد العزيز في موكب رسمي إلى منفذ جسر الملك فهد الحدودي، حيث غادر خادم الحرمين الشريفين مملكة البحرين بعد زيارة رسمية استمرت يومين.

وكان في استقبال العاهلين لدى وصولهما الى المنفذ الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمير عبد الله بن خالد بن تركي، والأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني للقطاع الشرقي، والأمير سلطان بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير مشاري بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير مشعل بن بدر بن سعود بن عبد العزيز وكيل الحرس الوطني المساعد للقطاع الشرقي، والأمير بدر بن محمد بن عبد الله بن جلوي محافظ الأحساء، والأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع غفير من المواطنين.

وبعد استراحة قصيرة في الصالة الملكية في المنفذ الحدودي ودع العاهل البحريني خادم الحرمين الشريفين، كما كان في وداعه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والشيخ عبد الله بن حمد بن عيسى آل خليفة المستشار الشخصي لملك البحرين، والشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ خالد بن حمد بن عيسى آل خليفة، والفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، وعدد من المسؤولين، توجه بعدها خادم الحرمين الشريفين في موكب رسمي إلى قصر العزيزية. وقد وصل في معية الملك عبد الله بن عبد العزيز الوفد الرسمي المرافق له.

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قدم إلى خادم الحرمين الشريفين، وبمناسبة زيارته التاريخية لمملكة البحرين، عددا من الخيل العربية من أصايل البحرين من ثلاثة عشر مربطا تمتد جذورها إلى ما يزيد على 200 عام.

وكان خادم الحرمين الشريفين والعاهل البحريني قد عقدا الأحد اجتماعا ثنائيا في قصر الصخير بالبحرين، بحث فيه الجانبان مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».

وقد رحب ملك البحرين بضيفه خادم الحرمين الشريفين متمنيا له طيب الإقامة في بلاده، فيما أعرب الملك عبد الله بن عبد العزيز عن شكره وتقديره لأخيه للملك حمد بن عيسى آل خليفة على ما لقيه والوفد المرافق له من حسن استقبال وكرم ضيافة، وقد صحب ملك البحرين خادم الحرمين الشريفين عقب المباحثات في موكب رسمي إلى المقر المعد له في قصر البستان.

ونقلت وكالة أنباء البحرين أن الملك حمد بن عيسى أشاد بالعلاقات الأخوية والتاريخية المميزة التي تربط البلدين وشعبيهما الشقيقين في مختلف المجالات معبّرا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس عمق هذه العلاقات وتطورها ورسوخها وتعبّر عن مدى الروابط الأخوية بين القيادتين والشعبين الشقيقين الضاربة جذورها في أعماق التاريخ التي أرسى قواعدها المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيّب الله ثراهما، وهي علاقات حافظ عليها من بعدهما أبناؤهما وأحفادهما.

وسبق جلسة المباحثات بين الجانبين، حفل عشاء تكريمي أقامه الملك حمد بن عيسى لخادم الحرمين الشريفين والوفد المرافق له، وحضر المأدبة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمراء.

كما حضر المأدبة رئيسا مجلس الشورى والنواب والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين بمملكة البحرين.

هذا واحتفت مملكة البحرين ملكا وشعبا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي بدأ زيارة رسمية للبحرين تستمر يومين، حيث شهد قصر الصخير بالعاصمة المنامة احتفالية خاصة أقامها الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين بمناسبة زيارة ملك المملكة العربية السعودية إلى بلاده، وقدم له السيف «الأجرب» وهو سيف يعود لجده الأمام تركي بن عبد الله آل سعود (مؤسس الدولة السعودية الثانية)، الذي ظل قرابة 140 عاما وديعة في البحرين، كما كرمه بأرفع وسام بحريني، وهو وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، وقال ملك البحرين وهو يقدم السيف الأجرب لخادم الحرمين الشريفين بما يحمل من رمزية: «لقد ظل هذا السيف رمزا من رموز العائلة الواحدة والأصل الواحد والموقف الواحد على مر السنين وقد ارتأينا بهذه المناسبة المباركة أن يكون مكانه بين أياديكم الكريمة تذكارا لما بناه الأولون وأمانة خالصة للأخوة الحقيقية والتاريخية بيننا وللتكاتف والتلاحم بين الشعبين السعودي والبحريني».

