القمة العربية اختتمت أعمالها في ليبيا وأقرت اقتراحاً بعقد قمة استثنائية قبل نهاية العام الجاري

الاتفاق على خطة التحرك العربي لإنقاذ القدس وتخصيص نصف مليار دولار لدعمها

دعم عربي للجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية

دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لردع إسرائيل ووقف اعتداءاتها

النص الحرفي "لإعلان سرت" الذي حدد المواقف ورسم آليات التحرك العربي لمواجهة الموقف

اختتم القادة العرب يوم الأحد أعمال قمتهم الثانية والعشرون في مدينة سرت الليبية والتي استمرت يومين.

ورأس وفد المملكة إلى أعمال القمة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن القمة قررت عقد قمة عربية استثنائية قبل نهاية العام الجارى للنظر فى موضوع تطوير عمل الجامعة العربية.

واعتمد القادة العرب في اختتام (قمة القدس) خطة عربية موحدة للتحرك العربي من أجل انقاذ القدس وفق ثلاثة محاور سياسية وقانونية ومالية.

واكد القادة في بيانهم الختامي (اعلان سرت) دعم القدس بمبلغ نصف مليار دولار أميركي لمواجهة خطط الاستيطان الاسرائيلي في المدينة المقدسة والتوجه الى محكمة العدل الدولية لمواجهة الجرائم الاسرائيلية في المدينة.

ويتضمن القرار وضع خطة تحرك عربي لانقاذ القدس وطالب الدول والمنظمات الدولية كافة عدم الاعتراف أو التعامل مع أي من المشاريع والاجراءات غير الشرعية التي تستهدف الأرض والمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين وتتنكر للحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

واعرب القادة عن دعمهم الكامل لمدينة القدس واهلها الصامدين والمرابطين على ارضهم في مواجهة العدوان الاسرائيلي المتواصل على مقدساتهم خاصة على المسجد الاقصى المبارك.

واعلن القادة عن خطة عمل تتضمن اجراءات سياسية وقانونية للتصدي لمحاولات تهويد القدس والاعتداءات المتوالية على مقدساتها.

واكد القادة على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وان الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية فيها باطلة ومنعدمة قانونا وحكما ولا يترتب عليه احداث اي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة ولا على وضعها السياسي باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين.

ودعا القادة الى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية جامعة الدول العربية وبمشاركة جميع الدول العربية والمؤسسات والنقابات وهيئات المجتمع المدني خلال هذا العام للدفاع عن القدس وحمايتها على كافة الاصعدة.

واكد القادة العرب دعمهم للجهود العربية الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ودعوة مصر الى الاستمرار في جهودها لتأمين التوصل الى اتفاق للمصالحة يوقع عليه من كل الاطراف الفلسطينية.

وطالب القادة برفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة بشكل فوري ودعوة المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الامن لاتخاذ موقف واضح من هذا الحصار الظالم واللاانساني.

واكد القادة مجددا على ان السلام العادل والدائم في الشرق الاوسط لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل ومن المناطق المحتلة في جنوب لبنان.

ودان القادة الاعتداءات الاسرائليلية المستمرة على الدول العربية والتأكيد ان العدوان الاسرائيلي على الموقع العسكري الذي كان قيد الانشاء فى دير الزور يمثل انتهاكا لسيادة سوريا.

ودعا القادة المجتمع الدولي الى ادانة هذه الاعتداءات واتخاذ اجراءات حازمة لمنع تكرارها.

من جهة اخرى رحب القادة العرب باجراء الانتخابات العراقية وبما اظهره العراقيون من تمسك بالعملية السياسية الديمقراطية وبمسيرة تعزيز الاستقرار الامني والسياسي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

ودعا القادة القيادات العراقية كافة بمختلف انتماءاتها الطائفية والعرقية والحزبية الى تغليب المصلحة الوطنية ووضعها فوق كل اعتبار والاسراع الى تشكيل حكومة عراقية وطنية تحفظ وحدة العراق شعبا وارضا فور مصادقة المحكمة الدستورية على النتائج النهائية للانتخابات وبما يسهم في تعزيز الامن والاستقرار في العراق.

كمادعا القادة مجددا ايران الى الانسحاب من الجزر الاماراتية الثلاث واعادتها الى السيادة الاماراتية.

وثمن القادة موقف الامارات الداعي الى اتباع الاجراءات والوسائل السلمية لاستعادتها.

وطلب القادة من الرئيس الليبي العقيد معمر القذافى بذل مساعيه لدى ايران ودولة الامارات من اجل القبول باحالة القضية لمحكمة العدل الدولية.

واكد القادة العرب تضامنهم مع ليبيا ازاء الاجراءات التي اتخذت ضد رعاياها من قبل سويسرا ودول الاتحاد الاوروبي.

كما اكد القادة على المخاطر الناجمة عن تطبيق مثل هذه الاجراءات والتي تهدد بلجوء الدول العربية الى المعاملة بالمثل مع هذه الدول.

من جهة اخرى اكد القادة العرب على احقية الدول العربية في الحصول على مقعد دائم في مجلس الامن الدولي لما تمثله هذه المجموعة من ثقل ووزن على ساحة العمل الاقليمي والدولي.

ودان القادة العرب الارهاب بجميع اشكاله ومظاهره اذ ان الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية تعد انتهاكا جسيما للحقوق الاساسية للانسان وتهديدا مستمرا للسلامة الوطنية للدول ولامنها واستقرارها.

ودعا القادة الى عقد مؤتمر دولى تحت إشراف الامم المتحدة لوضع تعريف للارهاب وعدم الربط بين الاسلام والارهاب والتمييز بين الارهاب وحق الشعوب فى مقاومة الاحتلال.

واكد القادة مجددا اهمية تمكين المرأة والارتقاء باوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وعلى توفير العمل للنساء.

كما اكد القادة التمسك بالتضامن العربي ممارسة ونهجا والسعى لانهاء اية خلافات عربية وتكريس لغة الحوار بين الدول العربية نهجا لازالة اسباب الخلاف والفرقة ولمواجهة التدخلات الاجنبية فى شؤونها الداخلية.

ودعا القادة الى تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وتنمية استخدامات الطاقة المتجددة والبديلة.

كما دعا القادة العرب الى تمكين الشباب العربي من المشاركة الفعالة في المجتمع من خلال المساهمة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

ورحب القادة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمبادرة رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن على باعلان عام 2010 عاما دوليا للشباب.

واعرب القادة العرب عن شكرهم للرئيس الليبي العقيد معمر القذافي على مابذله من جهود في انجاح اعمال القمة وادارته المقتدرة الواعية لاعمالها.

كما اعرب القادة عن ثقتهم فى ان رئاسة القذافي للعمل العربي المشترك ستشهد المزيد من الانجازات للعمل العربي الجماعي وترسيخ التضامن العربي بما يحقق مصلحة الامة العربية.