فيما ثمن خادم الحرمين الشريفين بادرة ملك البحرين، وقال: «أشكركم على مشاعركم الكريمة تجاهنا، وتجاه بلدكم الشقيق المملكة العربية السعودية وشعبها، وهي مشاعر لها مكانها الرحب في نفوسنا، وتصونها روابط الدين، والتاريخ، والمصير المشترك، بين بلدينا وشعبينا» وأضاف مخاطبا العاهل البحريني: «اليوم تأتي زيارتنا هذه لا لتضيف جديدا بل لتقول للآخر إننا وطن وشعب واحد في السراء والضراء». كما قلد خادم الحرمين الشريفين، قلادة الملك عبد العزيز للملك حمد بن عيسى آل خليفة التي تمنح لأصحاب الجلالة والفخامة قادة وزعماء الدول تكريما لهم.

وفيما يلي نص كلمة ملك البحرين:

«بسم الله الرحمن الرحيم، خادم الحرمين الشريفين أخانا العزيز الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حفظكم الله، أصحاب السمو الأمراء، الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نرحب بداية بقدومكم الكريم في هذه الزيارة التاريخية لتكونوا بين أهلكم في بلدكم البحرين فأهلا وسهلا بكم.

وبهذه المناسبة الكريمة يسعدنا ويشرفنا باسم الأسرة الخليفية قاطبة أن نقدم لكم السيف الملقب بـ(الأجرب) سيف جدكم الإمام تركي بن عبد الله آل سعود طيب الله ثراه الذي كان لنا شرف الاحتفاظ به ما يقارب المائة وأربعين عاما منذ أن أرسله - وحفظ كأمانة - الإمام سعود بن فيصل آل سعود إلى أخيه صاحب العظمة الجد الكبير الشيخ عيسى بن علي آل خليفة رحمهما الله، وهو المعروف بالبيت المشهور في قصيدة الإمام تركي حين قال: من يوم كل من رفيقه تبرا.. حطيت الأجرب لي صديق إمباري.

ولقد ظل هذا السيف رمزا من رموز العائلة الواحدة والأصل الواحد والموقف الواحد على مر السنين. وقد ارتأينا بهذه المناسبة المباركة أن يكون مكانه بين أياديكم الكريمة تذكارا لما بناه الأولون وأمانة خالصة للأخوة الحقيقية والتاريخية بيننا وللتكاتف والتلاحم بين الشعبين السعودي والبحريني، وهي حقيقة يذكرها التاريخ للقائد والمؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في هذا القصر العامر، حين قال لأخيه الجد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة رحمهما الله: إن القلوب مجتمعة إلى يوم الدين».

كما ويسعدني أن أقلدكم وسام والد الجميع الشيخ عيسى بن سلمان رحمه الله تقديرا وعرفانا لما قدمتموه وتقدمونه لنا وللأمتين العربية والإسلامية من إسهامات جليلة، وكم نحن جميعا سعداء بهذه الزيارة الكريمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..».

فيما ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية: «بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أخي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أيها الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على مشاعركم الكريمة تجاهنا، وتجاه بلدكم الشقيق المملكة العربية السعودية وشعبها، وهي مشاعر لها مكانها الرحب في نفوسنا، وتصونها روابط الدين، والتاريخ، والمصير المشترك، بين بلدينا وشعبينا. واليوم - أيها الأخ الكريم - تأتي زيارتنا هذه لا لتضيف جديدا بل لتقول للآخر إننا وطن وشعب واحد في السراء والضراء.

أخي الكريم؛ إن سيف الإمام تركي - مؤسس الدولة السعودية الثانية - الذي تقدمونه اليوم لأخيكم بما يحمله من رمزية تاريخية بالنسبة لنا ولكم، تعبر عنه مكارم الأخلاق والقيم، التي حفظته، وصانته، وأكرمته، عندما حل في وطنه الآخر البحرين. فشكرا لكم ولأهلنا شعب البحرين الشقيق، هذا وأسأل الله لنا ولكم وللأمة العربية والإسلامية العزة والتمكين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

وخلال الاستقبال ألقى الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قصيدة بعنوان «عز وفخر» كما أقيمت العرضة السعودية والعرضة البحرينية، وشارك فيها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والملك حمد بن عيسى آل خليفة والوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين والأمراء والشيوخ وكبار المسؤولين في مملكة البحرين.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وصل إلى المنامة في زيارة رسمية إلى مملكة البحرين تستمر يومين، وتقدم مستقبليه لدى وصوله قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، الذي رحب به ومرافقيه متمنيا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني البحرين.

وكان في استقباله الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمراء، والسفير عبد المحسن المارك سفير السعودية في المنامة، والسفير البحريني لدى السعودية محمد صالح الشيخ علي، فيما كانت المدفعية تطلق إحدى وعشرين طلقة ترحيبا بمقدم خادم الحرمين الشريفين، كما قدمت طفلتان باقتي ورد للعاهلين، توجها بعدها إلى قاعة كبار الزوار بمطار القاعدة حيث صافح الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، فيما صافح الملك عبد الله كبار مستقبليه، رئيس مجلس الشورى ورئيس مجلس النواب والوزراء، وسفير قطر لدى البحرين عميد السلك الدبلوماسي الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، وكبار ضباط قوة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني، وأعضاء السفارة السعودية في مملكة البحرين.

وبعد استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار صحب الملك حمد بن عيسى ضيفه الكبير خادم الحرمين الشريفين في موكب رسمي إلى قصر الصخير حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، حيث عزف السلامان الملكيان للبلدين، وبدأ بعدها الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة.

وكان خادم الحرمين الشريفين غادر الرياض متوجها إلى العاصمة البحرينية المنامة، وودعه لدى مغادرته مطار الملك خالد الدولي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع من المواطنين.

وضم الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين كلا من، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير المقدم طيار تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز. كما ضم الوفد أيضا وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عبد العزيز الخويطر، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه، والشيخ مشعل العبد الله الرشيد، ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري، ورئيس المراسم الملكية محمد الطبيشي، ورئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين إبراهيم الطاسان، ومستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على العيادات الملكية الدكتور فهد العبد الجبار، ونائب رئيس الديوان الملكي خالد العيسى، وقائد الحرس الملكي الفريق أول حمد العوهلي، وسفير السعودية لدى البحرين عبد المحسن المارك.

ووصف ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز له لمملكة البحرين بالتاريخية والمهمة، مؤكداً بأن تشريف وزيارة خادم الحرمين للبحرين لدليل على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وتكريس للعمل الخليجي المشترك الذي يحظى بالدعم الكامل من العاهلين الكبيرين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين.

ورحب بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبلده الثاني مملكة البحرين في ظل ما تشهده العلاقات السعودية البحرينية من تطور وازدهار، واصفاً المملكة العربية السعودية بالشقيقة الكبرى لمملكة البحرين والتي ابتهجت قيادة وشعبا بهذه الزيارة الميمونة لكونها مناسبة تاريخية لمملكة البحرين لما تكنه لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وللمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا كل الحب والتقدير.

كما وصف شخصية خادم الحرمين الشريفين بالمحورية في العالم أجمع لدوره حفظه الله في بناء جسور التواصل والاحترام بين مختلف الديانات والحضارات من خلال روح التسامح والمحبة والاحترام، بالاضافة لمواقفه الأصيلة الداعمة لكافة الدول العربية والإسلامية مما جعله يحظى بسمعة عربية ودولية كبيرة.

ورحب مجلس الوزراء البحريني في جلسته ، «بالزيارة الأخوية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى بلده الثاني مملكة البحرين والالتقاء بأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد».

ووصف الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني زيارة خادم الحرمين الشريفين للبحرين بأنها «تاريخية» لأنها تأتي من «قائد تاريخي» يشهد العالم بإنجازاته في خدمة الدين والأمة وفي نصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدا أن مظاهر الترحيب والفيض المنهمر من مشاعر الفرحة التي غمرت مملكة البحرين على المستويين الرسمي والشعبي بهذه الزيارة الكريمة «تعكس مكانة خادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية الشقيقة في قلب كل بحريني وعلاقة البلدين المتميزة والوثيقة رسميا وشعبيا».