هذا وصدر في نهاية أعمال القمة العربية العادية الثانية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة في مدينة سرت الليبية على مدى يومين إعلان سرت فيما يلي نصه :

/ نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الدورة الثانية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في مدينة الرباط الأمامي / سرت / بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في الفترة من 27 إلى 28/3/2010 .. وانطلاقا من التزامنا بمبادئ وأهداف ميثاق جامعة الدول العربية وإيمانا منا بضرورة السعي إلى تحقيق أهدافها وبلوغ غاياتها وتمسكا بالهوية العربية وأسسها الثقافية والتاريخية في مواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيق بالمنطقة العربية وتهدد بزعزعة أمنها وتقويض استقرارها.

ووعيا بأهمية استنهاض روح التضامن العربي وتطوير وتحديث آليات العمل العربي بما يضمن بناء شراكة عربية فاعلة تحقق الرفاه والاستقرار لشعوبنا وتحمي الأمن العربي الجماعي.

نعلن ما يلي :

أولا / تمسكنا بالتضامن العربي ممارسة ونهجا والسعي لإنهاء أية خلافات عربية، وتكريس لغة الحوار بين الدول العربية نهجا لإزالة أسباب الخلاف والفرقة ولمواجهة التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية ولتحقيق التنمية والتطور لشعوبها بما يكفل صون الأمن القومي العربي وتمكينها من الدفاع عن نفسها والمحافظة على سيادتها وتطوير علاقاتها مع دول الجوار الإقليمي بما يحقق المصالح العربية المشتركة.

ومواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث جامعة الدول العربية ومؤسساتها ودعمها بوصفها الأداة الرئيسية للعمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها بما يؤدي إلى حفظ المصالح العربية المشتركة ومواكبة المستجدات على الساحتين العربية والدولية.

وناقشنا المبادرة التي تقدم بها فخامة الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بشأن إقامة اتحاد الدول العربية والاقتراحات والأفكار المقدمة من الدول الأعضاء ورؤية الأخ القائد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيم بشان إقامة الاتحاد العربي.

وقررنا آلية محددة لمتابعة هذا الموضوع بأبعاده المختلفة وذلك من خلال لجنة خماسية عليا تتكون من الأخ القائد معمر القذافي وفخامة الرئيس على عبد الله صالح وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك وحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وفخامة الرئيس جلال طالباني وبمشاركة الأمين العام للجامعة للإشراف على إعداد وثيقة تطوير منظومة العمل العربي المشترك على أن تعرض على الدول الأعضاء تمهيدا لمناقشتها على مستوى وزراء الخارجية قبل العرض على القمة الاستثنائية المقرر عقدها في موعد نهايته اكتوبر2010 وتقوم هذه اللجنة بالتشاور مع الملوك والأمراء والرؤساء العرب لبلورة مشروع الوثيقة المشار إليها.

كما وجهنا بتطوير مجلس السلم والأمن العربي وآليات عمله بما يمكنه من أداء مهامه على النحو الأكمل، واعتمدنا نهجا لمعالجة الخلافات العربية وفقا للمقترح المقدم من الجمهورية العربية السورية.

التعبير عن التقدير للجهود المبذولة من اجل تعزيز العلاقات العربية الجماعية مع التجمعات الإقليمية والدولية والتنويه بما تم تنفيذه من أنشطة وانجازات على مستوى العلاقات العربية الأوروبية والعلاقات مع دول أميركا الجنوبية وكذلك منتديات التعاون العربي مع كل من الصين والهند واليابان وتركيا وروسيا.

وفي إطار متابعة ما طرحه الأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن سياسة الجوار العربي طلبنا من الأمين العام إعداد ورقة عمل حول المبادئ المقترحة لسياسة جوار عربية والآلية المناسبة في هذا الشأن , تضمن تطوير الروابط والتنسيق في إطار رابطة جوار عربية ,على أن يتم عرضها على الدورة العادية المقبلة لمجلس الجامعة الوزاري في سبتمبر.

ثانيا / توجيه تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في نضاله للتصدي للعدوان الإسرائيلي المستمر عليه وعلى أرضه ومقدساته وتراثه، وندعم صموده حتى تتحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة وعاصمتها القدس الشرقية، وندين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة على الشعب الفلسطيني وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار إسرائيل في نشاطاتها الاستيطانية بالرغم من الإدانات الدولية لهذه الممارسات غير الشرعية ولهذه الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني ولمواثيق حقوق الإنسان.

الإعراب عن دعمنا الكامل لمدينة القدس وأهلها الصامدين والمرابطين على أرضهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليهم وعلى مقدساتهم وخاصة على المسجد الأقصى المبارك.

ونعلن عن خطة عمل تتضمن إجراءات سياسية وقانونية للتصدي لمحاولات تهويد القدس والاعتداءات المتوالية على مقدساتها.

التأكيد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وان جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيها باطلة ومنعدمة قانونا وحكما ولا يترتب عليها إحداث أي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة ولا على وضعها السياسي باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين.

عقد مؤتمر دولي تحت رعاية جامعة الدول العربية وبمشاركة جميع الدول العربية والمؤسسات والنقابات وهيئات المجتمع المدني المعنية خلال هذا العام للدفاع عن القدس وحمايتها على كافة الأصعدة.

دعم الجهود العربية الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوة جمهورية مصر العربية إلى الاستمرار في جهودها لتأمين التوصل إلى اتفاق للمصالحة يتم التوقيع عليه من كل الأطراف الفلسطينية، ونحذر من أن استمرار الانقسام الفلسطيني يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته، ونطالب جميع الفصائل باتخاذ الخطوات اللازمة لرأب الصدع والتجاوب مع المساعي العربية بما يكفل تحقيق المصالحة والوطنية المنشودة وبما يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافيا وسياسيا ..والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة بشكل فوري ودعوة المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن لاتخاذ موقف واضح من هذا الحصار الظالم واللا إنساني .

ثالثا / التأكيد مجددا على أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل ومن المناطق المحتلة في جنوب لبنان.

إدانة الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل واعتداءاتها المستمرة على الدول العربية والتأكيد على أن العدوان الإسرائيلي على الموقع العسكري الذي كان قيد الإنشاء في دير الزور يمثل انتهاكا لسيادة الجمهورية العربية السورية استخدمت فيه إسرائيل ذرائع مصطنعة ومزورة للاعتداء على دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطرف في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وندعو المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرارها.

رابعا / الترحيب بإجراء الانتخابات البرلمانية في العراق وبما أظهره العراقيون من تمسك بالعملية السياسية الديمقراطية وبمسيرة تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وبما يضمن تحقيق المشاركة الفعالة لجميع مكونات الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي وتحركه لاستعادة سيادته الكاملة على جميع أراضيه وصيانة وحدته واستقلاله وهويته العربية والإسلامية.

دعوة القيادات العراقية كافة بمختلف انتماءاتها الطائفية والعرقية والحزبية إلى تغليب المصلحة الوطنية ووضعها فوق كل اعتبار، والإسراع في تشكيل حكومة عراقية وطنية تحفظ وحدة العراق شعبا وأرضا فور مصادقة المحكمة الدستورية على النتائج النهائية للانتخابات وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق.