وقال الأمير خليفة بن سلمان إن علاقات البلدين «وهج خالد توارثناه كابرا عن كابر، وهذه الزيارة ستعليه وستكرس أمجاد المحبة التي لم تخبُ يوما بين البلدين، بل كانت على الدوام في علو وتنام، وازدادت في ظل عناية ورعاية الملك حمد بن عيسى الذي يولي مع أخيه خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية عناية خاصة لتعزيز العلاقات البحرينية السعودية».

وأكد رئيس الوزراء البحريني أن الملك عبد الله سيكون بين أهله ومحبيه وستكون زيارته بلا شك إضافة قيمة لصرح العلاقات البحرينية - السعودية الشامخ، التي تشهد ازدهارا متناميا في ظل الاهتمام الصادق من قيادتي البلدين الحكيمتين، مؤكدا أن الزيارة الميمونة لخادم الحرمين الشريفين والمباحثات التي سيجريها مع عاهل البحرين ستدعم آفاق التعاون الثنائي وسترتقي بمجالاته، كما أنها ستسهم في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معربا عن تمنيات مجلس الوزراء البحريني لخادم الحرمين الشريفين والوفد المرافق له بطيب الإقامة في بلده الثاني مملكة البحرين.

وأعرب مجلس الشورى بمملكة البحرين الشقيقة عن اعتزازه الكبير وتقديره البالغ لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لبلده الثاني مملكة البحرين تلبية لدعوة كريمة من أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين .

وجاء في بيان صادر عن المجلس نقلته وكالة أنباء البحرين أن هذه الزيارة التاريخية الكريمة تأتي تتويجاً للعلاقات الأخوية المتينة، ووشائج القربى والمحبة المتأصلة بين القيادتين الحكيمتين في البلدين وشعبيهما الشقيقين، معتبرا أن هذه الزيارة الميمونة فصلا جديدا ووهجا خالدا، تأتي لتكريس العلاقات المتجذرة التي أرسى قواعدها الآباء والأجداد عبر التاريخ، تدعمها دوماً الرؤى والأهداف المشتركة، والمصير الواحد، والتاريخ المشترك، والجوار الجغرافي المتميز .

كما أكد البيان أن هذه الزيارة الميمونة التي جمعت قطبين كبيرين أثبتا حنكتهما السياسية ورؤاهما البعيدة وبصيرتهما النافذة على المستويين العربي والدولي، وساهما في إرساء هذا الصرح المتكامل من علاقات الأخوة والتعاون، تمثل نبراساً يقتدى به .

وقال مجلس الشورى البحريني في بيانه "إننا في الوقت الذي نرحب فيه بزيارة خادم الحرمين الشريفين، هذا القائد العربي الكبير، والرجل الحكيم لنرى جازمين أن هذه الزيارة الكريمة ستنعكس بشكل إيجابي على تطوير العلاقات بين البلدين في شتى الميادين، وتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون الخليجي ، وتعظيم دور ومكانة الأمتين العربية والإسلامية ، حيث كان له دور كبير في تعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوحيد الصف العربي، وتوجيه مبادرات سلمية أسهمت في حل الكثير من القضايا العالقة التي تتصل بنهضة وتقدم الأمتين العربية والإسلامية، وكشفت عن حقيقة ما يمثله الإنسان العربي المسلم من حِلم وتعقل، يرافقهما حزم وثبات في مواجهة المشاريع التي تستهدف الأمة بكاملها" .

وثمن البيان عاليا توجيه خادم الحرمين الشريفين ببناء مدينة طبية تتبع جامعة الخليج العربي هدية من شعب المملكة العربية السعودية لاخوانهم في دول المجلس مشيدا بمساهمات المملكة الفاعلة، ودعمها السخي لمشاريع البناء والتنمية في مملكة البحرين، ودول المجلس، والدول العربية والإسلامية .