خامسا / حفاظا على علاقات الأخوة العربية - الإيرانية، ندعو الحكومة الإيرانية مجددا إلى الانسحاب من الجزر العربية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وإعادتها إلى السيادة الإماراتية.نثمن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعي إلى إتباع الإجراءات والوسائل السلمية لاستعادتها، ونطلب من الأخ القائد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيم استمرار بذل مساعيه الحميدة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الإمارات العربية المتحدة من اجل القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

سادسا / التأكيد على تضامننا مع السودان في مواجهة أية محاولات للتدخل في شؤونه الداخلية وأية محاولة تستهدف النيل من سيادته ووحدته وأمنه واستقراره ونرفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن فخامة الرئيس عمر حسن البشير.

الترحيب بالخطوات التي تم التوصل إليها فيما يخص تسوية الأزمة في دارفور بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة المسلحة ودعوة كافة الأطراف إلى تبني الحوار كوسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان.

تقدير الجهود الحثيثة التي تقوم بها دولة قطر لرعاية مفاوضات السلام بشأن دارفور، والجهود التي تبذلها كل من الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى وجمهورية مصر العربية للمساهمة في توحيد المواقف التفاوضية لحركات المعارضة المسلحة في دارفور بغية الوصول إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في دارفور وتقدير جهود الدول العربية الداعمة لهذه المفاوضات.

الإشادة بالجهود المبذولة من حكومتي السودان وتشاد على صعيد تطبيع علاقاتهما وتعزيزها وتمتينها على كافة الأصعدة.

دعوة شريكي السلام والقوى السودانية كافة إلى العمل من اجل أن تكون الوحدة السودانية خيارا جاذبا عملا بأحكام اتفاق السلام الشامل.

سابعا / تأكيد دعمنا الكامل لجمهورية القمر المتحدة والحرص على وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية، كما نؤكد على هوية جزيرة مايوت القمرية، وندعو إلى فتح بعثات دبلوماسية عربية بجمهورية القمر المتحدة أسوة بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى, ونعبر عن ارتياحنا لنتائج مؤتمر التنمية والاستثمار لجمهورية القمر المتحدة الذي عقد في الدوحة يومي9 و10 /3/2010 وندعو إلى الالتزام بتنفيذ التعهدات المعلنة فيه.

ثامنا / الترحيب بتوجهات الحكومة الصومالية بتفعيل المصالحة الوطنية مع كافة مكونات المجتمع الصومالي وحث جميع الأطراف الصومالية على نبذ العنف والاقتتال واعتماد أسلوب الحوار ودعم برامج المصالحة الوطنية والتأكيد على تضافر الجهود لتقديم كافة أشكال الدعم لجمهورية الصومال بالتعاون مع حكومته الشرعية.

تاسعا / التأكيد على أن الدول العربية المنضمة جميعها إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية تطالب المجتمع الدولي بالعمل الفوري على إخلاء العالم من السلاح النووي وتؤكد ضرورة ترجمة المبادرات الدولية التي تدعو إلى إخلاء العالم من الأسلحة النووية والى خطط عملية ذات برامج زمنية محددة وملزمة وتؤكد أن التقدم نحو تحقيق هذا الهدف يتطلب كخطوة أولى تحقيق عالمية معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

التأكيد على أهمية احترام الحقوق الأصيلة للدول الأطراف في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في امتلاك وتطوير التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية ورفض تقييد هذه الحقوق تحت أي دعاوى.

مطالبة مؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة من انتشار الأسلحة النووية باتخاذ قرارات واضحة وتبني خطوات عملية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

ونحذر من أن إصرار إسرائيل على رفض الانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة النووية سيؤدي إلى مزيد من الخلل في امن المنطقة واستقرارها وسيدخل المنطقة في سباق تسلح وخيم العواقب.

عاشرا / التأكيد على أهمية التعاون العربي الإفريقي وندعو إلى أن تكون القمة العربية الإفريقية الثانية المزمع عقدها في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى نهاية 2010 , منطلقا جديدا للتعاون العربي الإفريقي الفعال, مما يحقق طموحات الشعوب العربية والإفريقية, ووجهنا بتكثيف ِالجهود بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي لضمان الإعداد الجيد لنجاح هذه القمة.

حادي عشر / التعبير عن التضامن مع الدول العربية المعنية بالإجراءات التي اتخذت مؤخرا من طرف بعض الدول الغربية بخصوص تشديد إجراءات الدخول إلى أراضيها، وأكدنا على الطابع التمييزي لهذه الإجراءات التي مست بصفة انتقائية مجموعة من الدول من بينها ثماني دول أعضاء في جامعة الدول العربية ودعونا الدول التي اتخذت هذه الإجراءات إلى إلغائها حفاظا على المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

كما أكدنا على التضامن العربي مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى إزاء الإجراءات التي اتخذت ضد رعايا الجماهيرية من قبل سويسرا ودول من الاتحاد الأوروبي وأكدنا على المخاطر الناجمة عن تطبيق مثل هذه الإجراءات ، والتي تهدد بلجوء الدول العربية إلى المعاملة بالمثل مع هذه الدول.

ثاني عشر / التأكيد على أهمية تضافر الجهود العربية لإحداث إصلاح شامل وجوهري للأمم المتحدة بما يستجيب لمتطلبات وتطلعات الشعوب العربية ولتتمكن المنظمة الدولية من التعامل الفعال مع التحديات الدولية الجديدة في القرن الواحد والعشرين، بحيث تصبح مؤسسة أكثر ديمقراطية وقدرة على تحقيق العدالة والأمن والسلام والتنمية في العالم ونطالب بتوسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن بما يتيح لمختلف الأقاليم الجغرافية وثقافات العالم المشاركة في إدارة النظام الدولي.

التأكيد على أحقية المجموعة العربية في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن نظرا لما تمثله هذه المجموعة من ثقل ووزن على ساحة العمل الإقليمي والدولي وأهمية ما يدور فيها من أحداث مؤثرة على مستقبل السلم والأمن الدوليين وفي هذا الإطار نثمن الأفكار التي طرحها الأخ القائد معمر القذافي في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها العادية (64) حول هذا الموضوع.

ثالث عشر / نعلن عن إدانتنا للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ونرى في الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية للإنسان وتهديدا مستمرا للسلامة الوطنية للدول ولأمنها واستقرارها وندعو لعقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لوضع تعريف للإرهاب وعدم الربط بين الإسلام والإرهاب والتمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومته الاحتلال.

رابع عشر / تأكيد تمسكنا بثقافة الحوار والتحالف بين الحضارات والأديان تكريسا للأمن والسلم بين الشعوب ، وسعيا إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي والعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية على تعزيز آليات التعامل مع ثقافة الآخر واحترامها.

التأكيد على ضرورة التعاون والحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات وبناء عالم يسوده الانفتاح والتسامح، والتذكير أن احترام المقدسات الدينية والمعتقدات يمثل عاملا حاسما في بناء الثقة وجسور الصداقة بين الأمم.

التعبير عن رفضنا الحازم وإدانتنا القاطعة للإساءة والتطاول والمساس بالأديان أو رموزها أو قيمها الروحية.

والتعبير عن القلق البالغ تجاه الإجراءات التعسفية التي أثرت سلبا على أوضاع الجاليات المسلمة في بعض الدول الغربية، ورفض الإجراءات السويسرية القاضية بحظر إقامة المآذن الأمر الذي يتناقض مع حرية المعتقدات ومواثيق حقوق الإنسان بما في ذلك الأوروبي منها.