هذا وأوضح الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية بأن منطقة الخير تزهو فرحاً هذه الأيام بزيارة الخير لملك الخير سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمنطقة الشرقية التي حظيت بأن أطلق عليها سيدي اسم (منطقة الخير) وتأتي هذه الزيارة في إطار التلاحم الكبير بين القيادة الحكيمة والمواطنين في هذه المنطقة الغالية وغيرها من مناطق المملكة، حيث عرف عنه حرصه على الاجتماع بالمواطنين وتلمس احتياجاتهم عن كثب، وزيارة الخير تعتبر دليلاً واضحاً على حرص قائد المسيرة للإطلاع على النهضة التي يعيشها هذا الجزء الغالي من بلادنا الحبيبة والاطمئنان على سير العمل في المشروعات التي تحت الإنجاز.

وبين أن هذه الزيارة تعد منهجاً للقيادة الرشيدة للارتقاء بالمستويات الاجتماعية للمواطنين وتحقيق المزيد من الرخاء والرفاهية لأبناء هذا الوطن العزيز، وعندما تحتضن المنطقة الشرقية قيادتها في هذه الزيارة فإنما تستذكر الجهود التنموية الهائلة والمتواصلة التي يقوم بها وتلك الجهود التي تبذلها القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز و الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لهذا الجزء الغالي من الوطن حيث أسهمت بوضوح في التقدم الملموس الذي طرأ على مسيرة التنمية في كافة المجالات، كما أن تلك الجهود مازالت تسهم في تصاعد مسيرة التنمية ضمن خطة طويلة الأجل لتحقيق الكثير من المنجزات الرامية لاستمرارية الارتقاء بمستوى المواطنين وتحقيق ارفع معدلات الرخاء والرفاهية لهم، فهذه الزيارة المباركة التي يقوم بها هي زيارة خير على هذه المنطقة بمحافظاتها ومدنها ومراكزها، وقد عهدنا جميعا من لدن خادم الحرمين الشريفين اهتمامه وحرصه وتوجيهه لكل ما يخدم المنطقة وأبنائها.

وأكد أننا نعيش بفضل الله وتوفيقه في عهد تنموي ملحوظ بحكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين وجهوده المباركة فهو "ملك الإنسانية" كما وصفه أبناء شعبه الأوفياء، حريص على أن تشمل التنمية كافة أرجاء الوطن، وقد نالت المنطقة الشرقية نصيبا وافرا من التطور الاقتصادي والتوسع في كافة المشروعات التنموية، وقد حظيت مدن المنطقة ومحافظاتها ومراكزها وقراها وهجرها وحاضرتها وباديتها بالكثير من اهتمام القيادة الرشيدة، والطموحات لازالت ممتدة وواسعة لتحقيق كل ما من شأنه ازدهار ورفعة المواطنين في هذه المنطقة وغيرها من مناطق المملكة، فالزيارة الميمونة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لأبنائه المواطنين في هذه المنطقة إنما تجدد في حقيقة الأمر عمق التلاحم بين القيادة والمواطنين، فهذا الوطن يمثل أسرة واحدة مترابطة.

واختتم كلمته بقوله لا تزال المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة تتطلع لمراحل تنموية مقبلة تبشر بانجازات ومكاسب جديدة في العديد من المجالات الحيوية، فالزيارة الميمونة تضع أعباء مسؤوليات المرحلة القادمة على الجميع لترجمة توجيهات القيادة إلى خطط عملية، فمنطقة الخير (المنطقة الشرقية)تفتح ذراعيها لاستقبال ملك الخير خادم الحرمين الشريفين معاهدة إياه على الولاء والطاعة.