وجهنا بالإعداد لعقد قمة ثقافية عربية لصياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية ولتوفير كافة أشكال الدعم للمؤسسات الثقافية والمبدعين والكتاب العرب للارتقاء بالإبداع العربي في مختلف المجالات.

خامس عشر / التأكيد على تبني سياسات فعالة للتعامل مع قضايا تغير المناخ والحفاظ على البيئة في كافة المجالات الوطنية والإقليمية للتنمية المستدامة واتخاذ موقف موحد من مفاوضات تغير المناخ بما يكفل حقوق شعوبنا في تامين مواردنا الوطنية وقدراتنا على تحقيق التنمية وبما يصون كوكبنا وحياة الإنسان عليه.

سادس عشر / الإشادة بما حققته العديد من الدول العربية من قفزات في معدلات التنمية ، والتأكيد مجددا على عزمنا على الاستمرار في تنسيق جهودنا وتكثيف التعاون من اجل تصحيح مسارات التنمية واتجاهاتها لتكون أكثر تركيزا على الإنسان العربي واشد انحيازا للفقراء والشباب والأطفال وبما يحقق الرفاه للمواطن العربي, وتنفيذ أهداف الألفية في الدول العربية.

التعاون والتنسيق في مختلف مجالات التنمية , وخاصة في مجالات الربط البري والربط الكهربائي العربي واستخدامات الطاقة المتجددة ومشروع الأحزمة الخضراء وغيرها من المشروعات التي حققت فيها الدول العربية تقدما وانجازا وتتطلب البناء والتقدم على ما تم انجازه.

سابع عشر / تأكيد سعينا المتواصل لتنفيذ قرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت يومي 19 و 20 /3/ 2009 م , بما بخدم العمل العربي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك , ويسهم في الحد من الفقر والبطالة , وتحقيق التنمية الشاملة .

ثامن عشر / الدعوة إلى تمكين الشباب من المشاركة الفعالة في المجتمع من خلال المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والترحيب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمبادرة سيادة رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن على الداعية إلى إعلان سنة 2010 سنة دولية للشباب, ونؤكد على دعم هذه المبادرة من خلال تنظيم أنشطة وطنية ومشاركة فاعلة في المؤتمر العالمي للشباب الذي سيعقد برعاية الأمم المتحدة كما نرحب بمبادرة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لتطوير التعاون العربي في مجال الشباب , ونعرب عن عزمنا إعطاء الأولوية لموضوعات الشباب ضمن مسعى العمل العربي المشترك .

تاسع عشر / الإعراب عن ارتياحنا لوضع خطة عربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان , ونؤكد عزمنا على تعزيز وتنمية الوعي بثقافة حقوق الإنسان بين أفراد المجتمع في الأقطار العربية , وإرساء ثقافة الانفتاح وقبول الآخر ودعم مبادئ التآخي والتسامح واحترام القيم الإنسانية التي تؤكد على حقوق الإنسان وتعلي كرامته وتصون حريته.

عشرون / نؤكد على مواصلة تطوير التربية والتعليم والارتقاء بالمؤسسات التعليمية وتأهيلها بما يكفل أداء رسالتها بكفاءة وفاعلية واقتدار، ومواصلة تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي والاهتمام باللغة العربية وترسيخها باعتبارها وعاء الفكر والثقافة العربية والحاضنة للتراث والثقافة والهوية، كما نعرب عن عزمنا زيادة الإنفاق على البحث العلمي والتقني وتوطين التقنية الحديثة وتشجيع ورعاية الباحثين والعلماء، وتطوير القدرات العربية العلمية والتكنولوجية والنهوض بمؤسسات البحث العلمي.

حادي وعشرون / نؤكد مجددا على أهمية تمكين المرأة والارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية، وعلى توفير العمل للنساء ، وإتاحة فرص أوسع لهن في مسار المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ونؤكد على مواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة وإطلاق مبادرات تكفل حقوقها وتعزز دورها وسن التشريعات اللازمة لحمايتها وصيانة مكانتها في المجتمع.

ثاني وعشرون / نتوجه بخالص الشكر وبالغ التقدير إلى الأخ القائد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيم على ما بذله من جهود في إنجاح القمة وإدارته المقتدرة الواعية لأعمالها، ونؤكد ثقتنا الكاملة في أن رئاسته للعمل العربي المشترك ستشهد المزيد من الانجازات للعمل العربي الجماعي وترسيخ التضامن العربي بما يحقق مصلحة الأمة العربية بما عرف عنه من حكمة ومثابرة وحرص.

ثالث وعشرون / نعرب عن امتناننا للجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى وللشعب الليبي الشقيق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى التنظيم المحكم لاجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة وكافة اجتماعات المجالس التحضيرية السابقة له ، ونقدر عاليا المشاورات المكثفة التي تم إجراؤها مع الدول العربية لتامين نجاح القمة وعقدها في أفضل الظروف وأحسنها.

وفيما يلى نص /وثيقة سرت/ الصادرة عن القمة العربية العادية الثانية والعشرين :

// نحن قادة الدول العربية المجتمعين في مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثانية والعشرين بمدينة سرت بالجماهيرية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

استنادا إلى الأهداف والمبادئ الواردة في ميثاق جامعة الدول العربية واستجابة للمتغيرات التي شهدها العالم وألقت بظلالها على المنطقة العربية.. واستشعارا لخطورة الوضع الدولي والإقليمي الراهن وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية التي امتدت آثارها إلى عالمنا العربي، وما يفرضه هذا الأمر من ضرورة تنسيق وتفعيل العمل العربي المشترك وتطوير آلياته، والارتقاء بأداء جامعة الدول العربية باعتبارها الأساس لهذا العمل وبلورة موقف موحد نواجه به الأخطار المحيطة بالمنطقة العربية .

وانطلاقا من تقييمنا لمسيرة العمل العربي المشترك وما يواجهه من عقبات، نؤكد على ضرورة المضي قدما في تطوير آلياته وأسلوب عمله ومضامينه بما يمكننا من تحقيق أماني وتطلعات شعوبنا .

وإذ نعبر عن ارتياحنا للجهود العربية التي بذلت منذ إقرار الانعقاد الدوري للقمة العربية، وما صدر من قرارات انطلاقا من قمة عمان 2001 لتطوير آليات العمل المشترك، وفي هذا المجال نثني على ما طرحه الأخ/ القائد معمر القذافي في دورات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في عمان والجزائر والدوحة من قضايا جوهرية تمس حاضر الأمة العربية ومستقبلها .

واستذكارا للمشاريع والمبادرات المقدمة من قادة الدول العربية لإصلاح منظومة العمل العربي المشترك وتأكيدا على ماجاء في الإعلانات الصادرة عن القمم العربية التي كان أخرها إعلان الدوحة الداعي إلى مواصلة الجهود الرامية لتطوير وتحديث منظومة العمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها والارتقاء بأدائها بما يمكننا من إيجاد سياسات فاعلة لإعادة بناء النظام العربي المتكامل بما يتلاءم والتحديات الراهنة ومواكبة المستجدات التي قد تطرأ على المستويين الإقليمي والدولي.

نؤكد العزم والتصميم علي المضي قدما في هذه المسيرة لتحقيق تطلعات شعوبنا العربية وآمالها ومصالحها القومية وأن تمثل قمة سرت انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك .

وبعد أن تمت مناقشة المبادرة التي تقدم بها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بشأن إقامة اتحاد الدول العربية والاقتراحات والأفكار المقدمة من جانب الدول العربية ورؤية الأخ القائد معمر القذافي بشأن إقامة الاتحاد العربي.

وبناء علي ما أبداه القادة العرب من رغبة جماعية في تطوير منظومة العمل العربي المشترك بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة , ويواكب الأحداث والتطورات علي صعيد العلاقات الدولية والاستفادة من تجارب التجمعات الإقليمية والدولية المماثلة.

وفي ضوء ماتواجه الدول العربية من تحديات وماتتعرض له المنطقة من مخاطر تهدد المصالح العربية وبالاطلاع على المقترحات المقدمة من سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر اتفق قادة الدول العربية على مايلي:

1. تطوير منظومة العمل العربي المشترك والتعهد بتوفير الموارد والإمكانات بما يسمح لها بالقيام بواجباتها وتحمل مسئولياتها وتحقيق المصالح العربية .

2. الترحيب بالمبادرات والمقترحات والأفكار التي تقدمت بها العديد من الدول الأعضاء في هذا الشأن .

3. تشكيل لجنة خماسية عليا تتكون من الأخ القائد معمر القذافي وفخامة الرئيس على عبد الله صالح وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك وحضرة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وفخامة الرئيس جلال طالباني وبمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية للإشراف على إعداد وثيقة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك تعرض على الدول الأعضاء تمهيدا لمناقشتها على مستوى وزراء الخارجية قبل العرض على القمة الاستثنائية المقرر عقدها في موعد غايته أكتوبر 2010 .

4.تقوم اللجنة الخماسية العليا بالتشاور مع الملوك والأمراء والرؤساء العرب لبلورة مشروع وثيقة التطوير المشار إليها.

الى هذا قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن مسار عملية السلام في الشرق الأوسط سيتقرر خلال بضعة أسابيع إما بالاستمرار أو تغيير المسار.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع موسى كوسا أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي في ختام أعمال قمة سرت / يوجد اتفاق حول عقد اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية خلال الأسابيع القادمة لاتخاذ التوصيات اللازمة سواء بالاستمرار أو بتغيير المسار /.

وأكد موسى أن المطلوب الآن من الجانب الإسرائيلي وقف الاستيطان إذا كان جادا في التفاوض وأنه لن تكون هناك مفاوضات لمجرد المفاوضات ونتابع الجهود الحالية وسيتم في بضعة أسابيع أن نقرر كيف سيكون المسار /.

وأضاف / لايمكننا أن ندور في حلقة مفرغة تضاف إلى الحلقات السابقة لإننا بهذا الوضع لن نصل إلى حل ..مشيرا إلى أن الكرة حاليا في ملعب الإسرائيليين، وننتظر معرفة ما إذا كانوا جادين في استئناف المفاوضات والتوقف عن ممارساتهم ضد القدس /.

وأكد موسى تمسك الجانب العربي بمبادرة السلام العربية باعتبارها تعبيرا عن الموقف العربي الملتزم بالسلام وقال إن المبادة تعني أنه في حال نفذ الإسرائيليون التزاماتهم تجاه السلام سينفذ العرب ماعليهم من الالتزامات..ولم يستبعد موقفا صريحا وشديدا من قبل مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل إذا استمرت في سياستها الاستيطانية.

وفى رده على سؤال بشأن العراق هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية شعب العراق على ما أظهره من ديمقراطية خلال الانتخابات الأخيرة .. واعتبر إقبال الشعب العراقي على الانتخابات رسالة بأنه يريد التحرك نحو المستقبل بطريقة مختلفة .

وحذر من خطورة الانقسام الطائفي في العراق.. مبينا أن هناك مشاكل كبرى تتعلق بهذا البلد العربي وهي انقسام المجتمع مذهبيا وعرقيا ودينيا وهذا هو أخطر ما يتعرض له.. مضيفا بأن الاحتلال مهما بقي فإنه سينتهي غير أن الانقسام الطائفي سيستمر ربما لمائة عام.

وأوضح الأمين العام أن الخط الذي اتبعته جامعة الدول العربية وبتأييد عربي ودولي هو أن المصالحة الوطنية هي الطريق الفعال الوحيد لإنقاذ العراق .

وحول القمة العربية الاستثنائية قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن القمة التي ستعقد أواخر هذا العام ستناقش موضوعين هما تطوير العمل العربي المشترك واقتراح الأمين العام بإطلاق سياسية عربية لتعزيز العلاقات مع دول الجوار العربي.

وأوضح موسى أنه خلال شهور ستنعقد اللجنة العليا على مستوى القمة لبحث وبلورة المقترحين المقدمين من اليمن حول الاتحاد العربي وليبيا بشأن اتحاد الدول العربية .

وبشأن ما إذا كان المقترح اليمني بقيام اتحاد عربي ممكن الحدوث قال موسى // ممكن قيام اتحاد وأن لجنة عليا على مستوى القمة وعلى مستوى الوزراء لبلورة التصور الليبي بشان اتحاد الدول العربي واليمنى بشأن الاتحاد العربي //.

وأضاف إن هناك مقترحا طرح لعقد القمة العربية كل ستة أشهر مرة في مقر الأمانة ومرة قد يكون في دولة الرئاسة.

واقر موسى بوجود خلافات عربية ..لكنه أشار إلى أن هناك محاولات لوضع الخلافات في إطار أكثر إيجابية.

وحول المقترح الذي قدمه الأمين العام بشأن سياسة الجوار العربي أشار موسى إلى أن المقترح لقي ترحيبا . وتمنى إطلاق هذه المبادرة العربية بشأن المنظومة الإقليمية لتجمع كل الدول المجاورة للإقليم العربي في آسيا وإفريقيا والبحر المتوسط من خلال منظومة تكون بؤرتها الجامعة العربية.

وحول استضافة العراق للقمة القادمة ذكر موسى أن هذا من حق العراق ..وقال // قد تعقد في العراق في حال تغيرت الظروف لكن الرئاسة بدون شك ستكون للعراق//.

من جانبه قال موسى كوسا أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي أن هناك تضخيما ومبالغة في الخلافات العربية.

وأوضح المسؤول الليبي أن الخلافات في وجهات النظر موجودة في كل التجمعات سواء في الاتحاد الأوروبي أو غيره من التجمعات .. مؤكدا أن جلسات القمة المغلقة والعلنية أظهرت مدى الحميمية واللطف في التعامل بين الزعماء والقادة العرب.

وأشار إلى أن هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها ليبيا قمة عربية ..وقال سيترتب على هذه الاستضافة مسؤولية كبيرة ..مؤكدا أن القائد معمر القذافي سيعمل بالتعاون مع إخوانه القادة العرب على تفعيل العمل العربي المشترك وتجاوز الخلافات ومختلف التحديات.