من جانبه، قال الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية إنه ليس من الغريب أن يحسب أبناء المنطقة الشرقية شيبهم وشبابهم أطفالهم ونساؤهم الأيام والساعات والدقائق للقاء القائد الباني خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذين اعتادوا مثل هذا اللقاء الذي يحمل معه كل البشائر ليس على المنطقة الشرقية بحسب بل على المملكة عامة، مشاعر يبديها وأبداها أهالي وأبناء المنطقة تتوشح بالبهجة والبشر واللهفة والسرور لشرف الالتقاء بخادم الحرمين الشريفين الذي تزف كل زيارة له لهذه المنطقة الغالية علامات الخير والعطاء أبناء المنطقة الشرقية يتأهبون بكل حماس وتطلع لهذه الزيارة الميمونة إلى المنطقة الشرقية (منطقة الخير)، كما أطلق عليها وهذه الزيارة من القائد والأب هي ضمن منظومة زيارات يقوم بها لكافة مناطق مملكتنا الحبيبة بين فترة وأخرى.. وهي زيارة خير وتفاؤل وتتجدد الطاقات لدى المواطنين والمسئولين لكل ما فيه خير هذا الوطن وفق رؤية القائد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقال "تعيش المنطقة الشرقية مثل باقي مناطق مملكتنا الغالية نهضة مستمرة بفضل من الله ثم بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين و الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسيدي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وجميع قيادات ومسئولي هذا البلد الطاهر ويدعم كل ذلك تلاحم المواطنين مع قياداتهم بكل حب وإخلاص، وتطلع لأن يصل الجميع بهذه البلاد إلى المكانة التي هي أهلها بين أمم ودول العالم، تطلع زرعه سيدي خادم الحرمين الشريفين ورواه تفكره وإخوانه وأبناؤه في هذا الوطن المعطاء لنرى بحمد الله ملامح هذا التفرد وثمار هذه الأعمال ماثلة أمامنا في كل شأن".

وأضاف أن ديناميكية القرارات الاقتصادية التي أطلقها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومصبها مصلحة المواطن والوطن يلمس تأثيراتها الايجابية كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن الغالي وما يلحظه الجميع في المنطقة الشرقية وسائر مناطق المملكة من تحول مدن ومحافظات كل منطقة إلى ورش عمل لمشروعات ضخمة إنما هي نتاج فكر عبقري مخلص يتلمس حاجات المواطنين بكل صدق وشفافية ويسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الرضا وفق منظور يقوم على تسخير طاقات الوطن لأهله بكل بساطة وبكل جدية.

وقال الأمير جلوي إن الزيارة الميمونة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمنطقة الشرقية هي فرصة يتطلع إليها أبناء المنطقة لتأكيد ولائهم وحبهم لقائد هذه المسيرة المباركة التي تجذرت مع توحيد المملكة العربية السعودية على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -يرحمه الله- واستمر من بعده زخم مسيرة التطور والازدهار والتلاحم وتسارعت هذه الوتيرة ولم تهدأ أبداً على أيدي أبنائه البررة الملوك -رحمهم الله- وإلى وقتنا الحالي بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

لقد أسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله موحد هذا الكيان بنظره الثاقب وبفطرته السليمة لسياسة حكم فريدة تعمل بها المملكة العربية السعودية تهدف لتحقيق العدالة وتلمس هموم المواطنين وتمثل بالوقت نفسه أبهى صور التلاحم والتفاعل بين المواطنين وقيادتهم وتمثل ذلك بسياسة الأبواب والمجالس المفتوحة، حيث يتاح لكل مواطن الالتقاء مباشرة بقيادته والتعبير بلغته عن كل ما يود التعبير عنه وقد استمرت هذه السياسة منهجاً معروفاً ومعمولاً به يومياً من أعلى سلطة في البلد مروراً بمن هم دونه من القيادات وأمراء المناطق والوزراء والمسئولين وما هذه الزيارة الميمونة إلا تأكيد على هذا المنهج المبارك الذي يمثل أهم ملامح نظام الحكم في هذا البلد المعطاء هذا إلى جانب النواحي العلمية التي تتمثل في تدعيم النهضة التنموية ودفع مسيرة التنمية والازدهار.

وأضاف أن أبناء المنطقة الشرقية في كل مدنها ومحافظاتها وقراها ومراكزها وهجرها رجالاً ونساءً وأطفالاً يرحبون بهذه الزيارة المباركة وتغمرهم الفرحة والبهجة بالمقدم الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بما تحمله هذه الزيارة من تفاؤل وخير دافعهم إلى ذلك حب وولاء صادق لقيادتهم الرشيدة.