واعتبر موسى كوسا مقترح الأمين العام للجامعة بشأن سياسة الجوار العربي أمرا مهما وخيارا استراتيجيا ستدعمه ليبيا ..وقال ليس هناك ضررا في فتح حوار وتعاون مع جيران الإقليم العربي في إفريقيا وغيرها.

وكانت القمة قد بدأت يوم السبت بكلمة مقتضبة لأمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس القمة الـ21، أكد فيها وجود أزمة في العمل العربي المشترك، مطالبا العرب بالتحرك من أجل إنقاذ القدس، مشددا على أنه يجب «أن لا نكتفي بقرارات الشجب والإدانة».

وأضاف أمير قطر: «هل تكفي القدس والأقصى قرارات الشجب والإدانة؟ وهل نقتنع نحن وتقتنع شعوبنا بأن كل ما في وسعنا فعله هو الإدانة والشجب؟ هل علينا فعلا أن ننتظر الرباعية بشأن القدس والأقصى؟».

وأضاف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: «نحن أمام خيارين؛ إما أن نترك العمل العربي المشترك لمصائره ومصادفاتها تذهب به أينما تشاء، أو نقف وننبه إلى ضرورة المراجعة وإعادة النظر، ونحن لا نستطيع أن نخدع أنفسنا وشعوبنا».

وذكر أمير قطر عدم تحقيق إنجازات ملموسة خلال رئاسة بلاده للقمة على مدار العام الماضي، حيث قال: «ولسنا نقبل أو نرضى أن نتقدم إليكم اليوم أو إلى الأمة من خلفكم بتقرير عن إنجازات دورة رئاسية لمجلس الجامعة العربية شرفنا بمسؤوليتها، وذلك لأن هذه الإنجازات لم تتحقق».

واقترح أمير قطر تشكيل لجنة اتصال عليا تعمل تحت إشراف رئيس القمة ويكون عليها التقدم إليه بمقترحات لحل أزمة العمل العربي المشترك.

وفي كلمته عقب تسلم رئاسة القمة، دعا الرئيس الليبي معمر القذافي إلى تحاشي القرارات التي لا ترضى عنها «الجماهير العربية»، مضيفا أنه «يجب أن نحاول أن نقرر ما تنتظره منا الجماهير. إذا قررنا أي شيء لا ترضى عنه الجماهير لن يكتب له النجاح، والجماهير ماضية في تحدي النظام الرسمي». واعتبر الزعيم الليبي أن الحكام العرب «في وضع لا يحسدون عليه.. لأنهم يواجهون تحديات غير مسبوقة».

وقال الرئيس الليبي: «المواطن العربي ينتظر الأفعال، والشارع العربي شبع من الكلام وسمع كلاما كثيرا، وأنا شخصيا تحدثت خلال أربعين عاما في كل شيء، والمواطنون العرب ينتظرون منا نحن قادة العرب الأفعال وليس الخطب»، وأضاف: «لا يمكن أن نسأل الشيخ حمد (بن خليفة آل ثاني أمير قطر ورئيس الدورة السابقة للقمة) عن إنجازات لأنه لم يعط صلاحيات حتى نحاسبه».

أما الرئيس اليمني علي عبد الله صالح فقد أعاد خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية التأكيد على طرح مشروع إقامة اتحاد عربي بديلا للجامعة العربية.

وأكد الرئيس اليمني أنه في ظل الظروف العربية الحالية و«الصلف الصهيوني» فإن «أهم ما يجب أن يتحقق في هذه القمة هو إنشاء الاتحاد العربي» على غرار الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بأجهزة تنفيذية وصلاحيات أوسع في مستوى العمل العربي المشترك. وبعد انتهاء كلمة الرئيس علي عبد الله صالح، خاطب الزعيم الليبي، الرئيس اليمني قائلا: «المهم هو أن اقتراحك حصل على موافقتي» في إشارة إلى رفضه على ما يبدو من باقي الدول العربية.

وعلى الأثر دوى تصفيق وهتاف «شعب عربي واحد» من الحضور الليبي في القاعة في حين لوح القذافي بقبضته تأييدا قبل أن يرفع الجلسة الافتتاحية للقمة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن إنقاذ القدس «فرض عين علينا جميعا». وقال عباس، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية إن «القدس وما حولها أمانة وضعها الله سبحانه وتعالى في أعناقنا، وإن إنقاذها هو فرض عين علينا جميعا». وأضاف أن «القدس هي درة التاج، وهي بوابة ومفتاح السلام، ونؤكد تمسكنا بكل ذرة تراب، وكل حجر من القدس، ونحن مصممون على الدفاع عن عاصمة فلسطين، ولن يكون هناك أي اتفاق للسلام لا يتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وفي مقدمتها القدس».

وأكد أهمية أن تتقدم المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وإلزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني بصفتها قوة احتلال يتوجب عليها عدم المساس بالوضع في القدس.

كما طالب عباس بتقديم دعم مالي إضافي «وبشكل عاجل» من خلال صندوقي «الأقصى» و«القدس»، ووضع خطة تحرك عربي لدعم صمود القدس.

وقال عباس إن إنقاذ حل الدولتين وما يتعرض له من خطر، ومستقبل الأمن والسلام في المنطقة، يتطلبان التحرك الفوري لإلزام حكومة إسرائيل بإعلان موقف واضح غير قابل للتأويل بقبول حل الدولتين على حدود سنة 1967 وإلزامها كذلك بوقف أنشطتها الاستيطانية وفق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق.

في حين دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى تحالف عربي تركي إسلامي «يرد على محاولات المساس بمقدسات الأمة الإسلامية ويبني مستقبلا مزهرا للمسلمين».

وشن أردوغان هجوما شرسا على إسرائيل، واصفا اعتبار إسرائيل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل بـ«الجنون»، وقال إن وزراء إسرائيليين أعلنوا أن «القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل»، مضيفا «هذا جنون وهذا لا يلزمنا إطلاقا». وأضاف أن «القدس هي قرة عين كل العالم الإسلامي ولا يمكن قبول اعتداء إسرائيل على القدس والأماكن الإسلامية إطلاقا».

وتابع أن «إنشاء 1600 وحدة سكنية في القدس أمر غير مقبول وليس له أي مبرر»، معتبرا أن «انتهاكات إسرائيل في القدس لا تتلاءم مع القانون الدولي ولا مع القانون الإنساني، وهي لا تنتهك القانون الدولي فقط، ولكن التاريخ أيضا».

وأكد رئيس الوزراء التركي، الذي قوطع أكثر من مرة بتصفيق حاد من الحاضرين في قاعة «واغادوغو» حيث عقدت القمة، أن «احتراق القدس يعني احتراق فلسطين واحتراق فلسطين يعني احتراق الشرق الأوسط».

وقال أردوغان: «شدد على أن العرب والأتراك يوجدون معا في جغرافيا «شهدت دماء ودموعا واحتلالات، لكن هذا الوضع لن يدفعنا لليأس.. التحالف هو رد على كل داء، وبإذن الله نبني المستقبل فوق السلام والرفاه والأمن والاستقرار».

وأيد أردوغان بشدة اقتراح عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية لتأسيس رابطة الجوار العربي، وقال: «نحن مستعدون لذلك في تركيا، فليس واقعيا تناول أي حدث بشكل منفصل في المنطقة».

وأكد أن نشاط المستوطنات في القدس الشرقية ليس مقبولا أو له مبرر، و«لا يتلاءم مع القانون الدولي ولا ضمير الإنسانية»، مشيرا إلى أن إسرائيل في نشاطها الاستيطاني «تنتزع الأحاسيس الإسلامية والتاريخ ولا تخالف الشرعية الدولية فقط، فالقدس أصبحت عبر القرون مدينة إنسانية ورمزا للتعايش».

وحذر أردوغان من أن «احتراق القدس يعني احتراق فلسطين وبالتالي الشرق الأوسط برمته، ولا يمكن تسوية المشكلة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية».

وختم أردوغان كلمته بالقول: «اليوم ليس يوم العزاء وسكب الدموع.. اليوم تحالف وتحرك معا لتأسيس السلام بشكل عادل، وفي تركيا نرى أن تسوية القضية الفلسطينية مفتاح الأمن والسلام في المنطقة، فنحن شعوب أسسنا معا حضارات وثقافات السلام، ونحن أنصار دين اسمه السلام».

من جانبه، دعا الأمين العام لجامعة العربية عمرو موسى القمة العربية إلى ضرورة التعامل مع كل التحديات التي تواجه الشأن العربي، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تشهد استمرارا في الأعمال الإسرائيلية المناهضة للسلام مثل مواصلة الأنشطة الاستيطانية.

واقترح موسى إنشاء تجمع لدول الجوار العربي، يضم الدول غير العربية ذات القواسم المشتركة، وبينها إثيوبيا وإريتريا وتشاد وإيران وتركيا، مستبعدا إسرائيل من هذا التجمع. وقال موسى، في كلمته: «إذا وافقت الدول العربية على الاقتراح، سيعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لوضع المبادرة موضع التنفيذ»، مشيرا إلى أن الهدف من التجمع هو «إحداث حركة إقليمية في المنطقة».

ولفت الأمين العام للجامعة العربية إلى أن تشاد «تربطنا بها قواسم؛ منها اللغة العربية الرسمية لديها».

وفي شأن إيران، اقترح موسى إطلاق حوار عربي - إيراني يكلف به الأمين العام للجامعة العربية في مراحله الأولى «مع علمي بمدى القلق إزاء مواقف إيران، لكن هذا لا ينفي ضرورة إجراء حوار، وعلى الرغم من تعارضنا معها، فإننا مشتركون معها في الجغرافيا والتاريخ». وأوضح موسى أن «إسرائيل ليس لها مكان في هذا التجمع المقترح وقطارها يسير معاكسا للسلام».

وقال أبو الغيط في تصريح له على هامش القمة العربية في سرت: «إن مصر ترى قوى الجوار العربي على أنها دول ذات أهمية، سواء من إريتريا في الشرق، وصولا إلى غينيا في الغرب».

وحول دعوة الأمين العام للجامعة العربية إطلاق حوار عربي - إيراني للنظر في معالجة القضايا العالقة بين الجانب العربي والإيراني، قال أبو الغيط: «هذه مسألة يجب أن تكون لها أسس واضحة ومفاهيم متفق عليها، لكي نستطيع أن ننظر فيها».

وفي كلمته، أكد بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة أن الأمم المتحدة ترى أن في الجامعة العربية «شريكا يثق به». وشدد الأمين العام للمنظمة الدولية على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، داعيا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضرورة العودة لطاولة المفاوضات.

وشارك في القمة 14 رئيس دولة، ورئيس وزراء (أحمد نظيف. مصر)، وثلاثة وزراء خارجية (الأمير سعود الفيصل. السعودية، وهوشيار زيباري. العراق، وعلي أحمد جامع. الصومال) ونائب رئيس وزراء (فهد بن محمود آل سعيد، سلطنة عمان) وحاكم إمارة أم القيوين (الشيخ سعود بن راشد المعلا، الإمارات) والأمير رشيد بن الحسن (المغرب). بينما يمثل المندوب الدائم للبنان لدى جامعة الدول العربية بلاده في قمة سرت.

يذكر أن قضية القدس فرضت نفسها بقوة على الأعمال التحضيرية للقمة التي اقترحت مصر تسميتها «قمة صمود القدس» في ظل إصرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية ورفضها ضمنا أي تفاوض بشأنها، إذ إنها تؤكد على أن المدينة بشطريها ستبقى عاصمة لإسرائيل.

حضر الجلسة الافتتاحية للقمة كثيرا من الضيوف بينهم رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية إسبانيا ميغيل آنخيل موراتينوس.

وفي تصريحات صحافية على هامش القمة، أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن المطلوب من القمة العربية القيام بثلاثة أمور أساسية تخص فلسطين في ظل التحديات القائمة واستمرار العدوان الإسرائيلي. وأوضح عريقات: «نريد ثلاثة أمور من هذه القمة.. فالثبات على موقفنا وسعينا للسلام لا يعني أننا نريد السلام بأي ثمن، والسلام يعني الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة من فلسطين والجولان السوري المحتل ومن ما تبقى من أراضي محتلة بجنوب لبنان، ويجب أن تفهم إسرائيل رسالة واضحة وهي عدم وجود أي تطبيع ما لم ينته الاحتلال الإسرائيلي».

وتابع: «الأمر الثاني المطلوب من القمة هو تعزيز صمود شعبنا وفي القدس تحديدا، وإسرائيل أنفقت ما لا يقل عن 14 مليار دولار على مدار العشرين سنة الماضية على تهويد القدس.. والسؤال الصريح المقدم للعالمين العربي والإسلامي: ما الذي أنفقتموه».

وأقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثانية والعشرين التي بدأت في سرت مشروع قرار حول وضع خطة تحرك عربي لإنقاذ القدس في ضوء المخاطر الجسيمة التي تواجه القضية الفلسطينية جراء استمرار السياسة الإسرائيلية العدوانية وبشكل خاص تلك الهادفة إلى تهويد القدس وطمس هويتها العربية.

وقرر القادة عقد قمة سرت تحت نداء «دعم صمود القدس»، وأكدوا على أن جميع الإجراءات والممارسات الإسرائيلية من أجل تغيير معالم مدينة القدس المحتلة ووضعها الجغرافي والبشرى والتاريخي بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات وتهجير السكان هي إجراءات باطلة وفقا لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا يمكن الاعتراف بها.

وأكدوا على أن القدس الشرقية أرض محتلة وأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيها باطلة بطلانا مطلقا ومنعدمة قانونا وحكما ولا يترتب عليها إحداث أي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة ولا على وضعها السياسي باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين والإشارة إلى الموقف الدولي والجماعي إزاء عدم قانونية وجود المستوطنات في الأراضي المحتلة. وطالب القادة العرب الدول والمنظمات الدولية كافة بالاستمرار في عدم الاعتراف أو التعامل مع أي من المشروعات والإجراءات التي تستهدف الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين باعتبارها غير شرعية وتتجاهل الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

وأوصى القرار بتكليف المجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس، التي تخالف قواعد القانون الدولي، وقيام إسرائيل بإعاقة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتقييم إمكانية استصدار قرار عن الجمعية العامة يطلب من محكمة العدل الدولية النظر في وقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وتفويض الأمين العام للجامعة العربية بإجراء المشاورات حول الموضوع وفى حال تعذر رفع دعوى مباشرة أمام المحكمة.

ودعا القرار إلى التنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي خاصة «لجنة القدس» لتحقيق التكامل اللازم من أجل بلوغ النتائج المتوخاة من هذه الخطة.

واقترح القرار زيادة الدعم الإضافي المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوق الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه وتمكينه من إفشال المخططات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة في القدس المحتلة، وإنشاء مفوضية عامة في الأمانة العامة للجامعة العربية تعنى بشؤون القدس ودعمها وصمود أهلها المقدسيين.

ودعا إلى دراسة إمكانية عقد مؤتمر دولي تحت رعاية جامعة الدول العربية وبمشاركة الدول العربية والمؤسسات والنقابات وهيئات المجتمع المدني المعنية خلال الأشهر الثلاثة القادمة للدفاع عن القدس وحمايتها على الأصعدة كافة. كما دعا الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بقطاع التعليم والصحة والشباب والقطاع الاقتصادي والإسكان في القدس وذلك لدعم الوجود العربي فيها.

ودعا الفعاليات الشعبية والمؤسسات والأفراد للتبرع دعما لصمود الشعب الفلسطيني في القدس والطلب من الأمانة العامة الاستمرار في فتح حساب لدى البنوك في الدول العربية لهذا الغرض على أن يحدد مجلس الجامعة آليات استخدام هذه التبرعات.

وكلف القرار وزراء الإعلام العرب بالتركيز على ما تتعرض له القدس من أخطار التهويد ودعوة وسائل الإعلام العربية للاهتمام بأوضاع القدس وعرض الإجراءات الإسرائيلية في المدينة ودعم سبل التمسك بعروبتها.

ودعا الحكومة السويسرية لاستئناف انعقاد اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف لعام 1949 لعقد مؤتمر لبحث سبل تطبيق الاتفاقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بما في ذلك القدس المحتلة مستفيدين من النتائج الإيجابية التي أوجدها تقرير غولدستون وتكليف المجموعة العربية في جنيف باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

وكلف دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث أي خطوات أو إجراءات إضافية مطلوبة لمواجهة مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، والطلب من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن في أسرع وقت ممكن.

وقد أقر وزراء الخارجية العرب تخصيص 500 مليون دولار لدعم القدس خلال اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية .

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب ردا على سؤال حول ما إذا كان الوزراء اقروا الطلب الفلسطيني بتقديم دعم قدره 500 مليون دولار "نعم تم إقراره".

وأكد أنه "من الواضح أن هناك تحديا (إسرائيليا) لأي سياسة أميركية أو أوروبية أو عربية".

وقال موسى إنه سيتم خلال هذا الاجتماع الاستماع إلى تقرير من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون حول قرارات الاجتماع الأخير للجنة الرباعية" والذي دعت فيه إلى وقف الاستيطان وتحديد جدول زمني للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وعقدت لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعا بمدينة سرت الليبية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر وذلك بحضور أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.

ورأس وفد المملكة في الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفي مستهل الاجتماع أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة التي بذلت وتبذل من قبل اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية ، وعن أمله في أن يسهم اجتماع اللجنة في دفع العملية السلمية رغم كل ما يحيط بها من إحباط وما ينتابها من صعوبات .

وأكد في كلمته الافتتاحية أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة حيث تتعرض المقدسات الإسلامية للتدنيس والمصادرة والتهويد وتهديد الهوية .. وقال إن قرارات الحكومة الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأراضي وبناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية وبناء / 1600 / وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية وبناء كنيس الخراب وكذلك محاولة الاستحواذ على الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وجعلهما إرثا يهوديا واستمرار عمليات الحفر والهدم في الحرم القدسي الشريف دليل يؤكد رفض إسرائيل لكل المحاولات الرامية لإحياء عملية السلام .

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن اللجنة عبرت عن رفضها القاطع والحاسم لهذه الممارسات والإجراءات ولكل مشاريع الاستيطان الإسرائيلية التي تعمل علي تغيير التركيبة السكانية في الأراضي العربية المحتلة وتهويد القدس الشرقية والتي تمثل خرقا واضحا للأعراف والمواثيق الدولية وتجاهلا لخارطة الطريق واستهتارا خطيرا بكل المبادرات الأمر الذي يعرض العملية السلمية برمتها إلى التوقف والانهيار .

ومضى يقول //إننا في اللجنة معنيون بالسلام لأنه هدف استراتيجي // .. ولكنه أضاف // ما من خطوة اتخذتها الدول العربية باتجاه هذا السلام إلا وردت عليها إسرائيل بإجراءات تدفعها خطوات إلى الوراء لهذا على الدول العربية مطالبة المجتمع الدولي أن يتحمل مسئولياته أمام هذه التصرفات إذ أن اقتناع إسرائيل بأن لها حصانة تعفيها من المحاسبة على أخطائها وإيمانها بأن لا عقوبات دولية بحقها جعلها تتمادى في تصرفاتها التي لا تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحدة وإنما تؤثر بتداعياتها السلبية علي العالم بأسره //.

وأشار إلى موافقة لجنة السلام العربية في اجتماعها الأخير في القاهرة علي بداية المباحثات غير المباشرة رغم اقتناعها التام بأنها غير ذات جدوى بسبب التعنت والممارسات الإسرائيلية العدوانية المستمرة ولأن تجربة السنوات العشرين الماضية أعطتها خبرة طويلة في ارتفاع الآمال وهبوطها بشأن قضية السلام .. وقال إن اللجنة أرادت بالمفاوضات غير المباشرة إعطاء ورقة إضافية للوسيط الأمريكي من ضمن العديد من الأوراق السابقة .

وأكد في هذا الصدد أنه إذا كان هناك من أمل لدى أي من الوسطاء سنسانده ونساعده بالقدر الذي يعين على السلام // ولكن لن تكون هذه المساندة على حساب قضيتنا // .

وقال // ونحن مازلنا ملتزمين بخيار السلام كهدف ومبدأ ونستذكر هنا في نفس الوقت ما صدر عن قمة الدوحة بأن استمرار تمسك الدول العربية بخيار السلام لا يعني تقديم التنازلات تلو التنازلات ولا يعني أن المبادرة العربية ستبقي على الطاولة طويلا وبالقطع لا يعني غض الطرف عن الممارسات العدوانية اليومية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة // .

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني يقول // إننا معنيون أساسا في هذا اللقاء بجانب الوقوف على ما تم انجازه في الفترة الماضية ودراسة خطوات التحرك العربي في المرحلة المقبلة التي ينبغي أن تكون المواقف فيها واضحة وناجزة تبدأ بانجاز عملية المصالحة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا ومكنت لحالة الضعف الماثلة الآن وأن نعيد قراءة المستجدات الراهنة على الساحة الدولية وأن نعمل على دفع وتحريك كل الإجراءات بشأن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية وأن نهيئ أنفسنا باستمرار للتعامل مع الاحتمالات المختلفة المرتبطة بعملية السلام .